← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 215–254 · переход к 220.

стр. 215

بَابُ (١) الِاسْتِسْقَاءِ ١٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ» (٣). وَفِي لَفْظٍ: «إِلَى المُصَلَّى» (٤). ١٤٨ - عَنْ (٥) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ (٦) مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ (٧)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ (٨)، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِماً، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ (٩) يُغِثْنَا (١٠)،

стр. 216

قَالَ (١): فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ (٢): اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (٣)! قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (٤) وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ (٥) وَلَا قَزَعَةٍ (٦)، وَمَا (٧) بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ (٨)، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (٩)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَينَا الشَّمْسَ سَبْتاً (١٠)، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ (١١)، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ (١٢) يُمْسِكْهَا (١٣) عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ

стр. 217

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (٢)، وَالظِّرَابِ (٣)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ (٤) شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (٥): أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي» (٦). الظِّرَابُ (٧): الجِبَالُ الصِّغَارُ.

стр. 218

بَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ ١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (١) ﵄ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ العَدُوِّ (٢)، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً» (٣). ١٥٠ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (٥)؛ صَلَاةَ الخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ (٦) وِجَاهَ (٧) العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً،

стр. 219

ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ (١) العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتَمُّوا (٢) لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» (٣). الَّذِي (٤) صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ : هُوَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ (٦). ١٥١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ (٧) ﵄ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ (٨) النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا (٩) جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا (١٠) جَمِيعاً، ثُمَّ انْحَدَرَ (١١) بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ (١٢) الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ (١٣)، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي

стр. 220

يَلِيهِ (١): انْحَدَرَ (٢) الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا (٣) جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَرَفَعْنَا (٤) جَمِيعاً، ثُمَّ انْحَدَرَ (٥) بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ (٦) - الَّذِي (٧) كَانَ مُؤَخَّراً فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى -، فَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ (٨) العَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ انْحَدَرَ (٩) الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا (١٠)، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً، قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ». ذَكَرَهُ (١١) مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ (١٢). وَذَكَرَ البُخَارِيُّ طَرَفاً مِنْهُ (١٣): «وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ (١٤) الخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ (١٥) ﷺ فِي الغَزْوَةِ السَّابِعَةِ؛ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ» (١٦).

стр. 221

كِتَابُ (١) الجَنَائِزِ ١٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَعَى (٢) النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ (٣) بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً» (٤). ١٥٣ - عَنْ (٥) جَابِرٍ (٦) ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ؛ فَكُنْتُ (٧) فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ» (٨). ١٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٩) ﷺ صَلَّى

стр. 222

عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ (١) أَرْبَعاً» (٢). ١٥٥ - عَنْ (٣) عَائِشَةَ (٤) ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٥) ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ (٦) بِيضٍ (٧)، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» (٨). ١٥٦ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ (٩)، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ (١٠) - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ (١١) -، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي

стр. 223

الآخِرَةِ (١) كَافُوراً - أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ -، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ (٢)، فَقَالَ (٣): أَشْعِرْنَهَا (٤) بِهِ (٥) - تَعْنِي (٦): إِزَارَهُ -» (٧). وَفِي رِوَايَةٍ: «أَوْ سَبْعاً» (٨). وَقَالَ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا (٩)» (١٠). وَأَنَّ (١١) أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ» (١٢). ١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ (١٣)، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ (١٤)، وَلَا

стр. 224

تُحَنِّطُوهُ (١)، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ (٢)؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا (٤) تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ، وَلَا رَأْسَهُ» (٥). الوَقْصُ (٦): كَسْرُ العُنُقِ (٧). ١٥٨ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (٨)» (٩). ١٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ (١٠) ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ (١١)؛ فَإِنْ تَكُ (١٢) صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ

стр. 225

سِوَى (١) ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (٢). ١٦٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (٣) ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؛ فَقَامَ وَسْطَهَا (٤)» (٥). ١٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ (٦) مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ (٧) وَالشَّاقَّةِ (٨)» (٩). الصَّالِقَةُ (١٠): الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ (١١).

стр. 226

١٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا (١) بِأَرْضِ (٢) الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا (٣) أَرْضَ الحَبَشَةِ؛ فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ (٤) رَأْسَهُ فَقَالَ: أُولَئِكِ (٥) إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً، ثُمَّ صَوَّرُوا (٦) فِيهِ تِلْكَ (٧) الصُّورَةَ (٨)، أُولَئِكِ (٩) شِرَارُ (١٠) الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ (١١)» (١٢). ١٦٣ - وَعَنْهَا (١٣) ﵂ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ (١٤) -: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ

стр. 227

مَسَاجِدَ، قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ (١) قَبْرُهُ؛ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ (٢) أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِداً» (٣). ١٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ (٤)، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ (٥)» (٦). ١٦٥ - عَنْ (٧) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ (٩) حَتَّى يُصَلَّى (١٠) عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى

стр. 228

تُدْفَنَ (١) فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ (٢): وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» (٣). وَلِمُسْلِمٍ (٤): «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ» (٥).

стр. 229

كِتَابُ الزَّكَاةِ ١٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ -: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ؛ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى (١) أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ (٢) قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ (٣) قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ (٤) عَلَى فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (٥)، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا (٦) لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» (٧). ١٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ (٨) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ (٩) فِيمَا دُونَ خَمْسِ (١٠)

стр. 230

ذَوْدٍ (١) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ (٢) فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٣) صَدَقَةٌ» (٤). ١٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى (٥) المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» (٦). وَفِي لَفْظٍ (٧): «إِلَّا زَكَاةَ الفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ» (٨). ١٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «العَجْمَاءُ

стр. 231

جُبَارٌ (١)، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ (٢)، وَفِي الرِّكَازِ (٣) الخُمُسُ» (٤). الجُبَارُ: الهَدَرُ الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ. وَالعَجْمَاءُ (٥): الدَّابَّةُ (٦). ١٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ - عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا يَنْقِمُ (٧) ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيراً فَأَغْنَاهُ اللَّهُ (٨)؟ وَأَمَّا خَالِدٌ؛ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً؛ وَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ (٩) وَأَعْتَادَهُ (١٠) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا العَبَّاسُ؛ فَهِيَ (١١) عَلَيَّ

стр. 232

وَمِثْلُهَا (١)، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ (٢) أَبِيهِ؟» (٣). ١٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ (٤) بْنِ عَاصِمٍ (٥) ﵁ قَالَ: «لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؛ قَسَمَ فِي النَّاسِ وَفِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا (٦)؛ إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ (٧): يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ (٨) بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً (٩) فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ (١٠) أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا (١١) وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ (١٢) وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ (١٣) ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ

стр. 233

الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَشِعْباً (١) لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا (٢)، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ (٣)، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (٤)؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ» (٥).

стр. 234

بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ ١٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ - أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالحُرِّ وَالمَمْلُوكِ (١)؛ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ (٢) النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ (٣)» (٤). وَفِي لَفْظٍ: «أَنْ (٥) تُؤَدَّى (٦) قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» (٧). ١٧٣ - عَنْ (٨) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ (٩) ﷺ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطٍ (١٠)، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ - وَجَاءَتِ

стр. 235

السَّمْرَاءُ (١) -؛ قَالَ: أَرَى مُدّاً مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا أَنَا؛ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ (٢) كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ (٣)» (٤).

стр. 236

كِتَابُ الصِّيَامِ ١٧٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ (١)؛ إِلَّا رَجُلاً كَانَ يَصُومُ صَوْماً فَلْيَصُمْهُ (٢)» (٣). ١٧٥ - عَنْ (٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ (٥) فَاقْدُرُوا (٦) لَهُ» (٧). ١٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ (٨) بَرَكَةً» (٩).

стр. 237

١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵄ قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ (١)؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» (٢). ١٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» (٣). ١٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ؛ فَلْيُتِمَّ (٤) صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ» (٥). ١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ (٦)! قَالَ: مَا لَكَ (٧)؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ - وَفِي رِوَايَةٍ (٨): أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ

стр. 238

إِطْعَامَ (١) سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ قَالَ: لَا (٢)، فَمَكَثَ (٣) النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَيْنَا (٤) نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالعَرَقُ: المِكْتَلُ -؛ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ (٥): أَنَا، قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ! مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ (٦) مِنْ أَهْلِ بَيْتِي (٧)، فَضَحِكَ النَّبِيُّ (٨) ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ (٩)، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (١٠). الحَرَّةُ: أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ (١١).

стр. 239

بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ (١) ١٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَصُومُ (٢) فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ (٣) - فَقَالَ (٤): إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» (٥). ١٨٢ - عَنْ (٦) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ (٧) ﷺ فَلَمْ يَعِبِ (٨) الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ» (٩). ١٨٣ - عَنْ (١٠) أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ؛ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا (١١) لَيَضَعُ (١٢) يَدَهُ

стр. 240

عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا (١) صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ (٢) اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ (٣) رَوَاحَةَ (٤)» (٥). ١٨٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً (٦) قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا (٧): صَائِمٌ، فَقَالَ (٨): لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ (٩) فِي السَّفَرِ» (١٠). وَلِمُسْلِمٍ (١١): «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ». ١٨٥ - عَنْ (١٢) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (١٣) ﷺ

стр. 241

فِي السَّفَرِ (١) فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ، وَأَكْثَرُنَا ظِلّاً صَاحِبُ الكِسَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ : ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ» (٣). ١٨٦ - عَنْ (٤) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ (٥) رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ (٦) إِلَّا فِي شَعْبَانَ» (٧). ١٨٧ - عَنْ (٨) عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٩) ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ (١٠)؛ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» (١١). وَأَخْرَجَهُ (١٢) أَبُو دَاوُدَ (١٣) وَقَالَ: «هَذَا فِي النَّذْرِ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ». ١٨٨ - عَنْ (١٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ؛

стр. 242

أَفَأَقْضِيهِ (١) عَنْهَا؟ فَقَالَ (٢): لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا (٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ (٤) أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» (٥). وَفِي رِوَايَةٍ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ؛ أَفَأَصُومُ (٦) عَنْهَا؟ فَقَالَ (٧): أَرَأَيْتِ لَوْ (٨) كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ (٩)؛ أَكَانَ ذَلِكِ (١٠) يُؤَدِّي (١١) عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ» (١٢). ١٨٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» (١٣).

стр. 243

١٩٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا؛ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (١). ١٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الوِصَالِ، قَالُوا (٢): إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ (٣)، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» (٤). رَوَاهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ (٥)، وَعَائِشَةُ (٦)، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (٧) ﵃. وَلِمُسْلِمٍ (٨) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «فَأَيُّكُمْ (٩) أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إِلَى السَّحَرِ».

стр. 244

بَابُ أَفْضَلِ الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ ١٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي (١) ﵄ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ أَنِّي (٣) أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي -، قَالَ (٤): فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ (٥)، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ، قُلْتُ (٦): فَإِنِّي (٧) أُطِيقُ أَفْضَلَ (٨) مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ، قُلْتُ: إِنِّي (٩) أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ (١٠) يَوْماً وَأَفْطِرْ (١١) يَوْماً؛ فَذَلِكَ (١٢)

стр. 245

صِيَامُ دَاوُدَ ﵇ (١)، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، فَقُلْتُ: إِنِّي (٢) أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ (٣)» (٤). وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ (٥) دَاوُدَ (٦)؛ شَطْرُ (٧) الدَّهْرِ؛ صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً» (٨). ١٩٣ - وَعَنْهُ ﵁ (٩) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ (١٠) صِيَامُ (١١) دَاوُدَ، وَأَحَبُّ (١٢) الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ (١٣) صَلَاةُ دَاوُدَ؛ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً» (١٤). ١٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ:

стр. 246

صِيَامِ (١) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» (٢). ١٩٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ» (٣). زَادَ (٤) مُسْلِمٌ (٥): «وَرَبِّ الكَعْبَةِ!». ١٩٦ - عَنْ (٦) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٧) ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْماً قَبْلَهُ، أَوْ يَوْماً (٨) بَعْدَهُ» (٩). ١٩٧ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ - وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ -

стр. 247

قَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ (١): هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ (٣) فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْمُ (٤) الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ» (٥). ١٩٨ - عَنْ (٦) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ (٧) وَالنَّحْرِ (٨)، وَعَنِ (٩) الصَّمَّاءِ (١٠)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ (١١) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (١٢)، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ».

стр. 248

أَخْرَجَهُ (١) مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ (٢). وَأَخْرَجَ (٣) البُخَارِيُّ: الصَّوْمَ (٤) فَقَطْ (٥). ١٩٩ - عَنْ (٦) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً (٧)» (٨).

стр. 249

بَابُ لَيْلَةِ القَدْرِ ٢٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (١) فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ؛ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا (٢) فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» (٣). ٢٠١ - عَنْ (٤) عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٥) ﷺ قَالَ: «تَحَرَّوْا (٦) لَيْلَةَ القَدْرِ فِي الوِتْرِ (٧) مِنَ (٨) العَشْرِ الأَوَاخِرِ» (٩). ٢٠٢ - عَنْ (١٠) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١١) ﷺ

стр. 250

كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَاماً، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ (١) إِحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ (٢) صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ - قَالَ: مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ (٣) الأَوَاخِرَ؛ فَقَدْ أُرِيتُ (٤) هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي (٥) أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا؛ فَالْتَمِسُوهَا (٦) فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، (٧) فَمَطَرَتِ (٨) السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (٩)، وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ (١٠)، فَوَكَفَ (١١) المَسْجِدُ، فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ» (١٢).

стр. 251

بَابُ الِاعْتِكَافِ (١) ٢٠٣ - عَنْ (٢) عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ (٣) ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ (٤) الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ (٥)» (٦). وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَإِذَا (٧) صَلَّى الغَدَاةَ (٨) جَاءَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ» (٩). ٢٠٤ - عَنْ (١٠) عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا؛ يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» (١١).

стр. 252

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكَانَ (١) لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ (٣) البَيْتَ (٤) لِلْحَاجَةِ وَالمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ» (٥). ٢٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً - وَفِي رِوَايَةٍ (٦): يَوْماً - فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ؛ قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» (٧). وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُ الرُّوَاةِ: «يَوْماً» وَلَا «لَيْلَةً» (٨). ٢٠٦ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ (٩) ﷺ مُعْتَكِفاً (١٠) فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ (١١)، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ (١٢) ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ (١٣) ﷺ :

стр. 253

عَلَى رِسْلِكُمَا (١)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً - أَوْ قَالَ: شَيْئاً -» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا (٣) يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا (٤) بَلَغَتْ بَابَ المَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ … »، ثُمَّ ذَكَرَهُ (٥) بِمَعْنَاهُ (٦).

стр. 254

كِتَابُ الحَجِّ بَابُ المَوَاقِيتِ ٢٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ (١) لِأَهْلِ المَدِينَةِ: ذَا الحُلَيْفَةِ (٢)، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الجُحْفَةَ (٣)، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ المَنَازِلِ (٤)، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ: يَلَمْلَمَ (٥)؛ هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ (٦)؛ مِمَّنْ (٧) أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ (٨)، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ (٩)؛ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» (١٠). ٢٠٨ - عَنْ (١١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
следующие страницы →