← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ الْقِيَامُ مَنْسُوخ وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق وَبَعض الْمَالِكِيَّة هُوَ مُخَيّر وَاخْتَلَفُوا فِي قِيَامِ مَنْ يُشَيِّعُهَا عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ قَالُوا وَالنَّسْخُ إِنَّمَا هُوَ فِي قيام من مرت بِهِ وَلِهَذَا قَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَقَالُوا هُوَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَاخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِهِ لِلنَّدَبِ وَالْقُعُودِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَلَا تصح دَعْوَى النَّسْخِ فِي مِثْلِ هَذَا لِأَنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَلم يتَعَذَّر أه قَوْله [١٩١٥] حَتَّى تخلفه بِضَم تَاء وَتَشْديد لَام أَي تتجاوزه وتجعله خلفهَا وَنسبَة التخليف إِلَى الْجِنَازَة مجازية وَالْمرَاد تخليف حاملها وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 807

قَوْله انه من أهل الأَرْض أَي أهل الذِّمَّة وسمى أهل الذِّمَّة بِأَهْل الأَرْض لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا فَتَحُوا الْبِلَادَ أَقَرُّوهُمْ عَلَى عمل الأَرْض وَحمل الْخراج قَوْله

стр. 808

[١٩٢٢] ان للْمَوْت فَزعًا أَي فَلَا يَنْبَغِي الِاسْتِمْرَار على الْغَفْلَة على رُؤْيَة الْمَيِّت فالقيام لترك الْغَفْلَة والتشمير للْجدّ وَالِاجْتِهَاد فِي الْخَيْر وَفِي بعض النّسخ ان الْمَوْت فزع أَي ذُو فزع أَو هُوَ من بَاب الْمُبَالغَة وَمعنى قَوْله فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا أَي تَعْظِيمًا لهول الْمَوْت وفزعه لَا تَعْظِيمًا للْمَيت فَلَا يخْتَص الْقيام بميت دون ميت قَوْله [١٩٢٣] وَلم يعد بعد ذَلِك من الْعود وَاسْتدلَّ بِهِ الْجُمْهُور على النّسخ قَوْله [١٩٢٤] قَالَ بن عَبَّاس نعم ثمَّ جلس أَي ترك الْقيام لَهَا قَوْله

стр. 809

[١٩٢٧] فكره أَن يَعْلُو رَأسه هَذَا تَأْوِيل وَقع فِي خاطر الْحسن والا فَمُقْتَضى الْأَحَادِيث أَنه كَانَ لتعظيم أَمر الْمَوْت وَقد جَاءَ بِهِ الْأَمر أَيْضا الا ان يُقَال هَذَا مِمَّا انْضَمَّ إِلَى دواعي الْقيام أَيْضا وَكَانَت الدَّوَاعِي مُتعَدِّدَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٩٢٩] إِنَّمَا قمنا للْمَلَائكَة لَا مُعَارضَة إِذْ يجوز تعدد الاغراض والعلل فَيكون الْقيام مَطْلُوبا تَعْظِيمًا

стр. 810

لأمر الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة جَمِيعًا وَغير ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بن حَلْحَلَةَ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيةُ مَفْتُوحَة قَوْله مستريح ومستراح مِنْهُ الْوَاو بِمَعْنى أَو وَالتَّقْدِير هَذَا الْمَيِّت أَو كل ميت اما مستريح أَو مستراح مِنْهُ أَو بمعناها على أَن هَذَا الْكَلَام بَيَان لمقدر يَقْتَضِيهِ الْكَلَام

стр. 811

كَأَنَّهُ قَالَ هَذَا الْمَيِّت أَو كل ميت أحد رجلَيْنِ فَقَالَ مستريح ومستراح مِنْهُ وَقَالَ السُّيُوطِيّ الْوَاو فِيهِ بِمَعْنى أَو وَهِي لِلتَّقْسِيمِ وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِهِ التَّقْدِيرُ النَّاس أَو الْمَوْتَى مستريح أَو مستراح مِنْهُ قلت وَلَا يخفى مَا فِيهِ من عدم الْمُطَابقَة بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فَلْيتَأَمَّل قَوْله مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا هُوَ التَّعَبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وأذاها من عطف الْعَام على الْخَاص كَذَا ذكره السُّيُوطِيّ قلت وَمَا أشبهه بعطف المتساويين وَالْعَبْد الْفَاجِر قيل يحْتَمل أَن المُرَاد الْكَافِر أَو مَا يعمه والعاصي وَكَذَا الْمُؤمن يحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ التقى خَاصَّة وَيحْتَمل كل مُؤمن قلت وَالظَّاهِر عُمُوم الْمُؤمن وَحمل الْفَاجِر على الْكَافِر لمقابلته بِالْمُؤمنِ إِذْ مَحل التَّأْوِيل هُوَ الثَّانِي لَا الأول فَإِن التَّأْوِيل فِي الأول من قبيل نزع الْخُف قبل الْوُصُول إِلَى المَاء وَلذَلِك حمله المُصَنّف على الْكَافِر كَمَا نبه عَلَيْهِ بالترجمة الثَّانِيَة يستريح مِنْهُ الْعباد الخ إِذْ يقل الأمطار ويضيق فِي الأرزاق بشؤم مَعَاصيه مَعَ أَنه قد يظلم أَيْضا ويوقع النَّاس فِي الْإِثْم وَغير ذَلِك قَوْله [١٩٣١] أَوْصَابِ الدُّنْيَا جَمْعُ وَصَبٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُهْمَلَةِ مَعًا ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ دَوَامُ الْوَجَعِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا على فتور الْبدن قَوْله

стр. 812

[١٩٣٢] مر بِجنَازَة على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا فَأثْنى وَقَوله خيرا بِالنّصب على الْمصدر أَي ثَنَاء حسنا أَنْتُم شُهَدَاء الله قيل الْخطاب مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ من بعدهمْ وَقيل بل المُرَاد هم وَمن كَانُوا على صفتهمْ فِي الْإِيمَان وَقيل الصَّوَاب أَن ذَلِك يخْتَص بالثقات والمتقين وَقَالَ النَّوَوِيّ قيل هَذَا مَخْصُوص بِمن أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَكَانَ ثَنَاؤُهُمْ مُطَابِقًا لأفعاله فَهُوَ من أهل الْجنَّة وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ

стр. 813

دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ كَانَت أَفعاله تَقْتَضِي ذَلِك أم لَا إِذْ الْعقُوبَة غير وَاجِبَة فالهام الله تَعَالَى الثَّنَاء عَلَيْهِ دَلِيل على أَنه شَاءَ الْمَغْفِرَة لَهُ وَبِهَذَا يظْهر فَائِدَة الثَّنَاء والا فَإِذا كَانَت أَفعاله مقتضية للجنة لم يكن للثناء فَائِدَة قلت وَلَعَلَّه لهَذَا جَاءَ لَا تَذكرُوا الْمَوْتَى الا بِخَير وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٩٣٤] شهد لَهُ أَرْبَعَة ظَاهره الْعُمُوم كَمَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيّ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 814

[١٩٣٥] لَا تَذكرُوا هلكاكم الا بِخَير قيل لَعَلَّه مَا نهى عَن الثَّنَاء بِالشَّرِّ فِيمَن قَالَ فِي حَقه وَجَبت كَمَا تقدم لخُصُوص النَّهْي عَن السب بِغَيْر الْمُنَافِق وَالْكَافِر والمتظاهر بفسق وبدعة وَأما هَؤُلَاءِ فَلَا يحرم ذكرهم بِالشَّرِّ للتحذير عَن طريقهم والإقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم فَلَعَلَّ الَّذِي مَا نهى عَنهُ فِيهِ كَانَ من هَؤُلَاءِ قَوْله

стр. 815

[١٩٣٦] فَإِنَّهُم قد أفضوا أَي وصلوا إِلَى مَا قدمُوا من التَّقْدِيم أَي لأَنْفُسِهِمْ من الْأَعْمَال وَالْمرَاد جزاؤها أَي فَلَا ينفع سبهم فيهم كَمَا ينفع سبّ الْحَيّ فِي النَّهْي والزجر حَتَّى لَا يَقع فِي الْهَلَاك نعم قد يتَضَمَّن سبهم مصلحَة الْحَيّ كَمَا إِذا كَانَ لتحذيره عَن طريقهم مثلا فَيجوز لذَلِك كَمَا تقدم قَوْله [١٩٣٧] يتبع الْمَيِّت أَي إِلَى الْقَبْر أَهله أَي عَادَة إِذا كَانَ لَهُ أهل وَكَذَا مَاله أَي عبيده وَيبقى وَاحِد عمله أَي مَعَه فَيَنْبَغِي أَن يهتم بصلاحه لَا بصلاحهما قَوْله على الْمَيِّت ظَاهره الْوُجُوب لَكِن حمله الْعلمَاء على مُطلق التأكد يعودهُ أَي يزوره وَيسْأل عَن حَاله ويشهده أَي يحضر جنَازَته وَيُصلي عَلَيْهِ ويشمته من التشميت وَهُوَ أَن يَقُول يَرْحَمك الله [١٩٣٨] إِذا عطس أَي ﵀ وَينْصَح لَهُ أَي يُرِيد لَهُ الْخَيْر فِي جَمِيع أَحْوَاله وَهُوَ المُرَاد بقوله إِذا غَابَ أَو شهد إِذْ الْأَحْوَال لَا تَخْلُو عَن غيبَة وَحُضُور وَالْمَقْصُود أَنه لَا يقصر النصح على الْحُضُور كَحال من يُرَاعِي الْوَجْه بل ينصح لأجل الْإِيمَان فيسوى بَين السِّرّ والاعلان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 816

[١٩٣٩] وابرار الْقسم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ الْحلف وَفِي بعض النّسخ ابرار الْمقسم بِضَم مِيم وَسُكُون قَاف وَكسر سين وَهُوَ الْحَالِف وابراره تَصْدِيقه بِمَعْنى أَنه لَو حلف أحد على أَمر وَأَنت تقدر على جعله بارا فِيهِ كَمَا لَو أقسم أَن لايفارقك حَتَّى تفعل كَذَا فافعل وَعَن المياثر جمع مئثر بِكَسْر مِيم وَسُكُون همزَة هِيَ وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَكُ عَلَى رَحْلِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّاكِب وَالْحُرْمَة إِذا كَانَ من حَرِير أَو أَحْمَر كَذَا قيل والقسية بِفَتْح قَاف وَتَشْديد سين وياء وَقد تقدم قَوْله

стр. 817

[١٩٤٠] كَانَ لَهُ من الْأجر قِيرَاط وَهُوَ عبارَة عَن ثَوَاب مَعْلُوم عِنْد الله تَعَالَى عبر عَنهُ بِبَعْض أَسمَاء الْمَقَادِير وَفسّر بجبل عَظِيم تَعْظِيمًا لَهُ وَهُوَ أحد بِضَمَّتَيْنِ وَيحْتَمل أَن ذَلِك الْعَمَل يتجسم على قدر جرم الْجَبَل الْمَذْكُور تثقيلا للميزان قَوْله

стр. 818

[١٩٤٢] الرَّاكِب خلف الْجِنَازَة أَي اللَّائِق بِحَالهِ أَن يكون خلف الْجِنَازَة والماشي حَيْثُ شَاءَ أَي من الْيَمين واليسار والقدام وَالْخلف فَإِن حَاجَة الْحمل قد تَدْعُو إِلَى جَمِيع ذَلِك والطفل بِعُمُومِهِ يَشْمَل من اسْتهلّ وَمن لَا وَبِه أَخذ أَحْمد وَغَيره لَكِن الْجُمْهُور أخذُوا بِحَدِيث جَابر الطِّفْل لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى يستهل تَرْجِيحا للنَّهْي عَن الْحل

стр. 819

عِنْد التَّعَارُض قَوْله ان أَخَاكُم أَي النَّجَاشِيّ وَفِيه الصَّلَاة على الْغَائِب وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا بَين الْفُقَهَاء وَظَاهر الحَدِيث لمن جوز وَغَيرهم يدعونَ الْخُصُوص تَارَة وَحُضُور الْجِنَازَة بَين يَدَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أُخْرَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله طُوبَى قيل هُوَ اسْم الْجنَّة أَو شَجَرَة فِيهَا وَأَصلهَا فعلى من الطّيب وَقيل فَرح وقرة عين وَهَذَا تَفْسِير لَهُ بِالْمَعْنَى الْأَصْلِيّ وَلم يُدْرِكهُ أَي لم يدْرك أَوَانه بِالْبُلُوغِ أَو غير ذَلِك أَي بل غير ذَلِك أحسن وَأولى وَهُوَ التَّوَقُّف خلق الله الخ قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ

стр. 820

مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَعَلَّهُ نَهَاهَا عَنِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ أَوْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَطْفَال الْمُسلمين فِي الْجنَّة قلت وَقد صرح كثير من أهل التَّحْقِيق أَن التَّوَقُّف فِي مثله أحوط إِذْ لَيست الْمَسْأَلَة مِمَّا يتَعَلَّق بهَا عمل وَلَا عَلَيْهَا إِجْمَاع وَهِي خَارِجَة عَن مَحل الْإِجْمَاع على قَوَاعِد الْأُصُول إِذْ مَحل الْإِجْمَاع هُوَ مَا يدْرك بِالِاجْتِهَادِ دون الْأُمُور المغيبة فَلَا اعْتِدَاد بِالْإِجْمَاع فِي مثله لَو تمّ على قواعدهم فالتوقف أسلم على أَن الْإِجْمَاع لَو تمّ وَثَبت لَا يَصح الْجَزْم فِي مَخْصُوص لِأَن ايمان الْأَبَوَيْنِ تَحْقِيقا غيب وَهُوَ المناط عِنْد الله وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله [١٩٤٩] الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين ظَاهره أَنه تَعَالَى يعاملهم بِمَا لَو عاشوا لعملوه وَتمسك بِهِ من

стр. 821

قَالَ انهم فِي مَشِيئَته تَعَالَى وَهُوَ مَنْقُول عَن حَمَّاد وبن الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ عَنِ الشَّافِعِي قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ مُقْتَضَى مَنْعِ مَالِكٍ وَصَرَّحَ بِهِ أَصْحَابه وَقَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا وَإِذَا كَانَ لَا يُعَذِّبُ الْعَاقِلَ لِكَوْنِهِ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَأَنْ لَا يُعَذِّبَ غَيْرَ الْعَاقِلِ من بَاب أولى قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ لَيْسَا بِالْأَعْمَالِ وَإلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الذَّرَارِيُّ لَا فِي الْجَنَّةِ وَلَا فِي النَّارِ بَلِ الْمُوجِبُ لَهُمَا هُوَ اللُّطْفُ الرَّبَّانِيُّ وَالْخِذْلَانُ الْإِلَهِيُّ الْمُقَدَّرُ لَهُمْ فِي الْأَزَلِ فَالْوَاجِبُ فِيهِمُ التَّوَقُّفُ فَمِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ الْقَضَاءَ بِأَنَّهُ سَعِيدٌ حَتَّى لَوْ عَاشَ عَمِلَ بِعَمَل أهل الْجنَّة وَمِنْهُم بِالْعَكْسِ قلت والى التَّوَقُّف مَال كثير وَأَجَابُوا عَمَّا اسْتدلَّ بِهِ النَّوَوِيّ بِأَن الْآيَة مَحْمُولَة على عَذَاب الدُّنْيَا عَذَاب

стр. 822

استئصال كَمَا هُوَ الْمُنَاسب بسياقها وسباقها وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٩٥٢] عَن بن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَرَارِي الْمُشْركين الخ قَالَ الْحَافِظ بن حجر لم يسمع بن عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ ذَلِكَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عمار بن أبي عمار عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ أَقُولُ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ هُمْ مِنْهُمْ حَتَّى حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ هُوَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ فَأَمْسَكت عَن قولي ذكره السُّيُوطِيّ قَوْله [١٩٥٣] أُهَاجِر مَعَك أَي أسكن مَعَك مُهَاجرا غنم كسمع قسم بِكَسْر الْقَاف بِمَعْنى النَّصِيب مَا على هَذَا الخ أَي مَا آمَنت بك لأجل الدُّنْيَا وَلَكِن آمَنت لأجل أَن أَدخل الْجنَّة بِالشَّهَادَةِ فِي سَبِيل الله أرمى على بِنَاء الْمَفْعُول أَن تصدق الله هُوَ بِالتَّخْفِيفِ من الصدْق فِي الْمَوْضِعَيْنِ من بَاب نصر أَي ان كنت صَادِقا فِيمَا تَقول وتعاهد الله عَلَيْهِ يجزك على صدقك بِإِعْطَاء مَا تريده فصلى عَلَيْهِ فَهَذَا يدل على الصَّلَاة على الشَّهِيد قَوْله

стр. 823

[١٩٥٤] فصلى على أهل أحد أَي فِي آخر عمره فَهَذَا يحمل على الْخُصُوص عِنْد الْكل وَحمله على الدُّعَاء تَأْوِيل بعيد بِحَيْثُ يقرب أَن يُسمى تحريفا لَا تَأْوِيلا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أَنِّي فرط لكم بِفتْحَتَيْنِ أَي أتقدمكم لأهيئ لكم وَفِيه أَن هَذَا توديع لَهُم وَأَنا شَهِيد عَلَيْكُم يحمل كلمة على فِي مثله على معنى اللَّام أَي شَهِيد لكم بأنكم آمنتم وصدقتموني وَفِيه تشريف لَهُم وتعظيم والا فَالْأَمْر مَعْلُوم عِنْده تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 824

[١٩٥٥] فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُظْهِرِيُّ فِي شرح المصابيح المُرَاد بِالثَّوْبِ الْوَاحِد الْقَبْر الْوَاحِد إِذْ لَا يجوز تجريدهما بِحَيْثُ تتلاقى بشرتهما وَنَقله غير وَاحِد وأقروه عَلَيْهِ لَكِن النّظر فِي الحَدِيث يردهُ بَقِي أَنه مَا معنى ذَلِك والشهيد يدْفن بثيابه الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا فِيمَن قطع ثَوْبه وَلم يبْق على بدنه أَو بَقِي مِنْهُ قَلِيل لِكَثْرَة الجروح وعَلى تَقْدِير بَقَاء شَيْء من الثَّوْب السَّابِق فَلَا اشكال لكَونه فاصلا عَن ملاقاة الْبشرَة وَأَيْضًا قد اعتذر بَعضهم عَنهُ بِالضَّرُورَةِ وَقَالَ بَعضهم جمعهَا فِي ثوب وَاحِد هُوَ أَن يقطع الثَّوْب الْوَاحِد بَينهمَا شَهِيد على هَؤُلَاءِ أَي لَهُم بِأَنَّهُم بذلوا أَرْوَاحهم لله وَلم يصل عَلَيْهِم من يَقُول بِالصَّلَاةِ على الشَّهِيد يرى أَن مَعْنَاهُ مَا صلى على أحد كصلاته على حَمْزَة

стр. 825

حَيْثُ صلى عَلَيْهِ مرَارًا وَصلى على غَيره مرّة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أحصنت أَي تزوجت فَلَمَّا أذلقته بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قلق فَأدْرك على بِنَاء الْمَفْعُول وَلم يصل عَلَيْهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ العصاة قَوْله [١٩٥٧] أحسن إِلَيْهَا أوصى بذلك لِأَنَّهَا تابت وَلِأَن أهل الْقَرَابَة قد يُؤْذونَ بذلك لما لحقهم من الْعَار فشكت بتَشْديد الْكَاف على بِنَاء الْفَاعِل وَنصب الثِّيَاب أَو على بِنَاء الْمَفْعُول وَرفع الثِّيَاب أَي جمعت ولفت لِئَلَّا تنكشف فِي تقلبها واضطرابها ثمَّ صلى عَلَيْهَا ليعلم أَنَّهَا مَاتَت تائبة

стр. 826

فالإمام مُخَيّر أَن جَادَتْ من الْجُود كَأَنَّهَا تَصَدَّقت بِالنَّفسِ لله حَيْثُ أقرَّت لله بِمَا أدّى إِلَى الْمَوْت قَوْله فجزأهم بتَشْديد الزَّاي وتخفيفها وَفِي آخِره همزَة أَي فرقهم أَجزَاء ثَلَاثَة وَهَذَا مَبْنِيّ على تَسَاوِي قيمتهم وَقد استبعد وُقُوع ذَلِك من لايقول بِهِ بِأَنَّهُ كَيفَ يكون رجل لَهُ سِتَّة أعبد من غير بَيت وَلَا مَال وَلَا طَعَام وَلَا قَلِيل أَو كثير وَأَيْضًا كَيفَ تكون السِّتَّة مُتَسَاوِيَة قيمَة قلت يُمكن أَن يكون فَقِيرا حصل لَهُ العبيد فِي غنيمَة وَمَات بعد ذَلِك عَن قريب وَأَيْضًا يجوز أَنه مَا بَقِي بعد الْفَرَاغ من تَجْهِيزه وتكفينه وَقَضَاء دُيُونه الا ذَلِك وَأما تَسَاوِي كثير فِي الْقيمَة فَغير عَزِيز وَبِالْجُمْلَةِ أَن الْخَبَر إِذا صَحَّ لَا يتْرك الْعَمَل بِهِ بِمثل تِلْكَ الاستبعادات وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله غل أَي خَان فِي الْغَنِيمَة قبل الْقِسْمَة مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ أَي

стр. 827

قدرا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ أوكلمة مَا نَافِيَة قَوْله صلوا على صَاحبكُم كَانَ لَا يُصَلِّي أَولا على الْمَدْيُون الَّذِي مَا ترك وَفَاء تحذيرا من الدّين ثمَّ لما توسع الله تَعَالَى عَلَيْهِ كَانَ يُؤَدِّي الدّين وَيُصلي عَلَيْهِ بِالْوَفَاءِ أَي هَذَا الْعَهْد مقرون بِالْوَفَاءِ بِمَعْنى عَلَيْك أَن تفي بِهِ وَاسْتدلَّ بِهِ من يَقُول بِصِحَّة الْكفَالَة عَن الْمَيِّت وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 828

قَوْله بمشاقص جمع مشقص بِكَسْر مِيم وَفتح قَاف نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ مَنْ قَالَ لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ لِعِصْيَانِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَجَابَ الْجُمْهُور بِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ زَجْرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهَذَا كَمَا ترك صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي أول الْأَمر الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ زَجْرًا لَهُمْ عَن

стр. 829

التَّسَاهُلِ فِي الِاسْتِدَانَةِ وَعَنْ إِهْمَالِ وَفَائِهَا وَأَمَرَ أَصْحَابه بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ صلوا على صَاحبكُم قَوْله [١٩٦٥] من تردى أَي سقط يتردى أَي من جبال النَّار إِلَى أَوديتهَا خَالِدا مخلدا ظَاهره يُوَافق قَوْله تَعَالَى وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا الْآيَة لعُمُوم الْمُؤمن نفس الْقَاتِل أَيْضا لَكِن قَالَ التِّرْمِذِيّ قد جَاءَت الرِّوَايَة بِلَا ذكر خَالِدا مخلدا أبدا وَهِي أصح لما ثَبت من خُرُوج أهل التَّوْحِيد من النَّار قلت ان صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول على من يسْتَحل ذَلِك أَو على أَنه يسْتَحق ذَلِك الْجَزَاء وَقيل هُوَ مَحْمُول على الامتداد وَطول الْمكْث كَمَا ذكرُوا فِي الْآيَة وَالله تَعَالَى أعلم وَمن تحسى آخِره ألف أَي شرب وتجرع والسم بِفَتْح السِّين وَضمّهَا وَقيل مُثَلّثَة السِّين دَوَاء قَاتل يطْرَح فِي طَعَام أَو مَاء فَيَنْبَغِي أَن يحمل تحسى على معنى أَدخل فِي بَاطِنه ليعم الْأكل وَالشرب جَمِيعًا ثمَّ انْقَطع على شَيْء خَالِد يَقُول لَيْسَ هَذَا من متن الحَدِيث بل هُوَ من كَلَام الرَّاوِي عَن خَالِد أَي أَن خَالِدا يَقُول انْقَطع شَيْء من متن الحَدِيث بعد قَوْله وَمن قتل نَفسه بحديدة وَهَذَا الِانْقِطَاع اما بِسُقُوط لفظ أَو بالتردد فِيهِ أَنه أَي لفظ يجَأ بِهَمْزَة فِي آخِره مضارع وجأته بالسكين إِذا ضَربته بهَا

стр. 830

قَوْله [١٩٦٦] أخر عني أَي كلامك أَو نَفسك أَو بِمَعْنى تَأَخّر قَوْله [١٩٦٧] الا فِي الْمَسْجِد ظَاهر فِي الْجَوَاز فِي الْمَسْجِد نعم كَانَت عَادَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم خَارج الْمَسْجِد فَالْأَقْرَب أَن يُقَال الأولى أَن تكون خَارج الْمَسْجِد

стр. 831

مَعَ الْجَوَاز فِيهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [١٩٦٩] فصلوا عَلَيْهَا أَي لَيْلًا وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُود فِي التَّرْجَمَة وَهَذَا الحَدِيث نَص فِي التّكْرَار وَقد سبق جَوَاب من يُنكر ذَلِك عَنهُ قَوْله [١٩٧١] نعى للنَّاس أَي أخْبرهُم بِمَوْتِهِ قَوْله سَمِعت

стр. 832

شُعْبَة يَقُول السَّاعَة الخ الظَّاهِر أَنه بَيَان كَيْفيَّة تحملهم الحَدِيث لَكِن فِي الْكَلَام اخْتِصَار وَكَانَ أَصله

стр. 833

كُنَّا عِنْد بَاب أبي الزبير منتظرين لِخُرُوجِهِ ونقول السَّاعَة يخرج أَبُو الزبير من الْبَيْت وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَقَامَ فِي وَسطهَا أَي محاذاة وَسطهَا وَهُوَ بِسُكُون السِّين وَفتحهَا بِمَعْنى فَلِذَا جوز الْوَجْهَانِ وَقد فرق بَعضهم بَينهمَا قَوْله [١٩٧٧] مِمَّا يَلِي الْقَوْم أَي فِي الْجَانِب الَّذِي فِيهِ الامام وَالْقَوْم وَرَاءه أَي جِهَة الْقبْلَة السّنة إِطْلَاق الصَّحَابِيّ السّنة حكمه الرّفْع عِنْدهم قَوْله

стр. 834

[١٩٨١] أحسن شَيْء عِيَادَة بِالنّصب على التَّمْيِيز أَي أحسن النَّاس من حَيْثُ الْعِبَادَة قَوْله [١٩٨٢] فَكبر عَلَيْهَا خمْسا قَالُوا كَانَت التَّكْبِيرَات على الْجَنَائِز مُخْتَلفَة أَولا ثمَّ رفع الْخلاف وَاتفقَ الْأَمر على أَربع الا أَن بعض الصَّحَابَة مَا علمُوا بذلك فَكَانُوا يعْملُونَ بِمَا عَلَيْهِ الْأَمر أَولا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 835

[١٩٨٣] وزوجا خيرا من زوجه هَذَا من عطف الْخَاص على الْعَام على أَن المُرَاد بالأهل مَا يعم الخدم أَيْضا وَفِيه إِطْلَاق الزَّوْج على الْمَرْأَة قيل هُوَ أفْصح من الزَّوْجَة فِيهَا قَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ هَذَا خَاصٌّ بِالرَّجُلِ وَلَا يُقَالُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ أَبْدِلْهَا زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهَا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُمْكِنُ الِاشْتِرَاك فِيهَا وَالرجل يقبل ذَلِك قَوْله

стр. 836

[١٩٨٥] فَلَمَّا بَينهمَا أَي للْفرق الَّذِي بَينهمَا بعلو الثَّانِي على الأول فَهُوَ بِفَتْح اللَّام للابتداء وَتَخْفِيف مَا على أَنَّهَا مَوْصُولَة قَوْله [١٩٨٦] وصغيرنا وَكَبِيرنَا الْمَقْصُود فِي مثله التَّعْمِيم فَلَا يشكل بِأَن الْمَغْفِرَة مسبوقة بِالذنُوبِ فَكيف تتَعَلَّق بالصغير وَلَا ذَنْب لَهُ قَوْله

стр. 837

[١٩٨٧] سنة وَحقّ هَذِه الصِّيغَة عِنْدهم حكمهَا الرّفْع لَكِن فِي افادته الافتراض بحث نعم يَنْبَغِي أَن تكون الْفَاتِحَة أولي وَأحسن من غَيرهَا من الْأَدْعِيَة وَلَا وَجه للْمَنْع عَنْهَا وعَلى هَذَا كثير من محققي عُلَمَائِنَا الا أَنهم قَالُوا يقْرَأ بنية الدُّعَاء وَالثنَاء لَا بنية الْقِرَاءَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 838

[١٩٩١] الا شفعوا فِيهِ بِالتَّشْدِيدِ أَي قبلت شفاعتهم فِيهِ قَوْله [١٩٩٣] ولتحسن شفاعتكم من الْحسن أَي لتكن شفاعتكم على وَجه حسن لَائِق قَوْله أَرْبَعُونَ فسره بذلك لما جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات تَفْسِيره

стр. 839

بذلك الْعدَد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ثمَّ قعد أَي ترك الْقيام فَهُوَ مَنْسُوخ قَوْله

стр. 840

[٧٨] ٢٠٠١ - وَلم يلْحد من ألحد أَو لحد كمنع على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل أَي الحفار وَفِي بعض النّسخ وَلما يلْحد وَلما بِمَعْنى لم وَالْجُمْلَة حَال وَقَوله فَجَلَسَ جَوَاب لما بِالْفَاءِ على أَنَّهَا زَائِدَة كَانَ على رؤوسنا الطير كِنَايَة عَن السّكُون وَالْوَقار لِأَن الطير لَا يكَاد يَقع الا على شَيْء سَاكن قَوْله زملوهم بتَشْديد الْمِيم أَي لفوهم وغطوهم بدمائهم فِي ثِيَابهمْ الملطخة بِالدَّمِ من غير غسل [٢٠٠٢] لَيْسَ كلم بِفَتْح فَسُكُون الْجرْح وَالْمرَاد بِهِ الْعُضْو الجريح لقَوْله يكلم على بِنَاء الْمَفْعُول أَو المُرَاد مَعْنَاهُ ويكلم بِمَعْنى يعْمل وَيفْعل يدمى كيرضى قَوْله عبد الله بن معية بِالتَّصْغِيرِ وَيُقَال عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ أَيْضا السوَائِي بِضَم الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو العامري حَدِيثه مُرْسل قَوْله

стр. 841

[٢٠٠٣] حَيْثُ أصيبا يحْتَمل أَن المُرَاد منع النَّقْل إِلَى أَرض أُخْرَى أَو الدّفن فِي خُصُوص الْبقْعَة الَّتِي أصيبا فِيهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٠٠٦] ان عمك هُوَ أَبُو طَالب وَلَا تحدثن نهى من الإحداث

стр. 842

أَي لَا تفعلن فاغتسلت مَبْنِيّ على أَنه غسله وَأَن من يغسل الْمَيِّت يَنْبَغِي لَهُ أَن يغْتَسل وَيحْتَمل أَن يخص ذَلِك بالكافر لقَوْله تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس لَكِن الْأَحَادِيث تَقْتَضِي الْعُمُوم نعم لَو قيل ان اغتساله من جِهَة المواراة ومواراة الْكَافِر توجب الْغسْل لنجاسته لَكَانَ لَهُ وَجه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الحدوا من لحد كمنع أَو ألحد قَوْله [٢٠٠٩] والشق لغيرنا فِي الْمجمع لأهل الْكتاب وَالْمرَاد تَفْضِيل اللَّحْد وَقيل قَوْله لنا أَي لي

стр. 843

وَالْجمع للتعظيم فَصَارَ كَمَا قَالَ فَفِيهِ معْجزَة لَهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَو الْمَعْنى اختيارنا فَيكون تَفْضِيلًا لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ النَّهْي عَن الشق فقد ثَبت أَن فِي الْمَدِينَة رجلَيْنِ أَحدهمَا يلْحد وَالْآخر لَا وَلَو كَانَ الشق مَنْهِيّا عَنهُ لمنع صَاحبه قلت لَكِن فِي رِوَايَة أَحْمد والشق لأهل الْكتاب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الْحفر علينا الخ كَانَ مُرَادهم أَن يرخص لَهُم بِأَدْنَى حفر فَمَنعهُمْ عَن ذَلِك وَأمرهمْ بالاعماق وَالْإِحْسَان وَوَقع النَّقْل عَنْهُم بِالْجمعِ وأعمقوا من الاعماق وأحسنوا من الْإِحْسَان بِمَعْنى الْإِكْمَال فِي الْحفر قَوْله [٢٠١٢] قطيفة حَمْرَاء الْمَشْهُور أَنه فرشها بعض موَالِيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من غير علم الصَّحَابَة بذلك وَقَالَ

стр. 844

السُّيُوطِيّ زَاد بن سعد فِي الطَّبَقَات قَالَ وَكِيع هَذَا للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسِطَ تَحْتَهُ شَمْلٌ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ كَانَ يَلْبَسُهَا قَالَ وَكَانَتْ أَرْضٌ نَدِيَّةٌ وَلَهُ من طَرِيق أُخْرَى عَنْ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْرِشُوا لِي قَطِيفَتِي فِي لَحْدِي فَإِنَّ الْأَرْضَ لَمْ تُسَلَّطْ عَلَى أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ قَوْله [٢٠١٣] أَو نقبر من بَاب نصر وَضرب لُغَة ثمَّ حمل كثير على صَلَاة الْجِنَازَة وَلَعَلَّه من بَاب الْكِنَايَة لملازمة بَينهمَا وَلَا يخفى أَنه معنى بعيد لَا ينساق إِلَيْهِ الذِّهْن من لفظ الحَدِيث قَالَ بَعضهم يُقَال قَبره إِذا دَفنه وَلَا يُقَال قَبره إِذا صلى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَب أَن الحَدِيث يمِيل إِلَى قَول أَحْمد وَغَيره ان الدّفن مَكْرُوه فِي هَذِه الْأَوْقَات بازغة أَي طالعة ظَاهره لَا يخفى طُلُوعهَا وَحين يقوم قَائِم الظهيرة أَي يقف ويستقر الظل الَّذِي يقف عَادَة عِنْد الظهيرة حسب مَا يَبْدُو فان الظل عِنْد الظهيرة لَا يظْهر لَهُ سويعة حَرَكَة حَتَّى يظْهر بمرأى الْعين أَنه وَاقِف وَهُوَ سَائِر حَقِيقَة وَالْمرَاد عِنْد الاسْتوَاء وَحين تضيف بتَشْديد الْيَاء الْمُثَنَّاة بعد الضَّاد الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة وَضم الْفَاء صِيغَة الْمُضَارع

стр. 845

أَصله تتضيف بالتاءين حذفت إِحْدَاهمَا أَي تميل قَوْله [٢٠١٥] جهد شَدِيد بِفَتْح الْجِيم أَي مشقة شَدِيدَة وَحكى ضمهَا
следующие страницы →