بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، وَلا يَحْتَلِبَنَّ رَجُلٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ". [خ: ٢٤٣٥، م: ١٧٢٦، د: ٢٦٢٣].
٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ الله الطُّهَوِيِّ، عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَمَّاخٍ الطُّهَوِيِّ،
٦٨ - النَّهْي أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا
٢٣٠٢ - قوله:"مَشْرُبَتُهُ": هي بفتح الميم وإسكان السين المعجمة وضم الراء وفتحها، والمشربة كالغرفة، وقال الخليل: هي الغرفة.
قال الطبري: كالخزانة فيها الطعام والشراب.
وقيل غير ذلك، وكلُّه متقارب (١).
قوله: "فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانَتِهِ": الخِزانة بكسر الخاء المعجمة، كذا في ديوان الأدب وغيره، وهي الموضع الذي يختزن فيه الشيء.
قوله: "فَيُنْتَثَلَ طَعَامُهُ": هو بضم المثناة تحت وإسكان النون وفتح المثناة فوق ثم ثاء مثلثة مفتوحة ثم لام، أي يُستخرج.
قوله: "فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لهمْ": هو بضم الزاي.
٢٣٠٣ - قوله: "عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ الله الطُّهَوِيِّ": الطهوي بضم الطاء
стр. 1262
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، إِذْ رَأَيْنَا إِبِلًا مَصْرُورَةً بِعِضَاهِ الشَّجَرِ، فَثُبْنَا إِلَيْهَا، فَنَادَانَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الإِبِلَ لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ هُوَ قُوتُهُمْ، وَقِمَّتُهُمْ بَعْدَ الله، أَيَسُرُّكُمْ لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى مَزَاوِدِكُمْ فَوَجَدْتُمْ مَا فِيهَا قَدْ ذُهِبَ بِهِ، أَتُرَوْنَ ذَلِكَ عَدْلًا؟ " قَالُوا: لا، قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا كَذَلِكَ" (١).
٦٩ - بَاب اتّخَاذ المَاشِيَةِ
٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً".
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ، يَرْفَعُهُ قَالَ: "الإِبِلُ عِزٌّ لأَهْلِهَا، وَالغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [رَ: ٢٧٨٦، خ: ٢٨٥٠، م: ١٨٧٣، ت: ١٦٩٤، س: ٣٥٧٤].
المهملة وإسكان الهاء وقد تفتح، وقد يفتحون الطاء مع إسكان الهاء، ثلاث لغات، كذا في الغريب [المصنف] لأبي عبيد، وبعد الهاء واو، نسبة إلى حي من تميم، يقال لهم طُهَية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وسليط في ثقات ابن حبان.
стр. 1263
٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قالَ: حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ، إِمَامُ مَسْجِدِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الشَّاةُ (١) مِنْ دَوَابِّ الجَنَّةِ".
٢٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الغَنَمِ، وَأَمَرَ الفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ، وَقَالَ: "عِنْدَ اتِّخَاذِ الأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ الله بِهَلَاكِ القُرَى".
٦٩ - بَاب اتِّخَاذ المَاشِيَةِ
٢٣٠٦ - قوله: "حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ": هو بفتح الزاي وإسكان الراء وبعدها موحدة مكسورة ثم مثناة تحت مشددة، وهو ابن عبد الله أبو يحيى الأزدي البصري، قال البخاري: فيه نظر.
وقال الترمذي: له أحاديث مناكير.
٢٣٠٧ - قوله: "حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عُرْوَةَ": روى عثمان عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: متروك.
стр. 1264
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال ابن حبان: يضع.
وكذبه صالح جَزَرة وغيره؛ لأنه روى عثمان بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا علي بن عروة، عن المقبري، عن أبي هريرة أمر رسولُ الله ﷺ الأغنياء باتخاذ الغنم، والفقراء باتخاذ الدجاج.
يعني هذا الحديث الذي في الأصل، وله أحاديث ذكرت في الميزان للذهبي (١).
٢٣١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ القَطَّانِ، عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله مَعَ القَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ". [ت: ١٣٣٠].
٢٣١٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَعْنةُ الله عَلَى الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي". [د: ٣٥٨٠، ت: ١٣٣٧].
٢ - التَّغْلِيظ فِي الحَيْفِ وَالرِّشْوَةِ
الرشوة في التبويب مثلثة الراء، وهي الوصلة إلى الحاجة بالمُصانعة، وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء.
٢٣١٣ - قوله: "لَعْنَةُ الله عَلَى الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي": الراشي: مَن يعطي الذي يعينه على الباطل، وأما المرتشي: الآخذ، والرائش: الذي يسعى بينهما؛ يستزيد لهذا ويستنقص لهذا.
فأما ما يُعطى توصلًا إلى أخذ حقٍ أو دفع ظلم فغير داخل فيه.
قال ابن الأثير: روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتى خلي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم (١).
قَالَ هِشَامٌ: "لا يَنْبَغِي لِلحَاكِمِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ". [خ: ٧١٥٨، م: ١٧١٧، د: ٣٥٨٩، ت: ١٣٣٤، س: ٥٤٠٦].
٥ - قَضِيَّةُ الحَاكِمِ لا تُحِلُّ حَرَامًا وَلا تُحَرِّمُ حَلالًا
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْكمْ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ يَأْتِي بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ". [خ: ٢٤٥٨، م: ١٧١٣، د: ٣٥٨٣، ت: ١٣٣٩، س: ٥٤٠١].
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ قِطْعَةً فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
٥ - قَضِيَّة الحَاكِمِ لا تُحِلُّ حَرَامًا وَلا تُحَرِّمُ حَلالًا
٢٣١٨ - قوله: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ": معناه التنبيه على حالة البشرية، وأن البشر لا يعلمون من الغيب، وبواطن الأمور شيئًا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك، فيحكم بالبينة أو باليمين، ونحو ذلك من أحكام الظاهر، مع
стр. 1269
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك، ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر، وهذا نحو قوله: "فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" (١).
ونحو قوله في المتلاعنين: "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" (٢).
ولو شاء الله تعالى لأطلعه على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو يمين.
فإن قيل: هذا الحديث المذكور في الأصل ظاهره أنه قد يقع منه ﵇ في الظاهر مخالف للباطن، وقد اتفق الأصوليون على أنه ﵇ لا يقر على خطأ في الأحكام.
وجوابه في كلام النووي، وهو أنه قال: لا تعارض بين الحديث والقاعدة؛ لأن مرادهم فيما حكم فيه باجتهاده.
ثم ذكر كلامًا آخر، قال: وأما الذي في الحديث فمعناه: إذا حكم بغير الاجتهاد كالبينة واليمين، فهذا إذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ، بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف، وهو وجوب العمل بشاهدين مثلًا، فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما.
стр. 1270
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأما الحاكم فلا حيلة له في ذلك، ولا عيب عليه بسببه، بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد، فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع، والله أعلم.
وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وجماهير علماء الإسلام وفقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم؛ أن حكم الحاكم لا يحيل الباطن، ولا يحل حرامًا، فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم به الحاكم لم يحل للمحكوم له ذلك المال، ولو شهدا عليه بقتل لم يحل للولي قتله مع علمه بكذبهما، وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته لم يحل لمن علم ذلك أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق.
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زُوطَي التيمي ﵀ ورضي عنه: يحل حكم الحاكم الفروج دون الأموال، فقال: يحل نكاح المذكورة.
وهذا مخالف لقاعدة وافق هو وغيره عليها؛ وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال (١).
وتكلمتُ مع بعض الحنفية في ذلك فأبدى له علة هو فيها محتاط، لم يخرج عن الاحتياط فيها، والله أعلم.
فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فكُلِّمَ رَسُولُ الله ﷺ فِيهَا، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ المَوَاشِي مَا أَصَابَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ. [د: ٣٥٦٩].
"أَنَّ نَاقَةً لِلبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ" الحديث: رواه مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وابن حبان والبيهقي (١)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وسبقه إلى تصحيحه الشافعي فإنه قال: أخذنا بهذا الحديث؛ لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، نقله البيهقي في خلافياته عنه.
وخالف ابن حزم فقال في محلاه: خبر لا يصح (٢).
وقال عبد الحق: في إسناده اختلاف.
وذكر ابن القطان فيه ستة أقوال (٣).
والذي يظهر لي في هذا الحديث أنه مرسل؛ لأن حرامًا حكى قصة لم يشهدها، وهو تابعي، فلو كان صحابيًا لقلنا مرسل صحابي، وهو حجة عند الجمهور، ولكن هو تابعي، والشافعي لا يحتج بالمرسل إلا بشروط، ليس هذا موضعها.
стр. 1278
٢٣٣٢ م - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ نَاقَةً لآلِ البَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
١٤ - الحُكْمُ فِيمَنْ كَسَرَ شَيْئًا
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَتْ: أَوَمَا تَقْرَأُ القُرْآنَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَصَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا، وَصَنَعَتْ حَفْصَةُ لَهُ طَعَامًا، قَالَتْ: فَسَبَقَتْنِي حَفْصَةُ، فَقُلتُ لِلجَارِيَةِ: انْطَلِقِي فَأَكْفِئِي قَصْعَتَهَا،
ولكن هذا الحديث أتى فيما بعد هذا الطريق؛ عن حرام عن البراء، وهذا متصل.
قوله: "ضَارية": أي معتادة لرعي زروع الناس.
١٤ - الحُكْم فِيمَنْ كسَرَ شَيْئًا
٢٣٣٣ - قوله: "قُلتُ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي" إلى: "فَصَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا، وَصَنَعَتْ حَفْصَةُ لَهُ طَعَامًا" فذكر حديث كسر القصعة: وفي أبي داود والنسائي بإسناد فيه مقال؛ أن المرسلة صفية، وهو أحد الأقوال.
وقيل: حمنة بنت جحش، ذكره في المحلى.
أَنَّ قَوْمًا اخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي خُصٍّ كَانَ بَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ، فَقَضَى لِلَّذِينَ تَلِيهِمُ القُمُطُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَصَبْتَ" أَوْ "أَحْسَنْتَ".
الهاء ثم ثاء مثلثة مفتوحة، وقُرَّان بضم القاف وتشديد الراء، يمامي، تركوه، وشذَّ ابن حبان فذكره في الثقات.
قوله: "عَنْ نِمْرَانَ بْنِ حارِثَةَ": بالحاء المهملة وبعد الراء ثاء مثلثة، كذا في أصلنا، وابن ماكولا قيده بالجيم، وهو الصواب، ولفظه: جارية بن ظفر أبو نمران، يُعَدُّ في الكوفين، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه نمران، وعَقيل بن دينار مولاه، روى دهثم بن قران اليمامي عنهما (١)، انتهى.
وهو أول ترجمة في حرف الجيم، فاعلمه، والله أعلم.
وقد ذكر في أصلنا نمران بن جارية في ما لا قود فيه على الصواب، فاعلمه.
قوله: "فِي خُصٍّ كَانَ بَيْنَهُمْ": الخُصُّ بيت يُعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاص، سُمِّي به لما فيه من الخصاص؛ وهي الفرج والأنقاب.
قوله: "يَلِيهِمُ القُمُطُ":" هي جمع قماط، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص.
٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ العَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا فِي بَيْعٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى اليَمِينِ، أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا. [د: ٣٦١٦].
٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ. [رَ: ١٩٧٠، خ: ٢٥٩٤، م: ٢٤٤٥، د: ٢١٣٨].
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِحٍ الهَمْدَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:
٢٠ - القَضَاء بِالقُرْعَةِ
٢٣٤٦ - قوله: "أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا": أي تدافعا واختلفا.
٢٣٤٨ - قوله: "عَنْ صَالِحٍ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، هو صالح بن صالح بن حي، قال العجلي: ليس بقوي.
ووثقه أحمدُ وابن معين والنسائي وآخرون، وهو ثَبْت.
وهو الذي يقال له: صالح بن حي، وصالح بن حيان.
أما صالح بن حي القرشي صاحب بريدة فكوفي ضعيف، لا شيء له في الكتب الستة.
стр. 1286
أُتِيَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِاليَمَنِ فِي ثَلَاثَةٍ قَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، ثُمَّ سَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. [د: ٢٢٦٩، س: ٣٤٨٨].
حديث: "أُتِيَ عَليُّ وَهُوَ بِاليَمَنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، ثُمَّ سَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَل اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ": وهو أيضًا في أبي داود والنسائي.
في هذا الحديث أمران:
أحدهما: دخول القرعة في النسب.
والثاني: تغريم من خرجت له القرعة ثلثي دية ولده لصاحبيه.
فأما القرعة فقد تستعمل عند فقدان مرجح سواها من بينة أو إقرار أو قافة، وليس ببعيد تعيين المستحق بالقرعة في هذه الحال، إذ هي غاية المقدور عليه من أسباب ترجيح الدعوى، ولها دخول في دعوى الأملاك المرسلة التي لا تثبت بقرينة ولا أمارة، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند إلى قول القائف أولى وأحرى.
стр. 1287
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأما أمر الدية فمشكل جدًا؛ ومازال الناس يسألون عن هذا الحكم ويستشكلونه، فإن هذا ليس بقتل يوجب الدية، وإنما هو تفويت نسبه بخروج القرعة له، فيقال والله أعلم: وطء كل واحد صالح لجعل الولد له، فقد فوته كلُّ واحد منهم على صاحبيه بوطئه، ولكن لم يتحقق من كان له الولد منهم، فلما أخرجتْه القرعة لأحدهم صار مفوتًا لنسبه على صاحبيه، فأجري ذلك مجرى إتلاف الولد، ونزل الثلاثة منزلة أبٍ واحدٍ، فحصة المتُلف منه ثلث الدية، إذ قد عاد الولد له، فيغرم لكل من صاحبيه ما يخصه، وهو ثلث الدية.
ووجه آخر أحسن من الأول، وهو أنه لما أتلفه عليهما بوطئه، ولحوق الولد به وجب عليه ضمان قيمته، وهي ثلثا الدية، وصار هذا كمن أتلف عبدًا بينه وبين شريكين له، فإنه يجب عليه ثلثا القيمة لشريكيه، فإتلاف الولد الحر عليهما بحكم القرعة كإتلاف الرقيق الذي بينهم.
ونظير هذا تضمين الصحابة المغرور بحرية الأمة قيمة أولاده لسيد الأمة؛ لما فات رقهم على السيد لحريتهم، وكانوا بصدد أن يكونوا أرقاء.
وهذا ألطف ما يكون من القياس وأدقه، وأنت إذا تأملت كثيرًا من أقيسة الفقهاء وتشبيهاتهم وجدت هذا أقوى منها، وألطف مسلكًا وأدق مأخذًا، ولم يضحك منه النبي ﷺ سُدى.
وقد يقال: لا تعارض بين هذا وبين حديث القافة، بل إن وجدت القافة
стр. 1288
٢١ - القَافَةُ
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا وَهُوَ يَقُولُ: "يَا عَائِشَةُ، ألمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَقَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ". [خ: ٣٥٥٥، م: ١٤٥٩، د: ٢٢٦٧، ت: ٢١٢٩، س: ٣٤٩٣].
تعيّن العمل بها، وإن لم توجد قافة أو أشكل عليهم تعيّن العمل بهذا الطريق، والله أعلم (١).
وكنت أريد أن أتكلم على الحديث، ومَن أخرجه، ومَن تكلم فيه، ولكن يكفي هذا؛ لأن ذلك يطول بنا.
٢١ - القَافَة
القافة: هي جمع مفرده القائف، وهو الذي يعرف الآثار، يقال: قُفْتُ أثرَهُ، مثل قفوت.
٢٣٤٩ - قوله: "أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلجِيَّ": أما مجُزز فبضم الميم وفتح الجيم وبزايين الأولى مكسورة، وفيه غير هذا الضبط، ولكن هذا المعروف.
стр. 1289
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عُتوارة بن عمرو بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، القائف، روى عنه ﵇ قولَهُ.
قوله: "فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ" الحديث: كان أسامة ﵁ أسود، وكان زيد أبيض، كذا قاله أبو داود عن أحمد بن صالح.
فكانـ[وا في] الجاهلية يطعنون في نسبه، وكانوا يعتقدون صحة قول القائف، فلما دخل مجزز وقال ما قال سُرَّ ﵇ وفرح لكونه زاجرًا لهم عن الطعن في النسب.
قال القاضي عياض: قال غير أحمد بن صالح: كان زيد أزهر اللون، وأم أُسامة هي أم أيمن، واسمها بركة، وكانت حبشية سوداء.
قال القاضي: هي بركة بنت محصن بن ثعلبة، ورفع في ذلك.
واختلف العلماء في العمل بقول القائف؛ فنفاه أبو حنيفة وأصحابه، وإسحاق، والثوري، وأثبته الشافعي والجمهور.
والمشهور عن مالك إثباته في الإماء، ونفيه في الحرائر، وفي رواية عنه إثباته فيهما.
ودليل الشافعي حديث مجزز لأنه ﵇ فرح لكونه وجد في أمته مَن يميز أنسابها عند اشتباهها، ولو كانت القيافة باطلة لم يحصل بذلك سرور.
стр. 1290
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ قُرَيْشًا أَتَوُا امْرَأَةً كَاهِنَةً، فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا أَشْبَهَنَا أَثَرًا بِصَاحِبِ المَقَامِ، فَقَالَتْ: إِنْ أَنْتُمْ جَرَرْتُمْ كِسَاءً عَلَى هَذِهِ السَّهْلَةِ، ثُمَّ مَشَيْتُمْ عَلَيْهَا أَنْبَأْتُكُمْ، قَالَ: فَجَرُّوا كِسَاءً ثُمَّ مَشَى النَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَبْصَرَتْ أثَرَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: هَذَا أَقْرَبُكُمْ إِلَيْهِ شَبَهًا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ بَعَثَ الله مُحَمَّدًا ﷺ .
واتفق القائلون بالقائف على أنه يشترط فيه العدالة.
واختلفوا؛ هل يشترط فيه العدد، أم يكتفى بواحد؟ والأصح عند الشافعية الاكتفاء بواحد، وبه قال ابن القاسم المالكي.
وقال مالك: يشترط اثنان، وهو وجه لأصحاب الشافعي.
والحديث يدل للصحيح وهو الاكتفاء بواحد.
واختلف الشافعية في اختصاصه ببني مدلج، والأصح عندهم عدم الاختصاص.
واتفقوا على أنه يشترط أن يكون خبيرًا مجربًا (١).
وهذا الباب وأدلته من الجهات والأحاديث التي فيه، والكلام عليها وعلى شروطها فيه طويل، ويكفي هذا القدر، ومَن أراد زيادة فعليه بكتب الفقه.
стр. 1291
٢٢ - تَخْيِيرُ الصَّبِيِّ بَيْنَ أَبوَيْهِ
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ (١) وَأُمِّهِ، وَقَالَ: "يَا غُلَامُ هَذِهِ أُمُّكَ وَهَذَا أَبُوكَ". [د: ٢٢٧٧، ت: ١٣٥٧، س: ٣٤٩٦].
٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ البَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَحَدُهُمَا كَافِرٌ، وَالآخَرُ مُسْلِمٌ، فَخَيَّرَهُ فتوَجَّهَ إِلَى الكَافِرِ، فَقَالَ: "اللهمَّ اهْدِهِ"، فتوَجَّهَ إِلَى المُسْلِمِ، فَقَضَى لَهُ بِهِ.
٢٢ - تَخْيِير الصَّبِيِّ بَيْنَ أَبَوَيْهِ
٢٣٥١ - قوله: "خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبوه": كذا في أصلنا وقد ضبب على أبوه، وهو مشكل كما ضبب عليه، ولا أعرفه، إلا أنه جاء في حديث وائل بن حجر: "من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية"، وكان من حقه أن يقول: ابن أبي أمية، ولكنه لاشتهاره بالكنية، ولم يكن له اسم معروف غيره لم يُجَر، كما قيل: علي بن أبو طالب.
وما وقع هنا لا أعرفه فليطلب.
стр. 1292
٢٣ - الصُّلحُ
٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الصُّلحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلا صُلحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا". [ت: ١٣٥٢].
٢٤ - الحَجْرُ عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، وَكَانَ يُبَايعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، احْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لا أَصْبِرُ عَنِ البَيْعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُل: هَا، وَلَا خِلابَةَ". [د: ٣٥٠١، ت: ١٢٥٠، س: ٤٤٨٥].
٢٤ - الحَجْر عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ
٢٣٥٤ - قوله: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ": الرجل هو حَبَّان بفتح الحاء المهملة ثم موحدة مشددة، ابن منقذ بن عمرو الخزرجي المازني، شهد أحدًا، كان يخدع في البيوع، توفي زمن عثمان، كذا قال الخطيب (١) وغيره.
стр. 1293
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأما إمام الصناعة البخاري في تاريخه فقال إنه منقذ (١)، والد هذا.
وكذا قال أبو عُمر بن عبد البر في الاستيعاب عن ابن إسحاق (٢).
وذكر أيضًا البخاري أنه حبان بصيغة تمريض.
قال النووي: الأصح الأشهر أنه منقذ.
وكذا في سنن ابن ماجه والدراقطني والبيهقي في سننهم (٣).
قال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات (٤).
قوله: "فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ": أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه.
قوله: "وَلَا خِلابَةَ": أي لا خداع.
وجاء في رواية: "لا خيابة" بالياء، وكأنها لثغة من الراوي؛ أبدل اللام ياء، كذا قال ابن الأثير (٥).
والذي ذكره غيرُه أن حَبان هو الذي كان يلثغ باللام، والله أعلم.
قَدْ أَفْلَسَ، وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ". [رَ: ٢٣٥٨، ٢٣٦٠، ٢٣٦١، خ: ٢٤٠٢، م: ١٥٥٩، د: ٣٥١٩، ت: ١٢٦٢، س: ٤٦٧٦].
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي المُعْتَمِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ خَلدَةَ الزُّرَقِيِّ (١)، وَكَانَ قَاضِيًا بِالمَدِينَةِ، قَالَ: جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ، فَصَاحِبُ المَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ". [رَ: ٢٣٥٨، ٢٣٥٩، ٢٣٦١، خ: ٢٤٠٢، م: ١٥٥٩، د: ٣٥١٩، ت: ١٢٦٢، س: ٤٦٧٦].
٢٦ - مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ
٢٣٦٠ - قوله: "عَنِ ابْنِ خَلدَةَ الزُّرَقِيِّ": ذكر كاتب الأصل تجاهه ما لفظه: يقال اسمه عَمرو بن حفص بن خلدة، كذا قال، والصواب أن اسمه عُمر بضم العين وحذف الواو التي في آخره، ويقال: ابن عبد الرحمن بن خلدة القاضي أبو حفص الأنصاري المدني.
قال الواقدي: كان رجلًا مهيبًا صادقًا ورعًا عفيفًا، ثقة، لم يأخذ على القضاء شيئًا، فلما عزل قيل له: كيف رأيت؟ قال: كان لنا إخوان قطعناهم،
стр. 1297
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا اليَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ، اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ، فَهُوَ أُسْوَةٌ لِلغُرَمَاءِ". [رَ: ٢٣٥٨، ٢٣٥٩، ٢٣٦٠، خ: ٢٤٠٢، م: ١٥٥٩، د: ٣٥١٩، ت: ١٢٦٢، س: ٤٦٧٦].
٢٧ - كَرَاهِيَةُ الشَّهَادَةِ لمِنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ
٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلمَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (٢)، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". [خ: ٢٦٥٢، م: ٢٥٣٣، ت: ٣٨٥٩].
وكان لنا أريضة نعيش منها، فبعناها وأنفقنا ثمنها.
قال ابن سعد: ولي قضاء المدينة في خلافة عبد الملك.
وقال أبو مسهر، عن مالك، عن ربيعة قال: قال لي ابن خلدة، وكان نعم القاضي: يا ربيعة، أراك تفتي الناس، إذا جاءك الرجل يسألك فلا تكن همتك أن تخرجه مما وقع فيه، ولتكن همتك أن تتخلص مما سألك عنه.
стр. 1298
٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ الجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِالجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ فِينَا مِثْلَ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: "احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفَ وَمَا يُسْتَحْلَفُ".
٢٧ - كَرَاهِيَة الشَّهَادَةِ لَمِنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ
٢٣٦٣ - قوله: "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِالجابِيَةِ": هي قرية معروفة بجنب نوى، على نحو ثلاثة أميال منها من جانب الشمال، إلى هذه القرية ينسب باب الجابية أحد أبواب دمشق.
قال أبو الفتح: سُميت الجابية تشبيهًا بما يجبى فيه الماء، فإن الجابية اسم للحوض فسُميت جابية لكثرة مياهها.
قال: والجابية أيضًا جماعة القوم، فيجوز أن تكون سُميت بذلك لاجتماع الناس بها وكثرتهم فيها، لكونها أرض خصب وخير (١).
قوله: "حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَشْهَدُ": هذا عام في الذي يؤدي الشهادة، وقيل: أن يطلبها صاحب الحق منه فلا يقبل شهادته ولا يعمل بها.
والحديث الآتي بعده وهو قوله:
стр. 1299
٢٨ - الرَّجُلُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ لا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبَهَا
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ العُكْلِيُّ قالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ زيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلهَا". [م: ١٧١٩، د: ٣٥٦٩، ت: ٢٢٩٥].
٢٣٦٤ - " خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا": قيل: معنى الأول هم الذين يشهدون بالباطل، الذين لم يحملوا الشهادة عليه ولا كانت عندهم.
ومعنى "خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا" هو الذي لا يعلم بها صاحب الحق، كما ترجم عليه المؤلف؛ الرجل تكون عنده الشهادة ولا يعلم بها صاحبها.
وقيل: هي في الأمانة والوديعة، وما لا يعلمه غيرُه.
وقيل: هو مثل في سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد أن لا يؤخرها ويمنعها.
وأصل الشهادة الإخبار بما شاهده وشهده، والله أعلم.
стр. 1300
٢٩ - الإِشْهَادُ عَلَى الدُّيُونِ
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ وَجَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ العَتكِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ العِجْليُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٢ - ٢٨٣]، فَقَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا.
٣٠ - مَنْ لا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
٢٩ - الإِشْهَاد عَلَى الدُّيُونِ
٢٣٦٥ - قوله: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ": هو بجيم مضمومة ثم فتح الموحدة ثم إسكان المثناة تحت ثم راء ثم ياء النسبة، أبو حفص البصري، روى عن جماعة، وعنه ابن ماجه وابن خزيمة وابن صاعد وابن أبي داود وأبو عروبة وآخرون، بقي إلى حدود الخمسين ومائتين.
٣٠ - مَنْ لا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ
٢٣٦٦ - قوله: "مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ": هو بتشديد الميم، تقدَّم.