٨٧ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ
١١١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرًا، وَأَبُو (١) الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ المَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكعَتَيْنِ". وَأَمَّا عَمْرٌو، فَلَمْ يَذْكُرْ سُلَيْكًا. [رَ:١١١٤، خ: ٩٣٠، م: ٨٧٥، د: ١١١٥، ت:٥١٠، س:١٣٩٥].
١١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ،
٨٧ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ
١١١٢ - قوله: "عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرًا، وَأَبا الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله": كذا في أصلنا: "وأبا" وعليه ضبة، وكأنه استشكله، ولا إشكال؛ لأنه جاء كذلك على لغة القصر.
وأبو الزبير في السند يحتمل أن يكون مرفوعًا معطوفًا على الضمير في سمع، وأن يكون مجرورًا معطوفًا على عمرو بن دينار، والله أعلم.
قوله: "دَخَلَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ": سليك بن عمرو، وقيل: ابن هدبة، الغطفاني، معروف.
قوله: "فَصَلي": كذا هو بإثبات الياء، وهو على لغة تقدَّمت.
стр. 564
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: "صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكعَتَيْنِ". [ت: ٥١١، س:١٤٠٨].
١١١٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالا: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ (١)؟ " قَالَ: لا، قَالَ: "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتجوَّزْ فِيهِما". [رَ:١١١٢، خ: ٩٣٠، م:٨٧٥، د: ١١١٥، ت:٥١٠، س:١٣٩٥].
١١١٣ - قوله: "جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ": الحديث: هذا الرجل هو سليك الغطفاني المذكور قبيله.
١١١٤ - قوله: "قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟ ": كذا هنا، وعليها تصحيح، وتجاه ذلك: "تجلس"، وعليها ضبة.
قال ابن القيم في الهدي، في الجمعة: قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: وهذا غلطٌ، والحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قال: "دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين، وقال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (٢).
стр. 565
٨٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تخطِّي النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
١١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ".
فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث، وأفراد ابن ماجه في الغالب غير صحيحة، هذا معنى كلامه، يعني ابن تيمية (١).
قال ابن القيم: وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ المزي: هذا تصحيف من الرواة، إنما هو: "أصليت قبل أن تجلس"، فغلط فيه الناسخ.
وقال: وكتاب ابن ماجه إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به، بخلاف صحيحي البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما.
قال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف (٢).
ثم شرع ابن القيم يستدل على غلط هذا المكان، فانظره منه.
٨٨ - بَاب النَّهْيِ عَنْ تخطِّي رقاب النَّاسِ
١١١٥ - قوله: "اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنيْتَ": أي آذيت الناس بتخطيك.
стр. 566
١١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَخَطَّى (١) النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتُّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ". [ت:٥١٣].
٨٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الكَلامِ بَعْدَ نُزُولِ الإِمَامِ عَنِ المِنْبَرِ
١١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَلَّمُ فِي الحَاجَةِ إِذَا نَزَلَ عَنِ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ. [د: ١١٢٠، ت:٥١٧، س:١٤١٩].
٩٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
١١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المَدَنِيُّ،
و"آنيت" هو بهمزة ممدودة ثم نون مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم تاء المخاطبة المفتوحة؛ ومعناه أخرت المجيء وأبطأت.
١١١٦ - قوله: "اتُّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ": اتخذ هو مبني لما لم يسم فاعلُه، والفاعل مُستكن فيه عائد على المتخطي، والتقدير: اتخذه الله جسرًا إلى جهنم.
و"الجسر" بفتح الجيم وكسرها، الشيء الذي يعبر عليه.
و"جسرًا" منصوب على أنه مفعول ثانٍ لاتخذ؛ لأنها تتعدى إلى اثنين.
عَبْدِ الله (١) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ كَانُوا يُجَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
٩٣ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ ترَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
١١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ
٩٢ - بَاب مَا جَاءَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ
١١٢٤ - قوله: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ كَانُوا يجمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ": قُباء بضم القاف وتخفيف الموحدة، وهو مذكر منون مصر-وف، هذه اللغة الفصيحة.
وفيه لغة أخرى وهي القصر، ولغة أخرى وهي التأنيث وترك الصرف.
قال في المطالع: وهو على ثلاثة أميال من المدينة، وأصله ماء هناك (٢).
٩٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْر عُذْرٍ
١١٢٥ - قوله: "حَدَّثَنِي عَبيدةُ بْنُ حُميد (٣) ": عَبيدة بفتح العين، وهو أحد الثقات، وحميد بضم أوله.
стр. 570
الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طُبعَ عَلَى قَلبِهِ". [د: ١٠٥٢، ت: ٥٠٠، س:١٣٦٩].
١١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ ترَكَ الجُمُعَةَ ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ الله عَلَى قَلبِهِ".
١١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ (١) بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
قوله: "عَنْ أَبِي الجَعْدِ": اسم أبي الجعد الأدرع، وقيل: عَمرو.
قوله: "طُبعَ عَلَى قَلبِهِ": أي خُتم عليه.
والطبع بالسكون الختم، وبالتحريك الدنس، وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، يقال طَبِعَ السيف يطبَعُ طبَعًا، ثم استعير فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام، وغيرهما من المقابح.
١١٢٧ - قوله: "حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ": كذا في أصلنا وعليه ضبة، وتجاهه ما لفظه: بخط الحافظ المقدسي: ولعله معتمر، فإني لا أعرف معدي.
стр. 571
ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلا هَل عَسَى
وتحت ذلك بخط الكاتب أيضًا ما لفظه: معدي صحيح، يروي عن ابن عجلان، وسمع شعيب بن مطير، روى عنه بدلُ بن المحبَّر، وهو منكر الحديث.
وتحت ذلك بخط الملك المحسن واقف الأصل المذكور ما لفظه: قاله الشيخ الحافظ المتقن أبو محمد عبد الغني لمقدسي ﵀، انتهى.
وهو كما قال؛ فهو معدي بن سليمان أبو سليمان صاحب الطعام، يروي عن علي بن زيد بن جُدعان، وابن عجلان، وجماعة، وعنه: بدل بن المحبر، وسُليمان الشاذكوني، وبندار، وابن المثنى، وجماعة.
قال الشاذكوني: كان من أفضل الناس، وكان يُعَدّ من الأبدال.
وقد قال أبو زرعة: إنه واهي الحديث.
وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به.
ذكر له في الميزان حديثين منكرين (١).
стр. 572
أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ، فَتَعَذَّرَ (١)
قوله: "الصُّبَّة مِنَ الغَنَمِ": الصبة بضم الصاد مهملة ثم موحدة مشددة ثم تاء التأنيث، أي الجماعة منها تشبيهًا بجماعة الناس.
وقد اختلف في عددها؛ فقيل: ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز، وقيل: من المعز خاصة.
وقيل: نحو الخمسين، وقيل: ما بين الستين إلى السبعين.
والصُبة من الإبل نحو خمس أو ست.
قوله: "عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ": الميل أربعة آلاف خطوة؛ كل خطوة ثلاثة أقدام، بوضع قدم أمام قدم ويلصق به.
قال القلعي: الميل أربعة آلاف خطوة، أو ستة الآف ذراع، أو اثنا عشر ألف قدم.
قال: والذراع أربعة وعشرون أصبعًا، والأصبع ثلاث شعيرات مضمومة بعضها إلى بعض عرضًا.
هكذا قال: ثلاث شعيرات، وهو غلط، وصوابه ست.
ذكر ذلك النووي في تهذيبه (٢).
стр. 573
عَلَيهِ الكَلأُ فَيَرْتَفِعَ، ثُمَّ تَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَجِيءُ وَلا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الجُمُعَةُ فَلا يَشْهَدُهَا، حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلبِهِ".
١١٢٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلي الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قتادَةَ، عَنِ الحسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا فَليتصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ". [د:١٠٥٣، س: ١٣٧٢].
قوله: "الكَلأُ": هو بفتح الكاف، مهموز مقصور، وهو المرعى، والعُشب رَطبًا كان أو يابسًا عند الأكثر.
وقال ثعلب: الكلأ اليابس (١).
وكذا قال الخطابي وابن فارس.
١١٢٨ - قوله: "حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ": أخوه هو خالد بن قيس، وهنا في سند حديث: "مَنْ ترَكَ الجُمُعَةَ مُتَعَمِّدًا فَليَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ".
وفي السند: نوح بن قيس، روى له مسلم والأربعة، وثَّقه أحمدُ وابنُ معين.
وقال أبو داود: كان يتشيع، بلغني أن يحيى ضعفه.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وأخوه خالد ثقة، روى له مسلم أبو داود والنسائي وابن ماجه.
стр. 574
٩٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ الجُمُعَةِ
١١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْكَعُ قَبْلَ الجُمُعَةِ أَرْبَعًا، لا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ.
٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ
١١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، أنَهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ. [رَ: ١١٣١، خ:٩٣٧، م: ٧٢٩، د: ١١٢٧، ت: ٥٢١، س:٨٧٣].
وقتادة مدلس، وقد عنعن.
وفيه الحسن عن سمرة، وفي سماعه خلاف.
والحديث في سنن أبي داود، وفيه قدامة بن وبرة، عن سمرة، ولم يصح سماعه منه.
وفي الميزان: قدامة بن وبرة عن سمرة، لا يعرف، وثَّقه ابن معين.
وقال البخاري: لا يصح سماعُه.
يعني في المتخلف عن الجمعة يتصدق بدينار.
وقال أحمد: لا يعرف (١).
١١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَن الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، يَعْنِي وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الأَذَانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
١١٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمَرُ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
وحكي عن أبي عمرو أن الواحد حَلَقة بالتحريك، والجمع حَلَق بالفتح.
وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه.
وقال الشيباني: ليس في الكلام حَلَقة بالتحريك إلا جمع حالق (١).
١١٣٤ - قوله: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَن الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ": الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليه.
وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب.
وإنما نهي عنه يوم الجمعة؛ لأنه يجلب النوم، فيفوت استماع الخطبة.
وقد نهى رسول الله ﷺ عن الاحتباء في ثوب واحد، وإنما نهى عنه، لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته.
стр. 577
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: مَا كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ إِلا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ، فإِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا: الزَّوْرَاءُ، فَإِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ. [خ: ٩١٢، د: ١٠٨٧، ت: ٥١٦، س: ١٣٩٢].
٩٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ الإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ
١١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أبانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ.
٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الآذَانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ
١١٣٥ - قوله: "مَا كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ إِلا مُؤَذِّنُ وَاحِدٌ، إِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ، وَأَبا بَكْرٍ وَعُمَر كَذَلِكَ": كذا في أصلنا: "وأبا بكر" وهو جارٍ على لغة القصر، وقد تقدَّمت.
وقوله: "إلا مؤذن واحد": تقدم ما له من المؤذنين في باب بدء الأذان، فمراد الراوي، والله أعلم، مؤذنًا رأينا ذلك الوقت، أو إنه لم يكن يؤذن إلا واحد مرة واحدة، وهو إذا جلس ﵇ على المنبر.
قوله: "زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ": إنما يكون ثالثًا بحسبان الإقامة، وكذا وقع في الصحيح الثالث.
стр. 578
٩٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي الجُمُعَةِ
١١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأل الله فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ"، وَقَلَّلَهَا بِيَدِهِ. [خ:٩٣٥، م:٨٥٢، د: ١٠٤٦، ت:٤٩١، س:١٤٣٠].
١١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المزنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُوُل: "فِي الجُمُعَةِ سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ لا يَسْأَلُ الله فِيهَا العَبْدُ شَيْئًا إِلا أُعْطِيَ سُؤْلَهُ"، قِيلَ: أَيُّ سَاعَةٍ؟ قَالَ: "حِينَ تُقَامُ الصَّلاةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا". [ت:٤٩٠].
وجوابه هنا: لأن الشارع سمَّى الإقامة أذانًا في قول: "بين كل أذانين صلاة" (١) المراد الأذان والإقامة، والنداء هو الأذان.
٩٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي الجُمُعَةِ
١١٣٧ - قوله: "إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً": تقدَّم الكلام على هذه الساعة قبله في باب فضل الجمعة، فانظره.
١١٥١ م- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَهَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
١١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ: "بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ". [م: ٧١٢، د: ١٢٦٥، س:٨٦٨].
١١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ لَهُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُوُل الله ﷺ ؟ قَالَ: قَالَ لِي: "يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الفَجْرَ أَرْبَعًا". [خ:٦٦٣، م: ٧١١، س:٨٦٧].
١٠٣ - بَاب مَا جَاءَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ
١١٥٣ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ": كذا فيه، وصواب هذا الاسم في قراءته أن يقال: عن عبد الله بن مالكٍ ابن بحينة، بتنوين مالك وابن بحينة بالألف؛ لأن بحينة أمُّ عبد الله، وهي زوج مالكٍ، فإذا قُرئ على ما يتعارفه الناس؛ عن عبد الله بن مالك بن بحينة ينفي بحينة أم مالك.
стр. 585
١٠٤ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا؟
١١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ أخو يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصَلاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ " فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا فَصَلَّيْتُهُمَا، قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ . [د:١٢٦٧، ت: ٤٢٢].
وقد قيل: ولكن الصحيح الأول، وقد عَدَّ مالكًا أبا عبد الله جماعةٌ من الصحابة.
وقد أنكر الدمياطيُّ أن يكون لمالك صحبة، أو رواية، أو إسلام، وإنما ذلك لعبد الله ولده، ذَكر ذلك على حاشية نسخته من صحيح البخاري، انتهى.
وقد وقع لمالك هذا حديثٌ، وصوابه لعبد الله ابنه، وهو أزدي، وبحينة مطلبية قرشية.
١٠٤ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ مَتَى يَقْضِيهِمَا
١١٥٤ - قوله: "رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ" الحديث: الرجل هو قيس بن قهد بالقاف، كذا جاء مسمى في بعض طرق الحديث خارج هذا الكتاب.
стр. 586
١١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ. [ت:٤٢٣].
وهذا الحديث في أبي داود والترمذي وابن ماجه، وأعله الترمذي وعبد الحق بالانقطاع (١).
ورواه الحاكم وابن حبان (٢) بطريق ليس فيها انقطاع، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (٣).
تنبيه: وقع في أصلنا من ابن ماجه: "عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ"، الحديث.
قال المزي في أطرافه: ومن مسند قيس بن عمرو بن سهل، ويقال: قيس بن فهد الأنصاري، فذكر هذا الحديث، وطرفه من أبي داود والترمذي، وقال: في ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، يعني عن سَعْد بن سَعِيدٍ، عن محمد بن إبراهيم، عن قَيْس، به (٤).
وما وقع في ابن ماجه في نسبه فيه نظر.
стр. 587
١٠٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الأرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ
١١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ أَبِي إِلَى عَائِشَةَ: أَيُّ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، يُطِيلُ فِيهِنَّ القِيَامَ، وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
١١٥٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَهَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ،
١٠٥ - بَاب ما جاءَ فِي الأرْبَعِ الرَّكعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ
١١٥٦ - قوله: "عَنْ قَابُوسَ": هو غير مصروف للعجمة والعلمية، وقد تقدَّم.
وقوله: "عَنْ أَبِيهِ": أبوه هو أبو ظِبيان بالطاء المعجمة المكسورة، وبفتح على قلّة، ثم موحدة ساكنة ثم مثناة تحت وبعد الألف نون، واسمه حُصين بن جندب، قاله الترمذي في جامعه وغيرُه.
و"جرير" في السند هو ابن عبد الحميد.
١١٥٧ - قوله: "عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيِّ": عُبيدة بضم العين، ومُعَتب بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر المثناة فوق المشددة ثم موحدة.
قوله: "عَنْ قَرْثَعٍ": هو بفتح القاف وإسكان الراء ثم مثلثة مفتوحة ثم عين مهملة، وهو ضبي، ذكره ابنُ حبان في الضعفاء.
стр. 588
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أَبْوَابَ السَّماءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ". [د: ١٢٧٠].
١٠٦ - بَاب مَنْ فَاتَتْهُ الأرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ
١١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزيدُ بْنُ أَخْزَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الحذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا فَاتَتْهُ الأرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلاهما بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ. [ت:٤٢٦].
قوله: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ": هذا الحديث رأيت بعض مشايخي بالقاهرة يعمل به، وسألته عن ذلك فأخبرني بهذا الحديث.
وقد ذكر هذه الصلاة بعض مشايخي في مصنف له في الفقه، فقال ما لفظه: وأما صلاة الزوال فذكر المحاملي أنها ركعتان، وذكر فيها خبرًا؛ أن النبي ﷺ قال: "ارقبوا زوال الشمس، فإذا زالت فصلوا ركعتين فلكم أجرٌ بعدد .... ".
وهذا الحديث لا يُعرف، والمحفوظ ما رواه الترمذي؛ "أَنَّ النبي ﷺ كان يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قبل الظُّهْرِ، وقال: إنها سَاعَةٌ تُفْتَحُ فيها أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لي فيها عَمَلٌ صَالِحٌ".
قال الترمذي: حديث حسن غريب (١)، انتهى.
١١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكعَاتٍ بَعْدَ المَغْرِبِ (١)
١١٦٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ العُكلِيُّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ اليَمامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عُدِلنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَي عَشْرَ (٢) سَنةً". [رَ: ١٣٧٤، ت: ٤٣٥].
١١٦٧ - قوله: "أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ": أبو خثعم اسمه راشد، يمامي، ضعفوه، هكذا قال ابن حبان أنه عمر بن أبي خثعم.
وإنما ابن أبي خثعم عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، ينسب إلى جده، ويقال: عمر بن خثعم.
لعمرو بن عبد الله بن أبي خثعم حديث: "من صلى بعد المغرب ست ركعات" (٣)، وحديث: "من قرأ الدخان في ليلة" (٤) وغيرهما.
وقد وهّاه أبو زرعة.
وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب.
стр. 594
١١٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ
١١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ العَدَوِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الله قَدْ أكْرَمَكُمْ بِصَلاةٍ لهَيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ؛ الوِتْرُ، جَعَلَهُ الله لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ". [د: ١٤١٨، ت: ٤٥٢].
١١٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ
١١٦٨ - قوله: "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ": هو بفتح الزاي وإسكان الواو ثم فاء ثم ياء النسبة، وزَوْفٌ من حمْيَر.
ومثله: "عَبْد الله بْن أَبِي عمرة الزَّوْفِيِّ": المذكور في السند، كذا في أصلنا: "ابن أبي عمرة" وفي الحاشية صوابه: "مرة"، وكذا ذكره الذهبي في الميزان (١)، ونحوه في التذهيب (٢)، واللفظ للأول، فقال: عبد الله بن أبي مرة، وقيل: ابن مرة الزوفي المرادي، شهد فتح مصر واختط بها، روى عن خارجة بن حُذافة حديث الوتر، وعنه عبد الله بن راشد ورزين [بن] عبد الله الزوفيان.
قال ابن حبان: إسناده منقطع ومتن باطل، انتهى.
стр. 595
١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: قَالَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ الوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلا كَصَلاتِكُمُ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَهْلَ القُرْآنِ، أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ". [د: ١٤١٦، ت: ٤٥٣، س: ١٦٧٥].
١١٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأبَّارُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: "لَيْسَ لَكَ، وَلا لأصْحَابِكَ". [د: ١٤١٦].
وفي التذهيب: عبد الله بن أبي عمرو الزوفي، كذا عند ابن ماجه، والصواب عبد الله بن أبي مرة.
وكذا في الكاشف التصويب، وقد أخذه من المزي.
وقد اعترض مغلطاي على المزي في هذا التصويب، فقال ما لفظه: وفيه نظر؛ لأن الذي في نسخ ابن ماجه: "عبد الله بن أبي مرة"، وكذا نقله عنه ابن عساكر في الأطراف (١)، انتهى.
وقد علمت ما في أصلنا، ولم أرَ أصلًا لابن ماجه مثله، والله أعلم.
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَالمُعَوِّذَتيْنِ. [د: ١٤٢٣، ت: ٤٦٣].
١١٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ بِرَكْعَةٍ
١١٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ،
١١٧٣ - قوله: "وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ": هذا الحديث ذكره الذهبي في ترجمة عبد العزيز بن جريج، عن عائشة في الوتر، لا يتابع عليه، قاله البخاري.
ورواه عن عبد العزيز هذا خصيف وليس بقوي، وفيه: يقرأ في الثالثة بقل هو الله أحد وبالمعوذتين.
وحديث أبي بن كعب أصح وفيه: قل هو الله أحد فقط، أخرجه النسائي (١).
قال ابن حبان في ثقاته: عبد العزيز لم يلقَ عائشة.
وفي مسند أحمد: قال عبد العزيز سألت عائشة: بأي شيء كان يوتر النبي ﷺ ، الحديث.
وهو في أبي داود والترمذي (٢)، ولكن خصيف ليس بقوي.