. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ": كذا في أصلنا: سويد بن قيس، وعليه ضبة، وما أدري لأي شيء عمل عليه ذلك؟.
وسويد بن قيس المذكور يقال له: أبو صفوان، وأبو مَرْحب، له صحبة وحديث، وعنه سماك بن حرب.
وقيل: عن أبي صفوان عنه، فكان يجوز له أن يعمل الضبة بين سماك وسفيان؛ ليُنبِّه على الانقطاع، إن كان انقطاع.
وحديثه في شراء السراويل في السنن الأربعة، ورواه الطبراني (١) أيضًا.
ولم يصح أنه ﵇ لبس سراويل فيما أعلم.
غير أن بعض مشايخي فيما قرأته عليه بالقاهرة، ذكر أن في البزار؛ "أنه ﵇ كفن في ثلاثة سحولية وقميصه وعمامته وسراويله، والقطيفة جُعلت تحته"، ولكن لا أعلم حال إسناده.
وقد قال ابن القيم: إن ﵇ لبس الجبة والقباء والقميص والسراويل والإزار محرم به (٢).
وقال قبله بقليل: واشترى ﷺ سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها،
стр. 2032
١٣ - بَاب ذَيْل المَرْأَةِ كَمْ يَكُونُ؟
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ : كَمْ تَجُرُّ المَرْأةُ مِنْ ذَيْلِهَا؟ قَالَ: "شِبْرًا". قُلتُ: إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: "ذِرَاعٌ لا تَزِيدُ عَلَيْهِ". [د: ٤١١٧، ت: ١٧٣٢، س ٥٣٣٦].
٣٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زيدٍ العَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ رُخِّصَ لهن فِي الذَّيْلِ ذِرَاعٌ، فَكُنَّ يَأْتِينَنَا فَنَذْرَعُ لَهُنَّ بِالقَصَبِ ذِرَاعًا. [د:٤١١٩، ت: ١٧٣١، س:٥٣٣٦].
وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل، وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه (١)، انتهى لفظه.
وقد أُخبرت أن بعض الناس من الشاميين قال في القاهرة: إن أحدًا في القاهرة لا يعرفُ هذه المسألة، يعني أنه ﵇ لم يصح في حديث أنه لبس السراويل، فلهذا ذكرتها، وإن كانت ظاهرة يعرفها صغار طلبة الحديث، والله أعلم.
стр. 2033
٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي المُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍، أَوْ لأُمِّ سَلَمَةَ: "ذَيْلُكِ ذِرَاعٌ".
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ أَبِي المُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ: "شِبْرٌ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذًا تَخْرُجَ سُوقُهُنَّ، قَالَ: "فَذِرَاعٌ".
١٤ - بَاب العِمَامَة السَّوْدَاءِ
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. [رَ: ١١٠٤، ٢٨٢١، ٣٥٨٧، م: ١٣٥٩، د: ٤٠٧٧، س:٥٣٤٣].
١٣ - بَاب ذَيْل المَرْأَةِ كَمْ يَكُونُ
٣٥٨٢ - قوله: "عَنْ أَبِي المُهَزِّمِ": اسم أبي المهزم يزيد بن سفيان، وقيل: عبد الرحمن بن سفيان، ضعَّفه أبو حاتم وغيره.
و"المهزم" بفتح الزاي، قاله ابن ماكولا (١).
ولكن ابن ناصر حكى عن ابن قتيبة أنه بالكسر، وكذا هو في أصلنا.
قال ابن قتيبة: إنه من تغيير أصحاب الحديث، تقدَّم.
نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدِّيبَاجِ وَالحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ. [خ: ١٢٣٩، م: ٢٠٦٦، ت: ٢٨٠٩، س: ١٩٣٩].
١٦ - بَاب كَرَاهِيَة لُبْسِ الحَرِيرِ
٣٥٨٩ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الدِّيبَاجِ" الحديث: وهو الثياب المتخذة من الإبريسم.
والديباج فارسي معرب، وقد تفتح داله، ويجمع على دَيابيج ودبابيج، بالمثناة تحت بعد الدال وبالموحدة؛ لأن أصله دَبّاج.
قوله: "وَالإِسْتَبْرَقِ": هو ما غَلُظ من الحرير والإبريسم، وهو لفظ أعجمي معرب، أصلها أسْتَبره.
وقد ذكرها الجوهري في الباء من القاف، على أن الهمزة والسين والتاء زوائد، وأعاد ذكرها في السين من الراء.
وذكرها الأزهري في خماسي القاف، على أن همزتها وحدها زائدة، وقال: أصلها بالفارسية "استَفْره".
وقال أيضًا: إنها وأمثالها من الألفاظ حروف عربية وقع فيها وفاق بين العجمية والعربية.
وقال: هذا عندي هو الصواب (١).
стр. 2036
٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لُبْسِ الحرِيرِ وَالذَّهَبِ وَقَالَ: "هُوَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلنَا فِي الآخِرَةِ". [خ: ٥٤٢٦، م: ٢٠٦٧، د:٣٧٢٣، ت: ١٨٧٨، س: ٥٣٠١].
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ ابْتَعْتَ هَذِهِ الحُلَّةَ لِلوَفْدِ
وقد ذكرها ابن الأثير في الهمزة مع السين، حملًا على لفظها (١).
٣٥٩١ - قوله: "رَأَى سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ": كذا في أصلنا، وبين رأى وسيراء ضبة؛ إشارة إلى أنه سقط "حلة"، والحلة: ثوبان غير لفقين؛ رداء وإزار، سُمِّيا بذلك، لأن كلًا منهما يحل عَلَى الآخر.
وقال الخليل: لا يقال حلة لثوب واحد.
وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن.
وقال بعضهم: لا يقال حتَّى تكون جديدة، يحلها عن طيها (٢).
وقد تقدَّم تفسير الحلة فيما مضى.
стр. 2037
وَلِيَوْمِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا يَلبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ". [خ: ٨٨٦، م: ٢٠٦٨، د: ١٠٧٦، س: ١٣٨٢].
١٧ - بَاب مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ، نَبَّأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ
و"السيراء": هي بكسر السين وفتح المثناة تحت وبالمد في آخرها، نوع من البُرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فِعَلاء من السَّيْر القِدّ، هكذا يروى على الصفة.
وقال بعض المتأخرين: إنما هو حلة سيراء على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فِعَلاء صفة، لكن اسمًا، وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير، انتهى.
قال مالك: السيراء وشي من حرير.
وقال ابن الأنباري: والسيراء أيضًا الذهب.
وقيل: نبت (١) ذو ألوان وخطوط ممتدة كأنها السيور يخالطها الحرير (٢).
قوله: "مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ": الحديث: أي مَن لا نصيب له.
стр. 2038
لِلزُّبَيْرِ بْنِ المعَوَّامِ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصَيْنِ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِما حِكَّةٍ. [خ:٢٩١٩، م: ٢٠٧٦، د: ٤٠٥٦، ت:١٧٢٢، س:٥٣١٠].
١٨ - بَاب الرُّخْصَة فِي العَلَمِ فِي الثَّوْبِ
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلا مَا كَانَ هَكَذَا، ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْهَانَا عَنْهُ. [رَ: ٢٨٢٠، خ:٥٨٢٨، م: ٢٠٦٩، س: ٥٣١٢].
١٧ - بَاب مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي الحَرِيرِ
٣٥٩٢ - قوله: "مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِما حِكَّةٍ": الذي ظهر لي أنه يجوز في حكة من حيث العربي الجر على أنه بدل، وأنه يجوز الرفع على أنه انقطع الكلام عند "وجع"، و"كان بهما حكة" كلام مستقل محله اسم كان وخبرها الجار والمجرور المقدَّم.
و"الحِكة" بكسر الحاء وتشديد الكاف مفتوحة.
قال الجوهري: هي الجرب (١).
وقد جمعَ بين الحكة والجرب بعضُ الفقهاء في كتب الفقه، والله أعلم.
стр. 2039
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى عِمَامَةً لَهَا عَلَمٌ، فَدَعَا بِالقَلَمَيْنِ (١) فَقَصَّهُ، فَدَخَلتُ عَلَى أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: بُؤْسًا لِعَبْدِ الله، يَا جَارِيَةُ هَاتِي جُبَّةَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَجَاءَتْ بِجُبَّةٍ مَكْفُوفَةِ الكُمَّيْنِ وَالجَيْبِ وَالفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاج. [رَ: ٢٨١٩].
١٩ - بَاب لُبْس الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ،
١٨ - بَاب الرُّخْصَة فِي العَلَمِ فِي الثَّوْبِ
٣٥٩٤ - قوله: "فَجَاءَتْ بِجُبَّةٍ مَكْفُوفَةِ الكُمَّيْنِ وَالجَيْبِ وَالفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ": "مكفوفة" أي عمل على ذيلها وأكمامها وجيبها كِفاف من حرير.
وكُفّة كل شي، بالضم، طرتُه وحاشيته.
وكل مستطيل كُفّة بالضم، لكُفّة الثوب؛ وهو ما استدار حول الذيل.
وكل مستدير كِفة بالكسر لكفة الميزان، كذا قال الأصمعي، ولكن يقال أيضًا: كَفة الميزان بالفتح، حكاه في الصحاح (٢).
стр. 2040
عَنْ أَبِي الأَفْلَحِ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زُريرٍ الغَافِقِيِّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عِليَّ بْنَ أَبِي طَالِب ﵇ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ، وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِما يَدَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَانِ (١) حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ". [د: ٤٠٥٧].
٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْن أَبِي زِيادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ عَليٍّ، أَنَّهُ أُهْدِيَ
١٩ - لُبْس الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
٣٥٩٥ - قوله: "عَنْ أَبِي الأَفْلَحِ الهَمْدَانِيِّ": أبو الأفلح بفاء.
ويشتبه به عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بالقاف.
وكذا أقلح بن بسام البُخاري، روى عن محمد بن سلام البيكندي، ذكرهما الأمير (٢).
والهَمْداني بإسكان الميم وبالدال المهملة.
قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زُرير الغَافِقِيِّ": هو بضم الزاي ثم بالراء المفتوحة، تصغير زِر متاع الثوب، وُثِّق.
٣٥٩٦ - قوله: "حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ": هو بمثناتين تحت الأولى
стр. 2041
لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّة مَكْفُوفَة بِحَرِيرٍ، إِمَّا سَدَاهَا وَإِمَّا لُحمَتُهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَصْنَعُ بِهَا، أَلبَسُهَا؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنِ اجْعَلهَا خُمُرًا بَيْنَ الفَوَاطِمِ". [خ: ٢٦١٤، م: ٢٠٧١، د: ٤٠٤٣، س: ٥٢٩٨].
مفتوحة والثانية ساكنة والراء بينهما مكسورة، وُثِّق.
ويشتبه به عبد الرحمن بن آدم مولى أم برثم بموحدة مضمومة ثم راء ساكنة ثم مثلثة مضمومة، ويقال: أم برثن بالنون.
قوله: "اجْعَلهَا خُمُرًا بَيْنَ الفَوَاطِمِ": الفواطم: هي فاطمة بنتُ رسول الله ﷺ .
والثانية: فاطمة بنت أسد بن هاشم، أمُّ علي بن أبي طالب ﵁.
والثالثة: فاطمة بنت حمزة عمه.
قال القاضي أبو الفضل: الرابعة: فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، زوج عقيل بن أبي طالب، وهي التي صار معاوية وابن عباس حكمين بينها وبين عقيل.
وقيل: إن زوج عقيل فاطمة بنت شيبة بن ربيع العبشمية فيما قيل.
قال الذهبي: ولا يصح (١).
قَاضِي مَرْوَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ حَسَن وَحُسَيْنٌ ﵉ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهُمَا فَوَضعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: "صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ"، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. [ت: ٣٧٧٤، س: ١٤١٣].
٣٦٠٠ - وقوله: "وعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمرَانِ": في هذين الحديثين دليل على جواز لبس الأحمر، وقد حكاه بعضهم إجماعًا.
وذكر بعضُ الناس فقال: وغلط من ظنَّ أنها كانت حمراء بحتًا لا يخالطها غيرها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي، ففي صحيح البخاري: "أنه ﵇ نهى عن المَيَاثِرِ الحُمْر" (١).
وفي سنن أبي داود: "عن عبد الله بن عمرو، أنه ﵇ رأى عليه رَيْطَة مُضَرَّجَة بِالْعُصْفُرِ، فقال: ما هذه الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟ فَعَرَفْتُ ما كَرِهَ، فَأَتيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لهم فَقَذَفْتُهَا فيه، ثُمَّ أَتَيْتُهُ من الْغَدِ، فقال: يا عَبْدَ الله ما فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: هلا كَسَوْتهَا بَعْضَ أَهْلِكَ، فإنه لَا بَأْسَ بِهِ
стр. 2044
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لِلنِّسَاءِ" (١).
ثم ذكر حديثًا من صحيح مسلم عنه أيضًا: "أنه رَأَى عليه ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقال: إِنَّ هذه من ثِيَابِ الْكُفَّارِ فلا تَلْبَسْهَا" (٢).
ثم ذكر حديثًا آخر منه أيضًا عن علي قال: "نَهَانِي النبي ﷺ عن لباسِ المُعَصْفَرِ" (٣).
قال: ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغًا أحمر.
وفي بعض السنن: "أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سَفَرٍ، فَرَأَى على رَوَاحِلِهم أَكْسِيَةً فيها خُيُوطُ عِهْنٍ حُمْرٌ، فقال رسول الله ﷺ : ألا أَرَى هذه الحُمْرَةَ قد عَلَتْكُمْ، فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رسول الله ﷺ حتى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا، فَأَخَذْنَا الْأَكسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا عنها"، رواه أبو داود (٤).
وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر، وأما كراهته فشديدة جدًا، فكيف يظن بالنبي ﷺ أنه لبس الأحمر القاني؟!
стр. 2045
٢١ - بَاب كَرَاهِيَة المُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ
٣٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُفْدَّمِ.
قَالَ يَزِيدُ: قُلتُ لِلحَسَنِ: مَا المُفْدَّمُ؟ قَالَ: المُشْبَعُ بِالعُصْفُرِ.
كلا، لقد أعاذه الله منه، وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء، والله أعلم، انتهى كلامه (١).
٢١ - بَاب كَرَاهِيَة المُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ
٣٦٠١ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المُفْدَّمِ": وقد فسَّره الراوي فقال: هو "المُشْبَعُ بِالعُصْفُرِ"، ونقول أيضًا: هو الثوب المشبع حمرة، كأنه الذي لا تقدر الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ.
ثم اعلم أنه يحرم على الرجل لبس الثوب المزعفر، وقد تقدّم بعض ذلك.
ونقل البيهقي وغيره عن الشافعي أنه نهى الرجل عن المزعفر، وأباح له المعصفر.
قال البيهقي: والصواب إثبات نهي الرجل عن المعصفر أيضًا؛ للأحاديث الصحيحة فيه.
قال: وبه قال الحليمي.
стр. 2046
٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ الله ﷺ ، وَلا أَقُولُ نَهَاكُمْ، عَنْ لُبْسِ المُعَصْفَرِ. [م: ٢٠٧٨، د: ٤٠٤٤، ت: ٢٦٤، س: ١٠٤٢].
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الغَازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ فَالتَفَتَ إِليَّ وَعَلَيَّ ريطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالعُصْفُرِ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ " فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتيْتُ أَهلي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: "يَا عَبْدَ الله مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ "، فَأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ: "أَلا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ، فَإِّنَّهُ لا بَأْسَ بِذَلِكَ لِلنِّسَاءِ". [د:٤٠٦٦].
قال: ولو بلغت أحاديثه الشافعي لقال بها، وقد أوصانا بالعمل بالحديث الصحيح (١)، والله أعلم.
٣٦٠٢ - قوله: "نَهَانِي رَسُولُ الله ﷺ ، وَلا أَقُولُ نَهَاكُمْ": ليس معناه أنكم ليس داخلين معي في النهي، إنما معناه، والله أعلم، أنه ﵇ نهاني فقال لي: لا تلبس المعصفر، فأنا لا أروي إلا كما تحملتُ، وإن كنتم داخلين في النهي.
٣٦٠٣ - قوله: "مِنْ ثَنِيَّةِ أُذَاخِرَ": هو بضم الهمزة، كذا في أصلنا، ثم ذال معجمة وبعد الألف خاء معجمة مكسورة ثم راء.
стр. 2047
٢٢ - بَاب الصُّفْرَة لِلرِّجَالِ
٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً يَتَبرَّدُ بِهِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمِلحَفَةٍ صَفْرَاءَ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ. [رَ:٤٦٦، د:٥١٨٥].
٢٣ - بَاب البَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ، أَوْ مَخِيلَةٌ".
وفي الذيل والصلة للصغاني: أذاخر موضع، وهو مفتوح الهمزة بالقلم، ولكن هذا الأصل الذي نقلت منه غاية في الصحة؛ فإنه قرئ على الصغاني، أو قابله بنفسه، فإن عليه من التخاريج بخطه، وهو مضبوط في غاية الصحة.
قوله: "وَعَليه رَيْطَة مُضَرَّجَةٌ": الريطة: كل ملاءة ليست بلفيقين.
وقيل: كل ثوب رقيق لين.
والجمع ريط ورياط.
قوله: "مُضَرَّجَةٌ": أي ليس صبغها بالمشبع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو نبت يخلط مع الوسمة، ويصبغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة.
قال ابن الأثير: ويشبه أن يُراد به استعمال الكتم مُفردًا عن الحناء، فإن الحناء إذا خضب به مع الكتم جاء أسود، وقد صح النهي عن السواد، ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم.
قال أبو عبيد: الكتم مشددة التاء، والمشهور التخفيف (١)، انتهى.
قال ابن القيم: قال الغافقي: الكتم نبت ينبتُ بالسهول، ورقه قريب من ورق الزيتون، يعلو فوق القامة، وله ثمر قدر حب الفلفل في داخله نوى، إذا رضخ اسودَّ.
وذكر كلامًا آخر في منافعه، ثم قال: وقد ظن بعض الناس أن الكتم هو الوسمة، وهي ورق النيل، وهذا وهم؛ فإن الوسمة غير الكتم.
وذكر كلامًا آخر، ثم قال: فإن قيل: قد ثبت في الصحيح عن أنس أنه قال: لم يختضب النبي ﷺ (٢).
قيل: قد أجاب أحمد عن هذا وقال: قد شهد به غير أنس على رسول الله ﷺ أنه خضب، وليس من شهد بمنزلة من لم يشهد.
стр. 2054
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فأحمد أثبتَ خضاب النبي ﷺ ، ومعه جماعة من المحدثين، ومالك أنكره (١)، انتهى.
وأصرح حديث رأيتُه في خضابه ﵇، ما رواه البخاري في صحيحه بسنده إلى عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أمِّ سلمة فأخرجت لنا شعرًا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم (٢).
قال ابن القيم: فإن قيل: فقد ثبت في صحيح مسلم النهي عن الخضاب بالسواد في شأن أبي قحافة: "غَيِّرُوا هذا وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ" (٣).
فالجواب من وجهين:
أحدهما: النهي عن التسويد البحت، فأما إذا أضيف إلى الحناء شيء آخر كالكتم ونحوه فلا بأس به، فإن الكتم والحناء يجعل الشعر بين الأحمر والأسود، بخلاف الوسمة فإنها تجعله أسود فاحمًا، وهذا أصح الجوابين.
الثاني: أن الخضاب بالسود المنهي عنه خضاب التدليس؛ كخضاب شعر الجارية والمرأة الكبيرة تغر الزوج والسيد بذلك، وخضاب الشيخ يغر المرأة بذلك، فإنه من الغش والخداع.
стр. 2055
٣٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ شَعَرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ الله ﷺ مَخْضُوبًا بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ. [خ:٥٨٩٦].
٣٣ - بَاب الخِضَاب بِالسَّوَادِ
٣٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلتُغَيِّرْهُ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ". [م: ٢١٠٢، د: ٤٢٠٤، س: ٥٠٧٦].
فأما إذا لم يتضمن تدليسًا ولا خداعًا، فقد صحَّ عن الحسن والحسين أنهما كانا يخضبان بالسواد (١).
وذكر جماعة من الصحابة والتابعين، وذلك في الهدي في الطب في حرف الكاف، فانظره (٢).
٣٣ - بَاب الخِضَاب بِالسَّوَادِ
٣٦٢٤ - قوله: "وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ": بفتح المثلثة ثم بالغين المعجمة، وهو نبت أبيض الزهرة والثمر، يشبه به الشيب، وقيل: هي شجرة تبيض كأنها الملح.
стр. 2056
٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَلٍ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ الخَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لهَذَا السَّوَادُ؛ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ، وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ عَدُوِّكُمْ".
٣٤ - بَاب الخِضَاب بِالصُّفْرَةِ
٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ
٣٦٢٥ - قوله: "حَدَّثَنَا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَلٍ": أما "دفاع" فهو بفتح الدال المهملة، وفي أصلنا مكسورة بالقلم، ولا أعرفه، ثم فاء مشددة وفي آخره عين مهملة.
و"دغفل" بالدال المهملة المفتوحة ثم غين معجمة ساكنة ثم فاء مفتوحة ثم لام، ضعيف، ووثَّقه ابنُ حبان.
حديث صُهَيْب مرفوعًا: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ" الحديث: في سنده دفاع بن دغفل عن عبد الحميد، ضعَّفه أبو حاتم، ووثَّقه ابنُ حبان، كما تقدَّم قبيله.
وعبد الحميد بن صيفي بن صهيب بن سنان عن أبيه عن جده، روى عنه جماعة، ولا أعلم فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأما أبوه فهو في ثقات ابن حبان.
стр. 2057
عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ ابنَ جُرَيْجٍ وهو عُبَيْد، سَأَل ابْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لحيَتَكَ بِالوَرْسِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا تَصفِيرِي لِحْيَتي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَفِّرُ لحيَتَهُ. [خ: ١٦٦، م: ١١٨٧، د: ١٧٧٢، س: ٥٠٨٥].
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلحَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ فَقَالَ: "مَا أَحْسَنَ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ، قَدْ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ". قَالَ: وَكَانَ طَاوُوسٌ يُصَفِّرُ. [د: ٤٢١١].
٣٥ - بَاب مَنْ ترَكَ الخِضَابَ
٣٤ - بَاب الخِضَاب بِالصُّفْرَةِ
٣٦٢٦ - قوله: "أَنَّ جريجًا سَأَل ابْنَ عُمَرَ": كذا في أصلنا، وعليه ضبة، وتجاهه ابن جريج، وهو عُبيد، وعلى ابن جريج "صح" و"خ" إشارة إلى أنها نسخة، وهو صحيح كما قال، والله أعلم.
٣٥ - بَاب مَنْ ترَكَ الخِضَابَ
ذكر فيه حديث أنس، وحديث ابن عمر، وقد تقدّم أنه ﵇ خضب، فانظره قبيل هذا، وكلام أحمد في ترجمة الخضاب بالحناء.
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ آدَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ
وقيل: موضع البيت المسجد، ومكة ما وراءه، وقيل: مكة البيت وما والاه.
ولمكة أسماء أخرى فمنها: العَروض، والمعاد، وأم رُحْم بالراء، وأم راحم، وأم الزحم وهذه بالزاي، وأم صُبْح، وأم القرى، والبلد، والبلدة، والبلد الأمين، والبلد الحرام، والرِتاج، والناسّة، والناشة، وحرم الله، وبلد الله، والباسّة، والبَسّاسة، والنَسَّاسة، والنَسْناسة، وطَيْبَة، والقادِس، والمقدسة، وقرية النمل، ونقرة الغراب، وقرية الحمس، وصَلاح كقطام، وصلاح منونة، والحاطمة، وكُوثى، وسَبُوحة، والسَّلام، والعَذراء، ونادِرة، والوادي، والحرم، والنَجْر، والقرية، ومكة وبكة، وقد تقدّما، والعَرْش، والعُرْش، والعَريش، والعُروش، والحُرمة، والحِرْمة، بالضم والكسر.
وهذه الستة عن ابن عُدَبس كذا ذكره في كتابه الباهر، ذكر هذه الأسماء شيخي مجد الدين الفيروزأبادي فيما قرأته عليه بالقاهرة.
٣٦٣٢ - قوله: "كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ": أي يرخونها، وهو بضم الدال، كذا في الصحاح (١)، وكثيرًا مَا يقرأُه الناس يكسر الدال.
стр. 2060
مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ، قَالَ: فَسَدَلَ رَسُولُ الله ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. [خ: ٣٥٥٨، م:٢٣٣٦، د: ٤١٨٨، س: ٥٢٣٨].
٣٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرِقُ خَلفَ يَافُوخِ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ أَسْدِلُ نَاصِيَتَهُ. [د: ٤١٨٩].
٣٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله ﷺ شَعَرًا رَجِلًا بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ. [خ: ٥٩٠٣، م:٢٣٣٨، د: ٤١٨٥، س: ٥٠٥٣].
٣٦٣٣ - قوله: "خَلفَ يَافُوخِ رَسُولِ الله ﷺ ": اليافوخ: بالمثناة تحت أوله؛ الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل، وهو يفعول، والجمع اليآفيخ.
وعبارة شيخنا مجد الدين في قاموسه: وهو أي اليافوخ حيث التقى عظم مقدم الرأس ومؤخره.
ثم قال: والجمع اليوافيخ، وهذا يدل على أن أصله يفخ، ووَهم الجوهري في ذكره هنا (١)، أي في فصل الهمزة في باب الخاء.
٣٦٣٤ - قوله: "كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله ﷺ شَعَرًا رَجِلًا": أي لم يكن شديد الجعودة، ولا شديد السبوطة، بل بينهما.
стр. 2061
٣٦٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ شَعَر دُونَ الجُمَّةِ، وَفَوْقَ الوَفْرَةِ. [د: ٤١٨٧، ت: ١٧٥٥].
٣٧ - بَاب كَرَاهِيَة كَثْرَةِ الشَّعَرِ
٣٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَلِي شَعَرٌ طَوِيلٌ فَقَالَ: "ذُبَابٌ، ذُبَابٌ"، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُهُ، فَرَآنِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، وَهَذَا أَحْسَنُ". [د: ٤١٩٠، س: ٥٠٥٢].
٣٦٣٥ - قوله: "دُونَ الجُمَّةِ، وَفَوْقَ الوَفْرَةِ": "الجمة": من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، و"الوفرة": شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
وقد تناقض في الجمة واللمة كلام الجوهري؛ فقال في وفر: الوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجُمَّة، ثم اللمة، وهي الشعرة التي ألمت بالمنكبين (١).
وقال في "لمم": بالكسر الشعر يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جمة (٢).
٣٦٣٦ - قوله: "ذُبَابٌ، ذُبَابٌ" الحديث (٣).
стр. 2062
٣٨ - بَاب النَّهْي عَنِ القَزَعِ
٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ القَزَعِ قَالَ: وَمَا القَزَعُ؟ قَالَ: أَنْ يُحْلَقَ مِنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ مَكَانٌ، ويُتْرَكَ مَكَانٌ. [رَ:٣٦٣٨، خ: ٥٩٢٠، م: ٢١٢٠، د: ٤١٩٣، س: ٥٠٥٠].
٣٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ القَزَعِ. [رَ:٣٦٣٧، خ: ٥٩٢٠، م: ٢١٢٠، د: ٤١٩٣، س: ٥٠٥٠].
٣٩ - بَاب نَقْش الخَاتَمِ
٣٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ثُمَّ نَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ: "لا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمي هَذَا". [خ: ٥٨٦٥، د:٤٢١٨، ت:١٧٤١].
٣٩ - بَاب نَقْش الخَاتَمِ
٣٦٣٩ - قوله: "ثُمَّ نَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله": المتبادرُ إلى الذهن أن الكتابة التي كانت على خاتمه ﵇ من فوق إلى أسفل ثلاثة أسطر؛ سطر فيه محمد، ورسول سطر، والله سطر.
لكني رأيت في كلام العلامة جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي في مهماته:
стр. 2063
٣٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اصْطَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ خَاتَمًا فَقَالَ: "إِنَّا قَدِ اصْطَنَعْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ". [رَ: ٣٦٤١، ٣٦٤٦، خ: ٦٥، م: ٢٠٩٢، د: ٤٢١٤، ت: ١٧٣٩، س: ٥١٩٦].
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خَاتمًا مِنْ فِضَّةٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله. [رَ: ٣٦٤٠، ٣٦٤٦، خ: ٦٥، م: ٢٠٩٢، د: ٤٢١٤، ت:١٧٣٩، س:٥١٩٦].
٤٠ - بَاب النَّهْي عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ،
أنه رأى في بعض الكتب، ولا يحضره اسمه، أن الكتابة التي كانت على خاتمه تقرأ من أسفل إلى فوق، فاسم الرب فوق الأسطر، وفي الوسط رسول، وتحته محمد.
وهذا إن صحَّ كان حسنًا في غاية لمدركه، والله أعلم.
٣٦٤١ - قوله: "لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ": قال ابن الأثير: يحتمل أنه أراد من الجَزْع أو العقيق؛ لأن معدنهما اليمنُ والحبشةُ، أو نوعًا آخر ينسب إليها (١).
стр. 2064
عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ (١) مَوْلَى عَليٍّ، عَنْ عَلي قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ. [رَ: ٣٦٥٤، م: ٢٠٧٨، د: ٤٠٤٤، ت: ٢٦٤، س: ١٠٤٠].
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيادٍ، عَنِ الحسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ.
٣٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ حَلقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِعُودٍ، وَإِنَّهُ لمُعْرِضٌ عَنْهُ، أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ دَعَا ابْنَتَ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي العَاصِ، وَقَالَ: "تحَلِّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ". [د: ٤٢٣٥].
٤٠ - بَاب النَّهْي عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ
٣٦٤٣ - قوله: "عَنِ الحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ": كذا في أصلنا، وبين سهيل وابن عمر ضبة، كأنه يشير إلى أنه منقطع ما بينهما، ولم أرَ في ذلك شيئًا، فليحرر.
والحسن بن سهيل هو ابن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن عمر، وعنه يزيد بن أبي زياد وحده فيما أعلم، لكن وثَّقه ابن حِبان.
٤٧ - بَاب رُكُوب النُّمُورِ
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الحِمْيَرِيُّ،
وقيل: هي سروج تتخذ من الديباج.
وذكر البخاري عن علي أنها كمثل القطائف يضعونها على الرحال.
وذكر عن بُريدة أنها جلود السباع.
قال: وهذا عندي وهم، إنما يجب أن يرجع هذا على تفسير النمور.
قال: وقال غيره: هي أغشية السروج من الحرير.
وقال النضر: هي مرفقة محشوة ريشًا أو قطنًا، تجعل في وسط الرحل.
والميثرة أيضًا: الحَشيَّة، وهي الفراش المحشو، ياؤها منقلبة عن واو، وأصلها الوثارة، وهي اللِّين والوطاءة.
وقد قيل في جمعها: مواثر على الأصل (١)، انتهى.
٤٧ - بَاب رُكُوب النُّمُورِ
٣٦٥٥ - قوله: "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الحِمْيَرِيُّ": الأولى بالمثناة تحت وفي آخره معجمة، والثاني بالموحدة وفي آخره مهملة؛ وهو عياش بن عباس القتباني، فاعلمه.
стр. 2069
عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الحَجْرِيِّ الهَيْثَمِ (١)، عَنْ عَامِرٍ الحَجْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ
قوله: "عَنْ أَبِي حصيْنٍ الحَجْرِيِّ الهَيْثَمِ": أبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، كذا في أصلنا، وعليها صورة "صح"، وأظنه كان جيدًا ولكن طرأ عليه ذلك؛ فإن الضبط بخط جديد.
وإنما هو أبو الحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، وقد ذكره الحاكم وغيره كابن ماكولا (٢)، أي بالضم.
وكأن مَن أصلحه فَهِم من كلام الذهبي في المشتبه ما لفظه: حُصين ظاهر، وبالفتح كنية جماعة (٣)، فعدَّدَهم، فلما رأى هذا، أي بالفتح كنية جماعة، ورأى هذه الكنية كتبه فأصلحه على ذلك، وليس هذا مراد الذهبي، إنما مراده ما كان على هذا الشكل من غير تعريف، أما إذا كان معرفًا فهو بالضم.
وقد ذكر أبو أحمد الحاكم منهم جماعة.
وقد كنت أنا أفهم ذلك أيضًا، إلى أن تماريتُ أنا وشيخنا حافظ الإسلام العراقي في ذلك، واستندت أنا إلى كلام الذهبي، وكنا نقرأ في مسند أحمد، والكلام وقع من أجل شخص مرّ فيه، فأخرج لي شيخنا بعد يوم أو يومين كلام أبي أحمد وقد عددهم، فرجعت إليه، أحسن الله إليه وكثَّر فوائده.
стр. 2070
صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ. [د: ٤٠٤٩، س:٥٠٩١].
واسمه كما ذكر: الهيثم، واسم أبيه شَفِي، قال الدارقطني: شفي بالفتح أي في الشين المعجمة، وبالتخفيف أي في المثناة في آخره، ومن ضمه فقد غلط.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وأدركت داره قائمة.
قال الذهبي: صالح الحديث (١).
وقال عبد الحق في أحكامه: روى عن صاحب له، عن أبي ريحانة، نهى رسولُ الله ﷺ عن الخاتم إلا لذي سلطان.
قال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقد روى عنه جماعة (٢).
وذكره ابن حبان في الثقات.
وأما "الحجري" فهو بفتح الحاء المهملة وإسكان الجيم.
قوله: "عَنْ عَامِرٍ الحَجْرِيِّ": كذا في أصلنا: "عامر"، قال ابن ماكولا: وعامر الحجري، ويقال: أبو عامر، وهو الصوابُ، روى عن أبي ريحانة، روى عنه الهيثم بن شفي، قاله ابن يونس (٣).