Полный текст (2 103 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
نوع كَانَ
قَوْله
[١٤٩٥] لَا نسْمع لَهُ صَوتا يُمكن أَنه حِكَايَة لحَال من كَانَ مَعَ سمره فِي الصُّفُوف الْبَعِيدَة وَلَا يلْزم من عدم سماعهم نفي الْجَهْر قَوْله وينفخ أَي تأسفا على حَال الْأمة لما رأى فِي ذَلِك الْموقف من الْأُمُور الْعِظَام حَتَّى النَّار فخاف عَلَيْهِم
стр. 667
قَوْله يفتنون على بِنَاء الْمَفْعُول أَي يختبرون بالسؤال قَوْله
стр. 668
[١٥٠٢] حَتَّى ينْكَشف مَا بكم من التخويف
قَوْله
[١٥٠٣] يخْشَى أَن تكون السَّاعَة اما لِأَن غَلَبَة الخشية والدهشة وفجأة الْأُمُور الْعِظَام يذهل الْإِنْسَان عَمَّا يعلم أَو لاحْتِمَال أَن يكون الْأُمُور الْمَعْلُومَة وُقُوعهَا بَينه وَبَين السَّاعَة كَانَت مُقَيّدَة بِشَرْط وَالله تَعَالَى اعْلَم وَقيل المُرَاد قَامَ فَزعًا كالخاشي أَن تكون السَّاعَة وَقيل لَعَلَّ هَذَا الْكُسُوفَ كَانَ قَبْلَ إِعْلَامِ النَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَعْلُوم وُقُوعهَا بَينه وَبَين السَّاعَة وَقيل هَذَا ظن من الرَّاوِي أَنه خشِي وَلَا يلْزم مِنْهُ أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خشِي ذَلِك حَقِيقَة وَلَا عِبْرَة بظنه
стр. 669
(كتاب الاسْتِسْقَاء)
قَوْله
[١٥٠٤] هَلَكت الْمَوَاشِي أَي ضعفت عَن السّفر لقلَّة الْقُوت وانقطعت السبل لذَلِك ولكونها لَا تَجِد
стр. 670
فِي طرقها من الكلا مَا يُقيم قوتها أَو لِأَن النَّاس مَا يَجدونَ فِي الطَّرِيق مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا فمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول وانقطعت السبل لِكَثْرَة الأمطار وَلَا يُمكن الْمَشْي مَعهَا وَهَلَكت الْمَوَاشِي من كَثْرَة الْبرد والاكام بِكَسْر الْهمزَة أَو بِفَتْح وَمد جَمْعُ أَكَمَةَ بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ وَقِيلَ مَا ارْتَفع من الأَرْض فانجابت أَي تقطعت كَمَا يَنْقَطِع الثَّوْب قطعا مُتَفَرِّقَة قَوْله وقلب بِالتَّخْفِيفِ أَو التَّشْدِيد أَي
стр. 671
تفاؤلا بِأَن يقلب الله تَعَالَى الْحَال من عسر إِلَى يسر قَوْله مُتَبَذِّلًا بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ من التبذل وَهُوَ ترك التزين والتهيء بالهيئة الْحَسَنَة الجميلة على جِهَة التَّوَاضُع وَيحْتَمل أَن يكون بِتَقْدِيم الْمُوَحدَة من الابتذال بِمَعْنَاهُ
[١٥٠٦] فَلم يخْطب خطبتكم هَذِه أَي بل كَانَ خطبَته الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار والتضرع قَوْله خميصة قسم من الأكسية قَوْله
стр. 672
[١٥٠٩] وحول للنَّاس ظَهره أَي اسْتقْبل الْقبْلَة تبتيلا إِلَى الله انْقِطَاعًا عَمَّا سواهُ قَوْله ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ يدل على تَقْدِيم الْخطْبَة على الصَّلَاة وَمن لَا يَقُول بِهِ يحملهُ على بَيَان الْجَوَاز
стр. 673
قَوْله وَرفع يَدَيْهِ أَي فِي الدُّعَاء
قَوْله
[١٥١٣] لَا يرفع يَدَيْهِ أَي لايبالغ فِي الرّفْع والا فَأصل
стр. 674
الرّفْع ثَابت فِي مُطلق الدُّعَاء وَآخر الحَدِيث يشْعر بِهَذَا الْمَعْنى قَوْله عَن آبي اللَّحْم بِأَلف ممدودة فَاعل من أَبى بِمَعْنى امْتنع
قَوْله
[١٥١٤] أَحْجَار الزَّيْت هُوَ مَوضِع بِالْمَدِينَةِ مقنع من أقنع أَي رَافع كفيه
قَوْله
[١٥١٥] وأجدب الْبِلَاد أَي غلت الاسعار فِيهَا حَتَّى أوسعنا على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل على أَنه ضمير لله أَو للرسول أَو لدعائه وأمطرنا على بِنَاء الْمَفْعُول مَا هُوَ أَي الشَّأْن الا أَن تكلم أَي بَان تكلم وَالْبَاء الْمقدرَة بِمَعْنى المصاحبة والمقارنة وَالْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بتمزق وَالْمعْنَى مَا الشَّأْن الا تمزق السَّحَاب وتقطع تمزقا مُتَّصِلا ومقرونا مَعَ تكَلمه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بذلك الْكَلَام قَوْله
стр. 675
[١٥١٧] قحط الْمَطَر على بِنَاء الْفَاعِل أَي احْتبسَ وروى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي حبس اللَّهُمَّ اسقنا بوصل الْهمزَة وَيجوز قطعهَا قزعة بِفتْحَتَيْنِ أَي قِطْعَة من غيم فانشأت أَي خرجت تمطر على بِنَاء الْمَفْعُول
стр. 676
فتقشعت أَي أقلعت وتصدعت وانها أَي الْمَدِينَة الْإِكْلِيلِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ كُلُّ شَيْءٍ دَار بَين جَوَانِب الشَّيْء أَي صَارَت السحابة حول الْمَدِينَة كالدائرة حول الشَّيْء فَصَارَ كَانَ الْمَدِينَة فِي مثل الدائرة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٥١٨] أَن يغيثنا قيل فتح أَوله أشهر من ضمه من غاث الله الْبِلَاد يغيثها إِذا أرسل إِلَيْهَا الْمَطَر أغثنا قيل كَذَا الرِّوَايَة بِالْهَمْزَةِ أَيْ هَبْ لَنَا غَيْثًا وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ وَقيل غثنا أولى لِأَنَّهُ من غاث وَأَمَّا أَغِثْنَا فَإِنَّهُ مِنَ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْمَعُونَةِ قلت والاعانة أَيْضا مُنَاسبَة للمقام فِي الْجُمْلَة كَانَ المُرَاد أعنا على طَاعَتك برزقك وَبَين سلع بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام جبل بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف
стр. 677
مثل الترس الظَّاهِر أَن التَّشْبِيه فِي الْقدر وَهُوَ الْمُنَاسب بقوله فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت سبتا بسين ثمَّ مُوَحدَة ثمَّ مثناة من فَوق أَي أسبوعا وَكَانَ الْيَهُود تسمى الاسبوع سبتا بِاسْمِ أَعْظَمِ أَيَّامِهِ عِنْدَهُمْ فَتَبِعَهُمُ الْأَنْصَارُ فِي هَذَا الِاصْطِلَاح كَمَا أَن الْمُسلمين سموا الْأُسْبُوع جُمُعَة لذَلِك وَفِي بعض النّسخ سِتا بسين وتاء مُشَدّدَة فَقيل تَصْحِيف وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا غَابَتْ الشَّمْس الا مَا بَين الجمعتين وَهُوَ سِتَّة أَيَّام فَلْيتَأَمَّل قَوْله حوالينا بِفَتْح اللَّام أَي اجْعَل الْمَطَر حول الْمَدِينَة والظراب بِكَسْر مُعْجمَة وَآخره مُوَحدَة جمع ظرب
стр. 678
بِفَتْح فَكسر وَقد تسكن هُوَ الْجَبَل المنبسط لَيْسَ العالي قَوْله صيبا أَي مَطَرا قَوْله مَا أَنْعَمت أَي مَا أنزلت عَلَيْهِم من مطر بهَا بِكَوْنِهَا من الله وَمن فَضله كَافِرين أَو بِسَبَبِهَا كَافِرين بالمعبود والمنعم الَّذِي أنعم عَلَيْهِم لِأَنَّهَا تصير سَببا للنسبة إِلَى غَيره تَعَالَى الْكَوْكَب أَي موجد إِيَّاهَا وَبِالْكَوْكَبِ جَاءَت
стр. 679
قَوْله
[١٥٢٥] بِنَوْء كَذَا وَكَذَا يُرِيدُونَ بِهِ بعض الْكَوَاكِب وَهَذَا فِيمَن يرى أَن الْكَوْكَب هُوَ الْمُؤثر وَأما من يرَاهُ عَلامَة وَيرى الْمُؤثر هُوَ الله تَعَالَى فَلَيْسَ من الْكَافرين لَكِن مَعَ ذَلِك الِاحْتِرَاز عَن هَذِه الْكَلِمَة أولى وَقَوله على سقياي بِضَم السِّين اسْم من سقَاهُ الله قَوْله سقينا على بِنَاء الْمَفْعُول
[١٥٢٦] بِنَوْء المجدح بِكَسْر الْمِيم هُوَ نجم من النُّجُوم الدَّالَّة على الْمَطَر عِنْد الْعَرَب قَوْله
стр. 680
[١٥٢٧] حَتَّى أهم الشَّاب بِالنّصب مفعول أهم وَالرُّجُوع بِالرَّفْع فَاعله أَي ثقل عَلَيْهِ الرُّجُوع بِوَاسِطَة كَثْرَة الْمَطَر حَتَّى أوقعه فِي الْهم فتكشطت أَي تكشفت قَوْله سنة أَي قحط
[١٥٢٨] ثار السَّحَاب أَمْثَال الْجبَال هَذَا بِالنّظرِ إِلَى الْمَآل وَمَا سبق من قَوْله
стр. 681
[١٥١٨] طلعت سَحَابَة مثل الترس كَانَ بِالنّظرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ فِي أول الْحَال فَلَا مُنَافَاة
[١٥٢٨] مثل الجوبة بِفَتْح الْجِيم ثمَّ الْمُوَحدَة هِيَ الحفرة المستديرة الواسعة وَالْمرَاد هَا هُنَا الفرجة فِي السَّحَاب بالجود بِفَتْح الْجِيم الْمَطَر الْوَاسِع
(كتاب صَلَاة الْخَوْف)
قَالَ النَّوَوِيّ روى أَبُو دَاوُد وَغَيره وُجُوهًا فِي صَلَاة الْخَوْف يبلغ مجموعها سِتَّة عشر وجهاوقال الْخطابِيّ صَلَاة الْخَوْف أَنْوَاع صلاهَا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي أَيَّام مُخْتَلفَة وأشكال متباينة يتحَرَّى
стр. 682
فِي كلهَا مَا هُوَ أحوط للصَّلَاة وأبلغ فِي الحراسة وَهِي على اخْتِلَاف صورها متفقة الْمَعْنى قَالَ الامام أَحْمد أَحَادِيث صَلَاة الْخَوْف صِحَاح كلهَا وَيجوز أَن تكون كلهَا فِي مَرَّات مُخْتَلفَة على حسب شدَّة الْخَوْف وَمن صلى بِصفة مِنْهَا فَلَا حرج عَلَيْهِ قَالَ الْحَافِظ بن حجر لم يَقع فِي شَيْء من الْأَحَادِيث المروية فِي صَلَاة الْخَوْف تعرض لكيفية صَلَاة الْمغرب
قَوْله
[١٥٢٩] صف خَلفه بِالْجَرِّ بدل من طَائِفَة ثمَّ نكص أَي تَأَخّر إِلَى مصَاف أُولَئِكَ بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الْفَاء جمع مصف أَي إِلَى محَال هم صفوا فِيهَا لِلْعَدو وَظَاهره أَنه اقْتصر على رَكْعَة وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة أظهر فِي هَذَا الْمَعْنى لقَوْله وَلم يقضوا أَي الرَّكْعَة الثَّانِيَة الا أَن يحمل على أَن المُرَاد أَنهم مَا أعادوا حَالَة الامن مَا صلوا فِي الْخَوْف وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٥٣٠] موازي الْعَدو أَي مُقَابِله قَوْله
стр. 683
[١٥٣٢] وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمُ الْحسن الْبَصْرِيّ وَالضَّحَّاك وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ إِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَجَبَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَرِ وَجَبَ رَكْعَتَانِ وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي حَالِ مِنَ الْأَحْوَالِ وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَرَكْعَةٌ أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه فِي صَلَاة الْخَوْفِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَين الْأَدِلَّة قلت لَا مُنَافَاة بَين وجوب وَاحِدَة وَالْعَمَل بِاثْنَتَيْنِ حَتَّى يحْتَاج إِلَى التَّأْوِيل للتوفيق لجَوَاز أَنهم عمِلُوا بالأحب وَالْأولَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 684
[١٥٣٥] الا أَنَّهَا كَانَت عقبا أَي تسْجد طَائِفَة بعد طَائِفَة فهم يتعاقبون السُّجُود تعاقب الْغُزَاة قَامَت طَائِفَة مِنْهُم أَي فِي حذاء الْعَدو سجد الَّذين كَانُوا قيَاما أَي فِي آخر صلَاتهم ظَاهره أَن الَّذين كَانُوا مَعَه آخرا مَا سجدوا سُجُود الرَّكْعَة الأولى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 685
[١٥٣٦] مصافو الْعَدو أَي هم مصافون الْعَدو ثمَّ قَامُوا أَي على التَّعَاقُب فَقَامَتْ طَائِفَة أَولا وَطَائِفَة أُخْرَى بعدهمْ لَا أَنه قَامَت الطائفتان مَعًا والا لزم أَن لَا يكون وجاه الْعَدو الا الامام وَحده
قَوْله
[١٥٣٧] وِجَاهَ الْعَدُوِّ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا أَيْ مُوَاجِهَهُ الْعَدو
قَوْله
[١٥٣٩] قبل نجد بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ جِهَةَ نَجْدٍ فوازينا أَي قابلنا
стр. 686
الْحَافِظ ب حَجَرٍ وَالذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَصْلَهَا الْهَمْزَةُ فَقُلِبَتْ واوا قَوْله
стр. 687
[١٥٤٣] ثُمَّ أَقْبَلَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فركعوا وسجدوا وَرَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَاعد وَمن مَعَه لَا يخفى أَنه فِي هَذِه الْحَالة لم يبْق أحد فِي هَذِه الصُّورَة وجاه الْعَدو فَكَانَ هَذِه الصُّورَة فِيمَا إِذا كَانَ الْخَوْف قَلِيلا بِحَيْثُ لَا يضر عدم بَقَاء أحد وجاه الْعَدو سَاعَة وَلَا يُرْجَى مِنْهُم خوف بذلك أَو لَان الْعَدو إِذا رَأَوْهُمْ فِي الصَّلَاة ذَاهِبين آيبين لَا يقعوا عَلَيْهِم بِخِلَاف مَا لَو لم يَفْعَلُوا ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٥٤٤] أَجمعُوا أَمركُم من الْإِجْمَاع أَي اعزموا عَلَيْهِ قد أخذُوا حذرهم أَي مَا فِيهِ الحذر قَوْله
стр. 688
[١٥٤٥] وَلَهُم رَكْعَة ظَاهره أَنهم اكتفوا بِرَكْعَة وَاحِدَة وَحمله على أَن لَهُم رَكْعَة مَعَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وركعة أُخْرَى صلوها لأَنْفُسِهِمْ لَا يَخْلُو عَن بعد
стр. 689
وَالرِّوَايَة الْآتِيَة تؤيد الِاحْتِمَال الأول أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 690
قَوْله بعسفان بِضَم عين مُهْملَة وَسُكُون سين مُهْملَة قَرْيَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة غرَّة بِكَسْر غين مُعْجمَة وَتَشْديد رَاء أَي غَفلَة فِي صَلَاة الظّهْر يُرِيدُونَ فَلَو حملنَا عَلَيْهِم كَانَ أحسن
стр. 691
قَوْله أَرْبعا أَي وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا سَيَجِيءُ وَلَا يخفى أَنه يلْزم فِيهِ اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل قطعا
стр. 692
وَلم أر لَهُم عَنهُ جَوَابا شافيا قَوْله فَهِيَ أَي الرَّكْعَة لَهُ أَي للآمام اثْنَتَانِ أَي تَمام ثِنْتَيْنِ بهَا تتمّ لَهُ اثْنَتَانِ
(كتاب الْعِيدَيْنِ)
قَوْله
[١٥٥٦] وَقد أبدلكم الله بهما أَي فِي مقابلتهما يُرِيد أَنه نسخ ذَيْنك الْيَوْمَيْنِ وَشرع فِي مقابلتهما
стр. 693
هذَيْن الْيَوْمَيْنِ وَقَوله وَيَوْم الْأَضْحَى بِفَتْح الْهمزَة جمع أضحاة شَاة يضحى بهَا وَبِه سمى يَوْم الْأَضْحَى قَوْله فَأَمرهمْ أَي أَمر الْمُسلمين عُمُوما لَا أُولَئِكَ الْقَوْم خُصُوصا
[١٥٥٧] بعد مَا ارْتَفع مُتَعَلق بِأَمْر وَأَن يخرجُوا لَعَلَّه ضَاقَ الْوَقْت عَن إِدْرَاك الصَّلَاة فِي وَقتهَا مَعَ الاستعداد فَأمر بِالتَّأْخِيرِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الْعَوَاتِق جمع عاتق وَهِي الَّتِي قاربت الْبلُوغ
[١٥٥٨] وَذَوَاتُ الْخُدُورِ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جمع خدر بِكَسْر الْخَاء السّتْر أَو الْبَيْت وَالْحيض بِضَم حاء مُهْملَة وَتَشْديد يَاء جمع حَائِض قَوْله
стр. 694
[١٥٦٠] من استبرق هُوَ الْحَرِير الغليظ ابتع اشْتَرِ فتجمل بهَا للعيد مِنْهُ علم أَن التجمل يَوْم الْعِيد كَانَ عَادَة متقررة بَينهم وَلم ينكرها النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَعلم بَقَاؤُهَا من لَا خلاق لَهُ من لَا نصيب لَهُ فِي الْآخِرَة فِي الْحَرِير ديباج بِكَسْر الدَّال أَي حَرِير قَوْله
стр. 695
[١٥٦١] أَن يُصَلِّي قبل الامام أَي مُطلقًا أَو فِي الْمصلى
قَوْله
[١٥٦٣] ان أول مَا نبدأ بِهِ قد يُقَال مَا نبدأ بِهِ هُوَ الأول فَمَا معنى إِضَافَة الأول إِلَيْهِ وَالْجَوَاب أَنه يُمكن اعْتِبَار أُمُور مُتعَدِّدَة مُبْتَدأ بهَا بِاعْتِبَار تقدمها على غَيرهَا كَانَ يعْتَبر جَمِيع مَا يَقع أول النَّهَار مُبْتَدأ بِهِ فَمَا يكون مِنْهَا مُتَقَدما يُقَال لَهُ أَولهَا ثمَّ قَوْله نذبح يَنْبَغِي أَن يكون مَعْطُوفًا على مُقَدّر أَي فنصلي ثمَّ نذبح وَلَا يَسْتَقِيم عطفه على أَن نصلي لِأَنَّهُ خبر عَن الأول وَالْأول لَا يَتَعَدَّد الا أَن يُرَاد بِالْأولِ مَا يعم الأول حَقِيقَة أَو إِضَافَة أَي يكون أول بِالنّظرِ إِلَى مَا بعده وعَلى هَذَا يعْتَبر أولية الْأَمريْنِ أَعنِي الصَّلَاة وَالذّبْح بِالنّظرِ إِلَى الْأكل وَالشرب اللَّذين هما من متعلقات هَذَا الْيَوْم دينا فَكَأَنَّهُ اعْتبر الصَّلَاة والنحر وَالْأكل وَالشرب مُبْتَدأ بهَا ثمَّ اعْتبر الصَّلَاة والنحر أول الْمُبْتَدَأ بهَا على أَن الصَّلَاة أول حَقِيقَة والنحر أول إِضَافَة نقدمه من التَّقْدِيم أَي نجعله فذبح الظَّاهِر أَن الْفَاء لجواب شَرط مُقَدّر أَي إِذا عرفت ذَلِك فاعرف أَنه ذبح أَبُو بردة قبل ذَلِك فَقَالَ الخ جَذَعَة بِفَتْح الْجِيم والذال الْمُعْجَمَة وَهِي مَا طعنت فِي الثَّانِيَة وَالْمرَاد أَي من المعزاذ الْجذع من الضَّأْن مجزئة والمسنة مَا طعنت فِي الثَّالِثَة وَلنْ توفّي
стр. 696
من الْإِيفَاء أَي تُجزئ كَمَا فِي بعض النّسخ
قَوْله
[١٥٦٧] فَسَأَلَ أَبَا وَاقد سُؤال اختبار أَو لزِيَادَة التوثيق وَيحْتَمل أَنه نسي وَأما احْتِمَال انه مَا علم بذلك أصلا فيأباه قرب عمر مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 697
[١٥٧١] وَمن أحب أَن يُقيم من الْإِقَامَة أَي يسكن وَيقْعد وَعلم مِنْهُ أَن سَماع خطْبَة الْعِيد غير وَاجِب قَوْله وَحبشِي أَي بِلَال قَوْله
стр. 698
[١٥٧٥] متوكئا على بِلَال التوكؤ على الْعَصَا هُوَ التحامل عَلَيْهَا وَالْمرَاد أَنه كَانَ مُعْتَمدًا على يَد بِلَال كَمَا يفِيدهُ رِوَايَة صَحِيح البُخَارِيّ وَذكرهمْ من التَّذْكِير ثمَّ مَال وَمضى إِلَى النِّسَاء قيل هَذَا مَخْصُوص بِالنَّبِيِّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم
стр. 699
وَقيل بل يعم الْأَئِمَّة كلهم فَيَنْبَغِي لَهُم وعظ النِّسَاء فَإِن اكثركن أَي أَكثر جنس النِّسَاء لَا أَكثر المخاطبات من سفلَة النِّسَاء بِفَتْح السِّين وَكسر الْفَاء الساقطة من النَّاس سفعاء كحمراء والسفعة نوع من السوَاد وَلَيْسَ بالكثير تكثرن من الْإِكْثَار الشكاة بِفَتْح الشين أَي التشكي العشير أَي الزَّوْج أقرطهن جمع قرط بِضَم قَاف وَسُكُون رَاء نوع من حلى الْأذن فِي ثوب بِلَال أَي ليصرف النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي مصارف الصَّدَقَة قَوْله
стр. 700
[١٥٧٧] والأمام يخْطب أَخذ من إِطْلَاقه شُمُوله لخطبة الْعِيد وَلَا يُنَافِيهِ الرُّخْصَة فِي الذّهاب لجَوَاز وجوب الِاسْتِمَاع لمن أَقَامَ وَعدم جَوَاز الْكَلَام لَهُ فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[١٥٧٨] وَأحسن الْهدى هدى مُحَمَّد هما بِضَم فَفتح أَو بِفَتْح فَسُكُون وَالْأول بِمَعْنى الْإِرْشَاد وَالثَّانِي بِمَعْنى الطَّرِيق محدثاتها يُرِيد الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ
стр. 701
أَصْلٌ يَشْهَدُ لَهَا بِالصِّحَّةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْبِدَعِ كَذَا ذكره الْقُرْطُبِيّ وَالْمرَاد المحدثات فِي الدّين وعَلى هَذَا فَقَوله وكل بِدعَة ضَلَالَة على عُمُومه وكل ضَلَالَة فِي النَّار أَي صَاحبهَا فِي النَّار والساعة بِالرَّفْع على الْعَطف أَو النصب على قصد الْمَعِيَّة كهاتين التَّشْبِيه فِي الْمُقَارنَة بَينهمَا أَي لَيْسَ بَيْنَهُمَا أُصْبُعٌ أُخْرَى كَمَا أَنَّهُ لَا نَبِي بَينه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَين السَّاعَة أَو فِي قلَّة التَّفَاوُت بَينهمَا فَإِن الْوُسْطَى تزيد على المسبحة بِقَلِيل فَكَأَنَّهُ مَا بَينه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَبَين السَّاعَة فِي الْقلَّة قدر زِيَادَة الْوُسْطَى على المسبحة وجنتاه الوجنة بتثليت الْوَاو وابدالها همزَة هِيَ أَعلَى الخد وضياعا هُوَ بِالْفَتْح الْهَلَاك ثمَّ سمى بِهِ كل مَا هُوَ بصدد أَن يضيع لَوْلَا يقوم بأَمْره أحد كالأطفال فالى أَي أمره وعَلى أَي اصلاحه كَانَ النَّبِي صلى
стр. 702
الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَولا لَا يُصَلِّي على من مَاتَ مديونا زجرا فَلَمَّا فتح الله تَعَالَى الْفتُوح عَلَيْهِ كَانَ يقْضِي دينه وَكَانَ من خَصَائِصه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَا يجب على الامام ذَلِك الْآن وَقيل بل هُوَ الحكم فِي حق كل امام يجب عَلَيْهِ أَن يقْضِي دين الْمَدْيُون من بَيت المَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال
قَوْله
[١٥٨٠] من هَا هُنَا هُوَ اسْتِفْهَام وَفِي الْكَلَام اخْتِصَار أَي فَقيل لَهُ فلَان وَفُلَان وَفُلَان فَقَالَ لَهُم قومُوا وَالْمعْنَى فَقَالَ لمن هَا هُنَا أَي بِالْبَصْرَةِ من أهل الْمَدِينَة قومُوا فَحذف اللَّام نصف صَاع بر دَلِيل لعلمائنا الْحَنَفِيَّة فِي الْقدر قَوْله
стр. 703
لَهُ وَفَاءً لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ النَّاسُ فِي الِاسْتِدَانَةِ ويهملوا الْوَفَاء فزجرهم عَن ذَلِك الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَبَادِيَ الْفُتُوحِ قَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قضا ذَلِك الجين أَوْ كَانَ يَقْضِيهِ تَكَرُّمًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مِنَ الْخَصَائِصِ فَقِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا بَلْ يَلْزَمُ الْإِمَامُ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دَيْنَ مَنْ مَاتَ وَعَلِيهِ دين اذا لم يُخَالف وَفَاءً وَكَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ سَعَةٌ وَالضَّيَاعُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْأَطْفَالُ وَالْعِيَالُ وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ فَسَمَّى الْعِيَالَ بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا أَيْ فُقَرَاءَ وَإِنْ كُسِرَتِ الضَّادُ كَانَ جمع ضائع
стр. 704
[١٥٨٦] شهِدت الْخُرُوج بِالْخِطَابِ وحرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر وَلَوْلَا مَكَاني مِنْهُ أَي قَرَابَتي مِنْهُ من صغره أَي لأجل صغره فَإِنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ صَغِيرا بن الصَّلْت بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون لَام ومثناة فوقية تهوى بِيَدِهَا من أَهْوى أَي تميل يَدهَا إِلَى حلقها لتأْخذ مِنْهُ حليا تَتَصَدَّق بهَا ثمَّ الْأَقْرَب أَن الحلى كَانَت ملكا لَهُنَّ وَيحْتَمل أَنَّهَا ملك لِأَزْوَاجِهِنَّ الا أَنَّهُنَّ تصدقن فِي حضورهم وَلَا يَخْلُو عَن بعد قَوْله
стр. 705
[١٥٨٧] وَلَا بعْدهَا أَي فِي الْمصلى وَأما مَا قبلهَا فَيحْتَمل الْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد فَلْيتَأَمَّل قَوْله وانكفأ بِهَمْزَة فِي آخِره أَي انْقَلب وَمَال أَمْلَحَيْنِ الْأَمْلَحُ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النقي الْبيَاض قَوْله
следующие страницы →