Полный текст (2 525 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ، ذُلفَ الأُنُفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالهُمُ الشَّعَرُ". [رَ: ٤٠٩٦، خ: ٢٩٢٨، م:٢٩١٢، د: ٤٣٠٣، ت: ٢٢١٥].
قال في المطالع: ويحتمل أن يريد كمال شعورهم ووفورها حتى يطؤوها بأقدامهم، أو يقارب ذلك منها الأرض (١) .
٤٠٩٧ - قوله: "ذُلف الأُنُوفِ": هو بالذال المعجمة المضمومة وإسكان اللام ثم الفاء في آخره؛ قيل: معناه فطس الأنوف، وقيل: صغار الأنوف، وقيل: قصار الأنوف.
والذّلف: تأخر الأرنبة.
وقيل: هو غلظ في الأرنبة.
وقيل: تطامن فيها، وقيل غير ذلك.
وقد رواه بعضهم خارج هذا الكتاب بالدال المهملة، والدال في أصلنا ليس لها علامة إهمال فلا إعجام، والمعجمة أكثر في الرواية.
قوله: "المَجَانُّ المُطْرَقَةُ": تقدَّم قبل قليل فراجعه. الحواشي
(١) مطالع الأنوار ٤/ ١٨٠.стр. 2382
٤٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الوُجُوهِ، كأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ". [خ: ٢٩٢٧].
٤٠٩٩ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ عِرَاضَ الوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ، يَربُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْلِ".
٤٠٩٩ - قوله: "كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجَرَادِ": يعني صغيرة، والله أعلم.
стр. 2383
أَبْوَابُ الزُهْدِ
١ - بَابُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
٤١٠٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الحَلالِ، وَلا فِي إِضَاعَةِ المَالِ، وَلَكِنِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ الله، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ المُصِيبَةِ إِذَا أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ".
قَالَ هِشَامٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، يَقُولُ: مِثْلُ هَذَا الحَدِيثِ فِي الأَحَادِيثِ كَمِثْلِ الإِبْرِيزِ فِي الذَّهَبِ. [ت: ٢٣٤٠].
٤١٠١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي خَلَّادٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ:
٣٧ - أَبْوَابُ الزُّهْدِ
١ - بَاب الزُّهْد فِي الدُّنْيَا
٤١٠٠ - قوله: "كَمِثْلِ الإِبْرِيزِ": بكسر الهمزة والراء وإسكان الموحدة بينهما، وهو الذهب الخالص.
٤١٠١ - قوله: "عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي خَلَّادٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ": أبو خلاد هذا لا أعرف اسمه.
стр. 2384
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُلَقَّى الحِكْمَةَ".
٤١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو القُرَشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ (١) ".
٤١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: نَزَلتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ طَعِينٌ، فَأَتاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: مَا يُبْكِيكَ
وقوله: عن أبي فروة عن أبي خلاد، كذا في ابن ماجه، وقال غيره: أبو فروة عن أبي مريم عن أبي خلاد.
قال البخاري: وهو أولى.
وحكى القولين في التجريد وفي الكاشف، قال: وصوابه: بينهما أبو مريم (٢) . الحواشي
(١) في الهامش: (يُحبك الناسُ)، وعليه (خ).(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٦٢، والكاشف ٢/ ٤٢٤.стр. 2385
أَيْ خَالِ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا، فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا؟ قَالَ: عَلَى كُلٍّ لا، وَلَكِنْ رَسُولُ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ الله، فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ". [ت: ٢٣٢٧].
٤١٠٤ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى سَلمَانُ فَعَادَهُ سعْدٌ (١) ، فَرآه يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ أَليْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ ، أَليْسَ؟ أَلَيْسَ؟ قَالَ سَلمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدةً مِنَ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضِنًّا لِلدُّنْيَا، وَلا كَرَاهِيَةً لِلآخِرَةِ، وَلَكِنْ رَسُولُ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَمَا أُرَانِي إلا قَدْ تَعَدَّيْتُ، قَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ (٢) يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ، وَلا أُرَانِي
٤١٠٣ - قوله: "أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ": يقال: أشْأَزَهُ الوجَعُ إذا أقلقه، وأصله الشأْز وهو الموضع الغليظ الكثير الحجارة.
٤١٠٤ - قوله: "مَا أَبْكِي ضنًّا بدُنْيَا": بكسر الضاد المعجمة؛ أي بخلًا وشحًا، وقد تقدَّم.
قوله: "فَمَا أُرَانِي": هو بضم الهمزة؛ أي ما أظنني. الحواشي
(١) في الهامش: (ابن أبي وقاص)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (أنه)، وعليه (خ).стр. 2386
إلا قَدْ تَعَدَّيْتُ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ فَاتَّقِ الله عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ. قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إلّا بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا مَعَ (١) نُفَيْقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ.
٢ - الهَمُّ بِالدُّنْيَا
٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ، قُلتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إلا لِشَيْءٍ سَأَلُ (٢) عَنْهُ، فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: سَأَلنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إلا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ".
قوله: "مِنْ نُفَيْقَةٍ": هي تصغير نفقة.
٢ - الهَمّ بِالدُّنْيَا
٤١٠٥ - قوله: "وَهِيَ رَاغِمَةٌ": أي غاضبة، يريد أنها أتته غَضْبَى أو كارهة مجيئها له، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (من)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (سأله)، وعليه (خ).стр. 2387
٤١٠٦ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا؛ هَمَّ المَعَادِ، كفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبتْ بِهِ الهُمُومُ أَحْوَال الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ".
٤١٠٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلي الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُهُ إلا وَقَدْ رَفَعَهُ، قَالَ: "يَقُولُ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَل مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ". [ت:٢٤٦٦].
٣ - مَثَلُ الدُّنْيَا
٤١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ المُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إلا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي اليَمِّ، فَليَنْظُرْ بِمَ يَرْجعُ". [م: ٢٨٥٨، ت: ٢٣٢٣].
قلت ذلك ولم أرَه لأحد، والله ورسولُه بريئان من الخطأ.
٤١٠٦ - قوله: "عَنْ مُعَاوِيةَ النَّصْرِيِّ": بالنون ثم الصاد المهملة، فيه لين ما.
стр. 2388
٤١٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: اضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ فِي جِلدِهِ، فَقُلتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ الله، لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَترَكَهَا". [ت: ٢٣٧٧].
٤١١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيِّتةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: "أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةً أَبَدًا".
٣ - مَثَل الدُّنْيَا
٤١٠٩ - قوله: "لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيَكَ مِنْهُ": هو منصوب في أصلنا بالقلم، والذي يظهرُ لي الرفع.
وأما النصبُ فيحتمل أن يكون على تقدير لام كي المحذوفة، أو لغير ذلك، والله أعلم.
стр. 2389
٤١١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الهَمْدَانِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا المُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: إِنِّي لَفِي الرَّكْبِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ أَتَى عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: "أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا؟ " قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مِنْ هَوَانِهَا أَلقَوْهَا، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا".
٤١١٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "الدُّنْيَا مَلعُونَةٌ، مَلعُونٌ مَا فِيهَا، إلا ذِكْرَ الله وَمَا وَالَاهُ، أَوْ عَالمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا". [ت: ٢٣٢٢].
٤١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثمانِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ". [م: ٢٩٥٦، ت: ٢٣٢٤].
٤١١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ:
٤١١١ - قوله: "عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة.
قوله: "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الهَمْدَانِيِّ": هو مثل الذي قبله.
стр. 2390
"يَا عَبْدَ الله، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ كَأنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ القُبُورِ". [خ: ٦٤١٦، ت: ٢٣٣٣].
٤ - مَنْ لا يُؤْبَهُ لَهُ
٤١١٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا أُخْبركَ عَنْ مُلُوكِ الجَنَّةِ؟ " قُلتُ: بَلَى، قَالَ: "رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعَفٌ ذُو طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبرَّهُ".
٤١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعّفٍ، أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟
٤ - مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ
٤١١٥ - قوله: "عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ": هو بالقاف.
قوله: "كل رَجُل ضَعِيف مُسْتَضْعَف": هو بفتح العين.
قوله: "ذُو طِمْرَيْنِ": أي ثوبين خَلقين، والطمر الثوب الخلق.
٤١١٦ - قوله: "كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ": ضبطوا متضعف بفتح العين وكسرها، والمشهور الأول، ولم يذكر الأكثرون غيره.
стр. 2391
كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتكْبِرٍ". [م: ٢٨٥٣، ت: ٢٦٠٥].
ومعنى كل ضعيف متضعف؛ قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوة بدن، وعن معاصي الله ، والتزام الخشوع لله وللمسلمين.
وقيل: الخاضع لله المذل نفسه له ضد المتكبر الأشر.
وقد يكون الضعفاء والضعيف المتضعف كناية عن رقة القلوب كما قال في أهل اليمن: "أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَضْعَفُ أَفْئِدةً" (١) ، كناية عن سرعة قبولهم ولين جوانبهم، عكس القسوة والغلظة والجفاء.
قوله: "جَوَّاظٍ": هو بفتح الجيم وتشديد الواو ثم ظاء معجمة؛ هو القصير البطين.
وقيل: الجَمُوع المنوع، وقيل: الكبير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: الذي لا يستقيم على أمر، يصانع هاهنا وهاهنا، وقيل: الفاجر.
وفي الغريبين: قيل: يا رسول الله ما الجظ؟ قال: الضخم.
وفي موضع آخر: "أهل النار كل جَظّ جعظ".
وكأنه يقال: جظ وجوّاظ، وجَعْظ وجَعْظري بمعنى (٢) ، والله أعلم. الحواشي
(١) ينظر: صحيح مسلم(٥٢) .(٢) مطالع الأنوار ٢/ ١٨٣ - ١٨٤.стр. 2392
٤١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، غَامِضٌ فِي النَّاسِ، لا يُؤْبَهُ لَهُ، كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ، عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّ تُراثُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ". [ت: ٢٣٤٧].
٤١١٨ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَيَّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "البَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَانِ". قَالَ: البَذَاذَةُ: القَشَافَةُ، يَعْنِي المتَقَشِّفَ. [د: ٤١٦١].
٤١١٧ - قوله: "إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ": هو من الغِبْطة.
قوله: "خَفِيفُ الحَاذِ": هو بالحاء المهملة وفي آخره ذال معجمة؛ وهو الحال، وأصل الحاذ طريقة المتن، وما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، أي خفيف الظهر من العيال، والله أعلم.
قوله: "غَامِضٌ فِي النَّاسِ": أي مغمور فيهم ليس بمشهور.
قوله: "وَقَلَّ تُرَاثُهُ": التراث: ما يخلفه الرجل لورثته، والتاء فيه بدل من الواو.
٤١١٨ - قوله: "البَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَانِ": بذالين معجمتين بينهما ألف قبلها موحدة مفتوحة؛ وهي رثاثة الهَيْئة، يقال: بَذُّ الهيئة وباذّ الهيئة؛ أي رث اللبسة، أراد التواضع في اللباس وترك التبجح به.
стр. 2393
٤١١٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ الله ".
٥ - فَضْلُ الفُقَرَاءِ
٤١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ " قَالُوا: رَأْيَكَ فِي هَذَا، نَقُولُ: هَذَا مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ،
٥ - فَضْل الفُقَرَاءِ
٤١٢٠ - قوله: "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ ": في الصحيح: أنه قال لرجل جالس عنده: ما رأيك في هذا؟ الرجل أبو ذر، وعلى ما في هذه الرواية مِن القائلين: أبو ذر، والله أعلم.
"قَالُوا: رَأْيَكَ فِي هَذَا": رأيك منصوب على المصدر.
قوله: "هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ": يقال: فلان حريٌّ بكذا، وحرىً بكذا؛ أي جدير وخليق.
стр. 2394
وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ " قَالُوا: نَقُولُ، وَالله يَا رَسُولَ الله، هَذَا مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ لَمْ يُنْكَحْ، وَإِنْ شَفَعَ لا يُشَفَّعْ، وَإِنْ قَالَ لَا يُسْمَعْ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا". [خ: ٥٠٩١].
٤١٢١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ يُوسُفَ الجُبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ الفَقِيرَ المُتَعَفِّفَ أَبَا العِيَالِ".
٦ - مَنْزِلَةُ الفُقَرَاءِ
٤١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ؛ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ". [د: ٢٣٥٣].
والمثقل يُثنى ويجمع ويؤنث، المخفف يقع على الواحد والاثنين والجمع، والمذكر والمؤنث على حالة واحدة؛ لأنه مصدر.
والذي أحفظه كذا وقع في أصل سماعنا بهذا الكتاب: "حرئ" بالهمز في آخره ضبطًا بالقلم، وفي المرة الثانية شدده، وحمله على المعروف (١) .
قوله: "وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ": الرجل الثاني هو جعال بن سراقة. الحواشي
(١) في الهامش بضع كلمات شبه مطموسة؛ وكأن رسمها: والأكثر يروونه بغير الهمز.стр. 2395
٤١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبَو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ المُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ فُقَرَاءَ المُسْلمِينَ أَو المُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمِقْدَارِ خَمْسِ مِئَةِ سَنةٍ". [ت: ٢٣٥١].
٤١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ بَهْلُولٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: اشْتكَى فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَغْنِيَاءَهُمْ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الفُقَرَاءِ، أَلا أُبشِّرُكُمْ أَنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ؛ خَمْسِ مِئةِ عَامٍ". ثُمَّ تَلَا مُوسَى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧].
٧ - مُجَالَسَةُ الفُقَرَاءِ
٤١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ المَخْزُومِيُّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُحِبُّ المَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَكْنِيهِ أَبا المَسَاكِينِ. [خ: ٥٤٣٢، ت: ٣٧٦٦].
٤١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي المُبَارَكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 2396
الخُدْرِيِّ قَالَ: أَحِبُّوا المَسَاكِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللهمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ".
٤١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعدٍ الأَزْدِيِّ، وَكَانَ قَارِئَ الأَزْدِ، عَنْ أَبِي الكَنُودِ، عَنْ خَبَّابٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢]، قَالَ: جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ، فَوَجَدُوا رَسُولَ الله ﷺ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ العَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ العَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا العَرَبُ مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي
٧ - مُجَالَسَة الفُقَرَاءِ
٤١٢٦ - قوله: "اللهمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا" إلى آخره: أراد ﷺ التواضع والإخبات، وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين.
стр. 2397
نَاحِيَةٍ، فَنزَلَ (١) جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] ثُمَّ ذَكَرَ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]. قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ (٢) وَلا تجالِسِ الأَشْرَافَ، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ، ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]. قَالَ: هَلَاكًا، قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لهمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
قَالَ خَبَّابٌ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ.
٤١٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، الحواشي
(١) في الهامش: (إذ نزل)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (تريد زينة الحياة الدنيا)، وعليه (خ).стр. 2398
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِينَا سِتَّةً: فِيَّ، وَفي ابْنِ مَسْعُودٍ، وَصُهَيْبٍ، وَعَمَّارٍ، وَالمِقْدَادِ، وَبِلالٍ. قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ الله ﷺ : إِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لهمْ فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ، قَالَ: فَدَخَلَ قَلبَ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] الآيَةَ. [م: ٢٤١٣].
٨ - فِي المُكْثِرِينَ
٤١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ المُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "وَيْلٌ لِلمُكْثِرِينَ، إلا مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" أَرْبَع: عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ قُدَّامِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ.
٤١٢٨ - قوله: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِينَا سِتَّةً": هو منصوب على الاختصاص.
٤١٢٩ - قوله: "إلا مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" أَرْبَع": كذا في أصلنا: "أربع" بغير ألف، وكأنه نوى به الوقف، أو أنه مكتوب على اصطلاح القدماء من المحدثين الذين يكتبون المنصوب بغير ألف، والله أعلم.
стр. 2399
٤١٣٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ هُوَ سِمَاكٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الأَكثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلا مَنْ قَالَ بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ". [خ: ٦٤٤٣].
٤١٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الأَكثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ، إلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، ثَلَاثًا.
٤١٣٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا، فَتَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إلا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ". [خ: ٢٣٨٩، م: ٩٩١].
٤١٣٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ الله مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي، وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ الحَقّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَقْلِل مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَعَجِّل لَهُ القَضَاءَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ الحَقّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَكثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِل عُمُرَهُ".
стр. 2400
٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ (ح) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنِ البَرَاءِ السَّلِيطِيِّ، عَنْ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "اللهمَّ بَارِكْ فِيهَا، وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا". قَالَ نُقَادَةُ: فَقُلتُ لِرَسُولِ الله ﷺ : وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا؟ قَالَ: "وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلانٍ" لِلمَانِعِ الأوَّلِ، "وَاجْعَل رِزْقَ فُلانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ" لِلَّذِي بَعَثَ بِالنَّاقَةِ.
٤١٣٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ القَطِيفَةِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ،
٤١٣٤ - قوله: "حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ": الذي نحفظه بضم الموحدة، وفي أصلنا مفتوحة في مكانين، ثم راء ساكنة ثم راء مكسورة ثم مثناة تحت ثم نون، وثَّق غسانَ ابنُ معين والعجلي.
٤١٣٥ - قوله: "تَعِسَ": هو بكسر العين وفتحها لغتان، تقدَّم.
قوله: "وَعَبْدُ القَطِيفَةِ": القطيفة كساء ذو خمل، وجمعه قطائف، وهو الخميلة أيضًا.
قوله: "وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ": الخميصة كساء من صوف أو خز معلم.
стр. 2401
وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ". [رَ: ٤١٣٦، خ: ٢٨٨٧].
٤١٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، تَعِسَ وَانْتكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ". [رَ: ٤١٣٥، خ: ٢٨٨٧].
٩ - القَنَاعَةُ
٤١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ". [خ: ٦٤٤٦، م: ١٠٥١، ت: ٢٣٧٣].
وقيل: كساء مربع له علمان.
وقال الجوهري: كساء رقيق، أصفر أو أحمر أو أسود (١) .
٤١٣٦ - قوله: "وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ": أي إذا أصابته الشوكة في قدمه فلا قدر على إخراجها، يقال: انتقش الرجل؛ إذا سلَّ الشوكة من قدمه بالمنقاش، وهو شيء تجذب به الشوكة من القدم.
٩ - بَاب القَنَاعَة
٤١٣٧ - قوله: "عَنْ كَثْرَةِ العَرَض": هو بفتح العين المهملة والراء. الحواشي
(١) ينظر: الصحاح ٣/ ١٧٥.стр. 2402
٤١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَحُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ الخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَرُزِقَ الكَفَافَ، وَقَنَعَ بِهِ". [م: ١٠٥٤، ت: ٢٣٤٨].
٤١٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا". [خ: ٦٤٦٠، م: ١٠٥٥، ت: ٢٣٦١].
وهو كثرة المال والمتاع، والْعَرَضُ: ما عدا العين، قاله أبو زيد.
وقال الأصمعي: ما كان من مال غير نقد.
وقال أبو عُبَيْد: ما عدا الحيوان والعقار والمكيل والموزون (١) .
٤١٣٨ - قوله: "سَمِعَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليَّ": هو بضم الحاء المهملة، وفي بائه ثلاثة أوجه، المشهور الضم وبه يقول المحدثون، وأهل العربية يقولونه بالفتح، كذا قاله عياض.
والسكون أيضًا لغة، قال بعضهم: ينسب إلى بني الحبلي.
٤١٣٩ - قوله: "اللهمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا": أي بقدر ما يمسك الحواشي
(١) مطالع الأنوار ٤/ ٤٠٢.стр. 2403
٤١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَيَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نُفَيْعٍ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ غَنِيٍّ، وَلا فَقِيرٍ، إلا وَدَّ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّهُ أُتِيَ مِنَ الدُّنْيَا قُوتًا".
٤١٤١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ مِحصَنٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا". [ت: ٢٣٤٦].
٤١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ الله".
الرمق من المطعم، قاله في النهاية (١) .
٤١٤١ - قوله: "آمِنًا فِي سِرْبِهِ": السرب بكسر السين المهملة وإسكان الراء ثم موحدة؛ أي في نفسه، وفلان واسع السرب أي رخي البال.
ويورى بالفتح وهو المسلك والطريق، يقال: خل سربه أي طريقه ومذهبه الذي يمر به.
قوله: "حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا": أي جمعت. الحواشي
(١) النهاية ٤/ ١١٩.стр. 2404
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: "عَلَيْكُمْ". [م: ٢٩٦٣، ت: ٢٥١٣].
٤١٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إلَي صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّما يَنْظُرُ إلَي أَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ". [م: ٢٥٦٤].
١٠ - مَعِيشَةُ آل مُحَمَّدٍ ﷺ -
٤١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنَمْكُثُ شَهْرًا مَا نُوقِدُ فِيهِ بِنَارٍ، مَا هُوَ إلا التَّمْرُ وَالمَاءُ.
إلا أَنَّ ابْنَ نُمَيْرٍ قَالَ: نَلبَثُ شَهْرًا. [رَ: ٤١٤٥، خ: ٢٥٦٧، م: ٢٩٧٢، ت: ٢٤٧١].
٤١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ
٤١٤٤ - قوله: "إِنْ كُنَّا آلُ مُحَمَّدٍ": بضم اللام في "آل"، كذا في أصلنا، وهو بدل من الضمير في "كنا" المرفوع الذي هو اسمها، والذي أحفظه "آلَ" بالنصب على الاختصاص.
قوله: "مَا نُوقِدُ بِنَارٍ": كذا في أصلنا، ولعل معناه ما نطبخ طعامًا أو ما ننضج شيئًا، أو نحوهما.
стр. 2405
الشَّهْرُ مَا نَرَى فِي البَيْتِ (١) مِنْ بُيُوتِهِ الدُّخَانُ. قُلتُ: فَمَا كَانَ طَعَامُهُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالمَاءُ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، جِيرَانُ صِدْقٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ رَبَائِبُ، فَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْهِ أَلبَانَهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانُوا تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ. [رَ: ٤١٤٤، خ: ٢٥٦٧، م: ٢٩٧٢، ت: ٢٤٧١].
٤١٤٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلتَوِي فِي اليَوْمِ مِنَ الجُوعِ، مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ. [م: ٢٩٧٨، ت: ٢٣٧٢].
٤١٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ مِرَارًا: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ، وَلا صَاعُ تَمْرٍ"،
١٠ - مَعِيشَة آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ
٤١٤٥ - قوله: "وَكَانَتْ لهمْ رَبَائِبُ": الغنم التي تكون في البيت وليست بسائمة، واحدها ربيئة بمعنى مربوبة؛ لأن صاحبها يربُّها.
٤١٤٦ - قوله: "مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ" الحديث: الدقل الرديءُ من التمر. الحواشي
(١) فوق كلمة: (البيت): (بيت)، وعليها (خ).стр. 2406
وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ لتِسْعَ نِسْوَةٍ. [خ: ٢٠٦٩، ت: ١٢١٥].
٤١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَليِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إلا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مُدٌّ (١) مِنْ طَعَامٍ".
٤١٤٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الأَكْرَمِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَمَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ لا نَقْدِرُ، أَوْ لا يَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ.
٤١٥٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بِطَعَامٍ سُخْنٍ فَأَكَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "الحَمْدُ لله، مَا دَخَلَ بَطْنِي طَعَامٌ سُخْنٌ مُذ (٢) كَذَا وَكَذَا".
٤١٤٧ - قوله: "وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ" يعني أزواجه، وهو الذي توفي عنهن، وهن عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وميمونة، وصفيّة، وجويرية، وزينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة، فهؤلاء أزواجه التسع الذي توفي عنهن، ولا نطول بذكر نسبهن ووفاتهن ومناقبهن، ومتى تزوج كل واحدة، فإن هذا مشهور، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (مدَّي)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (منذ)، وعليه (خ).стр. 2407
١١ - ضِجَاعُ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ -
٤١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ الله ﷺ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ. [خ: ٦٤٥٦، م: ٢٠٨٢، د: ٤١٤٦، ت: ١٧٦١].
٤١٥٢ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَليٍّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُما، وَالخَمِيلُ: القَطِيفَةُ البَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ، قَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ جَهَّزَهُمَا بِهَا، وَوِسَادَةٍ مَحشُوَّةٍ إِذْخِرًا وَقِرْبَةٍ. [س: ٣٣٨٤].
٤١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ العَبَّاسِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ، فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الحَصِيرُ قَدْ أثَّرَ فِي جَنْبهِ، وَإِذَا أَنا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ، وَقَرَظٍ فِي نَاحِيَةٍ فِي الغُرْفَةِ، وَإِذَا إِهَابٌ مُعَلَّقٌ،
٤١٥٣ - قوله: "وَإِذَا أَنا بِقبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ": هي بضم القاف؛ ما ضممت عليه من شيء، يقال: أعطاه قُبضة من سويق أو تمر أي كفًا منه، وربما جاء بالفتح، وإنما قال هنا: بقبضة نحو الصاع، والقبضة هي ما تقدّم، كأنه استعار لها ذلك لقلتها.
стр. 2408
فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟ " فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ الله، وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟! وَهَذَا الحَصِيرُ قَدْ أثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لا أَرَى فِيهَا إلا مَا أَرَى، وَذَلِكَ كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ، وَأَنْتَ نَبِيُّ الله وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: "يَا ابْنَ الخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنا الآخِرَةُ، وَلهُمُ الدُّنْيَا؟ " قُلتُ: بَلَى.
٤١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: أُهْدِيَتِ ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيَّ، فَمَا كَانَ فِرَاشُنَا لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ إلا مَسْكَ كَبْشٍ.
١٢ - مَعِيشَةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:
قوله: "وَهَذ خِزَانَتُكَ": الخزانة بكسر الخاء؛ معروفة وقد ذكرتها قبل ذلك.
قوله: "وَذَلِكَ كِسْرَى": كسرى بكسر الكاف وفتحها.
قوله: "وَصِفْوَتُهُ": بكسر الصاد في أصلنا، وهي مثلثة الصاد، والله أعلم.
٤١٥٤ - قوله: "إلا مَسْكَ كَبْشٍ": المسك بفتح الميم وإسكان السين المهملة؛ الجلد.
стр. 2409
كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا يَتَحَامَلُ حَتَّى يَجِيءَ بِالمُدِّ، وَإِنَّ لأَحَدِهِمُ اليَوْمَ مِئَةَ أَلفٍ.
قَالَ شَقِيقٌ: كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ. [خ: ٢٢٧٣، م: ١٠١٨، س: ٢٥٢٩].
٤١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إلا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا. [م: ٢٩٦٧].
٤١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُرَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ وَهُمْ سَبْعَةٌ، قَالَ: فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ تَمرَةٌ. [خ: ٥٤١١].
١٢ - مَعِيشَة أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
٤١٥٥ - قوله: "يَتَحَامَلُ": أي يتكلف الحمل بالأُجرة ليكسب ما يتصدق به، تحاملت الشيء تكلفته.
٤١٥٦ - قوله: "حَتَّى قَرِحَتْ": هو بكسر الراء ومن قبلها قاف مفتوحة.
قوله: "أَشْدَاقُنَا": جمع شدق بالدال المهملة فيهما، ووقع في كلام بعض الناس أن "الشدق" بالذال المعجمة، وهذا سهو منه، أراد أن يقول بالمهملة فقال بالمعجمة، والله أعلم.
стр. 2410
٤١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ الزُّبَيْرُ: وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأل عَنْهُ؟ وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالمَاءُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ". [ت: ٣٣٥٦].
٤١٥٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِئَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا (١) عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ أَزْوَادُنَا، حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا تَمْرَةٌ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله وَأَيْنَ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، وَأَتَيْنَا البَحْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ البَحْرُ، فَأَكَلنَا مِنْهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا. [خ: ٢٤٨٣، م: ١٩٣٥، ت: ٢٤٧٥، س: ٤٣٥١].
١٣ - فِي البِنَاءِ وَالخَرَابِ
٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ،
٤١٥٨ - قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾: هذا سؤال تعداد النعم، لا سؤال تقريع وتوبيخ. الحواشي
(١) في الهامش: (أزوادنا)، وعليه (خ).стр. 2411
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقُلتُ (١) : خُصٌّ لَنَا وَهَى وَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا أُرَى الأَمْرَ إلا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ". [د: ٥٢٣٥، ت: ٢٣٣٥].
٤١٦١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ " قَالوا: قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُّ مَالٍ يَكُونُ (٢) هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ"، فَبَلَغَ الأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهَا، فَسَأَل عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لِمَا بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: "يَرْحَمُهُ الله، يَرْحَمُهُ الله". [د: ٥٢٣٧].
١٣ - فِي البِنَاءِ وَالخَرَابِ
٤١٦٠ - قوله: "وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا": الخصُّ: بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاص، سُمِّي به لما فيه من الخصاص، وهي الفُرج والأثقاب.
٤١٦١ - قوله: "كُلُّ مَالٍ يَكُن هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ": كذا في أصلنا: "يكن" ولا أدري ما وجه جزمه، والوجه رفعه، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (فقلنا)، وعليه (خ).(٢) في الأصل: (يكن).стр. 2412
٤١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بِنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَنَيْتُ بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنَ المَطَرِ، وَيُكِنُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ خَلقٌ لله تَعَالَى. [خ: ٦٣٠٢].
٤١٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ طَالَ سَقْمِي، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا تَتَمَنَّوُا المَوْتَ" لَتَمَنَّيْتُهُ، وَقَالَ: "إِنَّ العَبْدَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إلا فِي التُّرَابِ"، أَوْ قَالَ: "فِي البِنَاءِ". [ت: ٩٧٠].
١٤ - التَّوَكُّلُ وَاليَقِينُ
٤١٦٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لِهيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَوْ أنَّكُمْ تَوَكَّلتُمْ عَلَى الله حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا". [ت: ٢٣٤٤].
١٤ - التَّوَكُّل وَاليَقِين
٤١٦٤ - قوله: "تَغْدُو خِمَاصًا": أي تغدو بكرة.
[خماصًا] أي فارغة البطون، وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف من الشبع.
стр. 2413
٤١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلّامِ أبِي شُرَحْبِيلَ، عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ قَالا: دَخَلنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا، فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "لا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللهُ ".
٤١٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ رُزيقٍ (١) العَطَّارُ قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ قَلبِ ابْنِ آدَمَ بِكُلِّ وَادٍ شُعْبَةً، فَمَنِ اتَّبَعَ قَلبُهُ الشُّعَبَ كُلَّهَا لَمْ يُبَالِ اللهُ بِأَيِّ وَادٍ أَهْلكَهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى الله كَفَاهُ الشُعَبَ".
٤١٦٥ - قوله: "عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ": "حبة" بفتح الحاء المهملة وبالموحدة المشددة المفتوحة ثم تاء التأنيث، و"سواء" بفتح السين وفي آخره همزة ممدودة، صحابيان.
عنهما سلَّام بالتشديد، ابن شرحبيل فقط، وعن سلَّام الأعمش انفرد عنه أيضًا، ذكره ابنُ حبان في ثقاته.
٤١٦٦ - قوله: "أَخْبَرَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ زريق": زريق بتقديم الزاي الحواشي
(١) في الأصل: (زُريق)، وفي الهامش: صالح بن زريق هنا بتقديم الزاي على الراء، وصوابه العكس، ذكره الذهبي في الميزان والتذهيب والكاشف في هذه الرتبة، أعني بتقديم الراء [على الزاي].стр. 2414
٤١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِالله". [م: ٢٨٧٧، د: ٣١١٣].
٤١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وِفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبكَ أَمْرٌ فَقُل: قَدَّرَ اللهُ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوْ، فَإِنَّ اللَّوْ، تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ". [رَ:٧٩، م: ٢٦٦٤].
كذا في أصلنا، وصوابه تقديم الراء ثم الزاي، كذا أخرجه الذهبي في الكاشف والتذهيب والميزان (١) .
روى عن صالحٍ الكوسجُ فقط بحديثٍ مُنكرٍ، عن الجُمَحِيُّ، عَنْ مُوسَى ابنِ عُلَيِّ بالتصغير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ قَلبِ ابْنِ آدَمَ بِكُلِّ وَادٍ شُعْبَةً" الحديث.
٤١٦٨ - قوله: "وَإِيَّاكَ وَاللَّوْ، فَإِنَّ اللَّوْ، تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ": هو بإسكان الواو، وكذا في أصلنا، ويريد قول لو كان كذا لكان كذا ولم يكن كذا، وسيأتي بعيده بقية من هذا. الحواشي
(١) الكاشف ١/ ٤٩٥، وتذهيب التهذيب ٤/ ٣١٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٠٣.стр. 2415
١٥ - الحِكْمَةُ
٤١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الكَلِمَةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، حَيْثُمَا وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا". [ت:٢٦٨٧].
وقال ابن الأثير: وهو حرف من حروف المعاني؛ يمتنع بها الشيء لامتناع غيره، فإذا سمي بها زِيْدَ فيها واو أخرى، ثم أدغمت وشددت حملًا على نظائرها من حروف المعاني (١) ، انتهى.
قوله: "تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ": معناه أن قولها واعتياد معناها يفضي بالعبد إلى التكذيب بالقدر أو عدم الرضا بصنع الله؛ لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مرّ في علم الله أنه لا يفعل إلا الذي فعل، ولا يكون إلا الذي كان.
وقد أنكر بعضهم على البخاري في ترجمته: "مَا يجُوزُ مِنَ اللَّوْ" فقال: فأدخل الألف واللام على لَوْ، وهي حرف، وهو غير جائز في العربية.
وأُجيب عنه؛ بأنه أقامها مقام اسم لمعنىً قد علم، كالندم والتمني (٢) ، انتهى.
وهذا المُنكِر لو وقف على حديث الأصل لم يُنكر، والله أعلم. الحواشي
(١) النهاية ٤/ ٢٨٠.(٢) مطالع الأنوار ٣/ ٤٦٢.стр. 2416
٤١٧٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ". [خ: ٦٤١٢، ت: ٢٣٠٤].
٤١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَولى أَبِي أَيُّوبَ، عنْ أَبِي أَيُّوبَ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، قَالَ: "فَإِذَا قُمْتَ فِي صَلاِتكَ فَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ، وَلا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَجْمِعِ اليَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ".
٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ يَسْمَعُ الحِكْمَةَ، ثُمَّ لا يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبِهِ إلا بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلبِ الغَنَمِ".
٤١٧٢ - قوله: "يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي": هو بفتح الهمزة وإسكان الجيم ثم زاي مكسورة ثم راء ساكنة، والباقي معروف.
أي أعطني شاة تصلح للذبح.
стр. 2417
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: "بِأُذُنِ خَيْرِهَا (١) شَاةً".
١٦ - البَرَاءَةُ مِنَ الكِبْرِ، وَالتَّوَاضُعُ
٤١٧٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ". [رَ: ٥٩، م: ٩١، د: ٤٠٩١، ت: ١٩٩٨].
٤١٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
١٦ - الَبرَاءَةُ مِنَ الكِبْرِ وَالتَّوَاضُعُ
التواضع: معروف، وهو بضم العين معطوف على البراءة.
٤١٧٣ - قوله: "لا يَدْخُلُ الجنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ" الحديث: أي لا يدخلها مع الفائزين، أو لا يدخلها في أول وهلة، أو أنه محمول على المستحيل.
قوله: "وَلا يَدْخُلُ النَّارَ": أي لا يدخلها دخول تخليد، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (شرها)، وعليه (خ).стр. 2418
"يَقُولُ اللهُ تَعَالى: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، مَنْ يُنَازِعُنِي (١) وَاحِدًا مِنْهُما أَلقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ". [م: ٢٦٢٠، د: ٤٠٩٠].
٤١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَقُول اللهُ: الكِبْريَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلقَيْتُهُ فِي النَّارِ".
٤١٧٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ يَتَوَاضَعُ لله دَرَجَةً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً، وَمَنْ يَتَكَبَّرُ عَلَى الله دَرَجَةً يَضَعُهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ".
٤١٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَسَلمُ بْنُ قُتَيبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَليِّ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ المَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا.
٤١٧٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ،
٤١٧٦ - قوله: "وَمَنْ يَتَكبَّرُ عَلَى الله": أي على خلق الله، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (نازعني)، وعليه (خ).стр. 2419
عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُ المَرِيضَ، ويُشَيِّعُ الجِنَازَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الحِمَارَ، وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنٍ مِنْ لِيفٍ، وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ. [ت: ١٠١٧].
٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ". [م: ٢٨٦٥، د: ٤٨٩٥].
١٧ - الحَيَاءُ
٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَشَدَّ حَيَاء مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. [خ: ٣٥٦٢، م: ٢٣٢٠].
٤١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ".
٤١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ".
стр. 2420
٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى؛ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [خ: ٣٤٨٣، د: ٤٧٩٧].
٤١٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ".
٤١٨٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عِليٍّ الخَلَّال، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلا شَانَهُ، وَلا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلا زَانَهُ". [ت: ١٩٧٤].
١٨ - الحِلمُ
٤١٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الحُورِ شَاءَ". [د: ٤٧٧٧، ت: ٢٠٢١].
١٧ - الحَيَاءُ
٤١٨٤ - قوله: "وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ" إلى آخره: البذاء بفتح الموحدة ثم
следующие страницы →