← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

١٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدِ أَقْطَعُ". [د: ٤٨٤٠]. ٢٠ - إِعْلَانُ النِّكَاحِ ١٨٩٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ وَالخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو قَالا: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ خَالِدِ بنِ إِليَاسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، خطبه، وشبهها، رواها عنه اثنان وثلاثون صحابيًا، روى عن سبعة وعشرين منهم عبد القادر الرهاوي في أربعينه بالأسانيد إليهم. وفي المبتدئ بها خمسة أقوال: قيل: داود، فروي أنها فصل الخطاب الذي أوتيه، قاله أبو موسى الأشعري، [رواه] عبد القادر الرهاوي في أربعينه. وقيل: قس بن ساعدة، وقيل: كعب بن لؤي. وقيل: يعرُب بن قحطان، وقيل: سحبان (١). وفي ضبطها أربعة أوجه: ضم الدال وفتحها، ورفعها منونة وكذا نصبها، ومعناها مهما يكن من شيء، وقيل غير ذلك.

стр. 1017

عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرُبوا عَلَيْهِ بِالغِرْبَالِ". ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَصْلٌ بَيْنَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ الدَّفُّ ٢٠ - إِعْلَان النِّكَاحِ ١٨٩٥ - قوله: "وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالغِرْبَالِ": هو بالغين المعجمة المكسورة، وهو الدف؛ لأنه يُشبه الغربال في استدارته. ١٨٩٦ - قوله: "عَنْ أَبِي بَلجٍ": هو بالموحدة المفتوحة وإسكان اللام ثم بالجيم في آخره، واسمه يحيى بن سُليم، أو ابن أبي سليم، وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال البخاري: فيه نظر. روى له الأربعة. ويشتبه به: مَطَر بن ثَلْج بالمثلثة في أوله والباقي مثله، وأخوه ربيع بن ثلج شاعر، ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثَلج البغدادي، يروي عن أبي الجواب وروح بن عبادة وغيرهما، شيخ البخاري. قوله: "الدَّفُّ": هو بالضم والفتح، وهو الذي يطبل به.

стр. 1018

وَالصَّوْتُ (١) فِي النِّكَاحِ" [ت: ١٠٨٨]. ٢١ - الغِنَاءُ وَالدَّفُّ ١٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ اسْمُهُ خَالِد، قَالَ: كُنَّا بِالمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدَّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ، فَدَخَلنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا، قوله: "والصَّوْت": يريد إعلان النكاح، وذهاب الصوت والذكر به في الناس، يقال له: صوت وصيت أي ذكر. ٢١ - الغِنَاء وَالدَّف ١٨٩٧ - قوله: "فَدَخَلنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ": أمَّا الرُبيع فبضم الراء وفتح الموحدة وتشديد المثناة تحت، وأما معوذ فبضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الواو مشددة وذال معجمة في آخره، وهي الربيع بنت معوذ، هذا الأشهر. وحكى صاحب المطالع فيه فتح الواو، وقال بعضهم أنه لا يجوز الكسر. ابن الحارث بن رفاعة بن الحارث الأنصارية، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، أبوها هو أحد من قتل أبا جهل بن هشام عدو الله يوم بدر، ﵁ استشهد ببدر.

стр. 1019

فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ صَبِيحَةَ عُرْسِي، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ يَتَغَنَّيانِ، وَتَنْدُبَانِ آبائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَتَقُولانِ فِيمَا تَقُولانِ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدِ، فَقَالَ: "أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولُوهُ، مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلا الله ". [خ: ٤٠٠١، د:٤٩٢٢، ت:١٠٩٠]. ١٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارَيتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمِ بُعَاثٍ. قولها: "الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ": قال شيخي ابن الملقن في شرح البخاري: وقال الطيبي: يوم بُعاث. وقال ابن التين عن الثاني: حديث حسن، وإنما هو من قتل من آبائي يوم أحد. ١٨٩٨ - "وَعِنْدِي جَارَيتَانِ": في أربعين عبد الرحمن السلمي أنهما جاريتان لعبد الله بن سلام، وفي كتاب العيدين لابن أبي الدنيا أن إحداهما اسمها حمامة، انتهى. أما أنا فلا أعرف في الصحابيات من اسمها حمامة إلا واحدة … ﵄. قوله: "يَوْم بُعَاثٍ": بعاث هو بضم الموحدة وبالعين المهملة وفي آخره مثلثة، هذا المشهور.

стр. 1020

قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " (١) إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا". [خ: ٩٥٠، م: ٨٩٢، س: ١٥٩٧]. ١٨٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِبَعْضِ المَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ، وَيَقُلنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ … يَاحَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَعْلَمُ اللهُ إِنِّي لأُحِبكُّنَّ". قال في المطالع: وحكي عن الخليل بغين معجمة، وقيده الأصيلي بالوجهين، وهو عند القابسي بغين معجمة (٢). قال ابن الأثير: وبعضهم يقوله بالغين المعجمة وهو تصحيف، انتهى. وقال ابن الأثير: حصن للأوس، كان حرب فيه بين الأوس والخزرج (٣). قوله: "أَبِمزْمُورِ الشَّيْطَانِ": المزمور هو بضم الميم وفتحها، وهي الزمارة، وهي المزمار، وهو الصوت العالي، وقيل: الصوت الحسن. والمراد هنا الآلة التي يزمر بها، والزمير الغناء.

стр. 1021

١٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا الأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: "أَهْدَيْتُمُ الفَتَاةَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "أَرْسَلتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي؟ "، قَالَتْ: لا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ، فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُوُل: أتَيْنَاكُمْ أتَيْنَاكُمْ … فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ". ١٩٠٠ - قوله: "عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الأَنْصَارِ" الحديث: كذا في أصلنا، وجعل على أبي الزبير ضبة، وكأنه استشكل روايته عن ابن عباس وظن أن بينهما انقطاعًا. ولا إشكال ولا انقطاع؛ فقد روى عن ابن عباس في مسلم والسنن الأربعة، نعم قال أبو حاتم أنه رأى ابن عباس. وقال سفيان بن عيينة: يقولون: لم يسمع من ابن عباس. واسم أبي الزبير محمد بن مُسلم بن تَدْرُس مولى حكيم بن حزام، ترجمته معروفة فلا نطول بها. قوله: "فِيهِمْ غَزَلٌ": هو بالغين المعجمة وبالزاي المفتوحتين وفي آخره لام، والمغازلة محادثة النساء ومُروادتهن، والاسم الغزل، والمراد هنا (١).

стр. 1022

١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنيْهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ . ٢٢ - بَابُ المُخَنَّثِينَ ١٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زْينَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ يَفْتَحِ الله الطَّائِفَ غَدًا دَلَلتُكَ ٢٢ - بَابُ المُخَنَّثِينَ ١٩٠٢ - قوله: "فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ يَفْتَحِ الله الطَّائِفَ غَدًا دَلَلتُكَ" الحديث: المخنث هو بكسر النون وفتحها، واسمه هيت بكسر الهاء ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق. وقد كان في عهده ﵇ مخنثون أربعة: هذا، وماتِع وأنّه وهرم. واسم المرأة التي أشار إليها جاء في بعض طرق الصحيح أنه ابنة غيلان، وغيلان هو ابن سلمة بن معتب. واسمها بادية بالموحدة وبالمثناة تحت بعد الدال المهملة المكسورة وتاء التأنيث، الثقفية، تزوجها عبد الرحمن بن عوف.

стр. 1023

عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسولُ الله ﷺ : "أَخْرِجُوهُ مِنْ بُيُوتِكُمْ". [رَ: ٢٦١٤، خ: ٤٣٢٤، م: ٢١٨٠، د: ٤٩٢٩]. ١٩٠٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسولَ الله ﷺ لَعَنَ المَرْأَةَ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ، وَالرَّجُلَ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ. ١٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَلَعَنَ المُتشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. [خ: ٥٨٨٥، د: ٤٠٩٧، ت: ٢٧٨٤]. وأبوها أسلم وتحته عشر نسوة بعد الطائف، وكان شاعرًا، توفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب. قوله: "تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ": يعني أطراف العكن الأربع التي تكون في بطنها، تظهر ثمانية في جنبيها. وقال: "ثمانٍ" ولم يقل: ثمانية، وهي الأطراف مذكرة؛ لأنه لم يذكرها، كما يقال: هذا الثوب سبع في ثمان، يريد سبعة أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنَّث كتأنيث الأذرع التي قبلها.

стр. 1024

٢٣ - تَهْنِئَةُ النِّكَاحِ ١٩٠٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ، قَالَ: "بَارَكَ الله لَكُمْ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ". [د: ٢١٣٠، ت:١٠٩١]. ١٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله قالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الحسَنِ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ، ٢٣ - تَهْنِئَة النِّكَاحِ ١٩٠٥ - قوله: "كَانَ إِذَا رَفَّأَ": رفّأ يهمز ولا يهمز، أي إذا أراد أن يقول له بالرفاء والبنين، لا يقول له ذلك؛ لأنه نَهى عنه، بل يقول له: "بَارَكَ الله لَكُمْ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ" الحديث. ١٩٠٦ - قوله: "عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ": الحسن هذا هو ابن أبي الحسن البصري. وقد ذكر شيخي ابن الملقن في كتاب النكاح من شرح البخاري، عن الطبري أنه لم يسمع من عقيل بن أبي طالب (١). قوله: "تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ": هذه المرأة لا أعرفها.

стр. 1025

فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالبَنِينَ، فَقَالَ: لا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ بَارِكْ لهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ". [س: ٣٣٧١]. ٢٤ - الوَليمَةُ ١٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " أَوْ "مَهْ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قوله: "بِالرِّفَاءِ وَالبَنِينَ" الحديث: الرفاء الالتئام والاتفاق والبركة والنماء، وهو من قولهم: رفأت الثوب رَفْأً ورفوته رفْوًا، وإنما نهى عنه كراهية؛ لأنه كان من عادة الجاهلية، ولهذا سنَّ فيه غيرَهُ. ٢٤ - الوَليمَة ١٩٠٧ - قوله: "رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ": هذا تعلّق بعبد الرحمن بن عوف من طيب العروس، ولم يقصده، ولا تعمد الزعفر؛ لأنه قد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نُهي الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار النساء، وقد نُهي الرجال عن التشبه بالنساء، فهذا هو الصحيح في معنى الحديث، وهو الذي اختاره غير واحد. ويجوز أن يكون هذا قبل النهي، والله أعلم، قلت ذلك من غير أن أراه منقولًا.

стр. 1026

عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "بَارَكَ الله لَكَ، أَوْلم وَلَوْ بِشَاةٍ". [خ: ٢٠٤٩، م: ١٤٢٧، د: ٢١٠٩، ت: ١٠٩٤، س: ٣٣٥١]. ونقل القاضي عياض الترخيص في ذلك للعروس، قال: وقيل: لعله كان يسيرًا فلم ينكره. وقيل: كان في أول الإسلام من تزوج لبس ثوبًا مصبوغًا علامة لسروره وزواجه، قال: وهذا غير معروف. وقيل: يحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنه، ومذهب مالك وأصحابه جواز لبس الثياب المزعفرة، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهذا مذهب ابن عمر وغيره. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك للرجل (١). قوله: "عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ": النواة اسم لقدر معروف عندهم؛ فسروها بخمسة دراهم من ذهب، وكذا فسرها أكثر العلماء. وقال أحمد: هي ثلاثة دراهم. وقيل: المراد نواة التمر، أي وزنها من ذهب، والصحيح الأول. وقال بعض المالكية: النواة أربعة دنانير عند أهل المدينة، وظاهر كلام أبي عُبيد أنه دفع خمسة دراهم، ولم يكن هناك ذهب، إنما هي خمسة دراهم تُسمَّى نواة، كما تُسمَّى الأربعون أوقية.

стр. 1027

١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ؛ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً. [خ: ٥١٦٨، م: ١٤٢٨، د: ٣٧٤٣]. ١٩٠٨ - قوله: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زينَبَ" الحديث: كان تزويجه ﵇ بزينب بنت جحش بن رئاب في السنة الخامسة من الهجرة، وقيل: لهلال ذي القعدة من سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث. وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه ﵇، ثم طلقها واعتدت، ثم زوجها اللهُ سبحانه رسولَه ﵇، وأنزل فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. توفيت سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وهي أول أزواجه لحوقًا به ﷺ ، ورضي عنها، ومناقبها كثيرة مشهورة معلومة. فائدة: وقع في صحيح البخاري بعد باب أيُّ الصدقة أفضل، عن عَائِشَةَ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النبي ﷺ ، أو أزواج النبي ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قال: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أنَّمَا كانت طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لحوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ (١).

стр. 1028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والمشهور كما تقدَّم أن أسرعهن لحاقًا به زينب، وكانت كثيرة الصدقة. قال بعض الحفاظ: وَهَلَ في سودة، وإنما هو في زينب وتوفيت في خلافة عمر، وبقيت سودة إلى شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية. هكذا الحديث عندنا، وقد رواه مسلم على الصواب عن عائشة، وذكرت أنها زينب، وسبب طول يدها أنها كانت تعمل وتتصدق. قال ابن بطال: سقط مِن الحديث ذكر زينب؛ لأنه لا خلاف بين أهل الأثر والسير أن زينب أول من مات من زوجاته. قال عبد الرحمن بن أبزى: صليت مع عمر على زينب بنت جحش أم المؤمنين. فهذا إذن غلط مِن بعض الرواة، والعجب مِن البخاري كيف لم ينبه عليه، ولا من بعده، حتى إن بعضهم فسره بأن لحوق سودة من أعلام النبوة. قال بعض مَن قرأت عليه فيما قرأته عليه: ويجوز أن يكون حكاية لمن كان حاضرًا من زوجاته عنده، وأن سودة وعائشة كانتا ثمّ دون زينب. وعن بعض مشايخي، وغالب ظني أني لم أسمعه منه، إن قوله: "فعلمنا بعد إنما كان طول يدها بالصدقة"، أي أن زينب لما ماتت قبل أزواجه كلهن، عرفوا أن طول اليد لم يكن المراد به ظاهره، وإنما عنى به الشارع الصدقة، انتهى معناه.

стр. 1029

١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قالَ: حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فعلى هذا يكون الضمير في يدها، وفي قوله: وكانت أسرعنا لحوقًا به، وقوله: وكانت تحب، راجع إلى مستقر في النفس وهي التي تقدّم موتها، وهي زينب ﵅ أجمعين، وهذا جواب حسن، وهو أحسن من الأول. ١٩٠٩ - قوله: "حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ": هو بهمزة وصل ثم موحدة ثم نون ثم هاء، وابنُه هو بكر، وهذا من طُرَف الإسناد، وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء كتابًا، وقد روى فيه من حديث ابن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أخروا الأحمال، فإن اليد موثقة، والرجل موثقة". قال الخطيب: لا يروى عن النبي ﷺ ، فيما نعلمه، إلا من جهة بكر وأبيه. وروى فيه من حديث العباس بن عبد المطلب، عن ابنه الفضل، أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين بالمزدلفة. وذكر أبو الفرج الحافظ في تلقيحه أن العباس روى عن ابنه عبد الله حديثًا (١).

стр. 1030

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكذلك روى وائل بن بكر عن ابنه بكر ثمانية أحاديث، منها في السنن الأربعة حديثه عن ابنه بكر، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ أولم على صفية بسويق وتمر. وكذلك روى سليمان التيمي، عن ابنه معتمر حديثين، وقد روى الخطيب من رواية معتمر بن سليمان التيمي قال: حدثني أبي قال: حدثتني أنت عني، عن أيوب، عن الحسن قال: ويح كلمة رحمة. وقد روى غير هؤلاء عن أبنائهم، فروى أنس بن مالك عن ابنه غير مسمى حديثًا. وروى زكريا بن أبي زائدة عن ابنه حديثًا. وروى يونس بن أبي إسحاق عن ابن إسرائيل حديثًا. وروى أبو بكر بن عياش عن ابنه إبراهيم حديثًا. وروى شجاع بن الوليد عن ابنه أبي هشام الوليد حديثًا. وروى عُمر بن يونس اليمامي عن ابنه حديثًا. وروى سعيد بن الحكم المصري عن ابنه محمد حديثًا. وروى إسحاق بن البهلول عن ابنه يعقوب حديثين. وروى كثير بن يحيى البصري عن ابنه يحيى حديثا. وروى يحيى بن جعفر بن أعين عن ابنه الحسين حديثين.

стр. 1031

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وروى علي بن حرب الطائي عن ابنه الحسن حديثا. وروى محمد بن يحيى الذهلي عن ابنه يحيى حديثًا. وروى أبو داود السجستاني عن ابنه أبي بكر عبد الله حديثين. وروى علي بن الحسن بن أبي عيسى الدَّارَبجردي عن ابنه الحسن حديثا. وروى الحسن بن سفيان عن ابنه أبي بكر حديثين. وروى أحمد بن شاهين عن ابنه محمد حديثًا. وروى أبو بكر بن أبي عاصم عن ابنه أبي عبد الرحمن حديثًا. وروى عمر بن محمد السمرقندي عن ابنه محمد حديثًا. وروى محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار عن ابنه أبي بكر أبياتًا قالها. وروى أبو الشيخ ابن حيان عن ابنه عبد الرزاق حكاية. وروى الحافظ أبو سعد بن السمعاني عن ابنه عبد الرحيم في ذيل تاريخ بغداد. وروى القاضي بدر الدين بن جماعة عن ابنه القاضي عز الدين حكاية عجيبة. قال ابن الصلاح: وأكثر ما رويناه لأب عن ابنه ما روينا في كتاب الخطيب عن أبي عُمر حفص بن عمر الدوري المقرئ، عن ابنه أبي جعفر محمد ستة عشر حديثًا، أو نحو ذلك.

стр. 1032

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. [خ: ٣٧١، د: ٣٧٤٤، ت: ١٠٩٥، س: ٣٣٨٠]. أما الحديث الذي روي عن أبي بكر الصديق، عن ابنته عائشة عنه ﵇ أنه قال: "في الحبة السوداء شفاء من كل داء"، فهو غلطٌ ممن رواه، إنما هو أبي بكر بن أبى عتيق، عن عائشة، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكذا رواه البخاري في صحيحه، وفيه التصريح بأنه ابن أبي عتيق (١). ولكن ذكر ابن الجوزي في تلقيحه أن أبا بكر روى عن ابنته عائشة حديثين؛ قال: وروت أم رومان عن ابنتها عائشة حديثين (٢). وأبو عتيق هنا وآباؤه هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة: لا نعلم أربعة أدركوا النبي ﷺ إلا هؤلاء الأربع، فذكر أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمدًا أبا عتيق، انتهى. فإن شئت فقل: أبو قحافة وأبو بكر وابنته أسماء وابنها عبد الله بن الزبير، وهذا أحسن؛ لأن محمدًا له رؤية فقط، وعبد الله له رؤية ورواية. قوله: "بِسَوِيقٍ": السويق: قمح أو شعير يقلى ثم يطحن فيتزود به، ويستف تارة بماء يثرى به، أو بسمن أو بعسل وسمن.

стр. 1033

١٩١٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَليِّ بْنِ زَيدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَليمَةً؛ مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ابْنُ مَاجَهَ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلا ابْنُ عُيَيْنَةَ. [خ: ٥١٥٩]. ١٩١١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ ﵍ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَليٍّ ﵁، فَعَمَدْنَا إِلَى البَيْتِ قال ابن دريد: وبنو العنبر يقولونه بالصّاد (١). ١٩١٠ - قوله: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِيمَةً، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لحمٌ": لعله أراد وليمة صفية بنت حيي؛ فإنه حضرها. وفي الصحيح من حديثه، وفيه أن وليمتها كانت حيس (٢)؛ وهو التمر والسمن والأقط، أو غيرها فإنه خدمه عشر سنين مدة إقامته ﵇ بالمدينة. ١٩١١ - قوله: "عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَليٍّ": أما تزويج علي بفاطمة فكان بعد بدر، وقيل: تزوجها بعد أن بنى ﵇ بعائشة بأربعة أشهر ونصف.

стр. 1034

فَفَرَشْنَاهُ تُرابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ البَطْحَاءِ، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أُطْعِمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا، وَسُقِيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ البَيْتِ، يُلقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ، ويُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ ﵂. ١٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ الله ﷺ إِلَى عُرْسِهِ، فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ العَرُوسُ، قَالَتْ: تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ؟ وأما إدخالها عليه فكان بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمسة عشرة سنة وخمسة أشهر، وتوفيت بعده ﵇ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين [¬*] يومًا، وقيل: بشهرين، والصحيح الأول، وقد تقدّم ذلك. قيل: توفيت لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وكان عمرها تسعًا وعشرين، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين. وقال الكلبي: كان عمرها خمسة وثلاثين سنة. ١٩١٢ - قوله: "فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ العَرُوسُ": العروس هي أم أُسيد الأنصارية، والحجة له في البخاري (١)، وسمّاها بعضهم سلامة بنت وهب.

стр. 1035

قَالَتْ: أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ، فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ. [خ: ٥١٧٦، م: ٢٠٠٦]. ٢٥ - إِجَابَةُ الدَّاعِي ١٩١٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ ويُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ. [خ: ٥١٧٧، م: ١٤٣٢، د: ٣٧٤٢]. ٢٥ - إِجَابَة الدَّاعِي ١٩١٣ - قوله: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ": معناه الإخبار بما يقع بين الناس بعده ﵇ من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها، وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم، والله المستعان. فائدة: قال أصحابنا: الولائم ثمانية أنواع: الوليمة: للعرس. والخُرس: بضم الخاء المعجمة وإسكان الراء ثم السين المهملة، ويقال بالصاد؛ للولادة. والإعذار: بكسر الهمزة وبالعين المهملة والذال المعجمة وفي آخره راء؛ للختان.

стр. 1036

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والوَكيرة: بفتح الواو؛ للبناء. والنقيعة: لقدوم المسافر، مأخوذ من النقع وهو الغُبار، ثم قيل: إن المسافر يصنعها، وهو الذي صحَّحه الحليمي في منهاجه وغيره، وعليه تدل السنة، وقيل: يصنعُه غيرُه له. والعقيقة: يوم سابع الولادة، وقيل: لا تجب السابع، وقد تناقض فيه كلام النووي (١)، والإفتاء على عدم الوجوب، كذا قاله بعض مشايخ مشايخي. والوَضِيمة: بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة؛ الطعام عند المصيبة. والمأدُبة: بضم الدال المهملة وفتحها؛ الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب. ثم اعلم أنه، أي في الحديث، تصريح بإجابة الدعوة، ولا خلاف أنه مأمور، ولكن هل هو أمر إيجاب أم ندب؟ والصحيح في مذهب الشافعي أنه فرض عين على مَن دُعي، لكن تسقط بأعذار موضعها كتب الفقه، فلا نطول بها. والثاني: أنها فرض كفاية. والثالث: مندوب. هذا مذهب الشافعي في وليمة العرس، وأما غيرها من الولائم ففيها وجهان لأصحابه؛ أحدهما أنها كوليمة العرس.

стр. 1037

١٩١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَليمَةِ عُرْسٍ فَليُجِبْ". [خ: ٥١٧٣، م: ١٤٢٩، د: ٣٧٣٦، ت: ١٠٩٨]. ١٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الوَليمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ". ٢٦ - الإِقَامَةُ عَلَى البِكْرِ وَالثَّيِّبِ ١٩١٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا، وَللبِكْرِ سَبْعًا". [خ: ٥٢١٣، م: ١٤٦١، د: ٢١٢٤، ت: ١١٣٩]. والثاني: أن الإجابة إليها ندب، وإن كانت واجبة في العرس. ونقل بعضهم اتفاق العلماء على وجوب إجابة وليمة العرس. قال: واختلفوا فيما سواها؛ فقال مالك والجمهور: لا تجب الإجابة إليها. وقال أهل الظاهر: تجب الإجابة إلى كل دعوة، عرس وغيره، وبه قال بعض السلف. ١٩١٥ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ": هو بفتح العين وتخفيف الموحدة، فاعلمه.

стр. 1038

١٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَان، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي". [م: ١٤٦٠، د: ٢١٢٢]. ٢٧ - مَا يَقُوُل الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ ١٩١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى القَطَّانُ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَفادَ أَحَدُكمُ امْرَأةً، أَوْ خَادِمًا، أَوْ دَابَّةً، فَليَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَليَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ". [د: ٢١٦٠]. ٢٦ - الإِقَامَةُ عَلَى البِكْرِ وَالثَّيِّبِ ١٩١٧ - قوله: "لمَّا تَزَوَّجَ، يعني ﵇، أُمَّ سَلَمَةَ": كان تزويجه أم سلمة، قيل: رملة، وليس بشيء، وقيل: هند، وهو الصحيح، بنت أبي أمية حذيفة، وقيل: سهيل، وقيل: هشام بن المغيرة بن عمر بن مخزوم المخزومية، في ليال بقين من شوال سنة أربع، وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين، وقيل غير ذلك، ﵂. ٢٧ - مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ ١٩١٨ - قوله: "جُبِلَتْ عَلَيْهِ": أي خلقت وطبعت عليه.

стр. 1039

١٩١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ قَالَ: اللهمَّ جَنِّبْني الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَم يُسَلِّطِ اللهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ". [خ: ١٤١، م: ١٤٣٤، د: ٢١٦١، ت: ١٠٩٢]. ٢٨ - التَّسَتُّرُ عِنْدَ الجِمَاعِ ١٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو أُسامَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا، وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ". قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَيَنَّهَا أَحَدًا فَلا يَرَيَنَّهَا"، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "فَالله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ". [د: ٤٠١٧، ت: ٢٧٦٩]. ١٩١٩ - قوله: "لَمْ يُسَلِّطِ الله عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ": قال القاضي عياض: قيل: المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره. قال: ولم يحمله أحدٌ على العموم في جميع الضرر والوسوسة والاغواء، هذا كلامهُ (١)، انتهى.

стр. 1040

١٩٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ الهَمْدَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الأَعْلَى بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَليَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ العَيْرَيْنِ". ٢٨ - التَّسَتُّر عِنْدَ الجِمَاعِ ١٩٢١ - قوله: "حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ الهَمْدَانِيُّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، وينسب تارة: الهمداني الخِبْذَعي بكسر الخاء المعجمة وفتحها وإسكان الموحدة ثم ذال معجمة مفتوحة ثم عين مهملة بعدها ياء النسبة، وهي إلى بطنٍ من همْدان، وقد وثَّقه أحمد، وضعَّفه ابنُ مَعين. قوله: "تَجَرُّدَ العَيْرينِ": أما تجرد فهو منصوب على المصدر. أما "العَيْران" فبفتح العين المهملة وإسكان المثناة تحت، ثم راء ثم نون في آخره، تثنية عَيْر، وهو حمار الوحش، والأنثى أيضًا، والأنثى عَيْرة، والجمع أَعيار، ومَعْيُوراء، وعُيُوْرَة، مثل فَحْل وفُحُولة. الحكمة في أنه شبههما بالعيرين لبلادتهما وغلظ طباعهما، لأن الحمار أبلد الدواب، وكونه وحشيًا فهو أكثر بلادة، فإنه في العادة أن كل وحشي أغلظ طباعًا من الإنسي، والله أعلم.

стр. 1041

١٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ، أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ الله ﷺ قَطُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ. [رَ: ٦٦٢]. ٢٩ - النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ١٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ قالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأتَهُ فِي دُبُرِهَا". [د: ٢١٦٢]. ١٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ هَرَمِيٍّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ". ١٩٢٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَجَمِيلُ بْنُ الحسَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَانَتْ يَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، كَانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ الله سُبْحَانَهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. [خ: ٤٥٢٨، م: ١٤٣٥، د: ٢١٦٣].

стр. 1042

٣٠ - العَزْلُ ١٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَل رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ العَزْلِ، فَقَالَ: "أَوَتَفْعَلُونَ؟ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ نَسَمَةٌ قَضَى اللهُ لهَا أَنْ تَكُونَ إِلا هِيَ كَائِنَةٌ". [خ:٢٢٢٩، م: ١٤٣٨، د: ٢١٧٠، ت: ١١٣٨، س: ٣٣٢٧]. ١٩٢٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ. [خ: ٥٢٠٩، م: ١٤٤٠، ت: ١١٣٦]. ١٩٢٨ - حَدَّثَنَا الحسَنُ بْنُ عِليٍّ الخَلَّال، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ المُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الحُرَّةِ إِلا بِإِذْنِهَا. [خ: ٥١٠٩، م: ١٤٠٨، د: ٢٠٦٥، ت: ١١٢٦، س:٣٢٨٨]. ٣٠ - العَزْل ١٩٢٧ - قوله: "حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، وأظنه تقدَّم. ١٩٢٨ - قوله: "عَنْ المُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ": هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبرائين الأولى مشددة مفتوحة.

стр. 1043

٣١ - لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا ١٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا". ١٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ نِكَاحَيْنِ: أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. ١٩٣١ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَليُّ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُنْكَحُ المَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا". ٣٢ - الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَتَرْجعُ إِلَى الأَوَّلِ ١٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ

стр. 1044

فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ: وقيل: نعيمة، وقيل: أمية، وقيل: الرمصاء، وقيل: الغميصاء. ذكر ذلك غير واحد مفرقًا، وذكره مجموعًا بعض مشايخي فيما قرأته عليه بالقاهرة. قوله: "فتزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ": هو بفتح الزاي وكسر الموحدة، وهو عبد الرحمن بن الزبير بن باطا، والزبير بن باطا يهودي، وباطا بموحدة بلا مد ولا همز. وقال صاحب المطالع: باطيا (١). قتل الزَبير يوم بني قريظة كافرًا، قتله الزبير بن العوام صبرًا. كذا ذكر ابن عبد البر أنه ابن الزبير بن باطا (٢). وقال ابن منده وأبو نعيم: هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (٣). قوله: "وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ": هدبة الثوب طرفه مما يلي طُرَّتَه، وهو هُدْبةٌ وهُدْبٌ وهُدّابٌ.

стр. 1045

"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". [خ: ٢٦٣٩، م: ١٤٣٣، د: ٢٣٠٩، ت: ١١١٨، س:٣٢٨٣]. ١٩٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ رَزِينٍ يحدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ المَرْأَةُ فَيُطَلِّقُهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ؟ قَالَ: "لا، حَتَّى يَذُوقَ العُسَيْلَةَ". [س: ٣٤١٤]. ٣٣ - المُحِلُّ وَالمُحَلَّلُ لَهُ ١٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ ابْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ.

стр. 1046

١٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ البَخْتَرِيِّ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَمجُالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ. [د:٢٠٧٦، ت:١١١٩]. ١٩٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ المِصْرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ: قَالَ عُقْبَةُ ابْنُ عَامِرٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ المُسْتَعَارِ"، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "هُوَ المُحِلُّ، لَعَنَ اللهُ المُحِلَّ (١)، وَالمُحَلَّلَ لَهُ". ١٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الحَجَّاجِ، عَنِ الحكَمِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ". [خ: ٢٦٤٦، م: ١٤٤٤، د: ٢٠٥٥، ت: ١١٤٧، س: ٣٣٠٠]. ٣٣ - المُحِلّ وَالمُحَلَّل لَهُ ١٩٣٤، ١٩٣٥ - قوله: "لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ": المحلَّل له هو بفتح اللام المشددة وهو الزوج الأول، والمحِلُّ هو الذي يريد أن يحلها له، وهو الثاني. من هنا نقرأ .... في ....

стр. 1047

٣٤ - بَاب يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ١٩٣٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: ٣٤ - بَاب يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ١٩٣٨ - قوله: "أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": أُرِيد بضم الهمزة وكسر الراء، ومعناه قيل له تزوجها، والذي أراده على ذلك هو علي بن أبي طالب، كذا قاله النووي في تهذيبه في المبهمات (١). قوله: "عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ": ابنة حمزة المذكور في الحضانة اختلف في اسمها؛ فقيل: أمامة، وقيل: أمة الله، وقيل: أم الفضل، وقيل: سلمى، حكاهن المزي في أطرافه (٢). وقيل: عُمارة، وإنما عمارة ابن حمزة. وأم الفضل كنيتها، أو فاطمة، قاله أبو نعيم، وابن طاهر. قال المحب الطبري: فاطمة درجت صغيرة، والتي اختصموا فيها أمامة، روت حديثًا واحدًا في ميراث مولاها، نقلت ذلك من خطي، والظاهر أنه من كلام بعض مشايخي.

стр. 1048

"إِنَّهَا ابْنهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ". [خ:٢٦٤٥، م: ١٤٤٧، س: ٣٣٠٥]. وفي صحيح البخاري في عمرة القضاء ما قد يشير إلى أن المذكورة في الحضانة هي المذكورة في التزويج؛ فإنه ذُكر بعد أن ذَكر حديث البراء وأن عليًا وزيدًا وجعفرًا اختصموا في ابن حمزة، قال قيبه علي: ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة" (١). وحمزة له بنات؛ أمامة، ويقال: أمة الله، وكان الواقدي يقول فيها: عمارة، وقد تفرد بذلك، وإنما عمارة ابنه كما تقدّم. وله بنت تسمّى أم الفضل، وأخرى تسمّى فاطمة، ومن الناس من يعدهما واحدة، فلا أدري من هي مراد علي [من] هؤلاء، فليحرر. قوله: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ": أرضعته ﵇ وحمزة ثويبة جارية أبي لهب، وكان حمزة مسترضعًا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول الله ﷺ يومًا وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيعه ﵇ من جهتين، قاله ابن القيم في أول الهدي (٢). ويأتي ضبط ثويبة، وهل أسلمت أم لا، بعده بقليل.

стр. 1049

١٩٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زينَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ : انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَلَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي"، قُلْنَا: فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرضَعَتْني وَأَبَاهَا ثُوَيبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيّ أَخَوَاتِكُنَّ وَلا بَنَاتِكُنَّ". [خ: ٥١٠١، م:١٤٤٩، د: ٢٠٥٦، س:٣٢٨٤]. ١٩٣٩ - قوله: "لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ": هي بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة. قال صاحب المطالع: أي منفردة، يقال: أَخْل أمرك وأخلُ به، أي انفرد به (١). وفي النهاية: أي لم أجدك خاليًا من الزوجات غيري، وليس من قولهم امرأة مخُلية؛ إذا خلت من الزوج (٢). قوله: "أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا": يعني أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد. "ثُوَيْبَةُ": هي بضم المثلثة وفتح الواو وإسكان المثناة تحت ثم باء موحدة مفتوحة ثم تاء التأنيث، يقال: أسلمت.

стр. 1050

١٩٣٩ م- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ٣٥ - لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَلا المَصَّتَانِ ١٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِي الخلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلا الرَّضْعَتَانِ، أَوِ المَصَّةُ وَالمَصَّتَانِ". [م: ١٤٥١، س: ٣٣٠٨]. ١٩٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَالمَصَّتَانِ". [م: ١٤٥٠، د: ٢٠٦٣، ت: ١١٥٠، س: ٣٣١٠]. ١٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله مِنَ القُرآنِ ثُمَّ سَقَطَ: لا يُحَرِّمُ إِلا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، أَوْ خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ. [رَ: ١٩٤٤، م: ١٤٥٢، د: ٢٠٦٢، س: ٣٣٠٧]. قال ابن بشكوال: توفيت ثويبة بخيبر (١)، يعني، والله أعلم، زمن خيبر. وصرّح بأنها توفيت سنة سبع ابنُ سعد، كما أفاده شيخ شيوخنا الحافظ مغلطاي ﵀.

стр. 1051

٣٦ - رِضَاعُ الكَبِيرِ ٣٦ - رِضَاع الكَبِير فائدة: اختلف العلماء في رضاعة الكبير؛ فقالت عائشة، ويروى عن علي وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح، وهو قول الليث بن سعد وداود وابن حزم: ثبتت حرمة الرضاع برضاع البالغ كما ثبتت برضاع الطفل لهذا الحديث الذي في الأصل. وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين: لا تثبت إلا بإرضاع مَن له دون سنتين، إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصف، وقال زفر: ثلاث سنين. وعن مالك رواية: سنتين وأيام. واحتج الجمهور بقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وبالحديث: "إنما الرضاعة من المجاعة" (١)، وبغيره، وحملوا حديث سهلة الذي في الأصل، وهو في صحيح مسلم، على الخصوصية بها وبسالم، وكذا روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواجه ﵇ أنهن خالفن عائشة في هذا (٢). هذه المسألة طويلة الذيل فلنقتصر على هذا القدر فإنه كافٍ، والله أعلم.

стр. 1052

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الكَرَاهَةَ مِنْ دُخُولِ سَالمٍ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَرْضِعِيهِ"، قَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِير؟ فَتبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أنهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ"، فَفَعَلَتْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ بَعْدُ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا. [خ: ٤٠٠٠، م: ١٤٥٣، د: ٢٠٦١، س:٣٢٢٣]. ١٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَاعَةُ الكَبِيرِ عَشْرًا، وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَشَاغَلنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا. [رَ: ١٩٤٢]. ٣٧ - لا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ ١٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا ١٩٤٤ - قوله: "دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا": الداجن الشاة التي تألف البيوت، وقد تقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها، والمراد الأول، والله أعلم.

стр. 1053

وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " قَالَتْ: هَذَا أَخِي، قَالَ: "انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلنَ عَلَيْكُنَّ فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ المَجَاعَةِ". [خ:٢٦٤٧، م: ١٤٥٥، د: ٢٠٥٨، س: ٣٣١٢]. ١٩٤٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا رَضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ". ١٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ، وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَقُلنَ: وَمَا يُدْرِينَا؟ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالمٍ وَحْدَهُ. [م: ١٤٥٤، س: ٣٣٢٥]. ٣٨ - لَبَنُ الفَحْلِ ١٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي قُعَيْسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الحِجَابُ، فَأبيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى دَخَلَ ٣٨ - لَبَن الفَحْلِ ١٩٤٨ - قولها: "أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي القُعَيْسٍ": وكذا في الصحيح، وفيه: "أفلح أخو أبي القعيس".

стр. 1054

عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ"، فَقُلتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: "تَرِبَتْ يَدَاكِ، أَوْ يَمِينُكِ". [رَ: ١٩٤٩، خ: ٢٦٤٤، م:١٤٤٤، د: ٢٠٥٧، ت:١١٤٨، س: ٣٣٠١]. ١٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَليَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ"، فَقُلتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ، فَليَلِجْ عَلَيْكِ". [رَ: ١٩٤٨، خ: ٢٦٤٤، م: ١٤٤٤، د: ٢٠٥٧، ت: ١١٤٨، س: ٣٣٠١]. وفي رواية في السنن والصحيح: "أستأذن علي عمي من الرضاعة". زاد في مسلم: "أبو الجعد". وفي رواية في صحيح مسلم: "إنما هو أبو القعيس"، وفي رواية: "أفلح بن قعيس". قال الحفاظ: الصواب الرواية الأولى، وهي: "أفلح أخو أبي القعيس"، وهي التي ذكرها مسلم في أحاديث الباب، وهي المعروفة في كتب الحديث وغيرها؛ أن عمها من الرضاعة هو أفلح أخو أبي القعيس، وكنية أفلح أبو الجعد. و"القُعيس" بضم القاف وفتح العين المهملة.

стр. 1055

٣٩ - الرَّجُلُ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ ١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: "إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا". [د:٢٢٤٣، ت: ١١٢٩]. ١٩٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الجيْشَانِيِّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِي: "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ". [د:٢٢٤٣، ت:١١٢٩]. ٣٩ - الرَّجُل يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ ١٩٥٠ - قوله: "عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ": هو بخاء مكسورة وشين في آخره معجمتين. قوله: "عَنِ الدَّيْلَمِيِّ": كذا في أصلنا وعلى "عن" ضبة وكذا على "الديلمي"، ولا أدري لِمَ ضبب. والديلمي هو فَيْرُوْز، كنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الضحاك، اليماني، قاتل الأسود العنسي، له صحبة ووفادة وأحاديث، روى عنه بنوه: الضحاك وعبد الله وسعيد، وأبو خراش الرعيني المذكور في سند الحديث
следующие страницы →