← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 5515

الناسخ والمنسوخ - المقري

ابن سلامة

Полный текст (196 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

نسخت بقوله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل﴾ نسخت بقوله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ الْآيَة الثَّامِنَة الأية الَّتِي تَلِيهَا نسختا بقوله ﴿وَلمن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لمن عزم الْأُمُور﴾ الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من سَبِيل﴾ الى قَوْله ﴿فَإِن أَعرَضوا فَما أَرسَلناكَ عَلَيهِم حَفيظاً إِن عَلَيْك إِلَّا الْبَلَاغ﴾ نسخت بِآيَة السَّيْف

стр. 142

سُورَة الزخرف مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حَتَّى يلاقوا يَومَهُم الَّذي يوعَدون﴾ نسختها آيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصفَح عَنهُم وَقُل سَلامٌ فَسَوفَ يَعلَمون﴾ نسختها آيَة السَّيْف

стр. 143

سُورَة الدُّخان مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مرتقبون﴾ أَي فَارْتَقِبْ لَهُم الْعَذَاب إِنَّهُم مرتقبون ذَلِك الْمَوْت والارتقاب هَهُنَا الِانْتِظَار نسختها آيَة السَّيْف سُورَة الشَّرِيعَة مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُل لِلَّذينَ آَمَنوا يَغفِروا لِلَّذينَ لَا يَرجونَ أَيّامَ اللَه﴾ نزلت فِي عمر بن الْخطاب ﵁ وَذَلِكَ أَنه كَانَ بِمَكَّة قد كَلمه رجل من الْمُشْركين بهجر فهم بِهِ فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَنزلت فِيهِ ﴿قُل لِلَّذينَ آمَنوا يَغفِروا لِلَّذينَ لَا يرجون أَيَّام الله﴾ وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فَقَالَت ظائفة لَا ينالون نعْمَة الله وَقَالَ آخَرُونَ لَا يخَافُونَ نقمة الله ثمَّ صَارَت مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف

стр. 144

سُورَة الْأَحْقَاف مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿قُل مَا كُنتُ بِدعاً مِنَ الرُسُلِ﴾ أَي أول نَبِي بعث هَذَا مُحكم ﴿وَما أَدري مَا يُفعَلُ بِي وَلا بِكُم﴾ هُوَ الْمَنْسُوخ قَالَ الشَّيْخ هبة الله لَيْسَ فِي كتاب الله مَنْسُوخ طَال حكمه كهذه الْآيَة عمل بهَا فِي مَكَّة عشر سِنِين وعيره بِهِ الْمُشْركُونَ وهاجرا الى الْمَدِينَة فَبَقيَ سِتّ سِنِين يعيرهم المُنَافِقُونَ بهَا وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ كَيفَ يجوز لنا اتِّبَاع رجل لَا يدْرِي مَا يفعل بِهِ وَلَا بِأَصْحَابِهِ وَكَذَا قَالَ المُنَافِقُونَ من أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا كَانَ عَام الْحُدَيْبِيَة خرج النَّبِي ﷺ على أَصْحَابه وَوَجهه يَتَهَلَّل فَرحا فَقَالَ لقد نزلت عَليّ الْيَوْم آيَة أَو قَالَ آيَات هِيَ أحب إِلَيّ من حمر النعم أَو قَالَ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ

стр. 145

الشَّمْس فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَرَأَ عَلَيْهِم ﴿إِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحاً مُبيناً﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكَانَ الله عليما حكيما﴾ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه لِيَهنك مَا نزل فِيك فقد أعلمك الله مَا يفعل بك فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت ﴿وَبَشِّر المُؤمِنينَ بِأَنَّ لَهُم مِنَ اللهِ فَضلاً كَبِيرا﴾ وَنزلت ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ الى قَوْله تَعَالَى ﴿عَظِيما﴾ فَقَالَ المُنَافِقُونَ من الْمَدِينَة وَالْمُشْرِكُونَ من أهل مَكَّة قد أعلمهُ الله مَا يفعل بِهِ وَمَا يفعل بِأَصْحَابِهِ فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت ﴿بشر الْمُنَافِقين بِأَن لَهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ وَنزلت ﴿ويعذب الْمُنَافِقين والمنافقات﴾ من أهل الْمَدِينَة ﴿وَالْمُشْرِكين والمشركات﴾ الْآيَة من أهل مَكَّة وَغَيرهَا من الْمُشْركين ﴿الظانين بِاللَّه ظن السوء عَلَيْهِم دَائِرَة السوء﴾ الى قَوْله ﴿وَسَاءَتْ مصيرا﴾ فَقَالَ عبد الله بن أبي السَّلُولي هَب مُحَمَّدًا

стр. 146

غلب الْيَهُود وَهَزَمَهُمْ فَكيف لَهُ قدرَة بِفَارِس وَالروم فَنزلت ﴿وَللَّه جنود السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ هم أَكثر من فَارس وَالروم ﴿وَكَانَ الله عَزِيزًا﴾ أَي منيعا فِي سُلْطَانه ﴿حكيما﴾ فِي تَدْبيره وصنعه وَلَيْسَ فِي كتاب الله سبع كَلِمَات نسختها سبع آيَات إِلَّا هَذِه وَقد اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لِيَغفِرَ لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ فَقَالَ قوم ﴿مَا تقدم من ذَنْبك﴾ قبل الرسَالَة ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ بعْدهَا وَقَالَ آخَرُونَ ﴿مَا تقدم من ذَنْبك﴾ أَي من ذَنْب أَبِيك آدم ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ من ذنُوب أمتك لِأَن بِهِ تيب على آدم وَهُوَ الشافع لأمته فَمن بذلك عَلَيْهِ وَقَالَ آخَرُونَ ﴿مَا تقدم﴾ من ذَنْب أَبِيك أبراهيم ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ من ذَنْب النَّبِيين فبه تيب عَلَيْهِم وَقيل ﴿مَا تقدم من ذَنْبك﴾ يَوْم بدر ﴿وَمَا تَأَخّر﴾ يَوْم هوَازن وَذَلِكَ أَنه قَالَ يَوْم بدر اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة لَا تعبد فِي الأَرْض

стр. 147

أبداْ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ من أَيْن لَك أَنِّي لَا أعبد فِي الأَرْض فَكَانَ هَذَا الذَّنب الْمُتَقَدّم وَأما الْمُتَأَخر فَقَالَ يَوْم هوَازن وَقد انهزم أَصْحَابه لِعَمِّهِ الْعَبَّاس وَابْن عَمه أبي سُفْيَان بن الْحَارِث ناولاني كفا من حَصْبَاء الْوَادي فناولاه فَاسْتقْبل بِهِ وُجُوه الْمُشْركين وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه وَكَانُوا أَرْبَعِينَ ألف فَمَا بَقِي مِنْهُم رجل حَتَّى امتلآت عَيناهُ رملا وحصى وَانْهَزَمَ الْقَوْم عَن آخِرهم فَلَمَّا رَجَعَ أَصْحَابه اليه قَالَ لَو لم أرمهم مَا انصرفوا أَي لم ينهزموا فَنزلت ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَهَ رَمى﴾ وعَلى هَذَا مُعَارضَة لقَائِل يَقُول أثبت الله لَهُ الرَّمْي ثمَّ نَفَاهُ عَنهُ فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن الرَّمْي يحتوي على أَرْبَعَة أَشْيَاء على الْقَبْض والآرسال والتبليغ والإصابه فَكَانَ الْقَبْض

стр. 148

والإرسال من رَسُول الله ﷺ والتبيلغ والأصابه من الله تَعَالَى الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر كَما صَبَرَ أولُوا الْعَزْم من الرُّسُل﴾ نسخ الْأَمر بِالصبرِ بِآيَة السَّيْف

стр. 149

سُورَة مُحَمَّد ﷺ وَهِي من السُّور الْمُخْتَلف فِي تنزيلها فَقَالَت طَائِفَة نزلت بِمَكَّة وَهُوَ مَرْوِيّ عَن السّديّ وَالضَّحَّاك وَقَالَ آخَرُونَ نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مَرْوِيّ عَن مُجَاهِد وَهِي إِلَى تَنْزِيل الْمَدِينَة أشبه وَالله أعلم تحتوي من الْمَنْسُوخ على آيَتَيْنِ ألأولى مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِمّا مَنّاً بَعدُ وَإِمّا فِداءُ﴾ نسختها آيَة السَّيْف وَفِي نُسْخَة أُخْرَى أَنَّهَا نسخت بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَة الْأَنْفَال وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِذْ يوحي رَبك إِلَى الْمَلَائِكَة﴾ الى قَوْله ﴿كل بنان﴾ الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يَسأَلكُم أَموالَكُم﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿إِن يسألكموها فيحفكم تبخلوا وَيخرج أضغانكم﴾

стр. 150

سُورَة الْفَتْح نزلت بِالْمَدِينَةِ وفيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ فِيهَا وَهِي احدى السُّور السِّت وفيهَا سبع آيَات نسخت سبع كَلِمَات سُورَة الحجرات نزلت بِالْمَدِينَةِ باجماع وَلَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 151

سُورَة ق وَهِي سُورَة الباسقات نزلت بِمَكَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر عَلى مَا يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبك﴾ نسخ معنى الصَّبْر بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ﴾ فَحكم وَقَوله ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ أَي بمسلط نسخ ذَلِك بِآيَة السَّيْف

стр. 152

سُورَة الذاريات مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿وَفي أَموالِهِم حَقٌّ لِلسائِل وَالمَحروم﴾ نسخ ذَلِك بِآيَة الزَّكَاة الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَوَلَّ عَنهُم فَما أَنتَ بِمَلومِ﴾ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿وَذَكِّر فَإِنَّ الذِكرى تَنفَعُ المُؤمِنين﴾

стр. 153

سُورَة الطّور مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿قُل تَرَبّصوا فَإِنّي مَعَكُم مِنَ المُتَرَبِّصينَ﴾ نسخ ذَلِك بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعيُنِنا﴾ نسخ معنى الصَّبْر الْأَمر بِآيَة السَّيْف وَقد قيل وَالله أعلم أَنه قَوْله ﴿فَذَرهُم حَتّى يُلاقوا يَومَهُمُ الَّذي فيهِ يَصعَقون﴾ نسخ بِآيَة السَّيْف

стр. 154

سُورَة النَّجْم مَكِّيَّة بِإِجْمَاع وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَعْرض عَن من تولى عَن ذكرنَا﴾ نسخ الْإِعْرَاض بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن لَيسَ لِلإِنسان إِلّا مَا سَعى﴾ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَالَّذينَ آمَنوا وَاِتَّبَعَتهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ أَلحَقنا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ الْآيَة وَلَوْلَا هَذِه لبطلت الشَّفَاعَة

стр. 155

سُورَة الْقَمَر مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فتول عَنْهُم﴾ نسخ معنى التولي بِآيَة السَّيْف وباقيها مُحكم سُورَة الرَّحْمَن هِيَ من السَّبع عشرَة سُورَة الْمُخْتَلف فِيهَا فَقَالَت طَائِفَة نزلت بِمَكَّة وَقَالَت طَائِفَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي إِلَى تَنْزِيل مَكَّة أشبه لقَوْل النَّبِي ﷺ لقد كَانَت الْجِنّ أحسن ردا مِنْكُم على رَبهم تَعَالَى حِين قَالُوا وَلَا بِنِعْمَة من نعمك رَبنَا نكذب وَحَدِيث عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَرَأَهَا فِي الْحجر وَوَثَبْت بِهِ قُرَيْش وَكَانَ الصَّحَابَة ينهونه عَن أَن يعلن بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ الصَّحَابَة بَعْدَمَا جرى عَلَيْهِ مَا جرى ألم ننهك عَن ذَلِك فَقَالَ وَالله لَئِن عَاد أَعدَاء الله لأعودن فَهَذَا دَلِيل على نُزُولهَا بِمَكَّة وَلَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 156

سُورَة الْوَاقِعَة مَكِّيَّة وَقد أجمع الْمُفَسِّرُونَ كلهم على أَن لَا نَاسخ فِيهَا وَلَا مَنْسُوخ إِلَّا مقَاتل بن سُلَيْمَان فانه يُقَال فِيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلينَ وَقَليلٌ مِنَ الآخِرينَ﴾ نسخهَا قَوْله تَعَالَى ﴿ثُلَّةٌ مِن الْأَوَّلين وثلة من الآخرين﴾

стр. 157

سُورَة الْحَدِيد هِيَ مِمَّا أختلف فِي نُزُولهَا فَقيل نزلت بِمَكَّة والقائلون بِهَذَا الْوَجْه يحتجون أَنه الْقُرْآن الَّذِي لقنه خباب بن الْأَرَت لأخت عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ وَزوجهَا سعيد بن زيد وَقَالَ آخَرُونَ بل الَّذِي لقنها أول سُورَة طه وَالله أعلم وَقَالَ آخَرُونَ نزلت بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 158

سُورَة المجادلة مَدَنِيَّة بإجماعهم وفيهَا أَيَّة منسوخه وَهِي احدى فَضَائِل عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه لِأَنَّهُ روى عَنهُ أَنه قَالَ ان فِي كتاب الله آيَة مَا عمل بهَا أحد قبلي وَلَا يعْمل بهَا اُحْدُ بعدِي الى يَوْم الْقِيَامَة فَقيل وَمَا هِيَ قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ لما كثرت عَلَيْهِ الْمسَائِل تبرم خيفة أَن يفْرض على أمته مَا يشق عَلَيْهَا فتندم فَعلم الله ذَلِك مِنْهُ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا ناجَيتُمُ الرَسولَ فَقَدِّموا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَةً ذلِكَ خَيرٌ لَكُم وَأَطهَرُ فَإِن لَم تَجِدوا فَإِنَّ اللَهَ غَفورٌ رَحيم﴾ فأمسكوا عَن السُّؤَال فَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه وَلم أملك إِذْ ذَاك إِلَّا دِينَارا فَصَرَفته بِعشْرَة دَرَاهِم وَكنت كلما أردْت أَن أسأله عَن مَسْأَلَة تَصَدَّقت بدرهم حَتَّى لم يبْقى معي غير دِرْهَم وَاحِد فتصدقت بِهِ وَسَأَلته فنسخت الْآيَة وَنزلت ناسختها ﴿أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله وَالله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَصَارَت ناسخة لَهَا واختص عَليّ بفضلها

стр. 159

سُورَة الْحَشْر مَدَنِيَّة وفيهَا نَاسخ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا أَفاءَ اللَهَ عَليَ رَسولِهِ من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ﴾ الْآيَة

стр. 160

سُورَة الإمتحان نزلت بِالْمَدِينَةِ بإجماعهم فِي شَأْن حَاطِب بن أبي بلتعة وقصته فِي ذَلِك وَفِي شَأْن سبيعة بنت الْحَارِث وفيهَا ثَلَاث آيَات منسوخات

стр. 161

الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَنهاكُم اللَهُ عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين وَلم يخرجوكم من دِيَاركُمْ أَن تبروهم وتقسطوا إِلَيْهِم﴾ نسخهَا الله تَعَالَى بِمَا بعْدهَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنّما يَنهاكُم اللَهُ عَن الَّذينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدّين﴾ وَنسخ معنى الْآيَتَيْنِ بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا جاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فَإِن علمتموهن مؤمنات فَلَا ترجعوهن إِلَى الْكفَّار﴾ نزلت فِي سبيعة بنت الْحَارِث وَذَلِكَ ان زَوجهَا عبد الله بن النباش لحق رَسُول الله ﷺ وَهُوَ قافل الى المدينه قَالَ يَا مُحَمَّد أغدرت لم يحفظن كتابك حَتَّى غدرت قَالَ النَّبِي ﷺ فَبِمَ ذَلِك قَالَ لحقتك الْمَرْأَة وقبلتها وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ لما شَرط لقريش أَن مَا جَاءَهُ من عِنْدهم رده اليهم وَمن جَاءَهُم من عِنْده لم يردوه إِلَيْهِ فَكَانَ هَذَا شرطا شَدِيدا صعبا على الْمُسلمين وَلَكِن لطاعتهم لله وَلِرَسُولِهِ ثبتوا على مَا أَمْضَاهُ من ذَلِك فَلَمَّا قفل رَاجعا بعد بيعَة الرضْوَان إِذْ بِامْرَأَة من قُرَيْش

стр. 162

يُقَال لَهَا سبيعة بنت الْحَارِث تَقول يَا رَسُول الله جئْتُك مُؤمنَة بِاللَّه مصدقة بِمَا جِئْت بِهِ قَالَ النَّبِي ﷺ وَمَا أخرجك أغيرة على زَوجك أَو عَدَاوَة لبيت أهلك ومحبة للقدوم الى الْمَدِينَة قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا مَا خرجت إِلَّا مُؤمنَة بِاللَّه مصدقة بِمَا جِئْت بِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ نعم مَا جِئْت بِهِ وَنعم مَا صدقت فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن﴾ فسماها الله مُؤمنَة وَأثبت لَهَا الْهِجْرَة ثمَّ قَالَ ﴿فَاِمتَحِنوهُنَّ﴾ وامتحانها ان تحلف بِاللَّه مَا أخرجهَا غيرَة على زوج وَلَا عَدَاوَة لبيت أحماء فَإِذا حَلَفت فقد امتحنت وَهُوَ تَأْوِيل قَول الله تَعَالَى ﴿الله أعلم بإيمانهن﴾ وَالْعلم هَهُنَا ان يحلف وَكَذَلِكَ كل حَالف ومحلوف لَهُ أَن كَانَ محقا اَوْ مُبْطلًا فعلى الْمَحْلُوف لَهُ أَن يقبله وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من حلف لَهُ فَلم يصدق لم يرد عَليّ الْحَوْض وَقَوله تَعَالَى / فَإِن عَلِمتُموهُنَّ مُؤمِناتٍ إِذا حلفن لكم فَلا تَرجِعوهُنَّ إِلى الكُفّار / أَي بَين الْكفَّار قد انْقَطَعت عصمتها عَن زَوجهَا ﴿لَا هن حل لَهُم وَلَا هم يحلونَ لَهُنَّ﴾ أَي لَا تحل لزَوجهَا

стр. 163

الْكَافِر وَلَا هُوَ حل لَهَا وَقَوله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفقُوا﴾ يَقُول إِذا أردتم نِكَاحهَا فادفعوا الى زَوجهَا الْكَافِر مِقْدَار مَا سَاق إِلَيْهَا من الْمهْر فَإِن لم تريدوا نِكَاحهَا فَلَا شَيْء عَلَيْكُم وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَلَا تمسكوا بِعِصمِ الكَوافِر﴾ هَذَا مُحكم ثمَّ قَالَ ﴿ذلِكُم حُكمُ اللَهِ يَحكُمُ بَينَكُم﴾ أَي فِي الْوَقْت وَالْحَال ﴿وَالله عليم﴾ بأَمْره ﴿حَكِيم﴾ بصنعه وتدبيره نسخهَا قَوْله تَعَالَى ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله﴾ إِلَى آخر الْقِصَّة الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن فاتكم شَيْء من أزواجكم إِلَى الْكفَّار فعاقبتم﴾ أَي فغنمتم نزلت فِي عِيَاض بن غنم وَزَوجته حِين ذهبت الى الْكفَّار فارتدت وَلَحِقت بِأَهْلِهَا بِمَكَّة وَفِي أم حَكِيم بنت أبي سُفْيَان فَأمر الله

стр. 164

تَعَالَى الْمُسلمين أَن يُعْطوا زَوجهَا من الْغَنِيمَة بِقدر مَا سَاق اليها من الْمهْر ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بقوله تَعَالَى ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَهِ وَرَسولِهِ إِلى الَّذينَ عاهدتم من الْمُشْركين﴾ الى رَأس الْخمس سُورَة الصَّفّ نزلت بِالْمَدِينَةِ وَلَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة الْجُمُعَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 165

سُورَة المُنَافِقُونَ نزلت بِالْمَدِينَةِ وفيهَا نَاسخ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ النَّاسِخ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿سَواءٌ عَلَيهِم أَستَغفَرتَ لَهُم أَم لَم تَستَغفِر لَهُم لن يغْفر الله لَهُم﴾ سُورَة التغابن نزلت بِالْمَدِينَةِ وفيهَا آيَة وَاحِدَة ناسخة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ وَمَا بعد هَذَا مُحكم وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ

стр. 166

سُورَة الطَّلَاق وَهِي النِّسَاء الصُّغْرَى نزلت بِالْمَدِينَةِ وفيهَا نَاسخ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ والناسخ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم وَأقِيمُوا الشَّهَادَة لله﴾ وَأما بَاقِيهَا فَهُوَ مُحكم لَيْسَ بناسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة التَّحْرِيم نزلت بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 167

سُورَة الْملك نزلت بِمَكَّة بِالْإِجْمَاع وَهِي الْمَانِعَة تمنع من عَذَاب الْقَبْر وَالدَّلِيل فِي ذَلِك قَول النَّبِي ﷺ إِن سُورَة فِي الْقُرْآن ثَلَاثِينَ آيَة تمنع صَاحبهَا من عَذَاب الْقَبْر وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة ن وَهِي مَكِّيَّة من أَوَائِل مَا نزل من الْقُرْآن وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يعجب بهَا وفيهَا آيتان منسوختان وسائرها مُحكم والمنسوخ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَذَرني وَمَن يُكَذِّبُ بِهذا الحديثِ سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لَا يعلمُونَ﴾ نصفهَا الاول مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف وَنِصْفهَا الثَّانِي مُحكم الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر لِحُكمِ رَبك﴾ ظَاهِرَة مُحكم والمنسوخ مِنْهَا امْرَهْ بِالصبرِ نسخ الله تَعَالَى الصَّبْر مِنْهَا بِآيَة السَّيْف

стр. 168

سُورَة الحاقة نزلت بِمَكَّة وجميعها مُحكم وَلَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة المعارج نزلت بِمَكَّة وفيهَا آيتان منسوختان الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر صبرا جميلا﴾ نسخ الصَّبْر مِنْهَا بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَذَرهُم يَخوضوا وَيَلعَبوا﴾ نسخ الله ذَلِك النَّهْي بِآيَة السَّيْف

стр. 169

سُورَة نوح ﵇ نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة الْجِنّ نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 170

سُورَة المزمل مَكِّيَّة وفيهَا من الْمَنْسُوخ خمس آيَات الْآيَة الأولى قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ أمره الله تَعَالَى بِقِيَام اللَّيْل عَن أَخّرهُ ثمَّ اسْتَثْنَاهُ بقوله ﴿إِلّا قَليلاً﴾ ثمَّ نسخ الْقَلِيل مِنْهُ بِنصفِهِ فَقَالَ ﴿نِصفَهُ أَوِ اِنقُص مِنهُ قَليلاً﴾ إِلَى الثُّلُث فنسخ الله تَعَالَى من اللَّيْل ثلثه ثمَّ قَالَ ﴿أَو زِد عَلَيْهِ﴾ أَي من النّصْف الى الثُّلثَيْنِ

стр. 171

الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِنّا سَنُلقي عَلَيكَ قَولاً ثَقيلاً﴾ نسخ بقوله تَعَالَى ﴿يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم﴾ الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَاِهجُرهُم هَجراً جَميلاً﴾ نسخ الله ذَلِك بِآيَة السَّيْف الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا﴾ ثمَّ نسخ ذَلِك بِآيَة السَّيْف

стр. 172

الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِن هَذِه تذكرة﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ ﴿فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا﴾ نسخ الله تَعَالَى ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَما تَشاؤونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَه﴾ وَقَالَ مُعظم الْمُفَسِّرُونَ نسخ آخر المزمل أَولهَا

стр. 173

سُورَة المدثر نزلت بِمَكَّة وَهِي على قَول جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أول الْقُرْآن نزولا وَهِي محكمَة إِلَّا أَيَّة وَاحِدَة مَنْسُوخَة نزلت فِي قصَّة الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿ذَرني وَمَن خَلَقتُ وَحيداً﴾ أَي حل بيني وَبَينه فَإِنِّي أتولى إهلاكه مَعَ الْقِصَّة وَهِي خَاصَّة فِيهِ عَامَّة فِي غَيره الى آخرهَا نسخ الله ذَلِك بِآيَة السَّيْف

стр. 174

سُورَة الْقِيَامَة نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ إِن علينا جمعه وقرآنه﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّك بِهِ لِسانَك﴾ نسخ الله ذَلِك بقوله ﴿سنقرئك فَلَا تنسى﴾

стр. 175

سُورَة الْإِنْسَان نزلت بِالْمَدِينَةِ وَقيل بِمَكَّة وَهِي الى النُّزُول بِالْمَدِينَةِ أشبه وَالله أعلم وَهِي أحدى السُّور السَّبع عشرَة الْمُخْتَلف فِي تنزيلهن وَهِي محكمَة إِلَّا آيَتَيْنِ وَبَعض آيَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَيُطعِمونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكيناً وَيَتيماً﴾ هَذَا مُحكم فِي أهل الْقبْلَة ﴿وَأَسيراً﴾ هَذَا مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف وَهُوَ من غير أهل القبله وهم الْمُشْركُونَ

стр. 176

الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَاِصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ نسخ الصَّبْر بِآيَة السَّيْف الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ هذِهِ تَذكِرَةٌ فَمَن شاءَ اِتَّخَذ إِلى ربه سَبِيلا﴾ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَما تَشاؤونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَه﴾

стр. 177

سُورَة المرسلات نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة كلهَا لم يدخلهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة النبأ نزلت بِمَكَّة وَهِي من آخر الْمَكِّيّ الأول لِأَن النَّبِي ﷺ هَاجر من غَد يَوْم نزلت والمكي الأول مَا نزل قبل الْهِجْرَة والمكي الآخر مَا نزل بعد فتح مَكَّة وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة النازعات محكمَة نزلت بِمَكَّة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 178

سُورَة عبس وَهِي أحدى السُّور السَّبع عشرَة الْمُخْتَلف فِي تنزيلهن وَهِي محكمَة إِلَّا آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿كلا إِنَّهَا تذكرة﴾ هَذَا مُحكم والمنسوخ مِنْهَا ﴿فَمن شَاءَ ذكره﴾ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَما تَشاؤونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللَه﴾

стр. 179

سُورَة التكوير نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة غير آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿لِمَن شاءَ مِنْكُم أَن يَسْتَقِيم﴾ نسخهَا الله تَعَالَى بِمَا يَليهَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَما تَشاؤونَ إِلَّا أَن يَشَاء الله رب الْعَالمين﴾ سُورَة الانفطار نزلت بِمَكَّة وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة المطففين نزلت فِي الْهِجْرَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة نصفهَا يُقَارب مَكَّة وَنِصْفهَا يُقَارب الْمَدِينَة وَهِي محكمَة لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ

стр. 180

سُورَة الأنشقاق نزلت بِمَكَّة وجميعها مُحكم لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة البروج نزلت بِمَكَّة وجميعها مُحكم لَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ سُورَة الطارق نزلت بِمَكَّة وجميعها مُحكم إلآ آيَة وَاحِدَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيداً﴾ نسختها آيَة السَّيْف
следующие страницы →