← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٩٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ. ٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الأشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَليَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُون (١) قَوْم يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله ". [م: ٤٣٨، د: ٦٨٠، س: ٧٩٥]. ٤٦ - بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ ٩٧٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ ٩٧٨ - قوله: "لا يَزَالُون قَوْم يَتَأَخَّرُونَ": كذا في الأصل: "يزالون" وعليه ضبة، وهذا صحيح؛ وهو يتخرج على اللغة المعروفة: أكلوني البراغيث، وقد خرّج عليها بعضهم: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء:٣]. وكذلك: "يتعاقبون فيكم ملائكة"، وهذا ليس بمسلّم؛ لأنه جاء في كتاب الملائكة من صحيح البخاري: "الملائكة يتعاقبون" (٢)، وكذلك جاء خارج الصحيح، والله أعلم.

стр. 492

الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِب لِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا الإنْصِرَافَ، قَالَ لَنَا: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأَذِّنا وَأَقِيمَا، وَليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا". [خ: ٦٢٨، م: ٦٧٤، د: ٥٨٩، ت: ٢٠٥، س: ٦٣٤]. ٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنُ ضَمْعَجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَليَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانَتِ الهِجْرَةُ سَوَاءً فَليَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلا فِي سُلطَانِهِ، وَلا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتهِ إِلا بِإِذْنٍ، أَوْ بِإِذْنِهِ". [م: ٦٧٣، د: ٥٨٢، ت: ٢٣٥، س: ٧٨٠]. ٤٦ - بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ ٩٨٠ - قوله: "قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنُ ضَمْعَجٍ": هو بالضاد المعجمة المفتوحة وإسكان الميم وفتح العين المهملة وبالجيم في آخره، وهو في اللغة المرأة الضخمة القامة، وكذا البعير. قوله: "وَلا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنٍ": بفتح المثناة فوق وسكون الكاف وكسر الراء وفتح الميم وبعدها تاء التأنيث، تَفْعِلَة، من الكرامة؛ وهي الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش وسرير مما يُعَدّ لإكرامه. وقال القاضي أبو الطيب: هي المائدة، وهو غريب.

стр. 493

٤٧ - بَاب مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامُ ٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سعِيدُ بْنُ سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ سُلَيمانَ، أَخُو فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ وَلَكَ مِنَ القِدَمِ مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "الإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ، يَعْنِي، فَعَلَيْهِ، وَلا عَلَيْهِمْ". ٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُمِّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَقِيلَةُ، عَنْ سَلامَةَ بِنْتِ الحُرِّ، أُخْتِ خَرَشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَان يَقُومُونَ سَاعَةً لا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ". [د:٥٨١]. ٤٧ - بَاب مَا يَجِبُ عَلَى الإِمَامُ ٩٨١ - قوله: "وَلَكَ مِنَ القِدَمِ": بفتح الدال، كذا في أصلنا، ومعناه من السَّبْق إلى الإسلام والتقدّم. ٩٨٢ - قوله: "عَنْ أُمِّ غُرَابٍ": هي بضم الغين المعجمة ثم راء وفي آخره باء موحدة، واسمها طلحة. قوله: "عَنِ عَقِيلَة": هي بفتح العين وكسر القاف، وهي بنت سلامة، عَنْ سَلامَةَ بِنْتِ الحُرِّ، وفي عَقِيلة جهالة.

стр. 494

٩٨٣ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَفِينَةٍ فِيه (١) عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، فَحَانَتْ صَلاةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَأَمَرْنَاهُ أَنْ يَؤُمَّنَا، وَقُلنَا لَهُ: إِنَّكَ أَحَقُّنَا بِذَلِكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ فَالصَّلاةُ لَهُ وَلهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مَنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ". [د: ٥٨٠]. ٤٨ - بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَليُخَفِّفْ ٩٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأتأَخَّرُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ لِمَا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ قَطُّ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنهُ يَوْمَئِذٍ، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَليُجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ". [خ: ٩٠، م: ٤٦٦]. ٩٨٣ - قوله: "عَنْ أَبِي عَليٍّ الهَمْدَانِيِّ": هو بإسكان الميم وبالدال المهملة، نسبة إلى القبيلة. ٤٨ - بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَليُخَفِّفْ ٩٨٤ - قوله: "أَتَى رَسُولَ الله ﷺ رَجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي لأتَأَخَّرُ فِي صَلاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ": الإمام هو أبي بن كعب، وقد ذكرت ذلك في التعليق على البخاري، وأما الرجل فلا أعرفه.

стр. 495

٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد وحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوجِزُ، وَيُتمُّ الصَّلاةَ. [رَ: ٩٨٩، خ: ٧٠٦، م: ٤٦٩، د: ٨٥٣، ت: ٢٣٧، س: ٨٢٤]. ٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الأنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ العِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِق، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذٌ؟ إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ، فَاقْرَأْ: بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ". [خ: ٧٠١، م: ٤٦٥، د: ٧٩٠، س: ٨٣١]. ٩٨٦ - قوله: "صَلىَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الأنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ العِشَاءِ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذُ" الحديث: هذا الرجل هو حرام، بالراء، ابن ملحان، خال أنس بن مالك، واسم ملحان مالك بن خالد ابن ذبيان بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كذا قال الخطيب البغدادي (١) وغيره.

стр. 496

٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ يَقُولُ: كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَمَّرَنِي عَلَى الطَّائِفِ، قَالَ لِي: "يَا عُثَمانُ، تَجَاوَزْ فِي الصَّلاةِ، وَاقْدِرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ، وَالسَّقِيمَ، وَالبَعِيدَ، وَذَا الحَاجَةِ". [رَ: ٩٨٨، م: ٤٦٨، د: ٥٣١، س: ٦٧٢]. والحجة لهم في سنن النسائي (١) وفي المسند (٢). وقد جاء مسمى في سنن أبي داود بحزم بن أبي كعب (٣). وقيل: إنه سُليم الأنصاري، وساق له ابن بشكول في مبهماته شاهدًا (٤). وكذا ذكره الذهبي في تجريده في ترجمة سُليم الأنصاري السلمي، بدري، قتل يوم أحد، وقيل: الخندق، وهو الذي استطول صلاة معاذ وفارقه على الصحيح (٥)، هذا لفظه. وقيل فيه غير ذلك، ولعل كل واحد من المذكورين وقعت له معه واقعة، والله أعلم.

стр. 497

٩٨٨ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطَّان: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ، أَنَّ آخِرَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ :"إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمْ" (١). [رَ: ٩٨٧، م: ٤٦٨، د: ٥٣١، س: ٦٧٢]. ٤٩ - بَاب الإِمَام يُخَفِّفُ الصَّلاةِ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ ٩٨٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأدْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِي؛ مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ". [رَ: ٩٨٥، خ:٧٠٦، م: ٤٦٩، د: ٨٥٣، ت:٢٣٧، س: ٨٢٤]. ٩٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُلاثَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتجوَّزُ فِي الصَّلاةِ". ٤٩ - بَابُ الإِمَامِ يُخَفِّفُ الصَّلاةِ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ ٩٩٠ - قوله: "عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُلاثَةَ": علاثة بضم العين المهملة وتخفيف اللام وفي آخره مثلثة بعدها تاء التأنيث.

стр. 498

٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأوْزَاعِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قتادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنِّي لأقُومُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". [خ:٧٠٧، د: ٧٨٩، س: ٨٢٥]. ٥٠ - بَاب إِقَامَة الصُّفُوفِ ٩٩٢ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَميمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ " قَالَ: قُلنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ". [م: ٤٣٠، د: ٦٦١، س: ٧٣٨]. ٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وحَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَليٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ". [خ:٧١٨، م: ٤٣٣، د: ٦٦٧، س: ٨١٤]. ويشتبه به الحسن بن عبد الله بن أحمد بن علانة، بنون وتشديد اللام وفتح العين، روى عن أبي بكر بن شادان، وعنه الخطيب وابنه أبو سعد محمد، سمع المخلص، وعلاقة لا يشتبه به، والله أعلم. والحسن بن عبد الله المذكور لا شيء له في الكتب.

стр. 499

٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ القِدْحِ، قَالَ: فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ". [خ:٧١٧، م: ٤٣٦، د: ٦٦٢، ت:٢٢٧، س: ٨١٠]. ٩٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلِّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ الله بِهَا دَرْجَةً". ٥٠ - بَاب إِقَامَة الصفِ ٩٩٤ - قوله: "يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ القِدْحِ": القدح بكسر القاف وإسكان الدال المهملة وفي آخره حاء مهملة أيضًا؛ السهم الذي لا ريش له. يقال للسهم أول ما يُقطع: قِطْع، ثم ينحت وُيبْرى فيسمَّى بَرِيًّا، ثم يقوَّم فيسمَّى قِدْحًا، ثم يُراش ويركب نصله فيسمَّى سهمًا. قوله: "أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ": يريد أن كلًا منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينكم العداوة والبغضاء؛ فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والأُلفة. وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى.

стр. 500

٥١ - فَضْلُ الصَّفِّ المُقَدَّمِ ٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ المُقَدَّمِ ثَلاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً. [س: ٨١٧]. ٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَل (١) ". [د: ٦٦٤، س: ٨١١]. ٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الأوَّلِ لكَانَتْ قُرْعَةٌ". [خ:٦١٥، م: ٤٣٧، ت:٢٢٥، س: ٥٤٠]. ٥١ - فَضْل الصَّفّ المُقَدَّمِ ٩٩٨ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ": هو بالثاء المثلثة، وقد سمَّاه في الأصل إبراهيم بن خالد، وهو كما ذكر، هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، إمام جليل، جمع بين الحديث والفقه، مجتهد معروف ثقة.

стр. 501

٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَنسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله وَمَلائِكَتة يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ". ٥٢ - بَاب صُفُوف النِّسَاءِ ١٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلهُا، وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلهُا، وَشَرُهَا آخِرُهَا". [م: ٤٤٠، د: ٦٧٨، ت:٢٢٤، س: ٨٢٠]. ٥٢ - بَاب صُفُوف النِّسَاءِ ١٠٠٠ - قوله: "خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا" إلى آخره: أما صفوف الرجال فعلى عمومه؛ فخيرها أولها، وشرها آخرها أبدًا. وأما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال؛ فصفوفهن خيرها أولها وشرها آخرها. والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا، وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه.

стр. 502

١٠٠١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ مُقَدَّمُهَا، وَشَرُّهَا مُؤَخَّرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ مُؤَخَّرُهَا، وَشَرُّهَا مُقَدَّمُهَا". وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أوّل صفوفهن لذلك، والله أعلم. واعلم أن الصف الأول الممدوح هو الصف الذي يلي الإمام سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي تدل عليه ظواهر السنن، وصرح به غير واحد من المحققين. وقال طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه لا يتخلله مقصورة ونحوها، فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول، بل يكون الأول الذي لم يتخلله شيء وإن تأخر. وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولًا، وإن صلى في صف متأخر. وهذان القولان غلط شاذان، والله أعلم (١).

стр. 503

٥٣ - بَابُ الصَّلاةِ بَيْنَ السَّوَارِي فِي الصَّفِّ ١٠٠٢ - حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو قُتيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا. ٥٤ - بَابُ صَلاةِ الرَّجُلِ خَلفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ١٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَليِّ بْنِ شيْبَانَ، عَنْ عَليِّ بْنِ شيْبَانَ، وَكَانَ مِنَ الوَفْدِ، قَالَ: خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَايَعْنَاهُ، وَصَلَّيْنَا خَلفَهُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلاةً أُخْرَى، فَقَضَى - الصَّلاةَ، فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ الله ﷺ حِينَ انْصَرَفَ، قَالَ: "اسْتَقْبِل صَلَاتَكَ، لا صَلاةَ لِلَّذِي خَلفَ الصَّفِّ". ١٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ، فَأَوْقَفَنِي عَلَى شَيْخٍ بِالرَّقَّةِ، يُقَالُ لَهُ: وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ: صَلَّى رَجُلٌ خَلفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ. [د: ٦٨٢، ت:٢٣٠]. ٥٤ - بَاب صَلاة الرَّجُلِ خَلفَ الصَّفِّ ١٠٠٤ - قوله: "فَأَوْقَفَنِي عَلَى شَيْخٍ بِالرَّقَّةِ، يُقَالُ لَهُ: وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ،

стр. 504

٥٥ - بَاب فَضْل مَيْمَنَةِ الصَّفِّ ١٠٠٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله وَمَلائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ". [د: ٦٧٦]. ١٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ مِسْعَرٌ: مِمَّا نُحِبُّ أَوْ مِمَّا أُحِبُّ أَنْ نَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ. [م: ٧٠٩، د: ٦١٥، س: ٧٢٢]. ١٠٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَقَالَ: صَلَّى رَجُلٌ خَلفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ": الرجل الذي أمره ﵇ بالإعادة هو وابصة بن مَعْبَد راوي الحديث، قاله الخطيب البغدادي (١)، وقصته في الإعادة معروفة. ٥٥ - بَاب فَضْل مَيْمَنَةِ الصَّفِّ ١٠٠٦ - قوله: "عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ": ابن البراء هو عُبيد، وثَّقه العجلي.

стр. 505

عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ مَيْسَرَةَ المَسْجِدِ تَعَطَّلَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ المَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأجْرِ". ٥٦ - بَاب القِبْلَة ١٠٠٨ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أنَّهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ طَوَافِ البَيْتِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي قَالَ الله : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. قَالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لمَالِكٍ بنِ أَنَسٍ: أَهَكَذَا قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾؟ قَالَ: نَعَمْ. [رَ: ٢٩١٣، ٢٩١٩، ٢٩٥١، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦، ٢٩٧٢، ٢٩٧٣، ٢٩٨٠، ٣٠٢٣، ٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣١٥٨، خ:١٥٥٧، م: ١٢١٣، د: ١٧٨٥، ت: ٨١٧، س: ٢١٤]. ١٠٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْم، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. [خ:٤٠٢، م: ٢٣٩٩، ت: ٢٩٥٩]. ٥٦ - بَاب القِبْلَة فائدة: تحويلها في السنة الثانية من الهجرة.

стр. 506

١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَصُرِفَتِ القِبْلَةُ إِلَى الكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ المَدِينَةَ بِشَهْرَيْنِ ١٠١٠ - قوله: "صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَصُرِفَتِ القِبْلَةُ إِلَى الكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ المَدِينَةَ بِشَهْرَيْنِ": كذا وقع هنا، ولنتكلم على هذه المسألة: فالذي في الصحيح: "ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا" (١) بالشك. وفي رواية في صحيح مسلم وغيره عن البراء الجزم بستة عشر (٢)، فتعين اعتمادها. وفي سنن أبي داود: "ثمانية عشر شهرًا" (٣). وروينا: "تسعة عشر شهرًا". وحكى المحب الطبري: "ثلاثة عشر شهرًا"، وفي رواية أخرى: "سنتين". وأغرب منهما: تسعة أشهر، وهو في تفسير ابن الخطيب عن أنس، وفي رواية: عشرة أشهر، وهما شاذان، وذكرهما ابن سيد الناس في سيرته.

стр. 507

وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ أَكْثَرَ تَقَلُّبَ وَجْهِهِ فِي السَّمَاءِ، وَعَلِمَ الله مِنْ قَلبِ نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ يَهْوَى الكَعْبَةَ، فَصَعِدَ جِبْرِيلُ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ وقال ابن حبان: صلى المسلمون إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، وقرّر ذلك بالتاريخ (١). فحصل أقوال: [١] سنتان، [٢] بضعة عشر شهرًا، [٣] ثمانية عشر شهرًا، [٤] سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، [٥] سبعة عشر شهرًا، [٦] ستة عشر شهرًا، [٧] ثلاثة عشر شهرًا، [٨] عشرة أشهر، [٩] تسعة أشهر، [١٠] شهران (٢). واختلف في الشهر الذي حولت فيه على أقوال: أولها: نصف شعبان يوم الثلاثاء في الظهر، قاله محمد بن حبيب الهاشمي، وحكاه عنه النووي في الروضة في كتاب السير وأقره (٣). ثانيها: في رجب في نصفه في صلاة الظهر يوم الاثنين، ونقل عن الأكثرين، حكاه صاحب المطلب. قال: وفي رواية شاذة أن ذلك كان في جمادى.

стр. 508

بَصَرَهُ وَهُوَ يَصْعَدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ بِهِ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآية. وبعضهم عيّنه فقال: في جمادى الآخرة. فحصل ثلاثة أقوال. وفي اليوم قولان: الثلاثاء والاثنين. وفي أي مسجد قولان: مسجده، مسجد بني سلِمة، حين زار أم بشر بنت البراء. فإن قيل: على أي ركن حصل التحويل؟ فقل: في الركوع. فائدة: فإن قيل: كيف كانت صلاته ﵇ قبل تحويل القبلة؟. فالجواب: إن من الناس من قال: كانت صلاته إلى بيت المقدس من حين فرضت الصلاة عليه إلى أن قدم المدينة، ثم بالمدينة إلى وقت تحويل القبلة. وقال آخرون: إنه ﵇ أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صُرف إلى بيت المقدس. قال ابن شهاب: زعم ناس، والله أعلم، أنه كان يسجد نحو بيت المقدس، ويجعل وراء ظهره الكعبة وهو بمكة، ويزعم ناس أنه لم يزل يستقبل الكعبة حتى خرج منها، فلما قدم المدينة استقبل ببيت المقدس.

стр. 509

فَأَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ وَنَحْنُ رُكُوعٌ، فتحَوَّلنَا فَبَنَينَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا جِبْرِيلُ، كَيْفَ حَالنا فِي صَلاِتنَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ " فَأَنْزَلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. [خ:٤١، م: ٥٢٥، ت: ٣٤٠، س: ٤٨٨]. ١٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِليٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ". [ت: ٣٤٢]. قال أبو عمر: وأحسن من ذلك قول من قال أنه ﵇ كان يصلي بمكة يستقبل القبلتين؛ يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، والله أعلم (١). قوله: "فَأَتانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسٍ": هذا الآتي هو عباد بن نهيك بن إساف، صلى القبلتين مع النبي ﷺ . وقيل: هو عباد بن بشر الأشهلي، وقيل: عباد بن وهب، ولا أعرف في الصحابة عباد بن وهب، إلا أن يكون أحدٌ منهم نسبه إلى جده، أو جد له أعلى، أو إلى خلاف الظاهر، والله أعلم.

стр. 510

٥٧ - بَاب مَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ ١٠١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ وَيعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكعَتَيْنِ". ١٠١٣ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثمانَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكمُ المَسْجِدَ فَليُصَلِّ رَكعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ". [خ:٤٤٤، م: ٧١٤، د: ٤٦٧، ت:٣١٦، س: ٧٣٠]. ٥٨ - بَاب مَنْ أَكَلَ الثُّومَ فَلا يَقْرَبَنَّ المَسْجِدَ ١٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ الغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلحَةَ اليَعْمَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ خَطِيبًا، أَوْ خَطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ، لا أُرَاهُمَا إِلا خَبِيثتَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَهَذَا البَصَلُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ، فَيُؤْخَذُ بِيَده حَتَّى يُخْرَجَ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهَا فَليُمِتْهَا طَبْخًا. [رَ: ٣٣٦٣، م: ٥٦٧، س: ٧٠٨].

стр. 511

١٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهَ الشَّجَرَةِ الثُّومِ فَلا يُؤْذِينَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا". قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ فِيهِ: "الكُرَّاثَ وَالبَصَلَ"، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَعْنِي أنَّهُ يَزِيدُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الثُّومِ. [م: ٥٦٣]. ١٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ المَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَيْئًا فَلا يَأْتِيَنَّ المَسْجِدَ". [خ:٨٥٣، م: ٥٦١، د: ٣٨٢٥]. ٥٩ - بَاب المُصَلِّي يُسَلَّمُ عَلَيْهِ كيْفَ يَرُدُّ؟ ١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءٍ يُصَلِّي فِيهِ، فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنَ الأنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَسَأَلتُ صُهَيْبًا، وَكَانَ مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. [س: ١١٨٦]. ٥٩ - بَاب المُصَلِّي يُسَلَّمُ عَلَيْهِ كَيْفَ يَرُدُّ ١٠١٧ - قوله: "فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنَ الأنْصَارِ": الأكثر أن يقال: فجاء، وجاء هذا على أنه مؤنث، وغالب الجموع مؤنثة.

стр. 512

١٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابرٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ لحِاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: "إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي". [م: ٥٤٠، د: ٩٢٦، س: ١١٨٩]. ١٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ، فَقِيلَ لَنَا: "إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلًا". [خ:١١٩٩، م: ٥٣٨، د: ٩٢٣، س: ١٢٢٠]. ٦٠ - بَاب مَنْ صَلَى لِغَيرِ القِبْلَةِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ ١٠٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ أَو الرَّبِيع السَّمَّانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا القِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا وَأَعْلَمْنَا، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. [ت: ٣٤٥]. ١٠١٨ - قوله: "سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا": أي الآن.

стр. 513

٦١ - بَاب المُصَلِّي يَتَنَخَّمُ ١٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الله المُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا صَلَّيْتَ فَلا تَبْزُقَنَّه (١) بَين يَدَيكَ، وَلا عَنْ يَمِينِكَ، وَلكِنِ ابْزُقْ عَنْ يَسَارِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ". [د: ٤٧٨، ت: ٥٧١، س: ٧٢٦]. ١٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلُهُ رَبُّهُ، فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَليَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ لِيَقُل هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ". ثُمَّ أَرَانِي إِسْمَاعِيلُ: يَبْزُقُ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ يَدْلُكُهُ. [رَ: ٧٦١، خ:٤٠٩، م: ٥٤٨، د: ٤٧٧، س: ٣٠٩]. ٦١ - بَاب المُصَلِّي يَتَنَخَّمُ ١٠٢١ - قوله: "فَلا تَبْزُقَنَّه": كذا هو في أصلنا، وتجاهه: "تَبْزُقَنَّ" وعليها إشارة نسخة، وكلاهما صواب. أما الثاني فمعروف، وأما الأول فهو " تَبْزُقَنَّه" مؤكد بالنون، زيدت الهاء في الوقف.

стр. 514

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ بَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا شَبَثُ، لا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَقْبَلَ الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، حَتَّى يَنْقَلِبَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سَوءٍ". ١٠٢٤ - حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الله قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، ثُمَّ دَلَكَهُ. [خ: ٢٤١، د:٣٨٩، س:٣٠٨]. ١٠٢٣ - قوله: "أنَّهُ رَأَى شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ": هو بالشين المعجمة ثم موحدة مفتوحتين ثم مثلثة، وهو شبث بن ربعي التميمي اليربوعي، ذكره البخاري في الضعفاء. وقال الأزدي: هو أول من حرر الحرورية، فيه نظر. قال الذهبي: وكان قد خرج على عليّ، لكن تاب وأناب (١). روى له أبو داود والنسائي في اليوم والليلة، ومع ذكره في هذا الكتاب ولم يخرج له شيئًا فيه.

стр. 515

٦٢ - بَاب مَسْح الحَصَىَ فِي الصَّلاةِ ١٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ مَسَّ (١) الحَصَى فَقَدْ لَغَا". [م: ٨٥٧]. ١٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عَن يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَسْحِ الحَصَى فِي الصَّلاةِ: "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَمَرَّةً وَاحِدَةً". [خ:١٢٠٧، م: ٥٤٦، د: ٩٤٦، ت:٣٨٠، س: ١١٩٢]. ١٠٢٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُم إِلَى الصَّلاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ؛ فَلا يَمسَحِ الحَصَى". [د: ٩٤٥، ت:٣٧٩]. ٦٢ - بَاب مَسْح الحَصَى فِي الصَّلاةِ ١٠٢٥ - قوله: "مَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا": أي فقد تكلم. وقيل: عدل عن الصواب. وقيل: خاب.

стр. 516

٦٣ - بَاب الصَّلاة عَلَى الخُمْرَةِ ١٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ. [خ: ٣٣٣، م: ٥١٣، د: ٦٥٦، س: ٧٣٨]. ١٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى حَصِيرٍ. [م: ٥١٩، ت:٣٣٢]. ١٠٣٠ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ بِالبَصْرَةِ عَلَى بِسَاطِهِ، ثُمَّ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطِهِ. [ت:٣٣١]. ٦٤ - بَاب السُّجُود عَلَى الثِّيَابِ فِي الحَرِّ وَالبَرْدِ ١٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ٦٣ - بَاب الصَّلاة عَلَى الخُمْرَةِ ١٠٢٨ - قوله: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ": الخُمرة مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده، من حصير أو نسيجه خوص ونحوه من الثياب، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، وقد تقدَّم ذلك فليراجع.

стр. 517

جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ (١). ١٠٣٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيسٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأشْهَليُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى فِي بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُتَلَفِّفٌ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ يَقِيهِ بَرْدَ الحَصَى. ١٠٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ غَالِبٍ القَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شدَّةِ الحرِّ، فَإِذَا لَم يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. [خ:٣٨٥، م: ٦٢٠، د: ٦٦٠، ت:٥٨٤، س: ١١١٦]. ٦٥ - بَاب التَّسْبِيح لِلرِّجَالِ فِي الصَّلاةِ وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ ١٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". [خ:١٢٠٣، م: ٤٢٢، د: ٩٣٩، ت:٣٦٩، س: ١٢٠٧].

стр. 518

١٠٣٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". [خ:٦٨٤، م: ٤٢١، د: ٩٤٠، س: ٧٨٤]. ١٠٣٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَخَّصَ رَسُولُ الله ﷺ لِلنِّسَاءِ فِي التَّصْفِيقِ، وَللِرِّجَالِ فِي التَّسْبِيحِ. ٦٦ - بَاب الصَّلاة فِي النِّعَالِ ١٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ: كَانَ جَدِّي أَوْسٌ أَحْيَانًا يُصَلِّي، فَيُشِيرُ إِلَيَّ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَأُعْطِيهِ نَعْلَيْهِ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ. ١٠٣٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنتعِلًا. [د: ٦٥٣]. ١٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ (١).

стр. 519

٦٧ - بَاب كَفّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلاةِ ١٠٤٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ لا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا". [رَ: ٨٨٣، ٨٨٤، خ:٨٠٩، م: ٤٩٠، د: ٨٨٩، ت:٢٧٣، س: ١٠٩٣]. ١٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أُمِرْنَا أَن لا نَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا، وَلا نَتَوَضَّأ مِنْ مَوْطِئٍ. [د: ٢٠٤]. ٦٧ - بَاب كَفّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلاةِ ١٠٤٠ - قوله: "أُمِرْتُ أَنْ لا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثوبًا": يحتمل أن يكون بمعنى المنع؛ أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع؛ أي لا يجمعهما ويضمهما. ١٠٤١ - قوله: "أُمِرْنَا أَلّا نَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا، وَلا نَتَوَضَّأ مِنْ مَوْطِئٍ": أي ما يوطأ من الأذى في الطريق؛ أراد لا نعيد الوُضوءَ منه إلا أنهم كانوا لا يغسلونه. وفي أصلنا: "مَوطِئ": بفتح الميم وكسر الطاء، واعلم أنه يقال في موضع القدم مَوطَأ ومَوطِئ؛ بكسر الطاء وفتحها، والله أعلم.

стр. 520

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخَوُّل بنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، رَجُلًا مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ رَأَى الحَسَنَ بْنَ عِليٍّ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ، فَأَطْلَقَهُ أَوْ نَهَى عَنْهُ، وَقَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعَرَهُ. ٦٨ - بَاب الخُشُوع فِي الصَّلاةِ ١٠٤٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّماءِ أَنْ تُلتَمَعَ"، يَعْنِي فِي الصَّلاةِ. ١٠٤٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَقْبَلَ عَلَى القَوْمِ بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ"، حَتَّى اشْتَدَّ قَولهُ فِي ذَلِكَ، "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَيَخْتَطِفَنَّ الله أَبصَارَهُمْ". [خ:٧٥٠، د: ٩١٣، س: ١١٩٣]. ٦٨ - بَاب الخُشُوع فِي الصَّلاةِ ١٠٤٣ - قوله: "لا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تُلتَمَعَ": أي تختلس وتختطف بسرعة.

стр. 521

١٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لا تَرْجِعُ أَبصَارُهُمْ". [م: ٤٢٨، د: ٩١٢]. ١٠٤٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ قَالا: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلفَ النَّبِيِّ ﷺ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فكَانَ بَعْضُ القَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الأوَّلِ لِئَلا يَرَاهَا، وَيسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ المُؤخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ قَالَ هَكَذَا، يَنْظُرُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر:٢٤] فِي شَأْنِهَا. [ت:٣١٢٢، س: ٨٧٠]. ٦٩ - بَاب الصَّلاة فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ ١٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَحَدُنَا يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَكلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ ". [خ:٣٥٨، م: ٥١٥، د: ٦٢٥، س: ٧٦٣].

стр. 522

١٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحًا به. [م: ٥١٩]. ١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحًا بِهِ، وَاضِعًا (١) طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقهِ. [خ:٣٥٤، م: ٥١٧، د: ٦٢٨، ت:٣٣٩، س: ٧٦٤]. ١٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ المَخْزُومِيُّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي بِالبِئْرِ العُليَا فِي ثَوْبٍ. [رَ: ١٠٥١]. ٦٩ - بَاب الصَّلاة فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ ١٠٤٨ - قوله: "مُتَوَشِّحًا به": المتوشح المتغشي. ١٠٥٠ - قوله: "عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ": هو بضم الميم وإسكان الشين المعجمة وفي آخره نون.

стр. 523

١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبٍ (١) به. [رَ: ١٠٥٠]. ٧٠ - بَاب سُجُود القُرآنِ ١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأبَيْتُ فَليَ النَّارُ". [م: ٨١]. ولهم مثله، لكن بمهملة عَطْوان بن مُشْكان، روى حديثه يحيى الحماني. وعبد الله بن مُشْكان من شيوخ الشيعة، روى عن جعفر بن محمد، ذكره الأمير (٢). وليس لهما شيء في الكتب. ١٠٥١ - قوله: "فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّب به": أي متحزم به عند صدره، يُقال: تلبب بثوبه؛ إذا جمعَهُ عليه عند لبنه.

стр. 524

١٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيسٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ البَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، فَقَرَأْتُ السَّجْدَةَ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: اللهمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ. [ت: ٥٧٩]. ١٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَمْرٍو الانْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ ابنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَليٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللهمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي شَقَّ سَمْعَهُ وَبَصرَهُ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ". [م: ٧٧١، د: ٧٦٠، ت:٣٤٢١]. ٧١ - عَدَدُ سُجُودِ القُرْآنِ ١٠٥٥ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، ١٠٥٤ - قوله: "عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ": كذا هو في أصلنا، وتجاهها: "ابن أبي رافع" وهو صواب؛ وهو عبيد الله بن أبي رافع.

стр. 525

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، أنَّهُ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، مِنْهُنَّ النَّجْمُ. [رَ: ١٠٥٦، ت: ٥٦٨]. ١٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ المَهْدِيِّ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ خَاطِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ٧١ - بَاب عَدَد سُجُودِ القُرْآنِ ١٠٥٥ - قوله: "عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ": هي أم الدرداء الصغرى، واسمها هُجَيمة، وقيل: جُهيمة بنت حيي الأوصابية الحميرية، فقيهة كبيرة القدر، بقيت إلى بعد الثمانين، أخرج لها الأئمة الستة. وأما أم الدرداء الكبرى فاسمها خَيرة بنت أبي حدرد الأسلمي، نزلت الشام، وتوفيت في خلافة عثمان، ولا شيء لها في الكتب الستة، وقد أخرج لها أحمد في مسنده. ١٠٥٦ - قوله: "حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ المَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ خَاطِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ": كذا في أصلنا، وعلي مهدي ضبة، وتجاهه: قال المقدسي: المنذر، فلينظر.

стр. 526

قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدةً، لَيْسَ فِيهَا مِنَ المُفَصَّلِ شَيْءٌ: الأعْرَاف، وَالرَّعْد، وَالنَّحْل، وَبَنِي إِسْرَائِيل، وَمَرْيَم، وَالحجَّ، وَسَجْدَةَ الفُرْقَانِ، وَسُلَيمَانَ سُورَةِ النَّمْلِ، وَالسَّجْدَة، وَص، وَسَجْدَةُ الحَوَامِيمِ. [رَ: ١٠٥٥، ت:٥٦٨]. وهو مهدي، ويقال: مهند، ويقال: منذر بن عبد الرحمن بن عيينة، ويقال: ابن عُبيدة، ويقال: ابن عبيد الدمشق، يروي عن عمته أم الدرادء، وعنه عاصم ابن رجاء بن حيوة، انفرد بالإخراج له ابن ماجه. قال الذهبي في الميزان: لا يعرف إلا من رواية عاصم بن رجاء عنه له عن عمته أم الدرداء في السجدات، وفي: "إن الخال وارث"، ما ذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم (١)، انتهى. وأما "خاطر" في سياق نسبه، فكذا عليه ضبة، وهو مجود بنقطة فوق الخاء، وتحت الطاء نقطة إشارة إلى أنها مهملة، وهي مكسورة بالخط. وأما الذهبي فوقع له في نسبه في الميزان "حاضر"، قال: ويقال، يعني في اسم جده: عبيد بن خاطر (٢)، كذا في نسختي من الميزان، فليحرر.

стр. 527

١٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ العُتَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُنَيْنٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ كُلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي القُرْآنِ، مِنْهَا ثَلاث فِي المُفَصَّلِ، وَفِي الحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. [د: ١٤٠١]. ١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. [رَ: ١٠٥٩، خ:٧٦٦، م: ٥٧٨، د: ١٤٠٧، ت:٥٧٣، س: ٩٦١]. ١٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيينَةَ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، ١٠٥٧ - قوله: "حَدَّثَنَا الحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ العُتَقِيُّ": هو بضم العين المهملة وفتح المثناة فوق ثم قاف وبعدها ياء النسبة. قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُنَيْنٍ": هو بضم الميم ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم نون. قوله: "أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي القُرْآنِ، مِنْهَا ثَلاثٌ فِي المُفَصَّلِ، وَفِي الحَجِّ سَجْدَتَيْنِ": كذا هو في أصلنا، وهو مفعول؛ أي وأقرأه في الحج سجدتين.

стр. 528

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: هَذَا الحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُهُ غَيْرَهُ. [رَ: ١٠٥٨، خ:٧٦٦، م: ٥٧٨، د: ١٤٠٧، ت:٥٧٣، س: ٩٦١]. ٧٢ - بَاب إِتْمَام الصَّلاةِ ١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُول الله ﷺ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَم تُصلِّ"، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: ٧٢ - بَاب إِتْمَام الصَّلاةِ ١٠٦٠ - قوله: "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُولُ الله ﷺ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ"، فذكر حديث المسيء صلاتَهُ: واسمه خلاد بن رافع بن مالك الجزري الزرقي، كذا قال شيخنا الحافظ سراج الدين الأنصاري الشهير بابن الملقن، فيما قرأته عليه بالقاهرة، وقال: كذا قال بعض المتأخرين.

стр. 529

"وَعَلَيْكَ، فَارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ"، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَسْبغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَكَبِّر، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تيسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ افْعَل ذَلِكَ فِي صَلاِتكَ كُلِّهَا". [رَ: ٣٦٩٥، خ:٧٥٧، م: ٣٩٧، د: ٨٥٦، ت:٣٠٣، س: ٨٨٤]. ١٠٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالُوا: لِمَ؟ فَوَالله مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبِعَةً (١)، وَلا أَقْدَمِنَا لَهُ صُحْبَةً، ثم إني أنا رأيت في مبهمات ابن بشكوال في الحديث السادس والتسعين بعد المائة أنه خلاد، وذكر له شاهدًا، وغالب ظني أنه في مسند ابن أبي شيبة (٢)، فلعل شيخنا أراده بقوله: بعض المتأخرين، وفيه بعدٌ؛ لأن ابن بشكوال ولد في (٤٩٤ هـ)، وتوفي سنة (٥٧٨ هـ)، والظاهر أنه أراد غيره؛ إما شيخه الحافظ مغلطاي أو غيره، والله أعلم.

стр. 530

قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يحاذِيَ بِهِما مَنكبَيْهِ، وَيَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا، لا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلا يُقْنِعُ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْه حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأرْضِ، وَيُجافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ اليُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَخُ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلى رِجْلِهِ اليُسْرَى، حَتَّى يَرْجعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كما صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي يَنْقَضِي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخَّرَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأيْسَرِ مُتَوَرِّكًا، قَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ الله ﷺ . [رَ: ٨٦٢، ٨٦٣، خ:٨٢٨، د: ٧٣٠، ت: ٢٦٠، س: ١٠٣٩]. ١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَأَلتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ ؟ ١٠٦١ - قوله: "وَيَفْتَخُ أَصَابعَ رِجْلَيْهِ": هو بفتح أوله وإسكان الفاء وفتح المثناة فوق المخففة ثم خاء معجمة؛ أي يثنيها ويُلينها.
следующие страницы →