← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 5530

السبعة في القراءات

ابن مجاهد

Полный текст (645 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

رَفعه الله) وَمَا كَانَ مثله وَأما ﴿قد تبين﴾ ﴿وَقَالَت طَائِفَة﴾ فَلَا اخْتِلَاف بَينهم فِي إدغامه إِلَّا مَا ذكر عَن الْمسَيبِي عَن نَافِع أَنه قَرَأَ ﴿قد تبين﴾ غير مدغمة وَيظْهر ابْن كثير سَائِر مَا ذكرت أَن نَافِعًا يدغمه مَذْهَب عَاصِم وَكَانَ عَاصِم لَا يدغم وَلَا يرى الْإِدْغَام إِلَّا فِيمَا لَا يجوز إِظْهَاره ويدغم اللَّام من ﴿بل ران﴾ فِي رِوَايَة أبي بكر وَقَالَ حَفْص عَن عَاصِم ﴿بل ران﴾ يقف على اللَّام وَقْفَة خَفِيفَة و ﴿من راق﴾ الْقِيَامَة ٢٥ يقف على النُّون وَهُوَ فِي ذَلِك يصل وَقْفَة خَفِيفَة ويدغم ﴿اتخذتم﴾ و ﴿أَخَذْتُم﴾ و ﴿اتَّخذت﴾ فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَفْص يظْهر الذَّال فِي ذَلِك أجمع وَأما أَبُو بكر فروى عَن عَاصِم ﴿من راق﴾ مدغمة النُّون فِي الرَّاء من غير سكتة و ﴿بل ران﴾ مدغمة اللَّام مَكْسُورَة الرَّاء مَذْهَب أبي عَمْرو وَكَانَ أَبُو عَمْرو إِذا التقى الحرفان وهما من كَلِمَتَيْنِ على مِثَال وَاحِد متحركين أسكن الأول وأدغمه فِي الثَّانِي وَلَا يُبَالِي أَكَانَ مَا قبل الأول سَاكِنا أَو متحركا بعد أَن لَا يكون من المضاعف مثل ﴿أحل لكم﴾ الْبَقَرَة

стр. 72

١٨٧ - و ﴿مس سقر﴾ الْقَمَر ٤٨ و ﴿كن نسَاء﴾ النِّسَاء ١١ فَإِنَّهُ لم يكن يدغم هَذَا الْجِنْس لِأَن فِيهِ إدغاما فَإِذا سكن الأول مِنْهُمَا وهما على مِثَال وَاحِد لم يكن فِي قَوْله وَقَول غَيره إِلَّا الْإِدْغَام إِلَّا إِن كَانَ الأول منونا لم يدغم لِأَن التَّنْوِين فاصل وَكَانَ يدغم اللَّام فِي اللَّام وَالْبَاء فِي الْبَاء وَالتَّاء فِي التَّاء والثاء فِي الثَّاء وَكَذَلِكَ حُرُوف المعجم كلهَا متحركها وساكنها إِلَّا الْوَاو المضموم مَا قبلهَا وَهِي سَاكِنة مثل ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالنَّصَارَى﴾ الْبَقَرَة ٦٢ وَمَا كَانَ مثله فَإِذا انْفَتح مَا قبل الْوَاو الساكنة أدغمها فِي مثلهَا كَقَوْلِه ﴿عصوا وَكَانُوا﴾ الْبَقَرَة ٦١ و ﴿حَتَّى عفوا وَقَالُوا﴾ الْأَعْرَاف ٩٥ وَكَذَلِكَ الْيَاء المكسور مَا قبلهَا وَهِي سَاكِنة كَقَوْلِه ﴿فِي يتامى النِّسَاء﴾ النِّسَاء ١٢٧ و ﴿فِي يُوسُف﴾ يُوسُف ٧ و ﴿الَّذِي يدع﴾ الماعون ٢ وَأما الْألف فَلَا تُدْغَم فِي شَيْء وَلَا يدغم فِيهَا شَيْء وَكَانَ لَا يدغم التَّاء من ﴿أَنْت﴾ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أفأنت تهدي﴾ يُونُس ٤٣ لقلَّة حُرُوف الِاسْم وَكَذَلِكَ اللَّام فِي قَوْله ﴿إِلَّا آل لوط﴾ الْحجر ٥٩ وَلَا التَّاء فِي ﴿كنت ترجو﴾ الْقَصَص ٨٦ و ﴿كدت تركن﴾ الْإِسْرَاء ٨٤ لما نقص من ﴿كنت﴾ وَمن ﴿كدت﴾ والناقص من ﴿كنت﴾ وَاو هِيَ عين الْفِعْل وَمن ﴿كدت﴾ يَاء وَهِي عين الْفِعْل أَيْضا كَانَ الأَصْل فِي ﴿كنت﴾ كونت وَفِي ﴿كدت﴾ كيدت وَيدخل فِي قِيَاس

стр. 73

ذَلِك ﴿جِئْت شَيْئا﴾ مَرْيَم ٢٧ لِأَن جِئْت نَاقص الْعين وَلَا يَنْبَغِي أَن يدغم قِيَاسا وَكَانَ يدغم الْحَرْف فِي المقارب لَهُ فِي الْمخْرج إِذا كَانَا من كَلِمَتَيْنِ فيدغم الْمِيم فِي الْبَاء إِذا تحرّك مَا قبل الْمِيم مثل ﴿بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ الْأَنْعَام ٥٣ فَإِن سكن مَا قبلهَا لم يدغم مثل ﴿إِبْرَاهِيم بنيه﴾ الْبَقَرَة ١٣٢ و ﴿الْيَوْم بجالوت﴾ الْبَقَرَة ٢٤٩ و ﴿الشَّهْر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام﴾ الْبَقَرَة ١٩٤ ويدغم النُّون فِي اللَّام إِذا تحرّك مَا قبلهَا مثل ﴿لن نؤمن لَك﴾ الْبَقَرَة ٥٥ ﴿وَتبين لكم﴾ إِبْرَاهِيم ٤٥ فَإِن سكن مَا قبلهَا لم يدغم مثل قَوْله ﴿وَتَكون لَكمَا﴾ يُونُس ٧٨ و ﴿قد كَانَ لكم﴾ آل عمرَان ١٣ ويدغم الْبَاء فِي الْمِيم فِي قَوْله ﴿ويعذب من يَشَاء﴾ فِي كل الْقُرْآن لكسر مَا قبل الْبَاء ويدغم الْقَاف فِي الْكَاف وَالْكَاف فِي الْقَاف إِذا كَانَا من كَلِمَتَيْنِ وَمَا قبلهمَا متحرك وَلَا يدغم إِذا كَانَا فِي كلمة وَاحِدَة إِلَّا ﴿خَلقكُم﴾ فِي كل الْقُرْآن و ﴿رزقكم﴾ فِي جَمِيع الْقُرْآن و ﴿طَلَّقَكُن﴾ التَّحْرِيم ٥ و ﴿مَا سبقكم بهَا﴾ الْأَعْرَاف ٨٠ ويدغم الدَّال فِي الذَّال إِذا سكن مَا قبل الدَّال وَكَانَ الْحَرْف فِي مَوضِع خفض مثل قَوْله ﴿من بعد ذَلِك﴾ الْبَقَرَة ٥٢ وَلَا يدغم فِي النصب مثل قَوْله ﴿فَمن تولى بعد ذَلِك﴾ آل عمرَان ٨٢ وَكَذَلِكَ الدَّال فِي

стр. 74

الضَّاد مثل قَوْله تَعَالَى ﴿من بعد ضراء﴾ يُونُس ٢١ وَلَا يدغم فِي النصب مثل قَوْله تَعَالَى ﴿نعماء بعد ضراء﴾ هود ١٠ قَوْله فِي إدغام الْحُرُوف الَّتِي لَا تعرف لَهَا حَرَكَة وَهِي الدَّال من قد والذال من إِذْ وَاللَّام من هَل وبل وتاء التَّأْنِيث وَنون الْإِعْرَاب فَكَانَ يدغم دَال قد فِي التَّاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَقَد تركناها﴾ الْقَمَر ١٥ وَفِي الذَّال مثل ﴿وَلَقَد ذرأنا﴾ الْأَعْرَاف ١٧٩ وَفِي الزَّاي مثل ﴿وَلَقَد زينا السَّمَاء﴾ الْملك ٥ وَفِي السِّين مثل ﴿قد سمع﴾ المجادلة ١ وَفِي الشين مثل ﴿قد شغفها﴾ يُوسُف ٣٠ وَفِي الصَّاد مثل قَوْله ﴿وَلَقَد صرفناه﴾ الْفرْقَان ٥٠ وَفِي الضَّاد كَقَوْلِه ﴿وَلَقَد ضربنا﴾ الرّوم ٥٨ وَفِي الظَّاء كَقَوْلِه ﴿لقد ظلمك﴾ ص ٢٤ وَفِي الْجِيم مثل ﴿قد جَاءَكُم﴾ النِّسَاء ١٧٠ وَكَانَ يدغم ذال إِذْ فِي التَّاء كَقَوْلِه ﴿إِذْ تسوروا﴾ ص ٢١ وَفِي الزَّاي كَقَوْلِه ﴿وَإِذ زين﴾ الْأَنْفَال ٤٨ وَفِي السِّين كَقَوْلِه ﴿إِذْ سمعتموه﴾ النُّور ١٢ وَفِي الصَّاد كَقَوْلِه ﴿وَإِذ صرفنَا﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ وَفِي الظَّاء كَقَوْلِه ﴿إِذْ ظلمتم﴾ الزخرف ٣٩ وَفِي الدَّال كَقَوْلِه ﴿إِذْ دخلت جنتك﴾ الْكَهْف ٣٩ وَفِي الْجِيم كَقَوْلِه ﴿إِذْ جاؤوكم﴾ الْأَحْزَاب ١٠ وَلم يدغم أحد من الْقُرَّاء الذَّال فِي الْجِيم غير أبي عَمْرو وَكَانَ يدغم تَاء التَّأْنِيث الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ فِي أحد عشر حرفا فِي الطَّاء كَقَوْلِه ﴿وَقَالَت طَائِفَة﴾ آل عمرَان ٧٢ وَلَا خلاف فِي ذَلِك بَين النَّاس وَفِي الظَّاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿كَانَت ظالمة﴾ الْأَنْبِيَاء ١١ وَفِي الصَّاد كَقَوْلِه

стр. 75

﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ النِّسَاء ٩٠ وَفِي السِّين مثل ﴿أنبتت سبع﴾ الْبَقَرَة ٢٦١ وَفِي الْجِيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودهمْ﴾ النِّسَاء ٥٦ وَفِي الزَّاي مثل ﴿خبت زدناهم﴾ الْإِسْرَاء ٩٧ وَفِي الثَّاء مثل ﴿بِمَا رَحبَتْ ثمَّ﴾ التَّوْبَة ٢٥ وَفِي الدَّال مثل ﴿أجيبت دعوتكما﴾ يُونُس ٨٩ وَفِي الضَّاد والشين والذال وَكَانَ يدغم لَام هَل فِي التَّاء فِي موضِعين فِي سُورَة الْملك قَوْله ﴿هَل ترى من فطور﴾ وَفِي سُورَة الحاقة قَوْله ﴿فَهَل ترى لَهُم من بَاقِيَة﴾ وروى هرون الْأَعْوَر عَنهُ الْإِدْغَام فِي قَوْله ﴿هَل تعلم لَهُ سميا﴾ مَرْيَم ٦٥ و ﴿هَل ثوب الْكفَّار﴾ المطففين ٣٦ روى ذَلِك عَليّ بن نصر عَن هرون عَنهُ وَعَن يُونُس بن حبيب عَن أبي عَمْرو ﴿هَل ثوب الْكفَّار﴾ مدغم وروى عبيد بن عقيل عَن هرون عَن أبي عَمْرو قَالَ إِن شِئْت أدغمت مَا كَانَ مثل هَذَا وَإِن شِئْت بيّنت وَكَانَ يدغم لَام بل فِي الرَّاء كَقَوْلِه ﴿بل رَفعه الله﴾ النِّسَاء ١٥٨ و ﴿بل ران﴾ المطففين ١٤ وَأما لَام قل فَلَا يدغمها إِلَّا فِي الرَّاء مثل قَوْله ﴿وَقل رب﴾ طه ١١٤ وَلَام قل مُفَارقَة للام هَل وبل لِأَن لَام قل يتَغَيَّر سكونها فَتَقول قَالَ وَيَقُول يَا هَذَا وَلَام هَل وبل لَا تتغيران وَلَا تتحرك لَا ماهما لِأَن سُكُون لَام هَل وبل لَازم وَسُكُون لَام قل غير لَازم وَكَانَ يدغم تَاء التَّأْنِيث الَّتِي فِي الْجمع فِي السِّين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَعمِلُوا الصَّالِحَات سندخلهم﴾ النِّسَاء ٥٧ وَفِي الصَّاد كَقَوْلِه ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ وَفِي الضَّاد كَقَوْلِه ﴿وَالْعَادِيات ضَبْحًا﴾ العاديات ١ وَفِي الزَّاي

стр. 76

كَقَوْلِه (فالزاجرات زجرا) (الصافات) ٢ وَفِي الذَّال مثل (والذريت ذَروا) الذاريات ٥ فالملقيت ذكرا المرسلات ٥ وَفِي الثَّاء كَقَوْلِه ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثمَّ﴾ الْبَقَرَة ٩٢ وَفِي الْجِيم مثل ﴿وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح﴾ الْمَائِدَة ٩٣ وَكَانَ يدغم الرَّاء فِي اللَّام تحركت أَو سكنت مثل ﴿هن أطهر لكم﴾ هود ٧٨ و ﴿إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا﴾ النَّحْل ٧٠ والساكنة مثل قَوْله ﴿يغْفر لكم﴾ نوح ٤ و ﴿يسْتَغْفر لكم﴾ المُنَافِقُونَ ٥ وَمَا كَانَ مثله وَكَانَ يدغم الْبَاء الساكنة فِي الْفَاء مثل قَوْله أَو يغلب فَسَوف النِّسَاء ٧٤ وَلَا يدغم الْفَاء الساكنة فِي الْبَاء مثل قَوْله ﴿إِن نَشأ نخسف بهم﴾ سبأ ٩ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن فَاء سَاكِنة بعْدهَا بَاء إِلَّا هَذَا الْحَرْف وَكَانَ لَا يدغم مَا التقى من الحرفين المثلين فِي كلمة وَإِن كَانَ مِمَّا يدغمه إِذا انفصلا وَكَانَا من كَلِمَتَيْنِ إِلَّا قَوْله ﴿سلككم﴾ المدثر ٤٢ و ﴿مَنَاسِككُم﴾ الْبَقَرَة ٢٠٠ وَأما ﴿وُجُوههم﴾ آل عمرَان ١٠٦ و ﴿إكراههن﴾ النُّور ٣٣ و ﴿أتحاجوننا﴾ الْبَقَرَة ١٣٩ وَمَا أشبهه فَلَا يدغم شَيْئا من ذَلِك إِلَّا أَن يكون قد أدغم فِي الْكتاب مثل ﴿مَا مكني فِيهِ﴾ الْكَهْف ٩٥ و ﴿تأمروني أعبد﴾ الزمر ٦٤ وَكَانَ لَا يدغم ﴿خلقك﴾ الْكَهْف ٣٧ وَلَا يدغم الحرفين إِذا لم يَكُونَا على مِثَال وَاحِد فِي مَوضِع النصب إِذا سكن مَا قبلهمَا كَقَوْلِه وَلَا يحزنك

стр. 77

قَوْلهم) يُونُس ٦٥ ﴿وَتَرَكُوك قَائِما﴾ الْجُمُعَة ١١ و ﴿هدنا إِلَيْك قَالَ﴾ الْأَعْرَاف ١٥٦ كل هَذَا بالإظهار وَكَانَ يشم الْحَرْف الأول إِذا أدغم إعرابه فِي الْإِظْهَار من الرّفْع والخفض فِي كل مَا أدغم إِلَّا فِي الْمِيم مَعَ الْمِيم وَالْبَاء مَعَ الْبَاء وَالْبَاء مَعَ الْمِيم وَالْمِيم مَعَ الْبَاء وَلَا يشم فِي النصب وَهَذَا قَول اليزيدي عَن أبي عَمْرو وَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل عَن أبي عَمْرو إِنَّه كَانَ يشم الْمِيم عِنْد الْمِيم وَالْبَاء مَعَ الْبَاء فِي مَوضِع الرّفْع والخفض وَلَا يشم فِي النصب وروى أَبُو شُعَيْب السُّوسِي عَن اليزيدي عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يدغم ﴿لبَعض شَأْنهمْ﴾ النُّور ٦٢ وَلم يَأْتِ بِهِ غَيره وَهَذِه جملَة من جمل الْإِدْغَام عَن أبي عَمْرو اختصرت مَا حضرني مِنْهَا مَذْهَب حَمْزَة وَأما حَمْزَة بن حبيب الزيات فَقَوله فِي الْإِدْغَام فِي الْحُرُوف الَّتِي لَا حَرَكَة لَهَا قريب من قَول أبي عَمْرو إِلَّا فِي الذَّال فِي الْجِيم فَإِنَّهُ كَانَ لَا يدغمه هُوَ وَلَا غَيره من الْقُرَّاء غير أبي عَمْرو

стр. 78

وَأما لَام بل وَهل فَكَانَ حَمْزَة يدغمها فِي التَّاء والثاء وَالسِّين وَالرَّاء وَاخْتلفُوا عَنهُ فِي ذال إِذْ مَعَ الزَّاي وَالسِّين وَالصَّاد مثل قَوْله ﴿إِذْ سمعتموه﴾ النُّور ١٢ ﴿وَإِذ زاغت﴾ الْأَحْزَاب ١٠ ﴿وَإِذ صرفنَا﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ فروى خلف عَن سليم عَن حَمْزَة الْإِظْهَار وروى خَلاد عَن سليم عَن حَمْزَة الْإِدْغَام وَلم يَأْتِ بِهِ غَيره وروى خلف عَن سليم أَنه كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ يَعْنِي على حَمْزَة ﴿بل طبع الله﴾ مدغما فيجيزه مَذْهَب الْكسَائي وَكَانَ إدغام الْكسَائي مثل إدغام حَمْزَة فِي هَذِه الْحُرُوف وَيزِيد عَلَيْهِ فِي لَام بل وَهل إدغامهما فِي الطَّاء كَقَوْلِه ﴿بل طبع الله﴾ النِّسَاء ١٥٥ وَفِي الظَّاء كَقَوْلِه ﴿بل ظننتم﴾ الْفَتْح ١٢ وَفِي الضَّاد مثل ﴿بل ضلوا﴾ الْأَحْقَاف ٢٨ وَفِي النُّون كَقَوْلِه ﴿بل نَحن﴾ الْوَاقِعَة ٦٧ وَفِي الزَّاي كَقَوْلِه ﴿بل زين﴾ الرَّعْد ٣٣ وروى أَبُو الْحَارِث اللَّيْث بن خَالِد عَنهُ إدغام اللَّام الساكنة للجزم فِي الذَّال فِي قَوْله ﴿وَمن يفعل ذَلِك﴾ الْبَقَرَة ٢٣١ فِي كل الْقُرْآن وروى غير أبي الْحَارِث بالإظهار مَذْهَب ابْن عَامر وَكَانَ ابْن عَامر يدغم ﴿اتخذتم﴾ و ﴿اتَّخذت﴾ و (أَخَذْتُم) وَمَا أشبه ذَلِك وَيظْهر ﴿عذت﴾ ويدغم ﴿لَبِثت﴾ الْبَقَرَة ٢٥٩ وَيظْهر الثَّاء فِي ﴿أورثتموها﴾ الْأَعْرَاف ٤٣ والزخرف ٧٢ وَيظْهر الذَّال

стр. 79

فِي ﴿فنبذتها﴾ طه ٩٦ ويدغم دَال قد فِي الضَّاد مثل ﴿فقد ضل﴾ الْبَقَرَة ١٠٨ وَلَا يسْتَمر على قِيَاس وَاحِد فِي تَاء التَّأْنِيث الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ وَلَا فِي ذال إِذْ وَكَانَ يدغم ﴿أنبتت سبع﴾ الْبَقَرَة ٢٦١ و ﴿نَضِجَتْ جُلُودهمْ﴾ النِّسَاء ٥٦ و ﴿حملت ظهورهما﴾ الْأَنْعَام ١٤٦ ويظهرها عِنْد الْجِيم فِي ﴿وَجَبت جنوبها﴾ الْحَج ٣٦ وَعند الصَّاد فِي ﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ النِّسَاء ٩٠ وَعند السِّين فِي ﴿مَضَت سنة﴾ الْأَنْفَال ٣٨ ﴿وَجَاءَت سيارة﴾ يُوسُف ١٩ وَشبه ذَلِك وَعند الزَّاي فِي ﴿خبت زدناهم﴾ الْإِسْرَاء ٩٧ وَعند الثَّاء فِي ﴿كذبت ثَمُود﴾ الشُّعَرَاء ١٤١ وَالْقَمَر ٢٣ والحاقة ٤ وَالشَّمْس ١١ وَلَا يدغمها فِي السِّين إِلَّا فِي قَوْله ﴿أنبتت سبع﴾ وَحدهَا وَأما دَال قد فَكَانَ يظهرها عِنْد السِّين من قَوْله ﴿قد سمع﴾ المجادلة ١ وَعند الشين من قَوْله ﴿قد شغفها﴾ يُوسُف ٣٠ وَعند الصَّاد من قَوْله ﴿لقد صدق﴾ ويدغمها فِي الضَّاد من قَوْله ﴿فقد ضل﴾ الْبَقَرَة ١٠٨ ويظهرها عِنْد الْجِيم من قَوْله ﴿قد جئْنَاك﴾ طه ٤٧ وَمَا أشبه ذَلِك ويدغمها فِي الظَّاء مثل ﴿لقد ظلمك﴾ ص ٢٤ وَأما ذال إِذْ فَكَانَ يدغمها فِي الظَّاء مثل قَوْله ﴿إِذْ ظلمُوا﴾ النِّسَاء ٦٤ وَفِي الزَّاي مثل قَوْله ﴿وَإِذ زاغت﴾ الْأَحْزَاب ١٠ وَفِي الدَّال مثل قَوْله ﴿إِذْ دخلت﴾ الْكَهْف ٣٩ ويظهرها فِي

стр. 80

قَوْله ﴿إِذْ دخلُوا﴾ الْحجر ٥٢ ويظهرها عِنْد الصَّاد مثل قَوْله ﴿وَإِذ صرفنَا إِلَيْك﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ ويدغمها فِي التَّاء فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ قَوْله ﴿إِذْ تَقول للْمُؤْمِنين﴾ آل عمرَان ١٢٤ ويظهرها فِي قَوْله ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ الْأَنْفَال ٩ ﴿إِذْ تفيضون فِيهِ﴾ يُونُس ٦١ وَمَا أشبه ذَلِك وَيظْهر الْفَاء الساكنة عِنْد الْبَاء مثل قَوْله ﴿إِن نَشأ نخسف بهم﴾ ويدغم ﴿وَمن يرد ثَوَاب الدُّنْيَا﴾ وَلَا يدغم لَام هَل وبل فِي شَيْء ويدغم ﴿بل ران﴾ المطففين ١٤ قَالَ أَبُو بكر والإدغام تقريب الْحَرْف من الْحَرْف إِذا قرب مخرجه من مخرجه فِي اللِّسَان كَرَاهِيَة أَن يعْمل اللِّسَان فِي حرف وَاحِد مرَّتَيْنِ فيثقل عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْد الْخَلِيل إِذا أظهر مثل إِعَادَة الحَدِيث مرَّتَيْنِ أَو كخطو الْمُقَيد إدغام المتماثلين وَاعْلَم أَن الْحَرْف إِذا كَانَ سَاكِنا ولقيه مثله متحركا لم يكن إِلَّا إدغام الأول فِي الثَّانِي لَا يجوز إِلَّا ذَلِك مثل قَوْله ﴿يدرككم الْمَوْت﴾ النِّسَاء ٧٨ و ﴿إِذْ ذهب﴾ الْأَنْبِيَاء ٨٧ و ﴿أَن اضْرِب بعصاك﴾ الْأَعْرَاف ١٦٠ وَمَا أشبه ذَلِك النُّون الساكنة والتنوين وَكلهمْ كَانَ يظْهر النُّون الساكنة والتنوين عِنْد الْهمزَة وَالْهَاء والحاء وَالْخَاء وَالْعين والغين وروى الْمسَيبِي عَن نَافِع أَنه لم يظْهر النُّون الساكنة والتنوين

стр. 81

عِنْد الْخَاء والغين مثل ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ فاطر ٣ وروى غَيره عَن نَافِع الْإِظْهَار وتدغم النُّون الساكنة والتنوين فِي الرَّاء وَاللَّام وَالْمِيم وَالْيَاء وَالْوَاو فالنون تُدْغَم فِي الرَّاء بِلَا غنة لم يخْتَلف فِي ذَلِك لقرب الرَّاء من النُّون قبل قَوْله ﴿من ربكُم﴾ الْبَقَرَة ١٠٥ وَعند الْيَاء بغنة وَبِغير غنة مثل قَوْله ﴿وَمن يَأْته مُؤمنا﴾ طه ٧٥ ﴿وَمن يولهم﴾ الْأَنْفَال ١٦ ﴿وبرق يجْعَلُونَ﴾ الْبَقَرَة ١٩ وَذَلِكَ لِأَن الْيَاء بعيدَة من النُّون قَلِيلا وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ يدغمانها بغنة وَرَأَيْت أَصْحَاب حَمْزَة يَخْتَلِفُونَ وَأما ابْن كثير وَنَافِع فَلم أر أصحابهما يحصلون ذَلِك عِنْد اللَّام مثل قَوْله ﴿من لَدنه﴾ النِّسَاء ٤٠ و ﴿مسلمة لَا شية فِيهَا﴾ الْبَقَرَة ٧١ فَكَانَ قالون والمسيبي يحكيان عَن نَافِع نونا سَاكِنة فِي ﴿مسلمة﴾ تظهر عِنْد اللَّام وَهَذَا شَدِيد إِذا رمته وَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ الْبَيَان كُله وَكَانَ أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ يحْكى عَن ورش وقالون الْإِدْغَام وَذَهَاب الغنة عَن نَافِع وَكَذَلِكَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَلم أر من قَرَأت عَلَيْهِ عَن ابْن كثير يحصل هَذَا وَكَانَ ابْن عَامر يذهب إِلَى الْإِدْغَام مَعَ إبْقَاء الغنة وَعند الْمِيم مثل مِمَّن وَعَمن يدغم وَتبقى غنة النُّون المدغمة والتنوين مُشَاركَة لغنة الْمِيم المقلوبة للإدغام لِأَن الْمِيم لَهَا غنة من الْأنف وَمن أجل الغنة أدغمت النُّون فِي الْمِيم لِأَنَّهَا أُخْتهَا أَلا ترى أَنَّك تَقول الْمِيم فترى اللَّام وَتقول النُّون فترى اللَّام قد اندغمت فِي النُّون وبهذه الغنة يمْتَحن قرب الْحُرُوف من الْحُرُوف فَلَا يقدر أحد أَن يَأْتِي بعمن بِغَيْر غنة لعِلَّة غنة الْمِيم وَأما الْوَاو

стр. 82

فَمثل قَوْله ﴿من وَال﴾ الرَّعْد ١١ و ﴿حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا﴾ عبس ٢٧ ٢٨ ٢٩ وَأما أشبه ذَلِك فَكَانَ الْكسَائي يدغم النُّون والتنوين فِي الْوَاو بغنة وَكَانَ خلف يروي عَن سليم عَن حَمْزَة إدغام ذَلِك بِغَيْر غنة وَكَانَ خَلاد يروي عَن سليم عَن حَمْزَة إدغام ذَلِك بغنة وَأَبُو عَمْرو يدغم ذَلِك بغنة وَكَذَلِكَ رَأَيْت أَصْحَاب نَافِع يَفْعَلُونَ وَأما أَصْحَاب عَاصِم فَذَلِك مَعْدُوم الرِّوَايَة فِيهِ عَن أبي بكر وَأما أَصْحَاب حَفْص فَلم أحفظ عَن أحد مِنْهُم تَحْصِيل ذَلِك وَكَانَ الْكسَائي يَقُول تُدْغَم النُّون والتنوين عِنْد أَرْبَعَة أحرف وَلم يذكر الْوَاو وَذكرهَا الْأَخْفَش وَالْقَوْل قَول الْأَخْفَش أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت ﴿من وَال﴾ فقد شددت الْوَاو وَلَا بُد من تشديدها إِذا وصلت وَإِنَّمَا التَّشْدِيد لدُخُول النُّون فِيهَا وَكَذَلِكَ التَّنْوِين فِي قَوْله ﴿حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا﴾ الْوَاو مُشَدّدَة

стр. 83

سُورَة الْبَقَرَة

стр. 84

الْقِرَاءَة فِي سُورَة الْبَقَرَة وَمَعْرِفَة اخْتلَافهمْ ذكر هَاء الْكِنَايَة ١ - اخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فِيهِ هدى﴾ ٢ قَرَأَ نَافِع ﴿فِيهِ هدى﴾ و ﴿عَلَيْهِ إِنَّه﴾ الْبَقَرَة ٣٧ ﴿وَمَا أنسانيه إِلَّا﴾ الْكَهْف ٦٣ وَمَا أشبه ذَلِك إِذا كَانَ قبل الْهَاء يَاء سَاكِنة حركها حَرَكَة مختلسة من غير أَن يبلغ بهَا الْيَاء وَإِذا كَانَ قبلهَا وَاو سَاكِنة مثل ﴿نَدْعُوهُ إِنَّه﴾ الطّور ٢٨ أَو ألف مثل ﴿اجتباه وهداه﴾ النَّحْل ١٢١ ضم الْهَاء ضما من غير أَن يبلغ بالضمة الْوَاو وَإِذا كَانَ قبل الْهَاء حرف غير الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف وَهُوَ سَاكن حرك الْهَاء أَيْضا حَرَكَة خَفِيفَة من غير بُلُوغ وَاو مثل ﴿مِنْهُ﴾ و ﴿عَنهُ﴾ إِلَّا قَوْله ﴿وأشركه فِي أَمْرِي﴾ طه ٣٢ فَإِن الْمسَيبِي روى عَنهُ الصِّلَة بِالْوَاو فِي هَذَا الْحَرْف وَحده وروى ابْن سَعْدَان عَن الْمسَيبِي عَن نَافِع أَنه كَانَ يصل الْهَاء من ﴿عَلَيْهِ﴾ بياء فِي مثل قَوْله ﴿كتب عَلَيْهِ أَنه من تولاه﴾ الْحَج ٤ وَكَذَلِكَ روى الْكسَائي عَن إِسْمَاعِيل ابْن جَعْفَر عَن نَافِع فِي قَوْله ﴿عَلَيْهِ﴾ أَنه كَانَ يصل الْهَاء بياء فِي كل الْقُرْآن فَإِن كَانَ مَا قبل الْهَاء متحركا وَكَانَت الْحَرَكَة كسرة كسر الْهَاء وَوَصلهَا

стр. 85

بياء كَقَوْلِه ﴿وَأمه﴾ ﴿وصاحبته﴾ عبس ٣٥ ٣٦ ﴿وَكتبه وَرُسُله﴾ الْبَقَرَة ٢٨٥ وَمَا أشبه ذَلِك وَإِذا كَانَت الْحَرَكَة قبل الْهَاء ضمة ضمهَا وَوصل الْهَاء بواو مثل قَوْله ﴿فَإِن الله يُعلمهُ﴾ الْبَقَرَة ٢٧٠ و ﴿فَهُوَ يخلفه وَهُوَ خير الرازقين﴾ سبأ ٣٩ وَكَذَلِكَ إِن كَانَت الْحَرَكَة قبل الْهَاء فَتْحة مثل قَوْله ﴿خلقه فقدره﴾ . . يسره. . فأقبره. . أنشره. . أمره عبس نهايات الْآيَات ١٨ ٢٣ وَمَا أشبه ذَلِك يصل ذَلِك كُله بواو وَيقف بِغَيْر وَاو وَأما الْهَاء الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ المجزوم مثل قَوْله ﴿يؤده إِلَيْك﴾ آل عمرَان ٧٥ و ﴿نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم﴾ النِّسَاء ١١٥ و ﴿أرجه وأخاه﴾ الْأَعْرَاف ١١١ ﴿ويتقه فَأُولَئِك﴾ النُّور ٥٢ و ﴿فألقه إِلَيْهِم﴾ النَّمْل ٢٨ و ﴿يرضه لكم﴾ الزمر ٧ و ﴿خيرا يره﴾ . . و ﴿شرا يره﴾ الزلزلة ٧ ٨ فَيَأْتِي فِي مَوْضِعه من آل عمرَان إِن شَاءَ الله وَكَذَلِكَ مَذْهَب أبي عَمْرو وَعَاصِم إِلَّا فِي قَوْله ﴿وَمَا أنسانيه﴾ الْكَهْف ٦٣ فَإِن أَبَا بكر بن عَيَّاش وحفصا اخْتلفَا فِيهِ عَن عَاصِم فروى أَبُو بكر عَن عَاصِم ﴿وَمَا أنسانيه﴾ بِكَسْر الْهَاء من غير بُلُوغ يَاء وَمثله ﴿بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله﴾ الْفَتْح ١٠ ﴿ويخلد فِيهِ مهانا﴾ الْفرْقَان ٦٩ وروى حَفْص عَن عَاصِم ﴿أنسانيه إِلَّا﴾ بِضَم الْهَاء من غير بُلُوغ وَاو وَكَذَلِكَ ﴿عَلَيْهِ الله﴾ فضم حَفْص الْهَاء فِي هَذَا الْموضع وَكسرهَا أَبُو بكر فِي سَائِر الْقُرْآن وَأما قَوْله ﴿ويخلد فِيهِ مهانا﴾ فَإِن حفصا روى عَن

стр. 86

عَاصِم أَنه وصل الْهَاء بياء وحذفها أَبُو بكر عَن عَاصِم وَهُوَ مَذْهَب أبي عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر وَأما ابْن كثير فَكَانَ يصل الْهَاء فِي ذَلِك كُله كَانَ قبلهَا يَاء أَو وَاو أَو ألف أَو حرف سَاكن أَو متحرك فَيَقُول ﴿فِيهِ هدى﴾ و ﴿إِلَيْهِ﴾ و ﴿عَلَيْهِ﴾ و ﴿لَدَيْهِ﴾ و ﴿اجتباه وهداه﴾ ﴿وَمَا أنسانيه إِلَّا﴾ و ﴿مِنْهُ﴾ و ﴿عَنهُ﴾ وكل مَا كَانَ مثله فِي الْقُرْآن كُله ذكر الْهَمْز وَقَوْلهمْ فِيهِ ٢ - اخْتلفُوا فِي الْهَمْز من قَوْله ﴿الَّذين يُؤمنُونَ﴾ ٣ كَانَ نَافِع وَابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ يهمزون ﴿يُؤمنُونَ﴾ وَمَا أشبه ذَلِك مثل ﴿يَأْكُلُون﴾ الْبَقَرَة ١٧٤ و ﴿يأمرون﴾ آل عمرَان ٢١ و ﴿يُؤْتونَ﴾ الْمَائِدَة ٥٥ سَاكِنة كَانَت الْهمزَة أَو متحركة مثل ﴿ويؤخركم﴾ إِبْرَاهِيم ١٠ و ﴿يؤده﴾ آل عمرَان ٧٥ إِلَّا أَن حَمْزَة كَانَ يسْتَحبّ ترك الْهَمْز فِي الْقُرْآن كُله إِذا أَرَادَ أَن يقف وَالْبَاقُونَ يقفون بِالْهَمْز كَمَا يصلونَ وروى ورش عَن نَافِع ترك الْهَمْز السَّاكِن فِي مثل ﴿يُؤمنُونَ﴾ وَمَا أشبه ذَلِك وَكَذَلِكَ المتحرك مثل ﴿ويؤخركم﴾ و ﴿لَا يُؤَاخِذكُم﴾ الْبَقَرَة ٢٢٥ و ﴿يؤده﴾ وَمَا كَانَ مثله

стр. 87

وَأما أَبُو عَمْرو فَكَانَ إِذا أدرج الْقِرَاءَة أَو قَرَأَ فِي الصَّلَاة لم يهمز كل همزَة سَاكِنة مثل / يومنون / و / يومن / الْبَقَرَة ٢٣٢ و / ياخذون / الْأَعْرَاف ١٦٩ وَمَا أشبه ذَلِك وَقَالَ أَبُو شُعَيْب السُّوسِي عَن اليزيدي عَن أبي عَمْرو إِنَّه كَانَ إِذا قَرَأَ فِي الصَّلَاة لم يهمز كل همزَة سَاكِنة إِلَّا أَنه كَانَ يهمز حروفا من السواكن بِأَعْيَانِهَا أذكرها فِي موَاضعهَا إِذا مَرَرْت بهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِذا كَانَ سُكُون الْهمزَة عَلامَة للجزم لم يتْرك همزها مثل / أَو ننسأها / الْبَقَرَة ١٠٦ و ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ الْمَائِدَة ١٠١ ﴿وهيئ لنا﴾ الْكَهْف ١٠ و ﴿اقْرَأ كتابك﴾ الْإِسْرَاء ١٤ ﴿ويهيئ لكم﴾ الْكَهْف ١٦ ﴿وَمن يَشَأْ يَجعله﴾ الْأَنْعَام ٣٩ ﴿ونبئهم﴾ الْحجر ٥١ وَمَا أشبه ذَلِك وروى الشموني مُحَمَّد بن حبيب عَن الْأَعْشَى عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه لم يكن يهمز الْهمزَة الساكنة مثل / يومنون / وَمَا أشبههَا من السواكن قَالَ أَبُو بكر حَدثنِي مُحَمَّد بن عِيسَى بن حَيَّان قَالَ حَدثنَا أَبُو هِشَام قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف الْأَعْشَى يقْرَأ على أبي بكر فهمز ﴿يُؤمنُونَ﴾ وَحدثنَا ابْن حَيَّان قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد أَبُو هِشَام عَن سليم عَن حَمْزَة أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ فِي الصَّلَاة لم يكن يهمز

стр. 88

الْمَدّ وَالْقصر وَاخْتلفُوا فِي الْمَدّ للهمز فَقَالَ أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ لَا يمد حرفا لحرف وَكَانَ يُمكن الْيَاء الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا كسرة مثل ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ الذاريات ٢١ وَالْألف الَّتِي بعْدهَا همزَة مثل ﴿بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ الْبَقَرَة ٤ وَالْوَاو الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا ضمة مثل ﴿قَالُوا آمنا﴾ الْبَقَرَة ١٤ ﴿وَلَا تَعْتَدوا إِن الله﴾ الْبَقَرَة ١٩٠ حَتَّى يتم الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف من غير مد فَإِذا كَانَت الْهمزَة من الْكَلِمَة مثل ﴿من السَّمَاء مَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٢ و ﴿جفَاء﴾ الرَّعْد ١٧ و ﴿غثاء﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٤١ و ﴿سيئت﴾ الْملك ٢٢ ﴿وَجِيء بالنبيين﴾ الزمر ٦٩ و ﴿لتنوء بالعصبة﴾ الْقَصَص ٧٦ و ﴿تبوء بإثمي﴾ الْمَائِدَة ٢٩ ﴿السوأى أَن﴾ الرّوم ١٠ و ﴿أَضَاء لَهُم﴾ الْبَقَرَة ٢٠ وَمَا أشبه ذَلِك مد الْحُرُوف مدا وسطا بَين الْمَدّ وَالْقصر وَلَا يهمز همزا شَدِيدا وَلَا يسكت على الْيَاء وَالْألف وَالْوَاو الَّتِي قبل الْهمزَة وَإِذا مدهن يصل الْمَدّ بِالْهَمْز ويمد ويحقق الْقِرَاءَة وَلَا يشدد وَيقرب بَين الْمَمْدُود وَغير الْمَمْدُود وَكَذَلِكَ كَانَ مَذْهَب ابْن كثير وَأبي عَمْرو وَأما عَاصِم فَلم يرو لنا أَن أحدا قَرَأَ على أبي بكر وَأخذ النَّاس الْقِرَاءَة عَنهُ بعد أبي بكر غير أبي يُوسُف الْأَعْشَى فَذكر أَنه كَانَ يمد مدا وَاحِدًا فِي كل الْحُرُوف لَا يفضل حرفا على حرف فِي مد وَكَانَ مده مشبعا ويسكت بعد الْمَدّ سكتة ثمَّ يهمز ذكر لي ذَلِك الْحسن بن الْعَبَّاس بن أبي مهْرَان الرَّازِيّ قَالَ

стр. 89

قَرَأت على أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط الْكُوفِي قَالَ وَقَالَ لي قَرَأت على مُحَمَّد بن حبيب الشموني وَقَالَ الشموني قَرَأت على أبي يُوسُف الْأَعْشَى وَقَرَأَ أَبُو يُوسُف على أبي بكر وَأَخْبرنِي الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط فِي كِتَابه إِلَى أَنه قَرَأَ على مُحَمَّد بن حبيب الشموني الْقُرْآن كُله ثمَّ ذكر نَحوا مِمَّا ذكر الْحسن بن الْعَبَّاس عَنهُ وَقَالَ عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يمد حرفا بِحرف حَدثنِي أَبُو جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ قَالَ حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث قَالَ حَدثنَا شريك قَالَ كَانَ عَاصِم صَاحب همز وَمد وَقِرَاءَة شَدِيدَة وَحدثنَا الْجمال قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن يزِيد عَن عبد الله بن صَالح بذلك وَكَانَ حَمْزَة يُمَيّز فِي الْمَدّ بَين الهمزتين المتفقتين المرفوعتين والمفتوحتين والمخفوضتين وَقَالَ خلف عَن سليم أطول الْمَدّ عِنْد حَمْزَة مَا كَانَ مثل ﴿تِلْقَاء أَصْحَاب﴾ الْأَعْرَاف ٤٧ و ﴿جَاءَ أحدهم﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٩٩ وَكَذَلِكَ مَا أَتَى من الْهَمْز مَفْتُوحًا وَإِن كَانَ همزَة وَاحِدَة مثل ﴿يَا أَيهَا﴾ الْبَقَرَة ٢١ قَالَ وَالْمدّ الَّذِي دون ذَلِك ﴿خَائِفين﴾ الْبَقَرَة ١١٤ ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ الْبَقَرَة ٣١ و ﴿يَا بني إِسْرَائِيل﴾ الْبَقَرَة ٤٠ وأقصر الْمَدّ ﴿أُولَئِكَ﴾ الْبَقَرَة ٥ وَقَالَ سليم قَالَ حَمْزَة إِذا مددت الْحَرْف ثمَّ همزت فالمد يجزىء

стр. 90

عَن السكت قبل الْهمزَة وَقَالَ خَلاد عَن سليم عَن حَمْزَة الْمَدّ كُله وَاحِد وَأما الْكسَائي فَإِن مده كُله كَانَ وسطا بَين ذَلِك وَلَا يسكت على الْمَدّ قبل الْهمزَة وَمذهب ابْن عَامر كمذهب الْكسَائي فِي ذَلِك كُله الهمزتان المجتمعتان فِي كلمة ٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أأنذرتهم﴾ ٦ فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ءانذرتهم / بِهَمْزَة مُطَوَّلَة ثمَّ همزَة مُخَفّفَة وَكَذَلِكَ مَا أشبه ذَلِك فِي كل الْقُرْآن مثل / ءاانت قلت للنَّاس / الْمَائِدَة ١١٦ و / أاءله مَعَ الله / النَّمْل ٦٠ و / أإننكم / الْأَنْعَام ١٩ وفصلت ٩ وَمَا كَانَ مثله وَكَذَلِكَ كَانَت قِرَاءَة الْكسَائي إِذا خفف غير أَن مد أبي عَمْرو فِي / ءاانذرتهم / أطول من مد ابْن كثير لِأَن من قَوْله أَنه يدْخل بَين الهمزتين ألفا وَابْن كثير لَا يفعل ذَلِك وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فِي / قل أأونبئكم / آل عمرَان ١٥ و / أاءلقى / الْقَمَر ٢٥ و / أاءنزل / ص ٨ لِأَلف بَين الهمزتين ويلين الثَّانِيَة وروى اليزيدي أَنه كَانَ لَا يفعل ذَلِك وروى عَبَّاس

стр. 91

بن الْفضل عَنهُ / أاءلقى / و / أاءنزل / و / قل أأونبئكم / الْمَدّ فِي ذَلِك كُله ويلين الثَّانِيَة وَكَذَلِكَ روى ابْن سَعْدَان وَابْن اليزيدي عَن أَبِيه عَن أبي عَمْرو وَاخْتلفُوا عَن نَافِع فِي إِدْخَال الْألف بَين الهمزتين فروى أَبُو قُرَّة عَن نَافِع / ءاانذرتهم / يَسْتَفْهِمهُ جدا وَقَالَ خلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع إِن استفهامه كُله كَانَ بِالْمدِّ وروى ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ لَا يدْخل بَين الهمزتين ألفا فِي الِاسْتِفْهَام وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ إِذا حقق وَابْن عَامر فبالهمزتين / ءأنذرتهم / وَمثل ذَلِك كل شَيْء فِي الْقُرْآن من الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة وَذكر عبد الله بن أَحْمد بن ذكْوَان عَن ابْن عَامر أَنه كَانَ يقْرَأ بهمزتين فِي الِاسْتِفْهَام وَهَذَا كَأَنَّهُ يدل على / ءأنذرتهم / و / أءذا /. . و / أءنا / الرَّعْد ٥ وَقد ذكر لي هَذَا اللَّفْظ بِعَيْنِه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر مولى بني سليم عَن هِشَام بن عمار عَن ابْن عَامر / ءأنذرتهم / و / أءله / النَّمْل ٦٠ و / أننكم / فصلت ٩ وَمَا أشبه ذَلِك بهمزتين مثل حَمْزَة وَهَذَا فِي الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة

стр. 92

الهمزتان المتلاصقتان فِي كَلِمَتَيْنِ فَأَما الهمزتان فِي كَلِمَتَيْنِ فيختلفون فيهمَا فَكَانَ نَافِع إِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مرفوعتين مثل ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ الْأَحْقَاف ٣٢ حول الأولى إِلَى الْوَاو وهمز الثَّانِيَة وَإِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مكسورتين مثل ﴿هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم﴾ حول الأولى إِلَى الْيَاء وهمز الثَّانِيَة وَرَأَيْت بعض من يرْوى عَن خلف وَابْن الْمسَيبِي عَن أَبِيه عَن نَافِع بِكَسْر الْيَاء الَّتِي خلف الْهمزَة الأولى فَيَقُول / هؤلآى إِن كُنْتُم / الْبَقَرَة ٣١ وَيضم الْوَاو فِي / أوليآو أُولَئِكَ / وَكَذَلِكَ زعم أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع وَرَأَيْت بَعضهم يلينها فيلفظ بهَا كالمختلسة من غير ضمة تتبين على الْوَاو وَلَا كسرة على الْيَاء وَهَذَا أَجود الْوَجْهَيْنِ لِأَن الهمزتين إِنَّمَا يَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا عَن الْأُخْرَى طلبا للتَّخْفِيف فَإِذا خلفت الْمَكْسُورَة بياء مَكْسُورَة كَانَت أثقل من الْهمزَة وَلم يَكُونُوا ليفروا من ثقيل إِلَى مَا هُوَ أثقل مِنْهُ وَكَذَلِكَ الضمة على الْوَاو أثقل من اجْتِمَاع همزتين وَإِن امتحنت ذَلِك وجدته كَذَلِك وَإِذا التقتا منصوبتين مثل ﴿جَاءَ أحدهم﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٩٩ ترك الأولى وَمد الثَّانِيَة وَخلف الأولى بِأَلف وَقَالَ أَحْمد بن يزِيد قَرَأت على قالون أول مرّة فَأخذ على ﴿شَاءَ أنشره﴾ عبس ٢٢ و ﴿جَاءَ أحدكُم﴾

стр. 93

الْأَنْعَام ٦١ بِمد ألف ﴿أنشره﴾ وَألف ﴿أحدكُم﴾ مدا يَسِيرا قَالَ ثمَّ رجعت إِلَيْهِ ثَانِيَة فَأخذ على / شا أنشره / مثل أبي عَمْرو وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمزهما إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ مختلفتين أَو متفقتين وَإِذا التقتا مختلفتين فِي غير قَول قالون فِي هَذِه الرِّوَايَة همز الأولى وَترك الثَّانِيَة مثل ﴿السُّفَهَاء أَلا﴾ الْبَقَرَة ١٣ و ﴿من فِي السَّمَاء أَن يخسف﴾ الْملك ١٦ فَأَما المختلفان اللَّتَان فِي كلمة مثل ﴿أئذا﴾ و / أءله / و (أئنا) و ﴿أئنكم﴾ فَقَالَ الْأَصْمَعِي عَن نَافِع وَخلف عَن الْمسَيبِي وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق كل اسْتِفْهَام بِالْمدِّ وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع كل ذَلِك غير مَمْدُود وَكَذَلِكَ ﴿أؤنبئكم﴾ آل عمرَان ١٥ الْألف غير ممدودة وَقَالَ ورش الْهمزَة الثَّانِيَة من / أءذا / يَاء وَمن ﴿أؤنبئكم﴾ وَاو وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون وَقَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي عَن قالون مثل قَول مُحَمَّد بن إِسْحَق وَقَالَ فِي / أءذا / الْألف مَفْتُوح أَعْلَاهَا مكسور أَسْفَلهَا حَيْثُ وَقعت وَقَالَ فِي ﴿أؤنبئكم﴾ مَا علا من الْألف مَفْتُوح ووسطها مضموم بنبرة وَاحِدَة وَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل عَن خَارِجَة عَن نَافِع ﴿أئذا﴾ بِهَمْزَة مُطَوَّلَة وكل الْقُرْآن كَذَلِك إِذا كَانَ فِيهَا ﴿أئذا﴾ فَهِيَ مُطَوَّلَة وَاخْتلفُوا عَنهُ فِي ﴿أَئِمَّة﴾ التَّوْبَة ١٢ وَسَتَأْتِي فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 94

وَقَالَ ورش عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمز الأولى من المتفقتين والمختلفتين فِي الْقُرْآن كُله ويمدها وَيتْرك الثَّانِيَة مثل ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾ الْبَقَرَة ٣١ وزن هؤلآء ان و ﴿على الْبغاء إِن أردن﴾ النُّور ٣٣ وزن على الْبغاء ان أردن وَمثل ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ الْأَحْقَاف ٣٢ وزن أَوْلِيَاء ولئك وَكَانَ ابْن كثير يقْرَأ ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾ بهمز الأولى وبترك الْأُخْرَى مثل قَول نَافِع فِي رِوَايَة ورش وَقَالَ لي قنبل قَالَ لي القواس لَا تبال كَيفَ قَرَأت وَلَا أَي الهمزتين تركت إِذا لم تجمع بَين همزتين وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر فَكَانَ ذَلِك كُله عِنْدهم شَيْئا وَاحِدًا يهمزونه همزتين من كلمة التقتا أَو من كَلِمَتَيْنِ وَكَانَ أَبُو عَمْرو إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ متفقتين فِي الْحَرَكَة ترك الأولى من غير خلف وهمز الثَّانِيَة مثل / هؤلا إِن / و / أوليا أُولَئِكَ / و (جا أمرنَا) يَكْتَفِي بِإِحْدَى الهمزتين عَن الْأُخْرَى تَشْبِيها بِالْإِدْغَامِ فِي المثلين إِذْ اكْتفى بالحرف الْأَخير عَن الأول لما اتّفقت ألفاظهما وَإِنَّمَا هَذَا من أبي عَمْرو على التَّشْبِيه فَإِن الْهمزَة لَا تُدْغَم وروى أَبُو عبيد عَن شُجَاع بن أبي نصر الْخُرَاسَانِي أبي نعيم عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يخلف الَّتِي يتْرك من المتفقتين إِذا كَانَت مَكْسُورَة بكسرة كالياء والمفتوحة بفتحة كالألف والمضمومة بضمة كالواو وَالْمَعْرُوف عَن أبي عَمْرو مَا تقدم ذكره ٤ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿غشاوة﴾ ٧ قرءوا كلهم ﴿غشاوة﴾ فِي الْبَقَرَة رفعا وبالألف إِلَّا أَن الْمفضل بن مُحَمَّد

стр. 95

الضَّبِّيّ روى عَن عَاصِم / وعَلى أبصرهم غشوة / نصبا وَاخْتلفُوا فِي الجاثية أَي فِي قَوْله تَعَالَى بهَا ﴿وَختم على سَمعه وَقَلبه وَجعل على بَصَره غشاوة﴾ فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَابْن عَامر / غشوة / نصبا وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / غشوة / بِغَيْر ألف ٥ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَفتحهَا وَإِدْخَال الْألف فِي قَوْله ﴿يخدعون﴾ ... ﴿وَمَا يخدعون﴾ ٩ فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو ﴿يخدعون﴾ ... ﴿وَمَا يخدعون﴾ بِالْألف وَالْيَاء مَضْمُومَة وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿يخدعون﴾ . . ﴿وَمَا يخدعون﴾ بِفَتْح الْيَاء بِغَيْر ألف ٦ - قَوْله ﴿فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ ١٠ قَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿فَزَادَهُم الله﴾ بِكَسْر الزَّاي وَكَذَلِكَ ﴿شَاءَ﴾ و ﴿جَاءَ﴾ و ﴿خَابَ﴾ و ﴿طَابَ﴾ و ﴿وضاق﴾ ﴿وضاق﴾ و ﴿خَافَ﴾ و ﴿وحاق﴾ وَفتح الزَّاي من ﴿زاغت﴾ الْأَحْزَاب ١٠ وَكسر الزَّاي من ﴿فَلَمَّا زاغوا﴾ الصَّفّ ٥ وَفتح الزَّاي من ﴿أزاغ الله قُلُوبهم﴾ الصَّفّ ٥ وَكسر الرَّاء من ﴿بل ران على قُلُوبهم﴾ المطففين ١٤ وَفتح الْجِيم من ﴿فأجاءها الْمَخَاض﴾ مَرْيَم ٢٣

стр. 96

وَكَانَ ابْن عَامر يكسر من ذَلِك كُله ثَلَاثَة أحرف ﴿فَزَادَهُم﴾ و ﴿شَاءَ﴾ وجآء وَكَانَ نَافِع يشم الزَّاي من ﴿فَزَادَهُم﴾ الإضجاع فِي رِوَايَة خلف عَن إِسْحَق وَابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ وَكَذَلِكَ أَخَوَات ﴿فَزَادَهُم﴾ لَا مَفْتُوح وَلَا مكسور وَقَالَ ابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق كل ذَلِك بِالْفَتْح وَقَالَ ابْن سَعْدَان وَكَانَ إِسْحَق إِذا لفظ ﴿فَزَادَهُم﴾ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الْكسر قَلِيلا فَإِذا قلت لَهُ إِنَّك تُشِير إِلَى الْكسر قَالَ لَا ويأبى إِلَّا الْفَتْح وَقَالَ ابْن جماز كَانَ نَافِع يضجع من ذَلِك كُله قَوْله تَعَالَى ﴿خَابَ﴾ طه ٦١ أَخْبرنِي عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل عَن أبي مُوسَى الْهَرَوِيّ عَن عَبَّاس عَن خَارِجَة عَن نَافِع مَكْسُورَة يَعْنِي ﴿خَابَ﴾ وَقَالَ خلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع ﴿بل ران﴾ الرَّاء بَين الْفَتْح وَالْكَسْر وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع ﴿بل ران﴾ الرَّاء مَفْتُوحَة وَكَانَ عَاصِم لَا يمِيل شَيْئا من ذَلِك إِلَّا قَوْله ﴿بل ران على قُلُوبهم﴾ فَإِن أَبَا بكر روى عَن عَاصِم أَنه كَانَ يكسر وَحَفْص يفتح عَنهُ وَكَانَ الْكسَائي يَقُول فِي ذَلِك كُله مثل قَول عَاصِم ويميل ﴿بل ران﴾ وروى أَبُو عبيد عَن الْكسَائي ﴿شَاءَ﴾ الْبَقَرَة ٢٠ و ﴿جَاءَ﴾

стр. 97

النِّسَاء ٤ وَفِي كل الْقُرْآن بَين الْفَتْح وَالْكَسْر وَقَالَ نصير بن يُوسُف وَغَيره عَنهُ أَنه فتحهما وَكَانَ أَبُو عَمْرو وَابْن كثير يفتحان ذَلِك كُله ٧ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَالتَّشْدِيد وَفتحهَا وَالتَّخْفِيف فِي قَوْله ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ ١٠ قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ بتَشْديد الذَّال وَضم الْيَاء وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿يكذبُون﴾ خَفِيفَة بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف الذَّال ٨ - وَاخْتلفُوا فِي ضم أَوَائِل مثل قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم﴾ ١١ قَرَأَ عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي ﴿قيل﴾ و ﴿وغيض﴾ هود ٤٤ و ﴿سيء﴾ هود ٧٧ وَالْعَنْكَبُوت ٣٣ و ﴿سيئت﴾ الْملك ٢٧ و ﴿وحيل﴾ سبأ ٥٤ و ﴿وسيق﴾ الزمر ٧١ ٧٣ ﴿وَجِيء﴾ الزمر ٦٩ وَالْفَجْر ٢٣ يضم أول ذَلِك كُله وَكَانَ نَافِع يضم من ذَلِك حرفين ﴿سيء﴾ و ﴿سيئت﴾ وَيكسر مَا بقى وَكَانَ ابْن عَامر يضم أول ﴿وسيق﴾ و ﴿سيء﴾ و ﴿سيئت﴾ و ﴿وحيل﴾ وَيكسر ﴿وغيض﴾ و ﴿وَجِيء﴾ و ﴿قيل﴾ فِي كل الْقُرْآن هَذِه رِوَايَة ابْن ذكْوَان بِكَسْر الْقَاف والغين وَالْجِيم وَقَالَ الْحلْوانِي عَن هِشَام بن عمار بِإِسْنَادِهِ عَنهُ فِي كُلهنَّ مثل الْكسَائي

стр. 98

وَكَانَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة يكسرون أَوَائِل هَذِه الْحُرُوف كلهَا وروى عبيد بن عقيل عَن شبْل عَن ابْن كثير ﴿سيء﴾ و ﴿سيئت﴾ بِالضَّمِّ مثل نَافِع ٩ - قَوْله ﴿مستهزؤون﴾ حَمْزَة يقف على ﴿مستهزؤون﴾ بِغَيْر همز وَكَأَنَّهُ يُرِيد الْهَمْز وَيُشِير إِلَى الزَّاي بِالْكَسْرِ كَمَا كَانَ يفعل فِي الْوَصْل وَلَا يضْبط إِلَّا بِاللَّفْظِ وَكَذَلِكَ كَانَ يفعل بقوله ﴿ليواطئوا﴾ التَّوْبَة ٥٣ ﴿ويستنبئونك﴾ يُونُس ٥٣ و ﴿متكئون﴾ يس ٥٦ و ﴿فمالئون﴾ الصافات ٦٦ و ﴿الخاطئون﴾ الحاقة ٣٧ ﴿والصابئون﴾ الْمَائِدَة ٦٩ ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ الْبَقَرَة ٦٢ وَالْحج ١٧ وَالْبَاقُونَ يصلونَ بِالْهَمْز ويقفون كَمَا يصلونَ بِالْهَمْز ١٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فِي طغيانهم﴾ ١٥ و ﴿فِي آذانهم﴾ ١٩ قَالَ أَبُو عَمْرو الدوري ونصير بن يُوسُف النَّحْوِيّ كَانَ الْكسَائي يمِيل الْألف فِي ﴿طغيانهم﴾ و ﴿فِي آذانهم﴾ الْبَقَرَة ١٩ وَقَالَ أَبُو الْحَارِث اللَّيْث بن خَالِد وَغَيره كَانَ الْكسَائي لَا يمِيل هَذَا وأشباهه وَالْبَاقُونَ يفتحون

стр. 99

ذكر الْفَتْح والإمالة ١١ - قَوْله ﴿اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى﴾ ١٦ ﴿اشْتَروا﴾ بِضَم الْوَاو بِاتِّفَاق وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿بِالْهدى﴾ فَكَانَ نَافِع لَا يفتح ذَوَات الْيَاء وَلَا يكسر مثل قَوْله ﴿الْهدى﴾ و ﴿الْهوى﴾ النِّسَاء ١٣٥ و ﴿الْعمي﴾ فصلت ١٧ و ﴿اسْتَوَى﴾ الْبَقَرَة ٢٩ ﴿وَأعْطى﴾ . . ﴿وأكدى﴾ النَّجْم ٣٤ وَمَا أشبه ذَلِك كَانَت قِرَاءَته وسطا فِي ذَلِك كُله وَكَذَلِكَ ﴿يحيي﴾ و ﴿مُوسَى﴾ و ﴿عِيسَى﴾ و ﴿الْأُنْثَى﴾ و ﴿لليسرى﴾ و ﴿للعسرى﴾ و / رءا / و / نئا / وَقَالَ الْمسَيبِي كَانَ نَافِع يفتح ذَلِك كُله وَالْأول قَول قالون وورش عَن نَافِع وَكَانَ ابْن كثير يفتح ذَلِك كُله مثل نَافِع وَأما أَبُو عَمْرو فَكَانَ يقْرَأ من ذَلِك مَا كَانَ فِي رُءُوس الْآي بَين الْكسر وَالْفَتْح مثل آيَات سُورَة طه والنجم و ﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ . . و ﴿دحاها﴾ . . و ﴿طحاها﴾ فَإِذا لم يكن رَأس آيَة فتح مثل ﴿قضى أَََجَلًا﴾ الْأَنْعَام ٢ و ﴿الْهدى﴾ و ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٩ و ﴿أزكى لكم﴾ الْبَقَرَة ٢٣٢ و ﴿فسواهن﴾ الْبَقَرَة ٢٩ و (أَحْيَا) فَإِنَّهُ بِالْفَتْح كُله وَإِذا كَانَ اسْما مؤنثا على وزن فعلى مثل ﴿ذكرى﴾ الْأَنْعَام ٦٨ و ﴿ضيزى﴾ النَّجْم ٢٢ أَو فعلى مثل ﴿الدُّنْيَا﴾ الْبَقَرَة ٨٥ و ﴿لليسرى﴾ الْأَعْلَى ٨ اَوْ فعلى مثل ﴿شَتَّى﴾ طه ٥٣ وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ بَين الْكسر وَالْفَتْح وَإِذا كَانَت رَاء بعْدهَا همزَة وَبعد الْهمزَة يَاء كسر الْهمزَة وَفتح الرَّاء مثل رءا

стр. 100

كوكبا) الْأَنْعَام ٧٦ و ﴿رأى أَيْديهم﴾ هود ٧٠ وَإِذا جَاءَت رَاء بعْدهَا يَاء كسر الرَّاء مثل ﴿فَهَل ترى﴾ الحاقة ٨ وَيرى والنصرى وَأرى فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها لم يمل الرَّاء مثل ﴿حَتَّى نرى الله جهرة﴾ الْبَقَرَة ٥٥ و ﴿النَّصَارَى الْمَسِيح﴾ التَّوْبَة ٣٠ و ﴿ترى الَّذين﴾ الزمر ٦٠ لِأَن الإمالة إِنَّمَا كَانَت من أجل الْيَاء فَلَمَّا زَالَت الْيَاء زَالَت الإمالة وروى عَبَّاس بن الْفضل وَعبد الْوَارِث عَن أبي عَمْرو إمالة ذَلِك كُله وَإِن سَقَطت الْيَاء وَالْمَعْرُوف عَنهُ ترك الإمالة فِي مثل ﴿حَتَّى نرى الله﴾ وَكَانَ أَبُو بكر يروي عَن عَاصِم فتح ذَلِك كُله إِلَّا / رءا / و ﴿رمى﴾ و / رءاه / و / نئا / فِي سُورَة بني إسراءيل آيَة ٨٣ وَفتح / نئا / الَّتِي فِي السَّجْدَة ويميل ﴿أعمى﴾ فِي الْإِسْرَاء ٧٢ وَفِي كل الْقُرْآن فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها أمال وَالرَّاء وَفتح الْهمزَة مثل / رءا الْقَمَر / الْأَنْعَام ٧٧ و / رءا الشَّمْس / الْأَنْعَام ٧٨ وروى خلف عَن يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يمِيل الرَّاء والهمزة من قَوْله / رءا الشَّمْس / و / رءا الْقَمَر / و / رءا الَّذين ظلمُوا / النَّحْل ٨٥ وَمَا كَانَ مثله وَكَانَ غير خلف يروي عَن يحيى عَن أبي بكر عَن عَاصِم ذَلِك كُله بِفَتْح الْهمزَة بعد كسرة الرَّاء مثل حَمْزَة وَأما حَفْص فَكَانَ يفتح فِي رِوَايَته عَن عَاصِم ذَلِك كُله وَلَا يمِيل إِلَّا ﴿مجْراهَا﴾ هود ٤١ فَإِنَّهُ أمالها وَكَانَ حَمْزَة يمِيل ذَوَات الْيَاء مثل ﴿أعْطى وَاتَّقَى﴾ اللَّيْل ٥

стр. 101

و ﴿اسْتَوَى﴾ وَمَا أشبه ذَلِك و ﴿أمات وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤ وَلَا يمِيل ﴿أَحْيَا﴾ وَلَا ﴿أحياكم﴾ إِلَّا إِذا كَانَ قبل الْفِعْل وَاو ويميل ﴿عِيسَى﴾ و ﴿مُوسَى﴾ و ﴿يحيي﴾ وَلَا يمِيل ذَوَات الْوَاو مثل قَوْله ﴿وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ الضُّحَى ٢ و ﴿دحاها﴾ النازعات ٣٠ و ﴿طحاها﴾ الشَّمْس ٦ و ﴿تَلَاهَا﴾ الشَّمْس ٢ ويميل ﴿ذَلِكُم أزكى لكم﴾ و ﴿الْأَعْلَى﴾ وكل فعل من ذَوَات الْوَاو زيد فِي أَوله ألف فَإِنَّهُ يميله وَكَانَ الْكسَائي يمِيل ذَلِك كُله ويميل ﴿فأحياكم﴾ و ﴿أمات وَأَحْيَا﴾ ويميل ذَوَات الْوَاو إِذا كن مَعَ ذَوَات الْيَاء فِي مثل سُورَة ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَسورَة الضُّحَى لَا يفتح مِنْهُمَا شَيْئا وَكَذَلِكَ دحها واتفقنا يَعْنِي حَمْزَة وَالْكسَائِيّ على ترك الإمالة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ دنا﴾ النَّجْم ٨ و ﴿مَا زكا مِنْكُم﴾ النُّور ٢١ و ﴿دَعَا﴾ آل عمرَان ٣٨ و ﴿عَفا﴾ الْبَقَرَة ١٨٧ وَمَا أشبه ذَلِك وَابْن عَامر يفتح ذَلِك كُله وَأَبُو عَمْرو يمِيل الْكَاف من ﴿الْكَافرين﴾ الْبَقَرَة ٨٩ فِي مَوضِع النصب والخفض إِذا كَانَ جمعا وَإِذا كَانَ وَاحِدًا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أول كَافِر بِهِ﴾ الْبَقَرَة ٤١ أَو جمعا فِي مَوضِع رفع مثل قَوْله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ لم يمل وَكَذَلِكَ روى أَبُو عمر الدوري ونصير عَن الْكسَائي وَلم يرو عَن الْكسَائي ذَلِك إِلَّا أَبُو عمر الدوري ونصير بن يُوسُف

стр. 102

وَالْبَاقُونَ لَا يميلون من ذَلِك شَيْئا ١٢ - قَوْله ﴿يخطف أَبْصَارهم﴾ ٢٠ اتَّفقُوا على ﴿يخطف﴾ أَن طاءه مَفْتُوحَة وَاخْتلفُوا فِي ﴿فتخطفه الطير﴾ الْحَج ٣١ فَقَرَأَ نَافِع ﴿فتخطفه الطير﴾ بِفَتْح التَّاء وَالْخَاء والطاء مُشَدّدَة وَالْبَاقُونَ خَفِيف ١٣ - قَوْله ﴿على كل شَيْء قدير﴾ ٢٠ كَانَ حَمْزَة يسكت على الْيَاء من ﴿شَيْء﴾ قبل الْهمزَة سكتة خَفِيفَة ثمَّ يهمز وَكَذَلِكَ يسكت على اللَّام من ﴿الأَرْض﴾ الْبَقَرَة ٢٢ و ﴿الْأَسْمَاء﴾ الْبَقَرَة ٣١ و ﴿الْآخِرَة﴾ الْبَقَرَة ٩٤ وَمَا أشبه ذَلِك وَغَيره من هَؤُلَاءِ الْقُرَّاء يصل الْيَاء من ﴿شَيْء﴾ بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام من ﴿الأَرْض﴾ وَأَخَوَاتهَا بِالْهَمْزَةِ بِلَا سكتة وروى ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ يلقِي حَرَكَة الْهمزَة على اللَّام الَّتِي قبلهَا مثل ﴿الأَرْض﴾ و ﴿الْآخِرَة﴾ و ﴿الْأَسْمَاء﴾ بِلَا همزَة فِي ذَلِك كُله وَيسْقط الْهمزَة وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ السَّاكِن آخر كلمة والهمزة أول أُخْرَى ألْقى حركتها على السَّاكِن وأسقطها مثل ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١ و ﴿من إِلَه﴾ الْقَصَص ٧١ وَمَا أشبه ذَلِك إِلَّا أَن يكون السَّاكِن الَّذِي قبلهَا واوا قبلهَا ضمة مثل ﴿قَالُوا أَنْصتُوا﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ أَو يَاء قبلهَا كسرة مثل ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ الْبَقَرَة ٢٣٥ فَإِنَّهُ لَا يدع الْهَمْز هَهُنَا وَلم يكن يلقى عَلَيْهَا حَرَكَة الْهمزَة فَإِذا انْفَتح مَا قبل الْوَاو وَالْيَاء وَهِي سَاكِنة ولقيتها همزَة ألْقى عَلَيْهَا حَرَكَة الْهمزَة وَأسْقط الْهمزَة مثل ﴿خلوا إِلَى شياطينهم﴾ الْبَقَرَة ١٤ و ﴿نبأ ابْني آدم﴾ الْمَائِدَة ٢٧ وَمَا كَانَ مثله

стр. 103

من مَوَاضِع الإمالة وَكَانَ نَافِع لَا يمِيل الْألف الَّتِي تَأتي بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة مثل ﴿أَصْحَاب النَّار﴾ الْبَقَرَة ٣٩ و ﴿من قَرَار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٦ و ﴿الْأَبْرَار﴾ آل عمرَان ١٩٣ و ﴿الأشرار﴾ ص ٦٢ و ﴿دَار الْبَوَار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٨ و ﴿الْأَبْصَار﴾ آل عمرَان ١٣ و ﴿بقنطار﴾ آل عمرَان ٧٥ و ﴿بِدِينَار﴾ آل عمرَان ٧٥ و ﴿دِيَارهمْ﴾ الْبَقَرَة ٨٥ و ﴿على آثَارهم﴾ الْمَائِدَة ٤٦ بل كَانَ فِي ذَلِك كُله بَين الْفَتْح وَالْكَسْر وَهُوَ إِلَى الْفَتْح أقرب وَكَانَ ابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر يفتحون ذَلِك كُله وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿شفا جرف هار﴾ التَّوْبَة ١٠٩ وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْكسَائي فروى عَنهُ أَبُو الْحَارِث أَنه لم يمِيل من ذَلِك شَيْئا إِلَّا إِذا تَكَرَّرت الرَّاء فِي مَوضِع الْخَفْض مثل ﴿الأشرار﴾ و ﴿من قَرَار﴾ و ﴿الْأَبْرَار﴾ وَكَانَ أَبُو عمر الدوري يروي عَنهُ أَنه كَانَ يمِيل كل ألف بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة وَأما حَمْزَة فَكَانَ لَا يمِيل من ذَلِك شَيْئا إِلَّا قَوْله ﴿الأشرار﴾ و ﴿الْقَرار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٩ و ﴿ذَات قَرَار﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٥٠ و ﴿الْوَاحِد القهار﴾ إِبْرَاهِيم ٤٨ وغافر ١٦ و ﴿الْبَوَار﴾ كل ذَلِك بَين الْكسر والتفخيم ذكر ذَلِك خلف وَأَبُو هِشَام عَن سليم عَنهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرو يمِيل كل ألف بعْدهَا رَاء فِي مَوضِع اللَّام من الْفِعْل وَهِي مَكْسُورَة والكلمة فِي مَوضِع خفض إِلَّا فِي حُرُوف يسيرَة مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى﴾ النِّسَاء ٣٦ و ﴿جبارين﴾ الْمَائِدَة

стр. 104

٢٢ - فَإِنَّهُ كَانَ لَا يمِيل فِي هذَيْن الحرفين وَقد اخْتلف عَنهُ فِي الحرفين فروى عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن أبي عَمْرو ﴿وَالْجَار﴾ و ﴿جبارين﴾ ممالة وروى اليزيدي عَنهُ غير ممالة وَأَنه كَانَ يمِيل قَوْله ﴿كالفجار﴾ ص ٢٨ و ﴿بقنطار﴾ آل عمرَان ٧٥ و ﴿فِي الْغَار﴾ التَّوْبَة ٤٠ وَإِذا كَانَت الرَّاء فِي مَوضِع الْعين من الْفِعْل كعين فَاعل لم يمل ألف فَاعل مثل قَوْله ﴿مغتسل بَارِد﴾ ص ٤٢ و ﴿البارئ المصور﴾ الْحَشْر ٢٤ و ﴿من كل شَيْطَان مارد﴾ الصافات ٧ وَمَا كَانَ مثل ذَلِك وروى عَنهُ مَحْبُوب بن الْحسن وعباس والأصمعي ﴿بِخَارِجِينَ﴾ الْبَقَرَة ١٦٧ ممالة وَلم يروها غَيرهم وَهَذَا خلاف مَا عَلَيْهِ الْعَامَّة من أَصْحَاب أبي عَمْرو مَعَ فتح إمالة الْخَاء لاستعلائها وَلَو كَانَت الْقِرَاءَة قِيَاسا إِذن للَزِمَ من أمال ﴿فِي الْغَار﴾ و ﴿بِخَارِجِينَ﴾ أَن يمِيل ﴿بطارد الْمُؤمنِينَ﴾ الشُّعَرَاء ١١٤ ﴿والغارمين﴾ التَّوْبَة ٦٠ ١٤ - قَوْله ﴿فأحياكم﴾ ٢٨ كَانَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَعَاصِم يفتحون الْيَاء فِي هَذَا الْبَاب كُله / فأحيكم / ﴿وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤ و ﴿نموت ونحيا﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٣٧ ﴿وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة﴾ الْأَنْفَال ٤٢ و ﴿فأحيا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا﴾ النَّحْل ٦٥ ﴿وَهُوَ الَّذِي أحياكم﴾ الْحَج ٦٦ وَمَا كَانَ مثله وَكَانَ نَافِع يقْرَأ ذَلِك كُله بَين الإمالة والتفخيم وَكَانَ أَبُو عَمْرو لَا يمِيل من ذَلِك إِلَّا مَا كَانَ فِي رُءُوس الْآي إِذا كَانَت

стр. 105

السُّورَة أَوَاخِر آياتها على يَاء مثل ﴿أمات وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤ و ﴿لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى﴾ طه ٧٤ والأعلى ١٣ فَإِنَّهُ كَانَ يلفظ بِهَذِهِ الْحُرُوف فِي هَذِه الْمَوَاضِع بَين الإمالة والتفخيم وَيفتح سَائِر ذَلِك وَكَانَ حَمْزَة لَا يمِيل من ذَلِك إِلَّا الْفِعْل الَّذِي فِي أَوله الْوَاو مثل ﴿نموت ونحيا﴾ و ﴿أمات وَأَحْيَا﴾ ﴿وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة﴾ وَكَانَ يمِيل هَذِه الْحُرُوف أَشد من إمالة أبي عَمْرو وَنَافِع وَكَانَ الْكسَائي يمِيل ذَلِك كُله كَانَ قبل الْفِعْل وَاو أَو فَاء أَو لم يكن قبله شَيْء مثل ﴿أحياكم﴾ ١٥ - قَوْله ﴿وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم﴾ ٢٩ اخْتلفُوا فِي الْهَاء من قَوْله ﴿وَهُوَ﴾ ﴿وَهِي﴾ إِذا كَانَ قبلهَا وَاو أَو فَاء أَو لَام أَو ثمَّ فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ وَلَهو وَثمّ هُوَ وَهِي ﴿فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بكرَة وَأَصِيلا﴾ الْفرْقَان ٥ بتحريك الْهَاء فِي كل ذَلِك وَقَرَأَ الْكسَائي بتَخْفِيف ذَلِك وَإِسْكَان الْهَاء وَكَانَ أَبُو عَمْرو يضم الْهَاء فِي قَوْله ﴿ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة﴾ فِي سُورَة الْقَصَص آيَة ٦١ ويسكنها فِي كل الْقُرْآن وَاخْتلف عَن نَافِع فروى ابْن جماز وَأَبُو بكر بن أبي أويس وورش وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْفرج عَن ابْن الْمسيب عَن أَبِيه عَن نَافِع التثقيل

стр. 106

فِي ذَلِك كُله وروى قالون وَإِسْمَاعِيل بن ابي أويس وَخلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع التَّخْفِيف فِي كل ذَلِك وَكَذَلِكَ روى أَبُو عبيد عَن إِسْمَاعِيل عَن نَافِع ياءات الْإِضَافَة وَاخْتلفُوا فِي تَحْرِيك الْيَاء الَّتِي تكون اسْما للمتكلم إِذا انْكَسَرَ مَا قبلهَا مثل قَوْله ﴿إِنِّي أعلم﴾ الْبَقَرَة ٣٠ و ﴿عهدي الظَّالِمين﴾ الْبَقَرَة ١٢٤ و ﴿رَبِّي الَّذِي﴾ الْبَقَرَة ٢٥٨ فَكَانَ أَبُو عَمْرو يفتح يَاء الْإِضَافَة المكسور مَا قبلهَا عِنْد الْألف المهموزة الْمَفْتُوحَة والمكسورة إِذا كَانَت مُتَّصِلَة باسم أَو بِفعل مالم يطلّ الْحَرْف فالتخفيف مثل ﴿إِنِّي أرى﴾ الْأَنْفَال ٤٨ و ﴿أجري إِلَّا على الله﴾ يُونُس ٧٢ والتثقيل مثل ﴿وَلَا تفتني أَلا﴾ التَّوْبَة ٤٩ و ﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ آل عمرَان ٥٢ والصف ١٤ و ﴿ذروني أقتل﴾ غَافِر ٢٦ و ﴿فأنظرني إِلَى﴾ الْحجر ٣٦ و ﴿فاذكروني أذكركم﴾ الْبَقَرَة ١٥٢ و ﴿سبيلي أَدْعُو﴾ يُوسُف ١٠٨ ﴿وَبَين إخوتي إِن رَبِّي﴾ يُوسُف ١٠٠ و ﴿أَرِنِي أنظر﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ و ﴿يصدقني إِنِّي أَخَاف﴾ الْقَصَص ٣٤ وَمَا كَانَ مثله وَقد بيّنت فِي آخر كل سُورَة مَا حرك فِيهَا ليقرب مأخذه على من لم تكن قِرَاءَته عَادَته وَلَا يُحَرك الْيَاء الَّتِي ذكرت لَك عِنْد الْألف المضمومة كَقَوْلِه ﴿عَذَابي أُصِيب بِهِ﴾ الْأَعْرَاف ١٥٦ و ﴿فَإِنِّي أعذبه﴾ الْمَائِدَة ١١٥ وَإِنِّي

стр. 107

أُرِيد) الْمَائِدَة ٢٩ وَمَا كَانَ مثله فَإِذا اسْتقْبلت يَاء الْإِضَافَة ألف وصل حركها طَالَتْ الْكَلِمَة الَّتِي الْيَاء مُتَّصِلَة بهَا أولم تطل مثل ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾ الْفرْقَان ٢٧ وَمَا كَانَ مثله وَكَانَ ابْن كثير لَا يسْتَمر على قِيَاس وَاحِد كَمَا فعل أَبُو عَمْرو فَجعلت مَا حرك من الياءات مَذْكُورا فِي آخر كل سُورَة وَكَانَ نَافِع يُحَرك يَاء الْإِضَافَة المكسور مَا قبلهَا عِنْد الْألف الْمَكْسُورَة والمفتوحة والمضمومة وَألف الْوَصْل إِلَّا فِي حُرُوف قد ذكرتها لَك فمما لم يُحَرك ياءه عِنْد ألف الْوَصْل ثَلَاثَة أحرف فِي الْأَعْرَاف ﴿إِنِّي اصطفيتك﴾ الْآيَة ١٤٤ وَفِي طه ﴿أخي اشْدُد بِهِ﴾ الْآيَة ٣١ وَفِي الْفرْقَان ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾ وروى أَبُو خُلَيْد عَن نَافِع ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾ محركة مَنْصُوبَة وَمِمَّا ترك تَحْرِيك يائه عِنْد الْألف المقطوعة الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ المجزوم قَوْله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ الْبَقَرَة ١٥٢ و ﴿رب فأنظرني إِلَى﴾ فِي الْحجر ٣٦ وص ٧٩ وَفِي مَرْيَم ٤٣ ﴿فاتبعني أهدك﴾ وَفِي النَّمْل ١٩ والأحقاف ١٥ ﴿أوزعني أَن﴾ وَفِي الْمُؤمن غَافِر ٢٦ ﴿ذروني أقتل﴾ و ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ غَافِر ٦٠ ﴿وَلَا تفتني أَلا﴾ التَّوْبَة ٤٩ ﴿وترحمني أكن﴾ هود ٤٧ ﴿أَرِنِي أنظر﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ و ﴿ردْءًا يصدقني إِنِّي﴾ الْقَصَص ٣٤ و ﴿آتوني أفرغ﴾ الْكَهْف ٩٦ وَقد اخْتلف عَنهُ فِي بعض هَذِه الْحُرُوف وَأَنا أذكرها فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِمَّا لم يُحَرك ياءه عِنْد الْألف المقطوعة وَهُوَ مَعَ فعل غير مجزوم فِيمَا ذكر ابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر قَوْله ﴿بعهدي أوف﴾ الْبَقَرَة ٤٠ وَأَنِّي

стр. 108

أَو فِي الْكَيْل) يُوسُف ٥٩ و ﴿فِي ذريتي إِنِّي﴾ الْأَحْقَاف ١٥ ﴿وتدعونني إِلَى النَّار﴾ غَافِر ٤١ و ﴿أَنما تدعونني إِلَيْهِ﴾ غَافِر ٤٣ ١٦ - قَوْله ﴿أنبئهم﴾ الْبَقَرَة ٣٣ كلهم قَرَأَ ﴿أنبئهم﴾ بِالْهَمْز وَضم الْهَاء إِلَّا مَا حَدثنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر عَن هِشَام بن عمار عَن أَصْحَابه عَن ابْن عَامر / أنبيهم / بِكَسْر الْهَاء وَيَنْبَغِي أَن تكون غير مَهْمُوزَة لِأَنَّهُ لَا يجوز كسر الْهَاء مَعَ الْهَمْز فَتكون مثل عَلَيْهِم وَعَلَيْهِم وَزعم الْأَخْفَش الدِّمَشْقِي عَن ابْن ذكْوَان بِإِسْنَادِهِ عَن يحيى بن الْحَارِث عَن ابْن عَامر ﴿أنبئهم﴾ مَهْمُوزَة مَكْسُورَة الْهَاء وَهُوَ خطأ فِي الْعَرَبيَّة إِنَّمَا يجوز الْكسر إِذا ترك الْهمزَة فَيكون مثل عَلَيْهِم وإليهم ١٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فأزلهما الشَّيْطَان﴾ ٣٦ فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده / فأزالهما / بِأَلف خَفِيفَة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فأزلهما﴾ مُشَدّدَة بِغَيْر ألف وروى أَبُو عبيد أَن حَمْزَة قَرَأَ / فأزالهما / بالإمالة مَعَ الْألف وَهَذَا غلط ١٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾ ٣٧ فَقَرَأَ ابْن كثير وَحده / فتلقىءادم من ربه كلمت / وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾

стр. 109

١٩ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَلَا يقبل مِنْهَا شَفَاعَة﴾ ٤٨ فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / وَلَا تقبل / بِالتَّاءِ وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَنَافِع ﴿وَلَا يقبل﴾ بِالْيَاءِ وروى يحيى بن آدم وَالْكسَائِيّ وَابْن أبي أُميَّة وَغَيرهم عَن أبي بكر عَن عَاصِم وَعَن حَفْص عَن عَاصِم بِالْيَاءِ وروى حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم بِالتَّاءِ ٢٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَإِذ واعدنا مُوسَى﴾ ٥١ ﴿وواعدنا مُوسَى﴾ الْأَعْرَاف ١٤٢ ﴿وواعدناكم﴾ طه ٨٠ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ذَلِك كُله بِغَيْر ألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ذَلِك كُله بِالْألف ٢١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿ثمَّ اتخذتم﴾ ٥١ ﴿وأخذتم﴾ آل عمرَان ٨١ و ﴿لاتخذت﴾ الْكَهْف ٧٧ فأظهر الذَّال فِي ذَلِك كُله ابْن كثير وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص وأدغمها الْبَاقُونَ وَأَبُو بكر عَن عَاصِم أَيْضا مَعَهم ٢٢ - وَاخْتلفُوا فِي كسر الْهمزَة واختلاس حركتها وإشباعها فِي قَوْله ﴿إِلَى بارئكم﴾ ٥٤ فَكَانَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ يكسرون الْهمزَة من غير اختلاس وَلَا تَخْفيف وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل سَأَلت أَبَا عَمْرو كَيفَ تقْرَأ ﴿إِلَى بارئكم﴾ مَهْمُوزَة مثقلة أَو ﴿إِلَى بارئكم﴾ مُخَفّفَة فَقَالَ قراءتي ﴿بارئكم﴾ مَهْمُوزَة غير مثقلة وروى اليزيدي وَعبد الْوَارِث عَنهُ ﴿بارئكم﴾ فَلَا يجْزم الْهمزَة وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ كَانَ أَبُو عَمْرو يختلس الْحَرَكَة من ﴿بارئكم﴾ و ﴿يَأْمُركُمْ﴾ الْبَقَرَة ٦٧ وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا تتوالى فِيهِ الحركات فَيرى من

стр. 110

سَمعه أَنه قد أسكن وَلم يكن يسكن وَهَذَا مثل رِوَايَة عَبَّاس بن الْفضل عَنهُ الَّتِي ذكرتها أَنه كَانَ لَا يثقلها وَهَذَا القَوْل أشبه بِمذهب أبي عَمْرو لِأَنَّهُ كَانَ يسْتَعْمل فِي قِرَاءَته التَّخْفِيف كثيرا من ذَلِك مَا حَدثنِي بِهِ عبيد الله بن عَليّ الْهَاشِمِي عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَنهُ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾ الْبَقَرَة ١٢٩ و ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ الْبَقَرَة ١٥٩ يشم الْمِيم من ﴿يعلمهُمْ﴾ وَالنُّون من ﴿يلعنهم﴾ اللَّتَيْنِ قبل الْهَاء الضَّم من غير إشباع وَكَذَلِكَ ﴿عَن أسلحتكم وأمتعتكم﴾ النِّسَاء ١٠٢ يشم التَّاء فيهمَا شَيْئا من الْجَرّ أَخْبرنِي بذلك أَيْضا أَبُو طَالب عبد الله بن أَحْمد بن سوَادَة قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الزهْرَانِي قَالَ حَدثنَا عبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو بذلك قَالَ وَكَذَلِكَ ﴿ويزكيكم ويعلمكم﴾ الْبَقَرَة ١٥١ يشمها شَيْئا من الرّفْع قَالَ وَكَذَلِكَ ﴿يَوْم يجمعكم﴾ التغابن ٩ يشم الْعين شَيْئا من الضَّم وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿وأرنا مناسكنا﴾ الْبَقَرَة ١٢٨ لَا يسكن الرَّاء وَلَا يكسرها روى ذَلِك عَنهُ عَليّ بن نصر وَعبد الْوَارِث واليزيدي وعباس بن الْفضل وَغَيرهم وَكَذَلِكَ قِرَاءَته فِي ﴿تَأْمُرهُمْ﴾ الطّور ٣٢ ﴿يَأْمُرهُم﴾ الْأَعْرَاف ١٥٧ و ﴿ينصركم﴾ آل عمرَان ١٦٠ وَمَا أشبه ذَلِك من الحركات المتواليات وروى عبد الْوَهَّاب بن عَطاء وهرون
следующие страницы →