Полный текст (2 103 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
[١٤٢٠] وَصَلَاة السّفر أَي فِي غير الثلاثية قَوْله مخول كمحمد قَوْله بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى الِاخْتِلَاف مَحْمُول على جَوَاز الْكل واستنانه وَأَنه فعل تَارَة هَذَا وَتارَة ذَاك فَلَا تعَارض فِي أَحَادِيث الْبَاب
стр. 632
قَوْله فقد أدْرك أَي تمكن من ادراكه بِضَم الرَّكْعَة الثَّانِيَة إِلَيْهَا
стр. 633
قَوْله
[١٤٢٦] فَليصل بعْدهَا أَرْبعا فاطلاقه يدل على أَنه يجوز أَن يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد وَمَا جَاءَ انه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم صلى رَكْعَتَيْنِ حمله المُصَنّف على أَن ذَاك للامام وَنبهَ عَلَيْهِ بالترجمة الثَّانِيَة فَلَا تعَارض وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 634
قَوْله
[١٤٣٠] وَفِيه تيب على بِنَاء الْمَفْعُول من التَّوْبَة أَي قبل تَوْبَته مصيخة من أصاخ أَي مستمعة شفقا أَي خوفًا من قِيَامهَا وَفِيه أَن الْبَهَائِم تعلم الْأَيَّام بِعَينهَا وَأَنَّهَا تعلم أَن الْقِيَامَة تقوم يَوْم الْجُمُعَة وَلَا تعلم الوقائع الَّتِي بَين زمانها وَبَين الْقِيَامَة أَو مَا تعلم أَن تِلْكَ الوقائع مَا وجدت إِلَى الْآن وَالله تَعَالَى أعلم لَا تعْمل على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا تحث وَلَا تساق والمطى جمع مَطِيَّة وَهِي النَّاقة الَّتِي ركب مطاها أَي ظهرهَا وَقيل يمطي بهَا فِي السّير أَي يمد تِلْكَ السَّاعَة بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة فَهُوَ كَذَلِك أَي فالجالس فِي تِلْكَ السَّاعَة منتظرا كَذَلِك أَي مصل قَوْله لَا يُوَافِقهَا أَي لَا يصادفها قَوْله
стр. 635
[١٤٣٢] قَائِم يُصَلِّي أَي قَائِم يُصَلِّي أَو ثَابت فِي مَكَانَهُ يُصَلِّي ان فسرنا الحَدِيث بِمَا فسره عبد الله بن سَلام والا فالعادة عِنْد الِانْتِظَار الْقعُود
(كتاب تَقْصِير الصَّلَاة فِي السّفر)
قَوْله
[١٤٣٣] فقد أَمن النَّاس أَي فَمَا بالهم يقصرون الصَّلَاة
стр. 636
فَقَالَ صَدَقَة أَي شرع لكم ذَلِك رَحْمَة عَلَيْكُم وَإِزَالَة للْمَشَقَّة عَنْكُم نظرا إِلَى ضعفكم وفقركم وَهَذَا الْمَعْنى يَقْتَضِي أَن مَا ذكر فِيهِ من الْقَيْد فَهُوَ اتفاقي ذكره على مُقْتَضى ذَلِك الْوَقْت والا فَالْحكم عَام والقيد لَا مَفْهُوم لَهُ وَلَا يخفى مَا فِي الحَدِيث من الدّلَالَة على اعْتِبَار الْمَفْهُوم فِي الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَأَنَّهُمْ كَانُوا يفهمون ذَلِك ويرون أَنه الأَصْل وَأَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قررهم على ذَلِك وَلَكِن بَين أَنه قد لَا يكون مُعْتَبرا أَيْضا بِسَبَب من الْأَسْبَاب فَإِن قلت يُمكن التَّعَجُّب مَعَ عدم اعْتِبَار الْمَفْهُوم أَيْضا بِنَاء على أَن الأَصْل هُوَ الاتمام وَالْقصر رخصَة جَاءَت مُقَيّدَة لضَرُورَة فَعِنْدَ انْتِفَاء الْقَيْد مُقْتَضى الْأَدِلَّة هُوَ الاخذ بِالْأَصْلِ قلت هَذَا الأَصْل إِنَّمَا يعْمل بِهِ عِنْد انْتِفَاء الْأَدِلَّة وَأما مَعَ وجود فعل النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِخِلَافِهِ فَلَا عِبْرَة بِهِ وَلَا يتعجب من خِلَافه فَلْيتَأَمَّل قَوْله فاقبلوا صدقته الْأَمر يَقْتَضِي وجوب الْقبُول وَأَيْضًا العَبْد فَقير فاعراضه عَن صَدَقَة ربه يكون مِنْهُ قبيحا وَيكون من قبيل أَن رَآهُ اسْتغنى وَفِي رد صَدَقَة أحد عَلَيْهِ من التأذى عَادَة مَا لَا يخفى فَهَذِهِ من أَمَارَات الْوُجُوب فَتَأمل وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٤٣٤] صَلَاة الْحَضَر هِيَ مَحل الاوامر الْمُطلقَة وَصَلَاة الْخَوْف هِيَ مَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا الْآيَة يفعل أَي وَقد قصر بِلَا خوف فَهُوَ دَلِيل يثبت بِهِ الحكم كَمَا يثبت بِالْقُرْآنِ
стр. 637
قَوْله وَأقَام بهَا أَي بِمَكَّة وَالْمرَاد الْإِقَامَة بهَا وبحواليها من عَرَفَات وَمنى وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 638
قَوْله
[١٤٤٥] آمن مَا كَانَ النَّاس وَأَكْثَره قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ آمَنَ وَأَكْثَرُ مَنْصُوبَانِ نَصْبَ الظّرْف وَالتَّقْدِير زمن
стр. 639
آمن مَا كَانَ النَّاس فَحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَقَالَ وَضمير أَكْثَره عَائِد إِلَى جنس النَّاس وَهُوَ مُفْرد قلت وَهَذَا غلط وَإِنَّمَا هُوَ عَائِد إِلَى مَا كَانَ النَّاس بِنَاء على أَن مَا مَصْدَرِيَّة وَكَانَ تَامَّة وَالنَّاس بِالرَّفْع فَاعله أَلا نرى أَن كَانَ فِي الأَصْل آمن مَا كَانَ النَّاس وَأكْثر مَا كَانَ النَّاس وَحَاصِل الْمَعْنى فِي زمن كَانَ النَّاس فِيهِ أَكثر أمنا وعددا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وصدرا من امارته بِكَسْر الْهمزَة أَي خِلَافَته
قَوْله
[١٤٤٩] حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَقَدْ صليت الخ أَي إنكارا على عُثْمَان فعله قيل وَإِنَّمَا فعل عُثْمَان ذَلِك
стр. 640
حِين سمع من بعض الاعراب أَنهم قصروا الصَّلَاة تَمام السّنة بِنَاء على أَنهم رَأَوْا عُثْمَان يقصر فِي موسم الْحَج فَأَتمَّ لأجل دفع مثل هَذَا الْخلَل فَإِن الْحَج مجمع عَظِيم يحضر فِيهِ الْعَالم وَالْجَاهِل وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٤٥٣] أَقَامَ بِمَكَّة خَمْسَة عشر أَي أَيَّام الْفَتْح واقامته عشرا كَانَت فِي حجَّة الْوَدَاع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 641
[١٤٥٤] يمْكث المُهَاجر بعد قَضَاء نُسكه ثَلَاثًا يُرِيد أَنه يفهم مِنْهُ أَنه إِذا زَاد رَابِعا يصير مُقيما بِمَكَّة وَلَيْسَ لَهُ الْإِقَامَة بهَا بعد أَن هجرها لله تَعَالَى فَيلْزم مِنْهُ أَن من يقْصد الْإِقَامَة بِموضع أَرْبعا يصير مُقيما بِهِ فَهَذَا حد الْإِقَامَة وَأما اقامته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة عشرا أَو خَمْسَة عشر فَيحْتَمل أَن تكون بِلَا قصد أَو كَانَت بِمَكَّة وحواليها من المشاعر فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قصرت بِالْخِطَابِ وَأَتْمَمْت بالتكلم وَأَفْطَرت بِالْخِطَابِ وَصمت بالتكلم أَحْسَنت بِكَسْر التَّاء على خطاب الْمَرْأَة وَهَذَا الحَدِيث يدل على عدم وجوب الْقصر لَكِن بعض الْأَحَادِيث تدل على الْوُجُوب وَقد علم أَنه عَادَته المستمرة فالأخذ بهَا لَا يَخْلُو عَن احْتِيَاط وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 642
[١٤٥٨] طنفسة لَهُ بِكَسْر طاء وَفَاء وضمهما وبكسر فَفتح بِسَاط لَهُ خمل رَقِيق لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا لَعَلَّ الْمَعْنى لَو كنت صليت النَّافِلَة على خلاف مَا جَاءَت السّنة لأتممت الْفَرْض على خلَافهَا أَي لَو تركت الْعَمَل بِالسنةِ لَكَانَ تَركهَا لاتمام الْفَرْض أحب وَأولى من تَركهَا لاتيان النَّفْل وَلَيْسَ الْمَعْنى لَو كَانَت النَّافِلَة مَشْرُوعَة لَكَانَ الاتمام مَشْرُوعا حَتَّى يرد عَلَيْهِ مَا قيل أَن شرع الْفَرْض تَامَّة يُفْضِي إِلَى الْحَرج إِذْ يلْزم حِينَئِذٍ الاتمام وَأما شرع النَّفْل فَلَا يُفْضِي إِلَى حرج لكَونهَا إِلَى خيرة الْمُصَلِّي ثمَّ معنى لَا يزِيد على الرَّكْعَتَيْنِ أَي فِي هَذِه الصَّلَاة أَي الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا لَهُم فِي ذَلِك الْوَقْت أوفى غير الْمغرب إِذْ لَا يَصح ذَلِك فِي الْمغرب قطعا وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 643
(كتاب الْكُسُوف)
قَوْله آيتان قيل المُرَاد أَيْ كُسُوفَهُمَا آيَتَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي خَرَجَ الْحَدِيثُ بِسَبَبِهِ قلت يحْتَمل أَن المُرَاد أَنَّهُمَا ذاتا وَصفَة آيتان أَو أَرَادَ أَنَّهُمَا إِذا كَانَا آيَتَيْنِ فتغييرهما يكون مُسْندًا إِلَى تصرفه تَعَالَى لَا دخل فِيهِ لمَوْت أَو حَيَاة كشأن الْآيَات وَمعنى كَونهمَا آيَتَيْنِ أَنَّهُمَا عَلَامَتَانِ لِقُرْبِ الْقِيَامَةِ أَوْ لِعَذَابِ اللَّهِ أَوْ لِكَوْنِهِمَا مُسَخَّرَيْنِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْتَ حُكْمِهِ وَقيل أَنَّهُمَا من الْآيَات الدَّالَّة على وحدانيته تَعَالَى وَعِظَمِ قُدْرَتِهِ أَوْ عَلَى تَخْوِيفِ الْعِبَادِ مِنْ بأسه وسطوته
[١٤٥٩] لَا ينكسفان بالتذكير لتغليب الْقَمَر كَمَا فِي القمرين لمَوْت أحد الخ قَالَ ذَلِك لِأَنَّهَا انكسفت يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم بن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَزعم النَّاس أَنَّهَا انكسفت لمَوْته فَدفع صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وهمهم بِهَذَا الْكَلَام وَذكر الْحَيَاة استطرادي بهما
стр. 644
بكسوفهما قَوْله اترامى أَي أرمي بأسهم جمع سهم مَا أحدثه النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم زعم أَنه لَا بُد أَن يُقرر فِي الْكُسُوف شَيْئا من السّنَن فَأَرَادَ أَن ينظره حَتَّى حسر على بِنَاء الْمَفْعُول أَي أزيل وكشف مَا بهَا ثمَّ قَامَ الخ ظَاهره أَنه شرع فِي الصَّلَاة بعد الانجلاء وَأَنه صلى بركوع وَاحِد وَهَذَا مستبعد بِالنّظرِ إِلَى سَائِر الرِّوَايَات وَلذَلِك أجَاب بَعضهم بِأَن هَذِه الصَّلَاة كَانَت تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْدَ انْجِلَاءِ الْكُسُوفِ
стр. 645
لَا أَنَّهَا صَلَاة الْكُسُوف ورده النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ مُخَالف لظَاهِر الرِّوَايَة الْأُخْرَى لهَذَا الحَدِيث لكنه ذكر
стр. 646
جَوَابا لَا يُوَافق هَذِه الرِّوَايَة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٤٦٤] فكسفت الشَّمْس بِفَتْح كَاف وسين كَذَا فِي الْمجمع وَفِي الصِّحَاح كسفت الشَّمْس كسوفا وكسفها الله كسفا يتَعَدَّى انْتهى فَيمكن بِنَاء كسفت للْمَفْعُول أَيْضا قَوْله ان هِيَ مُخَفّفَة تفسيرية
[١٤٦٥] الصَّلَاة جَامِعَة بِنصب الصَّلَاة على الإغراء وَنصب جَامِعَة على الْحَال أَي احضروا الصَّلَاة حَال كَونهَا جَامِعَة للْجَمَاعَة وَيجوز رفعهما على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر أَربع رَكْعَات أَي أَربع ركوعات فِي رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة ركوعين قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَاب وَبَاقِي
стр. 647
الرِّوَايَات الْمُخَالفَة معللة ضَعِيفَة ورد بِأَنَّهُ أخرجهَا مُسلم وَغَيره بأسانيد صَحِيحَة فَالْحكم بالضعف غير صَحِيح وَقيل الِاخْتِلَاف يحمل على تعدد الوقائع وَالْمرَاد بِهِ بَيَان جَوَاز الْجَمِيع ورد بِأَن وُقُوع الْكُسُوف مَرَّات كَثِيرَة فِي قدر عشر سِنِين فِي الْمَدِينَة مستبعد جدا لم يعْهَد وُقُوعه كَذَلِك وَلِهَذَا حكم عُلَمَاؤُنَا بالتعارض فطرحوا الْكل وَأخذُوا بِالْأَصْلِ وَالْأَصْل فِي الرُّكُوع الِاتِّحَاد دون التَّعَدُّد وَقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات
стр. 648
كَذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٤٧٠] قيَاما شَدِيدا أَي على النُّفُوس وَالْمرَاد بِهَذَا الْقيام الصَّلَاة بِتَمَامِهَا وَقَوله يقوم
стр. 649
بِالنَّاسِ الخ بَيَان للْقِيَام الشَّديد وَهَذَا من قبيل إِحْضَار هَيْئَة الْقيام فِي الْحَال فَلذَلِك أَتَى بِصِيغَة الْمُضَارع وَكَذَا مَا بعده ثَلَاث رَكْعَات أَرَادَ بالركعة هُنَا الرُّكُوع كَمَا تقدم مثله سِجَال المَاء بِكَسْر السِّين وخفة الْمِيم جمع سجل بِفَتْح فَسُكُون هُوَ الدَّلْو المملوء مِمَّا قَامَ بهم أَي لأجل قيامهم ذَلِك الْقيام
стр. 650
المفضي إِلَى الغشى أَو لما لحقهم
قَوْله
[١٤٧٢] حَتَّى يفرج عَنْكُم على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يزَال عَنْكُم التخويف فِي مقَامي يحْتَمل الْمصدر وَالْمَكَان وَالزَّمَان وعدتم على بِنَاء الْمَفْعُول قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ هَذِه الرِّوَايَة أوضح من رِوَايَة الصَّحِيح مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْته فِي مقَامي هَذَا حَتَّى قَالَ الْكرْمَانِي فِيهِ دلَالَة على أَنه رأى ذَاته تَعَالَى المقدسة فِي ذَلِك الْمقَام بِنَاء على عُمُوم الشَّيْء لَهُ تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى قل أَي شَيْء أكبر شَهَادَة قل الله شَهِيد الْآيَة وَالْعقل لَا يمنعهُ لَكِن بيّنت رِوَايَة المُصَنّف أَن كل شَيْء مَخْصُوص بالموعود كفتن الدُّنْيَا
стр. 651
وفتوحها وَالْجنَّة وَالنَّار لَكِن قد يُقَال هُوَ تَعَالَى دَاخل فِي الْمَوْعُود لِأَن النَّاس يرونه تَعَالَى فِي الْجنَّة فَلْيتَأَمَّل قطفا بِكَسْر فَسُكُون عنقود وروى أَكْثَرهم بِالْفَتْح وَإِنَّمَا هُوَ بِالْكَسْرِ ذكره فِي الْمجمع يحطم كيضرب أَي يكسرهُ ويزاحمه كَمَا يفعل الْبَحْر من شدَّة الأمواج بن لحي بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ سيب السوائب أَي شرع لباقي قُرَيْش أَن يتْركُوا النوق ويعتقوها من الْحمل وَالرُّكُوب
стр. 652
وَنَحْو ذَلِك للأصنام نَعُوذ بِاللَّه تَعَالَى من ذَلِك قَوْله أغير من الْغيرَة وَهِي تغير يحصل من الاستنكاف وَذَلِكَ محَال على الله فَالْمُرَاد هُنَا أغضب
[١٤٧٤] أَن يَزْنِي أَي لأجل أَن يَزْنِي لَو تعلمُونَ الخ قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن الله تَعَالَى قد خصّه بِعلم لَا يُعلمهُ غَيره وَلَعَلَّه مَا رَآهُ فِي مَقَامِهِ مِنَ النَّارِ وَشَنَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْ عِظَمِ انْتِقَامِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ الْجَرَائِمِ وَشِدَّةِ عِقَابِهِ وَأَهْوَالِ الْقِيَامَة وَمَا بعْدهَا مَا أعلم وَتَرَوْنَ النَّارَ كَمَا رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا وَفِي غَيره لبكيتم كثيرا ولقل ضحككم لفكركم فِيمَا علمتموه وَلَا يخفى أَنهم علمُوا بِوَاسِطَة خَبره إِجْمَالا فَالْمُرَاد التَّفْصِيل كعلمه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَالْمَعْنى لَو تعلمُونَ مَا أعلم كَمَا أعلم وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٤٧٥] عائذا بِاللَّه قيل بِمَعْنى الْمصدر أَي أستعيذ استعاذة بِاللَّه أَو هُوَ حَال أَي
стр. 653
فَقَالَ مَا قَالَ من الدُّعَاء عائذا بِاللَّه تَعَالَى من عَذَاب الْقَبْر وروى بِالرَّفْع أَي أَنا عَائِذ بِاللَّه فخرجنا إِلَى الْحُجْرَة لَعَلَّ المُرَاد إِلَى ظَاهر الْحُجْرَة وَهُوَ الْمُوَافق لقولها فَكنت بَين الْحُجْرَة وَالله تَعَالَى أعلم كُنَّا
стр. 654
نَسْمَعهُ أَي نسْمع النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم
قَوْله
[١٤٧٧] فِي صفة زَمْزَم قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ تَفَرَّدَ النَّسَائِيّ عَن عُبَيْدَة بِقَوْلِهِ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ وَهُوَ وَهَمٌ بِلَا شكّ فَإِن رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ الْكُسُوفَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ هَذَا هُوَ الَّذِي ذكره الشَّافِعِي وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فيخشى أَن يكون الْوَهم من عَبدة فَإِنَّهُ مَرْوَزِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ ثُمَّ صَارَ إِلَى مِصْرَ فَاحْتَمَلَ أَنَّ النَّسَائِيَّ سَمِعَهُ مِنْهُ بِمِصْرَ فَدخل عَلَيْهِ الْوَهم لعدم الْكتاب وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِطَرِيقٍ آخر من غير هَذِه الزِّيَادَة انْتهى وَعُرِضَ هَذَا عَلَى الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ قد أَجَاد وَأحسن الانتقاد قلت وَبِهَذَا ظهر أَن مَا قيل فِي التَّوْفِيق حمل الرِّوَايَات على تعدد
стр. 655
الوقائع بعيد جدا
стр. 656
قَوْله
[١٤٨٢] لم تعدني هَذَا وَأَنا فيهم الخ أَي مَا وَعَدتنِي هَذَا وَهُوَ أَن تُعَذبهُمْ وَأَنا فيهم بل وَعَدتنِي خِلَافه وَهُوَ أَن لَا تُعَذبهُمْ وَأَنا فيهم يُرِيد بِهِ قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم الْآيَة وَهَذَا من بَاب التضرع فِي حَضرته وَإِظْهَار غناهُ وفقر الْخلق وَأَن مَا وعد بِهِ من عدم الْعَذَاب مَا دَامَ فيهم النَّبِي يُمكن أَن يكون مُقَيّدا بِشَرْط وَلَيْسَ مثله مَبْنِيا على عدم التَّصْدِيق بوعده الْكَرِيم وَهَذَا ظَاهر وَالله تَعَالَى أعلم أدنيت الْجنَّة مني على بِنَاء الْمَفْعُول من الادناء قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ مِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْحُجُبَ كُشِفَتْ لَهُ دُونَهَا فَرَآهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا وَطُوِيَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهَا مَثَلَتْ لَهُ فِي الْحَائِطِ كَمَا تَنْطَبِعُ الصُّورَةُ فِي الْمِرْآةِ فَرَأى جَمِيع مَا فِيهَا مِنْ قُطُوفِهَا جَمْعُ قِطْفٍ وَهُوَ مَا
стр. 657
يُقْطَفُ مِنْهَا أَيْ يُقْطَعُ وَيُجْتَنَى تُعَذَّبُ فِي هرة أَي لأجل هرة وَفِي شَأْنهَا قَوْله خشَاش الأَرْض أَي هوامها وحشراتها ولت أَي أَدْبَرت الْمَرْأَة وَالْحَاصِل أَن الْهِرَّة فِي النَّار مَعَ الْمَرْأَة لَكِن لَا لتعذب الْهِرَّة بل لتَكون عذَابا فِي حق الْمَرْأَة صَاحب السبتيتين هَكَذَا فِي نُسْخَة النَّسَائِيّ وَفِي كتب الْغَرِيب صَاحب السائبتين فِي النِّهَايَة سائبتان بدنتان أهداهما النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْبَيْت فَأَخذهُمَا رجل من الْمُشْركين فَذهب بهما وسماهما سائبتين لِأَنَّهُ سيبهما لله تَعَالَى يدْفع على بِنَاء الْمَفْعُول المحجن
стр. 658
بِكَسْر الْمِيم عَصا معوجة الرَّأْس قَوْله فافزعوا بِفَتْح الزَّاي الجؤا قَوْله غرضين بِفَتْح مُعْجمَة ومهملة أَي هدفين
[١٤٨٤] قيد رُمْحَيْنِ بِكَسْر الْقَاف أَي قدرهما ليحدثن من الْأَحْدَاث بالنُّون الثَّقِيلَة وشأن هَذِه الشَّمْس مَرْفُوع بالفاعلية فدفعنا على بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول أَي دفعنَا الانطلاق فوافينا أَي وجدنَا قطّ أَي دَائِما أَو أبدا فَلذَلِك اسْتعْمل فِي الاثبات والا فقد أَجمعُوا على أَنه لَا يسْتَعْمل الا فِي النَّفْي لَا نسْمع لَهُ صَوتا لَا يدل على أَنه قَرَأَ سرا لجَوَاز أَنه قَرَأَ جَهرا وَلم يسمعهُ هَؤُلَاءِ لبعدهم وَظَاهر
стр. 659
الحَدِيث أَنه ركع رُكُوعًا وَاحِدًا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَزعًا بِفَتْح فَكسر أَي خَائفًا وَقيل أَو بِفَتْح الزاء على أَنه مصدر بِمَعْنى الصّفة أَو هُوَ مفعول مُطلق لمقدر وَقَوله إِن الله إِذَا بَدَا لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ
стр. 660
خشع لَهُ قَالَ أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ هَذِه الزِّيَادَة غير صَحِيحَة نقلا فَيجب تَكْذِيب ناقلها وَبنى ذَلِك على ان قَول الفلاسفة فِي بَاب الخسوف والكسوف حق لما قَامَ عَلَيْهِ من الْبَرَاهِين القطعية وَهُوَ أَن خُسُوفُ الْقَمَرِ عِبَارَةٌ عَنِ انْمِحَاءِ ضَوْئِهِ بِتَوَسُّطِ الْأَرْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَقْتَبِسُ نُورَهُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْأَرْضُ كُرَةٌ وَالسَّمَاءُ مُحِيطَةٌ بِهَا مِنَ الْجَوَانِبِ فَإِذَا وَقَعَ الْقَمَرُ فِي ظِلِّ الْأَرْضِ انْقَطَعَ عَنْهُ نُورُ الشَّمْسِ وَأَن كسوف الشَّمْس مَعْنَاهُ وُقُوع جرم الْقَمَر بَين النَّاظر وَالشَّمْس وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْعُقْدَتَيْنِ عَلَى دَقِيقَةٍ وَاحِدَة قَالَ بن الْقيم إِسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة لامطعن فِيهِ وَرُوَاته ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ وَلَكِنْ لَعَلَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَلِهَذَا لَا تُوجَدُ فِي سَائِرِ أَحَادِيثِ الْكُسُوفِ فَقَدْ روى حَدِيث الْكُسُوف عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بضعَة عشر صحابيا فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ اللَّفْظَة فَمن هَا هُنَا نَشأ احْتِمَال الادراج وَقَالَ السُّبْكِيّ قَول الفلاسفة صَحِيح كَمَا قَالَ الْغَزالِيّ لَكِن إِنْكَار الْغَزالِيّ هَذِه الزِّيَادَة غير جيد فَإِنَّهُ مَرْوِيّ فِي النَّسَائِيّ وَغَيره وتأويله ظَاهِرٌ فَأَيُّ بُعْدٍ فِي أَنَّ الْعَالِمَ بِالْجُزْئِيَّاتِ ومقدر الكائنات سُبْحَانَهُ يقدر فِي أزل الْأَزَل خُسُوفَهُمَا بِتَوَسُّطِ الْأَرْضِ بَيْنَ الْقَمَرِ وَالشَّمْسِ وَوُقُوفِ جِرْمِ الْقَمَرِ بَيْنَ النَّاظِرِ وَالشَّمْسِ وَيَكُونُ ذَلِكَ وَقْتَ تَجَلِّيهِ عَلَيْهِمَا فَالتَّجَلِّي سَبَبٌ لِكُسُوفِهِمَا قَضَتِ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُقَارِنُ تَوَسُّطَ الْأَرْضِ وَوُقُوفَ جِرْمِ الْقَمَرِ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَنْبَغِي مُنَازعَة الفلاسفة فِيمَا قَالُوا إِذا دلّت عَلَيْهِ براهين قَطْعِيَّة انْتهى قلت وَيحْتَمل أَن المُرَاد إِذا بدا أَي بَدو الْفَاعِل للْمَفْعُول أَي إِذا تصرف فِي شَيْء من خلقه بِمَا يَشَاء خشع لَهُ أَي قبل ذَلِك وَلم يأب عَنهُ وصلوا كأحدث صَلَاة فِيهِ أَنه يَنْبَغِي أَن يُلَاحظ وَقت الْكُسُوف فيصلى لأَجله صَلَاة هِيَ مثل مَا صلاهَا من الْمَكْتُوبَة قبيلها وَيلْزم مِنْهُ أَن يكون
стр. 661
عدد الرَّكْعَات على حسب تِلْكَ الصَّلَاة وَأَن يكون الرُّكُوع وَاحِدًا وَمُقْتَضى هَذَا الحَدِيث أَنه يجب على النَّاس الْعَمَل بِهَذَا وان سلم أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم صلى بركوعين لِأَن هَذَا أَمر للنَّاس وَذَلِكَ فعل فَلْيتَأَمَّل
стр. 662
قَوْله رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قبل ركوعين فِي كل رَكْعَة ويبعده مَا فِي بعض الرِّوَايَات من قَوْله وَسُئِلَ عَنْهَا فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[١٤٨٩] مثل صَلَاتنَا أَي الْمَعْهُودَة فَيُفِيد اتِّحَاد الرُّكُوع أَو مثل مَا نصلي فِي الْكُسُوف فَيلْزم توقفه
стр. 663
على معرفَة تِلْكَ الصَّلَاة
стр. 664
قَوْله تكعكعت أَي تَأَخَّرت
[١٤٩٣] مَا بقيت الدُّنْيَا أَي لعدم فنَاء فواكه الْجنَّة وَقيل لم يَأْخُذهُ لِأَن الدُّنْيَا فانية فَلَا يُنَاسِبهَا الْفَوَاكِه الْبَاقِيَة وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَوْ رَآهُ النَّاسُ لَكَانَ إِيمَانُهُمْ بِالشَّهَادَةِ لَا بِالْغَيْبِ فيخشى أَن ترفع التَّوْبَة فَلم ينفع نفسا إيمَانهَا كَالْيَوْمِ أَي كمنظر الْيَوْم وَالْمرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت
стр. 665
فَالْمَعْنى كالمنظر الَّذِي رَأَيْته الْآن يكفرن العشير أَي الزَّوْج قيل لم يعد بِالْبَاء لِأَنَّ كُفْرَ الْعَشِيرِ لَا يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الِاعْتِرَافِ بِخِلَاف الْكفْر بِاللَّه ويكفرن الْإِحْسَان كَأَنَّهُ بَيَان لقَوْله يكفرن العشير إِذْ المُرَاد كفر إحسانه لَا كفر ذَاته وَالْمرَاد بِكفْر الْإِحْسَان تغطيته وجحده لَو أَحْسَنت الْخطاب لكل من يصلح لذَلِك من الرِّجَال الدَّهْر بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة أَي تَمام الْعُمر شَيْئا أَي وَلَو حَقِيرًا لَا يُوَافق هَواهَا من أَي
стр. 666
نوع كَانَ
قَوْله
[١٤٩٥] لَا نسْمع لَهُ صَوتا يُمكن أَنه حِكَايَة لحَال من كَانَ مَعَ سمره فِي الصُّفُوف الْبَعِيدَة وَلَا يلْزم من عدم سماعهم نفي الْجَهْر قَوْله وينفخ أَي تأسفا على حَال الْأمة لما رأى فِي ذَلِك الْموقف من الْأُمُور الْعِظَام حَتَّى النَّار فخاف عَلَيْهِم
стр. 667
قَوْله يفتنون على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يختبرون بالسؤال قَوْله
стр. 668
[١٥٠٢] حَتَّى ينْكَشف مَا بكم من التخويف
قَوْله
[١٥٠٣] يخْشَى أَن تكون السَّاعَة اما لِأَن غَلَبَة الخشية والدهشة وفجأة الْأُمُور الْعِظَام يذهل الْإِنْسَان عَمَّا يعلم أَو لاحْتِمَال أَن يكون الْأُمُور الْمَعْلُومَة وُقُوعهَا بَينه وَبَين السَّاعَة كَانَت مُقَيّدَة بِشَرْط وَالله تَعَالَى اعْلَم وَقيل المُرَاد قَامَ فَزعًا كالخاشي أَن تكون السَّاعَة وَقيل لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوفَ كَانَ قَبْلَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَعْلُوم وُقُوعهَا بَينه وَبَين السَّاعَة وَقيل هَذَا ظن من الرَّاوِي أَنه خشِي وَلَا يلْزم مِنْهُ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خشِي ذَلِك حَقِيقَة وَلَا عِبْرَة بظنه
стр. 669
(كتاب الاسْتِسْقَاء)
قَوْله
[١٥٠٤] هَلَكت الْمَوَاشِي أَي ضعفت عَن السّفر لقلَّة الْقُوت وانقطعت السبل لذَلِك ولكونها لَا تَجِد
стр. 670
فِي طرقها من الكلا مَا يُقيم قوتها أَو لِأَن النَّاس مَا يَجدونَ فِي الطَّرِيق مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا فمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول وانقطعت السبل لِكَثْرَة الأمطار وَلَا يُمكن الْمَشْي مَعهَا وَهَلَكت الْمَوَاشِي من كَثْرَة الْبرد والاكام بِكَسْر الْهمزَة أَو بِفَتْح وَمد جَمْعُ أَكَمَةَ بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ وَقِيلَ مَا ارْتَفع من الأَرْض فانجابت أَي تقطعت كَمَا يَنْقَطِع الثَّوْب قطعا مُتَفَرِّقَة قَوْله وقلب بِالتَّخْفِيفِ أَو التَّشْدِيد أَي
следующие страницы →