← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

٣٩ - مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنَ البَرَكَةِ ٢٢٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَحْصِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ المَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ". ٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي أيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لكُمْ فِيهِ". ٣٩ - مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنَ البَرَكَةِ ٢٢٣١ - قوله: "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ": هو ابن عِرْق اليَحْصبِيُّ، نسبة إلى يحصب مثلثة الصاد، كذا رأيته بخط شيخنا مجد الدين (١). قال في الصحاح وفي القاموس، واللفظ للصحاح: وإذا نسبتَ إليه قلتَ: يحصَبي بفتح الصاد، مثل تغلب تغلَبي (٢). وفي أصلنا كَسَرَ الصادَ، وهو حمصي وُثِّق (٣).

стр. 1227

٤٠ - الأَسْوَاقُ وَدُخُولُهَا ٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنذِرِ الحِزَامِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ وَعَليٌّ ابْنَا الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ البَرَّادِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ حَدَّثَهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ المُنْذِرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ أبَا أُسَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ"، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا السُّوقِ فَطَافَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سُوقكُمْ، فَلا يُنْتَقَصَنَّ، وَلا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ". ٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ العُرُوقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ العُقَيْليُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ". ٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ: لا إِلَهَ إِلا الله، وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْييِ وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ كلُّهُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ الله لَهُ أَلفَ أَلفِ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلفَ أَلفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ". [ت: ٣٤٢٨].

стр. 1228

٤١ - مَا يُرْجَى مِنَ البَرَكَةِ فِي البُكُورِ ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتي فِي بُكُورِهَا". قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ. قَالَ: وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَبعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ. [د: ٢٦٠٦، ت: ١٢١٢]. ٤١ - مَا يُرْجَى مِنَ البَرَكَةِ فِي البُكُورِ ٢٢٣٦ - قوله: "عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ": بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين. ويشتبه به جُدَيد بضم الجيم وفتح الدال المهملة، ابن خطاب الكلبي، شهد فتح مصر، وروى عن عبد الله بن سلام. وبضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة حُدَيد بن عوف، وجماعة من العرب لم يرووا. وعمارة صاحبُ الترجمة لا يُدرى من هو، وقد حسَّن له الترمذي في باب ما جاء في التبكير بالتجارة، قال ابن القطان: أما قوله حسن فخطأ (١)، انتهى. وقد جهل عمارة الرازيان، ووثقه ابن حبان على قاعدته. قوله: "فَأَثْرَى": أي كثر ماله.

стр. 1229

٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ المَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الخَمِيسِ". ٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الجُدْعَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا". ٤٢ - بَيْعُ المُصَرَّاةِ ٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لا سَمْرَاءَ"، يَعْنِي: الحِنْطَةَ. [خ: ٢١٤٨، م: ١٥١٥، د: ٣٤٤٣، ت: ١٢٥١، س: ٤٤٨٧]. ٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الحنَفِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أيُّهَا النَّاسُ، مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا"، أَوْ قَالَ: "مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا". [د: ٣٤٤٦]. ٢٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قالَ: حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَالَ:

стр. 1230

أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ المَصْدُوقِ أَبِي القَاسِمِ ﷺ أنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ: "بَيْعُ المُحَفَّلاتِ خِلابَةٌ، وَلا تَحِلُّ الخِلابَةُ لمُسْلِمٍ". [خ: ٢١٤٩]. ٤٣ - الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ الغِفَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى أَنَّ خَرَاجَ العَبْدِ بِضَمَانِهِ. [رَ: ٢٢٤٣، د: ٣٥٠٨، ت: ١٢٨٥، س: ٤٤٩٠]. ٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّ غُلامِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ". [رَ: ٢٢٤٢، د: ٣٥٠٨، ت: ١٢٨٥، س: ٤٤٩٠]. ٤٤ - عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، إِنْ شَاءَ الله، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ". ٤٢ - بَيْع المُصَرَّاةِ ٢٢٤١ - قوله: "خِلابَةٌ": هو بكسر الخاء المعجمة؛ أي خديعة.

стр. 1231

٢٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ". [د: ٣٥٠٦]. ٤٥ - مَنْ بَاعَ عَيْبًا فَليُبَيِّنْهُ ٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَيُّوبَ يُحَدِّث عَن يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلا بَيَّنَهُ لَهُ". ٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْبًا لم يُبيِّنْهُ لم يَزَل فِي مَقْتِ مِنَ الله، وَلَم تَزَلِ المَلَائِكَةُ تَلعَنُهُ". ٤٦ - النَّهْيُ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ ٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ أَعْطَى أَهْلَ البَيْتِ جَمِيعًا، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ. ٤٥ - مَنْ بَاعَ عَيْبًا فَليُبَيِّنْهُ ٢٢٤٦ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شمَاسَةَ": هو بضم الشين المعجمة وفتحها وبالتخفيف فيهما ليس غير.

стр. 1232

٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ الله ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الغُلَامَانِ؟ " قُلتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا، قَالَ: "رُدَّهُ". [ت: ١٢٨٤]. ٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الهَيَّاجِ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى قالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ، وَبَيْنَ الأَخِ وَأَخِيهِ. ٤٧ - شِرَاءُ الرَّقِيقِ ٢٢٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ، صَاحِبُ الكَرَابِيس قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي العَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلا نُقْرئُكَ كِتَابًا كَتبَهُ لِي رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: قُلتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: "هَذَا مَا اشْتَرَى العَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ ، اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، لا دَاءَ وَلا غَائِلَةَ وَلا خِبْثَةَ، بَيعَ المُسْلِمِ لِلمُسْلِمِ". [ت: ١٢١٦]. ٢٢٥٠ - قوله: "عَنْ طَليْقِ بْنِ عِمْرَانَ": هو بفتح الطاء وكسر اللام، ووقع في أصلنا بضم الطاء بالقلم، والصواب بفتح الطاء وكسر اللام، والله أعلم. ٤٧ - شِرَاء الرَّقِيقِ ٢٢٥١ - قوله: "وَلا غَائِلَةَ": أي لا خديعة ولا حيلة.

стр. 1233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال الخطابي: الغائلة في البيع كل ما أدى إلى تلف الحق (١). وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسره قتادة بالزنا والسرقة والإباق. قال صاحب المطالع: والأشبه عندي أن يكون هذا التفسير راجعًا إلى الخبثة والغائلة جميعًا (٢). قوله: "وَلا خِبْثَةَ": الخبثة بكسر الخاء المعجمة، ما كان عن غير طيب الكسب والأصل وكل حرام خبيث. وقيل: الخبثة بيع أهل العهد، وقيل: هاهنا الريبة من الفجور. فائدة: حديث العداء بن خالد بن هوذة العامري، أسلم هو وأبوه وعمّه، رواه الترمذي، وبسندهما قال العداء: ألا أريك كِتَابًا كَتَبَهُ لي رسول الله ﷺ ؟ قلت: بَلَى، فَأَخْرَجَ لي كِتَابًا: هذا ما اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بن خَالِدِ بن هَوْذَةَ من مُحَمَّدٍ رسول الله، اشْتَرَى منه عَبْدًا. إلى آخره، قال الترمذي: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وفي صحيح البخاري علقه بصيغة تمريض فقال: ويذكر عن العداء بن خالد قال: كتب لي النبي ﷺ : هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء بن خالد، فذكره (٣).

стр. 1234

٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمُ الجَارِيَةَ، فَليَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلتَهَا عَلَيْهِ، وَليَدعُ بِالبَرَكَةِ، وَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ بَعِيرًا، فَليَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَليَدعُ بِالبَرَكةِ، وَليَقُل مِثْلَ ذَلِكَ". [د: ٢١٦٠]. ٤٨ - الصَّرْفُ وَمَا لا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ ٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلي وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ". [رَ: ٢٢٥٩، ٢٢٦٠، خ: ٢١٣٤، م: ١٥٨٦، د: ٣٣٤٨، ت: ١٢٤٣، س: ٤٥٥٨]. والأول أشبه من الذي في البخاري؛ لأن العهدة إنما تكتب للمشتري لا للبائع، وكذلك رواه جماعة كرواية الترمذي وابن ماجه، وهو الصحيح، وفيه كلام أكثر من هذا، فلنقتصر على هذا القليل. ٤٨ - الصَّرْف وَمَا لا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا ٢٢٥٣ - قوله: "إِلا هَاءَ وَهَاءَ": بالمد كذا رويناه، وهو قول أكثر أهل اللغة.

стр. 1235

٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلقَمَةَ التَّمِيمِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الله بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَاهُ قَالا: جَمَعَ المَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوَيةَ، إِمَّا فِي كَنِيسَةٍ وَإِمَّا فِي بِيعَةٍ، فَحَدَّثَهُمْ عُبَادَةُ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَرِقِ بِالوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالبُرِّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ. قَالَ أَحَدُهُمَا: وَالمِلحِ بِالمِلحِ، وَلَمْ يَقُلهُ الآخَرُ. وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ البُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالبُرِّ، يَدًا بِيَدٍ، كَيْفَ شِئْنَا. [رَ: ١٨، م: ١٥٨٧، د: ٣٣٤٩، ت: ١٢٤٠، س: ٤٥٦٠]. ومِن أهل الحديث مَن يرويهما منصورين، وأكثر أهل اللغة ينكره. وحكاه بعضهم. ومعنى الكلمة: هاك، أبدلت الكاف همزة، وألقيت حركتها عليها عند من قصر، أي خذ، كأن كل واحد يقول ذلك لصاحبه. وقيل: معناه هاك وهات، أي خذ وأعطِ. وقال الخليل: هي كلمة تستعمل عند المناولة. ويقال للمؤنث على هذا هاءِ، بالكسر، كما يقال هاكِ. وفيه لغاتٌ أخرى غير ما ذكرت، والله أعلم.

стр. 1236

٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ ابْنُ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الفِضَّةَ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِير، وَالحِنْطَةَ بِالحِنْطَةِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ". [م: ١٥٨٨، س: ٤٥٥٩]. ٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الجَمْعِ، فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ، وَلا دِرْهَمٌ (١) بِدِرْهَمَيْنِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلا وَزْنًا". [خ: ٢٠٨٠، م: ١٥٨٤، س: ٤٥٥٣]. ٤٩ - مَنْ قَالَ لا رِبَا إِلا فِي النَّسِيئةِ ٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، ٢٢٥٦ - قوله: "مِنْ تَمْرِ الجَمْعِ": الجمع من التمر كل ما لا يعرف له اسم من التمر، وفسره في مسلم: "الخلط من التمر" (٢)، أي المختلط. وحكى المطرز أن الجمع تمر الدَّقَل (٣).

стр. 1237

وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، فَقُلتُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاس، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ أَمْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ الله؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الله، وَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ". [خ: ٢١٧٦، م: ١٥٨٤، ت: ١٢٤١، س: ٤٥٦٥]. ٤٩ - بَاب مَنْ قَالَ لا رِبَا إِلا فِي النَّسِيئَةِ ٢٢٥٧ - قوله: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيَئةِ": اختلف عن ابن عباس؛ ففي مسلم وهنا أن أبا سعيد قال له: أرأيت هذا الذي يقول، إلى أن قال: أخبرني أسامة بن زيد. وفي رواية الأثرم: لكني سمعت زيد بن أرقم والبراء بن عازب يقولان: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: "لا يصلح بيعُ الذهب والفضة إلا يدًا بيد"، فقال أبو سعيد: إنما سمعته يقول: "مثلًا بمثل، فمن زاد فهو ربا". وعند الترمذي وابن المنذر والأثرم أنه رجع إلى قول الجماعة. وقال بعض العلماء: ورواية ابن عباس عن أسامة إنْ كانت محفوظة، فيحتمل أنْ يكون سمع بعض الحديث فحكى ما سمع، وذلك أن يكون ﵇ سُئل عن الذهب بالفضة، أو الشعير بالتمر فقال: "إنما الربا في النسيئة". وردَّ الخطابي قول من زعم النسخ؛ لأنَّه لم يكن مشروعًا قط حتى نسخ، وهذا مما غلط فيه كثير من العلماء، يضعون التحريم موضع النسخ، كمن يقول

стр. 1238

٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَليٍّ الرِّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، وَيُحَدَّثُ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، فَقُلتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأْيًا مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولُ الله ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّرْفِ. شرب الخمر منسوخ، ولم يكن شربه مشروعًا قط، وإنما كانوا يشربونها على عادتهم المتقدمة قبل الحظر. ولابن حزم من طريق حيان (١) بن عبيد الله، عن أبي مجلز، قال عبد الله لأبي سعيد: جزاك الله خيرًا ذكرتني أمرًا قد كنت أنسيته، فأنا أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه، بمثل فما زاد فهو ربا. قال ابن حزم: حيان (٢) عن أبي مجلز لا حجة فيه؛ لأنه منقطع لم يسمعه من أبي سعيد ولا من ابن عباس (٣). وذكر كلامًا آخر حسنًا تركته إيثارًا للاختصار، فإن شئت أن تراجعه فراجعه فإنه مفيد (٤).

стр. 1239

٥٠ - صَرْفُ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ ٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ". قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالوَرِقِ، احْفَظُوا. [رَ: ٢٢٥٣، ٢٢٦٠، خ: ٢١٣٤، م: ١٥٨٦، د: ٣٣٤٨، ت: ١٢٤٣، س: ٤٥٥٨]. ٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ قَالَ: أَقْبَلتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَازِنُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلا وَالله لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ". [رَ: ٢٢٥٣، ٢٢٥٩، خ: ٢١٣٤، م: ١٥٨٦، د: ٣٣٤٨، ت: ١٢٤٣، س: ٤٥٥٨]. ٢٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ العَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ٥٠ - صَرْف الذَّهَبِ بِالوَرِقِ ٢٢٥٩ - قوله: "إِلا هَاءَ وَهَاءَ": تقدَّم الكلام عليها قبيل هذا.

стр. 1240

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِوَرِقٍ فَليَصْطَرِفْهَا بِذَهَبٍ، وَمَنْ كانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِذَهَب فَليَصْطَرِفْهَا بِالوَرِقِ، وَالصَّرْفُ هَاءَ وَهَاءَ". ٥١ - اقْتِضَاءُ الذَّهَبِ مِنَ الوَرِقِ وَالوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ ٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الحِمَّانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَوْ سِمَاكٌ، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا سِمَاكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ، فكُنْتُ آخُذُ الذَّهَبَ مِنَ الفِضَّةِ، وَالفِضَّةَ مِنَ الذَّهَبِ، وَالدَّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَسَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِذَا أَخَذْتَ أَحَدَهُمَا وَأَعْطَيْتَ الآخَرَ فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ". [د: ٣٣٥٤، ت: ١٢٤٢، س: ٤٥٨٢]. ٢٢٦٢ م - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ٥٢ - النَّهْيُ عَنْ كَسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

стр. 1241

عَلقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ المُسْلِمِينَ الجائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلا مِنْ بَأْسٍ. [د:٣٤٤٩]. ٥٢ - النَّهْي عَنْ كسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ٢٢٦٣ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ المُسْلِمِينَ" إلى آخره: السكة بكسر السين المهملة، هي الحديدة التي يطبع عليها الدراهم والدنانير، والنهي إنما وقع على كسر الدراهم والدنانير المضروبة على السكة؛ وإنما كره ذلك لما فيه من كسر ذكر الله تعالى. وقيل: من أجل الوضيعة، وفيه تضييع المال. وقال ابن سريج، بالسين المهملة وفي آخره جيم من الشافعية: كانوا يقرضون الدراهم ويأخذون أطرافها، فنهوا عن ذلك. وقيل: من أجل التدنيق، ذكر ذلك الخطابي بمعناه (١). وفي الحديث في هذا الكتاب وفي أبي داود: محمد بن فضاء الأزدي البصري العابر، قال الذهبي: ضعَّفه ابنُ معين. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وهو أخو خالد بن فضاء يروي عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.

стр. 1242

٥٣ - بَيعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زيدًا أَبا عَيَّاشٍ وقال البخاري: سمعت سليمان بن حرب يقول: وإنما ضرب السكة الحجاج، ولم تكن في عهد رسول الله ﷺ . وروى عباس عن يحيى: محمد بن فضاء ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقد ساق ابن عدي حديثه في السكة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن موسى الحرشي وزيد بن الحريش، عن معتمر. ومن طريق عطية بن بقية، عن أبيه. وعن أبي همام السكوني، عن بقية، عن إسحاق بن راهويه، عن معتمر عن ابن فضاء. قاله في الميزان بزيادة (١). ٥٣ - بَيْع الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ٢٢٦٤ - قوله: "أَنَّ زَيْدًا أَبا عَيَّاشٍ": هو بالمثناة تحت وفي آخره شين معجمة، وهو زيد بن عياش مثل كنيته، صالحُ الأمر.

стр. 1243

مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَل سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ اشتِرَاءِ البَيْضَاءِ بِالسُّلتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: البَيْضَاءُ، فَنَهَانِي، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. [د: ٣٣٥٩، ت: ١٢٢٥، س: ٤٥٤٥]. ٥٤ - المُزَابَنَةُ وَالمُحَاقَلَةُ ٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ. [خ: ٢١٧١، م: ١٥٤٢، د: ٣٣٦١، س: ٤٥٣٣]. أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وذكره ابن حزم فقال: مجهول (١). قوله: "سَأَل سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ اشْتِرَاءِ البَيْضَاءِ بِالسُّلتِ": البيضاء هي الحنطة، وهي السمراء أيضًا. وإنما كره ذلك؛ لأنهما عنده جنس واحد، وخالفه غيره. وقد تقدَّم أن السلت جنس مستقل. وقيل: شعير، وقيل: حنطة، والله أعلم.

стр. 1244

٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ. [خ: ٢٣٨١، م: ١٥٣٦، س: ٣٨٨٣]. ٥٤ - المُزَابَنَة وَالمُحَاقَلَة ٢٢٦٦ - قوله: "نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ": أما المزابنة فقد فسرها في الحديث، وها أنا أفسرها؛ هو بيع معلوم بمجهول من جنسه، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه، مأخوذ من الزبن وهو الدفع؛ لأن كل واحد منهما يدفع صاحبه عن الربح عليه ويُريده لنفسه. وقيل: لأنهما متى ظهرت الزيادة لأحدهما دفعه عنها الآخرُ، وطلب الرجوع في الغبن. قال صاحب المطالع: وهذا ضعيف، وعندي أن الزبن هو الغبن، وبَيْعُ المُزَابَنَةِ بيع المغابنة في الجنس الذي لا يجوز فيه الغبن والزيادة؛ لكون ذلك ربًا أو غررًا، وإن كان في غير الجنس، لأن طلب المغابنة وبناء البيع عليها غرر، وقد نهي عنها (١). وأما المحاقلة: فهو كراء الأرض بالحنطة، أو كِراؤها بجزء مما يخرج منها. وقيل: بيع الزرع قبل طيبه، أو بيعه في سنبله بالبر، وهو من الحقل وهو الفدان، وقيل غير ذلك.

стр. 1245

٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ. [رَ: ٢٤٤٩، ٢٤٥٣، ٢٤٥٨، ٢٤٥٩، ٢٤٦٠، ٢٤٦٥، خ: ٢٢٨٦، م: ١٥٤٧، د: ٣٣٨٩، ت: ١٣٠٣، س: ٣٨٦٣]. ٥٥ - بَيْعُ العَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا ٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ فِي العَرَايَا. [رَ: ٢٢٦٩، خ: ٢١٧٣، م: ١٥٣٤، د: ٣٣٦٢، ت: ١٣٠٠، س: ٤٥٣٢]. ٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِع، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا. قَالَ يَحْيَى: العَرِيَّةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ تَمْرَ النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا. [رَ: ٢٢٦٨، خ: ٢١٧٣، م: ١٥٣٤، د: ٣٣٦٢، ت: ١٣٠٠، س: ٤٥٣٢]. ومنه أنه بيع الزرع بالحنطة كيلًا كالمزابنة في الثمار، وبه فسر في حديث جابر في صحيح مسلم (١) (٢).

стр. 1246

٥٦ - بَاب الحَيَوَان بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً (١) ٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً. [د: ٣٣٥٦، ت: ١٢٣٧، س: ٤٦٢٠]. ٢٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا بَأْسَ بِالحَيَوَانِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ، يَدًا بِيَدٍ"، وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً. [ت: ١٢٣٨]. ٥٧ - بَاب الحَيَوَان بِالحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ ٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مِنْ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ. [م: ١٣٦٥، د: ٢٩٩٧]. ٥٨ - التَّغْلِيظُ فِي الرِّبَا ٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عِليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالبُيُوتِ، فِيهَا الحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرَائِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا".

стр. 1247

٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ". ٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا". ٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرُّبَيَّةَ (١). ٥٨ - التَّغْلِيظ في الرِّبَا ٢٢٧٤ - قوله: "الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا": الحوب بضم الحاء المهملة هو الإثم، فمعناه سبعون إثمًا، كأنه يريد، والله أعلم، أن كل باب إثم. ٢٢٧٦ - قوله: "فَدَعُوا الرِّبَا وَالرُّبَيَّةَ": الربية بضم الراء وفتح الموحدة وفتح المثناة المشددة ثم تاء التأنيث، هي، والله أعلم، تصغير الربا، وكأنه أشبه؛ لأن الربا في اللغة الزيادة، فكأنه لحظ المعنى وصغره إرادة للنهي عن قليله، وجمع بينه وبين الربا إرادة لقليله وكثيره. قلتُ ذلك تفقهًا من غير أن أنظر لأحدٍ فيه كلامًا.

стр. 1248

٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدِيهِ، وَكَاتِبَهُ. [م: ١٥٩٧، د: ٣٣٣٣، ت: ١٢٠٦]. ٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَكَلَ الرِّبَا، فَمَنْ لَمْ يَأْكُل أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ". [د: ٣٣٣١، س: ٤٤٥٥]. ٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ رُكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إِلا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ". ٢٢٧٨ - قوله: "عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ": هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان المثناة تحت تأنيث خير، الذي هو ضد الشر، وسعيد بصري، روى عن الحسن، وعنه ابن أبي عروبة وغيره، في ثقات ابن حبان. له عند أبي داود والنسائي وابن ماجه حديث: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَكَلَ الرِّبَا، فَمَنْ لَمْ يَأْكُل أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ". ٢٢٧٩ - قوله: "عَنِ رُكَيْنِ": تصغير ركن.

стр. 1249

٥٩ - السَّلَفُ فِي كَيْلٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ، السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَليُسْلِفْ فِي كيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". [خ: ٢٢٣٩، م: ١٦٠٤، د: ٣٤٦٣، ت: ١٣١١، س: ٤٦١٦]. ٢٢٨١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا لِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا، فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ عِنْدَهُ؟ " قَالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ، أُرَاهُ قَالَ: ثَلَاثُ مِئَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ". "ابْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ": عميلة بضم العين المهملة وفتح الميم وإسكان المثناة تحت والباقي معروف، وثَّقَ الركينَ أحمدُ. ٥٩ - السَّلَف فِي كَيْلٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ٢٢٨١ - قوله: "بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 1250

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ يَحْيَى: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي المُجَالِدِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَنِ ابْنِ أَبِي المُجَالِدِ، قَالَ: امْتَرَى عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَمِ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فِي الحِنْطَةِ والزَّبِيبِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ عِنْدَ قَوْمٍ مَا عِنْدَهُمْ، فَسَأَلتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. [خ: ٢٢٤٣، د: ٣٤٦٤، س: ٤٦١٦]. "بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ": الحائط البستان، وفي هذا دليل لمسألة في السلم؛ وهو أنه لو أسلم في ثمر قرية صغيرة لم يصح. قلتُ ذلك استنباطًا من عندي، ولم أرَه لأحدٍ. وحكى فيها، أعني في هذه المسألة، بعضُهم الإجماعَ؛ لخشية التعذر، قال ابن المنذر في مسألة ما لو أسلم في ثمر قرية صغيرة: وهذا كالمجمع عليه. أو في قرية عظيمة صح على الأصح؛ لأنه لا ينقطع غالبًا. والثاني إنه كتعيين المكيال لعدم الفائدة. ومحل الخلاف إذا لم يُفد تنويعًا، فإن أفاده كمعقلي البصرة جاز؛ لأنه مع مَعْقلي بغداد صنف، لكن يختلفان في الأوصاف، فله غرض في ذلك.

стр. 1251

٦٠ - مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ ٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زِيادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا أَسْلَفْتَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ". [د: ٣٤٦٨]. ٢٢٨٣ م - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ زِيادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا. ٦١ - بَاب إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ ٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لا، قُلتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ قَبْلَ أَنْ تُطْلِعَ النَّخِيلُ، فَلَمْ تُطْلِعِ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ العَامَ، فَقَالَ المُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ البَائِعُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ لِلبَائِع: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا؟ " قَالَ: لا، قَالَ: "فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، وَلا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ". [د:٣٤٦٧]. ٦١ - بَاب إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ ٢٢٨٤ - قوله: "عَنِ النَّجْرَانِيِّ": هو بالنون المفتوحة وإسكان الجيم،

стр. 1252

٦٢ - السَّلَمُ فِي الحَيَوَانِ ٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، وَقَالَ: "إِذَا جَاءَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ قَضَيْنَاكَ"، فَلَمَّا قَدِمَتْ، قَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ اقْضِ هَذَا الرَّجُلَ بَكْرَهُ"، فَلَمْ أَجِدْ إِلا رَبَاعِيًا فَصَاعِدًا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَعْطِهِ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً". [م: ١٦٠٠، د: ٣٣٤٦، ت: ١٣١٨، س: ٤٦١٧]. والباقي معروف، يروي عن ابن عمر، وعنه أبو إسحاق. قال ابنُ معين وابنُ عدي: مجهول. ولا أعرف اسمه. ٦٢ - السَّلَم فِي الحَيَوَانِ ٢٢٨٥ - قوله: "اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا": البكر بفتح الموحدة وإسكان الكاف، هو الفتي من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يُستعار للناس. قوله: "فَلَمْ أَجِدْ إِلا رَبَاعِيًا": بفتح الراء وتخفيف المثناة تحت، يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته رباع، وإذا نصبته قلت: رباعيًا، والأنثى رباعية بالتخفيف، وذلك إذا دخلا في السنة السابعة. ويقال فيه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة.

стр. 1253

٢٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: اقْضِنِي بَكْرِي، فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيرِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً". [س: ٤٦١٩]. ٦٣ - الشِّرْكةُ وَالمُضَارَبَةُ ٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كُنْتَ شَرِيكِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ، فكُنْتَ لا تُدَارِئنِي، وَلا تُمَارِينِي. [د: ٤٨٣٦]. ٦٣ - الشِّرْكة وَالمُضَارَبَة ٢٢٨٧ - قوله: "عَنِ السَّائِبِ": هو ابن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، شريك النبي ﷺ قبل المبعث، وقيل: بل ذاك أبوه. اختلف في إسلامه؛ فقيل: أسلم يوم الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامُه، ولابنه عبد الله بن السائب صحبة. وأما ابن إسحاق فقال: قتل يوم بدر كافرًا، وخالفه غيره. قوله: "فكُنْتَ لا تُدَارِئنِي، وَلا تُمَارِينِي": أي لا يشاغب ولا يخالف، وهو مهموز، وكذا في أصلنا.

стр. 1254

٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنا وَسَعْدٌ وَعَمَّارٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا نُصِيبُ، فَلَمْ أَجِئْ أَنا وَلا عَمَّار بِشَيْءٍ، وَجَاءَ سَعْد بِرَجُلَيْنِ. [د: ٣٣٨٨، س: ٤٦٩٧]. ٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ البَزَّارُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمَن (١) بْنِ دَاوُدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلَاثٌ فِيهِنَّ البَرَكَةُ: البَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالمُقَارَضَةُ، وَأَخْلَاطُ البُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلبَيْتِ لا لِلبَيْعِ". وقال ابن الأثير: وروي في الحديث غير مهموز ليزاوج يماري. فأما المداراة في حسن الخلق والصحبة فغير مهموز، وقد يهمز (٢)، والله أعلم. ٢٢٨٩ - قوله: "حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ البَزَّارُ": هو براء في آخره، صدوق، وقد وثَّقه ابنُ حبان. وقال أبو حاتم: مجهول. وكيف يكون ذلك؟! وقد روى عنه الحسن الخلال والدارمي وعباس الدوري وآخرون، وروى عنه بشر بن آدم فوثَّقه.

стр. 1255

٦٤ - بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكلتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ". [رَ: ٢١٣٧، د: ٣٥٢٨، س: ٤٤٤٩]. ٢٢٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ". انفرد بالإخراج له ابن ماجه، وعلَّق له البخاري في باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة بعد حديث حرمي بن عُمارة، والله أعلم. ٦٤ - بَاب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ٢٢٩١ - قوله: "وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي": أي يستأصله ويأتي عليه أخذًا وإنفاقًا. قال الخطابي: يشبه أن يكون ما ذكره من اجتياح والده ماله أن مقدار ما يحتاج إليه في النفقة شيء كثير لا يسعه ماله إلا أن يجتاح أصله، فلم يرخص له في ترك النفقة عليه، وقال له: "أنت ومالك لأبيك" على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة، وإذا لم يكن لك مال، وكان لك كسب لزمك أن تكتسب وتنفق عليه.

стр. 1256

٢٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاج، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي اجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ"، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَوْلَادَكمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالهِمْ". [د: ٣٥٣٠]. ٦٥ - مَا لِلمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا ٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: "خُذِي وَوَلَدَكِ مَا يَكْفِيكِ بِالمَعْرُوفِ". [خ: ٢٢١١، م: ١٧١٤، د: ٣٥٣٢، س: ٥٤٢٠]. ٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فأما أن يكون أراد به إباحة ماله لَهُ حتى يجتاحه ويأتي عليه إسرافًا وتبذيرًا، فلا أعلم أحدًا ذهب إليه، والله أعلم (١). والاجتياح من الجائحة وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها.

стр. 1257

"إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ"، وَقَالَ أَبِي فِي حَدِيثهِ: "أَطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ بِما اكْتَسَبَ، وَلهَا بِما أَنْفَقَتْ، وَللخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا". [خ: ١٤٢٥، م: ١٠٢٤، د: ١٦٨٥، ت: ٦٧١، س: ٢٥٣٩]. ٢٢٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ البَاهِليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا تُنْفِقُ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَلا الطَّعَامَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا". [د: ٣٥٦٥، ت: ٦٧٠]. ٦٦ - مَا لِلعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ ٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ المُلَائِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ. ٦٦ - مَا لِلعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ ٢٢٩٦ - قوله: "عَنْ مُسْلِمٍ المُلَائِيِّ": هو مسلم بن كيسان الأعور، كنيته أبو عبد الله، وهو واهٍ. و"المُلائي" بضم الميم وفي آخره همزة ممدودة، ونسبته إلى المُلاءة، وهي الريطة كالملحفة، والجمع المُلاء.

стр. 1258

٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: كَانَ مَوْلَايَ يُعْطِينِي الشَّيْءَ فَأُطْعِمُ مِنْهُ، فَمَنَعَنِي، أَوْ قَالَ: فَضَرَبَنِي، فَسَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ سَأَلهُ، فَقُلتُ: لَا أَنْتَهِي أَوْ لا أَدَعُهُ، فَقَالَ: "الأَجْرُ بَيْنَكُمَا". [م: ١٠٢٥، س: ٢٥٣٧]. ولا خلاف أنه ممدود في الجمع والمفرد، غير أن في كتاب القاضي عياض أنه مقصور، وهو غلط من الناسخ، فإن كان في الأصل كذلك فهو غلط. ٢٢٩٧ - قوله: "مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ": هو بمد الهمزة وكسر الموحدة، وهو اسم فاعل؛ لأنه لا يأكل اللحم، وقيل: لا يأكل ما ذبح على النصب، وقيل غير هذا. واسم آبي اللحم عبد الله. قال ابن ماكولا: ابن عبد الملك، وقيل: خلف، وقيل: الحويرث. قال ابن ماكولا: ابن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار، قتل يوم حنين. قال: وقال ابن الكلبي: آبي اللحم هو خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار، لا من ولد حارثة بن غفار. إلى أن قال: ومَن قال فيه: "عبد الله بن حارثة" فقد وهم (١).

стр. 1259

٦٧ - مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَل يُصِيبُ مِنْهُ؟ ٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ، قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ فَأَكَلتُهُ، وَجَعَلتُهُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "مَا أَطْعَمْته إِذْ كَانَ جَائِعًا، أَوْ سَاغِبًا، وَلا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا"، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ. [د: ٢٦٢٠]. ٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الحَكَمِ الغِفَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ عَمِّ أَبِيهَا رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الغِفَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ وَأَنا غُلَامٌ أَرْمي نَخْلَنَا، أَوْ قَالَ: نَخْلَ الأَنْصَارِ، فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا غُلَامُ"، وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ: قال: "يَا بُنَيَّ، لِمَ تَرْمِي (١) النَّخْلَ؟ " قَالَ: قُلتُ: آكُلُ، قَالَ: "فَلَا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُل مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا"، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: "اللهمَّ أَشْبعْ بَطْنَهُ". [د: ٢٦٢٢، ت: ١٢٨٨].

стр. 1260

٢٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ، فَنَادِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ البُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلا فَكُل فِي أَنْ لا تُفْسِدَ". ٢٣٠١ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ وَأَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ الوَاسِطِيُّ وَعَليُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ فَليَأْكُل، وَلا يَتَّخِذْ خُبْنةً". [ت: ١٢٨٧]. ٦٨ - النَّهْي أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا ٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ: "لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ رَجُلٍ ٦٧ - مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ أَوْ حَائِطٍ هَل يُصِيبُ مِنْهُ ٢٣٠١ - قوله: "حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ": هو بفتح الهاء وكسر الدّال وتشديد المثناة تحت ثم تاء التأنيث، تقدَّم ضبطه قبل غير مرة، فاعلمهُ. قوله: "وَلا يَتَّخِذْ خُبْنَةً": هو بضم الخاء المعجمة وإسكان الموحدة ثم نون مفتوحة ثم تاء التأنيث، هي معطف الإزار وطرف الثوب، أي لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله.

стр. 1261

بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، وَلا يَحْتَلِبَنَّ رَجُلٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ". [خ: ٢٤٣٥، م: ١٧٢٦، د: ٢٦٢٣]. ٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ الله الطُّهَوِيِّ، عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَمَّاخٍ الطُّهَوِيِّ، ٦٨ - النَّهْي أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا ٢٣٠٢ - قوله:"مَشْرُبَتُهُ": هي بفتح الميم وإسكان السين المعجمة وضم الراء وفتحها، والمشربة كالغرفة، وقال الخليل: هي الغرفة. قال الطبري: كالخزانة فيها الطعام والشراب. وقيل غير ذلك، وكلُّه متقارب (١). قوله: "فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ": الخِزانة بكسر الخاء المعجمة، كذا في ديوان الأدب وغيره، وهي الموضع الذي يختزن فيه الشيء. قوله: "فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ": هو بضم المثناة تحت وإسكان النون وفتح المثناة فوق ثم ثاء مثلثة مفتوحة ثم لام، أي يُستخرج. قوله: "فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لهمْ": هو بضم الزاي. ٢٣٠٣ - قوله: "عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ الله الطُّهَوِيِّ": الطهوي بضم الطاء

стр. 1262

حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، إِذْ رَأَيْنَا إِبِلًا مَصْرُورَةً بِعِضَاهِ الشَّجَرِ، فَثُبْنَا إِلَيْهَا، فَنَادَانَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الإِبِلَ لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ هُوَ قُوتُهُمْ، وَقِمَّتُهُمْ بَعْدَ الله، أَيَسُرُّكُمْ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى مَزَاوِدِكُمْ فَوَجَدْتُمْ مَا فِيهَا قَدْ ذُهِبَ بِهِ، أَتُرَوْنَ ذَلِكَ عَدْلًا؟ " قَالُوا: لا، قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا كَذَلِكَ" (١). ٦٩ - بَاب اتّخَاذ المَاشِيَةِ ٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً". ٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ، يَرْفَعُهُ قَالَ: "الإِبِلُ عِزٌّ لأَهْلِهَا، وَالغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [رَ: ٢٧٨٦، خ: ٢٨٥٠، م: ١٨٧٣، ت: ١٦٩٤، س: ٣٥٧٤]. المهملة وإسكان الهاء وقد تفتح، وقد يفتحون الطاء مع إسكان الهاء، ثلاث لغات، كذا في الغريب [المصنف] لأبي عبيد، وبعد الهاء واو، نسبة إلى حي من تميم، يقال لهم طُهَية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وسليط في ثقات ابن حبان.

стр. 1263

٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قالَ: حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ، إِمَامُ مَسْجِدِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الشَّاةُ (١) مِنْ دَوَابِّ الجَنَّةِ". ٢٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الغَنَمِ، وَأَمَرَ الفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ، وَقَالَ: "عِنْدَ اتِّخَاذِ الأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ الله بِهَلَاكِ القُرَى". ٦٩ - بَاب اتِّخَاذ المَاشِيَةِ ٢٣٠٦ - قوله: "حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ": هو بفتح الزاي وإسكان الراء وبعدها موحدة مكسورة ثم مثناة تحت مشددة، وهو ابن عبد الله أبو يحيى الأزدي البصري، قال البخاري: فيه نظر. وقال الترمذي: له أحاديث مناكير. ٢٣٠٧ - قوله: "حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عُرْوَةَ": روى عثمان عن ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك.

стр. 1264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال ابن حبان: يضع. وكذبه صالح جَزَرة وغيره؛ لأنه روى عثمان بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا علي بن عروة، عن المقبري، عن أبي هريرة أمر رسولُ الله ﷺ الأغنياء باتخاذ الغنم، والفقراء باتخاذ الدجاج. يعني هذا الحديث الذي في الأصل، وله أحاديث ذكرت في الميزان للذهبي (١).

стр. 1265

أَبوَابُ الأَحْكَامِ ١ - ذِكْرُ القُضَاةِ ٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ المَقْبُريِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ". [د: ٣٥٧١، ت: ١٣٢٥]. ٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ القَضَاءَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ جُبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَسَدَّدَهُ". [د: ٣٥٧٨، ت: ١٣٢٣]. ٢٣١٠ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى وَأَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، تَبْعَثُنِي وَأَنا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَلَا أَدْرِي مَا القَضَاءُ؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: "اللهمَّ اهْدِ قَلبَهُ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ"، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ. [د: ٣٥٨٢، ت: ١٣٣١]. ٢ - التَّغْلِيظُ فِي الحَيْفِ وَالرِّشْوَةِ ٢٣١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّاب البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِنْ قَالَ: أَلقِهِ، أَلقَاهُ فِي مَهْوَاةٍ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا".
следующие страницы →