стр. 316
وقال الإمام الشافعي: " من حلف باسم من أسماء الله فحنث، فعليه الكفارة؛ لأن اسم الله غير مخلوق " (١)، وقول الجهمية ضلال، ووجهه ما يلي: قال تعالى: " وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " (النساء ٣٦)، ومن أعظم الشرك أن يُقال: إن العبادة لاسمه، واسمه مخلوق، وقد أمر بالعبادة للمخلوق " (٢)، ولذا قال الإمام عثمان بن سعيد (٣) في نقضه لمفتريات بشر المريسي (٤)، " ففي هذه الدعوى، استجهال الخالق، إذ كان بزعمه هملاً لا يُدرى ما اسمه، وماهو، وما صفته " (٥).
٤ ـ مذهب أهل السنة عموماً، مخالف لمذهب الجهمية والمعتزلة، وذلك أنهم يؤمنون بأن الله الذي سمى نفسه بأسمائه الحسنى، وتكلم بها حقيقة، وهي غير مخلوقة، وليست من وضع البشر " (٦). واستدلوا لذلك بأدلة، سردها اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٧)، منها:
١ ـ قول النبي ﷺ : " ما أصاب عبداً قط هم ولا غم ولا حزن فقال: اللهم أني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك ... أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك ... " (٨)