← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٣٧١٤ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُشَمَّتُ العَاطِسُ ثَلَاثًا، فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُومٌ". [م:٢٩٩٣، د: ٥٠٣٧، ت: ٢٧٤٣]. ٣٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَليَقُل: الحَمْدُ لله، وَليَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَليَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بَالَكُمْ". [ت: ٢٧٤١]. ٢١ - بَاب إِكْرَام الرَّجُلِ جَلِيسَهُ ٣٧١٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الطَّوِيلِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ : إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ فكَلَّمَهُ لَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَإِذَا صَافَحَهُ لَمْ يَنْزعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا، وَلَمْ يُرَ مُتَقَدِّمًا بِرُكْبَتَيْهِ جَلِيسًا لَهُ قَطُّ. [ت:٢٤٩٠]. قال ابن الأثير: وهو بالمعجمة والمهملة؛ الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما (١). وفي المطالع بالمعجمة والمهملة الدعاء (٢).

стр. 2102

٢٢ - بَاب مَنْ قَامَ عَنْ مَجْلِسٍ فَرَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ٣٧١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِير، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ". [م: ٢١٧٩، د:٤٨٥٣]. ٢٣ - بَاب المَعَاذِير ٣٧١٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ جُوْدَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلهَا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئةِ صَاحِبِ مَكْسٍ". ٢٣ - بَاب المَعَاذِير ٣٧١٨ - قوله: "عَنِ ابْنِ مِينَاءَ": هو العباس بن عبد الرحمن بن ميناء، ذكره ابن حبان في الثقات، وقد سمَّاه في الطريق الثانية. قوله: "عَنْ جُوْدَانَ": كوفي، مختلف في صحبته، كذا قال في التذهيب والكاشف (١). وذكره في التجريد (٢) ولم يحمّر عليه؛ لشرطه فيمن الراجح فيه أنه تابعي، فالراجح عنده أنه صحابي. وهو بجيم مضمومة ثم واو ساكنة ثم دال مهملة وفي آخره نون.

стр. 2103

٣٧١٨ م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هُوَ ابْنُ مِينَاءَ، عَنْ جُودَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ٢٤ - بَاب المُزَاح ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ (١)، ٢٤ - بَاب المُزَاح المزاح: يقال: مَزَح مزحًا ومُزاحةً ومُزاحًا بضمهما، وهما اسمان دعب، ومازحه مُمازحة مزاحًا بالكسر. ٣٧١٩ - قوله: "عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ"، ثم طرقه فقال: "عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ": وقد كتب كاتبٌ تجاه ذلك في الهامش، وغالب ظني أنه بخط واقف الأصل الملك المحسن، ما لفظه: الأول خطأ، والثاني صواب، وعلى الوجهين أخرجه، انتهى.

стр. 2104

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِعَامٍ، وقد قال المزي في أطرافه ما لفظه: عن وهب بن عبد بن زمعة (ز)، كذا في الأصول: وهب بن عبد بن زمعة، وفي كتاب أبي القاسم: وهب بن عبد الله بن زمعة وقال عقيبه: كذا قال، انتهى. وهذا بعد أن صدره بعبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود عن أم سلمة، وهو ابن أخي عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي (١)، انتهى. وقال الذهبي في تذهيبه ما لفظه: وهب بن عبد بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد القرشي الأسدي، عن أمِّ سلمة، وعنه الزهري، والأصح الزهري عن عبد الله بن وهب بن زمعة (٢)، انتهى. وقال في الكاشف: وهب بن عبد بن زمعة، عن أمِّ سلمة، وعنه الزهري، لكن صوابه عبد الله بن وهب بن زمعة (٣)، انتهى. قوله: "بُصْرَى": بُصْرى بضم الموحدة؛ مدينة حوران، فتحت صلحًا في شهر ربيع الأول لخمسٍ بقين منه سنة ثلاث عشرة، وهي أول مدينة فتحت بالشام، ذكر ذلك ابن عساكر (٤)، انتهى.

стр. 2105

وَمَعَهُ نُعَيمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّادِ، وَكَانَ سُوَيْبِطُ رَجُلًا مَزَّاحًا (١)، فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أمَا لأُغِيظَنَّكَ. قَالَ: فَمَرُّوا بِقَوْمٍ، فَقَالَ لهمْ سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عُبَيدًا لِي؟ وَرَدَها النبي ﷺ مرتين؛ الأولى: مع عمه أبي طالب، والثانية: في متجر لخديجة ﵂ وأرضاها، والمرتان قبل النبوَّة. ودخل الشام ثلاثًا؛ هاتان المرتان، والثالثة: في غزوة تبوك سنة تسع. ودخل قبل ذلك، في الإسراء، بيت المقدس، على القول بأنه يقظة، وعلى القول بأنه أسري مرتين أو ثلاثًا؛ فيزيد عدد الدخول إلى الشام، والله أعلم. قوله: "وَمَعَهُ نُعَيْمانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمانُ عَلَى الزَّادِ، وَكَانَ سُوَيْبِطُ رَجُلًا مَزَّاحًا، فَقَالَ لِنُعَيمَانَ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أما لأُغِيظَنَّكَ. قَالَ: فَمَرُّوا بِقَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عُبيدًا لِي؟ قَالُوا: نَعَمْ"، إلى قوله: "فَقَالَ نُعَيمانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ" الحديث: كذا في أصلنا: أن سويبطًا باع نعيمان، وفي حاشية أصلنا ما صورته: الصوابُ أن نعيمان هو الذي باع سويبط، وكان سويبط على الزاد، وهذا مشهور؛ ذكره الزُبير بن بكار في كتاب المزاح له، والواقدي في مغازيه، وغيرهما، انتهى.

стр. 2106

قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلَامٌ، وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ المَقَالَةَ ترَكْتُمُوهُ، فَلا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي، قَالُوا: لا بَل نَشْتَرِيهِ مِنْكَ، فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ بِعَشْرِ قَلَائِصَ، ثُمَّ أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا. وعلى الصواب ذكره ابن عبد البر في استيعابه (١). وفي تجريد الذهبي موافقة لما في الحاشية؛ قال فيه ما لفظه: سويبط بن حرملة، وقيل: ابن سعد بن حرملة القرشي العبدري، بدري، هاجر إلى الحبشة، وهو الذي سافر مع أبي بكر، ومزح معه نعيمان فباعه نعيمان (٢)، انتهى. وذكره في نعيمان بن عمرو بن رفاعة النجاري، هو نعيمان مصغر، بدري، كان يمزح كثيرًا، وذكره النووي في تهذيبه (٣)، كما ذكره الذهبي على الصواب. فما في الأصل غلطٌ من بعض الرُّواة، وما في الهامش صوابٌ، والله أعلم. قوله: "فَاشْتَرَوْهُ بِعَشْرِ قَلَائِصَ": القَلوص من النوق كالجارية في النساء، وجمعُ القلوص قُلُص وقلائص، مثل قدوم وقُدُم وقدائم، وجمع القُلُص قِلاص، مثل سُلُب وسِلاب.

стр. 2107

فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَ القَوْمَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ القَلَائِصَ وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ حَوْلًا. ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأخٍ لِي صَغِيرٍ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ". قَالَ: وَكِيعٌ: يَعْنِي طَيْرًا كَانَ يَلعَبُ بِهِ. [رَ: ٣٧٤٠، خ: ٦١٢٩، م: ٢١٥٠، د: ٦٥٨، ت:٣٣٣]. ٣٧٢٠ - قوله: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ": أما أبو عمير فهو أخو أنس لأمه، ووالده أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري، وهو الذي مات وكتمت أمُّه وفاته، وأمُّه أمُّ سُليم. قوله: "مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ": النُّغير: طائر يشبه العصفور، وقيل: هو فرخ العصفور، وقيل: نوع من الحُمرة. ومُكَبّرُه نُغر، وهو جمع واحدته نُغرة، وقيل: بل هو واحد، وجمعه نغران. ويقال: هو طائر أسود اللون أحمر المنقار. وهذا الحديث فيه فقه كثير، وقد أفردَهُ بالتأليف أبو العباس أحمد بن [أبي] أحمد الطبري، وهو عندي.

стр. 2108

٢٥ - بَاب نَتْف الشَّيْبِ ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ: "هُوَ نُورُ المُؤْمنِ". [د: ٤٢٠٢، س:٥٠٦٨]. ٢٦ - بَاب الجُلُوس بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ ٣٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ أَبِي المُنِيبِ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ. ومن مسائله: جواز حبس الطائر في قفص وإطعامه، والمسألة عزيزة النقل في كتبِ الشافعية، وهي أيضًا مذكورة في شرح التعجيز لابن يونس في كتاب النفقات مصرحًا بالجواز قائلًا: بأن الطائر كالدابة، والقفص كالإسطبل. ٣٧٢٢ - قوله: "عَنْ أَبِي المُنِيبِ": هو بضم الميم وكسر النون ثم مثناة تحت ساكنة ثم موحدة، وهو جرشي دمشقي، أرسل عن معاذ، وروى عن جماعة، وعنه جماعة، وَثَّقه العجلي وغيره. ويشتبه به، لكن بمثلثة بدل النون، عبد المحسن بن عبد المنعم بن علي بن مُثيب الكفرطابي، عن أبي القاسم بن الحصين، وعنه أبو المواهب بن صصري. وابن مُثَبِّت الأندلسي، بتشديد الموحدة وفي آخره مثناة فوق، أندلسي مقرئ ببيت المقدس.

стр. 2109

٢٧ - بَاب النَّهْي عَنِ الِاضْطِجَاعِ عَلَى الوَجْهِ ٣٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طِهْفَةَ الغِفَارِيِّ، عَنْ أبيه قَالَ: أَصَابَنِي رَسُولُ الله ﷺ نَائِمًا فِي المَسْجِدِ عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "مَا لَكَ وَلهِذَا النَّوْمِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا اللهُ". [د: ٥٠٤٠، ت:٢٧٦٨]. ٣٧٢٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله المُجْمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ طِهْفَةَ الغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "يَا جُنَيْدِبُ، إِنَّمَا هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ". ٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جَمِيلٍ الدِّمَشْقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ فِي المَسْجِدِ مُنْبَطِحٍ عَلَى وَجْهِهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "قُمْ أو اقْعُدْ، فَإِنَّهَا نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ". ٢٨ - بَاب تَعْلِيم النُّجُومِ ٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ الأَخْنَسِ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ اقْتَبَسَ عِلمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ، زَادَ مَا زَادَ". [د: ٣٩٠٥].

стр. 2110

٢٩ - بَاب النَّهْي عَنْ سَبِّ الرِّيحِ ٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّه مِنْ رَوْحِ الله تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ خَيْرهَا وَتَعَوَّذُوا بِالله مِنْ شَرِّهَا". [د:٥٠٩٧]. ٣٠ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ ٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا العُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى الله عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ". [م: ٢١٣٢، د: ٤٩٤٩، ت: ٢٨٣٣]. ٢٩ - بَاب النَّهْي عَنْ سَبِّ الرِّيحِ ٣٧٢٧ - قوله: "فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ الله": أي من رحمته بعباده. ٣٠ - بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ ٣٧٢٨ - قوله: "أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى الله عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ": رأيت غير واحد من طلبة العلم يسألون: إذا كان أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، فلِمَ سمّى النبي ﵇ ولده إبراهيم؟ والجواب: لعله كان قبل أن يطلعه الله على أن أفضلها عبد الله وعبد الرحمن.

стр. 2111

٣١ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ ٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَئِنْ عِشْتُ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَبَاح وَنَجِيحٌ وَأَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ". [ت: ٢٨٣٥]. ٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَرَبَاحٌ وَيَسَارٌ. [م: ٢١٣٦، د: ٤٩٥٨، ت: ٢٨٣٦]. ٣٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الأَجْدَعُ شَيْطَان". [د: ٤٩٥٧]. أو أنه أراد أن يسميه باسم من اتفق الناسُ على محبته؛ وهو أبوه إبراهيم ﷺ ، ليحببه للناس. أو أنه أراد أن يبين أنه يجوز التسمي بأسماء الأنبياء ﵈. أو أنه يجوز أن يسمي الشخصُ ولده باسم مفضولٍ مع وجود الفاضل، أو لغير ذلك، والله أعلم. وقد قلتُ غالب هذه الأجوبة من غير أن أرَ أحدًا قالها، ولا سمعتُها من أحدٍ، فلتنظر.

стр. 2112

٣٢ - بَاب تَغْيِير الأَسْمَاءِ ٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ زينَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقِيلَ لَهَا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ. [خ: ٦١٩٢، م: ٢١٤١]. ٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَتًا لِعُمَرَ، كَانَ يُقَالُ لَهَا: عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ جَمِيلَةَ. [م: ٢١٣٩، د: ٤٩٥٢، ت:٢٨٣٨]. ٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو المُحَيَّاةِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَلَيْسَ اسْمِي عَبْدَ الله بْنَ سَلَامٍ، فَسَمَّانِي رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بْنَ سَلَامٍ. ٣٢ - بَاب تَغْيِير الأَسْمَاءِ ذكر في هذا الباب أنه ﵇ غيَّر ثلاثة أسماء: زينب بنت جحش، وكان اسمها برة. وعاصية بنت عمر فغيَّرها بجميلة. وعبد الله بن سلام، وكان اسمه الحصين قبل ذلك، فلم يذكر ما كان اسمه، إلا أنه غيَّره إلى عبد الله.

стр. 2113

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد غيَّر النبيُّ ﷺ أسماء جماعةٍ، وقد حضرني الآن منهم فيما يروى، ولم أعتبر الأسانيد وصحتها؛ فإنه طويل: جويرية كان اسمها برة. وجَميلة زوجة عمر كان اسمها عاصية. وزينب بنت أمِّ سلمة كان اسمها برَّة. وذكر الأمير في إكماله أن كثيرًا الحارثي كان اسمه أكبر فسمَّاه ﵇ كثيرًا روى عنه عصام (١)، انتهى. وأمّ صبيح عِنَبة فسماها ﵇ عُنقودة في حديث ضعيف. وقال خيثمة بن عبد الرحمن: كان اسم أبي عزيزًا فغيَّره ﵇. ومحمد بن خليفة شهد الفتح فيما يقال، وكان اسمه عبد مناف فغيَّره النبي ﷺ . ومحمد مولى رسول الله ﷺ ، ذكره الحاكم فيمن قَدِمَ خراسان زمن الصحابة، وكان اسمه ناهية، وإنه كان تاجرًا من مرو مجوسيًا، فسافر بتجارة إلى الحجاز فأسلم، وسمَّاه النبي ﷺ محمدًا، رواه الحاكم بسند مظلم؛ بل فيه محمد بن عمرو المروزي فهو وضعه.

стр. 2114

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وعاقل بن البكير، كان اسمه غافلًا بالغين المعجمة والفاء، فسمَّاه ﵇ عاقلًا، قاله ابن ماكولا (١). وهشام بن عامر الأنصاري والد سعد بن هشام، كان اسمه شهاب، فغيَّره فقال: بل أنت هشام. وناجية بن جندب بن كعب صاحب بدنه ﵇، كان اسمه ذكوان فغيَّره إلى ناجية. وصرم بن يربوع غيَّره ﵇ إلى سعيد. وعبد الله ذو البجادين كان اسمه عبد العزى فغيَّره. والحباب بن عبد الله بن أبي بن سلول، غيَّره ﷺ إلى عبد الله. وعن سعيد بن المسيب: كان رجل يقال له شيطان، فسمَّاه ﵇ الحباب. والحارث بن حكيم الضبي، يروى من طريق واهية أنه كان اسمه عبد الحارث فسمَّاه ﵇ عبد الله. ومكرم الغفاري كان اسمه مهران فغيَّره ﵇ إلى مكرم. وفي المسند من حديث علي: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فلما وُلِدَ الحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قال: فدعاني رسولُ الله ﷺ فقال: إني أُمِرْتُ أن أُغَيِّرَ اسْمَ

стр. 2115

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هَذَيْنِ، قلت: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا (١). وفيه أيضًا من حديثه قال: لَمَّا وُلِدَ الحسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ ﵇ فقال: أروني ابني ما سَمَّيْتُمُوهُ؟ قلت: حَرْبًا، قال: بَلْ هو حَسَنٌ، فلما وُلِدَ الحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ ﵇ فقال: أروني ابني ما سَمَّيْتُمُوهُ؟ قلت: حَرْبًا، قال: بَلْ هو حُسَيْنٌ، فلما وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ ﵇ فقال: أروني ابني ما سَمَّيْتُمُوهُ؟ قلت: حَرْبًا، قال: بَلْ هو مُحَسِّنٌ، ثم قال: سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَّرُ وَشَبِيرُ وَمُشَبِّرُ (٢). وفي المسند عن سَبْرَةَ بن أبي سَبْرَةَ، عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ فقال: ما وَلَدُكَ؟ قال: فُلَان وَفُلَان وَعَبْدُ الْعُزَّى، فقال ﵇: هو عبد الرحمن (٣). وبشير بن الخصاصية كان اسمه زَحمًا فسمَّاه ﵇ بشيرًا. وفي الترمذي (٤) إشارة إلى ذلك، وهو في المسند (٥).

стр. 2116

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفي المسند أيضًا: عن أبي إِسْحَاقَ، عن رَجُلٍ من جُهَيْنَةَ قال: سَمِعَهُ ﵇ وهو يقول: يا حَرَامُ، فقال: "يا حَلالُ" (١). وفيه: جاء عبد الله بن قرط الأزدي إلى النبي ﵇ فقال: ما اسمك؟ قال: شيطان بن قرط، فقال له ﵇: بل أنت عبد الله بن قرط (٢). وقد قَدِمَ ﵇ المدينة واسمها يثرب، لا تعرف بغير هذا الاسم، فغيَّره بطيبة. وعبد الله بن أبي عوف بن عُويف البجلي، له وفادة، وكان اسمه عبد شمس فغُيِّر، قاله الكلبي. وفي سنن أبي داود ما لفظه: وَغَيَّرَ النبي اسْمَ الْعَاصِ، وَعَزِيزٍ، وَعَتَلَةَ (٣)، وَشَيْطَانٍ، وَالْحَكَمِ، وَغُرَابٍ، وأبو الحكم، وَحُبَابٍ، وَشِهَابٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا، وسمى حَرْبًا سَلْمًا، وسمى المُضْطَجعَ المُنْبَعِثَ، وَأَرْض عَفِرَةَ سَمَّاهَا خَضِرَةَ، وَشعْبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهُ بشعْبَ الْهُدَى، وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنِي الرِّشْدَةِ، وَسَمَّى بَنِي مُغْوِيَةَ بَنِي رِشْدَةَ.

стр. 2117

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال أبو دَاوُد: تَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا للاخْتِصَارِ (١)، انتهى ذكر ذلك من باب تغيير الاسم القبيح. وقد تقدَّم بعض مَن ذكره أبو داود، والله أعلم. هذا ما حضرني من هذا القبيل، وأما من العكس؛ وهو أنه ﵇ غيَّر اسمًا حسنًا إلى قبيح، تغييره ﵇ كنية أبي الحكم بأبي جهل؛ لأنها كنية مطابقة لوصفه ومعناه، وهو أحق الخلق بها. وكذلك أبو عامر عبد عمرو (٢) بن صيفي بن النعمان، أحد بني ضبيعة بن زيد، وهو أبو حنظلة الغسيل يوم أحد. وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح فكان يقال له الراهب، فلما قدم ﵇ المدينة أبى أبو عامر إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلًا مفارقًا للإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ : "لا تقولوا الراهب، ولكن قولوا الفاسق"، ذكره ابن إسحاق (٣). وهذا النوع أقل من الذي قبله بكثير، والله أعلم.

стр. 2118

٣٣ - بَاب الجَمْع بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكنْيتِهِ ٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي". [خ: ١١٠، م: ٢١٣٤، د: ٤٩٦٥، ت: ٢٢٨٠]. ٣٣ - بَاب الجَمْع بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكنْيتِهِ ٣٧٣٥ - قوله: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي": أخرجه البخاري ومسلم من رواية جماعة، منهم جابر وأبو هريرة وغيرهما. قال بعضُ مشايخي فيما قرأته عليه، لكن المذكور هنا بزيادة يسيرة عليه ونقصٍ أيضًا: قال الشافعي: وليس لأحد أن يكتني بأبي القاسم، سواء كان اسمه محمدًا أم لا. قال الرافعي: ومنهم مَن حمله على كراهية الجمع بين الاسم والكنية، وجوز الإفرادَ. قال: ويشبه أن يكون هذا أظهر؛ لأن الناس ما زالوا يكتنون به في سائر الأعصار من غير إنكار. قال النووي في الروضة: وهذا التأويلُ والاستدلال ضعيف (١). والأقربُ مذهب مالك؛ وهو جواز التكني بأبي القاسم مطلقًا لمن اسمه

стр. 2119

٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيتِي". [خ: ٣١١٤، م: ٢١٣٣، ت:٢٨٤٢]. محمد ولغيره. والنهي مختصٌ بحياته ﵇؛ لأن سبب النهي أن اليهود تكنوا به، وكانوا ينادون: يا أبا القاسم، فإذا التفت النبي ﷺ قالوا: لم نعنك، إظهارًا للإيذاء، وقد زال ذلك المعنى، نقله الغزالي عن العلماء في الإحياء (١). وقول النووي في الروضة كما سلف ما ذكره الرافعي أنه ضعيف، وكذا قوله في الأذكار أن فيه مخالفة لأصل الحديث (٢). صدق يعني لهذا الحديث، لكن فيه موافقة لحديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي الزبير عن جابر رفعه: "مَن تَسَمَّى بِاسْمِي فلا يكتني بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فلا يَتَسَمَّى بِاسْمِي" (٣). قال الترمذي: حسن غريب. وقال البيهقي في شعبه بعد أن أخرجه: هذا إسناد صحيح (٤).

стр. 2120

٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ بِالبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُل رَجُلًا: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِّنِّي لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيتِي". [خ: ٢١٢٠، م: ٢١٣١، ت: ٢٨٤١]. وصحَّحه أيضًا ابنُ حبان وابنُ السكن، وهو مذهب أبي حاتم بن حبان من جلة أصحابنا كما أوضحه في صحيحه (١). وشذَّ آخرون فمنعوا التسمية باسم النبي ﵇ جُملة كيف ما يكنى، حكاه النووي والزكي المنذري قال: وذهب آخرون إلى أن النهي في ذلك منسوخ (٢)، انتهى. قال بعضُ مشايخي: وفي آخر كتاب الصبر، يعني الحافظ بخطه، ما نصه: ظئر محمد بن طلحة، روى عنها عيسى بن طلحة قالت: لما ولد محمد بن طلحة أتينا به رسولَ الله ﷺ فقال: ما سميتموه؟ فقلنا: محمدًا، فقال: هذا اسمي وكنيته أبو القاسم. فإن صحَّ فيحمل أن هذا كان قبل النسخ (٣). ثم ذكر كلامًا آخر متعلقًا بالتكني والتسمي، وملخص ما في هذه المسألة:

стр. 2121

٣٤ - بَاب الرَّجُل يَكْتَنِي قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ ٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِصُهَيْبٍ: مَا لَكَ تَكْتَنِي بِأَبِي يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؟ قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ الله ﷺ بِأَبِي يَحْيَى. النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقًا. الثاني: أنه جائز بحياته. الثالث: أنه على الأدب. الرابع: إنما يحرم الجمع. الخامس: منع التسمي بقاسم؛ لئلا يكنى أبوه بأبي القاسم. السادس: المنع من التسمية بمحمد. [فائدة] غريبة: قد كره جماعة من السلف والخلف التكني بأبي عيسى، وأجازها آخرون، وقد روى أبو داود في سننه بسنده إلى زيدِ بن أَسْلَمَ، عن أبيه، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ ابْنًا له تَكَنَّى بأَبي عِيسَى، وَأَنَّ المُغِيرَةَ بن شُعْبَةَ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى، فقال له عُمَرُ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنْ تكنَى بِأَبِي عبد الله؟ فقال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَنَّانِي، فقال: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قد غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، وأنا في جَلْجَتِنَا، فلم يَزَلْ يُكْنَى بِأَبِي عيسى حتى هَلَكَ (١).

стр. 2122

٣٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مَوْلًى لِلزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كُلُّ أَزْوَاجِكَ كَنَّيْتَهُ غَيْرِي، قَالَ: "فَأَنتِ أُمُّ عَبْدِ الله". [د: ٤٩٧٠]. ٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التّيَّاحِ، عَن أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينَا فَيَقُولُ لأَخٍ لِي وَكَانَ صَغِيرًا: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ". [رَ: ٣٧٢٠، خ: ٦١٢٩، م:٢١٥٠، د: ٦٥٨، ت:٣٣٣]. ٣٥ - بَاب الأَلقَاب ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وقد بوَّب عليه أبو داود في السنن المذكور: باب فيمن يتكنى بأبي عيسى. وقوله: "وأنا في جلجلتنا" هو بفتح الجيم واللام والجيم الثانية ثم مثناة فوق ثم نون ثم ألف، جلج وجِلاج، وهم رؤوس الناس، واحدتها جلجة، المعنى، والله أعلم، أنا بقينا في عدد رؤوس كثير من المسلمين. ٣٤ - بَاب الرَّجُل يُكْنَى قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ ٣٧٣٩ - قوله في حديث عائشة: "كُلُّ أَزْوَاجِكَ كَنَّيْتَهُ غَيْرِي، قَالَ: فَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ الله": قد يقال: إن في التبويب إشعارًا بردِّ القول الضعيف من أنها ﵂ أسقطت من النبي ﷺ سقطًا اسمه عبد الله، لكن لو قال في التبويب: باب الشخص يكنى، لكان أقوى في الرد، والله أعلم.

стр. 2123

عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١]، قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَالرَّجُلُ مِنَّا لَهُ الِاسْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ، فكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّمَا دَعَاهُمْ بِبَعْضِ تِلكَ الأَسْمَاءِ فَيُقَالُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾. [ت:٣٢٦٨]. ٣٦ - بَابُ المَدْحِ ٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ المِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّرَابَ. [م: ٣٠٠٢، د: ٤٨٠٤، ت:٢٣٩٣]. ٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِيَّاكمْ وَالتَّمَادُحَ؛ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ". ٣٦ - بَاب المَدْح ٣٧٤٢ - قوله: "أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَحْثُوَا فِي وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّرَابَ": يقال: حثا يحثو حَثْوا، وحثا يحثي حثيًا؛ يريد به الخيبة، وأن لا يعطوا عليه شيئًا. ومنهم مَن يجريه على ظاهره فيرمي فيه بالتراب.

стр. 2124

٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَدَحَ رَجُل رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا". ثُمَّ قَالَ: "إِنْ كانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ فَليَقُل: أَحْسِبُهُ، وَلا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا". [خ: ٢٦٦٢، م: ٣٠٠٠، د:٤٨٠٥]. ٣٧ - بَاب المُسْتَشَار مُؤْتَمَنٌ ٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". [د: ٥١٢٨، ت: ٢٨٢٢]. ٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". ٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَعَليُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَليُشِرْ عَلَيْهِ". ٣٨ - بَاب دُخُول الحَمَّامِ ٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أنعُمٍ الإِفْرِيقِيِّ،

стр. 2125

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الأَعَاجِمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لهَا الحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلهَا الرِّجَالُ إِلا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلنَهَا إِلا مَرِيضَة أَوْ نُفَسَاءَ". [د: ٤٠١١]. ٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِى ﷺ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي المَيَازِرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ. [د: ٤٠٠٩، ت:٢٨٠٢]. ٣٨ - بَاب دُخُول الحَمَامِ ٣٧٤٩ - قوله: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ": أبو عذرة هذا هو بضم العين المهملة وإسكان الذال المعجمة ثم راء مفتوحة ثم تاء التأنيث، وقد حمَّر عليه الذهبي في تجريده (٢)، فالصحيح عنده أنه تابعي، وقال في غير التجريد: إنه مخضرم، ولم يسمه. وفي جامع الترمذي: عبد الله بن شداد عنه عن عائشة، وفيه: وقد أدرك. وكذا في غيره من كتب الأسماء، والله أعلم.

стр. 2126

٣٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ، أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهَل حِمْصَ اسْتَأْذَنَّ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ اللَّوَاتِي يَدْخُلنَ الحَمَّامَاتِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَيُمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ". [د: ٤٠١٠، ت:٢٨٠٣]. ٣٩ - بَاب الِاطِّلَاء بِالنُّورَةِ ٣٧٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ بِعَوْرَتهِ فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ، وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ. [رَ: ٣٧٥٢]. ٣٩ - بَاب الِاطِّلَاء بِالنُّورَةِ ٣٧٥١ - قوله: "عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ": هو بضم الراء، كان ينزل قصر الرُّمَّان، تقدَّم. قوله: "وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ": "سائر" هو منصوب بفعل محذوف تقديره وطلا. و"أهله" مرفوع على أنه الفاعل، والله أعلم.

стр. 2127

٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ كَامِلٍ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اطَّلَى وَوَلِيَ عَانَتَهُ بِيَدِهِ. [رَ: ٣٧٥١]. ٤٠ - بَابُ القَصَصِ ٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الِهقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ". ٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ العُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنِ القَصَصُ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلا زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلا زَمَنِ عُمَرَ. ٤١ - بَاب الشِّعْر ٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". [خ: ٦١٤٥، د: ٥٠١٠]. ٤١ - بَاب الشِّعْر ٣٧٥٥ - قوله: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً"، وفي الطريق الأخرى:

стр. 2128

٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا". [ت:٢٨٤٥]. ٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِلُ، وَكادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلتِ أَنْ يُسْلِمَ". [خ: ٣٨٤١، م:٢٢٥٦، ت:٢٨٤٩]. ٣٧٥٦ - " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حكَمًا": أي إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من الجهل والسفه، وينهى عنه. قيل: إن المراد بها المواعظ والمثال التي ينتفع بها الناس. والحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم يحكم حكمًا، و"حكمة" في الرواية قبله بمعناه، والله أعلم. ٣٧٥٧ - قوله: "كَلِمَةُ لَبِيدٍ": لبيد المشار إليه هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، العامري ثم الجعفري، أبو عَقيل، الشاعر المشهور، وَفَدَ في وَفْد بني جعفر بن كلاب فأسلم وحسن إسلامُه، ولم يقل شعرًا منذ أسلم.

стр. 2129

٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْشَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِئَةَ قَافِيَةٍ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلتِ، يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ قَافِيَةٍ: "هِيهْ"، وَقَالَ: "كَادَ أَنْ يُسْلِمَ". [م: ٢٢٥٥]. ٤٢ - بَاب مَا كُرِهَ مِنَ الشِّعْرِ ٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيع، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لأنْ يَمْتَلِئَ وقيل: إن قال بيتًا واحدًا، وهو: مَا عَاتَبَ المرءُ الكريمُ كنفْسِهِ … والمرءُ يُصلِحُهُ القَرينُ الصَّالِحُ وقال الجمهور: لم يقل شعرًا منذ أسلم. توفي في خلافة عثمان، وقيل: في أول خلافة معاوية. قال الذهبي: توفي عام الجماعة، وله مائة وخمسون سنة (١). وقال غيره: عاش مائة وأربعًا وخمسين سنة. وقيل: مائة وسبعًا وخمسين سنة. وقيل: مائة وأربعين، قاله ابن السمعاني (٢).

стр. 2130

جَوْفُ الرَّجُلِ (١) قَيْحا (٢) يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". إِلا أَنَّ حَفْصًا لَمْ يَقُل: يَرِيَهُ. [خ: ٦١٥٥، م: ٢٢٥٧، د: ٥٠٠٩، ت:٢٨٥١]. ٤٢ - بَاب مَا يكره مِنَ الشِّعْرِ ٣٧٥٩ - قوله: "لأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهُ" الحديث: قال أبو عبيد: هو من الوري؛ وهو أن يروى جوفه. قال الخليل: هو قيح يأكل جوف الإنسان (٣). وفيه كلام غير ذلك تركته اختصارًا. قوله: "خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا": بوب عليه البخاري: باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، كأنه حمل الحديث على هذا. وجاء في مسند أبي يعلى الموصلي من رواية محمد بن المنكدر، عن جابر: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا هجيت به" (٤).

стр. 2131

٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". [م:٢٢٥٨، ت: ٢٨٥٢]. ٣٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً لَرَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا فَهَجَا القَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ وَزَنَّى أُمَّهُ". ٤٣ - بَاب اللَّعِب بِالنَّرْدِ ٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمَانَ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ". [د:٤٩٣٨]. ٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ وَأبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لحمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ". [م: ٢٢٦٠، د: ٤٩٣٩]. ٤٤ - بَاب اللَّعِب بِالحَمَامِ ٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 2132

عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى إِنْسَانٍ يَتْبَعُ طَائِرًا، فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا". ٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا". ٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَّمَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى رَجُلًا وَرَاءَ حَمَامٍ فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا". ٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامًا فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً". ٤٤ - بَاب اللَّعِب بِالحَمَامِ ٣٧٦٧ - قوله: "أَبُو سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ": كذا في أصلنا، وعليه ضبة، وما أدري لأي شيء عملها. وأبو سعد هذا مجهول، حدث عنه رواد بن الجراح فقط، وليس بعُمدة، حديث: رَأَى رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامًا فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا".

стр. 2133

٤٥ - بَاب كَرَاهِيَة الوَحْدَةِ ٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا سَارَ أَحَدٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ (١) ". [خ: ٢٩٩٨، ت: ١٦٧٣]. ٤٦ - بَابُ إِطْفَاءِ النَّارِ عِنْدَ المَبِيتِ ٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بيوتكُمْ حِينَ تَنَامُونَ". [خ:٦٢٩٣، م: ٢٠١٥، د:٥٢٤٦، ت:١٨١٣]. ٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ، فَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَأْنِهِمْ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِه النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ". [خ:٦٢٩٤، م: ٢٠١٦]. وقد ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث، حديثه في أول جزء عباس التَرْقُفي عن روّاد متنه: "من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له" (٢).

стр. 2134

٣٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَهَانَا، فَأَمَرَنَا أَنْ نُطْفِئَ سِرَاجَنَا. [خ: ٦٢٩٥، م: ٢٠١٢، د: ٣٧٣١]. ٤٧ - بَاب النَّهْي عَنِ النُّزُولِ عَلَى الطَّرِيقِ ٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الحسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَلا تَقْضُوا عَلَيْهَا الحَاجَاتِ". [د: ٢٥٩٦]. ٤٨ - بَاب رُكُوب ثَلَاثِةٍ عَلَى دَابَّةٍ ٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُوَرِّقٌ العِجْليُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا. قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي وَبِالحُسَينِ أَوْ بِالحَسَنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالآخَرَ خَلفَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ. [م:٢٤٢٨، د: ٢٥٦٦]. ٤٧ - بَاب النَّهْي عَنِ النُّزُولِ عَلَى الطَّرِيقِ ٣٧٧٢ - قوله: "قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا تَنْزِلُوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ": الجواد الطرق، واحدها جادة؛ وهي سواء الطريق ووسطه. وقيل: هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولابد من المرور عليها.

стр. 2135

٤٩ - بَاب تَتْرِيب الكِتَابِ ٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لهَا، إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ". [ت:٢٧١٣]. ٤٩ - بَاب تَتْرِيب الكِتَابِ ٣٧٧٤ - حديث جَابِر مرفوعًا: "ترَّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا، إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ": في سنده بقية هو ابن الوليد الحمصي، وترجمته معروفة. ونحو هذا المتن ذكره له في الميزان (١). وشيخه في هذا الحديث في هذا الكتاب أبو أحمد الدمشقي؛ وهو أبو أحمد بن علي الكلاعي، يروي عن مكحول وأبي الزبير وعمرو بن شعيب، وانفرد عنه بقية، مجهول. انفرد بالإخراج له ابن ماجه. قال في الميزان: فيه جهالة، وأتى بخبر منكر (٢). وقد عمل في أصلنا على عن أبي الزبير ضبة، وما أدري لأي شيء عمل ذلك.

стр. 2136

٥٠ - بَاب لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثةً فَلَا يَنْتَجِي (١) اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ". [خ: ٦٢٩٠، م: ٢١٨٤، د:٤٨٥١، ت:٢٨٢٥]. ٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ. [خ:٦٢٨٨، م: ٢١٨٣، د: ٤٨٥١]. ٥١ - بَاب مَنْ كَانَ مَعَهُ سِهَامٌ فَليَأْخُذْ بِنِصَالِهَا ٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قُلتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَمْسِكْ بِنِصَالهِا"؟ قَالَ: نَعَمْ. [خ: ٤٥١، م: ٢٦١٤، د: ٢٥٨٦، س:٧١٨]. ٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَليُمْسِكْ عَلَى نِصَالهِا بِكَفِّهِ، أَنْ تُصِيبَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ بِشَيْءٍ، أَوْ فَليَقْبِضْ عَلَى نِصَالهِا". [خ: ٤٥٢، م: ٢٦١٥، د:٢٥٨٧].

стр. 2137

٥٢ - بَابُ ثَوَابِ القُرْآنِ ٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ". [خ: ٤٩٣٧، م:٧٩٨، د:١٤٥٤، ت:٢٩٠٤]. ٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ". ٥٢ - بَاب ثَوَاب القُرْآنِ ٣٧٧٩ - قوله: "المَاهِرُ بِالقُرْآنِ": أي الحاذق بالقراءة، وقد مهر يمهَرُ. قوله: "مَعَ السَّفَرَةِ": هم الملائكة، جمع سافر، والسافر في الأصل: الكاتب؛ سمي به لأنه يبين الشيء ويُصلحُه. قوله: "وَالَّذِي يَقْرَأ القرآن يَتَتَعْتَعُ فِيهِ": أي يتردد في قراءته ويتبلد فيها لسانه. ٣٧٨٠ - قوله: "فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ":

стр. 2138

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وذكر أبو حفص الميانشي عن ابن عباس مرفوعًا: "درج الجنة على عدد آي القرآن، لكل آية درجة، فتلك ستة آلاف ومائتا آية وستة عشر آية، بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض". وقالت عائشة: "إن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة"، قاله القرطبي في تذكرته (١). إن قيل: إن في حديث آخر في الصحيحين: "إِنَّ في الجنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ"، فما الجمع بين هذا وذاك؟ فالجواب: من غير أن يُنظر إلى إسناد هذا الحديث الذي في الأصل، ولا في الحديث المذكور من عند الميانشي، ولا في سند كلام عائشة ﵂. وهذا الحديث المذكور في الأصل في سنده عطية وهو ابن سعد العَوفي أبو الحسن، قال الذهبي في المغني: مجمع على ضعفه (٢). وقد حسَّن له الترمذي في جامعه حديث: "يا عَليُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبَ في هذا المَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرِكَ" (٣).

стр. 2139

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وليس بالقوي، انتهى كلام العجلي. وفيه كلام كثير تركته اختصارًا، لأني حكيت عن الذهبي ما فيه كفاية؛ وهو الإجماع على ضعفه. إن ذاك الحديث لا ينافي هذا؛ لأن ذاك للمجاهد، والحديث المشار إليه: "إِنَّ في الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِه، كل درَجَتَيْنِ كما بين السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ"، وهذا في القرآن، ولا تنافي. وقد قال القرطبي في بداية الجهاد يحصل مائة درجة، وقراءة القرآن يحصل جميع الدرجات، انتهى. فإن قيل: إن في آخر الكتاب في ترجمة صفة الجنة مرفوعًا من حديث معاذ: "الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ كُلُّ دَرَجَةٍ منها ما بين السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" الحديث، وهو حديث على شرط مسلم، غير أن فيه انقطاعًا؛ فإن عطاء بن يسار قال فيه: عن معاذ بن جبل. قال الترمذي في باب ما جاء في صفة درجات الجنة: وعطاء يعني ابن يسار لم يدرك معاذ بن جبل قديم لموت مات في خلافة عمر. ولعل هذه المائة درجة للمجاهدين كما في الحديث الآخر.

стр. 2140

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أو إن قوله: "الجنة مائة درجة" لا يدل على الحصر، وإن قيل "إن" من جملة أدوات الحصر؛ حصر المبتدأ في الخبر. وقد رأيت في حادي الأرواح لابن القيم ما لفظه: وقد ثبت في الصحيحين عنه ﵇ أنه قال: "الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" (١)، وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع، والله أعلم. والحديث له لفظان هذا أحدهما، والثاني: "إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله"، وشيخنا يرجع هذا اللفظ، وهو لا ينفي أن يكون درج الجنة أكبر من ذلك. ونظير هذا قوله في الحديث الصحيح: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة" (٢)، أي من جملة أسمائه هذا القدر. فيكون الكلام جملة واحدة في الموضعين، ويدل على صحة هذا أن منزلة نبينا فوق هذا كله؛ في درجة في الجنة ليس فوقها درجة، وتلك المائة ينالها آحاد أمته بالجهاد (٣)، انتهى.
следующие страницы →