← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشةُ: يَا عُرْوَةُ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ. [خ: ٤٠٧٧، م: ٢٤١٨]. فَضْلُ طَلحَةَ ١٢٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله الأَوْدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الصَّلتُ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ طَلحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "شَهِيدٌ يَمْشِيِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ". [ت:٣٧٣٩]. ١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ معَاوِيةَ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَلحَةَ، فَقَالَ: "هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ" [رَ:١٢٧، ت: ٣٢٠٢]. ١٢٤ - قوله: "وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ": هو بفتح الهاء وكسر الدال المهملة وتشديد المثناة تحت ثم تاء التأنيث، شيخ ابن ماجه، وهو ثقة. والذين مضوا جماعة؛ لأنهم في تعليقي على البخاري. فَضْلُ طَلحَةَ ﵁ ١٢٦ - "هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ": النَحْب النذر؛ كأنه ألزم نفسه أن يَصْدُقَ أعداء الله في الحرب فوفى به.

стр. 107

١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَني إِسْحَاقُ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "طَلحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ". [رَ:١٢٦، ت: ٣٢٠٢]. ١٢٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْماعيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلحَةَ شَلَّاءَ، وَقَى بِهَا رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. [خ: ٣٧٢٤]. فَضْلُ سَعْد ١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَمَعَ أبوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: "ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [خ: ٢٩٠٥، م: ٢٤١١، ت:٢٨٢٨]. ١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابن شهاب (١) (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أبَوَيْهِ، فَقَالَ: "ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [خ: ٣٧٢٥، م: ٢٤١٢، ت: ٢٨٣٠]. وقيل: النحب الموت؛ كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى الموت.

стр. 108

١٣١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ وَخَالِي يَعْلَى وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْماعيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله . [خ:٣٧٢٨، م:٢٩٦٦، ت:٢٣٦٥]. ١٣٢ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ المَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ. [خ: ٣٧٢٦]. فَضْلُ سَعْدِ ﵁ ١٣١ - قوله: "إِنِّي لأوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله": كان ذلك في بعث عبيدة بن الحارث في ثمانين راكبًا من المهاجرين، فسار حتى بلغ ماءً بالحجاز بأسفل ثنية المُرَّة، فلقي بها جمعًا عظيمًا من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص رمى بسهم في سبيل الله، فكان أول سهم رمى به في الإسلام. وهو أيضًا أول من أراق دمًا في سبيل الله. وقيل: أول من أراق دمًا طليب بن عمير.

стр. 109

فَضَائِلُ العَشَرَةِ ١٣٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الَحارِثِ، سَمِعَ جَدّه سَعِيدَ بْنَ زيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ عَاشِرَ عَشَرَةٍ، فَقَالَ: "أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمانُ فِي الجَنَّةِ، وَعَليٌّ فِي الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَطَلحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الجَنَّةِ"، فَقِيلَ لَهُ: مَنِ التَّاسِعُ؟ قَالَ: أَنَا. [ت:٣٧٤٨]. ١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ" وَعَدَّهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمانُ، وَعَليٌّ، وَطَلحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ". [د: ٤٦٤٨، ت: ٣٧٥٧]. فَضْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ١٣٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ١٣٣ - قوله: "حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رَياحِ بْنِ الحَارِثِ": "رياح" هو بكسر الراء ثم مثناة تحت.

стр. 110

عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: "سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ" قَالَ: فَتَشَوَّفَ (١) لَها النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاح. [خ: ٣٧٤٥، م: ٢٤٢٠، ت: ٣٧٩٦]. ١٣٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لأَبِي عُبَيْد بْنِ الجَرَّاحِ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ". [ت: ٣٨٠٨]. فَضْلُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ١٣٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ". ١٣٨ - حَدَّثَنَا الحسَنُ بْنُ عِليٍّ الخَلال، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَليَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". فَضْلُ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ ١٣٨ - قوله: "غَضًّا": أي: طريًا لم يتغير، أراد ﵇ طريقته في القراءة وهيأته فيها.

стр. 111

١٣٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ". [م: ٢١٦٩]. فَضْلُ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ - ١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي (١) سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا نَلقَى النّفرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَتقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ للنَّبي ﷺ فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ، وَالله لَا يَدْخُلُ قَلبَ رَجُلٍ الإيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ للهَّ وَلقَرَابَتِهِمْ مِنِّي". وقيل: أراد الآيات التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] الآية. ١٣٩ - قوله: "وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي": هو بكسر السين المهملة السواد، يقال: ساودت الرجل مساودة، إذا ساررته. قيل: هو من إدناء سوادك من سواده؛ أي شخصك من شخصه.

стр. 112

١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَما اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَمَنْزِلِي وَمَنْزُل إِبْرَاهِيمَ فِي الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ، وَالعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ". فَضَائِلُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلِيِّهما صلوات الله ١٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخبَرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلحَسَنِ: "اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ" قَالَ: وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرهِ. [خ: ٢١٢٢، م: ٢٤٢١]. ١٤٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُما فَقَدْ أَبْغَضَنِي". ١٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلعَبُ فِي السِّكَّةِ. فَضَائِلُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ﵄ ١٤٤ - قوله: "فِي السِّكَّةِ": يعني الطريق والزقاق، وأصله النخل المصطفة؛ سميت الطريق بذلك لاصطفاف المنازل بجانبيها.

стр. 113

قَالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَ القَوْمِ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الغُلَامُ يَفِرُّ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَالأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ". [ت: ٣٧٧٥]. ١٤٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الخَلَّالُ وَعَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى (١) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَعَليٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنِ وَحُسَيْنِ: "أَنَا سِلمٌ لمِنْ سَالمتُمْ، حَرْبٌ لمِنْ حَارَبْتُمْ". [ت: ٣٨٧٠]. قوله: "فِي فَأْسِ رَأْسِهِ": فأس الرأس مهموز، ويجوز تسهيله، وهو طرف مؤخره المشرف على القفا، وجمعه أَفْؤُس، ثم فُؤوس. "سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ": أي أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه، والأسباط أيضًا خاصة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات. ١٤٥ - قوله: "عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ": هو بضم الصاد المهملة ثم موحدة مفتوحة، وُثِّق.

стр. 114

فَضْائلُ عَمَّارِ ﵁ - ١٤٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَيِّبِ المُطيَّبِ". [رَ: ١٤٧، ت: ٣٧٩٨، س:]. ١٤٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عِليٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئ قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عِلي فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ". [رَ: ١٤٦، ت:٣٧٩٨]. ١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَميعًا، فَضْلُ عَمَّارِ ﵁ ١٤٧ - قوله: "عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ": بعين مهملة مفتوحة ثم مثلثة مشددة. قوله: "إِلَى مُشَاشِهِ": المشاش رؤوس العظام، كالمرفقين والكتفين والركبتين. وقال الجوهري: هي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها (١).

стр. 115

عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ حَبيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَمَّارٌ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلا اخْتَارَ الأَرْشَدَ مِنْهُمَا". [ت:٣٧٩٩]. فَضْلُ سَلمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالمِقْدَادِ ﵃ ١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهمْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "عَليٌّ مِنْهُمْ" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، "وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلمَانُ، وَالمِقْدَادُ". [ت: ٣٧١٨]. ١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالمِقْدَادُ. فَأَمَّا رَسُولُ الله ﷺ فَمَنَعَهُ الله بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ الله بِقَوْمِهِ، فَضْلُ سَلمَانَ وَأَبِيِ ذَرٍّ وَالمِقْدَادِ ١٥٠ - "وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ": هو بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة تحت ثم تاء التأنيث، مولاة حذيفة بن المغيرة المخزومي، وأول الشهداء ﵂، طعنها أبو جهل لعنه الله.

стр. 116

وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ، وَأَلبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلا بِلَالًا، فَإِنَّهُ قد هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي الله، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. ١٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ". [ت: ٢٤٧٢]. ١٥٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَهَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: بِلَالُ بْنُ عَبْدِ الله خَيْرُ بِلَالِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، لَا، بَل بِلَالُ رَسُولِ الله خَيْرُ بِلَالِ. قوله: "وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ": هو بصاد مهملة وفتح الهاء، معناه أنهم أوقفوهم في الشمس ليعذبونهم، والصهر الإذابة. قوله: "أَحَدٌ أَحَدٌ": في أصل سماعنا منونان، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي الله أحدٌ، أو نحو ذلك. ١٥٢ - قوله: "أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله": يعني بلال بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب العدوي، وهو ثقة.

стр. 117

فَضَائِلُ خَبَّاب ١٥٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: ادْنُه، فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا المَجْلِسِ مِنْكَ إِلا عَمَّارٌ، فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ المُشْرِكُونَ. ١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أَرْحَم أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبَو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فيِ دِينِ الله عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمانُ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ". [ت: ٣٧٩٠]. ١٥٥ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الحذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابةَ، عَنْ أَبِي قِلَابةَ، عَنْ أَنَسِ قال: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمُّتِي أَبُو بَكْرِ، وَأَشَدُّها فِي دِينِ الله عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَعْلمهُمْ بالفَرَائِض زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ". [ت: ٣٧٩٠]. وقد روى لبلال هذا مسلم حديث: "لا تمَنَعُوا إمَاءَ الله مَساجدَ الله" (١). قال بعضُ الحفاظ: لا أعلم له غيره.

стр. 118

فَضْلُ أَبِي ذَرّ ﵁ - ١٥٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيْليِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَة مِنْ أَبِي ذَرّ". [ت: ٣٨٠١]. فَضْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ ﵁ - ١٥٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ الله ﷺ سَرَقَهٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا لَهُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لمنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيرٌ مِنْ هَذَا". [خ:٣٢٤٩، م:٢٤٦٨، ت:٣٨٤٧]. فَضْلُ أَبِي ذَرّ ﵁ ١٥٦ - قوله: "مَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ": الغبراء الأرض، والخضراء السماء، للونهما، أراد أنه متناهٍ في الصدق إلى الغاية، فجاء به على اتساع الكلام والمجاز. فَضْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ ١٥٧ - قوله: ""سَرَقَةٌ": بفتح السين المهملة والراء، أي قطعة من جيد الحرير، والجمع السرق.

стр. 119

١٥٨ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اهْتَزَّ عَرْشُ الله لمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". [خ: ٣٨٠٣، م:٢٤٦٦، ت:٣٨٤٨]. فَضْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله البَجِليِّ ﵁ - ١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله البَجَليِّ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ الله ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلا تبسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: "اللهمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا". [خ: ٣٠٢٠، م: ٢٤٧٥، ت: ٣٨٢٠]. فَضْلُ الأنصار ﵃ ١٦٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ أَوْ مَلكٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: خِيَارُنَا (١)، قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ المَلَائِكَةِ". وإنما خصَّ المناديل دون غيرها؛ لأنها في الغالب ممتهنة، وإذا كانت كذلك فما ظنك بما لا يمتهن.

стр. 120

١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعيد الخُدّري قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ : "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ". [م: ٢٥٤٠]. ١٦٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَهُ. فَضَائِلُ الأنصار ﵃ ١٦١ - قوله: "وَلَا نَصِيفَهُ": النصيف بفتح النون وكسر الصاد ثم مثناة تحت ثم فاء، النصف يقال: مثلث القول، ونصيف مع زيادة ياء، فهذه أربع لغات حكاها الخطابي. ١٦٢ - قوله: "نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوق": هو بضم النون ثم سين مهملة مفتوحة ثم مثناة تحت، تصغير نَسْر، وذعلوق بضم الذال المعجمة وسكون العين المهملة وضم اللام ثم قاف، والذعلوق نبت وهو معروف. وهم جماعة لنسير بن ذعلوق منهم: قطن بن نسير، وعائذ بن نسير، وسفر بن نسير، وعبد الملك بن نسير. انفرد ابن ماجه بالإخراج عنه، وقد وُثِّق.

стр. 121

١٦٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ الأَنصَارَ أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنصَارَ أبْغَضَهُ الله". قَالَ شُعْبَةُ: قُلتُ لِعَدِيٍّ: أَسمِعْتَهُ مِنَ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؟ قَالَ: إِيَّايَ حَدَّثَ. [خ:٣٧٨٣، م: ٧٥، ت: ٣٩٠٠]. ١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ المُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعدي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الأنصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اسْتَقْبَلُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، وَاسْتَقْبَلَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ، لكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنصَارِ". ١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "رَحِمَ الله الأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ". ١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدٌ الحذاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ وَقَالَ: "اللهمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ" (١). [خ: ٧٥، م:٢٤٧٧، ت: ٣٨٢٤]. ١٦٤ - قوله: "شِعَارٌ .. وَدِثَارٌ": الشعار الثوب الذي على الجسد، والدثار فوقه، أخبرهم بذلك لقربهم منه.

стр. 122

١٢ - بَاب ذِكر الخَوَارِجِ ١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ، ذَكَرَ الخَوَارِجَ، فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخدَجُ اليَدِ، أَوْ مُودَنُ اليَدِ، أَوْ مُثْدَنُ (١) اليَدِ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتكُمْ بِمَا وَعَدَ الله الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [م: ١٠٦٦، د:٤٧٦٣]. ١٢ - بَاب ذِكر الخَوَارِجِ ١٦٧ - قوله: "عَنْ عَبِيدة": هو بفتح العين وكسر الموحدة، وهو عبيدة بن عمرو، وقيل ابن قيس السلماني، بإسكان اللام، وسلمان بطن من مراد. قوله: "عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ، وَذَكَرَ الخَوَارِجَ، فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ": هذا الرجل ابن نافع، كذا سماه ابن الجوزي في تلقيحه (٢). وفي الصحاح: هو ثرملة (٣). قوله: "رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ أَوْ مُودَنُ اليَدِ، أَوْ مَثْدُونُ اليَدِ": بالدال المهملة فيها، أي ناقصها، وكذلك مَودون ومثدون، وغيره من الألفاظ.

стр. 123

١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ النَّاسِ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَليَقْتُلهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ عِنْدَ الله لمِنْ قَتَلَهُمْ". [ت: ٢١٨٨]. ١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلتُ لأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: هَل سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُ فِي الحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ وقيل: المثدن مقلوب ثند، يريد أنه يشبه ثندوة الثدي وهو رأسه، فقدَّم الدال على النون، مثل جذب وجبذ. ١٦٨ - قوله: "تَرَاقِيَهُمْ": جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، ووزنها فَعلوة بالفتح، والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لم تجاوز حلوقهم. وقيل: المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قراءته، ولا يحصل لهم غير القراءة. ١٦٩ - "الحَرُورِيَّة": الخوارج، نسبوا إلى حروراء؛ قرية تعاقدوا فيها على رأيهم، وهي بقرب بالكوفة على ميلين منها.

стр. 124

فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي القُذَذِ فَتَمَارَى، هَل يَرَى شَيْئًا أَمْ لا. [خ: ٣٦١٠، م: ١٠٦٤، د:٤٧٦٤، س:٢٥٧٨]. ١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شِرَارُ الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ". قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، أَخِي الحَكَمِ الغِفَارِيِّ، فَقَالَ: أَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . [د:١٠٦٧]. قوله: "رِصَافِه": بكسر الراء وبالصاد المهملة وبعد الألف فاء، وهو عقب يلوى على مدخل النصل في السهم، واحد الرصاف رَصَفَة بالتحريك. قوله: "قِدْحِه": القدح السهم. قوله: "القُذَذ": هو بضم القاف وبعدها ذال مفتوحة ثم ذال أخرى معجمتان، القذذ ريش السهم، واحدته قذة. ١٧٠ - قوله: "هُمْ شر الخَلقِ وَالخَلِيقَةِ": الخلق الناس، والخليقة البهائم. وقيل: هما بمعنى واحد، ويريد بهما جميع الخلائق.

стр. 125

١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيَقْرَأَنَّ القُرْآنَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". ١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِالجِعْرَانَةِ، وَهُوَ يَقْسِمُ التِّبْرَ وَالغَنَائِمَ، وَهُوَ فِي حَجْرِ (١) بِلَالٍ، فَقَالَ رَجُل: اعْدِل يَا مُحَمَّدُ، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِل، فَقَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي إِذَا لَمْ أَعْدِل؟ " فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ الله، حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ هَذَا فِي أَصْحَابٍ، أَوْ أُصَيْحَابٍ لَهُ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يجاوِزُ ترَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". [خ: ٣١٣٨، م: ١٠٦٣]. ١٧٢ - " التِّبْرَ": الذهب والفضة قبل أن يصيرا دنانير ودراهم، فإذا صيرا كانا عينًا، وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب. ومنهم من يجعله في الذهب أصلًا وفي غيره فرعًا ومجازًا. قوله: "فَقَالَ رَجُلٌ": هو ذو الخويصرة، بخاء معجمة مضمومة، وهو رجل من بني تميم، كذا جاء مسمى في صحيح مسلم من رواية أبي سعيد (٢).

стр. 126

١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ". ١٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزةَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ القُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تراقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "كلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ"، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، "حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ". ١٧٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَوْ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ، يَقْرَؤُونَ القُرآنَ لَا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ حُلقومَهُمْ (١)، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ، أَوْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ". [د: ٤٧٦٥]. وسماه غيرُ واحدٍ حرقوص بن زهير. وقيل: إن العامل ذلك عبد الله ولده، وقد وقع ذلك في بعض طرق البخاري، والظاهر أنه أبوه ذو الخويصرة. ١٧٤ - قوله: "فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ": هو جمع عَرْضة بإسكان الراء، وهي بقعة بين الدور واسعة ليس فيه شيء من بناء، ويجمع على عَرَضات أيضًا.

стр. 127

١٧٦ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، سمع أَبا أُمَامَةَ يَقُولُ: "شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَتَلُوا، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ كَانُوا هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ، فَصَارُوا كفَّارًا"، قُلتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَل سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . [ت: ٣٠٠٠]. ١٣ - فِيمَا أَنْكَرَتِ الجَهْمِيَّةُ ١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى خَالِي وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا ترَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق:٣٩]. [خ: ٥٥٤، م:٦٣٣، م: ٤٧٢٩، ت: ٢٥٥١]. ١٣ - بَاب فِيمَا أَنْكَرَتِ الجَهْمِيَّةُ ١٧٧ - قوله: "لَا تُضَامُونَ": فوق هذه اللفظة مشددة الميم ومخففة؛ فمن شدد يكون معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، ويجوز ضمُّ التاء وفتحها على تُفاعلون وتَتَفاعلون، ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض، والضيم الظلم.

стр. 128

١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمليُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكَذَلِكَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ". [خ: ٨٠٦، م: ١٨٢، د: ٤٧٣٠، ت: ٢٥٤٩]. ١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيس، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: "تُضَامُّونَ (١) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرة مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلنَا: لَا، قَالَ: "فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "إِنَّكُمْ لَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلا كَمَا تَضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا". ١٧٩ - " مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ": هو أبو كريب، وهو بإسكان الميم وإهمال الدال، نسبة إلى القبيلة، والبلد بفتح الميم وإعجام الذال، ولا يمكن استيعاب الفريقين، لكن الصحابة والتابعون وتابعوهم من القبيلة، وأكثر المتأخرين من البلد. روى الأئمة الستة عن محمد بن العلاء نفسه، وهو ثقة حافظ كبير. قال ابن عُقدة: ظهر له بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث. قوله: "فَتَضَارُّونَ": يُروى بالتشديد في الواو والتخفيف؛ فالتشديد بمعنى:

стр. 129

١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِين قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أكلُّنَا يَرَى الله يَوْمَ القِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلقِهِ؟ قَالَ: "يَا أَبَا رَزِين، أَليْسَ كلُّكُمْ يَرَى القَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟ " قال: قُلتُ: بَلَى، قَالَ: "فَالله أَعْظَمُ، وَذَلِكَ آيَته فِي خَلقِهِ". [د: ٤٧٣١]. ١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِين قَالَ: لا تُخالِفُون وتجادلون في صحة النظر إليه لوضوحه وظهوره، يقال: ضارّه يُضَارُّه مثل ضره يضره. وقال الجوهري: يقال: أضرَّ بي فلان؛ إذا دنا مني دُنُوًا شديدًا (١)، فأراد بالمضارّة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه. وأما التخفيف فهو من الضَيْر لغة في الضر، والمعنى فيه كالأول. ١٨٠ - "وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ": بضم الحاء والدال والسين المهملات، مضموم الأول والثاني. وقيل: "ابن عُدُس" بالعين المهملة المضمومة، والباقي مثله.

стр. 130

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ضَحِكَ رَبَّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ"، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قُلتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. ١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِين قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلقَهُ؟ قَالَ: "كَانَ فِي عَماءٍ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاء (١)، ثمَّ خَلق العَرْشَ عَلَى المَاءِ". [ت: ٣١٠٩]. ١٨١ - قوله: "وَقُرْب غِيَره": هو في أصلنا بكسر الغين المعجمة وفتح المثناة تحت، والظاهر، والله أعلم، أن معناه وقرب تغيّر حالهم وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. ١٨٢ - قوله: "كَانَ فِي عَمَاءٍ": العماء بالفتح والمد السحاب. قال أبو عبيد: لا ندري كيف كان ذلك العماء؟ وفي رواية: كان في عمى بالقصر، ومعناه ليس معه شيء. وقيل: هو كل أمر لا تدركه عقول بني أدم ولا يبلغ كنهه الوصف والفطن.

стр. 131

١٨٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ، إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "يُدْنَى المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: هَل تَعْرِفُ؟ قال ابن الأثير: ولابد في قوله: أين كان ربنا من مضاف محذوف كما حذف في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢١٠] ونحوه، فيكون التقدير: أين كان عرش ربنا؟ ويدل عليه قوله: وكان عرشه على الماء (١)، انتهى. ويرد هذا التقدير ما في هذا الحديث: ثم خلق العرش على الماء، فعلى قول التأويل لابد من تأويل غير ما تأوله به، والله أعلم. قال الأزهري: نحن نؤمن به ولا نكيّفه بصفة (٢)، أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل. ١٨٣ - قوله: "كَنَفهُ": أي ستره، وقيل رحمته ولطفه، كذا قيل، ولا تنافي بين القولين إذ ستره من رحمته ولطفه.

стр. 132

فَيَقُوُل: يَا رَبِّ، أَعْرِفُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ الله أَنْ يَبْلُغَ، قَالَ: إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ"، قَالَ: "ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ أو كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ"، قَالَ: "وَأَمَّا الكَافِرُ أَوِ المنافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ". قَالَ خَالِدٌ: فِي الأَشْهَادِ شَيْءٌ مِنَ انْقِطَاعٍ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ [هود: ١٨] [خ: ٢٤٤١، م:٢٧٦٨]. ١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ العَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بَيْنَا أَهْلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لهُمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الجَنَّةِ". قَالَ: "وَذَلِكَ قَوْلُ الله : ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨]، قَالَ: "فَيَنْظر إِلَيْهِمْ وَيَنْظرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكته عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ". ١٨٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنكمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ والكنف بالتحريك الجانب والناحية، وهذا تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة.

стр. 133

لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فيَنْظُرُ عَنْ أيْمَنَ مِنْهُ فلَا يَرَى إِلا شيْئًا قدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَليَفْعَل". [خ:١٤١٣، م:١٠١٦، س: ٢٥٥٢]. ١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أبُو عِمْرَانَ الجوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﵎ إِلا رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [خ:٤٨٧٨، م: ١٨٠، ت: ٢٥٢٨]. ١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاج، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: تَلا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: ١٨٥ - قوله: "تَرْجُمَان": هو المعبر عن لغة بلغة أخرى، وهو بفتح التاء ويجوز ضمها، والجيم مضمومة فيهما، والتاء فيه أصلية، وأنكر على الجوهري جعلها زائدة (١). وكذا ابن الأثير في نهايته وقال: التاء والنون زائدتان (٢).

стр. 134

"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ الله مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَ كُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلمْ يُثَقِّلِ الله مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلنَا الجَنَّةَ، وَيُنْجِينَا مِنَ النَّارِ؟ " قَالَ: "فَيَكْشِفُ الحِجَابَ، فَيَنْظرونَ إِلَيْهِ، فَوَالله مَا أَعَطَاهُمُ الله شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ، يَعْنِي إِلَيْهِ، وَلا أقَرَّ لأَعْيُنِهِمْ" (١). [م: ١٨١، ت: ٢٥٥٢]. ١٨٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ تميمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ المُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، تَشْكُو زَوْجَهَا، وَمَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]. [رَ: ٢٠٦٣، س: ٣٤٦٠]. ١٨٧ - قوله: "وَيُنْجِينَا مِنَ النَّارِ": كذا هو في أصلنا بإثبات الياء، وهي لغة معروفةٌ في إثبات حرف العلة مع الجازم. ١٨٨ - قوله: "لَقَدْ جَاءَتِ المُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأنا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، تَشْكُو زَوْجَهَا": المجادلة هي خولة بنت ثعلبة، وقيل: خويلة، وقيل: خولة بنت حكيم، وقيل: بنت خالد.

стр. 135

١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الخَلقَ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي". [رَ: ٤٢٩٥، خ: ٣١٩٤، م: ٢٧٥١، ت:٣٥٤٣]. ١٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ الحَرَامِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: لَما قُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، لَقِيَنِي رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ الله لأَبِيكَ؟ ". وزوجها أوس بن الصامت بن قيس الخزرجي، أخو عبادة بن الصامت، شهد بدرًا والمشاهد، توفي بالرملة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنّه اثنتين وسبعين. ١٩٠ - "إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ": بكسر الحاء، وبالزاي، وهو شيخ البخاري وابن ماجه، صدوق. قوله: "حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ الحَرَامِيُّ": هو بفتح الحاء وبالراء، مدني صدوق. وإذا جاءت هذه النسبة في قريش فهو حزامي بكسر الحاء وبالزاي، وإذا جاءت في الأنصار فحرامي بفتح الحاء وبالراء.

стр. 136

وَقَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثهِ: فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قَالَ: "أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بَما لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ " قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "مَا كلَّمَ الله أَحَدًا قَطُّ إِلّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكلَّمَ أبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمنَّ عَلَيّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَارَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَة، فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي"، قَالَ: "فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩] ". [رَ: ٢٨٠٠، خ:٧٤٤٤، ت:٣٠١٠]. ١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلَاهُمَا دَخَلَ الجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ الله فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ الله عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله فَيُسْتَشْهَدُ". [خ:٢٨٢٦، م: ١٨٩٠، س:٣١٦٥]. ١٩٢ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ويُوُنسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَقْبِضُ الله الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُوُل: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ". [خ: ٤٨١٢، م:٢٧٨٧].

стр. 137

١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الهمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنْتُ بِالبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ، وَفِيهِمْ رَسُولُ الله ﷺ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: "مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟ " قَالُوا: السَّحَابَ (١)، قَالَ: "وَالمُزْنَ"، قَالُوا: وَالمزنَ، قَالَ: "وَالعَنَانَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالُوا: وَالعَنَانَ، قَالَ: "كَمْ تروْنَ بَيْنكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ؟ " قَالُوا: لَا نَدْرِي، قَالَ: "فَإِنَّ بَيْنكُمْ وَبَيْنَهَا إِمَّا وَاحِدَةً، أَوِ ثِنْتَيْنِ، أَوْ [ثَلَاثًا] (٢) وَسبْعِينَ سَنةً، وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كذَلِكَ، حَتَّى عَدَّ سَبع سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ، إنَّ بَيْنَ أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ ١٩٣ - " الوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الهَمْدَانِيُّ": بسكون الميم وبالدال المهملة، وأبو ثور جده، واسم أبيه عبد الله، ضعيف. قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ": هو بفتح العين وكسر الميم، فيه جهالة، قال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف. وقد حسَّنَ الترمذي له حديث الأوعال المذكور (٣). قوله: "ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ، إنَّ بَيْنَ أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ" الحديث: إنَّ بكسر الهمزة وتشديد النون التي هي من نواسخ الابتداء، لا أنه تثنية بحر، فليُعلم ذلك.

стр. 138

كَما بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، بَيْنَ أَظْلَافِهِم وَرُكبِهِم كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ العَرْشُ، بَيْنَ أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سماءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ الله فَوْقَ ذَلِكَ ﵎". [د: ٤٧٢٣، ت: ٣٣٢٠]. ١٩٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضى الله أَمْرًا فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ المَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا خُضْعَانَ لِقَوْيهِ، كأَنَّهُ سِلسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، قوله: "بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ والأرض، عَلَى ظُهُورِهِنَّ العَرْشُ": لعله، والله أعلم، إنما عدل عن أن يقول على ظهورهم، كما جمع الأولين بالهاء والميم؛ لأن حالة الجموع مؤنثة، ونعوت الملائكة المذكورين على صورة من لا يعقل وهو الأوعال فأحرز عليهم ذلك، والله أعلم. ١٩٤ - قوله: "خُضْعَان": كذا في روايتنا بغير ألف، ولعله نوى الوقف، أو أن القدماء من المحدثين يكتبون المنصوب بغير ألف. وأما ضبطه فقال صاحب المطالع: بكسر الخاء، وضبطه الأصيلي بضمها، فيحتمل أن يكونا مصدرين كالوجدان والكُفران، وهو التذلل، وقد يكون بالضم صفة للملائكة وحالًا منهم، وجوز بعضهم الفتح، والخضوع الرضا بالذل، يقال خضع هو وخضعته (١).

стр. 139

فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الحَقَّ وَهُوَ العَليُّ الكَبِيرُ"، "فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ فَيُلقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، فَرُبَّمَا أَدْرَكهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلقِيَهَا إِلَى الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُلقِيهَا عَلَى لِسَانِ الكَاهِنِ، أَوِ السَّاحِرِ، فَرُبَّمَا لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى يُلقِيَهَا، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ، فَتَصْدُقُ تِلكَ الكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ". [خ: ٤٧٠١، د:٣٩٨٩، ت:٣٢٢٣]. ١٩٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: "إِنَّ الله لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيَلِ، وَعَمَلُ اللَّيَلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلقِهِ". [رَ: ١٩٦، م: ١٧٩]. ١٩٥ - قوله: "سُبُحَاتُ وَجْهِهِ": سبحات وجهه جلاله وعظمته، وهي في الأصل جمع سبحة، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: سبحات الوجه محاسنه؛ لأنك إذا رأيت الحسن الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له أي سبحان وجهه. وقيل: إن سبحات وجهه كلام معترض بين الفعل والمفعول أي لو كشفها لأحرقت كل شيء أدركه بصره، فكأنه قال لأحرقت سبحات الله كل شيء أبصره.

стр. 140

١٩٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيرْفَعُهُ، حِجَاُبهُ النُّورُ، لَوْ كشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ". ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)﴾ [النمل: ٨]. [رَ: ١٩٥، م: ١٧٩]. ١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ قَالَ: "يَمِينُ الله مَلأَى، لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الِميزَانُ، يَرْفَعُ القِسْطَ وَيَخْفِضُهُ"، وقَالَ: "أَرَأَيْتَ مَا أنفَقَ مُنْذُ خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْئًا". [خ: ٤٦٨٤، م:٩٩٣، ت: ٣٠٤٥]. وأقرب من هذا؛ أن المعنى لو انكشف من أنوار الله التي تحجب العبادَ عنه شيء لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خرَّ موسى ﵇ صعقًا، وتقطع الجبل دكًا لما تجلى اللهُ سبحانه. ١٩٧ - قوله: "سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ": الليل والنهار منصوبان على الظرف، وأما سحاء فمرفوعة صفة لهن، أي دائمة الصب والهطل بالعطاء، يقال يسحُّ سحًّا فهو ساحّ، والمؤنثة سحاء وهي فعلاء. وفي رواية: "سحًا" بالتنوين على المصدر. قوله: "لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْئًا": منصوب على أنه مفعول.

стр. 141

١٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: "يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرضِهِ بِيَدِهِ"، وَقَبَضَ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا، ثُمَّ يَقُولُ: "أَنَا الجَبَّارُ (١)، أَيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ المتكَبِّرُونَ؟ " قَالَ: وَيَتَمَيَّلُ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى المِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله ﷺ ؟. [خ: ٧٤١٣، م: ٢٧٨٨، د: ٤٧٣٢]. ١٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الخوْلَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النَّوَّاسُ بْنُ سِمْعَانَ الكِلَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلبٍ إِلا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ"، وَكانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "يَا مُثبِّتَ القُلُوبِ، ثبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ"، قَالَ: "وَالمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". و"ينقص" بفتح الياء، يقال: نقص الشيء ونقصت الشيء؛ يتعدى ولا يتعدى، قال اللهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤]. ١٩٩ - قوله: "بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله": هو بضم الموحدة وإسكان المهملة. "النَّوَّاسُ بْنُ سِمْعَانَ": بكسر السين وفتحها.

стр. 142

٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: الصَّفِّ فِي الصَّلَاةِ، وَالرَّجُلِ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَالرَّجُلِ يُقَاتِلُ"، أُرَاهُ قَالَ: "خَلفَ الكَتِيبةِ". ٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أَخبَرنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ المُغِيرة الثَّقَفِيَّ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِي المَوْسِمِ، فَتقُولُ: "أَلا رَجُلٌ يَحمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ (١)، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أبُلِّغَ كَلَامَ رَبِّي". [د:٤٧٣٤، ت:٢٩٢٥]. ٢٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَزِيرُ بْنُ صَبِيح قال: حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ٢٠٢ - قوله: "الوَزِيرُ بْنُ صَبِيحٍ": هو بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة، روى له ابن ماجه فقط. قال دحيم: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قوله: "يُونُسُ بْنُ حَلبَسٍ": هو بفتح الحاء الهملة وإسكان اللام ثم موحدة مفتوحة ثم سين مهملة، و"حلبس" جده، واسم أبيه ميسرة، ثقةٌ كبير القدر.

стр. 143

﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: "مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَخْفِضَ آخَرِينَ". ١٤ - مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً ٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ المُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنِّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِه، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". [م: ١٠١٧، ت: ٢٦٧٥، س: ٢٥٥٤]. ٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوَارِثِ قال: حَدَّثَنِي أَبِي قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ، فَمَا بَقِيَ فِي المَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا، وَمنْ أُجُورِ مَنِ اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ اسْتَنَّ سُنّة سَيِّئَةً فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمنْ أَوْزَارِ الَّذِين (١) اسْتَنَّ (٢) بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا".

стр. 144

٢٠٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيب، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّه قال: "أَيُّما دَاع دَعَا إِلى ضَلَالةٍ فاتَّبعَ، فَإِنّ لهُ مِثل أوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلا يَنْقصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ (١)، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا". [ت:٣٢٢٨]. ٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا". [م: ٢٦٧٤، د: ٤٦٠٩، ت: ٢٦٧٤]. ٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً عُمِلَ بِهَا بَعْدهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمثْلُ أُجُورِهِمْ، مِنْ غيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمثْلُ أَوْزَارِهِمْ، مِنْ غيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". ٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ دَاع يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ إِلا وُقِفَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَازِمًا لِدَعْوَتِهِ، مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا".

стр. 145

١٥ - مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ ٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَني كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيُّ قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي، فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدع بِدْعَة، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا". [رَ: ٢١٠، ت:٢٦٧٧]. ٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قال: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِ النَّاسِ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدع بِدْعَة لَا يَرْضَاهَا الله وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا". [رَ: ٢٠٩، ت:٢٦٧٧]. ١٦ - فِي فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ شُعْبَةُ: "خَيْرُكُمْ"،
следующие страницы →