← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5414

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Полный текст (2 525 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "آذِنُونِي بِهِ"، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَا ذَاكَ لَكَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة:٨٠] "، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. [خ:١٢٦٩، م:٢٤٠٠، ت:٣٠٩٨، س:١٩٠٠]. ١٥٢٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَاتَ رَأْسُ المُنَافِقِينَ بِالمَدِينَةِ، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ، وَقَامَ عَلَى قَبره، فَأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. ١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الحارِثُ بْنُ نَبْهَانَ قالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ". ١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 807

جُرِحَ، فآذَتْهُ الجِرَاحَةُ، فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصهِ فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ أَدَبًا مِنْهُ. [م:٩٧٨، ت:١٠٦٨، س:١٩٦٤]. ٣٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى القَبْرِ ١٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ، فَفَقَدَهَا رَسُولُ الله ﷺ ، فَسَأَل عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: "فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي"، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيهَا. [خ:٤٥٨، م:٩٥٦، د:٣٢٠٣]. ١٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ ١٥٢٦ - قوله: "فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصَ": المشاقص بفتح الميم، جمع مِشْقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المِعْبَلَة. ٣٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى القَبْرِ ١٥٢٧ - قوله: "أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ": هي أم محجن، كذا قاله عبد الغني الأزدي في مبهماته، وكذا ابن بشكوال (١)، وعزاه إلى عبد الغني. وقيل: محجنة، ذكرها الذهبي في تجريده (٢). قوله: "كَانَتْ تَقُمُّ": أي تكنُس.

стр. 808

حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا وَرَدَ البَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ، فَسَأَل عَنْهُ، قَالُوا: فُلَانَةُ، قَالَ: فَعَرَفَهَا، وَقَالَ: "أَلا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " قَالُوا: كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا، فكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ فِيْكُمْ (١) مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلا آذَنْتُمُونِي بِهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ"، ثُمَّ أَتَى القَبْرَ، فَصَفَّنَا خَلفَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. [س: ٢٠٢٢]. ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ مَاتَتْ وَلَمْ يُؤْذَنْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "هَلَّا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "صُفُّوا عَلَيْهَا"، فَصَلَّى عَلَيْهَا. ١٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُهُ، فَدَفَنُوهُ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْلَمُوهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ " قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ، وَكَانَتِ الظُّلمَةُ، فكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. [خ:٨٥٧، م: ٩٥٤، د: ٣١٩٦، ت: ١٠٣٧، س:٢٠٢٣]. ١٥٢٨ - قوله: "كُنْتَ قَائِلًا": أي ساكنًا في البيت وقت القيلولة.

стр. 809

١٥٣١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ مَا قُبِرَ. [م:٩٥٥]. ١٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قالَ: حَدَّثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ. ١٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءُ تَقُمُّ المَسْجِدَ، فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ ، أُخْبِرَ بِمَوْتِها، فَقَالَ: "أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِهَا، فكَبَّرَ عَلَيْهَا، وَالنَّاسُ مِنْ خَلفِهِ، وَدَعَا لَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ. ٣٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ ٣٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ فائدة: النجاشي بتشديد الياء وتخفيفها وفتح النون وكسرها، توفي النجاشي في السنة التاسعة من الهجرة في رجب، وكان اسمه أصحمة كما جاء في البخاري (١) ابن أبجر. وجاء فيه: "صحمة" بتقديم الحاء على الميم، وعكسه.

стр. 810

١٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ"، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَاُبهُ إِلَى البَقِيعِ، فَصَفَّنَا خَلفَهُ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. [خ: ١٢٤٥، م: ٩٥١، د: ٣٢٠٤، ت:١٠٢٢، س:١٨٧٩]. ١٥٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ (ح) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، جَمِيعًا عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخَاكُمُ النجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، قَالَ: فَقَامَ، فَصَلَّيْنَا خَلفَهُ، وَإِنِّي لَفِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَصَلَّى عَلَيْهِ. [م:٩٥٣، ت:١٠٣٩]. وقيل: بالخاء المعجمة، نقله بعض مشايخي فيما قرأته عليه، قال: وقال مقاتل في نوادره: اسمه مكحول بن صصة (١). ومعنى أصحم عطية. وقيل: اسمه سُليم، وقيل: حازم. والصلاة على الغائب فيها ثلاثة مذاهب معروفة، وأبعد الحسن فيما حكاه في المصنف عنه، إنما دعى له (٢)، يعني ولم يصل عليه، وهو غريب.

стр. 811

١٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، فَصَفَّنَا خَلفَهُ صَفَّيْنِ. ١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ المُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَير أَرْضِكُمْ"، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: "النَّجَاشِيُّ". ١٥٣٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو السَّكَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. ٣٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَمَنِ انْتَظَرَ دَفْنَهَا ١٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ١٥٣٦ - قوله: "عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ": هو بالجيم وبعد الراء مثناة تحت. ١٥٣٧ - قوله: "عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ": هو بفتح الهمزة وكسر السين، وهو حذيفة بن أسيد بن خالد. وقيل: حذيفة بن أمية بن أسيد، أبو سريحة الغفاري، بايع تحت الشجرة، توفي بالكوفة، له أربعة أحاديث.

стр. 812

الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قَالُوا: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ". [خ: ٤٧، م: ٩٤٥، د: ٣١٦٨، ت:١٠٤٠]. ١٥٤٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدةَ قالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ القِيرَاطِ؟ فَقَالَ: "مِثْلُ أُحُدٍ". [م: ٩٤٦]. ١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ القِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا". ٣٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي القِيَامِ لِلجَنَائِزِ ٣٥ - بَاب القِيَامِ لِلجَنَائِزِ فائدة: صحَّ أنه ﵇ قام للجنازة لما مرت به وأمر بالقيام لها، وصحَّ انه قعدَ، واختلف في ذلك؛ فقيل: القيام منسوخ، والقعود آخر الأمرين. وقيل: بل الأمران جائزان، وفعله بيان الاستحباب، وتركه بيان الجواز، وهذا أولى من ادعاء النسخ.

стр. 813

١٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُوا لهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ". [خ:١٣٠٧، م:٩٥٨، د:٣١٧٢، ت:١٠٤٢، س:١٩١٥]. ١٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَقَامَ، وَقَالَ: "قُومُوا؛ فَإِنَّ لِلمَوْتِ فَزَعًا". وكلام الشافعية معروفٌ، واضطرب كلام الشيخ محيي الدين في ذلك بين الروضة وغيرها؛ فقال في الروضة: وإذا مرت به جنازة، ولم يرد الذهاب معها لم يقم لها، بل نصَّ أكثر أصحابنا على كراهة القيام، ونقل المحاملي إجماع الفقهاء عليه، وانفرد صاحب التتمة باستحباب القيام للأحاديث الصحيحة فيه، قال الجمهور: الأحاديث منسوخة (١). وقال في شرح المهذب: المختار الاستحباب (٢). وشرح المهذب المذكور هو من أحسن كتب الشيخ محيي الدين، وقد اجتهد فيه في مواضع كثيرة، وخلع رِبقة التقليد، ﵀ ورضي عنه.

стр. 814

١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عِليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ لجِنَازَةٍ فَقُمْنَا، حَتَّى جَلَسَ فَجَلَسْنَا. [م:٩٦٢، د:٣١٧٥، ت:١٠٤٤، س:١٩٢٣]. ١٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كَانَ رَسولُ الله ﷺ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ، فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: "خَالِفُوهُمْ". [د: ٣١٧٦، ت: ١٠٢٠]. ١٥٤٥ - حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: "كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ. إلى أن قال: "فخَالِفُوهُمْ": في سنده بشر بن رافع، قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال: أحمد: ضعيف. وقال ابن معين، حدث بمناكير، وقال مرة: ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابنُ حبان: يروي أشياء موضوعة كأنه المتعمد لها. وقال ابنُ عدي: لا بأس بأخباره، ولم أجد له حديثًا منكرًا. وقد ذكر له الذهبي في الميزان مناكير (١).

стр. 815

٣٦ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ المَقَابِرَ ١٥٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبدِ الله، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُهُ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لنَا فَرَطًا، وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللهمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ". [م: ٩٧٤، س:٢٠٣٧]. وفيه: عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عن جده، قال البخاري في التاريخ: في حديثه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات. قال الذهبي في الميزان: قلت: لا يدرى مَن هو (١). وأبوه سليمان بن جنادة، قال البخاري: منكر الحديث. ٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ المَقَابِرَ ١٥٤٦ - قوله: "أنتُمْ لَنَا فَرَطًا": كذا في أصلنا، وعليه ضبة، ويتخرَّج على أنه حال سدّ مسد الخبر، مثل ما قرئ: ﴿وَنَخنُ عُصْبَة﴾ [يوسف:٨] بالنصب. وقد تقدّم تفسير الفرط قبله بقليل. قوله: "لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ": أي لا تمنعنا، يقال: حَرَمه يحرِمه حَرمًا، مثال: سَرقه سِرقًا، بكسر الراء، وحرمةً وحَريمة وحرمانًا، وهو ثلاثي، ويقال رباعي أيضًا.

стр. 816

١٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ، كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ الله لنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ". [م:٩٧٥، س: ٢٠٤٠]. ٣٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الجُلُوسِ فِي المَقَابِرِ ١٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَقَعَدَ حِيَالَ القِبْلَةِ. [رَ:١٥٤٩، د: ٣٢١٢، س:٢٠٠١]. ١٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى القَبْرِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا وكَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ. [رَ:١٥٤٨، د:٣٢١٢، س:٢٠٠١]. ٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ المَيِّتِ القَبْرَ ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ٣٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي الجُلُوسِ فِي المَقَابِرِ ١٥٤٩ - قوله: "وَكَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ": وصفهم بالسكون والوقار، وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة؛ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن.

стр. 817

لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (ح) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَدْخَلَ الميَتَ القَبْرَ، قَالَ: "بِسْمِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله". وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّة: إِذَا وَضَعَ المَيِّتَ فِي لَحْدِهِ قَالَ: "بِسْمِ الله، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله". وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثهِ: "بِسْمِ الله، وفي سَبِيلِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ". [رَ:١٥٥٣، د:٣٢١٣، ت:١٠٤٦]. ١٥٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ الخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَليٍّ قالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ (١) عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَلَّ رَسُولُ الله ﷺ سَعْدًا، وَرَشَّ عَلَى قَبْرِهِ مَاءً. ٣٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ المَيِّتِ القَبْرَ ١٥٥١ - قوله: "سَلَّ رَسُولُ الله ﷺ سَعْدًا": سعد هو، إن شاء الله، سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي، أبو عمرو، سيد الأوس، بدري، اهتز لموته العرش، توفي شهيدًا عام الخندق في سنة خمس من الهجرة.

стр. 818

١٥٥٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسولَ الله ﷺ أُخِذَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ، وَاسْتُقْبِلَ اسْتِقْبَالًا. ١٥٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَلبِيُّ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ: حَضرْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وَضَعَهَا فِي اللَّحْدِ قَالَ: "بِسْمِ الله، وفي سَبِيلِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله"، فَلَمَّا أَخَذَ فِي تَسْوِيَةِ اللَّبِنِ عَلَى اللَّحْدِ، قَالَ: "اللهمَّ أَجِرْهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، اللهمَّ جَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهَا، وَصَعِّدْ رُوحَهَا، وَلَقِّهَا مِنْكَ رِضْوَانًا"، قُلتُ: يَا ابْنَ عُمَرَ، أَشَئٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، أَمْ قُلتَهُ بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَقَادِرٌ عَلَى القَوْلِ، بَل شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسولِ الله ﷺ . [رَ: ١٥٥٠، د:٣٢١٣، ت:١٠٤٦]. ٣٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ ١٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلمٍ الرَّازِيُّ قالَ: سَمِعْتُ عَليَّ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللَّحْدُ لنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا". [د:٣٢٠٨، ت:١٠٤٥، س:٢٠٠٩].

стр. 819

١٥٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي اليَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله البَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اللَّحْدُ لنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرنَا". ١٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: الحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنِ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ الله ﷺ . [م:٩٦٦، س:٢٠٠٧]. ٤٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ ١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلحَدُ، وَالآخَرُ يُضَرِّحُ (١)، فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا، وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سُبِقَ تَرَكْنَاهُ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ، فَلَحَدُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ . ٤٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ ١٥٥٧ - قوله: "كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلحَدُ، وَآخَرُ يُضَرِّحُ": أما الرجل الذي يلحد فهو أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري، وأما الذي يضرح، أي يشق، فأبو عُبيد بن الجراح، وقد سماهما في باب ما ذكر في وفاته ودفنه ﷺ بعد ذلك بخمس أوراق وشيء.

стр. 820

١٥٥٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ القُرَشِيُّ قالَ: حَدَّثَني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ اخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ، حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، وَارْتَفَعَتْ أصْوَاتهمْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَصْخَبُوا (١) عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا، فَجَاءَ اللَّاحِدُ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، ثُمَّ دُفِنَ ﷺ . ٤١ - بَاب مَا جَاءَ فِي حَفْرِ القَبْرِ ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَني مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ الأَدْرَعِ السُّلَمِيِّ قَالَ: جِئْتُ لَيْلَةً أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيَةٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا مُرَاءٍ، قَالَ: فَمَاتَ بِالمَدِينَةِ، فَفَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ، فَحَمَلُوا نَعْشَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْفُقُوا بِهِ، رَفَقَ الله بِهِ، إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ". ١٥٥٨ - قوله: "عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زيدٍ": عَبيدة بفتح العين وكسر الموحدة، وقد تقدَّم. قوله: "فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَصْخَبُوا": الصَّخَبُ والسخب بالصاد والسين؛ الضجة واضطراب الأصوات للخصام.

стр. 821

قَالَ: وَحَضَرَ حُفْرَتَهُ، فَقَالَ: "أَوْسِعُوا لَهُ، أَوْسَعَ الله عَلَيْهِ"، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ حَزِنْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَجَل، إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ". ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا". [د: ٣٢١٥، ت: ١٧١٣، س: ٢٠١١]. ٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي العَلَامَةِ فِي القَبْرِ ١٥٦١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هُرَيْرَةَ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْلَمَ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِصَخْرَةٍ. ٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ البِنَاءِ عَلَى القُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالكِتَابَةِ عَلَيْهَا ٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي العَلَامَةِ فِي القَبْرِ ١٥٦١ - قوله: "عَنْ زينَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ": هو بضم النون وفتح الموحدة وإسكان المثناة تحت ثم طاء مهملة، وزينب هذه قيل في اسم أبيها سليط، وهي زوج أنس بن مالك، روت عنه، وعن جابر وضباعة بنت الزُبير، وعنها حميد الطويل وكثير بن زيد وغيرهما، ذكرها ابن حبان في الثقات. ٤٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ البِنَاءِ عَلَى القُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا تجصيص القبور: هو بناؤها بالجص، وهو مثلث الجيم، وهو النورة البيضاء.

стр. 822

١٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ تَقْصِيصِ القُبُورِ. [م: ٩٧٠، د: ٣٢٢٥، ت: ١٠٥٢، س: ٢٠٢٧]. ١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى القَبْرِ شَيْءٌ. [د: ٣٢٢٥، ت: ١٠٥٢، س: ٢٠٢٧]. ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى القَبْرِ. ١٥٦٢ - وفي الحديث الذي أخرجه: "تَقْصِيص القُبُورِ": والقَصّة الجص، والله أعلم. ١٥٦٣ - قوله: "عَنْ سُلَيمانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَابِر": وفي الأصل جعل بين سليمان وبين جابر ضبة؛ إشارة إلى أن روايته عنه مرسلة، وهو كذلك. وسليمان بن موسى هو الأشدق، أحد الأئمة. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: عنده مناكير. وقد وثَّقه غيرُ واحد.

стр. 823

٤٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي حَثْوِ التُّرَابِ فِي القَبْرِ ١٥٦٥ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُلثُومٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، ثُمَّ أَتَى قَبْرَ المَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا. ٤٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ المَشْيِ عَلَى القُبُورِ وَالجُلُوسِ عَلَيْهَا ١٥٦٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ تُحْرِقُهُ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ". [م: ٩٧١، د:٣٢٢٨، س:٢٠٤٤]. ١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله اليَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ، أَوْ سَيْفٍ، أَوْ أَخْصِفَ نَعلي بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وَمَا أُبَالِي أَوَسْطَ القُبُورِ، كَذا قَالَ، قَضَيْتُ حَاجَتِي، أَوْ وَسَطَ السُّوقِ". ٤٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي خَلعِ النَّعْلَيْنِ فِي المَقَابِرِ ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ،

стр. 824

عَنْ خَالِدِ بْنِ الشُمَيْر (١)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الخَصَاصِيَةِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ، مَا تَنْقِمُ عَلَى الله ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ الله ﷺ "، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَنْقِمُ عَلَى الله شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ قَدْ آتَانِيهِ الله، فَمَرَّ عَلَى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كثِيرًا"، وَمَرَّ عَلَى مَقَابِرِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا"، قَالَ: فَالتَفَتَ، فَرَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ المَقَابِرِ فِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلقِهِمَا". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَرَجُلٌ ثِقَةٌ. [د: ٣٢٣٠، س: ٢٠٤٨]. ٤٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي خَلعِ النَّعْلَيْنِ فِي المَقَابِرِ ١٥٦٨ - قوله: "عَنْ خَالِدِ بْنِ الشُمَيْر": هو بضم الشين المعجمة وفتح الميم، كذا في أصلنا مجودٌ الشين ثلاث نقط، والذي أعرفه أنه بالسين المهملة، وكذا ذكره الأمير أبو نصر في إكماله (٢) وغيره. قوله: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلقِهِمَا": السِّبت كل جلد مدبوغ. وقال أبو زيد: السبت جلود البقر خاصة، سواء دُبغت أو لم تدبغ. وقيل: هي جلود البقر المدبوغة بالقرظ.

стр. 825

٤٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "زُورُوا القُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ". [رَ: ١٥٧٢، م: ٩٧٦، د: ٣٢٣٤، س: ٢٠٣٤]. ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وقال ابن وهب: هي السود التي لا شعر عليها. وقيل: هي التي لا شعر عليها، أي لون كانت، ومن أي جلد كانت، وبأي دباغ دُبغت، وهو ظاهر قول ابن عمر. وهي مأخوذة من السبت، وهو الحلق، سبت حَلَق. قال بعضهم: فعلى هذا ينبغي أن يقال سَبتية بفتح السين، ولم يرووه إلا بالكسر. وقال الأزهري: كأنها من سبتت بالدباغ أي لانت. وقال الداودي: هي منسوبة إلى موضع يقال له سوق السبت (١). ٤٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ ١٥٧٠ - قوله: "حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ": هو بكسر الموحدة، ويجوز فتحها على قلة، وهو غير مصروف للعجمة والعلمية.

стр. 826

أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ فِي زِيارَةِ القُبُورِ. ١٥٧١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "كُنْتُ نَهَيْتكُمْ عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ فَزُورُوَا القُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ". ٤٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قُبُورِ المُشْرِكِينَ ١٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ، فَزُورُوا القُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ المَوْتَ". [رَ: ١٥٦٩، م:٩٧٦، د:٣٢٣٤، س: ٢٠٣٤]. ١٥٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ البَخْتَرِيِّ الوَاسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ وَكَانَ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: "فِي النَّارِ"، قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ"، قَالَ: فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِيُّ بَعْد ذَلك (١)، وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ الله ﷺ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلا بَشَّرتُهُ بِالنَّارِ.

стр. 827

٤٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ القُبُورَ ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ وَقَبِيصَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَوَّارَاتِ القُبُورِ. ١٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَوَّارَاتِ القُبُورِ. [د: ٣٢٣٦، ت: ٣٢٠، س: ٢٠٤٣]. ١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَوَّارَاتِ القُبُورِ. [ت: ١٠٥٦]. ٥٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. [خ:٣١٣، م:٩٣٨، د: ٣١٦٧]. ٥٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّبِاعِ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ ١٥٧٧ - قوله: "وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا": أي لم يُوجب ذلك علينا.

стр. 828

١٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلمَانَ، عَنْ دِينَارٍ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ، فَقَالَ: "مَا يُجْلِسُكُنَّ؟ " قُلنَ: نَنْتَظِرُ الجِنَازَةَ، قَالَ: "هَل تَغْسِلْنَ؟ " قُلنَ: لَا، قَالَ: "هَل تَحْمِلْنَ؟ " قُلنَ: لَا، قَالَ: "هَل تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي؟ " قُلنَ: لَا، قَالَ: "فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ". ٥١ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ ١٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله، مَوْلَى الصَّهْبَاءِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَ: "النَّوْحُ". [ت: ٣٣٠٧]. ١٥٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيةُ بِحِمْصَ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنِ النَّوْحِ. ١٥٧٨ - قوله: "مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ": أي آثمات، وقياسه: مَوْزُورات، يقال: وُزِر، فهو موزور، وإنما قال: مأزورات؛ للإزدواج بمأجورات. ٥١ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ ١٥٨٠ - قوله: "حَدَّثَنَا حَرِيزٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ": هو بحاء مهملة مفتوحة ثم راء مكسورة وفي آخره زاي، ويقال فيه: أبو حريز، قال الدارقطني: مجهول.

стр. 829

١٥٨١ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ الله لهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعًا مِنْ لهَبِ النَّارِ". [م: ٩٣٤]. ١٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ اليَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "النِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَإِنْ النَّائِحَةَ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهبِ النَّارِ". ١٥٨١ - قوله: "عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ أَوْ أَبِي مُعَانِقٍ": اسم ابن معانق عبد الله بن معانق بضم الميم ثم عين مهملة ثم ألف وقاف في آخره قبلها نون مكسورة، أشعري شامي، ذكره ابن حبان في الثقات. قال البرقاني: قلت للدارقطني: أبو معانق أو ابن معانق عن أبي مالك الأشعري؟ قال: لا شيء، مجهول (١). ١٥٨٢ - قوله: "فَإِن النَّائِحَة لَمْ تَتُبْ": إن بكسر الهمزة وإسكان النون، وإنما كسرت هنا لالتقاء الساكنين، والنائحة مرفوعة. قوله: "عَلَيْهَا سَرَابِيلُ": هو جمع سربال، وهو القميص.

стр. 830

١٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسولُ الله ﷺ أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَانَةٌ. ٥٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الخُدُودِ وَشَقِّ الجُيُوبِ ١٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ١٥٨٣ - قوله: "عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ": هو أبو يحيى القتات بقاف مفتوحة ثم مثناة فوق مشددة وفي آخره مثلها، اسمه زاذان، وقيل: دينار، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: مسلم، وقيل: يزيد، وقيل: زبان، وقيل: لا يُعرف إلا بكنيته. قال ابن معين: في حديثه ضعف، هو في الكوفيين مثل ثابت في البصريين، نقله عباس عنه. وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جدًا. وقال ابن عدي: يكتب حديثه على ما فيه. قوله: "مَعَهَا رَانَّةٌ": هو براء وبعد الألف نون مشددة بعدها تاء التأنيث، ومعناه صائحة.

стр. 831

عَنْ مَسْرُوقٍ (ح) وحَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ، وَضَرَبَ الخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ". [خ: ١٢٩٤، م: ١٠٣، ت: ٩٩٩، س: ١٨٦٠]. ١٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ المُحَارِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ وَالقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَعَنَ الخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالوَيْلِ وَالثُّبُورِ. ٥٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الخُدُودِ وَشَقِّ الجُيُوبِ ١٥٨٤ - قوله: "لَيْسَ مِنَّا": أي ليس من أهل سنتنا، ولا من المهتدين بهدينا، وليس به الخروج من الدين جملة؛ إذ المعاصي لا يُكفر بها عند أهل السنة، اللهم إلا أن يعتقد حلَّ ذلك. قوله: "مَنْ شَقَّ الجُيُوبَ": الجيوب هو بضم الجيم وكسرها، جمع جيب، وهو ما شق من الثوب ليدخل فيه الرأس، وحرم لما فيه من إظهار التسخط، وإضاعة المال. قوله: "وَدَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ": هو ما كانت تفعله عند الموت برفع الصوت، ويدخل تحت ذلك الصالقة.

стр. 832

١٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي العُمَيْسِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (١) وَأَبِي بُرْدَةَ، قَالا: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ الله تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهَا: أَوَمَا عَلِمْتِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُوُل الله ﷺ ؟ قالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُهَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ". [م: ١٠٤، د: ٣١٣٠، س: ١٨٦١]. ١٥٨٦ - قوله: "عَنْ أَبِي العُمَيْسِ": هو بضم العين المهملة وفتح الميم ثم مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملة، واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة (٢) بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي، له نحو أربعين حديثًا. وثَّقه أحمد وابن معين ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قوله: "أَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ الله": زوج أبي موسى، كنيتها أم عبد الله بنت أبي دومة، ولا أعرف اسمها، لها حديث رواه أحمد في مسند أبي موسى الأشعري زوجها (٣). قوله: "أَنَا بَرِيءٌ مِمنْ حَلَقَ": أي حلق رأسه عند المصيبة. قوله: "وَسَلَقَ": أي رفع صوته عند المصيبة.

стр. 833

٥٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البُكَاءِ عَلَى الميِّتِ ١٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَى عُمَرُ امْرَأَةً فَصَاحَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهَا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ العَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالعَهْدَ قَرِيبٌ". ١٥٨٧ م- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَزْرَقِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِنَحْوِهِ. ١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ الله ﷺ يَقْضِي، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: وقيل: هو أن تصك المرأةُ وجهها وتمرشه، والأول أصح، ويقال فيه بالصاد. قوله: "وَخَرَقَ": أي شق ثوبه أو جيبه. ٥٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البُكَاءِ عَلَى المَيِّتِ ١٥٨٨ - قوله: "كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ الله ﷺ ": وفي رواية أخرى خارج هذا الكتاب، وهي في الصحيح: "أن ابنة لي"، أما الابن فاسمه علي.

стр. 834

"إِنَّ لله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلتَصْبِرْ وَلتَحْتَسِبْ"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقُمْتُ مَعَهُ، وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلنَا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ وأما البنت فاسمها أميمة، كذا ذكره بعض مشايخي، ومن قبله ابن بشكوال في مبهماته، وذكر قولًا آخر أنها أمامة. وأما البنت المرسلة فذكر ابن بشكوال وغيره أنها زينب (١)، انتهى. ولكني لا أعرف بنتًا لزينب يقال لها أميمة، إنما لها بنت يقال لها أمامة، وهي التي كان ﵇ يحملها في الصلاة، تزوجها عليٌّ بعد موت خالتها فاطمة، زوّجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها أبو العاص بن الربيع أوصى بها إلى الزبير، فلما قُتل علي تزوجها بعدها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له يحيى بن المغيرة، وتوفيت عنده. وقيل: لم تلد لعلي ولا للمغيرة، والله أعلم. وهذا ردٌ لمن يقول اسمها أمامة، والله أعلم. قلت: ولا أعلم لبنات بناته ﵇ واحدة يقال لها أميمة، وأنت من وراء الكشف فاكشف. أما علي فنعم كان لزينب ابن يقال له علي، أردفه النبي ﵇ يوم الفتح، وهو علي بن أبي العاص بن الربيع العبشمي سبط رسول الله ﷺ .

стр. 835

رَسُولَ الله ﷺ ، وَرُوحُهُ تَقَلقَلُ فِي صَدْرِهِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا الله فِي بَنِي آدَمَ، وَإِنَّما يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [خ: ١٢٨٤، م:٩٢٣، د: ٣١٢٥، س:١٨٦٨]. ١٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ الله ﷺ إِبْرَاهِيمُ بَكَى رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ المُعَزِّي، إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ لله حَقَّهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، لَوْلا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ، وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ، وَأَنَّ الآخِرَ تَابِعٌ لِلأَوَّلِ، لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ لمَحْزُونُونَ". ١٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا قوله: "ونَفْسه (١) تَقَلقَلُ فِي صَدْرِهِ": أي تتحرك بصوت شديد، وأصلُه الحركة والاضطراب. قوله: "كَأَنَّهَا شَنَّةٌ": الشنة القربة البالية. ١٥٩٠ - قوله: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ": هو بفتح الفاء وإسكان الراء، وهذه النسبة إلى جدِّ جَدِّه وهو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة.

стр. 836

عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أنَهُ قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: ﵀، فَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ، قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ". قوله: "أَنَّهُ قِيلَ لَهَا": أي لحمنة بنت جحش. "قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: ﵀": أما أولاد جحش الذكُور فثلاثة: عُبيد الله وعَبد الله وأبو أحمد اسمه عبد، وقيل: عبد الله، وليس بشيء. فأما عُبيد الله المصغر فتنصّر بالحبشة، ومات بها على نصراينته. وأما عبد الله فتوفي بأحد، وقيل: بمؤتة. وأما أبو أحمد فتوفي بعد العشرين. فالمراد، والله أعلم، أخوها عبد الله. قوله: "قُتِلَ زَوْجُكِ": زوجها هو مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، ثم تزوجها طلحة بن عبيد الله فقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين من الهجرة، وحمنة لا أدري تاريخ وفاتها. فالظاهر، والله أعلم، أن المراد وقتئذ هو الأول وهو مصعب، وفي الحديث ما يُشعر بذلك؛ لقوله ﵇، بعد قولها: "وَاحُزْنَاهُ": "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ"، ولو كان في الحديث فقالت: قال رسول الله: "إن الزوج" إلى آخره، لأشعر ذلك بأنه طلحة بن عبيد الله، والله أعلم.

стр. 837

١٥٩١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِنِسَاءِ عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ هَلكَاهُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ"، فَجَاءَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ حَمْزَةَ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "وَيْحَهُنَّ مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ؟! مُرُوهُنَّ فَليَنْقَلِبْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ". ١٥٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ المَرَاثِي. ٥٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي المَيِّتِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ١٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ". [خ:١٢٨٨، م:٩٢٧، ت:١٠٠٢، س:١٨٥٣]. ١٥٩١ - قوله: "يَبْكِينَ هَلكَاهُنَّ": هلكى جمع هالك، ويجمع أيضًا على هُلَّاك. ١٥٩٢ - قوله: "عَنِ المَرَاثِي": هي جمع مرثية، يقال: رثيت الميت مرثية، ورثوته أيضًا، إذا بكيته، وعددت محاسنه، وكذلك إذا نظمت فيه شعرًا.

стр. 838

١٥٩٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسيدٍ، عَنْ مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ؛ إِذَا قَالُوا: وَاعَضُدَاه، وَاكاسِيَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاجَبَلاهُ، وَنَحْوَ هَذَا، يُتَعْتَعُ، وَيُقَالُ: أَنْتَ كَذَلِكَ؟ أَنْتَ كَذَلِكَ؟ ". قَالَ أَسِيدٌ: فَقُلتُ: سُبْحَانَ الله، إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قَالَ: وَيْحَكَ، أُحَدِّثُكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَتُرَى أَنَّ أَبَا مُوسَى كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ أَوْ تُرَى أَنِّي كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى؟. [ت:١٠٠٣]. ٥٤ - بَاب مَا جَاءَ فِي المَيِّتِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ ١٥٩٤ - قوله: "حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ": هما بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، هو البَرَّاد، فاعلمه. واعلم أن العلماء اختلفوا في معنى تعذيب الميت ببكاء أهله عليه على أقوال: أصحها: وهو تأويل الجمهور، أنه محمول على من أوصى به، كما كانت العرب تفعلُه؛ لأنه بسببه، وأنكروا قول عائشة، وأخذوا بالأحاديث التي في الباب. ثانيها: أنه يعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم، ويسؤه إتيانهم ما يكره رؤيته، قال القاضي عياض: وهو أولى الأقوال، وفيه حديث، وفي آخره:

стр. 839

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "والذي نفسي محمد بيده، إن إحداكُنَّ لتبكي" إلى أن قال: "فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم" (١). قال الطبري: والدليل على أن بكاء الحي على الميت تعذيب من الحي له، لا تعذيب من الله؛ ما رواه عوف، عن خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة قال: إن أعمالكم تعرض على أقربائكم من موتاكم؛ فإن رأوا خيرًا فرحوا به، وإن رأوا شرًا كرهوه، وإنهم ليستخبرون الميت إذا أتاهم، مَن مات بعدهم، حتى إن الرجل يسأل عن امرأته أتزوجت أم لا (٢). ثالث الأقوال: كانوا يعددون في نواحهم جرائم الموتى، ويظنونه محمودًا؛ كالقتل وشن الغارات، فهو يعذب بما ينوحون عليه، وقيل: يقال للميت إذا ندبوه: أكنت كذلك؟ فذاك التوبيخ عذاب. رابعها: أن قوله ببكاء الحي، أي عند بكاء أهله يعذب بذنبه، قال القاضي حسين: يجوز أن الله قدر العفو عنه إن لم يبكوا عليه، فإذا بكوا وناحوا عذب بذنبه لفوات الشرط. خامسها: أنه محمول على الكافر وغيره من أصحاب الذنوب، صححه الشيخ أبو حامد.

стр. 840

١٥٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَتْ يَهُودِيَّةٌ مَاتَتْ، فَسَمِعَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَبْكُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: "فَإِنَّ أَهْلَهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا تُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا". [خ:١٢٨٨، م:٩٢٨، ت: ١٠٠٤، س:١٨٥٥]. سادسها: أنه مخصوص بشخص بعينه، ذكره القاضي أبو بكر ابن الطيب احتمالًا. وذهبت عائشة إلى أن أحدًا لا يعذب بفعل غيره للآية المذكورة في الأصل: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، ولقوله: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤]. ثم اعلم أن كل حديث فيه النهي عن البكاء فمعناه البكاء الذي يتبعه الندب والنياحة عند العلماء، فإنه إذًا يُسمى بكاء لأن الندب على الميت كالبكاء عليه. فإن البكاء بالمد الصوت، وبالقصر الدمع، كما نصَّ عليه أهل اللغة كالخليل والأزهري والجوهري وغيرهم. ولا إشكال في تعذيب الحي بذلك للنهي عن ذلك، وأما تعذيب الميت فقد علمت ما فيه.

стр. 841

٥٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى المُصِيبَةِ ١٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا الصَّبرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى". [خ: ١٢٨٣، م: ٩٢٦، د: ٣١٢٤، ت:٩٨٧، س:١٨٦٩]. ١٥٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُوُل اللهُ : ابْنَ آدَمَ، إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى لَمْ أَرْضَ ثَوَابًا دُونَ الجَنَّةِ". ١٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهَا، أنَهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبةٍ، فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنْ قَوْلهِ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، اللهمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا، ٥٥ - بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى المُصِيبَةِ ١٥٩٦ - قوله: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى": أي عند فورة المصيبة وشدتها، والصدم ضرب الشيء الصلب بمثله، والصدمة المرة منه. ١٥٩٨ - قوله: "فَأْجُرْنِي فِيهَا": يقال أَجَره الله، بقصر الهمزة، يأجُره ويأجِره، بكسر الجيم وضمها، وآجَره الله، بالمد أيضًا.

стр. 842

وَعُضْنِي مِنْهَا، إِلا آجَرَهُ الله عَلَيْهَا، وَعَاضَهُ خَيْرًا مِنْهَا". قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ ذَكَرْتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقُلتُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ فَأْجُرْنِي عَلَيْهَا، فَإَذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَعُضْنِي خَيْرًا مِنْهَا، قُلتُ فِي نَفْسِي: أُعَاضُ خَيرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ ثُمَّ قُلتُهَا، فَعَاضَنِي الله مُحَمَّدًا ﷺ ، وَآجَرَنِي فِي مُصِيبَتِي. قوله: "وَعُضْنِي مِنْهَا": أي أعطني بدل ما ذهب مني، وهو بضم العين وإسكان الضاد المعجمة، يقال عاضني فلان وأعَاضني وعوضني وعَاوضني؛ إذا أعطاك العوض، والاسم المَعْوضة. واعتاض وتعوَّض؛ إذا أخذ العِوض، واستعاض؛ إذا طلبَ العِوضَ. قوله: "إِلا أجَرَهُ الله": هو بقصر الهمزة، ويجوز مدها، ومعنى أجره الله أعطاه أجره وجزاء صبره، وقد تقدَّم قبيله. قوله: "فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ": هو زوج أم سلمة، واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو أخو النبي ﷺ من الرضاعة، وهو ابن عمته برَّة بنت عبد المطلب، وهو قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وشهد بدرًا وأحدًا، وجرح بها واندمل جُرحه ثم انتقض فمات منه، كذا ذكره ابن عبد البر (١). قوله: "قُلتُ فِي نَفْسِي: أُعَاضُ خَيْر": كذا في أصلنا: "خير" بغير ألف،

стр. 843

١٥٩٩ - حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فتحَ رَسُولُ الله ﷺ بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتْرًا، فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالهِمْ، وَرَجَا أَنْ يَخْلُفَهُ الله فِيهِمْ بِالَّذِي رَآهُمْ، فَقَالَ: "يَا أَيُّها النَّاسُ، أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، أَوْ مِنَ المُؤْمِنينَ أُصِيبَ بِمُصِيبةٍ، فَليَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنِ المُصِيبةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْري، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتي". ١٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ، فَذَكرَ مُصِيبَته فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعًا، وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا، كتَبَ الله لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ". ٥٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا ١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ أبو عمارَة، مَولى الأَنْصَارِ قال: سَمِعت عَبْدَ الله بْنَ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، يُحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبةٍ إِلا كسَاهُ الله سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ". وهو منون بالقلم، وعليه ضبة، وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، ومفعول "أعاض" محذوف أيضًا تقديره: أعاض أحدًا هو خير.

стр. 844

١٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ عَاصِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ". [ت:١٠٧٣]. ٥٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ ١٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ". [خ: ١٠٢، م: ٢٦٣٢، ت: ١٠٦٠، س: ١٨٧٥]. ١٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ٥٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ ١٦٠٣ - قوله: "فَيَلِجَ النَّارَ": هو بفتح الجيم، وهو جواب النفي. قوله: "إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ": قيل: أراد بالقسم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. والتاء في التحلة زائدة، والقسم فيها مقدر تقديره: والله وإن منكم إلا واردها، والورود هو العبور على الصراط، وهو جسر ممدود بين ظهراني جهنم، أعاذنا الله منها، آمين.

стр. 845

قالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ". ١٦٠٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ المَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمُ الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ الله إِيَّاهُمْ". [خ:١٢٤٨، ت: ١٠٠٣، س: ١٨٧٢]. ١٦٠٤ - قوله: "حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ": هو بحاء مهملة مفتوحة ثم راء مكسورة وفي آخره زاي، تقدَّم التنبيهُ عليه. قوله: "عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ": شفعة هو بضم الشين المعجمة وبعدها فاء ساكنة ثم عين مهملة مفتوحة ثم تاء التأنيث الساكنة. قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. وقد يكون اعتمد الذهبي كلام أبي داود، فقال في كاشفه: وُثِّق. ١٦٠٥ - قوله: "حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ المَعْنِيُّ": هذه النسبة إلى معن بن زائدة، وهذا مِن ولده. قوله: "لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ": أي لم يبلغوا مبلغ الرجال، ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم. وقال الجوهري: بلغ الغلام الحنث، أي المعصية والطاعة (١).
следующие страницы →