← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٥٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يَزَل أَمْرُ بَني إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ المُوَلَّدُونَ، وَأَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ، فَقَالُوا بِالرَّأْيِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (١). ٩ - بَاب فِي الإِيمَانِ ٥٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَول لَا إِلَهَ إِلا الله، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ". [خ:٩، م:٣٥، د:٤٦٧٦، ت: ٢٦١٤، س: ٥٠٠٤]. ٥٧ م- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ٥٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ، فَقَالَ: "إِنَّ الحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ". [خ: ٢٤، م:٣٦، د: ٤٧٩٥، ت:، ٢٦١٥ س:٥٠٣٣].

стр. 72

٥٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيَمانٍ". [رَ: ٤١٧٣، م: ٩١، د: ٤٠٩١، ت: ١٩٩٨]. ٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا خَلَّصَ الله المُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ المُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُوُل: اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قد أَخْرَجْنَا مَنْ قَدْ أَمَرْتَنَا، قال: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (١) ".

стр. 73

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَليَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. [خ:٢٢، م: ١٨٣]. ٦١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ القُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا القُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا. ٦٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَيْسَ لهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ". [رَ: ٧٣]. ٩ - بَاب فِي الإِيمَانِ ٦١ - قوله: "وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ": جمع حزوَّر بخفيف الواو ومُشددها؛ وهو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأنيث الجمع. ٦٢ - قوله فيه: "المُرْجِئَةُ وَالقَدَرَّيةُ": المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، سُمّوا بذلك لاعتقادهم أنه أرجئ تعذيبهم عن المعاصي أي أخَّره عنهم.

стр. 74

٦٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمرَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ والمرجئة تهمز ولا تهمز، وهما بمعنى التأخير، يقال: أرجأت الأمر وأرجيته أي أخرته، فتقول من الهمز: رجل مرجئ، ومن تركها مرجٍ. والقدرية: طائفة منسوبة إلى القدر بفتح الدال وإسكانها، وهُم الذين أنكروا أن اللهَ قدَّر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدَّرها سبحانه. سُموا بذلك لإنكارهم القدر، وقد انقرضوا برمتهم، ولم يبقَ أحدٌ من أهل القبلة على قولهم، وصارت القدرية في هذه الأزمان الذين يعتقدون الخير من الله والشر من غيره، تعالى الله عن قولهم. فائدة: قالت القدرية: لسنا بقدرية بل أنتم القدرية؛ لاعتقادكم إثبات القدر. وأجيبوا: بأن هذا التمويه منهم؛ فإن أهل الحق يفوضون أمورهم إلى الله سبحانه، ويضيفون القدر والأفعال إليه، وهؤلاء يضيفونها إلى أنفسهم، ومدعي الشيء لنفسه ومضيفه إليها أولى بأن ينسب إليه، ممن يعتقده لغيره وينفيه عن نفسه.

стр. 75

لَا يُرَى عَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ". فقَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْألهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُتُبِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لم تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". قَالَ: فَمَا أَمَارَتها؟ قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتهَا". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي تَلِدُ العَجَمُ العَرَبَ. "وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ " قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ". [م:٨، د:٤٦٩٥، ت: ٢٦١٠، س:٤٩٩٠]. ٦٣ - قوله: "وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ": الضمير في فخذيه عائد على جبريل، يعني أنه جلس على هيئة المتعلم، كذا قاله النووي في شرح مسلم (١).

стр. 76

قَالَ أَبُو الحسَنِ القَطَّان: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يَزِيد المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، مِثْلَهُ (١). ٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ وهو مردودٌ بما في مسند أحمد من حديث ابن عباس قال: جلس رسول الله ﷺ مجلسًا فأتاه جبريل فجلس بين يدي رسول الله ﷺ واضعًا يديه على رأس رسول الله ﷺ (٢). ولنا فيه أيضًا من حديث ابن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك (٣)، كذا بالشك. وفي النسائي من حديث أبي ذر وأبي هريرة (٤). ٦٤ - قوله: "عَنْ أَبِي حَيَّانَ": هو بفتح الحاء المهملة وبعدها مثناة تحت مشددة، واسمه يحيى بن سعيد بن حيان، بمثناة تحت أيضًا، إمام ثَبْتٌ، روى له الجماعة.

стр. 77

فَأَتَاه رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ الآخِرِ" قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تراهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا؛ إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَتْ رِعَاءُ الغَنَمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلّا الله"، فَتَلَا رَسُولُ الله ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]. [رَ: ٤٠٤٤، خ: ٥٠، م: ٩، س: ٤٩٩١]. و"أَبو زُرْعَة" الذي روى عنه أبو حيان اسمه هرم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمرو، ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. قوله: "بِالبَعْثِ الآخِرِ": هو بكسر الخاء، قيّد بالآخر؛ إما مبالغة في البيان والإيضاح، أو لأن خروج الإنسان إلى الدنيا بعثٌ من الأرحام، وخروجه من القبر بعثٌ من الأرض، فقيّده للتمييز.

стр. 78

٦٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلتِ الهَرَوِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالقَلبِ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ". قَالَ أَبُو الصَّلتِ: لَوْ قُرِئَ هَذَا الإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ لَبَرَأَ. ٦٥ - قوله بعده في سند حديث: "حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ" إلى آخره: هو مسلسل بالآباء ستة آباء؛ موسى أولهم، وآخرهم علي ﵃. وقد ورد التسلسل بأكثر من ذلك فيما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه فقال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله التميمي، عن أبيه، عن أبيه، قاله إلى تسعة آباء، عن علي موقوفًا عليه: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه، والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال (١). وآخر الآباء هو أكينة بن عبد الله.

стр. 79

٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يحدِّثُ عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدٌ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيه"، أَوْ قَالَ: "لجِارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". [خ:١٣، م: ٤٥، ت: ٢٥١٥، س:٥٠١٦]. ٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". [خ: ١٥، م:٤٤، س:٥٠١٣]. ٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي وقد ورد التسلسل بأكثر من ذلك، وقد روينا التسلسل باثني عشر أبًا من طريق رزق الله بن عبد الوهاب التميمي المذكور، حديث: "ما اجتمع قوم على ذكر الله إلا حفتهم" (١) الحديث. وفي ...... التسلسل بأربعة عشر أبًا من طريق أهل البيت حديث: "ليس الخبر كالمعاينة" (٢)، وهذا من لطائف الإسناد.

стр. 80

بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنكُمْ". [رَ: ٣٦٩٢، م: ٥٤، ت:٢٦٨٨]. ٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". [رَ: ٣٩٣٩، خ:٤٨، م: ٦٤، ت: ١٩٨٣، س:٤١٠٥]. ٧٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الإخْلَاصِ لله وَحْدَهُ، وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، مَاتَ وَالله عَنْهُ رَاضٍ". ٦٨ - قوله: "لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا": هكذا الرواية في "تدخلوا" و"تؤمنوا"، بحذف النون من آخره، وهي لغة صحيحة؛ وهي حذف النون في الأمثلة، حيث لا ناصب ولا جازم. ٧٠ - قوله: "حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ": "أبو أحمد" هذا هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، حافظ مكثر، وثَّقه ابنُ معين وغيره.

стр. 81

قَالَ أَنَسٌ: وَهُوَ دِينُ الله الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الأَحَادِيثِ، وَاخْتِلَافِ الأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الله فِي آخِرِ مَا نَزَّلَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ قَالَ: خَلع (١) الأَوْثَانِ وَعِبَادَتهَا، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّان: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى العَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنسٍ، مِثْلَهُ (٢). ٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ وأبو جعفر: اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل: عيسى بن عبد الله بن ماهان، قال أبو زرعة: يهم كثيرًا. وقال النسائي: ليس بالثقة. ووثَّقه أبو حاتم. قوله: "قَبْلَ هَرْجِ الأَحَادِيثِ": هرجها هو اختلافها وكثرتها، وأصله الكثرة في الشيء والاتساع.

стр. 82

النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُوُل الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ" [رَ: ٣٩٢٧، خ: ١٤٠٠، م: ٢٠، د: ٢٦٤٠، ت: ٢٦٠٦، س: ٢٤٤٣]. ٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُوُل الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ". ٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوُنسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا عبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثيُّ، حَدَّثَنَا نِزَارُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: أَهْلُ الإِرْجَاءِ وَأَهْلُ القَدَرِ". [رَ: ٦٢]. ٧٤ - قَالَ القطان: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ البُخَارِيُّ سَعِيدُ بْنُ سعْدٍ، حَدَّثَنَا ٧٢ - قوله: "عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ": في باءه الفتح والكسر، كذا ذكره النووي في شرح مسلم (١)، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية. ٧٣ - قوله: "نِزَارُ بْنُ حَيَّانَ": "نزار" بكسر النون ثم زاي وفي آخره راء، و"حيان" بالمثناة تحت.

стр. 83

الهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عيَّاشٍ، عَنْ عبْدِ الوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عبَّاسٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالا: الإِيمَانُ يَزدادُ وَيَنْتقص. ٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الحَارِثِ، أَظُنُّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْتقص. ٧٥ - قوله في آخر الباب: "حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ البُخَارِيُّ": سعيد بن سعد، هذا مما ينبغي أن ينتبه له ويعلم أن القائل حدثنا أبو عثمان البخاري هو علي بن إبراهيم بن سلمة القطان الراوي عن ابن ماجه، لا ابن ماجه، هذا الصواب. وإن كان أبو موسى بن عبد العزيز الذي هذب كتاب أبيه زاده، وذكر أن ابن ماجه روى عنه، وليس كذلك، فإنه من زيادات القطان. وقد نبّه على ذلك غيرُ واحد، منهم المزي (١). وأبو عثمان هذا قال ابن أبي حاتم: إنه صدوق. وقال أبو يعلى الخليلي: له معرفة بالحديث، مات قبل أبي حاتم بأشهر. قوله: "عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ": "حريز" بفتح الهاء المهملة وكسر الراء ثم مثناة تحت ثم زاي.

стр. 84

١٠ - بَاب فِي القَدَرِ ٧٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ أَنَّهُ قَالَ: "يُجْمَعُ خَلقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَة مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله إِلَيْهِ المَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كلِمَات، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهْ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا". [خ: ٣٢٠٨، م:٢٦٤٣، د:٤٧٠٨، ت:٢١٣٧]. ٧٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي ١٠ - بَاب فِي القَدَرِ ٧٧ - قوله: "عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ": ابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز الديلمي، لا عبد الله أخو الضحاك.

стр. 85

شَيْءٌ مِنْ هَذَا القَدَرِ، خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ دِينِي وَأَمْرِي، فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلتُ: أَبَا المُنْذِرِ، إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا القَدَرِ، فَخَشِيتُ عَلَى دِينِي وَأَمْرِي، فَحَدِّثْنِي مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، لَعَلَّ الله أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ الله عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا (١) لهمْ مِنْ أَعْمَالهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فإنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلتَ النَّارَ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَتَسْأَلهُ، فَأَتيْتُ عَبْدَ الله فَسَأَلتُهُ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَا قَالَ أُبَيٌّ، وَقَالَ لِي: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ حُذَيْفَةَ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَا، وَقَالَ: ائْتِ زيْدَ بْنَ ثابتٍ فَاسْأَلهُ، والأول وثَّقه ابنُ معين والعجلي. والثاني ذكره ابنُ حبان في الثقات. وكذا ذكره المزي في أطرافه (٢). و"فيروز" هو الذي قتل الأسود العنسي الكذاب، أسلم في حياته ﵇، ووفد عليه، وله صحبة.

стр. 86

فَأَتَيْتُ زْيدَ بْنَ ثابتٍ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ الله عذَّبَ أهْلَ سَمَوَاتِهِ وأهْلَ أرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غيْرُ ظَالِمٍ لهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَته خيْرًا لهُمْ مِنْ أَعْمَالهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أوْ مِئْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله، مَا قَبِلَهُ مِنْكَ، حتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كله، فَتَعْلَمَ أنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ تَمُتَّ عَلَى غيْرِ هَذَا دَخَلتَ النَّارَ". [د: ٤٦٩٩]. ٧٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَليِّ بن أبي طالب قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ عُودٌ، فَنكتَ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَوَلا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "لَا، اعْمَلُوا وَلَا تَتَّكِلُوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لمَا خُلِقَ لَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]. [خ: ١٣٦٢، م:٢٦٤٧، د: ٤٦٩٤، ت:٢١٣٦]. ٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ

стр. 87

إِلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلَا تَعْجَزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُل: لَوْ أَنِّي فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُل: قَدَّرَ الله، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ". [رَ:٤١٦٨، م:٢٦٦٤]. ٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُوسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ الله بِكَلامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنةً؟ ٨٠ - قوله: "تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ": وفي بعض طرق الحديث في غير هذا الكتاب: "بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين سنة. قال: أفتلومني على أن عملت عملًا كتبه اللهُ عليَّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة" (١). فهذه الرواية مصرحة ببيان المراد بالتقدير، ولا يجوز أن يُراد به حقيقة القدر، فإن علم الله وما قدره على عباده وأراده من خلقه أزلي لا أول له، ولم يزل مريدًا لما أراده من خلقه من طاعة ومعصية وخير وشر، والله أعلم.

стр. 88

فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، ثَلَاثًا". [خ:٣٤٠٩، م: ٢٦٥٢، د: ٤٧٠١، ت:٢١٣٤]. ٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: بِالله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُوُل الله، وَالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَالقَدَرِ". [ت: ٢١٤٥]. ٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قال: حَدَّثَنَا طَلحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى جِنَازَةِ غُلَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، طُوبَى لِهَذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلم يُدْرِكْهُ، قَالَ: "أَوَغيْرُ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الله خَلَقَ لِلجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبائِهِمْ". [م: ٢٦٦٢، د: ٤٧١٣، س: ١٩٤٧]. قوله: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى": الرواية بالاتفاق برفع آدم على أنه فاعل، أي غلبه بالحجة وظهر عليه. ٨٢ - قوله: "أَوَغَيْرُ ذَلِكَ": هو بإسكان الواو. قال ابنْ قرقول: ومَن فتح الواو أحال المعنى وأفسده (١).

стр. 89

٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النَّبِيَّ ﷺ فِي القَدَرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٨ - ٤٩] [م:٢٦٥٦، ت:٢١٥٧]. ٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا شَيْئًا مِنَ القَدَرِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ القَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَل عَنْهُ". قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ: حَدَّثَنَاهُ خَازمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شيبان قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٨٤ - قوله: "قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ: حَدَّثَنَاهُ خَازمُ بْنُ يَحْيَى": كذا هو في أصلنا خازم بنقطة فوق الخاء، وكان تحته علامة إهمال فأشكلت، وقد ذكره مرة أخرى في باب من كره أن يوطئ عقباه، وضبطه بنقطة فوق الخاء، وتحته علامة إهمال.

стр. 90

٨٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي القَدَرِ، فَكَأنّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنَ الغَضَبِ، فَقَالَ: "أبِهَذَا أُمِرتُمْ، أَوْ لهِذَا خُلِقْتُمْ، تَضْرُبونَ القُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، بِهَذَا هَلكَتِ الأُممُ قَبْلكُمْ"، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو: فمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، بمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ المَجْلِسِ وَتَخَلُّفِي عَنْهُ. ٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو جَنَاب الكَلبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وهذا الرجل لا أحفظ فيه شيئًا، ولا أدري من هو. وقد أعاده في الانتفاع بالعلم والعمل به: حدثنا خازم بن يحيى، وقد أعجم الخاء في النسخة من غير تردد، وكذا في باب تخليل الأصابع، وخاؤه فوقها نقطة من غير تردد. ٨٦ - قوله: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ": بفتح الحاء المهملة ثم مثناة تحت مشددة ثم تاء التأنيث، ورأيت بخط بعضهم أن اسم أبي حية حي. وكنية يحيى أبو جناب، بفتح الجيم ثم نون مخففة وفي آخره موحدة، مُدلِّس مُتكلم فيه.

стр. 91

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ، وَلا هَامَةَ". فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ البَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الجَرَبُ، فَيُجْرِبُ الإِبِلَ كُلَّهَا؟ قَالَ: "ذَلِكُمُ القَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ ". ٨٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي المُسَاوِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لما قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الكُوفَةَ، أتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الكُوفَةِ، فَقُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ"، قُلتُ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا، خيْرِهَا وَشَرِّهَا، حُلوِهَا وَمُرِّهَا". قوله: "وَلَا هَامَةَ": الهامة الرأس، واسم طائر وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة. وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت. وقيل: روحه تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. وذكره الهروي في الهاء مع الواو، والجوهري في الهاء مع الياء (١).

стр. 92

٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ القَلبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ، تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ". ٨٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي جَارَيةً أَعْزِلُ عَنْهَا، قَالَ: "سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لهَا" فَأَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ حَمَلَتِ الجَارِيَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قُدِّرَ لِنَفْسٍ شَيْءٌ إِلّا هِيَ كائِنَةٌ". [د:٢١٧٣]. ٩٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلا البِرُّ، وَلا يَرُدُّ القَدَرَ إِلا الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ لِلخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا". ٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، العَمَلُ فِيمَا جَفَّ بِهِ القَلَمُ، وَجَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ، أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ؟ قَالَ: "بَل فِيمَا جَفَّ بِهِ القَلَمُ، وَجَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ" قال: "وَكُلّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". ٨٨ - قوله: "عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ": هو بالغين المعجمة المضمومة ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة، قدم على عمر، وروى عن سعد وأبي موسى، وعن أبيه وله صحبة، وروى عنه سليمان التميمي والجريري وجماعة، أخرج له مسلم والأربعة، وثَّقه النسائي وغيره.

стр. 93

٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ المُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ الله، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ". ١١ - فَضَائِل أَصَحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَضْائلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ - ٩٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلَا إِنِّي أَبرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ (١)، وَلَوْ كنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي نَفْسَهُ. [م:٢٣٨٣]. ٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ" قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: هَل أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ الله!. [ت: ٣٦٦١]. ٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الحسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ

стр. 94

وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرِينَ إِلّا النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبرهُمَا يَا عَليُّ مَا دَامَا حَيَّيْنِ". [ت: ٣٦٦٥]. ٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الكَوْكَبُ الطَّالِعُ فِي الأُفقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأنعَمَا". [د:٣٩٨٧، ت:٣٦٥٨]. ٩٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي"، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. [ت:٣٦٦٣]. ٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعيد بن أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وُيصَلُّونَ، أَوْ قَالَ: يُثْنُونَ فَضَائِل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ٩٧ - قوله: "عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ": المولى هو هلال، كما صرح به في بعض طرقه.

стр. 95

وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ زَحَمَنِي وَأَخَذَ بِمَنْكِبِي، فَالتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ الله، إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "ذَهَبْتُ أَنا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ"، فكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ. [خ:٣٦٧٧، م:٢٣٨٩]. ٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ النبي ﷺ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: "هَكَذَا نُبْعَثُ". [ت: ٣٦٦٩]. ١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ الهَيْثَمِ الوَاسِطِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلّا النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ". ١٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَالحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ". قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "أَبُوهَا". [ت: ٣٨٩٠]. ١٠٠ - قوله: "حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ": خنيس بخاء معجمة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة.

стр. 96

فَضلُ عُمَرَ ﵁ - ١٠٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي الجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، قُلتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، قُلتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ (١). ١٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلحِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ خِرَاشٍ الحَوْشَبِيُّ، عَنِ العَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّماءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ". ١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلحِيُّ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ المَدِينِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ". فَضَلُ عُمَرَ ﵁ ١٠٣ - قوله: "عَبْدُ الله بْنُ خِرَاشٍ الحَوْشَبِيُّ": خراش بالخاء المعجمة، والحوشبي نسبة إلى جده حوشب. ١٠٤ - حَديث: "أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ": سعيد لم يسمع من أبي بن كعب، وقد أرسل عنه

стр. 97

١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدٍ المَدِينِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ المَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ خَاصَّةً". وعن غيره فليُعلم. وفي سنده داود بن عطاء؛ قال أحمد: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وذكر له في الميزان هذا الحديث فقال: داود بن عطاء، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، فذكره، ثم قال: منكر جدًا (١). وكذا قال ابن قيم الجوزية في حادي الأرواح في الباب السادس والعشرين: منكر (٢). وإنما أول من يدخل الجنة النبي ﷺ ، ثم أول من يدخل الجنة من أمته ﵇ أبو بكر. ١٠٥ - قوله: "الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ": هو مسلم بن خالد، والزنجي بفتح الزاي وكسرها، كان أبيض مشربًا حمرة، وقيل أسود، وهو مكي فقيه.

стр. 98

١٠٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ. [خ: ٣٦٧١، د:٤٦٢٩]. كنيتُه أبو خالد، مولى بني مخزوم، عن ابن أبي مليكة والزهري وعمرو بن دينار، وعنه الشافعي والحميدي ومسدد، وخَلقٌ. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال الساجي: كثير الغلط كان يرى القدر. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وضعَّفه أبو داود. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، هو حسن الحديث. وقال الأزرقي: كان فقيهًا عابدًا يصوم الدهر. وقال إبراهيم الحربي: كان فقيه أهل مكة. توفي سنة ثمانين ومئة، عن ثمانين سنة. ١٠٦ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلِمَةَ": هو بكسر اللام، وهو مرادي، تابعي صويلح.

стр. 99

١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَارِثِ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رسول الله ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِم، رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لَمِنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بن الخطاب، فَقَالَ: أعَلَيْكَ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَغَارُ. [خ: ٣٢٤٢، م: ٢٣٩٥]. ١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله وَضَعَ الحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ، يَقُولُ به". [ت: ٢٩٦٢]. فَضْلُ عُثْمَانَ ﵁ - ١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الجَنَّةِ، وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ" (١). ١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ١٠٨ - قوله: "وَضَعَ الحقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ".

стр. 100

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ الله قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كلثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، عَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا". ١١١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الهُدَى"، فَوَثَبْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُثْمَانَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: هَذَا؟ فقَالَ: "هَذَا". [ت: ٣٧٠٤]. ١١٢ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا الفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا عُثمانُ، إِنْ وَلاكَ الله هَذَا الأَمْرَ يَوْمًا، فَأَرَادَكَ المشركون المنافِقُونَ (١) أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ الله فَلا تَخْلَعْهُ" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ النُّعْمَانُ: فَقُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ وَالله. [ت: ٣٧٠٥]. فَضْلُ عُثمانَ ﵁ ١١١ - قوله: "فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُثْمَانَ": الضَبْع بإسكان الباء، وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبْط.

стр. 101

١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْر وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ: "وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي"، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلنَا: أَلا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلنَا: أَلا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَخَلا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ (١). قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ. وَقَالَ عِليٌّ فِي حَدِيثهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: فكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ. فَضْلُ عَليّ ﵁ - ١١٤ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِق. [م:٧٨، ت:٣٧٣٦، س: ٥٠١٨]. ١١٣ - قوله: "فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ": هو بفتح السين المهملة، وَوَهم محمد بن بشر العبدي فأعجمها، ولا يُعرف اسمه، وثَّقه العجلي.

стр. 102

١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ لِعِليٍّ: "أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى". [رَ: ١٢١، خ: ٣٧٠٦، م: ٢٤٠٤، ت: ٣٧٣١]. ١١٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ زيدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ، فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَأَخَذَ بِيَدِ عَليٍّ ﵁، فَقَالَ: "أَلسْتُ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "أَلسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَهَذَا وليُّ مَنْ أَنَا مَوْلَاُه، اللهمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، اللهمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ". ١١٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عن الحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ أَبُو لَيْلَى يَسْمُرُ مَعَ عَليٍّ، فَكَانَ يَلبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وثيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فَقُلنَا: لَوْ سَأَلتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنا أَرْمَدُ العَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ ، إِنِّي أَرْمَدُ العَيْنِ، فتفَلَ فِي عَيْنِي، وقَالَ: "اللهمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الحَرَّ وَالبَرْدَ"، قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ، وَقَالَ: "لأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ

стр. 103

الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ"، فَتَشَوَّفَ لَهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ إِلَى عَليٍّ فَأَعْطَاهَا إِيَّاه. ١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الوَاسِطِيُّ قال: حَدَّثَنَا المُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا". ١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "عَليٌّ مِنِّي وَأَنا مِنْهُ، وَلا يُؤَدِّي عَنِّي إِلّا عَليٌّ". [ت:٣٧١٩]. ١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا العَلَاءُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ المِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ عَليٌّ: أَنَا عَبْدُ الله، وَأَخُو رَسُولِهِ ﷺ ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، لا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَذَّاب، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبع سِنِينَ. فَضْلُ عَليِّ ﵁ ١٢٠ - حديث عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله عن علي: "أَنَا عَبْدُ الله، وَأَخُو رَسُولِهِ ﷺ ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الاكبَرُ، لا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَذَّابٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ": في سنده العلاء بن صالح، وثَّقه أبو داود.

стр. 104

١٢١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَليٌّ مَوْلاهُ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أنتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ اليَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ". [رَ: ١١٥، خ: ٣٧٠٦، م: ٢٤٠٤، ت: ٣٧٣١]. وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة. ووثَّقه ابنُ معين. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن المديني: روى أحاديث مناكير. ذكر هذا الحديث الذهبي في ميزانه في ترجمته معلقًا عليه، وقال: رواه النسائي في الخصائص (١).

стр. 105

فَضْلُ الزُّبَيْرِ ١٢٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ". [خ: ٢٨٤٦، م: ٢٤١٥، ت: ٣٧٤٥]. ١٢٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. [خ: ٣٧٢٠، م: ٢٤١٦، ت: ٣٧٤٣]. فَضْلُ الزُّبَيْرِ ١٢٢ - قوله: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّ": كذا بلا ألف. قال الزجَّاج: "حواري" ينصرف؛ لأنه منسوب إلى حوار، وليس كبخاتي وكراسي؛ لأن واحدها بختي وكرسي. انتهى. وقد وقع مصرحًا به في الصحيح في غير موضع، ولعله هنا نَوى الوقف، وإن القدماء من المحدثين يكتبون المنصوب بغير ألف. وأما الثانية فضبطها المحققون بفتح الياء كـ"مُصْرِخيَّ"، وضبطه أكثرهم بكسرها، والحواري: الخاصة.

стр. 106

١٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشةُ: يَا عُرْوَةُ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ. [خ: ٤٠٧٧، م: ٢٤١٨]. فَضْلُ طَلحَةَ ١٢٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله الأَوْدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الصَّلتُ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ طَلحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "شَهِيدٌ يَمْشِيِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ". [ت:٣٧٣٩]. ١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ معَاوِيةَ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَلحَةَ، فَقَالَ: "هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ" [رَ:١٢٧، ت: ٣٢٠٢]. ١٢٤ - قوله: "وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ": هو بفتح الهاء وكسر الدال المهملة وتشديد المثناة تحت ثم تاء التأنيث، شيخ ابن ماجه، وهو ثقة. والذين مضوا جماعة؛ لأنهم في تعليقي على البخاري. فَضْلُ طَلحَةَ ﵁ ١٢٦ - "هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ": النَحْب النذر؛ كأنه ألزم نفسه أن يَصْدُقَ أعداء الله في الحرب فوفى به.

стр. 107

١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَني إِسْحَاقُ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلحَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "طَلحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ". [رَ:١٢٦، ت: ٣٢٠٢]. ١٢٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْماعيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلحَةَ شَلَّاءَ، وَقَى بِهَا رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. [خ: ٣٧٢٤]. فَضْلُ سَعْد ١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَمَعَ أبوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: "ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [خ: ٢٩٠٥، م: ٢٤١١، ت:٢٨٢٨]. ١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابن شهاب (١) (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أبَوَيْهِ، فَقَالَ: "ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي". [خ: ٣٧٢٥، م: ٢٤١٢، ت: ٢٨٣٠]. وقيل: النحب الموت؛ كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى الموت.

стр. 108

١٣١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ وَخَالِي يَعْلَى وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْماعيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله . [خ:٣٧٢٨، م:٢٩٦٦، ت:٢٣٦٥]. ١٣٢ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ المَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ. [خ: ٣٧٢٦]. فَضْلُ سَعْدِ ﵁ ١٣١ - قوله: "إِنِّي لأوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله": كان ذلك في بعث عبيدة بن الحارث في ثمانين راكبًا من المهاجرين، فسار حتى بلغ ماءً بالحجاز بأسفل ثنية المُرَّة، فلقي بها جمعًا عظيمًا من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص رمى بسهم في سبيل الله، فكان أول سهم رمى به في الإسلام. وهو أيضًا أول من أراق دمًا في سبيل الله. وقيل: أول من أراق دمًا طليب بن عمير.

стр. 109

فَضَائِلُ العَشَرَةِ ١٣٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الَحارِثِ، سَمِعَ جَدّه سَعِيدَ بْنَ زيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ عَاشِرَ عَشَرَةٍ، فَقَالَ: "أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمانُ فِي الجَنَّةِ، وَعَليٌّ فِي الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَطَلحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الجَنَّةِ"، فَقِيلَ لَهُ: مَنِ التَّاسِعُ؟ قَالَ: أَنَا. [ت:٣٧٤٨]. ١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ" وَعَدَّهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمانُ، وَعَليٌّ، وَطَلحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ". [د: ٤٦٤٨، ت: ٣٧٥٧]. فَضْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ١٣٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ١٣٣ - قوله: "حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رَياحِ بْنِ الحَارِثِ": "رياح" هو بكسر الراء ثم مثناة تحت.

стр. 110

عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: "سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ" قَالَ: فَتَشَوَّفَ (١) لَها النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاح. [خ: ٣٧٤٥، م: ٢٤٢٠، ت: ٣٧٩٦]. ١٣٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لأَبِي عُبَيْد بْنِ الجَرَّاحِ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ". [ت: ٣٨٠٨]. فَضْلُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ١٣٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ". ١٣٨ - حَدَّثَنَا الحسَنُ بْنُ عِليٍّ الخَلال، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَليَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". فَضْلُ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ ١٣٨ - قوله: "غَضًّا": أي: طريًا لم يتغير، أراد ﵇ طريقته في القراءة وهيأته فيها.
следующие страницы →