← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: "يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرضِهِ بِيَدِهِ"، وَقَبَضَ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا، ثُمَّ يَقُولُ: "أَنَا الجَبَّارُ (١)، أَيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ المتكَبِّرُونَ؟ " قَالَ: وَيَتَمَيَّلُ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى المِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله ﷺ ؟. [خ: ٧٤١٣، م: ٢٧٨٨، د: ٤٧٣٢]. ١٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الخوْلَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النَّوَّاسُ بْنُ سِمْعَانَ الكِلَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلبٍ إِلا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ"، وَكانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "يَا مُثبِّتَ القُلُوبِ، ثبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ"، قَالَ: "وَالمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". و"ينقص" بفتح الياء، يقال: نقص الشيء ونقصت الشيء؛ يتعدى ولا يتعدى، قال اللهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤]. ١٩٩ - قوله: "بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ الله": هو بضم الموحدة وإسكان المهملة. "النَّوَّاسُ بْنُ سِمْعَانَ": بكسر السين وفتحها.

стр. 142

٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: الصَّفِّ فِي الصَّلَاةِ، وَالرَّجُلِ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَالرَّجُلِ يُقَاتِلُ"، أُرَاهُ قَالَ: "خَلفَ الكَتِيبةِ". ٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أَخبَرنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ المُغِيرة الثَّقَفِيَّ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِي المَوْسِمِ، فَتقُولُ: "أَلا رَجُلٌ يَحمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ (١)، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أبُلِّغَ كَلَامَ رَبِّي". [د:٤٧٣٤، ت:٢٩٢٥]. ٢٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَزِيرُ بْنُ صَبِيح قال: حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ٢٠٢ - قوله: "الوَزِيرُ بْنُ صَبِيحٍ": هو بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة، روى له ابن ماجه فقط. قال دحيم: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قوله: "يُونُسُ بْنُ حَلبَسٍ": هو بفتح الحاء الهملة وإسكان اللام ثم موحدة مفتوحة ثم سين مهملة، و"حلبس" جده، واسم أبيه ميسرة، ثقةٌ كبير القدر.

стр. 143

﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: "مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا، وَيَخْفِضَ آخَرِينَ". ١٤ - مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً ٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ المُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنِّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِه، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". [م: ١٠١٧، ت: ٢٦٧٥، س: ٢٥٥٤]. ٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوَارِثِ قال: حَدَّثَنِي أَبِي قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ، فَمَا بَقِيَ فِي المَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا، وَمنْ أُجُورِ مَنِ اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ اسْتَنَّ سُنّة سَيِّئَةً فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمنْ أَوْزَارِ الَّذِين (١) اسْتَنَّ (٢) بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا".

стр. 144

٢٠٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيب، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّه قال: "أَيُّما دَاع دَعَا إِلى ضَلَالةٍ فاتَّبعَ، فَإِنّ لهُ مِثل أوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلا يَنْقصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ (١)، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا". [ت:٣٢٢٨]. ٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا". [م: ٢٦٧٤، د: ٤٦٠٩، ت: ٢٦٧٤]. ٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً عُمِلَ بِهَا بَعْدهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمثْلُ أُجُورِهِمْ، مِنْ غيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمثْلُ أَوْزَارِهِمْ، مِنْ غيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". ٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ دَاع يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ إِلا وُقِفَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَازِمًا لِدَعْوَتِهِ، مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا".

стр. 145

١٥ - مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ ٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَني كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيُّ قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي، فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدع بِدْعَة، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا". [رَ: ٢١٠، ت:٢٦٧٧]. ٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قال: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِ النَّاسِ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدع بِدْعَة لَا يَرْضَاهَا الله وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا". [رَ: ٢٠٩، ت:٢٦٧٧]. ١٦ - فِي فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ شُعْبَةُ: "خَيْرُكُمْ"،

стр. 146

وَقَالَ سُفْيَانُ: "أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". [رَ: ٢١٢، خ:٥٠٢٧، د:١٤٥٢، ت:٢٩٠٧]. ٢١٢ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَد، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". [رَ: ٢١١، خ: ٥٠٢٧، د: ١٤٥٢، ت:٢٩٠٧]. ٢١٣ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"، قَالَ: وَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ. ٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَلَا رِيحَ لهَا، وَمَثَلُ المُنافِقِ الَّذِي يَقْرأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لهَا". [خ: ٥٠٢٠، م:٧٩٧، د:٤٨٢٩، ت: ٢٨٦٥، س: ٥٠٣٨].

стр. 147

٢١٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لله أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمْ أَهْلُ القُرْآنِ، أَهْلُ الله وَخَاصَّته". ٢١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وَحَفِظَهُ، أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتوْجَبوا النَّارَ". [ت: ٢٩٠٥]. ٢١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعَلَّمُوا القُرْآنَ، واقْرأوهُ وَارْقُدُوا، فَإِنَّ مَثَلَ القُرْآنِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكيَ عَلَى مِسْكٍ". [ت: ٢٨٧٦]. ١٦ - فِي فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ٢١٦ - قوله: "كُلُّهُمْ قَدِ اسْتوْجَبوا النَّارَ": إنما قال: "استوجبوا"، ولم يقل: "استوجب" نظرًا إلى معنى كل؛ فإذا نظر إلى اللفظ قيل: "استوجب".

стр. 148

٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا، فقَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ الله، عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ، قَاضٍ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيكُّمْ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ (١) بِهِ آخَرِينَ". [م: ٨١٧]. ٢١٨ - قوله: "مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا": ابن أبزى المشار إليه هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مختلف في صحبته، وقد جزم بها الذهبي في تجريده بخلاف تذهيبه وكاشفه (٢). وهو مولى نافع بن عبد الحارث استعمله على خراسان، وكان قارئًا فرضيًا عالمًا، روى عن النبي ﵇ وأبي بكر وعمر وأبي وعمار وجماعة، وعنه جماعة. قوله فيه: "عَالمٌ بِالفَرَائِضِ، قَاضٍ": هو بضاد معجمة، لا قاصّ بالصاد المهملة المشددة فاعلمه.

стр. 149

٢١٩ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الله الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ غَالِبٍ العَبَّادَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زِيَادٍ البَحْرَانِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ، لأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِئَةَ رَكْعَةٍ، وَلأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلمِ، عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَل، خَيرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلفَ رَكْعَةٍ". ١٧ - فَضْلُ العُلَمَاءِ وَالحَثِّ عَلَى طَلَبِ العِلمِ ٢٢٠ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". ٢١٩ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زِيَادٍ البَحْرَانِيِّ": هو بالموحدة المفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة، بصري، وعنه ابن غالب وهريم بن عثمان، لا يُدرى من هو، قاله الذهبي في ميزانه، قال: ولعله شيخ البرساني (١). يعني به عبد الله بن زياد الذي روى عن أبي عبيدة، والآخر لا يدرى من هو، انفرد ابن ماجه بالإخراج لهما. وحديثه: قال ﵇: "يَا أَبَا ذَرٍّ، لأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِئَةَ رَكْعَةٍ، وَلأَنْ تَغْدُوَ فتعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلمِ، عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَل، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلفَ رَكْعَةٍ".

стр. 150

٢٢١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلبَسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوَيةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لجَاجَةُ، وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ". [خ: ٧١، م:١٠٣٧]. ٢٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ أَبَو سعْدٍ (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ : "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلفِ عَابِدٍ". [ت: ٢٦٨١]. ٢٢٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ له: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَتَيْتُكَ مِنَ المَدِينَةِ مَدِينَةِ الرَسُولِ لِحدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنِ رَسُول الله ﷺ . ١٧ - فَضْل العُلَمَاءِ وَالحَثّ عَلَى طَلَبِ العِلمِ ٢٢١ - قوله: "وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ": معناه، والله أعلم، خصومة، وذلك أن معظم الشرور لا تبدأ إلا من الخصومات، وكأنه حصر الشر فيها؛ لأنه بدأ غالبًا عنها، كما تقول المال الإبل أي خيره، والحج عرفة أي معظمه، وغير ذلك. ٢٢٣ - "دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ": بفتح الجيم وكسر الميم. حديث: "كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ،

стр. 151

قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لا، قَالَ: وَلا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَإِنِّي سمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلتَمِسُ فِيهِ عِلمًا، سَهَّلَ الله لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ العِلمِ، وَإِنَّ طَالِبَ العِلمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، حَتَّى الحِيتَانُ فِي المَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ العَالمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، إِنَّ العُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلمَ، فَمَنْ أَخَذهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ". [ت: ٢٦٨٢]. ٢٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمانَ البَزّاز، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "طَلَبُ العِلمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَوَاضِعُ العِلمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الخَنَازِيرِ الجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ". فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَتَيْتُكَ مِنَ المَدِينَةِ، مَدِينَةِ الرَسُولِ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنِ رسول الله ﷺ ، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا" الحديث: هذا الرجل الذي رحل هو (١). ٢٢٤ - قوله: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمانَ": البزاز، بزايين، ضعيف اتهم بالوضع.

стр. 152

٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عَنْهُ كرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخرة يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالله فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلتَمِسُ فِيهِ عِلمًا، سَهَّلَ الله لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله يَتْلُونَ كتَابَ الله، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَنزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". [م:٢٦٩٩، د: ١٤٥٥، ت: ١٤٢٥]. ٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ المُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلتُ: أَنْبِطُ (١) العِلمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ العِلمِ إِلا وَضَعَتْ لَهُ المَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ". ٢٢٦ - قوله: "أُنْبِطُ العِلمَ": أنبط هو بنون ساكنة بعد الهمزة المضمومة ثم موحدة مكسورة ثم طاء مهملة، وهو رباعي، ومعناه: أُظهره وأُفشيه بين الناس، وأصله من نبط الماء ينبط بكسر الباء وضمها، إذا نبع.

стр. 153

٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ صَخْرٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ مَسْجدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلا لخِيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيرهِ". ٢٢٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاتِكَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِهَذَا العِلمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُرْفَعَ"، وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: "العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الأَجْرِ، وَلَا خَيْرَ فِي سائِرِ النَّاسِ بَعْدُ". ٢٢٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنيسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَعْضِ حُجَرهِ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِحَلقَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ وَيَدْعُونَ الله، وَالأُخْرَى يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلٌّ عَلَى خَيْرٍ، هَؤُلَاءِ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ وَيَدْعُونَ الله، فَإِنْ شاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا"، فَجَلَسَ مَعَهُمْ. ١٨ - مَنْ بَلَّغَ عِلمًا ٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الفُضَيْل، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الأَنْصَارِيِّ،

стр. 154

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ : "نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبُّ حَامِلِ فِقْهٍ غَير فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ". زَادَ فِيهِ عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: "ثَلَاثٌ لَا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ العَمَلِ لله، وَالنُّصْحُ لأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جماعَتِهِمْ". [د: ٣٦٦٠، ت: ٢٦٥٦]. ٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَسولُ الله ﷺ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: "نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ". [رَ:٣٠٥٦]. ١٨ - مَنْ بَلَّغَ عِلمًا ٢٣٠ - قوله: "نَضَّرَ الله امْرَءًا": هو بتخفيف الضاد وتشديدها، أي حسَّنه وجمَّله، وهو من النّضارة. قوله: "لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ": هو مِن الإغلال وهو الخيانة في كل شيء. ويُروى بفتح الياء من الغِل وهو الحقد، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق. ويروى يَغِلُ بالتخفيف من الوغول الدخول في الشر. والمعنى: إن هذه الخلال الثلاث تُستصلح بها القلوب، فمَن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر. و"عليهن" في موضع الحال؛ تقديره: لا يغل كائنًا عليهن قلب المؤمن. وفي أصلنا: "لا يُغَلّ" بضم الياء وفتح العين، وهو مبنيٌ من غلّ.

стр. 155

٢٣١ م- حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوه. ٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ". [ت:٢٦٥٧]. ٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا، قال: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ". [خ: ٥٥٥٠، م:١٦٧٩]. ٢٣٣ - قوله: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ": سُمي الرجلُ في مسلم (١) في الحدود: حُميد بن عبد الرحمن، يعني الحميري البصري، لا حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، فاعلمه.

стр. 156

٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيةَ القُشَيْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ". ٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُصَيْنِ (١) التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ". [د: ١٢٧٨]. ٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَلَبِيُّ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ المَكِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نَضَّرَ الله عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ". ١٩ - مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلخَيْرِ ٢٣٧ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، أخْبَرنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قال: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ، مَغَالِيقَ لِلخَيْرِ، فَطُوبَى لمِنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ،

стр. 157

وَوَيْلٌ لمِنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ". ٢٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيد الأَيْليُّ أبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الخَيْرَ خَزَائِنَ، لِتِلكَ الخَزَائِنِ مَفَاتِيحَ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ الله مِفْتَاحًا لِلخَيْرِ، مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ الله مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ، مِغْلَاقًا لِلخَيْرِ". ٢٠ - بَاب ثَوَاب مُعَلِّمِ النَّاسَ الخَيْرَ ٢٣٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ، حَتَّى الحِيتَانُ فِي البَحْرِ". ٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَلَّمَ عِلمًا فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ العَامِلِ". ٢٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ١٩ - مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلخَير ٢٣٨ - قوله: "مِغْلَاقًا": هو بكسر الميم، وهو الغَلَق بالتحريك، وهو ما يغلق به الباب، وكذلك المغلوق.

стр. 158

قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلمٌ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ". قَالَ أَبُو الحسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي أَبَاهُ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِيُ أُنيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيمانَ، عَنْ زيدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الهُذَيْلِ قال: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الله الأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِمَّا يَلحَقُ المُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلمًا نَشَرهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَة أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، تَلحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ". ٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ المَدَنِيُّ قال: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ طَلحَةَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ المَرْءُ المُسْلِمُ عِلمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ المُسْلِمَ". ٢١ - مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَاهُ ٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

стр. 159

مَا رُئِيَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْكُلُ مُتَكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ رَجُلَانِ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. [د: ٣٧٧٠]. ٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ قال: حَدَّثَنِي عَليُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يحدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الغَرْقَدِ، ٢١ - مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَيهُ ٢٤٤ - قوله: "وَلا يَطَأ عَقِبَيْهِ رَجُلَانِ": مرفوع، ولم يتقدمه ناصب ولا جازم، ووقع في أصلنا: "يطأَ" بالنصب … ظني بخط واقف النسخة الملك المحسن، وفي هذا الضبط نظر، والله أعلم. قوله: "قَالَ أَبُو الحَسَنِ": يعني ابن سلمة القطان. "حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى": تحت خازم علامة إهمال، وفوقها علامة إعجام، ولا أدري مَن هو هذا الرجل، وقد تقدَّم ذلك في باب القدر. قوله: "إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ": هو بسين مهملة، منسوب إلى سامة بن لؤي، وثَّقهُ ابنُ حبان.

стр. 160

فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلفَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ، وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ؛ لِئَلا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الكِبْرِ. ٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ، وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلمَلَائِكَةِ. ٢٢ - الوَصَاة بِطَلَبَةِ العِلمِ ٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ رَاشِدٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ (١): "سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ العِلمَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لهُمْ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَاقْنُوهُمْ". قُلتُ لِلحَكَمِ: مَا اقْنُوهُمْ؟ قَالَ: عَلِّمُوهُمْ. [رَ:٢٤٩، ت:٢٦٥٠]. ٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا المُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى الحَسَنِ نَعُودُهُ، حَتَّى مَلأْنَا البَيْتَ، فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ٢٤٧ - قوله: "وَاقْنُوهُمْ": فسره في الرواية: "علموهم"، وهو من قَناه يقْنُوه. قال ابن الأثير: واقنوهم: أي علموهم، واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه (٢).

стр. 161

دَخَلنَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ نَعُودُهُ، حَتَّى مَلأْنَا البَيْتَ، فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى مَلأْنَا البَيْتَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ لِجَنْبِهِ، فَلَمَّا رَآنَا قَبَضَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَطْلُبُونَ العِلمَ، فَرَحِّبُوا بِهِمْ، وَحَيُّوهُمْ، وَعَلِّمُوهُمْ". قَالَ: فَأَدْرَكْنَا وَالله أَقْوَامًا مَا رَحَّبُوا بِنَا، وَلَا حَيَّوْنَا، وَلَا عَلَّمُونَا، إِلا بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَيَجْفُونَا. ٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَنَا: "إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّهُمْ سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا جَاؤُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا". [رَ: ٢٤٧، ت: ٢٦٥٠]. ٢٣ - الِانْتِفَاعُ بِالعِلمِ وَالعَمَل به ٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَمِنْ قَلبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ". [رَ:٣٨٣٧، د: ١٥٤٨، س: ٥٥٣٦]. ٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ (١)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ

стр. 162

يَقُولُ: "اللهمَّ انْفَعْنِي بِما عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلمًا، وَالحَمْدُ لله عَلَى كُلَّ حَالٍ". [رَ:٣٨٣٣، ت: ٣٥٩٩]. ٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ عِلمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله، لَا يَعْلَمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ"، يَعْنِي رِيحَهَا. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: أخبَرنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ ابْنُ سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [د: ٣٦٦٤]. ٢٣ - الِانْتِفَاع بِالعِلمِ وَالعَمَلِ به ٢٥٢ - قوله: "سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ": هو بالسين المهملة وآخره جيم، وهذا معروف عند أهل الصنعة، لا شريح بن النعمان الذي هو بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة تابعي، والمتقدم ذكره من المتأخرين، روى عنه البخاري، ثقة. قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ": هو بإسكان العين، وطوالة بضم الطاء وفتحها. قوله: "عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا": العَرض بالعين المهملة المفتوحة وفتح الراء، وهو متاع الدنيا وحطامها.

стр. 163

٢٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَرِبٍ الأَزْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ طَلَبَ العِلمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي النَارِ". [رَ: ٢٥٨، ت: ٢٦٥٥]. ٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لَا تَعَلَّمُوا العِلمَ لِتُبَاهُوا بِهِ العُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تخَيَّرُوا بِهِ المَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ". ٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ (١) الله بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، وَيَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، وَيَقُولُونَ: نَأْتِي الأُمَرَاءَ فَنُصِيب مِنْ دُنْيَاهُمْ، وَنَعْتَزِلهُمْ بِدِينِنَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ، كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ القَتَادِ إِلا الشَّوْكُ، كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مِنْ قُرْبِهِمْ إِلا". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي الخَطَايَا. ٢٥٥ - قوله: "يَأْتِي الأُمَرَاءَ، فَيُصِيبَ": كذا في أصلنا، بنصب يصيب، ولعله تقدمه أن الناصبة للفعل المضارع. قوله: "القَتَاد": هو بقاف مفتوحة ثم مثناة فوق وفي آخره دال مهملة،

стр. 164

٢٥٦ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ البَصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ"، قَالوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا جُبُّ الحُزْنِ؟ قَالَ: "وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، تَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةِ مَرَّةٍ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ يَدْخُلُهُ؟ قَالَ: "أُعِدَّ لِلقُرَّاءِ المُرَائِينَ بِأَعْمَالهِمْ، وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ القُرَّاءِ إِلَى الله الَّذِينَ يَزُورُونَ الأُمَرَاءَ". قَالَ المُحَارِبِيُّ: الجَوَرَةَ. [ت: ٢٣٨٣]. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ ابنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، قَالَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَالَ عَمَّارٌ: لَا أَدْرِي مُحَمَّدًا، أَوْ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ (١). [ت:٢٣٨٣]. ٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وهو شجر له شوك، وهو الأعظم. وأما الأصغر فهو التي ثمرتها تُفاحة، لتفاحه العُشَر بضم العين وفتح الشين، شجر له صمغ وهو من العِضاة.

стр. 165

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلمِ صَانُوا العِلمَ، وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ، لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا؛ هَمَّ آخِرَتِهِ، كَفَاهُ الله هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ الله فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ". قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ. ٢٥٨ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَأَبُو بدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الهُنَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ الهُنَائِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ طَلَبَ العِلمَ لِغَيْرِ الله، أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الله، فَليَتَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". [رَ:٢٥٣، ت: ٢٦٥٥]. ٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ العَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: ٢٥٨ - " زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ": بالخاء المعجمة وبالزاي. "خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ": مصغر دَرَك. ٢٥٩ - قوله: "أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ": هو بتشديد الواو مع فتح السين.

стр. 166

"لَا تَعَلَّمُوا العِلمَ لِتُبَاهُوا بِهِ العُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ". ٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ العِلمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، وَيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَدْخَلَهُ الله جَهَنَّمَ". ٢٤ - مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلم فَكَتَمَهُ ٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلمًا فَيَكْتُمُهُ، إِلّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلجَمًا (١) بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ". [رَ: ٢٦٦]. قَالَ أَبُو الحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قال: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ. قال أبو الحسن أيضًا: وَحَدَّثنا إبراهيمُ بنُ نَصْر، حَدَّثنا أبو نُعيم قال: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

стр. 167

وَالله، لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ، يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا أَبَدًا، لَوْلَا قَوْلُ الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى آخر الأيتين [البقرة: ١٧٤]. [خ:١١٨]. ٢٦٣ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا، فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ الله ". ٢٦٣ - قوله: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَميِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلهَا" الحديث. هكذا رواه ابن ماجه، وقد أسقط فيه ثلاثة رجال. وقد رواه الطبراني في معجمه: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره (١). وكذلك رواه محمد بن معاوية الأنماطي عن سعيد بن زكريا، والله أعلم (٢).

стр. 168

٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلمٍ فَكَتَمَهُ أُلجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ". ٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّانَ بْنُ وَاقِدٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو إِسْحاقَ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَتَمَ عِلمًا مِمَّا يَنْفَعُ الله بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ فِي الدِّينِ أَلجَمَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ". ٢٦٥ - قوله: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّانَ": هو بكسر الحاء وبالموحدة، كذا ضبطه ابن ماكولا (١)، وكذا أخرجه في هذه الترتيب المزي (٢) والذهبي (٣). وفي المشايخ النبل بخط أبي الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس اليعمري: حيَّان بالمثناة تحت، وقبله إسماعيل بن حفص، فمقتضى الترتيب أيضًا كما ضبطه أبو الشيخ فتح الدين.

стр. 169

٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زيدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكَرَابِيسِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ، أُلجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ". [رَ: ٢٦١]. ثم رأيت بخط الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب على نسخته، وهي التي وقفها على المسلمين الشام، وهي الآن عندي ما صورته: قال المقدسي: سليمان بن حيان، فالله أعلم. ٢٦٦ - قوله: "الكَرَابِيسِيُّ": هذه النسبة إلى الكرابيس، وهي الثياب الغلاظ، واحدها كِرباس بكسر الكاف، وهو لفظ فارسي عُرب. واعلم أنه لا ينسب إلى الجمع إلا إذا سُمي به، والنسبة إلى الجمع تجوز، ووقع النسبة إليه في كلام بعضهم، وهو ما ذكرته.

стр. 170

أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا ١ - مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الوَضُوءِ وَالغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ ٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. [م: ٣٢٦، ت:٥٦]. ٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. [د: ٩٢]. ٢٦٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (١) [خ: ٢٥٢، د:٩٣، س: ٢٣٠]. ٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَعَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ قَالا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ قال: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عِلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيادٍ، أَبُوَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا ٢٧٠ - قوله: "حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ": هو بالزاي المفتوحة ثم الموحدة المشددة، كذا في أصل سماعنا وصحَّح عليه، ولم أرَ فيه شيئًا غيرَ ذلك، انفرد به ابن ماجه.

стр. 171

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُجْزِئُ مِنَ الوُضُوءِ مُدٌّ، وَمِنَ الغُسْلِ صَاعٌ"، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا يُجْزِئُنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يُجْزِئُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَأَكْثَرُ شَعَرًا، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . ٢ - بَاب لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ ٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ خَتَنُ المُقْرِئِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ واسْمُهُ أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الهُذَلِيُّ قَالَ: قوله: "حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ": هو بكسر الحاء وتشديد الموحدة، انفرد به ابن ماجه. قوله: "فَقَالَ رَجُلٌ: لَا يُجْزِئُنَا" الحديث: هذا الرجل لا أعلم أحدًا سماه. وقد روى هذا الحديث الشيخان عن جابر، وفيه: فقال له رجل: ما يكفيني (١). وقد سمي في رواية البخاري بالحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبوه ابن الحنفية (٢). وقد رأيته مسمى في جامع سفيان الثوري جمع الدولابي.

стр. 172

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً إِلا بِطُهُورٍ، وَلَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". [د:٥٩، س: ٢٣٠]. ٢٧١ م - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوَهُ. ٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَقْبَلُ الله صَلاةً إِلّا بِطُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". [م: ٢٤٤، ت: ١]. ٢٧٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". ٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا الخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ : "لا يَقْبَلُ الله صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ". ٢٧١ - الغلول: السرقة من المغنم قبل القسمة، وكلُّ مَن خان في شيء خفية فقد غلَّ. ٢٧٤ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ": هو بفتح العين وكسر القاف، وهو محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي، ثقة، وهو شيخ النسائي وابن ماجه.

стр. 173

٣ - بَابٌ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ". [د: ٦١، ت: ٣]. ٢٧٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ". [ت:٢٣٨]. ٤ - بَاب المُحَافَظَة عَلَى الوُضُوءِ ٢٧٧ - حَدَّثَنَا عِلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اسْتَقِيمُوا، وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةٌ، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ". ٣ - بَاب مِفْتَاح الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ٢٧٥ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ": أيضًا بالفتح، وهو ابن أبي طالب، لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتجُّ به.

стр. 174

٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهيدِ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اسْتَقِيمُوا، وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةٌ وَلا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ". ٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قال: حَدَّثَنِي إِسْحاقُ بْنُ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُ الحَدِيثَ قَالَ: "اسْتَقِيمُوا، وَنِعِمَّا إِنِ اسْتَقَمْتُمْ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ". ٥ - بَاب الوُضُوء شَطْرُ الإِيمَانِ ٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ ابْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: ٤ - بَاب المُحَافَظَة عَلَى الوُضُوءِ ٢٧٩ - قوله: "حَدَّثَنِي إِسْحاقُ بْنُ أَسِيدٍ": هو بفتح الهمزة وكسر السين، ضعيف. ٥ - بَاب الوُضُوء شَطْرُ الإيمَانِ ٢٨٠ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ": بالشين المعجمة، ثقة، روى له الأربعة.

стр. 175

"إِسْبَاغُ الوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ للهَّ تَمْلأُ المِيزَان، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلءُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا". [م:٢٢٣، ت:٣٥١٧]. ٦ - بَاب ثَوَاب الطُّهُور ٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ، لا يُنْهِزُهُ إِلا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ". ٦ - بَاب ثَوَاب الطُّهُورُ ٢٨١ - قوله: "لا ينْهزُهُ إِلَّا الصَّلاةُ": هو بفتح الياء وضمها، ثلاثي ورباعي، وخطأها عياض (١). قال ابن قرقول: وهو لغة (٢). ومعناه يحركه ويدفعه.

стр. 176

٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ قال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيّ، عَنْ رَسولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فمِهِ وَأَنْفِهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ، يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً". [س: ١٠٣]. ٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ". [م: ٨٣٢، س: ١٤٧]. ٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسولَ الله، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلقٌ مِنْ آثَارِ الطّهُورِ".

стр. 177

قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قال: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَاعِدًا فِي المَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي مَقْعَدِي هَذَا، تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَلَا تَغْتَرُّوا". [خ: ١٦٠، م:٢٢٦، د: ١٠٦، س:٨٤]. ٢٨٥ م - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ قال: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ٢٨٥ - قوله: "فِي المَقَاعِدِ": هو موضع عند باب مسجد رسول الله ﷺ . وقيل: مصاطب حولها. وقيل: دكاكين عند دار عثمان ﵁. وقال الداودي: هي الدرج (١).

стр. 178

٧ - بَاب السِّوَاك ٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ وَأَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. [خ:٢٤٦، م: ٢٥٥، د: ٥٥، س: ٢]. ٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". [خ:٨٨٧، م:٢٥٢، د:٤٦، ت:٢٢، س:٧]. ٢٨٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَليٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ. [رَ: ١٣٢١، م: ٢٥٦، د:٥٨]. ٧ - بَاب السِّوَاك ٢٨٦ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبِي": هو بفتح الهمزة، وهو عبد الله بن نُمير، فليعلم، وهو ظاهر إلا أنه قد يأتي من يتصحف عليه. قوله: "يَشُوصُ": أي يدلك.

стр. 179

٢٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاتِكَةِ، عَنْ عَليِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "تَسَوَّكوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَمَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لهُمْ (١)، وَإِنِّي لأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي". ٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلتُ: أَخْبِرِينِي بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ. [م:٢٥٣، د: ٥١، س:٨]. ٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلقُرْآنِ، فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ (٢). ٨ - بَاب الفِطْرَة ٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ

стр. 180

خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". [خ: ٥٨٨٩، م: ٢٥٧، د: ٤١٩٨، ت: ٢٧٥٦، س: ٩]. ٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ المَاءِ"، يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ. قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ العَاشِرَةَ، إِلا أَنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ. [د:٥٣، ت:٢٧٥٧، س:٥٠٤٠]. ٢٩٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عِليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَّمَارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَّمَارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مِنَ الفِطْرَةِ: المَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَالِانْتِضَاحُ، وَالِاخْتِتَانُ" [د: ٥٣]. ٨ - بَاب الفِطْرَة ٢٩٢ - المراد بالفطرة في قوله: "خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ": السُنَّة يعني سنن الأنبياء ﵈ التي أُمرنا أن نقتدي بهم فيها. ٢٩٣ - قوله: "وَغَسْلُ البَرَاجِمِ": هي عقد الأصابع.
следующие страницы →