Полный текст (795 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
كراوية وعلامة وَقد قَرَأَ قَتَادَة خَالِصَة بِالنّصب على الْحَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي قَوْله فِي بطُون وَخبر مَا لذكورنا وَلَا يجوز أَن تكون الْحَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي ذكورنا لِأَن الْحَال لَا يتَقَدَّم على الْعَامِل عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَغَيره إِذا كَانَ لَا ينْصَرف لَو قلت زيد قَائِما فِي الدَّار لم يجز وَقد أجَازه الْأَخْفَش وَقد قَرَأَ ابْن عَبَّاس خَالِصَة بالتذكير ردا على لفظ مَا وَرَفعه بِالِابْتِدَاءِ ولذكورنا الْخَبَر وَالْجُمْلَة خبر مَا وَيجوز أَن يكون خَالِصَة بَدَلا من مَا بدل الشَّيْء من الشَّيْء وَهُوَ بعضه ولذكورنا الْخَبَر وَقَرَأَ الْأَعْمَش خَالص بِغَيْر هَاء رده على لفظ مَا وَرَفعه وَهُوَ ابْتِدَاء ثَان ولذكورنا الْخَبَر وَالْجُمْلَة خبر مَا
قَوْله ﴿وَإِن يكن ميتَة﴾ من نصب ميتَة وَقَرَأَ بِالْيَاءِ رده على لفظ مَا وأضمر فِي يكن اسْمهَا وميتة خَبَرهَا تَقْدِيره وان يكن مَا فِي بطونها ميتَة وَمن قَرَأَ تكن بِالتَّاءِ أنث على تَأْنِيث الْأَنْعَام الَّتِي فِي الْبُطُون تَقْدِيره وان تكن الْأَنْعَام الَّتِي فِي بطونها ميتَة وَمن رفع ميتَة جعل كَانَ بِمَعْنى وَقع وَحدث تَامَّة لَا تحْتَاج إِلَى خبر وَقَالَ الْأَخْفَش يضمر الْخَبَر تَقْدِيره عِنْده وان تكن ميتَة فِي بطونها
стр. 212
قَوْله ﴿سفها﴾ مصدر وان شِئْت مفعول من أَجله
قَوْله ﴿وَالنَّخْل وَالزَّرْع﴾ عطف على جنَّات ومختلفا حَال تَقْدِيره أَي سُكُون كَذَلِك لِأَنَّهَا فِي أول خُرُوجهَا من الأَرْض لَا أكل فِيهَا فتوصف باخْتلَاف الطعوم لَكِن اخْتِلَاف ذَلِك يكون فِيهَا عِنْد إطعامها فَهِيَ حَال مقدرَة أَي سَيكون الْأَمر على ذَلِك فَأَنت إِذا قلت رَأَيْت زيدا قَائِما فَإِنَّمَا أخْبرت أَنَّك رَأَيْته فِي هَذِه الْحَال فَهِيَ حَال وَاقعَة غير منتظرة وَإِذا قلت خلق الله النّخل مُخْتَلفا أكله لم تخبر أَنه خلق وَفِيه أكل مُخْتَلف اللَّوْن والطعم إِنَّمَا ذَلِك شَيْء ينْتَظر أَن يكون فِيهِ عِنْد إطعامه فَهِيَ حَال منتظرة مقدرَة وَكَذَلِكَ إِذا قلت رَأَيْت زيدا مُسَافِرًا غَدا فَلم تره فِي حَال السّفر إِنَّمَا هُوَ أَمر تقدره أَن يكون غَدا فأعرف الْفرق بَين الْحَال الْوَاقِعَة وَالْحَال الْمقدرَة المنتظرة وَالْحَال الْمُؤَكّدَة الَّتِي ذكرنَا فِي قَوْله صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَحْوَال مُخْتَلفَة الْمعَانِي فافهمها واعرفها فَفِي الْقُرْآن مِنْهُ كثير وَمِنْه قَوْله لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين فآمنين حَال مقدرَة منتظرة وَمثله كثير
قَوْله ﴿وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا﴾ نصب على الْعَطف على
стр. 213
جنَّات أَي وَأَنْشَأَ من الْأَنْعَام حمولة وَهِي الْكِبَار المذللة ذَات الطَّاقَة على حمل الأثقال وفرشا وَهِي الصغار
قَوْله ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ قَالَ الْكسَائي نصب ثَمَانِيَة بإضمار فعل تَقْدِيره أنشأ ثَمَانِيَة وَقَالَ الْأَخْفَش هُوَ بدل من حمولة وفرش وَقَالَ عَليّ بن سُلَيْمَان هُوَ نصب بِفعل على مُضْمر تَقْدِيره كلوا لحم ثَمَانِيَة أَزوَاج فَحذف الْفِعْل والمضاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ الثَّمَانِية مقَام الْمُضَاف وَهُوَ لحم وَقيل هُوَ مَنْصُوب على الْبَدَل من مَا فِي قَوْله كلوا مِمَّا رزقكم الله على الْموضع
قَوْله ﴿آلذكرين حرم﴾ نصب بحرم وَأم الْأُنْثَيَيْنِ عطف على الذكرين وَمَا عطف أَيْضا عَلَيْهِ فِي قَوْله أم مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَر على طاعم يطعمهُ بتَشْديد الطَّاء وَكسر الْعين وتخفيفها وَأَصله يطتعمه على وزن يفتعله ثمَّ أبدل من التَّاء طاء وأدغم فِيهَا الطَّاء الأولى
قَوْله ﴿إِلَّا أَن يكون ميتَة﴾ من قَرَأَ بِالْيَاءِ وَنصب ميتَة أضمر فِي
стр. 214
كَانَ مذكرا هُوَ اسْمهَا وَتَقْدِيره إِلَّا أَن يكون الْمَأْكُول ميتَة أَو ذَلِك ميتَة وَمن قَرَأَ بِالتَّاءِ وَنصب ميتَة أضمر المأكولة وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر إِلَّا أَن تكون بِالتَّاءِ ميتَة بِالرَّفْع جعل كَانَ بِمَعْنى وَقع وَحدث وَأَن فِي مَوضِع نصب إِلَى الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَكَانَ يلْزم أَبَا جَعْفَر أَن يقْرَأ أَو دم بِالرَّفْع وَكَذَلِكَ مَا بعده لكنه عطفه على أَن وَلم يعطفه على ميتَة وَمن نصب ميتَة عطف أَو دَمًا وَمَا بعده عَلَيْهَا
قَوْله ﴿أَو فسقا﴾ عطف على لحم خِنْزِير وَمَا قبله
قَوْله ﴿فَإِنَّهُ رِجْس﴾ اعْتِرَاض بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ يُرَاد بِهِ التَّأْخِير بعد أَو فسقا
قَوْله ﴿غير بَاغ﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي أضطر
قَوْله ﴿أَو الحوايا أَو مَا﴾ فِي مَوضِع رفع عطف على ظهورهما وَمَا فِي قَوْله إِلَّا مَا حملت فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء من الشحوم
قَوْله ﴿الحوايا﴾ وَاحِدهَا حوية وَقيل حاوية وَقيل حاوياء مثل نافقاء والحوايا فِي مَوضِع رفع عِنْد الْكسَائي على الْعَطف على الظُّهُور على معنى إِلَّا مَا حملت الحوايا وَقَالَ غَيره هِيَ فِي مَوضِع نصب عطف على مَا فِي قَوْله إِلَّا مَا حملت
стр. 215
قَوْله ﴿ذَلِك جزيناهم ببغيهم﴾ ذَلِك فِي مَوضِع رفع على إِضْمَار مُبْتَدأ التَّقْدِير الْأَمر ذَلِك وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب بجزيناهم
قَوْله ﴿ذُو رَحْمَة﴾ أصل ذُو ذوى مثل عصى وَلذَلِك قَالَ فِي التَّثْنِيَة ذواتا أفنان
قَوْله ﴿هَلُمَّ﴾ أَصْلهَا هَا المم فألقيت حَرَكَة الْمِيم الأولى على اللَّام وأدغمت فِي الثَّانِيَة فَلَمَّا تحركت اللَّام استغني عَن ألف الْوَصْل فَاجْتمع ساكنان ألف هَا وَلَام المم لِأَن حركتها عارضة فحذفت ألفها لالتقاء الساكنين فاتصلت الْهَاء بِاللَّامِ مَضْمُومَة وَبعدهَا مِيم مُشَدّدَة فَصَارَت هَلُمَّ كَمَا هِيَ فِي التِّلَاوَة وَلما تَغَيَّرت تغير مَعْنَاهَا واستعملت بِمَعْنى تعال وَبِمَعْنى ائْتِ
قَوْله ﴿أَلا تُشْرِكُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب بدل من مَا فِي قَوْله أتل مَا وَيجوز أَن تكون فِي مَوضِع رفع على تَقْدِير ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره هُوَ أَن لَا تُشْرِكُوا
قَوْله ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم﴾ ابْتِدَاء وَخبر
قَوْله ﴿وَأَن هَذَا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على تَقْدِير حذف حرف الْجَرّ أَي وَلِأَن هَذَا وَمن كسرهَا جعلهَا مُبتَدأَة وَمن فتح وخفف جعلهَا مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة فِي مَوضِع نصب مثل الأول ومستقيما حَال من صِرَاطِي وَهِي الْحَال الْمُؤَكّدَة
стр. 216
قَوْله ﴿تَمامًا﴾ مفعول من أَجله أَو مصدر
قَوْله ﴿على الَّذِي أحسن﴾ من رفع أحسن أضمر هُوَ مُبْتَدأ وَأحسن خَبره وَالْجُمْلَة صلَة الَّذِي وَمن فتح جعله فعلا مَاضِيا صلَة الَّذِي وَفِيه ضمير يعود على الَّذِي تَقْدِيره تَمامًا على المحسن وَقيل لَا ضمير فِي أحسن وَالْفَاعِل مَحْذُوف وَالْهَاء محذوفة تَقْدِيره تَمامًا على الَّذِي أحْسنه الله إِلَى مُوسَى من الرسَالَة
قَوْله ﴿أَن تَقولُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب مفعول من أَجله
قَوْله ﴿وَإِن كُنَّا عَن دراستهم لغافلين﴾ أَن مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة عِنْد الْبَصرِيين وَاسْمهَا مُضْمر مَعهَا تَقْدِيره وانا كُنَّا وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِن بِمَعْنى إِلَّا تَقْدِيره وَمَا كُنَّا عَن دراستهم إِلَّا غافلين
قَرَأَ ابْن سِيرِين لَا تَنْفَع بِالتَّاءِ على مَا يجوز من تَأْنِيث الْمصدر وتذكيره لِأَن الْإِيمَان الَّذِي هُوَ فَاعل تَنْفَع مصدر وَقيل إِنَّمَا أنث الْإِيمَان لاشْتِمَاله على النَّفس
قَوْله ﴿فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ من أَضَافَهُ فَمَعْنَاه فَلهُ عشر حَسَنَات أَمْثَال حَسَنَة وَمن نون عشرا وَهِي قِرَاءَة الْحسن وَابْن جُبَير وَالْأَعْمَش قدره فَلهُ حَسَنَات عشر أَمْثَالهَا وَهُوَ كُله
стр. 217
ابْتِدَاء وَالْخَبَر لَهُ وَيزِيد الله فِي التَّضْعِيف مَا يَشَاء لمن يَشَاء وَالْعشرَة هِيَ أقل الْجَزَاء وَالْفضل بعد ذَلِك لمن يَشَاء الله
قَوْله ﴿دينا قيمًا﴾ انتصب دينا بهداني مضمرة دلّت عَلَيْهَا هَدَانِي الأولى وَقيل تَقْدِيره عرفني دينا وَقيل هُوَ بدل من صِرَاط على الْموضع لِأَن هَدَانِي إِلَى صِرَاط وهداني صراطا بِمَعْنى وَاحِد فَحَمله على الْمَعْنى فأبدل دينا من صِرَاط وَمن قَرَأَ قيمًا مشددا فأصله قيوم على فيعل ثمَّ أبدل من الْوَاو يَاء وأدغم الْيَاء فِي الْيَاء وَمن خففه بناه على فعل وَكَانَ أَصله أَن يَأْتِي بِالْوَاو فَيَقُول قوما كَمَا قَالُوا عوض وحول وَلكنه شَذَّ عَن الْقيَاس
قَوْله ﴿مِلَّة إِبْرَاهِيم﴾ بدل من دين
قَوْله ﴿حَنِيفا﴾ حَال من إِبْرَاهِيم وَقيل هُوَ نصب على إِضْمَار أَعنِي
قَوْله ﴿ومحياي﴾ حق الْيَاء أَن تكون مَفْتُوحَة كَمَا كَانَت الْكَاف فِي رَأَيْتُك وَالتَّاء فِي قُمْت لَكِن الْحَرَكَة فِي الْيَاء ثَقيلَة فَمن أسكنها فعلى الاستخفاف لكنه جمع بَين ساكنين وَالْجمع بَين ساكنين جَائِز إِذا كَانَ الأول حرف مد ولين لِأَن الْمَدّ الَّذِي فِيهِ يقوم مقَام حَرَكَة يستراح عَلَيْهَا فيفصل بَين الساكنين
стр. 218
قَوْله ﴿أغير الله﴾ نصب بأبغي وَربا نصب على التَّفْسِير
قَوْله ﴿دَرَجَات﴾ أَي إِلَى دَرَجَات فَلَمَّا حذف الْحَرْف نصب
стр. 219
تَفْسِير مُشكل إِعْرَاب سُورَة الْأَعْرَاف بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
من جعل ﴿المص﴾ فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ كَانَ كتاب خَبره وَيجوز أَن تضمر الْخَبَر وترفع كتابا على إِضْمَار مُبْتَدأ
قَوْله ﴿وذكرى﴾ فِي مَوضِع رفع على الْعَطف على كتاب وَإِن شِئْت على إِضْمَار مُبْتَدأ وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب على الْمصدر أَو على أَن تعطفها على مَوضِع الْهَاء فِي بِهِ وَقيل ذكرى فِي مَوضِع خفض عطف على لتنذر لِأَن مَعْنَاهُ الْإِنْذَار فتعطف على الْمَعْنى
قَوْله ﴿قَلِيلا مَا تذكرُونَ﴾ و ﴿قَلِيلا مَا تؤمنون﴾ وَنَحْوه هُوَ مَنْصُوب بِالْفِعْلِ الَّذِي بعده وَمَا زَائِدَة وَتَقْدِير النصب أَنه نعت لمصدر مَحْذُوف أَو لظرف مَحْذُوف تَقْدِيره تذكرا قَلِيلا تذكرُونَ أَو وقتا قَلِيلا تذكرُونَ فَإِن جعلت مَا وَالْفِعْل مصدرا لم يحسن أَن تنصب قَلِيلا بِالْفِعْلِ الَّذِي بعده لِأَنَّك تقدم الصِّلَة على الْمَوْصُول
قَوْله ﴿وَكم من قَرْيَة﴾ كم فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ
стр. 220
لاشتغال الْفِعْل بالضمير وَهُوَ أهلكناها وَمَا بعْدهَا خَبَرهَا وَهِي خبر وَيجوز أَن تكون فِي مَوضِع نصب بإضمار فعل بعْدهَا تَقْدِيره وَكم أهلكنا من قَرْيَة أهلكناها وَلَا يجوز أَن تقدر الْفِعْل الْمُضمر قبلهَا لِأَنَّهَا لَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا لمضارعتها كم فِي الِاسْتِفْهَام وَلِأَن لَهَا صدر الْكَلَام إِذْ هِيَ نقيضة رب الَّتِي لَهَا صدر الْكَلَام أَيْضا وَتَقْدِير الْآيَة وَكم من قَرْيَة أردنَا إهلاكها فَجَاءَهَا بأسنا كَمَا قَالَ فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه أَي فَإِذا أردْت قِرَاءَة الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه
قَوْله ﴿بياتا﴾ مصدر فِي مَوضِع الْحَال
وَقَوله ﴿أَو هم قَائِلُونَ﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْقرْيَة
قَوْله ﴿إِلَّا أَن قَالُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب خبر كَانَ ودعواهم الِاسْم وَيجوز أَن تكون أَن فِي مَوضِع رفع على اسْم كَانَ ودعواهم الْخَبَر مقدما
قَوْله ﴿وَالْوَزْن يَوْمئِذٍ الْحق﴾ الْحق نعت للوزن وَالْوَزْن مُبْتَدأ ويومئذ خَبره وَإِن شِئْت جعلت الْحق خَبرا عَن الْوَزْن ويومئذ ظرف ملغى تنصبه بِالْوَزْنِ وَيجوز نصب الْحق على الْمصدر ويومئذ خبر الْوَزْن فَإِذا جعلت الْحق خَبرا للوزن نصبت يَوْمئِذٍ على الظّرْف للوزن فَهُوَ عَامل فِيهِ وَإِن شِئْت على الْمَفْعُول على السعَة ويومئذ فِي صلَة
стр. 221
الْمصدر فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَإِذا جعلت يَوْمئِذٍ خَبرا عَن الْوَزْن لم يكن فِي الصِّلَة وانتصب بِمَحْذُوف قَامَ يَوْمئِذٍ مقَامه تَقْدِيره وَالْوَزْن الْحق ثَابت يَوْمئِذٍ أَو مُسْتَقر يَوْمئِذٍ وَنَحْوه وَيحسن أَن يكون الْحق على هَذَا الْوَجْه بَدَلا من الْمُضمر الَّذِي فِي الظّرْف فَلَا يحسن تَقْدِيمه على الظّرْف وَإِن جعلت الْحق نعتا للوزن والظرف خَبرا للوزن جَازَ تَقْدِيم الْحق على الظّرْف وَلَا يجوز تَقْدِيم الْحق على الْوَزْن فِي الْوَجْهَيْنِ فَإِن جعلت الْحق خَبرا للوزن جَازَ تَقْدِيمه على الْوَزْن وَلَا يجوز تَقْدِيمه على الظّرْف لِأَن الظّرْف فِي صلَة الْوَزْن وَلَيْسَ الْحق الَّذِي هُوَ خبر الْوَزْن فِي صلته فَلَا يفرق بَين الصِّلَة والموصول بِخَبَر الِابْتِدَاء
قَوْله ﴿معايش﴾ جمع معيشة ووزنه مفاعل وَوزن معيشة مفعلة وَأَصلهَا معيشة ثمَّ ألقيت حَرَكَة الْيَاء على الْعين وَالْمِيم الزَّائِدَة لِأَنَّهَا من الْعَيْش فَلَا يحسن همزها لِأَنَّهَا أَصْلِيَّة كَانَ أَصْلهَا فِي الْوَاحِد الْحَرَكَة وَلَو كَانَت زَائِدَة أَصْلهَا فِي الْوَاحِد السّكُون لهمزتها فِي الْجمع نَحْو سفائن وَاحِدهَا سفينة على فعيلة فالياء زَائِدَة أَصْلهَا السّكُون وَكَذَلِكَ تهمز فِي الْجمع إِذا كَانَ مَوضِع الْيَاء ألفا أَو واوا زائدتين نَحْو عَجَائِز ورسائل لِأَن الْوَاحِد عَجُوز ورسالة وَقد روى خَارِجَة عَن نَافِع همز معايش
стр. 222
ومجازه أَنه شبه الْيَاء الْأَصْلِيَّة بالزائدة فأجراها مجْراهَا وَفِيه بعد وَكثير من النَّحْوِيين لَا يُجِيزهُ
قَوْله ﴿قَلِيلا مَا تشكرون﴾ مثل قَلِيلا مَا تذكرُونَ
قَوْله ﴿إِلَّا إِبْلِيس﴾ نصب على الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس وَقيل هُوَ من الْجِنْس
قَوْله ﴿مَا مَنعك أَلا تسْجد﴾ مَا اسْتِفْهَام مَعْنَاهُ الْإِنْكَار وَهِي رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمَا بعْدهَا خَبَرهَا وَأَن فِي مَوضِع نصب بمنعك مفعول بهَا وَلَا زَائِدَة وَالتَّقْدِير أَي شَيْء مَنعك من السُّجُود فَفِي مَنعك ضمير الْفَاعِل يعود على مَا وَإِذ ظرف زمَان مَاض وَالْعَامِل فِيهِ تسْجد
قَوْله ﴿لأقعدن لَهُم صراطك﴾ أَي على صراطك بِمَنْزِلَة ضرب زيد الظّهْر والبطن أَي على الظّهْر والبطن
قَوْله ﴿مذؤوما مَدْحُورًا﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي اخْرُج
قَوْله ﴿فتكونا﴾ نصب على جَوَاب النَّهْي
قَوْله ﴿إِلَّا أَن تَكُونَا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على حذف الْخَافِض تَقْدِيره مَا نهاكما رَبكُمَا عَن هَذِه الشَّجَرَة إِلَّا كَرَاهَة أَن تَكُونَا أَو لِئَلَّا تَكُونَا وَالْهَاء فِي هَذِه بدل من يَاء وَهِي للتأنيث وَمن أجل أَنَّهَا بدل من يَاء انْكَسَرَ مَا قبلهَا وَبقيت بِلَفْظ الْهَاء فِي الْوَصْل وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب هَاء تَأْنِيث
стр. 223
قبلهَا كسرة وَلَا هَاء تَأْنِيث تبقى بِلَفْظ الْهَاء فِي الْوَصْل غير هَذِه أَصْلهَا هاذي
قَوْله ﴿لَكمَا لمن الناصحين﴾ اللَّام فِي لَكمَا مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف تَقْدِيره اني نَاصح لَكمَا لمن الناصحين فَإِن جعلت الْألف وَاللَّام فِي الناصحين للتعريف وليستا بِمَعْنى الَّذِي جَازَ أَن تتَعَلَّق بالناصحين وَهُوَ قَول الْمَازِني ونداء الرب قد كثر حذف يَا مِنْهُ فِي الْقُرْآن وَعلة ذَلِك أَن فِي حذف يَا من نِدَاء الرب تَعَالَى معنى التَّعْظِيم لَهُ والتنزيه وَذَلِكَ أَن النداء فِيهِ طرف من معنى الْأَمر لِأَنَّك إِذا قلت يَا زيد فَمَعْنَاه تعال يَا زيد أَدْعُوك يَا زيد فحذفت يَا من نِدَاء الرب ليزول معنى الْأَمر وَينْقص لِأَن يَا تؤكده وَتظهر مَعْنَاهُ وَكَانَ فِي حذف يَاء التَّعْظِيم والإجلال والتنزيه للرب فَكثر حذفهَا فِي الْقُرْآن وَالْكَلَام فِي نِدَاء الرب لذَلِك الْمَعْنى
قَوْله ﴿وَإِن لم تغْفر لنا﴾ دخلت أَن على لم لِترد الْفِعْل إِلَى أَصله فِي لَفظه وَهُوَ الِاسْتِقْبَال لِأَن لم ترد الْمُسْتَقْبل إِلَى معنى الْمُضِيّ وَإِن ترد الْمَاضِي إِلَى معنى الِاسْتِقْبَال فَلَمَّا صَارَت لم وَلَفظ الْمُسْتَقْبل بعْدهَا بِمَعْنى الْمَاضِي ردتها إِن إِلَى الِاسْتِقْبَال لِأَن إِن ترد الْمَاضِي إِلَى معنى الِاسْتِقْبَال
стр. 224
قَوْله ﴿جَمِيعًا﴾ حَال من الْمُضمر فِي اهبطا
قَوْله ﴿بَعْضكُم لبَعض عَدو﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال أَيْضا وَكَذَلِكَ وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع إِلَى حِين
قَوْله ﴿ولباس التَّقْوَى﴾ من نَصبه عطفه على لِبَاس الْمَنْصُوب بأنزلنا وَمن رَفعه فعلى الِابْتِدَاء وَالْقطع مِمَّا قبله وَذَلِكَ نَعته أَو بدل مِنْهُ أَو عطف بَيَان عَلَيْهِ وَخير خَبره وَيجوز رفع لِبَاس على إِضْمَار مُبْتَدأ تَقْدِيره وَستر الْعَوْرَة لِبَاس التَّقْوَى أَي الْمُتَّقِينَ يُرِيد لِبَاس أهل التَّقْوَى ثمَّ حذف الْمُضَاف فَأَما من نصب لباسا فَإِن ذَلِك يكون إِشَارَة إِلَى اللبَاس أَو إِلَى كل مَا تقدم وَهِي مُبْتَدأ وَخير خَبره وَذَلِكَ إِذا نصبت لِبَاس التَّقْوَى وَيكون معنى الْآيَة فِي الرّفْع ولباس التَّقْوَى خير لكم عِنْد الله من لِبَاس الثِّيَاب الَّتِي هِيَ للزِّينَة وَقَالَ قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يَعْنِي مَا أنزلنَا من الْمَطَر فنبت بِهِ الْكَتَّان والقطن وَنبت بِهِ الْكلأ الَّذِي هُوَ سَبَب نَبَات الصُّوف والوبر وَالشعر على ظُهُور الْبَهَائِم وَهَذَا الْمَعْنى يُسمى التدريج لِأَنَّهُ تَعَالَى سمى الشَّيْء باسم مَا أندرج عَنهُ وَقد قيل فِي لِبَاس التَّقْوَى فِي قِرَاءَة من رفع انه لِبَاس الصُّوف والخشن مِمَّا يتواضع بِهِ لله تَعَالَى
стр. 225
قَوْله ﴿لَا يفتننكم﴾ مَعْنَاهُ اثبتوا على طَاعَة الله وَالرُّجُوع عَن مَعَاصيه مثل قَوْله فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ
قَوْله ﴿ينْزع عَنْهُمَا﴾ ينْزع فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي أخرج
قَوْله ﴿من حَيْثُ﴾ حَيْثُ مَبْنِيَّة وَإِنَّمَا بنيت لِأَنَّهَا لَا تدل على مَوضِع بِعَيْنِه وَلِأَن مَا بعْدهَا من تَمامهَا كالصلة والموصول وبنيت على حَرَكَة لِأَن قبل آخرهَا سَاكِنا وَكَانَ الضَّم أولى بحركتها لِأَنَّهَا غَايَة فَأعْطيت غَايَة الحركات وَهِي الضمة لِأَنَّهَا أقوى الحركات وَقيل بنيت على الضَّم لِأَن أَصْلهَا حوث فدلت الضمة على الْوَاو وَيجوز فتحهَا
قَوْله ﴿مُخلصين﴾ حَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي أَدْعُوهُ
قَوْله ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ الْكَاف فِي مَوضِع نصب نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره تعودُونَ عودا مثل مَا بَدَأَكُمْ وَقيل تَقْدِيره تخرجُونَ خُرُوجًا مثل مَا بَدَأَكُمْ
قَوْله ﴿فريقا هدى﴾ نصب بهدى ﴿وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة﴾ نصب بإضمار فعل فِي معنى مَا بعده تَقْدِيره وأضل فريقا وتقف على تعودُونَ على هَذَا التَّقْدِير وان نصبت فريقا
стр. 226
وفريقا على الْحَال من الْمُضمر فِي تعودُونَ لم تقف على تعودُونَ وتقف على الضَّلَالَة وَالتَّقْدِير كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ فِي هَذِه الْحَال وَقد قَرَأَ أبي بن كَعْب تعودُونَ فريقين فريقا هدى وفريقا حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة فَهَذَا يبين أَنه نصب على الْحَال فَلَا تقف على تعودُونَ إِذا نصبت على الْحَال
قَوْله ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا خَالِصَة﴾ من رفع خَالِصَة وَهِي قِرَاءَة نَافِع وَحده رفع على خبر الْمُبْتَدَأ أَي هِيَ خَالِصَة وَيكون قَوْله للَّذين آمنُوا تبيينا للخلوص وَيجوز أَن يكون خَبرا ثَانِيًا لهي وَالْمعْنَى هِيَ تخلص للْمُؤْمِنين فِي يَوْم الْقِيَامَة وَمن نصب خَالِصَة نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي الَّذين وَالْعَامِل فِي الْحَال والاستقرار والثبات الَّذِي قَامَ للَّذين آمنُوا مقَامه فالظروف وحروف الْجَرّ تعْمل فِي الْأَحْوَال إِذا كَانَت أَخْبَارًا عَن الْمُبْتَدَأ لِأَن فِيهَا ضميرا يعود على الْمُبْتَدَأ وَلِأَنَّهَا قَامَت مقَام مَحْذُوف جَار على الْفِعْل هُوَ الْعَامِل فِي الْحَقِيقَة وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الضَّمِير على الْحَقِيقَة أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت زيد فِي الدَّار وثوب على زيد فتقديره زيد مُسْتَقر فِي الدَّار أَو ثَابت فِي الدَّار وثوب مُسْتَقر أَو ثَابت على زيد فَفِي ثَابت ومستقر ضمير مَرْفُوع يعود على الْمُبْتَدَأ فَإِذا حذفت ثَابتا أَو مُسْتَقرًّا وأقمت الظّرْف مقَامه أَو حرف الْجَرّ قَامَ مقَامه فِي الْعَمَل وانتقل الضَّمِير فَصَارَ مُقَدرا مُتَوَهمًا فِي الظّرْف وَفِي حرف الْجَرّ فأفهمه وَاللَّام فِي الَّذين وَفِي فِي قَوْلك فِي الدَّار وعَلى من قَوْلك على زيد متعلقات بذلك الْمَحْذُوف الَّذِي قَامَت مقَامه فالحال هِيَ من ذَلِك الضَّمِير الَّذِي انْتقل إِلَى حرف الْجَرّ والرافع لذَلِك الضَّمِير هُوَ الناصب للْحَال
стр. 227
وَالتَّقْدِير قل هِيَ ثَابِتَة للَّذين آمنُوا فِي حَال خلوصها لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وَقد قَالَ الْأَخْفَش إِن قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا مُتَعَلق بقوله أخرج لِعِبَادِهِ فَأخْرج هُوَ الْعَامِل فِي الظّرْف الَّذِي هُوَ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقيل قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا مُتَعَلق بحرم فَهُوَ الْعَامِل فِيهِ فَالْمَعْنى على قَول الْأَخْفَش قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وعَلى قَول غَيره قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ وَلَا يحسن أَن يتَعَلَّق الظّرْف بزينة لِأَنَّهُ قد نعت وَلَا يعْمل الْمصدر وَلَا اسْم الْفَاعِل إِذا نعت لِأَنَّهُ يخرج عَن شبه الْفِعْل لِأَنَّهُ يَقع فِيهِ تَفْرِيق بَين الصِّلَة والموصول وَذَلِكَ أَن مَعْمُول الْمصدر فِي صلته ونعته لَيْسَ فِي صلته فَإِذا قدمت النَّعْت على الْمَعْمُول قدمت مَا لَيْسَ فِي الصِّلَة على مَا هُوَ فِي الصِّلَة وَفِي قَول الْأَخْفَش تَفْرِيق بَين الصِّلَة والموصول لِأَنَّهُ إِذا علق الظّرْف بأخرج صَار فِي صلَة الَّتِي وَقد فرق بَينه وَبَين الَّتِي بقوله والطيبات من الرزق قل هِيَ للَّذين آمنُوا لِأَن الْمَعْطُوف على مَا قبل الصِّلَة وعَلى الْمَوْصُول لَا يَأْتِي إِلَّا بعد تَمام الْمَوْصُول وَفِي الْحَيَاة الدُّنْيَا من تَمام الْمَوْصُول فقد فرق بَين بعض الِاسْم وَبَعض قَوْله والطيبات من الرزق قل هِيَ للَّذين آمنُوا
стр. 228
وَيجوز أَن يكون فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا مُتَعَلقا بالطيبات من الرزق فَيكون التَّقْدِير وَمن حرم الطَّيِّبَات من الرزق فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا يحسن تعلق فِي الْحَيَاة بالرزق لِأَنَّك قد فرقت بَينهمَا بقوله قل هِيَ للَّذين آمنُوا وَيجوز أَن يتَعَلَّق الظّرْف بآمنوا
قَوْله ﴿مَا ظهر﴾ مَا فِي مَوضِع نصب على الْبَدَل من الْفَوَاحِش
قَوْله ﴿وَأَن تُشْرِكُوا﴾ وَأَن تَقولُوا أَن فيهمَا فِي مَوضِع نصب عطف على الْفَوَاحِش
قَوْله ﴿إِمَّا يَأْتينكُمْ﴾ أما حرف للشّرط وَدخلت النُّون الْمُشَدّدَة لتأكيد الشَّرْط لِأَنَّهُ غير وَاجِب وَبني الْفِعْل مَعَ النُّون على الْفَتْح
قَوْله ﴿كلما﴾ نصب بلعنت وَفِيه معنى الشَّرْط
قَوْله ﴿اداركوا﴾ أَصْلهَا تداركوا على وزن تفاعلوا ثمَّ أدغمت التَّاء فِي الدَّال فسكن أول المدغم فاحتيج إِلَى ألف الْوَصْل فِي الِابْتِدَاء فثبتت الْألف فِي الْخط وَلَا يُسْتَطَاع على وَزنهَا مَعَ ألف الْوَصْل لِأَنَّك ترد الزَّائِد أَصْلِيًّا فَتَقول وَزنهَا افاعلوا فَتَصِير تَاء تفاعلوا فَاء الْفِعْل لادغامها فِي فَاء الْفِعْل وَذَلِكَ لَا يجوز فان وزنتها على الأَصْل جَازَ فَقلت تفاعلوا
قَوْله ﴿جَمِيعًا﴾ نصب على الْحَال من الْمُضمر فِي اداركوا
قَوْله ﴿وَمن فَوْقهم غواش﴾ غواش مُبْتَدأ
стр. 229
وَالْمَجْرُور خَبَرهَا وَأَصلهَا أَن لَا تَنْصَرِف لِأَنَّهَا على فواعل جمع غاشية إِلَّا أَن التَّنْوِين دَخلهَا عوضا من الْيَاء وَقيل عوضا من ذهَاب حَرَكَة الْيَاء وَهُوَ أصح فَلَمَّا التقى ساكنان الْيَاء سَاكِنة والتنوين سَاكن حذفت الْيَاء لالتقاء الساكنين فَصَارَ التَّنْوِين تَابعا للكسرة الَّتِي كَانَت قبل الْيَاء المحذوفة وَقيل بل حذفت حذفا فَلَمَّا نقص الْبناء عَن فواعل دخله التَّنْوِين فَصَارَ فواع مثل جوَار فَهَذَا إعرابه فِي الرّفْع والخفض وَإِذا كَانَ مَنْصُوبًا ثبتَتْ الْيَاء مَنْصُوبَة بِغَيْر تَنْوِين كَقَوْلِك رَأَيْت جواري غير منصرف
قَوْله ﴿تجْرِي من تَحْتهم الْأَنْهَار﴾ تجْرِي فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي صُدُورهمْ
قَوْله ﴿لَوْلَا أَن هدَانَا الله﴾ أَن فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي لَوْلَا هِدَايَة الله لنا مَوْجُودَة أَو حَاضِرَة لهلكنا أَو لشقينا وَاللَّام وَمَا بعْدهَا جَوَاب لَوْلَا
قَوْله ﴿أورثتموها﴾ فِي مَوضِع نصب على الْحَال من تلكم أَعنِي من الْمُبْهم وَالْكَاف وَالْمِيم فِي تلكم للخطاب لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب وَقد تقدم
стр. 230
الْكَلَام على الِاسْم من تِلْكَ وعَلى أَصْلهَا وَمَا حذف مِنْهَا وعَلى اللَّام عِنْد قَوْله تِلْكَ الرُّسُل فِي الْبَقَرَة
قَوْله ﴿أَن قد وجدنَا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب بنادى على تَقْدِير حذف حرف الْجَرّ
قَوْله ﴿أَن لعنة﴾ من خفف أَن أَو شددها فموضعها نصب بأذن أَو بمؤذن على تَقْدِير حذف حرف الْجَرّ أَي بِأَن وَثمّ هَاء مضمرة إِذا خففت وَيجوز أَن تكون فِي حَال التَّخْفِيف بِمَعْنى أَي الَّتِي للتفسير فَلَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب وَقد قَرَأَ الأ عمش بِالتَّشْدِيدِ وَالْكَسْر على إِضْمَار القَوْل أَي فَقَالَ أَن لعنة الله وَبينهمْ ظرف الْعَامِل فِيهِ مُؤذن أَو أذن فَإِن جعلت بَينهم نعتا لمؤذن جَازَ وَلَكِن لَا يعْمل فِي أَن مُؤذن إِذْ قد نَعته
قَوْله ﴿يعْرفُونَ كلا﴾ فِي مَوضِع رفع نعت لرجال
قَوْله ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ إِن حملت الْمَعْنى على أَنهم دخلُوا كَانَ وهم يطمعون ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي يدخلوها مَعْنَاهُ أَنهم يئسوا من الدُّخُول وَلم يكن لَهُم طمع فِي الدُّخُول لَكِن دخلُوا وهم على يأس من ذَلِك أَي لم يدخلوها فِي حَال طمع مِنْهُم بِالدُّخُولِ بل دخلُوا وهم على يأس من الدُّخُول وَإِن جعلت مَعْنَاهُ أَنهم لم يدخلوها بعد وَلَكنهُمْ يطمعون فِي الدُّخُول لم يكن للجملة مَوضِع من الْإِعْرَاب وَتَقْدِيره لم يدخلوها وَلَكنهُمْ يطمعون فِي الدُّخُول برحمة الله
стр. 231
وَقد رُوِيَ هَذَا التَّفْسِير عَن لصحابة وَالتَّابِعِينَ وَقيل إِن طمع هَا هُنَا بِمَعْنى علم أَي وهم يعلمُونَ أَنهم سيدخلون
قَوْله ﴿تِلْقَاء﴾ نصب على الظّرْف وَجمع تِلْقَاء تلاقي
قَوْله ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا﴾ مَا فِي مَوضِع خفض عطف على مَا الأولى
قَوْله ﴿هدى وَرَحْمَة﴾ حالان من الْهَاء فِي فصلناه تَقْدِيره هاديا وَذَا رَحْمَة وَأَجَازَ الْفراء وَالْكسَائِيّ هدى وَرَحْمَة بالخفض يجعلانه بَدَلا من علم وَهدى فِي مَوضِع خفض أَيْضا على هَذَا الْمَعْنى وَيجوز وَرَحْمَة بِالرَّفْع على تَقْدِير هُوَ هدى وَرَحْمَة
قَوْله ﴿يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله﴾ يَوْم نصب بيقول
قَوْله ﴿أَو نرد﴾ مَرْفُوع عطف على الِاسْتِفْهَام على معنى أَو هَل نرد لِأَن معنى هَل لنا من شُفَعَاء هَل يشفع لنا أحد أَو هَل نرد فعطفته على الْمَعْنى
قَوْله ﴿فنعمل﴾ نصب لِأَنَّهُ جَوَاب التَّمَنِّي بِالْفَاءِ فَهُوَ نصب على إِضْمَار أَن حملا على مصدر مَا قبله فالفاء فِي الْمَعْنى تعطف مصدرا على مصدر
стр. 232
قَوْله ﴿حثيثا﴾ نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره طلبا حثيثا وَيجوز أَن نصبا على الْحَال أَي حاثا
قَوْله ﴿وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ عطف على السَّمَوَات وَمن رفع فعلى الِابْتِدَاء ومسخرات الْخَبَر وَكَذَلِكَ من رفع والنجوم فِي النَّحْل رفع على الْقطع والابتداء ومسخرات الْخَبَر
قَوْله ﴿تضرعا وخفية﴾ نصب على الْمصدر أَو على الْحَال على معنى ذَوي تضرع
قَوْله ﴿إِن رَحْمَة الله قريب﴾ ذكر قَرِيبا لِأَن الرَّحْمَة وَالرحم سَوَاء فَحَمله على الْمَعْنى وَقَالَ الْفراء إِنَّمَا أَتَى قريب بِغَيْر هَاء ليفرق بَين قريب من النّسَب وَبَينه من الْقرب وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة ذكر قَرِيبا على تذكير الْمَكَان أَي مَكَانا قَرِيبا وَقَالَ الْأَخْفَش الرَّحْمَة هُنَا الْمَطَر فَذكر على الْمَعْنى وَقيل إِنَّمَا ذكر على النّسَب أَي ذَات قرب
قَوْله ﴿نشرا﴾ من فتح النُّون جعله مصدرا فِي مَوضِع الْحَال وَمن ضم النُّون والشين جعله جمع نشور الَّذِي يُرَاد بِهِ فَاعل كطهور بِمَعْنى
стр. 233
طَاهِر كَأَن الرّيح نَاشِرَة للْأَرْض أَي محيية لَهَا إِذْ تَأتي بالمطر وَيجوز أَن يكون جمع نشور بِمَعْنى مفعول كركوب وحلوب كَأَن الله أَحْيَاهَا لتأتي بالمطر وَقيل هُوَ جمع ناشر كقاتل وَقتل وَكَذَلِكَ القَوْل فِي قِرَاءَة من ضم النُّون وأسكن الشين تَخْفِيفًا وَقد قيل إِن من فتح النُّون وأسكن الشين إِنَّه مصدر بِمَنْزِلَة كتاب الله أعمل فِيهِ معنى الْكَلَام فَأَما من قَرَأَ بِالْبَاء مَضْمُومَة فَهُوَ جمع بشير على بشر ثمَّ أسكن الشين تَخْفِيفًا جمع فعيلا على فعل ونصبه على الْحَال أَيْضا
قَوْله ﴿إِلَّا نكدا﴾ حَال من الْمُضمر فِي يخرج وَيجوز نَصبه على الْمصدر على معنى ذَا نكد وَكَذَلِكَ هُوَ مصدر على قِرَاءَة أبي جَعْفَر بِفَتْح الْكَاف وَقَرَأَ طَلْحَة بِإِسْكَان الْكَاف تَخْفِيفًا كَمَا تخفف كَتفًا
قَوْله ﴿من إِلَه غَيره﴾ من رفع غيرا جعله نعتا لإله على الْموضع أَو جعل غيرا بِمَعْنى إِلَّا فأعربها مثل إِعْرَاب مَا يَقع بعد إِلَّا فِي هَذَا الْموضع وَهُوَ الرّفْع على الْبَدَل من اله على الْموضع كَمَا قَالَ وَمَا من إِلَه إِلَّا
стр. 234
الله فَرفع على الْبَدَل من مَوضِع اله وَكَذَلِكَ لَا اله أَلا الله بدل من اله على الْموضع وَلكم الْخَبَر عَن اله وَيجوز أَن يضمر الْخَبَر تَقْدِيره مالكم من اله غَيره فِي الْوُجُود أَو فِي الْعَالم وَنَحْوه والخفض فِي غير على النَّعْت على اللَّفْظ وَلَا يجوز على الْبَدَل على اللَّفْظ كَمَا لَا يجوز دُخُول من لَو حذفت الْمُبدل مِنْهُ لِأَنَّهَا لَا تدخل فِي الْإِيجَاب
قَوْله ﴿آلَاء الله﴾ وَاحِد آلَاء إِلَى أَو ألى أَو الي أَو إِلَيّ بِمَنْزِلَة وَاحِد آنَاء اللَّيْل
قَوْله ﴿وَإِلَى عَاد أَخَاهُم هودا﴾ ﴿وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا﴾ كُله عطف على أرسلنَا فِي قَوْله أرسلنَا نوحًا أَي وَأَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا وَإِلَى عَاد أَخَاهُم هودا وَإِلَى مَدين أَخَاهُم شعيبا وَكَذَلِكَ ولوطا تَقْدِيره وَأَرْسَلْنَا لوطا وان شِئْت نصبته على معنى وَاذْكُر لوطا
قَوْله ﴿إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَقيل تَقْدِيره إِلَّا بِمَشِيئَة الله
قَوْله ﴿أَن لَو نشَاء﴾ أَن فِي مَوضِع رفع فَاعل
стр. 235
يهد وَقَرَأَ مُجَاهِد نهد بالنُّون وَأَن على قِرَاءَته فِي مَوضِع نصب بنهد
قَوْله ﴿وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين﴾ إِن عِنْد سِيبَوَيْهٍ مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة ولزمت اللَّام فِي خَبَرهَا عوضا من التَّشْدِيد وَقيل لَزِمت اللَّام لتفرق بَين أَن المخففة من الثَّقِيلَة وَبَين إِن إِذا كَانَت بِمَعْنى مَا وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِن بِمَعْنى مَا وَاللَّام بِمَعْنى إِلَّا تَقْدِيره وَمَا وجدنَا أَكْثَرهم إِلَّا فاسقين
قَوْله ﴿أَن لَا أَقُول﴾ أَن فِي مَوضِع نصب على حذف حرف الْجَرّ تَقْدِيره بِأَن لَا أَو فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قبله خَبره
قَوْله ﴿فَإِذا هِيَ ثعبان﴾ إِذا للمفاجأة بِمَنْزِلَة قَوْلك خرجت فَإِذا زيد قَائِم وَيجوز نصب ثعبان وقائم على الْحَال وَإِذا خبر الِابْتِدَاء وَإِذا الَّتِي للمفاجأة عِنْد الْمبرد ظرف مَكَان فَلذَلِك جَازَ أَن يكون خَبرا عَن الجثث وَقَالَ غَيره هِيَ ظرف زمَان على حَالهَا فِي سَائِر الْكَلَام لَكِن إِذا قلت خرجت فَإِذا زيد تَقْدِيره فَإِذا حُدُوث زيد وَوُجُود زيد وَنَحْوه من المصادر ثمَّ حذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه كَمَا تَقول اللَّيْلَة الْهلَال أَي حُدُوث الْهلَال فِي اللَّيْلَة ثمَّ حذف على ذَلِك التَّقْدِير وظروف الزَّمَان تكون خَبرا
стр. 236
عَن المصادر وَمثله فَإِذا هِيَ بَيْضَاء للناظرين
قَوْله ﴿فَمَاذَا تأمرون﴾ مَا اسْتِفْهَام فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَذَا بِمَعْنى الَّذِي وَهُوَ خبر الِابْتِدَاء وَثمّ هَاء محذوفة من الصِّلَة تَقْدِيره فَأَي شَيْء الَّذِي تأمرون بِهِ وَيجوز أَن تجْعَل مَا وَذَا اسْما وَاحِدًا فِي مَوضِع نصب بتأمرون وَلَا تضمر محذوفا
قَوْله ﴿إِمَّا أَن تلقي وَإِمَّا أَن نَكُون﴾ أَن فِي مَوضِع نصب فيهمَا عِنْد الْكُوفِيّين كَأَنَّهُ قَالَ إِمَّا أَن تفعل إِلَّا لِقَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر ... قَالُوا الرّكُوب فَقُلْنَا تِلْكَ عادتنا ... أَو تَنْزِلُونَ فَإنَّا معشر نزل ...
فنصب الرّكُوب وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين أَن تكون أَن فِي مَوضِع رفع على معنى إِمَّا هُوَ الا لِقَاء
стр. 237
قَوْله أَن ﴿ألق﴾ أَن فِي مَوضِع نصب أَي بِأَن ألق وَيجوز أَن تكون تَفْسِيرا بِمَعْنى أَي فَلَا يكون لَهَا مَوضِع من الاعراب
قَوْله ﴿مهما﴾ هُوَ حرف للشّرط وَأَصله مَا مَا فَمَا الأولى للشّرط وَالثَّانيَِة تَأْكِيد فاستثقل حرفان بِلَفْظ وَاحِد فأبدلوا من ألف مَا الأولى هَاء وَقيل هِيَ مَه الَّتِي للزجر دخلت على مَا الَّتِي للشّرط وجعلتا كلمة وَاحِدَة وَحكى ابْن الأنبارى مهمن يكرمني أكْرمه وَقَالَ الأَصْل من من يكرمني من الثَّانِيَة تَأْكِيد بِمَنْزِلَة مَا فأبدل من نون من الأولى هَاء كَمَا أبدلوا من ألف مَا الأولى هَاء فِي مهما وَذَلِكَ لمؤاخاة مَا من فِي أَشْيَاء وَأَن افْتَرقَا فِي شَيْء وَاحِد فكره اجْتِمَاع لفظ من مرَّتَيْنِ كَمَا كره ذَلِك فِي مَا
قَوْله ﴿الطوفان﴾ هُوَ جمع طوفانة وَقيل هُوَ مصدر كالنقصان وَالْجَرَاد واحده جَرَادَة تقع للذّكر وَالْأُنْثَى وَلَا يفرق بَينهمَا تَقول رَأَيْت جَرَادَة ذكرا أَو أُنْثَى
قَوْله ﴿آيَات مفصلات﴾ نصب على الْحَال مِمَّا قبله ومفصلات نعت للآيات
стр. 238
قَوْله ﴿هم بالغوه﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع النَّعْت لأجل
قَوْله ﴿الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ الَّتِي فِي مَوضِع نصب على النَّعْت للمشارق والمغارب ومشارق مفعول ثَان لأورثنا وَيجوز أَن تكون الَّتِي فِي مَوضِع خفض على النَّعْت للْأَرْض وَيجوز أَن تكون الَّتِي نعتا لمفعول ثَان لأورثنا مَحْذُوف تَقْدِيره وأورثنا الأَرْض الَّتِي باركنا فِيهَا الْقَوْم الَّذين كَانُوا وَيكون مَشَارِق ومغارب ظرفين للاستضعاف وَفِيه بعد لَا يجوز إِلَّا على حذف حرف الْجَرّ وَالْهَاء فِي فِيهَا تعود على الْمَشَارِق والمغارب أَو على الأَرْض أَو على الَّتِي إِذا جَعلتهَا نعتا للْأَرْض المحذوفة
قَوْله ﴿ودمرنا مَا كَانَ يصنع فِرْعَوْن﴾ فِي كَانَ اسمهما يعود على مَا وَالْجُمْلَة خَبَرهَا وَالْهَاء محذوفة من يصنع تعود على اسْم كَانَ وَهُوَ ضمير مَا وَقيل كَانَ زَائِدَة وَأَجَازَ بعض الْبَصرِيين أَن يكون فِرْعَوْن اسْم كَانَ يُرَاد بِهِ التَّقْدِيم ويصنع الْخَبَر وَهُوَ بعيد وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْله وَإنَّهُ كَانَ يَقُول سفيهنا على الله أَن سفيهنا اسْم كَانَ وَأكْثر الْبَصرِيين لَا يُجِيزهُ لِأَن الْفِعْل الثَّانِي أولى بِرَفْع الِاسْم الَّذِي بعده من الْفِعْل الأول وَيلْزم من أجَاز هَذَا أَن يُجِيز يقوم زيد على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر والتقديم وَالتَّأْخِير وَلم يجزه أحد
стр. 239
قَوْله ﴿أصنام لَهُم﴾ لَهُم فِي مَوضِع خفض على النَّعْت لأصنام
قَوْله ﴿إِلَهًا﴾ الثَّانِي نصب على الْبَيَان لِأَن أبغيكم قد تعدى إِلَى مفعولين غير وَالْكَاف وَالْمِيم
قَوْله ﴿يسومونكم﴾ فِي مَوضِع نصب على الْحَال من آل فِرْعَوْن
وَقَوله ﴿يقتلُون﴾ بدل من يسومونكم أَو حَال من الْمُضمر الْمَرْفُوع فِي يسومونكم
قَوْله ﴿ثَلَاثِينَ لَيْلَة﴾ أَي تَمام ثَلَاثِينَ لَيْلَة أَو انْقِضَاء ثَلَاثِينَ لَيْلَة وَلَا يحسن نصب ثَلَاثِينَ على الظّرْف للوعد لِأَن الْوَعْد لم يكن فِيهَا فَهِيَ مفعول ثَان لوعد على تَقْدِير حذف الْمُضَاف واقامة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه
قَوْله ﴿فتم مِيقَات ربه أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾ أعَاد ذكر أَرْبَعِينَ للتَّأْكِيد وَقيل ليعلم أَن الْعشْر لَيَال وَلَيْسَت بساعات وَقيل ليعلم أَن الثَّلَاثِينَ تمت بِغَيْر الْعشْر إِذْ يحْتَمل أَن يكون الثَّلَاثُونَ إِنَّمَا تمت بالعشر فَأَعَادَ ذكر الْأَرْبَعين ليعلم أَن الْعشْر غير الثَّلَاثِينَ وانتصب الْأَرْبَعُونَ على أَنه فِي مَوضِع الْحَال كَأَنَّهُ قَالَ فتم مِيقَات ربه معدودا أَرْبَعِينَ لَيْلَة أَو مُقَدرا هَذَا الْقدر
قَوْله ﴿دكا﴾ من مد فعلى تَقْدِير حذف مُضَاف أَي مثل
стр. 240
أَرض دكاء وَالْأَرْض الدكاء هِيَ المستوية وَقيل مثل نَاقَة دكاء وَهِي الَّتِي لَا سَنَام لَهَا مستوية الظّهْر مَعْنَاهُ جعله مستويا بِالْأَرْضِ لَا ارْتِفَاع لَهُ على الأَرْض وَلم ينْصَرف لِأَنَّهُ مثل حَمْرَاء فِيهِ ألف التَّأْنِيث وَهِي صفة وَذَلِكَ عِلَّتَانِ وَمن نونه وَلم يمده جعله مصدر دككت الأَرْض دكا أَي جَعلتهَا مستوية وَقَالَ الْأَخْفَش هُوَ مفعول وَفِيه حذف مُضَاف أَيْضا لِأَن الْفِعْل الَّذِي قبله وَهُوَ جعله لَيْسَ من لَفظه وَتَقْدِيره وَجعله ذَا دك أَي ذَا اسْتِوَاء
قَوْله ﴿صعقا﴾ حَال من مُوسَى
قَوْله ﴿فَخذهَا﴾ أَصله فَأَخذهَا وأصل خُذ أؤخذ لَكِن لم يسْتَعْمل على الأَصْل وَحذف تَخْفِيفًا لِاجْتِمَاع الضمات وَالْوَاو وحرف الْحلق وَقد قَالُوا اؤمر واؤخذ فَاسْتعْمل على الأَصْل وَمِنْه قَوْله وَأمر أهلك وَلَو اسْتعْمل على التَّخْفِيف لقَالَ وَمر أهلك وَهُوَ جَائِز فِي الْكَلَام
قَوْله ﴿من حليهم﴾ أَصله من حلويهم جمع حلي فعل على فعول مثل كَعْب وكعوب ثمَّ أدغمت الْوَاو فِي الْيَاء بعد كسر
стр. 241
مَا قبلهَا وَهُوَ اللَّام ليَصِح سُكُون الْيَاء وَبقيت الْحَاء على ضمتها وَمن كسرهَا اتبعها كسرة اللَّام
قَوْله ﴿قَالَ ابْن أم﴾ من فتح الْمِيم جعل الاسمين اسْما وَاحِدًا كخمسة عشر والفتحة فِي ابْن بِنَاء وَلَيْسَت بإعراب كالتاء من خَمْسَة عشر وكالفتحة فِي رويدك إِذا أردْت الْأَمر بِمَعْنى أرود وَقيل الأَصْل ابْن أما ثمَّ حذفت الْألف وَذَلِكَ بعيد لِأَن الْألف عوض من يَاء وَحذف الْيَاء إِنَّمَا يكون فِي النداء وَلَيْسَ أم بمنادى وَمن كسر الْمِيم أضَاف ابْنا إِلَى أم وفتحة ابْن فَتْحة إِعْرَاب لِأَنَّهُ منادى مُضَاف
قَوْله ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا﴾ قومه وَسبعين مفعولان لاختار وَقَومه انتصب على تَقْدِير حذف حرف الْجَرّ مِنْهُ أَي من قومه
قَوْله ﴿اثْنَتَيْ عشرَة أسباطا﴾ إِنَّمَا أَنْت على تَقْدِير حذف أمة تَقْدِيره اثْنَتَيْ عشرَة أمة وأسباط بدل من اثْنَتَيْ عشر وأمم نعت لأسباط
стр. 242
قَوْله ﴿إِذْ يعدون﴾ الْعَامِل فِي إِذْ سل تَقْدِيره سلهم عَن وَقت عدوهم فِي السبت
قَوْله ﴿شرعا﴾ نصب على الْحَال من الْحيتَان وأفصح اللُّغَات أَن تنصب الظّرْف مَعَ السبت وَالْجُمُعَة فَتَقول الْيَوْم السبت وَالْيَوْم الْجُمُعَة فتنصب الْيَوْم على الظّرْف لِأَن السبت وَالْجُمُعَة فيهمَا معنى الْفِعْل لِأَن السبت بِمَعْنى الرَّاحَة وَالْجُمُعَة بِمَعْنى الِاجْتِمَاع فتنصب الْيَوْم على الظّرْف وترفع مَعَ سَائِر الْأَيَّام فَنَقُول الْيَوْم الْأَحَد وَالْيَوْم الْأَرْبَعَاء لِأَنَّهُ لَا معنى فعل فيهمَا فالابتداء هُوَ الْخَبَر فترفعهما
قَوْله ﴿قَالُوا معذرة﴾ من نَصبه فعلى الْمصدر وَمن رَفعه فعلى خبر الِابْتِدَاء وَاخْتَارَ سِيبَوَيْهٍ الرّفْع لأَنهم لم يُرِيدُوا أَن يعتذروا من أَمر لَزِمَهُم اللوم عَلَيْهِ وَلَكِن قيل لَهُم لم تعظون قَالُوا أَمر عظتنا معذرة
قَوْله ﴿بِعَذَاب بئيس﴾ من قَرَأَ بِالْيَاءِ من غير همز فأصله بئس على وزن فعل ثمَّ أسكن الْهمزَة لُغَة فِي حرف الْحلق إِذا كَانَ عينا بعد أَن كسر الْبَاء لكسرة الْهمزَة على الِاتِّبَاع كَمَا يَقُولُونَ فِي شهد شهد وَشهد ثمَّ أبدل من الْهمزَة يَاء وَقيل أَنه فعل مَاض مَنْقُول إِلَى التَّسْمِيَة ثمَّ وصف بِهِ مثل مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله ينْهَى عَن قيل وَقَالَ فَأصل الْيَاء همزَة واصلة بئس مثل علم ثمَّ كسرت الْبَاء لِلِاتِّبَاعِ ثمَّ اسكن على لُغَة من قَالَ
стр. 243
فِي علم علم ثمَّ أبدل من الْهمزَة يَاء فَأَما من قَرَأَ بِالْهَمْزَةِ على فعيل فَإِنَّهُ جعله مصدر بئس يبأس وَحكي أَبُو زيد بئس يبأس بئيسا فهم مثل النذير والنكير وَالتَّقْدِير على هَذَا بِعَذَاب ذِي بئس أَي ذِي بؤس فَأَما من قَرَأَ على فيعل فَأَنَّهُ جعله صفة للعذاب كضيغم وَقد رُوِيَ عَن عَاصِم كسر الْهمزَة على فيعل وَهُوَ بعيد لِأَن هَذَا الْبناء إِنَّمَا يكون فِي المعتل الْعين كسيد وميت وَفِي هَذَا الْحَرْف قراءات شَاذَّة غير مَا ذكرنَا يطول شرحها
قَوْله ﴿إِنَّا لَا نضيع أجر المصلحين﴾ تَقْدِيره مِنْهُم ليعود على الْمُبْتَدَأ من خَبره عَائِد وَهُوَ وَالَّذين يمسكون
قَوْله ﴿كَأَنَّهُ ظلة﴾ الْجُمْلَة فِي مَوضِع نصب على الْحَال من الْجَبَل وَقيل الْجُمْلَة فِي مَوضِع رفع على خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره هُوَ كَأَنَّهُ ظله وَإِذ فِي مَوضِع نصب باذكر مضمرة وَمثله وَإِذ أَخذ رَبك
стр. 244
قَوْله ﴿من ظُهُورهمْ﴾ بدل من بني آدم باعادة الْخَافِض وَهُوَ بدل بعض من كل وَقد ذكرنَا حكم بلَى وعللها وأصل ألفها وَالْفرق بَينهَا وَبَين نعم ومعناهما وتصرفهما فِي الْكَلَام فِي كتاب كلا
قَوْله ﴿أَن تَقولُوا﴾ أَن فِي مَوضِع نصب مفعول من أَجله
قَوْله ﴿سَاءَ مثلا الْقَوْم﴾ فِي سَاءَ ضمير الْفَاعِل ومثلا تَفْسِير وَالْقَوْم رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قبلهم خبرهم أَو رفع إِضْمَار مُبْتَدأ تَقْدِيره سَاءَ الْمثل مثلا هم الْقَوْم الَّذين مثل نعم رجلا زيد وَقَالَ الْأَخْفَش تَقْدِيره سَاءَ مثلا مثل الْقَوْم
قَوْله ﴿وَأَن عَسى﴾ أَن فِي مَوضِع خفض عطف على ملكوت
قَوْله ﴿عَسى أَن يكون﴾ أَن فِي مَوضِع رفع بعسى
قَوْله ﴿ويذرهم﴾ من رَفعه قطعه مِمَّا قبله وَمن جزمه عطفه على مَوضِع الْفَاء فِي قَوْله فَلَا هادي لَهُ لِأَنَّهَا فِي مَوضِع جزم إِذْ هُوَ جَوَاب الشَّرْط
قَوْله ﴿أَيَّانَ مرْسَاها﴾ مرسى فِي مَوضِع رفع على الِابْتِدَاء وأيان خبر الِابْتِدَاء وَهُوَ ظرف مَبْنِيّ على الْفَتْح وَإِنَّمَا بني لِأَن فِيهِ معنى الِاسْتِفْهَام
قَوْله ﴿إِلَّا بَغْتَة﴾ نصب على أَنَّهَا مصدر فِي مَوضِع الْحَال
стр. 245
قَوْله ﴿إِلَّا مَا شَاءَ الله﴾ مَا فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع
قَوْله ﴿آتيتنا صَالحا﴾ صَالحا نعت لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره ايتاء صَالحا
قَوْله ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء﴾ أَي ذَا شرك أَو ذَوي شرك فَهُوَ رَاجع إِلَى قِرَاءَة من قَرَأَ شُرَكَاء جمع شريك فَلَو لم يقدر الْحَذف فِيهِ لم يكن ذَلِك ذما لَهما لِأَنَّهُ يصير الْمَعْنى أَنَّهُمَا جعلا لله نَصِيبا فِيمَا آتاهما من مَال وَزرع وَغَيره وَهَذَا مدح فان لم تقدر حذف مُضَاف فِي آخر الْكَلَام قدرته فِي أول الْكَلَام لَا بُد من أحد الْوَجْهَيْنِ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ شركا على وزن فعل تَقْدِيره جعلا لغيره شركا فَإِن لم تقدر حذفا انْقَلب الْمَعْنى وَصَارَ الذَّم مدحا فأفهمه
قَرَأَ ابْن جُبَير ﴿إِن الَّذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ نصب عباد وأمثالكم وَتَخْفِيف إِن بجعلها بِمَعْنى مَا فينصب على خَبَرهَا وسيبويه يخْتَار فِي إِن المخففة الَّتِي بِمَعْنى مَا رفع الْخَبَر لِأَنَّهَا أَضْعَف من مَا والمبرد يجريها مجْرى مَا
стр. 246
قَوْله ﴿طيف﴾ من قرأة على فعل جعله مصدر طَاف يطِيف وَقيل هُوَ مخفف من طيف كميت وميت
قَوْله ﴿تضرعا﴾ مصدر وَقيل هُوَ فِي مَوضِع الْحَال
قَوْله ﴿وَالْآصَال﴾ جمع أصل وأصل جمع أصيل وَقيل الآصال جمع أصيل وَهُوَ الْعشي وَقَرَأَ أَبُو مجلز بِكَسْر الْهمزَة جعله مصدر أصلنَا أَي دَخَلنَا فِي الْعشي فافهمه تصب إِن شَاءَ الله
стр. 247
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير مُشكل إِعْرَاب سُورَة الْأَنْفَال
قَوْله تَعَالَى ﴿ذَات بَيْنكُم﴾ أصل ذَات عِنْد الْبَصرِيين ذَوَات فقلبت الْوَاو ألفا وحذفت لسكونها وَسُكُون الْألف بعْدهَا فَبَقيَ ذَات وَدلّ على ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي التَّثْنِيَة ذواتا أفنان فَرَجَعت الْوَاو إِلَى أَصْلهَا وكل الْعلمَاء والقراء وقفُوا على ذَات بِالتَّاءِ إِلَّا أَبَا حَاتِم فَأَنَّهُ أجَاز الْوَقْف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ وَقَالَ قطرب الْوَقْف على ذَات بِالْهَاءِ حَيْثُ وَقعت لِأَنَّهَا هَاء تَأْنِيث ذِي مَال
قَوْله ﴿كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك﴾ الْكَاف فِي كَمَا فِي مَوضِع نصب نعت لمصدر يجادلونك أَي جدالا كَمَا وَقيل هِيَ نعت لمصدر دلّ عَلَيْهِ معنى الْكَلَام تَقْدِيره قل الْأَنْفَال ثَابِتَة
стр. 248
لله وَالرَّسُول ثبوتا كَمَا أخرجك وَقيل هِيَ نعت لحق أَي هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا كَمَا وَقيل الْكَاف فِي مَوضِع رفع وَالتَّقْدِير كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك بِالْحَقِّ فَاتَّقُوا الله فَهُوَ ابْتِدَاء وَخبر وَقيل الْكَاف بِمَعْنى الْوَاو للقسم أَي الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول وَالَّذِي أخرجك
قَوْله ﴿وجلت قُلُوبهم﴾ مُسْتَقْبل وَجل يوجل وَمن الْعَرَب من يَقُول ييجل يُبدل من الْوَاو يَاء وَمِنْهُم من يكسر الْيَاء الأولى وَمِنْهُم من يفتح الْيَاء الأولى ويبدل من الثَّانِيَة ألفا كَمَا قَالُوا رَأَيْت الزيدان فأبدلوا من الْيَاء ألفا فَيَقُول يَا جلّ
قَوْله ﴿إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لكم﴾ أَن بدل من إِحْدَى
стр. 249
وَهُوَ بدل الاشتمال وأحدى مفعول ثَان ليعد تَقْدِيره وَإِذ يَعدكُم الله ملك احدى الطَّائِفَتَيْنِ وَإِنَّمَا قدرت حذف مُضَاف لِأَن الْوَعْد لَا يَقع على الْأَعْيَان إِنَّمَا يَقع على الْأَحْدَاث
قَوْله ﴿وَإِذ يَعدكُم﴾ إِذْ فِي مَوضِع نصب بِفعل مُضْمر تَقْدِيره وَاذْكُر يَا مُحَمَّد إِذْ يَعدكُم
وَرُوِيَ عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿بِأَلف من الْمَلَائِكَة﴾ جعله جمع ألف فعلا على أفعل كفلس وأفلس وتصديق هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله تَعَالَى بِخَمْسَة آلَاف فآلف جمع ألف لما دون الْعشْرَة وَهِي وَاقعَة على خَمْسَة آلَاف الْمَذْكُورَة فِي آل عمرَان
قَوْله ﴿مُردفِينَ﴾ من فتح الدَّال جعله حَالا من الْكَاف وَالْمِيم فِي مُمِدكُمْ أَو نعتا لِأَلف تَقْدِيره يمدكم متبعين بِأَلف وَالْهَاء فِي جعله يعود على الْألف لِأَنَّهُ مُذَكّر وَقيل تعود على الأرداف وَدلّ عَلَيْهِ قَوْله مُردفِينَ وَقيل تعود على الْإِمْدَاد وَدلّ عَلَيْهِ قَوْله مُمِدكُمْ وَقيل تعود على قبُول الدُّعَاء وَدلّ عَلَيْهِ
стр. 250
قَوْله تَعَالَى فَاسْتَجَاب لكم وَكَذَلِكَ الْهَاء فِي بِهِ يحْتَمل الْوُجُوه كلهَا وَيحْتَمل أَن تعود على الْبُشْرَى لِأَنَّهَا بِمَعْنى الاستبشار وَمن كسر الدَّال فِي مُردفِينَ جعله صفة لِأَلف مَعْنَاهُ أردفوا بِعَدَد آخر خَلفهم وَالْمَفْعُول مَحْذُوف وَهُوَ عدد وَقيل معنى الصّفة أَنهم جَاءُوا بعد الْيَأْس أَي اردفوهم بعد استغاثتهم حكى أَبُو عُبَيْدَة ردفني وأردفني بِمَعْنى تَبِعنِي وَأكْثر النَّحْوِيين على أَن أردفه حمله خَلفه وَردفهُ تبعه وَحَكَاهُ النّحاس عَن أبي عبيد أَيْضا فَلَا يحسن على هَذَا أَن يكون صفة للْمَلَائكَة إِذْ لَا يعلم من صفتهمْ أَنهم حملُوا خَلفهم أحدا من النَّاس
قَوْله ﴿أَمَنَة﴾ مفعول من أَجله
قَوْله ﴿فَوق الْأَعْنَاق﴾ أَي الرؤوس فَوق عِنْد الْأَخْفَش زَائِدَة وَالْمعْنَى أضربوا الْأَعْنَاق وَقَالَ الْمبرد فَوق يدل على اباحة ضرب وُجُوههم لِأَنَّهَا فَوق الْأَعْنَاق
وَقَوله ﴿كل بنان﴾ يَعْنِي الْأَصَابِع وَغَيرهَا من الْأَعْضَاء
قَوْله ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم﴾ ذَلِك فِي مَوضِع رفع على الِابْتِدَاء أَو على أَنه خبر ابْتِدَاء تَقْدِيره الْأَمر ذَلِك أَو ذَلِك الْأَمر
قَوْله ﴿وَمن يُشَاقق الله﴾ من شَرط فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر
следующие страницы →