٩٨٣ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفِينَةٍ فِيه (١) عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، فَحَانَتْ صَلاةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَأَمَرْنَاهُ أَنْ يَؤُمَّنَا، وَقُلنَا لَهُ: إِنَّكَ أَحَقُّنَا بِذَلِكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ فَالصَّلاةُ لَهُ وَلهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مَنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ". [د: ٥٨٠].
٤٨ - بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَليُخَفِّفْ
٩٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأتأَخَّرُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ لِمَا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنهُ يَوْمَئِذٍ، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَليُجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ". [خ: ٩٠، م: ٤٦٦].
٩٨٣ - قوله: "عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، نسبة إلى القبيلة.
٤٨ - بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَليُخَفِّفْ
٩٨٤ - قوله: "أَتَى رَسُولَ الله ﷺ رَجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأتَأَخَّرُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ": الإمام هو أبي بن كعب، وقد ذكرت ذلك في التعليق على البخاري، وأما الرجل فلا أعرفه.
стр. 495
٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد وحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوجِزُ، وَيُتمُّ الصَّلاةَ. [رَ: ٩٨٩، خ: ٧٠٦، م: ٤٦٩، د: ٨٥٣، ت: ٢٣٧، س: ٨٢٤].
٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الأنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ العِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِق، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذٌ؟ إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ، فَاقْرَأْ: بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ". [خ: ٧٠١، م: ٤٦٥، د: ٧٩٠، س: ٨٣١].
٩٨٦ - قوله: "صَلىَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الأنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ العِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذُ" الحديث: هذا الرجل هو حرام، بالراء، ابن ملحان، خال أنس بن مالك، واسم ملحان مالك بن خالد ابن ذبيان بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كذا قال الخطيب البغدادي (١) وغيره.
стр. 496
٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ يَقُولُ: كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَمَّرَنِي عَلَى الطَّائِفِ، قَالَ لِي: "يَا عُثَمانُ، تَجَاوَزْ فِي الصَّلاةِ، وَاقْدِرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ، وَالسَّقِيمَ، وَالبَعِيدَ، وَذَا الحَاجَةِ". [رَ: ٩٨٨، م: ٤٦٨، د: ٥٣١، س: ٦٧٢].
والحجة لهم في سنن النسائي (١) وفي المسند (٢).
وقد جاء مسمى في سنن أبي داود بحزم بن أبي كعب (٣).
وقيل: إنه سُليم الأنصاري، وساق له ابن بشكول في مبهماته شاهدًا (٤).
وكذا ذكره الذهبي في تجريده في ترجمة سُليم الأنصاري السلمي، بدري، قتل يوم أحد، وقيل: الخندق، وهو الذي استطول صلاة معاذ وفارقه على الصحيح (٥)، هذا لفظه.
وقيل فيه غير ذلك، ولعل كل واحد من المذكورين وقعت له معه واقعة، والله أعلم.
٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأوْزَاعِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قتادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأقُومُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". [خ:٧٠٧، د: ٧٨٩، س: ٨٢٥].
٥٠ - بَاب إِقَامَة الصُّفُوفِ
٩٩٢ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَميمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ " قَالَ: قُلنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ". [م: ٤٣٠، د: ٦٦١، س: ٧٣٨].
٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وحَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ". [خ:٧١٨، م: ٤٣٣، د: ٦٦٧، س: ٨١٤].
ويشتبه به الحسن بن عبد الله بن أحمد بن علانة، بنون وتشديد اللام وفتح العين، روى عن أبي بكر بن شادان، وعنه الخطيب وابنه أبو سعد محمد، سمع المخلص، وعلاقة لا يشتبه به، والله أعلم.
والحسن بن عبد الله المذكور لا شيء له في الكتب.
стр. 499
٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ القِدْحِ، قَالَ: فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". [خ:٧١٧، م: ٤٣٦، د: ٦٦٢، ت:٢٢٧، س: ٨١٠].
٩٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلِّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ الله بِهَا دَرْجَةً".
٥٠ - بَاب إِقَامَة الصفِ
٩٩٤ - قوله: "يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ القِدْحِ": القدح بكسر القاف وإسكان الدال المهملة وفي آخره حاء مهملة أيضًا؛ السهم الذي لا ريش له.
يقال للسهم أول ما يُقطع: قِطْع، ثم ينحت وُيبْرى فيسمَّى بَرِيًّا، ثم يقوَّم فيسمَّى قِدْحًا، ثم يُراش ويركب نصله فيسمَّى سهمًا.
قوله: "أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ": يريد أن كلًا منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينكم العداوة والبغضاء؛ فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والأُلفة.
وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى.
стр. 500
٥١ - فَضْلُ الصَّفِّ المُقَدَّمِ
٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ المُقَدَّمِ ثَلاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً. [س: ٨١٧].
٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَل (١) ". [د: ٦٦٤، س: ٨١١].
٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الأوَّلِ لكَانَتْ قُرْعَةٌ". [خ:٦١٥، م: ٤٣٧، ت:٢٢٥، س: ٥٤٠].
٥١ - فَضْل الصَّفّ المُقَدَّمِ
٩٩٨ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ": هو بالثاء المثلثة، وقد سمَّاه في الأصل إبراهيم بن خالد، وهو كما ذكر، هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، إمام جليل، جمع بين الحديث والفقه، مجتهد معروف ثقة.
стр. 501
٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله وَمَلائِكَتة يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ".
٥٢ - بَاب صُفُوف النِّسَاءِ
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلهُا، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلهُا، وَشَرُهَا آخِرُهَا". [م: ٤٤٠، د: ٦٧٨، ت:٢٢٤، س: ٨٢٠].
٥٢ - بَاب صُفُوف النِّسَاءِ
١٠٠٠ - قوله: "خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا" إلى آخره: أما صفوف الرجال فعلى عمومه؛ فخيرها أولها، وشرها آخرها أبدًا.
وأما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال؛ فصفوفهن خيرها أولها وشرها آخرها.
والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا، وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه.
стр. 502
١٠٠١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ مُقَدَّمُهَا، وَشَرُّهَا مُؤَخَّرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ مُؤَخَّرُهَا، وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا".
وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أوّل صفوفهن لذلك، والله أعلم.
واعلم أن الصف الأول الممدوح هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي تدل عليه ظواهر السنن، وصرح به غير واحد من المحققين.
وقال طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها، فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول، بل يكون الأول الذي لم يتخلله شيء وإن تأخر.
وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولًا، وإن صلى في صف متأخر.
وهذان القولان غلط شاذان، والله أعلم (١).
١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَصُرِفَتِ القِبْلَةُ إِلَى الكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ المَدِينَةَ بِشَهْرَيْنِ
١٠١٠ - قوله: "صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَصُرِفَتِ القِبْلَةُ إِلَى الكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ المَدِينَةَ بِشَهْرَيْنِ": كذا وقع هنا، ولنتكلم على هذه المسألة:
فالذي في الصحيح: "ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا" (١) بالشك.
وفي رواية في صحيح مسلم وغيره عن البراء الجزم بستة عشر (٢)، فتعين اعتمادها.
وفي سنن أبي داود: "ثمانية عشر شهرًا" (٣).
وروينا: "تسعة عشر شهرًا".
وحكى المحب الطبري: "ثلاثة عشر شهرًا"، وفي رواية أخرى: "سنتين".
وأغرب منهما: تسعة أشهر، وهو في تفسير ابن الخطيب عن أنس، وفي رواية: عشرة أشهر، وهما شاذان، وذكرهما ابن سيد الناس في سيرته.
стр. 507
وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ أَكْثَرَ تَقَلُّبَ وَجْهِهِ فِي السَّمَاءِ، وَعَلِمَ الله مِنْ قَلبِ نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ يَهْوَى الكَعْبَةَ، فَصَعِدَ جِبْرِيلُ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ
وقال ابن حبان: صلى المسلمون إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، وقرّر ذلك بالتاريخ (١).
فحصل أقوال: [١] سنتان، [٢] بضعة عشر شهرًا، [٣] ثمانية عشر شهرًا، [٤] سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، [٥] سبعة عشر شهرًا، [٦] ستة عشر شهرًا، [٧] ثلاثة عشر شهرًا، [٨] عشرة أشهر، [٩] تسعة أشهر، [١٠] شهران (٢).
واختلف في الشهر الذي حولت فيه على أقوال:
أولها: نصف شعبان يوم الثلاثاء في الظهر، قاله محمد بن حبيب الهاشمي، وحكاه عنه النووي في الروضة في كتاب السير وأقره (٣).
ثانيها: في رجب في نصفه في صلاة الظهر يوم الاثنين، ونقل عن الأكثرين، حكاه صاحب المطلب.
قال: وفي رواية شاذة أن ذلك كان في جمادى.
стр. 508
بَصَرَهُ وَهُوَ يَصْعَدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ بِهِ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآية.
وبعضهم عيّنه فقال: في جمادى الآخرة.
فحصل ثلاثة أقوال.
وفي اليوم قولان: الثلاثاء والاثنين.
وفي أي مسجد قولان: مسجده، مسجد بني سلِمة، حين زار أم بشر بنت البراء.
فإن قيل: على أي ركن حصل التحويل؟ فقل: في الركوع.
فائدة: فإن قيل: كيف كانت صلاته ﵇ قبل تحويل القبلة؟.
فالجواب: إن من الناس من قال: كانت صلاته إلى بيت المقدس من حين فرضت الصلاة عليه إلى أن قدم المدينة، ثم بالمدينة إلى وقت تحويل القبلة.
وقال آخرون: إنه ﵇ أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صُرف إلى بيت المقدس.
قال ابن شهاب: زعم ناس، والله أعلم، أنه كان يسجد نحو بيت المقدس، ويجعل وراء ظهره الكعبة وهو بمكة، ويزعم ناس أنه لم يزل يستقبل الكعبة حتى خرج منها، فلما قدم المدينة استقبل ببيت المقدس.
стр. 509
فَأَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ وَنَحْنُ رُكُوعٌ، فتحَوَّلنَا فَبَنَينَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ حَالنا فِي صَلاِتنَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ " فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. [خ:٤١، م: ٥٢٥، ت: ٣٤٠، س: ٤٨٨].
١٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِليٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ". [ت: ٣٤٢].
قال أبو عمر: وأحسن من ذلك قول من قال أنه ﵇ كان يصلي بمكة يستقبل القبلتين؛ يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، والله أعلم (١).
قوله: "فَأَتانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ": هذا الآتي هو عباد بن نهيك بن إساف، صلى القبلتين مع النبي ﷺ .
وقيل: هو عباد بن بشر الأشهلي، وقيل: عباد بن وهب، ولا أعرف في الصحابة عباد بن وهب، إلا أن يكون أحدٌ منهم نسبه إلى جده، أو جد له أعلى، أو إلى خلاف الظاهر، والله أعلم.
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ بَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا شَبَثُ، لا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَقْبَلَ الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، حَتَّى يَنْقَلِبَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سَوءٍ".
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، ثُمَّ دَلَكَهُ. [خ: ٢٤١، د:٣٨٩، س:٣٠٨].
١٠٢٣ - قوله: "أنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ": هو بالشين المعجمة ثم موحدة مفتوحتين ثم مثلثة، وهو شبث بن ربعي التميمي اليربوعي، ذكره البخاري في الضعفاء.
وقال الأزدي: هو أول من حرر الحرورية، فيه نظر.
قال الذهبي: وكان قد خرج على عليّ، لكن تاب وأناب (١).
روى له أبو داود والنسائي في اليوم والليلة، ومع ذكره في هذا الكتاب ولم يخرج له شيئًا فيه.
٦٧ - بَاب كَفّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلاةِ
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ لا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا". [رَ: ٨٨٣، ٨٨٤، خ:٨٠٩، م: ٤٩٠، د: ٨٨٩، ت:٢٧٣، س: ١٠٩٣].
١٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أُمِرْنَا أَن لا نَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا، وَلا نَتَوَضَّأ مِنْ مَوْطِئٍ. [د: ٢٠٤].
٦٧ - بَاب كَفّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلاةِ
١٠٤٠ - قوله: "أُمِرْتُ أَنْ لا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثوبًا": يحتمل أن يكون بمعنى المنع؛ أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع؛ أي لا يجمعهما ويضمهما.
١٠٤١ - قوله: "أُمِرْنَا أَلّا نَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا، وَلا نَتَوَضَّأ مِنْ مَوْطِئٍ": أي ما يوطأ من الأذى في الطريق؛ أراد لا نعيد الوُضوءَ منه إلا أنهم كانوا لا يغسلونه.
وفي أصلنا: "مَوطِئ": بفتح الميم وكسر الطاء، واعلم أنه يقال في موضع القدم مَوطَأ ومَوطِئ؛ بكسر الطاء وفتحها، والله أعلم.
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، أنَّهُ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، مِنْهُنَّ النَّجْمُ. [رَ: ١٠٥٦، ت: ٥٦٨].
١٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ المَهْدِيِّ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ خَاطِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
٧١ - بَاب عَدَد سُجُودِ القُرْآنِ
١٠٥٥ - قوله: "عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ": هي أم الدرداء الصغرى، واسمها هُجَيمة، وقيل: جُهيمة بنت حيي الأوصابية الحميرية، فقيهة كبيرة القدر، بقيت إلى بعد الثمانين، أخرج لها الأئمة الستة.
وأما أم الدرداء الكبرى فاسمها خَيرة بنت أبي حدرد الأسلمي، نزلت الشام، وتوفيت في خلافة عثمان، ولا شيء لها في الكتب الستة، وقد أخرج لها أحمد في مسنده.
١٠٥٦ - قوله: "حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ المَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ خَاطِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ": كذا في أصلنا، وعلي مهدي ضبة، وتجاهه: قال المقدسي: المنذر، فلينظر.
стр. 526
قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدةً، لَيْسَ فِيهَا مِنَ المُفَصَّلِ شَيْءٌ: الأعْرَاف، وَالرَّعْد، وَالنَّحْل، وَبَنِي إِسْرَائِيل، وَمَرْيَم، وَالحجَّ، وَسَجْدَةَ الفُرْقَانِ، وَسُلَيمَانَ سُورَةِ النَّمْلِ، وَالسَّجْدَة، وَص، وَسَجْدَةُ الحَوَامِيمِ. [رَ: ١٠٥٥، ت:٥٦٨].
وهو مهدي، ويقال: مهند، ويقال: منذر بن عبد الرحمن بن عيينة، ويقال: ابن عُبيدة، ويقال: ابن عبيد الدمشق، يروي عن عمته أم الدرادء، وعنه عاصم ابن رجاء بن حيوة، انفرد بالإخراج له ابن ماجه.
قال الذهبي في الميزان: لا يعرف إلا من رواية عاصم بن رجاء عنه له عن عمته أم الدرداء في السجدات، وفي: "إن الخال وارث"، ما ذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم (١)، انتهى.
وأما "خاطر" في سياق نسبه، فكذا عليه ضبة، وهو مجود بنقطة فوق الخاء، وتحت الطاء نقطة إشارة إلى أنها مهملة، وهي مكسورة بالخط.
وأما الذهبي فوقع له في نسبه في الميزان "حاضر"، قال: ويقال، يعني في اسم جده: عبيد بن خاطر (٢)، كذا في نسختي من الميزان، فليحرر.