← Книги сунны

Книги сунны · id 538

عمدة الأحكام - ت القاسم

عبد الغني المقدسي

Полный текст (323 стр.). Показаны 110–149 · переход к 80.

стр. 110

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً (١). قَالَ الشَّيْخُ الحَافِظُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، العَامِلُ، مُحْيِي السُّنَّةِ، قَامِعُ البِدْعَةِ، جَمَالُ الحُفَّاظِ (٢)؛ تَقِيُّ الدِّينِ (٣) أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ (٤) بْنِ (٥) سُرُورٍ المَقْدِسِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

стр. 111

وَرِضْوَانُهُ (١) -: الحَمْدُ لِلَّهِ المَلِكِ الجَبَّارِ، الوَاحِدِ القَهَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (٢)، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ (٣)، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى (٤) النَّبِيِّ المُصْطَفَى المُخْتَارِ، وَعَلَى (٥) آلِهِ وَصَحْبِهِ الأَخْيَارِ (٦). أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِي سَأَلَنِي اخْتِصَارَ جُمْلَةٍ فِي (٧) أَحَادِيثِ الأَحْكَامِ، مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الإِمَامَانِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ

стр. 112

إِبْرَاهِيمَ (١) البُخَارِيُّ (٢)، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ (٣) - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ (٤) -، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ المَنْفَعَةِ بِهِ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، وَمَنْ كَتَبَهُ، أَوْ سَمِعَهُ، أَوْ حَفِظَهُ، أَوْ نَظَرَ فِيهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ (٥) خَالِصاً لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ (٦)، مُوجِباً لِلْفَوْزِ (٧) لَدَيْهِ (٨)؛ فَإِنَّهُ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ (٩).

стр. 113

كِتَابُ الطَّهَارَةِ ١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (١): «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): بِالنِّيَّاتِ (٣) -، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى؛ فَمَنْ كَانَتْ (٤) هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا (٥) يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (٦). ٢ - عَنْ (٧) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (٨).

стр. 114

٣ - عَنْ (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي (٢)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٣)، وَعَائِشَةَ (٤) ﵃ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (٥) مِنَ النَّارِ». ٤ - عَنْ (٦) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً (٧) ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ (٨)، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ؛ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ (٩) قَبْلَ أَنْ (١٠) يُدْخِلَهُمَا (١١) فِي الإِنَاءِ ثَلَاثاً (١٢)، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ (١٣) يَدُهُ» (١٤).

стр. 115

وَفِي (١) لَفْظٍ (٢) لِمُسْلِمٍ (٣): «فَلْيَسْتَنْشِقْ (٤) بِمَنْخِرَيْهِ (٥) مِنَ المَاءِ». وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ» (٦). ٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ (٧) مِنْهُ (٨)» (٩).

стр. 116

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (١): «لَا يَغْتَسِلْ (٢) أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ». ٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ (٣) سَبْعاً» (٤). وَلِمُسْلِمٍ (٥): «أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ». وَلَهُ (٦) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ (٧) الكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعاً، وَعَفِّرُوهُ (٨) الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ». ٧ - عَنْ حُمْرَانَ - مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ (٩)، ثُمَّ

стр. 117

غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً (١)، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ (٢) ثَلَاثاً (٣)، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (٤) ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (٥). ٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ (٧) مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ : فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ (٨) مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (٩) فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ (١٠)

стр. 118

وَاسْتَنْشَقَ (١) وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثاً بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ (٢)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (٣) فَغَسَلَ وَجْهَهُ (٤)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ (٥) إِلَى المِرْفَقَيْنِ (٦)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (٧) فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ (٨)» (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: «بَدَأَ بِمُقَدَّمِ (١٠) رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا (١١) إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ (١٢) الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» (١٣).

стр. 119

وَفِي رِوَايَةٍ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ (١)» (٢). التَّوْرُ (٣): شِبْهُ الطَّسْتِ (٤). ٩ - عَنْ (٥) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ (٧) فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ (٨)، وَطُهُورِهِ (٩)، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (١٠).

стр. 120

١٠ - عَنْ نُعَيْمٍ (١) المُجْمِرِ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً (٣) مُحَجَّلِينَ (٤) مِنْ آثَارِ (٥) الوُضُوءِ (٦)؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٧).

стр. 121

وَفِي رِوَايَةٍ (١): «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ (٢) المَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ (٣) يَوْمَ القِيَامَةِ (٤) غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ (٥) الوُضُوءِ؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٦). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (٧): «سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: تَبْلُغُ (٨) الحِلْيَةُ (٩) مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ (١٠)».

стр. 122

بَابُ الِاسْتِطَابَةِ ١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ (١) وَالخَبَائِثِ» (٢). الخُبُثُ (٣) - بِضَمِّ الخَاءِ وَالبَاءِ -: (٤) جَمْعُ خَبِيثٍ. وَالخَبَائِثُ: جَمْعُ خَبِيثَةٍ؛ اسْتَعَاذَ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ (٥). ١٢ - عَنْ (٦) أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ؛ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا (٧)، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الكَعْبَةِ؛ فَنَنْحَرِفُ (٨) عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ » (٩).

стр. 123

الغَائِطُ (١): المُطْمَئِنُّ (٢) مِنَ الأَرْضِ؛ كَانُوا يَنْتَابُونَهُ لِلْحَاجَةِ، فَكَنَوْا بِهِ عَنْ نَفْسِ الحَدَثِ (٣)؛ كَرَاهِيَةً (٤) لِذِكْرِهِ بِخَاصِّ اسْمِهِ (٥). وَالمَرَاحِيضُ: جَمْعُ المِرْحَاضِ؛ وَهُوَ المُغْتَسَلُ؛ وَهُوَ أَيْضاً كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ التَّخَلِّي (٦). ١٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (٧) ﵄ قَالَ: «رَقِيتُ (٨) يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الكَعْبَةِ (٩)» (١٠). ١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً (١١) مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ» (١٢).

стр. 124

العَنَزَةُ (١): الحَرْبَةُ الصَّغِيرَةُ (٢). ١٥ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْسِكَنَّ (٣) أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ (٤)، وَلَا يَتَمَسَّحْ (٥) مِنَ الخَلَاءِ (٦) بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ (٧) فِي الإِنَاءِ» (٨). ١٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (٩) مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، فَأَخَذَ جَرِيدَةً (١٠)

стр. 125

رَطْبَةً فَشَقَّهَا (١) نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي (٢) كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ (٣): لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ (٤) عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (٥)» (٦).

стр. 126

بَابُ السِّوَاكِ ١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٢). ١٨ - عَنْ (٣) حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٤) ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ (٥) يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» (٦). يَشُوصُ (٧) مَعْنَاهُ: يَغْسِلُ؛ يُقَالُ (٨): شَاصَهُ يَشُوصُهُ، وَمَاصَهُ يَمُوصُهُ: إِذَا غَسَلَهُ (٩). ١٩ - عَنْ (١٠) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي

стр. 127

بَكْرٍ ﵄ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى (١) صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ (٢)، فَأَبَدَّهُ (٣) رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضِمْتُهُ (٥)، فَطَيَّبْتُهُ (٦)، ثُمَّ دَفَعْتُهُ (٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٨) ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَاناً أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ - أَوْ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ قَالَ: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى - ثَلَاثاً -، ثُمَّ قَضَى (٩)، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ (١٠) بَيْنَ حَاقِنَتِي (١١)

стр. 128

وَذَاقِنَتِي (١)» (٢). وَفِي لَفْظٍ: «فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ - وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ -، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ». لَفْظُ (٣) البُخَارِيِّ (٤)؛ وَلِمُسْلِمٍ: نَحْوُهُ (٥). ٢٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى (٦) ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (٧) وَهُوَ يَسْتَاكُ بِسِوَاكٍ، قَالَ: وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، يَقُولُ: أُعْ أُعْ (٨) وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ؛ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ (٩)» (١٠).

стр. 129

بَابُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ ٢١ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (١) ﷺ فِي سَفَرٍ (٢)، فَأَهْوَيْتُ (٣) لِأَنْزِعَ (٤) خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ؛ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» (٥). ٢٢ - عَنْ (٦) حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٧)؛ فَبَالَ، وَتَوَضَّأَ (٨)، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (٩)؛ مُخْتَصَرٌ (١٠).

стр. 130

بَابٌ فِي المَذْيِ وَغَيْرِهِ ٢٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً (١)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ (٢)، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ ابْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» (٣). وَلِلْبُخَارِيِّ (٤): «اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ». وَلِمُسْلِمٍ (٥): «تَوَضَّأْ وَانْضِحْ (٦) فَرْجَكَ». ٢٤ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ

стр. 131

المَازِنِيِّ ﵁ قَالَ: «شُكِيَ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ (٢): لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ (٣) صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» (٤). ٢٥ - عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ (٥) الأَسَدِيَّةِ ﵂: «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجْرِهِ (٦)، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (٧). ٢٦ - عَنْ (٨) عَائِشَةَ - أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (٩) ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ» (١٠). وَلِمُسْلِمٍ (١١): «فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ».

стр. 132

٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ المَسْجِدِ (١)، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ (٢) ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ (٣) مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ (٤) عَلَيْهِ» (٥). ٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٦) ﷺ يَقُولُ: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ (٧)، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ (٨)، وَنَتْفُ الإِبْطِ (٩)» (١٠).

стр. 133

بَابُ الجَنَابَةِ ٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، (٢) فَانْخَنَسْتُ (٣) مِنْهُ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ (٤): كُنْتُ جُنُباً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ (٥): سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ (٦)» (٧). انْخَنَسْتُ: انْسَلَلْتُ (٨). ٣٠ - عَنْ (٩) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ (١٠) وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ

стр. 134

يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعَرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ (١)؛ أَفَاضَ عَلَيْهِ (٢) المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» (٣). وَكَانَتْ تَقُولُ (٤): «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ؛ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً» (٦). ٣١ - عَنْ (٧) مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (٨) - قَالَتْ: «وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (٩) ﷺ وَضُوءَ (١٠) الجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ (١١) بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثاً -، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ - أَوِ الحَائِطِ - مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثاً -، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ (١٢)، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ (١٣)، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ (١٤) بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا؛

стр. 135

فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ (١) بِيَدِهِ (٢)» (٣). ٣٢ - عَنْ (٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵄ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ» (٥). ٣٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي (٦) مِنَ الحَقِّ؛ هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ (٧) إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨): نَعَمْ؛ إِذَا رَأَتِ المَاءَ» (٩). ٣٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ (١٠) فِي ثَوْبِهِ» (١١).

стр. 136

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (١): «لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ فَرْكاً، فَيُصَلِّي فِيهِ». ٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (٣): «إِذَا جَلَسَ (٤) بَيْنَ شُعَبِهَا (٥) الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا (٦)؛ فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ (٧)» (٨). وَفِي لَفْظٍ (٩): «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» (١٠). ٣٦ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ (١١) -

стр. 137

فَسَأَلُوهُ عَنِ الغَسْلِ (١)؟ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ (٢)، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ (٣): كَانَ (٤) يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى (٥) مِنْكَ شَعَراً، وَخَيْرٌ (٦) مِنْكَ - يُرِيدُ (٧) النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ (٨)» (٩). وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ (١٠) عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثاً» (١١). الرَّجُلُ (١٢) الَّذِي قَالَ «مَا يَكْفِينِي»: هُوَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ (١٣) بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَبُوهُ: ابْنُ الحَنَفِيَّةِ (١٤).

стр. 138

بَابُ التَّيَمُّمِ ٣٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزِلاً لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ (١): يَا فُلَانُ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابَتْنِي (٢) جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ (٣)؛ قَالَ (٤): عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ (٥)؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» (٦). ٣٨ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (٧) ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ (٨)، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ (٩) هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ (١٠) الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» (١١).

стр. 139

٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً؛ فَأَيُّمَا رَجُلٍ (١) مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ (٢) قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً (٣)، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (٤).

стр. 140

بَابُ الحَيْضِ ٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ (١): لَا (٢)؛ إِنَّ (٣) ذَلِكِ (٤) عِرْقٌ (٥)، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَيْسَ (٧) بِالحَيْضَةِ (٨)؛ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ: فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا: فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» (٩).

стр. 141

٤١ - عَنْ (١) عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ (٢) ﵂ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ عَنْ ذَلِكِ (٤)؛ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ (٥)؛ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ (٦) لِكُلِّ صَلَاةٍ (٧)» (٨). ٤٢ - عَنْ (٩) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ (١٠) ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ؛ كِلَانَا جُنُبٌ، وَكَانَ (١١) يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» (١٢). ٤٣ - عَنْ (١٣) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّكِئُ فِي

стр. 142

حَجْرِي (١) وَأَنَا حَائِضٌ؛ فَيَقْرَأُ القُرْآنَ» (٢). ٤٤ - عَنْ (٣) مُعَاذَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ (٤): لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ (٥): كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكِ (٦) فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ (٧) بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» (٨).

стр. 143

كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ (١) المَوَاقِيتِ ٤٥ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ - وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ (٢)؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: بِرُّ الوَالِدَيْنِ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ (٣): حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي» (٤). ٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ (٦) مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ (٧) بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ

стр. 144

يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا (١) يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ» (٢). المُرُوطُ (٣): أَكْسِيَةٌ مُعْلَمَةٌ تَكُونُ (٤) مِنْ خَزٍّ، وَتَكُونُ مِنْ صُوفٍ. وَمُتَلَفِّعَاتٌ (٥): مُلْتَحِفَاتٌ (٦). وَالغَلَسُ: اخْتِلَاطُ ضِيَاءِ الصُّبْحِ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ (٧). ٤٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٨) ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ (٩)، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (١٠)، وَالعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً؛ إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ (١١) كَانَ النَّبِيُّ (١٢) ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» (١٣).

стр. 145

٤٨ - عَنْ أَبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ (٢): كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ (٣) - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ (٤) الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ (٥) فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ (٦) -، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (٧) مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ (٨) بِالسِّتِّينَ إِلَى المِئَةِ» (٩). ٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١٠) ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - يَوْمَ الخَنْدَقِ -: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ (١١) وَبُيُوتَهُمْ نَاراً؛ كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» (١٢).

стр. 146

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (١): «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ (٢) الوُسْطَى (٣) - صَلَاةِ (٤) العَصْرِ - ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ». وَلَهُ (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «حَبَسَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ (٦) الوُسْطَى - صَلَاةِ (٧) العَصْرِ -؛ مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً - أَوْ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً - (٨)». ٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (٩): «أَعْتَمَ (١٠) النَّبِيُّ (١١) ﷺ بِالعِشَاءِ (١٢)، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ (١٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ

стр. 147

وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ (١): لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ (٢) - لَأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ» (٣). ٥١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ العَشَاءُ (٤)؛ فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ» (٥). وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: نَحْوُهُ (٦). وَلِمُسْلِمٍ (٧) عَنْ عَائِشَةَ (٨) ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٩) ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ (١٠) الأَخْبَثَانِ (١١)». ٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ

стр. 148

بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ (١) الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ (٢)» (٣). شَرَقَتِ (٤) الشَّمْسُ: إِذَا طَلَعَتْ. وَأَشْرَقَتْ: إِذَا أَضَاءَتْ وَصَفَتْ (٥). ٥٣ - عَنْ (٦) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٧) ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ (٨)، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» (٩). وَفِي البَابِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١٠)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 149

مَسْعُودٍ (١)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمُرَ بْنِ الخَطَّابِ (٢)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي (٣)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٤)، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (٥)، وَسَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ (٦)، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٧)، وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ (٨)، وَكَعْبِ بْنِ (٩) مُرَّةَ (١٠)، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ (١١)، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ (١٢)، وَعَائِشَةَ (١٣) ﵃، وَالصُّنَابِحِيِّ (١٤) - وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (١٥) -.
следующие страницы →