← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

٢٤ - الشَّرْطُ فِي الحَجِّ ٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَ: لا أَدْرِي أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: "مَا يَمْنَعُكِ، يَا عَمَّتَاهُ مِنَ الحَجِّ؟ " فَقَالَتْ: أَنَّا امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ، وَأَنَّا أَخَافُ الحَبْسَ، ٢٤ - الشَّرْط فِي الحَجِّ ٢٩٣٦ - قوله: "دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: "مَا يَمْنَعُكِ، يَا عَمَّتَاهُ مِنَ الحجِّ؟ " الحديث: هذا الذي في الكتاب فيه نظر، إلا أن يكون ﵇ خاطبها تعظيمًا لها، ونسبها الراوي إلى جدها، وفيه بُعد. وضُباعة المذكورة في الحديث إنما هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابن هاشم القرشية الهاشمية بنت عمه ﵇، لا عمته، وكذا وقع في الصحيح من غير وجه على الصواب، وكذا هو في هذا الكتاب وغيره على الصواب. وكانت تحت المقداد بن الأسود، فولدت له عبد الله وكريمة، وقتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة. روى عن ضباعة هذه عبد الله بن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وعروة، وعبد الرحمن الأعرج، وسعيد بن المسيب، وابنتها كريمة.

стр. 1647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كنية ضباعة أم حكيم، كذلك ذكر كنيتها الإمام الشافعي فيما رواه البيهقي عنه في مناقبه. وقد وقع في الوسيط أيضًا وهم؛ فإنه قال: ضباعة الأسلمية (١)، وصوابه الهاشمية. وليس في الصحابيات ضباعة غيرها، وغير بنت الحارث أخت أم عطية الأنصارية، وغير بنت عامر بن قرط العامرية، وغير ضباعة بنت عمرو بن محصن النجارية. قال ابن سعد: بايعت. وعماته ﵇ ليس فيهن مَن أسلم بلا خلاف غير صفية، وسيجيء الخلاف فيمن أسلم منهن، وها أنا أسوق عماته لتعرف ذلك يقينًا، وهُنَّ: أم حكيم، وعاتكة، وبرة، وأروى، وأُميمة، وصفية، كلهن ست عمات، لا خلاف في ذلك. وكلهن بنات فاطمة المخزومية، إلا صفية فهي مِن هالة الزهرية، هذا هو المشهور عند أهل النسب، وقد ذكر أن أروى لفاطمة المخزومية. ولم تسلم من عماته غير صفية، وإسلامها معروف مشهور محقق.

стр. 1648

قَالَ: "فَأَحْرِمِي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ". وفي أروى خلاف؛ ذكرها العقيلي في الصحابة، قال أبو عمر (١) وغيره ذلك، وذكر الواقدي في خبر أنها أسلمت. وكذلك اختلف في إسلام عاتكة، والمشهور أنها لم تسلم وهي صاحبة الرؤيا يوم بدر. وفي تجريد الذهبي ما لفظه: أميمة بنت عبد المطلب أو بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، لها صحبة (٢)، انتهى. وتقدَّم فيما مضى بعض ذلك. قوله: "وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ": "المحل" بكسر الحاء وفتحها، وهو موضع الحلول، ومنه: بلغت محلها أي موضعها ومستحقها، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]. وفي هذا الحديث تصريح بأنه يجوز للحاج والمعتمر في إحرامه أنه إن مرض تحلل، وهو قول عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وآخرين من الصحابة، وجماعة من التابعين، وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو الصحيح من مذهب الشافعي. وقال مالك وأبو حنيفة وبعض التابعين: لا يصح الاشتراط، وحملوا

стр. 1649

٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ضُبَاعَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَّا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ: "مَا تُرِيدِينَ الحَجَّ العَامَ؟ " قُلتُ: إِنِّي لَعَلِيلَةٌ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "حُجِّي وَقُولِي: مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي". ٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا وَعِكْرِمَةَ، يُحَدِّثَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ، فَكَيْفَ أُهِلُّ؟ قَالَ: "أَهِلِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي". [م: ١٢٠٨، د:١٧٧٦، ت: ٩٤١، س:٢٧٦٥]. الحديث على أنها واقعة عين، وأنه مخصوص بضباعة. وأشار القاضي عياض إلى تضعيف الحديث فإنه قال: قال الأصيلي: لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح. قال النسائي: لا أعلم أحدًا أسنده عن الزهري غير معمر. والذي عرض به القاضي، وقاله الأصيلي من تضعيف الحديث فيه نظر؛ لأن الحديث مشهور في البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، مِن طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة (١)، والله أعلم.

стр. 1650

٢٥ - دُخُولُ الحَرَمِ ٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ أَبُو عَبْدِ الله، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تَدْخُلُ الحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً، وَيَطُوفُونَ بِالبَيْتِ وَيَقْضُونَ المَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً. ٢٦ - دُخُولُ مَكَّةَ ٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُليَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. [خ: ١٥٧٥، م: ١٢٥٧، د:١٨٦٦، س: ٢٨٦٥]. ٢٩٤١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا العُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا. [خ: ١٥٣٣، م: ١٢٥٩، د: ١٨٦٥، ت:٨٥٤، س:٢٨٦٢]. ٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: ٢٥ - دُخُول الحَرَمِ ٢٩٣٩ - قوله: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ": هو بفتح الصاد وكسر الموحدة، وهو ثقة.

стр. 1651

قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ: "وَهَل ترَكَ لنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ " ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنى كِنَانَةَ، يَعْنِي المُحَصَّبَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ"، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالخَيْفُ الوَادِي. [خ:١٥٨٨، م: ١٣٥١، د: ٢٠١٠]. ٢٧ - استِلامُ الحَجَرِ ٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يُقَبِّلُ الحجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ. [خ:١٥٩٧، م: ١٢٧٠، د:١٨٧٣، ت: ٨٦٠، س: ١٥٥٨]. ٢٧ - اسْتِلَام الحَجَرِ ٢٩٤٣ - قوله: "رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ": هو تصغير أصلع، والأصلع هو الذي انحسر شعر مقدّم رأسه، وموضعه الصَلَعة بالتحريك، وكذلك الصُلعة. وصفات عمر ﵁ أنه كان طوالًا جدًا، أصلع، أعسر يسر؛ وهو الذي يعمل بيديه جميعًا، وكان أبيض يعلوه حمرة، وإنما صار في لونه سُمرة في عام الرمادة؛

стр. 1652

٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الحَجَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِما وَلسَان يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ". [ت: ٩٦١]. ٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ الحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، ثُمَّ التَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَبْكِي، فَقَالَ يَا عُمَرُ: "هَاهُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ". لأنه أكثر أكل الزيت، وترك السمن للغلاء الذي وقع بالناس، وامتنع من أكل اللبن والسمن حتى لا يتميز على الضعفة. وقال زر بن حبيش: كان عمرُ آدم. وقال الواقدي: لا يُعرف ذلك إلا أن يكون رآه عام الرمادة. قال ابن عبد البر: وصفه زر بن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الأدمة، قال: وهو الأكثر عند أهل العلم (١). وقال ابن قتيبة في المعارف: قال الكوفيون: كان آدم شديد الأدمة. وقال بعض الحجازيين: كان أبيض أمهق (٢).

стр. 1653

٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ أَرْكَانِ البَيْتِ إِلا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، وَالَّذِي يَلِيهِ مِنْ نَحْوِ دُورِ الجُمَحِيِّينَ. [خ: ٣٩٦، م: ١٢٢٧، د: ١٨٠٥، س: ٢٧٣٢]. ٢٨ - مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الكَعْبَةَ فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةَ عِيْدَانٍ فَاكْتَسَرَهَا (١)، ثُمَّ قَامَ عَلَى بَابِ الكَعْبَةِ فَرَمَى بِهَا، وَأَنَّا أَنْظُرُ. [د:١٨٧٨]. ٢٨ - مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ٢٩٤٧ - قوله: "يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ": المحجن بكسر الميم وإسكان الحاء المهملة وفتح الجيم، وهو عصا معقفة، يتناول بها الراكب ما سقط منه، ويحرك بطرفها بعيره للمشي. قوله: "فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةَ عِيْدَانٍ": كذا هو عيدان بكسر العين في أصلنا وبعدها مثناة تحت ساكنة ثم دال مهملة وفي آخره نون.

стр. 1654

٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. [خ:١٦٠٨، م: ١٢٧٢، د: ١٨٧٧، ت: ٨٦٥، س: ٧١٣]. ٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وحَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ المَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَطُوفُ بِالبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ. [م: ١٢٧٥، د:١٨٧٩]. وفي حديث: "أنه ﵇ كان له قَدَحٌ من عَيْدَانٍ تَحتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فيه بِاللَّيْلِ"، رواه أبو داود والنسائي (١)، وهذا بفتح العين المهملة وإسكان المثناة تحت، وهو جمع. ٢٩٤٩ - قوله: "حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ": خربوذ بفتح الخاء المعجمة، وضمها أبو الوليد الباجي، وفتح الراء مشددة ثم موحدة مضمومة وفي آخره ذال معجمة. لا ينصرف للعجمة والعلمية.

стр. 1655

٢٩ - الرَّمَلُ حَوْلَ البَيْتِ ٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ (ح) وحَدَّثَنَا عِلي بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعَةً مِنَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [رَ:٢٩٥٩، ٢٩٧٤، ٢٩٨٨، خ: ١٦٦، م: ١١٨٦، د: ١٧٧١، ت: ٨١٨، س: ٢٧٣٢]. ٢٩ - الرَّمَل حَوْلَ البَيْتِ ٢٩٥٠ - قوله: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ": هو بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة. قوله: "رَمَلَ ثَلَاثَةً": يقال: رمل يرمُلُ رمَلًا ورَمَلانًا، والرمل هو سرعة المشي مع تقارب الخطا، دون الوثوب والعدو، وهو الخبب. قال الشافعي في مختصر المزني: الرمل هو الخبب (١). قال الرافعي: وقد غلط الأئمة من ظن أنه دون الخبب (٢)، انتهى. وقال أهل اللغة: الرمل الهرولة.

стр. 1656

٢٩٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ العُكلِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا. [رَ: ١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦، ٢٩٧٢، ٢٩٧٣، ٢٩٨٠، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د: ١٧٨٥، ت: ٨١٧، س: ٢١٤]. ٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الآنَ؟ ٢٩٥١ - قوله: "رَمَلَ مِنَ الحجرِ إِلَى الحجرِ": هما بفتح الحاء المهملة والجيم، وكذا في أصلنا. ٢٩٥٢ - قوله: "فِيمَ الرَّمَلَانُ الآنَ؟ ": الرملان ضم النون بالقلم في أصلنا، قال المحب الطبري: قال الحربي: هو بكسر النون تثنية الرمل في الطواف والسعي بين الصفا والمروة، ولم يقل: السعيان تغليبًا للأخف، كما قيل: العُمران لأبي بكر وعمر، والقمران للشمس والقمر. وقال غيرُه: إنما هي بضم النون مصدر رمل، وكثيرًا ما يجيء المصدر على هذا الوزن خصوصًا في أنواع المشي والحركة، كالرَّسَفان في مشي المُقَيَّد، واللوذان، والنَّزَوان، والسَّيلان، في أشباهٍ لها، واختاره الحافظ أبو موسى. وغير بعيد ما ذكره الحربي إن حفظ اللفظ كذلك، انتهى.

стр. 1657

وَقَدْ أَطَّأَ الله الإِسْلَامَ، وَنَفَى الكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَايْمُ الله، مَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ . [د:١٨٨٧]. ٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ: "إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ، وأصل هذا في النهاية (١) بأطول من هذا، فانظره إن شئته. وقال المحب الطبري في منسكه بعد ذكر القولين: ويؤيد ذلك، يعني يؤيد أنه مصدر، أن عمر أراد الرمل الذي أمر به النبي ﷺ في عمرة القضاء؛ ليري المشركين جلدهم لما قالوا: وهنتهم حمى يثرب. أما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر أم إسماعيل ﵇، فإذا المراد بقول عمر: "رملان" الطواف وحده، الذي سنَّ لأجل الكفار، وهو مصدر. وكذلك شرحه أهل العلم لا خلاف بينهم فيه، فليس للتثنية فيه وجه، والله أعلم. قوله: "وَقَدْ أَطَّأَ الله الإِسْلَامَ": أي ثبته وأرساه، والهمز فيه بدل من واو وطأ.

стр. 1658

فَليَرَوُنَّكُمْ جُلْدًا"، فَلَمَّا دَخَلُوا المَسْجِدَ اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ وَرَمَلُوا، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ اليَمانِيَ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ اليَمانِيَ، ثُمَّ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الأَرْبَعَ. [خ: ١٦٠٢، م: ١٢٦٤، د: ١٨٨٩، ت: ٨٦٣، س: ٢٩٧٩]. ٣٠ - الِاضْطِبَاعُ ٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسفَ وَقَبِيصَةُ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ مُضْطَبِعًا. قَالَ قَبِيصَةُ: وَعَلَيْهِ بُرْدٌ. [د: ١٨٨٣، ت: ٨٥٩]. ٣١ - الطَّوَافُ بِالحِجْرِ ٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ٢٩٥٣ - قوله: "فَليَرَوُنَّكُمْ جُلْدًا": جمع جَلد وهو القوي. ٣٠ - الِاضْطِبَاع ٢٩٥٤ - قوله: "طَافَ مُضْطَبِعًا": هو أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن، ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتى صدره وظهره، وسمي بذلك لإبداء الضبعين، ويقال للإبط: الضبع للمجاورة. ٣١ - الطَّوَاف بِالحِجْرِ

стр. 1659

سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الحِجْرِ، فَقَالَ: "هُوَ مِنَ البَيْتِ"، قُلتُ: مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ؟ قَالَ: "عَجَزَتْ بِهِمُ النَّفقَةُ"، قُلتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلا بِسُلَّمٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ فِعْلُ قَوْمِكِ، لِيُدْخِلُوهُ مَنْ شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوهُ مَنْ شَاؤُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ، لنَظَرْتُ هَل أُغِّيرُهُ، فَاُدْخِلَ فِيهِ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ، وَجَعَلتُ بَابَهُ بِالأَرْضِ". [خ: ١٢٦، م:١٣٣٣، د: ٢٠٢٨، ت: ٨٧٥، س: ٢٩٠٠]. ٢٩٥٥ - قوله: "سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الحِجْرِ، فَقَالَ: هُوَ مِنَ البَيْتِ": بكسر الحاء وإسكان الجيم، هذا هو الصواب المعروف. قال النووي: وقد رأيت لبعض العلماء المصنفيين في ألفاظ المهذب أنه يقال بفتح الحاء كحَجر الإنسان، سمي حجرًا لاستدارته. والحجر عرصة ملصقة بالكعبة، منقوشة على صورة نصف دائرة، وعليه جدار، وارتفاع الجدار من الأرض نحو ستة أشبار، وعرضه نحو خمسة أشبار، وقيل: خمسة وثلث. وللجدار طرفان؛ ينتهي أحدهما إلى ركن البيت العراقي، والآخر إلى الركن الشامي، وبين كل واحد من الطرفين وبين الركن فتحة يدخل منها إلى الحجر، وتدويرة الحجر تسع وثلاثون ذراعًا وشبر، وطول الحجر من الشاذروان الملتصق بالكعبة إلى الجدار المقابل له من الحجر أربعة وثلاثون قدمًا

стр. 1660

٣٢ - فَضْلُ الطَّوَافِ ٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ". [ت:٩٥٩]. ٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ، يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاح عَنِ الرُّكْنِ اليَمانِي، وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ، فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وُكِلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا، فَمَنْ قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلْكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ". فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّد مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الأَسْوَدِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي ونصف قدم، وما بين الفتحتين أربعون قدمًا إلا نصف قدم، وميزاب البيت يضرب في الحجر. وقد اختلفت الروايات وأقوال أصحاب الشافعي في أن الحجر كله من البيت، أو ستة أذرع فحسب أو سبعة (١). وقد ذكرت الكلام فيه في تعليقي على صحيح البخاري، فانظره إن أردته.

стр. 1661

أَبُو هُرَيرَة أَنَّه سَمِع رَسُولَ الله ﷺ يَقول: "مَنْ فاوَضَهُ فإِنَّما يُفاوِض يَدَ الرَّحْمَنِ". قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَالطَّوَافُ؟ قَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا وَلا يَتكلَّمُ إِلا بِسُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَالله أَكبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِالله، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيَّئَاتٍ، وَكتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشَرَةُ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ طَافَ فَتكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلكَ الحَالِ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ، كخَائِضِ المَاءِ بِرِجْلَيْهِ". ٣٣ - الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ ٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُطَّلِبِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يحاذِيَ بِالرُّكْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ المَطَافِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ. [د: ٢٠١٦، س:٧٥٨]. قَالَ ابْنُ مَاجَه: هَذَا بِمَكَّةَ خَاصَّةً. ٢٩٥٧ - قوله: "مَنْ فَاوَضَهُ فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ": المفاوضة الملامسة والمخالطة، من مفاوضة الشريكين في المال يفوض أمره إلى صاحبه، قاله المحب الطبري في أحكامه في الحج. ٣٣ - الرَّكعَتَيْن بَعْدَ الطَّوَافِ هكذا هو في أصلنا، وهو مجرور على تقدير صلاة الركعتين، والله أعلم.

стр. 1662

٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ العَبْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدِمَ فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ وَكِيع: يَعْنِي عِنْدَ المَقَامِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلِى الصَّفَا. [رَ: ٢٩٥٠، ٢٩٧٤، ٢٩٨٨، خ: ١٦٦، م: ١١٨٦، د: ١٧٧١، ت: ٨١٨، س: ٢٧٣٢]. ٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ طَوَافِ البَيْتِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي قَالَ اللهُ : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لمِالِكٍ: هَكَذَا قَرَأَهَا: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾؟ قَالَ: نَعَمْ. [رَ: ١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥١، ٢٩٦٦، ٢٩٧٢، ٢٩٧٣، ٢٩٨٠، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د:١٧٨٥، ت: ٨١٧، س: ٢١٤]. ٣٤ - المَرِيضُ يَطُوفُ رَاكبًا ٢٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ (ح) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زينَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا مَرِضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهِيَ رَاكِبَةٌ، قَالَتْ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى البَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ:

стр. 1663

﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]. [خ: ٤٦٤، م: ١٢٧٦، د: ١٨٨٢، س:٢٩٢٥]. قَالَ ابْنُ مَاجَه: هَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ. ٣٥ - المُلتَزَمُ ٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ المُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: طُفْتُ مَعَ ٣٥ - المُلتَزِم فائلة: الملتزم قالوا: هو ما بين ركن الكعبة والباب، يعنون بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وباب الكعبة، وهذا متفق عليه. قال الأزرقي: وذرعه أربعة أذرع (١). وسمي بذلك؛ لأن الناس يلتزمونه في الدعاء، ويقال له: المدْعَى، والمتعوَّد بفتح الواو، وهو من المواضع التي يستجاب فيها الدعاء هناك. ٢٩٦٢ - قوله: "حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده قَالَ: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو": كذا في أصلنا، وصريح هذا؛ أعني أن جد عمرو المذكور هنا، والمراد به الأدنى، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم يرقموا عليه ابن ماجه.

стр. 1664

عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السَّبع رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الكَعْبَةِ فَقُلتُ: أَلَا نَتَعَوَّذُ؟ وقد أشار إلى هذا الحديث الذهبي في تذهيبه مختصر التهذيب (١)، وهو أخذه من أصله، وكأنه لم يترجح عندهم ذلك. وإنما رقموا له أبا داود والترمذي والنسائي. ومحمد المذكور مقلٌ، وقد روى له أيضًا أبو حاتم البستي في صحيحه حديثًا واحدًا عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاص، عَنْ أبيه مرفوعًا: "أَلا أُحدثكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢)، الحديث. وقد ترجم له ابن حبان في الثقات (٣). قال ابن يونس: روى عن أبيه، روى عنه حكيم بن الحارث الفهمي في أخبار سعيد بن عفير، وابنه شعيب بن محمد. فإن كان ما في الأصل صحيحًا فينبغي أن يُرقم له ابن ماجه. وقد رأيت أطراف المزي فرأيته قد ذكر لمحمد بن عبد الله بن عمرو حديثًا وهو: "لا يحل سلف وبيع" الحديث (٤)، وهو في أبي داود والترمذي

стр. 1665

قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الحَجَرِ وَالبَابِ، فَأَلصَقَ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُ. [د:١٨٩٩]. ٣٦ - الحَائِضُ تَقْضِي المَنَاسِكَ إِلا الطَّوَافَ ٢٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لا نُرَى (١) إِلا الحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ سَرِفَ حِضْتُ، والنسائي (٢)، ولم يذكر له غيره، فما في الأصل فيه نظر على هذا، والله أعلم. قوله: "ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الحَجَرِ وَالبَابِ": هو بفتح الحاء والجيم. ٣٦ - الحَائِض تَقْضِي المنَاسِكَ إِلا الطَّوَافَ ٢٩٦٣ - قوله: "لا نُرَى إِلا الحجَّ": كذا في أصلنا بضم النون، أي لا نظن إلا أنه الحج. ومما قرأته على بعض شيوخي بالقاهرة ما لفظه: ضبط بفتح النون وضمها، حكاه ابن التين، انتهى. قوله: "فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ": سَرِف هي بفتح السين المهملة وكسر الراء،

стр. 1666

فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ أَنفِسْتِ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كتبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدمَ، فَاقْضِي المَنَاسِكَ كلَّهَا غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفي بِالبَيْتِ". قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالبَقَرِ. [رَ: ٢٩٨١، ٣٠٠٠، ٣٠٧٥، ٣١٣٥، خ: ٢٩٤، م: ١٢١١، د:١٧٥٠، ت:٩٣٤، س:٢٤٢]. ٣٧ - الإِفْرَادُ بِالحَجِّ ٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَفْرَدَ الحجَّ. [رَ: ٢٩٦٥، م: ١٢١١، د:١٧٧٧، ت: ٨٢٠، س: ٢٧١٥]. ٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَفْرَدَ الحجَّ. [رَ: ٢٩٦٤، م: ١٢١١، د:١٧٧٧، ت: ٨٢٠، س: ٢٧١٥]. ٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَفْرَدَ الحجَّ. [رَ: ١٠٠٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د:١٧٨٥، ت: ٨١٧، س: ٢١٤]. وهو فناء بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها، قيل: ستة، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: عشرة، وقيل: اثني عشر ميلًا، والله أعلم.

стр. 1667

٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الله العُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ المُنكدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَفْرَدُوا الحجَّ. ٣٨ - مَنْ قَرَنَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ ٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِك قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَكَّةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحِجَّةً". [رَ: ٢٩٦٩، خ: ١٥٥١، م: ١٢٣٢، د: ١٧٩٥، ت: ٨٢١، س:٢٧٢٩]. ٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ". [رَ: ٢٩٦٨، خ: ١٥٥١، م: ١٢٣٢، د:١٧٩٥، ت: ٨٢١، س:٢٧٢٩]. ٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ، فَأَهْلَلتُ ٣٨ - مَنْ قَرَنَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ ٢٩٧٠ - قوله: "سَمِعْتُ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ": بضم الصاد المهملة، تصغير صَبي، و"معبد" بفتح الميم وإسكان العين المهملة وفتح الموحدة ثم دال مهملة، هو في ثقات ابن حبان.

стр. 1668

بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَّا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا بِالقَادِسِيَّةِ، فَقَالا: لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيره، فَكَأنَّمَا حَمَلا عَلَيَّ جَبَلًا بِكَلِمَتِهِمَا، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلامَهُمَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثهِ: قَالَ شَقِيقٌ: فكَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْألهُ عَنْهُ. [د:١٧٩٨، س: ٢٧١٩]. ٢٩٧٠ م- حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوَيةَ وَخَالِي يَعْلَى قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَأَسْلَمْتُ، فَلَمْ آلُ أَنْ أَجْتَهِدَ فَأَهْلَلتُ بِالحجِّ وَالعُمْرَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٢٩٧١ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طَلحَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَرَنَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ. ٣٩ - طَوَافُ القَارِنِ ٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ حَارِثٍ قول: "بِالقَادِسِيَّةِ": هي بكسر الدال والسين المهملتين وتشديد الياء، بينها وبين الكوفة مرحلتان، وبينها وبين بغداد نحو خمس مراحل. ٢٩٧٠ م- قوله: "فَلَمْ آلُ أَنْ أَجْتَهِدَ": أي فلم أقصّر في الاجتهاد.

стр. 1669

المُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهمْ وَحَجَّتِهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلا طَوَافًا وَاحِدًا. [رَ:١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥١، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦، ٢٩٧٣، ٢٩٨٠، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د:١٧٨٥، ت:٨١٧، س: ٢١٤]. ٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ لِلحَجِّ وَالعُمْرَةِ طَوَافًا وَاحِدًا. [رَ:١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥١، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦، ٢٩٧٢، ٢٩٨٠، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د:١٧٨٥، ت:٨١٧، س: ٢١٤]. ٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَدِمَ قَارِنًا، فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ . [رَ: ٢٩٥٠، ٢٩٥٩، ٢٩٨٨، خ: ١٦٦، م: ١١٨٦، د: ١٧٧١، ت: ٨١٨، س:٢٧٣٢]. ٣٩ - طَوَاف القَارِنِ ٢٩٧٤ - قوله: "حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ": هو بفتح الزاي وكسرها، تقدّم في أوائل الكتاب، وهل قيل له ذلك لبياضه أو لسواده؟ وتقدّمت ترجمته مختصرة في فضل عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 1670

٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ كَفَى لهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَيَحلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". [ت:٩٤٨]. ٤٠ - التَّمَتُّعُ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ ٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ (ح) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَإهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ يَعْنِي دُحَيْمًا، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قالَ: حَدَّثَني ابْنُ عَبَّاسٍ قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالعَقِيقِ: "أَتَانِي آت مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ"، وَقالَ: "عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ". وَاللَّفْظُ لِدُحَيْمٍ. [خ: ١٥٣٤، د: ١٨٠٠]. ٤٠ - التَّمَتُّع بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ ٢٩٧٦ - قوله: "وَهُوَ بِالعَقِيقِ": الْعَقِيقُ وادٍ عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال، وقيل: ميلين، وقيل: سبعة، قاله ابن وضَّاح. وهما عقيقان: أحدهما: عقيق المدينة، عُقَّ عن حرَّتها، أي قطع، وهو العقيق الأصغر، وفيه بئر رومة. والعقيق الآخر أكبر من هذا، وفيه بئر عروة الذي ذكره الشعراء، والعقيق الآخر أكبر من هذا، وفيه بئر على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة،

стр. 1671

٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فِي هَذَا الوَادِي، فَقَالَ: "أَلا إِنَّ العُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الحَجِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [س: ٢٨٠٦]. ٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ الله أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدَ اليَوْمِ، اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدِ اعْتَمَرَ طَائِفَة مِنْ أَهْلِهِ فِي العَشْرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ ، وَلَمْ يَنْزِل نَسْخُهُ، قَالَ فِي ذَلِكَ بَعْدُ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ. [خ:١٥٧٢، م:١٢٢٦، س:٢٧٢٦]. وهو الذي أقطعه رسول الله ﷺ بلالَ بن الحارث، ثم أقطعه عمر الناس. فعلى هذا تحمل المسافتان لا على الخلاف، والعقيق الذي جاء فيه: "إِنَّكَ بِوادٍ مُبَارَكٍ"، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منهما، والعقيق الذي جاء فيه أنه مُهلُّ العراق هو من ذات عرق. ٢٩٧٨ - قوله: "قَالَ فِي ذَلِكَ بَعْدُ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ": الذي عرض به عمران، قال ابن الجوزي: يريد عثمان. وقال القرطبي والنووي: يريد عمر.

стр. 1672

٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحكَمِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالمُتعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُل: رُويدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، حَتَّى لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَهُ وَأَصْحَاُبهُ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ تَحْتَ الأَرَاكِ، ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالحَجِّ تَقْطُرُ رُؤُوسُهُمْ. [خ:١٥٥٩، م: ١٢٢١، س:٢٧٣٥]. ٤١ - فَسْخُ الحَجِّ ٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: أَهْلَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِالحَجِّ خَالِصًا لا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالبَيْتِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوةِ أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ زاد ابن التين: يحتمل أن يكون أراد أبا بكر أو عمر أو عثمان. وقد ذكر البخاري حديث عمران في التفسير، ثم عقبه بقوله: قال محمد يعني البخاري نفسه: إنه عمر (١).

стр. 1673

نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ، فَقُلنَا مَا بَيْنَنَا: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلا خَمْسٌ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأَبَرُّكمْ وَأَصْدَقكُمْ، وَلَوْلا الهَدْيُ لأَحْلَلتُ"، (١) فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ: أَمُتْعَتُنَا هَذه، لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لأَبَدٍ؟ فَقَالَ: "لا، بَل لأَبدِ الأَبدِ". [رَ:١٠٠٨، ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥٠، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦، ٢٩٧٢، ٢٩٧٣، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ: ١٥٥٧، م: ١٢١٣، د: ١٧٨٥، ت: ٨١٧، س: ٢١٤]. ٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، لا نُرَى إِلا الحَجَّ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا وَدَنَوْنَا أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْي أَنْ يَحلَّ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ دُخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ. [رَ:٢٩٦٣، ٣٠٠٠، ٣٠٧٥، ٣١٣٥، خ:٢٩٤، م: ١٢١١، د:١٧٥٠، ت:٩٣٤، س:٢٤٢]. ٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِب قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَاُبهُ فَأَحْرَمْنَا ٤١ - فَسْخ الحَجِّ ٢٩٨٠ - قوله: "وَمَذَاكِيرُنَا": هو جمع ذكر على غير قياس.

стр. 1674

بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: "اجْعَلُوا حِجَّتكُمْ عُمْرَةً"، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: "انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا"، فَرَدُّوا عَلَيْهِ القَوْلَ، فَغَضبَ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ أَغْضَبَهُ الله، قَالَ: "وَمَا لِي لا أَغْضَبُ، وَأَنا آمْرُ أَمْرًا فَلا أُتْبَعُ". ٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُحْرِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل"، قَالَتْ: فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَأَحْلَلتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَجِئْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟. [م: ١٢٣٦، س: ٢٩٩٢]. ٤٢ - مَنْ قَالَ كَانَ فَسْخُ الحَجِّ لهُمْ خَاصَّةً ٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ فَسْخَ الحَجِّ فِي العُمْرَةِ، ألَنَا (١) خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "بَل لنَا خَاصَّةً". [د:١٨٠٨، س:٢٨٠٨].

стр. 1675

٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَتِ المُتعَةُ فِي الحَجِّ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً. [م: ١٢٢٤، د: ١٨٠٧، س: ٢٨٠٩]. ٤٣ - السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوةِ ٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا (١) أَنْ لا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ: إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨]، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ: لَكَانَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِما، إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمناةَ، فَلا يَحِلُّ لهمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ الله، فَلَعَمْرِي مَا أتَمَّ الله حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. [خ:١٦٤٣، م:١٢٧٧، د: ١٩٠١، ت:٢٩٦٥، س:٢٩٦٧]. ٤٣ - السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة ٢٩٨٦ - قوله: "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَليّ جُنَاحًا أَنْ لا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ": وجواب عائشة هذا من فهم

стр. 1676

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشَيْبَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "لا يُقْطَعُ الأَبطَحُ إِلّا شَدًّا". [س: ٢٩٨٠]. عائشة الثاقب، وذلك لأن الآية الكريمة ليست فيها دلالة للوجوب، ولا لعدمه، وبينت السبب في نزولها، والحكمة في نظمها، وأنها نزلت في الأنصار حين تحرجوا من السعى بين الصفا والمروة في الإسلام، وأنها لو كانت كما يقول عروة لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما. وقد يكون الفعل واجبًا، ويعتقد إنسان أنه يمنع إيقاعه على صفة مخصوصة، وذلك كمن عليه صلاة الظهر، وظن أنه لا يجوز فعلها عند غروب الشمس، فيسأل عن ذلك، فيقال في جوابه: لا جناح عليك أن تصليها في هذا الوقت، فيكون جوابًا صحيحًا، ولا يقتضي نفي وجوب صلاة الظهر. واعلم أن مذهب الجماهير أن السعى بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج لا يصح إلا به، ولا يجبر بدم ولا غيره. وقال بعض السلف: هو تطوع، وقال أبو حنيفة: هو واجبٌ، فإن تركه عصى وجبره بالدم، وصحَّ حجَّه (١).

стр. 1677

٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَسْعَى، وَإِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ. [رَ: ٢٩٥٠، ٢٩٥٩، ٢٩٧٤، خ: ١٦٦، م: ١١٨٦، د: ١٧٧١، ت: ٨١٨، س: ٢٧٣٢]. ٤٤ - العُمْرَةُ ٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، أَخْبَرَنِي طَلحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلحَةَ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الحَجُّ جِهَادٌ، وَالعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ". ٤٤ - العُمْرَة ٢٩٨٩ - قوله: "حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَنِيُّ": هو بخاء مضمومة وشين مفتوحة معجمتين ثم نون ثم ياء النسبة، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال دحيم: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق سيء الحفظ. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك، انتهى. توفي بعد التسعين ومائة.

стр. 1678

٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ؛ لا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ. [خ:١٦٠٠، د:١٩٠٢]. ٤٥ - العُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ ٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانٍ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّة". ٤٥ - العُمْرَة فِي رَمَضَانَ ٢٩٩١ - قوله: "عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ": هو بخاء معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم موحدة مفتوحة ثم شين معجمة، وقيل اسمه هرم بن خنبش، وقد وقع كذلك في هذا الكتاب، وهو تصحيف، والصحيح وهب، وهو صحابي معروف، انفرد عنه الشعبي. ومثله: عبد الرحمن بن خنبش، صحابي أيضًا. وعبد الصمد بن خنبش شيخ لعبد الغني، وخنبش بن يزيد حمصي قديم، ومحمد بن أحمد بن أبي خنبش قاضي بعلبك، وغيرهم. ولم يستوعبهم الذهبي في مشتبه النسبة.

стр. 1679

٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيع، جَمِيعًا عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَش قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". ٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّة" (١). ٢٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنْ حَجَّاج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". [ج:١٧٨٢، م: ١٢٥٦، د: ١٩٩٠]. ٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". ٢٩٩٢ - قوله: "عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ": هو بزاي مفتوحة ثم عين مهملة وبعد الألف فاء ثم راء ثم ياء النسبة.

стр. 1680

٤٦ - العُمْرَةُ فِي ذِي القَعْدَةِ ٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ الله ﷺ إِلا فِي ذِي القَعْدَةِ. [ت: ٨١٦]. ٢٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ الله ﷺ عُمْرَةً إِلا فِي ذِي القَعْدَةِ. ٤٧ - العُمْرَةُ فِي رَجَبٍ ٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَيِّ شَهْرٍ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: فِي رَجَبٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ فِي رَجَبٍ قَطُّ، وَمَا اعْتَمَرَ إِلا وَهُوَ مَعَهُ، تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ. [خ:١٧٧٦، م: ١٢٥٥، د: ١٩٩٢، ت:٩٣٦]. ٤٨ - العُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ ٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ

стр. 1681

النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. [خ: ١٧٨٤، م: ١٢١٢، د:١٩٩٥، ت:٩٣٤]. ٤٨ - العُمْرَة مِنَ التَّنْعِيمِ ٢٩٩٩ - قوله: "فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ": هو بفتح التاء المثناة فوق، عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام، على ثلاثة أميال، وقيل: أربعة، من مكة، سمي بذلك لأن عن يمينه جبلًا يقال له نعيم، وعن شماله جبل يقال له ناعم، والوادي نعمان. وقوله في التنبيه: الأفضل أن يحرم بالعمرة من التنعيم (١)، مما أنكروه عليه، والصواب أن يقول: يحرم من الجعرانة، فإن لم يكن فمن التنعيم، وكذا قاله هو في المهذب (٢)، والأصحاب قالوا: وبعد التنعيم الحديبية. واعلم أن الحرم له حدود أربعة، وأن أقربَ جهات الحرم التنعيم، وهو على ثلاثة أميال أو أربعة كما قدمته، ومن جهة العراق سبعة أميال، ومن جهة جدة عشرة أميال، ومن جهة الجعرانة تسعة أميال، وقد نظم ذلك بعضهم فقال: وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ من أَرْضِ طِيبَةَ … ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ إذَا رُمْت إتْقَانَهُ وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٍ وَطَائِفٍ … وَجُدَّةَ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جعرانه

стр. 1682

٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ نُوَافِي هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَة فَليُهْلِل، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ". قَالَتْ: فكَانَ مِنَ القَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، فَكُنْتُ أَنَّا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَّا حَائِضٌ لَمْ أَحِلّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالحَجِّ". قَالَتْ: فَفَعَلتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ، وَقَدْ قَضَى الله حَجَّنَا، أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي وَخَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى الله حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلا صَدَقَةٌ وَلا صَوْمٌ. [رَ:٢٩٦٣، ٢٩٨١، ٣٠٧٥، ٣١٣٥، خ:٢٩٤، م: ١٢١١، د: ١٧٥٠، ت:٩٣٤، س:٢٤٢]. ٤٩ - مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ ٣٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ٣٠٠٠ - قوله: "فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ": هي بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين ثم موحدة مفتوحة ثم تاء التأنيث، وهي الليلة التي بعد أيام التشريق، سميت بذلك؛ لأنهم نفروا من منى فنزلوا في المحصب وباتوا فيه.

стр. 1683

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيمانُ بْنُ سُحَيْم، عَنْ أُمّ حَكِيم بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ". [رَ:٣٠٠٢، د:١٧٤١]. ٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَة لمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ". قَالَتْ: فَخَرَجَتْ أُمِّي مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ. [رَ: ٣٠٠١، د: ١٧٤١]. ٤٩ - مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ ٣٠٠١ - قوله: "عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ": اسمها حُكَيمة بضم الحاء وفتح الكاف، بِنْتِ أُمَيَّةَ، ذكرها ابنُ حبان في الثقات. ٣٠٠٢ - قوله: "عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ": هي المذكورة قبله حُكيمة، وهي جدة يحيى بن [أبي] سفيان، كذا قاله ابن ماكولا في إكماله (١). وفي التذهيب قال: عن جدته، وقيل: أمه حُكيمة بنت أمية (٢).

стр. 1684

٥٠ - كَم اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ -؟ ٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةَ القَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَالثَّالِثَةَ مِنَ الجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ. [د: ١٩٩٣، ت: ٨١٦]. ٥١ - الخُرُوجُ إِلَى مِنى ٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ. [د: ١٩١١، ت:٨٧٩]. وقال في النساء: وعنها قرابتها (١). وهو صحيح، لكن الذي قال ابن ماكولا، وهو أولًا، أحسن وأميز. و"يحيى" ذكره ابنُ حبان في الثقات، له في أبي داود وابن ماجه هذا الحديث: "من أهل بعمرة من بيت المقدس" الحديث، فقط. ٥١ - الخُرُوج إِلَى مِنًى ٣٠٠٤ - قوله: "يَوْمَ التَّرْوِيَةِ": هو ثامن من ذي الحجة، سمي بذلك؛ لأنهم كانوا يرتون فيه من الماء لما بعده، أي يستقون ويسقون.

стр. 1685

٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ بِمِنًى، ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. ٥٢ - النُّزُولُ بِمِنًى ٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا؟ قَالَ: "لا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ". [رَ:٣٠٠٧، د:٢٠١٩، ت: ٨٨١]. ٥٢ - النُّزُول بِمِنًى ٣٠٠٦ - قوله: "عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَك": كذا في أصلنا مصروف في غير موضع، وقد ذكرته في أول موضع وقع فيه صرفه وهنا موضعان آخران، ولا أعلم فيه إلا عدمه للعجمة والعلمية، وكذا ذكره الشيخ محيي الدين في شرح مسلم في باب وجوب غسل الرجلين (١). ورأيت أيضًا بخط بعض الفضلاء صرفه أيضًا، وعمل فتحة على الكاف وكتب فوقها معًا؛ إشارة إلى أنه يقال فيه بهما، ولا أعلم ما قاله، ولا أعلم غير عدم الصرف، والله أعلم.
следующие страницы →