← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آلله أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّه، آلله أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِالله، آلله أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِالله، آلله أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِه الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا، فتقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللهمَّ نَعَمْ"، قالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. [خ: ٦٣، م: ١٢، د: ٤٨٦، ت: ٦١٩، س: ٢٠٩١]. ١٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الحِمْصِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ قالَ: أَخْبَرَنِي دُوَيدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّه تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلته الجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَليْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي". [د: ٤٣٠]. ١٤٠٣ - قوله: "حَدَّثَنَا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ": هو السليك بضم السين المهملة وفتح اللام وإسكان المثناة تحت ثم كاف. قوله: "أَخْبَرَنِي ذُوَيدُ بْنُ نَافِعٍ": كذا هو في أصلنا بإعجام الأولى وإهمال

стр. 737

١٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجدِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ المَدَيِنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الأغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ". [خ: ١١٩٠، م: ١٣٩٤، ت: ٣٢٥، س: ٦٩٤]. ١٤٠٤ م - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. ١٤٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إِلَّا المَسْجدَ الحَرَامَ". [م: ١٣٩٥، س: ٢٨٩٧]. الثانية، وهذا قول فيه، والأكثر: "دويد" بدالين مهملتين، ولم يذكر الأمير غير إهمال الأولى (١)، لكن غيره ذكر ذلك. ١٩٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ فِي المَسْجدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ١٤٠٤ - قوله: "عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ": هو بفتح الراء وبعدها موحدة.

стр. 738

١٤٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَصَلاةٌ فِي المَسْجدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ أَلفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ". ١٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ ١٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: "أَرْضُ المَحْشَرِ وَالمَنْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلاةً فِيهِ كَأَلفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ"، قُلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتحَمَّلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: "فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ". [د:٤٥٧]. ١٤٠٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ الجهْمِ الأنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ ١٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ ١٤٠٨ - قوله: "عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ": هو بفتح السين المهملة، وضبطه ابن الفرضي بالفتح والكسر، واسمه يحيى بن أبي عَمرو.

стр. 739

المَقْدِسِ، سَأل اللَّه ثَلاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلا يَأْتِيَ هَذَا المَسْجِدَ أَحَدٌ لا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ". [س: ٦٩٣]. ١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى". [خ: ١١٨٩، م: ١٣٩٧، د: ٢٠٣٣، س: ٧٠٠]. ١٤١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَإِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا". [خ: ١١٩٧، ت: ٣٢٦]. وكذا سماه في الرواية، وهو نسبة إلى سيبان بطن من مُراد (١).

стр. 740

١٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ ١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الحمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدثَنَا أَبُو الأبْرَدِ، مَوْلَى بَنِي خَطْمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يحدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ". [ت: ٣٢٤]. ١٤١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمانَ الكَرْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنيفٍ يَقُولَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنيفٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ". [س:٦٩٩]. ١٩٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجدِ قُبَاءَ ١٤١١ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو الأبْرَدِ": هو بفتح الهمزة وإسكان الموحدة وفتح الراء ثم دال مهملة، اسمه زياد مولى بني خَطْمة، روى عنه عبد الحميد بن جعفر فقط، وقد صحح له الترمذي حديث: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ"، هذا الذي في الأصل. قال الذهبي في ميزانه: وهذا حديث منكر (١)، ذكر ذلك في زياد فاعلمه. قوله: "عن أُسَيْد بْن ظُهَيْر": بضم همزة أُسيد وظاء ظُهير المعجمة.

стр. 741

١٩٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ ١٤١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الخَطَّابِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا رُزَيْق أَبُو عَبْدِ اللَّه الألهَانِيُّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلاةٍ، وَصَلاُتهُ فِي مَسْجِدِ القَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاةً، وَصَلاُتهُ فِي المَسْجِدِ الَّذِي يجمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِ مِئَةِ صَلاةٍ، وَصَلاةٌ فِي المَسْجِدِ الأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلفِ صَلاةٍ، وَصَلاةٌ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلفِ صَلاةٍ، وَصَلاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ بِمِئَةِ أَلفِ صَلاةٍ" (١). ١٩٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ ١٤١٣ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو الخَطَّابِ الدِّمَشْقِيُّ": اسمه حماد، وهو غير معروف، وقال في الميزان: ليس بالمشهور (٢)، انتهى. وهو غير أبي الخطاب الخياط، وفي غير واحد بينهما، والحناط معروف كذلك. قوله: "حَدَّثَنَا رُزَيْق أَبُو عَبْدِ اللَّه الألهَانِيُّ": بتقديم الراء المضمومة على الزاي المفتوحة، قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن حبان: لا يحتج به. قاله في الميزان (٣).

стр. 742

١٩٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي بَدْو شَأْنِ المِنْبَرِ ١٤١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ، إِذْ كَانَ المَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الجِذْعِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَل لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ ١٩٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي بدو شَأْنِ المِنْبَرِ فائدة: اتخذ النبي ﷺ المنبر سنة ثمان من الهجرة. وقال ابن سعد: في السابعة. فائدة ثانية: الذي صنع المنبر قيل إنه ميمون النجار، أو قبيصة المخزومي، أو صباح غلام العباس، أو إبراهيم، أو باقوم بالميم واللام غلام سعيد بن العاص، أقوال ذكرها ابن الأثير. وقال ابن التين: عمله غلام لسعد بن عبادة، وقيل: للعباس، وقيل: لامرأة من الأنصار، وقيل: مينا، ذكره المنذري. وفي أبي داود أنه تميم الداري (١). فهذه سبعة أقوال (٢).

стр. 743

يَوْمَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَصَنَعَ لَهُ ثَلاثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ، وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقُومَ إِلَى المِنْبَرِ، مَرَّ إِلَى الجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنزلَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الجِذْعِ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المِنْبَرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ، فَلَمَّا هُدِمَ المَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ ذَلِكَ الجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَليَ، فَأَكَلَتْهُ الأرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا. ١٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَنَّ الجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [ت:٣٦٢٧]. ١٤١٤ - قوله: "خَارَ": أي صاح، والخوار للبقر، استعير له لشدة الصوت، والله أعلم. قوله: "حَتَّى تَصَدَّعَ"، أي تشقق. قوله: "الأرَضَةُ": وهي بفتح الهمزة والراء والضاد المعجمة، دويبة تأكل الخشب. قوله: "رُفَاتًا": الرفات المتفتت.

стр. 744

١٤١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَأَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الغَابَةِ عَمِلَهُ فُلانٌ مَوْلَى فُلانَةَ نَجَّارٌ، فَقَامَ عَلَيْهِ حِينَ وُضِعَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلفَهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَجَعَ القَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى المِنْبَرِ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى، حَتَّى سَجَدَ بِالأرْضِ. [خ:٣٧٧، م:٥٤٤، د:١٠٨٠، س:٧٣٩]. ١٤١٦ - قوله: "مِنْ أَثْلِ الغَابَةِ": الأَثل بفتح الهمزة وإسكان الثاء المثلثة، الطرفاء، وكذا جاء في بعض طرقه. قوله: "الغَابَة": هي من عوالي المدينة من جهة الشام، والغابة اسم للمكان الملتف بالشجر، والغابة اسم لقرية أيضًا بالبحرين. وقال ابن بشكوال في بعض الروايات: من أثلة كانت قريبة من المسجد (١). قوله: "عَمِلَهُ فُلانٌ مَوْلَى فُلانَةَ": تقدم قبله في أول الباب اسم الذي صنعه، فانظره. وأما مولاته قد ذكر الذهبي في تجريده ما لفظه: علاثة في حديث سهل أن مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا، وإنما هي فلانة (٢)، انتهى. يعني أن علاثة تصحيف.

стр. 745

١٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، أَوْ قَالَ: إِلَى جِذْعٍ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا، قَالَ: فَحَنَّ الجِذْعُ، قَالَ جَابِرٌ: حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ المَسْجِدِ، حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ لَمْ يَأْتِهِ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. [خ:٩١٨]. ٢٠٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ ١٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمْ يَزَل قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلتُ: وَمَا ذَاكَ الأمْرُ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ. [خ: ١١٣٥، م:٧٧٣]. ١٤١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، سَمِعَ المُغِيرَةَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: "أفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا". [خ:١١٣٠، م:٢٨١٩، ت: ٤١٢، س:١٦٤٤]. ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: "أفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

стр. 746

١٤٢١ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ : أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ القُنُوتِ". [م: ٧٥٦، ت:٣٨٧]. ٢٠١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ ١٤٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ٢٠٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ ١٤٢١ - قوله: "طُولُ القُنُوتِ": القنوت القيام، ويرد القنوت بمعانٍ متعددة؛ كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت، فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه. وقال ابن الأنباري: القنوت على أربعة أقسام: الصلاة، وطول القيام، وإقامة الطاعة، والسكوت (١). ٢٠١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ ١٤٢٢ - قوله: "أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ": أبو فاطمة اسمه عبد الله، وهو دوسي أزدي، وقيل: ضمري، وقيل: ليثي.

стр. 747

أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ؛ فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجدَةً إِلا رَفَعَكَ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئةً". ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الأوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ المُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلحَةَ اليَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ، فَقُلتُ لَهُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا عَسَى الله أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ عُدْتُ فَقُلتُ مِثْلَهَا فَسَكَتَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ لله ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً". قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. [م:٤٨٨، ت:٣٨٨، س:١١٣٩]. وفي الصحابة مَن يكنى بأبي فاطمة غيره أربعة، لكن الرواية لهذا، وأولئك ليس لهم رواية. ١٤٢٣ - قوله: "اليَعْمُرِيُّ": هو بفتح الميم، ويقال بضمها، حكاه صاحب المطالع عن البخاري (١).

стр. 748

١٤٢٤ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ المُرِّيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلبَسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلا كتَبَ الله لَهُ بِهَا حَسَنةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، فَاستكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ". ٢٠٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ الصَّلاةُ ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَليِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُوُل: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ المُسْلِمُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ، فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلا قِيلَ: انْظُرُوا هَل لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكمِلَتِ الفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الأعْمَالِ المَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ". [رَ:١٤٢٦، د: ٨٦٤، ت: ٤١٣، س:٤٦٥]. ١٤٢٤ - قوله: "عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلبَسٍ": هو بفتح الحاء المهملة وإسكان اللام ثم موحدة مفتوحة ثم سين مهملة، وكذلك أخوه مزيد، وأخوهما يونس وغيرهم. قوله: "عَنِ الصُّنَابِحِيِّ": هو عبد الرحمن بن عُسيلة بن عسل بن عسال المرادي، وصنابح بطن من مراد، قبض النبي ﷺ وهو بالجحفة، فقدم المدينة بعد خمس ليالٍ أو نحوها، ثم نزل الشام، توفي في خلافة عبد الملك. وثَّقه ابنُ سعد وغيره.

стр. 749

١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الحسَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَلاتُهُ فَإِنْ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا قَالَ الله لمِلائِكَتِهِ: انْظُرُوا هَل تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ". [رَ:١٤٢٥، د:٨٦٤، ت:٤١٣، س:٤٦٥]. ٢٠٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى المَكْتُوبَةُ ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ (١)، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ". يَعْنِي السُّبْحَةَ. [د: ١٠٠٦].

стр. 750

١٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُغِيرةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يُصَلِّي الإِمَامُ فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ المَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ". [د: ٦١٦]. ١٤٢٨ م- حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُغِيرةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ (٢). ٢٠٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ المَكَانِ فِي المَسْجدِ يُصَلَّى فِيهِ ١٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ ثَلاثٍ: "عَنْ نَقْرَةِ الغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، ٢٠٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ المَكَانِ فِي المَسْجدِ يُصَلَّى فِيهِ ١٤٢٩ - قوله: "عَنْ نَقْرَةِ الغُرَابِ": يعني تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا مقدار وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. قوله: "وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ": هي أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض؛ كما يبسط الكلب والذئب ذراعَيهما.

стр. 751

وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ المَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ البَعِيرُ". [د:٨٦٢، س:١١١٢]. ١٤٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوميُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، أنَّهُ كَانَ يَأْتِي إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ، دُونَ المُصْحَفِ، فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَقُولُ لَهُ: أَلا تُصَلِّي هَاهُنَا؟ وَأُشِيرُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي المَسْجِدِ، فَتقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَحَرَّى هَذَا المُقَامَ. [خ:٥٠٢، م:٥٠٩]. ٢٠٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلاة؟ ١٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفَتْحِ فَجَعَلَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارهِ. [د:٧٧٦، س:٦٤٨]. قوله: "وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ المَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ البَعِيرُ": قيل: معناه أن يألف الرجل مكانًا معلومًا من المسجد مخصوصًا يصلي فيه؛ كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مبرك دَمِثٍ قد أوطنه واتخذه مُناخًا. وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير يقال: أوطنتُ الأرض ووطّنتها واستوطنتها، أي اتخذتها وطنًا ومحلًا.

стр. 752

١٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَلزِمْ نَعْلَيْكَ قَدَمَيْكَ، فَإِنْ خَلَعْتَهُمَا فَاجْعَلهُما بَيْنَ رِجْلَيْكَ، وَلا تَجْعَلهُما عَنْ يَمِينِكَ، وَلا عَنْ يَمِينِ صَاحِبِكَ، وَلا وَرَاءَكَ، فَتُؤْذِيَ مَنْ خَلفَكَ". [د:٦٥٤].

стр. 753

أَبْوَابُ مَا جَاءَ في الجَنَائِزِ ١ - بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ المَرِيضِ ١٤٣٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لِلمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالمَعْرُوفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". [ت:٢٧٣٦]. ١٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ". ١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَمْسٌ مِنْ حَقِّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ إِذَا حَمِدَ الله ". [خ:١٢٤٠، م:٢١٦٢، د:٥٠٣٠، س:١٩٣٨]. أَبْوَابُ مَا جَاءَ في الجَنَائِزِ ١ - بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ المَرِيضِ ١٤٣٣ - قوله: "وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ": يقال: شمت وسمت، بالإعجام والإهمال، وهو الدعاء له بالخير والبركة، يعني بقوله: يرحمكم الله، ونحوها.

стр. 754

١٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ يَقُوُل: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُوُل: عَادَنِي رَسُوُل الله ﷺ مَاشِيًا وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ. [رَ: ٢٧٢٨، خ:١٩٤، م:١٦١٦، د:٢٨٨٦، ت:٢٠٩٦]. ١٤٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَعُودُ مَرِيضًا إِلّا بَعْدَ ثَلَاثٍ (١). ١٤٣٦ - قوله: "وَأَنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ": هو بكسر اللام، وهي قبيلة من الأنصار تقدَّمت. ١٤٣٧ - قوله: "مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ": كذا في أصلنا: "مسلمة" و"عُلي" وعلى الأول ضبة، وعُلي مضموم العين، أما مسلمة فلا أدري لما ضبَّب عليه. وأما "عُلي" فبضم العين، وكان يكره تصغير اسم أبيه، وهو خُشني. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الجوزجاني والنسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: جميع أحاديثه غير محفوظة.

стр. 755

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفيه كلام غير ذلك، تركته اختصارًا. توفي بمصر قبل سنة سبعين ومائة. ذكر له في الميزان أحاديث مناكير، ومن جملتها هذا الحديث الذي في الأصل: "كَانَ لا يَعُودُ مَرِيضًا إِلّا بَعْدَ ثَلَاثٍ"، وعقبه بقوله: قال أبو حاتم: باطل موضوع (١). انفرد بإخراجه ابن ماجه، وفي حفظي أنه في الطبراني، ثم رأيت المحب الطبري ذكره في أحكامه، وعزاه لابن ماجه والطبراني في معجم شيوخه، ثم قال: ورجال إسناده ثقات (٢). وانفرد ابن ماجه أيضًا بالشخص عن الأئمة الستة.

стр. 756

١٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا دَخَلتُمْ عَلَى المَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الأَجَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ بنَفْسِ المَرِيضِ". [ت:٢٠٨٧]. ١٤٣٩ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلًا قَالَ: "مَا تَشْتَهِي؟ " قَالَ: أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ، فَليَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَليُطْعِمْهُ". [رَ: ٣٤٤٠]. ١٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: "أَتَشْتَهِي شَيْئًا؟ أَتَشْتَهِي كَعْكًا؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَبُوا لَهُ. [رَ: ٣٤٤١]. ١٤٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا دَخَلتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ؛ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ المَلَائِكَةِ". ٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا ١٤٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَليٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ

стр. 757

يَقُولُ: "مَنْ أَتَى أَخَاهُ المُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خِرَافَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ-، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ". [د:٣٠٩٨]. ١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ القِسْمِليُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا". [ت:٢٠٠٨]. ٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا ١٤٤٢ - قوله: "مَشَى فِي خِرَافَةِ الجَنَّةِ": هي بكسر الخاء المعجمة ثم راء وبعد الألف فاء ثم تاء التأنيث، وهو اجتناء ثمرها، يقال: خرفت النخلة أخرفها خَرفًا وخِرَافًا. ١٤٤٣ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ القِسْمِليُّ": أبو سنان اسمه عيسى بن سنان، ضعيف ولم يُتْرَكْ. و"القَسْمَلي" بفتح القاف والميم وسكون المهملة بينهما، نسبة إلى القساملة قبيلة من الأزد، نزلت البصرة فنُسبت المحلة إليهم أيضًا، كذا قاله السمعاني (١). وفي نسخة بتعليقة النووي على البخاري أنه بكسر القاف والميم، انتهى.

стр. 758

٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَلقِينِ المَيَّتِ لا إِلَهَ إِلا الله ١٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا الله". [م:٩١٧]. ١٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَىَ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا الله". [م:٩١٦، د:٣١١٧، ت:٩٧٦، س:١٨٢٦]. ١٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمَينَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِلأَحْيَاءِ؟ قَالَ: "أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ". ٤ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ المَرِيضِ إِذَا حُضِرَ ١٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ولعله سبق قلم، أو غلط من الناسخ. وفي أصلنا بابن ماجه بكسر القاف والميم، كما تقدّم ضبطه عن النووي.

стр. 759

"إِذَا حَضَرتُمُ المَرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ". فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، قَالَ: قُولِي: "اللهمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنةً"، قَالَتْ: فَفَعَلتُ، فَأَعْقَبَنِي الله مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ . [م:٩١٨، د:٣١١٥، ت:٩٧٧، س:١٨٢٥]. ١٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اقْرَؤُوهَا عِنْدَ مَوْتَاكمْ"، يَعْنِي يس. [د:٣١٢١]. ٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ المَرِيضِ إِذَا حُضِرَ ١٤٤٧ - قوله: "وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً": أعقبني بفتح الهمزة، رباعي، و"عقبى" هي ما يَعقُب بعد الشيء، وعلى أثره، والعُقبى ما يكون كالعوض للشيء، والبدل منه، وهنا أرادته. ١٤٤٨ - قوله: "عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ": أبو عثمان هذا يقال اسمه سعد، روى عنه سليمان التيمي وحده. قال أبو داود: هو أبو عثمان السكني. وذكره ابنُ حبان في الثقات.

стр. 760

١٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ (١) البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنْ لَقِيتَ فُلَانًا فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: غَفَرَ الله لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ، حديثه عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اقْرَؤُوهَا عِنْدَ مَوْتَاكُمْ"، يَعْنِي يس، وله حديث آخر عن أنس. وقال الذهبي في الميزان: لا يُعرف (٢). ١٤٤٩ - قوله: "أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ": وكذا في الأصل، وعلى بنت ضبة، وكتب كاتب الأصل تجاهها: الصواب: "ابن"، وهذا التصويب صواب. و"أم بشر" بالشين المعجمة، وقيل: أم مبشر، اسمها خُليدة بالخاء المضمومة، بنت قيس بن ثابت، بايعت ورورت. و"معرور" بميم مفتوحة ثم عين مهملة ساكنة ثم رائين بينهما واو.

стр. 761

نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ. [رَ:٤٢٧١، ت:١٦٤١، س:٢٠٧٣]. قوله: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ": وجاء في بعض طرقه خارج هذا الكتاب: "إنما نسمة المؤمن طير" (١). قيل: إنها بنفسها تصير طيرًا. وقيل: بل يودع أجواف طير، وهذا أظهر للرواية الأولى. قوله: "تَعْلُقُ": هو بفتح المثناة فوق وضم اللام، قيل: تتناول. وقيل: بفتح اللام أيضًا، ومعناه تتعلق وتلزم ثمارها، وتقع عليها وتأوي إليها، وقيل: هما سواء. وقد روي: "تسرح" وهذا يشهد لِمَن ضم اللام. ومَن رواه بالتاء عنى التسمية، ويحتمل أن ترجع على الطير، على أن يكون جمعًا، ويكون ذكر التسمية؛ لأنه أراد الجنس لا الواحد. وقد يكون التذكير والتأنيث جميعًا للروح؛ لأنها تذكر وتؤنث. وقال ابن الأثير: تعلق، ومعناه تأكل، وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العِضاة، يقال: عَلِقت تعلَق علوقًا، فنقل إلى الطير (٢).

стр. 762

١٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنكَدِرِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَهُوَ يَمُوتُ، فَقُلتُ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ السَّلَامَ. ٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي المُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ ١٤٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ المَوْتُ، فَلَمّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا بِهَا قَالَ لَهَا: "لا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ". ١٤٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ المُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ". [ت:٩٨٢، س:١٨٢٨]. ١٤٥٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الفَرَجِ، حَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ كَرْدَمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ : مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ العَبْدِ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: "إِذَا عَايَنَ". ٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي المُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ ١٤٥١ - قوله: "وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا": الحميم القريبُ. قوله: "يَخْنُقُهُ المَوْتُ": هو بضم النون، أي يأخذ بخناقه.

стр. 763

٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ المَيَّتِ ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قالَ: حَدَّثَني أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ". [م: ٩٢٠، د:٣١١٨]. ١٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِليٍّ قالَ: حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكمْ فَأَغْمِضُوا البَصَرَ؛ فَإِنَّ البَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ البَيْتِ". ٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ المَيَّتِ ١٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَبَّلَ رَسُولُ الله ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ. [د:٣١٦٣، ت: ٩٨٩]. ٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ المَيِّتِ ١٤٥٦ - قوله: "قَبَّلَ رَسُولُ الله ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ": هو بالظاء المعجمة، وإنما قيَّدته؛ لأني رأيتُ بعض الناس يصحفه.

стр. 764

١٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَالعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ. [س: ١٨٣٩]. ٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ المَيِّتِ ١٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجعَلنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". وهو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أبو السائب، أحد السابقين، توفي لسنتين ونصف من الهجرة، وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة، وأول من دفن بالبقيع ﵁. ٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ المَيِّتِ ١٤٥٨ - قوله: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ": هذه الابنة هي زينب، كما جاء في صحيح مسلم (١). وزعم الترمذي أنها أم كلثوم (٢)، يعني المتوفاة سنة تسع، وفيه نظر.

стр. 765

فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". [خ: ١٦٧، م:٩٣٩، د: ٣١٤٢، ت:٩٩٠، س:١٨٨١]. ووقع عند الداودي أنها أم كلثوم. وذكر القولين ابن بشكوال (١)، ولم يذكر الخطيب غيرَ الأول (٢). واعلم أن زينب توفيت سنة ثمان، وأمّ كلثوم سنة تسع كما قدَّمته، ورقية قبلهما، وكان ﵇ ببدر في رمضان على رأس سبعة عشر شهرًا من مهاجره. وفاطمة سنة إحدى عشرة بعده ﵇ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة أشهر، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين يومًا، وقيل: بشهرين، والصحيح الأول. قوله: "فَأَلقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ": الحقْو بفتح الحاء المهملة وإسكان القاف، الإزار، والأصل فيه معقد الإزار، وجمعه أحقٍ، وأحقاء، ثم سُمي به الإزار للمجاورة. قوله: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ": أي اجعلنه شِعارها، والشعار الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. وكأنه ﵇ أراد بذلك أن ينالها بركة ما لامس جسده الشريف ﷺ ، ورضي [الله] عنها.

стр. 766

١٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أيُّوبَ قالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: "اغْسِلنَهَا وِتْرًا"، وَكَانَ فِيهِ: "اغْسِلنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا"، وَكَانَ فِيهِ: "ابْدَؤُوا بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا"، وَكَانَ فِيهِ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: "وَامَشُطْنَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ". [خ: ١٦٧، م:٩٣٩، د:٣١٤٢، ت:٩٩٠، س:١٨٨١]. ١٤٦٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُبْرِزْ (١) فَخِذَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّتٍ". [د: ٣١٤٠]. ١٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لِيُغَسِّل مَوْتَاكُمُ المأْمُونُونَ". ١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ، وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". ١٤٥٩ - قوله: "ثَلَاثَةَ قُرُونٍ": القرون الضفائر، جمع قَرْن.

стр. 767

١٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ المُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَليَغْتَسِل". [د:٣١٦١، ت:٩٩٣]. ٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا ١٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الوَهْبِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ نِسَائِهِ. [د:٣١٤١]. ١٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ البَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: "بَل أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ"، ثُمَّ قَالَ: "مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلتُكِ وَكفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ". ١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٤٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الأَزْهَرِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ،

стр. 768

حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ (١)، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا تَنْزِعُوا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَمِيصَهُ. ١٤٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خِذَامٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ يَلتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلتَمَسُ مِنَ المَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: بِأَبِي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا، وَطِبْتَ مَيْتًا. ١٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ ١٤٦٦ - قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ عَلقَمَةَ": أبو بردة اسمه عمرو بن يزيد التميمي الكوفي، ضعفوه، انفرد بالإخراج له ابن ماجه. قوله: "عَنِ ابْنِ بُرَيْدةَ": هو سُليمان بن بريدة بن الحُصيب بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، الأسلمي المروزي، لا أخوه عبد الله؛ فإن علقمة بن مرثد راوية سليمان. ١٤٦٧ - قوله: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خِذَامٍ": هو بالخاء المعجمة المكسورة ثم ذال معجمة، الغُبري السقطي، بصري.

стр. 769

١٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عِليٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ". قال الذهبي: صدوق إن شاء الله، ما علمت به بأسًا، إلا قول أبي أحمد الحاكم الحافظ في الكنى في ترجمة أبي سلمة، روى عنه يحيى بن خذام أحاديث منكرة، فالله أعلم الحمل فيها على أبي سلمة، أو على ابن خذام. قال الذهبي: وأخطأ مَن قال ابن حزام، يعني بالحاء المهملة والزاي (١)، انتهى. روى عنه ابن ماجه وابن خزيمة، توفي سنة ٢٥٢ هـ. ١٤٦٨ - قوله: "مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ": هو بفتح الغين المعجمة وإسكان الراء وفي آخره سين مهملة، بئر بالمدينة معروفة. قال الواقدي: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس، قاله ابن الأثير (٢). فائدة: وقد كانت بمدينته ﵇ آبار يتوضأ منها ﵇ ويغتسل، ويشرب منها، وهي سبع آبار: بئر أريس، وحديثها في الصحيح (٣).

стр. 770

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وبئر حا، وحديثها متفق عليه (١). وبئر رومة، وحديثها رواه الترمذي والنسائي (٢). وبئر غرس، وحديثها رواه ابن حبان في الثقات من حديث أنس (٣)، ولابن ماجه بإسناد جيد من حديث علي مرفوعًا: "إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري بئر غرس". وفي تاريخ المدينة لابن النجار بإسناد ضعيف مرسل أنه ﵇ توضأ منها، وبزق فيها، وغُسل منها حين توفي. وبئر بضاعة، وحديثها رواه أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن. وبئر البُصة، وحديثها رواه ابن عدي من حديث أبي سعيد، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ضعيف. وبئر السقيا، وحديثها رواه أبو داود أنه ﵇ كان يستعذب له من بيوت السُّقيا (٤)، زاد البزار في مسنده: أو من بئر السُّقيا.

стр. 771

١١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يمانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلا عِمَامَةٌ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ جَاؤُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ. [خ: ١٢٦٤، م: ٩٤١، د: ٣١٥١، ت:٩٩٦، س:١٨٩٧]. وبئر جمل، وحديثها في الصحيحين: أقبل ﵇ من نحو بئر جمل، الحديث وصله البخاري (١)، وعلَّقه مسلم (٢). فتحصل أن الآبار في المدينة سبعة، والله أعلم (٣). ١١ - بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٤٦٩ - قوله: "أَنَّهُ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَة": الحِبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة ثم راء ثم تاء التأنيث، وهي عَصْبُ اليمن. وقال الداودي: الحِبَرةُ ثوب أخضر (٤).

стр. 772

١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ. ١٤٧٠ - قوله: "هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ": هو بضم الميم وفتح العين المهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم دال مهملة، واسمه حَفْص بن غَيْلَان، وكذا سُمي في الأصل، لا يُحتج به، وقد رمي بالقدر؛ رماه أبو داود، ووثقه ابن معين. ومثله عبد الله بن مُعَيْد حراني، عن النضر بن عربي في مسند أبي عوانة، شيخ. قوله: "رِيَاط": هو جمع رَيْطة، وهي كل مُلاءة ليست بلفقين. وقيل: كل ثوب رقيق لين. ويجمع أيضًا على رِيَط. قوله: "سُحُولِيَّة": يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى سحول؛ وهو القصار، لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول وهي قرية باليمن. وأما الضم فهو جمع سَحْل وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ؛ لأنه نُسب إلى الجمع، والجمع إذا لم يسم له لا ينسب إليه، ووقع في كلام بعض الفقهاء "آفاقي"، ومن قولهم أيضًا "فرائض"، وهو شاذ. وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضًا.

стр. 773

١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيادٍ، عَنْ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَحُلَّةٍ نَجْرَانِيَّةٍ. [د:٣١٥٣]. ١٢ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَفَنِ ١٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ المَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ ثِيَابِكُمُ البَيَاضُ، كَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَالبَسُوهَا". [د:٤٠٦١، ت:٩٩٤]. ١٤٧١ - قوله: "وَحُلَّة نَجْرَانِيَّة": الحلة ثوبان غير لفقين؛ إزار ورداء. وسُميا بذلك لأن كل واحد منهما يَحُل على الآخر. قال الخليل: ولا يقال حلة لثوب واحد. وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن. وقال بعضهم: لا يقال حلة حتى تكون جديدة؛ يحلها من طيها. وفي الحديث: "أنه ﵇ رأى رجلًا عليه حلة اتزر بأحدهما، وارتدى بالآخر"، فهذا يدل على أنهما ثوبان (١). قال ابن الأثير: ولا تُسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد (٢).

стр. 774

١٤٧٣ - حَدَّثَنَا يُوُنسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الكَفَنِ الحُلَّةُ". [د: ٣١٥٦]. ١٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وَلِيَ أَحَدُكمْ أَخَاهُ فَليُحْسِنْ كفَنَهُ" [ت: ٩٩٥]. ١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى المَيَّتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ ١٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ لهمُ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُدْرِجُوهُ فِي أَكْفَانِهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ"، فَأَتَاهُ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ وَبَكَى. ١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الكَفَنِ ١٤٧٤ - قوله: "فَليُحْسِنْ كَفنهُ": هو بإسكان الفاء الفعل، وهو أعم لأنه يشمل الثوب وهيئته وعمله. وبالفتح رواه بعضهم، يعني الثوب الذي يكفن فيه. قال ابن الأثير: والمعروف فيه الفتح (١). وللقاضي عياض في شرح مسلم الفتح، وذكر السكون أيضًا صحيح (٢).

стр. 775

١٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّعْيِ ١٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ المَيِّتُ قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ. [ت: ٩٨٦]. ١٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الجَنَائِزِ ١٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُنْ صَالحِةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". [خ:١٣١٥، م:٩٤٤، د:٣١٨١، ت:١٠١٥، س:١٩١٠]. ١٤٧٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ ابْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ: مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَليَحْمِل بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا؛ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَليَتَطَوَّعْ، وَإِنْ شَاءَ فَليَدَعْ. ١٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ١٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّعْيِ ١٤٧٦ - قوله: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا": النعي بإسكان العين وبكسرها وشد الياء، وهو اسم نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو اسم الميت.
следующие страницы →