Полный текст (2 103 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
[١٦٦٤] ثمَّ افْتتح آل عمرَان مُقْتَضَاهُ عدم لُزُوم التَّرْتِيب بَين السُّور فِي الْقِرَاءَة
قَوْله
[١٦٦٦] مثنى مثنى أَي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا معنى مثنى لما فِيهِ من التكرير ومثنى الثَّانِي تَأْكِيد لَهُ وَالْمَقْصُود أَنه يَنْبَغِي للْمُصَلِّي أَن يُصليهَا كَذَلِك فَهُوَ خبر بِمَعْنى الْأَمر قيل يحْتَمل أَن المُرَاد أَن يسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَيحْتَمل ان المُرَاد أَنه
стр. 737
يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ قَوْله هَذَا الحَدِيث عِنْدِي خطأ يُرِيد زِيَادَة وَالنَّهَار قَوْله مثنى مثنى أَي صل مثنى مثنى فَإِنَّهُ الْمُنَاسب بقوله فَإِذا خشيت وَالْخطاب مَعَ ذَلِك الرجل أَو مَعَ كل من يصلح لَهُ وَفِيه أَنه يَنْبَغِي تَأْخِير الْوتر مهماأمكن فيصليه إِذا خشِي بِالتَّأْخِيرِ طُلُوع الْفجْر وَهَذَا هُوَ المُرَاد بالخشية أَي إِذا خشيت طُلُوع الْفجْر بِالتَّأْخِيرِ وَلَيْسَ المُرَاد أَنَّك إِذا صرت مترددا بَين طُلُوع الْفجْر وَعَدَمه فأوتر وَالله تَعَالَى أعلم وَظَاهر الحَدِيث مَعَ أَحَادِيث أخر يُفِيد جَوَاز الْوتر بِرَكْعَة وَاحِدَة كَمَا هُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَالْقَوْل بِأَنَّهُ كَانَ
стр. 738
ثمَّ نسخ إثْبَاته مُشكل
قَوْله
[١٦٧٥] أوتروا فَإِن الله الخ قَالَ الطَّيِّبِيّ يُرِيد بالوتر فِي هَذَا الحَدِيث قيام اللَّيْل فَإِن الْوتر يُطلق عَلَيْهِ كَمَا يفهم من الْأَحَادِيث فَلذَلِك خص الْخطاب بِأَهْل الْقُرْآن وتر بِكَسْر الْوَاو وتفتح أَي وَاحِد فِي ذَاته لَا يقبل الانقسام والتجزى وَوَاحِد فِي صِفَاته لَا مثل لَهُ وَلَا شَبيه وَوَاحِد فِي أَفعاله فَلَا معِين لَهُ يحب الْوتر أَي يثيب عَلَيْهِ ويقبله من عَامله
قَوْله
[١٦٧٦] لَيْسَ بحتم ظَاهره عدم الْوُجُوب كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور
قَوْله
[١٦٧٧] النّوم على وتر أَي يكون النّوم عقب الْوتر لَا قبله لَا أَنه لَا بُد من نوم بعده وَلَعَلَّه أوصاه بذلك لِأَنَّهُ خَافَ عَلَيْهِ الْفَوْت بِالنَّوْمِ فَفِيهِ أَن من خَافَ فَوَات الْوتر فَالْأَفْضَل لَهُ التَّقْدِيم وَمن لَا فالتأخير فِي حَقه أفضل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 739
[١٦٧٩] فصلى بِأَصْحَابِهِ الظَّاهِر أَنه صلى بهم الْفَرْض وَالنَّفْل جَمِيعًا فَيكون اقْتِدَاء الْقَوْم بِهِ فِي الْفَرْض من اقْتِدَاء المفترض بالمنفل لَا وتران أَي لَا يجْتَمع وتران أَولا يجوز وتران فِي لَيْلَة بِمَعْنى لَا يَنْبَغِي لكم أَن تجمعوهما وَلَيْسَت لَا نَافِيَة للْجِنْس والا لَكَانَ لَا وترين بِالْيَاءِ لِأَن الِاسْم بعد لَا النافية للْجِنْس يبْنى على مَا ينصب بِهِ وَنصب التَّثْنِيَة بِالْيَاءِ الا أَن يكون هَا هُنَا حِكَايَة فَيكون الرّفْع للحكاية وَقَالَ السُّيُوطِيّ على لُغَة من ينصب الْمثنى بِالْألف قَوْله فان كَانَ لَهُ حَاجَة أَي إِلَى أَهله ألم نزل بأَهْله كِنَايَة عَن الْجِمَاع وثب أَي قَامَ سَرِيعا
قَوْله
[١٦٨١] من أَوله أَي أول اللَّيْل وانْتهى وتره أَي اخْتَار آخر الْعُمر الْوتر فِي آخر اللَّيْل فَهُوَ أحب قَوْله
стр. 740
[١٦٨٢] كَانَ يَأْمر بذلك أَي أَمر ندب
قَوْله
[١٦٨٥] حَتَّى طلعت الشَّمْس ثمَّ صلى أَي قَضَاء أَي فَكَذَلِك يقْضِي الْوتر بعد الْوَقْت
стр. 741
قَوْله
[١٦٨٦] كَانَ يُوتر على الرَّاحِلَة وَهَذَا من عَلَامَات عدم الْوُجُوب قَوْله
стр. 742
[١٦٩٢] فاركع بِوَاحِدَة توتر يحْتَمل الْجَزْم على أَنه جَوَاب الْأَمر وَالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف أَي تجْعَل أَنْت بذلك تَمام مَا صليت وترا فَإِن تِلْكَ الْوَاحِدَة كَمَا أَنَّهَا بذاتها وتر كَذَلِك يصير بهَا جَمِيع صَلَاة اللَّيْل وترا
قَوْله
[١٦٩٤] توتر لَهُ مَا قد صلى أَي تجْعَل تِلْكَ الْوَاحِدَة لَهُ تَمام مَا صلى وترا قَوْله
стр. 743
[١٦٩٧] ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ظَاهره أَنَّهَا بِسَلام وَاحِد وَلذَلِك اسْتدلَّ بِهِ المُصَنّف على التَّرْجَمَة ان عَيْني تنام وَلَا ينَام قلبِي أَي وَالنَّوْم انما هُوَ حدث لما فِيهِ من احْتِمَال الْخُرُوج بِلَا علم النَّائِم بِهِ وَذَلِكَ لَا يتَصَوَّر فِي حَقي فنومي لَيْسَ بِحَدَث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 744
[١٦٩٨] كَانَ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر أَي حَتَّى يضم إِلَيْهِمَا الرَّكْعَة الثَّالِثَة فَيسلم بعْدهَا
قَوْله
[١٦٩٩] ويقنت قبل الرُّكُوع ظَاهره الْقُنُوت فِي الْوتر نعم لَا يدل هَذَا الحَدِيث على كَونه وَاجِبا فِي الْوتر وَالله تَعَالَى أعلم
стр. 745
قَوْله
[١٧٠٨] يُوتر بِثَلَاث عشرَة رَكْعَة هُوَ من تَسْمِيَة تَمام صَلَاة اللَّيْل وترا ثمَّ الِاخْتِلَاف مَحْمُول على اخْتِلَاف
стр. 746
الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الْوتر حق الخ قد يسْتَدلّ بِهِ من يَقُول بِوُجُوب الْوتر بِنَاء على أَن الْحق هُوَ اللَّازِم الثَّابِت على الذِّمَّة وَقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات مَقْرُونا بالوعيد على تَاركه ويجيب من لَا يرى الْوُجُوب أَن معنى حق أَنه مَشْرُوع ثَابت وَمعنى لَيْسَ منا كَمَا فِي بعض الرِّوَايَات لَيْسَ من
стр. 747
أهل سنتنا وعَلى طريقتنا أَو المُرَاد من لم يُوتر رَغْبَة عَن السّنة فَلَيْسَ منا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 748
[١٧١٤] بِسَلام وَلَا بِكَلَام أَي وَلَا بقعود كَمَا سَيَجِيءُ وَيلْزم مِنْهُ أَن الْقعُود على آخر كل رَكْعَتَيْنِ غير وَاجِب قَوْله
стр. 749
[١٧١٩] ثمَّ ينْهض أَي يقوم
стр. 750
يسمعنا من الإسماع يُرِيد أَنه يجْهر بِهِ
стр. 751
[١٧٢٧] فَلَمَّا كبر كعلم
قَوْله
[١٧٢٨] مَا ألوت أَي مَا قصرت فِي أَن أَضَع قدمي فَفِيهِ حذف الْجَار من أَن المصدرية وَهُوَ قِيَاس قَوْله
стр. 752
[١٧٣٣] وَيرْفَع بسبحان الْملك القدوس صَوته بالثالثة أَي فِي الْمرة الثَّالِثَة فَلَا يلْزم تعلق الْجَار الْوَاحِد مرَّتَيْنِ بِفعل وَاحِد قَوْله
стр. 753
[١٧٤٣] خَالفه يحيى بن سعيد فَذكر حَدِيث الظّهْر وَأَن رجلا قَرَأَ فِيهِ بسبح اسْم رَبك لَا يخفى أَن الظَّاهِر أَنَّهُمَا حديثان وَلَا بعد فِي ذَلِك مَعَ اتِّحَاد الْإِسْنَاد فَمثل هَذِه الْمُخَالفَة لَا تضر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 754
[١٧٤٥] أقولهن فِي الْوتر الظَّاهِر أَن المُرَاد عَلمنِي أَن أقولهن فِي الْوتر بِتَقْدِير أَن أَو بِاسْتِعْمَال الْفِعْل مَوضِع الْمصدر مجَازًا ثمَّ جعله بَدَلا من كَلِمَات إِذْ يستبعد أَنه علمه الْكَلِمَات مُطلقًا ثمَّ هُوَ من نَفسه وضعهن فِي الْوتر وَيحْتَمل أَن قَوْله أقولهن صفة كَلِمَات كَمَا هُوَ الظَّاهِر لَكِن يُؤْخَذ مِنْهُ أَنه علمه أَن يَقُول تِلْكَ الْكَلِمَات فِي الْوتر لَا أَنه علمه نفس تِلْكَ الْكَلِمَات مُطلقًا ثمَّ قد أطلق الْوتر فَيشْمَل الْوتر طول السّنة فَصَارَ هَذَا الحَدِيث دَلِيلا قَوِيا لمن يَقُول بِالْقُنُوتِ فِي الْوتر طول السّنة وَمعنى تولني أَي تول أَمْرِي وَأَصْلحهُ فِيمَن توليت أُمُورهم وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي وَقَوله واليت فِي مُقَابلَة عاديت كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي بعض الرِّوَايَات قَوْله
стр. 755
[١٧٤٧] كَانَ يَقُول فِي آخر وتره يحْتَمل أَنه كَانَ يَقُول فِي آخر الْقيام فَصَارَ هُوَ من الْقُنُوت كَمَا هُوَ مُقْتَضى كَلَام المُصَنّف وَيحْتَمل أَنه كَانَ يَقُول فِي قعُود التَّشَهُّد وَهُوَ ظَاهر اللَّفْظ
قَوْله
[١٧٤٨] لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ الا فِي الاسْتِسْقَاء لَا يخفى أَن المُرَاد هَا هُنَا أَنه لَا يُبَالغ فِي الرّفْع لَا أَنه لَا يرفع أصلا فَلَا دلَالَة فِي الحَدِيث على التَّرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَيسْجد أَي بعد الْوتر أَو يسْجد فِي صَلَاة اللَّيْل كل سَجْدَة قدر مَا يقْرَأ الخ وَالْمُصَنّف فهم الْمَعْنى الأول وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله
стр. 756
[١٧٥٨] لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر يُفِيد أَن الْغَالِب فِي عمله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُصَلِّي قبل الظّهْر أَرْبعا لَا رَكْعَتَيْنِ وَمَا جَاءَ انه كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَلَعَلَّهُ كَانَ أَحْيَانًا يقْتَصر عَلَيْهِمَا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٧٥٩] رَكعَتَا الْفجْر أَي سنة الْفجْر وَهِي الْمَشْهُورَة بِهَذَا الِاسْم وَيحْتَمل الْفَرْض خير من الدُّنْيَا أَي خير من أَن يُعْطي تَمام الدُّنْيَا فِي سَبِيل الله تَعَالَى أَو هُوَ على اعْتِقَادهم أَن فِي الدُّنْيَا خيرا والا فذرة من الْآخِرَة لَا يساويها الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَوْله
стр. 757
[١٧٦٢] ثمَّ يضطجع قد جَاءَ الْأَمر بِهَذَا الِاضْطِجَاع فَهُوَ أحسن وَأولى وَمَا روى من الْإِنْكَار عَن بعض الْفُقَهَاء لَا وَجه لَهُ أصلا ولعلهم مَا بَلغهُمْ الحَدِيث والا فَمَا وَجه انكارهم
قَوْله
[١٧٦٣] كَانَ يقوم اللَّيْل أَي غالبه أَو كُله فَترك قيام اللَّيْل أصلا حِين ثقل عَلَيْهِ أَي فَلَا تزد أَنْت فِي الْقيام أَيْضا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التّرْك رَأْسا قَوْله رَكْعَتي الْفجْر أَي سنته فَلَا يُمكن حملهَا على الْفَرْض أصلا قَوْله
стр. 758
[١٧٧٣] وبدا الصُّبْح بِلَا همزَة أَي ظهر وَتبين أَو بِهَمْزَة أَي شرع فِي الطُّلُوع وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور
стр. 759
قَوْله
[١٧٧٩] إِذا أَضَاء لَهُ بِهَمْزَة فِي آخِره أَي ظهر وَتبين لَهُ قَوْله
стр. 760
[١٧٨٣] لَا يتوسد الْقُرْآن بِنصب الْقُرْآن على المفعولية فِي الصِّحَاح وسدته الشَّيْء أَي بتَشْديد السِّين فتوسده إِذا جعله تَحت رَأسه وَفِي الْقَامُوس يحْتَمل كَونه مدحا أَي لَا يمتهنه وَلَا يطرحه بل يجله ويعظمه وذما أَي لَا يكب عل ى تِلَاوَته اكباب النَّائِم على وسَادَة وَمن الأول قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لَا توسدوا الْقُرْآن وَمن الثَّانِي أَن رجلا قَالَ لأبي الدَّرْدَاء اني أُرِيد أَن أطلب الْعلم فأخشى أَن أضيعه فَقَالَ لِأَن تتوسد الْعلم خير لَك من أَن تتوسد الْجَهْل انْتهى وَكَلَام النِّهَايَة وَالْمجْمَع يُفِيد أَن التوسد لَازم وَالْقُرْآن مَرْفُوع على الفاعلية وَالتَّقْدِير لَا يتوسد الْقُرْآن مَعَه فَقَالَا أَرَادَ بالتوسد النّوم وَالْكَلَام يحْتَمل الْمَدْح أَي لَا ينَام اللَّيْل عَن الْقُرْآن فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسِّدًا مَعَهُ بَلْ هُوَ يُدَاوِمُ على قِرَاءَته ويحافظ عَلَيْهَا والذم بِمَعْنى أَنه لَا يحفظ من الْقُرْآن شَيْئا أَو لَا يُدِيمُ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآن وَالْوَجْه هُوَ الأول وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٧٨٤] الا كتب لَهُ أجر صلَاته يفيدأنه يكْتب لَهُ الْأجر وان لم يقْض فَمَا جَاءَ من الْقَضَاء فللمحافظة على الْعَادة ولمضاعفة الْأجر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 761
[١٧٨٧] يبلغ بِهِ من الْبلُوغ وَالْبَاء للتعدية أَي يرفعهُ قَوْله وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم أَي سواءكان الْقيام عَادَة لَهُ قبل ذَلِك أَو لَا فَهَذَا الحَدِيث أَعم وَيحْتَمل أَن يخص بِمن يعْتَاد ذَلِك قَوْله
стр. 762
[١٧٨٩] صلى من النَّهَار أَي يقْضِي فِي النَّهَار مَا فَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ قَوْلُهُ
[١٧٩٠] مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَي من نَام فِي اللَّيْل عَن ورده الحزب بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة الْورْد وَهُوَ مَا يَجْعَل الْإِنْسَان وَظِيفَة لَهُ من صَلَاة أَو قِرَاءَة أَو غَيرهمَا وَالْحمل على اللَّيْل بِقَرِينَة النّوم وَيشْهد لَهُ آخر الحَدِيث وَهُوَ قَوْله مَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر ثمَّ الظَّاهِر أَنه تحريض على الْمُبَادرَة وَيحْتَمل أَن فضل الْأَدَاء مَعَ المضاعفة مَشْرُوط بِخُصُوص الْوَقْت وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن النَّوَافِل تقضي وَقَالَ السُّيُوطِيّ الحزب هُوَ الْجُزْء من الْقُرْآن يصلى بِهِ وَقَوله كتب لَهُ الخ تفضل مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ إِنَّمَا تَحْصُلُ لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنَ الْقيام مَعَ أَن نِيَّته الْقيام وَظَاهره أَن لَهُ أجره مكملا مضاعفا لِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَصِدْقِ تَلَهُّفِهِ وَتَأَسُّفِهِ وَهُوَ
стр. 763
قَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُضَاعَفٍ إِذِ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَكْمَلُ وَأفضل وَالظَّاهِر الأول قلت بل هُوَ الْمُتَعَيّن والا فَأصل الْأجر يكْتب بِالنِّيَّةِ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٧٩٢] حِين تَزُول الشَّمْس لَا يَخْلُو عَن اشكال إِذْ الصَّلَاة فِي هَذَا الْوَقْت مَكْرُوهَة وَلَوْلَا الْكَرَاهَة لما يظْهر فَائِدَة فِي تعينه وَالْأَقْرَب أَن هَذَا من تَصَرُّفَات الروَاة نعم لَو حمل الحزب على الْقُرْآن بِلَا صَلَاة لاندفع الْوَجْه الأول من الْإِيرَاد وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٧٩٤] من ثابر أَي واظب عَلَيْهَا
стр. 764
دخل الْجنَّة أَي أَولا والا فالدخول مُطلقًا حَاصِل بِمُجَرَّد الْإِيمَان
стр. 765
قَوْله
[١٨١٢] لما نزل بِعَنْبَسَةَ على بِنَاء الْمَفْعُول أَي نزل بِهِ الْمَوْت يتَصَوَّر أَي يتلوى ويصيح ويقلب ظهرا لبطن
стр. 766
وَقيل يتضور أَي يظْهر الضور بِمَعْنى الضّر يُقَال ضاره يضوره ويضيره وَآخر الحَدِيث يُفِيد أَنه كَانَ يفعل ذَلِك فَرحا بِالْمَوْتِ اعْتِمَادًا على صدق الْموعد وَقَوله فَمَا تركتهن الخ قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَنه يحسن من الْعَالم أَو مِمَّن يَقْتَدِي بِهِ أَن يَقُول مثل ذَلِك وَلَا يُرِيد بِهِ تَزْكِيَة نَفسه بل يُرِيد حث السامعين على التخلق بخلقه فِي ذَلِك وتحريضهم على الْمُحَافظَة عَلَيْهِ وتنشيطهم لفعله
стр. 767
(كتاب الْجَنَائِز)
قَوْله
[١٨١٨] لَا يتمنين أحد مِنْكُم الْمَوْت نهى بنُون الثَّقِيلَة قيل وان اطلق النَّهْي عَن تمني الْمَوْت فَالْمُرَاد مِنْهُ الْمُقَيد كَمَا فِي حَدِيث أنس لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ فِي نَفسه أَو مَاله لِأَنَّهُ فِي معنى التبرم عَن قَضَاء الله فِي أَمر يضرّهُ فِي الدُّنْيَا وينفعه فِي أخراه وَلَا يكره التَّمَنِّي لخوف فِي دينه من فَسَاد اما محسنا بِكَسْر الْهمزَة بِتَقْدِير يكون أَي لَا يَخْلُو المتمني اما يكون محسنا فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّه يزْدَاد خيرا بِالْحَيَاةِ وَأما مسيئا فَكَذَلِك لَيْسَ لَهُ أَن يتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّه أَنْ يَسْتَعْتِبَ أَيْ يَرْجِعَ عَنِ الْإِسَاءَةِ وَيَطْلُبُ رضَا الله تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ وَجُمْلَة اما محسنا الخ بِمَنْزِلَة التَّعْلِيل للنَّهْي وَيُمكن أَن يكون اما بِفَتْح الْهمزَة وَالتَّقْدِير اما ان كَانَ محسنا فَلَيْسَ لَهُ التَّمَنِّي لِأَنَّهُ لَعَلَّه يزْدَاد بِالْحَيَاةِ خيرا فَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى فَأَما ان كَانَ من المقربين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
стр. 768
احيني من الْإِحْيَاء أَي أبقني على الْحَيَاة قَالَ الْعِرَاقِيّ لما كَانَت الْحَيَاة حَاصِلَة وَهُوَ متصف بهَا حسن الْإِتْيَان بِمَا أَي مَا دَامَت الْحَيَاة متصفة بِهَذَا الْوَصْف وَلما كَانَت الْوَفَاة مَعْدُومَة فِي حَال التَّمَنِّي لم يحسن أَن يَقُول مَا كَانَت بل أَتَى بإذا الشّرطِيَّة فَقَالَ إِذا كَانَت أَي إِذا آل الْحَال إِلَى أَن تكون الْوَفَاة بِهَذَا الْوَصْف
قَوْله
[١٨٢١] أَلا لَا يتَمَنَّى خبر بِمَعْنى النَّهْي فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا الْمَوْتَ فَلْيَقُلْ أَي فَلَا يتمن صَرِيحًا بل يعدل عَنهُ إِلَى التَّعْلِيق بِوُجُود الْخَيْر فِيهِ قَوْله ٨٢٣ وَقد اكتوى فِي بَطْنه سبعا أَي يحمل مَا جَاءَ من النَّهْي عَن الكي على التَّنْزِيه قَوْله
стр. 769
[١٨٢٤] هاذم اللَّذَّات بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة بِمَعْنى قاطعها أَو بِالْمُهْمَلَةِ من هدم الْبناء وَالْمرَاد الْمَوْت وَهُوَ هَادِم اللَّذَّات أما لِأَن ذكره يزهد فِيهَا أَو لِأَنَّهُ إِذا جَاءَ مَا يبْقى من لذائذ الدُّنْيَا شَيْئا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَقولُوا خيرا أَي ادعوا لَهُ بِالْخَيرِ لَا بِالشَّرِّ وادعو بِالْخَيرِ مُطلقًا لَا بِالْوَيْلِ وَنَحْوه وَالْأَمر للنَّدْب وَيحْتَمل أَن المُرَاد أَي فَلَا تَقولُوا شرا فالمقصود النَّهْي عَن الشَّرّ لَا الْأَمر بِالْخَيرِ وأعقبني من الاعقاب أَي أبدلني وعوضني مِنْهُ أَي فِي مُقَابلَته عُقبى كبشرى أَي بَدَلا صَالحا قَوْله
стр. 770
[١٨٢٦] لقنوا مَوْتَاكُم المُرَاد من حَضَره الْمَوْت لَا من مَاتَ والتلقين أَن يذكر عِنْده لَا أَن يَأْمُرهُ بِهِ والتلقين بعد الْمَوْت قد جزم كثير أَنه حَادث وَالْمَقْصُود من هَذَا التَّلْقِين أَن يكون آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلذَلِك إِذا قَالَ مرّة فَلَا يُعَاد عَلَيْهِ الا ان تكلم بِكَلَام آخر قَوْله
стр. 771
[١٨٢٨] موت الْمُؤمن بعرق الجبين قيل هُوَ لما يعالج من شدَّة الْمَوْت فقد تبقى عَلَيْهِ بَقِيَّة من ذنُوب فيشدد عَلَيْهِ وَقت الْمَوْت ليخلص عَنْهَا وَقيل هُوَ من الْحيَاء فَإِنَّهُ إِذا جَاءَت الْبُشْرَى مَعَ مَا كَانَ قَدِ اقْتَرَفَ مِنَ الذُّنُوب حصل لَهُ بذلك خجل وحياء من الله تَعَالَى فعرق لذَلِك جَبينه وَقيل يحْتَمل أَنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ عَلَامَةٌ جُعِلَتْ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ وان لم يعقل مَعْنَاهُ قَوْله حاقنتي فِي الْقَامُوس الحاقنة الْمعدة وَمَا بَين الترقوتين وحبل العاتق أَو مَا سفل من الْبَطن وذاقنتي بذال مُعْجمَة الذَّقَنُ وَقِيلَ طَرَفُ الْحُلْقُومِ وَقِيلَ مَا يَنَالُهُ الذقن من الصَّدْر قَوْله
стр. 772
[١٨٣١] كشف الستارة أَي كَانَت عِنْد كشف الستارة وبسببه حَتَّى كَأَنَّهَا نفس كشف الستارة أَن يرْتَد أَي يرجع عَن ذَلِك الْمقَام ويتأخر السجف بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَهُوَ السّتْر قَوْله
стр. 773
[١٨٣٢] يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده لَعَلَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يرد بذلك يَا ليته مَاتَ بِغَيْر الْمَدِينَة بل أَرَادَ يَا ليته كَانَ غَرِيبا مُهَاجرا بِالْمَدِينَةِ وَمَات بهَا فَإِن الْمَوْت فِي غير مولده فِيمَن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يتَصَوَّر بِأَن يُولد فِي الْمَدِينَة وَيَمُوت فِي غَيرهَا كَذَلِك يتَصَوَّر بِأَن يُولد فِي غير الْمَدِينَة وَيَمُوت بهَا فَلْيَكُن التَّمَنِّي رَاجعا إِلَى هَذَا الشق حَتَّى لَا يُخَالف الحَدِيث حَدِيث فضل الْمَوْت بِالْمَدِينَةِ المنورة إِلَى مُنْقَطع أَثَره أَي إِلَى مَوضِع قطع أَجله فَالْمُرَاد بالأثر الاجل لِأَنَّهُ يتبع الْعُمر ذكره الطَّيِّبِيّ قلت وَيحْتَمل أَن المُرَاد إِلَى مُنْتَهى سَفَره ومشيه فِي الْجنَّة مُتَعَلق بقيس وَظَاهره أَنه يعْطى لَهُ فِي الْجنَّة هَذَا الْقدر لأجل مَوته غَرِيبا وَقيل المُرَاد أَنه يفسح لَهُ فِي قَبره بِهَذَا الْقدر وَدلَالَة اللَّفْظ على هَذَا الْمَعْنى خُفْيَة وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٨٣٣] إِذا حضر الْمُؤمن على بِنَاء الْمَفْعُول أَي حَضَره الْمَوْت اخْرُجِي الْخطاب للنَّفس فيستقيم هَذَا الْخطاب مَعَ عُمُوم الْمُؤمن للذّكر وَالْأُنْثَى مرضيا عَنْك بِكَسْر الْكَاف على خطاب النَّفس إِلَى روح الله بِفَتْح الرَّاء رَحمته وَرَيْحَان أَي طيب كأطيب ريح الْمسك حَال أَي حَال كَونه مثل أطيب ريح الْمسك وَقيل صفة مصدر أَي خُرُوجًا كخروج أطيب ريح الْمسك فَلهم اللَّام الْمَفْتُوحَة للابتداء وهم مُبْتَدأ خَبره أَشد وَقيل يجوز أَن تكون اللَّام جَارة وَالتَّقْدِير لَهُم فَرح هُوَ أَشد فَرحا على توصيف الْفَرح بِكَوْنِهِ فَرحا على الْمجَاز يقدم من الْقدوم مَاذَا فعل فلَان على بِنَاء الْفَاعِل وَالْمرَاد مَا شَأْنه وحاله
стр. 774
فَإِذا قَالَ أَي فِي الْجَواب أما أَتَاكُم أَي أَنه مَاتَ ذهب بِهِ على بِنَاء الْمَفْعُول إِلَى أمه الهاوية أَي أَنه لم يلْحق بِنَا فقد ذهب بِهِ إِلَى النَّار والهاوية من أَسمَاء النَّار وتسميتها أما بِاعْتِبَار أَنَّهَا مأوى صَاحبهَا كالأم مأوى الْوَلَد ومفزعه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فأمه هاوية بمسح هُوَ بِكَسْر الْمِيم كسَاء مَعْرُوف وَقَالَ النَّوَوِيّ هُوَ ثوب من الشّعْر غليظ مَعْرُوف
قَوْله
[١٨٣٤] فقد هلكنا لكَون الْمَوْت مبغوضا إِلَى النَّفس بالطبع وَلَيْسَ أَي لَيْسَ المُرَاد بِالَّذِي تذْهب إِلَيْهِ الْبَاء زَائِدَة أَي مَا تفهم أَنْت من الْإِطْلَاق وَلَكِن المُرَاد التَّقْيِيد بِحَالَة الاحتضار حِين يبشر الْمُؤمن بِخَير وَالْكَافِر ينذر بشر طمح كمنع أَي امْتَدَّ وَعلا وحشرج
стр. 775
كدحرج فِي النِّهَايَةِ الْحَشْرَجَةُ الْغَرْغَرَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَتَرَدُّدُ النَّفس واقشعر الْجلد أَي قَامَ شعره قَوْله
следующие страницы →