← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

نُبَيْشَةُ الخيْرِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ وَنَحْنُ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ لَنَا، فَقالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَة ثُمَّ لحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ القَصْعَةُ". [رَ:٣٢٧١، ت: ١٨٠٤]. ١١ - بَابُ الأكلِ مِمَّا يَلِيكَ ٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وُضِعَتِ المَائِدَةُ فَليَأكل مِمَّا يَلِيهِ، وَلا يَتَنَاوَل مِنْ بَيْنِ يَدَيْ جَلِيسِهِ". [رَ:٣٢٩٥]. جَدَّتِي": المعلى بن راشد هو أبو اليمان البرَّاء المذكور قبله. وقوله: "حدثنا أبو اليمان" الذي ظهر لي أنه غلط، وصوابه أبو اليمان من غير حدثنا، لأن أبا اليمان هو المعلى بن راشد، وجدته هي أم عاصم فاعلم ذلك. وقد تأملت في ذلك فوجدت في أصلنا المعلى بن راشد آخر السطر، وملحق بعده في آخر السطر "ثنا" مرموزة، والظاهر أنها ليست بخط الأصل، وكأن بعض المتفضلين أصلها؛ لأنه رأى المعلى بن راشد في آخره، وأبو اليمان في أول سطر، فظنَّ أنه غيره، وأنه سقط "ثنا" فأسمعها، والله أعلم.

стр. 1857

٣٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا العَلاءُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي السَّوِيَّةِ قالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عِكْرَاشٍ، عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤيبٍ قَالَ: ١١ - بَاب الأكل مِمَّا يَلِيكَ ٣٢٧٤ - قوله: "عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ": عكراش هذا صحابي تميمي مِنْقَري، ولا أعلم تاريخ وفاته، إلا أن بعض مشايخ مشايخي ذكر أنه عاش مائة سنة بعد وقعة الجمل، وقد حكى ذلك عن ابن دريد في الاشتقاق. قال شيخنا الحافظ عبد الرحيم العراقي فيما قرأته عليه: قلت: هذا خطأ صريح ممن زعم ذلك، وابن دريد لا يرجع إليه في ذلك، وابن دريد أخذه من ابن قتيبة؛ فإنه حكى في المعارف (١) هذه الحكاية التي حكاها ابن دريد، وابن قتيبة أيضًا كثير الغلط، ومع ذلك فالحكاية بغير إسناد وهي محتملة؛ لأنه إنما أراد أنه أكمل بعد ذلك مائة سنة وهو الظاهر. فإن حاصل الحكاية المذكورة أنه حضر مع علي وقعة الجمل، وأنه مسح رأسه فعاش بعد ذلك مائة سنة لم يَشب، فالظاهر أنه أراد أكمل مائة سنة، والصواب ما ذكره المصنف، يعني ابن الصلاح، أن آخرهم موتًا على الإطلاق أبو الطفيل، ولم يختلف فى ذلك أحد من أهل الحديث، إلا قول جرير بن حازم أن آخر الصحابة موتًا سهل بن سعد.

стр. 1858

أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجَفْنَةٍ كَثِير الثَّرِيدِ وَالوَدَكِ (١)، فَأَقْبَلنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَخَبَطْتُ يَدِي فِي نَوَاحِيهَا، فَقَالَ: "يَا عِكْرَاشُ كُل مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ"، ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلوَانٌ مِنَ الرُّطَبِ، فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ الله ﷺ فِي الطَّبَقِ، وَقَالَ: "يَا عِكْرَاشُ كُل مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ". [ت:١٨٤٨]. والظاهر أنه أراد بالمدينة، وأخذه من قول سهل (٢) حيث سمعه يقول: لو مت لم تسمعوا أحدًا يقولُ: قال رسول الله ﷺ ، وإنما كان خطابُه هذا لأهل المدينة، أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبي الطفيل، فقد عدّه بعضهم في التابعين، وما ذكرناه من أن آخرهم موتًا أبو الطفيل جزم به مسلم في صحيحه، ومصعب بن عبد الله، وأبو زكريا بن منده وغيرهم (٣)، انتهى. قيل: إن أبا الطفيل توفي سنة مائة وهو أكثر، وقيل: سنة عشر ومائة، والله أعلم. قوله: "أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجَفْنَةٍ كَثِيرةِ الثَّرِيدِ وَالوَدَكِ"، وفي نسخة: "والوذر": أما "الودك" فهو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. وأما "الوَذْر" بالتسكين جمع وَذْرة، كتمرة وتمْر، وهي قطع اللحم

стр. 1859

١٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الأكلِ مِنْ ذُرْوةِ الثَّرِيدِ ٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بُسْرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَدَعُوا ذُرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا". [د: ٣٧٧٣]. ٣٢٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الدَّرَفْسِ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُسَيْمَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ اللَّيْثيِّ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ، فَقَالَ: "كُلُوا بِسْمِ الله مِنْ حَوَالَيْهَا، وَاعْفُوا رَأْسَهَا؛ فَإِنَّ البَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا". ١٢ - بَاب النَّهْي عَنِ الأكلِ مِنْ ذُرْوَةِ الثَّرِيدِ ٣٢٧٥ - قوله: "وَدَعُوا ذُرْوَتهَا": أي أعلاها. ٣٢٧٦ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الدَّرَفْسِ": هو بكسر الدال المهملة وبالراء المفتوحة وإسكان الفاء ثم السين المهملة. و"الدرفس" من الإبل العظيم، وناقة دِرَفْسَة. وَهم البخاري فسمَّاه عمرًا. قال أبو حاتم: ما في حديثه إنكار. قوله: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُسَيْمَةَ": هو بضم القاف وفتح السين المهملة وإسكان المثناة تحت وفتح الميم وتاء التأنيث في آخره، تفرد عنه عمر بن الدرفس.

стр. 1860

٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ فَخُذُوا مِنْ حَافَتِهِ، وَذَرُوا وَسَطَهُ؛ فَإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزُل فِي وَسَطِهِ". [د: ٣٧٧٢، ت: ١٨٠٥]. ١٣ - بَابُ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ ٣٢٧٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ يُونُس، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَتَغَدَّى إِذْ سَقَطَتْ مِنْهُ لُقْمَةٌ فَتَنَاوَلَهَا، فَأَمَاطَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَذًى فَأَكَلَهَا، فتغَامَزَ بِهِ الدَّهَاقِين، فَقِيلَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الدَّهَاقِينَ يَتَغَامَزُونَ مِنْ أَخْذِكَ اللُّقْمَةَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ هَذَا الطَّعَامُ، قَالَ: إِنِّي لم أَكُنْ لأَدعَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لِهَذِهِ الأَعَاجِمِ؛ إِنَّا كُنَّا يُؤْمَرُ أَحَدُنَا إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَتُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَيُمِيطَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَذًى وَيَأْكُلَهَا، وَلا يَدَعَهَا لِلشَّيْطَانِ. ١٣ - اللُّقْمَة إِذَا سَقَطَتْ ٣٢٧٨ - قوله: "فتغَامَزَ بِهِ الدَّهَاقِينُ": الدهاقين جمع دِهْقَان بكسر الدال المهملة وضمها، رئيس القرية ومقدم أصحاب الزراعة، وهو معرّب، ونونه أصلية، لقولهم: تدهقن الرجل، وله دهقنة بموضع كذا. وقيل: النون زائدة، وهو من الدهق وهو الامتلاء.

стр. 1861

٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ يَدِ أَحَدِكمْ فَليَمْسَحْ مَا عَلَيْهَا مِنَ الأَذَى وَليَأْكُلهَا". [ت: ١٨٠٢]. ١٤ - بَابُ فَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُل مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [خ: ٣٤١١، م:٢٤٣١، ت:١٨٣٤، س:٣٩٤٧]. ٣٢٨١ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ١٤ - فَضْل الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ ٣٢٨٠ - قوله: "كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ": قيل: لم يُرد عين الثريد، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معًا؛ لأن الثريد غالبًا لا يكون إلا من لحم، والعرب قلما تَجِدُ طبيخًا ولاسيما بلحم. ويقال: الثريدُ أحد اللحمين، بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجًا في المرق أكثر مما يكون في نفس اللحم.

стр. 1862

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [خ: ٣٣٧٠، م: ٢٤٤٦، ت:٣٨٨٧]. ١٥ - بَابُ مَسْحِ اليَدِ بَعْدَ الطَّعَامِ ٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المِصْرِيُّ أبو الحَارِثِ المُرَادِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا زَمَانَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَلِيلٌ مَا نَجِدُ الطَّعَامَ، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ تَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلا أَكُفُّنَا وَسَوَاعِدُنَا وَأَقْدَامُنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَّأُ. [خ: ٥٤٥٧، د: ١٩١، ت:٨٠]. قَالَ أَبو عَبْدِ الله: غَرِيبٌ؛ لَيْسَ إِلا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ (٢). ١٦ - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ ٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدة، عَنْ مَوْلًى لأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ١٦ - بَاب مَا يُقَالُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ ٣٢٨٣ - قوله: "عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدة": هو بكسر الراء وبالمثناة تحت، و"عبيدة" بفتح العين وكسر الموحدة، ذكر رياحًا ابنُ حبان في الثقات.

стр. 1863

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا قَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ". [ت:٣٤٥٧]. ٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رُفِعَ طَعَامُهُ أَوْ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: "الحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا، طَيِّبًا مُبَارَكًا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا". [خ:٥٤٥٨، د: ٣٨٤٩، ت:٣٤٥٦]. ٣٢٨٤ - قوله: "غَيْرَ مَكْفِيٍّ": أي غير مقلوب، وهو من كفأت الإناء إذا قلبته، فعلى هذا يُقرأ بالهمز، ويكون الضمير راجعًا إلى الطعام. وقيل: مكفي من الكفاية، فيكون من المعتل، يعني أن الله هو المطعم والكافي، وهو غير مطعم ولا مكفي، فيكون الضمير راجعًا إلى الله. قوله: "وَلا مُوَدَّعٍ": أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، وهو بفتح الدال، ويقال بكسرها، ومعناه غير تارك طاعتك ربنا. قوله: "رَبَّنَا": يجوز فيه النصب على النداء، أو الاختصاص، وهو الذي في أصلنا، أعني النصب. والرفعُ على الابتداء، ويجوز جره على البدل من قوله: "الحمد لله"، والله أعلم.

стр. 1864

٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ ابْنُ أَبِي أيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي أَطْعَمَني هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْر حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [ت:٣٤٥٨]. ١٧ - بَابُ الاجْتِماعِ عَلَى الطَّعَامِ (١) ٣٢٨٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا الوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَأْكُلُ وَلا نَشْبَعُ، قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَأْكلُونَ مُتَفَرِّقِينَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِ؛ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ". ٣٢٨٧ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرُمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ سَالمَ بْنَ عَبْدِ الله، عن عَبدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كلُوا جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا؛ فَإِنَّ البَرَكَةَ مَعَ الجَمَاعَةِ". وفي قوله: "غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا"." كلام كثير تركته مختصرًا.

стр. 1865

١٨ - بَابُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ ٣٢٨٨ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلا شَرَابٍ، وَلا يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ. [رَ:٣٤٢٨، ٣٤٢٩، ٣٤٣٠، د:٣٧٢٨، ت:١٨٨٨]. ١٨ - بَاب النَّفْخ فِي الطَّعَامِ ٣٢٨٨ - قوله: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلا شَرَابٍ": النفخ في الطعام والشراب معروف، وعلة ذلك، والله أعلم، كي لا يخرج مِن فيْه ريْق على الطعام فتعافه نفسه، أو نفسُ الآكل معه، أو يخرج مِن فيه رائحة كريهة فتعلق بالطعام والشراب. ومن الغريب ما في مقدمة ابن أبي زيد في مذهب مالكٍ: يكره أن ينفخ في الطعام والشراب والكتاب (١). ولم أرَ الكتاب رواية، وإنما هو ملحق بالمنصوص عليه؛ لأن العلة في الطعام والشراب هو لئلا يخرج مِنْ فِيْه ريق يُفسد الطعام والشراب فيما قدَّمتُه، فربما خرج مِن فِيْه رقيق أفسد الكاغد والكتابة، والله أعلم.

стр. 1866

١٩ - بَابٌ إِذَا أَتاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَليُنَاوِلهُ مِنْهُ ٣٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَليُجْلِسْهُ فَليَأْكُل مَعَهُ، فَإِنْ أَبى فَليُنَاوِلهُ مِنْهُ". [رَ: ٣٢٩٠، خ:٢٥٥٧، م:١٦٦٣، ت:١٨٥٣]. ٣٢٩٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا أَحَدُكُمْ قَرَّبَ إِلَيْهِ مَمْلُوكُهُ طَعَامًا، قَدْ كَفَاهُ عَنَاءَهُ وَحَرَّهُ، فَليَدْعُهُ فَليَأْكل مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَليَأْخُذْ لُقْمَةً فَليَجْعَلهَا فِي يَدِهِ". [رَ:٣٢٨٩، خ: ٢٥٥٧، م: ١٦٦٣، ت:١٨٥٣]. ٣٢٩١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ فَليُقْعِدْهُ مَعَهُ، أَوْ لِيُنَاوِلهُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ". ٢٠ - بَابُ الأَكْلِ عَلَى الخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ ٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي الفُرَاتِ الإِسْكَافِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَكَلَ

стр. 1867

النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرُّجَةٍ، قَالَ: فَعَلامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. [رَ: ٣٢٩٣، خ: ٥٣٨٥، ت:١٧٨٨]. ٢٠ - بَاب الأكل عَلَى الخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ ٣٢٩٢ - قوله: "وَلا فِي سُكُرُّجَةٍ": هي بضم السين والكاف والراء. وقال بعضهم: صوابه بفتح الراء. وهي قصاع صغار يؤكل فيها، وليست بعربية. وفيها كبيرة وصغيرة، فالكبيرة تحمل قدر ستة أواقيَ. وقيل: أربعة مثاقيل. وقيل: ما بين ثُلثي أوقية إلى أوقية. ومعنى ذلك أن العجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشنات على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم، فأخبر أنه ﵇ لم يأكل على هذِه الصفة قط. وقال الداودي: هي قصعة صغيرة مدهونة. ولغير الداودي: أنها قصعة ذات قوائم من عودٍ كمائدة صغيرة (١)، والله أعلم.

стр. 1868

٣٢٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ قالَ: أَخْبَرَنَا أَبو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَكَلَ عَلَى الخِوَانِ حَتَّى مَاتَ. [رَ: ٣٢٩٢، خ: ٥٣٨٥، ت:١٧٨٨]. ٢١ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ، وَأَنْ يَكُفَّ يَدَهُ حَتَّى يَفْرُغَ القَوْمُ ٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُنِيرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ. ٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ٣٢٩٣ - قوله: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ": هو بضم الجيم وفتح الموحدة، والباقي معروف، تقدَّم التنبيه عليه. ٢١ - بَاب النَّهْي أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ، وَأَنْ يَكُفَّ يَدَهُ حَتَّى يَفْرُغَ القَوْمُ ٣٢٩٤ - قوله: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ": بشير هو بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة، والباقي معروف. قال أبو حاتم: صدوق.

стр. 1869

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وُضِعَتِ المَائِدَةُ فَلا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ المَائِدَةُ، وَلا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ حَتَّى يَفْرُغَ القَوْمُ، وَليُعْذِرْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ". [رَ: ٣٢٧٣]. ٢٢ - بَابُ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ ٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الجَمَّالُ قالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَليٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا لا يَلُومَنَّ امْرُؤٌ إِلا نَفْسَهُ يَبِيتُ وَفي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ". ٣٢٩٥ - قوله: "وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبعَ حَتَّى يَفْرُغَ القَوْمُ، وَليُعْذِرْ" الحديث: الإعذار المبالغة في الأمر ليبالِغَ في الأكل. وقيل: إنما هو من التعذير التقصير في الأكل ليتوفر على الباقين وليُرِ أنه يبالغ. ٢٢ - بَابُ مَنْ بَاتَ وفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ ٣٢٩٦ - قوله: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الجمَّالُ": وسيم هو بفتح الواو وكسر السين المهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم ميم، والجمال بالجيم، ذكره ابن حبان في الثقات، له عند ابن ماجه هذا الحديث الواحد الذي في الأصل. قوله: "رِيحُ غَمَرٍ": الغَمَر بالتحريك الدسم والزُهومة من اللحم، كالوضر من السمن.

стр. 1870

٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَلَمْ يَغْسِل يَدَهُ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ". [د: ٣٨٥٢، ت: ١٨٥٩]. ٢٣ - بَابُ عَرْضِ الطَّعَامِ ٣٢٩٨ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِطَعَامٍ فَعَرَضَ عَلَيْنَا، فَقُلنَا: لا نَشْتَهِيهِ، فَقَالَ: "لا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكذِبا". ٣٢٩٩ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُل"، فَقُلتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي هَلّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ الله ﷺ . [رَ:١٦٦٧، د: ٢٤٠٨، ت:٧١٥، س:٢٢٧٤]. ٢٤ - بَابُ الأكلِ فِي المَسْجِدِ ٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الحَضْرَمِيُّ، أَنهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُوُل: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ الخُبْزَ وَاللحْمَ.

стр. 1871

٢٥ - بَابُ الأكَلُ قَائِمًا ٣٣٠١ - حَدَّثَنَا أبو السَّائِبِ سَلمُ بْنُ جُنَادَةَ قالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ. [ت: ١٨٨٠]. ٢٦ - بَابُ الدُّبَّاءِ ٣٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ القَرْعَ. [رَ: ٣٣٠٣، خ: ٢٠٩٢، م: ٢٠٤١، د: ٣٧٨٢، ت:١٨٤٩]. ٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ أَجِدْهُ، ٢٦ - بَاب الدُّبَّاء ٣٣٠٢ - قوله: "أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ": هو بفتح العين وكسر الموحدة. ٣٣٠٣ - قوله: "بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ": الزنبيل، وقيل: القُفّة. وقال ابن وهب: هو وعاء يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين. قال في المطالع: قلت: قاله سعيد في العرق (١).

стр. 1872

وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلًى لَهُ دَعَاهُ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ، قَالَ: فَدَعَانِي لِآكُلَ مَعَهُ، قَالَ: وَصَنَعَ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ وَقَرْع، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ القَرْعُ، قَالَ: فَجَعَلتُ أَجْمَعُهُ فَأُدْنِيهِ مِنْهُ، فَلَمَّا طَعِمْنَا مِنْهُ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَوَضَعْتُ المِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ ويقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ. [رَ: ٣٣٠٢، خ: ٢٠٩٢، م: ٢٠٤١، د:٣٧٨٢، ت: ١٨٤٩]. ٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتهِ، وَعِنْدَهُ هَذِهِ الدُّبَّاءُ، فَقُلتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: "هَذَا القَرْعُ، هُوَ الدُّبَّاءُ نُكثِرُ بِهِ طَعَامَنَا". ٢٧ - بَابُ اللَّحْمِ ٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاء الجزَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الله الجُهَنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الجَنَّةِ اللحْمُ". ٢٧ - بَاب اللَّحْم ٣٣٠٥ - قوله: "سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الجَنَّةِ اللحْمُ": في هذا الحديث أن اللحم أفضل من الخبز.

стр. 1873

٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الجَزَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الله الجُهَنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَا دُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى لحمٍ قَطُّ إِلا أَجَابَ، وَلَا أُهْدِيَ لَهُ لحْمٌ قَطُّ إِلا قِبَلَهُ. ٢٨ - بَابُ أَطَايِبِ اللَّحْمِ ٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ العَبْدِيُّ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا. [خ: ٣٣٤٠، ت: ١٨٣٧]. ٣٣٠٨ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ قالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ فَهْمٍ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ، يُحَدِّثُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ نَحَرَ لهمْ جَزُورًا، أَوْ بَعِيرًا أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: وَالقَوْمُ يُلقُونَ لِرَسُولِ الله ﷺ اللَّحْمَ، يَقُولُ: ورأيت قد صرّح بذلك ابن القيم في الهدي مستدلًا بهذا وبغيره (١). وهذه مسألة يسأل العوامُّ الفقهاءَ عنها كثيرًا، فلهذا ذكرتها، ووقعت في القاهرة سأل عنها بعضُ الأمراء بعضَ الطلبة الغرباء، وأجابه بهذا فأحسن.

стр. 1874

"أَطْيَبُ اللحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ". ٢٩ - بَابُ الشِّوَاءِ ٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى شَاةً سَمِيطًا حَتَّى لَحِقَ بِالله . [رَ:٣٣٣٩، خ:٥٣٨٥]. ٣٣١٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ فَضْلُ شِوَاءٍ قَطُّ، وَلا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ ﷺ . ٣٣١١ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ الجَزْءِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَكَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ طَعَامًا فِي المَسْجِدِ لحمًا قَدْ شُوِيَ، فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بِالحَصْبَاءِ، ثُمَّ قُمْنَا نُصَلِّي، وَلَمْ نَتَوَضَّأْ. ٢٩ - بَاب الشِّوَاء ٣٣١٠ - قوله: "فَضْلُ شِوَاءٍ قَطُّ": كذا في أصلنا مقصور منون، وفي الترجمة ممدود وهو المعروف، ولا أعرف القصر، والله أعلم. قوله: "وَلا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ: هي بكسر الطاء والفاء وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وهي البساط الذي له خمل رقيق، وجمعه طنافس.

стр. 1875

٣٠ - بَابُ القَدِيدِ ٣٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: "هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكلُ القَدِيدَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ وَصَلَهُ (١). ٣٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الكُرَاعَ فَيَأْكُلُهُ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الأَضَاحِيِّ. [خ:٥٤٢٣، ت: ١٥١١، س:٤٤٣٢]. ٣٠ - بَاب القَدِيد ٣٣١٢ - قوله: "تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ": ترعد هو بضم التاء وفتح العين، هكذا سمع مبنيًا، أي أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع. و"الفرائص" جمع فريصة، وهي اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة، وجمعها أيضًا فريص. ٣٣١٣ - قوله: "لَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الكُرَاعَ": الكراع فوق الظلف وتحت الساق للأنعام.

стр. 1876

٣١ - بَابُ الكَبِدِ وَالطِّحَالِ ٣٣١٤ - حَدَّثَنَا أبو مُصْعَبٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ؛ فَأَمَّا المَيْتَتَانِ فَالحُوتُ وَالجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالكَبِدُ وَالطِّحَالُ". ٣٢ - بَابُ المِلحِ ٣٣١٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ قالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى، عَنْ رَجُلٍ، أُرَاهُ مُوسَى، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَيِّدُ إِدَامِكُمُ المِلحُ". ٣٣ - بَابُ الائْتِدَامِ بِالخَلِّ ٣٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ". [م: ٢٠٥١، ت: ١٨٤٠]. ٣٣١٧ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ". [م: ٢٠٥٢، د: ٣٨٢٠، ت: ١٨٣٩]. ٣٣١٨ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِى قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ محمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعْدٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَائِشَةَ، وَأَنا عِنْدَهَا، فَقَالَ: "هَل مِنْ

стр. 1877

غَدَاءٍ؟ " قَالَتْ: عِنْدَنَا خُبْزٌ وَتَمْرٌ وَخَلٌّ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ : "نِعْمَ الإدَامُ الخَلُّ، اللهمَّ بَارِكْ فِي الخَلِّ، فَإِنَّهُ كَانَ إِدَامَ الأَنبِيَاءِ قَبْلي، وَلَمْ يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ". ٣٤ - بَابُ الزَّيْتِ ٣٣١٩ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكةٍ". [ت: ١٨٥١]. ٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ". ٣٥ - بَابُ اللَّبَنِ ٣٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْدٍ الرَّاسِبِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مَوْلاتِي أُمُّ سَالمٍ الرَّاسِبِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أُتِيَ بِلَبَنٍ قَالَ: "بَرَكَةٌ أَوْ بَرَكتَان (١) ". ٣٥ - بَاب اللَّبَن ٣٣٢١ - قوله: "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْدٍ الرَّاسِبِيِّ": بُرد بضم الموحدة وإسكان الراء، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه.

стр. 1878

٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَطْعَمَهُ الله طَعَامًا فَليَقُلِ: اللهمَّ بَارِكْ لنَا فِيهِ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ الله لَبَنًا فَليَقُلِ: اللهمَّ بَارِكْ لنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنِّي لا أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ". [ت: ٣٤٥٥]. ٣٦ - بَابُ الحَلاوَة (١) ٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ الحَلوَاءَ وَالعَسَلَ. [خ: ٤٩١٢، م: ١٤٧٤، د: ٣٧١٤، ت: ١٨٣١، س: ٣٤٢١]. ٣٧ - بَابُ القِثَّاءِ وَالرُّطَبِ يُجْمَعَانِ ٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي تُعَالجُنِي ٣٧ - بَاب القِثَّاء وَالرُّطَب يُجْمَعَان ٣٣٢٤ - قولها: "كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي": أمها هي أم رومان، تقدَّم اسمها ونسبها في ما مضى ووفاتها.

стр. 1879

لِلسُّمْنَةِ، تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى أَكَلتُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سُمْنَةٍ (١). [د:٣٩٠٣]. ٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَأْكُلُ القِثَّاءَ بِالرُّطَبِ. [خ: ٥٤٤٠، م: ٢٠٤٣، د: ٣٨٣٥، ت: ١٨٤٤]. ٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ المَدِينيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالطِبِّيخِ. ٣٨ - بَابُ التَّمْرِ ٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ قوله: "تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ": السُّمنة بالضم دواء يُسمن به النساء، واللام في للسمنة بمعنى الباء حتى يصح المعنى، والله أعلم. قوله: "كَأَحْسَنِ سُمْنَةٍ": قد تقدّم أن السمنة دواء يسمن به، وكأنها أطلقت السمنة على السّمن لأنها سببه، والله أعلم. ٣٣٢٦ - قوله: "يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالطِبِّيخِ": الطبيخ كسِكِّين، وهو لغة في البطيخ، وزان سكين أيضًا، وهو معروف.

стр. 1880

مُحَمَّدٍ قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بَيْتٌ لا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ". [م: ٢٠٤٦، د: ٣٨٣١، ت: ١٨١٥]. ٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سُلمَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "بَيْتٌ لا تَمْرَ فِيهِ كالبَيْتِ لا طَعَامَ فِيهِ". ٣٩ - بَاب إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ ٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: "اللهمَّ بَارِكْ لنَا فِي مَدِينَتِنَا وِفي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا وَفي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ"، ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الوِلدَان. [م: ١٣٧٣، ت: ٣٤٥٤]. ٣٨ - بَاب التَّمْر ٣٣٢٨ - قوله: "عَنْ جَدَّتِهِ سُلمَى": هي بضم السين كذا في أصلنا، وهذا لا أعرفه، إنما هي بالفتح. وهي سُلمى خادم النبي ﷺ ، ومولاة صفية عمته ﵇، وزوج أبي رافع، وداية فاطمة ابنته ﵂.

стр. 1881

٤٠ - بَابُ أَكلِ البَلَحِ بِالتَّمْرِ ٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ المَدَنِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُوا البَلَحَ بِالتَّمْرِ، كُلُوا الخَلَقَ بِالجَدِيدِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ، وَيَقُول: بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الخَلَقَ بِالجَدِيدِ". ٤١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. [خ: ٢٤٥٥، م: ٢٠٤٥، د:٣٨٣٤، ت: ١٨١٤]. ٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الخَزَّازُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ سَعْد يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثُهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، يَعْنِي فِي التَّمْرِ. ٤١ - بَاب النَّهْي عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ ٣٣٣٢ - قوله: "نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، يَعْنِي فِي التَّمْرِ": التبويب جارٍ على اللغة المعروفة، والحديث وقع فيه: "الإقران" وكذا في غير حديث في الصحيحين.

стр. 1882

٤٢ - بَابُ تَفْتِيشِ التَّمْرِ ٣٣٣٣ - حَدَّثَنَا أبو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبو قُتيْبَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ. [د:٣٨٣٢]. قال في المطالع: والأول هو المعروف (١)، انتهى. وقال ابن الأثير: القران، ويروى: "الإقران"، والأول أصح. وقد رأيت في حواشي المنذري نقل عن أبي بكر المعافري، يعني ابن العربي المالكي، أنه يقال: قرن بين الشيئين وأقرن إذا جمع بينهما. قال ابن الأثير: وإنما نهى عنه؛ لأن فيه شرهًا، وذلك يزري بفاعله، أو لأن فيه غبنًا لصاحبه. وقيل: إنما نهى عنه؛ لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضُهم بعضًا على نفسه، وقد يكون في القوم مَن قد اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة، فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين (٢)، كذا قال. وكأن عنده أن الإذن في الحديث مرفوع، والمعروف أنه من كلام ابن عمر مدرج، والله أعلم.

стр. 1883

٤٣ - بَابُ التَّمْرِ بِالزُّبْدِ ٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ قَالا: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَوَضَعْنَا تَحْتَهُ قَطِيفَةً لَنَا صَبَبْنَاهَا لَهُ صَبًّا فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ الله عَلَيْهِ الوَحْيَ فِي بَيْتنَا، وَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ ﷺ . [د:٣٨٣٧]. ٤٤ - بَابُ الحُوَّارَى ٤٣ - بَابُ التَّمْر بِالزُّبْدِ ٣٣٣٤ - قوله: "عَنِ أبي بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ": أبو بسر بضم الموحدة ثم بالسين المهملة، كذا في الأصل، وينبغي أن يُحرّر هذا الاسم، ومَن هو هذا؟ وإلى أي شيء منسوب السلميين؟ ولم أرَ لا في التذهيب ولا في الأطراف للمزي. وفي التذهيب: ابنا بسر السلميين، روى عنهما سليم بن عامر، هما عبد الله وعطية (١). ٤٤ - بَاب الحُوَّارَى "الحوارى": بضم الحاء المهملة وتشديد الواو، وهو الذي نُخِلَ مرةً بعدَ مرةٍ.

стр. 1884

٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: هَل رَأَيْتَ النَّقِيَّ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقُلتُ: فَهَل كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ، قُلتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ. [خ: ٥٤١٠، ت: ٢٣٦٤]. ٣٣٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ قالَ: أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، أَنَّ حَنَشَ بْنَ عَبْدِ الله، حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَغِيفًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالَتْ: طَعَام نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا، فَقَالَ: "رُدِّيهِ فِيهِ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ". ٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أبُو الجُمَاهِرِ قالَ: حَدَّثَنَا سَعيدُ بنُ بَشيرٍ قالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَس بنِ مَالكٍ وفي الصحاح: والحوارى ما حُور من الطعام؛ أي بيّض (١). ٣٣٣٥ - قوله: "وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ": أي بللناه ونديناه. ٣٣٣٧ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الجُمَاهِرِ": هو بضم الجيم،

стр. 1885

قَالَ: مَا رَأَى رَسولُ الله ﷺ رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لحِقَ بِالله. ٤٥ - بَابُ الرُّقَاقِ ٣٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الرَّمليُّ قالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَارَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْمَهُ بيُبْنى، يَعْنِي قَرْيَةً (١)، فَأتَوهُ بِرُقَاقٍ مِنْ رُقَاقِ الأُوَلِ، فَبَكَى، وَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ هَذَا بِعَيْنِيهِ قَطُّ. وكذا هو في أصلنا، وكذا هو في قاموس شيخنا مجد الدين (٢)، وإنما ذكرت ذلك؛ لأني رأيت بعض طلبة الشاميين بالقاهرة يسأل عنه، وسمعت أنه سأل بعض الكبار، وفتش عليه، حتى طلب ضبطه، وكشفته أنا من القاموس. ويكنى أبو الجماهر أيضًا أبا عبد الرحمن. قال عثمان الدارمي: هو أوثق من أدركنا بدمشق، ورأيتهم يقدمونه ويجمعون على صلاحه. ٤٥ - بَاب الرُّقَاق ٣٣٣٨ - قوله: "زَارَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْمَهُ بيُبْنى"، يَعْنِي قَرْيَة يُبْنَى. قال ابن دحية: في أبي داود عن أبي مسهر وقيل له: أبني.

стр. 1886

٣٣٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَخِوَانُهُ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ يَوْمًا: كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِيهِ حَتَّى لحَقَ بِالله، وَلا شَاةً سَمِيطًا قَطُّ. [رَ: ٣٣٠٩، خ: ٥٣٨٥]. ٤٦ - بَابُ الفَالُوذَجِ ٣٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيُّ أَبُو الحَارِثِ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالفَالُوذَجِ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قال: "نَحْنُ أَعْلَمُ هِيَ يُبْنَى" (١). وكذا قيدناه في مسند أبي بكر بن أبي شيبة، فساقه، انتهى. وقال: رأيته في سنن أبي داود في كتاب الجهاد، انتهى. "أُبنى" موضع من فِلَسْطِين. ٤٦ - بَاب الفَالُوذَج ٣٣٤٠ - قوله: "أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالفَالُوذَجِ" الحديث: الفَالُوْذَجُ جاء مفسرًا في الحديث؛ أنه خلط السمن والعسل جميعًا.

стр. 1887

فَقَالَ: "إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ، فَيُفَاضُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الفَالُوذَجَ"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا الفَالُوذَجُ؟ " قَالَ: "يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالعَسَلَ جَمِيعًا"، فَشَهِقَ النَّبِىُّ ﷺ لِذَلِكَ شَهْقَةً. ٤٧ - بَابُ الخُبْزِ المُلَبَّقِ بِالسَّمْنِ ٣٣٤١ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قالَ: أَخَبَرنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: "وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ بُرَّةِ سَمْرَاءَ مُلَبَّقَةٍ بِسَمْنٍ نَأْكُلُهَا"، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَاتَّخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ : "فِي أَيِّ شَيءٍ كَانَ هَذَا السَّمْنُ؟ " قَالَ: فِي عُكَّةِ ضَبٍّ، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ. [د: ٣٨١٨]. وهذا الحديث رواه ابن ماجه بسندٍ ضعيف من حديث ابن عباس. قال ابن الجوزي في الموضوعات: هذا حديث باطل لا أصل له (١). ٤٧ - بَاب الخُبْز المُلَبَّقِ بِالسَّمْنِ ٣٣٤١ - قوله: "أخبرنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ": هو بالسين المهملة المكسورة وبعد المثناة الساكنة نون، و"سِينان" من قرى مرو، تقدَّم. قوله: "مُلَبَّقَةٍ بِسَمْنٍ": الملبقة المخلطة خلطًا شديدًا.

стр. 1888

٣٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُبْزَةً، وَضَعَتْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، ثُمَّ قَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتيْتُهُ فَقُلتُ: أُمِّي تَدْعُوكَ، قَالَ: فَقَامَ، وَقَالَ لمِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ: "قُومُوا"، فَسَبَقتُهُمْ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "هَاتِي مَا صَنَعْتِ"، فَقَالَتْ: إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ، فَقَالَ: "هَاتِيهِ"، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ أَدْخِل عَليَّ عَشَرَةً عَشَرَةً"، قَالَ: فَمَا زِلتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَكَانُوا ثَمَانِينَ. [خ: ٣٥٧٨، م: ٢٠٤٠]. ٤٨ - بَابُ خُبْزِ البُرِّ ٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَبعَ نَبِيّ الله ﷺ ثَلاثَةَ أيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الحِنْطَةِ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله . [خ: ٣٥٧٤، م: ٢٩٧٦، ت: ٢٣٥٨]. ٣٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمُوا المَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ . [رَ: ٣٣٤٥، ٣٣٤٦، خ: ٣٠٩٧، م: ٢٩٧٠، ت: ٢٤٦٧، س: ٤٤٣٢].

стр. 1889

٤٩ - بَابُ خُبْزِ الشَّعِيرِ ٣٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيّ فَكِلتُهُ فَفَنِيَ. [رَ: ٣٣٤٤، ٣٣٤٦، خ: ٣٠٩٧، م: ٢٩٧٠، ت: ٢٤٦٧، س: ٤٤٣٢]. ٣٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يحدِّثُ عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ حَتَّى قُبِضَ. [رَ: ٣٣٤٤، ٣٣٤٥، خ: ٣٠٩٧، م: ٢٩٧٠، ت: ٢٤٦٧، س: ٤٤٣٢]. ٣٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُعَاوِيةَ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِي المُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لا يَجِدُونَ العَشَاءَ، وَكَانَ عَامَّةَ خُبْزِهِمْ خُبْزُ الشَّعِيرِ. [ت: ٢٣٦٠]. ٣٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ الله ﷺ الصُّوفَ، وَاحْتَذَى المَخْصُوفَ.

стр. 1890

وَقَالَ: أَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَشِعًا، وَلَبِسَ خَشِنًا خَشِنًا (١). فَقِيلَ لِلحَسَنِ، مَا البَشِعُ؟ قَالَ: غَلِيظُ الشَّعيِرِ؛ مَا كَانَ يُسِيغُهُ إِلا بِجُرْعَةِ مَاءٍ. [رَ: ٣٥٥٦]. ٥٠ - بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي الأَكلِ، وَكَرَاهَةِ الشَّبَعِ ٣٣٤٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّهَا سَمِعَتِ المِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيمَاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ، وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ". [ت: ٢٣٨٠]. ٣٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله أَبُو يَحْيَى، ٤٩ - بَاب خُبْز الشَّعيِرِ ٣٣٤٨ - قوله: "أَكَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَشِعًا": البَشِع بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة وفي آخره عين مهملة، هو الخشن الكريه الطعم، يريد أنه لم يكن يذم طعامًا. وقد فسَّره الحسن في الأصل؛ فقال: غَلِيظُ الشَّعيِرِ.

стр. 1891

عَنْ يَحْيَى البَكَّاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَجشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا، فَإِنَّ أَطْوَلكُمْ جُوعًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا". [ت: ٢٤٧٨]. ٣٣٥١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ العَسْكَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقفِيُّ، عَنْ مُوسَى الجُهَنِيِّ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ (١) بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلمَانَ، وَأُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ: حَسْبِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلهُمْ جُوعًا يَوْمَ القِيَامَةِ". ٥١ - بَابُ مِنَ الإِسْرَافِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ ٣٣٥٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيتَ". ٥٠ - بَاب الِاقْتِصَاد فِي الأَكلِ وَكَرَاهَية الشِّبَعِ ٣٣٥٠ - قوله: "تَجشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا" الحديث: هذا الرجل هو أبو جحيفة وهب بن عبد [الله] السوائي، رواه البيهقي

стр. 1892

٥٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِلقَاءِ الطَّعَامِ ٣٣٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا وَسَّاجُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُوَقَّرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ البَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلقَاةً فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا، ثُمَّ أَكَلَهَا، وَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَكْرِمِي كَرِيمَكِ، فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ قَطُّ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ". في الشعب من حديثه (١)، والله أعلم. ٥٢ - بَاب النَّهْي عَنْ إِلقَاءِ الطَّعَامِ ٣٣٥٣ - قوله: "حَدَّثَنَا وَسَّاجُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ": هو وجدُّه بفتح الواو وتشديد السين المهملة وفي آخره جيم، في الثقات لابن حبان، أعني وساج بن عقبة. قوله: "حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُوَقَّرِيُّ": هو بضم الميم وفتح الواو وبالقاف المشددة المفتوحة ثم راء وياء، النسبة هذه إلى الموقّر؛ حصن بالبلقاء، قاله ابن الأثير في كتاب الأنساب له (٢)، وكون القاف مفتوحة هو ظاهر عبارة ابن الأثير.

стр. 1893

٥٣ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الجُوعِ ٣٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ البِطَانَةُ". [د: ١٥٤٧، س: ٥٤٦٨]. ٥٤ - بَابُ تَرْكِ العَشَاءِ ٣٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقِّيُّ قالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ بَابَاهُ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَدَعُوا العَشَاءَ وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ تَمْرٍ؛ فَإنَّ تَرْكَهُ يُهرِمُ". ٥٥ - بَابُ الضِّيَافَةِ ٣٣٥٦ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى البَيْتِ الَّذِي يُغْشَى مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ البَعِيرِ". وقد صرَّح به البكري أبو عبيد في معجم البلدان (١). والوليد متروكٌ.

стр. 1894

٣٣٥٧ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى البَيْتِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ البَعِير". ٣٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِليِّ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ". ٥٦ - بَابٌ إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ ٣٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَجَاءَ فَرَأَى فِي البَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ. [س: ٥٣٥١]. ٣٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله الجَزَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قالَ: حَدَّثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلا أَضَافَ عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ البَابِ ٥٦ - بَاب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ ٣٣٦٠ - قوله: "فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ البَابِ": عضادتا الباب بكسر العين، وهما خشبتان من جانبيه.

стр. 1895

فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعِليٍّ: الحقْ فَقُل لَهُ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا". [د: ٣٧٥٥]. ٥٧ - بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ السَّمْنِ وَاللَّحْمِ ٣٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي اليَعْفُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَأَوْسَعَ لَهُ عَنْ صَدْرِ المَجْلِسِ، فَقَالَ: بِسْمِ الله، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَلَقِمَ لُقْمَةً، ثُمَّ ثَنَّى بِأُخرَى، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ، مَا هُوَ بِدَسَمِ اللَّحْمِ، فَقَالَ عَبْدُ الله: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ أَطْلُبُ السَّمِينَ لأَشْتَرِيَهُ قوله: "فَرَأَى قِرَامًا": القِرام بكسر القاف، الستر. وقال الهروي: الرقيق. وقال ابن دريد: الستر الرفيق وراء الستر الغليظ. وهذا يدل له قوله في حديث آخر: "قِرَامُ سِتْرٍ" أي أنه ستر لسِتر. وقال الخليل: القرام ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترًا، فإذا خيط وصير بيتًا فهو كِلَّة (١). قوله: "أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا": أي مزينًا، قيل: أصله من الزاووق، وهو الزئبق؛ لأنه يطلى به مع الذهب، ثم يدخل النار فيذهب الزئبق ويبقى الذهب.
следующие страницы →