Полный текст (2 525 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٤ - بَاب افْتِتَاح القِرَاءَةِ
٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ بدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [م:٤٩٨، د:٧٨٣].
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، يَفْتَتِحُونَ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [خ: ٧٤٣، م: ٣٩٩، د: ٧٨٢، ت: ٢٤٦، س: ٩٠٢].
٨١٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالُوا:
٤ - بَاب افْتِتَاح القِرَاءَةِ
٨١٢ - قوله: "عَنْ أَبِي الجوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ": أبو الجوزاء هو بجيم وبعد الواو زاي وآخره همز ممدود، واسمه أوس بن عبد الله الربعي البصري.
ولهم أبو الحوراء بالحاء المهملة والراء بعد الواو آخره مد، واسمه ربيعة بن شيبان، يأتي في باب ما جاء في القنوت في الوتر.
٨١٤ - قوله: "وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ": هو بضم الميم وإسكان الكاف ثم راء مفتوحة ثم ميم.
стр. 422
حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ القِرَاءَةَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُغَفَّلِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَلَّمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ فِي الإِسْلامِ حَدَثًا مِنْهُ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقْرأُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالحَدَثَ، فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ، فَإِذَا قَرَأْتَ فَقُلِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [ت: ٢٤٤، س:٩٠٨].
٥ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ
٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
٨١٥ - قوله: "عَنْ قَيْسِ بْنِ رفاعة (١) ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُغَفَّلِ، عَنْ أَبِيهِ": هكذا في النسخة: "ابن عبد الله" الظاهر أنه يزيد؛ لأن روي في بعض طرق هذا الحديث خارج هذا الكتاب مسمى بهذا (٢) .
وفي زوائد الأطراف للمزي أنه يزيد كما تقدّم. الحواشي
(١) كذا في الأصل: رفاعة، وصوابه: "عَبَايَةَ".(٢) كما في مسند أحمد ٤/ ٨٥.стр. 423
زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]. [م:٤٥٧، ت:٣٠٦، س: ٩٥٠].
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فكَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ، فكَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥، ١٦]. [م: ٤٥٦، د:٨١٧، س: ٩٥١].
٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَال، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَهُ أَبُو المِنْهَال، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِئةِ. [خ: ٥٤١، م: ٤٦١، د:٣٩٨، س: ٤٩٥].
٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قتادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ، وُيقْصِرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ. [خ:٧٥٩، م: ٤٥١، د:٧٩٨، س: ٩٧٤].
٨٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ
стр. 424
بِالمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أتى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ، يَعْنِي سَعْلَةً. [م: ٤٥٥، د:٦٤٩، س:٨٨٢].
٦ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا وَكِيع، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُوُل الله ﷺ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. [م: ٨٧٩، د: ١٠٧٤، ت:٥٢٠، س:٩٥٦].
٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
٥ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ الفَجْرِ
٨٢٠ - قوله: "أَصَابَتْهُ شَرْقَة": الشرقة المرة من الشرق، أي شرق بدمعه فَعَيي بالقراءة.
وقيل: إنه أراد أنه شرِق بريقه فترك القراءة وركع.
стр. 425
٨٢٣ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. [خ: ٨٩١، م: ٨٨٠، س: ٩٥٥].
٨٢٤ - حَدَّثَنَا إِسحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيمانَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
قَالَ إِسحَاقُ بنُ سُليْمَانَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الله، لا أَشُكُّ فِيهِ.
٧ - بَاب القِرَاءَة فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ
٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَأَلتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَير، قُلتُ: بَيِّنْ رَحِمَكَ الله، قَالَ: كَانَتِ الصَّلاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ، فيخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى النَّقِيعِ (١) ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ الله ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ. [م: ٤٥٤، س:٩٧٣]. الحواشي
(١) في الهامش: (البقيع)، وعليه (خ).стр. 426
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبي مَعْمَر قَالَ: قُلنا لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لحيَتِهِ (١) . [خ:٧٤٦، د: ٨٠١].
٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأشَجِّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ فُلانٍ، قَالَ: وَكَانَ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ العَصرَ. [س: ٩٨٢].
٨٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا زيدٌ العَمِّيُّ، عَنْ أَبِي نَفْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَعْني الخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ ثَلاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رَسُولِ الله ﷺ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ مِنَ الصَّلاةِ، فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ رَجُلانِ، فَقَاسُوا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ بِقَدْرِ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَاسُوا ذَلِكَ فِي العَصْرِ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ. [م: ٤٥٢، د: ٨٠٤، س: ٤٧٥].
٨٢٦ - قوله: "بِاضْطِرَابِ لحيَتِهِ": كذا الذي أحفظه، وكذا في أصولنا بالكتب، وقد وقع في أصل سماعنا لابن ماجه كذا، وكتبت تحته: الصواب لحييه، يعني تثنية لحي، فليحرر. الحواشي
(١) كذا في الأصل: (لحيته)، وكتب تحتها: (الصواب: لحييه)، وكذا كُتب في هامش نسخة ابن قدامة.стр. 427
٨ - الجَهْرُ بِالآيَةِ أَحْيَانًا فِي صَلاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ
٨٢٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا. [خ: ٧٦٢، م: ٤٥١، د:٧٩٨، س: ٩٧٤].
٨٣٠ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا سَلمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ البَرِيدِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ، فَنَسْمَعُ مِنْهُ الآيَةَ بَعْدَ الآياتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ. [س: ٩٧١].
٩ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ المَغْرِبِ
٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١) ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: هِيَ لُبَابَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالمُرْسَلاتِ عُرْفًا. [خ:٧٦٣، م:٤٦٢، د: ٨١٠، ت: ٣٠٨، س:٩٨٥].
٨٣٠ - قوله: "عَنْ هَاشِمِ بْنِ البَرِيدِ": هو بفتح الموحدة وكسر الراء ثم مثناة تحت ساكنة ثم دال مهملة، وقد تقدّم. الحواشي
(١) في بعض النسخ والمطبوع زيادة: وهشام بن عمار قالا.стр. 428
٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ.
قَالَ جُبَيرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَقْرأُ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [الطور:٣٥ - ٣٨] كَادَ قَلبِي يَطِيرُ. [خ: ٧٦٥، م: ٤٦٣، د: ٨١١، س:٩٨٧].
٩ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ المَغْرِبِ
٨٣٢ - قوله في حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ" إلى آخره: كان ذلك قبل أن يسلم، وكان جاء في فداء أسارى بدر، وربما أسلم هو قبل خيبر، وقيل: يوم الفتح.
ويوجد فيه مسألة؛ وهي أن العدالة لا تُشترط حال التحمل، إنما تشترط حال الأداء، وهذه الصورة، أعني صورة جبير بن مطعم، لا أعلم فيها خلافًا.
إنما الخلاف في الصبي، وهو مردودٌ برواية الحسن والحسين وغيرهما ممن تحمّل حال صباه، كعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وعبد الله بن عباس، والسائب بن يزيد، والمسور بن مخرمة، ونحوهم، وقَبِلَ الناسُ روايتهم من غير فرق بين ما تحمّلوه قبل البلوغ وبعده، وكذلك كان أهل العلم يحضرون الصبيان مجالس التحديث، ويعتدّون برواياتهم كذلك بعد البلوغ، والله أعلم.
стр. 429
٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
١٠ - بَاب القِرَاءَة فِي صَلاةِ العِشَاءِ
٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أنَهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ الآخِرَةَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.
٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ، مِثْلَهُ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أَحْسَنَ صَوْتًا، أَوْ قِرَاءَةً مِنْه. [خ:٧٦٧، م:٤٦٤، د:١٢٢١، ت:٣١٠، س:١٠٠٠].
٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ العِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ". [خ: ٧٠١، م: ٤٦٥، د: ٧٩٠، س: ٨٣٥].
стр. 430
١١ - بَاب القِرَاءَة خَلفَ الإِمَامِ
٨٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَّمَارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا صَلاةَ لمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ". [خ:٧٥٦، م:٣٩٤، د:٨٢٢، ت:٢٤٧، س: ٩١٠].
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أبا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أنَهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُوُل: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى صَلاةً لم يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ"، فَقُلتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ. [م: ٣٩٥، د:٨١٩، ت:٢٩٥٣، س:٩٠٩].
١١ - بَاب القِرَاءَة خَلفَ الإِمَامِ
٨٣٨ - قوله: "فَهِيَ خِدَاجٌ": الخداج النقصان، يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانِه، وإن كان تامَّ الخَلق وأخدجتْه إذا ولدته ناقص الخلق، وإن كان لتمام الحمل.
فإن قيل: لمِ قال فهي خداج، والخداج مصدر؟
قيل: على حذف المضاف؛ أي ذات خِداج، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغةً؛ كقوله: فإنما هي إقبالٌ وإدبارٌ.
стр. 431
٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا صَلاةَ لمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكعَةٍ الحَمْدَ وَسُورَةً، فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا". [د: ٨١٨].
٨٤٠ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ".
٨٤١ - حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السِّلَعِيُّ،
٨٣٩ - حديث: "لا صَلاةَ لمِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الحَمْدَ وَسُورَةً، فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا": في سنده أبو سفيان السعدي، واسمه طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، ضعَّفه ابن معين.
وقال أحمد: ليس بشيء.
وقال البخاري: ليس بالقوي.
وقال النسائي: متروك.
٨٤١ - قوله: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السِّلَعِيُّ": بكسر السين المهملة وفتح اللام وبعدها عين مهملة وياء النسبة، وكذا في أصلنا، نسبة إلى السِلَع جمع سِلْعة؛ لأنه كان يبيعها.
стр. 432
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ".
٨٤٢ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَأَلهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَقْرأُ وَالإِمَامُ يَقْرأُ؟ فقَالَ: سَأَل رَجُل النَّبِيَّ ﷺ : أَفِي كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نَعَمْ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَجَبَ هَذَا. [س:٩٢٣].
وضبطه أبو علي الغساني في تقييد المهمل بفتح السين واللام، قال: ويقال له: صاحب السَلَعة؛ لسَلَعة كانت بقفاه.
وكذا ضبطه؛ السلعة بفتح السين واللام في نسختي من تقييد أبي علي، والمعروف في السِلعة، التي هي الخراج في الجسد، بكسر السين وإسكان اللام، وإنما السَلْعة بفتح السين وإسكان اللام الشجة.
قال محمد بن المثنى: كان يبيع السِلَع.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
يقال له: السلعي لسلعة كان على قفاه، وأكثرهم يخطئون ويقولون السلعي بكسر السين، انتهى، فليحرر هذا.
стр. 433
٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ خَلفَ الإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَة، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ.
قَالَ: لمْ أرَ في الأَصلِ: وَسُورَة في الأُوليين أيضًا.
١٢ - بَاب سَكْتَتَيِ الإِمَامِ
٨٤٤ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ العَتكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ، فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالمَدِينَةِ، فكتَبَ: أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ.
قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلاتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: وَإِذَا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ إِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ. [رَ: ٨٤٥، د:٧٧٧، ت: ٢٥١].
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَعَليُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ (١) قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ:
٨٤٣ - قوله: "عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ": إنما قيل له الفقير؛ لأنه شكا فقار ظهره، واسم أبيه صهيب، ويزيد ثقة. الحواشي
(١) في الأصل: (إشكيب)، وفي نسخة ابن قدامة: (إشكاب).стр. 434
حَفِظْتُ سَكتَتَيْنِ فِي الصَّلاةِ: سَكْتَةً قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَسَكْتَةً عِنْدَ الرُّكُوعِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ، فكتبوا إِلَى المَدِينَةِ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَصَدَّقَ سَمُرَةَ. [رَ: ٨٤٤، د:٧٧٧، ت: ٢٥١].
١٣ - بَاب إِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنصِتُوا
٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنصِتُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا". [رَ: ٩٦٠، ١٢٣٩، خ: ٧٢٢، م: ٤١٤، د: ٦٠٣، س: ٩٢١].
٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلّابٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأنَصِتُوا، فَإِذَا كانَ عِنْدَ القَعْدَةِ فَليَكُنْ أَوَّلَ ذِكْرِ أَحَدِكمُ التَّشَهُّدُ". [رَ: ٩٠١، م: ٤٠٤، د: ٩٧٢، س: ٨٣٠].
٨٤٧ - قوله: "عَنْ قَتَادَةَ (١) ، عَنْ أَبِي غَلّابٍ": أبو غَلّاب بالعين المعجمة وتشديد اللام ثم موحدة في آخره، واسمه يونس بن جبير، ثقة.
صلَّى عليه أنس بن مالك. الحواشي
(١) في الأصل: أبي قتادة، والتصويب من السنن.стр. 435
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ: سَممِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلاةً، نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ، فَقَالَ: "هَل قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالَ رَجُل: أَنَا، قَالَ: "إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنازَعُ القُرْآنَ! ".
٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الإِمَامُ. [د:٨٢٦، ت: ٣١٢، س:٩١٩].
٨٥٠ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنِ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ".
٨٤٨ - قوله: "عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ عن أَبي هُرَيْرَةَ": ابن أكيمة هو عُمارة، وقيل: عمّار، وقيل: عامر.
قال أبو حاتم: صحيح الحديث.
وقال ابن سعد: متهم لا يحتج بحديثه (١) . الحواشي
(١) في طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٩: ومنهم من لا يحتج به.стр. 436
١٤ - بَاب الجَهر بِآمِينَ
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا أَمَّنَ القَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينه تَأْمِينَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [رَ: ٨٥٢، ٨٥٣، خ: ٧٨٠، م: ٤١٠، د:٩٣٥، ت:٢٥٠، س:٩٢٥].
٨٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَجَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَر (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ المِصْرِيُّ وَهَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ الحَرَّانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ : "إِذَا أَمَّنَ القَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينه تَأْمِينَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [رَ: ٨٥١، ٨٥٣، خ: ٧٨٠، م: ٤١٠، د: ٩٣٥، ت: ٢٥٠، س: ٩٢٥].
٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَرَكَ النَّاسُ التَّاْمِينَ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: "آمِينَ"، حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الأوَّلِ، فَيَرْتَجُّ بِهَا المَسْجِدُ. [رَ: ٨٥١، ٨٥٢، خ: ٧٨٠، م: ٤١٠، د:٩٣٥، ت: ٢٥٠، س: ٩٢٥].
стр. 437
٨٥٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَليِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: ﴿آمِّينَ﴾.
٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: "آمِينَ"، فَسَمِعْنَاهَا مِنْهُ. [د:٩٣٢، ت: ٢٤٨، س:٨٧٩].
٨٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا حَسَدَتْكُمُ اليَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلامِ وَالتَّاْمِينِ".
٨٥٧ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الخَلالُ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مُسْهِرٍ قَالا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ (١) صُبَيْحٍ المُرِّيُّ، حَدَّثَنَا طَلحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا حَسَدَتْكُمُ اليَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى قَوْلِ آمِينَ، فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ".
١٤ - بَاب الجَهْر بِآمِينَ
٨٥٧ - قوله: "حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ": هو بضم الصاد المهملة وفتح الموحدة، وقد تقدّم. الحواشي
(١) في الهامش: (صالح بن)، وعليه (خ).стр. 438
١٥ - بَاب رَفْع اليَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بِه (١) مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. [خ: ٧٣٥، م: ٣٩٠، د: ٧٢١، ت: ٢٥٥، س:٨٧٦].
٨٥٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ. [خ:٧٣٧، م: ٣٩١، د: ٧٤٥، س: ٨٨٠].
٨٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ. [خ: ٧٨٥، م: ٣٩٢، د: ٨٣٦، ت: ٢٥٤، س:١٠٢٣]. الحواشي
(١) في بعض النسخ والمطبوع: (بهما).стр. 439
٨٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ.
٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحمِيدِ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "الله أَكَبْرُ"، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا قَالَ: "سَمِعَ الله لمِنْ حَمِدَهُ" وَرَفَعَ يَدَيْهِ اعْتَدَلَ، فَإِذَا قَامَ مِنَ الثِّنتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاةَ. [رَ:٨٦٣، ١٠٦١، خ:٨٢٨، د: ٧٣٠، ت: ٢٦٠، س:١٠٣٩].
١٥ - بَاب رَفْع اليَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
٨٦١ - قوله: "حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الغَسَّانِيُّ": رفدة بكسر الراء وإسكان الفاء ثم دال مهملة ثم تاء التأنيث، وثَّقه هشام بن عمار، وهو واهٍ.
стр. 440
٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا صَلاةَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ. [رَ: ٨٦٢، ١٠٦١، خ: ٨٢٨، د: ٧٣٠، ت: ٢٦٠، س: ١٠٣٩].
٨٦٤ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. [م: ٧٧١، د: ٧٦٠، ت:٣٤٢٣، س:٨٩٧].
٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رِياحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.
٨٦٥ - قوله: "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَياحٍ": هو بكسر الراء وبعدها مثناة تحت، متروك.
стр. 441
٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ، وَإِذَا رَكَعَ.
٨٦٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: قُلتُ: لأنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، فَقَامَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنيْهِ، فَلَمّا رَكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ. [م: ٤٠١، د:٧٢٣، ت:٩٨، س:٨٧٩].
٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنيْهِ.
١٦ - بَاب الرُّكُوع فِي الصَّلاةِ
٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ
١٦ - بَاب الرُّكُوع فِي الصَّلاةِ
٨٦٩ - "عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ": هو أوس بن عبد الله، تقدَّم ضبطه في باب القراءة.
стр. 442
إِذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. [م: ٤٩٨، د:٧٨٣].
٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثّنا الأعْمَشِ، عَنْ عمارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُجْزِئُ صَلاةٌ يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلبَهُ فِي الرّكوعِ وَالسُّجُودِ". [د: ٨٥٥، ت:٢٦٥، س:١٠٢٧].
٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَدْر، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَليِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَليِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ مِنَ الوَفْدِ، قَالَ: خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلفَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لا يُقِيمُ صَلاتَهُ، يَعْنِي صُلبَهُ، فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى - النَّبِيُّ ﷺ الصَّلاةَ، قَالَ: "يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، لا صَلاةَ لمِنْ لا يُقِيمُ صُلبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".
٨٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا طَلحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ المَاءُ لاسْتَقَرَّ.
قوله: "لَمْ يُشْخَصْ رَأْسَهُ": هو بضم أوله، رباعي، يقال: شخَص بالفتح أي ارتفع، وأَشخص رأسه أي رفعه.
قوله: "وَلَمْ يُصَوِّبْهُ": هو بضم أوله وفتح الصاد المهملة وكسر الواو المشددة، أي لم يخفضه خفضًا بليغًا، بل يعتدل فيه بين الإشخاص والتصويب.
стр. 443
١٧ - بَاب وَضْع اليَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ
٨٧٣ - حَدَّئَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَكَعْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ، فَضَرَبَ يَدِي، وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ. [خ: ٧٩٠، م: ٥٣٥، د:٨٦٧، ت:٢٥٩، س: ١٠٣٢].
٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْكَعُ، فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكبَتَيْهِ، وَيجافِي بِعَضُدَيْهِ.
١٨ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَفْعِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ: "سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ"، قَالَ: "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". [خ: ٧٩٦، م: ٤٥٩، د:٨٤٨، ت:٢٦٧، س: ١٠٦٣].
٨٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ الله لمِنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". [رَ:١٢٣٨، خ:٦٨٩، م: ٤١١، د: ٦٠١، ت: ٣٦١، س:٧٩٤].
стр. 444
٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ أَبِي بُكَيْر، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبَّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا اللهمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". [م:٤٧٧، د:٨٤٧، س: ١٠٦٨].
٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الحسَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ الله لمِنْ حَمِدَهُ، اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلءَ الأرْضِ، وَملءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". [م:٤٧٦، د:٨٤٦].
٨٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا جُحَيْفَةَ يَقُوُل: ذُكِرَتِ الجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَدُّ فُلانٍ في الخيل، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلانٍ فِي الإِبِلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلانٍ فِي الغَنَمِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلانٍ فِي الرَّقِيقِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُوُل الله ﷺ صَلاتَهُ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ، فقَالَ: "اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّماوَاتِ وَملءَ الأرْضِ،
١٨ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَفْعِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ
٨٧٩ - قوله: "ذُكِرَتِ الجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ فِي الصلاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَدُّ فُلانٍ فِي الخَيْلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلانٍ فِي الإِبِلِ" إلى آخره: "الجَدُّ" هنا بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، وهو الحظ والبخت، والجمع جدود، أي حظ فلان وبخته في كذا، حظ فلان وبخته في كذا.
стр. 445
وَملءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللهمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ"، وَطَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ صَوْتَه بِالجَدِّ، أَي لِيَعلَموا أَنَّه لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ.
١٩ - بَاب السُّجُود
٨٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ الأصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى يَدَيْهِ، فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لمرَّتْ. [م:٤٩٦، د:٨٩٨، س: ١١٠٩].
٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَقْرَمَ الخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبِي: كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلاءِ القَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ، قَالَ: فَخَرَجَ وَجِئْتُ، يَعْنِي دَنَوْتُ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَحَضَرْتُ الصَّلاةَ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، فكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسولِ الله ﷺ كُلَّمَا سَجَدَ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: يَقُولُ النَّاسُ: عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله. [ت: ٢٧٤].
١٩ - بَاب السُّجُود
٨٨٠ - قوله: "فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً": البَهْمةُ ولد الضأن؛ الذكر والأنثى.
٨٨١ - قوله: "كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ": القاع هو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض.
стр. 446
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله: "فِي بَهْمِكَ": البَهم جمع بَهْمة، وقد تقدّم تفسيره في الباب قبله.
قوله: "أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ الله ﷺ ": عفرة الإبط بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها، كذا وقع في أصلنا: "عفري" بعد الراء ياء، والأكثر: "عفرتي"؛ لأنه تثنية عفرة، فحذفت النون للإضافة مع عُفرتي، وتاء التأنيث لا تحذف في التثنية إلا شاذًا.
قال الإمام الأستاذ زين الدين يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزَوَاوي، المتوفي سنة ثمان وعشرين وستمائة.
وقولي في "عبد المعطي"، بزيادة عبد، كذا رأيته بخطه، وكذا ذكره ابن عبد الهادي في طبقات الحفاظ في ترجمة ابن القطان أبي الحسن.
وكذا رأيته في كلام الذهبي وقال: إنه توفي في ذي القعدة بمصر (١) .
[قال] في ألفيته:
مثل شذوذ قولهم أليانِ … فحذفوا التاء كذا خُصْيانِ
فائدة: اعلم أن من خصائصه ﷺ بياض إبطه، بخلاف غيره فإنه أسود لأجل الشعر، نصَّ على ذلك أبو نعيم في دلائله فقال: بياض إبطه ﷺ من علامات نبوته، وذكر هذه الخصوصية الشيخ جمال الدين الاسنوي في مهماته في كتاب الحج، فاعلمه. الحواشي
(١) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٢٤، وتاريخ الإسلام ٤٥/ ٣٣١ - ٣٣٢.стр. 447
٨٨١ م- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو دَاوُدَ قَالُوا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَقْرَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
٨٨٢ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الخَلالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. [د:٨٣٨، ت: ٢٦٨، س: ١٠٨٩].
٨٨٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ". [رَ: ٨٨٤، ١٠٤٠، خ: ٨٠٩، م: ٤٩٠، د:٨٨٩، ت:٢٧٣، س: ١٠٩٣].
٨٨٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبع، وَلا أَكُفَّ شَعَرًا، وَلا ثَوْبًا". [رَ: ٨٨٣، ١٠٤٠].
٨٨٤ - قوله: "حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ": ابن طاووس هو عبد الله، روى له الستة.
стр. 448
قَالَ ابْنُ طَاوُوسٍ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: اليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، وَكَانَ يَعُدُّ الجَبْهَةَ وَالأنْفَ وَاحِدًا. [خ: ٨٠٩، م: ٤٩٠، د: ٨٨٩، ت:٢٧٣، س: ١٠٩٣].
٨٨٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَنهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سجَدَ العَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكفَّاهُ، وَرُكبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ". [م: ٤٩١، د: ٨٩١، ت: ٢٧٢، س: ١٠٩٤].
٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمر صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِمَّا يجافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ. [د: ٩٠٠].
٨٨٥ - قوله: "سَبْعَةُ آرَابٍ": الآراب الأعضاء، واحدها إرْب بكسر الهمزة وسكون الراء.
٨٨٦ - قوله: "حَدَّثَنَا أَحْمر صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ ": أحمرُ هذا هو أحمرُ بن جزء، وقيل: أحمر بن سواء بن جزء، وقيل: شهاب بدل سواء، السدوسي.
قوله: "إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِمَّا يجافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ": لنأوي أي لنرق له ونرثي.
стр. 449
٢٠ - بَاب التَّسْبِيح فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ البَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الغَافِقِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ : "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ". [د: ٨٦٩].
٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لِهيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الأزْهَرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى" ثَلاثَ مَرَّاتٍ. [م: ٧٧٢، د: ٨٧١، ت: ٢٦٢، س: ١٠٠٨].
٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي"، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. [خ:٧٩٤، م:٤٨٤، د:٨٧٧، س: ١٠٤٧].
٢٠ - بَاب التَّسْبِيح فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٨٨٩ - قوله: "يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ": أي أنه أخذ من قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣].
стр. 450
٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَليَقُل فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ ثَلاثًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَإِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَليَقُل فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى (١) ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ". [د: ٨٨٦، ت: ٢٦١].
٢١ - بَاب الِاعْتِدَال فِي السُّجُودِ
٨٩١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا سَجَدَ أَحَدُكمْ فَليَعْتَدِل، وَلا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلبِ". [ت: ٢٧٥].
٨٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالكَلبِ". [خ: ٥٣٢، م: ٤٩٣، د:٨٩٧، ت:٢٧٦، س: ١٠٢٨].
٢٢ - بَاب الجُلُوس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الجوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ الحواشي
(١) في بعض النسخ والمطبوع زيادة: ثلاثًا.стр. 451
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، فَإِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى. [م: ٤٩٨، د:٧٨٣].
٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "لا تُقْعِ (١) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ". [ت: ٢٨٢].
٢٢ - بَاب الجُلُوس بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
٨٩٤ - قوله: "لا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ"، والآخر: "لا تُقْعِ إِقْعَاءَ الكَلبِ": الإقعاء نوعان:
الأول: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب.
الثاني: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين.
ومن الثاني قول ابن عباس في الإقعاء على القدمين: "هي السنة"، فقلنا لابن عباس: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك ﷺ (٢) .
وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، هذا مراد ابن عباس بقوله: بل هي السنة. الحواشي
(١) في الأصل: (لا تقعي)، وعليه ضبة.(٢) صحيح مسلم(٥٣٦) .стр. 452
٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا عَليُّ، لا تُقْعِ إِقْعَاءَ الكَلبِ". [ت: ٢٨٢].
وقد نصَّ الشافعي في البويطي والإملاء على استحبابه في الجلوس بين السجدتين.
وحمل حديث ابن عباس عليه جماعات من المحققين.
واعلم أن الأشهر من مذهب الشافعي أن السنة في الجلوس بين السجدتين الافتراش (١) ، والله أعلم.
قوله: "لا تقعي" بإثبات الياء في أصلنا، وعليه تضبيب، ووجهه (٢) .
٨٩٥ - قوله: "حدثنا محمد بن ثَوَابٍ": هو بالمثلثة وتخفيف الواو وفي آخره موحدة.
ويشتبه به: ثَوّابُ بن عُتبة المهري، عن ابن بريدة، وعنه الحوضي وأبو الوليد.
وثوّاب بن حُزابه، له ذكر هنا بتشديد الواو.
ولهم: بَوّاب: ابن البواب صاحب الخط المنسوب علي بن هلال أبو الحسن. الحواشي
(١) المهذب ١/ ٧٧.(٢) بيَّض له المصنف، وفي نظائره يقول: هو جائز على لغة من أثبت حرف العلة مع الجازم.стр. 453
٨٩٦ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا العَلاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَلا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الكَلبُ، ضَعْ أَليَتَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالأرْضِ".
٢٣ - بَاب مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا العَلاءُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ الأحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي". [د: ٨٧٤، س: ١٠٦٩].
٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ كَامِلٍ أَبِي العَلاءِ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْزُقْنِي، وَارْفَعْني". [د: ٨٥٠، ت: ٢٨٤].
وأبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبيد بن البواب المقرئ البغدادي، حدَّث عن الحسن بن الحسين الصواف وغيره.
وهذان ليس لهما ذكر في الكتب الستة، وأيضًا لا يردان إلا بالألف واللام.
стр. 454
٢٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ
٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلّادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلنَا: السَّلامُ عَلَى الله قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَعَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ، يَعْنُونَ المَلائِكَةَ، فَسَمِعَنَا رَسُوُل الله ﷺ فَقَالَ: "إِن الله هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَتْ كلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ". [خ: ٨٣١، م: ٤٠٢، د:٩٦٨، ت:٢٨٩، س: ١١٦٢].
٨٩٩ م ١ - حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأعْمَشِ وَحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ، وَأَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
٨٩٩ م ٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ (ح) وحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالأسْوَدِ وَأَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّشَهُّدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 455
٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر وَطَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، فكَانَ يَقُولُ: "التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ". [م: ٤٠٣، د: ٩٧٤، ت: ٢٩٠، س: ١١٧٤].
٩٠١ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ قَتَادَةَ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَطَبَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ فَكَانَ عِنْدَ القَعْدَةِ فَليَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لله، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَبعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ تَحِيَّةُ الصَّلاةِ". [رَ:٨٤٧، م: ٤٠٤، د: ٩٧٢، س: ٨٣٠].
٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وَحَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ
стр. 456
مِنَ القُرْآنِ: "بِاسْمِ الله وَبِالله، التَّحِيَّاتُ لله، وَالصَّلواتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ أَسْأل الله الجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ". [س:١١٧٥].
٢٥ - بَاب الصَّلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -
٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، كيْفَ الصَّلاةُ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ". [خ:٤٧٩٨، س: ١٢٩٣].
٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوُل الله ﷺ ، فَقُلنَا: قَدْ عَرَفْنَا السَّلامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
стр. 457
بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [خ: ٣٣٧٠، م: ٤٠٦، د: ٩٧٦، ت:٤٨٣، س: ١٢٨٧].
٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ طَالُوتَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أُمِرْنَا بِالصَّلاةِ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرَّيَّتِهِ، كَما بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [خ:٣٣٦٩، م: ٤٠٧، د:٩٧٩، س: ١٢٩٤].
٩٠٦ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا صلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَحْسِنُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: فَعَلِّمْنَا، قَالَ: قُولُوا: اللهمَّ اجْعَل صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ المُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِ الخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللهمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجِيدٌ، اللهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجَيدٌ.
стр. 458
٩٠٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَليُقِلَّ العَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ".
٩٠٨ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ عَليَّ خَطِئَ طَرِيقَ الجَنَّةِ".
٢٦ - مَا يُقَالَ فِي التَّشَهُّدِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -
٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عن حَسَّان بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأخِير فَليَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمنْ فِتْنةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ". [رَ: ٩١٠، ٣٨٤٧، خ: ١٣٧٧، م: ٥٨٨، د: ٧٩٢، س: ١٣١٠].
٢٦ - بَاب مَا يُقَالَ بعد التَّشَهُّدِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
٩٠٩ - قوله: "وَمنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ": أما المسيح الدجال فسمي بذلك؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة، ويقال: رجل ممسوح الوجه، ومسيح؛ وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين، ولا حاجب إلا استوى.
стр. 459
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: لأنه يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: لغير ذلك.
وقال بعضهم: إن مسيح كشريب، وأنكر وجعل تصحيفًا.
ووجد بخط بعضهم بكسر الميم وتخفيف السين.
قال بعضهم: الميم كسرت للتفريق بينه وبين ابن مريم.
وقال أبو الهيثم: إنه المسيخ بخاء معجمة في آخره، وإنه الذي مُسِخ خلقه، أي شُوّه، وليس بشيء.
وقال الأمير ابن ماكولا: ردّه علي شيخي الصوري بخاء معجمة (١) .
وأما المسيح ابن مريم رسول الله ﷺ فسمي به؛ لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برئ.
وقيل: لأنه كان أمسح الرجل؛ لا أخمص له.
وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن.
وقيل: لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها.
وقيل: المسيح الصديق.
وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعُرب بالمهملة كموسى.
وأما الدجال: فمعناه الكذاب المموه، وقيل: من أبنية المبالغة؟ أي يكثُر منه الكذب والتلبيس. الحواشي
(١) الإكمال ٧/ ١٩٠.стр. 460
٩١٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ " قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَسْأل الله الجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَالله مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: "حَوْلهَا (١) نُدَنْدِنُ". [رَ: ٩٠٩، ٣٨٤٧، خ:١٣٧٧، م:٥٨٨، د:٧٩٢، س: ١٣١٠].
٩١٠ - حديث "أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِرَجُلٍ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟ " قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَسْأل الله الجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ": هذا الرجل سليم الأنصاري، والظاهر أنه الذي استطول صلاة معاذ، فإن ذاك أيضًا جاء مسمى بسليم الأنصاري، والله أعلم.
وسيأتي الخلاف في الذي استطول صلاة معاذ في باب من أمَّ قومًا فليخفف، إن شاء الله تعالى.
قوله: "وَالله مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ" إلى آخره: الدَنْدَنَة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمعُ نغمته ولا تفهم، وهو أرفع من الهينمة قليلًا، والضمير في قوله: حولها، وفي رواية هنا "حولهما"؛ أي حول الجنة والنار.
ومن رواه بالإفراد، أي حول الجنة، وفي طلبها ندندن.
ومنه دندن الرجل؛ إذا اختلف في مكان واحد مجيئًا وَذهابًا.
ووقع في روايةٍ خارج هذا الكتاب: "عنهما ندندن"، فمعناه أنّ دندنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما، والله أعلم. الحواشي
(١) في الهامش: (حولهما)، وعليه (خ).следующие страницы →