← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله: "القاتل والمقتول في النار": ليس المراد به في هذين، فكيف تصح إرادتهما، مع أنه إنما أخذه بأمر-﵇؟! بل المراد غيرهما؛ وهو إذا التقى المسلمان بسيفيهما في المقاتلة المحرمة، والمراد به التعريض كما تقدّم. وسبب قوله ما تقدّم؛ لكون الولي يفهم منه دخوله في معناه، ولهذا ترك قتله فحصل المقصود. وأما قوله: "أما تريد أن يبوء باثمك وإثم صاحبك": ففيل: معناه يتحمل إثم المقتول بإتلافه مهجته، وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه، ويكون قد أوحى إليه بذلك في هذا الرجل خاصة. ويحتمل أن معناه أن عفوك عنه سببٌ لسقوط إثمك وإثم أخيك المقتول، والمراد إثمهما السابق بمعاصٍ لهما متقدمة، لا تعلق لها بهذا القاتل، فيكون معنى يبوء يسقط، وأطلق هذا اللفظ عليه مجازًا. قال عياض: إن قتل القصاص لا يكفر ذنب القاتل بالكلية، وإن كفرها بينه وبين الله تعالى، كما جاء في الحديث الآخر: "فهو كفارة له، ويبقي حق المقتول (١)، والله أعلم بالصواب في كل ذلك.

стр. 1507

٢٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ النَّحَّاسِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اعْفُ"، فَأبَى، فَقَالَ: "خُذْ أَرْشًا"، فَأَبَى، قَالَ: "اذْهَبْ فَاقتُلهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ"، قَالَ: فَلُحِقَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ قَالَ: "اقْتُلهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ"، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، قَالَ: فَرُئِيَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِبًا إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْ ثَقَهُ. [س:٤٧٣٠]. قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثهِ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ: فَلَيْسَ لأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَقُولُ: اقْتُلهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: هَذَا حَدِيثُ الرَّمْلِيِّينَ لَيْسَ إِلا عِنْدَهُمْ (١). ٢٦٩١ - قوله: "حَدَّثَنَا أبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ النَّحَّاسِ": وهو بالحاء المهملة. قوله: "فَإِنَّكَ مِثْلُهُ": أي في أنه لا فضل ولا مِنّة لأحدهما على الآخر؛ لأنه استوفى حقه منه، بخلاف ما لو عفى عنه فإنه كان له الفضل والمنة، وجزيل ثواب الآخرة، فهو مثله في أنه قاتل، وإن اختلفا في التحريم والإباحة، وقد تقدّم قبله.

стр. 1508

٣٥ - العَفْو فِي القِصَاصِ ٢٦٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرٍ المُزنِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: لا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ شَيْءٌ فِيهِ القِصَاصُ إِلا أَمَرَ فِيهِ بِالعَفْوِ. [د: ٤٤٩٧]. ٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ فَيتَصَدَّقُ بِهِ إِلّا رَفَعَهُ الله بِهِ دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةٌ". سَمِعَتْهُ أُذُنايَ وَوَعَاهُ قَلبِي. [ت: ١٣٩٣]. ٣٦ - الحَامِلُ يَجِبُ عَلَيْهَا القَوَدُ ٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "المَرْأَةُ إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا لا تُقْتَلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَحَتَّى تَكْفُلَ وَلَدَهَا، وَإِنْ زَنَتْ لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، وَحَتَّى تَكْفُلَ وَلَدَهَا".

стр. 1509

أبوَابُ الوَصَايَا ١ - وهَل أَوْصَى رَسُولُ الله ﷺ - ٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوَيةَ (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تركَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا، وَلا أَوْصَى بِشَيْءٍ. [م: ١٦٣٥، د: ٢٨٦٣، س:٣٦٢١]. ٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى رَسُولُ الله ﷺ بِشَيءٍ؟ قَالَ: لا، قُلتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ المُسْلِمِينَ بِالوَصِيَّةِ، قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ الله. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ طَلحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: قَالَ الهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ الله ﷺ ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ عَهْدًا، فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ. [خ: ٢٧٤٠، م: ١٦٣٤، ت: ٢١١٩، س: ٣٦٢٠]. بابُ الوَصَايَا ٢٦٩٦ - قوله: "الهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ": هو بضم الهاء وفتح الزاي ثم مثناة تحت ثم لام، ثقة. قوله: "أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ الله ﷺ ؟ " هو بهمزة الاستفهام، وهو استفهام إنكار.

стр. 1510

٢٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ قالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ: "الصَّلاةَ، وَمَا مَلكَتْ أَيْمَانُكُمْ". ٢٦٩٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ : "الصَّلاةَ وَمَا مَلكَتْ أَيْمَانُكُمْ". [د: ٥١٥٦]. ٢ - الحَثُّ عَلَى الوَصِيَّةِ ٢٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلتيْنِ، وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، إِلّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ". [رَ: ٢٧٠٢، خ: ٢٧٣٨، م: ١٦٢٧، ت: ٩٧٤، س: ٣٦١٥]. ٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّته". ٢٦٩٨ - قوله: "عَنْ أُمِّ مُوسَى": اسمها حبيبة، ويقال فاختة، وهي سرية علي بن أبي طالب، روت عنه وعن أم سلمة، وعنها مغيرة بن مقسم.

стр. 1511

٢٧٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ مَاتَ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَمَاتَ عَلَى تُقًى وَشَهَادَةٍ، وَمَاتَ مَغْفُورًا لَهٌ". ٢٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلتيْنِ، وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ، إِلا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (١). [رَ: ٢٦٩٩، خ: ٢٧٣٨، م: ١٦٢٧، د: ٢٨٦٢، ت:٩٧٤، س: ٣٦١٥]. ٣ - الحَيْفُ فِي الوَصِيَّةِ ٢٧٠٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زيدٍ العَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ الله مِيرَاثَهُ مِنَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ". ٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخَيْر (٢) سَبْعِينَ سَنةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ

стр. 1512

أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الجَنّةَ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شَئْتُمْ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء:١٣ - ١٤]. [د: ٢٨٦٧]. ٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصيُّ قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ ابنِ (١) حَلبَسٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ فَأَوْصَى فكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ الله كَانَتْ كفَّارَةً لمِا ترَكَ مِنْ زَكاتِهِ فِي حَيَاتِهِ". ٣ - الحَيْف فِي الوَصِيَّةِ ٢٧٠٥ - قوله: "عَنْ ابن حَلبَسٍ": هو بفتح الحاء المهملة وإسكان اللام وفتح الموحدة ثم السين، وقيل: أبو حلبس، وكذا وقع في أصلنا. النسختان عن خليد بن أبي خليد في الوصية، وعنه بقية، كذا الصواب، وهو الذي في أصلنا. وفي إكمال الأمير مخالفة لهذا؛ وهو أنه قال: أبو حلبس، روى عن معاوية بن قرة، روى عنه خليد بن أبي خليد (٢). وفيه نظر؛ إنما روى عن خليد، وخليد عن معاوية بن قرة.

стр. 1513

٤ - النَّهْيُ عَنِ الإِمْسَاكِ فِي الحَيَاةِ وَالتَّبْذِيرِ عِنْدَ المَوْتِ ٢٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وقريب من هذا ما في المشتبه للذهبي فإنه قال: وأبو حلبس عن معاوية بن قرة (١). وقد علمت أنه إنما روى عن خليد، وخليد غير معاوية. وقد ذكره في التذهيب على الصواب (٢)، وكذا في الكاشف. وأبو حلبس المذكور واهٍ، كذا في الكاشف (٣). وفي التذهيب: مجهول، وبمعناه في الميزان (٤). ٤ - النَّهْي عَنِ الإِمْسَاكِ فِي الحَيَاةِ وَالتَّبْذِير عِنْدَ المَوْتِ ٢٧٠٦ - قوله: "حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ": مجرور؛ لأن شريكًا روى عن ابن القعقاع وابنِ شبرمة، وإذا رفعت ابن شبرمة يكون ابن أبي شيبة حدث به [عن] ابن شبرمة، ولا يصح، والله أعلم، وهذا ظاهر.

стр. 1514

فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَبِّئْنِي بِأَحَقِّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لتُنَبَّأَنَّ؛ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ". قَالَ: نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ الله، عَنْ مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ فِيهِ؟ قال: "نَعَمْ، وَالله لَتُنَبَّأَنَّ؛ تَصَدَّقَ وَأنتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ العَيْشَ وَتخَافُ الفَقْرَ، وَلا تُمْهِل حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا، قُلتَ: مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ، وَهُوَ لهُمْ، وَاِنْ كَرِهْتَ". [رَ: ٣٦٥٨، خ: ٥٩٧١، م:٢٥٤٨]. ٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قوله: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ": إن قيل: إن النبي ﷺ نهى أن يُحلف بالآباء، فما هذا؟ فيقال في الجواب: إن النهي إنما وقع عن الحلف بهم تعظيمًا لهم، أما ما يجري على ألسنة العرب في مخاطباتهم ومحاوراتهم من غير قصد بالكلية، فلا يَدخل تحت النهي، أو يقال: إن النبي ﷺ قال ذلك قبل النهي. وإن شئت قلت: إن هذا يلفت إلى القاعدة الأصولية في أن المخاطِب هل يدخل في عموم خطابه، وفيه خلاف، والصحيح نعم، والله أعلم. ٢٧٠٧ - قوله: "أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ": هو بحاء مهملة مفتوحة وكسر الراء وفي آخره زاي، تقدّم غير مرة.

стр. 1515

عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ القُرَشِيِّ قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ وَقَالَ: "يَقُوُل اللهُ: أَنَّى تُعْجزُنِي ابْنَ آدَمَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى حَلقِهِ- قُلتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ ". قوله: "عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ": بسر هو بضم الموحدة وإسكان السين المهملة، كذا في أصلنا، ويقال فيه: بشر أيضًا. قال ابن منده: أهل الشام يقولون بالمعجمة، وأهل العراق بالمهملة، انتهى. وقد ذكرَ الإهمال فيه والإعجام غيرُ واحد فاعلم ذلك، لكن قال ابن ماكولا: وقيل فيه: بشر، يعني بالإعجام، ولا يصح (١)، انتهى. وجحاش بجيم مفتوحة ثم حاء مهملة مشددة وفي آخره شين معجمة. وصاحب الترجمة؛ بسر أو بشر، قرشي نزل الشام، له حديث واحد، وهو الحديث الذي في ابن ماجه: "بَزَقَ ﵇ في كَفِّه" الحديث. قوله: "وَضَعَ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ": في الأصبع عشر لغات، بتثليث الهمزة وبتثليث الباء، فهذه تسع لغات، والعاشرة أَصبوع، والأنملة مثلها غير أنها لا أعلم فيها الأنمولة، والله أعلم.

стр. 1516

٥ - الوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَالحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ وَسَهْلٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وقد نظم ذلك الإمامُ أبو حفص عمر بن عيسى الباريني (١) الفقيه الشافعي فقال: يا أصبع ثلثا مع ميم أنملةٍ وثلثِ الهمز أيضًا واروِ أُصْبُوعَا قوله: "أنَى تُعْجِزُنِي ابْنَ آدَمَ": ابن منصوب على النداء، وحرف النداء محذوف. قوله: "وَأنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ": يجوز فيه ضم النون، وهو الذي في أصلنا، ويجوز نصبه على الظرف، والله أعلم. ٥ - الوَصِيَّة بِالثُّلُثِ ٢٧٠٨ - قوله: "عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ": أبوه سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، وسعد أحد العشرة المشهور لهم بالجنة ﵃ أجمعين.

стр. 1517

مَرِضْتُ عَامَ الفَتْحِ حَتَّى أَشْفَيْتُ عَلَى المَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ الله ﷺ ، فَقُلتُ: أَيْ رَسُولَ الله، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قوله: "وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتي": ابنته هذه اسمها عائشة، كذا سماها النووي في مبهماته، والتهذيب قال: ولم يكن لسعد ذلك الوقت إلا هذه البنت، ثم عوفي من ذلك المرض، وجاءه بعد ذلك أولاد كثيرون معروفون (١)، انتهى. وقد ذكرهم في ترجمته فذكر محمدًا وإبراهيم وعامرًا ومصعبًا وعائشة (٢). وقد ذكر شيخي: عوفي من ذلك المرض وجاءه أولاد ثمانية (٣). وقد ذكر الذهبي عائشة في تجريده فقال: عائشة بنت سعد، قال في المبهمات: وما أدري من عنى بقائل ذلك، يعني الذي يقول: وليس يرثني إلا ابنة، قلت: هي تابعية (٤)، انتهى. وقد حمّر أيضًا على اسمها فهي عنده تابعية بالنص والاصطلاح. وقد ذكر ابن الجوزي أولاد سعد ﵁ فبلغ بهم ستة وثلاثين ولدًا، ما بين ذكر وأنثى في تلقيح فهوم أهل الأثر له (٥).

стр. 1518

قَالَ: "لا". قُلتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لا". قُلتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ". [خ: ١٢٩٦، م: ١٦٢٨، د:٢٨٦٤، ت: ٩٧٥، س: ٣٦٢٦]. ٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً لكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ". قوله: "إِنَّكَ إنْ تَتْرُكْ": هو في أصلنا بجزم تترك، على أنَّ "إنْ" حرف جزم. قال في المطالع: "أن تذر ورثتك أغنياء" بالوجهين، [بالكسر] على الشرط، وبالفتح علي تأويل المصدر، أي إنك ووَذْرَهم، وتركهم أغنياء خير من تركهم عالة، وأكثر رواياتنا فيه بالفتح. قال ابن مَكِّي في تقويم اللسان: لا يجوز هنا إلا الفتح (١). ثم ذكر كلامًا آخر متعلقًا بتكملة الحديث، ولكن ليس في هذا الحديث الذي في الأصل فحذفته. قوله: "عَالَة": أي فقراء. وقوله: "يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ": أي يأخذون صدقات الناس في أكفهم، والله أعلم.

стр. 1519

٢٧١٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانُ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا ابْنَ آدَمَ، اثْنَتَانِ لَمْ تَكُنْ لَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُما: جَعَلتُ لَكَ نَصِيبًا مِنْ مَالِكَ حِينَ أَخَذْتُ بِكَظَمِكَ؛ لأُطَهِّرَكَ بِهِ وَأُزَكِّيَكَ، وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَيلكَ" (١). ٢٧١١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ؛ لأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "الثُّلُثُ كَبِيرٌ، أوْ كَثِيرٌ". [خ: ٢٧٤٣، م: ١٦٢٩، س: ٣٦٣٤]. ٢٧١٠ - قوله: "حِينَ أَخَذْتُ بِكَظَمِكَ": هو بفتح الظاء المعجمة، قال ابن الأثير: ولا يأخذ بأكظامها هو جمع كَظَم بالتحريك، وهو مخرج النفس من الحلق (٢)، انتهى. وفي نسخة صحيحة عندي بالصحاح (٣)، قوبلت أربع مرات، بإسكان الظاء بالقلم. والمراد هنا خروج نفسك، والله أعلم.

стр. 1520

٦ - لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ٢٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فقَالَ: "إِنَّ اللهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنَ المِيرَاثِ فَلا تَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الوَلَدُ لِلفِرَاشِ وَللعَاهِرِ الحَجَرُ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله (١)، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ"، أَوْ قَالَ: "عَدْلٌ وَلا صَرْفٌ". [ت: ٢١٢١، س: ٣٦٤١]. ٦ - لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ٢٧١٢ - قوله: "وَإِنَّ رَاحِلتهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا": "الجِرَّة" بكسر الميم وفتح الراء مشددة، أراد شدة المضغ، وضم بعض الأسنان على البعض. وقيل: قصع الجرة خروجُها من الجوف إلى الشدق، ومتابعة بعضها بعضًا، وإنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئًا لم تخرجها. وأصله من تقصيع اليربوع؛ وهو إخراجُه ترابَ قاصعائه وهو جحره. قوله: "وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ": تقدّم قبل ذلك. قوله: "لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ": تقدّم قبله بنليل.

стр. 1521

٢٧١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ البَاهِليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حِجَّةِ الوَدَاعِ: "إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". [د: ٢٨٧٠، ت: ٢١٢٠]. ٢٧١٣ - حديث: "إِنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ": رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية أبي أمامة، قال الترمذي: حسن، انتهى. وفيه إسماعيل بن عياش، وهو مختلف في الاحتجاج به؛ قال أحمد والبخاري وغيرهما: ما رواه عن الشاميين فصحيح. قال البيهقي: وهذا الحديث إنما رواه إسماعيل عن الشاميين (١)، انتهى. والذي رواه عنه إسماعيل هو شرحبيل بن مسلم، وهو حمصي من أهل الشام، ثقة، قاله أحمد وغيره، لا كما زعمه ابن حزم من جهالته في حديث آخر (٢). ورواه أيضًا الترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية عمرو بن جارحة، قال الترمذي: حسن صحيح.

стр. 1522

٢٧١٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قالَ: ورواه البيهقي من وجهين عنه صحيح وضعيف، ومن رواية أنس بن مالك، ثم قال: روي من أوجه أُخر كلها غير قوية، والاعتماد على ما ذكره الشافعي عن أهل المغازي، مع إجماع العامة على القول به (١)، انتهى. وقد روي: "إلا أن يشاء الورثة" من حديث ابن عباس: "لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة"، رواه الدارقطني والبيهقي من رواية عطاء عنه (٢)، وعطاء هو الخراساني وهو غير قوي، ولم يدرك ابن عباس ولم يره، قاله أبو داود وغيره. وقد روي: "لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة"، رواها أبو داود في مراسيله والدارقطني بالإسناد المذكور (٣)، قاله بعض مشايخي (٤) فيما قرأتُه عليه بالقاهرة. ٢٧١٤ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ": شابور بشين معجمة.

стр. 1523

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ الله ﷺ يَسِيلُ عَلَيَّ لُغَامُهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ أَلا لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". ٧ - الدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ ٢٧١٥ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَؤُونَهَا: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ لَيَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي العَلَّاتِ. [رَ: ٢٧٣٩، ت: ٢٠٩٤]. قوله: "يَسِيلُ عَلَيَّ لُغَامُهَا": لُغام البابة بضم اللام ثم غين معجمة، لعابها وزبدها الذي يخرج من فِيها. وقيل: هو الزَّبَد وحده سمي بالمَلَاغِم، وهي ما حول الفم مما يبلغه اللسان ويصلُ إليه. ٧ - الدَّيْن قَبْلَ الوَصِيَّةِ ٢٧١٥ - قوله: "وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يتوارَثُونَ": الأعيان الإخوة لأبٍ واحدٍ وأم واحدة، مأخوذ من عين الشي، وهو النفيس منه. قوله: "دُونَ بَنِي العَلَّاتِ": الاخوة لأبٍ واحدٍ وأمهاتهم شتى، أي يتوارث الإخوة للأب والأم دون الإخوة للأب.

стр. 1524

٨ - مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَل يُتَصَدَّقُ عَنْهُ؟ ٢٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ، فَهَل يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [م: ١٦٣٠]. ٢٧١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ، فَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". [خ: ١٣٨٨، م: ١٠٠٤، د: ٢٨٨١، س: ٣٦٤٩]. فإذا كانوا لأمٍ واحدٍ وآباء شتى فهم الأَخْيَافُ. ٨ - مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَل يُتَصَدَّقُ عَنْهُ ٢٧١٧ - قوله: "إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا": بالفاء وضم التاء، أي ماتت فجأةً، ونفسها بالرفع، وكذا في أصلنا. وبالنصب، وكذا ضبطه الناس بهما، وهما صحيحان. الرفع على ما لم يسمَّ فاعلُه. والنصب على المفعول الثاني.

стр. 1525

٩ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٢٧١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لا أَجِدُ شَيْئًا وَلَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ (١)، قَالَ ﷺ : "كُل مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلا مُتَأثِّلٍ مَالًا"، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "وَلا تَقِي مَالَكَ بِمَالِهِ". [د: ٢٨٧٢]. ٩ - قَوْله: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٢٧١٨ - قوله: "غير مُتَأثِّلٍ مَالًا": أي غير جامع، يقال: مال مُؤَثّل، ومجد مؤثل، أي مجموع ذو أصل، وأَثَلَةُ الشيء أصلُه.

стр. 1526

أَبْوَابُ الفَرَائِضِ ١ - الحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِ الفَرَائِضِ ٢٧١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي العِطَافِ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ (١) وَعَلِّمُوه، فَإِنَّهُ نِصْفُ العِلمِ وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي". [ت: ٢٠٩١]. ٢ - فَرَائِضُ الصُّلبِ ٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ قُتِلَ مَعَكَ ٢ - فَرَائِض الصُّلبِ ٢٧٢٠ - قوله: "هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ": سعد هذا هو ابن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي، عقبي بدري، نقيب بني الحارث بن الخزرج، هو وعبد الله بن رواحة. قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، ابنتا سعد.

стр. 1527

يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمَا، وَإِنَّ المَرْأَةَ لا تُنْكَحُ إِلا عَلَى مَالِهَا، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أنزِلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ أَخَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ: "أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ ثُلُثَيْ مَالِهِ، وَأَعْطِ امْرَأَتَهُ الثُّمُنَ، وَخُذْ أَنْتَ مَا بَقِيَ". [د: ٢٨٩١، ت: ٢٠٩٢]. ٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، عَنِ الهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَسَلمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ البَاهِليِّ فَسَأَلهمَا عَنِ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالا: لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَسَيُتَابِعُنَا، فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلهُ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالا: فَقَالَ عَبْدُ الله: قَدْ ضَلَلتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، وَلَكِنِّي سَأَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. [خ: ٦٧٣٦، د: ٢٨٩٠، ت: ٢٠٩٣]. ٣ - فَرَائِضُ الجَدِّ ٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ المُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِفَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ، فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا، أَوْ سُدُسًا. [د: ٢٨٩٧]. قوله: "وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا ترَكَ": عمهما هو (١).

стр. 1528

٢٧٢٣ - حَدَّثّنَا أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِي جَدٍّ كَانَ فِينَا بِالسُّدُسِ. [د: ٢٨٩٧]. ٤ - مِيرَاثُ الجَدَّةِ ٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ (ح) وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: جَاءَتِ الجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَل النَّاسَ، فَسَأَل النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَل مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأُخْرَى مِنْ قِبَلِ الأَبِ إِلَى عُمَرَ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ ذَاك السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. [د: ٢٨٩٤، س: ٢١٠٠]. ٤ - مِيرَاث الجَدَّةِ ٢٧٢٤ - قوله: "وَلَكِنْ هُوَ ذَاك السُّدُسُ": كذا في أصلنا بفتح الكاف،

стр. 1529

٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ حَدَّثَنَا سَلمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَرَّثَ جَدَّةً سُدُسًا. ٥ - الكَلالَةُ ٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، أَوْ خَطَبَهُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنِّي وَالله مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الكَلَالَةِ، وفيه نظر؛ لأنه يخاطب امرأة، والذي نعرفه أن ذا اسم إشارة وأن الكاف حرف خطاب، والمخاطب إذا كان مؤنثًا كسرت الكاف، ويصح تأويله، مع بُعْدٍ فيه، على أنه التفت عنها وخاطب رجلًا. ٥ - الكَلالَة ٢٧٢٦ - قوله: "عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ": هو بفتح الميم، ويجوز ضمها، حكاه في المطالع عن البخاري (١) فاعلمه، وقد تقدَّم. قوله: "مِنْ أَمْرِ الكَلالَةِ": الكلالة الوارث إذا لم يكن للميت ولد ولا والد، وقيل: اسم للميت الذي ليس له ولد، ذكرًا كان الميت أم أنثى. وقيل: اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد. وقيل: اسم للمال الموروث.

стр. 1530

وَقَدْ سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي، أَوْ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ". [م: ٥٦٧]. ٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ بَيَّنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الكَلالَةُ، وَالرِّبَا، وَالخِلافَةُ. ٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ وَهُمَا مَاشيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فتوَضَّأَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أَصْنَعُ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ فِي آخِرِ النِّسَاءِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] الآيَةَ. ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] الآيَةَ. [رَ: ١٤٣٦، خ: ١٩٤، م: ١٦١٦، د: ٢٨٨٦، س: ٢٠٩٦]. قوله: "تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ": أي التي أنزلت في الصيف، وهي الآية التي في آخر النساء، وكذا ذكرها في الأصل أنها التي في آخر النساء، واعلم أن الآية التي في أولها أنزلت في الشتاء.

стр. 1531

٦ - مِيرَاثُ أَهْلِ الإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ". [رَ: ٢٧٣٠، خ: ١٥٨٨، م: ١٣٥١، د: ٢٠١٠، ت: ٢١٠٧]. ٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ عِليَّ بْنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ٦ - مِيرَاث أَهْلِ الإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ٢٧٢٩ - قوله: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ": اعلم أنه انعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث المسلم. وأما توريث المسلم من الكافر، فقال جماعة به، منهم معاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن المسيب، ومسروق، وإسحاق، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي. وعن أحمد أن اختلاف الدين لا يمنع الإرث بالولاء، يعني أن المسلم يرث عتيقه الكافر، ونقل ذلك القاضي عبد الوهاب المالكي عن الشافعي، لكن في الأمِّ خلافُه (١).

стр. 1532

أَخْبَرَهُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: "وَهَل تَرَكَ لنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلَا عَليٌّ شَيْئًا، لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ. فكَانَ عُمَرُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ: لا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ. وَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ". [رَ: ٢٧٢٩، خ: ١٥٨٨، م: ١٣٥١، د: ٢٠١٠، ت: ٢١٠٧]. ٢٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ المُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ". [د: ٢٩١١]. ٧ - مِيرَاثُ الوَلَاءِ ٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَزَوَّجَ رِئَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سُعَيدِ بْنِ سَهْمٍ أُمَّ وَائِلٍ بِنْتَ مَعْمَرٍ الجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةً، فَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُمْ، ٧ - مِيرَاث الوَلَاءِ ٢٧٣٢ - قوله: "تَزَوَّجَ رِئَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سُعَيدِ بْنِ سَهْمٍ": سعيد بضم السين وفتح العين، وكذا في أصلنا، وهو معروف ذكره غير واحدٍ.

стр. 1533

فَوَرِثَهَا بَنُوهَا رِبَاعًا وَوَلاءَ مَوَالِيهَا، فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ العَاصِ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ، فَوَرِثَهُمْ عَمْرُو وَكَانَ عَصَبَتَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرُو جَاءَ بَنُو مَعْمَرٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاءِ أُخْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَقْضِي بَيْنكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَحْرَزَ الوَلَدُ وَالوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ". قَالَ: فَقَضَى لَنَا بِهِ، وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَآخَرَ، حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لَهَا (١)، وَتَرَكَ أَلفَيْ دِينَارٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ القَضَاءَ قَدْ غُيِّرَ، فَخَاصَمُوا إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعَنَا إِلَى عَبْدِ المَلِكِ فَأَتيْنَاهُ بِكِتَابِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى أَنَّ هَذَا مِنَ القَضَاءِ الَّذِي لا يُشَكُّ فِيهِ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَمْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ بَلَغَ هَذَا، أَنْ يَشُكُّوا فِي هَذَا القَضَاءِ، فَقَضَى لَنَا فِيهِ فَلَمْ نَزَل فِيهِ بَعْدُ. [د: ٢٩١٧]. قوله: "فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ": عمواس قرية بقرب الرملة من الشام، وهو أول طاعون كان في الإسلام، كان في زمن عمر بن الخطاب سنة ثمان عشرة، مات به أبو عبيدة بن الجراح، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح، ومعاذ أيضًا، وخلق كثير. قال ابن قتيبة في المعارف، عن الأصمعي: إن أول طاعون كان في الإسلام طاعون عمواس، ثم طاعون الجارف في زمن ابن الزبير، ثم طاعون

стр. 1534

٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ". [د: ٢٩٠٢، ت: ٢١٠٥]. ٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، الفتيات؛ لأنه بدأ به في العذارى والجواري بالبصرة وبواسط وبالشام وبالكوفة، وكان الحجاج يومئذ بواسط في ولاية عبد الملك بن مروان، وكان يقال له طاعون الأشراف (١). ٢٧٣٣ - قوله: "وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلا حَمِيمًا": الحميم القريب. حديث عَائِشَةَ، أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ، فَمَاتَ، فأتي به رسول الله ﷺ ، فقال: هل له من بنت أو رحم؟ قالوا: لا، قال: "أَعْطُوا مِيرَاثَهُ بعض أَهْلِ قَرْيَتِهِ": في أبي داود وغيره، قال الترمذي: حسن. قال بعض أشياخي: ونصَّ الشافعي في الوصية وباب الولاء من الأمِّ على أنه يصرف إلى أهل بلده الذي مات فيه، فاستفده فإنه مهم، انتهى.

стр. 1535

عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ، قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى: وَهِيَ أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لأُمِّهِ، قَالَتْ: مَاتَ مَوْلايَ وَتَرَكَ ابْنَةً فَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ، وَلَهَا النِّصْفَ (١). ٨ - مِيرَاثُ القَاتِلِ ٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: "القَاتِلُ لا يَرِثُ". [ت: ٢١٠٩]. ٢٧٣٤ - قوله (٢): "قالت": يعني ابن حمزة. "مَاتَ مَوْلايَ وَتَرَكَ ابْنَةً فَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ، وَلَهَا النِّصْفَ": رواه ابن ماجه والنسائي، قال النسائي: ومرسله أولى بالصواب. وقال الدراقطني: إنه الأصح. قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه: وكذلك أخرجه أبو داود في مراسيله، وروى الدارقطني أن المولى كان لحمزة. قال البيهقي: وهو غلط، انتهى كلام شيخنا (٣).

стр. 1536

٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنِ الحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: "المَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالهِا، مَا لَمْ يَقْتُل أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ". ٩ - ذَوِي الأَرْحَامِ ٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ حَكِيمِ ابْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، ٩ - ذَوِي الأَرْحَامِ كذا في أصلنا ذوي بالجر، وتقديره ميراث ذوي الأرحام، والله أعلم. ٢٧٣٧ - قوله: "عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ": كذا في أصلنا، وعلى حكيم الأول ضبة وكذا على الثاني، وما أدري لأي شيء فعل ذلك، وهذا الذي أعرفه في اسمه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 1537

أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلا خَالٌ، فكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ إِلَى عُمَرَ، فكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ". [ت: ٢١٠٣]. ٢٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَة، حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ العُقَيْليُّ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الهَوْزَنِيِّ، عَنِ المِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ ترَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ ترَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا". وقال ابن سعد: لا يحتجون به. قال الذهبي في ميزانه: ومن مفرداته، فذكر الحديث الذي في الأصل، وهو عن أبي أمامة عن عمر مرفوعًا: "الخال وارث"، حسَّنه الترمذي ولم يصححه، وحسن أيضًا في ذلك خبر عائشة (١). وقال الذهبي في كاشفه: حسن الحديث (٢). وقد تقدّم الكلام قبله على قوله: "والخال وارث من لا وارث له"، في ترجمة الدية على العاقلة، فإن لم تكن عاقلة ففي بيت المال، والله أعلم.

стр. 1538

وَرُبَّمَا قَالَ: "فَإِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ؛ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ؛ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ". [د: ٢٨٩٩]. ١٠ - مِيرَاثُ العَصَبَةِ ٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ البَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي العَلَّاتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ لأَبِيهِ. [رَ: ٢٧١٥، ت: ٢٠٩٤]. ٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اقْسِمُوا المَالَ بَيْنَ أَهْلِ الفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ الله، فَمَا ترَكَتِ الفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (١). [خ: ٦٧٣٢، م: ١٦١٥، د:٢٨٩٨، ت: ٢٠٩٨]. ١١ - مَنْ لا وَارِثَ لَهُ ٢٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ١٠ - مِيرَاث العَصَبَةِ ٢٧٣٩ - قوله: "أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ": الحديث تقدَّم الكلام عليه قبله بقليل، فراجعه في ترجمة الدَّين قبل الوصية.

стр. 1539

عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَمْ يَدَعْ لَهُ وَارِثًا إِلا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ. [د:٢٩٠٥، ت:٢١٠٦]. ١٢ - بَابٌ تُحْرِزُ المَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ ٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلبيُّ، ............................................ ١١ - مَنْ لا وَارِثَ لَهُ ٢٧٤١ - قوله: "مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَمْ يَدَعْ لَهُ وَارِثًا إِلا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إليه مِيرَاثَهُ": وهذا الحديث متأول، وقد قال بظاهره طاوس، ولم يصح هذا الحديث، قال البخاري: فيه عوسجة لم يصح حديثه، انتهى. وقد روى عن ابن عباس أحاديث، قال الذهبي: منها حديث في السنن الأربعة، فذكر هذا الحديث، حسَّنه الترمذي (١). ١٢ - بَاب تُحْرِزُ المَرْأَةُ ثَلاثَ مَوَاريثَ ٢٧٤٢ - قوله: "حَدَّثَنَا عُمَيرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَغْلبيُّ": أمّا عمير فصوابه عمر، وكذا صحَّح عليه في أصلنا، والتغلبي بالمثناة فوق وبالغين المعجمة وكسر اللام.

стр. 1540

عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الله النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المَرْأَةُ تُحْرِزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقِهَا، وَلَقِيطِهَا، وَوَلَدِهَا الَّذِي لاعَنَتْ عَلَيْهِ". [د:٢٩٠٦، ت: ٢١١٥]. وقد ذكر له في الأصل حديث واثلة بن الأسقع: "المَرْأَةُ تُحْرِزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ"، وليس له في السنن إلا هو، قال دحيم: لا أعلمه إلا ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وليس بحجة. وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال البخاري: فيه نظر. قال الخطابي: حديث واثلة غير ثابت عند أهل النقل، انتهى. وقد ذكر لعمر بن رؤبة الذهبي هذا الحديث في ميزانه وأنكره عليه (١). قوله: "عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الله النَّصْرِيِّ": هو بالنون المفتوحة ثم الصاد المهملة الساكنة. قوله: "المَرْأَةُ تُحْرِزُ": هو بضم المثناة فوق، وهو رباعي، ولعله يقال فيه: تَحرز بالفتح على أنه ثلاثي، لأنه جاء في حديث: "اللهم اجعلنا في حرز حارز" (٢)، أي كهف منيع، والقياس أن يقول: حرز محُرز أو حرز حرِيز؛ لأن الفعل منه أحرز، والله أعلم.

стр. 1541

١٣ - مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ ٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ الله فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أنكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ". [د:٢٢٦٣، س:٣٤٨١]. ٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "كفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لا يَعْرِفُهُ، أَوْ جَحْدُهُ، وَإِنْ دَقَّ" (١). ١٤ - بَابٌ فِي ادِّعَاءِ الوَلَدِ (٢) ٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ اليَمانِ، عَنِ المُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً، فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ" (٣). [ت:٢١١٣].

стр. 1542

٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "كُلُّ مُسْتَلحَقٍ اسْتُلحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَضَى أَنَّ مَنْ كانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا، فَقَدْ لحِقَ بِمَنِ اسْتَلحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَم يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلا يَلحَقُ إِذَا كانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلحَقُ وَلا يُرَثُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنًا لأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كانُوا، حُرَّة أَوْ أَمَةً". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ مَا قُسِمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلَامِ (١). [د:٢٢٦٥]. ١٥ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. [رَ:٢٧٤٨، خ:٢٥٣٥، م: ١٥٠٦، د:٢٩١٩، ت:١٢٣٦، س:٤٦٥٧]. ٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى

стр. 1543

رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ (١). [رَ:٢٧٤٧، خ:٢٥٣٥، م: ١٥٠٦، د:٢٩١٩، ت:١٢٣٦، س:٤٦٥٧]. ١٦ - قِسْمَةُ المَوَارِيثِ ٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الاِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الإِسْلَامِ". ١٧ - إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ ٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ". [رَ: ١٥٠٨، ٢٧٥١، ت: ١٠٣٢]. ٢٧٥١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، ١٧ - إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ ٢٧٥٠ - قوله: "إِذَا اسْتَهَلَّ المولود صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ": تقدَّم عليه بعض كلام في الجنائز فانظره.

стр. 1544

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا". قَالَ: وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ (١). [رَ:١٥٠٨، ٢٧٥٠، ت:١٠٣٢]. ١٨ - الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا السُّنَّة فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ". [د:٢٩١٨، ت: ٢١١٢]. ١٨ - الرَّجُل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ٢٧٥٢ - حديث تميم الدَّارِي: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ": قيل: لو صحَّ لكان معناه هو أحق به أن يواليه وينصره ويبره ويصله ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، وفي سنده في أبي داود: قبيصة بن ذؤيب، روى عن تميم، قال الميموني صاحب أحمد: قال بعض أصحابنا: لم يلقَ قبيصة تميمًا، فعلى هذا يكون الحديث منقطعًا.

стр. 1545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد رأيت الخطابي نقل عن أحمد أنه ضعف الحديث وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان (١)، انتهى. وهو في سند ابن ماجه أيضًا، وكنتُ أعلم أن عبد العزيز ضعفه أبو مسهر وحده، ولكن قد روى له الجماعة الستة فجاز القنطرة، والله أعلم. وفي سند ابن ماجه عبد الله بن موهب قال: سمعت تميمًا الداري. قال يعقوب الفسوي: لم يدركه (٢). وقال أحمد بن حنبل في حديثه عن تميم قلت: يا رسول الله، رأيت الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل، الحديث: إنما هو ابن موهب عن قبيصة عن تميم. وقد رأيت أنا في الترمذي ما لفظه: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن موهب، ويقال: ابن وهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل (٣)، انتهى.
следующие страницы →