عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا".
قَالَ: وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ (١). [رَ:١٥٠٨، ٢٧٥٠، ت:١٠٣٢].
١٨ - الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا السُّنَّة فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ". [د:٢٩١٨، ت: ٢١١٢].
١٨ - الرَّجُل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
٢٧٥٢ - حديث تميم الدَّارِي: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ": قيل: لو صحَّ لكان معناه هو أحق به أن يواليه وينصره ويبره ويصله ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، وفي سنده في أبي داود: قبيصة بن ذؤيب، روى عن تميم، قال الميموني صاحب أحمد: قال بعض أصحابنا: لم يلقَ قبيصة تميمًا، فعلى هذا يكون الحديث منقطعًا.
стр. 1545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد رأيت الخطابي نقل عن أحمد أنه ضعف الحديث وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان (١)، انتهى.
وهو في سند ابن ماجه أيضًا، وكنتُ أعلم أن عبد العزيز ضعفه أبو مسهر وحده، ولكن قد روى له الجماعة الستة فجاز القنطرة، والله أعلم.
وفي سند ابن ماجه عبد الله بن موهب قال: سمعت تميمًا الداري. قال يعقوب الفسوي: لم يدركه (٢).
وقال أحمد بن حنبل في حديثه عن تميم قلت: يا رسول الله، رأيت الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل، الحديث: إنما هو ابن موهب عن قبيصة عن تميم.
وقد رأيت أنا في الترمذي ما لفظه: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن موهب، ويقال: ابن وهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل (٣)، انتهى.
стр. 1546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال البخاري في الصحيح لما علقه بصيغة التمريض: واختلفوا في صحة هذا الحديث (١).
فالظاهر أنه أراد ما قاله الترمذي، والله أعلم.
وانظر كيف قال في ابن ماجه: سمعت تميمًا، والسند قبله في غاية الصحة، وما أدري من أين حدث هذا؟ والله أعلم.
المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهمْ قَافِلِينَ (١)، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَ فَصَرَعَتْهَا فَماتَتْ. [خ: ٢٨٠٠، م: ١٩١٢، د: ٢٤٩٠، س:٣١٧٢].
٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَيِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "غَزْوَةٌ فِي البَحْرِ مِثْلُ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي البَرِّ، وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي البَحْرِ كَالمتشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ الله ".
٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ:
١٠ - فَضْل غَزْوِ البَحْرِ
٢٧٧٧ - قوله: "وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي البَحْرِ": السَدَر بالسين والدال المهملتين المفتوحتين، كالدوار، وهو كثيرًا ما يعرض لراكب البحر، يقال: سَدِر يَسْدَرُ، الماضي بالكسر والمضارع بالفتح، سَدَرَاً بفتحها، والسَدِر بكسر الدال من أسماء البحر.
٢٧٧٨ - قوله: "حدثنا يوسف بن عبد الله الجبيري": وتجاهه مكتوب: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ يُوسُفَ": وهذا الذي في الهامش هو الصواب،
стр. 1558
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "شَهِيدُ البَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيِ البَرِّ، وَالمَائِدُ فِي البَحْرِ كالمتشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي البَرِّ، وَمَا بَيْنَ المَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ الله، وَإِنَّ الله وَكَلَ مَلَكَ المَوْتِ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ إِلا شَهِيدَ البَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ، وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ البَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلا الدَّيْنَ، وَلشَهِيدِ البَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ".
١١ - ذكْر الدَّيْلَمِ، وَفَضْل قِزْوِينَ (١)
وهو عبيدالله بن يوسف الجُبَيْرِيُّ، بضم الجيم وفتح الموحدة وإسكان المثناة تحت ثم راء ثم ياء النسبة، أبو حفص البصري، عن علي بن عابس، ووكيع، ويحيى القطان، وروح بن عطاء، وجماعة، وعنه ابن ماجه، وابن خزيمة، وابن صاعد، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وغيرهم، بقي إلى حدود الخمسين ومائتين.
ذكره غيرُ واحد بعبيد الله بن يوسف فاعلمه، ولم أرَ مَن ذكره في الأصل يوسف بن عبدالله. قوله: "وَالمَائِدُ فِي البَحْرِ كَالُمَتشَحِّطِ فِي دَمِهِ": يقال: ماد إذا أصابه غثيان ودوار من ركوب بحر.
١١ - ذِكْرُ الدَّيْلَمِ، وَفَضْل قِزْوِينَ
قوله في الترجمة: "الديلمَ": هم جيل من الناس.
وأما "قزوين" ففي أصلنا في غير موضع بكسر القاف، والذي نعرفه
стр. 1559
٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وحَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ المُنذِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ الله حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي؛ يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ
أنها بالفتح، وكذا نصَّ عليها غير واحد، وهي بفتح القاف وكسر الواو، وكذا قيّدها ابن السمعاني (١) وغيره، وهي مدينة كبيرة معروفة بخراسان.
قال الصغاني: بين الري وأبهر.
٢٧٧٩ - قوله: "مِنْ أَهْلِ بَيْتِي": هو المهدي، واسمه محمد بن عبد الله، وهو من ولد فاطمة ﵂، يملك سبع سنين، وفي رواية: "تسع سنين".
وصفته أنه أجلى الجبهة، والإجلا بالقصر، وهو خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، وأيضًا الذي انحسر الشعر عن جبهته.
ومن صفته أنه أقنى الأنف.
ومن أراد مكالفة أحواله وصفاته، وكيف يملك فعليه بسنن أبي داود، فإن له بابًا مفردًا في السنن (٢).
стр. 1560
وَالقُسْطَنْطِينِيَّةَ".
٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لهَا قِزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّة مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمرَاءَ، لهَا سَبْعُونَ أَلفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ" (١).
قوله: "وَالقُسْطنْطِينيةَ": هي بضم الطاء المهملة الأولى، كذا قُيد عن أهل هذا الشأن، وقد رواه بعض رواة البخاري: "قسطنطينيّة" بزياد ياء مشددة، وهو كما في أصلنا، وحذفُها أكثر.
وقال الصغاني في الذيل والصلة لكتاب التكملة ما لفظه: قُسْطُنْطِينية، ويقال: قسطُنطِيْنَة، دار ملك الرُّوم.
٢٧٨٠ - حديث أَنَس: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ" الحديث: في سند هذا الحديث
стр. 1561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
داود بن المحبَّر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الموحدة المشددة ثم راء، هو ابن قحْذم، أبو سليمان البصري، صاحب كتاب العقل، وليت داود لم يصنفه.
روى عن شعبة، وهمام، وجماعة، وعنه مقاتل بن سليمان، والحارث بن أبي أسامة وجماعة.
قال أحمد: لا يدري ما الحديث.
وقال ابن المديني: ذهب حديثه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: ذاهبُ الحديث.
وقال الدارقطني: متروك الحديث، انتهى.
ولابن معين وأبي داود فيه كلام لم أذكره.
وعن الدارقطني أنه قال: كتاب العقل وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي، أو كمال قال.
قال الذهبي في ترجمته بعد أن ذكر الحديث الذي ذكرته بسنده منه إلى ابن ماجه: فلقد شان ابن ماجه سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها (١)، انتهى.
стр. 1562
١٢ - الرَّجُلُ يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ
٢٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الحرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّة أُمُّكَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: "ارْجعْ فَبَرَّهَا"، ثُمَّ آديْتُهُ مِنَ الجَانِبِ الآخَرِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّة أُمُّكَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَارْجعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا"، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ "
ورأيت عن ابن ناصر ما لفظه: هذا حديث موضوع، وداود بن المحبر كذاب، ولا يصح في قزوين شيء من ذلك، انتهى.
قوله: "عن الرَّبِيعُ بن صَبِيحٍ": هو بفتح الصاد وكسر الموحدة، وفيه مقال.
١٢ - الرَّجُل يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ
٢٧٨١ - قوله: "عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ جَاهِمَةَ": هو بالجيم وكسر الهاء بعد الألف وفتح الميم ثم تاء التأنيث.
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ الأَرْثَمُ طَلقُ اليَدِ اليُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ". [ت:١٦٩٦].
قوله: "الأَدْهَمُ": هو الأسود.
قوله: "الأَقْرَحُ": هو ما كان في جبهته قُرحة بالضم، وهو بياض يسير في جبهة الفرس، دون الغرة.
وأما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح.
قوله: "المُحَجَّلُ": هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنها موضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معه رجل أو رجلان.
قوله: "الأَرْثَمُ": هو بفتح الهمزة ثم راء ساكنة ثم بالثاء المثلثة المفتوحة، الذي أنفه أبيض وشفته العليا.
قوله: "فَكُمَيْتٌ": الكميت من الخيل يستوي في المذكر والمؤنث، ولونه الكمتة وهي حمرة يدخلها قنوء وهي شدة حمرة.
قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت، فقال: إنما صُغر؛ لأنه بين السواد والحمرة، كأنه لم يخلص له واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب (١).
قوله: "عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ": الشِيَة بكسر الشين وفتح الياء المثناة من تحت
стр. 1568
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الخَيْلِ. [م: ١٨٧٥، د: ٢٥٤٧، ت: ١٦٩٨، س:٣٥٦٦].
من غير همز ثم تاء التأنيث، كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، وأصله من الوشي، والهاء عوض من الواو المحذوفة، كالزنة والوزن، يقال: وشيت الثوب أشيه وشيًا وشِيةً، أصلها وِشْيَة، والوشي النقش، أراد على هذه الصفة، وهذا اللون من الخيل.
٢٧٩٠ - قوله: "أنه ﵇ كَانَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الخَيْلِ": هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، تشبيهًا بالشكال الذي يشكل به الخيل؛ لأنه في ثلاث قوائم غالبًا.
وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة.
وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين.
وإنما كرهه؛ لأنه كالمشكول صورة تفاؤلًا، ويمكن أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة.
وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال، والله أعلم.
عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ: يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ (١)، وَيحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". [ت:١٦٦٣].
٢٧٩٩ - قوله: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ" إلى آخره: لم يذكر إلا خمسة، وفي الترمذي: "يُغْفَرُ له في أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ من الجنَّةِ، وَيُجَارُ من عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ من الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، ويُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ منها خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فيها، وُيزَوَّجُ ثنتيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً من الحورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِينَ من أَقَارِبِهِ"، فهذه سبع، وكذا هو في جميع نسخ الكتاب ست، وهي كما علمت في ابن ماجه خمس، وفي الترمذي سبع كما رأيت.
ويتفق من الحديثين ثمان؛ لأن السبع التي في الترمذي ما فيها: "ويحلى حلية الإيمان" في ابن ماجه.
قال القرطبي في تذكرته: وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد بسنده عن المقدام بن معدي كرب، قال رسول الله ﷺ : "للشهيد عند الله ثمان خصال" (٢)، انتهى.
قوله: "يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ": الدُفعة بضم الدال، وكذا في أصلنا، هي من المطر وغيره، وبالفتح هي المرة الواحدة.
стр. 1573
٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحرَامِيُّ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ عَبْدُالله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا جَابِرُ، أَلا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ الله لأَبِيكَ؟ " قُلتُ: بَلَى، قَالَ: "مَا كلَّمَ الله أَحَدًا إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمنَّ عَلَيّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، فَأنزَلَ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الآيَةَ كُلَّهَا". [رَ: ١٩٠، خ: ٧٤٤٤، ت: ٣٠١٠].
٢٨٠١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَمَا إِنَّا
٢٨٠٠ - قوله: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ": هو بالزاي، تقدَّم.
قوله: "حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَرَامِيُّ الأَنْصَارِيُّ": هو بالراء فاعلمه.
قوله: "لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ": هو بالراء، وهو من الأنصار، وهو أبو جابر بن عبد الله المعروف المشهور.
قوله: "كِفَاحًا": أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول.
فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله شَهَادَةٌ، وَالمَطْعُونُ شَهَادَةٌ، وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ، يَعْنِي الحَامِلَ، وَالغَرِقُ، وَالحَرِقُ وَالمَجْنُوبُ، يَعْنِي ذَاتَ الجَنْبِ، شَهَادَةٌ". [د: ٣١١١، س: ١٨٤٦].
٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنهُ قَالَ: "مَا تَقُوُلونَ فِي الشَّهِيدِ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ،
وهو منصوب على أنه خبر كان.
قوله: "وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْع": هو مثلث الجيم، وقد فسَّره في الأصل؛ يعني حاملًا، ونقول: معنى بجمع بحمل، قد اجتمع خلقه في بطنها.
وقيل: بل من نفاس.
وقيل: بل تموت بكرًا.
وقيل: صغيرة لم تحض.
قوله: "وَالمَجْنُوبُ، يَعْنِي ذَاتَ الجَنْبِ": اعلم أن ذات الجنب هي الدبيلة، إلا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علمًا لها، وإن كانت في الأصل صفة مضافة.
والمجنوب الذي أخذته ذاتُ الجنب.
وقيل: أراد بالمجنوب الذي يشتكي جنبه مطلقًا.
стр. 1576
مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ".
قَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَزَادَ فِيهِ: "وَالغَرِقُ شَهِيدٌ". [خ: ٦٥٤، م: ١٩١٤، د: ٥٢٤٥، ت: ١٠٦٣].
١٨ - السِّلاحُ
٢٨٠٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. [خ: ١٨٤٦، م: ١٣٥٧، د: ٢٦٨٥، ت: ١٦٩٣، س: ٢٨٦٧].
٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ دِرْعَيْنِ، كَأنّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا. [د: ٢٥٩٠].
١٨ - السِّلاح
٢٨٠٥ - قوله: "وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ": المغفر ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه، وقد يطلق أيضًا على الخُوذة مغفر.
٢٨٠٦ - قوله: "أَخَذَ دِرْعَيْنِ، كَأَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا": أي جمع ولبس إحديهما فوق الأخرى، وكأنه من التظاهر وهو التعاون والتساعد، وقد تقدّم عدد أدرعه ﵇، وأنها سبع: ذات الفضول، وذات الوشاح، وذات الحواشي، والسغدية، وفضة، والخرنق، والبتراء، فراجعه.
стр. 1577
٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِليَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِليَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَكِنِ الآنكُ وَالحَدِيدُ وَالعَلَابِيُّ. [خ:٢٩٠٩].
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ: العَلابِيُّ: العَصَبُ.
٢٨٠٧ - قوله: "وَلَكِنِ الآنُكُ": الآنكُ الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود، ولم يجئ على أَفْعُل واحد غير هذا، فأما أشد فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع.
وقيل: يحتمل أن الآنك فاعلا لا أفْعُلا، وهو أيضًا شاذ.
قوله: "وَالعَلَابِيُّ": هو بفتح العين المهملة وتخفيف اللام ثم موحدة ثم مثناة ساكنة ومشددة، وقد فسَّره عقيبه أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ؛ العَلابِيُّ بأنه العَصَب، انتهى.
والعلابي جمع عِلباء، وهو عصب في العُنق يأخذ إلى الكاهل، وهما عِلْبَاوان يمينًا وشمالًا، وما بينهما عرف الفَرَس، ويقال في التثنية: عِلْبان.
وكانت العرب تشد أجفان سيوفها بالعلابي الرطبة فتجف عليها، وتشد الرماح بها إذا تصدعت فتيبس وتقوى.
стр. 1578
٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلتِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. [ت: ١٥٦١].
٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا، فَإِذَا رَجَعَ طَرَحَ رُمْحه حَتَّى يُحْمَلَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَليٌّ: لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: لَا تَفْعَل، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ لَمْ تُرْفَعْ ضَالَّةً.
٢٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سمُرَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ أَلقِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا، وَرِمَاحِ القَنَا؛ فَإِنَّهُما يَزِيدُ الله بِهِمَا فِي الدِّينِ، وَيُمَكِّنُ لكُمْ فِي البِلَادِ".
٢٨٠٨ - قوله: "تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ": ذو الفقار بفتح الفاء وكسرها، وإنما قيل له ذو الفقار؛ لأنه كان فيه حفر صِغَار حسان، والمفقر من السيوف الذي فيه حزوز مطمئنة.
وقد قدَّمت عدد سيوفه ﵇ قبل ذلك؛ وهي محذم، وغضب، وذو الفقار، وقلعي، وحتف، ورسوب، وبتار، والقضيب، والمأثور.