← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

١١٥ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقْرَأُ فِي الوِتْرِ ١١٧١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأبَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ طَلحَةَ وَزُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. [د: ١٤٢٣، س: ١٧٢٩]. ١١٧٢ - حَدَّثَنَا نَمْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُوتِرُ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. [ت: ٤٦٢، س: ١٧٠٢]. ١١٧٢ م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو بَكْرٍ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: يُوُنسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ١١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلنَا عَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بـ:

стр. 597

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَالمُعَوِّذَتيْنِ. [د: ١٤٢٣، ت: ٤٦٣]. ١١٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ بِرَكْعَةٍ ١١٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، ١١٧٣ - قوله: "وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ": هذا الحديث ذكره الذهبي في ترجمة عبد العزيز بن جريج، عن عائشة في الوتر، لا يتابع عليه، قاله البخاري. ورواه عن عبد العزيز هذا خصيف وليس بقوي، وفيه: يقرأ في الثالثة بقل هو الله أحد وبالمعوذتين. وحديث أبي بن كعب أصح وفيه: قل هو الله أحد فقط، أخرجه النسائي (١). قال ابن حبان في ثقاته: عبد العزيز لم يلقَ عائشة. وفي مسند أحمد: قال عبد العزيز سألت عائشة: بأي شيء كان يوتر النبي ﷺ ، الحديث. وهو في أبي داود والترمذي (٢)، ولكن خصيف ليس بقوي.

стр. 598

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. [رَ: ١١٧٥، ١١٧٦، ١٣١٨، ١٣١٩، ١٣٢٠، ١٣٢٢، خ: ٤٧٢، م: ٧٤٩، د: ١٢٩٥، ت: ٤٣٧، س: ١٦٦٦]. ١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالوِتْرُ رَكْعَةٌ"، قُلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي، أَرَأَيْتَ إِنْ نِمْتُ؟ قَالَ: اجْعَل أَرَأَيْتَ عِنْدَ ذَاكَ النَّجْمِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السِّمَاكُ، ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ: فَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالوِتْرُ رَكعَةٌ قَبْلَ الصُّبْحِ". [رَ: ١١٧٤، ١١٧٦، ١٣١٨، ١٣١٩، ١٣٢٠، ١٣٢٢، خ: ٤٧٢، م: ٧٤٩، د: ١٢٩٥، ت: ٤٣٧، س: ١٦٦٦]. ١١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا المُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ: كَيْفَ أُوْتِرُ؟ قَالَ: أَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ البُتَيْرَاءُ، فَقَالَ: ١١٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ بِرَكْعَةٍ ١١٧٦ - قوله: "أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ البُتَيْرَاءُ": البتيراء بضم الموحدة وفتح المثناة فوق ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء ثم همزة ممدودة، تصغير بتراء؛ وهو أن يوتر بركعةٍ واحدةٍ. وقيل: هو الذي شرع في ركعتين فأتمّ الأولى وقطع الثانية.

стр. 599

سُنَّةَ الله وَرَسُولِهِ، يُرِيدُ: هَذه سُنَّةُ الله وَرَسُولِهِ ﷺ . [رَ: ١١٧٤، ١١٧٥، ١٣١٨، ١٣١٩، ١٣٢٠، ١٣٢٢، خ: ٤٧٢، م: ٧٤٩، د: ١٢٩٥، ت: ٤٣٧، س: ١٦٦٦]. ١١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. ١١٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ ١١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الحَوْرَاءِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَليٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي جَدِّي رَسُولُ الله ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: "اللهمَّ اعْفِني فِيمَنْ عَفَيْتَ (١)، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ". [د: ١٤٢٥، ت: ٤٦٤، س: ١٧٤٥]. قوله: "فَقَالَ: سُنَّة الله وَرَسُولِهِ، يُرِيدُ": سنةَ منصوب على أنه مفعول مقدَّمٌ. ١١٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ ١١٧٨ - قولة: "عَنْ أَبِي الحَوْرَاءِ": هو بالحاء المهملة المفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء ثم همزة ممدودة، وقد تقدَّمت الإشارة إليه.

стр. 600

١١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ المَخْزُوميِّ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ نَفْسِكَ". [د: ١٤٢٧، ت: ٣٥٦٦، س: ١٧٤٧]. ١١٨ - بَاب مَنْ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي القُنُوتِ (١) ١١٨٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أَبي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [خ: ١٠٣١، م: ٨٩٥، د: ١١٧٠، س: ١٥١٣]. ١١٩ - بَابُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (٢) ١١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا دَعَوْتَ الله فَادْعُ بِبَاطِنِ كفَّيْكَ، وَلا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِما وَجْهَكَ". [رَ: ٣٨٦٦، د: ١٤٨٥].

стр. 601

١٢٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ ١١٨٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ اليَامِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُوتِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ. [س: ١٦٩٩]. ١١٨٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ القُنُوتِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: كُنَّا نَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ. [رَ: ١١٨٤، ١٢٤٣، خ: ٧٩٨، م: ٦٧٧، د: ١٤٤٤، س: ١٠٧٠]. ١١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن مُحَمَّدٍ قال: سَأَلتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ القُنُوتِ، فَقَالَ: قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ. [رَ: ١١٨٣، ١٢٤٣، خ: ٧٩٨، م:٦٧٧، د: ١٤٤٤، س: ١٠٧٠]. ١٢١ - بَاب مَا جَاءَ فَي الوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ ١١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ: أَوَّلَهُ وَأَوْسَطَهُ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ فِي السَّحَرِ. [خ: ٩٩٦، م: ٧٤٥، د: ١٤٣٥، ت: ٤٥٦، س: ١٦٨١].

стр. 602

١١٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ الله ﷺ ؛ مِنْ أَوَّلهِ وَأَوْسَطِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. ١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَليُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَليُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ". [م: ٧٥٥، ت: ٤٥٥]. ١٢٢ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ ١١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المَدِينِيُّ وَسُوَيْدُ بْن سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَليُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ، أَوْ ذَكرَ". [د: ١٤٣١، ت: ٤٦٥]. ١٢١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ ١١٨٧ - قوله: "فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ": أي يحضرها ملائكة الليل والنهار.

стр. 603

١١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاهٍ. [م: ٧٥٤، ت: ٤٦٨، س: ١٦٨٣]. ١٢٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ بِثَلاثٍ وَخَمْسٍ وَسَبعٍ وَتِسْعٍ ١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَليُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَليُوتِرْ بِثَلاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَليُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ". [د: ١٤٢٢، س: ١٧١٠]. ١١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ، فَقُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ الله فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ ويتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إِلا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَدْعُو رَبَّهُ، ويُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ئُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ، فَتِلكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. [خ: ٩٩٤، م: ٧٣٦، د: ٥٦، س: ١٣١٥].

стр. 604

١١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَلا كَلامٍ. [ت: ٤٥٧]. ١٢٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ فِي السَّفَرِ ١١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ لا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، قُلتُ: وَكَانَ يُوتِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [رَ: ١١٩٤]. ١١٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالا: سَنَّ رَسُولُ الله ﷺ صَلاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، وَالوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ. [رَ: ١١٩٣]. ١٢٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الوِتْرِ جَالِسًا ١١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى المَرَئيُّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. [ت: ٤٧١]. ١٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ الوِتْرِ جَالِسًا ١١٩٥ - قوله: "حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى المَرَئِيُّ": هو بفتح الميم والراء

стр. 605

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكسر الهمزة، وقد يكتب بالألف، ثم مثناة تحت، وهو نسبة إلى امرئ القيس، وهم بطنٌ من مُضَرَ، صويلح مُدلِّس. حديث الركعتين بعد الوتر جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام وركع، وهو في الصحيحين. وقد أخذ بظاهره الأوزاعي وأحمد، فيما حكاه القاضي عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر. وقال النووي في شرح مسلم: قلت: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما ﷺ بعد الوتر جالسًا؛ لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها: "كان يصلي" فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظ: "كان" لا يلزم منها اللزوم ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دلَّ دليلٌ على التكرار عُمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها، وقد قالت عائشة: كنت أطيب رسول الله ﷺ لحله قبل أن يطوف بالبيت، ومعلوم أنه لم يحج بعد أن صحبته عائشة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع، فاستعملت كان في مرة واحدة.

стр. 606

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا يقال: لعلها طيبته في إحرامه بعُمرة؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيبُ قبل الطواف بالإجماع، فثبت أنها استعملت كان في مرة واحدة كما قاله الأصوليون. قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا؛ لأن الروايات الصحيحة المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة، مع روايات خلائق من الصحابة في الصحيحين مصرحة بأن آخر صلاته في الليل كانت وترًا. وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاته بالليل وترًا. إلى أن قال: وأما ما أشار إليه القاضي عياض من ترجيح الأحاديث المشهورة، وردّ رواية الركعتين جالسًا فليس بصواب؛ لأن الأحاديث إذا صحَّت وأمكن الجمعُ بينها تعيّن، وقد جمعنا بينها (١). وقال غيره من مشايخي في مؤلف له في الفقه في مذهب الشافعي، وهو الحافظ البلقيني: وأما ركعتا الوتر، وهو أن يصلي بعد الوتر ركعتين قاعدًا متربعًا، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة الزلزلة، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، فإذا ركع وضع يديه على الأرض ورفع وركيه عنهما وثنى رجليه كما يركع في القيام، فذكرهما المحاملي، وفيهما حديث في الصحيح. وما ذكره المحاملي من الصفة لم تثبت، انتهى.

стр. 607

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال ابن القيم في الهدي: وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي ركعتين جالسًا تارة، وتارة يقرآ فيهما جالسًا فإذا أراد أن يركع قام فركع. وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس (١)، الحديث. وفي المسند عن أم سلمة (٢)، فذكر الحديث الذي هنا، أعني كتاب ابن ماجه. قال الترمذي: روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد، عن النبي ﷺ . قال: وفي المسند عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس، يقرأ فيهما بإذا زلزلت، وقل يا أيها الكافرون (٣). وروي الدارقطني نحوه من حديث أنس (٤). وقد أشكل هذا على كثير من الناس، وظنوه معارضًا لقوله: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا".

стр. 608

١١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ. [س: ١٧٥٦]. ١٢٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الضَّجْعَةِ بَعْدَ الوِتْرِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ١١٩٧ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَن مِسْعَر وَسُفْيَان، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُلفِي، وأنكر مالك هاتين الركعتين، وقال أحمد: لا أفعله، ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك، وقالت طائفة: إنما فعل هاتين الركعتين ليبين جواز الصلاة بعد الوتر، وأن فعله لا يقطع التنفل، وحملوا قوله: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (١) على الإستحباب، وصلاة الركعتين بعده على الجواز. قال: والصواب أن يقال: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السُّنة وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولاسيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل، والله أعلم (٢)، انتهى كلامه.

стр. 609

أَوْ أَلقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي. قَالَ وَكِيعٌ: تَعْنِي بَعْدَ الوِتْرِ. [خ: ١١٣٣، م: ٧٤٢، د: ١٣١٨]. ١١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ. [خ: ٦٢٦، م: ٧٣٦، د: ١٢٦٢، ت: ٤٤٠، س: ٦٨٥]. ١١٩٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ. [د: ١٢٦١، ت: ٤٢٠]. ١٢٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ١٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَتَخَلَّفْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ قُلتُ: أَوْتَرْتُ، فَقَالَ: أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ الله ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قُلتُ: بَلَى. ١٢٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ١٢٠٠ - قوله: "أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ": بضم الهمزة وكسرها، لغتان قُرئ بهما في السبعة، ومعناها القدوة.

стр. 610

قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرهِ. [خ:٩٩٩، م: ٧٠٠، د: ١٢٢٤، ت: ٤٧٢، س: ٤٩٥]. ١٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. ١٢٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لأبِي بَكْرٍ: "أَيَّ حِينٍ تُوترُ؟ " قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ العَتَمَةِ، قَالَ: "فَأَنَتَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذْتَ بِالوُثْقَى، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ فَأَخَذْتَ بِالقُوَّةِ". ١٢٠٢ م- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٢٩ - بَابٌ في السَّهْوِ فِي الصَّلاةِ ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَالوَهْمُ مِنِّي، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ

стр. 611

شَيئًا (١)؟ قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكمْ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ"، ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [رَ: ١٢٠٥، ١٢١١، ١٢١٢،١٢١٨، خ: ٤٠١، م:٥٧٢، د: ١٠١٩، ت: ٣٩٢، س: ١٢٤٠]. ١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَقَالَ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا صَلَّى أَحَدُكمْ فَلَمْ يَدْرِ كمْ صَلَّى، فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ". [رَ: ١٢١٠، م: ٥٧١، د: ١٠٢٤، ت: ٣٩٦، س: ١٢٣٨]. ١٣٠ - بَاب مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ ١٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةً خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " فَقِيلَ لَهُ، فَثنى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [رَ: ١٢٠٣، ١٢١١، ١٢١٢، ١٢١٨، خ: ٤٠١، م: ٥٧٢، د: ١٠١٩، ت: ٣٩٢، س: ١٢٤٠]. ١٣١ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا ١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى

стр. 612

صَلاةً، أَظنُّ أَنَّهَا العَصْرُ، فَلَّمَا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [رَ: ١٢٠٧، خ: ٨٢٩، م: ٥٧٠، د: ١٠٣٤، ت: ٣٩١، س: ١١٧٧]. ١٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمَرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو مُعَاوِيةَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عن ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ نَسِيَ الجُلُوسَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ إِلا أَنْ يُسَلِّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ. [رَ: ١٢٠٦، خ: ٨٢٩، م: ٥٧٠، د: ١٠٣٤، ت: ٣٩١، س: ١١٧٧]. ١٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَليَجْلِسْ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ". [د: ١٠٣٦، ت: ٣٦٤]. ١٣٢ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلاِتهِ فَرَجَعَ إِلَى اليَقِينِ ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَنانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ

стр. 613

عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسول الله ﷺ يَقُولُ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالوَاحِدَةِ فَليَجْعَلهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلاثِ فَليَجْعَلهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلاثِ وَالأرْبَعِ فَليَجْعَلهَا ثَلاثًا، ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلاِتهِ، حَتَّى يَكُونَ الوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ". [ت: ٣٩٨]. ١٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاِتهِ فَليُلغِ (١) الشَّكَّ وَليَبْنِ عَلَى اليَقِينِ، فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كانَتْ صَلاُتهُ تَامَّةً كانَتِ الرَّكعَةُ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كانَتِ الرَّكْعَةُ لِتَمَامِ صَلاِتهِ، وَكانَتِ السَّجْدَتَانِ رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ". [رَ: ١٢٠٤، م: ٥٧١، د: ١٠٢٤، ت: ٣٩٦، س: ١٢٣٨]. ١٣٢ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَرَجَعَ إِلَى اليَقِينِ ١٢١٠ - قوله: "وَكَانَتِ السَّجْدَتَين رَغْمَ أَنْفِ الشَّيْطَانِ": كذا في أصلنا: "السجدتين" وعليها ضبة. ويُتأول على أن الاسم محذوف، تقديره: وكانت صلاة السجدتين رغم، والله أعلم.

стр. 614

١٣٣ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلاِتهِ فَتَحَرَّى الصَّوَابَ ١٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ إِلَيَّ (١) وَقَرَأتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلاةً، لا يَدْرِي أَزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَسَأَلَ فَحَدَّثْنَاهُ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ لأَنبَأْتُكُمُوهُ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي الصَّلاةِ فَليَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنَ الصَّوَابِ فَيُتِمَّ عَلَيْهِ، وَيُسَلِّمْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". [رَ: ١٢٠٣، ١٢٠٥، ١٢١٢، ١٢١٨، خ: ٤٠١، م: ٥٧٢، د: ١٠١٩، ت: ٣٩٢، س: ١٢٤٠]. ١٢١٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَليَتَحَرَّ الصَّوَابَ، ثُمَّ ليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ". قَالَ الطَّنَافِسِيُّ: هَذَا الأصْلُ، وَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَرُدُّهُ. [رَ: ١٢٠٣، ١٢٠٥، ١٢١١، ١٢١٨، خ: ٤٠١، م: ٥٧٢، د: ١٠١٩، ت: ٣٩٢، س: ١٢٤٠]. ١٣٤ - بَاب فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ سَاهِيًا ١٢١٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا

стр. 615

أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ: يَا رَسُولَ الله، أَقَصُرَتْ أَوْ نَسِيتَ؟ قَالَ: "مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ"، قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: "أَكَما يَقُوُل ذُو اليَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. [د: ١٠١٥]. ١٢١٤ - حَدَّثنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ إِحْدَى صَلاتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ فِي المَسْجِدِ يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ يَقُولُونَ: قَصُرَتِ الصَّلاةُ، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ١٣٤ - بَاب فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ سَاهِيًا ١٢١٣ - قوله: "فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ": ذو اليدين اسمه الخِرباق بخاء معجمة مكسورة ثم راء ساكنة ثم موحدة ثم ألف ثم قاف، وهو سلمي، كان ينزل بذي خُشُب من ناحية المدينة، يروي عنه مُطير، تأخر موته، وقيل: هو ذو الزوائد، والصحيح أنه غيره. ١٢١٤ - قوله: "سَرَعَانُ النَّاسِ": هو بفتح السين المهملة والراء؛ أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء، والأول أوجه.

стр. 616

فَهَابَاهُ أَنْ يَقُولا (١) لَهُ شَيْئًا، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ طَوِيلُ اليَدَيْنِ، يُسَمَّى ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ"، قَالَ: فَإِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُوُل ذُو اليَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [خ: ٤٨٢، م: ٥٧٣، د: ١٠٠٨، ت: ٣٩٤، س: ١٢٢٤]. وحكى الخطابي عن بعضهم: "سُرْعان" بضم السين وسكون الراء، قال: وهو خطأ. وقد ضبطه كذلك الأصيلي في البخاري، ويكون جمع سريع، كفقير وفقران، وكثيب وكثبان. قوله: "فَهَابَا أَنْ يَقُولان": كذا في أصلنا، وعليه ضبة، وهو يتخرج على إثبات النون في حالة النصب في الفعل المضارع لغة، قال الشاعر: أن تقرآن على أسماء ويحكما … مني السلام وأن لا تُشْعِرا أحدا وفيها غير ذلك من الأشعار وكلام العرب. قوله: "أَقصرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ ": هو بضم القاف، ومعناه نقصت، ومنه القصر في الصلاة ضد الإتمام. قال القاضي: ويروى: "أَقَصُرت" بفتح القاف وضم الصاد (٢).

стр. 617

١٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الحُجْرَةَ، فَقَامَ الخِرْبَاقُ، رَجُلٌ بَسِيطُ اليَدَيْنِ، فَنَادَى: يَا رَسُولَ الله، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. [م: ٥٧٤، د: ١٠١٨، ت: ٣٩٥، س: ١٢٣٦]. ١٣٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ ١٢١٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وكذا قال ابن الأثير: يُروى على ما لم يسم فاعلُه، وعلى تسمية الفاعل، بمعنى النقص (١). قوله: "لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَا": كذا هو بإثبات ألف أنسا، وهو مخُرَّج على ما ذكرته من نظائره. وقوله: "لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ": أي لم يكن لا ذاك ولا ذا في ظني، بل ظني أني أكملت الصلاة أربعًا.

стр. 618

"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلاتِهِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ حَتَّى لا يَدْرِيَ زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ يُسَلِّمْ". [رَ: ١٢١٧، خ: ٦٠٨، م: ٣٨٩، د: ٥١٦، ت: ٣٩٧، س: ٦٧٠]. ١٢١٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ بُنَيِّ آدَمَ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ". [رَ: ١٢١٦، خ: ٦٠٨، م: ٣٨٩، د: ٥١٦، ت: ٣٩٧، س: ٦٧٠]. ١٣٦ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلامِ ١٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ. [رَ: ١٢٠٣، ١٢٠٥، ١٢١١، ١٢١٢، خ: ٤٠١، م: ٥٧٢، د: ١٠١٩، ت: ٣٩٢، س: ١٢٤٠]. ١٣٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ ١٢١٧ - قوله: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ بُنَيِّ آدَمَ": بني هو بضم الموحدة وفتح النون وتشديد الياء، تصغير ابن.

стр. 619

١٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ سَالِمٍ العَنْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "فِي كُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ". [د: ١٠٣٨]. ١٣٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي البِنَاءِ عَلَى الصَّلاةِ ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلاةِ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ، فَمَكَثُوا، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، وَكَانَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ جُنُبًا، وَإِنِّي نَسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلاةِ". [خ: ٦٣٩، م: ٦٠٥، د: ٢٣٣، س: ٧٩٢]. ١٣٦ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلامِ ١٢١٩ - قوله: "زُهَيْر بْن سَالِمٍ العَنْسِيِّ": هو بالنون، وهو شامي ثقة. وفي الشام عنسي بنون. وفي الكوفة عبسي بموحدة. وبالشين والياء عيشي في البصرة غالبًا.

стр. 620

١٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ، فَليَنْصَرِفْ فَليَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلاِتهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لا يَتكَلَّمُ". ١٣٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي البِنَاءِ في الصَّلاةِ ١٢٢١ - قوله: "إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاس": كذا هو في أصلنا، وعلى السين علامة إهمال، وهذا تصحيف، وصوابه: إسماعيل بن عياش، بالمثناة تحت وبالشين المعجمة في آخره. ولهم في الكتب الستة: إسماعيل بن عياش، فاعلمه. قوله: "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلسٌ": القَلْس بفتح القاف وإسكان اللام وفي آخره سين مهملة، وهكذا هو أصلنا بإسكان اللام، والأكثر فيه فتحها. وهو ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء؛ ولأجل ذلك عطفه في الحديث على القيء. وفي سند الحديث إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين؛ لأن ابن جريج مكي.

стр. 621

١٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلاةِ كَيْفَ يَنْصَرِفُ؟ ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عِليٍّ المُقَدَّمِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَأَحْدَثَ، فَليُمْسِكْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ". [د: ١١١٤]. ١٢٢٢ م- حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ١٣٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ المَرِيضِ ١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بريْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ بِيَ النَّاصُورُ، ١٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلاةِ كَيْفَ يَنْصَرِفُ ١٢٢٢ - قوله: "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيد بْنِ زيدٍ": عبيدة بفتح العين وكسر الموحدة، وهو عبيدة بن زيد النميري، حدث عن الحسن البصري، روى عنه حماد بن زيد وابنه شبة. ١٣٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ المَرِيضِ ١٢٢٣ - قوله: "كَانَ بِيَ النَّاصُورُ": الناصور بالصاد، ويقال بالسين، كذا ذكره الجوهري في صحاحه في نسر، وهو علة تحدث في مآقي العين فَتُسْقى فلا ينقطع، وقد يحدث أيضًا في حوالي المقعدة وفي اللثة، وهو معرب (١).

стр. 622

فَسَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ". [ت: ٣٧١]. ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى جَالِسًا عَلَى يَمِينِهِ (١)، وَهُوَ وَجِعٌ. ١٤٠ - بَاب فِي صَلاةِ النَّافِلَةِ قَاعِدًا ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ومراد عمران العلة التي تحدث في المقعدة؛ بدليل قوله في رواية أخرى: "كانت بي بواسير". ١٢٢٤ - قوله: "عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ": أبو حَريز هو بالحاء المهملة المفتوحة وكسر الراء ثم مثناة تحت ساكنة ثم زاي، لا يُعرف، قاله الذهبي في ميزانه (٢). وهو غير أبي حريز الآتي في الجنازة لا تؤخر؛ ذاك عبد الله بن الحسين معروف، سيأتي في الكتاب المذكور إن شاء الله تعالى. وجابر في السند هو الجعفي.

стр. 623

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ ﷺ ، مَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الأعْمَالِ إِلَيْهِ العَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا. [رَ: ٤٢٣٧، س: ١٦٥٣]. ١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً. [رَ: ١٢٢٧، ١٢٢٨، خ: ١١١٨، م: ٧٣٠، د: ٩٥٣، ت: ٣٧٤، س: ١٦٤٦]. ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ إِلا قَائِمًا، حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَجَعَلَ يُصَلِّي جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ أَرْبَعُونَ آيَةً، أَوْ ثَلاثُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا وَسَجَدَ. [رَ: ١٢٢٦، ١٢٢٨، خ: ١١١٨، م: ٧٣٠، د: ٩٥٣، ت: ٣٧٤، س: ١٦٤٦]. ١٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا. [رَ: ١٢٢٦، ١٢٢٧، خ: ١١١٨، م: ٧٣٠، د: ٩٥٣، ت: ٣٧٤، س: ١٦٤٦].

стр. 624

١٤١ - بَاب صَلاةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَائِمِ ١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَقَالَ: "صَلاةُ الجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَائِمِ". [م: ٧٣٥، د: ٩٥٠، س: ١٦٥٩]. ١٢٣٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ قُعُودًا، فَقَالَ: "صَلاةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَائِمِ". ١٢٣١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بريْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُصلِّي قَاعِدًا، قَالَ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ". [خ: ١١١٥، د: ٩٥١، ت: ٣٧١، س: ١٦٦٠]. ١٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ ١٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،

стр. 625

عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: لَمَّا ثَقُلَ، جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، تَعْنِي رَقِيقٌ، وَمَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ"، قَالَتْ: فَأَرْسَلنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأرْضِ، فَلَمّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى أَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتْمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ. [رَ: ١٢٣٣، ١٦١٨، خ: ١٩٨، م: ٤١٨، د: ٢١٣٧، ت: ٣٦٧٢، س: ٨٣٣]. ١٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ١٢٣٢ - قوله: "تَعْنِي رَقِيق": كذا هو بغير ألف، وفيه ما ذكرته غير مرة؛ إما أنه نوى به الوقف، أو أن المحدثين القدماء يكتبون المنصوبَ بغير ألف. قوله: "فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ": أي في التظاهر على ما تُردنه وكثرة إلحاحكن. قوله: "يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ": أي يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله.

стр. 626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأما الرجلان فلم يذكرا بأعيانهما في هذا الطريق، لكن بعده: فجاءت بريرة ورجل آخر. وفي الصحيحين: فخرج بين رجلين أحدهما العباس، وفسر ابن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب (١). وفي طريق مسلم: فخرج ويداه على الفضل بن عباس، ورجل آخر (٢). وفي غير مسلم: بين رجلين أحدهما أسامة بن زيد (٣). وفي ابن حبان: "فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ" (٤). فحاصل من جاء مسمى: العباس، والفضل ابنه، وعلي، وبريرة، ونوبة، وأسامة. وطريق الجمع بين هذا أنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة، تارة هذا وتارة هذا، وتارة ذاك وتارة ذاك، يتنافسون في ذلك. وكان العباس أكثرهم ملازمة للأخذ بيده، أو أنه أدام الأخذ بيده، وإنما يتناوب الباقون في اليد الأخرى، وأكرموا العباس بالاختصاص بيدٍ،

стр. 627

١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ خِفَّةً، فَخَرَجَ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، أَيْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ. [رَ: ١٢٣٢، ١٦١٨، خ: ١٩٨، م: ٤١٨، د: ٢١٣٧، ت: ٣٦٧٢، س: ٨٣٣]. ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ مِنْ كِتَابِهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ أَخْبَرَنَا، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شرِيطٍ، واستمرارها له؛ فلهذا ذكرته عائشة وأبهمت الرجل الآخر، إذ لم يكن أحد الباقين ملازمًا في جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس، والله أعلم (١). ونوبة المذكورة اختلف في أنها رجل أو امرأة، وهي بالنون المضمومة وإسكان الواو وفتح الموحدة ثم تاء التأنيث. قوله: "فَجَاءَ حَتَّى أَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ " الحديث. وفي الحديث الآخر:

стр. 628

عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: "أَحَضَرَ-تِ الصَّلاةُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "مُرُوا بِلالًا فَليُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: "أَحَضرَتِ الصَّلاةُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "مُرُوا بِلالًا فَليُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: "أَحَضَرَتِ الصَّلاةُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "مُرُوا بِلالًا فَليُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ المَقَامَ يَبْكِي لا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: "مُرُوا بِلالًا فَليُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ" (١)، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: "انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ"، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ؛ أَنِ تَثْبُتْ مَكَانَكَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ. ١٢٣٤ - " حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلاتَهُ". اعلم أنه اختلفت الروايات هل كان الإمام النبي ﷺ أو الصديق؟ وفي الترمذي من حديث جابر مصححًا: إن آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ في ثوب واحد متوشحًا به خلف أبي بكر (٢).

стр. 629

١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي عَلِيًّا"، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: "ادْعُوهُ"، قَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ الله، نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ قَالَ: "ادْعُوهُ"، قَالَتْ أُمُّ الفَضْلِ: يَا رَسُولَ الله، نَدْعُو لَكَ العَبَّاسَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: ونصرَ هذا غيرُ واحد من الحفاظ وألَّفوا، منهم الضياء المقدسي شيخ شيخ شيوخنا، وابن ناصر وقال: إنه صح وثبت أنه ﵇ صلى خلفه مقتديًا فيه في مرضه الذي توفي فيه ثلاث مرإت، ولا ينكر هذا إلا جاهلٌ لا علم له بالرواية. وقد ذكر [ذلك] شيخنا الحافظ سراج الأنصاري واضحًا في شرح العمدة وغيره. وقيل: إن ذلك كان مرتين جمعًا بين الأحاديث، وبه جزم ابن حبان (١). وقال ابن عبد البر: الآثار الصحاح على أن النبي ﷺ هو الإمام (٢).

стр. 630

"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِن أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ حَصِرٌ، وَمَتَى لا يَرَاكَ يَبْكِي، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ في نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأرْضِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ؛ أَيْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ القِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ وَكِيعٌ: وَكَذَا السُّنَّةُ. قَالَ: وَمَاتَ رَسُولُ الله ﷺ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ. ١٢٣٥ - قوله: "فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ": يعني يمين أبي بكر. اعلم أنه اختلفت الروايات أيضًا؛ هل قعدَ ﵇ عن يسار أبي بكر أو عن يمينه؟ وادعى القرطبي أنه ليس في الصحيح ذكر لأحدهما، وليس كذلك ففي صحيح البخاري أنه جلس عن يسار أبي بكر (١).

стр. 631

١٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ خَلفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ ١٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى القَوْمِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُتِمَّ الصَّلاةَ، وَقَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتَ، كَذَلِكَ فَافْعَل". [م: ٢٧٤، س: ١٠٩]. ١٤٣ - بَاب صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ خَلفَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ ١٢٣٦ - فائدة: صلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس وإدراك النبي ﵇ معه ركعة كان ذلك بتبوك في صلاة الفجر، كذا جاء في صحيح مسلم (١). وتبوك كانت في السنة التاسعة في رجب. وجرت عادة طلبة العلم سؤالهم: كيف لم يتقدّم النبي ﷺ في إمامة عبد الرحمن بن عوف، وتقدّم في إمامة أبي بكر؟ والجوابُ: إنه ﵇ لما غاب عن المسجد في الصلح بين بني عمرو بن عوف، جاء وقد كبروا تكبيرة الإحرام فعلم حال الصلاة وما مضى منها؛ فلهذا تقدّم. وأما قضية عبد الرحمن فإنه كان مضى من الصلاة ركعة، ولم يعلم النبي ﷺ ماذا مضى منها؛ فلهذا لم يتقدّم.

стр. 632

١٤٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ١٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اشْتكَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا، فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا". [خ: ٦٨٨، م: ٤١٢، د: ٦٠٥]. ١٢٣٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صُرِعَ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلنَا نَعُودُهُ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَصَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قَالَ: وقد رأيتُ قريبًا من هذا الجواب مسطورًا، ولكن ما أعرف أين رأيته، وغالب ظني أنه في كلام الشيخ محيي الدين النووي (١). ١٤٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ١٢٣٨ - قوله: ""فَجُحِشَ شِقُّهُ": بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة ثم شين معجمة، أي انخدش جلده وانسلخ.

стр. 633

"إِنَّمَا (١) الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ الله لمِنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ". [رَ: ٨٧٦، خ: ٦٨٩، م: ٤١١، د: ٦٠١، ت: ٣٦١، س: ٧٩٤]. ١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا". [رَ: ٨٤٦، ٩٦٠، خ: ٧٢٢، م: ٤١٤، د: ٦٠٣، س: ٩٢١]. ١٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتكَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَصلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالتَفَتَ إِلَيْنَا فَرآنا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنْ كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا (٢) فِعْلَ فَارِسَ ١٢٣٩ - قوله: "حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ": هو بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة، ثقة مُدلِّس.

стр. 634

وَالرُّومِ؛ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ؛ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا". [م: ٤١٣، د: ٦٠٥، س: ٧٩٨]. ١٤٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ فِي صَلاةِ الفَجْرِ ١٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قُلتُ لأبِي: يَا أَبَتِ (١)، إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَليٍّ هَاهُنَا بِالكُوفَةِ، نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ، فكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ. [ت: ٤٠٢، س: ١٠٨٠]. ١٢٤٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ القُنُوتِ فِي الفَجْرِ. ١٤٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي القُنُوتِ فِي صَلاةِ الفَجْرِ ١٢٤٢ - قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ": وهو في سند حديث أُمِّ سَلَمَةَ: "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ القُنُوتِ فِي الفَجْرِ". قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: متروك. وقال الخطيب وغيره: ضعيف.

стр. 635

١٢٤٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَ. [رَ: ١١٨٣، ١١٨٤، خ: ٧٩٨، م: ٦٧٧، د: ١٤٤٤، س: ١٠٧٠]. ١٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ رَأْسَهُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَالَ: "اللهمَّ أَنْجِ الوَليدَ بْنَ الوَليدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وقال النسائي: ليس بثقة. قال أحمد بن سنان: كان جهميًا. وشذَّ أبو كريب فروى عنه وقال: كان ثقة. ذكر من مناكيره حديثين في الميزان (١). ١٢٤٤ - قوله: "اللهمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ": أما الوليد بن الوليد فهو ابن المغيرة، أخو خالد بن الوليد، أسره عبد الله بن جحش في يوم بدر، فافتكوه وذهبوا به إلى مكة، وأسلم فحُبس بمكة، وكان ﵇ يدعو لهفي القنوت، ثم إنه نجا وتوصل إلى المدينة، فمات بها في حياة رسول الله ﷺ .
следующие страницы →