Полный текст (2 525 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عِليٍّ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ". [س:١٧٨٧].
١٧٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ القُرْآنُ
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّه ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَنَزَّلُوا الأحْلافَ
١٣٤٤ - قوله: "حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الحَمَّالُ": هو بالحاء المهملة.
١٧٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ أن يُخْتَم القُرْآنُ
١٣٤٥ - قوله: "فَنَزلُوا الأحْلاف": كذا هو في أصلنا، وهو جارٍ على لغة: أكلوني البراغيث (١) ، وقد تقدَّمت.
قوله: "الأحلاف": الأحلاف هم ست قبائل: عبد الدار، وجمح، ومخزوم، وعدي، وكعب، وسهم، سموا بذلك لأنهم لما أراد بنو عبد مناف أخذ ما في يدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية، وأبت عبد الدار، عقد كل قوم على أمرهم حلفًا مؤكدًا على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت بنو عبد مناف الحواشي
(١) قلت الذي في الأصل: (الأحلافَ) بالنصب، فلا حاجة للتوجيه، والله أعلم.стр. 702
عَلَى المُغِيرة بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ العِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَا يحدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَقُولُ: "وَلا سَوَاءَ، كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ، فَلمّا خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا".
جفنة مملوءة طيبًا، فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزُهرة وتيم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفًا آخر مؤكدًا، فسموا الأحلاف لذلك.
قوله: "وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبة": القبّة من الخيام بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب.
قوله: "حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ": أي يعتمد على إحديهما مرة، وعلى الأخرى مرة، ليتوصل الراحة إلى كل منهما.
قوله: "كَانَتْ سِجَالُ الحرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ": سجال أي مرة لنا، مرة علينا، وأصلُه أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل.
قوله: "نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا": الإدالة الغَلبة، يقال: ديل لنا على أعدائنا؛ أي نُصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من حال الشدة إلى حال الرخاء.
стр. 703
فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَنِ الوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: "إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ القُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُتِمَّهُ".
قَالَ أَوْسٌ: فَسَأَلتُ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ ، كَيْفَ تُحَزُّبونَ القُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْع، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاثَ عَشْرَةَ (١) ، وَحِزْبُ المُفَصَّلِ. [د: ١٣٩٣].
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَمَعْتُ القُرآنَ فَقَرَأْتُهُ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ، وَأَنْ تَمَلَّ، فَاقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ"، قُلتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ"، قُلتُ: دَعنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ"، قُلتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى. [خ: ١٩٧٨، م: ١١٥٩، د: ١٣٨٨، ت: ٢٩٤٩، س: ٢٣٩٠].
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ". [د: ١٣٩٤، ت: ٢٩٤٩]. الحواشي
(١) في الأصل: (وإحدى عشر، وثلاثة عشر)، وضببها.стр. 704
١٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لا أَعْلَمُ نَبِيَّ الله ﷺ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ حَتَّى الصَّبَاحِ. [م: ٧٤٦، س: ١٦٠١].
١٧٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي العَلاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَأَنا عَلَى عَرِيشِي. [س:١٠١٣].
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُدَامَةَ ابْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. [س: ١٠١٠].
١٣٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ الأحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَل، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَجَارَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لله سَبَّحَ. [م: ٧٧٢، د: ٨٧١، ت: ٢٦٢، س: ١٠٠٨].
١٧٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلاةِ اللَّيْلِ
١٣٤٩ - قوله: "عَلَى عَرِيشِي": العريش شيء من سعف النخل مثل الكوخ يقيمون فيه، يأكلون مدة حمل الرطب إلى أن يُصرم.
стр. 705
١٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا، فَمَرَّ بِآيَةٍ، فَقَالَ: "أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لأهْلِ النَّارِ". [د: ٨٨١].
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلتُ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا. [خ: ٥٠٤٥، د:١٤٦٥، س:١٠١٤].
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَجْهَرُ بِالقُرْآنِ، أَوْ يُخَافِتُ بِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّما جَهَرَ، وَرُبَّما خَافَتَ، قُلتُ: اللَّه أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهَّ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذَا الأمْرِ سَعَةً. [ت:٤٤٩].
١٨٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيمانَ الأحْوَلِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا تهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "اللَّهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،
١٣٥٢ - قوله: "عَنْ أَبِي لَيْلَى": شهدا أحدًا، وقتل بصفين، اسمه بلال، وقيل: داود بن بلال، وقيل: أوس.
стр. 706
وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّة حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ". [خ: ١١٢٠، م:٧٦٩، د: ٧٧١، ت: ٣٤١٨، س: ١٦١٩].
١٣٥٥ م - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأحْوَلُ، خَالُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، سَمِعَ طَاوُوسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ: مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ؛ كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا،
١٨٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ
١٣٥٥ م - قوله: "سَمِعَ طَاوُوس": كذا في أصلنا وعليه ضبة، وهو مخرج على ما تقدَّم من أنه نوى به الوقف، أو أن القدماء من المحدثين يكتبون المنصوب بغير ألف.
стр. 707
وَيَقُولُ: "اللهمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ المَقَامِ يَوْمَ القِيَامَةِ". [د: ٧٦٦، س: ١٦١٧].
١٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ اليَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ: بِمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ النَّبِيُّ ﷺ صَلاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: "اللهمَّ رَبَّ جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لمِا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ لتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ: احْفَظُوهُ: جَبرَئيلُ: مَهْمُوزَةً، فَإِنَّهُ كَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [م: ٧٧٠، د: ٧٦٧، ت: ٣٤٢٠، س: ١٦٢٥].
١٨١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَمْ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قالَ: حَدَّثَنَا الأوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاةِ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ فِيهِنَّ سَجْدَةً بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِنَ الأذَانِ الأوَّلِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. [رَ:١٣٥٩، ١٣٦٠، خ: ٦١٩، م: ٧٢٤، د: ١٢٥١، ت: ٤٤٠، س:٦٨٥].
стр. 708
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ (١) رَكْعَةً. [رَ: ١٣٥٨، ١٣٦٠، خ: ٦١٩، م: ٧٢٤، د: ١٢٥١، ت: ٤٤٠، س: ٦٨٥].
١٣٦٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ. [رَ: ١٣٥٨، ١٣٥٩، خ:٦١٩، م: ٧٢٤، د: ١٢٥١، ت: ٤٤٠، س: ٦٨٥].
١٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ أَبُو عُبَيْدٍ المَدِينِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالا: ثَلاثَ عَشْرَةَ، مِنْهَا ثَمَانٍ (٢) ، ويُوتِرُ بِثَلاثٍ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الفَجْرِ.
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّه بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قُلتُ: لأرْمُقَنَّ صَلاةَ رَسُول الله ﷺ ، قَالَ: فتوَسَّدْتُ عَتبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَتِلكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. [م: ٧٦٥، د:١٣٦٦]. الحواشي
(١) في الأصل: (ثلاثة عشر)، وعليه ضبتان.(٢) في الهامش: (بالليل)، وعليه (خ).стр. 709
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ نَامَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فتوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.
١٨١ - بَاب مَا جَاءَ كَمْ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ
١٣٦٣ - قوله: "فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ": هو بفتح العين، وكذا هو مضبوط في أصلنا، وهو ضد الطول.
قال ابن قرقول في مطالعه: كذا هو عند أكثر شيوخنا، ووقع عند بعضهم منهم الداودي وحاتم الطرابلسي والأصيلي في موضع من البخاري بضم العين، وهو الناحية والجانب، والفتح أظهر (١) ، انتهى.
قوله: "ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ": الشن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون، وهي القربة البالية، وتارة يوصف بمعلقة، وتارة بمعلق؛ فإذا أنّث الصفة يريد القربة، وإذا ذكرها يريد السقاء، والله أعلم. الحواشي
(١) مطالع الأنوار ٤/ ٤٠١.стр. 710
قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ أُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ. [رَ: ٩٧٣، خ: ١١٧، م: ٧٦٣، د: ٦١٠، ت: ٢٣٢، س: ٨٠٦].
١٨٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ؟ قَالَ: "حُرٌّ وَعَبْدٌ"، قُلتُ: هَل مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّه مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: "نَعَمْ؛ جَوْفُ اللَّيْلِ الأوْسَطُ". [رَ: ١٢٥١، م: ٨٣٢، ت:٣٥٧٩، س:٥٧٢].
١٨٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ
١٣٦٤ - قوله: "مَنْ أَسْلَمَ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ": جاء في حديث صحيح: "ومعه يومئذٍ أبو بكر وبلال" (١) ، فلعله أرادهما، أو يحتمل أنه أراد زيدًا وعليًا، والله أعلم.
قوله: "جَوْفُ اللَّيْلِ الأوْسَطُ": هو بضم الطاء، وهي صفة لجوف فاعلمه. الحواشي
(١) رواه مسلم(٨٣٢) .стр. 711
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ. [خ: ١١٤٦، م:٧٣٩، س: ١٦٤٠].
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ الله الأغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُوُل: مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعطِيَهُ؟ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ". [خ: ١١٤٥، م: ٧٥٨، د: ١٣١٥، ت:٤٤٦].
١٣٦٦ - قوله: "يَنْزِلُ رَبُّنَا": الذي أحفظه "ينزل" بفتح أوله وكسر الزاي، وقرأت على بعض شيوخي بالقاهرة ما لفظه: "يُنزل" هو بضم أوله؛ من أنزل.
قال ابن فورك: ضبط لنا بعضُ أهل النقل هذا الخبر عن رسول الله ﷺ بضم الياء من "يُنزل"، وذكر أنه ضبط عمن سمع منه من الثقات الضابطين (١) .
وكذا قال القرطبي: قد قيده بعض الناس بذلك، فيكون معدى إلى مفعول محذوف؛ أي يُنزل اللَّه ملكًا.
قال: والدليل على صحة هذا ما رواه النسائي من حديث الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه يمهل حتَّى يمضي الحواشي
(١) مشكل الحديث، لابن فورك ص ٢٠٥.стр. 712
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِنَّ اللَّه يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ، قَالَ: لا يَسْأَلَنَّ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلنِي أُعْطِهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ".
١٨٣ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كفَتَاهُ".
شطر الليل الأول، ثم يأمر مناديًا يقول: هل مَن داعٍ فيستجاب له" (١) الحديث، وصححه عبد الحق، انتهى (٢) ، وفي النزول كلام كثير ليس هذا موضعه.
١٨٣ - بَاب مَا جَاءَ فِيَما يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ
١٣٦٨ - قوله: "مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ": أي كفتاه المكروهَ.
وقيل: كفتاه من قيام الليل. الحواشي
(١) سنن النسائي الكبرى ٦/ ١٢٤.(٢) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ٤/ ٣٩.
قلت: وهذا الضبط لنفي صفة النزول فليتنبه.стр. 713
قَالَ حَفْصٌ فِي حَدِيثهِ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ. [رَ: ١٣٦٩، خ: ٤٠٠٨، م: ٨٠٧، د: ١٣٩٧، ت: ٢٨٨١].
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كفَتَاهُ". [رَ: ١٣٦٨، خ: ٤٠٠٨، م: ٨٠٧، د: ١٣٩٧، ت: ٢٨٨١].
١٨٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي المُصَلِّي إِذَا نَعَسَ
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، جَمِيعًا (١) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ، فَليَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ لِيَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ". [خ: ٢١٢، م: ٧٨٦، د: ١٣١٠، ت: ٣٥٥، س: ١٦٢].
١٣٧١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ
١٨٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي المُصَلِّي إِذَا نَعَسَ
١٣٧٠ - فائدة: "نَعَسَ": بفتح العين في الماضي، وضمها في المضارع. الحواشي
(١) في الهامش: (عن الزهري)، وهذه الزيادة ضُرب عليها في نسخة ابن قدامة.стр. 714
فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الحَبْلُ؟ " قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ: "حُلُّوهُ حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَليَقْعُدْ". [خ: ١١٥٠، م: ٧٨٤، د: ١٣١٢، س:١٦٤٣].
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُوُل اضْطَجَعَ". [م: ٧٨٧، د: ١٣١١].
١٨٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ
١٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الوَلِيدِ المَدِينِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ". [ت: ٤٣٥].
١٣٧٢ - قوله: "فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ": أي اُرْتج مبني لما لم يسم فاعله، ولا يقال: ارتجّ، بالتشديد، عليه، أي فلم يقدر أن يقرأ، كأنه صَار به عُجمةٌ.
١٨٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ
١٣٧٣ - قوله: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الوَلِيدِ المَدِينِيُّ": هذا هالك.
وقال أحمد: يضع الحديث، كان من الكذابين الكبار.
وفيه كلام غير ذلك، ويكفيه هذا.
стр. 715
١٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ اليَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ المَغْرِبِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عَدَلَتْ (١) لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (٢) سَنَةً". [رَ:١١٦٧، ت: ٤٣٥].
١٨٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، قَالَ: فَبِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَسَألُوهُ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَقَالَ: "أَمَّا صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فَنُورٌ، فَنَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ".
١٣٧٥ م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَيْنِ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زيدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
ذكر له في الميزان غير ما حديث (٣) . الحواشي
(١) كذا ضبطها في الأصل: (عَدَلتْ).(٢) في الأصل: (اثنا عشر)، وعليه ضبتان.(٣) ميزان الاعتدال ٧/ ٢٨٣.стр. 716
١٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ فَليَجْعَل لِبَيْتِهِ مِنْه نَصِيبًا، فَإِنَّ اللَّه جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيْرًا".
١٣٧٧ - حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أَخْزَمَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا". [خ: ٤٣٢، م: ٧٧٧، د: ١٤٤٨، ت: ٤٥١، س: ١٥٩٨].
١٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ أَيُّمَا أَفْضلُ؟ الصَّلاةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلاةُ فِي المَسْجِدِ؟ قَالَ: "أَلا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ المَسْجِدِ؟ فَلأنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلاةً مَكْتُوبَةً".
١٨٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ
١٣٧٨ - قوله: "عَنْ حَرَامِ بْنِ معاوية": "حرام" هو بفتح الحاء المهملة وبالراء، وهو حرام بن حَكِيمٍ بن خالد الدمشقي، ويقال: هو حرام بن معاوية كما هنا، ثقة.
стр. 717
١٨٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الضُّحَى
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الحَارِثِ قَالَ: سَأَلتُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَالنَّاسُ مُتَوَافِرُونَ، أَوْ مُتَوَافُونَ، عَنْ صَلاةِ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي أَنَّهُ صَلاهَا، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ صَلاهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ. [رَ: ٤٦٥، ٦١٤، ١٣٢٣، خ: ٢٨٠، م:٣٣٦، د: ١٢٩٠، ت: ٤٧٤، س:٢٢٥].
١٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنسٍ، عَنْ ثُمامَةَ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (١) رَكعَةً بَنَى اللَّه لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الجَنَّةِ". [ت:٤٧٣].
١٨٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الضُّحَى
١٣٨٠ - قوله: "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنتَا عَشر رَكْعَةً": كذا هو في أصلنا: "ثنتا" و"عشر" وعلى كل واحدة ضبة، ويتخرج هنا على أن التثنية بالألف مطلقًا؛ في حالة الرفع والنصب والجر، أو أنه خبر مبتدأ محذوف تقدير: وهي ثنتا، وأما عشر (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: (ثنتا عشر)، وعليه ضبتان.(٢) تركها المصنف دون تعليل.стр. 718
١٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلتُ عَائِشَةَ، أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّه . [م:٧١٩].
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ شَدَّادَ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ". [ت: ٤٧٦].
١٣٨١ - قوله: "عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ": الرشك بكسر الراء وإسكان الشين المعجمة ثم كاف، ومعناه بالفارسية القاسم، وقيل: الغيور.
وقيل: العقرب، وهو اسمها بالفارسية؛ ولأنها اختفت في لحيته ثلاثة أيام، حكاه الغساني بإسناده، وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته.
١٣٨٢ - قوله: "عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ": النهاس بفتح النون وتشديد الهاء وفي آخره سين مهملة.
وأما "قهم" فبالقاف المفتوحة.
قوله: "عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى": يعني ركعتي الضحى؛ من الشفع وهو الزوج، ويُروى بفتح الشين وضمها، وإنما سماها شفعة؛ لأنها أكثر من واحدة.
قال القُتبي: الشفع الزوج (١) . الحواشي
(١) مشارق الأنوار ٢/ ٢٥٦.стр. 719
١٨٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الِاسْتِخَارَةِ
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قالَ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَليَرْكَعْ رَكَعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأنتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأمْرَ، فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ، خَيْرٌ (١) لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ خَيْرٌ (٢) لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ،
ولم أسمع به مؤنثًا إلا هاهنا، وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة أو الصلاة.
١٨٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الِاسْتِخَارَةِ
١٣٨٣ - قوله: "اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأمْرَ، فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ، خَيْر": كذا هو في أصلنا: "خيرٌ" مجود وعليه ضبة، وهو مرفوع على (٣) . الحواشي
(١) كذا ضبطه في الأصل: (خيرٌ)، وعليه ضبة.(٢) كذا ضبطه في الأصل: (خيرٌ)، وعليه ضبة.(٣) لم يتم المصنفُ إعرابه.стр. 720
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ، يَقُوُل مِثْلَ مَا قَالَ فِي المَرَّةِ الأُولَى، وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْني عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُمَا كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ". [خ: ١١٦٦، د: ١٥٣٨، ت: ٤٨٠، س: ٣٢٥٣].
١٨٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الحَاجَةِ
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ العَبَّادَانِيُّ، عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي أَوْفَى الأسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّه، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلقِهِ، فَليَتَوَضَّأْ وَليُصَلِّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَقُل: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّه رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ للهَّ رَبِّ العَالمَينَ، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةً مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، أَسْألكَ أَلا تَدع لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْته، وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي، ثُمَّ لِيَسْأَل مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ، فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ". [ت: ٤٧٩].
قوله: "وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي": كذا هو، وهو ظاهر على أنه خبر.
١٨٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ الحَاجَةِ
١٣٨٤ - قوله: "عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ": هو بفاء في أوله، ونظيره كثير.
وأما بالقاف فقائد بن أصرم شاعر له في الزهري قصيدة.
وعبد الله بن قائد العلوي السمرقندي، كان بعد الخمس مائة.
ومحمد بن أبي المعالي بن قائد الأواني الزاهد القدوة، مات سنة ٥٨٤ هـ.
стр. 721
١٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ المَدَنِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّه أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ (١) لَكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ"، فَقَالَ: ادْعُهْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى، اللهمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ". [ت:٣٥٧٨].
١٩٠ - بَاب فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ
١٩٠ - بَاب فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ
فائدة: حديث صلاة التسبيح رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم، وابن السكن وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم من طرق (٢) .
وغلط ابن الجوزي حين ذكره في الموضوعات، كذا قاله بعض شيوخي فيما قرأته عليه. الحواشي
(١) في الأصل: (اخترت)، وعليه ضبة، والتصويب من نسخة ابن قدامة.(٢) سنن أبي داود(١٢٩٧) ، وسنن الترمذي(٤٨٢) ، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ والمستدرك ١/ ٤٦٣.стр. 722
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال بعض شيوخي وهو غير الأول: إنه صحيح، وإنه في كذا وكذا، ورواه الطبراني في المعجم (١) ، انتهى.
قال النووي في تهذيبه وقد تناقض كلامه فيها: وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها على خلاف العادة في غيرها، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره، وذكرها المحاملي وصاحب التتمة وغيرهما، وهي سنة حسنة، وقد أوضحتها أكمل إيضاح، وسأوردها أيضًا في شرح المهذب (٢) ، انتهى.
وها أنا أذكر لك سندها لتقف عليها من غير تقليد، فاعلم أن ابن ماجه رواه من طريقين:
الأولى: فيها موسى بن عُبيدة هو الربذي، ضعفوه.
عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن عمرو بن حزم، وهو مجهول، وقد وثق، ما روى عنه سوى موسى بن عُبيدة.
والطريق الثانية: شيخه فيها عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحكَمِ، روى له الشيخان، وهو ثقة صاحب حديث. الحواشي
(١) المعجم الكبير ١/ ٣٢٩.(٢) تهذيب الأسماء ٣/ ١٣٦.стр. 723
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عن موسى بن عبد العزيز هو القِنْباري، قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس.
قال الذهبي في الميزان: ما ذكره أحدٌ في كتب الضعفاء أبدًا، ولكن ما هو بالحجة.
ثم ذكر كلام ابن معين والنسائي، ثم قال: وقال ابن حبان: ربما أخطأ.
وقال أبو الفضل السليماني: منكر الحديث.
وقال ابن المديني: ضعيف.
قال الذهبي: قلت: حديثه من المنكرات، يعني حديثه صلاة التسبيح.
قال: ولاسيما والحكم بن أبان، يعني الذي رواه هو عنه، ليس أيضًا بالثبت، انتهى (١) .
الحكم بن أبان اختلف كلام الذهبي فيه، وقدمت لك أنه قال: ليس هو بالثبت.
وقال في الكاشف: ثقة صاحب سنة (٢) .
وقال في الميزان: قال ابن عيينة: أتيتُ عدن فلم أرَ مثل الحكم بن أبان. الحواشي
(١) ميزان الاعتدال ٦/ ٥٥٠.(٢) الكاشف ١/ ٣٤٣.стр. 724
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وروى سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك قال: الحكم بن أبان وحسام بن مصك، وأيوب بن سويد، ارمِ بهؤلاء (١) .
وعكرمة عن ابن عباس؛ معروف.
هذا سند ابن ماجه.
وقد قال بعض مشايخي: إنه صحيح في ابن ماجه، انتهى.
وأبو داود رواه بهذا السند الثاني بعينه (٢) .
ورواه أبو داود بسند ثانٍ (٣) ؛ وشيخه فيه: محمد بن سُفْيَانَ الْأُبلِّيُّ؛ ذكره ابن حبان الثقات.
عن حَبَّان بن هِلَالٍ، ثقة ثبت حجة، روى له الستة.
عن مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، ثقة، روى له الستة أيضًا.
عن عَمْرو بن مَالِكٍ، وهو النكري بالنون، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له الأربعة والبخاري في أفعال العباد.
عن أبي الْجَوْزَاءِ، واسمه أوس بن عبد الله، ثقة، روى له الستة. الحواشي
(١) ميزان الاعتدال ٢/ ٣٣٤.(٢) سنن أبي داود(١٢٩٧) .(٣) سنن أبي داود(١٢٩٨) .стр. 725
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ورواه أيضًا أبو داود من طريق ثالثة (١) ، وشيخه فيها: أبو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بن نَافِعٍ، ثقة حافظ من الأبدال، روى له الشيخان وغيرهما.
عن محمد بن مُهَاجِر، وهو ثقة، روى له مسلم والأربعة.
عن عُرْوَةَ بن رُويمٍ، وثقه النسائي.
قال: حدثني الأَنصَارِيُّ.
قال الذهبي أنساب التذهيب: الأنصاري له صحبة، روى عنه عروة بن رويم، قيل: هو جابر (٢) ، انتهى.
وفي قوله: هذا الأنصاري هو جابر، نظر؛ فإن المزي، وتابعه الذهبي قالا، وكذا غيرهما: إنه أرسل عن جابر.
والظاهر أن المراد بالأنصاري غير جابر، والله أعلم.
وهذا كافٍ؛ لأن الحديث في سنن أبي داود صحيح، فلا حاجة بنا إلى الكلام على سنده في جامع الترمذي، والله أعلم.
وقد قدَّمتُ لك من كلام بعض مشايخي عزوه إلى الكتب التي هو فيها. الحواشي
(١) سنن أبي داود(١٢٩٩) .(٢) تذهيب "التهذيب" ١١/ ٣٥.стр. 726
١٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى المَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ لِلعَبَّاسِ: "يَا عَمِّ، أَلا أَحْبُوكَ، أَلا أَنْفَعُكَ، أَلا أَصِلُكَ؟ " قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: "فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكعَةٍ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ القِرَاءَةُ فَقُل: سُبْحَانَ اللَّه وَالحَمْدُ لله وَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَالله أَكبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسجُدْ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَتِلكَ خَمْس وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكعَةٍ، وَهِيَ ثَلاثُ مِئَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا اللَّه لَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ، قَالَ: "قُلهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلهَا فِي شَهْرٍ"، حَتَّى قَالَ: "فَقُلهَا فِي سَنَةٍ". [ت: ٤٨٢].
١٣٨٦ - قوله: "أَلا أَحْبُوكَ": يُقال: حباه بكذا وكذا، إذا أعطاه، والحباء العطية.
قوله: "فَصَلي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ": كذا هو في أصلنا بإثبات الياء، وعليه ضبة، وهو خبر ومعناه الأمر.
قوله: "مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ": الذي في حفظي أن عالج اسم لمكان فيه رملٌ كثير.
стр. 727
١٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي الحكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ: "يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّاهُ، أَلا أُعْطِيكَ، أَلا أَمْنَحُكَ، أَلا أَحْبُوكَ، أَلا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ؟ إِذَا أَنْتَ فَعَلتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثه، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلانِيتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ القِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكَعَةٍ، قُلتَ وَأَنْتَ قَائِم: سُبْحَانَ اللَّه وَالحَمْدُ لله وَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَالله أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فتقُولهُا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُ وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولهُا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُها عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولهُا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ (١)
وفي نهاية ابن الأثير: عوالج الرمال، جمع عالج، وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض (٢) .
ثم رأيت في قاموس شيخنا مجد الدين؛ أنه موضع به رمل (٣) .
وكذا في الصحاح قال: وعالج موضع بالبادية بها رمل (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: (وسبعين)، وعليه ضبة.(٢) النهاية ٣/ ٢٨٧.(٣) القاموس المحيط ص ٢٥٥.(٤) الصحاح ١/ ٣٥٣.стр. 728
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَل، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً". [د:١٢٩٧].
١٩١ - بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عِلي الخلالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلهَا وَصُومُوا يَومَهَا، فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَنْزُل فِيهَا لِغُرُوب الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوُل: أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلا كَذَا أَلا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ".
١٩١ - بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
١٣٨٨ - قوله: "أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ": هو أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، ضعَّفه البخاري.
وروى عبدُ اللَّه وصالح ابنا أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث.
وقال النسائي: متروك.
وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
وفيه كلام غير ذلك، وقد ذكر له الذهبي في الميزان عنه أحاديث أنكرت عليه منها حديث نصف شعبان المذكور هنا (١) . الحواشي
(١) ميزان الاعتدال ٧/ ٣٤٢.стр. 729
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ أَبُو بَكْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تخافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ " قَالَتْ: قَدْ قُلتُ، وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كلْب". [م: ٩٧٣، ت: ٧٣٩، س: ٢٠٣٧].
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمليُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّه لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لجِمِيعِ خَلقِهِ، إِلَّا لمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ".
١٣٩٠ - قوله: "عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ": هو بفتح العين المهملة وإسكان الراء ثم زاي مفتوحة ثم موحدة، مصروف، وهو كجعفر، والعرزب: الشديد الصلب الغليظ.
قوله: "أَوْ مُشَاحِنٍ": المشاحن هو المعادي، والشحناء العداوة، والتشاحن تفاعل منه.
قال الأوزاعي: أراد بالمشاحن هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة.
стр. 730
١٣٩٠ م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
١٩٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ
١٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ قالَ: حَدَّثَتْنِي شَعْثَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ.
١٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ المِصرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بُشِّرَ بِحَاجَةٍ فَخَرَّ سَاجِدًا.
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَابَ اللَّه عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا.
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الخُزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْر يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لله ﵎. [د: ٢٧٧٤، ت: ١٥٧٨]. الحواشي
(١) في الهامش: (سعد الخير، عن عمرو بن الوليد، بن عبدة السهمي، عن أنس)، وعليه (خ).стр. 731
١٩٣ - بَاب فِي الصَّلاةِ كَفَّارَةٌ
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَنَصْرُ بْنُ عَلي قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ الثَّقَفِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الوَالِبِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الحَكَمِ الفَزَارِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّه بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَيْنِ"، وَقَالَ مِسْعَرٌ: "ثُمَّ يُصَلِّي فَيَسْتَغْفِرُ اللَّه، إِلَّا غَفَرَ اللَّه لَهُ". [د: ١٥٢١، ت: ٤٠٦].
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّه، أَظُنُّهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الغَزْوُ فَرَابَطُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ
١٩٣ - بَاب فِي الصَّلاةَ كَفَّارَةٌ
١٣٩٦ - قوله: "أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلاسِلِ": بفتح السين الأولى وكسر الثانية، هذا الذي نحفظه، وحكى ابن الأثير بضم السين الأولى، قال: وهو ماء بأرض جذام، وبه سميت الغزوة، وهو في اللغة الماء السلسال، وقيل: هو بمعنى السلسال، كذا قال (١) .
ثم رأيت أنه يقال لهذا الماء أيضًا السلسل أعني بضم السينين وفتحهما. الحواشي
(١) النهاية ٢/ ٣٨٩.стр. 732
وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَاتَنَا الغَزْوُ العَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي المَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذَنْبُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَدُلُّكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ"، أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [س: ١٤٤].
١٣٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولَ: قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ يَجْرِي، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمسَ مَرَّاتٍ، مَا كانَ يُبَقِّي (١) مِنْ دَرَنِهِ؟ " قَالَ: لا شَيْءَ، قَالَ: "فَإِنَّ الصَّلاةَ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ المَاءُ الدَّرَنَ".
ورأيت عن السهيلي أنه ضبط ذات السلاسل بضم السين الأولى، بينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان، وأميرها عمرو بن العاص (٢) .
هذا في زمنه ﵇، والظاهر أن هذه المذكورة في هذا الحديث بعده بزمن، أو غزوة لمكان آخر يسمى بذلك غير المذكور المعروف، والله أعلم، وهو صريح الحديث.
١٣٩٧ - قوله: "مَا كَانَ يُبقي مِنْ دَرَنِهِ؟ ": الدرن الوسخ. الحواشي
(١) كذا ضبطها في الأصل: (يُبَقّي).(٢) الروض الأنف ٤/ ٤٠٦.стр. 733
١٣٩٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ، يَعْنِي مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، فَلا أَدْرِي مَا بَلَغَ، غَيْرَ أَنَّهُ دُونَ الزِّنَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّه : ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَلِي هَذِهِ؟ قَالَ: "لمِنْ أَخَذَ بِهَا". [رَ: ٤٢٥٤، خ: ٥٢٦، م: ٢٧٦٣، د: ٤٤٦٨، ت: ٣١١٢].
١٣٩٨ - قوله: "أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ، يَعْنِي مَا دُونَ الفَاحِشَةِ" وفي آخره: "فَأَنْزَلَ اللَّه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ الآية": هذا الرجل هو أبو اليسر بالمثناة تحت وبالسين المهملة المفتوحة ثم راء، ابن كعب بن عمرو الأنصاري.
وفي بعض طرق الحديث خارج هذا الكتاب: "فقال رجل: أله خاصة؟ " (١) ، واختلف في هذا القائل؛ فقيل: هو صاحبها هنا، فقال: يا رسول اللَّه ألي هذه؟
وقيل: معاذ بن جبل، وقيل: عمر بن الخطاب.
ذكر ذلك الخطيب البغدادي أبو بكر الحافظ ﵀ (٢) . الحواشي
(١) رواه أبو داود(٤٤٦٨) .(٢) الأسماء المبهمة ٦/ ٤٣٩.стр. 734
١٩٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَالمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا
١٣٩٩ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُوُنسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "فَرَضَ اللَّه عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى آتِيَ عَلَى مُوسَى ﷺ ، فَقَالَ مُوسَى: مَاذَا افْتَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً، قَالَ: فَارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ القَول لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَقُلتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي". [ت: ٢١٣، س: ٤٤٩].
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُصْمٍ أَبِي عُلوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ بِخَمْسِينَ صَلاةً، فَنَازَلَ رَبَّكُمْ أَنْ يَجْعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ (١) .
١٤٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، الحواشي
(١) في الهامش بخط الملك المحسن ما نصُّه: وكذا ذكر المقدسي، وقد أخرجه أبو داود عن ابن عُصم، عن ابن عمر، وقد ذكره المقدسي أيضًا، فالله أعلم.стр. 735
عَنِ المُخْدَجِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّه عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ فَإِنَّ اللَّه جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ قَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّه عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ". [د: ٤٢٥، س: ٤٦١].
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي المَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّه ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالُوا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِب، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ أَجَبْتُكَ"، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشْتَدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: "سَل مَا بَدَا لَكَ"، قَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ
١٩٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَالمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا
١٤٠١ - قوله: "عَنِ المُخْدَجِيِّ": هو بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة ثم بالجيم، يقال: اسمه رُفيع، ويقال: أبو رفيع، وهو منسوب إلى مُخْدَج بن الحارث، ذكره ابن حبان في الثقات، كذا قال الذهبي.
وقال في الميزان: لا يُعرف (١) . الحواشي
(١) ميزان الاعتدال ٧/ ٤٦١.стр. 736
بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آلله أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّه، آلله أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِالله، آلله أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِالله، آلله أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِه الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا، فتقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. [خ: ٦٣، م: ١٢، د: ٤٨٦، ت: ٦١٩، س: ٢٠٩١].
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ قالَ: أَخْبَرَنِي دُوَيدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّه تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلته الجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَليْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي". [د: ٤٣٠].
١٤٠٣ - قوله: "حَدَّثَنَا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ": هو السليك بضم السين المهملة وفتح اللام وإسكان المثناة تحت ثم كاف.
قوله: "أَخْبَرَنِي ذُوَيدُ بْنُ نَافِعٍ": كذا هو في أصلنا بإعجام الأولى وإهمال
стр. 737
١٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجدِ النَّبِيِّ ﷺ -
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ المَدَيِنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الأغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ". [خ: ١١٩٠، م: ١٣٩٤، ت: ٣٢٥، س: ٦٩٤].
١٤٠٤ م - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّا المَسْجدَ الحَرَامَ". [م: ١٣٩٥، س: ٢٨٩٧].
الثانية، وهذا قول فيه، والأكثر: "دويد" بدالين مهملتين، ولم يذكر الأمير غير إهمال الأولى (١) ، لكن غيره ذكر ذلك.
١٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ فِي المَسْجدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ
١٤٠٤ - قوله: "عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ": هو بفتح الراء وبعدها موحدة. الحواشي
(١) لعله يقصد إهمال الثانية، ينظر: الإكمال ٣/ ٣٨٦.стр. 738
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِي المَسْجدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ".
١٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: "أَرْضُ المَحْشَرِ وَالمَنْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلاةً فِيهِ كَأَلفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ"، قُلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتحَمَّلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: "فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ". [د:٤٥٧].
١٤٠٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ الجهْمِ الأنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ
١٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ
١٤٠٨ - قوله: "عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ": هو بفتح السين المهملة، وضبطه ابن الفرضي بالفتح والكسر، واسمه يحيى بن أبي عَمرو.
стр. 739
المَقْدِسِ، سَأل اللَّه ثَلاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلا يَأْتِيَ هَذَا المَسْجِدَ أَحَدٌ لا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ". [س: ٦٩٣].
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى". [خ: ١١٨٩، م: ١٣٩٧، د: ٢٠٣٣، س: ٧٠٠].
١٤١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَإِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا". [خ: ١١٩٧، ت: ٣٢٦].
وكذا سماه في الرواية، وهو نسبة إلى سيبان بطن من مُراد (١) . الحواشي
(١) سيبان بطن من حمير، كما في اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير ٢/ ١٦٤ والكامل في التاريخ ٥/ ١٨٨.
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في توضيح المشتبه ٥/ ٢٤٤ قال: "قوله بطن من مراد خطأ؛ لأن كهلان جد مراد هو أخو حمير".
ثم أفاض في سرد نسب سيبان، وإثبات أنه من حمير.стр. 740
١٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ
١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الحمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدثَنَا أَبُو الأبْرَدِ، مَوْلَى بَنِي خَطْمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ". [ت: ٣٢٤].
١٤١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمانَ الكَرْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنيفٍ يَقُولَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنيفٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ". [س:٦٩٩].
١٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجدِ قُبَاءَ
١٤١١ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو الأبْرَدِ": هو بفتح الهمزة وإسكان الموحدة وفتح الراء ثم دال مهملة، اسمه زياد مولى بني خَطْمة، روى عنه عبد الحميد بن جعفر فقط، وقد صحح له الترمذي حديث: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ"، هذا الذي في الأصل.
قال الذهبي في ميزانه: وهذا حديث منكر (١) ، ذكر ذلك في زياد فاعلمه.
قوله: "عن أُسَيْد بْن ظُهَيْر": بضم همزة أُسيد وظاء ظُهير المعجمة. الحواشي
(١) ميزان الاعتدال ٣/ ١٤٣.следующие страницы →