Полный текст (206 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله يحكم بَينهم فِيمَا هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ٣
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِنِّي أَخَاف إِن عصيت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ ١٣
مَنْسُوخَة بِأول الْفَتْح
стр. 142
قَوْله تَعَالَى ﴿فاعبدوا مَا شِئْتُم من دونه قل إِن الخاسرين الَّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يَوْم الْقِيَامَة أَلا ذَلِك هُوَ الخسران الْمُبين﴾ ١٥
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف أَو المُرَاد التهديد
قَوْله تَعَالَى ﴿قل يَا قوم اعْمَلُوا على مكانتكم إِنِّي عَامل فَسَوف تعلمُونَ من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه وَيحل عَلَيْهِ عَذَاب مُقيم إِنَّا أنزلنَا عَلَيْك الْكتاب للنَّاس بِالْحَقِّ فَمن اهْتَدَى فلنفسه وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بَين عِبَادك﴾
مَعْنَاهَا مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
стр. 143
سُورَة غَافِر
وَتسَمى سُورَة الْمُؤمن
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا إِلَّا آيَتَيْنِ نزلتا بِالْمَدِينَةِ وهما
﴿الَّذين يجادلون فِي آيَات الله﴾ و ﴿فسبح بِحَمْد رَبك﴾ لِأَن الصَّلَاة نزلت بِالْمَدِينَةِ
وآياتها ثَمَانُون أَو إِحْدَى أَو ثَلَاث أَو خمس أَو سِتّ وَثَمَانُونَ آيَة
وكلماتها ألف وَمِائَة وتسع وَتسْعُونَ
وحروفها أَرْبَعَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسِتُّونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
стр. 144
قَوْله تَعَالَى ﴿فَالْحكم لله الْعلي الْكَبِير﴾ ١٢
مَعْنَاهَا فِي الدُّنْيَا مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر إِن وعد الله حق﴾ ٧٧
قَالَ مقَاتل مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 145
سُورَة فصلت
وَتسَمى سُورَة المصابيح والسجدة
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِالْإِجْمَاع وآياتها اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث أَو أَربع وَخَمْسُونَ آيَة
وكلماتها تِسْعمائَة وست وَتسْعُونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف ومائتان وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تستوي الْحَسَنَة وَلَا السَّيئَة ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن فَإِذا الَّذِي بَيْنك وَبَينه عَدَاوَة كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ ٣٤
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
فَائِدَة
قَالَ ابْن عَبَّاس أَمر رَسُول الله ﷺ بِالصبرِ عِنْد الْغَضَب والحلم عِنْد الْجَهْل وَالْعَفو عِنْد الْإِسَاءَة
وَقَالَ ابْن عَطاء لَا يَسْتَوِي من أحسن الدُّخُول فِي خدمتنا وَالْخُرُوج مِنْهَا وَبَين من أَسَاءَ الْأَدَب فِي الْخدمَة فان سوء الْأَدَب فِي الْقرب أصعب من سوء الْأَدَب فِي الْبعد وَقد يصفح عَن كبار ذنُوب الْجُهَّال ويؤاخذ الصديقون بالخطرات واللحظات
والحسنة السَّلَام على من تعاديه إِذا لَقيته أَو أَن تَعْفُو عَمَّن أَسَاءَ إِلَيْك بِأَن ذمك فمدحته أَو قتل ولدك فعفوت عَنهُ وتستنقذ وَلَده من يَد قاتلة فَإِذا فعلت ذَلِك مَعَ الْعَدو أصبح كالصديق الَّذِي يغْضب لغضبك
стр. 146
سُورَة الشورى
مَكِّيَّة كلهَا
أَو إِلَّا أَربع آيَات نزلت بِالْمَدِينَةِ ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ الْآيَات
أومن قَوْله ﴿ذَلِك الَّذِي يبشر الله عباده﴾ إِلَى ﴿بِذَات الصُّدُور﴾
وَمن قَوْله ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي﴾ إِلَى قَوْله ﴿من سَبِيل﴾
وكلماتها ثَمَانمِائَة وَسِتُّونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وثلاثمائة وَتسْعُونَ
وآياتها خَمْسُونَ أَو إِحْدَى أَو ثَلَاث وَخَمْسُونَ آيَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ سبع آيَات
стр. 147
قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ ٥
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة وَهَذِه الْآيَة عَامَّة اللَّفْظ خَاصَّة الْمَعْنى
стр. 148
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾ ٦
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فَلذَلِك فَادع واستقم كَمَا أمرت وَلَا تتبع أهواءهم وَقل آمَنت بِمَا أنزل الله من كتاب وَأمرت لأعدل بَيْنكُم الله رَبنَا وربكم لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم الله يجمع بَيْننَا وَإِلَيْهِ الْمصير﴾ ١٥
إِلَى قَوْله ﴿رَبنَا وربكم﴾ محكمَة وَبَقِيَّة الْآيَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ فمنسوخ بِآيَة السَّيْف
فَائِدَة
قَالَ بَعضهم حَقِيقَة الاسْتقَامَة لَا يطيقها إِلَّا الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وأكابر الْأَوْلِيَاء ﵃ لِأَنَّهَا الْخُرُوج من المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات وَالْقِيَام بَين يَدي الْحق على حَقِيقَة الصدْق قَالَ ﵊ ﴿اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا﴾ أَي لن تُطِيقُوا الاسْتقَامَة الَّتِي أمرت بهَا
стр. 149
قَوْله تَعَالَى ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ ٢٠
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد﴾ وَقيل لَا نسخ وَقد مر فِي سُورَة هود أَنه تَخْصِيص
قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ ٢٣
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿قل مَا سألتكم من أجر فَهُوَ لكم﴾
وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر وَمَا أَنا من المتكلفين﴾
وَقيل لَا نسخ لِأَن مَوَدَّة الرَّسُول ومودة أَقَاربه من فَرَائض الدّين
стр. 150
قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي هم ينتصرون﴾ ٣٩
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه﴾ الْآيَتَانِ منسوختان بقوله تَعَالَى ﴿وَلمن صَبر وَغفر إِن ذَلِك لمن عزم الْأُمُور﴾
وَقيل النّسخ بِآيَة السَّيْف لِأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَن الِانْتِصَار يكون بعد الْبَغي مَعَ أَنه يجوز لنا الْآن أَن نبدأهم بِالْقِتَالِ
فَائِدَة
ذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنه لَا نسخ هُنَا لِأَن الصَّبْر والغفر فَضِيلَة والانتصار مُبَاح والمنتصر غير المعتدي مَحْمُود على فعله
قَالُوا وَلَيْسَ لِلْمُؤمنِ أَن يذل نَفسه للعصاة بل يكسر شوكتهم أَن أمكنه لتَكون الْعِزَّة لأهل الدّين فَإِذا قدر عفى
قَالَ بَعضهم الِانْتِصَار مِمَّن تعدى وأصر أولى وَالْعَفو عَمَّن تعدى وَنَدم أولى وَالصَّبْر على المكاره من عَلَامَات الْأَنْبِيَاء
فَمن صَبر على مَكْرُوه وَلم يجزع أورثه الله حَالَة الرضى وَهُوَ أجل الْأَحْوَال وَمن جزع من المصائب وشكى أوكله الله إِلَى نَفسه وَلم تَنْفَعهُ شكواه
قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن أَعرضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِم حفيظا إِن عَلَيْك إِلَّا الْبَلَاغ﴾ ٤٨
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 151
سُورَة الزخرف
مَكِّيَّة
إِلَّا آيَة ﴿واسأل من أرسلنَا﴾ نزلت بالسماء لَيْلَة الْمِعْرَاج
وَقيل بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ الْأَصَح
وآياتها ثَمَان أَو تسع وَثَمَانُونَ آيَة
وكلماتها ثَمَانمِائَة وَاثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وثلاثمائة وَسِتَّة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي يوعدون﴾ ٨٣
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام فَسَوف يعلمُونَ﴾ ٨٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 152
سُورَة الدُّخان
مَكِّيَّة بِالْإِجْمَاع وَزعم بَعضهم إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا كاشفو الْعَذَاب﴾
وآياتها سِتّ أَو سبع أَو تسع وَخَمْسُونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وست وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَسَبْعمائة وَسِتَّة وَسَبْعُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة
قَوْله تَعَالَى ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مرتقبون﴾ ٥٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 153
سُورَة الجاثية
وَتسَمى الشَّرِيعَة وَهِي مَكِّيَّة كلهَا أَو إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿قل للَّذين آمنُوا يغفروا﴾ الْآيَة
وآياتها سِتّ أَو سبع وَثَلَاثُونَ آيَة
وكلماتها أَرْبَعمِائَة وثمان وَثَمَانِينَ
وحروفها ألف وسِتمِائَة وَسِتَّة وَتسْعُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وَاحِدَة
قَوْله تَعَالَى ﴿قل للَّذين آمنُوا يغفروا للَّذين لَا يرجون أَيَّام الله ليجزي قوما بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ١٤
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف لِأَنَّهَا تَضَمَّنت معنى الْإِعْرَاض
أَو نسخت بقوله تَعَالَى ﴿فإمَّا تثقفنهم فِي الْحَرْب﴾
أَو بقوله تَعَالَى ﴿أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا﴾
стр. 154
سُورَة الاحقاف
مَكِّيَّة وَقيل فِيهَا من الْمدنِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله﴾ الْآيَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فاصبر كَمَا صَبر أولُوا الْعَزْم﴾ الْآيَة وَزعم بَعضهم ﴿وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ﴾
وآياتها أَربع أَو خمس وَثَلَاثُونَ آيَة
وكلماتها سِتّمائَة وَأَرْبع وَأَرْبَعُونَ
وحروفها أَلفَانِ وَخَمْسمِائة وَخَمْسَة وَتسْعُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿قل مَا كنت بدعا من الرُّسُل وَمَا أَدْرِي مَا يفعل بِي وَلَا بكم إِن أتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ وَمَا أَنا إِلَّا نَذِير مُبين﴾ ٩
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿ليغفر لَك الله﴾ الْآيَة
فَائِدَة
قَالَ الْعَلامَة هبة الله لَيْسَ فِي كتاب الله آيَة من الْمَنْسُوخ ثَبت حكمهَا بِقدر هَذِه الْآيَة ثَبت سِتّ عشرَة سنة فَقَالَ الْكَافِرُونَ من أهل مَكَّة كَيفَ يجوز لنا أَن نتبع رجلا لَا يدْرِي مَا يفعل بِهِ وَلَا بِأَصْحَابِهِ
وَقَالَ المُنَافِقُونَ من أهل الْمَدِينَة كَذَلِك فَلَمَّا كَانَ عَام الْحُدَيْبِيَة أنزل الله ناسخها وَهُوَ أول سُورَة الْفَتْح
وَفِي بعض التفاسير لما نزلت هَذِه الْآيَة فَرح بهَا الْمُشْركُونَ وَقَالُوا مَا أمرنَا وَأمر مُحَمَّد عِنْد الله إِلَّا وَاحِد وَمَاله علينا مزيه وَلَوْلَا أَنه ابتدع مَا يَقُوله من تِلْقَاء نَفسه لأخبره الَّذِي بَعثه مَا يفعل بِهِ فَنزل النَّاسِخ
стр. 155
فَقَالَ الصَّحَابَة هَنِيئًا لَك يَا رَسُول الله قد علمنَا مَا يفعل الله بك فَمَا يفعل بِنَا فَنزلت ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا﴾ فَأخْبر بِمَا يفعل بِهِ وبأمته ثمَّ أخبر أَن دينه سَيظْهر على جَمِيع الْأَدْيَان بقوله تَعَالَى ﴿لِيظْهرهُ على الدّين كُله﴾ الْآيَة
فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ الْمُشْركُونَ والمنافقون قد أعلمهُ الله مَا يَفْعَله بِهِ وبأصحابه فَمَا عَسى أَن يفعل بِنَا فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿بشر الْمُنَافِقين بِأَن لَهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ وَنزل عَقبهَا قَوْله تَعَالَى ﴿ليعذب الله الْمُنَافِقين والمنافقات﴾ من أهل الْمَدِينَة ﴿وَالْمُشْرِكين والمشركات﴾ من أهل مَكَّة
стр. 156
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر كَمَا صَبر أولُوا الْعَزْم من الرُّسُل وَلَا تستعجل لَهُم كَأَنَّهُمْ يَوْم يرَوْنَ مَا يوعدون لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من نَهَار بَلَاغ فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ﴾ ٣٥
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف على مافيه
فَائِدَة
أولو الْعَزْم أختلف فيهم فَقيل هم نوح إِبْرَاهِيم مُوسَى عِيسَى وَمَعَهُمْ مُحَمَّد عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
أَو نوح وَهود وَصَالح وَلُوط وَشُعَيْب
أَو نوح وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ويوسف وَأَيوب
أَو الثَّمَانِية عشر الْمَذْكُورين فِي سُورَة الْأَنْعَام وهم جَمِيع أهل الشَّرَائِع
قَالَ ابْن زيد لم يبْعَث الله نَبيا إِلَّا كَانَ ذَا عزم وحزم ورأي وَكَمَال عقل
стр. 157
سُورَة مُحَمَّد
وَتسَمى سُورَة الْقِتَال وَهِي مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة
قَالَ هبة الله وَهِي إِلَى تَنْزِيل الْمدنِي أقرب
قَالَ بَعضهم إِلَّا آيَة
وَهِي ثَمَان أَو تسع وَثَلَاثُونَ آيَة
وكلماتها خَمْسمِائَة وتسع وَثَلَاثُونَ
وحروفها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وَثَمَانِية وَثَلَاثُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء﴾ ٤
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف أَو بقوله تَعَالَى ﴿فإمَّا تثقفنهم فِي الْحَرْب فشرد بهم من خَلفهم﴾ وَبِذَلِك قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّديّ وَابْن جريح وَالْأَوْزَاعِيّ وفقهاء الْكُوفَة
وَقَالُوا لَا يجوز الْمَنّ وَلَا الْفِدَاء على من وَقع فِي الْأسر من الْكفَّار وَلَيْسَ إِلَّا قَتلهمْ أَو استرقاقهم والمن وَالْفِدَاء كَانَ يَوْم بدر ثمَّ نسخ
وَقيل لَا نسخ وَالْآيَة محكمَة عِنْد ابْن عمر وَالْحسن وَعَطَاء وَأكْثر الصَّحَابَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَمَالك وَأحمد وَإِسْحَاق وَيُخَير الإِمَام فِي الأسرى المقاتلين بَين قتل ورق وَمن فدَاء بِمَال أَو بأسير مُسلم
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يسألكم أَمْوَالكُم﴾ ٣٢
مَنْسُوخَة بِآيَة الزَّكَاة
وَقيل لَا نسخ وَالْمعْنَى وَلَا يسألكم جَمِيع أَمْوَالكُم فِي الصَّدقَات بل مَا فَرْضه عَلَيْكُم فِيهَا
стр. 158
٥
- سُورَة الْفَتْح
مَدَنِيَّة بِالْإِجْمَاع وَزعم بَعضهم إِلَّا ثَلَاث آيَات من أَولهَا نزلت يَوْم فتح مَكَّة وَهِي تسع وَعِشْرُونَ آيَة وكلماتها خَمْسمِائَة وَسِتُّونَ
وحروفها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وَثَمَانِية وَثَلَاثُونَ
وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ بل نَاسخ
وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ نَاسخ لقَوْله تَعَالَى ﴿قل إِنِّي أَخَاف إِن عصيت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾
وَلقَوْله تَعَالَى ﴿مَا كنت بدعا من الرُّسُل﴾ الْآيَة
فَائِدَة
اخْتلف الْعلمَاء فِي هَذَا الذَّنب
فَقَالَ عَطاء مَا تقدم من ذنُوب أَبَوَيْك آدم وحواء ببركتك وَمَا تَأَخّر من ذنُوب أمتك بدعوتك
وَقيل مَا تقدم من ذَنْب أَبِيك إِبْرَاهِيم وَتَأَخر من ذنُوب النَّبِيين
وَقيل مَا تقدم مِمَّا عملت فِي الْجَاهِلِيَّة قبل الرسَالَة وَمَا تَأَخّر إِلَى نزُول هَذِه السُّورَة وَهَذَا عِنْد من يجوز الصَّغَائِر على الْأَنْبِيَاء
وَقتل مَا تقدم من حَدِيث ماريه وَمَا تَأَخّر فِي أَمر زيد
وَقيل مَا تقدم من ذَنْبك يَوْم بدر لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ أَن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة فَلَا تعبد فِي الأَرْض أبدا فَأوحى الله إِلَيْهِ من أَيْن تعلم ذَلِك فَكَانَ هَذَا هُوَ الذَّنب الْمُتَقَدّم
وَمَا تَأَخّر يَوْم حنين لِأَنَّهُ لما انهزم النَّاس قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاس وَابْن عَمه أبي سُفْيَان ناولاني كفا من الْحَصَاة فَنًّا ولاه فَرمى بِهِ فِي وُجُوه الْمُشْركين وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه فَلم يبْق أحد مِنْهُم إِلَّا وامتلأت عَيناهُ رملا وحصى فَانْهَزَمُوا ثمَّ نَادَى ﵊ فِي أَصْحَابه فَرَجَعُوا فَقَالَ لَهُم لَو لم أرمهم لم ينهزموا فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَمَا رميت﴾ الْآيَة فَكَانَ هَذَا هُوَ الذَّنب الْمُتَأَخر
стр. 159
سُورَة قَاف ﴿ق﴾
مَكِّيَّة إِلَّا آيَة مَدَنِيَّة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾
وآياتها خمس وَأَرْبَعُونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وَخمْس وَسَبْعُونَ وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَسَبْعُونَ
وَهِي أول الْمفصل وَقيل الحجرات وَقيل مُحَمَّد وَقيل الضُّحَى وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ ٣٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ ٤٥
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 160
سُورَة الذاريات
مَكِّيَّة وآياتها سِتُّونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ وحروفها ألف ومئتان وَسبع وَسَبْعُونَ وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق للسَّائِل والمحروم﴾ ١٩
مَنْسُوخ بِآيَة الزَّكَاة
قَوْله تَعَالَى ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ ٥٤
مَنْسُوخ بقوله تَعَالَى ﴿وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ﴾
فَائِدَة معنى بملوم أَي لَا لوم عَلَيْك لِأَنَّك قد بلغت الرسَالَة
وَقَالَ سهل أعرض عَنْهُم فقد جاهدت فِي الإبلاغ
وَقَالَ ابْن عَطاء ارْجع إِلَيْنَا فَمَا قصرت فِيمَا أمرت
قَالُوا لما نزلت هَذِه الْآيَة اشْتَدَّ ذَلِك على النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وظنوا أَن الْوَحْي قد انْقَطع وَأَن الْعَذَاب قد حضر لِأَنَّهُ ﵊ أَمر بِالْإِعْرَاضِ فَنزل النَّاسِخ لطفا بهم
стр. 161
سُورَة الطّور
السُّورَة مَكِّيَّة
وآياتها سبع أَو ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعُونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة واثنتي عشرَة كلمة
وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَخَمْسَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿قل تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعكُمْ من المتربصين﴾ ٣١
وَعَن بَعضهم أَن هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿واصبر لحكم رَبك فَإنَّك بأعيننا﴾ ٤٨
نسخ الصَّبْر بِآيَة السَّيْف
فَائِدَة
يَعْنِي بأعيننا أَي نرى مَا يعْمل بك فَنحْن نحفظك فَلَا يصلونَ إِلَيْك بمكروه فَمن اعْتصمَ بِاللَّه كَانَ فِي حفظه وَمن كَانَ فِي حفظه كَانَ فِي مشاهدته وَمن كَانَ فِي مشاهدته استقام مَعَه وَوصل إِلَيْهِ وَمن وصل أليه انْقَطع عَمَّا سواهُ عَاشَ عَيْش الربانيين
стр. 162
سُورَة النَّجْم
السُّورَة مَكِّيَّة وَعَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم﴾ الْآيَة
وآياتها إِحْدَى أَو اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ
وحروفها ألف وثلاثمائة وَسَبْعُونَ وفيهَا فِي الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَعْرض عَن من تولى عَن ذكرنَا وَلم يرد إِلَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ٢٩
مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
وَالْمعْنَى اعْرِض عَن دَعْوَة من رَأَيْته معرضًا عَن الْقُرْآن وَمَا فِيهِ مُقبلا على الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ بَعضهم ضيع وقته من اشْتغل بموعظة طالبي الدُّنْيَا والراغبين فِيهَا لِأَنَّهُ لَا يقبل أحد على الدُّنْيَا إِلَّا بعد الْإِعْرَاض عَن الله تَعَالَى
стр. 163
قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ ٣٩
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن هَذَا الحكم مَنْسُوخ بقوله تَعَالَى ﴿ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ فَأدْخل الْأَبْنَاء الْجنَّة بصلاح آبَائِهِم
وَمنع بَعضهم النّسخ لِأَن لفظ الْآيَة خبر
فَائِدَة
قَالَ عِكْرِمَة كَانَ هَذَا لقوم مُوسَى وَإِبْرَاهِيم وَأما هَذِه الْأمة فَلهم مَا سعوا وَمَا سعي لَهُم
وَقَالَ الرّبيع بن أنس المُرَاد بالإنسان هُنَا هُوَ الْكَافِر
أما الْمُؤمن فَلهُ أجر مَا سعى وَمَا سعي لَهُ
وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْفضل لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى من طَرِيق الْعدْل فَأَما من طَرِيق الْفضل فَجَائِز أَن يزِيدهُ
قلت وَهُوَ الْأَقْرَب إِلَى الصَّوَاب
وَقَالَ بَعضهم اللَّام بِمَعْنى على أَي لَيْسَ على الْإِنْسَان إِلَّا مَا يسْعَى فَلَا يُؤْخَذ أحد بذنب غَيره
وَقَالَ بَعضهم أقرب الطّرق إِلَى السَّلامَة معرفَة الْمَرْء نَفسه وَمنعه فِي شهواتها لِأَنَّهَا أكبر سعيها
стр. 164
سُورَة الْقَمَر
السُّورَة مَكِّيَّة
وَقَالَ مقَاتل إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿سَيهْزمُ الْجمع﴾ الْآيَة وَعنهُ أَيْضا إِلَّا قَوْله ﴿أم يَقُولُونَ نَحن جَمِيع منتصر﴾ الْآيَات الثَّلَاث
وآياتها خمس وَخَمْسُونَ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَخَمْسَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة
قَوْله تَعَالَى ﴿فتول عَنْهُم يَوْم يدع الداع إِلَى شَيْء نكر﴾ ٦
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 165
سُورَة الْوَاقِعَة
مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿أفبهذا الحَدِيث أَنْتُم مدهنون﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿ثلة من الْأَوَّلين﴾ آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وست وَسَبْعُونَ
وحروفها ألف وسِتمِائَة وَثَلَاث وَسِتُّونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ عِنْد مقَاتل خلافًا لِلْجُمْهُورِ آيَة وَاحِدَة
стр. 166
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَقَلِيل من الآخرين﴾ ١٤
زعم أَنه مَنْسُوخ بقوله تَعَالَى ﴿ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين﴾
وَمعنى ثلة أَي جمَاعَة كَثِيرَة غير محصورة الْعدَد من النَّاس
стр. 167
سُورَة المجادلة
مَدَنِيَّة عِنْد أَكْثَرهم
وَعَن عَطاء الْعشْر الأول مِنْهَا مدنِي وَالْبَاقِي مكي وَقَالَ بن السَّائِب إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة﴾ الْآيَة
وآياتها إِحْدَى أَو اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ آيَة
وكلماتها أَرْبَعمِائَة وست وَتسْعُونَ
قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة ذَلِك خير لكم وأطهر فَإِن لم تَجدوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم﴾ ١٢
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ الْآيَة
فَائِدَة
لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول﴾ الْآيَة امسكوا عَن كَلَامه حَتَّى نسخت وَلم يعْمل بهَا غير عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه قَالَ الْكَلْبِيّ وَلم يثبت حكمهَا غير سَاعَة حَتَّى نسخت
وَقَالَ مقَاتل كَانَ ذَلِك عشر لَيَال ثمَّ نسخ
وَعَن عَليّ كرم الله وَجهه أَن فِي كتاب الله آيَة مَا عمل بهَا أحد قبلي وَلَا عمل أحد بهَا بعدِي وَهِي آيَة الْمُنَاجَاة كَانَ لي دِينَار وَلم أملك إِذْ ذَاك غَيره فَصَرَفته بِعشر دَرَاهِم ثمَّ جعلت كلما أردْت أَن أسَال عَن مَسْأَلَة تَصَدَّقت بدرهم حَتَّى لم يبْق معي غير وَاحِد
стр. 168
فتصدقت بِهِ وَسَأَلت فنسخت الْآيَة
وَعَن ابْن عمر ﵁ كَانَ لعَلي ثَلَاث وَلَو كَانَت فِي وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَت أحب إِلَيّ من حمر النعم تَزْوِيجه فَاطِمَة ﵂ وإعطاؤه الرَّايَة وَآيَة النَّجْوَى
стр. 169
سُورَة الْحَشْر
مَدَنِيَّة وآياتها أَربع وَعِشْرُونَ آيَة
وكلماتها أَرْبَعمِائَة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَثَمَانمِائَة وَخَمْسُونَ
قَالَ هبة الله وفيهَا نَاسخ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ
قَوْله تَعَالَى ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل كي لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب﴾ ٧
نَاسخ لقَوْله تَعَالَى ﴿قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾
قلت وَفِي دَعْوَى هبة الله نظر من وَجْهَيْن
الأول أَن قَتَادَة قَالَ فِي هَذِه الْآيَة أَنَّهَا مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ الْآيَة
قَالَ كَانَت الْغَنَائِم أول الْإِسْلَام تقسم على الْأَصْنَاف فنسخ بِمَا فِي الْأَنْفَال فَجعل خمس الْغَنَائِم لَا كلهَا لهَؤُلَاء الْأَصْنَاف اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال على هَذَا هِيَ ناسخة ومنسوخة باعتبارين فَلَا تنَافِي
стр. 170
الثَّانِي رَأَيْت بعض الْمُفَسّرين قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا أَن كتب الله عَلَيْهِم الْجلاء لعذبهم﴾ أَن فِي الْآيَة دلَالَة على جَوَاز مصالحة الْكفَّار على الْجلاء من دِيَارهمْ من غير سبي وَلَا استرقاق وَلَا دُخُول فِي ذمَّة
لَكِن هَذَا الحكم مَنْسُوخ بأَمْره تَعَالَى بقتل الْكفَّار حَتَّى يسلمُوا أَو يُعْطوا الْجِزْيَة هَذَا مَا لم يكن بِالْمُسْلِمين عجز عَن ذَلِك فيصالحوا على الْجلاء عَن بِلَادهمْ فَثَبت بِهَذَا أَن فِي هَذِه السبورة نَاسِخا ومنسوخا فَتَأمل
стр. 171
سُورَة الممتحنة
السُّورَة مَدَنِيَّة إِلَّا آيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات﴾ نزلت بِالْحُدَيْبِية
وآياتها ثَلَاث عشرَة آيَة
وكلماتها ثَلَاثمِائَة وثمان وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ ثَلَاث آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين وَلم يخرجوكم من دِيَاركُمْ أَن تبروهم وتقسطوا إِلَيْهِم إِن الله يحب المقسطين﴾ ٨
قَالَ قتاده هِيَ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
стр. 172
قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفقُوا وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا مَا أنفقتم وليسألوا مَا أَنْفقُوا ذَلِكُم حكم الله يحكم بَيْنكُم وَالله عليم حَكِيم﴾ ١٠
أَي أعْطوا مهر من لحقت بكم مُؤمنَة لزَوجهَا الْكَافِر مِمَّن تزَوجهَا مِنْكُم
﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر﴾
أَي بعصم زوجاتكم اللَّاتِي ارتددن ولحقن بالكفار
﴿واسألوا مَا أنفقتم﴾ أَي أعطيتم لَهُنَّ من الْمهْر وخذوه مِمَّن تزَوجهَا ﴿وليسألوا مَا أَنْفقُوا﴾ أَي من الْمهْر فَمن تزَوجهَا مِنْكُم وَهَذَا كُله كَانَ للْعهد الَّذِي بَينه ﵊ وَبَين الْمُشْركين
قَالَ الزُّهْرِيّ لَوْلَا الْعَهْد والهدنة الَّتِي كَانَت بَين النَّبِي ﷺ وَبَين قُرَيْش يَوْم الْحُدَيْبِيَة لأمسك وَلم يرد الصَدَاق
فنسخ الله ذَلِك بقوله ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله﴾ أَي فِي نقص الْعَهْد إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم﴾
فَائِدَة
ذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن هَذِه الْآيَة من أَولهَا وَهُوَ قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات﴾ نزلت فِي سبيعه بنت الْحَارِث وَذَلِكَ أَنه ﵊ صَالح مُشْركي مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة على أَنه من أَتَاهُ من أهل مَكَّة رده إِلَيْهِم وَمن أَتَى أهل مَكَّة من أَصْحَابه لم يردده وَكَتَبُوا بذلك كتابا وختموا عَلَيْهِ وَكره كثير من الْمُسلمين هَذَا الشَّرْط وَلَكِن لهيبة رَسُول الله ﷺ أَمْسكُوا على كَرَاهِيَة مِنْهُم
стр. 173
فَلَمَّا قفل رَاجعا لحقته سبيعه بنت الْحَارِث فَقَالَت يَا مُحَمَّد قد جئْتُك مُؤمنَة بِاللَّه مصدقة بِمَا جِئْت بِهِ فَأَخذهَا فلحقها زَوجهَا بِجَمَاعَة من الْمُشْركين فَقَالَ يَا مُحَمَّد أردد عَليّ امْرَأَتي فَإنَّك اشْترطت أَن ترد علينا من أَتَاك منا وَهَذِه طِينَة الْكتاب لم تَجف بعد فهم ﵊ أَن يردهَا عَلَيْهِم فَنزلت هَذِه الْآيَة
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي رد النِّسَاء هَل شَرط فِي العقد لفظا أَو عُمُوما فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه شَرط صَرِيح فنسخ ردهن من العقد فِي الرِّجَال
قلت فعلى هَذَا فالآية فِيهَا نسخ السّنة بِالْقُرْآنِ وَالْقُرْآن بِالْقُرْآنِ
وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه لم يشْتَرط ردهن فِي نفس العقد
وَكَانَ ظَاهر عُمُومه يشْتَمل عَلَيْهِنَّ مَعَ الرِّجَال فَبين الله تَعَالَى خروجهن من عُمُومه بِهَذِهِ الْآيَة
وَلذَلِك قَالَ ﵊ للوفد الَّذِي أَتَاهُ إِنَّمَا كَانَ الشَّرْط فِي الرِّجَال دون النِّسَاء
فَإِن قلت ظَاهر قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن﴾ أَنه يجوز نِكَاحهنَّ بِمُجَرَّد اسلامهن اللحوق بِنَا قلت قد اخْتلف الائمة فِي ذَلِك فَإِن كَانَ ذَلِك قبل الدُّخُول انْفَسَخ النِّكَاح بِمُجَرَّد اللحوق بِنَا وَجَاز لنا نِكَاحهَا فِي الْحَال وَلَا أعلم خلافًا فِي ذَلِك
وَإِن كَانَ بعد الدُّخُول فَفِيهِ خلاف بَين الْأَئِمَّة
فَعِنْدَ الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث لَا يجوز إِلَّا بعد انْقِضَاء عدتهَا فَإِن أسلم الزَّوْج قبل انقضائهافهي امْرَأَته
وَعند أبي حنيفَة إِذا خرج أحد الزَّوْجَيْنِ من دَار الْحَرْب مُسلما أَو بِذِمَّة وبقى الآخر حَرْبِيّا وَقعت الْفرْقَة وَلَا يرى الْعدة على المهاجرة خلافًا لصاحبيه ويبيح نِكَاحهَا إِلَّا أَن تكون حَامِلا
стр. 174
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن فاتكم شَيْء من أزواجكم إِلَى الْكفَّار فعاقبتم فآتوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا وَاتَّقوا الله الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ﴾ ١١
أَي أصبتموهم فِي الْقِتَال بعقوبة حَتَّى غَنِمْتُم ﴿فآتوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا﴾ أَي أعطوهم من الْغَنَائِم الَّتِي صَارَت بِأَيْدِيكُمْ من أَمْوَال الْكفَّار بِقدر مَا أَنْفقُوا عَلَيْهِنَّ من الْمهْر ثمَّ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله﴾ إِلَى رَأس الْخمس آيَات
стр. 175
سُورَة الْمُنَافِقين
السُّورَة مَدَنِيَّة
وآياتها إِحْدَى عشرَة آيَة
وكلماتها مائَة وَثَمَانُونَ
وحروفها سَبْعمِائة وَسِتَّة وَسَبْعُونَ وفيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ
قَوْله تَعَالَى ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم لن يغْفر الله لَهُم إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ ٦
نَاسخ لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة﴾ وَقل تقدم ذكره فِي سُورَة بَرَاءَة
سُورَة التغابن
مَدَنِيَّة عِنْد أَكْثَرهم أَو مَكِّيَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات نزلت بِالْمَدِينَةِ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ﴾ إِلَى آخِرهنَّ
وآياتها ثَمَانِي عشرَة آيَة
وكلماتها مئتان وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَسَبْعُونَ وفيهَا نَاسخ لَا مَنْسُوخ
قَوْله تَعَالَى ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم واسمعوا وَأَطيعُوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾ ١٦
نَاسخ لقَوْله تَعَالَى ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾
وَقد مر الْكَلَام على الْآيَة فِي سُورَة آل عمرَان
стр. 176
سُورَة الطَّلَاق
مَدَنِيَّة
وآياتها إِحْدَى أَو اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث عشرَة آيه
وكلماتها مئتان وتسع وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَسِتُّونَ
وفيهَا نَاسخ لَا مَنْسُوخ
قَوْله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم وَأقِيمُوا الشَّهَادَة لله﴾ ٢
نَاسخ لما فِي آخر سُورَة الْمَائِدَة فَرَاجعه هُنَاكَ
стр. 177
سُورَة نون
وَتسَمى سُورَة الْقَلَم مَكِّيَّة عِنْد ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة إِلَّا من قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا بلوناهم﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿لَو كَانُوا يعلمُونَ﴾ فَأَنَّهَا نزلت بِالْمَدِينَةِ
وَهِي اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ على مَا زعم بَعضهم آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فذرني وَمن يكذب بِهَذَا الحَدِيث سنستدرجهم من حَيْثُ لَا يعلمُونَ﴾ ٤٤
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر لحكم رَبك وَلَا تكن كصاحب الْحُوت إِذْ نَادَى وَهُوَ مكظوم﴾ ٤٨
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 178
سُورَة المعارج
مَكِّيَّة وآياتها ثَلَاث أَو أَربع وَأَرْبَعُونَ آيَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصبر صبرا جميلا﴾ ٥
نسخ بِآيَة السَّيْف وَمنع بَعضهم النّسخ هُنَا
فَائِدَة
الصَّبْر الْجَمِيل هُوَ مَا لَا جزع فِيهِ أَو هُوَ رضى لَا سخط فِيهِ بِحَال
وَقَالَ سهل هُوَ رضى بِغَيْر شكوى
والصفح الْجَمِيل هُوَ الَّذِي لَا عتاب مَعَه
قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي يوعدون﴾ ٤٢
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 179
سُورَة المزمل
مَكِّيَّة عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا قَوْله ﴿واصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ الْآيَتَيْنِ وَعَن ابْن يسَار وَمُقَاتِل الْآيَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾
وآياتها ثَمَانِي عشرَة أَو تسع عشرَة أَو عشرُون آيَة
وكلماتها مِائَتَان وَخمْس وَثَمَانُونَ
وحروفها ثَمَانمِائَة وَثَلَاثُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ أَربع آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ ٢
أَي فِي الصَّلَاة
فَقَوله ﴿قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ يُوجب قيام أَكثر اللَّيْل فَلذَلِك أبدل مِنْهُ ﴿نصفه أَو انقص مِنْهُ قَلِيلا﴾ إِلَى الثُّلُث ﴿أَو زد عَلَيْهِ﴾ أَي على النّصْف إِلَى الثُّلثَيْنِ وَهَذَا تَخْيِير بَين قيام أقل من نصف اللَّيْل حتما وَبَين قيام نصفه نَاقِصا إِلَى الثُّلُث
قَالُوا وَالْمرَاد إِلَى الثُّلُث الْأَخير وَزَاد إِلَى الثُّلثَيْنِ فَكَانَ ذَلِك وَاجِبا عَلَيْهِ وعَلى أمته لقَوْله تَعَالَى ﴿وَطَائِفَة من الَّذين مَعَك﴾ ثمَّ نسخ الله ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿علم أَن لن تحصوه فَتَابَ عَلَيْكُم فاقرؤوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ أَي الْمَفْرُوضَة
стр. 180
فَائِدَة
قَالَ أهل التَّفْسِير كَانَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه يقومُونَ فَلَا يدْرِي الرجل مَتى ثلث اللَّيْل وَمَتى نصفه وَمَتى ثُلُثَاهُ فَكَانُوا يقومُونَ اللَّيْل مَخَافَة أَن يصبحوا فَلَا يحفظوا الْقدر الْوَاجِب حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَقَامَ ﵊ حَتَّى تورمت قدماه فَكَانَ يقوم أَطْرَاف أَصَابِعه فعطف عَلَيْهِ تَعَالَى برحمته وَمن مَعَه فَقَالَ ﴿طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى﴾ ثمَّ ﵀ وَمن مَعَه فَأنْزل النَّاسِخ وَكَانَ بَين نزُول أول السُّورَة وَآخِرهَا سنة وَقيل سِتَّة عشر شهرا وَقَالُوا
وسئلت عَائِشَة ﵂ عَن قِيَامه ﵊ وَأَصْحَابه فَقَالَت حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم
وَأمْسك الله خاتمتها إثنى عشر شهرا فِي السَّمَاء ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخر السُّورَة فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد الْفَرِيضَة
قلت فَظَاهر كَلَام عَائِشَة ﵂ أَن الْوُجُوب نسخ فِي حَقه ﵊ بقوله ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَعَن أمته بالصلوات الْخمس وَبِه قَالَ قَتَادَة وَمُجاهد
وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن جُبَير كَانَ قيام اللَّيْل فرضا على الرَّسُول ﷺ وعَلى أمته فِي الِابْتِدَاء فنسخ الله الْوُجُوب على الْأمة بالصلوات الْخمس وبقى الْوُجُوب فِي حَقه
قلت وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة
следующие страницы →