← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

١٠ - كَسْبُ الحَجَّامِ ٢١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ. [رَ: ١٦٨٢، ٣٠٨١، خ: ١٨٣٥، م: ١٢٠٢، د: ١٨٣٥، ت: ٧٧٥، س: ٢٨٤٥]. قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَحْدَهُ. ٢١٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِليٍّ أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الوَاسِطِيّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَليٍّ، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الحجَّامَ أَجْرَهُ. ٢١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ. [خ: ٢١٠٢، م: ١٥٧٧، د: ٣٤٢٤، ت: ١٢٧٨]. ١٠ - كسْب الحَجَّامِ ٢١٦٣ - قوله: "وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ": تقدّم أنه بفتح العين وتخفيف الموحدة. قوله: "عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ": هو بفتح الجيم وكسر الميم، واسمه ميسرة بن يعقوب، وُثِّق. ٢١٦٤ - قوله: "وَأَعْطَى الحجَّامَ أَجْرَهُ": الحجام هو أبو طيبة، واسمه

стр. 1192

٢١٦٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ. ٢١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دينار، وقيل: ميسرة، وقيل: نافع. قال بعض أشياخي: قال ابن الحذاء: عاش مائة وثلاثًا وأربعين سنة (١). ٢١٦٥ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الحجَّامِ": اختلف العلماء في كسب الحجام؛ فقال الأكثرون سلفًا وخلفًا لا يحرم كسبه ولا أكله، لا على الحر ولا على العبد، وهو المشهور من مذهب أحمد، وفي رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين: يحرم على الحر دون العبد معتمدين هذه الأحاديث وشبهها. واحتج الجمهور بحديث ابن عباس وغيره أنه ﵇ احتجم وأعطى الحجام أجره، وحملوا هذه الأحاديث على التنزيه والارتفاع (٢). ٢١٦٦ - قوله: "عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ": حرام بفتح الحاء المهملة وبالراء، وهو أنصاري، والأنصار كل ما فيهم من هذه الصورة فهو كذا.

стр. 1193

كَسْبِ الحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ لَهُ الحَاجَةَ، فَقَالَ: "اعْلِفْهُ نَوَاضِحَكَ". [د: ٣٤٢٢، ت: ١٢٧٧]. ١١ - مَا لا يَحِلُّ بَيْعُهُ ٢١٦٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ أنَّهُ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْته وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ". وفي قريش "حزام" بالزاي. وقوله: "ابن محيصة": بتشديد الياء وتخفيفها ساكنة، وهو حرام بن سعد بن محيصة، ووقع في الكاشف عن أبيه، وصوابه عن جده، لأن أباه سعد، وليس له في الكتب الستة شيء. وكما وقع في الكاشف وقع في التذهيب، وهو في سنن ابن ماجه كذا عن أبيه، وفي غير هذا الكتاب، ويصح على أنه أراد بأبيه جده، وحرام ثقة. قوله: "اعْلِفْهُ نَوَاضِحَكَ": جمعُ ناضح، وهي الإبل التي يُستقى عليها الماء. ١١ - مَا لا يَحِلُّ بَيْعُهُ ٢١٦٧ - قوله: "قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ": عام الفتح سنة ثمان من الهجرة، وكان في رمضان.

стр. 1194

فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِه (١) السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بِه (١) الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: "لا، هُنَّ حَرَامٌ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، فَأَجْمَلُوهُ (٢)، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ". [خ: ٢٢٣٦، م: ١٥٨١، د: ٣٤٨٦، ت: ١٢٩٧، س: ٤٢٥٦]. ٢١٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ الله الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ المُغَنِّيَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ، وَعَنْ كَسْبِهِنَّ، وَعَنْ أَكْلِ أَثْمانِهِنَّ. ١٢ - النَّهْيُ عَنِ المُنَابَذَةِ وَالمُلامَسَةِ ٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، قوله: "فَأَجْمَلُوهُ": كذا في أصلنا، وتجاهه: "فجملوها" وكتب عليه صوابه، وهذا التصويب إن كان من جهة الرواية في هذا الكتاب فنعم، وإن كان من جهة اللغة فلا؛ لأنه يقال: جملت الشحم وأجملته، إذا أذبته واستخرجت دهنه، ولكن جمل أفصح من أجمل، وفي الصحيحين الروايتان.

стр. 1195

عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنِ المُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [خ: ٣٦٨، م: ١٥١١، ت: ١٣١٠، س: ٤٥٠٩]. ٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيَّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. ١٢ - النَّهْي عَنِ المُنَابَذَةِ وَالمُلامَسَةِ ٢١٦٩ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: المُلامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ": الملامسة واللماس بيع من بيوع الجاهلية، وهو أن يرى الثوب ولا يقلبه ولا ينشره، لكن يمسه بيده مطويًا، أو في ليل، أو مدرجًا في ثوب آخر. نهى عنه؛ لأنه غرر، أو لأنه تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية. وقيل: معناه أن يجعل اللمس باليد قاطعًا للخيار، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم، وهو غير نافذ. وقد فسَّر في الأصل الملامسة والمنابذة فانظره منه. ٢١٧٠ - قوله: "وَالمُنَابَذَة": والمنابذة في البيع: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إليَّ الثوب، أو أنبذه إليك، ليجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد، ولا يصح.

стр. 1196

زَادَ سَهْلٌ: قَالَ سُفْيَانُ: المُلامَسَةُ: أَنْ يَلمَسَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِيَدهِ وَلَا يَرَاهُ، وَالمُنابَذَةُ: أَنْ يَقُولَ أَلقِ إِلَيَّ مَا مَعَكَ، وَأُلقِي إِلَيْكَ مَا مَعِي. [خ: ٢١٤٤، م: ١٥١٢، د: ٣٣٧٧، س: ٤٥١٠]. ١٣ - لا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيع أَخِيهِ، وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ ٢١٧١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ". [خ: ٢١٣٩، م: ١٤١٢، د: ٢٠٨١، ت: ١٢٩٢، س: ٣٢٤٣]. ٢١٧٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ". [خ: ٢١٤٠، م: ١٤١٣، د: ٣٤٤٣، ت: ١١٣٤، س: ٣٢٣٩]. يقال: نبذت الشيء أنبِذُه نبذًا فهو منبوذ، إذا رميته وأبعدته. ١٣ - لا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ ٢١٧٢ - قوله: "لا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيع أَخِيهِ"، وكذا قوله: "وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ": كذا فيه، وهو خبر ومعناه النهي، وهو أبلغ من النهي المجرد، والله أعلم. والبيع على بيع أخيه هو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار، سواء كان خيار مجلس أو شرط: افسخ لأبيعك خيرًا منه وأرخص.

стр. 1197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والسوم على سوم أخيه هو أن يأخذ شيئًا ليشتريه فيجيئ إليه غيرُه ويقول: ردّه حتى أبيعك خيرًا منه بهذا الثمن، أو يقول لمالكه: استرده لأشتريه منك بأكثر. وإنما يحرم بعد استقرار الثمن، وأما ما يطاف به، فمن يزيد، وطلبه طالب، فلغيره الدخول عليه، والزيادة فيه. وإنما يحرم [إذا] حصل التراضي صريحًا، فإن لم يصرح، ولكن جرى ما يدل على الرضا، ففي التحريم وجهان لأصحاب الشافعي؛ أصحهما لا يحرم. ثم اعلم أنهم أجمعوا على تحريم البيع على بيع أخيه، والشراء على شراءه، والسوم على سومه، فلو خالف وعقد فهو عاصٍ، وينعقد البيع، هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وآخرين. وقال داود بن علي بن خلف الأصبهاني إمام أهل الظاهر: لا ينعقد. وعن مالك روايتان كالمذهبين. قوله: "لا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ"، وكذلك: "وَلا يَسُومُ"، وكذا فيما تقدّم: "لا يخطب على خطبة أخيه": تقدم الكلام على قوله: "لا يخطب" في النكاح فراجعه. ويأتي هنا أعني في السوم والبيع مثل ما هناك، صرحوا به، إلا مسألة الفاسق فلا يأتي، وراجع ذاك المكان تجده.

стр. 1198

١٤ - النَّهْيُ عَنِ النَّجْشِ ٢١٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ مَالِكٍ (ح) وحَدَّثَنَا بَو حُذَافَةَ قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ. [خ: ٢١٤٢، م: ١٥١٦، س: ٤٤٩٧]. ٢١٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لا تَنَاجَشُوا". [خ: ٢١٥٠، م: ١٤١٣، د: ٣٤٣٨، ت: ١٣٠٤، س: ٣٢٣٩]. ١٥ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ٢١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ١٤ - النَّهْي عَنِ النَّجْشِ ٢١٧٣ - قوله: "نَهَى عَنِ النَّجْشِ": هو أن يزيد في سلعة لا لرغبة بل ليخدع غيره. وقيل: هو أن يمدحها لينفقها ويروجها. والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان، والله أعلم. ١٥ - النَّهْي أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ اختلف العلماء في شراء الحاضر للبادي؛ فكرهته طائفة كما كرهوا البيع له، واحتجوا بأن البيع في اللغة يقع على الشراء كما يقع الشراء على البيع،

стр. 1199

عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ". [خ: ٢١٤٠، م: ١٤١٣، ت: ١٢٢٢، س: ٣٢٣٩]. كقوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠]، أي باعوه، وهو من الأضداد. وفي الصحيح نهى ﵇ أن يبتاع المهاجر للأعرابي (١)، وروي ذلك، أعني الكراهة، عن أنس. وأجازت طائفة الشراء لهم وقالوا: إن إنما جاء النهي في البيع خاصة، ولم يعدوا ظاهر اللفظ. وكأنهم، والله أعلم، لم يقفوا على ما ذكرته في الصحيح. وروي ذلك، أعني الجواز، عن الحسن البصري. واختلف قول مالك في ذلك؛ فمرة قال: لا يشتري له، ولا يشتري عليه، ومرة أجاز الشراء له. وبهذا قال الليث والشافعي، واحتج الشافعي بجواز الشراء له بقوله: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (٢). كذا قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه (٣).

стр. 1200

٢١٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ الله بَعْضَهُمْ مِن بَعْضٍ". [م: ١٥٢٢، د: ٣٤٤٢، ت: ١٢٢٣]. ٢١٧٧ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا. [خ: ٢١٥٨، م: ١٥٢١، د: ٣٤٣٩]. ١٦ - النَّهْيُ عَنْ تَلَقِّي الجَلَبِ ٢١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تَلَقَّوْا الأَجْلَابَ، فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَى فَصَاحِبُهُ بِالخِيَارِ إِذَا أَتَى السُّوقَ". [خ: ٢١٥٠، م: ١٥١٥، د: ٣٤٣٧، ت: ١٢٢١، س: ٤٤٨٧]. وفي الاحتجاج بهذا الحديث على الجواز نظر؛ فالذي يظهر أنه دليل على المنع، وكذا أخرجه ابن ماجه في النهي عن ذلك، وقد صرح بتحريم شراء الحاضر للبادي صاحب التعجيز في شرحه للوجيز، وأبدى ابن الرفعة فيه ترددًا في مطلبه، والله أعلم.

стр. 1201

٢١٧٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ تَلَقِّي الجلَبِ. [م: ١٥١٧]. ٢١٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ (ح) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ تَلَقِّي البُيُوعِ. [خ: ٢١٤٩، م: ١٥١٧، ت: ١٢٢٠]. ١٧ - البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ٢١٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا تَبَايعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُما البَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ". [خ: ٢١٠٧، م: ١٥٣١، د: ٣٤٥٤، ت: ١٢٤٥، س: ٤٤٦٥]. ٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الوَضِيءِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا".

стр. 1202

٢١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا". [س: ٤٤٨١]. ١٨ - بَيْعُ الخِيَارِ ٢١٨٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ البَيْعُ، ١٧ - البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ٢١٨٣ - قوله: "عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ": اختلف الناس في سماع الحسن من سمرة على أقوال؛ قيل: سمع منه مطلقًا، وقيل: لم يسمع منه مطلقًا، وقيل: بل سمع منه حديث العقيقة، وقيل: أكثر. واختلف في عدد الزائد على العقيقة، وقد قدَّمت ذلك فيما مضى، والله أعلم. ١٨ - بَاب بَيْع الخِيَارِ ٢١٨٤ - قوله: "اشْتَرَى رَسُولُ الله ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ": الخبط بالخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحتين وفي آخره طاء مهملة، الورق الساقط، فَعَل بمعنى مفعول، الذي يخبط بالعصا ليتناثر، والخبط من علف الإبل.

стр. 1203

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اخْتَرْ"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ الله بَيِّعًا. [ت: ١٢٤٩]. ٢١٨٥ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ المَدَينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّما البَيْعُ عَنْ ترَاضٍ". ١٩ - بَابُ البَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ ٢١٨٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ مِنَ الأَشعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارةِ، فَاخْتَلفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلفًا، وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّمَا اشْتَريتُ مِنْكَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: هَاتِهِ. قَالَ: فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُما بَيِّنةٌ، وَالبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ، فَالقَول مَا قَالَ البَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ البَيْعَ"، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّ البَيْعَ، فَرَدَّهُ. قوله: "فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: عَمْرَكَ الله بَيِّعًا": أي أسأل الله تعميرك وأن يطيل عمرك، والعَمْر بالفتح العُمر، ولا يقال في القسم إلا بالفتح. و"بيعًا" فيه منصوب على التمييز؛ أي عمرك الله من بيع، والله أعلم.

стр. 1204

٢٠ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ ٢١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يَسْألنِي البَيْعَ وَلَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: "لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ". [د: ٣٥٠٣، ت: ١٢٣٢، س: ٤٦١٣]. ٢١٨٨ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَحِلُّ بَيع مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ". [د: ٣٥٠٤، ت: ١٢٣٤، س: ٤٦١١]. ٢١٨٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مَكَّةَ نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ. ٢٠ - النَّهْي عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ ٢١٨٨ - قوله: "وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ": هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها، ولم يكن قبضها بربح، فلا يصح البيع ولا يحل الربح؛ لأنها في ضمان البائع الأول وليست من ضمان الثاني، فربحها وخسارتها للأول. ٢١٨٩ - قوله: "نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ": هو مثل الذي قبله.

стр. 1205

٢١ - إِذَا بَاعَ المُجِيزَانِ فَهُوَ لِلأوَّلِ ٢١٩٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلأَوَّلِ مِنْهُما". [د: ٢٠٨٨، ت: ١١١٠، س: ٤٦٨٢]. ٢١٩١ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا بَاعَ المُجِيزَانِ فَهُوَ لِلأوَّلِ". [س: ٤٦٨٢]. وهو بكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء؛ وهو الربح والفضل. والشِف أيضًا النقصان، وهو من الأضداد. ٢١ - إِذَا بَاعَ المُجِيزَانِ ٢١٩١ - قوله: "إِذَا بَاعَ المُجِيزَانِ فَهُوَ لِلأَوَّلِ": المجِيز الولي، والقيم بأمر اليتيم، والمجيز العبد المأذون له في التجارة. وقد ورد مثل هذا في النكاح في هذا الحديث خارج هذا الكتاب: "وإذا نكح المجيزان فالنكاح للأول" (١).

стр. 1206

٢٢ - بَيْعُ العُرْبَانِ ٢١٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ. [رَ: ٢١٩٣، د: ٣٥٠٢]. ٢٢ - بَيع العُرْبَانِ ٢١٩٢ - قوله: "نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ": فيه ست لغات: أَرَبون، وأُرْبون، وأُرْبان، وعَرَبون، وعُرْبون، وعُرْبان. وقد فسره في سنن ابنِ ماجه ابنُ ماجه فقال: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ دَابَّةً بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَيُعْطِيَهُ دِينَارَيْنِ أَرَبُونًا، فَيَقُولُ: إِنْ لَمْ أَشْتَرِ الدَّابَّةَ فَالدِّينَارَانِ لَكَ. وقد فسره في الموطأ بمثله، وعبارته: أَنْ يشتري الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ، أو يَتكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ للذي اشْتَرَى منه، أو تَكَارَى منه: أنا أُعْطِيكَ دِينَارًا أو دِرْهَمًا، أو أَكْثَرَ من ذلك أو أَقَلَّ، على أني إن أَخَذْتُ السِّلْعَةَ أو رَكِبْتُ ما تَكَارَيْتُ مِنْكَ فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هو من ثَمَنِ السِّلْعَةِ، أو من كِرَاءِ الدَّابَّةِ (١). وهذا الشرط إنما يبطل البيع على مذهبنا إذا كان في نفس العقد، لا سابقًا ولا متأخرًا، فإن سبق أو تأخر فلا تأثير له، وهو لغو، لا يلزم منه شيء، والله أعلم. وفيه كلام زائد على هذا في معالم السنن للخطابي (٢)، فراجعه.

стр. 1207

٢١٩٣ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنُسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ. [رَ: ٢١٩٢، د: ٣٥٠٢]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: العُرْبَانُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ دَابَّةً بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَيُعْطِيَهُ دِينَارَيْنِ أَرَبُونًا، فَيَقُولُ: إِنْ لَمْ أَشْتَرِ الدَّابَّةَ فَالدِّينَارَانِ لَكَ. وَقِيلَ: يَعْنِي، وَالله أَعْلَمُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فَيَدْفَعَ إِلَى البَائِعِ دِرْهَمًا، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، وَيَقُولَ: إِنْ أَخَذْتُهُ وَإِلا فَالدِّرْهَمُ لَكَ (١). ٢٣ - النَّهْيُ عَنْ بَيع الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيع الغَرَرِ ٢١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ. [م: ١٥١٣، د: ٣٣٧٦، ت: ١٢٣٠، س: ٤٥١٨]. ٢٣ - النَّهْي عَنْ بَيع الحَصَاةِ، وَبَيع الغَرَرِ ٢١٩٤ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ": بيع الغرر معروف، وأما بيع الحصاة فهو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاةَ فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها،

стр. 1208

٢١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ. ٢٤ - النَّهْيُ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنعَامِ وَضُرُوعِهَا وَضَرْبَةِ الغَائِصِ ٢١٩٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ الله اليَمانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البَاهِليِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ العَبْدِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَمَّا فِي ضُرُوعِهَا إِلا بِكَيْلٍ، وَعَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ المَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الغَائِصِ. ٢١٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ. [خ: ٢١٤٣، م: ١٥١٤، د: ٣٣٨٠، ت: ١٢٢٩، س: ٤٦٢٣]. أو بعتك مِن الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك. والكل فاسد؛ لأنه من بيوع الجاهلية، وكلها غرر لما فيها من الجهالة. وجمعُ حصاة حصى. ٢٤ - النَّهْي عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنعَامِ، إلى آخره ٢١٩٧ - قوله: "نَهَى عَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ": هو بفتح الحاء المهملة والموحدة في حبل والحبلة.

стр. 1209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال القاضي عياض: ورواه بعضهم بإسكان الموحدة في حبل، وهو غلط، والصواب الفتح. قال أهل اللغة: الحبلة هنا جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وكتبة. وقال ابن الأنباري: الهاء في الحبلة للمبالغة. واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات، وإنما يقال في غيرهن: الحمل. قال أبو عُبيد: لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث (١). واختلفوا في المراد بالنهي؛ فقيل: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهذا تفسير ابن عمر ومالك والشافعي وغيرهم. وقيل: هو بيع ولد ولد الناقة الحامل في الحال. قال [ــه] أبو عبيدة وأبو عبيد، وأحمد وإسحاق. وهو أقرب إلى اللغة، لكن الأول أقوى؛ لأنه تفسير الراوي، وهو أعرف. والبيع باطل على التقديرين (٢)، والله أعلم.

стр. 1210

٢٥ - بَيْعُ المُزَايدَةِ ٢١٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْألهُ، فَقَالَ: "لَكَ فِي بَيْتكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: بَلَى، حِلسٌ نَلبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَدَحٌ نَشْرَبُ فِيهِ المَاءَ، قَالَ: "ائْتِنِي بِهِمَا"، قَالَ: فَأتاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قال "مَن يشترِي هَذَينِ؟ " قال رَجُلٌ: أَنَا آخذُهُما بِدِرْهَمٍ، قَالَ: "مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وأَعْطَاهُ الأَنصَارِيَّ، فَقَالَ: "اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُّومًا فَأْتِنى بِهِ"، فَفَعَلَ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَشَدَّ فِيهِ عُودًا بِيَدِهِ، وَقَالَ: "اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَلا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا"، ٢٥ - بَيْع المُزَايدَةِ فائدة: جمهور أهل العلم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد، وبه قل الشافعي، وكرهه بعض السلف. ٢١٩٨ - قوله: "وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُّومًا": هو بفتح القاف وتخفيف الدال، آلة النجار، وبالتشديد أيضًا كذا رأيتها في نهاية ابن الأثير (١) وغيرها، وكذا هو في أصلنا بالخط في سنن ابن ماجه.

стр. 1211

فَجَعَلَ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: "اشْتَرِ بِبَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعضِهَا ثَوْبًا"، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالمَسْألةُ نُكْتةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنَّ المَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ دَمٍ مُوجعٍ". [د: ١٦٤١]. ٢٦ - الإِقَالَةُ ٢١٩٩ - حَدَّثَنَا زَيادُ بْنُ يَحْيىَ أَبُو الخَطَّابِ قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ". [د: ٣٤٦٠]. ٢٧ - مَنْ كَرِهَ أَنْ يُسَعِّرَ ٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قوله: "اشْتَري بِبَعْضِهَا طَعَامًا": كذا هو في أصلنا بالياء، وهو مخرَّج على تلك اللغة، وقد ذكرتُها فيما مضى. قوله: "لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ": بالدال المهملة، أي شديد يُفضِي بصاحبه إلى الدقعاء وهو التراب، وقيل: هو سوء احتمال الفقر. قوله: "أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ": أي شنيع، وهو بالظاء المعجمة. قوله: "أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ": هو أن يتحمل ديةً، فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدها قُتِلَ المتحمل عنه فيُوجعه قتلُه.

стр. 1212

قتادَةَ وَحُمَيْدٍ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، قَدْ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: "إِنَّ الله هُوَ المُسَعِّرُ القَابِضُ البَاسِطُ الرَّازِقُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ". [د: ٣٤٥١، ت: ١٣١٤]. ٢٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: غَلا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالُوا: لَوْ قَوَّمْتَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهُ". ٢٨ - السَّمَاحَةُ فِي البَيْعِ ٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ البَلخِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَدْخَلَ الله رَجُلًا الجَنَّةَ كَانَ سَهْلًا بَائِعًا وَمُشْتَرِيًا". ٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "رَحِمَ الله عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضى". [خ: ٢٠٧٦، ت: ١٣٢٠].

стр. 1213

٢٩ - السَّوْمُ ٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسبٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ قَيْلَةَ أُمِّ بَنِي أَنْمَارٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ عِنْدَ المَرْوةِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي امْرَأَةٌ أَبِيعُ وَأَشْتَرِي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبتَاعَ الشَّيْءَ، سُمْتُ بِهِ أَقَلَّ مِمَّا أُرِيدُ، ثُمَّ زِدْتُ، ثُمَّ زِدْتُ، حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ الشَّيْ-ءَ، سُمْتُ بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي أُرِيدُ، ثُمَّ وَضَعْتُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَفْعَلي يَا قَيْلَةُ، إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبْتَاعِي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ، وَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي شَيْئًا، فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ". ٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوةٍ، فَقَالَ لِي: "أتَبِيعُ نَاضِحَكَ هَذَا بِدِينَارٍ، وَالله يَغْفِرُ لَكَ؟ " قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ نَاضِحُكُمْ إِذَا أتَيْتُ المَدِينَةَ، قَالَ: "فَتَبِيعُهُ بِدِينَارينِ، وَالله يَغْفِرُ لَكَ"، قَالَ: فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي دِينَارًا دِينَارًا، وَيَقُولُ مَكَانَ كُلِّ دِينَارٍ: "وَالله يَغْفِرُ لَكَ"، حَتَّى بَلَغَ عِشْرِ-ينَ دِينَارًا، فَلَمَّا أتَيْنَا المَدِينَةَ أَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاضِحِ، فَأتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ، أَعْطِهِ مِنَ الغَنِيمَةِ (١) عِشْرِينَ دِينَارًا"، وَقَالَ: "انْطَلِقْ بِنَاضِحِكَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ". [ت: ١٢٥٣].

стр. 1214

٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى قالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ. ٢٩ - السَّوْم ٢٢٠٦ - قوله: "عن الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ": الربيع بفتح الراء، وحبيب بفتح الحاء المهملة. قال الذهبي في ميزانه: عن نوفل بن عبد الملك وغيره، وعنه وكيع وعبيد الله بن موسى، وَثَّقهُ ابنُ معين. وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: شيعي. وقال أحمدُ: له مناكير. وله في سنن ابن ماجه حديث: "نهى عن ذبح ذوات الدر". قال الدارقطني: ضعيف (١). وحديثه المشار إليه: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ". وحديث النهي عن السوم قبل طلوع الشمس ذكره بعض الفقهاء، والحديث الذي ذكرته بعده وهو في الأصل، ولم يقل فيه شيئًا.

стр. 1215

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد قال ابن الأثير في نهايته: هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت؛ لأنه وقت ذكر الله تعالى، لا يشتغل فيه بشيء غيره. وقيل: يجوز أن يكون من رعي الإبل؛ لأنها إذا رعت قبل طلوع الشمس والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء، وربما قتلها، وذلك معروف عند أرباب المال من العرب (١)، انتهى. والأول هو الذي فهمه ابن ماجه، وهذا الفقيه الشافعي. وأما الحديث الذي قبله حديث قيلة أم بني أنمار، وفي آخره: "يا قَيْلَةُ إذا أَرَدْتِ أَنْ تَبْتَاعِي شيئًا فَاسْتَامِي بِهِ الذي تُرِيدِينَ أُعْطِيتِ أو مُنِعْتِ، وإذا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي شيئًا فَاسْتَامِي بِهِ الذي تُرِيدِينَ أَعْطَيْتِ أو مَنَعْتِ". وسنده جيد، لكن فيه إرسال عبد الله بن عثمان بن خثيم؛ أرسل عن قيلة، قاله الذهبي (٢). وقد ذكره بعض فقهاء الشافعية كما تقدَّم، وبعض الحنابلة وظاهر كلام الحنبلي يقتضي المنع منه؛ لأنه أخرجه في الأجوبة التي سئل عنها ﵇ فأفتى فيها بالجواز أو المنع.

стр. 1216

٣٠ - كرَاهِيَةُ الأَيْمَانِ فِي الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ ٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلعَةً بَعْدَ العَصْرِ فَحَلَفَ بِالله لأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غيرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ لَهُ". [رَ: ٢٨٧٠، خ: ٢٣٥٨، م: ١٠٨، د: ٣٤٧٤، ت: ١٥٩٥، س: ٤٤٦٢]. ٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عِليِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، فَقُلتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: "المُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالمَنَّانُ عَطَاءَهُ، وَالمُنَفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ". [م: ١٠٦، د: ٤٠٨٧، ت: ١٢١١، س: ٢٥٦٣]. ولم يقفا على الانقطاع، ولو سلم لكان مقدمًا على غيره، وعمل الناس على خلافه.

стр. 1217

٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (ح) وحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِيَّاكُمْ وَالحَلِفَ فِي البَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمْحَقُ". [م: ١٦٠٧، س: ٤٤٦٠]. ٣١ - مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ ٢٢١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ". [رَ: ٢٢١١، خ: ٢٢٠٣، م: ١٥٤٣، د: ٣٤٣٣، ت: ١٢٤٤، س: ٤٦٣٥]. ٢٢١٠ م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِنَحْوِهِ. ٣١ - مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ ٢٢١٠ - قوله: "مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ": أبرت النخلة وأبرتها، وهي مأبورة ومؤبرة، والاسم الأول، أي لقحتها، والتلقيح وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول [ما] (١) تنشق.

стр. 1218

٢٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (ح) وحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ". [رَ: ٢٢١٠، خ: ٢٢٠٣، م: ١٥٤٣، د: ٣٤٣٣، ت: ١٢٤٤، س: ٤٦٣٥]. ٢٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَهُ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا وَبَاعَ عَبْدًا جَمَعَهُمَا". ٢٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو المُغَلِّسِ قالَ: حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِثَمَرِ النَّخْلِ لمِنْ أبَّرَهَا إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَأَنَّ مَالَ المَمْلُوكِ لمِنْ بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ. ٣٢ - النَّهْيُ عَنْ بَيع الثَّمارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ٢٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "لا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا"، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ. [خ: ١٤٨٦، م: ١٥٤٣، د: ٣٣٦٧، ت: ١٢٢٦، س: ٣٩٢١].

стр. 1219

٢٢١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ". [م: ١٥٣٨]. ٢٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. [خ: ١٤٨٧، م: ١٥٣٦، د: ٣٣٧٠، س: ٤٥٢٣]. ٢٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ. [خ: ١٤٨٨، م: ١٥٥٥، د: ٣٣٧١، ت: ١٢٢٨، س: ٤٥٢٦]. ٣٢ - النَّهْي عَنْ بَيْعِ الثِّمارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ٢٢١٧ - قوله: "حَتَّى تَزْهُوَ": وجاء في الصحيح: "حتى يزهو"، وتزهي، أي يصير زَهْوًا، وهو ابتداء رطبها وطيبها، يقال: زهت وأزهت، وأنكر بعضهم زهت. وقال ابن الأعرابي: زهت ظهرت، وأزهت احمرت واصفرت. وهو الزَهْو والزُهو (١)، بفتح الزاي وضمها.

стр. 1220

٣٣ - بَيْعُ الثِّمارِ سِنِينَ وَالجَائِحَةِ ٢٢١٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سلَيمانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ. [م: ١٥٣٦، د: ٣٣٧٤، س: ٤٥٣١]. ٢٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيئًا، عَلامَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ المُسْلِمِ؟ ". [م: ١٥٥٤، د: ٣٤٧٠، س: ٤٥٢٧]. ٣٤ - الرُّجْحَان فِي الوَزْنِ ٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ٣٣ - بَيْع الثِّمارِ سِنِينَ وَالجَائِحَة ٢٢١٨ - قوله: "نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ": هي المُعَاوَمَة، وهي بيع الثمر سنين، وهو غرر، وعن بيع ما لم يخلق. وقد جاء مفسرًا في حديث ابن أبي شيبة: "نهى عن بيع الثمر سنين" (١).

стр. 1221

جَلَبْتُ أَنَا وَمخَرَفَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَسَاوَمَنَا بسَرَاوِيل، وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا وَزَّانُ زِن وَأَرْجِحْ". [رَ: ٣٥٧٩، د: ٣٣٣٦، ت: ١٣٠٥، س: ٤٥٩٢]. ٣٤ - الرُّجْحَان فِي الوَزْنِ ٢٢٢٠ - قوله: "جَلَبْتُ أَنا وَمَخرَفَةُ العَبْدِيُّ": مَخرَفة هذا بفاء في آخره قبل تاء التأنيث، قال الذهبي في تجريده: مخرفة العبدي له رؤية إن صحّ الحديث (١). قلت: الحديث في أبي داود وابن ماجه، وسكت عليه أبو داود، وهو على شرط مسلم، فإنه ليس فيه مَن فيه مقال، إلا سماك بن حرب، وقد روى له مسلم. قوله: "بَزًّا": هو بموحدة مفتوحة ثم زاي مشددة. قوله: "مِنْ هَجَرَ": مصروف، وقد تقدَّم الكلامُ عليها فيما مضى في العُشر والخراج. قوله: "بسَرَاوِيل": السراويل معروف، يُذكَّر وُيؤنَّث، والجمع سراويلات. قال سيبويه: سراويلُ واحدة، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهي مصروفة في النكرة. قال: وإن سميت بها رجلًا لم تصرفها، وكذلك إن حقرتها اسم رجل، لأنها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف، مثل عناق

стр. 1222

٢٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا أَبَا صَفْوَانَ بْنَ عُمَيْرَةَ وفي النحويين من لا يصرفه أيضًا في النكرة، ويزعم أنه جمع سروال وسروالة، والعمل على القول الأول، والثاني أقوى، انتهى كلام الصحاح (١). تنبيه: سمعتُ بعض مشايخي يقول: إنه ثبت أنه ﵇ اشترى سراويل، ولم يثبت أنه لبسها، انتهى. وقد رأيت في غير حديث فيه أنه لبسها، ولكن لا يثبت، وإنما ذكرت ذلك؛ لأني سمعت أن بعضَ الشاميين قال بالقاهرة: ليس في القاهرة أحد يعرفُ أنه ﵇ هل لبس سراويل أم لا؟ وهذا الكلام فيه مجازفة. ٢٢٢١ - قوله: "سَمِعْتُ مَالِكًا أَبَا صَفْوَانَ بْنَ عَمِيْرَةَ": عميرة هو بفتح العين المهملة وكسر الميم، وهو مالك بن عُمير، ويقال: ابن عَمِيرة، أبو صفوان عن النبي ﷺ حديث السراويل. قاله شعبة عن سماك عنه. وقال الثوري [و] قيس بن الربيع: عن سماك عن سويد بن قيس. وقيل: هما اثنان. قال أبو داود وغيره: القول قول الثوري.

стр. 1223

قَالَ: بِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ لِي. [س: ٤٥٩٣]. ٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا". [م: ٧١٥]. ٣٥ - التَّوَقِّي فِي الكَيْلِ وَالوَزْنِ ٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحكَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فَأَحْسَنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. ٣٦ - النَّهْي عَنِ الغِشِّ ٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ". [م: ١٠٢، د: ٣٤٥٢، ت: ١٣١٥]. قوله: "رِجْلَ سَرَاوِيلَ": هو بكسر الراء وإسكان الجيم، مثل رِجْل الشخص الجارحة، هذا مما يقال: اشترى زوج خف، وزوج نعل، وإنما هو زوجان، يريد رجلي سراويل؛ لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمي السراويل رِجْلًا.

стр. 1224

٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الحمْرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِجَنبَاتِ رَجُلٍ عِنْدَهُ طَعَامٌ فِي وِعَاءٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَقَالَ: "لَعَلَّكَ غَشَشْتَ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا". ٣٧ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضْ ٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعهُ (١) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". [رَ: ٢٢٢٩، خ: ٢١٢٤، م: ١٥٢٦، د: ٣٤٩٢، س: ٤٥٩٥]. ٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (ح) وحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعهُ (٢) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". ٣٦ - النَّهْي عَنِ الغِشِّ ٢٢٢٥ - قوله: "عَنْ أَبِي الحَمْرَاءِ": هو مولى رسول الله ﷺ ، واسمه هلال بن الحارث، أو ابن ظفر، عنه أبو داود نُفيع وغيره، قال البخاري: يقال له صحبة، ولا يصحُّ حديثه.

стр. 1225

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ. [خ: ٢١٣٢، م: ١٥٢٥، د: ٣٤٩٦، ت: ١٢٩١، س: ٤٥٩٧]. ٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ؛ صَاعُ البَائِعِ، وَصَاعُ المُشْتَرِي. ٣٨ - بَيْعُ المُجَازَفَةِ ٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ. [رَ: ٢٢٢٦، خ: ٢١٢٤، م: ١٥٢٦، د: ٣٤٩٢، س: ٤٥٩٥]. ٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي السُّوقِ، فَأَقُولُ: كِلتُ فِي وَسْقِي هَذَا كَذَا، فَأَدْفَعُ أَوْسَاقَ التَّمْرِ بِكَيْلِهِ، وَآخُذُ شِفِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَسَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: "إِذَا سَمَّيْتَ الكَيْلَ فَكِلهُ". ٣٨ - بَيْع المُجَازَفَةِ ٢٢٣٠ - قوله: "وَآخُذُ شِفِّي": هو بكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء وبعدها ياء الإضافة؛ أي ربحي.

стр. 1226

٣٩ - مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنَ البَرَكَةِ ٢٢٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَحْصِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ المَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ". ٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي أيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لكُمْ فِيهِ". ٣٩ - مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنَ البَرَكَةِ ٢٢٣١ - قوله: "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ": هو ابن عِرْق اليَحْصبِيُّ، نسبة إلى يحصب مثلثة الصاد، كذا رأيته بخط شيخنا مجد الدين (١). قال في الصحاح وفي القاموس، واللفظ للصحاح: وإذا نسبتَ إليه قلتَ: يحصَبي بفتح الصاد، مثل تغلب تغلَبي (٢). وفي أصلنا كَسَرَ الصادَ، وهو حمصي وُثِّق (٣).

стр. 1227

٤٠ - الأَسْوَاقُ وَدُخُولُهَا ٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنذِرِ الحِزَامِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ وَعَليٌّ ابْنَا الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ البَرَّادِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ حَدَّثَهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ المُنْذِرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ أبَا أُسَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ"، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا السُّوقِ فَطَافَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سُوقكُمْ، فَلا يُنْتَقَصَنَّ، وَلا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ". ٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ العُرُوقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ العُقَيْليُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ". ٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لا إِلَهَ إِلا الله، وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْييِ وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ كلُّهُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ الله لَهُ أَلفَ أَلفِ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلفَ أَلفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ". [ت: ٣٤٢٨].

стр. 1228

٤١ - مَا يُرْجَى مِنَ البَرَكَةِ فِي البُكُورِ ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتي فِي بُكُورِهَا". قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ. قَالَ: وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَبعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ. [د: ٢٦٠٦، ت: ١٢١٢]. ٤١ - مَا يُرْجَى مِنَ البَرَكَةِ فِي البُكُورِ ٢٢٣٦ - قوله: "عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ": بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين. ويشتبه به جُدَيد بضم الجيم وفتح الدال المهملة، ابن خطاب الكلبي، شهد فتح مصر، وروى عن عبد الله بن سلام. وبضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة حُدَيد بن عوف، وجماعة من العرب لم يرووا. وعمارة صاحبُ الترجمة لا يُدرى من هو، وقد حسَّن له الترمذي في باب ما جاء في التبكير بالتجارة، قال ابن القطان: أما قوله حسن فخطأ (١)، انتهى. وقد جهل عمارة الرازيان، ووثقه ابن حبان على قاعدته. قوله: "فَأَثْرَى": أي كثر ماله.

стр. 1229

٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ المَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الخَمِيسِ". ٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الجُدْعَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا". ٤٢ - بَيْعُ المُصَرَّاةِ ٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لا سَمْرَاءَ"، يَعْنِي: الحِنْطَةَ. [خ: ٢١٤٨، م: ١٥١٥، د: ٣٤٤٣، ت: ١٢٥١، س: ٤٤٨٧]. ٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الحنَفِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أيُّهَا النَّاسُ، مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا"، أَوْ قَالَ: "مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا". [د: ٣٤٤٦]. ٢٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قالَ: حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَالَ:

стр. 1230

أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ المَصْدُوقِ أَبِي القَاسِمِ ﷺ أنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: "بَيْعُ المُحَفَّلاتِ خِلابَةٌ، وَلا تَحِلُّ الخِلابَةُ لمُسْلِمٍ". [خ: ٢١٤٩]. ٤٣ - الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ الغِفَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى أَنَّ خَرَاجَ العَبْدِ بِضَمَانِهِ. [رَ: ٢٢٤٣، د: ٣٥٠٨، ت: ١٢٨٥، س: ٤٤٩٠]. ٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلامِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ". [رَ: ٢٢٤٢، د: ٣٥٠٨، ت: ١٢٨٥، س: ٤٤٩٠]. ٤٤ - عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، إِنْ شَاءَ الله، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ". ٤٢ - بَيْع المُصَرَّاةِ ٢٢٤١ - قوله: "خِلابَةٌ": هو بكسر الخاء المعجمة؛ أي خديعة.
следующие страницы →