← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 52

المحدث الفاصل ت أبو زيد

الرامهرمزي

Полный текст (529 стр.). Показаны 298–337 · переход к 303.

стр. 298

مُيَسَّر مِثال مُكَرَّر بالسين، أبو محمد بن مُيَسَّر (١)، الذي روى حديثَ سورة الإخلاص (٢)، يَشْتبه بمُبَشِّر. مُنْيَة مِثال مُدْيَة، يَعْلى بن مُنْيَة، يَشْتبه بمُنَبِّه أبي (٣) وَهْب بن مُنَبِّه، وهَمَّام بن مُنَبِّه، ومُنْيَة التي يُنْسَب إليها يَعْلى هي أُمُّه، وأبوه أُمَيَّة، ومَن نسبه إلى أُمِّه قال: مُنْيَة مثل مُدْيَة، ومَن نسبه إلى أبيه فقال: أُمَيَّة. فَصِيل مثل بَعِير، بالفاء والصاد غير مُعْجَمة، أبو الحَكَم بن فَصِيل، يَشْتبه بفُضَيل. خِرِّيت مثل خِمِّير، أبو الزُّبَير بن الخِرِّيت، يَشْتبه بحُرَيث. سِيَابة، بالسين غير مُعْجَمة مكسورة السين، سِيَابة بن عاصم، يَشْتبه بشَبَابة، إلَّا أنَّ شَبَابة أكثرُ في الأسماء. زُيَيْد، بياءين تصغير زيد، يَشْتبه بزُبَيْد. عَقَّار بن المُغِيرة يَشْتبه بغِفَار.

стр. 299

مُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّي يَشْتبه بمَعْمَر. عُبَاد يَشْتبه بعَبَّاد. يُسَير يَشْتبه ببُشَير (١). أبو حِبَرة، بالحاء مكسورة وبالباء منقوطة بواحدة، هو الذي روى عن علي، بصري، واسمُه شِيحَة بن عبد الله، يَشْتبه بأبي خَيْرة وأبي خُبْزة. الحَنِيذ بن عبد الرحمن (٢)، الذي روى حديثَ أَعشى هَمْدان (٣)، وقولَه للنبي ﷺ مُسْتَعدِيًا على امرأتِه: يا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ (٤)

стр. 300

يَشْتبه بالجُنَيد، وأكثر رواة الحديث يُصَحِّفون فيه (١). ١٨١ - حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثني رجل، عن ابن عائشة، عن سعيد الحَرِيري (٢). قال: فقلنا: هذا سعيد الجُرَيري. قال: كان يبيع الجِرار، ثم صار يبيع الحَرِير. فقلنا: هذا رجل مِن العرب مِن بني جُرَير. فقال: فعل اللهُ بالعرب، ما أقبحَ أسماءها (٣). ١٨٢ - سمعتُ محمد بن جعفر الشَّعِيريَّ (٤) يقول: اطَّلَعْتُ في كتاب رجل ممَّن زَعم أنَّه جَمَعَ حديثَ يونُسَ بن عُبَيد، فإذا قد صدَّر بما روى يونس عن الزُّهْري! فقلتُ: إنَّ يونُسَ لم يروِ عن الزُّهْري شيئًا. وإذا هو قد غَلِط بيونسَ بن يزيد، وظن أنَّه يونسُ بن عُبَيد.

стр. 301

١٨٣ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصلي قال: سمعتُ محمد بن عُبَيد (١) يقول: جاء رجلٌ وافرُ اللِّحية إلى الأعمش، فسأله عن مسألةٍ مِن مسائل الصلاة يحفظُها الصِّبيان، فالتفتَ إلينا الأعمشُ، فقال: انظرُوا لِحيةً تحتمل حفظَ أربعة آلاف حديث، ومسألتُه مسألةُ الصِّبيان (٢). ١٨٤ - حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن حَرْب، حدثنا محمد بن عُبَيد قال: سمعتُ الأعمش يقول: إذا رأيتُ الرجلَ البَهِيَّ ليس عنده - يعني حديثًا - اشتهيتُ أنْ أصفعَه (٣). ١٨٥ - حدثني سَهْل بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عُقبة الشَّيْباني، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا عَثَّام بن علي قال: سمعتُ الأعمش يقول: إذا رأيتَ الشيخَ ولم يكتب الحديثَ فاصفَعْه؛ فإنَّه مِن شيوخ القَمْراء. قلتُ لابن عُقبة: ما معنى شيوخ القَمْراء؟ قال: شيوخ دُهْرِيُّون (٤)، يجتمعون

стр. 302

في ليالي القَمَر، فيتحدَّثون بأيام الخُلَفاء، ولا يُحسِنُ أحدُهم أنْ يتوضَّأَ للصلاة (١). ١٨٦ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلي، حدثنا الفَضْل بن موسى، عن محمد بن عُبَيد الله، عن أبي إسحاق، قال: كان يختلفُ شيخٌ معنا إلى مَسْروق، وكان يسألُه عن الشيء فيُخبرُه، فلا يَفهم، فقال: أتدري ما مَثَلُك؟ مَثَلُك مَثَلُ بَغْلٍ هَرِمٍ حَطِمٍ جَرِبٍ، دُفِع إلى رائِض، فقيل له: عَلِّمه الهَمْلَجة (٢). قال القاضي: فهذا بابٌ مِن العِلم جَسِيم، مقصورٌ عِلمُه على أهل الحديث الذين نَشئوا فيه، وعُنُوا به صغارًا، فصار لهم رِياضةً، ولا يَلحق بهم مَن يَتكلَّفه على الكِبَر، وإنَّك لترى البَهِيَّ مِن الرِّجال، المُشارَ إليه في فنونٍ مِن العلم، وضُروبٍ مِن الأدب، يتصرَّف في أيِّها شاء بعبارةٍ وبيان وذكاء ولَسَنٍ (٣)، وهو (٤) مع ذلك في رُوَاء (٥) وشَيْبة، ولِبَاسِ مُروءة (٦)، فإذا انتهى إلى إسنادِ حديث تستولي

стр. 303

الحَيرةُ عليه، فلا يدري أيَّ طريقٍ يَركب فيه (١)، فيُقدِّم ويؤخِّر، ويُصَحِّف ويُحَرِّف. وأيُّ شيءٍ أقبحُ مِن شيخ لنا يَتصدَّر منذ زمان، كتب بخطِّه: «وَكِيع عن شُقَيق (٢)، عن الأعمش»، نحوًا من عشرين حديثًا، يَفتح (٣) القافَ فيها كلِّها، وينقطها، ويُحَلِّقها، ولا يَعرف سُفيان من شَقِيق (٤)، ولا يُفَرِّق بين عَصْرَيْهما، ولا يُمَيِّز عَصْرَ وَكِيع مِن عَصْرِ كُبَراء التابعين والمُخَضْرِمة (٥)، ثم هو مع ذلك إذا تكلَّم أشار بإصبَعِه، وإذا أفتى في بَلْوى غَمَّض (٦) تَكَبُّرًا عينيه، فهذا يُسْتَقْبَحُ مِن حيث استُقْبِحَ تَحَيُّرُ أبي خَيْثمة والنَّفَرِ الذين اجتمعوا معه على المُذاكرة حين سُئلوا عن الحائض تُغَسِّلُ (٧) الموتى (٨).

стр. 304

وإنْ كان ما حُكِي عن أبي موسى (١) حقًّا، وأنَّه سُئل -كما زعموا- عن فأرة وقعت في بئر؟ فقال: «البِئْرُ جُبَارٌ (٢)» (٣). فهو أقبحُ مِن هذا كلِّه. ١٨٧ - حدثني عُمر بن الحسن الواسطي، حدثنا (٤) جُنَيد بن حَكِيم، حدثنا محمد بن أبي عَتَّاب، حدثنا أبو الوليد قال: حَضَرتُ شُعْبة وسُئل عن فأرة وقعت في صِحْناة (٥)، فلم يُحسن يُجيب عنها (٦).

стр. 305

قال القاضي: وليس للراوي المُجَرَّد أنْ يتعرَّضَ لِمَا لا يَكْمُل له، فإنَّ تركَه ما لا يَعْنِيه أولى به وأَعْذرُ له، وكذلك سبيلُ كلِّ ذي عِلْمٍ. وكان حَرْب بن إسماعيل السِّيرْجَاني (١)، قد أكثر مِن السماع وأَغفل الاستبصارَ، فعمل رسالةً سمَّاها «السُّنَّة والجماعة» تَعَجْرف فيها، واعترض عليها بعضُ الكَتَبة من أبناء خُراسان ممَّن يتعاطى الكلامَ، ويُذكر بالرِّيَاسة فيه والتقدُّم، فصنَّفَ في ثَلْب رُواة الحديث كتابًا (٢)، تَلَقَّطَ (٣) فيه مِن كلام يحيى بن مَعِين وابن المَدِيني، ومِن كتاب «التَّدليس» للكَرَابيسي (٤)، وتاريخ ابن أبي

стр. 306

خَيْثمة، والبُخاري، ما شَنَّع (١) به على جماعة من شيوخ العلم، خَلط الغَثَّ بالسَّمين، والمَوْثوقَ بالظَّنِين، وادَّعى دعاوى لم يَضبط أكثرها، ولا عَرف وجوهَ (٢) التَّصَرُّف فيها، وتَسَاخَف في حكاياتٍ أوردها، ورواياتٍ أسندها إلى رجال له، ممَّن لا يَعُدُّ كلامَه (٣) مِن عملِه، ولا له واعظٌ يزجره مِن نفسِه. ولو أنصف لأَيقن أنَّ الغامِزَ على حِزبه أكثرُ، والخلافَ الواقعَ بين كُبَراء أهلِ مقالتِه أوسعُ، وما يَلْحقُ به وبهم من أنواع الشَّنَاعة أعظمُ، ولَقَادَه الإنصافُ إلى أنْ يحكمَ على نفسِه بمثل ما حَكم به على خَصمِه، فإنَّه ذكر ابنَ شِهاب الزُّهْري فيمن ذكر، وعَيَّره بتقليد الأعمال (٤)، وأنَّه عَزَّر رجلًا فمات، وهو مع هذا القول في ابن شِهاب، حاملُ سيفٍ تارةً، وصاحبُ قَلَمٍ أخرى، يَمضيان على غير مُراده،

стр. 307

ويعصيان اللهَ في عباده، على أنَّ ما حَكى (١) عن ابن شهاب نادرٌ شاذٌّ، وأمرُه حاضرٌ مُشاهدةً (٢)، ولو اقتصر على ما بيَّن من دلائل التوحيد، وعظَّم من شأن الوعيد، لكان كأحد المُتَكلِّفين الذين يأمرون ولا يأتَمِرون، ويقولون ما لا يفعلون، وجديرٌ أنْ يَعْقِلَ اللسانَ عن الخَطَل، ويَقْرُنَ العلمَ بصالح (٣) العمل، مَن كان ذا فَهْم ثاقب، ولسان بَيِّن؛ ليكونَ العملُ داعيًا، والعلمُ هاديًا، واللسان مُعَبِّرًا. ولو كان حَرْبٌ مؤيَّدًا مع الرواية بالفهم؛ لأَمسك مِن (٤) عِنانِه، ودَرَأَ (٥) ما يخرج مِن لسانِه (٦)، ولكنه ترك أَوْلاها، فأمكن القارَةَ مَن راماها (٧)، ونسأل اللهَ أنْ ينفعنا بالعلم، ولا يجعلنا من حَمَلةِ أسفاره، والأشقياء به، إنَّه واسعٌ لطيفٌ قريبٌ مُجيبٌ. * * *

стр. 308

آخرُ (١) مِن الدِّراية يَقترن بالرِّواية مقصورٌ عِلْمُها على أهل الحديث ١٨٨ - حدثنا موسى بن زكريا أبو عِمْران، حدثنا أبو عُمر الباهلي قال: كنَّا عند عبد الرحمن بن مَهْدي، فقام إليه خُرَاساني فقال: يا أبا سعيد، حديثٌ رواه الحسن عن النبي ﷺ : «مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» (٢)؟ فقال عبد الرحمن: هذا لم يروه إلَّا حَفْصة بنت سِيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ (٣). فقال له: مِن أين قلتَ؟ قال: إذا أتيتَ الصَّرَّافَ بدينار فقال لك: هو بَهْرَجٌ (٤). تَقدِر أنْ تقولَ له: مِن أين قلتَ؟ قلتُ: ففسِّره لنا. قال: إنَّ هذا الحديث لم يروه إلَّا حَفْصة بنت سِيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ ، فسمعه هشام بن حسَّان من حَفْصة، وكان في الدار معها، فحدَّث به هشامٌ الحسنَ، فحدَّث به الحسنُ فقال: قال رسول الله ﷺ . قال: فمِن أين سمِعها الزُّهْري؟ قال: كان سُليمان (٥) بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزُّهْري، فسمعه مِن الحسن، فذاكر به الزُّهْريَّ، فقال الزُّهْريُّ: قال رسول الله ﷺ ، مثله (٦).

стр. 309

١٨٩ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، والحسين (١) بن بِهَان قالا: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، حدثنا نصر بن حمَّاد قال: كنَّا بباب شُعْبة نتذاكر الحديثَ، فقلتُ: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عَطَاء، عن عُقبة بن عامر، قال: كنَّا في عهد رسول الله ﷺ نتناوبُ رِعايةَ الإبل، فَرُحْتُ ذاتَ يوم، ورسول الله ﷺ جالسٌ، وحوله أصحابُه، فسمعتُه يقول: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوَء، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ». قال: فما ملكت نفسي أنْ قلتُ: بَخٍ بَخٍ. قال: فجذبني رجلٌ مِن خلفي، فالتفتُّ، فإذا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا ابنَ عامر، الذي قال قبل أنْ تجيءَ أحسنُ. قلتُ: ما قال فِداك أبي وأمي؟ قال: قال: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ (٢) الجَنَّةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ». قال: فسمِعَني شُعْبةُ، فخرج إليَّ فلطمني لطمةً، ثم دخل، ثم خرج، فقال: ما له يبكي؟ فقال عبد الله بن إدريس: لقد أسأتَ إليه. فقال: أمَا تسمع ما يُحَدِّث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عَطَاء، عن عقبة بن عامر، وأنا قلتُ لأبي إسحاق: أَسَمِعَ عبدُ الله بن عَطَاء من عقبة بن عامر؟ قال: لا. وغضب، وكان مِسْعَر بن كِدَام حاضرًا فقال لي مِسْعَر: أغضبتَ الشيخَ. فقلتُ: ما له؟ (٣) لَيُصَحِّحنَّ لي هذا الحديثَ أو لَأُسقِطنَّ حديثَه. فقال مِسْعَر:

стр. 310

عبد الله بن عَطَاء بمكة فرَحَلْتُ (١) إليه لم أُرِدِ الحجَّ، إنما أردتُ الحديثَ، فلقيتُ عبد الله بن عَطَاء، فسألتُه فقال: سعد بن إبراهيم حدَّثني. فقال لي مالك بن أنس: سعد بن إبراهيم بالمدينة لم يَحُجَّ العامَ. فدخلتُ المدينةَ، فلقيتُ سعدَ بن إبراهيم فسألتُه، فقال: الحديثُ مِن عندكم، زِيادُ بن مِخْراق حدَّثني، فقلتُ: أيُّ شيءٍ هذا الحديثُ؟ بينا هو كُوفي صار (٢) مكيًّا، صار مَدَنيًّا، صار بصريًّا! فدخلتُ البَصْرة، فلقيتُ زِيادَ بن مِخْراق فسألتُه، فقال: ليس هذا مِن بابَتِك (٣). قلتُ: بلى. قال: لا تُريد (٤). قلتُ: أُريده. قال: شَهْر بن حَوْشَب حدَّثني، عن أبي رُكَانة (٥)، عن عقبة بن عامر. قال: فلمَّا ذكر لي شَهْرًا، قلتُ: دَمِّرْ (٦) على هذا الحديث، لو صحَّ لي هذا الحديثُ، كان أحبَّ إليَّ من أهلي ومن مالي ومن الدنيا كلِّها (٧).

стр. 311

١٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي قال: قال لي أبو عبد الرحمن بن نُمَير: اذهب إلى الهَيْثم الخَشَّاب فاكتب عنه؛ فإنَّه قد كتبَ. فذهبتُ إليه فقال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (١) لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالمَالَ فَتَعَلَّمُوهَا». فقال رجلٌ من خُزَاعة: وما فيها مِن الأجر يا رسول الله؟ قال: «لَا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا، وَلَا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَقْرَءُونَهَا مُذْ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، مَا يَفْتُرُونَ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَؤُهَا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ». قال الحَضْرَمي: فجئتُ إلى أبي (٢) عبد الرحمن بن نُمَير، فألقيتُ هذا الحديثَ عليه، فقال: هذا قد كفانا مَئُونتَه، فلا تَعُدْ إليه (٣).

стр. 312

١٩١ - حدثني عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا وَكِيع (١)، عن سُفيان بن سعيد، عن أبيه (٢)، عن الرَّبيع بن خُثَيْم قال: إنَّ مِن الحديثِ حديثًا له ضَوءٌ كضَوء النَّهار، وإنَّ مِن الحديثِ حديثًا له ظُلمةٌ كظُلمة اللَّيل (٣). ١٩٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن شاذان التُّسْتَري، حدثنا الحسن بن سَلَّام قال: كان عبد الله بن داود إذا حدَّثنا (٤) بحديث جيِّد، قال: هذا الحديثُ كالجَوْهر، هذا لم يتغيَّر (٥).

стр. 313

١٩٣ - حدثنا مُسَبِّح بن حاتم (١) العُكْلي، حدثنا عبد الجَبَّار بن (٢) عبد الله -شيخٌ له قديم كان يُكثر روايةَ (٣) الحكاياتِ عنه- قال: قيل لشُعْبة: مِن أين تعلَم أنَّ الشيخَ يكذب؟ قال: إذا روى عن النبي ﷺ : «لَا تَأْكُلُوا الْقَرْعَةَ (٤) حَتَّى تَذْبَحُوهَا»، علمتُ أنَّه يكذب (٥). ١٩٤ - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: جلستُ إلى عبد الله بن خِرَاش وأنا حَدَثٌ، فسمعتُه يقول: حدثنا العَوَّام، عن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن علي، أنَّ (٦) النبيَّ ﷺ نَصَبَ المَنْجَنِيقَ على أهلِ الطَّائِفِ (٧). فعلمتُ أنَّه كذَّاب، لكنَّ جدَّه شهاب بن خِرَاش الثِّقةُ المأمونُ.

стр. 314

١٩٥ - حدثني محمد بن الحسين بن شَاهَان السَّابوري، حدثنا أبو حَفْص الفَلَّاس قال: كان حمَّاد المالِكي (١) كذَّابًا، وسمعتُ عَمْرًا الأنماطي يقول: أتيتُه فسمعتُه يقول: حدثنا الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب أُتِي بسارق، فقطع يده، وقال له: ما حَمَلَك على هذا؟ قال: القَدَر. فضربه أربعين سَوْطًا، وقال: قطعتُ يَدَك لِسَرِقَتِك، وضربتُك لفِريَتِك على الله. فقلتُ: لو افترى على عمر كم كان يضربه؟ قال: ثمانين. قلتُ: يفتري على الله يُضرب أربعين، ويفتري على عمر يُضرب ثمانين، والله لا تفارقني حتى أستَعْديَ (٢) عليك. فأقرَّ أنَّه لم يسمعه مِن الحسن، وحلف لا يحدِّث به، فكتبتُ عليه كتابًا، وأشهدتُ عليه شُهودًا (٣). ١٩٦ - حدثنا محمد بن الحسين السَّابُوري، حدثنا أبو حَفْص قال: كان بالبَصْرة شيخٌ يقال له المُنذِر بن زياد سمعتُه يقول: حدثنا الوليد بن سَريع قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى يحدِّث أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ يَمَسُّ لِحْيَتَه في الصَّلاةِ (٤).

стр. 315

فحدَّثْتُ به سعيدَ بن أبي عَرُوبة، فحدَّث به سعيدٌ أيُّوبَ، فقال أيُّوب: سَلْه في فريضةٍ أو تطوُّعٍ (١). ١٩٧ - حدثني محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكري، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي (٢)، حدثنا ابن أبي الحَوَاري، حدثنا الوليد (٣) قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: كنَّا نسمعُ الحديثَ، فنَعرِضُه على أصحابِنا كما يُعْرَضُ الدِّرْهمُ الزائفُ، فما عَرَفُوا منه أخَذْنا به، وما أنكروا تَرَكْنا (٤). ١٩٨ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا محمد بن عُبيد الله بن (٥) بِسْطام، حدثنا أبو سعيد الحدَّاد، عن سُفيان بن سعيد الثَّوْري قال: ما هَمَّ أحدٌ بكَذِبٍ (٦) في الحديث فيُسْتَرُ (٧) عليه (٨). ١٩٩ - حدثنا ابن قَضَاء الجَوْهَرِي، حدثنا نصر بن علي قال: سمعتُ عبد الله

стр. 316

ابن داود قال: سمعتُ سُفيان الثَّوْري يقول: مَنْ هَمَّ بهذا الحديث أبدى اللهُ خِزْيَه، فكيف بمَن يكذب؟ ! ٢٠٠ - أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز أنَّ قَعْنَب بن مُحَرَّر حدَّثَهم، عن الأصمعي قال: كنَّا عند جعفر بن سليمان فجاء السِّمَّرِي فجعل عن كلِّ شيء يُسْأل يقول: عَمْرو عن الحسن. وجِيءَ بفاكهة فأكلنا، فأخذ إنسانٌ مَدِيني (١) كُمَّثْرَاة وكانت يابسةً، فقال: عَمْرو عن الحسن: «إنَّ هذه اجتُنِيَت (٢) قبل أنْ تُدْرِكَ». فقال السِّمَّرِي: أرأيتَ عَمْرًا؟ قال: فقال: لا أدري، ولكن ظننتُ أنَّ كلَّ مَن كذب قال: عَمْرو عن الحسن. ٢٠١ - حدثني أبو عبد الله بن البَرِّي، حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثني سعيد بن الرُّكَين الكُلَيْبي (٣) قال: قال شُعْبة: كنتُ إذا أتيتُ الكُوفة سألني الأعمش عن حديث قتادة، فقلتُ له يومًا: حدثنا قتادة، عن مُعاذة، عن امرأة. قال: اغْرُبْ (٤) اغْرُبْ (٥).

стр. 317

٢٠٢ - حدثنا زَنْجُويَه بن محمد النَّيْسابوري بمكة، حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: التفقُّه في معاني (١) الحديثِ نصفُ العِلم، ومعرفةُ الرِّجال نصفُ العِلم (٢). ٢٠٣ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا أبو داود الطَّيَالسي قال: قال شُعْبة: ائتِ جَرِير بن حازم فقل له: لا يَحِلُّ لك أنْ ترويَ عن الحسن ابن عُمَارة؛ فإنَّه يَكذب. قلتُ لشُعْبة (٣): ما علامةُ ذلك؟ قال: روى عن الحَكَم أشياء لم نجد لها أصلًا، قلتُ للحَكَم: صلى النبي ﷺ على قتلى أُحُد؟ قال: لم يُصَلِّ عليهم. وقال الحسن بن عُمَارة: حدثني الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس أنَّ النبي ﷺ صلَّى عليهم ودَفَنهم! وقلتُ للحَكَم: ما تقول في أولاد الزِّنا؟ قال: يَعْتِقُون (٤). قلتُ: مَنْ ذَكَرَه؟ قال: رُوي من حديث الحسن البصري، عن علي. قال الحسن بن عُمَارة: حدثنا الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي أنَّهم يَعْتِقُون (٥).

стр. 318

٢٠٤ - حدثناه عَبْدان، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا أبو داود قال: سمعتُ شُعْبة يقول: ألَا تعجبون مِن هذا المجنون، جريرُ بن حازم وحمَّادُ بن زيد أتياني يسألاني أنْ أسكتَ عن الحسن بن عُمَارة، ولا واللهِ لا سكتُّ عنه، ثم لا واللهِ لا سكتُّ عنه، هذا الحسن بن عُمَارة يحدِّث، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وعن الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي قالا: إذا وضعتَ زكاتَك في صِنف من الأصناف جاز. وأنا واللهِ سألتُ الحَكَم عن ذلك فقال: إذا وضعتَ في صِنف من الأصناف أجزأك. فقلتُ: عمَّن؟ فقال: عن إبراهيم النَّخَعي. وهذا الحسن بن عُمَارة يحدِّث، عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وعن الحَكَم، عن يحيى بن الجَزَّار، عن علي، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على قتلى أُحُدٍ وغسَّلهم. وأنا سألتُ الحَكَم عن ذلك، فقال: يُصلَّى عليهم ولا يُغَسَّلون، قلتُ: عمَّن؟ قال: بلغني عن الحسن البصري (١). قال القاضي: أصل هذه الحكاية، عن أبي داود، وقد خَلَّط فيها، أو خُلِّط عليه فيها، والمُخَرِّمي أضبط من محمود بن غَيْلان، وقال: محمود فيما يحكيه عن أبي داود، عن شُعْبة: أنَّ ابن عُمَارة روى عن الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس: صلَّى النبيُّ ﷺ على قتلى أُحُدٍ ودفنهم. وقال المُخَرِّمي في روايته: صلَّى عليهم وغَسَّلهم. وقال محمود في روايته عن شُعْبة قال: قلتُ للحَكَم: أصلَّى النبيُّ ﷺ

стр. 319

على قتلى أُحُدٍ؟ قال: لم يُصَلِّ عليهم. وقال المُخَرِّمي في روايته عن شُعْبة قال: قلتُ للحَكَم أَيُصلَّى على القتلى؟ قال: يُصَلَّى عليهم ولا يُغَسَّلون. وبين الحكايتين تفاوتٌ شديدٌ وفُرقانٌ ظاهرٌ، وليس يُستَدَلُّ على تكذيب الحسن بن عُمَارة من الطريق الذي استدلَّ به أبو بِسْطام؛ لأنَّه استفتى الحَكَمَ في المسألتين فأفتاه الحَكَمُ بما عنده، وهو أحد فقهاء الكُوفة زمنَ حمَّاد، فلما قال له أبو بِسْطام: عمَّن؟ أمكن أنْ يكون يظن أنَّه يقول: مَن الذي يقوله مِن فقهاء الأمصار؟ فقال في إحداهما: هو قول إبراهيم، وفي الأخرى هو قول الحسن. هذا فقيه أهل الكُوفة، وذاك فقيه أهل البَصْرة، ولم تَقُمِ الرِّوايةُ فيهما مقامَ الحُجَّة، وليس يلزم المُفْتي أنْ يُفْتيَ بجميع ما روى، ولا يلزمه أيضًا أنْ يتركَ روايةَ ما لا يُفتي به، وعلى هذا مذاهبُ (١) جميعِ فقهاء الأمصار. هذا مالكٌ يرى العملَ بخلاف كَثِير مما يروي، والزُّهْري عن سالم عن أبيه، أثبت وأقوى عند علماء (٢) الحديث من الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عَبَّاس، وقد خالف مالكٌ هذه الروايةَ في رفع اليدين بعد أنْ حدَّث به عن الزُّهْري. وهذا أبو حَنِيفة (٣) يروي حديثَ فاطمة بنت أبي حُبَيش في المُستَحاضة، ويقول بخلافه (٤).

стр. 320

وقد يُمْكن أنْ يحدِّثَ الحَكَمُ ابنَ عُمَارة مِن كتابه بما لا يحفظه، والعمل عنده بخلافه، ويسأله شُعْبة فيُجيب على ما يحفظ (١) والعمل عليه عنده، والإنصافُ أَولى بأهل العلم، وكان أبو بِسْطام سيِّئ (٢) الرأي في الحسن، واللهُ يغفر لهما. ٢٠٥ - حدثني محمد بن جعفر الأهوازي المُقْرئ، حدثنا أبو عبد الله الأَخْفَش، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا شَبَاب قال: قيل لشُعْبة: إنَّ الحسنَ بن عُمَارة قد عقد مجلسًا قال: أيَّ يوم؟ قالوا: يومَ الجُمُعة. قال: إنْ كان صادقًا فليحدِّث يومَ السبت. ٢٠٦ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حَفْص (٣) قال: سمعتُ سُفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث سُفيان (٤)، عن أشعث بن أبي الشَّعْثاء، عن زيد ابن معاوية العَبْسي، عن عَلْقمة، عن عبد الله (٥): ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦] (٦). فقال: يا أبا سعيد خالفه أربعةٌ (٧).

стр. 321

قال: مَن؟ قال: زائدة، وأبو الأحوص (١)، وإسرائيل، وشَرِيك، فقال يحيى: لو كان أربعةُ آلاف أمثالَ هؤلاء كان سُفيانُ أثبتَ منهم. وسمعتُ سُفيان بن زياد يَسأل عبدَ الرحمن عن هذا؟ فقال عبد الرحمن: هؤلاء قد اجتمعوا، وسُفيان أثبتُ منهم، والإنصافُ لا بأس به (٢). ٢٠٧ - حدثني عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ، حدثنا أحمد ابن بَشِير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيُّوب (٣)، عن أُبَي بن كَعْب قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ أحدَنا إذا جامعَ فأَكْسَل فلم يُمْنِ؟ قال:

стр. 322

«يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي». قال: وكان أبو أيُّوب يُفْتِي به عن رسول الله ﷺ ولا يفعلُه، وكان عُروة يُفتي به ويفعلُه (١). ٢٠٨ - حدثني الحُسين (٢) بن إدريس، حدثنا يحيى بن عُمر التُّسْتَري، حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرئ، عن أبي حَنِيفة (٣)، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْش، أتتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: إنِّي أَحِيضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ؟ فقال رسول الله ﷺ : «إِنَّ ذَلِكِ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ مِنْ دَمِكِ، فَإِذَا أَقْبَلَ الحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ أبا حَنِيفة يقول: لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يُفتيَ بهذا الحديثِ في المُسْتَحاضة (٤). ٢٠٩ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا أبي، حدثنا المُعْتَمِر قال: قلتُ لعاصم: إنَّ ليثًا حدثني أنَّ ابن عَبَّاس كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان

стр. 323

ليثٌ يُسِرُّها (١). فقال: بئس ما صنع، يحدِّث أنَّ ابن عَبَّاس كان يجهر ويَعْمِد هو فيُسِرُّ. ٢١٠ - حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي (٢) شَيْبة (٣)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ» (٤). قال ابن خَلَّاد: وهذا لا يقول به إبراهيم، ولا أحدٌ من أهل الكوفة، وكذلك روى شُعْبة، عن الحَكَم، عن عُمَارة بن عُمَيْر التَّيْمِي (٥)، عن أبيه (٦)، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ ذلك (٧). ٢١١ - حدثنا إسحاق بن أبي حَسَّان الأنماطي، حدثنا هشام بن عَمَّار، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة، حدثني أبَان بن صالح، عن نافع قال: خرجتُ مع طاوس إلى ابن رافِع بن خَدِيج، فسأله طاوسٌ عن كِرَاء (٨)

стр. 324

الأرض؟ فحدَّثنا عن أبيه قال: كنَّا نُعطي الأرضَ على الثُّلُث والرُّبُع، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك. فلمَّا انصرف طاوس ويدُه على يدي، قال: إنْ كانت لك أرضٌ فاكْرِها (١). * * *

стр. 325

القول في ترجمة المُشْكِلِ المَقْصورِ عِلْمُه على أصحاب الحديث ٢١٢ - حدثنا أبو جعفر (١) الحَضْرَمي، حدثنا سُقَيْر بن عَدَّاس أبو عُروة المالكي البصري قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يحدِّث عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي -أو قال: عِتْرَتِي- يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» (٢). ٢١٣ - حدثنا أبو حَفْص السُّلَمي، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفيان، حدثني عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ، كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (٣). فالأول: عبد الله بن مسعود. والثاني: يذكرون أنَّه عبد الله بن عمرو (٤). ٢١٤ - حدثنا سهل بن علي بن زياد، حدثني أبي عليُّ بنُ زياد المُقْرئ الواسطي، حدثنا إسماعيل بن عُمر، عن سُفيان الثَّوْري، عن عاصم، عن زِرٍّ،

стр. 326

عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنَّه قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ» فذكر نحوه. ٢١٥ - حدثنا الحسن بن علي بن حرب الرَّقِّي، حدثنا عُقْبة بن مُكْرَم، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن سُفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ (١). ترجمة: ٢١٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد، حدثنا ابن جُرَيْج، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ رَأَى أَحَدًا بِهِ بَلَاءٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» (٢). ٢١٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد، حدثنا حَجَّاج بن محمد قال: قال ابن جُرَيج، أخبرني عَمْرو بن دينار، أنَّ يحيى بن جَعْدة أخبره، عن علي بن رِفَاعة قال: خرج عشرةُ رَهْطٍ مِن أهل الكتاب منهم أبو رِفاعة إلى النبي ﷺ ، فآمنوا، فأُوذوا، فنزلت: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ

стр. 327

قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] قبل القرآن ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] (١). فأمَّا الأول: ابن جريج عن عَمْرو بن دينار، قَهْرَمانُ آل الزُّبير، رجل مِن أهل البَصْرة، ويُكْنى أبا يحيى. والثاني: عَمْرو بن دينار المكِّي أبو محمد. ترجمة: ٢١٨ - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، عن حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال: أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في جَوْف البيت (٢). ٢١٩ - حدثنا محمد بن خالد الزُّرَيْقي، حدثنا عارِم، حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ دَخَلَ سُوقًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ (٣) حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (٤).

стр. 328

ورواه هشام بن حَسَّان، عن عَمْرو بن دينار. ٢٢٠ - حدثناه عبد الله بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا رَوْح بن عُبَادة، عن هشام بن حسَّان، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن جده (١). فأمَّا الأول: عَمْرو بن دينار المكي. والثاني: عَمْرو بن دينار الذي يقال له قَهْرَمان آلِ الزُّبير. ترجمة: ٢٢١ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار وابن جُرَيْج، عن عَطَاء قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَا تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى تَقُولَ كَذَا (٢)، وَيَنْزَوِيَ (٣) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولَ: قَطِي قَطِي (٤)». تعني (٥): حَسْبي حَسْبي (٦). ٢٢٢ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المِنْهَال، حدثنا

стр. 329

يزيد بن زُرَيْع، عن عِمْران أبي (١) العَوَّام، عن قَتَادة، عن عَطَاء (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً مِنَ الْخَيْرِ» (٣). ٢٢٣ - حدثنا أحمد بن زكريا العابِدي (٤)، حدثنا محمد بن زُنْبور المكي، حدثنا فُضَيل بن عِيَاض، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (٥). ٢٢٤ - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا محمد بن الخَطَّاب، عن عَطَاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «جُنْدُ اللهِ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ، وَبَقَاؤُهُمْ نُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَفَنَاؤُهُمْ ظُلْمَةٌ». ٢٢٥ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن

стр. 330

محمد، عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن عَطَاء، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ سَجَدَ في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (١). قال موسى بن هارون (٢): وهو عَطَاء بن مِينَاء. فأما الأول: عَطَاء بن أبي رَبَاح المَكِّي. والثاني: عَطَاء بن يزيد اللَّيْثي. والثالث: عَطَاء بن يَسَار. والرابع: عَطَاء بن أبي مَيْمونة (٣). والخامس: عَطَاء ابن مِينَاء. ترجمة: ٢٢٦ - حدثنا أبو شُعَيْب الحَرَّاني، حدثنا أبو جعفر النُّفَيْلي، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: رَدَّ رسولُ الله ﷺ على أبي العَاصِ (٤) زَيْنَبَ بالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، لم يُجَدِّدْ (٥) شَيْئًا (٦).

стр. 331

٢٢٧ - حدثنا أبو جعفر الحَضْرَمي، حدثنا الحَسن بن علي الحُلْوَاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّمَشْقي، حدثنا عُمر بن المُغِيرة، عن داود، عن عِكْرِمة، عن ابن عَبَّاس قال: الضِّرَارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ (١). فأمَّا الأول: داود بن الحُصَين المَدَني. والثاني: داود بن أبي هند القارئ البصري، واسم أبي هند دِينار. ترجمة: ٢٢٨ - حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعبة، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» (٢). ٢٢٩ - حدثني عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح صاحبُ التفسير، حدثنا إبراهيم بن الحُسين، حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍّ (٣) قِيمَتُه ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ (٤). فأما الأول: أيوب بن أبي تَمِيمة. والثاني: أيوب بن موسى.

стр. 332

ترجمة: ٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مَسْروق بن المَرْزُبان (١)، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن عاصم الأحول، عن أبي عُثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ» (٢). ٢٣١ - حدثنا عَبْدان، حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ (٣)، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي عُثمان، عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ قال له: «يَا بُنَيَّ» (٤). قال عَبْدان: هذا أبو عثمان الجَعْد بن عثمان. فأما الأول: أبو عثمان عبد الرحمن بن مِلٍّ (٥) النَّهْدي. والثاني: أبو عثمان مولى المُغِيرة بن شعبة.

стр. 333

ترجمة: ٢٣٢ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو النَّضْر، عن عَمْرة، عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا تُقْطَعُ (١) يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ المِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ». قلتُ لعَمْرة: كم قيمةُ المِجَنِّ يومئذ؟ قالت: أربعةُ دراهم (٢). ٢٣٣ - حدثنا عَبْدان، حدثنا شَيْبان بن فَرُّوخ (٣)، حدثنا الطَّيِّب بن سَلْمان قال: سمعتُ عَمْرة تقول: سمعتُ عائشة تقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عن الوِصَالِ، ويَأمرُ بتبكيرِ الفَطُور (٤)، وتأخيرِ السَّحُورِ (٥). قال عَبْدان: هذه عَمْرة الطَّاحِيَّة، وليست بعَمْرة بنت عبد الرحمن بن زُرَارة. قلنا: والأُولى هي عَمْرة بنت عبد الرحمن.

стр. 334

ترجمة: ٢٣٤ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قُتَيبة، حدثنا عبد الواحد (١)، عن أبي شَيْبَة عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني النُّعْمان بن سعد قال: سمعتُ عليًّا يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (٢). ٢٣٥ - حدثنا موسى، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ (٣)، فَأَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (٤). قال موسى بن هارون: عبد الرحمن بن إسحاق المذكورُ في الحديث الثاني يُلَقَّب بعَبَّاد، وليس هو عبدَ الرحمن بن إسحاق الراوي عن النُّعمان بن سعد. ترجمة: ٢٣٦ - حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة (٥)، حدثنا

стр. 335

عَبْدة، عن عبد الملك، عن عَطَاء، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِ (١) جَارِهِ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا، وَيُنْتَظَرُ بِهِ إِذَا كَانَ غَائِبًا» (٢). ٢٣٧ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عبد الملك، عن جابر قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى» (٣). قلنا (٤): الأوَّل: عبد الملك بن أبي سُليمان، عن عَطَاء، عن جابر بن عبد الله. والثاني: عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرة. ترجمة: ٢٣٨ - حدثنا هَمَّام بن محمد العَبْدي، حدثنا طالوت بن عَبَّاد، حدثنا جَرِير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عُمَير. ح (٥) وحدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هُشَيْم، عن عبد الملك بن عُمَير، عن إِيَاد بن لَقِيط، عن أبي رِمْثة

стр. 336

قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ومعي ابنٌ لي فقال لي: «ابْنُكَ هَذَا؟ ». فقلتُ: ابني، أَشْهَدُ به. قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (١). ٢٣٩ - حدثنا الحُلْواني، حدثنا سُرَيْج، حدثنا مَرْوان بن معاوية، حدثنا عبد الملك بن أَبْجَر، عن إيَاد بن لَقِيط عن أبي رِمْثة قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فإذا رجلٌ جالِسٌ بفِناء دارِه به لُمْعَةٌ (٢)، فقال: «مَا أَنْتَ؟ ». قلتُ: طَبِيبٌ. قال: «الطَّبِيبُ اللهُ، وَلَكِنْ رَفِيقٌ». قال: ورأى معي ابنًا لي، فقال: «ابْنُكَ؟ ». فقلتُ: نعم. قال سُرَيْج: قال مَرْوان: وأُرَاه قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (٣). ترجمة (٤): ٢٤٠ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا داود بن (٥) شَبِيب، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عَبَّاس أنَّه قال: إذا تزوَّجَ الحُرَّةَ على الأَمَةِ، فهو طَلاقُ الأَمَةِ (٦).

стр. 337

٢٤١ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى الحِمَّاني، حدثنا حمَّاد، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أو كَلْبَ ماشِيَةٍ (١). قلنا: الأول: حمَّاد بن سَلَمة، عن عمرو بن دينار. والثاني: حمَّاد بن زيد، عن عمرو. ترجمة: ٢٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المَازِني، حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وكلُّ شيءٍ مثلُ ذلك. ٢٤٣ - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان، عن عمرو (٢)، عن طاوس، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». قال ابنُ عَبَّاس: وأنا أرى كلَّ شيءٍ مثلَ ذلك (٣). قلنا: الأول: سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار. والثاني: سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار.
следующие страницы →