← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 5515

الناسخ والمنسوخ - المقري

ابن سلامة

Полный текст (196 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بِمَكَّة أحد إِلَّا سجد إِلَّا الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَإِنَّهُ أَخذ كفا من حَصى وَرَفعه الى وَجهه تكبرا فَأنْزل الله تَعَالَى جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مَا هَكَذَا أنزلت عَلَيْك فَقَالَ وَكَيف أنزلت عَليّ فَأخْبرهُ بِالْقُرْآنِ على حَقِيقَته فَاغْتَمَّ ﷺ وحزن لذَلِك فَأنْزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ تَسْلِيَة فَقَالَ ﴿وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَيطانُ فِي أمْنِيته﴾ أَي فِي قِرَاءَته وتلاوته ﴿فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان﴾ فيرفعه ﴿ثمَّ يحكم الله آيَاته﴾ ويبينها ﴿وَالله عليم﴾ بأَمْره ﴿حَكِيم﴾ بصنعه وتدبيره فَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا جَاءَ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ سَابِقَة فِي لَفظه ليقْرَأ على جِبْرِيل مرَّتَيْنِ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ﴿وَلا تَعجَل بِالقُرآن مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُه﴾ وَنزل ﴿لَا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لتعجل بِهِ إِنَّ عَلَينا جَمعَةُ وَقُرآنَهُ فَإِذا قَرَأناه فَاتبع قرآنه﴾ فَبَقيَ بَين بَين لَا يقدر أَن يقرأه مَعَ جِبْرِيل وَلَا يُمكنهُ أَن يُخَالف الْأَمر حَتَّى أنزل الله تَعَالَى الْأمان فَقَالَ

стр. 107

﴿سَنُقرِئُكَ فَلا تَنسى﴾ فَصَارَ هَذَا نَاسِخا لما قبله فَلم ينسى شَيْئا حَتَّى لقى ربه تَعَالَى الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر عَلى مَا يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ﴾ وَكَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الْفَرَائِض ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿قُل كل متربص فتربصوا﴾ الْآيَة ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف

стр. 108

سُورَة الْأَنْبِيَاء ﵈ نزلت بِمَكَّة حرسها الله تَعَالَى تحتوي من الْمَنْسُوخ على ثَلَاث آيَات متصلات نسخت بِثَلَاث آيَات متصلات أَيْضا فالمنسوخات قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّكُم وَما تَعبُدونَ مِن دون الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُم فِيهَا لَا يَسمَعون﴾ فَقَالَت قُرَيْش لقد خصمنا مُحَمَّد بالْأَمْس حَتَّى تلى هَذِه الْآيَة فَقَالَ لَهُم ابْن الزبعري أَنا أخصم مُحَمَّدًا فِي هَذِه الأيات فَقَالُوا وَكَيف تخصمه فَقَالَ إِن الْيَهُود عبدت الْعَزِيز وَالنَّصَارَى عبدت الْمَسِيح وَمَرْيَم وَقَالُوا ثَالِث ثَلَاثَة وَالْمَجُوس عبدت النَّار والنور وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَإِن الصابئة عبدت الْمَلَائِكَة وَالْكَوَاكِب فان يكن هَؤُلَاءِ مَعَ من عبدوهم فِي النَّار فقد رَضِينَا أَن نَكُون مَعَ أصنامنا فِي النَّار فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ الى قَوْله ﴿هَذَا يَومُكُمُ الَّذي كُنتُم توعَدون﴾

стр. 109

وفيهَا رِوَايَة أُخْرَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُم عجبت من جهلكم بلغ بكم ان حملهمْ على كفركم قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّكُم وَما تَعْبدُونَ﴾ وَلم يقل وَمن تَعْبدُونَ لِأَن مَا خطاب لمن لَا يعقل وَمن خطاب لمن يعقل وَالله أعلم بِالصَّوَابِ

стр. 110

سُورَة الْحَج نزلت فِي مَوَاطِن مُخْتَلفَة وَهِي من أَعَاجِيب سور الْقُرْآن لِأَنَّهَا نزلت لَيْلًا وَنَهَارًا وفيهَا مكي ومدني وسفري وحضري وحربي وسلمي وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وعددها مُخْتَلف فَعَدهَا الشاميون أَرْبعا وَسبعين آيَة وعدها المكيون سبعا وَسبعين آيَة وعدها الْكُوفِيُّونَ ثمانيا وَسبعين آيَة وعدها البصريون خمْسا وَسبعين آيَة وعدها المدنيون سِتا وَسبعين آيَة وعدها المكيون سبعا وَسبعين آيَة وعدها الْكُوفِيُّونَ ثمانيا وَسبعين آيَة فَأَما الْمَكِّيّ مِنْهَا فَمن رَأس الثَّلَاثِينَ مِنْهَا الى آخرهَا وَأما الْمدنِي مِنْهَا فَمن رَأس خَمْسَة عشر الى رَأس ثَلَاثِينَ وَأما الليلي مِنْهَا فَمن أَولهَا الى رَأس خمس آيَات وَأما النهاري فَمن راس خمس الى رَأس تسع وَأما السَّفَرِي فَمن رَأس تسع الى رَأس تسع إِلَى اثْنَتَيْ عشرَة وَأما الحضري مِنْهَا فألى رَأس الْعشْرين نسبت الى المدينه لقرب مدَّته وتحتوي على ثَلَاث آيَات منسوخات

стр. 111

الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿قل يَا أَيُّها الناسُ إِنَّما أَنا لَكُم نَذيرٌ مُبين﴾ نسخ معنى الأنذار بِآيَة السَّيْف واما قَوْله تَعَالَى ﴿وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله﴾ الْآيَة وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ صلى بِأَصْحَابِهِ بِمَكَّة فَقَرَأَ بهم سُورَة النَّجْم حَتَّى انْتَهَت قِرَاءَته الى ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ واراد أَن يَقُول / تِلْكَ اذن قسْمَة ضيزى فَقَالَ ﵇ تِلْكَ الغرانيق العلى وشفاعتهم ترتجى / نسخهَا الله بقوله ﴿سنقرئك فَلا تَنسى﴾ وَقد بَينا شرحها فِي سُورَة طه

стр. 112

الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن جادلوك فَقل الله أعلم بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده هُوَ اجتباكم﴾ نسخهَا الله تَعَالَى بقوله ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾

стр. 113

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فَذَرهُم فِي غَمرَتِهِم حَتّى حينٍ﴾ نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّيئَة﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 114

سُورَة النُّور نزلت جَمِيعهَا بِالْمَدِينَةِ وفيهَا من الْمَنْسُوخ سبع آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاِجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَة وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة﴾ الْآيَة نسخهَا الله باالإستثناء الَّذِي يَليهَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلّا الَّذينَ تَابُوا مِن بعد ذَلِك وَأَصْلحُوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم﴾ الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلّا زانِيَةً أَو مَشرِكَةً والزانية لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ﴾

стр. 115

فان قيل لم قدم الله تَعَالَى ذكر الزَّانِيَة قبل الزَّانِي وَقدم الله تَعَالَى ذكر السَّارِق على السارقه فَالْجَوَاب فِي ذَلِك أَن فعل الرجل فِي السّرقَة أقوى وحيلته فِيهَا أغلب وَالزِّنَا من الْمَرْأَة اكثر وحيلتها فِيهَا أغلب لِأَنَّهَا تحتوي إِثْم الْفِعْل وإثم المواطأة وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي الزَّانِيَة إِذا زنت هَل تحرم على زَوجهَا أم لَا فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا تحرم وَقَالَ مُجَاهِد لَو أصَاب مَعهَا عشرَة لم تحرم عَلَيْهِ وَقَالَ آخَرُونَ إِذا وَقع الزِّنَا قبل العقد لم تَرَ إِلَّا زَانيا أبدا وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ يجب عَلَيْهِمَا جَمِيعًا إِذا فجرا قبل العقد ان يتوبا يتأولون قَوْله تَعَالَى ﴿وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ وَقَالَ الضَّحَّاك بن مُزَاحم مثلهمَا كَمثل رجل دخل بستانا فاخذ مِنْهُ غصبا ثمَّ عَاد فَابْتَاعَ مِنْهُ شَيْئا بِثمنِهِ فَكَانَ مَا أَخذه غصبا حَرَامًا وَمَا ابتاعه حَلَالا وَمذهب عَائِشَة رضى الله عَنْهَا انه إِذا فسد الأَصْل فسد الْفَرْع الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ أَزواجَهُم وَلَم يَكُن لَهُم شُهَداءُ إِلّا أنفسهم﴾

стр. 116

نزلت فِي عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ وَكَانَ مقدما فِي الْأَنْصَار وَذَلِكَ أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله الرجل يدْخل بَيته فيجد مَعَ امْرَأَته رجلا فَإِن عجل عَلَيْهِ فَقتله قتل بِهِ وَإِن شهد عَلَيْهِ أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَمَا يصنع يَا رَسُول الله فَمَا كَانَ إِلَّا أَيَّامًا يسيرَة حَتَّى ابتلى رجل من أل عَاصِم بِهَذِهِ البلية وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فجَاء عَاصِم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقد ابْتليت بِهَذِهِ البلية فِي رجل من أهل بَيْتِي وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فَنزل جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إقرأ ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ أَزواجَهُم وَلَم يَكُن لَهُم شُهَداءُ إِلَّا أنفسهم فَشَهادَةُ أَحَدِهِم أَربَعُ شَهاداتٍ بِاللَهِ إِنَّهُ لَمِن الصَّادِقين وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين﴾ ثمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿ويدرأ عَنْهَا الْعَذَاب أَن تشهد أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين﴾ وَذَلِكَ أَمر بِاللّعانِ وَصورته أَن يَجِيء الرجل فَيشْهد على امْرَأَته بِالزِّنَا فيقعد بعد الْعَصْر فِي محفل من النَّاس أَو بعد الصَّلَاة

стр. 117

من الصَّلَوَات فيصعد بِهِ الى مَوضِع علو فَيحلف بِاللَّه أَربع أَيْمَان أَنه صَادِق فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا وَيَقُول فِي الْخَامِسَة لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين ثمَّ ينزل من مَوضِع مَا ارْتَفع عَلَيْهِ وتصعد امْرَأَته فتحلف بِاللَّه أَربع أَيْمَان أَن زَوجهَا كذب عَلَيْهَا فِيمَا ادّعى عَلَيْهَا ورماها بِهِ من الزِّنَا وَتقول فِي الْخَامِسَة إِن غضب الله عَلَيْهَا ان كَانَ زَوجهَا صَادِقا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ فاذا فعلا ذَلِك فرق بَينهمَا من غير طَلَاق ولميجتمعا بعد ذَلِك أبدا وَإِن جَاءَت بِحمْل لم يلْحق بِالزَّوْجِ مِنْهُ شَيْء وَتَكون هِيَ أولى بِوَلَدِهَا فَإِن حلف أَحدهمَا وَنكل الآخر أقيم الْحَد عَلَيْهِ وَإِن نكلا جَمِيعًا أقيم الْحَد عَلَيْهِمَا وَالْحَد فِي مَذْهَب أهل الْحجاز الرَّجْم وَفِي مَذْهَب أهل الْعرَاق الْجلد الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لَا تَدخُلوا بُيوتاً غَيرَ بُيوتِكُم حَتّى تَستَأنِسوا وَتُسَلِّموا عَلى أَهلهَا﴾ هَذَا مقدم ومؤخر وَمَعْنَاهُ حَتَّى تسلموا وتستأنسوا والاستئناس هَهُنَا الْإِذْن بعد السَّلَام ثمَّ نسخت من هَذِه الْآيَة بيُوت مثل الرَّبْط والحانات والحوانيت فَقَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَدخُلوا بُيوتاً غَيرَ مَسكونَةٍ فِيهَا مَتاعٌ لَكُم﴾

стр. 118

الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَقُل لِلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ الْآيَة نسخهَا الله تَعَالَى بقوله ﴿وَالقَواعِدُ مِنَ النِساءِ اللَّاتِي لَا يَرجونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أَن يَضَعنَ ثِيابَهُنَّ غَيرَ مُتَبِرِّجاتٍ بزينة﴾ وَالَّذِي يضعنه الجلباب والخمار ثمَّ قَالَ ﴿وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لَهُنَّ﴾ الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن تَوَلّوا فَإِنَّما عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلتُم﴾ نسختها آيَة السَّيْف وَبَاقِي الْآيَة مُحكم الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم وَالَّذين لم يَبلُغوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾

стр. 119

نسختها الْآيَة الَّتِي تَلِيهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا بَلَغَ الأَطفالُ مِنكُم الحُلمَ فَليَستَأذِنوا كَما اِستَأذَنَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم﴾

стр. 120

سُورَة الْفرْقَان نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان متلاصقتان وهما قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ لَا يَدعونَ مَعَ اللَهَ إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ الى قَوْله تَعَالَى ﴿مهانا﴾ ثمَّ نسخهَا الله تَعَالَى بالآستثناء وَقَالَ ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ وأكد الْآيَة الثَّانِيَة من جَمِيع الْآيَتَيْنِ وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي التبديل أَيْن يَقع فِي الدُّنْيَا أم فِي الْآخِرَة فَقَالَت طَائِفَة التبديل فِي الدُّنْيَا يصير مَكَان الْإِصْرَار على الذَّنب الإقلاع وَمَكَان الْمعْصِيَة التَّوْبَة وَمَكَان الْإِقَامَة على الذَّنب الإعتذار مِنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ التبديل يَقع فِي الْآخِرَة وَهُوَ قَول عَليّ بن الْحُسَيْن

стр. 121

وَجَمَاعَة مَعَه وَقد رُوِيَ عَن مُحَمَّد بن وَاسع أَنه قَالَ مَا يَسُؤْنِي أَن ألْقى الله بقراب الأَرْض خَطَايَا قرَاب الأَرْض مَا يُقَارب مثلهَا أَلا أكون مثابا على مثلهَا مغْفرَة لي ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿إِلّا مَن تابَ﴾

стр. 122

سُورَة الشُّعَرَاء مَكِّيَّة إِلَّا أَربع آيَات فِي آخرهَا من قَوْله ﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ نزلت الى أَخّرهَا بِالْمَدِينَةِ فِي شعراء الْجَاهِلِيَّة ثمَّ اسْتثْنى مِنْهُم شعراء الاسلام وهم حسان بن ثَابت وَكَعب بن مَالك وَعبد الله بن رَوَاحَة ﵃ فَقَالَ تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصالِحاتِ وَذَكَروا اللَهَ كَثيراً﴾ وَالذكر هَهُنَا الشّعْر فِي الطَّاعَة فَصَارَ الِاسْتِثْنَاء نَاسِخا لما قبله من قَوْله ﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾

стр. 123

سُورَة النَّمْل نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأِن أَتلُوَ الْقُرْآن فَمن اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ﴾ الْآيَة نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف وباقيها مُحكم

стр. 124

سُورَة الْقَصَص نزلت بِمَكَّة إِلا آيَة وَاحِدَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقالوا لَنا أَعمالُنا وَلَكُم أَعمالُكُم سَلامٌ عَلَيكُم لَا نَبتَغي الْجَاهِلين﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف وَهِي من السُّور الَّتِي نزلت تتوالى نزل فِي النّصْف الاول يُونُس وَهود ويوسف صلوَات الله عَلَيْهِم مُتَوَالِيَات وَنزل فِي النّصْف الثَّانِي الشُّعَرَاء والنمل والقصص مُتَوَالِيَات وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن غير هَذِه متوالياً إِلَّا الحواميم فَإِنَّهَا نزلت على التوالي وَهِي محكمَة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 125

سُورَة العنكبوت نزلت من أَولهَا إِلَى رَأس الشّعْر بِمَكَّة وَأنزل آخرهَا بِالْمَدِينَةِ وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تُجادِلوا أَهلَ الكِتابِ إِلّا بِالَّتي هِيَ أحسن﴾ الْآيَة نسخهَا قَوْله تَعَالَى ﴿قاتِلوا الَّذينَ لَا يُؤمِنونَ بِاللَهِ وَلا بِاليَومِ الآخِر﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُم صاغرون﴾ الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ آيَات من ربه قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله﴾ الى هَهُنَا مُحكم والمنسوخ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّمَا أَنا نَذِير مُبين﴾ فنسخ الله تَعَالَى معنى الانذار بِآيَة السَّيْف

стр. 126

سُورَة الرّوم نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر﴾ وَالصَّبْر مَنْسُوخ وَقَوله ﴿إِن وعد الله حق﴾ مُحكم ﴿وَلَا يستخفنك الَّذين لَا يوقنون﴾ مَنْسُوخ نسخ ذَلِك آيَة السَّيْف وَالْبَاقِي مُحكم

стр. 127

سُورَة لُقْمَان نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن كفر فَلَا يحزنك كفره﴾ نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف وَالْبَاقِي مُحكم سُورَة الْمضَاجِع نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَعرِض عَنهُم وَاِنتَظِر إِنَّهُم مُنتَظرون﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 128

سُورَة الْأَحْزَاب نزلت بِالْمَدِينَةِ إِلَّا آيَتَيْنِ وهما قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ إِنّا أَرسَلناكَ﴾ الى قَوْله ﴿وَلَا تُطِع﴾ وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الأية الأولى ﴿وَلَا تُطِع الْكَافرين وَالْمُنَافِقِينَ ودع أذاهم﴾ الْآيَة نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِساءُ مِن بَعدُ﴾ وَهِي من أَعَاجِيب الْقُرْآن الْمَنْسُوخ نسخهَا الله بِآيَة قبلهَا فِي النّظم وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ إِنّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ الْآيَة

стр. 129

سُورَة سبأ نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله ﴿قُل لَا تُسأَلونَ عَمّا أَجرَمنا وَلا نُسأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ كلهَا عِنْدهم مَنْسُوخَة وناسخها عِنْدهم آيَة السَّيْف

стр. 130

سُورَة الْمَلَائِكَة مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن أَنتَ إِلّا نَذيرٌ﴾ الى آخر الْآيَة نسخ بِآيَة السَّيْف سُورَة يس مَكِّيَّة وَلَا مَنْسُوخ فِيهَا وَقد ذهب قوم الى أَن فِيهَا آيَة وَاحِدَة من الْمَنْسُوخ وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا يَحزُنكَ قَولُهُم﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف والآولى القَوْل الاول وَالله أعلم

стр. 131

سُورَة الصافات مَكِّيَّة وفيهَا أَربع آيَات منسوخات مِنْهَا آيتان متصلتان أوليان هما قَوْله تَعَالَى ﴿فتول عَنْهُم حَتَّى حِين وأبصرهم فَسَوف يبصرون﴾ والآيتان المتصلتان الآخرتان قَوْله تَعَالَى ﴿وَتَوَلٌ عَنهُم حَتّى حينٍ وَأَبصِر فَسَوف يبصرون﴾ وَبَين الحينين فرق كَبِير فالحين الأول انْتِظَار امْر الله تَعَالَى بقتالهم والحين الثَّانِي كِنَايَة عَن يَوْم بدر وَالْمَشْهُور نسخت الآربع بِآيَة السَّيْف ٠

стр. 132

سُورَة دَاوُد ﵇ مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن يُوحى إِلَيَّ أِلّا أَنَّما أَنا نَذيرٌ مُبين﴾ نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة مُخْتَلف فِيهَا فطائفة من أهل الْعلم يذهبون الى أَن قَوْله تَعَالَى ﴿ولتعلمن نبأه بعد حِين﴾ من جعل الْحِين آخر الدَّهْر فَلَا نسخ عِنْده وَمن جعل الْحِين يَوْم بدر يكون فِيهِ النّسخ عِنْده والناسخ عِنْده آيَة السَّيْف وَالله أعلم

стр. 133

سُورَة الزمر مَكِّيَّة غير ثَلَاث آيَات وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُل يَا عِبادي الَّذينَ أًسرَفوا على أنفسهم﴾ الى قَوْله ﴿وَأَنْتُم لَا تشعرون﴾ وَهِي سُورَة الغرف وفيهَا من الْمَنْسُوخ سبع آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَهَ يَحكُمُ بَينَهُم فِيمَا هُم فيهِ يَختَلِفون﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عذابَ يومٍ عَظيمٍ﴾ نسخت بقوله ﴿لِيَغفِر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾

стр. 134

الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِعبُدوا مَا شِئتُم مِن دونِهِ﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿أَلَيْسَ الله بعزيز ذِي انتقام﴾ نسخ الْأَمر من الْخَبَر بِآيَة السَّيْف الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿قُل يَا قَومِ اِعمَلوا عَلى مكانتكم إِنِّي عَامل فَسَوف تعلمُونَ﴾ نسخت ايضا بِآيَة السَّيْف وَكَذَا قَوْله ﴿مِن يَأتيهِ عَذابٌ يُخزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيهِ عَذابٌ مُقيم﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن اهْتَدَى فلنفسه وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾

стр. 135

نسخت بِآيَة السَّيْف الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالأَرضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَهادَةِ أَنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبادِكَ فِيمَا كَانُوا فيهِ يَختَلِفون﴾ نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف

стр. 136

سُورَة الْمُؤمن مَكِّيَّة وَلَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى سبع سور نزلت بالتأليف وَاحِدَة بعد الْأُخْرَى إِلَّا الحواميم وَفِي الْمُؤمن من الْمَنْسُوخ ثَلَاث آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر إِنَّ وَعدَ اللَهِ حَقٌّ﴾ نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَالحُكمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبير﴾ نسخ معنى الحكم فِي الدُّنْيَا بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر إِنَّ وَعدَ اللَهِ حَقٌّ فإمَّا نرينك بعض الَّذِي نعدهم أَو نتوفينك فإلينا يرجعُونَ﴾ نسخ اولها وَآخِرهَا بأية السَّيْف

стр. 137

سُورَة المصابيح فصلت مَكِّيَّة فِيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَستَوي الحَسَنَةٌ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ قَوْله تَعَالَى ﴿اِدفَع بِالتّي هِيَ أَحسَنُ﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 138

سُورَة الشورى مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ تسع آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَالمَلائِكَةُ يَسَبِّحونَ بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ نسختها الْآيَة الَّتِي فِي الْمُؤمن وَهِي ﴿الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ اِتَّخَذوا مِن دونه أَوْلِيَاء الله حفيظ عَلَيْهِم﴾ هَذَا مُحكم ﴿وَما أَنتَ عَلَيهِم بِوَكيل﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 139

الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَلِذلِكَ فَاِدعُ وَاِستَقِم كَما أُمِرتَ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم﴾ هَذَا مُحكم وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَقٌل آمَنتُ بِما أَنزَلَ اللَهَ مِن كِتابٍ﴾ وَبَاقِي الْآيَة مَنْسُوخ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿اللَهَ يَجمَعُ بَينَنا﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿مَن كانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نُزُوله فِي حَرثِهِ وَمَن كانَ يُريدُ حَرثَ الدّنيا نُؤتِهِ مِنها وَمالَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصيبٍ﴾ نسخت الْآيَة الَّتِي فِي بني إِسْرَائِيل وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَن كانَ يُريدُ العاجِلَةَ عَجَّلنا لَهُ فِيهَا مَا نَشاءُ لِمَن نُريد﴾ الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُربى﴾ اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِه الْآيَة فبعض يَجْعَلهَا محكمَة وَهُوَ قَول أبي

стр. 140

صَالح مولى ام هَانِيء وَآخَرُونَ يجعلونها مَنْسُوخَة وَهُوَ قَول الْجَمَاعَة فَمن جعلهَا محكمَة رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ لما قدم الْمَدِينَة أحسن الْأَنْصَار جواره وَجوَار أَصْحَابه حَتَّى واسوهم بالأموال والأنفس وَقَالَ بعض الْأَنْصَار لبَعض قد واسيتم رَسُول الله ﷺ وَرَسُول الله ﷺ يقدم عَلَيْهِ الْوُفُود وَلَيْسَ عِنْده شَيْء فَلَو جمعتم لَهُ مَالا فاذا قدم عَلَيْهِ الْوُفُود أنفقهُ عَلَيْهِم فَقَالُوا لَا نَفْعل حَتَّى نستأذنه فاستأذنوه فِي ذَلِك فَنزلت ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ يَعْنِي على إبلاغ الرسَالَة أَي جعلا الْمَوَدَّة فِي القربي أَن تودوني فِي قَرَابَتي هَذَا قَول من زعم أَنَّهَا محكمَة وَقَالَ آخَرُونَ بل هِيَ منسوخه وناسخها عِنْدهم ﴿قل مَا سألتكم من أجر فَهُوَ لكم﴾ الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾

стр. 141

نسخت بقوله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل﴾ نسخت بقوله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ الْآيَة الثَّامِنَة الأية الَّتِي تَلِيهَا نسختا بقوله ﴿وَلمن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لمن عزم الْأُمُور﴾ الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من سَبِيل﴾ الى قَوْله ﴿فَإِن أَعرَضوا فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظاً إِن عَلَيْك إِلَّا الْبَلَاغ﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف

стр. 142

سُورَة الزخرف مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حَتَّى يلاقوا يَومَهُم الَّذي يوعَدون﴾ نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصفَح عَنهُم وَقُل سَلامٌ فَسَوفَ يَعلَمون﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 143

سُورَة الدُّخان مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مرتقبون﴾ أَي فَارْتَقِبْ لَهُم الْعَذَاب إِنَّهُم مرتقبون ذَلِك الْمَوْت والارتقاب هَهُنَا الِانْتِظَار نسختها آيَة السَّيْف سُورَة الشَّرِيعَة مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُل لِلَّذينَ آَمَنوا يَغفِروا لِلَّذينَ لَا يَرجونَ أَيّامَ اللَه﴾ نزلت فِي عمر بن الْخطاب ﵁ وَذَلِكَ أَنه كَانَ بِمَكَّة قد كَلمه رجل من الْمُشْركين بهجر فهم بِهِ فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَنزلت فِيهِ ﴿قُل لِلَّذينَ آمَنوا يَغفِروا لِلَّذينَ لَا يرجون أَيَّام الله﴾ وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فَقَالَت ظائفة لَا ينالون نعْمَة الله وَقَالَ آخَرُونَ لَا يخَافُونَ نقمة الله ثمَّ صَارَت مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف

стр. 144

سُورَة الْأَحْقَاف مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿قُل مَا كُنتُ بِدعاً مِنَ الرُسُلِ﴾ أَي أول نَبِي بعث هَذَا مُحكم ﴿وَما أَدري مَا يُفعَلُ بِي وَلا بِكُم﴾ هُوَ الْمَنْسُوخ قَالَ الشَّيْخ هبة الله لَيْسَ فِي كتاب الله مَنْسُوخ طَال حكمه كهذه الْآيَة عمل بهَا فِي مَكَّة عشر سِنِين وعيره بِهِ الْمُشْركُونَ وهاجرا الى الْمَدِينَة فَبَقيَ سِتّ سِنِين يعيرهم المُنَافِقُونَ بهَا وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ كَيفَ يجوز لنا اتِّبَاع رجل لَا يدْرِي مَا يفعل بِهِ وَلَا بِأَصْحَابِهِ وَكَذَا قَالَ المُنَافِقُونَ من أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا كَانَ عَام الْحُدَيْبِيَة خرج النَّبِي ﷺ على أَصْحَابه وَوَجهه يَتَهَلَّل فَرحا فَقَالَ لقد نزلت عَليّ الْيَوْم آيَة أَو قَالَ آيَات هِيَ أحب إِلَيّ من حمر النعم أَو قَالَ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ

стр. 145

الشَّمْس فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَرَأَ عَلَيْهِم ﴿إِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحاً مُبيناً﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكَانَ الله عليما حكيما﴾ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه لِيَهنك مَا نزل فِيك فقد أعلمك الله مَا يفعل بك فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت ﴿وَبَشِّر المُؤمِنينَ بِأَنَّ لَهُم مِنَ اللهِ فَضلاً كَبِيرا﴾ وَنزلت ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ الى قَوْله تَعَالَى ﴿عَظِيما﴾ فَقَالَ المُنَافِقُونَ من الْمَدِينَة وَالْمُشْرِكُونَ من أهل مَكَّة قد أعلمهُ الله مَا يفعل بِهِ وَمَا يفعل بِأَصْحَابِهِ فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت ﴿بشر الْمُنَافِقين بِأَن لَهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ وَنزلت ﴿ويعذب الْمُنَافِقين والمنافقات﴾ من أهل الْمَدِينَة ﴿وَالْمُشْرِكين والمشركات﴾ الْآيَة من أهل مَكَّة وَغَيرهَا من الْمُشْركين ﴿الظانين بِاللَّه ظن السوء عَلَيْهِم دَائِرَة السوء﴾ الى قَوْله ﴿وَسَاءَتْ مصيرا﴾ فَقَالَ عبد الله بن أبي السَّلُولي هَب مُحَمَّدًا
следующие страницы →