стр. 1226
تفسير سورة عبس [مكية]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿عَبَسَ وَتَوَلّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤) أَمّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى (٦) وَما عَلَيْكَ أَلاّ يَزَّكّى (٧) وَأَمّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨) وَهُوَ يَخْشى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى (١٠)﴾
أتى رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم. وأم مكتوم: أم أبيه، واسمه: عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة (٣٣٠ /أ) الفهري من بني عامر بن لؤي، وعنده صناديد قريش؛ عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام؛ رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم، فقال: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله، وكرر ذلك وهو لا يعلم بتشاغله بالقوم، فكره رسول الله ﷺ قطعه لكلامه (١).
وكان رسول الله ﷺ يكرمه ويقول إذا رآه:" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، ويقول: هل لك حاجة " (٢).واستخلفه على المدينة مرتين (٣). وقال أنس: رأيته يوم القادسية وعليه درع وله راية سوداء (٤).
﴿أَنْ جاءَهُ﴾ لأن جاءه وهو متعلق ب" تولى "أو ب" عبس "على اختلاف المذهبين (٥).