. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكان زيد مولى رسول الله ﷺ طلقها، فلما حلّت زوجه الله إياها سنة أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة.
فائدة: لم يذكر اللهُ أحدًا من الصحابة باسمه إلا زيدًا، والحكمة منه أنه لما أنزل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، وكان قبل ذلك يدعى زيد بن محمد، عوّضه اللهُ؛ أن جبر قلبه فذكره في القرآن مسمى، والله أعلم.
والثانية: حمنة، وهي التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
والثالثة: أم حبيبة.
قال السهيلي: وأم حبيب (١).
وحكاه ابن عبد البر، قال: وهو قول الأكثر.
أما ابن عساكر فعنده أم حبيبة واسمها حمنة، فهما اثنتان على هذا فقط.
والسهيلي يقول: كانت زينب تحت زيد، وأم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف، وحمنة تحت مصعب بن عمير.
قال في الحديث: إن كانت أمّ حبيبة، بإثبات تاء التأنيث، وصوّب بعضهم أم حبيب بحذف التاء.
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: "اغْسِلِيهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَحُكِّيهِ وَلَوْ بِضِلَعٍ". [د:٣٦٣، س: ٢٩٢].
٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَأَلتُ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ دَمِ الحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ، قَالَ: "اقْرُصِيهِ وَاغْسِلِيهِ، وَصَلِّي فِيهِ". [خ:٢٢٧، م:٢٩١، د: ٣٦٠، ت:١٣٨، س:٢٩٣].
٦٣٠ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ، ثُمَّ تَقتَنِصُ (١) الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فتغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ. [خ:٣٠٨، د:٣٥٨].
١١٨ - بَاب فِي مَا جَاءَ فِي دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
٦٢٨ - قوله: "وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ": الضِلَعُ بضاد مكسورة ثم لام مفتوحة، وتسكن على قلة، ثم عين مهملة، أي بعود، والأصل فيه للحيوان، وسمي به العود الذي يشبهه، وأحفظ فيه ضبطًا آخر لم أذكره هنا لأني لم أحققه.
٦٣٠ - قوله: "ثُمَّ تَقْتَنِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا": من القَنَص الذي هو الصيد، وكأن معناه، والله أعلم، تطلبه فإذا وجدته فكأنها قنصته وصادته مجازًا.
стр. 324
١١٩ - بَاب مَا جَاءَ في الحَائِضِ لا تَقْضِي الصَّلاةَ
٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِّيةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلتْهَا: أَتَقْضِي الحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟! قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ (١) النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَطْهُرُ، وَلَمْ يأْمُرْنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. [خ: ٣٢١، م:٣٣٥، د:٢٦٢، ت: ١٣٠، س: ٣٨٢].
١٢٠ - بَاب مَا جَاءَ في الحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنَ المَسْجِدِ
٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ"، فَقُلتُ: إِنِّي حَائِض، فَقَالَ: "لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ". [م:٢٩٨، د:٢٦١، ت:١٣٤، س:٢٧١].
١١٩ - بَاب ما جاء في الحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
٦٣١ - قوله: "عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِّيةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَألتْهَا: أَتَقْضِي الحائِضُ الصَّلَاةَ؟ ": هذه المرأة السائلة هي معاذة نفسها؛ إذ عند مسلم عن معاذة قالت: سألتُ عائشة: ما بال الحائض تقضي الصوم، الحديث.
والظاهر من هذا الحديث أن السائلة غيرها، فيحتمل أنهما قصتان.
١٢٠ - بَاب الحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنَ المَسْجِدِ
٦٣٢ - قوله: "نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ": "الخمرة" مقدار ما يضع
стр. 325
٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ مُجَاوِرٌ، تَعْنِي مُعْتكفًا، فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ. [رَ:١٧٧٨، خ: ٢٩٥، م:٢٩٧، د:٢٤٦٧، ت: ٨٠٤، س:٢٧٥].
٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي (١) وَأَنَا حَائِضٌ، يَقْرَأُ القُرْآنَ. [خ:٢٩٧، م: ٣٠١، د: ٢٦٠، س:٢٧٤].
الرجل عليه وجهه في سجوده، من حصير أو نسِيجة خوص ونحوه من الثياب، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار.
وسميت بذلك؛ لأن خيوطها مستورة بسَعَفها، وقد يطلق على الكبيرة من نوعها؛ كما في سنن أبي داود عن ابن عباس قال: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَجَاءَتْ بها فَأَلْقَتْهَا بين يَدَيْ رسول الله ﷺ على الْخُمْرَةِ التي كان قَاعِدًا عليها فَأَحْرَقَتْ منها مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ (٢).
٦٣٣ - قولها: "وَأُرَجِّلُهُ: أي أسرحه، والترجيل التسريح.
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأة فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِما يَقول، فَقَدْ كَفَرَ بَما أُنْزِل عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ". [د: ٣٩٠٤، ت: ١٣٥].
١٢٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا
٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الَحكَمِ، عَنْ عَبْدِ الحمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: "يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ". [رَ: ٦٥٠، د: ٢٦٤، ت: ١٣٦، س: ٢٨٩].
١٢٣ - بَاب ما جاء فِي كفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا
٦٤٠ - حديث ابن عباس: رواه مع ابن ماجه أبو داود والنسائي والحاكم من رواية عَبْدِ الحمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنه.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري (١).
وصدق؛ لأن مقسمًا روى له البخاري دون مسلم، ومقسم صدوق، من مشاهير التابعين، ضعفه ابن حزم، وقد وثَّقه غير واحد.
والعجيب أن البخاري أخرج له في صحيحه، وذكره في كتاب الضعفاء فساق له حديث شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، احتجم
стр. 329
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النبي ﷺ وهو صائم، ثم روى عن شعبة، أن الحكم لم يسمع من مقسم حديث الحجامة.
قال أبو حاتم: صالح الحديث، انتهى (١).
توفي سنة إحدى ومائة.
وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، وقيل له مولى ابن عباس للزومه إياه.
وقد ردَّ على الحاكم ابنُ الصلاح ثم النووي (٢).
وقد صححه ابن القطان وهو الإمام المدقق (٣).
ومَالَ إليه صاحبُ الإمام.
نعم له طرق غير هذه ضعيفة.
واعلم أن الجديد في مذهب الشافعي أنه لا كفارة عليه إذا كان عامدًا عالمًا بالتحريم، بل يستغفر الله، لكن يستحب له أن يتصدق بدينار إن جامع في إقباله، أو بنصف إن جامع في إدباره.
стр. 330
١٢٤ - بَاب الحَائِض كيْفَ تَغْتَسِلُ؟
٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا، وَكَانَتْ حَائِضًا: "انْقُضِي شَعْرَكِ، وَاغْتَسِلي". قَالَ عَليٌّ فِي حَدِيثهِ: "انْقُضِي رَأْسَكِ".
والقديم يلزمه غرامة، وفيها قولان؛ المشهور ما قدمنا استحبابه في الجديد، والثاني عتق رقبة بكل حال.
ثم الدينار الواجب أو المستحب مثقال الإسلام من الذهب الخالص، ووزنه اثنتان وسبعون حبة من حب الشعير الممتلئ غير الخارج عن المعهود من مقادير الحبوب، يصرف إلى الفقراء والمساكين، ويجوز صرفه إلى واحد.
وعلى قول الوجوب يجب على الزوج دون الزوجة.
وفي المراد بإقبال الدم وإدباره وجهان: الصحيح المعروف أنه أوله وشدته، وإدباره ضعفه وقربه من الانقطاع.
والثاني: قول الأستاذ أبي إسحاق الاسفراييني إقباله ما لم ينقطع، وإدباره إذا انقطع ولم تغتسل.
أما إذا وطئ ناسيًا أو جاهلًا بالتحريم أو الحيض فلا شيء عليه قطعًا.
وقيل بخروجه على القول القديم أنه يجب الغُرم (١).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله: "فِرْصَةً مُمَسَّكَةً": الفرصة مثلثة الفاء، حكاه ابن سيده، والكسر أكثر، وإسكان الراء ثم صاد مهملة ثم تاء التأنيث، وهو قطعة من صوف أو قطن أو خرقة.
وحكى أبو داود في رواية: "قَرْصَة" يعني بفتح القاف والباقي مثله، أي شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الاصبعين.
وحكى بعضُهم عن ابن قتيبة، زاد بعضهم وأبي عبيد: إنما هو قُرْضة بالقاف المضمومة والضاد المعجمة.
قال في النهاية: أي قطعة من القرض القطيع (١).
والممسَّكة بتشديد السين، وأبعد من خفف السين وفتحها أو كسرها، أي من الإمساك، وإنما هي ممسَّكة كما تقدّم ضبطه، ومعناه المطيبة بالمسك، والمسك بكسر الميم، يذكر ويؤنث، وهو المعروف، وفي غير هذا الكتاب: "فرصة من مسك" (٢)، يعني الطيب المعروف، تتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف.
وقوله: "من مسك" ظاهره أن الفرضة منه، وعليه المذهب وقول الفقهاء.
стр. 333
١٢٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي سُؤْرِ الحَائِضِ
٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ العَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ الله ﷺ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي (١)، وَأَنَا حَائِضٌ. [م: ٣٠٠، د:٢٥٩، س: ٧٠].
٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
١٢٥ - بَاب ما جاء سُؤْر الحَائِضِ
٦٤٣ - قوله: "كُنْتُ أَتَعَرَّقُ العَظْمَ": يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.
و"العَرْق" بإسكان الراء وفتح العين المهملة العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم، وجمعه عُراق بضمها، وهو جمع نادر.
قال ابن السكيت: لم يجز شيء من الجمع على فُعَالٍ إلا حروف منها: تُؤَام جمع تَوْأم، وشاة رُبَّى وغنم رُبَابٌ، وظئْرٌ وظُؤَار، وعِرق وعُرَاق، ورَخِل ورُخَال، وفَرِير وفُرَار، قال: ولا نظير لها (٢)، ذكر ذلك الجوهري (٣).
والرخِل: الأنثى من أولاد الضأن، والفَرِير: ولد البقرة الوحشية.
стр. 334
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا لا يَجْلِسُونَ مَعَ الحَائِضِ فِي بَيْتٍ، وَلَا يَأْكُلُونَ وَلا يَشْرَبُونَ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا الِجَماعَ". [م: ٣٠٢، د: ٢٥٨، ت: ٢٩٧٧، س:٢٨٨].
١٢٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الحَائِضِ المَسْجِدَ
٦٤٥ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَني أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أبِي الخَطَّابِ الهَجَرِيِّ، عَنْ مَحْدُوج الذُّهليِّ، عَنْ جَسْرَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي
١٢٦ - بَاب فِي مَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الحَائِضِ المَسْجِدَ
٦٤٥ - قوله: "عَنْ أَبِي الخَطَّابِ الهَجَرِيِّ": اسمه عُمر، وقيل: عَمرو ....
قوله: "عَنْ مَحْدُوج": هو بحاء مهملة ساكنة بعد الميم وفي آخره جيم، لا أعلم روى عنه غير أبي الخطاب.
قال البخاري: فيه نظر.
انفرد بالإخراج له ابن ماجه.
قوله: "عَنْ جَسْرَةَ": قال البيهقي: فيها نظر.
وقال ابن حبان فيما نقله أبو العباس البناني: عندها عجائب.
وكذا قال البخاري في تاريخه، ووثَّقها أحمد العجلي.
стр. 335
أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ صَرْحَةَ هَذَا المَسْجِدِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "إِنَّ المَسْجِدَ لا يَحِلُّ لِجُنُبٍ، وَلا حَائِضٍ".
١٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ
٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي المَرْأَةِ تَرَى مَا يَرِيْبُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ، قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ، أَوْ عُرُوقٌ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: يُرِيدُ بَعْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ الغُسْلِ.
فقوله: عندها عجائب ليس بصريح في الجرح، لكن أهل هذا الفن لا يقولون ذلك إلا في سياق الجرح، وكذلك عنده غرائب.
قوله: "صَرْحَةَ": هو بفتح الصاد المهملة وإسكان الراء ثم حاء مهملة ثم تاء التأنيث، وهي عَرصته.
وهذا الحديث رواه أبو داود من رواية عائشة (١)، وابن ماجه من رواية أم سلمة.
وضعفه البيهقي (٢) وغيره، وحسنه ابن القطان من الطريق الأولى (٣).
стр. 336
٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ شَيْئًا. [خ:٣٢٦، د:٣٠٧، س:٣٦٨].
٦٤٧ م- محُمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ عبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ شيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وُهَيْبٌ أَوْلَاهُمَا عِنْدَنَا بِهَذَا (١). [خ:٣٢٦، د:٣٠٧، س:٣٦٨].
١٢٨ - بَاب مَا جَاء في النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ؟
٦٤٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضمِيُّ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عِليِّ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
١٢٨ - بَابُ ما جَاءَ في النُّفسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ
٦٤٨ - قوله: "عَنْ مُسَّةَ الأَزْدِيَّةِ": هي بضم الميم ثم سين مهملة مشددة مفتوحة ثم تاء التأنيث، كنيتها أم بَسَّة بفتح الموحدة ثم سين مفتوحة مشددة ثم تاء التأنيث.
قال الدارقطني: لا يُحتج بها.
قال الذهبي: لا تُعرف إلا في حديث مكث المرأة في نفاسها أربعين يومًا.
стр. 337
كانَتِ النُّفسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطلي وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ. [د: ٣١١، ت:١٣٩].
٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلمٍ، شَكَّ أَبُو الحَسَنِ، وَأَظُنُّهُ هُوَ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال (١) رَسُولُ الله ﷺ : "وَقتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ".
وذكر بعض شيوخي (٢) فيما قرأته عليه: حديثها عن أم سلمة، ثم قال: رواه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد، وأقره الذهبي في تلخيصه على ذلك.
قال شيخي: وكذا صححه ابن السكن أيضًا، وخالف ابنُ حزم وابنُ القطان فضعفاه، والحق صحته.
قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث، انتهى لفظُه.
قوله: "مِنَ الكَلَفِ": هو بفتح الكاف واللام، وهو شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كُدرة تعلو الوجه، ولعلها أرادت الثاني، والله أعلم.
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَبْرِدُوا بِالصَّلاة؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". [خ:٥٣٨].
٦٨٠ - حَدَّثَنَا تَميمُ بْنُ المُنْتَصِرِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شرِيكٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ بِالهَاجِرَةِ، فَقَالَ لَنَا: "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
٦٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ".
٥ - بَاب صَلَاة العَصْرِ
٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [خ:٥٤٨، م:٦٢١، د: ٤٠٤، س:٥٠٦].
٥ - بَاب صَلَاة العَصْرِ
٦٨٢ - قوله: "إِلَى العَوَالِي": العوالي جمع عالية، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة، أدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها من جهة نجد على ثمانية، والنسبة إلى العالية عاليٌّ، ويقال أيضًا: عُلْوِيٌّ على غير قياس.
стр. 350
٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ. [خ:٥٢٢، م: ٦١١، د:٤٠٧، ت:١٥٩، س: ٥٠٥].
٦ - المُحَافَظَةُ عَلَى صَلَاةِ العَصْرِ
٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: "مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ صَلَاةِ الوُسطَى". [خ: ٢٩٣١، م:٦٢٧، د: ٤٠٩، ت:٢٩٨٤، س:٤٧٣].
٦ - المُحَافَظَة عَلَى صَلَاةِ العَصْرِ
٦٨٤ - قوله: "كَمَا شَغَلُونَا عَن صلَاةِ الوُسْطَى": في الصلاة الوسطى أقوال؛ سبعة عشر، عدَّها الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في مصنف مفرد، وذكر حجة كل قولٍ، وهذا المصنف سماه: كشف المغطا في تبيين الصلاة الوسطى، وقد قرأته على شيخنا ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف الحراوي بإجازته إن لم يكن سماعًا من المؤلف، وها أنا أسرد لك الأقوال (١): [١] الظهر، [٢] العصر، [٣] المغرب، [٤] العشاء، [٥] الصبح، [٦] الخمس كلها، [٧] الجمعة، [٨] صلاة الجماعة، [٩] الوتر، [١٠] مكتوبة لا بعينها،
стр. 351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[١١] الصبح والعصر، [١٢] الصبح والعشاء، [١٣] الأضحى، [١٤] الفطر، [١٥] الجمعة يوم الجمعة وفي باقي الأيام الظهر، [١٦] صلاة الخوف، [١٧] الضحى.
وأقوى هذه الأقوال قولان: الصبح والعصر، وأصحهما العصر؛ لثبوت الخبر به.
وقد أنشدني الشيخ نور الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الحلبي الأصل، القاهري المولد والمنشأ بالقاهرة، قال: وجدت بخط الأديب زين الدين محمد بن. . . السيوطي الحاكم بها ما نصه:
وللناس في الوسطى خلافٌ وحصره … بسبعة أقوال يُضاف لها عشرُ
فخذ خمسة منها لإفراد عدها … وسدِّس بعد الخمس قول له ذكر
وبالجمعة الغراء سبع وثامن … صلاة جماعات وتاسعها الوترُ
وعاشرها مكتوبة لا بعينها … وقيل هي الصبح السنية والعصر
وقيل هي الصبح السنية والعشا … وقيل هي الاضحى وقيل هي الفطر
وخامس عشر جمعة في محلها … وفي باقي الأيام أيضًا هي الظهر
وعُدَّ صلاة الخوف سادس عشرها … وإن صحّ منقول الضحى صدق الحصر
وأما الإمام الشافعي إمامنا … فنصَّ على صبح وإيصاؤه العصر
كذا هو في شرح المهذب واردٌ … وناهيك عن نقل أتانا به حبر
وجمهور أهل العلم نقل محقق … على أنها العصر قول عنده يجب النصر
стр. 352
٦٨٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ العَصْرِ فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ". [خ: ٥٥٢، م: ٦٢٦، د: ٤١٤، ت: ١٧٥، س: ٤٧٨].
٦٨٥ - قوله: "فكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ": أي نقص، يقال: وترت الرجل إذا نقصتَهُ، فكأنك جعلته وترًا بعد أن كان كثيرًا.
وقيل: هو من الوتر؛ الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قُتل حميمُه أو سُلِبَ أهله وماله.
وأما "أهله وماله" تروى بنصبهما ورفعهما؛ فمن نصب جعله مفعولًا ثانيًا لوتر وأضمر فيها مفعولًا لم يسم فاعلُه عائدًا إلى الذي فاتته الصلاة.
وقيل: منصوب على نزع الخافض، ومعناه وتر في أهله وماله، وقيل غير ذلك.
ومَن رفع لم يضمر وأقام الأهل مقام ما لم يسم فاعلهُ؛ لأنهم المصابون المأخوذون، فمَن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما.
قال شيخنا الحافظ البُلقيني: إن هذا الحديث إذا كان من رواية مالك يكون أهله وماله بالرفع؛ لأن مالكًا فسره بما يقتضي ذلك، انتهى.
стр. 353
٦٨٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَبَسَ المُشْرِكُونَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الوُسْطَى، مَلأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتهمْ نَارًا". [م: ٦٢٨، ت: ١٨١].
٧ - وَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ
٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَني أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ. [خ: ٥٥٩، م:٦٣٧].
٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ. [خ: ٥٦١، م: ٦٣٦، د: ٤١٧، ت: ١٦٤].
قال في المطالع: وعلى قول من فسره ذهب به يصح رفعه على ما لم يسم فاعله، وفسره مالك في رواية ابن حبيب قال: نزع منه أهله وماله، وذُهب بهم، وهو أبين في الرفع، وإلا فذُهِب يتعدى بحرف، فإذا تعدى بحرف انتصب المفعول (١)، انتهى لفظه.