← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

وَارْضَ عَنَّا، وَتَقَبَّل مِنَّا، وَأَدْخِلنَا الجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لنَا شَأننَا كُلَّهُ". قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَحْبَبْنَا أَنْ يَزِيدَنَا، فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُ لكُمُ الأَمْرَ؟ ". [د: ٥٢٣٠]. قال في الإكمال والتذهيب وغيرهما: عن أبي مرزوق، وعنه أبو العنبس، كذا في تبيع (١). وقال الذهبي في أبي مرزوق: عن أبي غالب عن أبي أمامة، وعنه مسعر وأبو العدبس (٢)، انتهى. وقال الأمير في عدبس بعد أن ضبطه: فهو أبو العدبس تبيع بن سليمان الأسدي، ويقال: الأشعري، روى عن عمر بن الخطاب، وأبي غالب حزور يُعدُّ في الكوفيين. روى عنه عاصم الأحول، والحارث أبو العنبس الكوفي، وسليمان أبو الورقاء، ذكره أبو أحمد. وروى مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة، واختلف على مسعر في إسناده (٣)، انتهى. فالاثنان ذكراه في تبيع كما ضبطته.

стр. 2172

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد رأيتُ بخط الحافظ ابن خليل على نسختي بإكمال الأمير وهي بخطه كلها في الحاشية تجاه تُبيع أبي العدبس ما لفظه: هذا مما وهم فيه ابنُ أبي حاتم، واتبعه على ذلك الأمير، وقوله: "تبيع" تصحيف منه، إنما هو مَنيع، وكذلك قال البخاري في حرف الميم في باب منيع، والناس، انتهى. وقبل قوله في أول الكلام هذا صورة "د" وكأنه، والله أعلم، أشار بها إلى شخص أو كتاب، ولم يذكر له اصطلاحًا. ومما يقوّي ما قاله بعض الشيء أن في نسختي من مشتبه الذهبي في عدبس سمَّاه منيعًا (١)، وقد قابلتها مرتين على نسخة بخط الحسين الشريف، وهو قرأها على المؤلف، فإن كانت صحيحة فهو قد أخذها منه، ويحتمل أن يكون أخذ ذلك عن غيره، والله أعلم. قال الذهبي في الميزان ما معناه: في أبي العدبس جهالة، ما روى عن سوى أبي العنبس (٢). فانظر كيف الأمير قال: روى عنه فلان وفلان أعلاه، وإنما جاء هذا أن ابن ماكولا قَلّد أبا أحمد الحاكم، والحاكم وهم.

стр. 2173

٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَرْبَعِ: مِنْ عِلمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلبٍ لا يَخْشَعُ، وَمنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ". [د:١٥٤٨، س:٥٥٣٦]. ٣ - بَابُ مَا تَعَوَّذَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ - ٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، كذا قاله الذهبي في تذهيبه في الكنى، ولفظه: أبو العدبس الأكبر تُبيع بن سليمان الكوفي، روى عن عُمر، وعنه عاصم بن بهدلة، وعاصم الأحول، وأبو الورقاء سالم بن مخراق، وجعلهما، أي هذا وأبا العدبس تبيعًا المذكور قبله في الكنى، أبو أحمد الحاكم واحدًا فوهم، ذكر للتمييز (١)، انتهى. رجعنا إلى أصل سماعنا وتخريجه بعد أبي مرزوق، كان ينبغي على ما قاله الذهبي وابن ماكولا أن يخرج من قبله بعد مسعر، لأن أبا العدبس روى عن أبي مرزوق. ويبقى فيه مخالفة لما قاله الأمير قبل في أول هذه الصفحة، فانظره فإنه ذكر أن مسعرًا اختلف عليه في الإسناد، والله أعلم.

стр. 2174

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغْسِل خَطِيئَاتِي (١) بِمَاءِ الثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّ قَلبِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ". [خ: ٨٣٣، م: ٥٨٧، د: ٨٨٠، س: ١٣٠٩]. ٣ - بَاب مَا تَعَوَّذَ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ ٣٨٣٨ - قوله: "المَسِيح الدَّجَّال": تقدَّم الكلام عليه قبل ذلك في باب ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ . قوله: "اللهمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلجِ وَالبَرَدِ" الحديث: سأل ابنُ القيم ابنَ تيمية: كيف يطهر الخطايا بذلك، وما فائدة التخصيص بذلك، وقوله في لفظ آخر: "والماء البارد"، والحار أبلغ في الإنقاء؟ فقال: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفًا؛ فيرتخي القلب، وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها، ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار، فإن كان باردًا أورث الجسم صلابة وقوة،

стр. 2175

٣٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ: عَنْ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلتُ، وَمنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَل". [م:٢٧١٦، د: ١٥٥٠، س:١٣٠٧]. ٣٨٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الخَرَّاطُ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: "أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ". [م: ٥٩٠، د:٩٨٤، ت:٣٤٩٤، س: ٢٠٦٣]. فإن كان معه ثلج وبرد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته، فكان أذهب لأثر الخطايا، هذا معنى كلامه، انتهى. ثم قال ابن القيم: وهو محتاج إلى مزيد بيان وشرح، فذكر كلامًا حسنًا، ذكر ذلك في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (١)، فانظره منه تجده في أوله، والله أعلم.

стр. 2176

٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ فَالتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". [م:٤٨٦، د:٨٧٩، ت: ٣٤٩٣، س: ١٦٦]. ٣٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَب، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعَوَّذُوا بِالله مِنَ الفَقْرِ، وَالقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ". [د:١٥٤٤، س: ٥٤٦٠]. ٣٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَلُوا اللهَ عِلمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِالله مِنْ عِلمٍ لا يَنْفَعُ". ٣٨٤٤ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَأَرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ.

стр. 2177

قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الرَّجُلَ يَمُوتُ عَلَى فِتْنَةٍ لا يَسْتَغْفِرُ الله مِنْهَا. [د:١٥٣٩، س:٥٤٤٣]. ٤ - بَابُ الجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ ٣٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: "قُلِ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي"، وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ إِلا الإِبْهَامَ، "فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ". [م:٢٦٩٧]. ٣٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ٣٨٤٤ - قوله: "وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، قال وَكِيعٌ: يَعْنِي الرَّجُلَ يَمُوتُ عَلَى فِتْنَةٍ لا يَسْتَغْفِرُ الله مِنْهَا": والصدر بفتح الصاد وإسكان الدال المهملتين ثم الراء، وكذا في أصلنا، والله أعلم. ٤ - بَاب الجَوَامِع مِنَ الدُّعَاءِ ٣٨٤٥ - قوله: "أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ": طارق أبو سعد هو طارق بن أَشْيَم بن مسعود الأشجعي، انفرد عنه ولده سعد. ٣٨٤٦ - قوله: "أَخْبَرَنِي جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ": جبر بفتح الجيم ثم الموحدة الساكنة ثم الراء، وحبيب بفتح الحاء المهملة.

стр. 2178

عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْألكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتهُ لِي خَيْرًا". ٣٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ " قَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَالله، مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، ٣٨٤٧ - قوله: "قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ: مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ الله الجَنَّةَ" الحديث: هذا الرجل هو سليم الأنصاري، وقد تقدَّم في باب ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ . والظاهر أن الذي استطول صلاة معاذ قال ذلك أيضًا جاء أن اسمه سُليم الأنصاري، وقيل في الذي استطول أنه غير هذا. قوله: "أَمَا وَالله، مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ": الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا تفهم، وهو أرفع من الهينمة قليلًا، وقد تقدّم في باب ما يقال بعد التشهد المذكور قبله.

стр. 2179

وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. قَالَ: "حَوْلَهما (١) نُدَنْدِنُ". [رَ: ٩٠٩، ٩١٠، خ: ١٣٧٧، م: ٥٨٨، د:٧٩٢، س:١٣١٠]. ٥ - بَاب الدُّعَاء بِالعَفْوِ وَالعَافِيَةِ ٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "سَل رَبَّكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، ثُمَّ أَتَاهُ اليَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "سَل رَبَّكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، ثُمَّ أَتَاهُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "سَل رَبَّكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ فَإِذَا أُعْطِيتَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ". [ت: ٣٥١٢]. ٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البَجَليِّ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: قَامَ قوله: "حَوْلَهما نُدَنْدِنُ": أي حول الجنة والنار، وروي: "حولها" وهو ما في أول سنن ابن ماجه ونسخة هنا، فأراد الجنة، وقد تقدَّم ذلك في باب ما يقال بعد التشهد بزيادة على هذا فانظره.

стр. 2180

رَسُولُ الله ﷺ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ الأَوَّلِ، ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ البِرِّ وَهُمَا فِي الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا الله المُعَافَاةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ المُعَافَاةِ، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تبَاغَضُوا، وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا". [ت: ٣٥٥٨]. ٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ: "تَقُولينَ: اللهمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي". [ت:٣٥١٣]. ٣٨٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ العَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا العَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألُكَ المُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". ٦ - بَاب إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَليَبْدَأْ بِنَفْسِهِ ٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَرْحَمُنَا الله وَأَخَا عَادٍ". ٧ - بَاب يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل ٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

стр. 2181

أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل"، قِيلَ: وَكَيْفَ يَعْجَلُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ اللهَ فَلَمْ يَسْتَحبِ اللهُ لِي". [خ: ٦٣٤٠، م: ٢٧٣٥، د: ١٤٨٤، ت:٣٣٨٧]. ٨ - بَاب لا يَقُولُ الرَّجُلُ اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ المَسْأَلَةَ؛ فَإِنَّ الله لا مُكْرِهَ لَهُ". [خ:٧٤٧٧، م:٢٦٧٩، د: ١٤٨٣، ت: ٣٤٩٧]. ٩ - بَاب اسْم الله الأَعْظَمِ ٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اسْمُ الله الأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آل عِمْرَانَ". [د: ١٤٩٦، ت: ٣٤٧٨]. ٩ - بَاب اسْم الله الأَعْظَم اعلم أن الاسم الأعظم فيه أحاديث كثيرة من أقربها حديث أبي أمامة الذي في هذا الكتاب؛ أنه في ثلاثة سور: في البقرة وآل عمران وفي طه. قال بعض الأئمة المتقدِّمين هو الحي القيوم؛ لأنه في البقرة في آية الكرسي،

стр. 2182

٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ العَلَاءِ، عَنِ القَاسِمِ قَالَ: اسْمُ الله الأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي سُوَرٍ ثَلَاثٍ: البَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه. ٣٨٥٦ م- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ غَيْلَانَ بْنَ أَنسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ". [ت: ٣٤٧٥]. ٣٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، المَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلَ الله بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ". [د: ١٤٩٥، ت: ٣٥٤٤، س: ١٣٠٠]. وفي آل عمران، وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]، وهذا استنباطٌ حسن، والله أعلم.

стр. 2183

٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ المُبَارَكِ الأَحَبِّ إِلَيْكَ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ، وَإِذَا اسْتُفْرِجْتَ بِهِ فَرَّجْتَ". قَالَتْ: وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا عَائِشَةُ هَل عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ؟ " قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ (١)، قَالَ: "إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ"، قَالَتْ: فَتَنَحَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَة، ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِيهِ، قَالَ: "إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ، إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِي بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا"، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلتُ: اللهمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللهَ، وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ، وَأَدْعُوكَ البَرَّ الرَّحِيمَ، وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى كُلِّهَا، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، قَالَتْ: فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ لَفِي الأَسْمَاءِ الَّتي دَعَوْتِ بِهَا". ٣٨٥٩ - قوله: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ": الطاهر هو بالطاء المهملة، وكذا هو مجود في أصلنا فاعلمه. قوله: "فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ الله ﷺ ": استضحك بضم المثناة فوق كذا في أصلنا.

стр. 2184

١٠ - بَاب أَسْماء الله ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لله تِسْعَةً وَتسْعِينَ اسْمًا مِئةً إِلا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ". [رَ: ٣٨٦١، خ: ٢٧٣٦، م:٢٦٧٧، ت: ٣٥٠٦]. ٣٨٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو المُنْذِرِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ للهَّ تِسْعَةً وَتسْعِينَ اسْمًا، مِئةً إِلا وَاحِدًا، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّةَ وَهِيَ: اللهُ، الوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الخَالِقُ، البَارِئُ، المُصَوِّرُ، المَلِكُ، الحَقُّ، السَّلَامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتكَبِّرُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، اللَّطِيفُ، الخَبِيرُ، السَّمِيعُ، البَصِيرُ، العَلِيمُ، العَظِيمُ، البَارُّ، المُتعَالِ، الجَلِيلُ، الجَمِيلُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، القَادِرُ، القَاهِرُ، العَليُّ، الحَكِيمُ، القَرِيبُ، المُجيبُ، الغَنِيُّ، الوَهَّابُ، الوَدُودُ، الشَّكُورُ، المَاجِدُ، الوَاجِدُ، الوَالِي، الرَّاشِدُ، العَفُوُّ، الغَفُورُ، الحَلِيمُ، الكَرِيمُ، التَّوَّابُ، الرَّبُّ، المَجِيدُ، الوَلِيُّ، الشَّهِيدُ، المُبِينُ، البُرْهَانُ، الرَّؤُوفُ، الرَّحِيمُ، المُبْدِئُ، المُعِيدُ، البَاعِثُ، الوَارِثُ، القَوِيُّ، الشَّدِيدُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، البَاقِي، الوَاقِي، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، المُقْسِطُ، الرَّزَّاقُ، ذُو القُوَّةِ، المَتِينُ، القَائِمُ، الدَّائِمُ، الحَافِظُ، الوَكِيلُ،

стр. 2185

النَاظِرُ (١)، السَّامِعُ، المُعْطِي، المَانِعُ، المُحْيِي، المُمِيتُ، الجَامِعُ، الهَادِي، الكَافِي، الأَبَدُ، العَالِمُ الصَّادِقُ، النُّورُ، المُنِيرُ، التَّامُّ، القَدِيمُ، الوِتْرُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ". قَالَ زُهَيْرٌ: فَبَلَغَنَا مِنْ غير وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلمِ، أَنَّ أَوَّلَهَا يُفْتَحُ بِقَوْلِ: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا الله، لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى. [رَ: ٣٨٦٠]. ١٠ - بَاب أَسْمَاء الله ٣٨٦١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ في تعداد الأسماء الحسنى في كتاب ابن ماجه؛ في سنده عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وقال سليمان بن عبد الرحمن: ثقة. وأما ابن حبان فقال: كان يجيب فيما يسأل عنه حتى تفرد بالموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به، انتهى. يرويه عن زهير بن محمد التميمي، ثقة مغرب، ولبعضهم عنه مناكير. وفي هذا الحديث أسماء ليست في الحديث الذي في الترمذي، وها أنا أميزها: البَارُّ، الرَّاشِدُ، الرَّبُّ، المُبِينُ، البُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الوَاقِي، القَائِمُ، الدَّائِمُ، الحَافِظُ، الفَاطِرُ، السَّامِعُ، المُعْطِي، الكَافِي، الأبَدُ، العَالِمُ، الصَّادِقُ، المُنِيرُ، التَّامُّ، القَدِيمُ، الوِتْرُ.

стр. 2186

١١ - بَاب دَعْوَة الوَالِدِ وَدَعْوَة المَظْلُومِ ٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لهُنَّ، لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ". [د: ١٥٣٦، ت: ١٩٠٥]. ٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَتْنَا حَبَابَةُ ابْنَةُ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "دُعَاءُ الوَالِدِ يُفْضِي إِلَى الحِجَابِ". ١٢ - بَاب كرَاهِيَة الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، أَنَّ عَبْدَالله بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الجَنَّةِ إِذَا دَخَلتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ سَلِ اللهَ الجنّةَ، وَعُذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ". [د: ٩٦]. ١١ - بَاب دَعْوَة الوَالِدِ وَدَعْوَة المَظْلُومِ ٣٨٦٣ - قوله: "حَدَّثَتْنَا حَبَابَةُ ابْنَةُ عَجْلَانَ": حبابة بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف، وفي آخرها تاء التأنيث.

стр. 2187

١٣ - بَاب رَفْع اليَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا أبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا"، أَوْ قَالَ: "خَائِبَتَيْنِ". [د: ١٤٨٨، ت:٣٥٥٦]. ٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قالَ: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا دَعَوْتَ اللهَ فَادْعُ بِبُطُونِ كفَّيْكَ، وَلا تَدْع بِظُهُورِهِمَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ". [رَ: ١١٨١، د: ١٤٨٥]. ١٣ - بَاب رَفْع اليَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ٣٨٦٥ - قوله: "فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا": أي خالية بغير شيء، والله أعلم. ٣٨٦٦ - قوله: "حَدَّثَنَا عَايذُ بْنُ حَبِيبٍ": هو بالمثناة من تحت وفي آخره ذال معجمة، وحبيب بفتح الحاء المهملة. وَثَّقه ابنُ معين. وقال الجوزجاني: غالٍ زائغ. وقال ابنُ عدي: روى أحاديث أُنكرت عليه، وسائر أحاديثه مستقيمة، ولم يسق له أحاديث، أعني ابن عدي.

стр. 2188

١٤ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذا أَمْسَى فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ". قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ. [د: ٥٠٧٧]. ٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا: اللهمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، ١٤ - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ٣٨٦٧ - قوله: "كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ" الحديث: العدل بكسر العين، كذا في أصلنا، وهو بالكسر ما عادل الشيء وكافأه من جنسه، فإن كان من غير جنسه فهو بفتح العين. وقيل: هما لغتان، وهو قول البصريين، ونحوه عن ثعلب، وقد تقدّم.

стр. 2189

وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا: اللهمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ". [د: ٥٠٦٨، ت: ٣٣٩١]. ٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا أبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ، وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَة: بِسْمِ الله الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ". قَالَ: وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنَ الفَالِجِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ أَمَا إِنَّ الحَدِيثَ كَمَا قَدْ حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ. [د: ٥٠٨٨، ت:٣٣٨٨]. ٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا أبُو عَقِيلٍ، عَنْ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: رَضِيتُ بِالله رَبًّا، ٣٨٧٠ - قوله: "حَدَّثَني أبُو عَقِيلٍ": هو بفتح العين وكسر القاف، اسمه هاشم بن بلال، قيل في أبيه غير ذلك، الدمشقي، قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، وعنه جماعة، وثَّقه ابنُ معين وغيرُه. قوله: "عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ ": أبو سلام بتشديد اللام.

стр. 2190

وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، إِلا كانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُرْضِيَه يَوْمَ القِيَامَةِ". [د: ٥٠٧٢]. ٣٨٧١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهمَّ أَسْأَلُكَ العَفْوَ حديثه: "مَنْ قال: رَضِيتُ بِالله رَبًّا": كذا هنا، وعند النسائي (١) وأبي داود من حديث سابق عن أبي سلام أنه كان في مسجد دمشق، فمرَّ به رجل، فقالوا: هذا خادم النبي ﷺ ، فقام إليه، فذكر الحديث. وهذا هو الصحيح، وهو أبو سلام الأسود. وقال الذهبي في التجريد: سابق يقال أنه خدم النبي ﷺ ، وله حديث في الأذكار، وهو وهم، وصوابه: أبو سلام (٢). وما أشار إليه من أنه سابق كذا جاء في مسند أحمدَ؛ فإن أحمد ساق هذا الحديث، وقال فيه: عن أبي سلّام عن سابق خادم النبي ﷺ (٣).

стр. 2191

وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمنْ خَلفِي، وَعَنْ يَمِيني، وَعَنْ شِمَالِي، وَمنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي". قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الخَسْفَ. [د: ٥٠٧٤، س:٥٥٢٩]. ٣٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ، وَأبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَالهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، أَوْ تِلكَ اللَّيْلَةِ، دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللهُ". [د: ٥٠٧٠]. ٣٨٧١ - قوله: "وَآمِنْ رَوْعَاتِي": روعاتي هي جمع روعة، وهي المرة الواحدة من الروع؛ الفزع. قوله: "أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي": أي أذهب من حيث لا أشعر. وقد فسَّره في الأصل وَكِيعٌ بالخسف. ٣٨٧٢ - قوله: "أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ"، وكذلك: "وَأبُوءُ بِذَنْبِي": معناه أقرُّ وأعترف.

стр. 2192

١٥ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ٣٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: "اللهمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ العَظِيمِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، أَنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأنْتَ الآخِرُ فليْسَ بَعْدَك شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ". [م:٢٧١٣، د: ٥٠٥١، ت: ٣٤٠٠]. ٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْر، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَليَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، ثُمَّ لِيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي ١٥ - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ٣٨٧٣ - قوله: "كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ": هو بقصر الهمزة، فإذا كان متعديًا كان ممدود الهمزة هذا الأكثر، ويجوز في كل اللازم والمتعدي المد والقصر، والله أعلم. ٣٨٧٤ - قوله: "دَاخِلَة إِزَارهِ": داخلة الإزار: طرفه وحاشيته مِن داخل، وإنما أمره بداخلته دون خارجته؛ لأن الموتزر يأخذ إزاره

стр. 2193

مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَضْطَجعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ لِيَقُل: رَبِّ بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالحِينَ". [خ: ٦٣٢٠، م: ٢٧١٤، د: ٥٠٥٠، ت: ٣٤٠١]. ٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بِالمُعَوِّذَتيْنِ وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ. [خ: ٦٣١٩، ت: ٣٤٠٢]. بيمينه وشماله، فيلزق ما بشماله على جسده، وهي داخلة إزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته، فمتى عاجله أمر وخشي سقوطَ إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه، فإذا صار إلى فراشه فحلّ إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار، وتبقى الداخلة معلقة، وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة اليد، كذا قاله ابن الأثير في نهايته (١). ٣٨٧٥ - قوله: "نَفَثَ فِي يَدَيْهِ": النفث: نفخ لطيف لا ريق معه، كذا أحفظه من كلام النووي (٢). وفي النهاية: النفث بالفم وهو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل، لا يكون

стр. 2194

٣٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ أَوْ أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ: اللهمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلجَأَ وَلا مَنْجَى مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، إلا ومعه شيء من الريق (١)، انتهى. وفي المطالع: النَّفْثُ: النفخ مثل البزاق. وقيل: مثل التفل إلا أن التفل في قول أبي عُبيد لا يكون إلا ومعه شيء من الريق. وقيل: هما سواء، يكون معهما ريق. وقيل بعكس الأول (٢). وعبارة الصحاح: النفث شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل (٣). والقاموس (٤) بمعنى الصحاح، والله أعلم. ٣٨٧٦ - قوله: "لا مَلجَأَ وَلا مَنْجَى": الأول بالهمز، والثاني بعدمه، وهذا ظاهر، إلا أن رأيتُ بعضَهم يشك فيه ويسأل عنه، وبعضهم يهمزهما.

стр. 2195

آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلتَ، فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا كثِيرًا". [خ:٢٤٧، م: ٢٧١٠، د: ٥٠٤٦، ت:٣٣٩٤]. ٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ، يَعْنِي اليُمْنَى، تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ". ١٦ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ ٣٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَالله أَكبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِالله العِليِّ العَظِيمِ، ثُمَّ دَعَا رَبِّ اغْفِرْ لِي، غُفِرَ لَهُ". ١٦ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ ٣٨٧٨ - قوله: "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ": "هو بتشديد اراء في آخره؛ ومعناه استيقظ، ولا يكون إلا يقظة مع كلام، وقيل: تمطى وأنَّ.

стр. 2196

قَالَ الوَلِيدُ: أَوْ قَالَ: "دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ". [خ: ١١٥٤، د: ٥٠٦٠، ت: ٣٤١٤]. ٣٨٧٩ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيىَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ الأَسْلَمِيَّ، أَخْبَرَهُ أنَّهُ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَ يَسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ مِنَ اللَّيْلِ: "سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالمِينَ، الهُوِيَّ (١) "، ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ". [م: ٤٨٩، ت: ٣٤١٦، س: ١١٣٨]. ٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِالمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا انْتبَهَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". [خ: ٦٣١٢، د: ٥٠٤٩، ت: ٣٤١٧]. ٣٨٨١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أبُو الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ٣٨٧٩ - قوله: "يَقُولُ مِنَ اللَّيْلِ: سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالمَينَ الهَوِيَّ": الهوي بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء مفتوحة، وهو ظرف، ومعناه الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل.

стр. 2197

عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ عَلَى طُهُورٍ، ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَسَأل الله شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، أَوْ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ". [د: ٥٠٤٢]. ١٧ - بَاب الدُّعَاء عِنْدَ الكَرْبِ ٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي هِلالٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: "اللهُ، اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". [د: ١٥٢٥]. ٣٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: "لا إِلَهَ إِلا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ الله رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ العَرْشِ الكَرِيمِ". ٣٨٨١ - قوله: "عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ": هو بفتح الظاء المعجمة ثم موحدة ساكنة ثم مثناة تحت مفتوحة ثم تاء التأنيث، وكذا هو في أصلنا، ويقال: أبو طيبة باسم مدينة النبي ﵇، وثَّقه ابن معين وغيرُه. وقال الدارقطني: ليس به بأس.

стр. 2198

قَالَ وَكِيعٌ مَرَّة: "لا إِلَهَ إِلا اللهُ"، فِيهَا كُلِّهَا. [خ: ٦٣٤٥، م: ٢٧٣٠، ت: ٣٤٣٥]. ١٨ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ". [د: ٥٠٩٤، ت: ٣٤٢٧، س: ٥٤٨٦]. ٣٨٨٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (١)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: "بِسْمِ الله، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، التُّكلَانُ عَلَى الله". [رَ: ٣٨٨٦]. ١٨ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ ٣٨٨٤ - قوله: "عن عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ": هو بفتح العين وكسر الموحدة، و"حميد" مُصغر، تقدَّم. ٣٨٨٥ - قوله: "التُّكْلَانُ عَلَى الله": التكلان بضم التاء وإسكان الكاف.

стр. 2199

٣٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ، أَوْ مِنْ بَابِ دَارهِ، كَانَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ، فَإِذَا قَالَ: بِسْمِ الله قَالا: هُدِيتَ، وَإِذَا قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله قَالا: وُقِيتَ، وَإِذَا قَالَ: تَوَكَّلتُ عَلَى الله قَالا: كُفِيتَ، قَالَ: فَيَلقَاهُ قَرِينَاهُ فَيَقُولانِ: مَاذَا تُرِيدَانِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟ ". [رَ: ٣٨٨٥]. ١٩ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ٣٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكتُمُ المَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ". [م: ٢٠١٨، د: ٣٧٦٥]. قال في الصحاح: والتوكل: إظهار العجز، والاعتماد على غيرك، والاسم التُكْلان (١).

стр. 2200

٢٠ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ ٣٨٨٨ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيمَانَ وَأبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ، وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحِيمِ: يَتَعَوَّذُ، إِذَا سَافَرَ: "اللهمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبةِ المُنْقَلَبِ، وَالحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، وَدَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ". زَادَ أبُو مُعَاوِيةَ: فَإِذَا رَجَعَ قَالَ مِثْلَهَا. [م: ١٣٤٣، ت: ٣٤٣٩، س: ٥٤٩٨]. ٢٠ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ ٣٨٨٨ - قوله: "مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ": هو شدة السفر ومشقته، والوَعْث: المكان الدهس الذي تغيب فيه الأقدام، ويشق على من يمشي فيه، فجعل مثلًا لكل ما يشق. قوله: "وَكَآبَةِ المُنْقَلَبِ": الكآبة الحزن، والمنقلب الرجوع من السفر إلى الوطن، استعاذ من الكآبة والحزن في تلك الحال لما ناله في سفره، أو نال أهله من بعده. قوله: "وَالحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ": كذا هنا بالراء، وروي في غير هذا الكتاب: "الكون" (١) بالنون أيضًا، ومعناه النقصان بعد الزيادة. وقيل: من الفساد بعد الصلاح.

стр. 2201

٢١ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى السَّحَابَ وَالمَطَرَ ٣٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ المِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ تَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ، فَيقُولُ: "اللهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بِهِ"، فَإِنْ أَمْطَرَ قَالَ: "اللهمَّ سَيْبًا نَافِعًا" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ وَلَمْ يُمْطِرْ حَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ. [رَ: ٣٨٩٠، ٣٨٩١، خ: ٣٢٠٦، م: ٨٩٩، ت: ٣٢٥٧]. وقيل: من الشذوذ بعد الجماعة، وقيل: من القلة بعد الكثرة. كارَ عمامته إذا لفَّها على رأسه فاجتمعت، وحارها إذا نقضها فافترقت. وقيل: حارَ إذا رجع عن أمر جميل كان عليه. ووهَّم بعضهم رواية النون، وقيل: معناها رجع إلى الفساد بعد النقص، أي: بعد أن كان على الخير مما رجع إليه (١). ٢١ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى السَّحَابَ وَالمَطَرَ ٣٨٨٩ - قوله: "مِنْ أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ": إلى جهة من الجهات. قوله: "اللهمَّ سَيْبًا": هو بالسين المهملة، وروي في غير هذا المكان بالصاد وتشديد المثناة تحت فيهما.

стр. 2202

٣٨٩٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي العِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: "اللهمَّ اجْعَلهُ صَيِّبًا هَنِيئًا". [رَ: ٣٨٨٩، ٣٨٩١، خ: ٣٢٠٦، م: ٨٩٩، ت: ٣٢٥٧]. ٣٨٩١ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً تَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ (١) سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: فَذَكَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْضَ مَا رَأَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمُ هُودٍ (٢): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٤] " الآيةَ. [رَ: ٣٨٨٩، ٣٨٩٠، خ: ٣٢٠٦، م: ٨٩٩، ت: ٣٢٥٧]. ومعناه بالسين عطاء، أي عطاء، ويجوز أن يريد مطرًا سائبًا أي جاريًا. وبالصاد منهمرًا مندفعًا، وأصله الواو من صاب يصوب؛ إذا نزل. ٣٨٩١ - قوله: "إِذَا رَأَى مخَيلَةً": المخيلة: السحابة الخليقة بالمطر، وقيل: يجوز غير ذلك.

стр. 2203

٢٢ - بَاب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ البَلاءِ ٣٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي يَحْيىَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَيْسَ بِصَاحِبِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ : "مَنْ فَجِئهُ صَاحِبُ بَلاءٍ فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ البَلاءِ كَائِنٌ (١) مَا كَانَ". [ت: ٣٤٣١].

стр. 2204

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبْوَابُ تَعْبِير الرُّؤْيَا ١ - بَاب الرُّؤْيَا الصَّالحِةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ٣٨٩٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الرُّؤيا الحَسَنةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [خ: ٦٩٨٣، م: ٢٢٦٤، ت: ٢٢٧٢]. أَبْوَابُ تَعْبِير الرُّؤْيَا ١ - بَاب الرُّؤْيَا الصَّالحِة يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ٣٨٩٣ - قوله: "جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ": كذا المشهور. وفي مسلم: "خمسة وأربعين" (١). وفي رواية أخرى: "من ستة وأربعين"، وهو ما في صحيح البخاري (٢). وفي مسلم: "من سبعين" (٣). وفي غير مسلم من رواية ابن عباس: "من أربعين" (٤).

стр. 2205

٣٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [رَ: ٣٩١٧، خ: ٦٩٨٣، م: ٢٢٦٣، د: ٥٠١٧، ت: ٢٢٧٠]. وفي رواية: "تسعة وأربعين" (١). وفي رواية: "من خمسين" (٢). ومن رواية ابن عمر: "من ستة وعشرين". ومن رواية غيره: "من أربعة وأربعين". قال القاضي عياض: أشار الطبري إلى أن هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف حال الرائي؛ فالمؤمن الصالح تكون رؤياه من ستة وأربعين، والفاسق جزءًا من سبعين، انتهى. وكأنه لم يقف على رواية ما دون ستة وأربعين. وقيل: المراد أن الخفي منها جزء من سبعين، والجلي جزء من ستة وأربعين. وقائل هذا كأنه لم يقف على ما دون الستة والأربعين.

стр. 2206

٣٨٩٥ - حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا الرَّجُلِ المُسْلِمِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [خ: ٦٩٨٩]. ٣٨٩٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحَمَّالُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ، وَبَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ". ٣٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الرُّؤْيَا الصَّالحِةُ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [م: ٢٢٦٥]. قال الخطابي وغيره: قال بعضُ العلماء: أقام ﷺ يُوحى إليه ثلاثًا وعشرين سنة؛ منها بالمدينة عشر، وبمكة ثلاث عشرة بمكة، وكان قبل ذلك ستة أشهر يرى في المنام الوحي، وهي جزء من ستة وأربعين جزءًا (١). وقيل غير ذلك، وبقية الكلام في ذلك انظره من شرح مسلم للنووي (٢) .. أن ينظره منه، فإن له بعدها .....

стр. 2207

٣٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَليِّ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] قَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالحِةُ، يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ ترى لَهُ". [ت: ٢٢٧٥]. ٣٨٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَيْليُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "أيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالحِةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ". [م: ٤٧٩، د: ٨٧٦، س: ١٠٤٥]. ٢ - بَاب رُؤْيَة النَّبِيِّ ﷺ فِي المَنَامِ ٣٨٩٩ - قوله: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَيْليُّ": هو بفتح الهمزة ثم مثناة تحت ساكنة. ٢ - بَاب رُؤْيَة النَّبِيِّ ﷺ فِي المَنَامِ مسألة: سئل عنها النووي؛ وهي أن رؤيته ﵇ في النوم هل تختصُّ بالصالحين أو تكون لهم ولغيرهم؟ فأجاب بأنها تكون لهم ولغيرهم.

стр. 2208

٣٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي اليَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِي". [ت: ٢٢٧٦]. ٣٩٠٠ - قوله: "مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي اليَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِي": قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه: قال القاضي أبو بكر: معناه أن رؤياه صحيحة وليست بأضغاث. وقال آخرون: معناه رآه حقيقة. قال القاضي عياض: ويحتمل أن يكون المراد ما إذا رآه على صفته المعروفة له في حياته، فإن رآه على خلافها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة. قال بعضُ العلماء: خُصَّ ﵊ بأن رؤيته في المنام صحيحة، ومُنِع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم كما منعه أن يتصور في صورته في اليقظة إكرامًا له. إذا تقرر ذلك فما سمعه الرائي منه في المنام مما يتعلق بالأحكام لا يعمل به لعدم ضبط الرائي لا للشك في الرؤية؛ فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف، والنائم بخلافه. هذا ما ذكره القاضي حسين في فتاويه في مسألة صيام رمضان، وآخرون من الأصحاب.

стр. 2209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وجزم به في الروضة من زوائده في أوائل النكاح في الكلام على الخصائص، ونقل القاضي عياض الاجماع عليه. ونقل النووي أيضًا في شرح مسلم في باب بيان أن الإسناد من الدين عن أصحابنا وغيرهم؛ أنهم نقلوا الاتفاق على أنه لا يغير بسبب ما يراه النائم ما تقرر في الشرع. ثم قال: وهذا في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به لولاه. أما إذا رآه وأمره بفعل ما هو مندوب إليه، أو ينهاه عن منهي عنه، أو يرشده إلى فعل مصلحة؛ فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه؛ لأن ذلك ليس حكمًا بمجرد المنام بل بما تقرر من أصل ذلك الشيء (١). نعم عن فتاوي الحناطي، من جلة أصحابنا، أن إنسانًا رأى النبي ﷺ في منامه على الصفة المنقولة عنه، فسأله عن الحكم فأفتاه بخلاف مذهبه، وليس مخالفًا لنص ولا إجماع، فقال: فيه وجهان: أحدهما: يؤخذ بقوله، لأنه مقدَّم على القياس. وثانيهما: لا؛ لأن القياس دليل، والأحلام لا تعويل عليها، فلا يترك من أجلها الدليل.

стр. 2210

٣٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ فَقَد رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي". [خ: ١١٠، م: ٢٢٦٦، د: ٥٠٢٣]. وعن كتاب الجدل للأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني حكاية وجهين في أن الرجل لو رأى النبي ﷺ في المنام وأمره بأمر هل يجب عليه امتثالُه إذا استيقظ؟ كذا هو في مجموع عتيق منسوب لابن الصلاح عنه. وفيه أيضًا حكاية وجهين في وجوب التمسك بالحكم من حيث هو في الحالة المذكورة. وعن روضة الحكام للقاضي شريح، بشين معجمة مضمومة وفي آخره حاء مهملة، من أصحابنا؛ لو كان النبي ﷺ قال: لفلان على فلان كذا، هل للسامع أن يشهد لفلان على فلان كذا؛ وجهان. فائدة: روى الطبراني، أظنه في أوسط معاجمه، من حديث أبي سعيد أنه ﷺ قال: "من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي ولا بالكعبة" (١). ثم قال: لا تحفظ هذه اللفظة إلا في هذا الحديث.
следующие страницы →