Полный текст (795 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
للمأمورين والآمر لَهُم النَّبِي ﷺ وَيجوز أَن يكون الْأَمر للنَّبِي ﷺ يُرَاد بِهِ أمته
قَوْله ﴿دينا﴾ نصب على الْبَيَان وَغير مفعول بيبتغي وَيجوز أَن يكون غير حَالا ودينا مفعول يَبْتَغِي
قَوْله ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾ الظّرْف مُتَعَلق بِمَا دلّ عَلَيْهِ الْكَلَام أَي وَهُوَ خاسر فِي الْآخِرَة من الخاسرين وَلَا يحسن تعلقه بالخاسرين لتقدم الصِّلَة على الْمَوْصُول إِلَّا أَن يَجْعَل الْألف وَاللَّام للتعريف لَا بِمَعْنى الَّذِي فَيحسن
قَوْله ﴿أَن عَلَيْهِم لعنة الله﴾ أَن فِي مَوضِع رفع خبر جزاؤهم وجزاؤهم وَخَبره خبر أُولَئِكَ وَيجوز أَن يكون جزاؤهم بَدَلا من أُولَئِكَ بدل الاشتمال وَأَن خبر جزاؤهم
قَوْله ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ حَال من الْمُضمر المخفوض فِي عَلَيْهِم
قَوْله ﴿لَا يُخَفف عَنْهُم﴾ مثله وَيجوز أَن يكون مُنْقَطِعًا من الأول
قَوْله ﴿وماتوا وهم كفار﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الضَّمِير فِي مَاتُوا
قَوْله ﴿وَمَا لَهُم من ناصرين﴾ ابْتِدَاء وَخبر وَمَا نَافِيَة وَمن زَائِدَة وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر المخفوض فِي لَهُم الأول
قَوْله ﴿مُبَارَكًا وَهدى﴾ حالان من الْمُضمر فِي مَوضِع نصب وَيجوز الرّفْع على هُوَ مبارك وَيجوز الْخَفْض على النَّعْت لبيت
стр. 107
قَوْله ﴿مقَام إِبْرَاهِيم﴾ أَي من الْآيَات مقَام إِبْرَاهِيم فَهُوَ مُبْتَدأ مَحْذُوف خَبره وَيجوز أَن يكون مقَام بَدَلا من الْآيَات على أَن يكون مقَام إِبْرَاهِيم الْحرم كُله فَفِيهِ آيَات كَثِيرَة وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَدَلِيله وَمن دخله كَانَ آمنا يُرِيد الْحرم بِلَا اخْتِلَاف وَقيل ارْتَفع على إِضْمَار مُبْتَدأ أَي هِيَ مقَام إِبْرَاهِيم
قَوْله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ من معطوفة على مقَام على وجوهه وَيجوز أَن تكون مُبتَدأَة مُنْقَطِعَة وَكَانَ آمنا الْخَبَر
قَوْله ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ من فِي مَوضِع خفض بدل من النَّاس وَهُوَ بدل بعض من كل وَأَجَازَ الْكسَائي أَن يكون من شرطا فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ واستطاع فِي مَوضِع جزم بِمن وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره فَعَلَيهِ الْحَج وَدلّ على ذَلِك قَوْله وَمن كفر فَأن الله هَذَا شَرط بِلَا اخْتِلَاف وَالْأول مثله وَهُوَ عِنْد الْبَصرِيين مُنْقَطع من الأول مُبْتَدأ شَرط وَالْهَاء فِي إِلَيْهِ تعود على الْبَيْت وَقيل على الْحَج
قَوْله ﴿وَأَنْتُم شُهَدَاء﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي تَبْغُونَهَا
قَوْله ﴿وَأَنْتُم تتلى عَلَيْكُم﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي تكفرون وَمثله وَفِيكُمْ رَسُوله
قَوْله ﴿تُقَاته﴾ أَصله وقية وَقد تقدّمت علته فِي تقاه
стр. 108
قَوْله ﴿وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي تموتن أَي الزموا هَذِه الْحَال حَتَّى يأتيكم الْمَوْت وَأَنْتُم عَلَيْهَا
قَوْله ﴿جَمِيعًا﴾ حَال وإخوانا خبر أصبح
قَوْله ﴿إِلَّا أَذَى﴾ اسْتثِْنَاء لَيْسَ من الأول فِي مَوضِع نصب
قَوْله ﴿لَيْسُوا سَوَاء﴾ اسْم لَيْسَ فِيهَا وَسَوَاء خَبَرهَا أَي لَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ والفاسقون الْمُتَقَدّم ذكرهم سَوَاء
قَوْله ﴿من أهل الْكتاب﴾ أمة ابْتِدَاء وَخبر وَأَجَازَ الْفراء رفع أمة سَوَاء فَلَا يعود على اسْم لَيْسَ من خَبره شَيْء وَهَذَا لَا يجوز مَعَ قبح عمل سَوَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ بجار على الْفِعْل مَعَ أَنه يضمر فِي لَيْسَ مَالا يحْتَاج إِلَيْهِ إِذْ قد تقدم ذكر الْكَافرين وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة أمة اسْم لَيْسَ وَسَوَاء خَبَرهَا وأتى الضَّمِير فِي لَيْسَ على لُغَة من قَالَ أكلوني البراغيث وَهَذَا بعيد لِأَن الْمَذْكُورين قد تقدمُوا قبل لَيْسَ وَلم يتَقَدَّم فِي أكلوني شَيْء فَلَيْسَ هَذَا مثله
قَوْله ﴿يَتلون آيَات الله﴾ فِي مَوضِع رفع نعت لأمة وَكَذَلِكَ وهم يَسْجُدُونَ مَوضِع الْجُمْلَة رفع نعت لأمة وان شِئْت جعلت موضعهَا نصبا على الْحَال من الْمُضمر فِي قَائِمَة أَو من أمة إِذا رفعتها بِسَوَاء وَتَكون حَالا مقدرَة لِأَن التِّلَاوَة لَا تكون فِي السُّجُود وَلَا فِي الرُّكُوع وَالْأَحْسَن فِي ذَلِك أَن
стр. 109
تكون جملَة لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب لِأَن النكرَة إِذا قويت بالنعت قربت من الْمعرفَة فَحسن الْحَال مِنْهَا كَمَا قَالَ وَهَذَا كتاب مُصدق لِسَانا عَرَبيا
قَوْله ﴿يُؤمنُونَ﴾ فِي مَوضِع النَّعْت لأمة أَيْضا أَو فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي يَسْجُدُونَ أَو من الْمُضمر فِي يَتلون أَو من الْمُضمر فِي قَائِمَة وَمعنى قَائِمَة مُسْتَقِيمَة وَمثله ويأمرون وَينْهَوْنَ ويسارعون وَيجوز أَن يكون كل ذَلِك مستأنفا
قَوْله ﴿آنَاء اللَّيْل﴾ نصب على الظّرْف فَهُوَ ظرف زمَان بِمَعْنى ساعاته وواحده إِنِّي وَقيل إِنِّي وَقيل أَنِّي
قَوْله ﴿فِيهَا صر﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع خفض على النَّعْت لريح وَكَذَلِكَ أَصَابَت حرث قوم
قَوْله ﴿ظلمُوا أنفسهم﴾ الْجُمْلَة فِي مَوضِع خفض نعت لقوم
قَوْله ﴿خبالا﴾ نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿لَا يألونكم خبالا﴾ فِي مَوضِع نصب نعت لبطانة وَكَذَلِكَ ودوا مَا عنتم وَلَا يحسن أَن يكون ودوا حَالا إِلَّا بإضمار قد لِأَنَّهُ مَاض
قَوْله ﴿هَا أَنْتُم﴾ يجوز أَن تكون الْهَاء بَدَلا من همزَة وَيجوز أَن
стр. 110
تكون هَا الَّتِي للتّنْبِيه إِلَّا فِي قِرَاءَة قنبل عَن ابْن كثير هأنتم بِهَمْزَة مَفْتُوحَة بعد الْهَاء فَلَا تكون إِلَّا بَدَلا من همزَة
قَوْله ﴿تحبونهم﴾ فِي مَوضِع الْحَال من الْمُبْهم أَو صلَة لَهُ أَن جعلته بِمَعْنى الَّذِي وَهُوَ مثل الَّذِي فِي الْبَقَرَة ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ وَقد شرح
قَوْله ﴿وتؤمنون﴾ عطف على تحبونهم
قَوْله ﴿لَا يضركم﴾ من شدده وَضم الْوَاو أحتمل أَن يكون مَجْزُومًا على جَوَاب الشَّرْط لكنه لما احْتَاجَ إِلَى تَحْرِيك المشدد حركه بِالضَّمِّ وَأتبعهُ ضم مَا قبله كَمَا قيل لم يردهَا بِالضَّمِّ وَقيل هُوَ مَرْفُوع على إِضْمَار الْفَاء وَقيل هُوَ مَرْفُوع على نِيَّة التَّقْدِيم قبل وَأَن تصبروا كَمَا قَالَ ... إِنَّك إِن يصرع أَخُوك تصرع ...
стр. 111
فَرفع تصرع على نِيَّة التَّقْدِيم وَالْأول أحْسنهَا على أَن فِيهِ بعض الأشكال وَقد حُكيَ عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ بِفَتْح الرَّاء مُشَدّدَة وَهُوَ أحسن من الضَّم وَمن خفف جزم الرَّاء لِأَنَّهُ جَوَاب الشَّرْط وَهُوَ من ضاره يضيره وَحكى الْكسَائي يضوره فَوَجَبَ أَن يجوز ضم الضَّاد
قَوْله ﴿وَإِذ غَدَوْت﴾ إِذْ فِي مَوضِع نصب باذكر مضمرة وَقَوله تبوىء الْمُؤمنِينَ فِي مَوضِع الْحَال من التَّاء فِي غَدَوْت
قَوْله ﴿إِذْ هَمت﴾ إِذْ فِي مَوضِع نصب وَالْعَامِل فِيهِ سميع عليم وَقيل الْعَامِل فِيهِ تبوىء وَالْأول أحسن
قَوْله ﴿وَأَنْتُم أَذِلَّة﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْكَاف وَالْمِيم فِي يضركم
قَوْله ﴿إِذْ تَقول﴾ الْعَامِل فِي إِذْ يضركم
قَوْله ﴿أَن يمدكم﴾ أَن فِي مَوضِع رفع فَاعل ليكفي تَقْدِيره ألن يكفيكم امداد ربكُم إيَّاكُمْ بِثَلَاثَة الآف
قَوْله ﴿منزلين﴾ نعت لثَلَاثَة ومسومين نعت لخمسه قَوْله وَمَا جعله الله الْهَاء تعود على الامداد وَدلّ عَلَيْهِ يمددكم وَقيل تعود على المدد وهم الْمَلَائِكَة وَقيل تعود على التسويم وَدلّ عَلَيْهِ مسومين والتسويم والتعليم أَي معلمين تعرفونهم بالعلامة وَقيل تعود على الانزال دلّ عَلَيْهِ منزلين وَقيل تعود على الْعدَد دلّ عَلَيْهِ خَمْسَة آلَاف الْألف وَثَلَاثَة آلَاف وَذَلِكَ عدد
قَوْله ﴿ليقطع طرفا﴾ اللَّام مُتَعَلقَة بِفعل دلّ عَلَيْهِ الْكَلَام
стр. 112
تَقْدِيره ليقطع طرفا يضركم وَيجوز أَن تتَعَلَّق بيمدكم
قَوْله ﴿أَو يكبتهم﴾ الأَصْل فِيهِ عِنْد كثير من الْعلمَاء يكبدهم ثمَّ أبدل من الدَّال تَاء كَمَا قَالُوا هرت الثَّوْب وهرده إِذا خرقه فَهُوَ مَأْخُوذ من أصَاب الله كبده بشر أَو حزن أَو غيظ
قَوْله ﴿أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم﴾ هَذَا مَعْطُوف على ليقطع وَفِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير وَقيل هُوَ نصب بإضمار أَن مَعْنَاهُ وَأَن يَتُوب أَو أَن يعذبهم
قَوْله ﴿أضعافا﴾ نصب على الْحَال أَو مصدر فِي مَوضِع الْحَال ومضاعفة نَعته
قَوْله ﴿عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع خفض نعت لجنة وَكَذَلِكَ أعدت لِلْمُتقين
قَوْله ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ تجْرِي فِي مَوضِع رفع نعت لجنات
قَوْله ﴿خَالِدين﴾ حَال من أُولَئِكَ
قَوْله ﴿قرح﴾ من ضمه أَرَادَ ألم الْجراح وَمن فَتحه أَرَادَ الْجرْح نَفسه وَقيل هما لُغَتَانِ بِمَعْنى الْجراح
قَوْله ﴿نداولها﴾ فِي مَوضِع نصب حَال من الْأَيَّام
وَقَرَأَ مُجَاهِد ﴿من قبل أَن تلقوهُ﴾ بِضَم اللَّام من قبل جعلهَا غَايَة فَيكون مَوضِع أَن مَوضِع نصب على الْبَدَل من الْمَوْت وَهُوَ بدل الاشتمال وَمن كسر لَام قبل فموضع أَن مَوضِع خفض بِإِضَافَة قبل إِلَيْهَا وَالْهَاء فِي تلقوهُ رَاجِعَة على الْمَوْت وَكَذَلِكَ الَّتِي فِي رَأَيْتُمُوهُ وَيَعْنِي بِالْمَوْتِ هُنَا لِقَاء الْعَدو لِأَنَّهُ من أَسبَاب الْمَوْت وَالْمَوْت بِنَفسِهِ لَا تعاين حَقِيقَته
стр. 113
قَوْله ﴿وَيعلم﴾ نصب بإضمار أَن
قَوْله ﴿وَمَا كَانَ لنَفس أَن تَمُوت﴾ أَن فِي مَوضِع رفع اسْم كَانَ إِلَّا بأذن الله الْخَبَر ولنفس تَبْيِين مقدم
قَوْله ﴿كتابا مُؤَجّلا﴾ مصدر
قَوْله ﴿وكأين﴾ هِيَ أَي دخلت عَلَيْهَا كَاف التَّشْبِيه فَصَارَ الْكَلَام بِمَعْنى كم وَثَبت فِي الْمَصَاحِف بعد الْيَاء نون لِأَنَّهَا كلمة نقلت عَن أَصْلهَا فالوقف عَلَيْهَا بالنُّون اتبَاعا للمصحف وَعَن أبي عمر وَأَنه وقف بِغَيْر نون على الأَصْل لِأَنَّهُ تَنْوِين فَأَما من أخر الْهمزَة وَجعله مثل فَاعل وَهُوَ ابْن كثير فَقيل أَنه فَاعل من الْكَوْن وَذَلِكَ بعيد لإتيان من بعده ولبنائه على السّكُون وَقيل هِيَ كَاف التَّشْبِيه دخلت على أَي وَكثر اسْتِعْمَالهَا بِمَعْنى كم فَصَارَت كلمة وَاحِدَة فقلبت الْيَاء قبل الْهمزَة فَصَارَت كيء فَخفف المشدد كَمَا خففوا مَيتا وهينا فَصَارَت كيء مثل فيعل فأبدلوا من الْيَاء الساكنة ألفا كَمَا أبدلوا فِي آيَة وَأَصلهَا أأيية فَصَارَت كأين وأصل النُّون التَّنْوِين فَالْقِيَاس حذفه فِي الْوَقْف وَلَكِن من وقف بالنُّون اعتل بِأَن الْكَلِمَة تَغَيَّرت وقلبت فَصَارَ التَّنْوِين حرفا من الأَصْل وَقَالَ بعض الْبَصرِيين الأَصْل فِي هَذِه الْقِرَاءَة وكأي ثمَّ قدمت إِحْدَى الياءين فِي مَوضِع الْهمزَة فتحركت بِالْفَتْح كَمَا كَانَت الْهمزَة فَصَارَت الْهمزَة سَاكِنة فِي مَوضِع الْيَاء الْمُتَقَدّمَة فَلَمَّا تحركت الْيَاء وَانْفَتح مَا قبلهَا قلبت ألفا وَالْألف سَاكِنة بعْدهَا
стр. 114
همزَة سَاكِنة فَكسرت الْهمزَة لالتقاء الساكنين وَبقيت إِحْدَى الياءين متطرفة فأذهبها التَّنْوِين بعد زَوَال حركتها استثقالا كَمَا تحذف يَاء قَاض وغاز فَصَارَت كاء مثل جَاءَ فَاعل من جَاءَ وَحكي هَذَا القَوْل عَن الْخَلِيل
قَوْله ﴿مَعَه ربيون﴾ فِي مَوضِع خفض صفة لنَبِيّ إِذا أسندت الْقَتْل إِلَى النَّبِي وَجَعَلته صفة لَهُ وربيون على هَذَا مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ أَو بالظرف وَهُوَ أحسن لِأَن الظّرْف صفة لما قبله فَفِيهِ معنى الْفِعْل فيقوى الرّفْع بِهِ وَإِنَّمَا يضعف الرّفْع بالاستقرار إِذا لم يعْتَمد الظّرْف على شَيْء قبله كَقَوْلِك فِي الدَّار زيد فَإِن قلت مَرَرْت بِرَجُل فِي الدَّار أَبوهُ حسن رفع الْأَب بالاستقرار لاعتماد الظّرْف على مَا قبله فيتبين فِيهِ معنى الْفِعْل وَالْفِعْل أولى بِالْعَمَلِ من الِابْتِدَاء لِأَن الْفِعْل عَامل لَفْظِي والابتداء عَامل معنوي واللفظي أقوى من الْمَعْنَوِيّ فافهمه ليتبين لَك معنى الْآيَة وَالْهَاء فِي مَعَه تعود على نَبِي وَيجوز أَن تجْعَل مَعَه ربيون فِي مَوضِع نصب على الْحَال من نَبِي أَو من الْمُضمر فِي قتل وَتَكون الْهَاء فِي مَعَه تعود على الْمُضمر فِي قتل وَمَعَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ تتَعَلَّق بِمَحْذُوف قَامَت مقَامه وَفِيه ذكر من الْمَحْذُوف كَأَنَّك قلت مُسْتَقر مَعَه ربيون فَإِن أسندت الْفِعْل إِلَى ربيون ارتفعوا بقتل وَصَارَ مَعَه مُتَعَلقا بقتل فَيصير قتل وَمَا بعده صفة لنَبِيّ وَفِي الْوَجْه الأول كَانَا صفتين لَهُ أَو قتل صفة وَمَعَهُ ربيون حَال من نَبِي أَو من الْمُضمر فِي قتل وَهُوَ أحسن فَأَما خبر كأين فَإنَّك إِذا أسندت قتل إِلَى نَبِي جعلت مَعَه ربيون الْخَبَر وان شِئْت جعلته صفة لنَبِيّ أَو حَالا من الْمُضمر فِي قتل أَو من نَبِي لِأَنَّك قد وَصفته على مَا ذَكرْنَاهُ وأضمرت الْخَبَر تَقْدِيره وكأين من نَبِي مضى أَو فِي الدُّنْيَا وَنَحْوه وَإِذا أسندت قتل إِلَى الربيين جعلت
стр. 115
قتل مَعَه ربيون الْخَبَر وان شِئْت جعلته صفة لنَبِيّ وأضمرت الْخَبَر كَمَا تقدم وَكَذَلِكَ تَقْدِير هَذِه الْآيَة على قِرَاءَة من قَرَأَ قَاتل الْأَمر وَاحِد فيهمَا وكأين بِمَعْنى كم وَلَيْسَ فِي الْكَاف معنى تَشْبِيه فِي هَذَا وَهُوَ أَصْلهَا لَكِنَّهَا تَغَيَّرت عَنهُ وَجعلت مَعَ أَي كلمة وَاحِدَة تدل على مَا تدل عَلَيْهِ كم فِي الْخَبَر فَهِيَ زَوَال معنى التَّشْبِيه عَنْهَا بِمَنْزِلَة قَوْلك لَهُ كَذَا وَكَذَا أصل الْكَاف التَّشْبِيه لَكِنَّهَا جعلت مَعَ ذَا كلمة وَاحِدَة فَزَالَ معنى التَّشْبِيه مِنْهَا
وَأَجَازَ الْفراء ﴿بل الله مولاكم﴾ بِالنّصب على معنى بل أطِيعُوا الله
قَوْله ﴿مَا لم ينزل﴾ مَا مفعول بأشركوا
قَوْله ﴿أَمَنَة نعاسا﴾ مفعول بأنزل ونعاسا بدل من آمِنَة وَقيل آمِنَة مفعول من أَجله ونعاس مَنْصُوب بأنزل
قَوْله ﴿وَطَائِفَة﴾ ابْتِدَاء وَالْخَبَر قد أهمتهم وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب على الْحَال وَهَذِه الْوَاو قيل هِيَ وَاو الِابْتِدَاء وَقيل وَاو الْحَال وَقيل هِيَ بِمَعْنى إِذْ
قَوْله ﴿يظنون﴾ ﴿وَيَقُولُونَ﴾ كِلَاهُمَا فِي مَوضِع رفع على النَّعْت لطائفة أَو فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْمُضمر الْمَنْصُوب فِي أهمتهم
قَوْله ﴿كُله لله﴾ من نَصبه جعله تَأْكِيدًا لِلْأَمْرِ وَللَّه خبر أَن وَقَالَ الْأَخْفَش هُوَ بدل من الْأَمر وَمن رَفعه فعلى الِابْتِدَاء وَللَّه خَبره وَالْجُمْلَة خبر أَن
стр. 116
قَوْله ﴿وليبتلي الله مَا فِي صدوركم﴾ اللَّام مُتَعَلقَة بِفعل دلّ عَلَيْهِ الْكَلَام تَقْدِيره وليبتلي الله مَا فِي صدوركم فرض عَلَيْكُم الْقِتَال وليمحص عطف على وليبتلي
قَوْله ﴿فبمَا رَحْمَة من الله﴾ رَحْمَة مخفوضة بِالْبَاء وَمَا زَائِدَة للتوكيد وَقَالَ ابْن كيسَان مَا نكرَة فِي مَوضِع خفض بِالْبَاء وَرَحْمَة بدل من مَا أَو نعت لَهَا وَيجوز رفع رَحْمَة على أَن تجْعَل مَا بِمَعْنى الَّذِي وتضمر هُوَ فِي الصِّلَة وتحذفها كَمَا قرىء تَمامًا على الَّذِي أحسن وَالْهَاء فِي من بعده تعود على الله جلّ ذكره وَقيل تعود على الخذلان
قَوْله ﴿أَن يغل﴾ أَن فِي مَوضِع رفع اسْم كَانَ فَمن قَرَأَ أَن يغل بِفَتْح الْيَاء وَضم الْغَيْن فَمَعْنَاه مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يخون أحدا فِي مغنم وَلَا غَيره وَمن قَرَأَ بِضَم الْيَاء وَفتح الْغَيْن مَعْنَاهُ مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يُوجد غالا كَمَا تَقول أحمدت الرجل وجدته مَحْمُودًا وأحمقته وجدته أَحمَق وَقيل مَعْنَاهُ مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يخان أَو يخونه أَصْحَابه فِي مغنم وَلَا غَيره
قَوْله ﴿الَّذين قَالُوا لإخوانهم﴾ الَّذين فِي مَوضِع نصب على النَّعْت للَّذين نافقوا أَو على الْبَدَل أَو على إِضْمَار أَعنِي أَو فِي مَوضِع رفع على إِضْمَار مُبْتَدأ
قَوْله ﴿فرحين﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي يرْزقُونَ وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام لجَاز فَرِحُونَ على النَّعْت لأحياء
قَوْله ﴿أَلا خوف﴾ أَن فِي مَوضِع خفض بدل من الَّذين وَهُوَ بدل الاشتمال وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب على معنى بِأَن لَا
قَوْله ﴿الَّذين اسْتَجَابُوا﴾ ابْتِدَاء وَخَبره من بعد مَا أَصَابَهُم
стр. 117
الْقرح وَيجوز أَن يكون الَّذين فِي مَوضِع خفض بَدَلا من الْمُؤمنِينَ أَو من الَّذين لم يلْحقُوا بهم
قَوْله ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس﴾ بدل من الَّذين اسْتَجَابُوا
قَوْله ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم﴾ أَن تقوم مقَام مفعولي حسب وَالَّذين فاعلون وَمَا فِي إِنَّمَا بِمَعْنى الَّذِي وَالْهَاء محذوفة من نملي هَذَا على قِرَاءَة من قَرَأَ بِالْبَاء وَخير خبر أَن وان شِئْت جعلت مَا ونملي مصدرا فَلَا تضمر هَاء تَقْدِيره وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَن الْإِمْلَاء خير لَهُم فَأَما من قَرَأَ بِالْيَاءِ وَكسر أَن من إِنَّمَا فَإِنَّمَا يجوز على أَن يعلق حسب وَيقدر الْقسم كَمَا تفعل بلام الِابْتِدَاء فِي قَوْلك لَا يَحسبن زيد لأخوه أفضل من عَمْرو كَأَنَّك قلت وَالله لأخوه أفضل من عَمْرو فَأَما من قَرَأَ بِالتَّاءِ وَهُوَ حَمْزَة فانه جعل الَّذين مَفْعُولا أول لتحسبن وَالْفَاعِل هُوَ الْمُخَاطب وَهُوَ النَّبِي ﵇ وَجعل إِنَّمَا وَمَا بعْدهَا بَدَلا من الَّذين فيسد مسد المفعولين كَمَا مضى فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِالْيَاءِ وَمَا بِمَعْنى الَّذِي فِي هَذِه الْقِرَاءَة وَالْهَاء محذوفة من نملي وَلَا يحسن أَن تجْعَل أَن مَفْعُولا ثَانِيًا لحسب لِأَن الثَّانِي فِي هَذَا الْبَاب هُوَ
стр. 118
الأول فِي الْمَعْنى إِلَّا أَن تضمر محذوفا تَقْدِيره وَلَا تحسبن شَأْن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم فتجعل مَا ونملي مصدرا على هَذَا فَإِن لم تقدر محذوفا فجوازه على أَن تكون أَن بَدَلا من الَّذين ويسد مسد المفعولين وَمَا بِمَعْنى الَّذِي وَفِي جَوَاز مَا وَالْفِعْل مصدر وان بدل من الَّذين نظر وَقد كَانَ فِي وَجه الْقِرَاءَة لمن قَرَأَ بِالتَّاءِ أَن يكسر إِنَّمَا فَتكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي وَلم يقْرَأ بِهِ أحد عَلمته وَقد قيل أَن من قَرَأَ بِالتَّاءِ فجوازه على التكرير تَقْدِيره لَا تحسبن الَّذين كفرُوا وَلَا تحسبن إِنَّمَا نملي لَهُم فَإِنَّمَا سدت مسد المفعولين لتحسب الثَّانِي وَهِي وَمَا عملت فِيهِ مفعول ثَان لتحسب الأول كَمَا أَنَّك لَو قلت الَّذين كفرُوا لَا تحسبن إِنَّمَا نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ لجَاز فَيدْخل تحسب الأول على الْمُبْتَدَأ
قَوْله ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ﴾ من قَرَأَهُ بِالْيَاءِ جعل الَّذين فاعلين لحسب وَحذف الْمَفْعُول الأول لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ وَهُوَ فاصلة وَخيرا مفعول ثَان تَقْدِيره وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله الْبُخْل خيرا لَهُم فَدلَّ يَبْخلُونَ على
стр. 119
الْبُخْل فَجَاز حذفه فَأَما من قَرَأَ بِالتَّاءِ وَهُوَ حَمْزَة فَأَنَّهُ جعل الْمُخَاطب هُوَ الْفَاعِل وَهُوَ النَّبِي ﵇ وَالَّذين مفعول أول على تَقْدِير حذف مُضَاف وَإِقَامَة الَّذين مقَامه وَهُوَ فاصلة وَخيرا مفعول ثَان تَقْدِيره وَلَا تحسبن يَا مُحَمَّد بخل الَّذين يَبْخلُونَ خيرا لَهُم وَلَا بُد من هَذَا الْإِضْمَار ليَكُون الْمَفْعُول الثَّانِي هُوَ الأول فِي الْمَعْنى وفيهَا نظر لجَوَاز مَا فِي الصِّلَة تَفْسِير مَا قبل الصِّلَة على أَن فِي هَذِه الْقِرَاءَة مزية على الْقِرَاءَة بِالْيَاءِ لِأَنَّك حذفت الْمَفْعُول وأبقيت الْمُضَاف إِلَيْهِ يقوم مقَامه وحذفت الْمَفْعُول فِي قِرَاءَة الْيَاء وَلم يبْق مَا يقوم مقَامه وَفِي الْقِرَاءَة بِالْيَاءِ أَيْضا مزية على الْقِرَاءَة بِالتَّاءِ وَذَلِكَ أَنَّك حذفت الْبُخْل بعد تقدم يَبْخلُونَ وَفِي الْقِرَاءَة بِالتَّاءِ حذفت الْبُخْل قبل إتْيَان يَبْخلُونَ وَجعلت مَا فِي صلَة الَّذين تَفْسِير مَا قبل الصِّلَة والقراءتان متوازيتان فِي الْقُوَّة والضعف
قَوْله ﴿الَّذين قَالُوا إِن الله﴾ الَّذين فِي مَوضِع خفض بدل من الَّذين فِي قَوْله لقد سمع الله قَول الَّذين أَو فِي مَوضِع نصب على إِضْمَار أَعنِي أَو فِي مَوضِع رفع على إِضْمَار هم
قَوْله ﴿أَلا نؤمن﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على تَقْدِير حذف حرف الْجَرّ أَي بِأَن لَا نؤمن وَأَن تكْتب مُنْفَصِلَة من لَا أَن أدغمتها فِي الْكَلَام بغنة فان أدغمتها بِغَيْر غنة كتبتها مُتَّصِلَة هَذَا قَول الملهم صَاحب الْأَخْفَش وَقَالَ غَيره
стр. 120
بل تكْتب مُنْفَصِلَة على كل حَال وَقيل أَن قدرتها مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة كتبتها مُنْفَصِلَة لِأَن مَعهَا مضمرا يفصلها فِي النِّيَّة مِمَّا بعْدهَا وان قدرتها الناصبة للْفِعْل كتبتها مُتَّصِلَة إِذْ لَيْسَ بعْدهَا مُضْمر مُقَدّر
قَوْله ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون﴾ من قَرَأَهُ بِالْيَاءِ جعل الْفِعْل غير مُتَعَدٍّ وَالَّذين يفرحون فاعلون وَمن قَرَأَ فَلَا يحسبنهم بِالْيَاءِ جعله بَدَلا من لَا يَحسبن الَّذين يفرحون على قِرَاءَة من قَرَأَ بِالْيَاءِ وَالْفَاء فِي فَلَا زَائِدَة فَلم تمنع من الْبَدَل وَلما تعدى فَلَا يحسبنهم إِلَى مفعولين اسْتغنى بذلك عَن تعدى وَلَا يَحسبن الَّذين يفرحون لِأَن الثَّانِي بدل مِنْهُ فَوجه الْقِرَاءَة لمن قَرَأَ لَا يَحسبن الَّذين يفرحون بِالْيَاءِ أَن يقْرَأ فَلَا يحسبنهم بِالْيَاءِ ليَكُون بَدَلا من الأول فيستغني بتعديه عَن تعدى الأول فَأَما من قَرَأَ الأول بِالْيَاءِ وَالثَّانِي بِالتَّاءِ فَلَا يحسن فِيهِ الْبَدَل لاخْتِلَاف فاعليهما وَلكم يكون مَفْعُولا الأول حذفا لدلَالَة مفعولي الثَّانِي عَلَيْهِمَا فَأَما من قَرَأَ وَلَا يَحسبن الَّذين يفرحون بِالْيَاءِ وهم الْكُوفِيُّونَ فَإِنَّهُم أضافوا الْفِعْل إِلَى الْمُخَاطب وَهُوَ النَّبِي ﵇ وَالَّذين يفرحون مفعول أول لحسب وَحذف الثَّانِي لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ وَهُوَ بمفازة من الْعَذَاب وَقد قيل أَن بمفازة من الْعَذَاب
стр. 121
هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الأول على تَقْدِير التَّقْدِيم فَيكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الثَّانِي محذوفا لدلَالَة الأول عَلَيْهِ تَقْدِيره لَا تحسبن يَا مُحَمَّد الَّذين يفرحون بِمَا أُوتُوا بمفازة من الْعَذَاب فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب ثمَّ حذف الثَّانِي كَمَا تَقول ظَنَنْت زيدا ذَاهِبًا وظننت عمرا تُرِيدُ ٢ ذَاهِبًا فتحذفه لدلَالَة الأول عَلَيْهِ وَيجوز أَن يكون تحسبنهم فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِالتَّاءِ بَدَلا من تحسبن الَّذين يفرحون فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِالتَّاءِ أَيْضا لِاتِّفَاق الفاعلين والمفعولين وَالْفَاء زَائِدَة لَا تمنع من الْبَدَل فَأَما من قَرَأَ الأول بِالتَّاءِ وَالثَّانِي بِالْيَاءِ فَلَا يحسن فِي الثَّانِي الْبَدَل لاخْتِلَاف فاعليهما وَلَكِن يكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الأول محذوفا لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ أَو يكون بمفازة من الْعَذَاب هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لَهُ وَيكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الثَّانِي محذوفا كَمَا ذكرنَا أَولا
قَوْله ﴿وَإِنَّمَا توفون أجوركم﴾ مَا كَافَّة لإن عَن الْعَمَل وَلَا يحسن أَن تكون مَا بِمَعْنى الَّذِي لِأَنَّهُ يلْزم رفع أجوركم وَلم يقْرَأ بِهِ أحد لِأَنَّهُ يصير التَّقْدِير وَإِن الَّذِي توفونه أجوركم كَمَا تَقول أَن الَّذِي أكرمته عَمْرو وَأَيْضًا فَإنَّك تفرق بَين الصِّلَة والموصول بِخَبَر الِابْتِدَاء
قَوْله ﴿الَّذين يذكرُونَ الله﴾ الَّذين فِي مَوضِع خفض بدل من أولي أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي أَو فِي مَوضِع رفع على هم الَّذين وَوَاحِد أولي ذِي الْمُضَاف فَإِن كَانَ مَنْصُوبًا نَحْو يَا أولي
стр. 122
الْأَلْبَاب فواحدهم ذَا الْمُضَاف وَإِن كَانَ مَرْفُوعا نَحْو أولُوا بَقِيَّة فواحدهم ذُو الْمُضَاف وَقد ذكرنَا أَن وَاحِد أُولَئِكَ ذَا الْمُبْهم من قَوْلك هَذَا
قَوْله ﴿قيَاما وقعودا﴾ حالان من الْمُضمر فِي يذكرُونَ قَوْله وعَلى جنُوبهم حَال مِنْهُ أَيْضا فِي مَوضِع نصب فَكَأَنَّهُ قَالَ ومضطجعين قَوْله ويتفكرون عطف على يذكرُونَ دَاخل فِي صلَة الَّذين
قَوْله ﴿بَاطِلا﴾ مفعول من أَجله أَي للباطل
قَوْله ﴿سُبْحَانَكَ﴾ مَنْصُوب على الْمصدر فِي مَوضِع تسبيحا أَي نسبحك تسبيحا وَمَعْنَاهُ ننزهك تَنْزِيها من السوء ونبرئك مِنْهُ تبرئة
قَوْله ﴿أَن آمنُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على حذف حرف الْخَفْض أَي بِأَن آمنُوا
قَوْله ﴿وتوفنا مَعَ الْأَبْرَار﴾ أَي توفنا ابرارا مَعَ الْأَبْرَار كَمَا قَالَ ... كَأَنَّك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجلَيْهِ بشن ...
أَي كَأَنَّك جمل من جمال بني أقيش وَوَاحِد الْأَبْرَار بار وَيجوز أَن يكون واحدهم برا وَأَصله برر مثل كتف
стр. 123
قَوْله ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل﴾ أَن فِي مَوضِع نصب أَي بِأَنِّي وَقَرَأَ ابْن عمر إِنِّي بِالْكَسْرِ على تَقْدِير فَقَالَ إِنِّي لَا أضيع
قَوْله ﴿ثَوابًا من عِنْد الله﴾ نصب على الْمصدر عِنْد الْبَصرِيين فَهُوَ مصدر مُؤَكد وَقَالَ الْكسَائي هُوَ مَنْصُوب على الْقطع أَي على الْحَال وَقَالَ الْفراء هُوَ مَنْصُوب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿وَالله عِنْده حسن الثَّوَاب﴾ الله مُبْتَدأ وَحسن ابْتِدَاء ثَان وَعِنْده خبر حسن وَحسن وَخَبره خبر عَن اسْم الله
قَوْله ﴿فَالَّذِينَ هَاجرُوا﴾ مُبْتَدأ وَخَبره لأكفرن
قَوْله ﴿مَتَاع قَلِيل﴾ رَفعه على إِضْمَار مُبْتَدأ أَي هُوَ مَتَاع أَو ذَلِك مَتَاع وَنَحْوه
قَوْله ﴿تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ فِي مَوضِع رفع على النَّعْت لجنات وان شِئْت فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي لَهُم إِذْ هُوَ كالفعل الْمُتَأَخر بعد الْفَاعِل أَن رفعت جنَّات بالإبتداء فَإِن رفعتها
стр. 124
بالإستقرار لم يكن فِي لَهُم ضمير مَرْفُوع إِذْ هُوَ كالفعل الْمُتَقَدّم على فَاعله فافهمه
قَوْله ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ حَال من الْمُضمر المخفوض فِي لَهُم وَالْعَامِل فِي الْحَال الناصب لَهَا أبدا هُوَ الْعَامِل فِي صَاحب الْحَال لِأَنَّهَا هُوَ
قَوْله ﴿نزلا﴾ القَوْل فِيهِ وَالِاخْتِلَاف مثل ثَوابًا
قَوْله ﴿خاشعين﴾ حَال من الْمُضمر فِي يُؤمن أَو فِي إِلَيْهِم وَكَذَلِكَ لَا يشْتَرونَ مثل خاشعين
стр. 125
تَفْسِير مُشكل إِعْرَاب سُورَة النِّسَاء بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ أَي نِدَاء مُفْرد وَلذَلِك ضم وضمه بِنَاء وَلَيْسَ بإعراب وموضعه مَوضِع نصب لِأَنَّهُ مفعول فِي الْمَعْنى وَالنَّاس نعت لأي وَهُوَ نعت لَا يسْتَغْنى عَنهُ لِأَنَّهُ هُوَ المنادى فِي الْمَعْنى وَلَا يجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ نَصبه على الْموضع كَمَا جَازَ فِي يَا زيد الظريف والظريف على الْموضع لِأَن هَذَا نعت قد يسْتَغْنى عَنهُ وَقَالَ الْأَخْفَش النَّاس صلَة لأي فَلذَلِك لَا يجوز حذفه وَلَا نَصبه وَأَجَازَ الْمَازِني نصب النَّاس قِيَاسا على يَا زيد الظريف
قَوْله ﴿والأرحام﴾ من نَصبه عطفه على اسْم الله تَعَالَى أَي وَاتَّقوا الْأَرْحَام أَن تقطعوها وَيجوز أَن يكون عطفه على مَوضِع بِهِ كَمَا تَقول مَرَرْت بزيد وعمرا بعطفه على مَوضِع بزيد لِأَنَّهُ مفعول بِهِ فِي مَوضِع نصب وَإِنَّمَا ضعف الْفِعْل فتعدى بِحرف وَمن خفضه عطفه على الْهَاء فِي بِهِ وَهُوَ قَبِيح عِنْد سِيبَوَيْهٍ لِأَن الْمُضمر المخفوض بِمَنْزِلَة التَّنْوِين لِأَنَّهُ يُعَاقب التَّنْوِين فِي مثل غلامي وغلامك وداري ودارك وَنَحْوه وَيدل على أَنه كالتنوين إِنَّهُم حذفوا الْيَاء فِي النداء إِذْ هُوَ مَوضِع يحذف مِنْهُ التَّنْوِين تَقول يَا غُلَام
стр. 126
أقبل فَلَا تعطف على مَا قَامَ مقَام التَّنْوِين كَمَا لَا تعطف على التَّنْوِين وَقَالَ الْمَازِني كَمَا لَا يعْطف الأول على الثَّانِي إِذْ لَا ينْفَرد بعد حرف الْعَطف كَذَلِك لَا يعْطف الثَّانِي على الأول فهما شريكان لَا يجوز فِي أَحدهمَا إِلَّا مَا يجوز فِي الآخر
قَوْله ﴿نحلة﴾ مصدر وَقيل هُوَ مصدر فِي مَوضِع الْحَال
قَوْله ﴿هَنِيئًا مريئا﴾ حالان من الْهَاء فِي فكلوه تَقول هنأني ومرأني فان أفردت مرأني لم تقل إِلَّا أمرأني وَالضَّمِير الْمَرْفُوع فِي فكلوه يعود على الْأزْوَاج وَقيل على الْأَوْلِيَاء وَالْهَاء فِي فكلوه تعود على شَيْء
قَوْله ﴿قيمًا﴾ من قَرَأَهُ بِغَيْر ألف جعله جمع قيمَة وَيدل على أَنه أعتل فَانْقَلَبت واوه يَاء لانكسار مَا قبلهَا وَلَو كَانَ مصدرا لم يعتل كَمَا لم يعتل الْحول والعور فَمَعْنَاه الَّتِي جعلهَا الله لكم قيمَة لأمتعتكم ومعايشكم وَإِنَّمَا قَالَ وَالَّتِي وَلم يقل اللَّاتِي لِأَنَّهُ جمع لَا يعقل فَجرى على لفظ الْوَاحِد كَمَا قَالَ فَمَا أغنت عَنْهُم آلِهَتهم الَّتِي وَقَالَ جنَّات عدن الَّتِي وَلَو كَانَ لما يعقل لقَالَ اللَّاتِي كَمَا قَالَ وربائبكم اللَّاتِي وأمهاتكم اللَّاتِي وَالْقَوَاعِد من النِّسَاء اللَّاتِي وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر فِي كَلَام الْعَرَب وَقد يجوز
стр. 127
فِيمَا لَا يعقل اللَّاتِي وَفِيمَا يعقل الَّتِي وَقد قرىء أَمْوَالكُم اللَّاتِي بِالْجمعِ وَمن قَرَأَ قيَاما جعله اسْما من أَقَامَ الشَّيْء وَإِن شِئْت مصدرا لقام يقوم قيَاما وَقد يَأْتِي فِي مَعْنَاهُ قوام فَلَا يعتل قَالَ الْأَخْفَش فِيهِ ثَلَاث لُغَات الْقيام والقوام والقيم كَأَنَّهُ جعل من قَرَأَ قيمًا مصدرا أَيْضا
قَوْله ﴿مَا طَابَ لكم﴾ مَا وَالْفِعْل مصدر أَي فانكحوا الطّيب أَي الْحَلَال وَمَا تقع لما لَا يعقل ولنعوت مَا يعقل فَلذَلِك وَقعت هُنَا لنعت مَا يعقل
قَوْله ﴿مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ مثنى فِي مَوضِع نصب بدل من مَا وَلم ينْصَرف لِأَنَّهُ معدول عَن اثْنَيْنِ دَال على التكرير وَلِأَنَّهُ معدول عَن مؤنث لِأَن الْعدَد مؤنث وَقَالَ الْفراء لم ينْصَرف لِأَنَّهُ معدول عَن معنى الْإِضَافَة وَفِيه تَقْدِير دُخُول الْألف وَاللَّام وَجَاز صرفه فِي الْعدَد على أَنه نكرَة وَقَالَ الْأَخْفَش أَن سميت بِهِ صرفته فِي الْمعرفَة والنكرة لِأَنَّهُ قد زَالَ عَنهُ الْعدْل وَقيل لم ينْصَرف لِأَنَّهُ معدول عَن لَفظه وَعَن مَعْنَاهُ وَقيل امْتنع من الصّرْف لِأَنَّهُ معدول وَلِأَنَّهُ صفة وَقيل امْتنع لِأَنَّهُ معدول وَلِأَنَّهُ جمع وَقيل امْتنع لِأَنَّهُ معدول وَلِأَنَّهُ عدل على غير أصل الْعدْل لِأَن الأَصْل فِي الْعدْل إِنَّمَا هُوَ للمعارف وَهَذَا نكرَة بعد الْعدْل وَثَلَاث وَربَاع مثل مثنى فِي جَمِيع علله
قَوْله ﴿فَوَاحِدَة﴾ من نصب فَمَعْنَاه فانكحوا وَاحِدَة وَقَرَأَ الْأَعْرَج
стр. 128
بِالرَّفْع على تَقْدِير فَوَاحِدَة تقنع فَهُوَ ابْتِدَاء مَحْذُوف الْخَبَر
قَوْله ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ عطف على فَوَاحِدَة فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَمَا ملكت مصدر فَلذَلِك وَقعت مَا لمن يعقل فَهُوَ لصفة من يعقل
قَوْله ﴿نفسا﴾ تَفْسِير وتقديمه لَا يجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ الْبَتَّةَ وَأَجَازَهُ الْمبرد والمازني إِذا كَانَ الْعَامِل متصرفا
قَوْله ﴿إسرافا﴾ مفعول من أَجله وَقيل هُوَ مصدر فِي مَوضِع الْحَال وبدارا مثله
قَوْله ﴿أَن يكبروا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب ببدار
قَوْله ﴿نَصِيبا مَفْرُوضًا﴾ حَال وَقيل هُوَ مصدر مَوضِع الْحَال
قَوْله ﴿فارزقوهم مِنْهُ﴾ الْهَاء تعود على الْمَقْسُوم لِأَن لفظ الْقِسْمَة دلّ عَلَيْهِ
قَوْله ﴿للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع نصب تَبْيِين للْوَصِيَّة وَتَفْسِير لَهَا
قَوْله ﴿فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ﴾ فِي كَانَ اسْمهَا وَنسَاء خَبَرهَا
стр. 129
تَقْدِيره فَإِن كَانَ المتروكات نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ وانما أعْطى للابنتين الثُّلُثَانِ بِالسنةِ وَدلَالَة النَّص فِي الْأُخْتَيْنِ أَن لَهما الثُّلثَيْنِ وَلَيْسَ فِي النَّص هَاهُنَا لَهما دَلِيل على أخذهما الثُّلثَيْنِ لَكِن فِي النَّص على الثُّلثَيْنِ للأختين دَلِيل إِذْ قد جعل الله الْأُخْت الْوَاحِدَة كالبنت الْوَاحِدَة وَبَين أَن للأختين الثُّلثَيْنِ وَسكت عَن البنتين فحملا على حكم الْأُخْتَيْنِ بِدَلِيل النَّص وَالسّنة
قَوْله ﴿وَإِن كَانَت وَاحِدَة﴾ من رفع جعل كَانَ تَامَّة لَا تحْتَاج إِلَى خبر بِمَعْنى وَقع وَحدث فَرفع وَاحِدَة بِفِعْلِهَا وَهِي قِرَاءَة نَافِع وَحده وَمن نصب وَاحِدَة جعل كَانَ هِيَ النَّاقِصَة الَّتِي تحْتَاج إِلَى خبر فَجعل وَاحِدَة خَبَرهَا وأضمر فِي كَانَ أسمها تَقْدِيره وان كَانَت المتروكة وَاحِدَة
قَوْله ﴿السُّدس﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قبله خَبره وَكَذَلِكَ الثُّلُث وَالسُّدُس وَكَذَلِكَ نصف مَا ترك وَكَذَلِكَ فلكم الرّبع وَكَذَلِكَ فَلَهُنَّ الرّبع وفلهن الثّمن وفلكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس
قَوْله ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ أَي وَصِيَّة لَا دين مَعهَا لِأَن الدّين هُوَ الْمُقدم على الْوَصِيَّة
стр. 130
قَوْله ﴿نفعا﴾ نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿فَرِيضَة من الله﴾ نصب على الْمصدر
قَوْله ﴿وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة﴾ كَانَ بِمَعْنى وَقع وَيُورث نعت لرجل وَرجل رفع بكان وكلالة نصب على التَّفْسِير وَقيل هُوَ نصب على الْحَال على أَن الْكَلَالَة هُوَ الْمَيِّت فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَقيل هُوَ نصب على أَنه نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره يُورث وراثة كَلَالَة على أَن الْكَلَالَة هُوَ المَال الَّذِي لَا يَرِثهُ ولد وَلَا وَالِد وَهُوَ قَول عَطاء وَقيل هُوَ خبر كَانَ على أَن الْكَلَالَة اسْم للْوَرَثَة وَتَقْدِيره ذَا كَلَالَة فَأَما من قَرَأَ يُورث بِكَسْر الرَّاء أَو بِكَسْرِهَا وَالتَّشْدِيد فكلالة مفعولة بيورث وَكَانَ بِمَعْنى وَقع
قَوْله ﴿غير مضار﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي يُوصي
قَوْله ﴿وَصِيَّة﴾ مصدر
قَوْله ﴿تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ الْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب على النَّعْت لجنات
قَوْله ﴿خَالِدين﴾ حَال من الْهَاء فِي يدْخلهُ وَإِنَّمَا جمع لِأَنَّهُ حمل على معنى من
قَوْله ﴿خَالِدا فِيهَا﴾ حَال من الْهَاء فِي يدْخلهُ ووحد لِأَنَّهُ حمل على لفظ من وَلَو جعلت خَالِدا نعتا لنار لجَاز فِي الْكَلَام لكنك
стр. 131
تظهر الضَّمِير الَّذِي فِي خَالِد فَتَقول خَالِدا هُوَ فِيهَا وسترى أصل هَذَا مُبينًا
قَوْله ﴿واللذان يأتيانها مِنْكُم﴾ الِاخْتِيَار عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي اللَّذَان الرّفْع وان كَانَ معنى الْكَلَام الْأَمر لِأَنَّهُ لما وصل الَّذِي بِالْفِعْلِ تمكن معنى الشَّرْط فِيهِ إِذْ لَا يَقع على شَيْء بِعَيْنِه فَلَمَّا تمكن الشَّرْط والإبهام فِيهِ جرى مجْرى الشَّرْط فَلم يعْمل فِيهِ مَا قبله من الْإِضْمَار كَمَا لَا يعْمل فِي الشَّرْط مَا قبله من مُضْمر أَو مظهر فَلَمَّا بعد أَن يعْمل فِي اللَّذين مَا قبلهمَا من الْإِضْمَار لم يحسن الْإِضْمَار فَلَمَّا لم يحسن إِضْمَار الْفِعْل قبلهمَا لنصبهما رفعا بِالِابْتِدَاءِ كَمَا ترفع الشَّرْط وَالنّصب جَائِز على تَقْدِير إِضْمَار فعل لِأَنَّهُ إِنَّمَا أشبه الشَّرْط وَلَيْسَ الْمُشبه بالشَّيْء كالشيء فِي حكمه فَلَو وصلت الَّذين بظرف بعد شبهه بِالشّرطِ فَيصير النصب هُوَ الِاخْتِيَار إِذا كَانَ فِي الْكَلَام معنى الْأَمر وَالنَّهْي نَحْو قَوْلك اللَّذين عنْدك فأكرمهما النصب فِيهِ الِاخْتِيَار وَيجوز الرّفْع وَالرَّفْع فِيمَا وصل بِفعل الِاخْتِيَار وَيجوز النصب على إِضْمَار فعل يفسره الْخَبَر ويقبح أَن يفسره مَا فِي الصِّلَة وَلَو حذفت الْهَاء من الْخَبَر لم يحسن عمله فِي اللَّذين لِأَن الْفَاء منع من ذَلِك إِذْ مَا بعْدهَا مُنْقَطع مِمَّا قبلهَا
стр. 132
قَوْله ﴿أَن ترثوا النِّسَاء كرها﴾ أَن فِي مَوضِع رفع بيحل وَهُوَ نهي عَن تَزْوِيج الْمَرْأَة مُكْرَهَة وَهُوَ شَيْء كَانَ يَفْعَله أهل الْجَاهِلِيَّة فَيكون الابْن أَو الْقَرِيب أولى بِزَوْجَة الْمَيِّت من غَيره وان كرهت ذَلِك الْمَرْأَة وَكرها مصدر فِي مَوضِع الْحَال وَمثله بهتانا
قَوْله ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين﴾ أَن اسْتثِْنَاء لَيْسَ من الأول فِي مَوضِع نصب
قَوْله ﴿فَعَسَى أَن تكْرهُوا﴾ أَن فِي مَوضِع رفع بعسى لِأَن مَعْنَاهَا قربت كراهتكم لشَيْء وَجعل الله فِيهِ خيرا كثيرا فَأن وَالْفِعْل مصدر
قَوْله ﴿إِلَّا مَا قد سلف﴾ مَا فِي مَوضِع نصب اسْتثِْنَاء مُنْقَطع
قَوْله ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ أَن فِي مَوضِع رفع عطف على أُمَّهَاتكُم أَي وَحرم عَلَيْكُم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ وَكَذَلِكَ وَالْمُحصنَات رفع عطف على أُمَّهَاتكُم
قَوْله ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ نصب على الْمصدر على قَول سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ لما قَالَ حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم علم أَن ذَلِك مَكْتُوب فَكَأَنَّهُ قَالَ كتب الله عَلَيْكُم كتابا وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ مَنْصُوب على الاغراء بعليكم وَهُوَ بعيد لِأَن مَا انتصب بالإغراء لَا يتَقَدَّم على مَا قَامَ مقَام الْفِعْل وَهُوَ عَلَيْكُم وَقد
стр. 133
تقدم فِي هَذَا الْموضع وَلَو كَانَ النَّص عَلَيْكُم كتاب الله لَكَانَ نَصبه على الإغراء أحسن من الْمصدر
قَوْله ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ مَا فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء وَمَا ملكت مصدر وَلذَلِك وَقعت مَا لمن يعقل لِأَن المُرَاد بهَا صفة من يعقل وَمَا يسْأَل بهَا عَمَّا لَا يعقل وَعَن صِفَات من يعقل
قَوْله ﴿أَن تَبْتَغُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على الْبَدَل من مَا فِي قَوْله مَا وَرَاء ذَلِكُم أَو فِي مَوضِع رفع على قِرَاءَة من قَرَأَ وَأحل على مَا لم يسم فَاعله بدل من مَا أَيْضا
قَوْله ﴿محصنين﴾ حَال من الْمُضمر فِي تَبْتَغُوا وَكَذَلِكَ غير مسافحين
قَوْله ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ﴾ مَا رفع بِالِابْتِدَاءِ وَهِي شَرط وَجَوَابه فَآتُوهُنَّ وَهُوَ خبر الِابْتِدَاء
قَوْله ﴿فَرِيضَة﴾ حَال وَقيل مصدر فِي مَوضِع الْحَال
قَوْله ﴿أَن ينْكح﴾ أَن فِي مَوضِع نصب بِحَذْف حرف الْجَرّ تَقْدِيره إِلَى أَن ينْكح وَلِأَن ينْكح
قَوْله ﴿محصنات﴾ حَال من الْهَاء وَالنُّون فِي مِنْهُنَّ وَكَذَا غير مسافحات وَكَذَا وَلَا متخذات أخدان
قَوْله ﴿ذَلِك لمن خشِي الْعَنَت﴾ ذَلِك مُبْتَدأ وَمَا بعده خَبره أَي الرُّخْصَة فِي نِكَاح الْإِمَاء لمن خشِي الْعَنَت
стр. 134
قَوْله ﴿وَإِن تصبروا﴾ أَن فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَخير خَبره تَقْدِيره وَالصَّبْر عَن تَزْوِيج الْإِمَاء خير لكم
قَوْله ﴿ضَعِيفا﴾ نصب على الْحَال أَي خلق يغلبه هَوَاهُ وشهوته وغضبه وَرضَاهُ فَاحْتَاجَ إِلَى أَن يُخَفف الله عَنهُ
قَوْله ﴿إِلَّا أَن تكون تِجَارَة﴾ من رفع جعل كَانَ تَامَّة بِمَعْنى وَقع وَمن نصب جعلهَا خبر كَانَ وأضمر فِي كَانَ اسْمهَا تَقْدِيره إِلَّا أَن تكون الْأَمْوَال أَمْوَال تِجَارَة ثمَّ حذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَقيل تَقْدِيره إِلَّا أَن تكون التِّجَارَة تِجَارَة وَالتَّقْدِير الأول أحسن لتقدم ذكر الْأَمْوَال وَأَن فِي قَوْله إِلَّا أَن فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَمثل تِجَارَة قَوْله وان تَكُ حَسَنَة فِي الرّفْع وَالنّصب
قَوْله ﴿عُدْوانًا وظلما﴾ مصدران فِي مَوضِع الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ مُتَعَدِّيا ظَالِما
قَوْله ﴿مدخلًا﴾ مصدر فَمن فتح الْمِيم جعله مصدر دخل وَمن ضمهَا جعله مصدر أَدخل وَقَوله ندخلكم يدل على أَدخل
قَوْله ﴿وَلكُل جعلنَا﴾ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَحْذُوف مَعَ كل تَقْدِيره وَلكُل أحد أَو نفس وَقيل تَقْدِيره وَلكُل شَيْء مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ جعلنَا
стр. 135
موَالِي أَي وراثا لَهُ
قَوْله ﴿بِمَا حفظ الله﴾ أَي بِحِفْظ الله لَهُنَّ وَقَرَأَ ابْن الْقَعْقَاع الله بِالنّصب على معنى بحفظهن الله قَوْله واهجروهن فِي الْمضَاجِع لَيْسَ فِي الْمضَاجِع ظرف للهجران إِنَّمَا هُوَ سَبَب للتخلف مَعْنَاهُ واهجروهن من أجل تخلفهن عَن المضاجعة مَعكُمْ
قَوْله ﴿الَّذين يَبْخلُونَ﴾ فِي مَوضِع نصب بدل من من فِي قَوْله لَا يحب من كَانَ
قَوْله ﴿رئاء النَّاس﴾ رئاء مفعول من أَجله وَيجوز أَن يكون مصدرا فِي مَوضِع الْحَال من الَّذين فَيكون وَلَا يُؤمنُونَ بِاللَّه مُنْقَطِعًا غير مَعْطُوف على يُنْفقُونَ لِأَن الْحَال من الَّذين غير دَاخل فِي صلته فَيُفَرق بَين الصِّلَة والموصول بِالْحَال أَن عطفت وَلَا يُؤمنُونَ على يُنْفقُونَ وان جعلته حَالا من الْمُضمر فِي يُنْفقُونَ جَازَ أَن يكون وَلَا يُؤمنُونَ مَعْطُوفًا على يُنْفقُونَ دَاخِلا فِي الصِّلَة لِأَن الْحَال
стр. 136
من الَّذين دَاخِلَة فِي الصِّلَة إِذْ هِيَ حَال لما هُوَ فِي الصِّلَة
قَوْله ﴿شَهِيدا﴾ حَال من الْكَاف فِي بك
ق قَوْله ﴿يَوْمئِذٍ﴾ الْعَامِل فِيهِ يود
قَوْله ﴿وَأَنْتُم سكارى﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر فِي تقربُوا وَلَا جنبا حَال أَيْضا مِنْهُ وَكَذَلِكَ إِلَّا عابري سَبِيل بِمَعْنى إِلَّا مسافرين فتتيممون للصَّلَاة وتصلون أَنْتُم جنب وَقيل مَعْنَاهُ إِلَّا مجتازين على أَن الصَّلَاة يُرَاد بهَا مَوضِع الصَّلَاة
قَوْله ﴿يشْتَرونَ الضَّلَالَة﴾ فِي مَوضِع الْحَال من الَّذين وَمثله ويريدون
قَوْله ﴿وَكفى بِاللَّه﴾ الْبَاء زَائِدَة وَالله فِي مَوضِع رفع بكفى وَإِنَّمَا زيدت الْبَاء مَعَ الْفَاعِل ليؤدي الْكَلَام معنى الْأَمر لِأَنَّهُ فِي مَوضِع اكتفوا بِاللَّه فدلت الْبَاء على هَذَا الْمَعْنى
قَوْله ﴿وليا﴾ ﴿ونصيرا﴾ تفسيرين وان شِئْت حَالين
قَوْله ﴿من الَّذين هادوا﴾ من مُتَعَلقَة بنصير أَي اكتفوا بِاللَّه ناصرا لكم من الَّذين هادوا
قَوْله ﴿يحرفُونَ﴾ حَال من الَّذين هادوا فَلَا تقف على نَصِيرًا على هَذَا القَوْل وَقيل من الَّذين هادوا مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف وَهُوَ خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره من الَّذين هادوا قوم يحرفُونَ فَيتَعَلَّق من بِمَحْذُوف كَمَا تتَعَلَّق حُرُوف الْجَرّ إِذا كَانَت أَخْبَارًا وَقد مضى شرح هَذَا
стр. 137
الأَصْل فَيكون يحرفُونَ نعتا للابتداء الْمَحْذُوف فتقف على نَصِيرًا فِي هَذَا القَوْل وَقيل من مُتَعَلقَة بالذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب بَين أَنهم من الَّذين هادوا فَلَا يقف على نَصِيرًا أَيْضا وَقيل التَّقْدِير من الَّذين من يحرف الْكَلم فَمن ابْتِدَاء مَحْذُوف وَمن الَّذين هادوا خبر مقدم فتقف على نَصِيرًا على هَذَا وَمثله فِي حذف من قَوْله وَمَا منا إِلَّا لَهُ مقَام مَعْلُوم أَي من لَهُ مقَام مَعْلُوم
قَوْله ﴿غير مسمع﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي واسمع وَالْمرَاد فِي نياتهم لعنهم الله واسمع لاسمعت يظهرون أَنهم إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظ واسمع غير مسمع مَكْرُوها وَقيل إِنَّهُم يُرِيدُونَ غير مسمع مِنْك أَي غير مجاب
قَوْله ﴿ليا﴾ مصدر وَأَصله لوي ثمَّ أدغمت الْوَاو فِي الْيَاء وَقيل هُوَ مفعول من أَجله وَمثله وطعنا فِي الدّين
قَوْله ﴿وَلَو أَنهم قَالُوا﴾ أَن بعد لَو فِي مَوضِع رفع أبدا بِالِابْتِدَاءِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَلم يجز سِيبَوَيْهٍ وُقُوع الِابْتِدَاء إِلَّا مَعَ أَن خَاصَّة لوُجُود لفظ الْفِعْل بعد أَن فان وَقع بعد لَو اسْم ارْتَفع بإضمار فعل عِنْده وَقَالَ غَيره أَن وَغَيرهَا لَا ترْتَفع بعد لَو إِلَّا بإضمار فعل
قَوْله ﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلا وَإِنَّمَا قل لأَنهم يتمادون عَلَيْهِ وَلِأَن باطنهم خلاف مَا يظهرون وَلَو كَانَ على الِاسْتِثْنَاء لَكَانَ
стр. 138
الْوَجْه رفع قَلِيل على الْبَدَل من الْمُضمر فِي يُؤمنُونَ فان جعلته مُسْتَثْنى من لعنهم لم يحسن لِأَن من كفر مَلْعُون لَا يسْتَثْنى مِنْهُم أحد
قَوْله ﴿كَمَا لعنا﴾ الْكَاف فِي مَوضِع نصب نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره لعنا مثل لعنتنا لأَصْحَاب السبت
قَوْله ﴿سَبِيلا﴾ نصب على التَّفْسِير وَقَوْلنَا نصب على التَّفْسِير وعَلى التَّمْيِيز سَوَاء إِلَّا أَن التَّمْيِيز يسْتَعْمل فِي الْأَعْدَاد
قَوْله ﴿فَإِذا لَا يُؤْتونَ﴾ لَا يجوز عِنْد حذاق النَّحْوِيين أَن تكْتب إِذا إِلَّا بالنُّون لِأَنَّهَا مثل لن وَلَيْسَ فِي الْحُرُوف تَنْوِين وَأَجَازَ الْفراء أَن تكْتب بِالْألف وَإِذن هُنَا ملغاة غير عاملة لدُخُول فَاء الْعَطف عَلَيْهَا وَهِي الناصبة للْفِعْل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِذا نصبت والناصب عِنْد الْخَلِيل أَن مضمرة
قَوْله ﴿من آمن بِهِ﴾ وَمن صد عَنهُ كِلَاهُمَا مُبْتَدأ وَمَا قبل كل مُبْتَدأ خَبره
قَوْله ﴿سعيرا﴾ نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ﴾ الناصب لكلمة
стр. 139
قَوْله بَدَّلْنَاهُمْ
قَوْله ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ فِي مَوضِع نصب نعت لجنات
قَوْله ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ حَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي سندخلهم
قَوْله ﴿لَهُم فِيهَا أَزوَاج﴾ ابْتِدَاء وَخَبره لَهُم وَالْجُمْلَة يحْتَمل موضعهَا من الْإِعْرَاب مَا يحْتَمل خَالِدين فِيهَا
قَوْله ﴿أَن تُؤَدُّوا﴾ ﴿أَن تحكموا﴾ أَن فيهمَا فِي مَوضِع نصب بِحَذْف الْخَافِض أَصله بِأَن تُؤَدُّوا وَبِأَن تحكموا
قَوْله ﴿وأولي الْأَمر﴾ وَاحِد أولي ذَا الْمُضَاف لِأَنَّهُ مَنْصُوب وَوَاحِد أولو ذُو من غير لَفظه كَذَلِك وَاحِد أولات ذَات
قَوْله ﴿تَأْوِيلا﴾ نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿صدودا﴾ اسْم للمصدر عِنْد الْخَلِيل والمصدر الصد فَهُوَ نصب على الْمصدر
قَوْله ﴿إِلَّا قَلِيل﴾ رفع على الْبَدَل من الْمُضمر فِي فَعَلُوهُ وَقَرَأَ ابْن عَامر بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ بعيد فِي النَّفْي لكنه كَذَلِك بِالْألف فِي مصاحف أهل الشَّام
قَوْله ﴿تثبيتا﴾ نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿صراطا﴾ مفعول ثَان لهدينا
قَوْله ﴿رَفِيقًا﴾ وعليما تفسيران و
стр. 140
قَالَ الْأَخْفَش رَفِيقًا حَال وَأُولَئِكَ فِي مَوضِع رفع بِحسن
قَوْله ﴿فانفروا ثبات أَو انفروا جَمِيعًا﴾ حالان من الْمُضمر فِي انفروا فِي اللفظتين وثبات مفترقين وَاحِد هَا ثبة وتصغيرها ثبية فَأَما ثبة الْحَوْض وَهُوَ وَسطه فتصغيرها ثويبة
قَوْله ﴿فأفوز فوزا﴾ نَصبه على جَوَاب التَّمَنِّي فِي قَوْله يَا لَيْتَني كنت مَعَهم
قَوْله ﴿كَأَن لم تكن بَيْنكُم وَبَينه مَوَدَّة﴾ اعْتِرَاض بَين القَوْل وَالْمقول وَلَيْسَ هُوَ من قَول الَّذِي أَبْطَأَ عَن الْجِهَاد وَالْمرَاد بِهِ التَّأْخِير بعد جَوَاب التَّمَنِّي ومودة اسْم تكن وَبَيْنكُم الْخَبَر وَلَا يحسن كَون يكون بِمَعْنى يَقع لِأَن الْكَلَام لَا يتم مَعْنَاهُ دون بَيْنكُم وَبَينه فَهُوَ الْخَبَر وَبِه تتمّ الْفَائِدَة
قَوْله ﴿وَمَا لكم لَا تقاتلون فِي سَبِيل الله﴾ لَا تقاتلون فِي مَوضِع نصب على الْحَال من لكم كَمَا تَقول مَالك قَائِما وكما قَالَ الله فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين وفما لَهُم عَن التَّذْكِرَة معرضين وَمَا فِي جَمِيع ذَلِك مُبْتَدأ وَالْمَجْرُور خَبره
стр. 141
قَوْله ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ عطف على اسْم الله فِي مَوضِع خفض وَقيل هُوَ مَعْطُوف على سَبِيل
قَوْله ﴿الظَّالِم أَهلهَا﴾ نعت للقرية وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك وَالظُّلم لَيْسَ لَهَا للعائد عَلَيْهَا من نعتها وانما وحد لجريانه على موحد وَلِأَنَّهُ لَا ضمير فِيهِ إِذْ قد رفع ظَاهرا بعده وَهُوَ الْأَهْل وَلَو كَانَ فِيهِ ضمير لم يجز استتاره ولظهر لِأَن اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ خَبرا أَو صفة أَو حَالا لغير من هُوَ لَهُ لم يسْتَتر فِيهِ ضمير الْبَتَّةَ وَلَا بُد من إِظْهَاره وَكَذَلِكَ أَن عطف على غير من هُوَ لَهُ وَالْفِعْل بِخِلَاف ذَلِك يسْتَتر فِيهِ الضَّمِير لقُوته وَأَن كَانَ خَبرا أَو صفة أَو حَالا لغير من هُوَ لَهُ فافهمه فَإِنَّهُ مُشكل غَرِيب لطيف الْمَعْنى
قَوْله ﴿إِذا فريق مِنْهُم﴾ فريق رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمِنْهُم نعت لفريق فِي مَوضِع رفع ويخشون خبر الِابْتِدَاء
قَوْله ﴿كخشية الله﴾ الْكَاف فِي مَوضِع نصب نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره خشيَة مثل خشيتهم الله
قَوْله ﴿أَو أَشد﴾ نصب عطف على الْكَاف
قَوْله ﴿أَيْنَمَا﴾ أَيْن ظرف مَكَان فِيهِ معنى الِاسْتِفْهَام وَالشّرط وَدخلت مَا ليتَمَكَّن الشَّرْط وَيحسن وتكونوا جزم بِالشّرطِ ويدرككم جَوَابه
стр. 142
قَوْله ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة﴾ ﴿وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة﴾ مَا فيهمَا بِمَعْنى الَّذِي وَلَيْسَت للشّرط لِأَنَّهَا نزلت فِي شَيْء بِعَيْنِه وَهُوَ الجدب وَالْخصب وَالشّرط لَا يكون إِلَّا مُبْهما يجوز أَن يَقع وَيجوز أَن لَا يَقع وَإِنَّمَا دخلت الْفَاء للإبهام الَّذِي فِي الَّذِي مَعَ أَن صلته فعل فَدلَّ ذَلِك على أَن الْآيَة لَيست فِي الْمعاصِي والطاعات كَمَا قَالَ أهل الزيغ وَأَيْضًا فَإِن اللَّفْظ مَا أَصَابَك وَلم يقل مَا أصبت
قَوْله ﴿وأرسلناك للنَّاس رَسُولا﴾ رَسُولا مصدر مُؤَكد بِمَعْنى ذَا رِسَالَة وشهيدا تَفْسِير وَقيل حَال وَمثله وَكيلا
قَوْله ﴿طَاعَة﴾ رفع على خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره وَيَقُولُونَ أمرنَا طَاعَة وَيجوز فِي الْكَلَام النصب على الْمصدر
قَوْله ﴿أَفلا يتدبرون الْقُرْآن﴾ وَقَوله ليدبروا آيَاته وَله نَظَائِر فِي كتاب الله تَعَالَى كُله يدل على الحض فِي طلب مَعَاني الْقُرْآن والبحث عَن فَوَائده وَأَمْثَاله وَتَفْسِيره ومضمراته وعجائب مراداته وَأَحْكَامه وناسخه ومنسوخه فِي أشباه لذَلِك من علومه الَّتِي لَا تحصى وكل ذَلِك لَا سَبِيل إِلَى الإطلاع على حقائقه إِلَّا بِمَعْرِِفَة إعرابه وَتصرف حركاته وأبنيته
قَوْله ﴿لاتبعتم الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلا﴾ قَلِيلا مَنْصُوب على الِاسْتِثْنَاء من الْجمع الْمُضمر فِي أذاعوا وَقيل من الْكَاف وَالْمِيم فِي عَلَيْكُم على تَقْدِير لَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم بِأَن بعث فِيكُم رَسُوله فآمنتم بِهِ لكَفَرْتُمْ إِلَّا قَلِيلا مِنْكُم وهم الَّذين كَانُوا على الْإِيمَان قبل بعث الرَّسُول ﵇ وَلَوْلَا يَقع بعْدهَا الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف ففضل مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف وإظهاره لَا يجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ
стр. 143
قَوْله ﴿تَحِيَّة﴾ وَزنهَا تفعلة وَأَصلهَا تحيية فألقيت حَرَكَة الْيَاء على الْحَاء وأدغمت فِي الثَّانِيَة
قَوْله ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ الله مُبْتَدأ وَلَا اله مُبْتَدأ ثَان وَخَبره مَحْذُوف وَالْجُمْلَة خبر عَن الله وَإِلَّا هُوَ بدل من مَوضِع لَا أَله
قَوْله ﴿فئتين﴾ نصب على الْحَال من الْكَاف وَالْمِيم فِي لكم كَمَا تَقول مَالك قَائِما
قَوْله ﴿كَمَا كفرُوا﴾ الْكَاف فِي مَوضِع نصب نعت لمصدر مَحْذُوف أَي كفرا مثل كفرهم
قَوْله ﴿إِلَّا الَّذين يصلونَ﴾ فِي مَوضِع نصب اسْتثِْنَاء من الْهَاء وَالْمِيم فِي واقتلوهم
قَوْله ﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ لَا تكون حصرت حَالا من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي جاءوكم إِلَّا أَن تضمر مَعَه قد فَإِن لم تضمر قد فَهُوَ دُعَاء كَمَا تَقول لعن الله الْكَافِر وَقيل حصرت فِي مَوضِع خفض نعت لقوم فَأَما من قَرَأَ حصرة بِالتَّنْوِينِ فَجعله اسْما فَهُوَ حَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي جاءوكم وَلَو خفض على النَّعْت لقوم جَازَ
قَوْله ﴿أَن يُقَاتِلُوكُمْ﴾ أَن فِي مَوضِع نصب مفعول من أَجله
قَوْله ﴿أَن يقتل﴾ أَن فِي مَوضِع رفع اسْم كَانَ وَإِلَّا خطأ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع وَمثله أَن فِي إِلَّا أَن يصدقُوا
قَوْله ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ ابْتِدَاء وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره فَعَلَيهِ تَحْرِير
стр. 144
رَقَبَة ودية مسلمة مثله وَكَذَلِكَ فَصِيَام شَهْرَيْن أَي فَعَلَيهِ صِيَام شَهْرَيْن
قَوْله ﴿تَوْبَة من الله﴾ نصب على الْمصدر أَو على الْمَفْعُول من أَجله وَالرَّفْع فِي الْكَلَام جَائِز على تَقْدِير ذَلِك تَوْبَة
قَوْله ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ من نصب غيرا فعلى الِاسْتِثْنَاء من القاعدين وان شِئْت من الْمُؤمنِينَ وَإِن شِئْت نصبته على الْحَال من القاعدين أَي لَا يستوى الْقَاعِدُونَ فِي حَال صحتهم وَمن رفع غيرا جعله نعتا للقاعدين لأَنهم غير مَعْنيين لم يقْصد بهم قوم بأعيانهم فصاروا كالنكرة فَجَاز أَن يوصفوا بِغَيْر وَجَاز الْحَال مِنْهُم لِأَن لَفظهمْ لفظ الْمعرفَة وَقد تقدم نَظِيره فِي نصب غير المغضوب وخفضه وَالْأَحْسَن أَن يكون الرّفْع فِي غير على الْبَدَل من القاعدين وَقد قَرَأَ أَبُو حَيْوَة غير بالخفض نعتا للْمُؤْمِنين وَقيل هُوَ بدل من الْمُؤمنِينَ
قَوْله ﴿وكلا وعد الله الْحسنى﴾ كلا نصب بوعد
قَوْله ﴿أجرا﴾ نصب بِفضل وَإِن شِئْت على الْمصدر
قَوْله ﴿دَرَجَات﴾ نصب على الْبَدَل من أجر
قَوْله ﴿ظالمي أنفسهم﴾ نصب على الْحَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي تَوَفَّاهُم وحذفت النُّون للإضافة
قَوْله ﴿فيمَ كُنْتُم﴾ حذفت ألف مَا لدُخُول حرف الْجَرّ عَلَيْهَا للْفرق
стр. 145
بَين الْخَبَر والاستفهام فتحذف الْألف فِي الِاسْتِفْهَام وَتثبت فِي الْخَبَر وَمثله عَم يتساءلون عَن النبأ الْعَظِيم وَلم أَذِنت وفبم تبشرون وَشبهه
قَوْله ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ اسْتثِْنَاء فِي مَوضِع نصب من إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة
قَوْله ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْمُسْتَضْعَفِينَ وَكَذَلِكَ وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلا
قَوْله ﴿مُهَاجرا﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي يخرج
قَوْله ﴿أَن تقصرُوا من الصَّلَاة﴾ أَن فِي مَوضِع نصب بِحَذْف حرف الْجَرّ تَقْدِيره فِي أَن تقصرُوا
قَوْله ﴿عدوا﴾ إِنَّمَا وحد وَقَبله جمع لِأَنَّهُ بِمَعْنى الْمصدر وَتَقْدِيره كَانُوا لكم ذَوي عَدَاوَة
قَوْله ﴿قيَاما وقعودا﴾ حالان من الْمُضمر فِي اذْكروا وَكَذَلِكَ وعَلى جنوبكم لِأَنَّهُ فِي مَوضِع مضطجعين
قَوْله ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ﴾ بِالْحَقِّ فِي مَوضِع الْحَال من الْكتاب وَهِي حَال مُؤَكدَة وَلَا يجوز أَن يكون تعدِي إِلَيْهِ أنزلنَا بِحرف لِأَنَّهُ قد تعدى إِلَى مفعول بِغَيْر حرف وَإِلَى آخر بِحرف
следующие страницы →