← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 522

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وَالله ان صَامَ بِكَسْر الْهمزَة للنَّفْي أَي مَا صَامَ

стр. 912

قَوْله ويتحرى أَي يقْصد وَيَرَاهُ أولى وَأَحْرَى قَوْله فَتنحّى أَي احْتَرز عَن أكله وَقَالَ اعتذارا عَن ذَلِك اني صَائِم [٢١٨٨] الَّذِي يشك فِيهِ أَي فِي أَنه من رَمَضَان أَو من شعْبَان بِأَن يتحدث النَّاس بِرُؤْيَة الْهلَال فِيهِ بِلَا ثَبت وَحمل عُلَمَاء الحَدِيث على أَن يَصُوم بنية رَمَضَان شكا أَو جزما وَأما إِذا جزم بِأَنَّهُ نفل فَلَا كَرَاهَة وَقَالَ بَعضهم بِالْكَرَاهَةِ مُطلقًا وَالْحكم بِأَنَّهُ عصى تَغْلِيظ على تَقْدِير القَوْل بِالْكَرَاهَةِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لتفطرن من الْإِفْطَار [٢١٨٩] هَات الْآن مَا عنْدك من الْحجَّة قَوْله

стр. 913

[٢١٩١] ايمانا واحتسابا نصبهما على الْعلَّة أَي يكون الدَّاعِي إِلَى الْقيام الْإِيمَان بِاللَّه أَو تَفْضِيل رَمَضَان وَطلب الثَّوَاب من الله تَعَالَى قَوْله

стр. 914

[٢١٩٢] يرغب النَّاس من التَّرْغِيب بعزيمة أَمر فِيهِ بِالْإِضَافَة أَي من غير أَن يَأْمُرهُم بِقطع أَمر وَحكم فِيهِ من افتراض وَندب نعم التَّرْغِيب على هَذَا الْوَجْه يسْتَلْزم النّدب قَوْله من غير أَن يَأْمُرهُم بعزيمة أَي افتراض

стр. 915

[٢٢٠٣] قَوْله

стр. 916

[٢٢٠٨] خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه أَي طهر من الذُّنُوب كطهارته يَوْم وَلدته أمه لَا كخروجه مِنْهَا يَوْم وَلدته أمه إِذْ لَا ذَنْب عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يخرج مِنْهُ ثمَّ ظَاهره الشُّمُول للكبائر والتخصيص فِي مثله بعيد قَوْله وسننت بِصِيغَة الْمُتَكَلّم أَي ندبت لكم وَإِنَّمَا قَالَ لكم إِذْ هُوَ نفع مَحْض لَا ضَرَر فِيهِ أصلا فَمن فعل نَالَ أجرا عَظِيما وَمن ترك فَلَا اثم عَلَيْهِ قَوْله

стр. 917

[٢٢١١] الصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ قد ذكرُوا لَهُ مَعَاني لَكِن الْمُوَافق للأحاديث أَنه كِنَايَة عَن تَعْظِيم جَزَائِهِ وَأَنه لَا حد لَهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تفيده الْمُقَابلَة فِي حَدِيث مَا من حَسَنَة عَملهَا بن آدم الا كتب لَهُ عشر حَسَنَات إِلَى سبعمائه ضعف الا الصّيام فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزى بِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لقَوْله تَعَالَى انما يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب وَذَلِكَ لِأَن اخْتِصَاصه من بَين سَائِر الْأَعْمَال بِأَنَّهُ مَخْصُوص بعظيم لَا نِهَايَة لعظمته ولاحد لَهَا وَأَن ذَلِك الْعَظِيم هُوَ الْمُتَوَلِي لجزائه مِمَّا ينساق الذِّهْن مِنْهُ إِلَى أَن جزاءه مِمَّا لَا حد لَهُ وَيُمكن أَن يُقَال على هَذَا معنى قَوْله لي أَي أَنا مُنْفَرد بِعلم مِقْدَار ثَوَابه وتضعيفه وَبِه تظهر الْمُقَابلَة بَينه وَبَين قَوْله كل عمل بن آدم لَهُ الا الصّيام هُوَ لي أَي كل عمله لَهُ بِاعْتِبَار أَنه عَالم بجزائه وَمِقْدَار تَضْعِيفه إِجْمَالا لما بَين الله تَعَالَى فِيهِ الا الصَّوْم فَإِنَّهُ الصَّبْر الَّذِي لَا حد لجزائه جدا بل قَالَ انما يُوفي الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب وَيحْتَمل أَن يُقَال معنى قَوْله كل عمل بن آدم لَهُ الخ أَن جَمِيع أَعمال بن آدم من بَاب الْعُبُودِيَّة والخدمة فَتكون لائقة لَهُ مُنَاسبَة لحاله بِخِلَاف الصَّوْم فَإِنَّهُ من بَاب التَّنَزُّه عَن الْأكل وَالشرب والاستغناء عَن ذَلِك فَيكون من بَاب التخلق بأخلاق الرب ﵎ وَأما حَدِيث مَا من حَسَنَة عَملهَا بن آدم الخ فَيحْتَاج على هَذَا الْمَعْنى إِلَى تَقْدِير بِأَن يُقَال كل عمل بن آدم جَزَاؤُهُ مَحْدُود لِأَنَّهُ لَهُ أَي على قدره الا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي فَجَزَاؤُهُ غيرمحصور بل أَنا الْمُتَوَلِي لجزائه على قدري وَالله تَعَالَى أعلم حِين يفْطر من الْإِفْطَار أَي يفرح حِينَئِذٍ

стр. 918

طبعا وان لم يَأْكُل لما فِي طبع النَّفس من محبَّة الْإِرْسَال وَكَرَاهَة التَّقْيِيد [٢٢١٢] وَحين يلقى ربه أَي ثَوَابه على الصَّوْم لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْوَاو هُوَ الْمَشْهُور وَجوز بَعضهم فتح الْمُعْجَمَة أَي تغير رَائِحَته

стр. 919

[٢٢١٢] أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك أَي صَاحبه عِنْد الله بِسَبَبِهِ أَكثر قبولا ووجاهة وأزيد قربا مِنْهُ تَعَالَى من صَاحب الْمسك بِسَبَب رِيحه عنْدكُمْ وَهُوَ تَعَالَى أَكثر اقبالا عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ من اقبالكم

стр. 920

على صَاحب الْمسك بِسَبَب رِيحه قَوْله

стр. 921

[٢٢١٥] يدع شَهْوَته وَطَعَامه لأجلي تَعْلِيل لاختصاصه بعظيم الْجَزَاء جنَّة بِضَم الْجِيم وَتَشْديد النُّون أَي وقاية وَستر من النَّار أَو مِمَّا يُؤَدِّي العَبْد إِلَيْهَا من الشَّهَوَات قَوْله [٢٢١٦] فَلَا يرْفث بِضَم الْفَاء وَكسرهَا

стр. 922

آخِره ثاء مُثَلّثَة وَالْمرَاد بالرفث الْكَلَام الْفَاحِش وَلَا يَصْخَبْ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ لَا يرفع صَوته وَلَا يغْضب على أحد فَإِن شاتمه الخ أَي خاصمه بِاللِّسَانِ أَو الْيَد فَلْيقل اني صَائِم أَي فليعتذر عِنْده من عدم الْمُقَابلَة بِأَن حَاله لَا يساعد الْمُقَابلَة بِمثلِهِ أَو فليذكر فِي نَفسه أَنه صَائِم ليمنعه ذَلِك عَن الْمُقَابلَة بِمثلِهِ قَوْله

стр. 923

[٢٢٢٠] عَلَيْك بِالصَّوْمِ أَي الشَّرْعِيّ فَإِنَّهُ الْمُتَبَادر فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ فِي كسر الشَّهْوَة وَدفع النَّفس الأمارة والشيطان أَو لَا مثل لَهُ فِي كَثْرَة الثَّوَاب كَمَا سبق وَيحْتَمل أَن المُرَاد بِالصَّوْمِ كف النَّفس عَمَّا لَا يَلِيق وَهُوَ التَّقْوَى كلهَا وَقد قَالَ تَعَالَى ان أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم قَوْله [٢٢٢٢] فَإِنَّهُ لَا عدل بِكَسْر الْعين أَو فتحهَا أَي لَا مثل لَهُ قَوْله

стр. 924

[٢٢٣٣] لأمر الصَّوْم فَعَادَ إِلَيَّ بِالْجَوَابِ الْأَوَّل تَعْظِيمًا لِأَمْرِهِ وَإِنَّهُ يَكْفِي وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 925

قَوْله الصَّوْم جنَّة مَا لم يخرقها كيضرب أَي فَتلك الْجنَّة تقيه مَا لم يخرقها كشأن جنَّة الْقِتَال فَقَوله مَا لم يخرقها

стр. 926

مُتَعَلق بمقدر يَقْتَضِيهِ الْمقَام وَالْمرَاد الْخرق بالغيبة كَمَا يدل عَلَيْهِ رِوَايَة الدَّارمِيّ قَوْله [٢٢٣٤] فَلَا يجهل بِفَتْح الْهَاء أَيْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ الْجَهْل كالصياح والسفه وَنَحْو ذَلِك جهل بِكَسْر الْهَاء قَوْله [٢٢٣٦] لَا يدْخل فِيهِ أحد غَيرهم لَا يُنَافِيهِ مَا جَاءَ فِي بعض الْأَعْمَال أَن صَاحبه يفتح لَهُ تمامأبواب الْجنَّة إِذْ يجوز أَن لَا يدْخل من هَذَا الْبَاب ان لم يكن من الصائمين وَيجوز أَن لَا يفعل أحد ذَلِك الْعَمَل الا وَفقه الله لاكثار الصَّوْم بِحَيْثُ يصير من الصائمين شرب أَي عِنْد الْبَاب ومتصلا بِالدُّخُولِ وَلَعَلَّ من يدْخل من الْأَبْوَاب الْأُخَر لم يشرب عِنْد الدُّخُول مُتَّصِلا بِهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 927

[٢٢٣٨] من أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله أَي تصدق بِهِ فِي سَبِيل الْخَيْر مُطلقًا أَو فِي الْجِهَاد كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر هَذَا خير أَي عمل الَّذِي فعلت خير تَشْرِيفًا وتعظيما لعمله أَو هَذَا الْبَاب خير لدخولك مِنْهُ تَعْظِيمًا لَهُ مَا على أحد الخ أَي لَيْسَ لَهُ ضَرُورَة إِلَى أَن يدعى من جَمِيع الْأَبْوَاب إِذْ الْبَاب الْوَاحِد يَكْفِي لدُخُوله الْجنَّة قَوْله [٢٢٣٩] وَنحن شباب بِفَتْح الشين جمع شَاب لَا نقدر على شَيْء أَي على زواج للفقر بِالْبَاءَةِ بِالْمدِّ وَالْهَاء على الْأَفْصَح يُطلق

стр. 928

على الْجِمَاع وَالْعقد وَالظَّاهِر أَن المُرَاد هَا هُنَا العقد وَضمير فَإِنَّهُ يرجع إِلَيْهِ على أَن المُرَاد بِهِ الْجِمَاع بطرِيق الِاسْتِخْدَام وتذكيره لملاحظة الْمَعْنى وَيحْتَمل أَن المُرَاد الْجِمَاع وَالْمرَاد عَلَيْكُم أَن تجامعوا النِّسَاء بِالْوَجْهِ الْمَعْلُوم شرعا أَغضّ أحبس وَأحْصن وأحفظ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ قيل الْأَمر لَا يكون الا للمخاطب فَلَا يجوز عَلَيْهِ بِزَيْدٍ وَأَمَّا فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّمَا حَسُنَ لِتَقَدُّمِ الْخِطَابِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ كَأَنَّهُ قَالَ من لم يسْتَطع مِنْكُم فالغائب فِي الحَدِيث فِي معنى الْمُخَاطب [٢٢٤٠] فَإِنَّهُ أَي الصَّوْم لَهُ لِلْفَرجِ وَجَاء بِكَسْر الْوَاو وَالْمدّ أَي كسر شَدِيد يذهب شَهْوَته وَالْمرَاد التَّشْبِيه قَوْله من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة يحْتَمل أَن المُرَاد هَا هُنَا الْجِمَاع أَو العقد بِتَقْدِير الْمُضَاف أَي مؤنه وأسبابه أَو المُرَاد هِيَ الْمُؤَن والأسباب اطلاقا للاسم على مَا

стр. 929

يلازم مُسَمَّاهُ فليتزوج أَمر ندب عِنْد الْجُمْهُور قَوْله [٢٢٤٣] ذَا طول بِفَتْح الطَّاء أَي سَعَة قَوْله

стр. 930

[٢٢٤٤] فِي سَبِيل الله يحْتَمل أَن المُرَاد بِهِ مُجَرّد إصْلَاح النِّيَّة وَيحْتَمل أَن المُرَاد بِهِ أَنه صَامَ حَال كَونه غازيا وَالثَّانِي هُوَ الْمُتَبَادر [٢٢٤٤] زحزح الله وَجهه أَي بعده سبعين خَرِيفًا أَي مَسَافَة سبعين عَاما وَهُوَ كِنَايَة عَن حُصُول الْبعد الْعَظِيم قَوْله

стр. 931

[٢٢٥٤] مسيرَة مائَة عَام والتوفيق بِحمْل أحد العددين أَو كليهمَا على التكثير أَو أَنه تَعَالَى زَاد للصَّوْم الْأجر

стр. 932

فَأَتمَّ مائَة بعد مَا كَانَ سبعين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لَيْسَ من الْبر الخ بِكَسْر الْبَاء أَي من الطَّاعَة وَالْعِبَادَة وَظَاهره أَن ترك الصَّوْم أولى ضَرُورَة أَن الصَّوْم مَشْرُوع طَاعَة فَإِذا خرج عَن كَونه طَاعَة فَيَنْبَغِي أَن لَا يجوز وَلَا أقل من كَون الأولى تَركه وَمن يَقُول أَن الصَّوْم هُوَ الأولى فِي السّفر يسْتَعْمل الحَدِيث فِي مورده أَي لَيْسَ من الْبر إِذا بلغ الصَّائِم هَذَا الْمبلغ من الْمَشَقَّة وَكَأَنَّهُ مَبْنِيّ على تَعْرِيف الصَّوْم للْعهد وَالْإِشَارَة إِلَى

стр. 933

مثل صَوْم ذَلِك الصَّائِم نعم الأَصْل هُوَ عُمُوم اللَّفْظ لَا خُصُوص المورد لَكِن إِذا أدّى عُمُوم اللَّفْظ إِلَى تعَارض الْأَدِلَّة يحمل على خُصُوص المورد كَمَا هَا هُنَا وَقيل من فِي قَوْله لَيْسَ من الْبر زَائِدَة وَالْمعْنَى لَيْسَ هُوَ الْبر بل قَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي حج أَو جِهَاد ليقوى عَلَيْهِ وَالْحَاصِل أَن الْمَعْنى على الْقصر لتعريف الطَّرفَيْنِ وَقيل محمل الحَدِيث على من يَصُوم وَلَا يقبل الرُّخْصَة قَوْله [٢٢٥٨] لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا أَي مثل صَوْم صَاحبكُم هَذَا قَوْله ذكر الرجل أَي الْمَجْهُول الَّذِي فِي السَّنَد قَوْله

стр. 934

[٢٢٦٢] قد ظلل بتَشْديد اللَّام الأولى على بِنَاء الْمَفْعُول أَي جعل عَلَيْهِ شَيْء يظله من الشَّمْس لغَلَبَة الْعَطش عَلَيْهِ وحر الصَّوْم [٢٢٦٣] حَتَّى بلغ كرَاع الغميم بِضَم الْكَاف والغميم بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة اسْم وَاد أَمَام عسفان فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر فِيهِ دَلِيل على جَوَاز الْفطر للْمُسَافِر بعد الشُّرُوع فِي الصَّوْم وَمن يَقُول بِخِلَافِهِ فَلَا يَخْلُو قَوْله عَن اشكال قَوْله ادنيا من الادناء وَالْمعْنَى قربا أنفسكما من الطَّعَام [٢٢٦٤] فَقَالَ ارحلوا لصاحبيكم أَي قَالَ لسَائِر الصَّحَابَة المفطرين ارحلوا لصاحبيكم أَي لأبي بكر وَعمر لِكَوْنِهِمَا صَائِمين أَي شدوا الرحل لَهما على الْبَعِير اعْمَلُوا من الْعَمَل أَي عاونوهما فِيمَا يحتاجان إِلَيْهِ وَالْمَقْصُود أَنه قررهما على الصَّوْم فَهُوَ جَائِز أَو أَنه أَشَارَ إِلَى أَن صَاحب الصَّوْم كل على غَيره فَهُوَ مَكْرُوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 935

[٢٢٦٧] فَقَالَ انْتظر الْغَدَاء أَي امْكُث حَتَّى يحضر الْغَدَاء فَكل مَعْنَاهُ ادن من الدنو حَتَّى أخْبرك عَن الْمُسَافِر أَي أَنْت مُسَافر وَقد وضع الله عَن الْمُسَافِر صَوْم الْفَرْض بِمَعْنى وضع عَنهُ لُزُومه فِي تِلْكَ الْأَيَّام وخيره بَين أَن يَصُوم تِلْكَ الْأَيَّام

стр. 936

وَبَين عدَّة من أَيَّام أخر فَكيف صَوْم النَّفْل وَنصف الصَّلَاة أَي من الرّبَاعِيّة لَا إِلَى بدل بِخِلَاف الصَّوْم

стр. 937

قَوْله وَعَن الحبلىوالمرضع أى أذا خافتا على الْحَبل والرضيع أَو على أَنفسهمَا ثمَّ هَل وضع ألى قَضَاء أَو فدَاء أَولا إِلَى قَضَاء

стр. 938

وَلَا فدَاء الحَدِيث سَاكِت فَكل من يَقُول بِبَعْضِه لَا بُد لَهُ من دَلِيل يُقَال

стр. 939

[٢٢٨٣] أنس بن مَالك هُوَ غير أنس بن مَالك خَادِم رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله [٢٢٨٣] فَسقط الصوام كحكام جَمِيع صَائِم أَي مَا قدرُوا على قَضَاء حَاجتهم ذهب المفطرون بِالْأَجْرِ أَي حصل لَهُم بالإعانة فِي سَبِيل الله من الْأجر فَوق مَا حصل للصائمين بِالصَّوْمِ بِحَيْثُ يُقَال كَأَنَّهُمْ أخذُوا الْأجر كُله وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 940

[٢٢٨٤] الصّيام فِي السّفر كالافطار فِي الْحَضَر أَي كالافطار فِي غير رَمَضَان فمرجعه إِلَى أَن الصَّوْم خلاف الأولى أَو فِي رَمَضَان فمدلوله أَنه حرَام وَالْأول هُوَ أقرب وَمَعَ ذَلِك لَا بُد عِنْد الْجُمْهُور من حمله على حَالَة مَخْصُوصَة كَمَا إِذا أجهده الصَّوْم وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٢٨٧] أَتَى قُدَيْدًا بِضَمِّ الْقَافِ عَلَى التَّصْغِيرِ مَوْضِعٌ قريب من عسفان فَشرب أَي بعد الْعَصْر فَأفْطر أَي بعد مَا أصبح صَائِما قَوْله [٢٢٩٠] حَتَّى أَتَى عسفان بِضَم فَسُكُون قَرْيَة قريبَة من مَكَّة

стр. 941

[٢٢٩١] فَشرب نَهَارا ثمَّ أفطر أَي داوم على الْإِفْطَار إِلَى مَكَّة قَوْله [٢٢٩٢] يَصُوم وَيفْطر أَي فَيجوز الْوَجْهَانِ قَوْله

стр. 942

[٢٢٩٤] قَالَ ان ثمَّ ذكر الخ فَقَالَ ثمَّ ذكر بعد ان كلمةمعناه معنى مَا ذكرت فِي ان شِئْت صمت الخ

стр. 943

ثمَّ ظَاهر الحَدِيث جَوَاز الْأَمريْنِ من غير تَرْجِيح لأَحَدهمَا لَا للصَّوْم وَلَا للافطار وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أسرد بِضَم الرَّاء أَي أتابعه قَوْله [٢٣٠١] اني رجل أسرد الصّيام هُوَ بِصِيغَة الْمُتَكَلّم نظرا إِلَى الْمَعْنى

стр. 944

والا فَالظَّاهِر يسْرد لِأَنَّهُ صفة لرجل وَلَيْسَ بِخَبَر آخر والا لم يبْق فِي قَوْله رجل فَائِدَة فَتَأمل قَوْله [٢٣٠٣] هِيَ رخصَة

стр. 945

الضَّمِير للافطار والتأنيث بِاعْتِبَار الْخَبَر وَالْكَلَام جَاءَ على اعْتِقَاد السَّائِل فَلَا يلْزم أَن ظَاهره تَرْجِيح الْإِفْطَار حَيْثُ قَالَ فَحسن وَقَالَ فِي الصَّوْم فَلَا جنَاح عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٣١٢] ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالك بن قِطْعَة قيل ضَبطه الامام النَّوَوِيّ فِي أَمَاكِن من شرح مُسلم قِطْعَة قِطْعَة بِكَسْر الْقَاف واسكان الْمُهْملَة وَضَبطه فِي التَّقْرِيب بِضَم الْقَاف وَفتح الْمُهْملَة قَوْله لايعيب من الْعَيْب أَي لَا يُنكر الصَّائِم على الْمُفطر افطاره دينا وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم صَوْمه فهما جائزان قَوْله

стр. 946

[٢٣١٣] حَتَّى إِذا كَانَ بالكديد بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَكَانٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وقُدَيْدٍ قَالَ عِيَاضٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي الْموضع الَّذِي أفطر فِيهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم والقصة وَاحِدَةٍ وَكُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ وَالْجَمِيعُ مِنْ عَمَلِ عُسْفَانَ انْتهى قلت فَفِي آخر كَلَامه إِشَارَة إِلَى وَجه التَّوْفِيق وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 947

[٢٣١٦] لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ الخ سَببهَا أَنه شقّ عَلَيْهِم رَمَضَان فَرخص لَهُم فِي الْإِفْطَار مَعَ الْقُدْرَة على الصَّوْم فَكَانَ يَصُوم بعض ويفتدى بعض حَتَّى نزل قَوْله تَعَالَى فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه وَهَذِه الْآيَة هِيَ المرادة بقوله حَتَّى نزلت الْآيَة بعْدهَا وَقيل الناسخة قَوْله تَعَالَى وَأَن تَصُومُوا خير لكم وَفِيه أَنه

стр. 948

يدل على أَن الصَّوْم خير من الافتداء فَهَذَا يدل على جَوَاز الافتداء فَلَا يصلح نَاسِخا لَهُ بل هُوَ من جملَة الْمَنْسُوخ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يكلفونه أَي يعدونه مشقة على أنفسهم ويحملونه بكلفة وصعوبة فِي الْكَشَّاف وَغَيره من التفاسير أَن هَذَا الْمَعْنى مبْنى على قِرَاءَة بن عَبَّاس وَهِي يطوقونه تفعيل من الطوق ثمَّ ذكرُوا عَنهُ رِوَايَات أخر ثمَّ ذكرُوا أَنه يَصح هَذَا الْمَعْنى على قِرَاءَة يطيقُونَهُ أَي يبلغون بِهِ غَايَة وسعهم وطاقتهم وعَلى هَذَا لَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير حرف النَّفْي على الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة وَالْمَشْهُور أَنه على الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة يقدر حرف النَّفْي وَالله تَعَالَى أعلم [٢٣١٧] لَيست بمنسوخة أَي الْآيَة على هَذَا الْمَعْنى لَيست مَنْسُوخَة وَجُمْلَة لَيست مَنْسُوخَة مُعْتَرضَة بَين تَفْسِير الْآيَة الا الَّذِي يُطيق قد يُؤْخَذ مِنْهُ الْإِشَارَة إِلَى التَّوْجِيه الْمَشْهُور وَهُوَ تَقْدِير لَا للْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة على هَذَا الْمَعْنى لَا يشفى على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله [٢٣١٨] أحرورية أَنْت بِفَتْح حاء وَضم رَاء أولى أَي خارجية وهم طَائِفَة من الْخَوَارِج نسبوا إِلَى حروراء بِالْمدِّ وَالْقصر وَهُوَ مَوضِع قريب من الْكُوفَة وَكَانَ عِنْدهم تشدد فِي أَمر الْحيض شبهتها بهم فِي تشددهم فِي أَمرهم وَكَثْرَة مسائلهم وتعنتهم بهَا وَقيل أَرَادَت أَنَّهَا خرجت عَن السّنة كَمَا خَرجُوا عَنْهَا وَلَعَلَّ عَائِشَة زعمت أَن سؤالها تعنت لظُهُور الحكم عِنْد الْخَواص والعوام فتغلظت فِي الْجَواب وَالله تَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ قَوْله إِن كَانَ هِيَ مُخَفّفَة أَي أَن الشَّأْن وَاحِد الكونين زَائِد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

стр. 949

[٢٣٢٠] فاتموا بَقِيَّة يومكم فِيهِ دَلِيل على التَّرْجَمَة فَإِنَّهُ بالإتمام لمن أكل وَمن لم يَأْكُل قَوْله أهل الْعرُوض ضبط بِفَتْح الْعين يُطلق على مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَا حولهما قَوْله أذن من التأذين بِمَعْنى النداء أَو الايذان وَالْمُصَنّف حمل الحَدِيث على صَوْم النَّفْل لِأَن صَوْم عَاشُورَاء لَيْسَ بِفَرْض وَلَكِن اسْتدلَّ صَاحب الصَّحِيح على عُمُوم الحكم وَذَلِكَ لِأَن

стр. 950

الْأَحَادِيث تدل على افتراض صَوْم عَاشُورَاء من جُمْلَتهَا هَذَا الحَدِيث فَإِن هَذَا الاهتمام يَقْتَضِي الافتراض وعَلى هَذَا فَالْحَدِيث ظَاهر فِي جَوَاز الصَّوْم بنية من نَهَار فِي صَوْم الْفَرْض وَمَا قيل أَنه إمْسَاك لَا صَوْم مَرْدُود بِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر فَلَا يُصَار إِلَيْهِ بِلَا دَلِيل نعم قد قَامَ الدَّلِيل فِيمَن أكل قبل ذَلِك وَمَا قيل أَنه جَاءَ فِي أبي دَاوُد انهم أَتموا بَقِيَّة الْيَوْم وقضوه قُلْنَا هُوَ شَاهد صدق لنا عَلَيْكُم حَيْثُ خص الْقَضَاء بِمن أتم بَقِيَّة الْيَوْم لَا بِمن صَامَ تَمَامه فَعلم أَن من صَامَ تَمَامه بنية من نَهَار فقد جَازَ صَوْمه لَا يُقَال يَوْم عَاشُورَاء مَنْسُوخ فَلَا يَصح بِهِ اسْتِدْلَال لأَنا نقُول دلّ الحَدِيث على شَيْئَيْنِ أَحدهمَا وجوب صَوْم عَاشُورَاء وَالثَّانِي أَن الصَّوْم الْوَاجِب فِي يَوْم بِعَيْنِه يَصح بنية من نَهَار والمنسوخ هُوَ الأول وَلَا يلْزم من نسخه نسخ الثَّانِي وَلَا دَلِيل على نسخه أَيْضا بَقِي فِيهِ بحث وَهُوَ أَن الحَدِيث يَقْتَضِي أَن وجوب الصَّوْم عَلَيْهِم مَا كَانَ مَعْلُوما من اللَّيْل وَإِنَّمَا علم من النَّهَار وَحِينَئِذٍ صَار اعْتِبَار النِّيَّة من النَّهَار فِي حَقهم ضَرُورِيًّا كَمَا إِذا شهد الشُّهُود بالهلال يَوْم الشَّك فَلَا يلْزم جَوَاز الصَّوْم بنية من النَّهَار بِلَا ضَرُورَة وَهُوَ الْمَطْلُوب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٣٢٢] وَقد أهْدى إِلَى حيس هُوَ شَيْء يتَّخذ من تمر وَسمن وَغَيرهمَا فخبأت لَهُ مِنْهُ أَي أفردت لَهُ مِنْهُ حِصَّة وَتركته مَسْتُورا عَن أعين الأغيار أدنيه أَمر من الادناء أَي قربيه وَهَذَا يدل على جَوَاز الْفطر للصَّائِم تَطَوّعا بِلَا عذر وَعَلِيهِ كثير من محققي عُلَمَائِنَا لكِنهمْ أوجبوا الْقَضَاء كَمَا يدل عَلَيْهِ حَدِيث صوما يَوْمًا مَكَانَهُ وَهَذَا الحَدِيث وان كَانَ ظَاهره عدم الْقَضَاء لكنه لَيْسَ صَرِيحًا فِيهِ وَكَذَا حَدِيث أم هَانِئ لَا يدل على عدم الْقَضَاء
следующие страницы →