Полный текст (2 525 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قال: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ قال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله الصُّنَابِحِيّ، عَنْ رَسولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فمِهِ وَأَنْفِهِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ، يَعْنِي مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً". [س: ١٠٣].
٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ". [م: ٨٣٢، س: ١٤٧].
٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسولَ الله، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلقٌ مِنْ آثَارِ الطّهُورِ".
стр. 177
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قال: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَاعِدًا فِي المَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي مَقْعَدِي هَذَا، تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَلَا تَغْتَرُّوا". [خ: ١٦٠، م:٢٢٦، د: ١٠٦، س:٨٤].
٢٨٥ م - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ قال: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
٢٨٥ - قوله: "فِي المَقَاعِدِ": هو موضع عند باب مسجد رسول الله ﷺ .
وقيل: مصاطب حولها.
وقيل: دكاكين عند دار عثمان ﵁.
وقال الداودي: هي الدرج (١) . الحواشي
(١) مطالع الأنوار ٤/ ٨٤.стр. 178
٧ - بَاب السِّوَاك
٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ وَأَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. [خ:٢٤٦، م: ٢٥٥، د: ٥٥، س: ٢].
٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". [خ:٨٨٧، م:٢٥٢، د:٤٦، ت:٢٢، س:٧].
٢٨٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَليٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ. [رَ: ١٣٢١، م: ٢٥٦، د:٥٨].
٧ - بَاب السِّوَاك
٢٨٦ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبِي": هو بفتح الهمزة، وهو عبد الله بن نُمير، فليعلم، وهو ظاهر إلا أنه قد يأتي من يتصحف عليه.
قوله: "يَشُوصُ": أي يدلك.
стр. 179
٢٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاتِكَةِ، عَنْ عَليِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "تَسَوَّكوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، وَمَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لهُمْ (١) ، وَإِنِّي لأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي".
٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلتُ: أَخْبِرِينِي بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ. [م:٢٥٣، د: ٥١، س:٨].
٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلقُرْآنِ، فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ (٢) .
٨ - بَاب الفِطْرَة
٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ الحواشي
(١) في الهامش (عليهم)، وعليه (خ).(٢) هذا الخبر غير موجود في الأصل.стр. 180
خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". [خ: ٥٨٨٩، م: ٢٥٧، د: ٤١٩٨، ت: ٢٧٥٦، س: ٩].
٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ المَاءِ"، يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ. قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ العَاشِرَةَ، إِلا أَنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ. [د:٥٣، ت:٢٧٥٧، س:٥٠٤٠].
٢٩٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عِليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَّمَارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَّمَارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مِنَ الفِطْرَةِ: المَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَالِانْتِضَاحُ، وَالِاخْتِتَانُ" [د: ٥٣].
٨ - بَاب الفِطْرَة
٢٩٢ - المراد بالفطرة في قوله: "خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ": السُنَّة يعني سنن الأنبياء ﵈ التي أُمرنا أن نقتدي بهم فيها.
٢٩٣ - قوله: "وَغَسْلُ البَرَاجِمِ": هي عقد الأصابع.
стр. 181
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ زيدٍ، مِثْلَهُ (١) .
٢٩٥ - حَدَّثَنَا بِشرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَحَلقِ العَانَةِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، أَنْ لا تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. [م:٢٥٨، د: ٤٢٠٠، ت:٢٧٥٨، س:١٤].
٩ - بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ
٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ، فَليَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبثِ وَالخَبَائِثِ". [د: ٦].
٢٩٦ م - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ العَتكيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (٢) بْنُ
٩ - مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ
٢٩٦ م - قوله: "حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ العَتكِيُّ": هو بفتح الجيم وكسر الميم. الحواشي
(١) زيادة القطان غير موجودة في الأصل.(٢) في الأصل: (محمد)، وفي الهامش (عبد الأعلى)، وعليه (خ).стр. 182
عَبْدِ الأَعْلَى (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ، فَذَكَرَ نَحوه.
٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلمَانَ، حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنِ الحَكَمِ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سِتْرُ مَا بَيْنَ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ الله". [ت: ٦٠٦].
قال عبدان: فاسقٌ يكذب يعني في كلامه.
قال ابن عدي: أما في الرواية فإنه صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات.
انفرد عنه ابن ماجه من بين الستة.
٢٩٧ - قوله: "عَنِ الحَكَمِ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ": هو بالنون والصاد المهملة، كذا نصَّ عليه ابن ماكولا في إكماله (١) ، والذهبي في تذهيبه (٢) ، وهو الحكم بن عبد الله.
وأبو إسحاق الذي روى عنه الحكم هو السبيعي. الحواشي
(١) الإكمال ١/ ٣٩٠.(٢) تذهيب التهذيب ٢/ ٤١٢.стр. 183
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: "أَعُوذُ بِالله مِنَ الخُبثِ وَالخَبَائِثِ". [خ: ١٤٢، م: ٣٧٥، د: ٤، ت: ٥، س: ١٩].
٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَليِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ، الشَيْطَانِ الرَّجِيمِ".
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّان: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَلَمْ يَذكُر أبو حاتم فِي حَدِيثهِ: مِنَ الرِّجْسِ النَّجْسِ، إِنَّمَا قَالَ: مِنَ الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
١٠ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ
٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائيلُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ قَالَ: "غُفْرَانَكَ".
٢٩٩ - قوله: "إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ": أي كنيفه وحشَّه، وهو مكسور الميم.
١٠ - مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ
٣٠٠ - قوله: "غُفْرَانَكَ": هو منصوب على المصدر، وإن سبب إعرابه مفعولًا بفعل مقدر؛ أي أسألك غفرانك أو أعطني، أو نحوهما.
стр. 184
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، نَحْوهُ. [د: ٣٠، ت: ٧].
٣٠١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ قَالَ: "الحَمْدُ للهَّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأذى وَعَافَانِي".
١١ - بَاب ذِكْر الله عَلَى الخَلَاءِ، وَالخَاتَم فِي الخَلَاءِ
٣٠٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيْىَ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله البَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أحْيَانِهِ. [م:٣٧٣، د: ١٨، ت: ٣٣٨٤].
٣٠٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحيْىَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمهُ. [د:١٩، ت:١٧٤٦، س:٥٢١٣].
١٢ - بَاب كراهِيَة البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ
٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الوَسْوَاسِ مِنْهُ". [خ: ٤٨٤٢، د: ٢٧، ت:٢١، س:٣٦].
стр. 185
قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ابْنُ مَاجَه: سَمِعْتُ عَليَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا هَذَا فِي الحَفِيرَةِ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَمُغْتَسَلَاتُهُمُ الجِصُّ وَالصَّارُوجُ وَالقِيرُ، فَإِذَا بَالَ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ المَاءَ فَلَا بَأْسَ به.
١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البَوْلِ قَائِمًا
٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. [خ: ٢٢٤، م:٢٧٣، د:٢٣، ت:١٣، س:١٨].
١٢ - بَاب كَرَاهِيَة البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ
٣٠٤ - قوله: "وَالصَّارُوجُ" هو النورة وأخلاطها، مُعرّب، وهو بصاد مهملة وبعد الألف راء مضمومة ثم واو ساكنة ثم جيم.
١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البَوْلِ قَائِما
٣٠٥ - قوله: "أَتَى سُبَاطَةَ": هي الكناسة، وقيل: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل.
وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا مِلك؛ لأنها كناسة موات مباحة، أو هي مملوكة، وقد علم ﵇ رضا صاحبها بذلك؛ إما بقرينة الحال كما هو الغالب، أو بلفظٍ.
وقوله: "قَائِمًا": لأنه لم يجد موضعًا للقعود؛ لأن الظاهر من السّباطة أن لا يكون موضعُها مستويًا.
стр. 186
٣٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قال: أَخْبَرَنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ المُغِيرةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
قَالَ شُعْبةُ: قَالَ عَاصِمٌ يوْمئذٍ: وَهَذَا الأَعْمَشُ، يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذيْفةَ، وَمَا حَفِظَهُ، فَسَأَلتُ عَنْهُ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
١٤ - بَاب فِي البَوْلِ قَاعِدًا
٣٠٧ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ،
وقيل: لمرضٍ منعه مِن القعود، وجاء في بعض الروايات لعلّة بمأبضه، وهو باطن الركبة.
وقيل: فعله للتداوي من وجع الصُلب؛ لأنهم كانوا يتداوون بذلك.
وقيل: فعله بيانًا للجواز.
وفي هذا الحديث أنَّ مدافعةَ البول مكروهةٌ؛ لأنه بال قائمًا ولم يؤخره.
١٤ - بَاب فِي البَوْلِ قَاعِدًا
٣٠٧ - قوله: "وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ": هو إسماعيل بن موسى الفزاري أبو محمد، ويقال: أبو إسحاق الكوفي، ابن بنت السدي.
стр. 187
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقْهُ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا. [ت: ١٢، س: ٢٩].
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوميَّ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا، قَالَ: الرِّجَالُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْهَا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِ العَرَبِ البَوْلُ قَائِمًا، أَلَا تَرَاهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ يَقُولُ: يقعُدُ وَيبُولُ (١) .
٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ لا تَبُل قَائِمًا"، فَمَا بُلتُ قَائِمًا بَعْدُ. [ت: ١٢].
قال أبو حاتم: سألته عن قرابته من السدي فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابته بعيدة.
صدوق شيعي.
والسدي الكبير إسماعيل بن عبد الرحمن تابعي، ونسبه لسدة الجامع وهي السقيفة التي بين يديه، وكان يجلس فيها يبيع الخُمُرَ. الحواشي
(١) في المطبوع زيادة: كَمَا تَبُولُ المَرْأَةُ.стр. 188
٣٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ عَليِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَبُولَ قَائِمًا.
١٥ - بَابُ كَرَاهِيَة مَسِّ الذَّكَرِ بِاليَمِينِ، وَالِاسْتِنْجَاء بِاليَمِينِ
٣١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي العِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكرهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجي (١) بِيَمِينِهِ". [خ:١٥٣، م:٢٦٧، د: ٣١، ت: ١٥، س: ٢٤].
٣١٠ م- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوهُ.
٣١١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الصَّلتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَا تَغَنَّيْتُ، وَلا تَمَنَّيْتُ، وَلا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي، مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ الله ﷺ .
١٥ - بَاب كَرَاهِيَة مَسِّ الذَّكَرِ بِاليَمِينِ
٣١١ - قوله: "وَلا تَمَنَّيْتُ": أي ما كذبت، والتمني الكذب، تَفَعّل من منى يمني إذا قدَّر؛ لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله. الحواشي
(١) كذا الأصل: (لا يستَنجي)، بإثبات الياء، وعليه ضبة. قلت: وأجاب الشارح عن نظائرها، فليعلم.стр. 189
٣١٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَكِّيُّ (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَطَابَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ، لِيَسْتَنْجي (٢) بِشِمَالِهِ". [رَ:٣١٣، خ: ١٥٥، د:٨، س: ٤٠].
١٦ - بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالحِجَارَةِ، وَالنَّهْي عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ
٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ لِوَلَدهِ أُعَلِّمُكُمْ، إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَأَمَرَ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَنَهَى أنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجلُ بِيَمِينِهِ". [رَ: ٣١٢، خ: ١٥٥، د:٨، س: ٤٠].
قال رجل لابن دأب وهو يحدث: أهذا شيء رويته أو تمنيته؟ أي اختلقته، ولا أصل له.
ويقال للأحاديث التي تتمنى: الأماني، واحدتها أمنية.
١٦ - بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالحِجَارَةِ، إلى آخره
٣١٣ - قوله: "الرَّوْث وَالرِّمَّة": الرمة هي العظم البالي، ويجوز أن تكون الحواشي
(١) في المطبوع زيادة: (وعبد الله بن رجاء). قلت: وهي في هامش نسخة ابن قدامة.(٢) كذا الأصل: (ليستنجي)، بإثبات الياء، وعليها ضبة.стр. 190
٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى الخَلَاءَ فَقَالَ: "ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ"، فَأتيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هِيَ رِكسٌ" [خ: ١٥٦، ت:١٧، س: ٤٢].
الرمة جمع الرميم، وإنما نهى عنها؛ لأنها كانت ميتة وهي نجسة، أو لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته.
والظاهر، والله أعلم، إنما نهى عنها؛ لأنها إن كانت ميتة فهي نجسة عند جماعة فيزيد الموضع نجاسة.
وإن كانت من مذكى فلأنها طعام إخواننا من الجن كما بينت ذلك في مسلم.
٣١٤ - قوله: "وَأَلقَى الرَّوْثَةَ": إن قيل: فروثة ماذا كانت؟ قيل: كانت روثة حمار؛ جاء ذلك في صحيح ابن خزيمة (١) .
وفيه دليل لمن يقول الواجب الانقاء حتى لو حصل بحجر أجزأ، كمالك وداود ووجه في مذهب الشافعي، وهو محكي عن عمر بن الخطاب، وبه قال أبو حنيفة حيث أوجب الاستنجاء. الحواشي
(١) صحيح ابن خزيمة ١/ ٣٩.стр. 191
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأجيب عن هذا الحديث بأنه يجوز أن يكون وجد ماءً، أو كان أحد الحجرين له أحرف، فإنه الظاهر.
وأحسن منهما ما جاء في سنن الدارقطني لما ألقى الروثة قال: ائتني بحجر يعني ثالثًا، وفي رواية: ائتني بغيرها، لكن رواهما من حديث أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله به، ثم قال: هو منقطع فيما بين أبي إسحاق وعلقمة (١) .
وقال الكرابيسي: سمع أبو إسحاق من علقمة.
وردّه ابنُ حزم بأن قال: هذا باطل؛ لأن النص ورد في الاستنجاء، ومسح البول لا يسمى استنجاءً (٢) ، وفيه نظر.
وفي كونها روثة حمار كما في ابن خزيمة بيان أن أرواث الحمر نجسة، وإذا كانت كذلك كان حكم جميع أرواث ما لا يجوز أكله من ذوات الأربع مثل أرواث الحمر، والله أعلم، استنبطه ابن خزيمة.
قوله: "رِكْسٌ": هو شبيه المعنى بالرجيع، يقال ركستُ الشيء وأركسته إذا رددته ورجعته.
وفي بعض طرق الحديث: "ركيس"، فعيل بمعنى مفعول. الحواشي
(١) سنن الدارقطني ١/ ٥٥.(٢) المحلى ١/ ٩٧.стр. 192
٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ (١) ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ : "فِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلاثةُ أَحْجَار، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ". [د: ٤١].
٣١٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزئُونَ بِهِ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَل؛ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَأَنْ لا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْمٌ. [م: ٢٦٢، د:٧، ت:١٦، س: ٤١].
٣١٥ - قوله: "عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ": هو عمرو بن خزيمة، روى عنه هشام بن عروة، ذكره ابن حبان في الثقات.
٣١٦ - قوله: "حَتَّى الخِرَاءَةَ": هي بالكسر والمد، وهو التخلي والقعود للحاجة.
قال الخطابي: وأكثر الرواة يفتحون الخاء (٢) .
وقال الجوهري: إنها الخراءة بالفتح والمد، يقال: خَرِئ خَراءةً، مثل: كَرِه الحواشي
(١) في الهامش: حاشية: هو عمرو بن خزيمة.(٢) معالم السنن ١/ ١١.стр. 193
١٧ - بَاب النَّهْي عَنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ بِالغَائِطِ وَالبَوْلِ
٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكمْ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ"، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأنْصَارِيّ يَقول: نَهَى رَسُول الله ﷺ أن يَسْتَقبِل الذِي يَذهَبُ إِلَى الغَائِطِ القِبْلَةَ، وَقَالَ: "شرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا". [خ: ١٤٤، م: ٢٦٤، د: ٩، ت: ٨، س: ٢٠].
٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحيْىَ المَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى التَّغْلَبِيِّينَ (١) ،
كَراهة (٢) .
ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم.
١٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ
٣١٩ - قوله: "عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى التَّغْلَبِيِّينَ": هو بالمثناة فوق وبعدها غين معجمة، نسبة إلى بني تَغْلِب، كذا في أصلنا مجوَّد مكسور اللام. الحواشي
(١) في الهامش: في كلام جماعة منهم أبو داود أنه مولى بني ثعلبة، وهذا الضبط غلط، والله أعلم.(٢) الصحاح ١/ ٥٠.стр. 194
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِيِّ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نَهَى رَسُوُل الله ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ. [د: ١٠].
٣٢٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى رَسولِ الله ﷺ أنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ.
٣٢١ - قَالَ أَبُو الحسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ عُميْرُ بْنُ مِرْداسٍ الدَّوْنَقِيُّ، حَدَّثَنَا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ يَحْيْىَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لهيعةَ، عَنْ أَبِي الزُّبيْرِ، عَنْ جابرٍ، أنَّهُ سمعَ أَبَا سعيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَانِي أَنْ أَشْرَبَ قَائِمًا، وَأَنْ أَبُولَ مُسْتقْبِلَ القِبْلَةَ.
وفي كلام الذهبي وغيره مولى بني ثعلبة (١) ، فعلى هذا يكون الثعلبيين، بمثلثة، وبعدها عين مهملة.
قال أبو داود: وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة، قيل: اسمه الوليد.
٣٢١ - قوله من زيادات القطان: "حَدَّثَنَا عُميْرُ بْنُ مِرْداسٍ الدَّوْنَقِيُّ": هو بفتح الدال المهملة وإسكان الواو وفتح النون وبعدها قاف وياء النسبة، وهي نسبة إلى دَوْنَق وهي من قرى نهاوند مثلثة النون، على التثليث فيها شيخنا مجد الدين في قاموسه (٢) . الحواشي
(١) الكاشف ٢/ ٤٢٧.(٢) القاموس المحيط، ص ١١٤٢.стр. 195
١٨ - بَاب الرُّخْصَة فِي ذَلِكَ فِي الكُنُفِ، وَإِبَاحَته دُونَ الصَّحَارَى
٣٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيىَ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَالَ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلغَائِطِ فَلا تَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتِ المَقْدِسِ. هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. [خ: ١٤٥، م: ٢٦٦، د: ١٢، ت: ١١، س:٢٣].
٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى الحَنَّاطِ (١) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ.
٣٢٣ - قوله: "عَنْ عِيسَى الحَنَّاطِ": هو حَنّاط وخَبّاط وخَيّاط، عالج الأسباب الثلاثة.
نبَّه على ذلك غيرُ واحدٍ.
وهو عيسى بن أبي عيسى، ضعيف. الحواشي
(١) ضبطت في الأصل: الحناط، الخباط، الخياط، جميعًا.стр. 196
قَالَ عِيسَى: فَقُلتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: فِي الصَحْرَاء لا يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: فَإِنَّ الكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، اسْتَقْبِل فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ.
قَالَ أَبُو الحسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلتِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ قَوْم يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمُ القِبْلَةَ، فَقَالَ: "أُرَاهُمْ قَدْ فَعَلُوهَا، اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي القِبْلَةَ".
قَالَ أَبُو الحسَنِ القَطَّانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرةِ، عَنْ خَالِدٍ الحذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلتِ، بِمِثْلِهِ (١) .
٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يحدِّثُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا. [د:١٣، ت:٩]. الحواشي
(١) زيادة القطان غير موجودة في الأصل.стр. 197
١٩ - بَاب الِاسْتِبْرَاء بَعْدَ البَوْلِ
٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ اليَمانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا بَالَ أَحَدُكمْ فَليَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٠ - بَاب مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً
٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَحْيَى التَّوْأَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ يَبُولُ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بِمَاءٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: مَاءٌ، قَالَ: "مَا أُمِرْتُ كلَّمَا بُلتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلتُ كَانَتْ سُنَّةً". [د: ٤٢].
٢١ - بَاب النَّهْي عَنِ الخَلَاءَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
٣٢٨ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَيسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَالله مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يُفْتِيَكُمْ فِي الخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ:
стр. 198
يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ". [د: ٢٦].
٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
٢١ - النَّهْي عَنِ الخَلَاءَ في قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
٣٢٨ - قوله: "في البَرَازَ": هو بفتح الموحدة وكسرها، فبالفتح الفضاء الواسع، كنوا به عن قضاء الحاجة.
قال الخطابي: المحدثون يروونه بالكسر (١) ؛ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة، وبالفتح الفضاء الواسع.
وقال غيره: الصواب الكسر، وهو الغائط نفسه، كذا رواه أهل اللغة (٢) .
فإذا كان بالكسر في اللغة هو الغائط.
والخطابي اعترف بأن الرواة نقلوه بالكسر تعين المصير إليه، فحصل من ذلك أن المختار كسر الباء منه. الحواشي
(١) معالم السنن ١/ ٩.(٢) ينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ١٣٨، والنهاية في غريب الحديث ١/ ١١٨، وتهذيب الأسماء ٣/ ٢٣.стр. 199
"إِيَّاكمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الحَاجَةِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مِنَ المَلَاعِنِ".
٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، أَوْ يُضْرَبَ الخَلَاءُ عَلَيْهَا، أَوْ يُبَالَ فِيهَا.
٢٢ - بَاب التَّبَاعُد لِلبَرَازِ فِي الفَضَاءِ
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ المُغِيت بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ المَذْهَبَ أَبْعَدَ. [د: ١، ت: ٢٠، س: ١٧].
٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (١) بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَر بْنِ المُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ -فِي سَفَرٍ، فَتَنَحَّى لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فتوَضَّأَ.
٣٢٩ - قوله: "عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ": قوله: "عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ": واحدها جادة؛ وهي سواء الطريق ووسطه.
وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق، ولابد من المرور عليه.
قوله فيه: "وَقَضَاءَ الحَاجَةِ عَلَيْهَا": هو مصدر قضى، معطوفة على ما قبلها. الحواشي
(١) في الأصل: (عمرو)، وفي الهامش (عمر)، وعليها (صح) و (خ).стр. 200
٣٣٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يوُنسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الغَائِطِ أَبْعَدَ.
٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيِّ وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَالحَارِث بْن فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَأَبْعَدَ. [س:١٦].
٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَأْتِي البَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى. [د: ٢].
٣٣٦ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ كَثِيرِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله المُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الحارِثِ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الحاجَةَ أَبْعَدَ.
٢٢ - بَاب التَّبَاعُد لِلبَرَازِ فِي الفَضَاءِ
٣٣٣ - قوله: "عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ": يونس فيه ستة لغات؛ بتثليث النون مع الهمز وعدمه، ومثله يوسف بتثليث السين مع الهمز وعدمه.
وخباب هو بخاء معجمة مفتوحة ثم موحدة مشددة، روى له الأربعة.
قال البخاري: منكر الحديث.
стр. 201
٢٣ - بَاب الِارْتِيَاد لِلغَائِطِ وَالبَوْلِ
٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنِ اسْتَجْمَرَ فَليُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ، وَمَنْ تخَلَّلَ فَليَلفِظْ، وَمَنْ لاكَ فَليَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الخَلَاءَ فَليَسْتَتِر، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَليَمُدَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ". [خ: ١٦١، م: ٢٣٧، د: ٣٥، س:٨٦].
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَمَنِ اكتَحَلَ فَليُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلا حَرَجَ". [رَ:٤٠٩].
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ لِي: "ائْتِ تِلكَ الأَشَاءَتَيْنِ".
٢٣ - بَاب الِارْتيَاد لِلغَائِطِ وَالبَوْلِ
٣٣٩ - قوله: "الأَشَاءَتَيْنِ": هو بفتح الهمزة ثم شين معجمة مفتوحة ألفها ثم همزة ممدودة ثم تاء التأنيث، والأشأ بالفتح والمد؛ صغار النخل.
стр. 202
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي النَّخْلَ الصِّغَارَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: القِصَارَ.
"فَقُل لهُمَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا"، فَاجْتَمَعَتَا، فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: "ائْتِهِمَا، فَقُل لهُمَا: لِتَرْجِعْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا"، فَقُلتُ لَهُما، فَرَجَعَتَا.
٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. [خ:٣٤٢، د:٢٥٤٩].
ويقال قصاره، الواحد إشاءة، والهمزة فيه منقلبة من الياء؛ لأن تصغيرها أُشي، ولو كانت الهمزة أصلية لكان يقال أُشيئ، وأنشد الجوهري (١) :
وحبذا حين تمشي الريح باردةً … وادي أُشَيّ وفتيان به هُضُم
٣٤٠ - قوله: "هَدَفٌ": هو بفتح الهاء والدال، وهو كل بناء مرتفع مشرف.
قوله: "أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ": الحائش بالحاء المهملة وفي آخره شين معجمة، وهو النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض، وأصله من الواو. الحواشي
(١) الصحاح ٦/ ١١٩. والبيت لزياد بن منقذ كما في تاج العروس ٣٧/ ٨١.стр. 203
٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَدَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الشِّعْبِ فَبَالَ، حَتَّى أَنِّي آوِي لَهُ مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ حِينَ بَالَ.
٢٤ - بَاب النَّهْي عَن الِاجْتِمَاعِ عَلَى الخَلَاءِ وَالحَدِيثِ عِنْدَهُ
٣٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا، يَنْظُرُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرةِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ". [د: ١٥].
وقد ذكره ابن الأثير في نهايته في الحاء مع الياء لأجل لفظه، وكذا اعتذر عن ذلك (١) .
٣٤١ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ": عقيل هو بفتح العين وكسر القاف، وقد تقدَّم في أبواب الطهارة.
قوله: "عَدَلَ ﵇ إِلَى الشِّعْبِ": الشعب هو ما انفرج بين الجبلين.
قوله: "حَتَّى أَنِّي آوِي لَهُ": آوي هو بمد الهمزة، أي أرق له وأرثي.
قوله: "مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ": معناه من فصله بينهما، وتخليص بعضهما من بعض، هذا الذي ظهر لي، والله أعلم. الحواشي
(١) النهاية ١/ ٤٦٨.стр. 204
٣٤٢/ ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هُوَ الصَّوَابُ.
٣٤٢/ ٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، نَحْوَهُ.
٢٥ - بَاب النَّهْي عَنِ البَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ
٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ. [خ: ٢٨١، س: ٣٥].
٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ : "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الرَاكِدِ". [خ:٢٣٩، م: ٢٨٢، د:٦٩، ت:٦٨، س:٥٧].
٢٥ - بَاب النَّهْي عَنِ البَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ
٣٤٣ - قوله: "فِي المَاءِ الرَّاكِدِ" الذي لا يجري، الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري، وجمع بين الراكد والذي لا يجري تأكيدًا لمعنى الراكد.
وقيل: للاحتراز عن راكد يجري بعضه كالبرك ونحوها.
стр. 205
٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ النَّاقِعِ".
٢٦ - بَاب التَّشْدِيد فِي البَوْلِ
٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَفِي يَدِهِ الدَّرَقَةُ، فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ، فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا إِلَيْهِ، يَبُولُ كَمَا تَبُولُ المَرْأَةُ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "وَيْحَكَ، أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ (١) بَني إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمُ البَول قَرَضُوهُ بِالمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبرهِ" [س:٣٠].
قَالَ أَبُو الحسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ (٢) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقَبْرينِ جَدِيدَيْنِ،
٣٤٥ - قوله: "فِي المَاءِ النَّاقِعِ": هو المجتمع. الحواشي
(١) في الأصل: (أصحاب)، وصوبه في الهامش فقال: صوابه: صاحب.(٢) في الأصل مرسل، وعلى (طاوس) ضبة، وكتب في الهامش: في نسخة المقومي: عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: مر.стр. 206
فَقَالَ: "إِنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلهِ، وَأَمَّا الآخَرُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ". [خ: ٢١٦، م: ٢٩٢، د: ٢٠، ت: ٧٠، س: ٣١].
٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَكثَرُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ".
٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرينِ فَقَالَ: "إِنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَذَّبُ فِي البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الغِيبَةِ".
٢٦ - بَاب التَّشْدِيد فِي البَوْلِ
٣٤٩ - قوله: "بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ": مرار هو برائين وتشديد الأولى، وما جاء من هذا القبيل فهو كذا في أسماء المحدثين، إلا إسحاق بن مِرَار، أبو عمر الشيباني الأديب، كتب عنه أحمد بن حنبل (١) ، فتكسر الميم وتخفف الواو، وبعضهم جعله كالأول. الحواشي
(١) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ١٤/ ١٢٢: "وهو أبو عمر واللغوي النحوي المشهور، وليس بأبي عمرو الشيباني، ذاك تابعي توفي قبل ولادة أحمد بن حنبل، والله أعلم".
قلت: وقال العراقي عن عبارة النووي في طرح التثريب في شرح التقريب ٨/ ١٤٣: "وتوهم أن هذا اللغوي ليس شيبانيًا وليس كذلك بل هو مشهور بأبي عمرو الشيباني أيضًا، إلا أن بعضهم قال: لم يكن شيبانيًا، ولكنه كان مؤدبًا لأولاد ناس من بني شيبان فنُسب إليهم، والله أعلم".стр. 207
٢٧ - بَاب الرَّجُل يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُولُ
٣٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلحِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ المُنْذِرِ أَبِي سَاسَانَ (١) ، عَنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: أتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمّا فَرَغَ قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْني مِنْ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كنْتُ عَلَى غيرِ وُضُوءٍ". [د:١٧، س:٣٨].
٢٧ - بَاب الرَّجُل يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبُولُ
٣٥٠ - قوله: "عَنْ حُضَيْنِ بْنِ المُنْذِرِ أَبِي سَاسَانَ": حُضين هو بضم الحاء المهملة ثم ضاد معجمة مفتوحة، وهذا فرد، قال المزي: لا يعرف في رواة العلم من اسمه حضين سواه (٢) .
حديث: "المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، قَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ".
فائدة: قال بعض السابقين: من آداب الوضوء ترك الكلام. الحواشي
(١) في الهامش: (الرقاشي)، وعليه (خ).(٢) تهذيب الكمال ٦/ ٥٤٠.стр. 208
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَّمَارٍ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ ¬السَّلَامَ.
وينبغي أن يُعد مستحبًا؛ لأن سند الحديث جيد، إلا أن شيخ ابن ماجه إسماعيل بن محمد الطلحي مختلف في توثيقه، وقد توبع عليه فيما رواه القطان.
وقد روى هذا الحديث أبو داود من حديث المهاجر بن قنفذ، وفيه: أنه سلم على النبي ﵇ وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه.
وطريق أبي داود أقوى من طريق ابن ماجه (١) .
وكأن المهاجر نفسه رواه بلفظين أحدهما أقوى من الآخر.
٣٥١ - قوله في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ": الرجل هو (٢) . الحواشي
(١) قلت: لأن في نسخة سبط ابن العجمي شيخ ابن ماجه الطلحي فقط، وفي نسخة أخرى من المطبوع اليوم: روى ابن ماجه الحديث عن الطلحي مقرونًا بأحمد بن سعيد الدارمي، فيكون إسناد ابن ماجه قويًا والله أعلم.(٢) لم يذكر من الرجل.стр. 209
٣٥٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ البَرِيدِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتَني عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ فَلا تُسَلِّمْ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ ذَلِكَ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ".
٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَالحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ. [ت: ٩٠].
٢٨ - بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالمَاءِ
٣٥٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ قَطُّ إِلا مَسَّ مَاءً. [ت:١٩، س:٤٦].
٣٥٢ - قوله: "عَنْ هَاشِمِ بْنِ البَرِيدِ": هو بفتح الموحدة وكسر الراء وسكون المثناة تحت ثم دال مهملة.
حديث جَابِر: "أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ": الرجل هو (١) .
٣٥٣ - حديث ابْنِ عُمَرَ مثله؛ الرجل (٢) . الحواشي
(١) لم يذكر من الرجل.(٢) لم يذكر من الرجل.стр. 210
٣٥٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ وَجَابِرُ ابْنُ عَبْدِ الله وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ هَذه الآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:١٠٨] قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قَدْ أثْنَى اللهُ عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟ " قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الجنَابَةِ، وَنَسْتَنْجِي بِالمَاءِ، قَالَ: "فَهُوَ ذَلكَ، فَعَلَيْكُمُوهُ".
٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَلنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا (١) .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم وَإِبْرَاهِيمُ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعيْمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، نَحْوَهُ.
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَام، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ قُبَاء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:١٠٨] قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالمَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذهِ الآيَةُ. [ت: ٣١٠٠]. الحواشي
(١) كذا ضبطت في الأصل: (طُهُورا) بضم الطاء المهملة.стр. 211
٢٩ - بَاب مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ
٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ اسْتَنْجَى مِنْ تَوْرٍ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ. [د:٤٥، س:٥٠].
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمانَ الوَاسِطِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، نَحْوَهُ.
٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ دَخَلَ الغَيْضَةَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَاسْتَنْجَى بِهَا، وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ. [س: ٥١].
٣٠ - بَاب تَغْطِيَة الإِنَاءِ
٣٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيمانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبيُّ ﷺ أَنْ نُوكِيَ أَسْقِيَتَنَا، وَنُغَطِّيَ آنِيَتَنَا. [م: ٢٠١٢].
٢٩ - بَاب مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ
٣٥٨ - قوله: "ثُمَّ اسْتَنْجَى مِنْ تَوْرٍ": هو بالمثناة فوق، وهو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، وقد يتوضأ منه.
٣٥٩ - قوله: "دَخَلَ الغَيْضَةَ": هي الشجر الملتف.
стр. 212
٣٦١ - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الفَضْلِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قال: حَدَّثَنَا حَرِيشُ بْنُ الخِرِّيتِ (١) ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَضَعُ لِرَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مِنَ اللَّيْلِ مُخَمَّرَةً: إِنَاءً لِطهُوره، وَإِنَاءً لِسِوَاكِهِ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ. [د:٥٦].
٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ أَبو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الهَيْثَمِ قال: حَدَّثَنَا عَلقَمَةُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ.
٣٠ - بَاب تَغْطِيَة الإِنَاءِ
٣٦١ - قوله: "حَدَّثَنَا حَرِيشُ بْنُ الخِرِّيتِ": أما حريش فبحاء مهملة مفتوحة وبعدها راء مكسورة ثم مثناة تحت ثم شين معجمة.
و"خريت" هو بخاء معجمة مكسورة ثم راء مكسورة مشددة ثم مثناة تحت ثم مثناة فوق، وهو أخو الزبير بن الخريت، وهو بصري واهٍ، وأخوه ثقة.
٣٦٢ - قوله: "حَدَّثَنَا عَلقَمَةُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ": هو بالجيم والراء، وهو نصر بن عمران الضبعي، روى في هذا الحديث عن أبِيهِ أَبِي جَمْرَةَ، انفرد عن علقمة مُطَهَّر بضم الميم وفتح الطاء المهملة وفتح الهاء المشددة، وهو بصري مستور مُقل، أعني علقمة، وأمَّا "مُطهر" فواهٍ. الحواشي
(١) في الهامش: (حُريث)، وعليها (خ).стр. 213
٣١ - بَاب غَسْل الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الكَلبِ
٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ (١) ، وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ، أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، لِيَكُونَ لَكُمُ المَهْنَأُ، وَعَلَيَّ الإِثْمُ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا وَلَغَ الكَلبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكمْ فَليَغْسِلهُ سَبع مَرَّاتٍ". [رَ: ٣٦٤، خ: ١٧٢، م: ٢٧٩، د: ٧٣، ت: ٩١، س: ٦٣].
٣٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أنسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا شَرِبَ الكَلبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَليَغْسِلهُ سَبع مَرَّاتٍ". [رَ:٣٦٣، خ: ١٧٢، م:٢٧٩، د:٧٣، ت: ٩١، س:٦٣].
٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يحدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُغَفَّلِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا وَلَغَ الكَلبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ". [م:٢٨٠، د:٧٤، س:٦٧].
٣٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله (٢) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وَلَغَ الكَلبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكمْ فَليَغْسِلهُ سَبع مَرَّاتٍ". الحواشي
(١) في الهامش: (بيده)، وعليه (خ).(٢) في الأصل: (عبد الله) وعليه: (صح)، وفوقها: (عبيد الله)، وعليه (خ).
قلت: وفي نسخة ابن قدامة؛ الأصل المنقول عنه هذا الأصل: (عبيد الله)، فليحرر.стр. 214
٣٢ - بَاب الوُضُوء بِسُؤْرِ الهِرِّ، وَالرُّخْصَة فِيه
٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، أَخْبَرَني مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلحَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ (١) ، عَنْ كَبْشَةَ ابنة كَعْبٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ (٢) وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهَا صَبَّتْ لأَبِما قَتَادَةَ مَاءً يَتَوَضَّأُ بِهِ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ، فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ، فَجَعَلتُ أَنْظُرُ، فَقَالَ: يَا بنت أَخِي تَعْجبِي (٣) ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ". [د: ٧٥، ت: ٩٢، س:٦٨].
٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَبو حُجرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَتوَضَّأُ أَنَّا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ.
٣٢ - بَاب الوُضُوء بِسُؤْرِ الهِرَّةِ
٣٦٨ - قوله: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِد، عَنْ حَارِثَةَ": هو بالحاء وبعد الراء ثاء مثلثة، وهو حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري.
و"عَمْرَة": هي جدة حارثة. الحواشي
(١) في الأصل: (حميدة بنت حميد بن رافع)، والتصويب من نسخة ابن قدامة.(٢) في الهامش: (بعض)، وعليه (خ).(٣) في الهامش: (أتَعجبين)، وعليه (صح) و (خ).стр. 215
٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الهِرَّةُ لا تَقْطَعُ الصَّلاةَ، إلا أَنَّهَا (١) مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ".
٣٣ - بَاب الرُّخْصَة بِفَضْلِ وَضُوءِ المَرْأَةِ
٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَغْتَسِلَ، أَوْ ليَتَوَضَّأَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، قَالَ: "المَاءُ لا يُجْنِبُ". [رَ:٣٧١، د:٦٨، ت: ٦٥، س: ٣٢٥].
٣٧١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ بنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فتوَضَّأَ، أَوِ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهَا. [رَ: ٣٧٠، د:٦٨، ت:٦٥، س: ٣٢٥].
٣٣ - بَاب الرُّخْصَة بِفَضْلِ وَضُوءِ المَرْأَةِ
٣٧١ - قوله: "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ": المرأة من أزواجه ميمونة؛ لأن ابن عباس سماها في الرواية الثانية. الحواشي
(١) كذا الأصل: (إلا أنها)، وفي الهامش: صوابه بخط ابن الخشاب: (لأنها).следующие страницы →