Полный текст (206 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحلوا شَعَائِر الله وَلَا الشَّهْر الْحَرَام وَلَا الْهَدْي وَلَا القلائد وَلَا آمين الْبَيْت الْحَرَام يَبْتَغُونَ فضلا من رَبهم ورضوانا﴾
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
والشعائر مَنَاسِك الْحَج أَو الْهَدَايَا المشعورة
أَو المُرَاد مَا حرم الله أَو المُرَاد النَّهْي عَن الْقَتْل فِي الْحرم
قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْفُ عَنْهُم وَاصْفَحْ إِن الله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾ ١٣
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 72
قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَن يقتلُوا أَو يصلبوا أَو تقطع أَيْديهم وأرجلهم من خلاف أَو ينفوا من الأَرْض ذَلِك لَهُم خزي فِي الدُّنْيَا وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم﴾
مَنْسُوخَة بِالِاسْتِثْنَاءِ بعْدهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ الْآيَة
قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن جاؤوك فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم وَإِن تعرض عَنْهُم فَلَنْ يضروك شَيْئا وَإِن حكمت فاحكم بَينهم بِالْقِسْطِ إِن الله يحب المقسطين﴾ ٤٢
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل الله وَلَا تتبع أهواءهم﴾ وَبِه قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد وَعِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس فَيجب على
стр. 73
حَاكم الْمُسلمين الحكم بَينهم وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ لَا نسخ
وَالْحَاكِم مُخَيّر بَين الحكم وَعَدَمه هَذَا كُله إِذا تحاكم أهل الذِّمَّة مَعَ بَعضهم إِلَيْنَا فَأَما إِذا تحاكم إِلَيْنَا مُسلم وذمي فَيجب الحكم بَينهمَا إِجْمَاعًا
стр. 74
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا على الرَّسُول إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبين﴾ ٩٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
فَائِدَة
قَوْله ﴿ولتجدن أقربهم مَوَدَّة للَّذين آمنُوا الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ هَذَا خَاص بالنجاشي ووفده الَّذين أَسْلمُوا لما قدمُوا على النَّبِي ﷺ وهم اثْنَان وَثَلَاثُونَ أَو أَرْبَعُونَ أَو سَبْعُونَ أَو ثَمَانُون رجلا وَلَيْسَ المُرَاد كل النَّصَارَى لأَنهم فِي عداوتهم كاليهود
قَوْله تَعَالَى ﴿عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ١٠٥
مَنْسُوخ أَولهَا بآخرها لِأَن الْهِدَايَة هُنَا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ
فَائِدَة
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لَيْسَ فِي كتاب الله آيَة جمعت النَّاسِخ والمنسوخ غير هَذِه الْآيَة قلت يرد عَلَيْهِ نَحْو آيَة الزواني وَسُئِلَ
стр. 75
عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَن هَذِه الْآيَة فَقَالَ مروا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَعَلَيْك نَفسك ودع أَمر الْعَوام الحَدِيث
وَقَالَ مُجَاهِد وَابْن جُبَير هِيَ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَي لَا يضركم من ضل مِنْهُم فَخُذُوا مِنْهُم الْجِزْيَة واتركوهم
قَالَ ابْن مَسْعُود مروا بِالْمَعْرُوفِ وانهوا عَن الْمُنكر مَا قبل مِنْكُم فَإِن رد عَلَيْكُم فَعَلَيْكُم أَنفسكُم
قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت حِين الْوَصِيَّة اثْنَان ذَوا عدل مِنْكُم أَو آخرَانِ من غَيْركُمْ﴾ ١٠٦
أَي من غير ملتكم ودينكم الْآيَة مَنْسُوخَة مَعَ اللَّتَيْنِ بعْدهَا عِنْد جمَاعَة بقوله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ فبطلت شَهَادَة أهل الذِّمَّة سفرا وحضرا
وَعند جمَاعَة هَذِه غير مَنْسُوخَة وَقَالُوا إِن لم يجد مُسلمين فليشهد كَافِرين
وَقلت وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة وَلَا تجوز شَهَادَة كَافِر على مُسلم إِلَّا فِي وَصيته سفرا
стр. 76
فَائِدَة
قَالَ بعض الْعلمَاء فِي سُورَة الْمَائِدَة لم ينْسَخ مِنْهَا شَيْء الْبَتَّةَ بل جَمِيعهَا مُحكم لِأَنَّهَا لم ينزل بعْدهَا شَيْء ينْسَخ مَا فِيهَا من الْأَحْكَام يُؤَيّدهُ قَول عَائِشَة ﵂ سُورَة الْمَائِدَة آخر مَا نزل فَمَا وجدْتُم فِيهَا حَلَالا فحللوه وَمَا وجدْتُم فِيهَا حَرَامًا فحرموه
وَاحْتج من قَالَ بالنسخ بقول الْبَراء بن عَازِب آخر سُورَة نزلت بَرَاءَة وَهَذَا لَا يرد القَوْل الأول لِأَن مَا ذكر أَنه مَنْسُوخ مِنْهَا لم يدع نسخه بِشَيْء من بَرَاءَة إِلَّا مَا نسخ بِآيَة السَّيْف فَتَأمل
стр. 77
سُورَة الْأَنْعَام
مَكِّيَّة إِلَّا سِتّ آيَات
﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ الْآيَة نزلت فِي الْمَدِينَة فِي مَالك الْيَهُودِيّ ﴿وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿عَن آيَاته تستكبرون﴾ نزلتا فِي الْمَدِينَة فِي مُسَيْلمَة الْكذَّاب حِين قَالَ أُوحِي إِلَى وَفِي عبد الله بن أبي السَّرْح حِين قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَمَا أنزل الله
وَقَوله تَعَالَى ﴿قل تَعَالَوْا أتل﴾ إِلَى ثَلَاث آيَات نزلت فِي الْمَدِينَة وَهن المحكمات مَا أنزل الله من كتاب إِلَّا وَهن فِيهِ وآياتها مئة وَخمْس أَو سِتّ أَو سبع وَسِتُّونَ آيَة على الْخلاف وكلماتها ثَلَاث آلَاف وثنتان وَعِشْرُونَ وحروفها اثْنَي عشر ألفا ومئتان وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ حرفا وَيُقَال أنزلت لَيْلًا جملَة وَاحِدَة وفيهَا من الْمَنْسُوخ اثْنَتَيْ عشرَة آيَة
стр. 78
قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِنِّي أَخَاف إِن عصيت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ ١٥ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ الْآيَة (١)
قَوْله تَعَالَى ﴿قل لست عَلَيْكُم بوكيل﴾ ٦٦ أَي بمسلط ألزمكم بِالْإِسْلَامِ أَو برقيب مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 79
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم﴾ ٦٨ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا على الَّذين يَتَّقُونَ من حسابهم من شَيْء﴾ كَانَ ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ بقوله تَعَالَى فِي النِّسَاء ﴿فَلَا تقعدوا مَعَهم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره﴾ ١
قَوْله تَعَالَى ﴿وذر الَّذين اتَّخذُوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ٧٠ وهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف (٢)
قَوْله تَعَالَى ﴿قل الله ثمَّ ذرهم فِي خوضهم يَلْعَبُونَ﴾ ٩١ مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف (٣)
стр. 80
قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن أبْصر فلنفسه وَمن عمي فعلَيْهَا وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ﴾ ١٠٤ مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف (١)
قَوْله تَعَالَى ﴿وَأعْرض عَن الْمُشْركين﴾ ١٠٦ مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف (٢)
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله فيسبوا الله﴾ ١٠٨
قَوْله تَعَالَى ﴿فذرهم وَمَا يفترون﴾ مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف (٤)
стр. 81
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ ١٢١ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿الْيَوْم أحل لكم الطَّيِّبَات﴾ يَعْنِي الذَّبَائِح قلت وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيَّة بِخِلَاف الْمذَاهب الثَّلَاثَة فعندهم وَعند الثَّوْريّ وفقهاء الثَّوْريّ وفقهاء الكوفه إِن ترك التَّسْمِيَة عَامِدًا لَا تحل وَإِن كَانَ نَاسِيا تحل
وَعند الشّعبِيّ وَابْن سِيرِين تحرم مُطلقًا لظَاهِر الْآيَة
стр. 82
قَوْله تَعَالَى ﴿قل يَا قوم اعْمَلُوا على مكانتكم إِنِّي عَامل فَسَوف تعلمُونَ من تكون لَهُ عَاقِبَة الدَّار﴾ ١٣٥
نسخت بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء﴾ ١٥٩
أَي فرقا لست مِنْهُم فِي شَيْء أَي من قِتَالهمْ مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
стр. 83
سُورَة الْأَعْرَاف
مَكِّيَّة إِلَّا أَربع آيَات نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ قيل لَهُم اسكنوا﴾ إِلَى ثَلَاث آيَات وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذ أَخذ رَبك﴾ الْآيَة وَقيل وَقَوله تَعَالَى ﴿واسألهم عَن الْقرْيَة﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَإِذ نتقنا الْجَبَل﴾ لَيْسَ بمكي
وآياتها مئتان أَو خمس أَو سِتّ آيَات
وكلماتها ثَلَاث آلَاف وَثَلَاث مائَة وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ
وحروفها ثَلَاثَة عشر ألف وَثَمَانمِائَة وست وَسَبْعُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيَة وباقيها كُله مُحكم
стр. 84
قَوْله تَعَالَى ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ ١٩٩
هَذِه الْآيَة من عَجِيب الْقُرْآن أَولهَا وَآخِرهَا مَنْسُوخ ووسطها مُحكم
وَقَوله ﴿خُذ الْعَفو﴾ أَي الْفضل من أَمْوَالهم تقدم أَنه مَنْسُوخ بِآيَة الزَّكَاة ﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ أَي الْمَعْرُوف مُحكم
﴿وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
وروى أَن جِبْرِيل ﵇ قَالَ للنَّبِي مُحَمَّد ﷺ جئْتُك من عِنْد رَبك بمكارم الْأَخْلَاق ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة فَقَالَ مَا مَعْنَاهَا يَا جِبْرِيل قَالَ مَعْنَاهَا صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك وأعف عَمَّن ظلمك
стр. 85
سُورَة الْأَنْفَال
مَدَنِيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ الْآيَة نزلت ببدر
وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك﴾ الْآيَة نزلت بِمَكَّة فِي عمر وَأَصْحَابه
وَقَالَ بَعضهم من قَوْله ﴿وَإِذ يمكر بك الَّذين كفرُوا﴾ إِلَى آخر سبع آيَات لَيْسَ بمدني
وحروفها خَمْسَة آلَاف ومئتان وَأَرْبَعَة وَسِتُّونَ
وكلماتها ألف ومائتان وَإِحْدَى وَثَلَاثُونَ
وآياتها خمس أَو سِتّ أَو سبع وَسَبْعُونَ آيَة وفيهَا من الْمَنْسُوخ سِتّ آيَات
стр. 86
قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ ١
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء﴾ الْآيَة وَقيل لَا نسخ وَالْمعْنَى أَن الحكم فِي الْأَنْفَال لله وَلِرَسُولِهِ وَلَيْسَ لأحد قسمتهَا مفوضا إِلَى رَأْي أحد وَقد بَين الله وَرَسُوله مصارفها
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢٣
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ ويخزهم وينصركم عَلَيْهِم﴾ الْآيَة
قلت لَو ادّعى مُدع أَن ناسخها مَا بعْدهَا لَكَانَ حسنا وَهُوَ ﴿وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم الله﴾ الْآيَة أَي وَأَن كنت فيهم وَإِن كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ
стр. 87
قَوْله تَعَالَى ﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف وَإِن يعودوا فقد مَضَت سنة الْأَوَّلين﴾ ٣٨
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ أَي شرك
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا﴾ ٦١
مَنْسُوخَة عِنْد جمَاعَة بِآيَة السَّيْف
стр. 88
قَوْله تَعَالَى ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ وَإِن يكن مِنْكُم مائَة يغلبوا ألفا من الَّذين كفرُوا بِأَنَّهُم قوم لَا يفقهُونَ﴾ ٦٥
قَالَ ابْن عَبَّاس لما ثقلت على الْمُسلمين فنسخها الله بقوله تَعَالَى ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ وَقيل لَا نسخ لَان التَّخْفِيف لَا ينْسَخ حكم الأول وَإِنَّمَا التَّخْفِيف رخصَة وَإِبَاحَة والناسخ مَا رفع حكم الْمَنْسُوخ وبالإجماع أَن الرجل إِذا اطاق قتال غَيره من الْمُشْركين وَقَاتلهمْ كَانَ لَهُ الْأجر الْعَظِيم قَالَه بعض الْمُحَقِّقين
قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين آمنُوا وَلم يهاجروا مَا لكم من ولايتهم من شَيْء حَتَّى يهاجروا﴾ ٧٢
يعْنى الْمِيرَاث وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يتوارثون بِالْهِجْرَةِ
ثمَّ نسخ بقوله تَعَالَى ﴿وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾
стр. 89
وَزَاد بَعضهم ﴿وَإِن استنصروكم فِي الدّين فَعَلَيْكُم النَّصْر إِلَّا على قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ ٧٣
وَقَالَ هُنَا ينْسَخ بِآيَة السَّيْف
سُورَة التَّوْبَة
مَدَنِيَّة سوى آيَتَيْنِ فِي آخرهَا ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم﴾ الْآيَة نزلتا بِمَكَّة وَهِي آخر سُورَة نزلت قَالَه الْبَراء بن عَازِب
وآياتها مئة وتسع وَعِشْرُونَ أَو ثَلَاثُونَ آيَة
وكلماتها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وتسع وَتسْعُونَ
وحروفها عشرَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسِتَّة عشر
وَتسَمى سُورَة بَرَاءَة وَالتَّوْبَة والفاضحة والمخزية والحاقدة والمنكلة والمدمدمة وَسورَة الْعَذَاب وَعَن حُذَيْفَة إِنَّكُم تسمونها سُورَة التَّوْبَة وَإِنَّمَا هِيَ سُورَة الْعَذَاب وَالله مَا تركت أحدا إِلَّا نَالَتْ مِنْهُ وَلم يكْتب فِي أَولهَا الْبَسْمَلَة لِأَنَّهَا نزلت بِالسَّيْفِ والبسملة أَمَان أَو انها والانفال سُورَة وَاحِدَة وفيهَا من الْمَنْسُوخ سِتّ آيَات
стр. 90
قَوْله تَعَالَى ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين﴾ ١
أَي بِنَقْض عهد وَنسخ مِيثَاق
وَهَذِه الْآيَة نسخت كل عهد كَانَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين الْمُشْركين ثمَّ جعل مُدَّة المعاهدين أَرْبَعَة أشهر بقوله سُبْحَانَهُ ﴿فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر﴾ قَالَ الزُّهْرِيّ هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَهَذَا تَأْجِيل من الله للْمُشْرِكين فَمن كَانَت مُدَّة عَهده أقل من أَرْبَعَة أشهر رفع إِلَيْهَا أَو أَكثر هَبَط إِلَيْهَا وَمن لم يكن لَهُ عهد فَأَجله خَمْسُونَ يَوْمًا ثمَّ نسخت المعاهدة والذمة والمدة بقوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ أَي فِي الْحل وَفِي الْأَشْهر الْحرم وَغَيرهَا وَهَذِه آيَة السَّيْف وَهِي من عَجِيب الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت مائَة وَأَرْبَعَة وَعشْرين آيَة ثمَّ نسخت بقوله تَعَالَى ﴿فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء﴾ الْآيَة
стр. 91
قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم﴾ ٣٤
مَنْسُوخَة بِآيَة الزَّكَاة والكنز كل مَال لَا تُؤَدّى زَكَاته
قَالَ ابْن عمر كل مَال تُؤَدّى زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وكل مَا لَا تُؤَدّى زَكَاته فَهُوَ كنز وَإِن لم يكن مَدْفُونا
وَعَن عَليّ كرم الله وَجهه كل مَال زَاد على أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فَهُوَ كنز أدّيت زَكَاته أم لم تُؤَد
стр. 92
قَوْله تَعَالَى ﴿انفروا خفافا وثقالا وَجَاهدُوا بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل الله ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ ٤١
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة﴾ وَقَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ السّديّ لما نزلت هَذِه الْآيَة اشْتَدَّ شَأْنهَا على النَّاس فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ على الضُّعَفَاء وَلَا على المرضى﴾ الْآيَة فنسخت بهَا
стр. 93
قَوْله تَعَالَى ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم حَتَّى يتَبَيَّن لَك الَّذين صدقُوا وَتعلم الْكَاذِبين﴾ ٤٣
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿فَأذن لمن شِئْت مِنْهُم﴾
وَمن غَايَة لطفه تَعَالَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّد ﵊ أَن بدأه بِالْعَفو عَنهُ وَرفع مَحَله فإفتتاح الْكَلَام بِالدُّعَاءِ لَهُ إِذْ مَعْنَاهُ أدام الله لَك الْعَفو وأصل الْعَفو المحو وَالتّرْك
стр. 94
قَوْله تَعَالَى ﴿اسْتغْفر لَهُم أَو لَا تستغفر لَهُم إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة فَلَنْ يغْفر الله لَهُم﴾ ٨٠
فَقَالَ ﵊ لأزيدن على سبعين فَنزل ناسخها وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر﴾ الْآيَة
قَوْله تَعَالَى ﴿الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا وأجدر أَلا يعلمُوا حُدُود مَا أنزل الله على رَسُوله وَالله عليم حَكِيم﴾ ٩٧
وَالَّتِي تَلِيهَا نسختها وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن الْأَعْرَاب من يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ الْآيَة
стр. 95
سُورَة يُونُس
مَكِّيَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات
وآيتها مائَة وتسع أَو عشر آيَات
وكلماتها ألف وَثَمَانمِائَة وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ
وحروفها تِسْعَة آلَاف وَثَلَاث مائَة واثنتي عشر
وفيهَا من الْمَنْسُوخ سِتّ آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي أَخَاف إِن عصيت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ ١٥
مَنْسُوخَة بِأول الْفَتْح
стр. 96
قَوْله تَعَالَى ﴿فانتظروا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين﴾ ٢٠
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَذبُوك فَقل لي عَمَلي وَلكم عَمَلكُمْ أَنْتُم بريئون مِمَّا أعمل وَأَنا بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٤١
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿أفأنت تكره النَّاس حَتَّى يَكُونُوا مُؤمنين﴾ ٩٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف وَقيل لَا نسخ لِأَن الْإِيمَان بِالْقَلْبِ وَالْإِكْرَاه عَلَيْهِ غير مُمكن
стр. 97
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل﴾ ١٠٨
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿واصبر حَتَّى يحكم الله وَهُوَ خير الْحَاكِمين﴾ ١٠٩
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 98
سُورَة هود
مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار﴾ الْآيَة أَو إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك﴾ الْآيَة أَو إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ يُؤمنُونَ بِهِ﴾ الْآيَة
وَهِي مائَة أَو اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ آيَة
وكلماتها ألف وَتِسْعمِائَة وَخمْس وَعِشْرُونَ
وحروفها سَبْعَة آلَاف وَخَمْسمِائة وَثَلَاثَة عشر
وفيهَا من الْمَنْسُوخ أَربع آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا أَنْت نَذِير﴾ ١٢
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف إِلَيْهِم أَعْمَالهم فِيهَا﴾ ١٥
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد﴾ الْآيَة وَقيل
стр. 99
لَا نسخ لِأَنَّهُ خبر
قلت وَالصَّوَاب أَنه تَخْصِيص حصل بالإرادة
قَوْله تَعَالَى ﴿وَقل للَّذين لَا يُؤمنُونَ اعْمَلُوا على مكانتكم إِنَّا عاملون﴾ ١٢١
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وَانْتَظرُوا إِنَّا منتظرون﴾ ١٢٢
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف وَإِن أُرِيد بهَا التهديد فَلَا نسخ
стр. 100
سُورَة الرَّعْد
اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِيهَا فَقيل مَكِّيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿وَيَقُول الَّذين كفرُوا لست مُرْسلا﴾
وَقيل مَدَنِيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ وهما قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال﴾ إِلَى آخرهَا وآياتها ثَلَاث أَو أَربع أَو خمس أَو سبع وَأَرْبَعُونَ آيَة
وكلماتها ثَمَانمِائَة وَخَمْسَة وَخَمْسُونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَسِتَّة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ آيتان
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة للنَّاس على ظلمهم﴾ ٦
قَالَ الضَّحَّاك مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِد وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَر إِنَّهَا محكمَة
قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ﴾ ٤٠
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 101
سُورَة إِبْرَاهِيم
مَكِّيَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات
أَولهَا قَوْله تَعَالَى ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا﴾ الْآيَات
نزلت فِي الْمَدِينَة فِي أبي جهل وَأَصْحَابه
وآياتها خمس أَو أَربع أَو اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَة
وكلماتها ثَمَانمِائَة وَإِحْدَى وَثَمَانُونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ
وَهِي محكمَة عِنْد جَمِيع الْمُفَسّرين إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم فَأَنَّهُ قَالَ فِيهَا آيَة مَنْسُوخَة
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها إِن الْإِنْسَان لظلوم كفار﴾ ٣٤
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها إِن الله لغَفُور رَحِيم﴾
стр. 102
سُورَة الْحجر
مَكِّيَّة وآياتها تسع وَتسْعُونَ آيَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ أَربع آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فَسَوف يعلمُونَ﴾ ٣
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فاصفح الصفح الْجَمِيل﴾ ٨٥
أَي أعف عَن الْمُشْركين مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 103
قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم وَلَا تحزن عَلَيْهِم واخفض جناحك للْمُؤْمِنين﴾ ٨٨
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وَأعْرض عَن الْمُشْركين﴾
أَي اكفف عَن حربهم وَلَا تبال بهم مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 104
سُورَة النَّحْل
مَكِّيَّة إِلَّا ثَلَاث آيَات قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ﴾ إِلَى آخرهَا نزلت فِي حَمْزَة وَالشُّهَدَاء
وَقيل قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا﴾ الْآيَة مَدَنِيَّة
وآياتها مائَة وثمان وَعِشْرُونَ آيَة إِجْمَاعًا
وكلماتها ألف وَثَمَانمِائَة وَاثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ
وحروفها تِسْعَة آلَاف وثلاثمائة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ ثَلَاث آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا إِن فِي ذَلِك لآيَة لقوم يعْقلُونَ﴾ ٦٧
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿فَاجْتَنبُوهُ﴾ أَو بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ الْآيَة
وَالْإِثْم يَعْنِي الْخمر قَالَ الشَّاعِر
شربت الْإِثْم حَتَّى ضل عَقْلِي ... كَذَاك الْإِثْم يذهب بالعقول
стр. 105
قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ﴾ ٨٢
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله وَهُوَ أعلم بالمهتدين﴾ ١٢٥
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
стр. 106
سُورَة الْإِسْرَاء
مَكِّيَّة إِلَّا خمس آيَات قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك﴾ إِلَى أخرهن نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ ونواحيها فِي الْيَهُود
وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة بل ثَمَانِي آيَات وَزَاد إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿نَصِيرًا﴾
وَقَالَ مقَاتل وفيهَا من الْمدنِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق﴾
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذ قُلْنَا لَك إِن رَبك أحَاط بِالنَّاسِ﴾ الْآيَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِن كَادُوا ليستفزونك﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك﴾ الْآيَة وَالَّتِي تَلِيهَا
وآياتها مئة وَعشرَة أَو إِحْدَى عشرَة آيَة
كلماتها ألف وَخَمْسمِائة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ
وحروفها سِتَّة آلَاف وثلاثمائة وتسع
وفيهَا من الْمَنْسُوخ ثَلَاث آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿وَقل رب ارحمهما كَمَا ربياني صَغِيرا﴾ ٢٤
قَالَ ابْن عَبَّاس الدُّعَاء لأهل الشّرك مَنْسُوخ بقوله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين وَلَو كَانُوا أولي قربى﴾ الْآيَة
وَبَعْضهمْ لَا يرى هَذَا مَنْسُوخا وَلكنه عَام أُرِيد بِهِ خَاص
أَو يجوز أَن يحمل على عُمُومه أَي مَا داما حيين يَدْعُو لَهما بالهداية والإرشاد فَإِن مَاتَا كَافِرين فَلَيْسَ للْوَلَد الْمُسلم أَن يَدْعُو لَهما
стр. 107
فَائِدَة
ذكر أهل التَّفْسِير أَنه ﵊ زار قبر أمه فَبكى عِنْده وأبكى من حوله وَقَالَ اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن اسْتغْفر لَهَا فَلم يَأْذَن لي واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فَأذن لي فزوروا الْقُبُور فَأَنَّهَا تذكر الْمَوْت
وَذكروا أَنه ﵊ قَالَ لاستغفرن لأبي كَمَا اسْتغْفر إِبْرَاهِيم وَكَذَلِكَ جمَاعَة من الصَّحَابَة فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة
قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِم وَكيلا﴾ ٥٤
مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ ١١٠
قَالَ ابْن عَبَّاس مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخيفة﴾ الْآيَة
وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر﴾ وَمنع بَعضهم النّسخ هُنَا
стр. 108
سُورَة الْكَهْف
مَكِّيَّة إِلَّا آيَة نزلت بِالْمَدِينَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿واصبر نَفسك﴾ الْآيَة
وَقَالَ مقَاتل من أَولهَا إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿صَعِيدا جرزا﴾
وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ الْآيَتَانِ مدنِي وباقيها مكي
وآياتها مائَة وَعشر آيَات أَو إِحْدَى عشرَة أَو خمس عشرَة أَو سِتّ عشرَة
وكلماتها ألف وَسَبْعمائة وست عشرَة
وحروفها سِتَّة آلَاف وثلثمائة وَثَلَاثُونَ
وَهِي محكمَة عِنْد جَمِيع الْمُفَسّرين إِلَّا السدى وَقَتَادَة فَقَالَا فِيهَا آيَة مَنْسُوخَة
بقوله تَعَالَى ﴿فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر﴾ ٢٩ مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَالصَّوَاب لَا نسخ وَإِنَّمَا هَذَا تهديد ووعيد
стр. 109
سُورَة مَرْيَم
مَكِّيَّة إِلَّا آيَة ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ نزلت بِالْمَدِينَةِ
وَقَالَ مقَاتل إِلَّا سجدتها فَإِنَّهَا مَدَنِيَّة
وَزعم بَعضهم إِلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فخلف من بعدهمْ خلف﴾ الْآيَتَيْنِ
وآياتها ثَمَان أَو تسع وَتسْعُونَ آيَة
وكلماتها سَبْعمِائة وَاثْنَتَانِ وَسِتُّونَ
وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَثَمَانمِائَة
وفيهَا من الْمَنْسُوخ أَربع آيَات
قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة وهم لَا يُؤمنُونَ﴾ ٣٩ قيل أَنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فَسَوف يلقون غيا﴾ ٥٩ أَي خسرانا وهلاكا نسخ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن﴾ الْآيَة
стр. 110
قَوْله تَعَالَى ﴿قل من كَانَ فِي الضَّلَالَة فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ ٧٥ قيل بِأَنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف
قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تعجل عَلَيْهِم إِنَّمَا نعد لَهُم عدا﴾ ٨٤ أَي بِطَلَب عقوبتهم وتعجيل عَذَابهمْ زعم بَعضهم انه مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
следующие страницы →