← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

٤١٧٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ". [خ: ٦٤١٢، ت: ٢٣٠٤]. ٤١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَولى أَبِي أَيُّوبَ، عنْ أَبِي أَيُّوبَ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، قَالَ: "فَإِذَا قُمْتَ فِي صَلاِتكَ فَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ، وَلا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَجْمِعِ اليَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ". ٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ يَسْمَعُ الحِكْمَةَ، ثُمَّ لا يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبِهِ إلا بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلبِ الغَنَمِ". ٤١٧٢ - قوله: "يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي": هو بفتح الهمزة وإسكان الجيم ثم زاي مكسورة ثم راء ساكنة، والباقي معروف. أي أعطني شاة تصلح للذبح.

стр. 2417

قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: "بِأُذُنِ خَيْرِهَا (١) شَاةً". ١٦ - البَرَاءَةُ مِنَ الكِبْرِ، وَالتَّوَاضُعُ ٤١٧٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ". [رَ: ٥٩، م: ٩١، د: ٤٠٩١، ت: ١٩٩٨]. ٤١٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ١٦ - الَبرَاءَةُ مِنَ الكِبْرِ وَالتَّوَاضُعُ التواضع: معروف، وهو بضم العين معطوف على البراءة. ٤١٧٣ - قوله: "لا يَدْخُلُ الجنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ" الحديث: أي لا يدخلها مع الفائزين، أو لا يدخلها في أول وهلة، أو أنه محمول على المستحيل. قوله: "وَلا يَدْخُلُ النَّارَ": أي لا يدخلها دخول تخليد، والله أعلم.

стр. 2418

"يَقُولُ اللهُ تَعَالى: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، مَنْ يُنَازِعُنِي (١) وَاحِدًا مِنْهُما أَلقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ". [م: ٢٦٢٠، د: ٤٠٩٠]. ٤١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَقُول اللهُ: الكِبْريَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلقَيْتُهُ فِي النَّارِ". ٤١٧٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ يَتَوَاضَعُ لله دَرَجَةً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً، وَمَنْ يَتَكَبَّرُ عَلَى الله دَرَجَةً يَضَعُهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ". ٤١٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَسَلمُ بْنُ قُتَيبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَليِّ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ المَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا. ٤١٧٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، ٤١٧٦ - قوله: "وَمَنْ يَتَكبَّرُ عَلَى الله": أي على خلق الله، والله أعلم.

стр. 2419

عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُ المَرِيضَ، ويُشَيِّعُ الجِنَازَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الحِمَارَ، وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنٍ مِنْ لِيفٍ، وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ. [ت: ١٠١٧]. ٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ". [م: ٢٨٦٥، د: ٤٨٩٥]. ١٧ - الحَيَاءُ ٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَشَدَّ حَيَاء مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. [خ: ٣٥٦٢، م: ٢٣٢٠]. ٤١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ". ٤١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الإِسْلَامِ الحَيَاءُ".

стр. 2420

٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى؛ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [خ: ٣٤٨٣، د: ٤٧٩٧]. ٤١٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ". ٤١٨٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عِليٍّ الخَلَّال، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلا شَانَهُ، وَلا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلا زَانَهُ". [ت: ١٩٧٤]. ١٨ - الحِلمُ ٤١٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الحُورِ شَاءَ". [د: ٤٧٧٧، ت: ٢٠٢١]. ١٧ - الحَيَاءُ ٤١٨٤ - قوله: "وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ" إلى آخره: البذاء بفتح الموحدة ثم

стр. 2421

٤١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ العَبْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "أَتَتْكُمْ وُفُودُ عَبْدِ القَيْسِ"، وَمَا نَرَى أَحَدًا، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ جَاؤُوا فَنَزَلُوا، فَأَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ وَبَقِيَ الأَشَجُّ العَصَرِيُّ، فَجَاءَ بَعْدُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَنَاخَ رَاحِلتَهُ، وَوَضَعَ ثِيَابَهُ جَانِبًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ لخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلمَ وَالتُّؤَدَةَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَشَيْءٌ جُبِلتُ عَلَيْهِ، أَمْ شَيْءٌ حَدَثَ لِي؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "شَيْءٌ جُبِلتَ عَلَيْهِ". [م: ١٨]. الذال المعجمة وبالمد في آخره؛ الفحش في القول، تقول منه بذوت على القوم، وابتذيت أَبْذُ وَبذاءً. و"الجفاء": غلظ الطبع. ١٨ - الحِلم ٤١٨٧ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة. قوله: "وَبَقِيَ الأَشَجُّ العَصَرِيُّ": اسمه: المنذر بن عائذ. وقيل: المنذر بن الحارث بن زياد، وقيل: المنذر بن عامر، وقيل: ابن عبيد. وقيل: عبد الله بن عوف.

стр. 2422

٤١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلأَشَجِّ العَصَرِيِّ: "إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ: الحِلمَ، وَالحَيَاءَ". [ت: ٢٠١١]. ولُقِّب بالأشج؛ لأثر كان في وجهه. ونسبه .... فقال: المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عَصَري بن عوف بن بكر [بن عوف] بن أنْمَار بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بالفاء وصاد مهملة، ابن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار العبدي العصري، والعصر بالعين والصاد المهملتين المفتوحتين ثم الراء. وقد رأيت بعضهم سمَّى بعض وفد عبد القيس وهم أربعة عشر راكبًا، وقيل: أربعون، فقال: (١) الأشج العصري رئيسهم، وقد سميته أنا، (٢) ومزيدة بن مالك المحاربي، (٣) وعبيد بن همام المحاربي، (٤) وصُحار بن العباس المري، (٥) وعمرو بن المرجوم بالجيم العصري، (٦) والحارث بن شعيب العصري، (٧) والحارث بن جندب من بني عايش. وقد ذكرتُ أنا الأربعة عشر، وزدت فيهم غير واحد في أوائل تعليقي على صحيح البخاري في كتاب الإيمان فانظره. ٤١٨٨ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبو جَمْرَةَ": هو نصر بن عمران، بالجيم والراء.

стр. 2423

٤١٨٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ الله مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله ". ١٩ - الحُزْنُ وَالبُكَاءُ ٤١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ، وَحَقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إلا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لله، وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشَاتِ، وَلخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى الله، وَالله لَوَدِدْتُ أَنِّي كنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ". [ت: ٢٣١٢]. ١٩ - الحُزْن وَالبُكَاء ٤١٩٠ - قوله: "إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ": الأطيط: صوتُ الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها. أي إن كثرة من فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت، وهذا مثلٌ وإيذان بكثرةٍ، وإن لم يكن هناك أطيط، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله. قوله: "وَالله لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ": هذا مدرج من كلام أبي ذر، وهذا ظاهر لمن تأمله.

стр. 2424

٤١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قالَ: حَدَّثَنَا قتادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". [خ: ٤٦٢١، م: ٤٢٦، س: ١٣٦٣]. ٤١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذ الآيَةُ يُعَاتِبُهُمُ اللهُ بِهَا إلا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦]. ٤١٩٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلبَ". ٤١٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ"، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ. [خ: ٤٥٨٢، م: ٨٠٠، د: ٣٦٦٨، ت: ٣٠٢٤].

стр. 2425

٤١٩٥ - حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الخُرَاسَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى، ثُمَّ قَالَ: "يَا إِخْوَانِي لمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا". ٤١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا". ٤١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الزُّرَقِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ، مِنْ خَشْيَةِ الله، ثُمَّ يُصِيبُه شَيء مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ، إلا حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ". ٢٠ - التَّوَقِّي عَلَى العَمَلِ ٤١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ٤١٩٧ - قوله: "مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ": حُرّ الوجه بضم الحاء المهملة وتشديد الراء؛ هو ما بدا من الوجنة، يقال: لطمتُه على حُرِّ وجهه.

стр. 2426

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَهُوَ الَّذِي يَزْنِي، وَيَسْرِقُ، وَيَشْرَبُ الخَمْرَ؟ قَالَ: "لا يَا بُنَيَّةَ أَبِي بَكْرٍ (١)، وَلكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيُصَلِّي، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ". [ت: ٣١٧٥]. ٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَالَ: ٢٠ - التَّوَقّي عَلَى العَمَلِ ٤١٩٨ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة. وقوله في الأصل: "ابن سعد" كذا فيه، وفي الحاشية: "سعيد" وعليه صورة "خ" إشارة إلى أنه نسخة، وكتب تجاهه: ينظر. فنظرتُ فإذا هو سعيد لا سعد، يروي عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني الخَيواني بالخاء المعجمة المفتوحة ثم المثناة تحت، عن أبيه وعائشة وقيل: لم يدركها، وغيرهما، وعنه جماعة، وثَّقه أبو حاتم والنسائي. له في الكتب؛ أعني مسلم والترمذي وابن ماجه حديثين؛ أحدهما عن عائشة في قوله: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] الذي في الأصل.

стр. 2427

سَمِعْتُ مُعَاوَيةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ كَالوِعَاءِ؛ إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ طَابَ أَعْلَاهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَعْلاهُ فَسَدَ أَسْفلُهُ". ٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ العَبْدَ إِذَا صَلَّى فِي العَلَانِيَةِ فَأَحْسَنَ، وَصَلَّى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ، قَالَ اللهُ : هَذَا عَبْدِي حَقًّا". ٤٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "وَلا أَنَا، إلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ". ٢١ - الرِّيَاءُ وَالسُّمْعَةُ ٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "قَالَ اللهُ : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشرَكَ". [م: ٢٩٨٥]. ٢١ - الرِّيَاء وَالسُّمْعَة ٤٢٠٢ - قوله: "أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ" الحديث: اعلم أن

стр. 2428

٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحَمَّالُ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ليَوْمِ القِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا ريبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لله فَليَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ". [ت: ٣١٥٤]. ٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمرُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، الشخص إذا أشرك في العبادة غيرها من أمر دنيوي أو رياء؛ فاختار الغزالي اعتبار الباعث على العمل، فإن كان القصدُ الدنيوي هو الأغلب لم يكن له فيه أجرٌ، وإن كان القصد الديني هو الأغلب كان له الأجر بقدره، وإن تساويا تساقطا. واختار الشيخ عز الدين ابن عبد السلام أنه لا أجر فيه مطلقًا؛ سواء تساوى القصدان أو اختلفا، وهذا الذي يعضده هذا الحديث وغيره. وقال المحاسبي: إذا كان الباعث الديني أقوى بطل عملُه. قال بعض مشايخي: وخالف في ذلك الجمهور. وقال ابن جرير الطبري: إذا كان ابتداء العمل لله لم يضره ما عرض بعده في نفسه من عجب، هذا قول عامة السلف.

стр. 2429

عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ المَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ (١) عِنْدِي مِنَ المَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ " قَالَ: فقُلنَا: بَلَى، قَالَ: "الشِّرْكُ الخَفِيُّ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ". ٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنْ عَامِرِ ابْنِ عَبْدِ الله، عَنِ الحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِالله، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُوُل يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَرًا وَلا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ الله، وَشَهْوَةً خَفِيَّةً". ٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ المُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ، ٤٢٠٤ - قوله: "عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ": هو بضم الراء ثم موحدة مفتوحة ثم مثناة ساكنة تحت ثم حاء مهملة، تقدّم ضبطه. ٤٢٠٦ - قوله: "مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ الله بِهِ": أي يعمل عملًا مراءاة للناس ليشتهر بذلك ويعظم شهره الله يوم القيامة. وقيل: معناه مَن يذيع على مسلم عيبًا ويسمعه عليه أظهر الله عيوبَهُ.

стр. 2430

وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللهُ بِهِ". ٤٢٠٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ". [خ:٦٤٩٩، م:٢٩٨٧]. ٢٢ - الحَسَدُ ٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا حَسَدَ إلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا". [خ:٧٣، م: ٨١٦]. ٤٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا حَسَدَ إلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللهُ القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَآناءَ النَّهَارِ، وقيل: يسمَّع اللهُ بِهِ أسمعه المكروه. قوله: "وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ الله بِهِ": معناه من يتزين للناس بما ليس فيه من عمل صالح ليعظم في نفوسهم أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلائق. ٢٢ - الحَسَد ٤٢٠٩ - قوله: "فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ": الآناء: الساعات،

стр. 2431

وَرَجُل آتاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آناءَ اللَّيْلِ وَآناءَ النَّهَارِ". [خ:٧٥٢٩، م: ٨١٥]. ٤٢١٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله الحمَّالُ وَأَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيكٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الحنَّاطِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَما تَأْكلُ النَّارُ الحَطَبَ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، وَالصَّلاةُ نُورٌ (١)، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ". واحدها إنًا وزن مِعًا. وقيل: واحدها إنْي وإنْو. تقول: مضى إنْيَان وإنْوَان من الليل. واقتصر بعضهم على إنْي فقط، مثال نِحْي. ٤٢١٠ - قوله: "عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الحَنَّاطِ": هذا الرجل عالج الأسباب الثلاثة فهو خَيّاط وحَنّاط وخَبّاط، لكن المشهور فيه بالحاء المهملة والنون. ومثله بثلاثة أسباب: مسلم بن أبي مسلم، والأشهر فيه خَبَّاط بمعجمة وموحدة. ورجّح الذهبي في كل واحد ما اشتهر به، وقد تقدَّم.

стр. 2432

٢٣ - البَغْيُ ٤٢١١ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ". [د: ٤٩٠٢، ت: ٢٥١١]. ٤٢١٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَسْرَعُ الخَيْرِ ثَوَابًا البِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَأَسْرَعُ الشَرِّ عُقُوبَةً البَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ". ٤٢١٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ". [م: ٢٥٦٤، د: ٤٨٨٢، ت:١٩٢٧]. ٤٢١٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، وَلا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ". ٢٤ - الوَرَعُ وَالتَّقْوَى ٤٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ،

стр. 2433

حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ البَأْسُ". [ت: ٢٤٥١]. ٤٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "كُلُّ مَخْمُومِ القَلبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ". ٢٤ - الوَرَع وَالتَّقْوَى ٤٢١٥ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ": هو بفتح العين وكسر القاف؛ اسمه. عبد الله بن عقيل ثقفي كوفي، روى عن جماعة وعنه جماعة. قال أحمد: ثقة صالح الحديث. واختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو داود والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ. روى له الأربعة. ٤٢١٦ - قوله: "قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَخْمُومِ القَلبِ" إلى آخره: مخموم بالخاء المعجمة؛ وهو خممتُ البيت إذا كنسته.

стр. 2434

قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ، نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ القَلبِ؟ قَالَ: "هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لا إِثْمَ فِيهِ (١)، وَلا غِلَّ، وَلا حَسَدَ". ٤٢١٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلبَ". [ت: ٢٣٠٥]. ٤٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنِ المَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِليِّ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا عَقْلَ كَالتَّدْبِير، وَلا وَرَعَ كَالكَفِّ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الخُلُقِ". وجاء تفسيره في الحديث نفسه: أنه "التَّقِيّ النَّقِيّ، لا إِثْمَ فِيهِ، وَلا غِلَّ، وَلا حَسَدَ". ٤٢١٨ - قوله: "عَنِ المَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ": بالضاد المعجمة المكسورة؛ كاتب المصاحف، عن ليث بن أبي سُليم وهشام بن عروة وجويبر، وعنه ابن وهب فقط، فيه جهالة.

стр. 2435

٤٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الحَسَبُ المَالُ، وَالكَرَمُ التَّقْوَى". [ت: ٣٢٧١]. ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الحسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأَعْرِفُ كلِمَةً"، وَقَالَ عُثْمَانُ: "آيَةً، لَوْ أَخَذَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِهَا لَكَفَتْهُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. قال ابن عدي: مُنكر الحديث. وقال أبو حاتم: الحديث [الذي رواه] باطل، انتهى. وله مناكير منها بإسناد فيه ضعيف غيره: "الزنا يورث الفقر" (١). ٤٢٢٠ - قوله: "عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ": أبو السليل بفتح السين المهملة وكسر اللام ثم مثناة تحت ساكنة ثم لام. و"ضريب" بضم الضاد المعجمة وفتح الراء ثم مثناة ساكنة ثم موحدة. و"نقير" بضم النون وفتح القاف، ويقال بالفاء، ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء، ويقال: ابن نفيل.

стр. 2436

٢٥ - الثَّنَاءُ الحَسَنُ ٤٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِالبنَا، أَوِ النَّبَاوةِ، قَالَ: وَالنَّبَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ، قَالَ: "تُوشِكُوا أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، قَالُوا: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "بِالثَّناءِ الحَسَنِ، وَالثَّناءِ السَّيِّءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ". ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلثُومٍ الخُزَاعِيِّ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ أَنِّي قَدْ أَحْسَنْتُ، وَإِذَا أَسَأْتُ أَنِّي قَدْ أَسَأْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ". وثَّقوه، أرسل عن أبي ذر. ٢٥ - الثَّنَاء الحَسَن ٤٢٢١ - قوله: "خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ بالبَتَاوة، أَوِ البَنَاوَةِ، قَالَ: وَالنَّبَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ": أما اللفظة الأولى فهي بالموحدة في أولها ثم بالمثناة فوق وهي مقصورة، وأما اللفظة الثانية فهي بالنون المفتوحة ثم بالموحدة وبالواو بعد الألف ثم تاء التأنيث.

стр. 2437

٤٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ الله ﷺ : كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ، وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ". ٤٢٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزيدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي ثُبَيْتٍ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْ مَلأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا، وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا، وَهُوَ يَسْمَعُ". ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ لله، فَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالَ: "ذَلِكَ عَاجِلُ بُشْرَ-ى المُؤْمِنِ". [م: ٢٦٤٢]. ٤٢٢٤ - قوله: "حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي ثُبَيْتٍ": هو بضم المثلثة في أوله ثم موحدة مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق، وهو عقبة بن سريج الراسبي البصري، وثَّقه ابنُ معين. قوله: "عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ": هو بالجيم المفتوحة في أوله وبالزاي بعد الواو وآخره ممدود، واسمه أوس بن عبد الله الربعي، تقدَّم في أوائل هذا الكتاب، مع أبي الحوارء بالحاء المهملة والراء.

стр. 2438

٤٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَعْمَلُ العَمَلَ فَيُطَّلَعُ عَلَيْهِ، فَيُعْجِبُنِي، قَالَ: "لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ العَلَانِيَةِ". ٢٦ - النِّيَّةُ ٤٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ (١)، أَخْبَرَهُ أَنهُ سَمِعَ عَلقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أنهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ٤٢٢٦ - قوله: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ": كذا في الأصل، وكتب تجاهه: سعد، وعليه صورة "خ" إشارة إلى أنه نسخة، وكتب تجاهه: ينظر. فنظرت فإذا هو سعيد، بزيادة ياء، البُرجمي. قال أحمد: كان رجلًا صالحًا، ولم يكن يقيم الحديث. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال غيره: كان عابدًا فاضلًا من رفعاء الناس، وكان كثير الحج. قال الذهبي: أظنه توفي قبل الستين ومائة (٢).

стр. 2439

وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرتُهُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولهِ فَهِجْرتُهُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". [خ: ١، م: ١٩٠٧، د: ٢٢٠١، ت: ١٦٤٧، س: ٧٥]. ٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَثَلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَعِلمًا فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلمِهِ فِي مَالِهِ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ عِلمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ هَذَا عَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ"، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَهُمَا فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتهِ عِلمًا فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ يُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ (١) عِلمًا وَلَا مَالًا وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كانَ لِي مِثْلُ مَال هذَا عَمِلتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ، (٢) فَهُمَا فِي الوِزْرِ سَوَاءٌ". [ت: ٢٣٢٥]. ٢٦ - النِّيَّة ٤٢٢٧ - قوله: "أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا": هذه المرأة كنيتها أمّ قيس، وادعى ابن دحية أن اسمها قيْلة، ولا يُعرف اسم الرجل بعد التفتيش.

стр. 2440

٤٢٢٨ م- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١). (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ نَحْوَهُ. ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ". ٤٢٣٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ". [م:٢٨٧٨]. ٢٧ - بَاب الأَمَل وَالأَجَل ٤٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطًّا وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ، وَخَطًّا خَارِجًا

стр. 2441

مِنَ الخَطِّ المُرَبَّعِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "هَذَا الإِنْسَانُ الخَطُّ الأَوْسَطُ، وَهَذ الخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ، أَوْ تَنْهَسُهُ، مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالخَطُّ المُرَبَّعُ الأَجَلُ المُحِيطُ، وَالخَطُّ الخَارِجُ الأَمَلُ". [خ: ٦٤١٧، ت: ٢٤٥٤]. ٤٢٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ عِنْدَ قَفَاهُ، وَبَسَطَ يَدَهُ أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَثَمَّ أَمَلُهُ". [خ: ٦٤١٨، ت: ٢٣٣٤]. ٢٧ - بَاب الأَمَل وَالأَجَل ٤٢٣١ - قوله: "أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطًّا وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الخَطِّ الَّذِي وَسَطَ المُرَبَّعِ، وَخَطًّا خَارِجًا مِنَ الخَطِّ المُرَبَّعِ" الحديث: وهذا مثال الخط الذي خطه ﵇: |

стр. 2442

٤٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "قَلبُ الشَّيْخِ شَابٌّ فِي (١) اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ المَالِ". [خ: ٦٤٢٠، م:١٠٤٦، ت:٢٣٣٨]. ٤٢٣٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَهْرَمُ ابْنُ آدمَ، وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الحِرْصُ عَلَى المَالِ، وَالحِرْصُ عَلَى العُمُرِ". [خ: ٦٤٢١، م: ١٠٤٧، ت: ٢٣٣٩]. ٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، وَلا يَمْلأَ نَفْسَهُ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ". ٤٢٣٥ - قوله: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، وَلا يَمْلأَ نَفْسَهُ إلا التُّرَابُ، وَيتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ": هذا كان قرآنًا ونسخت تلاوته، فإن قيل: في أي سورة كان؟ وهذا السؤال سئلت عنه حين دخلت القاهرة.

стр. 2443

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والجواب: إن كان في سورة "لم يكن"، كذا جاء مسند أحمد من غير طريق (١). وفي الروض للسهيلي أنه كان في سورة يونس (٢). وأما إثبات كونه كان قرآنًا ففي مسند أحمد أحاديث منها: عن زيد بن أرقم قال: "لقد كنا نَقْرَأُ على عَهْدِ رسول الله ﷺ : لو كان لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ من ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ" الحديث (٣). ومنها: عنِ عَائِشَةَ، أنه ﵇ كان إذا دخل الْبَيْتَ تَمَثَّلَ: "لو كان لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ من مَالٍ لابتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ فَمَهُ الا التُّرَابُ، وما جَعَلْنَا المَالَ إلا لإقام الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَيتُوبُ الله على من تَابَ" (٤). ومنها: عن أَبِي وَاقِدٍ الليثي قال: "كنا نأتي النبي ﷺ إذا أُنْزِلَ عليه فَيُحَدِّثُنَا، فقال لنا ذَاتَ يَوْمٍ: إن اللهَ قال: إنا أَنْزَلْنَا المَالَ لإقام الصَّلَاةِ

стр. 2444

٤٢٣٦ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ". [ت: ٢٣٣١]. وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كان لِابْنِ آدَمَ وَادٍ لأحب أَنْ يَكُونَ إليه ثَانٍ، وَلَوْ كان له وَادِيَانِ لاحب أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ الله على من تَابَ" (١). وأما تعييني السورة فروى أحمد أيضًا من غير طريق باختلاف بعض الشيء عن أبي بن كَعْبٍ قال: إن رسول الله ﷺ قال: إن الله أمرني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القرآن، قال: فَقَرَأَ عَلَيه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]، قال: فَقَرَأَ فيها: "وَلَوْ أن بن آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا من مَالٍ فَأُعْطِيَهُ لَسَأَل ثَانِيًا، وَلَوْ سَأَلَ ثانيًا فَأُعْطِيَهُ لَسَأَل ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ بن آدَمَ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ الله على من تَابَ، وإن ذلك (٢) الدِّينَ الْقَيِّمَ عِنْدَ الله الحنِيفِيَّةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ وَلَا الْيَهُودِيَّةِ وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَن يَفْعَل خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ" (٣).

стр. 2445

٢٨ - المُدَاوَمَةُ عَلَى العَمَلِ ٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ ﷺ مَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَيْهِ العَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا. [رَ: ١٢٢٥، س:١٦٥٣]. ٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلتُ: فُلانَةُ، لَا تَنَامُ، يُذْكَرُ مِنْ صَلاحِهَا (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَالله لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا". ٢٨ - المُدَاوَمَة عَلَى العَمَلِ ٤٢٣٨ - قوله: "عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلتُ: فُلانَةُ، لَا تَنَامُ يُذْكَرُ مِنْ صَلاحِهَا" الحديث: هذه المرأة هي الحَوْلَاءَ بنت تُوَيْتِ بن حبيب بن أسد بن عبد العُزَّى، وقد صرَّح بها مسلم في صحيحه (٢). قوله: "فَوَالله لا يَمَلُّ الله حَتَّى تَمَلُّوا": حتى هاهنا على بابها مِن الغاية،

стр. 2446

قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينَ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. [خ:٤٣، م:٧٤١، د:١٣٦٨، س:٧٦٢]. ٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الأُسَيِّدِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأنَّا رَأْيُ العَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَى أَهلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، وإليه ذهب بعضهم؛ أي لا يمل لثوابهم مللًا مقابلة لمللهم. وقيل: خرج الكلام مخرج قولهم: حتى يشيب الغُراب، على نفي القصة لا على وجودها؛ أي إن الله لا يمل ولا يليق به الملل إن مللتم أنتم، وهو من المقابلة بين الكلامين، أي لا يترك ثوابكم حتى تملوا وتتركوا بمللكم عبادته، فسمي تركه لثوابهم مللًا، والملل إنما هو من صفات المخلوقين؛ وهو ترك الشيء استثقالًا وكراهية بعد حرص عليه ومحبة فيه. ٤٢٣٩ - قوله: "عَنْ حَنْظَلَةَ الكَاتِبِ الأُسَيِّدِيِّ": هو بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء مكسورة. قوله: "كَانا رَأْيَ العَيْنِ": في أصلنا: "كانا" كان واسمها ورأي منصوب على أنه خبر كان، وهذا صحيح (١).

стр. 2447

فَقُلتُ: نَافَقْتُ، نَافَقْتُ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَقَالَ: "يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُوُنونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ، أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً". [م: ٢٧٥٠، ت: ٢٤٥٢]. ٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُكلَفُوا (١) مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ خَيْرَ العَمَلِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ". والذي أحفظه: "كأَنَّا رأيُ عين" كأن التي هي من أخوات إن، والضمير اسمها، ورأي مرفوع الخبر، كذا أعربه بعض الحفاظ، وهو ........ رأي عين، انتهى. وهذه الرواية هي التي تكلم الناسُ عليها، أما التي في الأصل فلم أرها إلا فيه، لكنها صحيحة المعنى، والله أعلم. ٤٢٤٠ - قوله: "اكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ": اكلفوا بضم الهمزة وفتح اللام، كذا في أصلنا، ولا أعرفه، والمعروف أنه ثلاثي، يقال: كلِفتُ بالشيء؛ أُولعت به، ثلاثي مفتوح اللام في المضارع مكسورها في الماضي.

стр. 2448

٤٢٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الله الأَشْعَرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ، فَقَامَ فَجَمَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ" ثَلاثًا، "فَإِنَّ اللهَ لا (١) يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". ٢٩ - ذِكْرُ الذُّنُوبِ ٤٢٤٢ - حَدَّئَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، ووقع عند بعض رواة الصحيح بهمزة القطع ولام مكسورة، ولا يصح عند أهل العربية، وما في الأصل غير معروف قطعًا لا رواية ولا لغة. ٤٢٤١ - قوله: "عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ": هو بالجيم وبمثناة تحت بعد الراء، وكذا هو في الأصل، مختلف فيه، قال ابن معين: عنده مناكير. قوله: "فَمَكَث مَليًّا": أي زمانًا طويلًا. قوله: "عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ": القصد: الوسط بين الطرفين، لا إفراط ولا تفريط. ٢٩ - ذِكْر الذُّنُوبِ ٤٢٤٢ - قوله: "حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ": أَبي بفتح الهمزة وفي

стр. 2449

عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أَنُؤَاخَذُ بِمَا كُنَّا نَفْعَلُ (١) فِي الجاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالأوَّلِ وَالآخِرِ". [خ: ٦٩٢١، م: ١٢٠]. ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : " (٢) إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الأَعْمَالِ، فَإِنَّ لهَا مِنَ الله طَالِبًا". آخره ياء المتكلم، وقائلُ ذلك هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْر، وأبوه معروف، وقد تقدّم مثلُه قبل ذلك. قوله: "مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ": المراد بالإحسان هنا الإسلام بالظاهر والباطن، والمراد بالإساءة أن يُسلم بظاهره دون باطنه. ٤٢٤٣ - قوله: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ": "بانك" بالموحدة في أوله ونون مفتوحة بعد الألف ثم كاف في آخره، غير مصروف للعجمة والعلمية، وصاحب الترجمة سعيد ثقةٌ مشهور.

стр. 2450

٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلبُهُ، فَإِنْ زَادَ زَادَتْ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهٌ فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] ". [ت: ٣٣٣٤]. ٤٢٤٤ - قوله:: "كَانَتْ نُكْتَةً": نكتة منصوب كذا في أصلنا، وهو منصوب على أنه خبر، والاسم محذوف تقديره كانت معصيتُه أو خطيئته نكتةً أو نحوهما. ويجوز من حيث العربية رفع نكتة على أنه الاسم، والخبر الجار والمجرور وهو "في قلبه". "وسَوْدَاء" تابع لنكتة؛ إن نصبًا فنصب، وإن رفعًا فرفع. قوله: "صُقِلَ": أي جُلِي، ويقال: سقل أيضًا من حيث اللغة والمعنى، وهو في أصلنا بالصاد. قوله: "فَذَلِكَ الرَّانُ": أصل الران التغطية والطبع، يقال: رينٌ ورانٌ، والله أعلم.

стр. 2451

٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمليُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلقَمَةَ بْنِ حُدَيْجٍ المَعَافِرِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ المُنْذِرِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَلهَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِحَسَنَاتِ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللهُ هَبَاءً مَنْثُورًا"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ الله، صِفْهُمْ لَنَا، حَلِّهِمْ لَنَا؛ أَنْ لا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمنْ جِلدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ الله انْتَهَكُوهَا". ٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الجَنَّةَ؟ قَالَ: "التَّقْوَى وَحُسْنُ الخُلُقِ"، وَسُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ؟ قَالَ: "الأَجْوَفَانِ: الفَمُ وَالفَرْجُ". ٣٠ - ذِكْرُ التَّوْبَةِ ٤٢٤٥ - قوله: "حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلقَمَةَ بْنِ حُدَيْجٍ": بضم الحاء وفتح الدال المهملتين، والباقي معروف، صدوق له غرائب. قوله: "وَمنْ جِلْدَتِكُمْ": بكسر الجيم، أي من جنسِكم. ٣٠ - ذِكْر التَّوْبَةِ اعلم أن التوبة لها شروط:

стр. 2452

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأول: أن يقلع عن الذنب الذي هو عليه … الثاني: أن يندم على ما وقع منه، وسواء ندم [بعد] الإقلاع أو قبله. الثالث: أن يعزم أن لا [يعود]. الرابع: أن ....... على من ..... فيرد العين المغصوبة على مالكها. حتى لو تلفت عنده وكان مفلسًا وجب عليه الكسب والتوفية؛ لصحة توبته، كما قال ابن الرفعة نقلًا عن أبي الفضل العراقي. فلا تصح توبة المكاس حتى يرد أموال الناس، وكذلك لا تقبل توبة سائر الظلمة والسارق حتى يرد أموال الناس إليهم. فأما المكاس وغيره ممن غصب أموالًا ثم تابَ وعَسُر عليه ردّها إلى أصحابها أو إلى ورثتهم، لجهله بهم أو لانقراضهم وغير ذلك، فقالت طائفة: لا توبة له إلا بأداء هذه المظالم إلى أربابها، فإذا كانذلك قد تعذر عليه تعذرت عليه التوبة، والقصاص أمامه يوم القيامة بالحسنات والسيئات ليس إلا، وهذا مقتضى كلام من اطلعت على كلامه من أصحاب الشافعي، حاشا … في منهاجه فله فيه كلام يخالف ما قاله مَن وقفت على كلامه، وهو حَسَن فإنهم شرطوا في التوبة التبرئ من حق صاحب الظلامة.

стр. 2453

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال القرطبي في شرح مختصر مسلم المسمى بالمفهم عند قوله: "لو تابها صاحب مكس قُبلت منه"، قال: فإن تاب المكاس مِن ذلك وردَّ المظالم إلى أهلها صحت توبتُه وقُبلت، لكن بعيد أن يتخلص من ذلك لكثرة الحقوق وانتشارها في الناس، وعدم تعين المظلومين، انتهى. ثم اختلف القائلون بأنها لا تصح توبته حتى يردها، في حكم ما بيده من الأموال؛ فقالت طائفة: يوقف أمرها ولا يتصرف فيها ألبتة. وقالت طائفة: يدفعها إلى الإمام أو نائبه؛ لأنه وكيل أربابها، فيحفظها لهم، ويكون حكمها حكم الأموال الضائعة. وقالت طائفة أخرى: بل باب التوبة مفتوح لهذا، ولم يُغلق عنه، ولا عن مذنب باب التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها، وتوبته أن يتصدق بتلك الأموال عن أربابها، فإذا كان يوم استيفاء الحقوق كان لهم الخيار بين أن يجيزوا ما فعل وتكون أجورها لهم، وبين أن لا يجيزوا ويأخذوا من حسناته بقدر أموالهم فتكون ثواب تلك الصدقة له، إذ لا يبطل الله سبحانه ثوابها، ولا يجمع لأربابها بين العوض والمعوض، فيغرمه إياها ويجعل أجرها لهم وقد غرم من حسناته مثلها.

стр. 2454

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم في إغاثة اللهفان: وهذا مذهب جماعة من الصحابة، كما هو مروي عن ابن مسعود ومعاوية وحجاج بن الشاعر (١). الشرط الخامس: أن يكون الإقلاع والعزم على ترك العود خوفًا من الله، فإن كان ذلك لأجل الخوف على سقوط منزلته من أعين الناس، أو خوفًا على عزله من ولاية، ونحوها، لم تصح التوبة كما ذكره .... في التذكرة. السادس: أن يكون إقلاعه مع القدرة على العود، فإن عجز عن العودة كالزاني إذا جُبَّ ذكرُه فتابَ لأجل فقدِ ذكره وذهاب جماعه، لم تتحقق بذلك صحة توبته؛ لأن من ترك الزنا وشرب الخمر لعدم شهوتِه لم يثب على تركه، كما نقله ابن التلمساني في شرح معالم أصول الفقه عن الغزالي. السابع: شرط جماعة من الصوفية، وقاله الزمخشري؛ أن يفارق موضع المعصية، قال بعضهم: والثياب التي عصى فيها. وهذا الشرط لحظه الشيخ أبو إسحاق في التنبيه حيث قال في كتاب الحج: ويستحب أن يفترقا من المكان الذي جامعها فيه (٢).

стр. 2455

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال الرافعي: وإنما استحب ذلك؛ لأن معهد الوصال مشوق (١). الثامن: أن لا تطلع الشمس من مغربها؛ لقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨]. قال بعض أصحابي ومن قرأت عليه: وفي الآية دليل على أن التكليف يرتفع بعد طلوع الشمس، وأن المسلمين لا يكلفون بعده، وأن من عمل صالحًا بعد ذلك لا يحسب له، كما لو عمل سيئًا لا يكتب عليه. قال: ويدل عليه ما رواه أحمد في مسنده عن معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو، أن النبي ﷺ قال: "إن الْهِجْرَةَ خَصْلتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: أن تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالأُخْرَى: أنْ تُهَاجِرَ إلى الله وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ ما تُقُبِّلَتِ التُّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المُغْرِبِ، فإذا طَلَعَتْ طُبعَ على كل قَلْبٍ بِمَا فيه، وَكُفِيَ الناس الْعَمَلَ" (٢). التاسع: أن لا تبلغ الروح الحلقوم فإن انتهت إلى هذه الحالة لم تقبل التوبة.
следующие страницы →