← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

١٣ - مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ ٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ الله فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أنكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ". [د:٢٢٦٣، س:٣٤٨١]. ٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "كفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لا يَعْرِفُهُ، أَوْ جَحْدُهُ، وَإِنْ دَقَّ" (١). ١٤ - بَابٌ فِي ادِّعَاءِ الوَلَدِ (٢) ٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ اليَمانِ، عَنِ المُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً، فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ" (٣). [ت:٢١١٣].

стр. 1542

٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "كُلُّ مُسْتَلحَقٍ اسْتُلحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَضَى أَنَّ مَنْ كانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا، فَقَدْ لحِقَ بِمَنِ اسْتَلحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَم يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلا يَلحَقُ إِذَا كانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلحَقُ وَلا يُرَثُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنًا لأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كانُوا، حُرَّة أَوْ أَمَةً". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ مَا قُسِمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلَامِ (١). [د:٢٢٦٥]. ١٥ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. [رَ:٢٧٤٨، خ:٢٥٣٥، م: ١٥٠٦، د:٢٩١٩، ت:١٢٣٦، س:٤٦٥٧]. ٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى

стр. 1543

رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ (١). [رَ:٢٧٤٧، خ:٢٥٣٥، م: ١٥٠٦، د:٢٩١٩، ت:١٢٣٦، س:٤٦٥٧]. ١٦ - قِسْمَةُ المَوَارِيثِ ٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الاِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الإِسْلَامِ". ١٧ - إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ ٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ". [رَ: ١٥٠٨، ٢٧٥١، ت: ١٠٣٢]. ٢٧٥١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، ١٧ - إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ ٢٧٥٠ - قوله: "إِذَا اسْتَهَلَّ المولود صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ": تقدَّم عليه بعض كلام في الجنائز فانظره.

стр. 1544

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا". قَالَ: وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ (١). [رَ:١٥٠٨، ٢٧٥٠، ت:١٠٣٢]. ١٨ - الرَّجُلُ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا السُّنَّة فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ". [د:٢٩١٨، ت: ٢١١٢]. ١٨ - الرَّجُل يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ٢٧٥٢ - حديث تميم الدَّارِي: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ": قيل: لو صحَّ لكان معناه هو أحق به أن يواليه وينصره ويبره ويصله ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، وفي سنده في أبي داود: قبيصة بن ذؤيب، روى عن تميم، قال الميموني صاحب أحمد: قال بعض أصحابنا: لم يلقَ قبيصة تميمًا، فعلى هذا يكون الحديث منقطعًا.

стр. 1545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد رأيت الخطابي نقل عن أحمد أنه ضعف الحديث وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان (١)، انتهى. وهو في سند ابن ماجه أيضًا، وكنتُ أعلم أن عبد العزيز ضعفه أبو مسهر وحده، ولكن قد روى له الجماعة الستة فجاز القنطرة، والله أعلم. وفي سند ابن ماجه عبد الله بن موهب قال: سمعت تميمًا الداري. قال يعقوب الفسوي: لم يدركه (٢). وقال أحمد بن حنبل في حديثه عن تميم قلت: يا رسول الله، رأيت الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل، الحديث: إنما هو ابن موهب عن قبيصة عن تميم. وقد رأيت أنا في الترمذي ما لفظه: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن موهب، ويقال: ابن وهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، وهو عندي ليس بمتصل (٣)، انتهى.

стр. 1546

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال البخاري في الصحيح لما علقه بصيغة التمريض: واختلفوا في صحة هذا الحديث (١). فالظاهر أنه أراد ما قاله الترمذي، والله أعلم. وانظر كيف قال في ابن ماجه: سمعت تميمًا، والسند قبله في غاية الصحة، وما أدري من أين حدث هذا؟ والله أعلم.

стр. 1547

أَبْوَابُ الجِهَادِ ١ - فَضْلُ الجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضيْلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَعَدَّ اللهُ لمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ إِلا جِهَادٌ فِي سَبِيلي، وَاِيَمانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَخرُحُ فِي سبِيلِ الله أَبدًا، وَلَكِنْ لا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلا تَطِيبُ أنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّي أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ". [خ: ٣٦، م: ١٨٧٦، س: ٣٠٩٨]. ٢٤ - أَبْوَابُ الجِهَادِ ١ - فَضْل الجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٥٣ - قوله: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ": كذا في أصلنا: "فأقتلَ" منصوب بالخط في الأماكن الثلاثة، وهو منصوب على أنه جواب التمني.

стр. 1548

٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله مَضْمُونٌ عَلَى الله؛ إِمَّا أَنْ يَكْفِتَهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَرْجِعَهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَمَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الَّذِي لا يَفْتُرُ حَتَّى يَرْجعَ". ٢ - فَضْلُ الغَدْوةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمر، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَة فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [خ:٢٧٩٣]. ٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [خ: ٢٧٩٤، م: ١٨٨١، ت:١٦٤٨، س: ٣١١٨]. ٢٧٥٤ - قوله: "إِمَّا أَنْ يَكْفِتَهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ": الكفت الضم، أي يضمه إلى مغفرته. ٢ - فَضْل الغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٥٥ - قوله: "غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ الله": الغدوة هي من أول النهار إلى الزوال، والروحة من الزوال إلى الليل.

стр. 1549

٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَغَدْوَةٌ أَوْ وَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [خ: ٢٧٩٢، م: ١٨٨٠، ت:١٦٥١]. ٣ - مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الهَادِ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي الوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ". ٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ الله كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ كَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الغَازِي شَيْئًا". [خ:٢٨٤٣، م:١٨٩٥، د: ٢٥٠٩، ت:١٦٢٨، س: ٣١٨٠]. ٤ - فَضْلُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أبِي قِلابَة، عَنْ أبِي أسْمَاءَ، عَنْ ثوْبَان قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : "أفضَل

стр. 1550

دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ الله". [م: ٩٩٤، ت: ١٩٦٦]. ٢٧٦١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحَمَّالُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ وَعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَعِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ، كُلُّهُمْ يحدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ الله وَأقامَ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبع مِئَةِ دِرْهَمٍ، وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ الله، وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِ ذَلِكَ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِئه أَلفِ دِرْهَمٍ"، ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]. ٤ - فَضْل النّفقَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٦١ - قوله: "مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ الله وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِئَةِ دِرْهَمٍ، وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ الله، وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِ ذَلِكَ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِئَةِ أَلفِ دِرْهَمٍ"، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: هذا الحديث في سنده في ابن ماجه الخليل بن عبد الله يرويه عن الحسن، وعنه ابن أبي فديك، لا يُعرف، ما روى عنه سوى ابن أبي فديك. وقد انفرد ابن ماجه بالإخراج له (١).

стр. 1551

٥ - التَّغْلِيظُ فِي تَرْكِ الجِهَادِ ٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الحَارِثِ الذّمَارِيُّ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يجهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ". [د:٢٥٠٣]. ٢٧٦٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بكرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لَقِيَ اللهَ وَلَيْسَ لَهُ أثرٌ فِي سَبِيلِ الله لَقِيَ الله وَفِيهِ ثَلْمَةٌ". [ت:١٦٦٦]. ٦ - مَنْ حَبَسَهُ العُذْرُ عَنِ الجِهَادِ ٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ غَزْوةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ قَالَ: "إِنَّ بِالمَدِيتةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَهُمْ بِالمَدِينَةِ؟ قَالَ: "وَهُمْ بِالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ". [خ:٢٨٣٩]. ٥ - التَّغْلِيظ فِي تَرْكِ الجِهَادِ ٢٧٦٢ - قوله: "أَصَابَهُ الله بِقَارِعَةٍ": أي بداهية تهلكه، يقال: قرعه أمر إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع.

стр. 1552

٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ : "إِنَّ بِالمَدِينهِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلا شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ". [م: ١٩١١]. قَالَ ابْنُ مَاجَه: أَوْ كَمَا قَالَ، كَتَبْتُهُ لَفْظًا. ٧ - فَضْلُ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسولِ الله ﷺ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلا الضِّنُّ بِكَمْ وَبِصَحَابَتِكُمْ، فَليَخْتَارَ مختارٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَدَعْ، سَمِعْتُ رَسولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ الله كانَتْ كأَلفِ لَيْلَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا". [ت: ١٦٦٧، س: ٣١٦٩]. ٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: ٧ - فَضْل الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٦٦ - قوله: "لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلا الضِّنُّ": الضن بكسر الضاد المعجمة، وهو البخل والشح، يقال: ضَنِنت أَضَن، وضننت أضِن، ضِنًّا وضَنانةً.

стр. 1553

"مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله أُجْرِيَ عَلَيْهِ أَجْرُ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ مِنَ الفَتَّانِ، وَبَعَثَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الفَزَعِ". ٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى السُّلَمِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله مِنْ وَرَاءِ عَوْرةِ المُسْلمِينَ، مُحْتَسِبًا مِنْ غيرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِبَادَةِ مِئَةِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ الله مِنْ وَرَاءِ عَوْرةِ المُسْلِمِينَ، مُحْتَسِبًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ عِنْدَ الله وَأَعْظَمُ أَجْرًا"، أُرَاهُ قَالَ: "مِنْ عِبَادَةِ أَلفِ سَنةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، فَإِنْ رَدَّهُ اللهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالمًا لَمْ تُكتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلفَ سَنَةٍ، وَتُكتَبْ لَهُ الحَسَنَاتُ، وَيُجْرَى لَهُ أَجْرُ الرِّبَاطِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". ٢٧٦٧ - قوله: "وَأَمِنَ مِنَ الفَتَّانِ": لعله، والله أعلم، فتان القبر أو الشيطان، ويحتمل أنه ﵇ أرادهما، والله أعلم. ٢٧٦٨ - قوله: "عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ": قد عمل في أصلنا بين مكحول وأُبَيِّ ضبةً، وهذه الضبة صحيحة؛ فإنه أرسل عنه ولم يلقه، والله أعلم. وفي سند الحديث الذي فيه مكحولٌ عن أُبَيِّ: محمد بن يعلى السلمي، وهو متروك. وعُمر بن صبيح أسوأ منه، وقد رُمي بالوضع، والله أعلم.

стр. 1554

٨ - فَضْلُ الحَرَسِ وَالتَّكْبِير ٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "رَحِمَ الله حَارِسَ الحَرَسِ". ٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ الله أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ رَجُلٍ وَقِيَامِهِ فِي أَهْلِهِ أَلفَ سَنةٍ، السَّنهُ ثَلَاثُ مِئةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَاليَوْمُ كأَلفِ سَنةٍ". ٢٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله، وَالتَكْبِير عَلَى كُلِّ شَرَفٍ". [ت: ٣٤٤٥]. ٩ - الخُرُوجُ فِي النَّفِيرِ ٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، ٨ - بَابُ فَضْلِ الحَرَسِ وَالتَّكْبِيرِ ٢٧٧١ - قوله: "عَلَى كُلِّ شَرَفٍ": هو بفتح الشين المعجمة والراء؛ أي على كل مكان مرتفع من الأرض.

стр. 1555

وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزع أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فتلَقَّاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ سَبقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيّهَا النَّاسُ، لَنْ تُرَاعُوا" يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلفَرَسِ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا"، أَوْ "إِنَّهُ لَبَحْرٌ". قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ: كَانَ فَرَسًا لأَبِي طَلحَةَ يُبَطَّأُ فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ. [خ:٢٦٢٧، م: ٢٣٠٧، د: ٤٩٨٨، ت: ١٦٨٥]. ٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بْنِ أَبِيِ أَرْطَاةَ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا". [خ:٢٧٨٣، م:١٣٥٣، د:٢٤٨٠، ت:١٥٩٠، س:٤١٧٠]. ٩ - الخُرُوج فِي النَّفِيرِ ٢٧٧٢ - قوله: "وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلحَةَ": هذا الفرس يقال له "مندوب"، كذا جاء في بعض طرق الحديث خارج هذا الكتاب. قوله: "لَنْ تُراعُوا": أي لن تفزعُوا. قوه: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا": أي واسع الجري، وسُمي البحر بحرًا لسعته، وتبحَّر في العلم اتسع.

стр. 1556

٢٧٧٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ (١) عَبْدٍ مُسْلِمٍ". [ت: ١٦٣٣، س: ٣١٠٧]. ٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ الله كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ القِيَامَةِ". ١٠ - فَضْلُ غَزْوِ البَحْرِ ٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَبَّانَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتبَسَّمُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ كَالمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ". قَالَتْ: فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الأَوَّلِ، قَالَتْ: فَادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلينَ". قَالَى: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ

стр. 1557

المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهمْ قَافِلِينَ (١)، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَ فَصَرَعَتْهَا فَماتَتْ. [خ: ٢٨٠٠، م: ١٩١٢، د: ٢٤٩٠، س:٣١٧٢]. ٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَيِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "غَزْوَةٌ فِي البَحْرِ مِثْلُ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي البَرِّ، وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي البَحْرِ كَالمتشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ الله ". ٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: ١٠ - فَضْل غَزْوِ البَحْرِ ٢٧٧٧ - قوله: "وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي البَحْرِ": السَدَر بالسين والدال المهملتين المفتوحتين، كالدوار، وهو كثيرًا ما يعرض لراكب البحر، يقال: سَدِر يَسْدَرُ، الماضي بالكسر والمضارع بالفتح، سَدَرَاً بفتحها، والسَدِر بكسر الدال من أسماء البحر. ٢٧٧٨ - قوله: "حدثنا يوسف بن عبد الله الجبيري": وتجاهه مكتوب: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ يُوسُفَ": وهذا الذي في الهامش هو الصواب،

стр. 1558

سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "شَهِيدُ البَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيِ البَرِّ، وَالمَائِدُ فِي البَحْرِ كالمتشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي البَرِّ، وَمَا بَيْنَ المَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ الله، وَإِنَّ الله وَكَلَ مَلَكَ المَوْتِ بِقَبْضِ الأَرْوَاحِ إِلا شَهِيدَ البَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ، وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ البَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلا الدَّيْنَ، وَلشَهِيدِ البَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ". ١١ - ذكْر الدَّيْلَمِ، وَفَضْل قِزْوِينَ (١) وهو عبيدالله بن يوسف الجُبَيْرِيُّ، بضم الجيم وفتح الموحدة وإسكان المثناة تحت ثم راء ثم ياء النسبة، أبو حفص البصري، عن علي بن عابس، ووكيع، ويحيى القطان، وروح بن عطاء، وجماعة، وعنه ابن ماجه، وابن خزيمة، وابن صاعد، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وغيرهم، بقي إلى حدود الخمسين ومائتين. ذكره غيرُ واحد بعبيد الله بن يوسف فاعلمه، ولم أرَ مَن ذكره في الأصل يوسف بن عبدالله. قوله: "وَالمَائِدُ فِي البَحْرِ كَالُمَتشَحِّطِ فِي دَمِهِ": يقال: ماد إذا أصابه غثيان ودوار من ركوب بحر. ١١ - ذِكْرُ الدَّيْلَمِ، وَفَضْل قِزْوِينَ قوله في الترجمة: "الديلمَ": هم جيل من الناس. وأما "قزوين" ففي أصلنا في غير موضع بكسر القاف، والذي نعرفه

стр. 1559

٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وحَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ المُنذِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ الله حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي؛ يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ أنها بالفتح، وكذا نصَّ عليها غير واحد، وهي بفتح القاف وكسر الواو، وكذا قيّدها ابن السمعاني (١) وغيره، وهي مدينة كبيرة معروفة بخراسان. قال الصغاني: بين الري وأبهر. ٢٧٧٩ - قوله: "مِنْ أَهْلِ بَيْتِي": هو المهدي، واسمه محمد بن عبد الله، وهو من ولد فاطمة ﵂، يملك سبع سنين، وفي رواية: "تسع سنين". وصفته أنه أجلى الجبهة، والإجلا بالقصر، وهو خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، وأيضًا الذي انحسر الشعر عن جبهته. ومن صفته أنه أقنى الأنف. ومن أراد مكالفة أحواله وصفاته، وكيف يملك فعليه بسنن أبي داود، فإن له بابًا مفردًا في السنن (٢).

стр. 1560

وَالقُسْطَنْطِينِيَّةَ". ٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لهَا قِزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّة مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمرَاءَ، لهَا سَبْعُونَ أَلفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ" (١). قوله: "وَالقُسْطنْطِينيةَ": هي بضم الطاء المهملة الأولى، كذا قُيد عن أهل هذا الشأن، وقد رواه بعض رواة البخاري: "قسطنطينيّة" بزياد ياء مشددة، وهو كما في أصلنا، وحذفُها أكثر. وقال الصغاني في الذيل والصلة لكتاب التكملة ما لفظه: قُسْطُنْطِينية، ويقال: قسطُنطِيْنَة، دار ملك الرُّوم. ٢٧٨٠ - حديث أَنَس: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ" الحديث: في سند هذا الحديث

стр. 1561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . داود بن المحبَّر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الموحدة المشددة ثم راء، هو ابن قحْذم، أبو سليمان البصري، صاحب كتاب العقل، وليت داود لم يصنفه. روى عن شعبة، وهمام، وجماعة، وعنه مقاتل بن سليمان، والحارث بن أبي أسامة وجماعة. قال أحمد: لا يدري ما الحديث. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ذاهبُ الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث، انتهى. ولابن معين وأبي داود فيه كلام لم أذكره. وعن الدارقطني أنه قال: كتاب العقل وضعه أربعة: أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي، أو كمال قال. قال الذهبي في ترجمته بعد أن ذكر الحديث الذي ذكرته بسنده منه إلى ابن ماجه: فلقد شان ابن ماجه سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها (١)، انتهى.

стр. 1562

١٢ - الرَّجُلُ يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ ٢٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الحرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّة أُمُّكَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: "ارْجعْ فَبَرَّهَا"، ثُمَّ آديْتُهُ مِنَ الجَانِبِ الآخَرِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّة أُمُّكَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَارْجعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا"، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ " ورأيت عن ابن ناصر ما لفظه: هذا حديث موضوع، وداود بن المحبر كذاب، ولا يصح في قزوين شيء من ذلك، انتهى. قوله: "عن الرَّبِيعُ بن صَبِيحٍ": هو بفتح الصاد وكسر الموحدة، وفيه مقال. ١٢ - الرَّجُل يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ ٢٧٨١ - قوله: "عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ جَاهِمَةَ": هو بالجيم وكسر الهاء بعد الألف وفتح الميم ثم تاء التأنيث.

стр. 1563

قُلتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "وَيْحَكَ، الزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الجَنَّةُ". [س: ٣١٠٤]. ٢٧٨١ م- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحمَالُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِيهِ طَلحَةَ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ أبو عَبْدِ الله ابْنُ مَاجَه: هَذَا جَاهِمَةُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ الَّذِي عَاتَبَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ. ٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي جِئْتُ أُرِيدُ الجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي وَجْهَ الله وَالدَّارَ الَاخِرَةَ، وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ لَيَبْكِيَانِ، قَالَ: "فَارْجعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُما". [خ: ٣٠٠٤، م:٢٥٤٩، د:٢٥٢٨، ت:١٦٧١، س: ٣١٠٣]. ١٣ - النِّيَّةُ فِي القِتَالِ ٢٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، قوله: "الزَمْ رِجْلَهَا": هو بكسر الراء ثم بالجيم واللام. قوله: "فَثَمَّ الجَنَّةُ": هو بفتح الثاء وتشديد الميم، أي هناك.

стр. 1564

وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كلِمَةُ الله هِيَ العُليَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله ". [خ:١٢٣، م:١٩٠٤، د:٢٥١٧، ت:١٦٤٦، س:٣١٣٦]. ٢٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عُقْبَةَ، وَكَانَ مَوْلًى لأَهْلِ فَارِسَ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ فَقُلتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الغُلامُ الفَارِسِيُّ، فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَلا قُلتَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الغُلامُ الأَنصَارِيُّ". [د: ٥١٢٣]. ٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أنهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُيُليَّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَالله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله فَيُصِيبُوا غَنِيمَةً إِلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لهُمْ أَجْرُهُمْ". [م:١٩٠٦، د:٢٤٩٧، س:٣١٢٥]. ١٣ - النِّيَّة فِي القِتَالِ ٢٧٨٤ - قوله: "فَقُلتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الغُلَامُ الفَارِسِيُّ، فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَلا قُلتَ: خُذْهَا وَأَنَا الغُلَامُ الأَنْصَارِيُّ": (١).

стр. 1565

١٤ - ارْتِبَاطُ الخَيْلِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدةَ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الخَيْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [رَ: ٢٣٠٥، خ: ٢٨٥٠، م:١٨٧٣، ت: ١٦٩٤، س: ٣٥٧٤]. ٢٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [خ: ٢٨٤٩، م: ١٨٧١، س:٣٥٧٣]. ٢٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ"، أَوْ قَالَ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ"، قَالَ سُهَيْلٌ: أَنَا أَشُكُّ، "الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ الله وَيُعِدُّهَا لَهُ، فَلا تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلا كتِبَ لَهُ أَجْرٌ، وَلَوْ رَعَاهَا فِىِ مَرْجٍ، مَا أَكَلَتْ شَيْئًا إِلا كتِبَ لَهُ بِهَا أَجْرٌ، وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهَرٍ جَارٍ كانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، حَتَّى ذَكَرَ الأَجْرَ فِي أَبْوَالهِا وَأَرْوَاثِهَا، وَلَوِ اسْتَنَّتْ ١٤ - ارْتِبَاط الخَيْلِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٨٨ - قوله: "واسْتَنَّتْ": أي جرت، وقيل: لجّت في عدوها إقبالًا وإدبارًا، وقيل: الاستنان يختص بالجري إلى فوق.

стр. 1566

شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخطُوهَا أَجْرٌ، وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتجمُّلًا، وَلا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، وَأَمَّا الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا وَرِيَاءَ النَّاسِ، فَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ". [خ: ٢٣٧١، م: ٩٨٧، ت: ١٦٣٦، دس: ٣٥٦٢]. ٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وقيل: هو المرح والنشاط. وفي البارع: هو كالرقص. قال ابن وهب: فلتت. وقيل: رعت. وقيل: الاستنان الجري بغير فارس. قوله: "شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ": هو بفتح الشين المعجمة والراء ثم الفاء، أي عدت شوطًا أو شوطين. قوله: "فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا": الأشَر البطر، وقيل: أشد البطر. قوله: "وَبَذَخًا": البَذَخُ بفتح الموحدة والذال وبالحاء المعجمتين، الفخر والتطاول، والباذخ العالي، ويجمع على بُذَّخ. ٢٧٨٩ - قوله: "عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ": هو بضم العين تقدَّم غير مرة.

стр. 1567

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ الأَرْثَمُ طَلقُ اليَدِ اليُمْنَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ". [ت:١٦٩٦]. قوله: "الأَدْهَمُ": هو الأسود. قوله: "الأَقْرَحُ": هو ما كان في جبهته قُرحة بالضم، وهو بياض يسير في جبهة الفرس، دون الغرة. وأما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح. قوله: "المُحَجَّلُ": هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنها موضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معه رجل أو رجلان. قوله: "الأَرْثَمُ": هو بفتح الهمزة ثم راء ساكنة ثم بالثاء المثلثة المفتوحة، الذي أنفه أبيض وشفته العليا. قوله: "فَكُمَيْتٌ": الكميت من الخيل يستوي في المذكر والمؤنث، ولونه الكمتة وهي حمرة يدخلها قنوء وهي شدة حمرة. قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت، فقال: إنما صُغر؛ لأنه بين السواد والحمرة، كأنه لم يخلص له واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب (١). قوله: "عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ": الشِيَة بكسر الشين وفتح الياء المثناة من تحت

стр. 1568

٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الخَيْلِ. [م: ١٨٧٥، د: ٢٥٤٧، ت: ١٦٩٨، س:٣٥٦٦]. من غير همز ثم تاء التأنيث، كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، وأصله من الوشي، والهاء عوض من الواو المحذوفة، كالزنة والوزن، يقال: وشيت الثوب أشيه وشيًا وشِيةً، أصلها وِشْيَة، والوشي النقش، أراد على هذه الصفة، وهذا اللون من الخيل. ٢٧٩٠ - قوله: "أنه ﵇ كَانَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الخَيْلِ": هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، تشبيهًا بالشكال الذي يشكل به الخيل؛ لأنه في ثلاث قوائم غالبًا. وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة. وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين. وإنما كرهه؛ لأنه كالمشكول صورة تفاؤلًا، ويمكن أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة. وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال، والله أعلم.

стр. 1569

٢٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمليُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَوْحٍ الدَّارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ القَاضِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ عَالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنهٌ". ١٥ - القِتَالُ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ قالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجَنّة". [ت:١٦٥٧]. ٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرْتُ حَرْبًا فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ: يَا نَفْسِ أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّه … أَحْلِفُ بِالله لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتكْرَهِنَّهْ ١٥ - القِتَال فِي سَبِيلِ الله ٢٧٩٢ - قوله: "فُوَاقَ نَاقَةٍ": هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، تُضم فاؤه وتفتح.

стр. 1570

٢٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الجِهَادِ أَفْضَلُ؛ قَالَ: "مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ". ٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجحْدَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ مَجْرُوحٍ يُجرَحُ فِي سَبِيلِ الله، وَالله أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ، إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ كهَيْئَتِهِ يَوْمَ جُرِحَ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكٍ (١) ". [خ: ٢٣٧، م: ١٨٧٦، ت: ١٦٥٦، س:٣١٤٧]. ٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ فَقَالَ: "اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللهمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلزِلهُمْ". [خ: ٢٩٣٣، م: ١٧٤٢، د: ٢٦٣١، ت: ١٦٧٨]. ٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيَّانِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ

стр. 1571

أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلبِهِ بَلَّغَهُ الله مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ". [م: ١٩٠٩، د: ١٥٢٠، ت:١٦٥٣، س: ٣١٦٢]. ١٦ - فَضْلُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زينَبَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ، ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "لا تَجِفُّ الأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُما ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِما فِي بَرَاحٍ مِنَ الأَرْضِ، وَفِي يَدِ كلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، ١٦ - فَضْل الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله ٢٧٩٨ - قوله: "كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا": الظِئر المرضعة غير ولدها، وتقع على الذكر والأنثى. ومنه: القين ظئر إبراهيم؛ أي زوج مرضعته. قوله: "فِي بَرَاحٍ مِنَ الأَرْضِ": البراح بفتح الموحدة وفي آخره حاء مهملة، المتسع من الأرض لا زرع فيها ولا شجر.

стр. 1572

عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ: يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ (١)، وَيحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". [ت:١٦٦٣]. ٢٧٩٩ - قوله: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ" إلى آخره: لم يذكر إلا خمسة، وفي الترمذي: "يُغْفَرُ له في أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ من الجنَّةِ، وَيُجَارُ من عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ من الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، ويُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ منها خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فيها، وُيزَوَّجُ ثنتيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً من الحورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِينَ من أَقَارِبِهِ"، فهذه سبع، وكذا هو في جميع نسخ الكتاب ست، وهي كما علمت في ابن ماجه خمس، وفي الترمذي سبع كما رأيت. ويتفق من الحديثين ثمان؛ لأن السبع التي في الترمذي ما فيها: "ويحلى حلية الإيمان" في ابن ماجه. قال القرطبي في تذكرته: وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد بسنده عن المقدام بن معدي كرب، قال رسول الله ﷺ : "للشهيد عند الله ثمان خصال" (٢)، انتهى. قوله: "يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ": الدُفعة بضم الدال، وكذا في أصلنا، هي من المطر وغيره، وبالفتح هي المرة الواحدة.

стр. 1573

٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحرَامِيُّ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ عَبْدُالله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا جَابِرُ، أَلا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ الله لأَبِيكَ؟ " قُلتُ: بَلَى، قَالَ: "مَا كلَّمَ الله أَحَدًا إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمنَّ عَلَيّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، فَأنزَلَ الله هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الآيَةَ كُلَّهَا". [رَ: ١٩٠، خ: ٧٤٤٤، ت: ٣٠١٠]. ٢٨٠١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَمَا إِنَّا ٢٨٠٠ - قوله: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ": هو بالزاي، تقدَّم. قوله: "حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَرَامِيُّ الأَنْصَارِيُّ": هو بالراء فاعلمه. قوله: "لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ": هو بالراء، وهو من الأنصار، وهو أبو جابر بن عبد الله المعروف المشهور. قوله: "كِفَاحًا": أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول.

стр. 1574

سَأَلنَا عَنْ ذَلِكَ؛ "أَرْوَاحُهُمْ كطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كلذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَيَقُولُ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَاذَا نَسْألكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ مِنْ أَنْ يَسْألوا، قَالُوا: نَسْألكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْألونَ إِلا ذَلِكَ، تُرِكُوا". [م: ١٨٨٧، ت: ٣٠١١]. ٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مَسَّ القَتْلِ، إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ القَرْصَةِ". [ت:١٦٦٨، س: ٣١٦١]. ١٧ - مَا يُرْجَى فِيهِ الشَّهَادَةُ ٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي العُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَبر (١) بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ مَرِضَ فَأَتاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِهِ: إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ ١٧ - مَا يُرْجَى فِيهِ الشَّهَادَةُ ٢٨٠٣ - قوله: "إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ": قتل مصدر،

стр. 1575

فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله شَهَادَةٌ، وَالمَطْعُونُ شَهَادَةٌ، وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ، يَعْنِي الحَامِلَ، وَالغَرِقُ، وَالحَرِقُ وَالمَجْنُوبُ، يَعْنِي ذَاتَ الجَنْبِ، شَهَادَةٌ". [د: ٣١١١، س: ١٨٤٦]. ٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنهُ قَالَ: "مَا تَقُوُلونَ فِي الشَّهِيدِ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، وهو منصوب على أنه خبر كان. قوله: "وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْع": هو مثلث الجيم، وقد فسَّره في الأصل؛ يعني حاملًا، ونقول: معنى بجمع بحمل، قد اجتمع خلقه في بطنها. وقيل: بل من نفاس. وقيل: بل تموت بكرًا. وقيل: صغيرة لم تحض. قوله: "وَالمَجْنُوبُ، يَعْنِي ذَاتَ الجَنْبِ": اعلم أن ذات الجنب هي الدبيلة، إلا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علمًا لها، وإن كانت في الأصل صفة مضافة. والمجنوب الذي أخذته ذاتُ الجنب. وقيل: أراد بالمجنوب الذي يشتكي جنبه مطلقًا.

стр. 1576

مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ الله فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ". قَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَزَادَ فِيهِ: "وَالغَرِقُ شَهِيدٌ". [خ: ٦٥٤، م: ١٩١٤، د: ٥٢٤٥، ت: ١٠٦٣]. ١٨ - السِّلاحُ ٢٨٠٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. [خ: ١٨٤٦، م: ١٣٥٧، د: ٢٦٨٥، ت: ١٦٩٣، س: ٢٨٦٧]. ٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ دِرْعَيْنِ، كَأنّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا. [د: ٢٥٩٠]. ١٨ - السِّلاح ٢٨٠٥ - قوله: "وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ": المغفر ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه، وقد يطلق أيضًا على الخُوذة مغفر. ٢٨٠٦ - قوله: "أَخَذَ دِرْعَيْنِ، كَأَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا": أي جمع ولبس إحديهما فوق الأخرى، وكأنه من التظاهر وهو التعاون والتساعد، وقد تقدّم عدد أدرعه ﵇، وأنها سبع: ذات الفضول، وذات الوشاح، وذات الحواشي، والسغدية، وفضة، والخرنق، والبتراء، فراجعه.

стр. 1577

٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِليَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِليَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَكِنِ الآنكُ وَالحَدِيدُ وَالعَلَابِيُّ. [خ:٢٩٠٩]. قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ: العَلابِيُّ: العَصَبُ. ٢٨٠٧ - قوله: "وَلَكِنِ الآنُكُ": الآنكُ الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود، ولم يجئ على أَفْعُل واحد غير هذا، فأما أشد فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع. وقيل: يحتمل أن الآنك فاعلا لا أفْعُلا، وهو أيضًا شاذ. قوله: "وَالعَلَابِيُّ": هو بفتح العين المهملة وتخفيف اللام ثم موحدة ثم مثناة ساكنة ومشددة، وقد فسَّره عقيبه أَبُو الحَسَنِ القَطَّانُ؛ العَلابِيُّ بأنه العَصَب، انتهى. والعلابي جمع عِلباء، وهو عصب في العُنق يأخذ إلى الكاهل، وهما عِلْبَاوان يمينًا وشمالًا، وما بينهما عرف الفَرَس، ويقال في التثنية: عِلْبان. وكانت العرب تشد أجفان سيوفها بالعلابي الرطبة فتجف عليها، وتشد الرماح بها إذا تصدعت فتيبس وتقوى.

стр. 1578

٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلتِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. [ت: ١٥٦١]. ٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا، فَإِذَا رَجَعَ طَرَحَ رُمْحه حَتَّى يُحْمَلَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَليٌّ: لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: لَا تَفْعَل، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ لَمْ تُرْفَعْ ضَالَّةً. ٢٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سمُرَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ أَلقِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا، وَرِمَاحِ القَنَا؛ فَإِنَّهُما يَزِيدُ الله بِهِمَا فِي الدِّينِ، وَيُمَكِّنُ لكُمْ فِي البِلَادِ". ٢٨٠٨ - قوله: "تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ": ذو الفقار بفتح الفاء وكسرها، وإنما قيل له ذو الفقار؛ لأنه كان فيه حفر صِغَار حسان، والمفقر من السيوف الذي فيه حزوز مطمئنة. وقد قدَّمت عدد سيوفه ﵇ قبل ذلك؛ وهي محذم، وغضب، وذو الفقار، وقلعي، وحتف، ورسوب، وبتار، والقضيب، والمأثور.

стр. 1579

١٩ - الرَّمْيُ فِي سَبِيلِ الله ٢٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ الثَّلَاثةَ الجَنَّة: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالمُمِدَّ بِهِ"، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَنْ تَرْكبُوا، وَكُل مَا يَلهُو بِهِ المَرْءُ المُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنهُنَّ مِنَ الحَقِّ". [ت: ١٦٣٧]. ٢٨١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ القَاسِمِ أَبي (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى العَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ العَدُوَّ، أَصَابَ أَوْ أَخْطأَ، فَعَدْلُ رَقَبَةٍ". [ت: ١٦٣٨]. ١٩ - الرَّمْي فِي سَبِيلِ الله ٢٨١١ - قوله: "عَنْ أَبِي سَلَّامٍ": هو بتشديد اللام. قوله: "وَالمُمِدَّ بِهِ": أي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهمًا بعد سهم، أو يرد عليه السهم من الهدف، يقال: أمده يمده فهو مُمِدٌّ.

стр. 1580

٢٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [م: ١٩١٧، د: ٢٥١٤، ت: ٣٠٨٣]. ٢٨١٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابنُ لَهيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُعَيْمٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ المُغِيرة بْنِ نَهِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ ترَكَهُ فَقَدْ عَصَانِي". [م:١٩١٩، د: ٢٥١٣، س: ٣٥٧٨]. ٢٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زِيادِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِنَفَرٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: "رَمْيًا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا". ٢٠ - الرَّايَاتُ وَالأَلوِيَةُ ٢٨١٣ - قوله: "عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، نسبة إلى القبيلة، وليس في الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم أحد ينسب إلى البلد. ٢٠ - الرَّايَات وَالأَلوِيَة فائدة: كان له ﵇ راية سوداء مربعة يقال له العقاب، وراية بيضاء يقال
следующие страницы →