← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، وَمَقَابِرُ لِلمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لهمُ النَّبِيُّ ﷺ : "ثَامِنُونِي بِهِ"، قَالُوا: لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا أَبَدًا، قَالَ: فكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِيهِ وَهُمْ يُنَاوِلُونَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَلا إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَةْ"، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَبْنيَ المَسْجِدَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ. [خ: ٢٨٣٤، م: ١٨٠٥]. ٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ. [د: ٤٥٠]. ٣ - بَاب أَيْنَ يَجُوزُ بِنَاءُ المَسَاجِدِ ٧٤٢ - قوله: "ثَامِنُونِي بِهِ": أي قدروا معي ثمنه، وبيعونيه بالثمن. يقال: ثامنت الرجل في المبيع أثامنه، إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه. ٧٤٣ - قوله: "حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ": الطاغيةُ جمعها طواغي، والطواغي ما كانوا يعبدونه من الأصنام وغيرها، ومنه الحديث: "هذه طاغية دوس وخثعم" (١)، أي صنمهم ومعبودهم. وأما الطواغيت؛ فجمع طاغوت، وهو الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام، ويُقال للصنم طاغوت، والطاغوت يكون واحدًا وجمعًا.

стр. 387

٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنِ الحِيطَانِ تُلقَى فِيهَا العَذِرَاتُ، فَقَالَ: "إِذَا سُقِيَتْ مِرَارًا فَصَلُّوا فِيهَا"، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . ٤ - بَاب المَوَاضِع الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ ٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الأَرْضُ كلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا المَقْبَرَةَ وَالحَمَّامَ". [د: ٤٩٢، ت: ٣١٧]. ٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبع مَوَاطِنَ: فِي المَزْبَلَةِ، وَالمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ الكَعْبَةِ. [ت: ٣٤٦]. ٧٤٤ - قوله: "سُئِلَ عَنِ الحِيطَانِ تُلقَى فِيهَا العَذِرَاتُ": الحيطان جمع حائط، وهو البستان إذا كان عليه حائط. ٤ - بَاب المَوَاضِع الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ ٧٤٦ - قوله: "عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ": هو بفتح الجيم وكسر الموحدة ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء مفتوحة ثم تاء التأنيث، متروك، روى له الترمذي وابن ماجه.

стр. 388

٧٤٧ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "سَبْعُ مَوَاطِنَ لا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ الله، وَالمَقْبَرَةُ، وَالمَزْبَلَةُ، وَالمَجْزَرَةُ، وَالحَمَّامُ، وَعَطَنُ الإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ". [ت: ٣٤٦]. ٥ - بَاب مَا يُكْرَهُ فِي المَسَاجِدِ ٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "خِصَالٌ لا يَنْبَغِينَ فِي المَسْجِدِ: لا يُتَّخَذُ طَرِيقًا وَلا يُشْهَرُ فِيهِ سِلَاحٌ (١)، وَلا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ، وَلا يُنْثَرُ فِيهِ نَبْلٌ (٢)، ٧٤٧ - قوله: "وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ": المحجَّةُ بفتح الميم والحاء المهملة ثم الجيم مشددة، وهي جادة الطريق. ٥ - بَاب مَا يُكْرَهُ فِي المَسَاجِدِ ٧٤٨ - قوله: "وَلا يُنْبَضُ فِيهِ بِقَوْسٍ": هو بضم أوله وإسكان النون وفتح الموحدة ثم ضاد معجمة، مبني لما لم يُسم فاعله، الذي ظهر لي أن في هذا الكلام تجوزًا؛ لأنه يقال: انبضت القوس وانبضتُ بالوتر، إذا جذبته ثم أرسلته

стр. 389

وَلا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ، وَلا يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ (١)، وَلا يُقَصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ، وَلا يُتَّخَذُ سُوقًا". ٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمر، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ البَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ، وَعَنْ تَنَاشُدِ الأَشْعَارِ فِي المَسَاجِدِ. [د: ١٠٧٩، ت: ٣٢٢، س:٧١٥]. ٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفا السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الحارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَنَا صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَارَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، = ليرنّ، والله أعلم، إنما نُهي عنه؛ لأنه إذا جذبه وأرسله ربما انقطع الوتر، أو تفلت من القوس فيصيب مسلمًا. قوله: "وَلا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نِيءٍ": يقال: ناء اللحم يَنِيءُ نَيئًا، بوزن ناع ينيعُ نيعًا فهو نِيء بكسر النون، هذا هو الأصل، وقد يترك الهمز ويقلب ياء فيقال: نِيّ مشددًا.

стр. 390

وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبُوَابِهَا المَطَاهِرَ، وَجَمِّرُوهَا فِي الجُمَعِ". ٦ - بَاب النَّوْم فِي المَسْجِدِ ٧٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَنَامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ . [رَ: ٣٩١٩، خ: ٤٤٠، م: ٢٤٧٩، ت: ٣٢١، س: ٧٢٢]. ٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ يَعِيشَ بْنَ قَيْسِ بْنِ طِخْفَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أبيه، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : "انْطَلِقُوا"، فَانْطَلَقْنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، وَأَكَلنَا وَشَرِبْنَا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : "إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ هَاهُنَا، وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى المَسْجِدِ"، قَالَ: فَقُلنَا: بَل نَنْطَلِقُ إِلَى المَسْجِدِ (١). [د: ٥٠٤٠]. ٧ - بَابٌ أَيُّ مَسْجدٍ وُضِعَ أَوَّلُ؟ ٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، ٧٥٠ - قوله: "وَجَمِّرُوهَا فِي الجُمَعِ": أي بخروها بالطيب.

стр. 391

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ؟ قَالَ: "المَسْجِدُ الحَرَامُ"، قَالَ: قُلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ المَسْجِدُ الأَقْصَى"، قُلتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مُصَلًّى، فَصَلِّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ". [خ:٣٣٦٦، م: ٥٢٠، س: ٦٩٠]. ٨ - بَابُ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ ٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي دَلوٍ فِي بِئْرٍ لهمْ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّالمِيِّ، وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ بَنِي سَالِمٍ، ٧ - بَاب أَيُّ مَسْجدٍ وُضِعَ أَوَّلُ ٧٥٣ - قوله: "كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَامًا": اعلم أنه كثر سؤال طلبة العلم عن هذا الحديث، وصورةُ السؤال أن يقال: معلوم أن سُليمان بن داود هو الذي بنى المسجد الأقصى، وبينه وبين إبراهيم أكثر من ألف عام. وجوابه: إنما كان لسليمان من الأقصى تجديده لا تأسيسه، والذي أسسه هو يعقوب بن إسحاق صلى الله عليهما وسلم، بعد بناء إبراهيم بهذا المقدار، وهذا الذي رأيته في كلام الشيخ العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي (١)، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، وسمعته من العلامة الحافظ البلقيني شيخنا.

стр. 392

وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَل، قَالَ: "أَفْعَلُ"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، وَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَصَفَفْنَا خَلفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ احْتبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لهمْ. [رَ: ٦٦٠، خ:٧٧، م:٣٣، س:٧٨٨]. ٧٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الفَضْلِ المُقْرِئ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ٨ - بَاب المَسَاجِد فِي الدُّورِ ٧٥٤ - قوله: "ثُمَّ احْتبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ": الخَزِير بفتح الخاء المعجمة ثم زاي مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء، وهي اللحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: الخزيرة حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة بمهملات، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة.

стр. 393

سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنْ تَعَالَ فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا فِي دَارِي أُصَلِّي فِيهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَمِيَ، فَجَاءَ فَفَعَلَ. ٧٥٥ - قوله: "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنْ تَعَالَ فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا فِي دَارِي أُصَلِّي فِيهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَمِيَ، فَجَاءَ فَفَعَلَ": هو والله أعلم عتبان بن مالك. فائدة: اعلم أن العميان من الصحابة الذين حصل [لهم العمي] في الجملة، سواء كان في حياته أو بعده: البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وحسان بن ثابت، والحكم بن أبي العاص، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن يربوع، وأبو سفيان صخر بن حرب، والعباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن الأرقم، وعبد الله بن عُمر، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن عُمير، وعبد الله بن أبي أوفى، وعتبان بن مالك صاحب القصة، وعُتبة بن مسعود الهذلي، وعثمان بن عامر أبو قحافة، وعقيل بن أبي طالب، وعمرو بن أم مكتوم المؤذن، وقتادة بن النعمان، وكعب بن مالك، ومالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي، ومخرمة بن نوفل، وجملتهم اثنان وعشرون نفسًا. قوله: "أُصَلِّي فِيهِ": كذا في أصلنا أصلي بإثبات الياء، وهو جائز في العربية، مثل قوله تعالى: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ [مريم: ٦] على قراءة غير أبي عمرو والكسائي.

стр. 394

٧٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ سِيرينَ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ المُنْذِرِ بْنِ الجارُودِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، وَفِي البَيْتِ فَحْلٌ مِنْ هَذِهِ الفُحُولِ، فَأَمَرَ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ فكُنِسَ وَرُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ابْنُ مَاجَه: الفَحْلُ: الحَصيرُ الَّذِي قَدِ اسْوَدَّ. ٩ - بَاب تَطْهِير المَسَاجِدِ وَتَطْيِيبهَا ٧٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الجَوْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ المَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَخْرَجَ أَذًى مِنَ المَسْجِدِ بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ". ٧٥٦ - قوله: "وَفِي البَيْتِ فَحْلٌ مِنْ هَذهِ الفُحُولِ": فسره أبو عبد الله ابن ماجه في كتابه فقال: الفَحْلُ: هُوَ الحصِيرُ الَّذِي قَدِ اسْوَدَّ، انتهى. و"الفحل" بفاء مفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة ثم لام، وهو حصير معمول من سعف فُحَّال النخل وهو فحلُها وذكرُها الذي يُلقح منه، فسمي الحصير فحلًا مجازًا.

стр. 395

٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنُ الحَكَمِ وَأَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ بِالمَسَاجِدِ أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ. [رَ: ٧٥٩، د:٤٥٥، ت:٥٩٤]. ٧٥٩ - حَدَّثَنَا رِزْقُ الله بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الحضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُتَّخَذَ المَسَاجِدُ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ. [رَ:٧٥٨، د:٤٥٥، ت:٥٩٤]. ٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي المَسَاجِدِ تميمٌ الدَّارِيُّ. ١٠ - بَاب كَرَاهِيَة النُّخَاعَةِ فِي المَسْجِدِ ٩ - بَاب تَطْهِير المَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا ٧٥٨ - قوله: "أَمَرَ بِالمَسَاجِدِ أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ": الدور هنا المحال والقبائل. ١٠ - بَاب كَرَاهِيَة النُّخَاعَةِ فِي المَسْجدِ فائدة: جاءت أحاديثُ كثيرةٌ صريحة في تحريم البصاق في المسجد؛

стр. 396

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لأنه ﵇ سماه خطيئة وسماه سيئة في مسند أحمد، وقال لفاعله: "إنك آذيت الله ورسوله" (١). وغضب حتى رأى ذلك، ولا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله. وقد صرح البغوي بتحريم نضح المسجد بالماء المستعمل، وإن كان فيه نظر، فتحريم البصاق منه أولى. وأطلق جماعة من الأصحاب، وكذا ابن ماجه في التبويب، لفظ الكراهة، ولعل مرادهم كراهة التحريم؛ لأنه من عادة الأولين التعبير عن التحريم بالكراهة، قال الصيدلاني في شرح المختصر: كانوا يتحرزون عن لفظ الحرمة تأدبًا؛ لقوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ [النحل: ١١٦]. وقد سمَّى الله الحرام مكروهًا فقال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨]. فإن قال قائل: إن في حديث الكتاب وغيره دليل على تحريم ذلك في القبلة، وجوازه تحت القدمين في المسجد.

стр. 397

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والجواب: إنه لا يلزم من جواز ذلك في الصلاة لحاجة جوازه في غيرها؛ لأن أحاديث النهي أكثر، وهي عامة في جميع المسجد، وهذه خاصة بحالة الصلاة. فإن قيل: فالحديث الذي فيه: "وكفارتها دفنها" (١) لا يدل على التحريم؛ لأن لا يلزم من الكفارة الإثم؛ فقد تكون الكفارة عن الخطأ كقتل المعصوم، وقتل الصيد في الحرم، والإحرام، وقد تكون عن عمد لا إثم فيه ككفارة الحنث بالحلف بالله. بل في الحديث دليل الجواز؛ لأنه لو كان حرامًا لم يكفّر بالدفن وحده، بل بالتوبة. والجواب: إن التوبة عن كل ذنب معلوم وجوبه، فيكون معنى وكفارتها دفنها أي مع التوبة، بدليل تسميتها خطيئة وسيئة؛ ولأنها جناية منه، واشترط في صحة التوبة إزالتها، كما لا تصح التوبة من الغاصب والسارق إلا برد العين لمالكها. وفي هذا المقام لسؤاله غير ذلك، ولكن ضاق عليَّ المكان.

стр. 398

٧٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ أَبُو مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنهما أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ المَسْجِدِ، فتنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَليَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى". [رَ: ١٠٢٢، خ:٤٥٩، م: ٥٥٠، د:٤٧٧، س: ٣٠٩]. ٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فَحَكَّتْهَا، وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا أَحْسَنَ هَذَا". [خ: ٤٠٥، س:٧٢٨]. ٧٦٢ - قوله: "حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ": "عايذ" بالمثناة تحت وفي آخره ذال معجمة، وثَّقه ابن معين. وقال الجوزجاني: غالٍ زائغ. قال ابن عدي: روى أحاديث أنكرت عليه، وسائر أحاديثه مستقيمة. قال الذهبي؛ ولم يسق له شيئًا، يعني ابن عدي في الكامل. قوله: "وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا": الخلوق بفتح الخاء المعجمة، وهو طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة.

стр. 399

٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِد وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ". [خ: ٤٠٦، م: ٥٤٧، د:٤٧٩، س:٧٢٤]. ٧٦٤ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ. [خ:٤٠٧، م:٥٤٩]. ١١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي المَسَاجِدِ ٧٦٥ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ. مَنْ دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لا وَجَدْتَهُ، إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لمِا بُنِيَتْ لَهُ". [م:٥٦٩]. ٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لِهَيعَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي المَسْجِدِ. [د:١٠٧٩، ت:٣٢٢].

стр. 400

٧٦٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيِّ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، أنَهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ فَليَقُل: لا رَدَّ الله عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لهِذَا". [م:٥٦٨، د:٤٧٣، ت: ١٣٢١]. ١٢ - بَاب الصَّلَاة فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ (١) ٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (خ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بشْر بَكْرُ بْنُ خَلَف قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ زُريع، قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلا مَرَابِضَ الغنَمِ وَأَعْطَانَ الإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ". [ت: ٣٤٨، س:]. ١١ - بَاب النَّهْي عَنْ إِنْشَادِ الضَّوَالِّ فِي المَسْجِدِ ٧٦٧ - قوله: "مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً": يَنشد بفتح المثناة تحت وضم الشين، يقال: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا مُنشِد، إذا عرّفتها، وهو من النشيد، وهو رفع الصوت.

стр. 401

٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ". [س: ٧٣٥]. ٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، وَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الغَنَمِ". ١٣ - الدُّعَاءُ عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ ٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ يَقُولُ: "بِسْمِ الله، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ الله، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أبوَابَ رَحْمَتِكَ"، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: "بِسْمِ الله، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ الله، اللهمَّ اغْفِرْ لِي دنوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ". [ت:٣١٤]. ٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ وَعَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الضحَّاكِ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَليُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَليَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألكَ مِنْ فَضْلِكَ". [م:٧١٣، د: ٤٦٥، س: ٧٢٩].

стр. 402

٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ المَقْبُريُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَليُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَليَقُلِ: اللهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَليُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَليَقُلِ: اللهمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". ١٤ - بَابُ المَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ ٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ، لَا يُنْهزُهُ (١) إِلا الصَّلاةُ، لا يُرِيدُ إِلا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ". [خ:١٧٦، د:٥٥٩، ت: ٦٠٣، س: ٧٠٥]. ١٤ - بَاب المَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ ٧٧٤ - قوله: "لَا يَنْهَزُهُ": هو بفتح أوله، ثلاثي، وضبطه بعضهم بضم أوله على أنه رباعي، وخطأه القاضي عياض (٢). قال صاحب المطالع: قلتُ: هو لغة (٣)، ومعناه لا ينهضه ويدفعه. وتقدَّم ذلك في باب ثواب الطهور.

стр. 403

٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلا تَأْتوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينةُ، فَمَا أَدْرَكتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا". [خ: ٦٣٦، م: ٦٠٢، د:٥٧٢، ت:٣٢٧، س:٨٦١]. ٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ الله بِهِ الخَطَايَا، وَيَزِيدُ بِهِ فِي الحَسَنَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ المَكَاره، وَكثْرَةُ الخُطَى إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ". ٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلقَى الله غَدًا مُسْلِمًا فَليُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى، وَإِنَّ الله شَرَعَ لِنَبِيِّكمْ ﷺ سُنَنَ الهُدَى، وَلَعَمْرِي، لَوْ أَنَّ كُلَّكُمْ صَلَّى فِي بَيْتهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكمْ لَضَلَلتُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، فَيَعْمِدُ إِلَى المَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَمَا يَخْطُو خَطْوَةً إِلا رَفَعَ الله لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً. [م: ٦٥٤، د: ٥٥٠].

стр. 404

٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ المُوَفَّقِ أَبُو الجَهْمِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَسْألكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلا بَطَرًا، وَلا رِيَاءً وَلا سُمْعَةً، وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، أَقْبَلَ الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلفِ مَلَكٍ". ٧٧٩ - حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمليُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "المَشَّاؤُونَ إِلَى المَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ، أُولَئِكَ الخَوَّاضُونَ فِي رَحْمَةِ الله". ٧٧٨ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ": هو بضم المثناة الأولى وفتح الثانية، كذا قيّدوها، وهي بلدة مشهور. قوله: "فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا": الأشَرُ البطرُ، وقيل: أشدُّ البطر، وهو بفتح الشين. قوله: "وَلا بَطَرًا": البَطَرُ الطغيان عند النعمة والعافية. قوله: "وَلا سُمْعَةً": أي ليسمعه الناس ويروه.

стр. 405

٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الحَارِثِ الشِّيزَريُّ (١)، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لِيَبْشَرِ المَشَّاؤُونَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِنُورٍ تَامٍّ يَوْمَ القِيَامَةِ". ٧٨١ - حَدَّثَنَا مَجزَأَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ، مَوْلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ (٢)، حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بْنُ دَاوُدَ الصَّائِغُ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ". ٧٨١ - قوله: "حَدَّثَنَا مَجزأَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ": أَسيد هو بفتح الهمزة وكسر السين، كذا رأيته مضبوطًا بالقلم في خط غير واحد من العلماء، انفرد بالإخراج عنه ابن ماجه، ومجزأة شيخه، قال ابن ماجه: لم يكن عنده إلا ثلاثة أحاديث، انتهى. شارك ابنَ ماجه في الأخذ عنه عبْدهُ الصفار، والقاسم بن موسى بن الحسن الأشيب.

стр. 406

١٥ - بَاب الأبعَدُ فَالأبعَدُ مِنَ المَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا ٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الأبْعَدُ فَالأبعَدُ مِنَ المَسْجدِ أَعْظَمُ أَجْرًا". [د: ٥٥٦]. ٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالمَدِينَةِ، وَكَانَ لا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: فتوَجَّعْتُ لَهُ، فَقُلتُ: يَا فُلَانُ، لَوْ أَنكَ اشْتَريتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ، وَيَرْفَعُكَ مِنَ الوَقَعِ، ويقِيكَ هَوَامَّ الأَرْضِ، فَقَالَ: وَالله، مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطَنَبِ (١) بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: فَحَمَلتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ فَسَأَلهُ، فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أنَهُ يَرْجُو فِي أَثَرِه، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ". [م:٦٦٣، د:٥٥٧]. ١٥ - بَاب الأبعَد فَالأَبْعَدُ مِنَ المَسْجدِ أَعْظَمُ أَجْرًا ٧٨٣ - قوله: "أَقْصَى بَيْتٍ بِالمَدِينَةِ": أي أبعد. قوله: "يَقِيكَ الرَّمَضَ": الرمض هو الرمل الحار، وقد تقدّم.

стр. 407

٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا قوله: "وَيَرْفَعُكَ مِنَ الوَقَعِ": هو بفتح الواو والقاف وبالعين المهملة، والوَقَع أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها، يقال: وقعتُ أوقع وقعًا، ووقع في أصلنا بإسكان القاف، ولعله أراد المصدر. قال في الصحاح: الوقْع بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، عن أبي عمرو، والوقع بالتحريك الحجارة، واحدتها وَقَعَة، والوقع أيضًا الحفى، يقال: وَقَعَ الرجل يَوقَعُ، إذا اشتكى لحم قدمه من غلظ الأرض والحجارة (١). فيحتمل أن المضبوط في أصلنا، إن كان ما أراد به المصدر، وكان الضبط صحيحًا، أراد به ما ارتفعَ من الأرض لئلا يعثر فيه. قوله: "مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ رسول الله": بطُنُبِ بضمتين، أصله حبل طويل يُشد به سُرادق البيت أو الوتد، والجمع أطناب، ثم استعمل فيما قارب من المنازل استعارة. ووقع في أصلنا: "بطَنَب" بفتحتين، وهذا لا أعرفه في هذا المعنى، إلا أنه بفتحتين اعوجاج في الرمح، وطول في الرجلين في استرخاء، وطول في الظهر، وهو عيبٌ، والله أعلم. قوله: "يَرْجُو فِي أثَرِهِ": أي في خطاه.

стр. 408

حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُعْرُوا المَدِينَةَ، فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ، أَلا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ " فَأَقَامُوا. [خ: ٦٥٦]. ٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ بَعِيدَةً مَنَازِلهمْ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتَرُبوا، فَنزلَتْ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]. قَالَ: فَثَبَتُوا. ١٦ - بَاب فَضْل الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتهِ فِي بَيْتهِ وَصَلَاتهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا (١) وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [رَ:٧٨٧، خ:٤٧٧، م:٦٤٩، د:٥٥٩، ت: ٢١٦، س:٤٨٦]. ٧٨٤ - قوله: "أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ": هم قبيلة من الأنصار، وهم بكسر اللام. قوله: "أَنْ يُعْرُوا المَدِينَةَ": هو بضم أوله، من أَعْرا، عرِّيت المدينةُ إذا بقيت عراء، وهو الفضاء من الأرض، وأعريتها إذا صيرتها عراء. قوله: "آثَارَكُمْ": أي خطاكم، وقد تقدّم قبل ذلك.

стр. 409

٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "فَضْلُ الجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا". [رَ: ٧٨٦، خ:٤٧٧، م:٦٤٩، د:٥٥٩، ت: ٢١٦، س:٤٨٦]. ٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتهِ فِي بَيْتهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ (١) دَرَجَةً". [خ: ٦٤٦، د: ٥٦٠]. ٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [خ: ٦٤٥، م: ٦٥٠، ت: ٢١٥، س:٨٣٧]. ٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ١٦ - بَاب فَضْل الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ٧٩٠ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَصِيرٍ": أبو بصير بموحدة مفتوحة ثم صاد مهملة مكسورة ثم مثناة ساكنة روى عنه عبد الله أبو إسحاق السبيعي فقط،

стр. 410

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ (١) دَرَجَةً". ١٧ - بَاب التَّغْلِيظ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الجَمَاعَةِ ٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ". [خ: ٦٤٤، م: ٦٥١، د:٥٤٨، ت:٢١٧، س:٨٤٨]. يجهل، وقد ذكره ابنُ حبان في الثقات. وأبو بصير أبوه روى عنه بو إسحاق والعيزار بن حريث وابنه عبد الله، في ثقات ابن حبان. قوله: "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعة وَعِشْرونَ، أَوْ خَمْسة وَعِشْرونَ دَرَجَةً": كذا في أصلنا، وقد ضبب على "أربعة" وعلى "عشرون" وعلى "أو خمسة" وعلى "عشرون"، ويمكن أن يخرج على أنه مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: والزيادة أربعة وعشرون إلى آخره، أو هي. أو كأنه قال: يزيد، فسأله سائل: ماذا يزيد؟ فقال: أربعة وعشرون إلى آخره، أو نحو هذا التقدير، والله أعلم.

стр. 411

٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي كَبِيرٌ ضَرِيرٌ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَاوِمُنِي، فَهَل تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ قَالَ: "هَل تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً". [د: ٥٥٢، س: ٨٥١]. ٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْم، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ". [د: ٥٥١]. ٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَاده: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجَمَاعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُوُننَّ مِنَ الغَافِلِينَ". [م: ٨٦٥، س: ١٣٧٠]. ١٧ - بَاب التَّغْلِيظ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الجَمَاعَةِ ٧٩٢ - قوله: "شَاسِع الدَّارِ": أي بَعِيدُها. قوله: "وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَاوِمُنِي": كذا وقع بالواو، وأصله الهمز من الملاءمة، وهي الموافقة، يقال: هو يلائمني بالهمز، ثم يخفف فيصير ياء، وأما الواو فلا وجه لها، إلا أن يكون يفاعلني من اللوم، ولا معنى له في هذا الحديث. ٧٩٤ - قوله: "عَنْ وَدْعِهِمُ الجمعَات": أي تركهم، يقال: ودع الشي يَدَعُه ودْعًا إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي يَدَعُ ومصدره، واستغنوا عنه بتَرَكَ.

стр. 412

٧٩٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الهُذَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ عَنْ تَرْكِ الجَمَاعَةِ أَوْ لأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ". ١٨ - بَاب صَلَاة العِشَاءِ وَالفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ ٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلحَةَ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي صَلَاةِ العِشَاءِ وَصَلَاةِ الفَجْرِ لأَتوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". ٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى المنافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ وَصَلَاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِما لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". [خ: ٦١٥، م:٤٣٧، س: ٥٤٠]. والنبي ﷺ أفصح الخلق، وينبغي أن يحمل قولهم على قلة الاستعمال؛ فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس، وقد جاء في غير حديث حتى قرئ به شاذًا قوله تعالى: ﴿وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ٣] بالتخفيف. ٧٩٥ - قوله: "عَنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرٍو": الزِبْرِقان بكسر الزاي ثم موحدة ساكنة ثم راء مكسورة ثم قاف وفي آخره نون، وهو في اللغة: القمر.

стр. 413

٧٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَهُ كَانَ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي مَسْجدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا تَفُوتُهُ الرَّكعَةُ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ كَتَبَ الله لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنَ النَّارِ". ١٩ - بَاب لُزُوم المَسَاجِدِ وَانْتِظَار الصَّلَاةِ ٧٩٩ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تحْبِسُهُ، وَالمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ؛ يَقُولُونَ: اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهمَّ ارْحَمْهُ، اللهمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ". [د: ١٠٤٦، ت: ٣٣٠، س: ١٤٣٠]. ١٨ - بَاب صَلَاة العِشَاءِ وَالفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ ٧٩٨ - حديث عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، مرفوعًا، كَانَ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ كَتَبَ الله لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنَ النَّارِ": في سنده إسماعيل بن عياش يرويه عن عُمارة بن غزية وهو مدني، وعمارة عن أنس بن مالك، ولم يدركه، كذا قاله الترمذي في جامعه في باب التكبيرة الأولى، وعن الدارقطني (١) مثلُه.

стр. 414

٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا تَوَطَّنَ رَجُل مُسْلِمٌ المَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلا تَبَشْبَشَ الله إِلَيْهِ، كَمَا يَتبَشْبَشُ أَهْلُ الغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ". ٨٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ المَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، قَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: ١٩ - بَاب لُزُوم المَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ ٨٠٠ - قوله: "مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ المَسَاجِدَ": توطن تَفعَّلَ، أي أعدها وطنًا ومَحلًا. قوله: "إِلا تبشْبَشَ الله إِلَيْهِ": البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به بالكسر أَبَشُّ بالفتح، وهذا مثلٌ ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه. ٨٠١ - قوله: "وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ": هو بالتشديد، ومعناه وطن في مصلاه، مِن جلس. قوله: "وقَدْ حَفَزَهُ النَّفسُ": الحفْز الحث والإعجال. قوله: "وقَدْ حَسَرَ": أي كشف.

стр. 415

"أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أبوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ، يَقُوُل: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى". ٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ، قَالَ الله : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ " الآية [التوبة: ١٨]. [ت:٢٦١٧].

стр. 416

أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ١ - افْتِتَاحُ الصَّلاةِ ٨٠٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: "الله أَكْبَرُ". [خ: ٨٢٨، د: ٧٣٠، ت: ٣٠٤]. ٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنِي عَليُّ بْنُ عَليٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي المتوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلاتَهُ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ". [د: ٧٧٥، ت: ٢٤٢، س:٨٩٩]. ٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا كَبَّرَ سَكَتَ بَيْنَ التَّكبِيرِ وَالقِرَاءَةِ، قَالَ: فَقُلتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ، فَأَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ؟ قَالَ: "أَقُولُ: اللهمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ،

стр. 417

اللهمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الأبْيَضِ مِنَ الدَّنَسِ، اللهمَّ اغْسِلنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ". [خ: ٧٤٤، م:٥٩٨، د: ٧٨١، س: ٨٩٤]. ٨٠٦ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الله بْنُ عِمْرَانَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ٨٠٥ - "الدَّنَسِ": الوسخ. قوله: "بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ": إن قيل: كيف تطهر الخطايا بذلك، وما فائدة التخصيص بذلك، وقوله في لفظ آخر: "والماء البارد"، والحار أبلغ في الإنقاء؟ قيل: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفًا، فترتخي القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها، ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار، فإن كان باردًا أورث الجسم صلابةً وقوة، فإن كان معه ثلج وبَرد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته، فكان أذهب لأثر الخطايا (١).

стр. 418

الصَّلاةَ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ، تبارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ". [د: ٧٧٦، ت: ٢٤٣]. ٢ - بَاب الِاسْتِعَاذَة فِي الصَّلاةِ ٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرة، عَنْ عَاصِمٍ العَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ قَالَ: "الله أَكْبَرُ كبِيرًا، الله أَكْبَرُ كبِيرًا، ثَلاثًا، الحَمْدُ لله كَثِيرًا (١)، سُبْحَانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا، ثَلاثَ مَرَّاتِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ". ٨٠٦ - قوله: "وَتَعَالَى جَدُّكَ": أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ والسعادة، ومنه: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ويجوز في "ولا ينفع ذا الجد منك" كسر الجيم، ذكره ابن عبد البر وغيرُه، ومعناه غير معنى المفتوح. ٢ - بَاب الِاسْتِعَاذَة فِي الصَّلاةِ ٨٠٧ - قوله: "عَنْ عَاصِمٍ العَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ": هو نافع، وله ولدان رويا عنه؛ محمد ونافع، ولكن الظاهر أن هذا نافع، لأنه الذي يروي عنه عاصم العَنَزي، والله أعلم.

стр. 419

قَالَ عَمْرٌو: هَمْزُهُ: المُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الكِبْرُ. [د: ٧٦٤]. ٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَهَمْزِه، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ". قَالَ: هَمْزُهُ: المُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الكِبْرُ. ٣ - بَاب وَضْع اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلاةِ ٨٠٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَؤُمُّنَا، فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ. [ت:٢٥٢]. قوله: "قَالَ عَمْرو": يعني ابن مرة الذي في السند. "هَمْزُهُ: المُوتَةُ": الهمز النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد غمزته. و"المُوتة" بضم الميم وإسكان النون. قوله: "وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ": لأنه يُنْفَثُ من الفم. قوله: "وَنَفْخُهُ: الكِبْرُ": لأنَّ المتكبرَ يتعاظم ويجمع نفْسه ونفَسه فيحتاج أن يَنْفُخَ. ٣ - بَاب وَضْع اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلاةِ ٨٠٩ - قوله: "عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلبٍ": هلب الذي نحفظه فيه بضم الهاء وإسكان اللام ثم موحدة في آخره.

стр. 420

٨١٠ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ (ح) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المَفَضَّلِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ. [م: ٤٠١، د:٧٢٣، س:٨٨٧]. ٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَرَوِيُّ إِبرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَاتِمٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زينَبَ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا وَاضِعٌ يَدِي اليُسْرَى عَلَى اليُمْنَى، فَأَخَذَ بِيَدِي اليُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى اليُسْرَى. [د: ٧٥٥، س:٨٨٨]. قال شيخنا مجد الدين الفيروزأبادي في قاموسه في اللغة، وهو كتاب جليل، لم يُصنف في اللغة أجمع منه: والهلْب لقب أبي قبيصة يزيد بن قُنافة الطائي، يضمه المحدثون، وصوابه ككتِفٍ، يعني بفتح الهاء وكسر اللام، ثم قال: كان أقرع فمسحه النبي ﷺ فنبت شعره (١)، انتهى. وقيل في اسم أبيه: زيد. و"قبيصة" المذكور، قال ابن المديني وغيره: مجهول، لم يروِ عنه غير سماك، ووثَّقه العجلي وغيرُه.

стр. 421

٤ - بَاب افْتِتَاح القِرَاءَةِ ٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ بدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [م:٤٩٨، د:٧٨٣]. ٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، يَفْتَتِحُونَ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [خ: ٧٤٣، م: ٣٩٩، د: ٧٨٢، ت: ٢٤٦، س: ٩٠٢]. ٨١٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالُوا: ٤ - بَاب افْتِتَاح القِرَاءَةِ ٨١٢ - قوله: "عَنْ أَبِي الجوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ": أبو الجوزاء هو بجيم وبعد الواو زاي وآخره همز ممدود، واسمه أوس بن عبد الله الربعي البصري. ولهم أبو الحوراء بالحاء المهملة والراء بعد الواو آخره مد، واسمه ربيعة بن شيبان، يأتي في باب ما جاء في القنوت في الوتر. ٨١٤ - قوله: "وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ": هو بضم الميم وإسكان الكاف ثم راء مفتوحة ثم ميم.

стр. 422

حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُغَفَّلِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَلَّمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ فِي الإِسْلامِ حَدَثًا مِنْهُ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقْرأُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالحَدَثَ، فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ، فَإِذَا قَرَأْتَ فَقُلِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [ت: ٢٤٤، س:٩٠٨]. ٥ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ ٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ٨١٥ - قوله: "عَنْ قَيْسِ بْنِ رفاعة (١)، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُغَفَّلِ، عَنْ أَبِيهِ": هكذا في النسخة: "ابن عبد الله" الظاهر أنه يزيد؛ لأن روي في بعض طرق هذا الحديث خارج هذا الكتاب مسمى بهذا (٢). وفي زوائد الأطراف للمزي أنه يزيد كما تقدّم.

стр. 423

زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]. [م:٤٥٧، ت:٣٠٦، س: ٩٥٠]. ٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فكَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ، فكَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥، ١٦]. [م: ٤٥٦، د:٨١٧، س: ٩٥١]. ٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَال، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَهُ أَبُو المِنْهَال، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِئةِ. [خ: ٥٤١، م: ٤٦١، د:٣٩٨، س: ٤٩٥]. ٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قتادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، وُيقْصِرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ. [خ:٧٥٩، م: ٤٥١، د:٧٩٨، س: ٩٧٤]. ٨٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ

стр. 424

بِالمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أتى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ، يَعْنِي سَعْلَةً. [م: ٤٥٥، د:٦٤٩، س:٨٨٢]. ٦ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا وَكِيع، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُوُل الله ﷺ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. [م: ٨٧٩، د: ١٠٧٤، ت:٥٢٠، س:٩٥٦]. ٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. ٥ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ ٨٢٠ - قوله: "أَصَابَتْهُ شَرْقَة": الشرقة المرة من الشرق، أي شرق بدمعه فَعَيي بالقراءة. وقيل: إنه أراد أنه شرِق بريقه فترك القراءة وركع.

стр. 425

٨٢٣ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. [خ: ٨٩١، م: ٨٨٠، س: ٩٥٥]. ٨٢٤ - حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمانَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. قَالَ إِسحَاقُ بنُ سُليْمَانَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الله، لا أَشُكُّ فِيهِ. ٧ - بَاب القِرَاءَة فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ ٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَأَلتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَير، قُلتُ: بَيِّنْ رَحِمَكَ الله، قَالَ: كَانَتِ الصَّلاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ، فيخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى النَّقِيعِ (١)، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ. [م: ٤٥٤، س:٩٧٣].
следующие страницы →