← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا شَرُبوا الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ". [ت: ١٤٤٤]. ١٨ - الكَبِيرُ وَالمَرِيضُ يَجِبُ عَلَيْهِ الحَدُّ ٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ، قال: ومَن تأمَّل الأحاديث رآها تدل على أن الأربعين حد، والأربعون الزائدة عليها تعزير اتفق عليه الصحابة، والقتل إما منسوخ، وإما أنه إلى رأي الإمام بحسب تهالك الناس فيها واستهانتهم بحدها، فإذا رأى قتل واحد لينزجر الباقون فله ذلك، وقد حَلق فيه عمر وغَرَّب، وهذا من الأحكام المتعلقة بالأئمة، وبالله التوفيق (١)، انتهى. ١٨ - الكَبِيرُ وَالمَرِيضُ يَجِبُ عَلَيْهِ الحَدُّ ٢٥٧٤ - قوله: "رَجُلٌ مُخْدَجٌ": أي ناقص الخلق.

стр. 1437

فَلَمْ يُرَعْ إِلا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِئَةِ سَوْطٍ"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِئَةَ سَوْطٍ مَاتَ، قَالَ: "فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِئَةُ شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً". [د: ٤٤٧٢]. ٢٥٧٤ م- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ (١)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ١٩ - مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ ٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) قَالَ: وحَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) قَالَ: وحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [م: ١٠١]. قوله: "يَخْبُثُ بِهَا": ماضيه هو بوزن كَرُم، أي يزني. قوله: "فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا": العِثكال العِذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطب، يقال: عثكال وعُثكول، وإِثكال وأُثكول.

стр. 1438

٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ البَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بنِ بُرَيدِ (١) بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [خ: ٦٨٧٤، م: ٩٨، س: ٤١٠٠]. ٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَأَبُو كُرَيْبٍ ويُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ الله بْنُ البَرَّادِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [خ: ٧٠٧١، م: ١٠٠، ت: ١٤٥٩]. ٢٠ - مَنْ حَارَبَ وَسَعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا ٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ٢٠ - مَنْ سَعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا ٢٥٧٨ - قوله: "أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ": كذا هنا، وهو في الصحيح، وجاء في غير هذا الكتاب أيضًا: "من عكل". وروي: "من عكل أو عرينة"، على الشك، والكل في الصحيح. وروي: "عكل وعرينة"، من غير شك.

стр. 1439

فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَقَالَ: "لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالهِا". وروي: "أن قومًا قدموا"، وفي هذا الكتاب: "أن قومًا أغاروا"، ولم يذكر من أي قبيلة هم، والكل في الصحيح. فأما "عرينة" ففي بجيلة وقضاعة؛ فالذي في بجيلة عرينة بن بدير بن قسر بن عبقر، وعبقر أمه بجيلة، قاله الرشاطي. ومنهم الرهط الذين أغاروا على إبله ﵇. قال: والعَرن حكة تصيبِ الفرس أو البعير في قوائمها. وأما "عكل" ففي الرباب، وعكل امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة، من الرباب. حكى ابن الطيبي قال: ولد عوف بن وائل الحارث وجشمًا وسعدًا وعليًا وقيسًا، وأمهم ابنة ذي اللحية من حمير، وحضنتهم عكل أمة لهم، فغلبت عليهم. قال ابن دريد: اشتقاق عكل من عكلت الشيء إذا جمعته. وقال غيره: يكون من عكل يعكل، إذ قَالَ برأيه، مثل حدس، ورجل عكلي أي أحمق. قوله: "فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ": أي أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، ويقال: اجتويت البلدَ إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة. قوله: "فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا": استدل به أصحاب مالك وأحمد

стр. 1440

فَفَعَلُوا، فَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا. [رَ: ٣٥٠٣، خ: ٢٣٣، م: ١٦٧١، د: ٤٣٦٤، ت: ٧٢، س: ٣٠٥]. على أن بول ما يؤكل لحمة وروثه طاهران. وأجاب القائلون بالنجاسة: بأن شربهم البول كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات، سوى الخمر والمسكرات. وقوله في الصحيح: "إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة"، وهنا: "لو خرجتم إلى ذود لنا"، وبعده أغاروا على لقاح النبي، وهو صحيح؛ كان البعض للنبي ﵇، والبعض للصدقة، والله أعلم. فإن قيل: كيف أذن لهم في شرب لبن الصدقة؟ فالجواب: أن ألبانها للمحتاجين من المسلمين، وهؤلاء إذ ذاك كانوا منهم. قوله: "وَقَتَلُوا الرَاعِيَ": هو يسار مولى رسول الله ﷺ ، كذا قاله غير واحد، منهم ابن بشكوال في مبهماته (١)، ومن قبله الخطيب البغدادي (٢).

стр. 1441

٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الوَزِيرِ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. ٢١ - مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ٢٥٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". [د: ٤٧٧٢، ت: ١٤١٨، س: ٤٠٩٠]. ٢٥٨١ - حَدَّثَنَا الخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أُتِيَ عِنْدَ مَالِهِ فَقُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ". ٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلمًا فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ". ٢٢ - حَدُّ السَّارِقِ ٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَعَنَ الله السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ

стр. 1442

البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". [خ:٦٧٨٣، م: ١٦٨٧، س: ٤٨٧٣]. ٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. [خ: ٦٧٩٥، م:١٦٨٦، د:٤٣٨٥، ت: ١٤٤٦، س:٤٩٠٦]. ٢٢ - حَدّ السَّارِقِ ٢٥٨٣ - قوله: "يَسْرِقُ البَيْضَةَ": قال بعضهم: هي الخُوذة. قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أن الله لما أنزل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وقال ﵇: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده" على ظاهر ما نزل عليه، يعني بيضة الدجاجة ونحوها، ثم أعلمه الله بعدُ أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقه. وأنكر تأويلها، أعني ابن قتيبة، بالخوذة؛ لأن هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السارق، إنما هو موضع تقليل، فإنه لا يقال: قبح الله فلانًا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، إنما يقال: لعنه الله تعرض لقطع يده في خلق رث، أو كبة شعر (١)، والله أعلم. قوله: "وَيَسْرِقُ الحَبْلَ": قيل على ظاهره، وهو موافق لما قاله ابن قتيبة في البيضة، وقيل: حبل السفينة. ٢٥٨٤ - قوله: "فِي مِجَنٍّ": هو الترس؛ لأنه يواري حامله أي يستره، والميم زائدة.

стр. 1443

٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُقْطَعُ اليَدُ إِلا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فصاعِدًا". [خ: ٦٧٨٩، م: ١٦٨٤، د: ٤٣٨٣، ت: ١٤٤٥، س: ٤٩١٤]. ٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ المَخْزُوميُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو وَاقِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُقْطَعُ السَّارِقُ (١) فِي ثَمَنِ المِجَنِّ". ٢٣ - تَعْلِيقُ اليَدِ فِي العُنُقِ ٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ الجُوبَارِيُّ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَليِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ حَجَّاج، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ اليَدِ فِي العُنُقِ؟ فَقَالَ: السُّنَّةُ؛ قَطَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ. [د: ٤٤١١]. ٢٤ - السَّارِقُ يَعْتَرِفُ ٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ:

стр. 1444

يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَرَقْتُ جَمَلًا لِبَنِي فُلَانٍ فَطَهِّرْنِي، فَأَرْسلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا افْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقُطِعَتْ يَدُهُ. قَالَ ثَعْلَبَةُ: أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ، أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلي جَسَدِي النَّارَ. ٢٥ - العَبْدُ يَسْرِقُ ٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا سَرَقَ العَبْدُ فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ (١) ". [د: ٤٤١٢]. ٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الخُمُسِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: "مَالُ الله سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا".

стр. 1445

٢٦ - الخَائِنُ وَالمُنْتَهِبُ وَالمُخْتَلِسُ ٢٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يُقْطَعُ الخَائِنُ، وَلا المنتَهِبُ، وَلا المُخْتَلِسُ". [د: ٤٣٩١، ت: ١٤٤٨، س: ٤٩٧١]. ٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيىَ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ حَفْصٍ (١) المِصْرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَيْسَ عَلَى المُخْتَلِسِ قَطْعٌ". ٢٧ - لا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ ٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ". [د: ٤٣٨٨، ت:١٤٤٩، س:٤٩٦٠]. ٢٧ - لا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ ٢٥٩٣ - قوله: "وَلَا كَثَرٍ": هو بفتح الكاف والثاء المثلثة وفي آخره راء؛ وهو الجُمّار.

стр. 1446

٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا قَطعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ". ٢٨ - مَنْ سَرَقَ مِنَ الحِرْزِ ٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ نَامَ فِي المَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَجَاءَ بِسَارِقِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ الله، لَمْ أُرِدْ هَذَا، رِدَائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَهَلّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِي بِهِ". [س: ٤٨٧٨]. ٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الوَليدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَل النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: "مَا أُخِذَ فِي أَكمَامِهِ فَاحْتُمِلَ فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَمَا كَانَ فِي الجِرَانِ فَفِيهِ القَطعُ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ، وَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ"، قَالَ: الشَّاةُ الحَرِيسَةُ مِنْهُنَّ يَا رَسولَ الله؟ قَالَ: "ثَمَنُهَا وَمثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكالُ، وَمَا كَانَ فِي المُرَاحِ فَفِيهِ القَطْعُ، إِذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ المِجَنِّ". [د: ١٧١٠، ت: ١٢٨٩، س: ٤٩٥٨]. ٢٥٩٦ - قوله: "مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ" الحديث: اعلم أن هذه المسألة (١).

стр. 1447

٢٩ - تَلقِينُ السَّارِقِ ٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيىَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا المُنْذِرِ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ يَذْكُرُ، أَنَّ أَبَا أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ، فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ المَتَاعُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قُل: أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: "اللهمَّ تُبْ عَلَيْهِ" مَرَّتَيْنِ. [د: ٤٣٨٠، س:٤٨٧٧]. ٣٠ - المُسْتَكْرَهُ ٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ وَأَيُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزَّانُ عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الجبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَدَرَأَ عَنْهَا الحَدَّ وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ أنَهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا. [ت: ١٤٥٣]. ٢٩ - تَلقِين السَّارِقِ ٢٥٩٧ - قوله: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ": "اخالك" بفتح الهمزة وكسرها، أي ما أظنك، الكسر أفصح وأكثر استعمالًا، والفتح القياس. ٣٠ - المُسْتَكْرَه ٢٥٩٨ - قوله: "حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ": هو بتشديد الميم، تقدّم غير مرة.

стр. 1448

٣١ - النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ الحُدُودِ فِي المَسَاجِدِ ٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وحَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ". [ت: ١٤٠١]. ٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ جَلدِ الحَدِّ فِي المَسَاجِدِ. ٣٢ - التَّعْزِيرُ ٢٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله". [خ:٦٨٤٨، م:١٧٠٨، د:٤٤٩١، ت:١٤٦٣]. ٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ".

стр. 1449

٣٣ - الحَدُّ كَفَّارَةٌ ٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَته فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ لا فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ ". [خ:١٨، م: ١٧٠٩، ت: ١٤٣٩، س: ٤١٦١]. ٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحَمَّالُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: ٣٣ - الحَدّ كَفَّارَةٌ فائدة: قال أكثر العلماء: الحدود كفارة؛ استدلالًا بالأحاديث التي في هذا المعنى. قال القاضي عياض: ومنهم مَن وقف لحديث أبي هريرة أنه ﵇ قال: لا أدري الحدود كفارة. قال: ولكن حديث عبادة الذي نحن فيه أصح إسنادًا، ولا تعارض بين الحديثين؛ فيحتمل أن حديث أبي هريرة قبل حديث عبادة، فلم يعلم ثم علم (١).

стр. 1450

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا عُوقِبَ بِهِ، فَالله أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثنِّيَ عُقُوبَته عَلَى عَبدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ، فَاللهُ أَكْرَمُ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ". [ت: ٢٦٢٦]. ٣٤ - الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ المَدِينِيُّ أَبو عُبَيْدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا"، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ". [م: ١٤٩٨، د: ٤٥٣٢]. ٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ دَلهَمٍ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المُحَبِّقِ قَالَ: قِيلَ لأَبِي ثَابِتٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الحُدُودِ، وَكَانَ رَجُلًا غَيُورًا: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ أمِّ ثَابِتٍ رَجُلًا، أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ، أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ؟ إِلَى مَا ذَاكَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَذَهَبَ، أَوْ أَقُولُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَتَضْرِبُونيّ الحَدَّ ٢٦٠٤ - قوله: "فَالله أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يثني عُقُوبَتَهُ": يثني بفتح أوله، من "ثنا"، ثلاثي، فاعلمه. ٣٤ - الرَّجُل يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ٢٦٠٦ - قوله: "فَتَضْرِبُوني": هو في أصلنا بتشديد النون.

стр. 1451

وَلا تَقْبَلُوا لِي شَهَادَةً أَبَدًا، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا"، ثُمَّ قَالَ: "لا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَايَعَ فِي ذَلِكَ السَّكْرَانُ وَالغَيْرَانُ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ، وَفَاتَنِي مِنْهُ. ٣٥ - مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ بَعْدَهُ ٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (ح) وحَدَّثَنَا سَهْلُ ابْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، جَمِيعًا عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ،

стр. 1452

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي، سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثهِ: الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِوَاءً، فَقُلتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. [د:٤٤٥٦، ت:١٣٦٢، س: ٣٣٣١]. قال بعض الحنابلة: وهذا القول هو الصحيح، وهو مقتضى حكم رسول الله ﷺ . وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: حده حد الزاني، ثم قال أبو حنيفة: إن وطئها بعقد عُزّر ولا حد عليه. قال: وحكم رسول الله ﷺ أحق وأولى (١)، انتهى. فائدة عزيزة: مادام الناس يسألون: هل هذا التوسيط مشروع أم لا؟ والجواب: نعم، ذكر الجوزجاني أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها، فقال: احبسوه، وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: فسألوا عبد الله بن مطرف، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تخطا حرم المؤمنين فخطوا أواسطه السيف" (٢).

стр. 1453

٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الحُسَيْنِ الجُعْفِيِّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَنَازِلَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَأُصَفِّيَ مَالَهُ. ٣٦ - مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ". ٢٦٠٨ - قوله: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَنَازِلَ": بنون بعد الميم وبعد الألف زاي ثم لام، واختلف في ضم ميمه وفتحها، وهو ثقة. وقد جعل على "منازل" ضبة، فلم أدرِ لمَ فعل ذلك؟ ٣٦ - مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْر أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ٢٦٠٩ - قوله: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ": هو محمد بن أبي الضيف، بضاد معجمة مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم فاء، انفرد بالإخراج له، وهو ليّن. ومثله لكن بمهملة محمد بن أبي الصيف اليماني، سمع عبد المنعم بن الفراوي، وحدث، وله أربعون حديثًا.

стр. 1454

٢٦١٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَوَعَى قَلبِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالجَنّة عَلَيْهِ حَرَامٌ". [خ:٤٣٢٧، م:٦٣، د: ٥١١٣]. ٢٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْر أَبِيهِ لم يَرَحْ رِيحَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئةِ عَامٍ". ٣٧ - مَنْ نَفَى رَجُلًا مِنْ قَبِيلَتِهِ ٢٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ (ح) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلحَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، وَلا يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ، فَقُلنَا: ٣٧ - مَنْ نَفَى رَجُلًا مِنْ قَبِيلَتِهِ ٢٦١٢ - قوله: "عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ": هو بفتح الهاء وإسكان المثناة تحت وفتح الصاد المهملة ثم ميم، وُثِّق.

стр. 1455

يَا رَسُولَ الله، أَلسْتُمْ مِنَّا؟ قَالَ: "نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا". قَالَ: فَكَانَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلا جَلَدْتُهُ الحَدَّ. ٣٨ - المُخَنَّثِينَ ٢٦١٣ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ العَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ بِشْرَ (١) بْنَ نُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ أنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، قوله: "لا نَقْفُوا أُمَّنَا": أي لا ننتفي منه ولا نقذفه، يقال: فلان قفا فلانًا إذا قذفه بما ليس فيه. وقيل: معناه لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات. وفي نهاية ابن الأثير: لا نقتفي (٢) عن أبينا ولا نقفوا أمنا (٣). ٣٨ - المُخَنَّثِينَ ٢٦١٣ - قوله: "فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ": ذكره غيرُ واحد في الصحابة.

стр. 1456

فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ، فَمَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلا مِنْ دَفِّي بِكَفِّي، فَأْذَنْ لِي فِي الغِنَاءِ فِي غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا آذَنُ لَكَ، وَلا كَرَامَةَ، وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ، كَذَبْتَ، أَيْ عَدُوَّ الله، لَقَدْ رَزَقَكَ الله طَيِّبًا حَلالًا، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ الله عَلَيكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ الله لَكَ مِنْ حَلالِهِ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلتُ بِكَ وَفَعَلتُ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى الله، أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ المَدِينةِ"، فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالخِزْيِ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا الله. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَؤُلَاءِ العُصَاةُ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ كلمَا كانَ فِي الدُّنْيَا؛ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ". وسندُ الحديث المذكور فيه واهٍ (١). قوله: "وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ": هي بضم النون وفتحها وإسكان العين، وهي المسرة، يقال: نُعمة عين، ونُعمى عين، ونُعم عين؛ أي مسرتها وقرّتها.

стр. 1457

٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زينَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُوُل لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ يَفْتَحِ الله الطَّائِفَ غَدًا دَلَلتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ". [رَ: ١٩٠٢، خ: ٤٣٢٤، م: ٢١٨٠، د: ٤٩٢٩]. ٢٦١٤ - قوله: "فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ": تقدَّم أنه هيت. وقيل: ماتع. وتقدَّم أسماء المخنثين الذين كانوا على عهده ﵇. وتقدَّم اسم المرأة المدلول عليها أنها بادية بنت غيلان. وقوله: "تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ": في باب المخنثين في أبواب النكاح، والله أعلم.

стр. 1458

أَبْوابُ الدِّيَاتِ ١ - التَّغْلِيظُ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ ظُلمًا ٢٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ". [رَ:٢٦١٧، خ:٦٥٣٣، م: ١٦٧٨، ت:١٣٩٦، س: ٣٩٩١]. ٢٦١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلمًا إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْل مِنْ دَمِهَا؛ لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ". [خ:٣٣٣٦، م: ١٦٧٧، ت: ٢٦٧٣، س: ٣٩٨٥]. ٢٦١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الأَزْهَرِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبْوابُ الدِّيَاتِ ٢٦١٥ - قوله: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ": ليس هذا مخالفًا لما في السنن أيضًا: "أول ما يحاسب به العبد صلاته" (١)؛ لأن الثاني فيما بين العبد وبين الله، والأول بين العباد. ٢٦١٧ - قوله: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الأَزْهَرِ": كذا في أصلنا، وعمل

стр. 1459

يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ". [رَ: ٢٦١٥، خ: ٦٥٣٣، م: ١٦٧٨، ت:١٣٩٦، س: ٣٩٩١]. ٢٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ دَخَلَ الجَنَّةَ". ٢٦١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ أَبِي الجَهْمِ الجُوزَجَانِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيرِ حَقٍّ". ضبتين إحداهما على سعيد، والثانية على يحيى، ولا أدري لأي شيء فعل ذلك. وهو سعيد بن يحيى بن الأزهر أبو عثمان الواسطي، يروي عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية وإسحاق الأزرق وجماعة، وعنه مسلم وابن ماجه وعلي بن بن الحسين بن الجنيد وغيره. توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ٢٦١٨ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايذٍ": هو بمثناة تحت ثم ذال معجمة.

стр. 1460

٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ الله مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ الله". ٢٦٢٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ الله مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنيهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ الله": رواه ابن ماجه والبيهقي (١) من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف، حتى ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢). وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال: باطل موضوع. وعزى هذا الحديث الذهبي في الكبائر إلى المسند لأحمد بن حنبل (٣). وهذا الحديث في سنده هنا يزيد بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الترمذي وغيره: ضعيف. وقال النسائي: متروك الحديث.

стр. 1461

٢ - هَل لِقَاتِلِ مُؤْمنٍ تَوْبَةٌ؟ ٢٦٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، وقد ذكر له الذهبي هذا الحديث في الميزان فيما أنكر عليه، وذكر بعده ما ذكرته عن أبي حاتم، وذكر له حديثًا آخر يتعلق بالشهادات: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة"، الحديث (١). ٢ - هَل لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَةٌ؟ اعلم أن كلام ابن عباس في هذه المسألة معروف، ومذهب الخوارج والمعتزلة وأهل السنة معروف، وهل رجع ابن عباس عنه أم لا؟ وهل الخلود معناه المكث الطويل، على ما أوّله أهل السنة جمعًا بين الآيات والأحاديث، مثل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، وغير ذلك معروف فلا نطول به، فإنها مسألة مشهورة في غاية الشهرة. ٢٦٢١ - قوله: "عن عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ": هو بضم الدال المهملة وإسكان الهاء ثم نون ثم تاء التأنيث، هذه النسبة إلى دُهن بن معاوية حي من بجيلة، وهو عمار ابن معاوية أبو معاوية الدهني، يروي عن أبي الطفيل ومجاهد وغيرهما، وعنه شعبة والسفيانان وجمع، وكان شيعيًا ثقة، توفي سنة ١٣٣ هـ.

стр. 1462

ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَيْحَهُ، وَأنَّى لَهُ الهُدَى؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُّمْ ﷺ يَقُولُ: "يَجِيءُ القَاتِلُ، وَالمَقْتُوُل يَوْمَ القِيَامَةِ مُتَعَلِّق بِرَأْسِ صَاحِبِهِ يَقُوُل: رَبِّ سَل هَذَا لمَ قَتَلَنِي؟ " وَالله لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى نَبِيَّكُمْ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَ مَا أَنْزَلَهَا. [س:٣٩٩٩]. ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ الله ﷺ ؟ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلبِي: "إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأل عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَل لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا! قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَكْمَلَ بِهِ المِئَةَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلتُ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَل لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، وَمَنْ يَحُل بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا إِلَى القَرْيَةِ الصَّالحِةِ، قَرْيَةِ كَذَا وَكذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، فَخَرَجَ يُرِيدُ القَرْيَةَ الصَّالحِةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ، إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَ: فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا". قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: فَبَعَثَ الله مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَقَالَ: انْظُرُوا أَيَّ القَرْيَتَيْنِ

стр. 1463

كَانَتْ أَقْرَبَ فَأَلحِقُوهُ بِأَهْلِهَا. قَالَ قتادَةُ: فَحَدَّثَنَا الحَسَنُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ، فَقَرُبَ مِنَ القَرْيَةِ الصَّالِحةِ، وَبَاعَدَ مِنْهُ القَرْيَةَ الخبيثَةَ، فَأَلحَقُوهُ بِأَهْلِ القَرْيَةِ الصَّالحِةِ. [خ: ٣٤٧٠، م:٢٧٦٦]. قَالَ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطَّان: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ إِسْمَاعِيلَ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١). ٣ - مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِالخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ ٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ (ح) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي العَوْجَاءِ، وَاسْمُهُ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ -وَالخَبْلُ: الجِرَاحُ- فَهُوَ بِالخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ: أَنْ يَقْتُلَ، أَوْ يَعْفُوَ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَادَ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا". [د:٤٤٩٦]. ٢٦٢٢ - قوله: "احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ": هو بزاي في آخره، أي أراد القيام أو الحركة، والله أعلم.

стр. 1464

٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفْدَى". [خ: ١١٢، م: ١٣٥٥، د: ٤٥٠٥، ت: ١٤٠٥، س:٤٧٨٥]. ٤ - مَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَرَضِيَ بِالدِّيَةِ ٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي، وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالا: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفٍ، يَرُدُّ عَنْ دَمِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، ٣ - مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِالخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ ٢٦٢٤ - قوله: "فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ": يعني القصاص والدية، أيهما اختار كان له. ٢٦٢٥ - قوله: "عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ": "محلم" بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ثم ميم، و"جثامة" بفتح الجيم وتشديد المثلثة، واسم جثامة يزيد ابن قيس بن ربيعة الكناني الليثي، أخو الصعب، له ذكر في قتلة عامر بن الأضبط، فنزلت فيه: ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية [النساء: ٩٤]، وقيل: إنه مات بعد أيام فلفظته الأرض.

стр. 1465

وَقَامَ عُيَيْنَةُ مْنُ حِصْنٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ، وَكَانَ أَشْجَعِيًّا، فَقَالَ لهمُ النَّبِيُّ ﷺ : "تَقْبَلُونَ الدِّيَةَ؟ " فَأَبَوْا، فَقَامَ رَجُل مِنْ بَنِي لَيْثٍ، يُقَالُ لَهُ: نُكَيْتِلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالله مَا شَبَّهْتُ هَذَا القَتِيلَ فِي غُرَّةِ الإِسْلَامِ إِلا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ، فَرُمِيَتْ فَنَفَرَ آخِرُهَا (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَكُمْ خَمْسُونَ فِي سَفَرِنَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا"، فَقَبِلُوا الدِّيَةَ. [د: ٤٥٠٣]. ٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ (٢) بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قُتِلَ (٣) عَمْدًا دُفِعَ إِلَى أَوْليَاءِ القَتِيلِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، قال بعض أشياخي فيما قرأته عليه: إنه مات بحمص أيام ابن الزبير، والله أعلم. قوله: "بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ": وهو أشجعي قتلته سرية النبي ﷺ متعوذًا بالشهادة، وقد تقدَّم أن قاتله مُحلم قبله. قوله: "فَقَامَ رَجُل مِنْ بَنِي لَيْثٍ، يُقَالُ لَهُ: نُكَيْتِلٌ": هو بضم النون وفتح الكاف ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم لام.

стр. 1466

وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَذَلِكَ ثَلاثُونَ حِقَّةً وَثَلاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَذَلِكَ عَقْلُ العَمْدِ، وَمَا صُولحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لهُمْ، وَذَلِكَ تَشْدِيدُ العَقْلِ". [ت: ١٣٨٧]. ٥ - دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ مُغَلَّظَةٌ ٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُوبَ، سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَتِيلُ الخَطأِ شِبْهِ العَمْدِ، قَتِيلُ السَّوْطِ وَالعَصَا، مِئةٌ مِنَ الإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا". [د: ٤٥٤٧، س: ٤٧٩١]. ٢٦٢٦ - قوله: "ثَلاثُونَ حِقَّةً وَثَلاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً": تقدَّم تفسير الحقة والجذعة، وأما "الخلفة" فهي بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام، الحامل من النوق، يأتي تفسيرها في الأصل بعدها بقليل، ويجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. قوله: "وَذَلِكَ عَقْلُ العَمْدِ": العقل الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي شدها وعقلها ليسلمها إليهم، ويقبضوها منه، فسميت الدية عقلًا بالمصدر. ٥ - دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ ٢٦٢٧ - قوله: "شِبْه العَمْدِ": هو أن يرمي إنسانًا بشيء ليس من عادته أن يقتل مثله، وليس من غرضك قتله، فيصادف قضاء وقدرًا فيقع في مقتل، فتجب فيه الدية دون القصاص.

стр. 1467

٢٦٢٧ م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ خَالِدٍ الحذَّاءِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، سَمِعَهُ مِنَ القَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكةَ وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الكَعْبَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي صَدَقَ وَعْدَه، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَه، أَلا إِنَّ قَتِيلَ الخَطَأِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالعَصَا فِيهِ مِئةٌ مِنَ الإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، أَلا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَدَمٍ تَحتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلا مَا كَانَ مِنْ سِدَانَةِ البَيْتِ وَسِقَايةِ الحَاجِّ، أَلا إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُهُما لأَهْلِهِما كَمَا كَانَا". [س: ٤٧٩٩]. ٢٦٢٨ - قوله: "أَلا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ": المأثرة بهمزة ساكنة، ويجوز تسهيلُها، ثم ثاء مثلثة مضمومة، ومآثر العرب مكارمُها ومفاخِرها التي تؤثر عنها أي تُذكر وتُروى. قوله: "إِلا مَا كَانَ مِنْ سِدَانَةِ البَيْتِ": "السدانة" بالكسر الخدمة، وسدانة البيت خدمته وتولي أمره، وإغلاق بابه وفتحه، يقال: سدن يسدُن سِدانة فهو سادن، والجمع سَدَنة. قوله: "وَسِقَايَةِ الحَاجِّ": هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام.

стр. 1468

٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ (١) عَشَرَ أَلفًا. [رَ: ٢٦٣٢، د: ٤٥٤٦، ت:١٣٨٨]. ٦ - دِيَةُ الخَطَأِ ٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِنَ الإِبِلِ ثَلاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَثَلاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلاثُونَ حِقَّةً وَعَشَرٌ بَنِي لَبُونٍ"، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ القُرَى أَرْبَعَ مِئَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الوَرِقِ، ويُقَوِّمُهَا عَلَى أَزْمَانِ ٢٦٢٩ - قوله: "جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَا عَشَرَ أَلفًا": كذا في أصلنا "اثنا" بالألف وعليه ضبة، وهو مخرَّج على مذهب من يجعل التثنية بالألف مطلقًا في الأحوال الثلاثة، وعليه أشعار وغيرها. ٢٦٣٠ - قوله: "ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ"، وكذا "بِنْتَ لَبُونٍ"، وكذا "حِقَّةً"، وكذا "بَنو لَبُونٍ": كل هذا تقدّم في الزكاة فراجعه. قوله: "أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الوَرِقِ": كذا في أصلنا بكسر العين، والعَدْل بفتح العين؛ المثل، وما عادل الشيء وكافأه من غير جنس، فإن كان مِن جنسه فهو

стр. 1469

الإِبِلِ إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي ثَمَنِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ مَا بَيْنَ الأَرْبَعِ مِئَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِئَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الوَرِقِ وثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي البَقَرِ عَلَى أَهْلِ البَقَرِ مِئَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاءِ عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلفَيْ شَاةٍ. [د: ٤٥٤١، س: ٤٨٠١]. ٢٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ قالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ قالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فِي دِيَةِ الخَطَأِ عشْرُونَ حِقَّةً، وَعشْرُونَ جَذَعَةً، وَعشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعشْرونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعشْرونَ (١) بَنى مَخَاضٍ". [د: ٤٥٤٥، ت: ١٣٨٦، س: ٤٨٠٢]. بكسرها، وقيل بالعكس، نقله ابن الأثير (٢). وقيل: هما لغتان، وهو قول البصريين، ونحوه عن ثعلب. ٢٦٣١ - قوله: "قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فِي دِيَةِ الخَطَأِ عِشْرِينَ حِقَّةً، وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، وَعِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضِ": كذا كله عشرين، وإعرابه مُشكل، إلا أن يكون على حذف مضاف تقديره عددُ عشرين في الكُلِّ.

стр. 1470

٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفًا، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] قَالَ: بِأَخْذِهِمُ الدِّيَةَ. [رَ: ٢٦٢٩، د: ٤٥٤٦، ت:١٣٨٨]. ٧ - الدِّيَةُ عَلَى العَاقِلَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَة فَفِي بَيْتِ المَالِ ٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى العَاقِلَةِ. [م: ١٦٨٢، د: ٤٥٦٨، ت: ١٤١١، س: ٤٨٢١]. ٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ دُرُسْتَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الهَوْزَنِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَنا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ، ٧ - الدِّيَة عَلَى العَاقِلَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ فَفِي بَيْتِ المَالِ ٢٦٣٣ - قوله: "قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى العَاقِلَةِ": العاقلةُ هم القرابات من قبل الأب، وهم عبتُه وقومُه. ٢٦٣٤ - قوله: "عَنِ المِقْدَامِ الشَّامِيِّ": هو بشين معجمة، هو المقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يزيد الكندي، أبو كريمة، وقيل: أبو يحيى.

стр. 1471

وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرثُهُ". [د: ٢٨٩٩]. ٨ - مَنْ حَالَ بَيْنَ وَلِيِّ المَقْتُولِ وَبَيْنَ القَوَدِ أَوِ الدِّيَةِ ٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ فِي عَمِّيَّةٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ بِحَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا فَعَلَيْهِ عَقْلُ الخَطَأِ، نزيل حمص، صحابي له رواية، وروى أيضًا عن الصحابة، وروى عنه جماعة، توفي سنة سبع وثمانين، وله إحدى وتسعون سنة، وقيل: سنة ثمان وثمانين، والأول أصح، لم يروِ له مسلم شيئًا ..... قوله: "وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ": قال بعضُهم: يحتمل أن يكون على وجه السلب في النفي، كما قالوا: الصبر حيلة من لا حيلة له. ويحتمل أن يريد إذا كان عصبةً، ويحتمل أن يريد به السلطان فإنه يُسمّى خالًا. ٨ - مَنْ حَالَ بَيْنَ وَلِيِّ المَقْتُولِ وَبَيْنَ القَوَدِ أَوِ الدِّيَةِ ٢٦٣٥ - قوله: "مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّةٍ": هو بكسر العين والميم وشدها. قال صاحب المطالع: وضبطناه في كتب اللغة عن أبي الحسين بالكسر والضم؛ عِمِّيَّة وعُمِّيَّة، ويقال: عَميا مقصور. قال أبو علي: يقال: قتيل عميا، إذا لم يعلم قاتله.

стр. 1472

وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ بَيْنه وَبَيْنه فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ". [د: ٤٥٣٩، س: ٤٧٨٩]. وفسَّر ابن جميل قوله: "تحت راية عمية" في حديث آخر من هذا المعنى، بأنها الأمر الأعمى لا يستبين وجهه. قال ابن راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضًا، كأنه من التعمية، وهو التلبيس. وقيل: العمية الضلالة، وقيل: في فتنة وجهل (١). والمعنى في هذا الحديث أن يوجد قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله، فحكمه حكم قتيل الخطأ؛ تجب في الدية. وفي أصلنا "عَمية" مفتوح العين بالقلم، ولا أعرفه. قوله: "وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ": القَوَد بفتح القاف والواو، وهو القصاص، وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أُقيده إقادةً، واستقدت الحاكم سألته أن يقيدني، واقتدت منه اقتاد. قوله: "لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ": الصرف التوبة، وقيل: النافلة، وقيل: الحيلة، وقيل: تصرف في فعل. و"العدل": الفداء، ويقال: الفريضة.

стр. 1473

٩ - مَا لا قَوَدَ فِيهِ ٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانَ، حَدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ القِصَاصَ، فَقَالَ: "خُذِ الدِّيَةَ بَارَكَ الله لَكَ فِيهَا"، وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالقِصَاصِ. ٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ صُهْبَانَ، ٩ - مَا لا قَوَدَ فِيهِ ٢٦٣٦ - قوله: "حَدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ جَارِيةَ": هو بالجيم وقبل تاء التأنيث مثناة تحت، كذا هنا، وهو الصواب، وقد تقدَّم الكلام على هذا الرجل في ترجمة: الرجلان يدعيان في خص، وكيف وقع هناك فانظره. ٢٦٣٧ - قوله: "عَنِ ابْنِ صُهْبَانَ، عَنِ العَبَّاسِ" في القود: لعله عُقبة، كذا قاله الذهبي في غير موضع (١). وعفبة بن صُهبان أزدي بصري، يروي عن عثمان وعائشة وعياض بن حمار وعبد الله بن مغفل المزني وأبي بكرة، وعنه قتادة وعلي بن زيد بن جدعان والصلت بن دينار وجماعة.

стр. 1474

عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا قَوَدَ فِي المَأْمُومَةِ، وَلا الجَائِفَةِ، وَلا المُنَقِّلَةِ". ١٠ - الجَارُ يُفْتَدَى بِالقَوَدِ ٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيىَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاحَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، وثَّقهُ أبو داود وجماعة، صرح قتادة بالسماع منه، مات في ولاية الحجاج على العراق. قوله: "فِي المَأْمُومَةِ": ويقال: الآمة، وهما الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ، يقال: رجل أميم ومأموم. قوله: "وَلا الجائِفَةِ": هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، يقال: جُفته إذا أصبت جوفه، وأجفتُه الطعنة وجُفته بها، والمراد بالجوف هاهنا كل ما له قوة محيلة كالبطن والدماغ. قوله: "وَلا المُنَقِّلَةِ": هي بكسر القاف المشددة، هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها، وقيل: التي تُنقِلُ العظم أي تكسره. ٢٦٣٨ - قوله: "فَلَاحَّهُ": هو بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، من الملاحاة وهي المقاولة والمخاصمة.

стр. 1475

فَقَالُوا: القَوَدَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كُمْ كذَا وَكذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: "لَكُمْ كَذَا وَكذَا"، فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ القَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا، أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: لا، فَهَمَّ بِهِمُ المُهَاجِرُونَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فزادَهُمْ، قَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. [د: ٤٥٣٤، س:٤٧٧٨]. قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا مَعْمَرٌ، لا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ. ١١ - دِيَةُ الجَنِينِ ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِي الجنِينِ بِغُرَّةٍ ١١ - دِيَة الجَنِينِ ٢٦٣٩ - قوله: "بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ": الغرة العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة البياض الذي يكون في وجه الفرس. وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، ولا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء.
следующие страницы →