Полный текст (196 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
السَّيْف الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿اِتّبِع مَا أُوحِي إِلَيْك من رَبك لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ هَذَا مُحكم
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأعْرض عَن الْمُشْركين﴾ نسخ ذَلِك بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَما جَعَلناكَ عَلَيهِم حَفيظاً وَما أَنتَ عَلَيهِم بِوَكيلٍ﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف
الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يَدعونَ مِن دونِ اللَهِ فَيَسُبّوا اللَهَ عَدواً بِغَير عِلم﴾ نَهَاهُم الله تَعَالَى عَن سبّ الْمُشْركين
هَذِه الْآيَة ظَاهرهَا ظَاهر الْأَحْكَام وباطنها بَاطِن الْمَنْسُوخ
стр. 72
لِأَن الله أمرنَا بِقَتْلِهِم والسب يدْخل فِي جنب الْقَتْل وَهُوَ أشنع وَأَغْلظ نسخت بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الْعَاشِرَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو شاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلوه﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ ﴿فَذَرهُم وَما يَفتَرون﴾ نسخ ذَلِك بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الْحَادِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَأكُلوا مِمّا لَم يُذكَر اِسمُ اللَهِ عَلَيه﴾ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَيِّباتُ وَطعامُ الَّذينَ أُوتُوا الْكتاب حل لكم وطعامكم حل لَهُم﴾ وَالطَّعَام هَهُنَا الذَّبَائِح
الْآيَة الثَّانِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿قُل يَا قَومِ اِعمَلوا عَلى مَكانَتِكُم إِنّي عامِلٌ﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف
стр. 73
الْآيَة الثَّالِثَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَذَرهُم وَما يفترون﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الرَّابِعَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿قل انتظروا إِنَّا منتظرون﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الْخَامِسَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء إِنَّمَا أَمرهم إِلَى الله﴾ نسخ آيَة السَّيْف
وَقد اخْتلف النَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم وَمَا يفترون﴾ قَالَت ظائفة هِيَ على طَرِيق التهديد وَقَالَ آخَرُونَ نسخت بِآيَة السَّيْف وَآيَة السَّيْف نسخت فِي الْقُرْآن مائَة آيَة وأربعا وَعشْرين آيَة
стр. 74
سُورَة الْأَعْرَاف
نزلت بِمَكَّة إِلَّا آيَات وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِسأَلهُم عَنِ القُريَةِ الَّتي كانَت حاضِرَةَ البَحر﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَإِنّه لَغَفورٌ رَحيم﴾ نزلت فِي الْيَهُود بِالْمَدِينَةِ وَهِي تحتوي من الْمَنْسُوخ على آيَتَيْنِ منسوختين
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وأملي لَهُم إِن كيدي متين﴾ مَوضِع النّسخ هَهُنَا ﴿وأملي لَهُم﴾ أَي خل عَنْهُم ودعهم وَبَاقِي الْآيَة مُحكم نسخ الْمَنْسُوخ مِنْهَا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿خُذِ العَفوَ﴾ هَذَا مَنْسُوخ يَعْنِي الْفضل من اموالهم
стр. 75
نسخ بِآيَة الزَّكَاة وَهَذِه الْآيَة من أعجب الْمَنْسُوخ لِأَن أَولهَا مَنْسُوخ وَآخِرهَا مَنْسُوخ وأوسطها مُحكم وَآخِرهَا قَوْله ﴿وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف ووسطها مُحكم وَهُوَ قَوْله ﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ وَالْعرْف الْمَعْرُوف هَذَا مُحكم وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَن جِبْرِيل ﵇ أَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي جئْتُك بمكارم الْأَخْلَاق من رَبك قَالَ وَمَا ذَلِك يَا جِبْرِيل قَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تقْرَأ ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ﴾ الْآيَة قَالَ وَمَا ذَلِك يَا جِبْرِيل قَالَ إِن الله يَقُول لَك صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك واعف عَمَّن ظلمك وَقد روى عَن عبد الله بن الزبير أَنه قَالَ أَمر أَن نَأْخُذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس فَهَذَا مَا ورد فِيهَا وَالله أعلم
стр. 76
سُورَة الْأَنْفَال
نزلت بِالْمَدِينَةِ إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْهَا وهما قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ يمكر بك الَّذين كفرُوا ليثبتوك﴾ الْآيَة وَقَوله ﴿يَا أَيُّها النَبِيُّ حَسبُكَ اللَهُ وَمَنِ اِتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ﴾ وَقد روى عَن النَّضر بن الْحَارِث أَنه دَعَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِن عِندِكَ فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَماءِ أَو اِئتِنا بِعذابٍ أَليم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقع للْكَافِرِينَ﴾ وَهِي تحتوي على سِتّ آيَات من الْمَنْسُوخ
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ والأنفال الْغَنَائِم وَعَن
стр. 77
هَهُنَا صلَة فِي الْكَلَام تَقْدِيره يَسْأَلُونَك الْأَنْفَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿قُلِ الأَنفالُ لِلَّه وَالرَسولِ﴾ وَإِنَّمَا سَأَلُوهُ أَن ينفلهم الْغَنِيمَة وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ لما رأى ضعفهم وَقلة عدتهمْ يَوْم بدر فَقَالَ مرغبا لَهُم ومحرضا من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَمن أسر أَسِيرًا فَلهُ فداؤه فَلَمَّا وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا نظر فِي الْغَنِيمَة فَإِذا هِيَ أقل من الْعدَد فَنزلت هَذِه الْآيَة ثمَّ صَارَت مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَاِعلَموا أَنّما غَنِمتُم مِن شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ الْآيَة
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ثمَّ نزلت بعْدهَا آيَة ناسخة لَهَا وَهِي الَّتِي تَلِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَما لَهُم أَلّا يُعَذِّبهُمُ الله﴾
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن جَنَحوا لِلسلمِ فَاِجنَح لَها﴾ الى هَهُنَا النّسخ
стр. 78
وَبَاقِي الْآيَة مُحكم نزلت فِي الْيَهُود ثمَّ صَارَت مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿قاتِلوا الَّذينَ لَا يُؤمِنونَ بِاللَهِ وَلا بِاليَومِ الآخِر﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُم صاغِرونَ﴾
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها النَبِيُّ حَرِّضِ المُؤمِنينَ عَلى القِتال﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ قَوْله ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ الى آخر الْآيَة وَكَانَ فرضا على الرجل أَن يُقَاتل عشرَة فَمَتَى فر كَانَ مواليا للدبر فَعلم الله تَعَالَى عجزهم فيسر وخفف فَنزلت الْآيَة الَّتِي بعْدهَا فَصَارَت ناسخة لَهَا فَقَالَ ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فيكُم ضَعفاً﴾ وَالتَّخْفِيف لَا يكون إِلَّا
стр. 79
من ثقل فَصَارَ فرضا على الرجل أَن يُقَاتل رجلَيْنِ فان انهزم مِنْهُمَا كَانَ موليا للدبر وَإِن انهزم عَن أَكثر لم يكن موليا للدبر بِدَلِيل ظَاهر الْآيَة
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ آمَنوا وَلَم يُهاجِروا مَا لَكُم مِن ولايتهم من شَيْء حَتَّى يهاجروا﴾ وَكَانَ النَّاس يتوارثون بِالْهِجْرَةِ لَا بِالنّسَبِ ثمَّ قَالَ ﴿إِلّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد كَبِير﴾ حَتَّى أنزل الله تَعَالَى ﴿وأولو الأَرحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعضٍ فِي كِتابِ اللَه﴾ فَصَارَت ناسخة لِلْآيَةِ الَّتِي كَانُوا يتوارثون بهَا وصاروا بعد ذَلِك يتوارثون بِالنّسَبِ
الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن اِستَنصَروكُم فِي الدّين فَعَلَيْكُم النَّصْر﴾ الى قَوْله ﴿وَفَسَاد كَبِير﴾
وَكَانَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين أَحيَاء من الْعَرَب خُزَاعَة وهلال بن عُمَيْر وَجَمَاعَة من أحباء الْعَرَب موادعة لَا يقاتلهم وَلَا يقاتلونه وحالفهم إِن كَانَ لَهُ حَرْب أعانوه وَإِن كَانَ لَهُم حَرْب أعانهم فَصَارَ ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف وَقد رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُل لِلَّذينَ كَفَروا إِن يَنتَهوا يُغفَر لَهُم مَا قَد سَلَف﴾
стр. 80
إِنَّهَا مَنْسُوخَة نسخت بقوله تَعَالَى ﴿وَقاتِلوهُم حَتّى لَا تَكونَ فِتنَةٌ﴾ وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا وَعِيد وتهديد
стр. 81
سُورَة التَّوْبَة
نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي من آخر التَّنْزِيل من الْقُرْآن تحتوي على إِحْدَى عشرَة آيَة مَنْسُوخَة أَولهَا قَوْله تَعَالَى ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر﴾ وَالْآيَة الَّتِي تَلِيهَا نزلت هَذِه ثمَّ نزلت هَذِه فَمن كَانَت بَينه وَبينهمْ موادعة جعل الله مدتهم أَرْبَعَة أشهر من يَوْم النَّحْر إِلَى عشر من شهر ربيع الآخر فَهَذَا مُدَّة لمن كَانَ بَينه وَبينهمْ عهد وَجعل مُدَّة من لم يكن بَينه وَبينهمْ عهد خمسين يَوْمًا من يَوْم النَّحْر إِلَى آخر الْمحرم وَهُوَ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا اِنسَلَخَ الأَشهُرُ الحُرُمُ﴾
стр. 82
يَعْنِي الْمحرم وَحده ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وانما يُرِيد بذلك شهر الْمحرم لَا غير سمي باسم الشُّهُور وَهُوَ شهر وَاحِد لأمرين احدهما أَنه مُتَّصِل بشهرين حرامين سمي باسمهما وَالْوَجْه الآخر إِنَّمَا سَمَّاهُ على مَذْهَب الْعَرَب وَالْعرب تَقول ركبنَا البغال وَلَا تركب إِلَّا بغلا وَاحِدًا وركبنا السفن وَهُوَ لَا يركب إِلَّا سفينة وَاحِدَة وَهَذَا على وَجه الْمجَاز وَالْقُرْآن من هَذَا مَمْلُوء وسنذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الْآيَة مُسْتَثْنى مِنْهَا بقوله تَعَالَى ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقاموا الصَلاةَ وَآتوا الزَكاةَ﴾ فإقامة الصَّلَاة هَهُنَا الْإِقْرَار بهَا وَكَذَلِكَ إيتَاء الزَّكَاة وَهَذِه الْآيَة من أَعَاجِيب أَي الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت من الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت من الْقُرْآن مائَة وأربعا وَعشْرين آيَة ثمَّ نسخهَا الله تَعَالَى بعد ثمَّ اسْتثْنى من ناسخها فنسخه بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾
стр. 83
وَهِي آيَة السَّيْف نسخت من الْقُرْآن مائَة وأربعا وَعشْرين آيَة ثمَّ صَار آخرهَا نَاسِخا لأولها وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقاموا الصَلاةَ وَآتوا الزَكاةَ فَخَلّوا سَبيلَهُم﴾
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِلّا الَّذينَ عاهَدتُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ فَما استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
الْآيَة الْخَامِسَة وَالسَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ يَكنِزونَ الَذَهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها فِي سَبيلِ اللَهِ فَبَشِّرهُم بِعذابٍ أَليم﴾ ثمَّ هددهم بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا ﴿يَوْم يحمى﴾ ثمَّ نسختا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَة فبينت السّنة أعيانها
стр. 84
الْآيَة السَّابِعَة وَالثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِلّا تَنفِروا يعذبكم عذَابا أَلِيمًا ويستبدل قوما غَيْركُمْ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ نسختا جَمِيعًا بقوله تَعَالَى ﴿وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا خُذوا حِذرَكُم فانفروا ثبات أَو انفروا جَمِيعًا﴾
الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم حَتَّى يتَبَيَّن لَك﴾ الْآيَة ثمَّ رخص لَهُ بعد ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿فَإِذا اِستَأذَنوكَ لِبَعضِ شَأنِهِم فَأذَن لِمَن شِئتَ مِنهُم وَاِستَغفِر لَهُم اللَهَ إِنَّ اللَهَ غَفُور رَحِيم﴾
стр. 85
الْآيَة الْعَاشِرَة قَوْله تَعَالَى ﴿اِستَغفِر لَهُم أَو لَا تَستَغفِر لَهُم إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعينَ مرّة فَلَنْ يغْفر الله لَهُم﴾ فَقَالَ ﵇ لأزيدن على السّبْعين فنسخها الله بقوله ﴿سَواءٌ عَلَيهِم أَستَغفَرتَ لَهُم أَم لَم تستغفر لَهُم لن يغْفر الله لَهُم﴾
الْآيَة الْحَادِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا وأجدر﴾ هَذِه الأية وَالَّتِي تَلِيهَا وَهِي ﴿وَمِنَ الأَعرابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغرَماً ويتربص بكم الدَّوَائِر﴾ نسخهما الله تَعَالَى بقوله ﴿وَمِنَ الأَعرابِ مَن يُؤمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ الْآيَة هَذَا جَمِيع مَا فِي هَذِه السُّورَة من الْمَنْسُوخ
стр. 86
سُورَة يُونُس ﵇
من أَوَائِل مَا أنزل من الْقُرْآن وَهِي سُورَة تلِي تنزيلها فِي النّظم مَا بعْدهَا وَالَّذِي بعْدهَا هِيَ مَكِّيَّة غير آيَتَيْنِ وَيُقَال ثَلَاث آيَات وَالله أعلم نزلت فِي أبي بن كَعْب الْأنْصَارِيّ وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أبي إِن الله يَأْمُرنِي أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن فَقَالَ أبي وَقد ذكرت هُنَاكَ فَقَالَ أَي عَيْنَيْك الْوَحْي لَك فَبكى بكاء شَدِيدا فَنزلت فِيهِ ﴿قُل بِفَضلِ اللَهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلكَ فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾
وَهَذِه الأية فَخر وَشرف لأبي بن كَعْب وَحكمهَا بَاقٍ فِي غَيرهَا وَالْآيَة الَّتِي تَلِيهَا ذمّ لقريش لأَنهم حرمُوا مَا أحل الله لَهُم وَصَارَ حكمهَا فِي كل من يفعل مثل ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
стр. 87
وَهِي تحتوي على ثَمَان آيَات من الْمَنْسُوخ
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيم﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿لِيَغفِرَ لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَيتم نعْمَته﴾ الْآيَة
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ آيَة من ربه فَقل إِنَّمَا الْغَيْب لله﴾ هَذَا مُحكم وَبَاقِي الْآيَة مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَذَّبوكَ فَقُل لي عَمَلي وَلَكُم عَمَلَكُم﴾ الْآيَة كلهَا نسخت بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وِإِمّا نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذي نَعِدُهُم أَو نتوفينك﴾
стр. 88
نسختها آيَة السَّيْف
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَأَنتَ تُكرِهُ الناسَ حَتّى يَكونوا مُؤمِنين﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف
الْآيَة السادية قَوْله تَعَالَى ﴿فَهَل يَنتَظِرونَ إِلّا مِثلَ أَيّامِ الَّذين خلوا من قبلهم﴾ نسختها آيَة السَّيْف
الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَن اِهتَدى فَإِنّما يَهتَدي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنِّما يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ نسختها آيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى / وَاتبع مَا يوحي اليك من رَبك واصبر حَتَّى يحكم الله / نسخ الصَّبْر بِآيَة السَّيْف
стр. 89
سُورَة هود ﵇
نزلت بِمَكَّة غير آيَات مِنْهَا نَزَلْنَ فِي نَبهَان التمار وَهُوَ قَوْله ﴿وأقم الصَلاةَ طَرَفَي النَهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيلِ﴾ وَالْآيَة الَّتِي تَلِيهَا تحتوي من الْمَنْسُوخ على أَربع آيَات
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّما أَنتَ نَذيرٌ وَاللَهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ وَكيل﴾ نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُنيا وَزينَتَها﴾ نسخت بقوله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل ﴿من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ﴾
стр. 90
الْآيَة
الْآيَة الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَقُل لِلَّذينَ لَا يُؤمِنونَ اِعمَلوا عَلى مَكانَتِكُم إِنّا عامِلونَ﴾ وَالْآيَة الَّتِي تَلِيهَا ﴿وَانْتَظرُوا إِنَّا منتظرون﴾ الْآيَتَانِ نسختا جَمِيعًا بِآيَة السَّيْف
سُورَة يُوسُف ﵇
نزلت بِمَكَّة وَلَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ
стр. 91
سُورَة الرَّعْد
اخْتلف أهل الْعلم فِي تنزيلها فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ نزلت بِمَكَّة وَقَالَ قَتَادَة وَجَمَاعَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ من أهل التَّأْوِيل نزلت آيَات مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ وسائرها بِمَكَّة والتنزيل مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا﴾ الى قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُ دَعْوَة الْحق﴾ وَهِي وَالله أعلم إِلَى تَنْزِيل الْمَدِينَة أشبه لِأَن فِيهَا قصَّة أَرْبَد بن ربيعَة وعامر بن الطُّفَيْل وَكَانَ شَأْنهمَا بِالْمَدِينَةِ وقدومهما على النَّبِي ﷺ وَمَا لحق أَرْبَد من الصاعقة وَكَيف ابتلى الله عَامر بن الطُّفَيْل بعده فِي عِلّة فَمَاتَ وَهُوَ يَقُول غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير وَلم تزل بِهِ الْعلَّة حَتَّى مَاتَ وَعجل الله بِرُوحِهِ إِلَى النَّار وَكَانَا قدما على رَسُول الله ﷺ ليَقْتُلهُ أَحدهمَا فَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل يَا مُحَمَّد أتبعك على أَنَّك تكون على المدد وأكون أَنا
стр. 92
على الْوَبر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَا قَالَ فَتكون أَنْت على الْخَيل وأكون أَنا على الرجل قَالَ النَّبِي ﷺ لَا قَالَ فعلى مَاذَا أتبعك قَالَ تكون رجلا من الْمُسلمين لَك مَا لَهُم وَعَلَيْك مَا عَلَيْهِم قَالَ أكون كسلمان وعمار وَابْن مَسْعُود فُقَرَاء أَصْحَابك قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ إِن شِئْت فَقَالَ عَامر وَاللات والعزى إِلَّا ملأتها عَلَيْك خيلا ورجلا ثمَّ خرجا من عِنْده فَقَالَ لَهُ أَرْبَد لقد عجلت وَلَكِن ارْجع فحدثه أَنْت وتخدعه حَتَّى تشغله فَأَقْتُلهُ أَنا وَإِلَّا أَنا أحدثه وأشفله فتقتله أَنْت قَالَ أفعل فدخلا عَلَيْهِ ثَانِيًا فَقَالَ لَهُ عَامر أعرض عَليّ أَمرك ثَانِيًا فَعرض عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ أمره الأول وحادثه طَويلا وعامر ينْتَظر أَرْبَد وَهُوَ لَا يضع شَيْئا فَلَمَّا طَال على عَامر ذَلِك قَامَ فَخرج ولحقه أَرْبَد فَقَالَ لَهُ عَامر وَيحك قلت لي حَدثهُ حَتَّى تشغله وأقتله أَنا وَمَا رَايَتك صنعت شَيْئا قَالَ لَهُ أَخَذَنِي من مجامع قلبِي فشغلني عَمَّا أردْت ثمَّ خرجا من عِنْده فَأَما أَرْبَد فأصابته فِي الْبَريَّة الصاعقة فَهَلَك وَعَاد عَامر وَبِه كَغُدَّة الْبَعِير فَلم يزل يَصِيح مِنْهَا وَيَقُول يذهب سيد مثلي بِهَذَا فِي بَيت امْرَأَة وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى عجل الله بِرُوحِهِ الى النَّار
تحتوي من الْمَنْسُوخ على آيَتَيْنِ آيَة مجمع عَلَيْهَا وَآيَة مُخْتَلف فِيهَا فالمختلف فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذو مَغفِرَةٍ لِلَّناسِ عَلى ظلمهم﴾ النَّاس فِي هَذِه الْآيَة قائلان
стр. 93
فَقَالَ بَعضهم هِيَ محكمَة وَقَالَ آخَرُونَ مَنْسُوخَة نسخت بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَهَ لَا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ﴾ وَالظُّلم هَهُنَا الشّرك وَقَالَ السّديّ إِنَّمَا هُوَ إِحْسَان من الله وَتعطف على خلقه وَالْآيَة الْمجمع عَلَيْهَا ﴿فَإِنّما عَلَيكَ البَلاغُ وَعَلينا الحِسابُ﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف
стр. 94
سُورَة إِبْرَاهِيم ﵇
نزلت بِمَكَّة غير أيتين مِنْهَا وهما قَوْله تَعَالَى ﴿ألم تَرَ إِلى الَّذينَ بَدَّلوا نِعمَةَ اللَهِ كُفراً﴾ الى قَوْله ﴿تمَتَّعُوا فَأِنَّ مَصيرَكُم إِلى النَّار﴾ نزلت فِي أهل بدر وقتلاهم وأسراهم وَهِي محكمَة عِنْد النَّاس كلهم إِلَّا فِي قَول عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم فَإِن قَالَ فِيهَا آيَة مَنْسُوخَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تَعُدّوا نِعمَةَ اللَهِ لَا تُحصوها﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ قَوْله ﴿إِنَّ الإِنسانَ لَظلومُ كَفّارٌ﴾ نسخت بقوله ﴿وَإِن تُعدّوا نِعمَةَ اللَهِ لَا تُحصوها إِن اللَهَ لغَفُور رَحِيم﴾ فِي سُورَة النَّحْل وَقَالَ غَيره وَهَذَا عُمُوم أُرِيد بِهِ الْخُصُوص
стр. 95
سُورَة الْحجر
نزلت بِمَكَّة تحتوي من الْمَنْسُوخ على خمس آيَات
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿ذَرهُم يَأكُلوا وَيَتَمَتَّعوا﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَما خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الى قَوْله ﴿فاصفح﴾ مُحكم
وَقَوله ﴿فاصفح الصفح الْجَمِيل﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف وَأول الْآيَة مُحكم
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم﴾ الْآيَة
стр. 96
كَانَ هَذَا قبل أَن يُؤمر بقتالهم ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَقُل إِنّي أَنا النَذيرُ المُبين﴾ نسخ مَعْنَاهَا لَا لَفظهَا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصدَع بِما تُؤمَرُ﴾ هَذَا مُحكم وَهَذِه الْآيَة نِصْفَانِ نصفهَا مُحكم وَنِصْفهَا مَنْسُوخ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأعْرض عَن الْمُشْركين﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف
стр. 97
سُورَة النَّحْل
من أَعَاجِيب الْقُرْآن نزلت بِمَكَّة وَقَالَت طَائِفَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَالصَّحِيح أَنه نزل من أَولهَا إِلَى رَأس أَرْبَعِينَ آيَة بِمَكَّة وَمن رَأس الآربعين الى أَخّرهَا بِالْمَدِينَةِ تحتوي من الْمَنْسُوخ على أَربع آيَات بِإِجْمَاع وَخمْس آيَات بِخِلَاف
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَخيلِ وَالأَعنابِ تَتَّخِذونَ مِنهُ سَكَراً وَرِزقاً حَسَناً﴾ أَي وتعدلون عَن الرزق الْحسن وَهَذِه الْآيَة ظَاهرهَا التعداد بِالنعْمَةِ وباطنها توبيخ وتعيير وَنسخت بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَة الْمَائِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِنَّما الخَمرُ﴾ الى قَوْله ﴿لَعَلَّكُم تُفلِحون﴾ وَمَوْضِع التَّحْرِيم قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِجتَنِبوه﴾ وَقيل مَوضِع التَّحْرِيم قَوْله تَعَالَى ﴿فَهَل أَنتُم مُنتَهون﴾
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ الْمُبين﴾ نسخت بِآيَة
стр. 98
السَّيْف
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿مَن كَفَرَ بِاللَهِ مِن بَعدِ إيمانِه﴾ ثمَّ اسْتثْنى ﴿إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مَطمَئِنٌ بِالإيمانِ﴾ نسخهَا آخرهَا وَيُقَال آيَة السَّيْف نزلت فِي فُقَرَاء الْمُسلمين الَّذين كَانُوا الْمُشْركُونَ يعذبونهم ثمَّ نسخهَا الله تَعَالَى بقوله ﴿إِلّا المُستَضعَفينَ مِنَ الرِجالِ وَالنِساءِ وَالوِلدانِ﴾ فِي سُورَة النِّسَاء
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿اِدعُ إِلى سَبيلِ رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة﴾ هَذَا مُحكم ﴿وَجادِلهُم بِالتَّي هِيَ أَحسَنُ﴾ مَنْسُوخ نسختها آيَة السَّيْف وَقيل بل آيَة الْقِتَال
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِصبِر﴾ نسخ الصَّبْر بِآيَة السَّيْف
стр. 99
سُورَة بني إِسْرَائِيل
نزلت بِمَكَّة إِلَّا آيَات نزلت بِالْمَدِينَةِ تحتوي من الْمَنْسُوخ على ثَلَاث آيَات
الْآيَة الأولى نسخ بعض مَعَاني ألفاظها وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين نسخ من دعائها أهل الشّرك وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إَيّاهُ﴾ هَذَا مُحكم وَقَوله تَعَالَى ﴿وَبِالوالِدَينِ إِحساناً﴾ هَذَا وَاجِب الى قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولاً كَريماً﴾ هَذَا فِي أهل الْقبْلَة وَغير أهل الْقبْلَة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَحمَةِ وَقُل رَبِّ اِرحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرا﴾ يَقُول إِذا بلغا من الْكبر فوليت من أَمرهمَا مَا كَانَا يليان من أَمرك فِي حَال الصغر فَلَا تقل لَهما عِنْد ذَلِك أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَذَلِكَ ان جَمِيع الْآيَتَيْنِ مُحكم إِلَّا بعض معانيهما فِي أهل الشّرك وَهُوَ إِذا مَاتَ الأبوان على الشّرك فَلَيْسَ للْوَلَد أَن يترحم عَلَيْهِمَا وَلَا يَدْعُو لَهما
стр. 100
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿رَبُّكُم أَعلَمُ بِكُم إِن يَشَأْ يَرْحَمكُمْ أَو إِن يَشَأْ يعذبكم﴾ الى قَوْله ﴿وَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم وَكيلاً﴾ نسختها آيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ هَذَا مُحكم وَقَوله ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ مَنْسُوخ نسخته الْآيَة فِي سُورَة الْأَعْرَاف وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِذكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة﴾ الْآيَة وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة سمع الْمُشْركُونَ قِرَاءَته فيسبون الْقُرْآن فَنَهَاهُ الله تَعَالَى ان يجْهر بِقِرَاءَة الْقُرْآن فَلَا يسمع
стр. 101
سُورَة الْكَهْف
نزلت بِمَكَّة بإجماعهم وَأجْمع أهل الْعلم أَن لَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ إِلَّا السّديّ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا آيَة مَنْسُوخَة وَهِي قَوْله ﴿فَمَن شاءَ فَليُؤمِن وَمَن شاءَ فَليَكفُر﴾ لِأَن عِنْده هَذَا تَخْيِير وَعند الْجَمَاعَة هَذَا تهديد ووعيد نسختها عِنْده هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾
стр. 102
سُورَة مَرْيَم ﵍
نزلت بِمَكَّة إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْهَا وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ أَضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَسَوف يلقون غيا إِلَّا من تَابَ﴾ الْآيَتَيْنِ وَهِي تحتوي من الْمَنْسُوخ على خمس آيَات
الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنذِرهُم يومَ الحَسرَةَ إِذ قضي الْأَمر﴾ نسخ معنى الْإِنْذَار مِنْهَا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَسَوفَ يَلقونَ غَياً﴾ الغي وَاد فِي جَهَنَّم ثمَّ اسْتثْنى بقوله ﴿إِلّا مَن تابَ﴾
стр. 103
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنكُم إِلّا واردها﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿ثمَّ ننجي الَّذين اتَّقوا﴾ الْآيَة الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿قُل مَن كانَ فِي الضَلالَةِ فَليَمدُد لَهُ الرَحمنُ مَدّاً﴾ نسخ مَعْنَاهَا بِآيَة السَّيْف الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تعجل عَلَيْهِم﴾ هَذَا مَنْسُوخ وَقَوله ﴿إَنَّما نَعُدُّ لَهُم عَداً﴾ هَذَا مُحكم نسخ الْمَنْسُوخ مِنْهَا بِآيَة السَّيْف
стр. 104
سُورَة طه
نزلت بِمَكَّة والإحكام فِيهَا كثير تحتوي من الْمَنْسُوخ على ثَلَاث آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَعجَل بِالقُرآن مِن قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه﴾ نسختها ﴿سنقرئك فَلَا تنسى﴾ وَمَا فِي الأَصْل الى أَخّرهُ نُسْخَة أُخْرَى ﴿وَقُل رَبِّ زِدني عِلماً﴾ هَذَا مُحكم وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ لما صلى بِأَصْحَابِهِ وَقَرَأَ سُورَة النَّجْم وانتهت قِرَاءَته الى قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾
стр. 105
اراد أَن يَقُول ﴿أَلَكُمُ الذِكَرُ وَلَهُ الأُنثى﴾ فَقَالَ تِلْكَ الغرانيق الْعلي وَشَفَاعَتهنَّ ترتجى ثمَّ مضى فِي قِرَاءَته وَختم السُّورَة فَقَالَت قُرَيْش قد صَبأ إِلَى ديننَا فَسجدَ وسجدوا مَعَه حَتَّى لم يبْق
стр. 106
بِمَكَّة أحد إِلَّا سجد إِلَّا الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَإِنَّهُ أَخذ كفا من حَصى وَرَفعه الى وَجهه تكبرا فَأنْزل الله تَعَالَى جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مَا هَكَذَا أنزلت عَلَيْك فَقَالَ وَكَيف أنزلت عَليّ فَأخْبرهُ بِالْقُرْآنِ على حَقِيقَته فَاغْتَمَّ ﷺ وحزن لذَلِك فَأنْزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ تَسْلِيَة فَقَالَ ﴿وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَيطانُ فِي أمْنِيته﴾ أَي فِي قِرَاءَته وتلاوته ﴿فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان﴾ فيرفعه ﴿ثمَّ يحكم الله آيَاته﴾ ويبينها ﴿وَالله عليم﴾ بأَمْره ﴿حَكِيم﴾ بصنعه وتدبيره فَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا جَاءَ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ سَابِقَة فِي لَفظه ليقْرَأ على جِبْرِيل مرَّتَيْنِ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ﴿وَلا تَعجَل بِالقُرآن مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُه﴾ وَنزل ﴿لَا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لتعجل بِهِ إِنَّ عَلَينا جَمعَةُ وَقُرآنَهُ فَإِذا قَرَأناه فَاتبع قرآنه﴾ فَبَقيَ بَين بَين لَا يقدر أَن يقرأه مَعَ جِبْرِيل وَلَا يُمكنهُ أَن يُخَالف الْأَمر حَتَّى أنزل الله تَعَالَى الْأمان فَقَالَ
стр. 107
﴿سَنُقرِئُكَ فَلا تَنسى﴾ فَصَارَ هَذَا نَاسِخا لما قبله فَلم ينسى شَيْئا حَتَّى لقى ربه تَعَالَى
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر عَلى مَا يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ﴾ وَكَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الْفَرَائِض ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف
الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿قُل كل متربص فتربصوا﴾ الْآيَة ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بِآيَة السَّيْف
стр. 108
سُورَة الْأَنْبِيَاء ﵈
نزلت بِمَكَّة حرسها الله تَعَالَى تحتوي من الْمَنْسُوخ على ثَلَاث آيَات متصلات نسخت بِثَلَاث آيَات متصلات أَيْضا فالمنسوخات قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّكُم وَما تَعبُدونَ مِن دون الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُم فِيهَا لَا يَسمَعون﴾ فَقَالَت قُرَيْش لقد خصمنا مُحَمَّد بالْأَمْس حَتَّى تلى هَذِه الْآيَة فَقَالَ لَهُم ابْن الزبعري أَنا أخصم مُحَمَّدًا فِي هَذِه الأيات فَقَالُوا وَكَيف تخصمه فَقَالَ إِن الْيَهُود عبدت الْعَزِيز وَالنَّصَارَى عبدت الْمَسِيح وَمَرْيَم وَقَالُوا ثَالِث ثَلَاثَة وَالْمَجُوس عبدت النَّار والنور وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَإِن الصابئة عبدت الْمَلَائِكَة وَالْكَوَاكِب فان يكن هَؤُلَاءِ مَعَ من عبدوهم فِي النَّار فقد رَضِينَا أَن نَكُون مَعَ أصنامنا فِي النَّار فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ الى قَوْله ﴿هَذَا يَومُكُمُ الَّذي كُنتُم توعَدون﴾
стр. 109
وفيهَا رِوَايَة أُخْرَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُم عجبت من جهلكم بلغ بكم ان حملهمْ على كفركم قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّكُم وَما تَعْبدُونَ﴾ وَلم يقل وَمن تَعْبدُونَ لِأَن مَا خطاب لمن لَا يعقل وَمن خطاب لمن يعقل وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
стр. 110
سُورَة الْحَج
نزلت فِي مَوَاطِن مُخْتَلفَة وَهِي من أَعَاجِيب سور الْقُرْآن لِأَنَّهَا نزلت لَيْلًا وَنَهَارًا وفيهَا مكي ومدني وسفري وحضري وحربي وسلمي وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وعددها مُخْتَلف فَعَدهَا الشاميون أَرْبعا وَسبعين آيَة وعدها المكيون سبعا وَسبعين آيَة وعدها الْكُوفِيُّونَ ثمانيا وَسبعين آيَة وعدها البصريون خمْسا وَسبعين آيَة وعدها المدنيون سِتا وَسبعين آيَة وعدها المكيون سبعا وَسبعين آيَة وعدها الْكُوفِيُّونَ ثمانيا وَسبعين آيَة
فَأَما الْمَكِّيّ مِنْهَا فَمن رَأس الثَّلَاثِينَ مِنْهَا الى آخرهَا وَأما الْمدنِي مِنْهَا فَمن رَأس خَمْسَة عشر الى رَأس ثَلَاثِينَ وَأما الليلي مِنْهَا فَمن أَولهَا الى رَأس خمس آيَات وَأما النهاري فَمن راس خمس الى رَأس تسع وَأما السَّفَرِي فَمن رَأس تسع الى رَأس تسع إِلَى اثْنَتَيْ عشرَة وَأما الحضري مِنْهَا فألى رَأس الْعشْرين نسبت الى المدينه لقرب مدَّته وتحتوي على ثَلَاث آيَات منسوخات
следующие страницы →