Полный текст (316 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الْأَخير)
انْفَرد الْمدنِي الْأَخير بعد أَربع آيَات فِي الْكَهْف ( ﴿مَا يعلمهُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ ) وَفِي طه ( ﴿وَعدا حسنا﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِلَيْهِم قولا﴾ ) وَفِي وَالْعصر ( ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقط ﷺ َ -
وَذَلِكَ سِتّ آيَات فِي الْبَقَرَة ( ﴿مَاله فِي الْآخِرَة من خلاق﴾ ) وَهُوَ الثَّانِي وَفِي الْكَهْف ( ﴿ذَلِك غَدا﴾ ) وَفِي طه ( ﴿فَكَذَلِك ألْقى السامري﴾ ) وَفِي المزمل ( ﴿الْولدَان شيبا﴾ ) وَفِي المدثر ( ﴿فِي جنَّات يتساءلون﴾ ) وَفِي الْعَصْر ( ﴿وَالْعصر﴾ )
قَالَ الْحَافِظ وَلم نجد للمدنيين آيَة انفردا بعْدهَا وأسقطا آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى فِي الرَّحْمَن ( ﴿خلق الْإِنْسَان﴾ ) الأول
وَذكر أَبُو الْحسن بن شنبوذ أَن أهل الْمَدِينَة عدوا بِخِلَاف عَنْهُم فِي الْأَنْعَام ( ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم من طين﴾ ) وَفِي الْأَعْرَاف ( ﴿الَّذين كَانُوا يستضعفون﴾ ) وَذَلِكَ غير صَحِيح عَنْهُم وَالَّذِي رَوَاهُ رَجَاء بن سَلمَة عَن أبي مُحرز عَن أبي عبد الرَّحْمَن أَنهم كَانُوا يعدونهما قَالَ وَلم يعدهما أَبُو عبد الرَّحْمَن
стр. 72
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمَكِّيّ ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمَكِّيّ بعد أَربع آيَات فِي الْحَج ( ﴿هُوَ سَمَّاكُم الْمُسلمين﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ﴾ ) وَفِي الْجِنّ ( ﴿إِنِّي لن يجيرني من الله أحد﴾ ) وَفِي المزمل ( ﴿إِنَّا أرسلنَا إِلَيْكُم رَسُولا﴾ ) ﷺ َ - بَاب مَا أسقط ﷺ َ -
وَذَلِكَ أَربع آيَات أَيْضا فِي الرَّحْمَن ( ﴿وَضعهَا للأنام﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿فِي سموم وحميم﴾ ) وَفِي الْجِنّ ( ﴿من دونه ملتحدا﴾ ) وَفِي المزمل ( ﴿إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا﴾ ) على خلاف عَنهُ
стр. 73
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْكُوفِي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْكُوفِي بعد اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿الم﴾ ) وَفِي أول آل عمرَان ( ﴿الم﴾ ) وفيهَا ( ﴿التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل﴾ ) الثَّانِي وَفِي الْأَنْعَام ( ﴿قل لست عَلَيْكُم بوكيل﴾ ) وَفِي سُبْحَانَ ( ﴿للأذقان سجدا﴾ ) وَفِي مَرْيَم ( ﴿كهيعص﴾ ) وَفِي أول طه ( ﴿طه﴾ ) وفيهَا ( ﴿من اليم مَا غشيهم﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِذْ رَأَيْتهمْ ضلوا﴾ ) وَفِي الْأَنْبِيَاء ( ﴿مَا لَا ينفعكم شَيْئا وَلَا يضركم﴾ ) وَفِي الْحَج ( ﴿من فَوق رؤوسهم الْحَمِيم﴾ ) وفيهَا ( ﴿مَا فِي بطونهم والجلود﴾ ) وَفِي الشُّعَرَاء ( ﴿طسم﴾ ) وَفِي الْقَصَص ( ﴿طسم﴾ ) وَفِي العنكبوت ( ﴿الم﴾ ) وَفِي الرّوم ( ﴿الم﴾ ) وَفِي لُقْمَان ( ﴿الم﴾ ) وَفِي السَّجْدَة ( ﴿الم﴾ ) وَفِي يس ( ﴿يس﴾ ) وَفِي ص ( ﴿ذِي الذّكر﴾ ) وفيهَا (وَالْحق أَقُول) على خلاف عِنْد أهل الْبَصْرَة فِي ذَلِك قد ذَكرْنَاهُ وَفِي الزمر ( ﴿لَهُ ديني﴾ ) وفيهَا ( ﴿من هاد﴾ ) وفيهَا ( ﴿فَسَوف تعلمُونَ﴾ ) وَفِي الْمُؤمن ( ﴿حم﴾ ) وَفِي السَّجْدَة ( ﴿حم﴾ ) وَفِي الشورى ( ﴿حم﴾ ) وفيهَا ( ﴿عسق﴾ ) وفيهَا ( ﴿كالأعلام﴾ ) وَفِي الزخرف ( ﴿حم﴾ ) وَفِي الدُّخان ( ﴿حم﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِن هَؤُلَاءِ ليقولون﴾ ) وَفِي الجاثية ( ﴿حم﴾ ) وَفِي الْأَحْقَاف ( ﴿حم﴾ ) وَفِي والنجم ( ﴿من الْحق شَيْئا﴾ ) وَفِي الْحَدِيد ( ﴿من قبله الْعَذَاب﴾ ) وَفِي الحاقة ( ﴿الحاقة﴾ ) الأول وَفِي الْقِيَامَة ( ﴿لتعجل بِهِ﴾ ) وَفِي وَالْفَجْر ( ﴿فِي عبَادي﴾ ) وَفِي القارعة ( ﴿القارعة﴾ ) الأول
стр. 74
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقط ﷺ َ -
وَذَلِكَ ثَلَاث وَعِشْرُونَ آيَة أولَاهُنَّ فِي آل عمرَان ( ﴿وَأنزل الْفرْقَان﴾ ) وَفِي الْمَائِدَة ( ﴿أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَيَعْفُو عَن كثير﴾ ) وَفِي الْأَنْعَام ( ﴿كن فَيكون﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ) وَفِي الْأَنْفَال ( ﴿كَانَ مَفْعُولا﴾ ) الأول وَفِي الرَّعْد ( ﴿أئنا لفي خلق جَدِيد﴾ ) وفيهَا ( ﴿الظُّلُمَات والنور﴾ ) وَفِي مَرْيَم ( ﴿لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ ) وَفِي طه ( ﴿مني هدى﴾ ) وفيهَا ( ﴿زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ) وَفِي الْمُؤمنِينَ ( ﴿وأخاه هَارُون﴾ ) وَفِي الشُّعَرَاء ( ﴿فلسوف تعلمُونَ﴾ ) وَفِي النَّمْل ( ﴿من قَوَارِير﴾ ) وَفِي الْقَصَص ( ﴿من النَّاس يسقون﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ) وَفِي الْمُؤمن ( ﴿كاظمين﴾ ) وَفِي الْقِتَال ( ﴿الْحَرْب أَوزَارهَا﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿فأصحاب الميمنة﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَأَصْحَاب المشأمة﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَأَصْحَاب الشمَال﴾ ) وَفِي نوح ( ﴿وَلَا سواعا﴾ ) وفيهَا ( ﴿فأدخلوا نَارا﴾ )
стр. 75
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْبَصْرِيّ ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْبَصْرِيّ بعد عشر آيَات أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿إِلَّا خَائِفين﴾ ) وفيهَا ( ﴿قولا مَعْرُوفا﴾ ) وَفِي آل عمرَان ( ﴿ورسولا إِلَى بني إِسْرَائِيل﴾ ) وَفِي الْمَائِدَة ( ﴿فَإِنَّكُم غالبون﴾ ) وَفِي التَّوْبَة ( ﴿من الْمُشْركين﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿أَن تَزُولَا﴾ ) وَفِي الْقِتَال ( ﴿للشاربين﴾ ) وَفِي الْحَدِيد ( ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل﴾ ) وَفِي النبأ ( ﴿عذَابا قَرِيبا﴾ ) وَفِي لم يكن ( ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ) وَحكى بعض شُيُوخنَا أَن الشاميين أَيْضا عدوا هَذِه الَّتِي فِي لم يكن وَفِي روايتنا عَن الْفضل فِي الْإِسْنَاد الْمُتَقَدّم أَن الْبَصْرِيّ انْفَرد بعْدهَا وَهُوَ الصَّحِيح
стр. 76
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقط ﷺ َ -
وَذَلِكَ ثَلَاث عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي الْأَنْفَال ( ﴿بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ ) وَفِي هود ( ﴿فِي قوم لوط﴾ ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( ﴿اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ ) وَفِي طه ( ﴿نسبحك كثيرا﴾ ) وفيهَا ( ﴿ونذكرك كثيرا﴾ ) وَفِي الشُّعَرَاء ( ﴿أَيْن مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿بِخلق جَدِيد﴾ ) وفيهَا ( ﴿الْأَعْمَى والبصير﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَلَا النُّور﴾ ) وَفِي وَالصَّافَّات ( ﴿وَمَا كَانُوا يعْبدُونَ﴾ ) وَفِي ص ( ﴿وغواص﴾ ) وَفِي الرَّحْمَن ( ﴿بهَا المجرمون﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ )
стр. 77
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الشَّامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الشَّامي بعد ثَمَانِي عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿عَذَاب أَلِيم﴾ ) وَفِي النِّسَاء ( ﴿عذَابا أَلِيمًا﴾ ) وَفِي التَّوْبَة ( ﴿يعذبكم عذَابا أَلِيمًا﴾ ) وَفِي يُونُس ( ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ) وفيهَا ( ﴿وشفاء لما فِي الصُّدُور﴾ ) وَفِي الرَّعْد ( ﴿الْأَعْمَى والبصير﴾ ) وفيهَا ( ﴿أُولَئِكَ لَهُم سوء الْحساب﴾ ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( ﴿عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ﴾ ) وَفِي طه ( ﴿كي تقر عينهَا وَلَا تحزن﴾ ) وفيهَا ( ﴿فِي أهل مَدين﴾ ) وفيهَا ( ﴿مَعنا بني إِسْرَائِيل﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَلَقَد أَوْحَينَا إِلَى مُوسَى﴾ ) وَفِي سبأ ( ﴿عَن يَمِين وشمال﴾ ) وَفِي الْمُؤمن ( ﴿يَوْم هم بارزون﴾ ) وَفِي والنجم ( ﴿فَأَعْرض عَن من تولى﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿فَروح وَرَيْحَان﴾ ) وَفِي الطَّلَاق ( ﴿بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ ) وَتَابعه أَبُو جَعْفَر الْمدنِي على عد قَوْله فِي آل عمرَان ( ﴿مقَام إِبْرَاهِيم﴾ )
стр. 78
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقط ﷺ َ -
وَذَلِكَ إِحْدَى عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿إِنَّمَا نَحن مصلحون﴾ ) وَفِي آل عمرَان ( ﴿وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل﴾ ) الأولى وَفِي يُونُس ( ﴿لنكونن من الشَّاكِرِينَ﴾ ) وَفِي الْكَهْف ( ﴿وزدناهم هدى﴾ ) وَفِي الْحَج ( ﴿وَعَاد وَثَمُود﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿من فِي الْقُبُور﴾ ) وَفِي غَافِر ( ﴿يَوْم التلاق﴾ ) وَفِي والنجم ( ﴿إِلَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ) وَفِي المعارج ( ﴿خمسين ألف سنة﴾ ) وَفِي عبس ( ﴿فَإِذا جَاءَت الصاخة﴾ ) وَفِي اقْرَأ ( ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى﴾ )
стр. 79
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا انْفَرد بعده أهل حمص ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الحمصيون دون سَائِر أهل الْعدَد بعد سِتّ عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي التَّوْبَة ( ﴿ذَلِك الدّين الْقيم﴾ ) وَفِي الرَّعْد ( ﴿كَذَلِك يضْرب الله الْحق وَالْبَاطِل﴾ ) وَفِي طه ( ﴿فاقذفيه فِي اليم﴾ ) وفيهَا ( ﴿معيشة ضنكا﴾ ) وَفِي الْقَصَص ( ﴿فَأوقد لي يَا هامان على الطين﴾ ) وَفِي العنكبوت ( ﴿أفبالباطل يُؤمنُونَ﴾ ) وَفِي وَالصَّافَّات ( ﴿دحورا﴾ ) وَفِي الْقِتَال ( ﴿فَضرب الرّقاب﴾ ) وفيهَا ( ﴿فشدوا الوثاق﴾ لانتصر مِنْهُم) وَفِي الطَّلَاق ( ﴿لِتَعْلَمُوا أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ ) وَفِي التَّحْرِيم ( ﴿تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ) وَفِي الحاقة ( ﴿وَثَمَانِية أَيَّام حسوما﴾ ) وَفِي نوح ( ﴿وَجعل الْقَمَر فِيهِنَّ نورا﴾ ) وَفِي الانشقاق ( ﴿إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا﴾ )
стр. 80
- ﷺ َ - بَاب مَا انفردوا بإسقاطه ﷺ َ -
وانفردوا دون أهل الْعدَد بِإِسْقَاط أَربع عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي النُّور ( ﴿لعبرة لأولي الْأَبْصَار﴾ ) وَفِي الْقَصَص ( ﴿فَأَخَاف أَن يقتلُون﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِن أَنْت إِلَّا نَذِير﴾ ) وَفِي وَالصَّافَّات ( ﴿من كل جَانب﴾ ) وَفِي ص ( ﴿قل هُوَ نبأ عَظِيم﴾ ) وَفِي الْقِتَال ( ﴿وَيصْلح بالهم﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَيثبت أقدامكم﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ ) وفيهَا ( ﴿أَو آبَاؤُنَا الْأَولونَ﴾ ) وَفِي وَالْفَجْر ( ﴿رَبِّي أكرمن﴾ ) وَفِي وَالشَّمْس ( ﴿فسواها﴾ ) فَجَمِيع مَا انفردوا بعده وإسقاطه ثَلَاثُونَ آيَة
стр. 81
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد المدنيان والمكي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ المدنيان والمكي بعد ثَلَاث عشرَة آيَة أولَاهُنَّ فِي الْأَنْعَام ( ﴿وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ ) وَفِي الْأَعْرَاف ( ﴿ضعفا من النَّار﴾ ) وفيهَا ( ﴿الْحسنى على بني إِسْرَائِيل﴾ ) وَفِي التَّوْبَة ( ﴿وَعَاد وَثَمُود﴾ ) وَفِي هود ( ﴿إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ ) وَفِي النَّمْل ( ﴿وأولو بَأْس شَدِيد﴾ ) وَفِي العنكبوت ( ﴿وتقطعون السَّبِيل﴾ ) وَفِي الرَّحْمَن ( ﴿شواظ من نَار﴾ ) وَفِي الحاقة ( ﴿كِتَابه بِشمَالِهِ﴾ ) وَفِي وَالْفَجْر ( ﴿فَأكْرمه ونعمه﴾ ) وفيهَا ( ﴿فَقدر عَلَيْهِ رزقه﴾ ) وَفِي العلق ( ﴿لَئِن لم ينْتَه﴾ ) وَفِي قُرَيْش ( ﴿من جوع﴾ )
стр. 82
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطوا ﷺ َ -
وَذَلِكَ ثَمَانِي آيَات أولَاهُنَّ فِي هود ( ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين﴾ ) وَفِي الرَّعْد ( ﴿من كل بَاب﴾ ) وَفِي الْكَهْف ( ﴿بالأخسرين أعمالا﴾ ) وَفِي طه ( ﴿قاعا صفصفا﴾ ) وَفِي النُّور ( ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ ) وفيهَا ( ﴿يذهب بالأبصار﴾ ) الثَّانِي وَفِي أول الطّور ( ﴿وَالطور﴾ ) وَفِي والنازعات ( ﴿فَأَما من طَغى﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الأول والمكي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي والمكي بعد سِتّ آيَات أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿مَاذَا يُنْفقُونَ﴾ ) الثَّانِي وَفِي طه ( ﴿غَضْبَان أسفا﴾ ) وفيهَا ( ﴿وإله مُوسَى﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ) وَفِي غَافِر ( ﴿فِي الْحَمِيم﴾ ) وَفِي نوح ( ﴿وَقد أَضَلُّوا كثيرا﴾ ) وَذكر ابْن شنبوذ أَنَّهُمَا عدا فِي الطَّلَاق ( ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ) وَلَا يَصح ذَلِك عَن الْمَكِّيّ
стр. 83
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ سِتّ آيَات أَيْضا اولاهن فِي الْبَقَرَة ( ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ) وَفِي الْكَهْف ( ﴿بَينهمَا زرعا﴾ ) وفيهَا ( ﴿من كل شَيْء سَببا﴾ ) وَفِي طه ( ﴿فنسي﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿فبشر عباد﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وَلَا تأثيما﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الآخر والمكي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الآخر والمكي بعد أَربع آيَات أولَاهُنَّ فِي هود ( ﴿من سجيل﴾ ) وَفِي مَرْيَم ( ﴿فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وأباريق﴾ ) وَفِي الْملك ( ﴿بلَى قد جَاءَنَا نَذِير﴾ ) وَذكر ابْن شنبوذ أَنَّهُمَا عدا فِي الْكَهْف ( ﴿إِلَّا قَلِيل﴾ ) وَلَا يَصح ذَلِك عَن الْمَكِّيّ ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ سِتّ آيَات أولَاهُنَّ فِي هود ( ﴿منضود﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِنَّا عاملون﴾ ) وَفِي الشُّعَرَاء ( ﴿وَمَا تنزلت بِهِ الشَّيَاطِين﴾ ) وَهُوَ الأول وَفِي الرّوم ( ﴿غلبت الرّوم﴾ ) وَفِي الدُّخان ( ﴿إِن شَجَرَة الزقوم﴾ ) وَفِي المجادلة ( ﴿فِي الأذلين﴾ )
стр. 84
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الأول والكوفي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الأول والكوفي بعد آيَة وَاحِدَة فِي الْوَاقِعَة ( ﴿وحور عين﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ آيتان فِي الرّوم ( ﴿فِي بضع سِنِين﴾ ) وَفِي إِذا زلزلت ( ﴿أشتاتا﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الآخر والكوفي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الآخر والكوفي بعد آيَة وَاحِدَة فِي نوح ( ﴿ونسرا﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ آيتان فِي الْكَهْف ( ﴿عِنْدهَا قوما﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وَأَصْحَاب الْيَمين﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الآخر والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الآخر والشامي بعد آيَتَيْنِ فِي غَافِر ( ﴿الْأَعْمَى والبصير﴾ ) وَفِي
стр. 85
الْوَاقِعَة ( ﴿لمجموعون﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ أَيْضا آيتان فِي الْكَهْف ( ﴿أَن تبيد هَذِه أبدا﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿قل إِن الْأَوَّلين والآخرين﴾ )
قَالَ أَبُو عَمْرو وَلم أجد للمدني الأول والشامي آيَة انفردا بعْدهَا وَلَهُمَا آيَة انفردا بإسقاطها وَهِي فِي الدُّخان ( ﴿يغلي فِي الْبُطُون﴾ ) وَكَذَلِكَ لم اجد للمدني الأول والبصري عدا وَلَا إِسْقَاطًا وَكَذَلِكَ لم أجد للمدني الآخر مَعَه عدا وَله مَعَه إِسْقَاطًا آيَة وَاحِدَة وَهِي فِي غَافِر ( ﴿وأورثنا بني إِسْرَائِيل الْكتاب﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمَكِّيّ والكوفي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمَكِّيّ والكوفي بعد آيَة وَاحِدَة وَهِي ( ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ) فِي أول فَاتِحَة الْكتاب خَاصَّة ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ أَيْضا آيَة وَاحِدَة فِي فَاتِحَة الْكتاب ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ )
стр. 86
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمَكِّيّ والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمَكِّيّ والشامي بعد ثَلَاث آيَات أولَاهُنَّ فِي الْقدر ( ﴿لَيْلَة الْقدر﴾ ) الثَّالِثَة وَفِي الْإِخْلَاص ( ﴿لم يلد﴾ ) وَفِي النَّاس ( ﴿من شَرّ الوسواس﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ آيَة وَاحِدَة فِي المدثر ( ﴿عَن الْمُجْرمين﴾ )
стр. 87
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْكُوفِي والبصري ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْكُوفِي والبصري بعد خمس آيَات أولَاهُنَّ فِي الْكَهْف ( ﴿فأتبع سَببا﴾ ) وفيهَا ( ﴿ثمَّ أتبع سَببا﴾ ) وفيهَا ( ﴿ثمَّ أتبع سَببا﴾ ) وَفِي ص بِخِلَاف عَن الْبَصْرِيّ ( ﴿وَالْحق أَقُول﴾ ) وَفِي أَرَأَيْت ( ﴿الَّذين هم يراؤون﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ سِتّ آيَات أولَاهُنَّ فِي آل عمرَان ( ﴿مِمَّا تحبون﴾ ) على أَن أَبَا جَعْفَر الْمدنِي قد وافقهما على إسقاطهما وَفِي إِبْرَاهِيم ( ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ ) وفيهَا ( ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ ) وَفِي طه ( ﴿محبَّة مني﴾ ) وَفِي ألم السَّجْدَة ( ﴿لفي خلق جَدِيد﴾ ) وَفِي وَالْفَجْر ( ﴿وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم﴾ )
стр. 88
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْكُوفِي والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْكُوفِي والشامي بعد سِتّ آيَات أولَاهُنَّ فِي النِّسَاء ( ﴿أَن تضلوا السَّبِيل﴾ ) وَفِي طه ( ﴿واصطنعتك لنَفْسي﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿مخلصا لَهُ الدّين﴾ ) الثَّانِي وَفِي غَافِر ( ﴿أَيْن مَا كُنْتُم تشركون﴾ ) وَفِي وَالطور ( ﴿إِلَى نَار جَهَنَّم دَعَا﴾ ) وَفِي أول الرَّحْمَن ( ﴿الرَّحْمَن﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ آيتان فِي إِبْرَاهِيم ( ﴿وَعَاد وَثَمُود﴾ ) وَفِي الزخرف ( ﴿الَّذِي هُوَ مهين﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْبَصْرِيّ والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْبَصْرِيّ والشامي بعد سِتّ آيَات أولَاهُنَّ فِي الْأَعْرَاف ( ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ) وَفِي الْأَنْفَال ( ﴿ثمَّ يغلبُونَ﴾ ) وَفِي طه ( ﴿وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ ) وَفِي العنكبوت ( ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ) وَفِي لُقْمَان ( ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿لَهُم عَذَاب شَدِيد﴾ ) الأول
стр. 89
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا أسقطا ﷺ َ -
وَذَلِكَ تسع آيَات أولَاهُنَّ فِي الْحَج ( ﴿وَقوم لوط﴾ ) وَفِي فصلت ( ﴿وَعَاد وَثَمُود﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿على سرر موضونة﴾ ) وَفِي النازعات ( ﴿ولأنعامكم﴾ ) وَفِي عبس ( ﴿ولأنعامكم﴾ ) وَفِي انشقت ( ﴿كِتَابه بِيَمِينِهِ﴾ ) وفيهَا ( ﴿كِتَابه وَرَاء ظَهره﴾ ) وَفِي القارعة ( ﴿من ثقلت مَوَازِينه﴾ ) وفيهَا ( ﴿خفت مَوَازِينه﴾ )
قَالَ أَبُو عَمْرو وَلم أجد للمكي والبصري عدا وَلَا إِسْقَاطًا
стр. 90
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الأول والكوفي والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الأول والكوفي والشامي بعد آيَتَيْنِ فِي إِبْرَاهِيم ( ﴿بِخلق جَدِيد﴾ ) وَفِي أول المزمل ( ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ) وَلَيْسَ لَهُم آيَة أسقطوها ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الْمدنِي الآخر والكوفي والشامي ﷺ َ -
وَانْفَرَدَ الْمدنِي الآخر والكوفي والشامي بعد آيَتَيْنِ فِي الْبَقَرَة ( ﴿لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾ ) الأول وَفِي غَافِر ( ﴿والسلاسل يسْحَبُونَ﴾ ) وَلَيْسَ لَهُم آيَة أسقطوها
قَالَ أَبُو عَمْرو وعد الْمدنِي الآخر والمكي والكوفي آيَة وَاحِدَة فِي الطَّلَاق ( ﴿يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ ) وعد الْمدنِي الآخر والبصري والمكي آيَة وَاحِدَة فِي الْبَقَرَة ( ﴿الْحَيّ القيوم﴾ )
وَلَيْسَ لمن سوى هَؤُلَاءِ من العادين عد وَلَا إِسْقَاط اتَّفقُوا عَلَيْهِ وانفردوا بِهِ فاعلمه موفقا فَهَذَا مَا انْفَرد بعده وإسقاطه أَئِمَّة أهل الْعدَد من جملَة الْمُخْتَلف فِيهِ من الْآي وَمَا اتّفق بَعضهم مَعَ بعض فِيهِ من ذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
стр. 91
- ﷺ َ - بَاب ذكر الْبَيَان عَن معرفَة رُؤُوس آي السُّور وَشرح علل الهادين فِيمَا أَجمعُوا عَلَيْهِ وَمَا اخْتلفُوا فِيهِ من ذَلِك ﷺ َ -
حَدثنَا أَبُو الْفَتْح شَيخنَا قَالَ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ أَنا أَحْمد بن عُثْمَان قَالَ أَنا الْفضل بن شَاذان قَالَ أَنا أَحْمد بن يزِيد قَالَ أَنا هَارُون عَن ابْن أبي حَمَّاد عَن حَمْزَة قَالَ قلت للأعمش مَا لكم لم تعدوا ( ﴿مَا كَانَ لَهُم أَن يدخلوها إِلَّا خَائِفين﴾ ) قَالَ إِنَّهَا فِي قراءتنا خيفا
قَالَ الْحَافِظ هَذَا الْخَبَر أصل فِي معرفَة رُؤُوس آي السُّور وَفِي تَمْيِيز فواصلها وَذَلِكَ أَن قَوْله (/ خيفا /) لما لم يكن متشاكلا لما قبله وَمَا بعده من رُؤُوس الْآي فِي وُقُوع حرف الْمَدّ الزَّائِد قبل الْحَرْف المتحرك الَّذِي هُوَ آخر الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ الفاصلة وَلَا مشبها لذَلِك وَلَا مُسَاوِيا لَهُ فِي الزنة والبنية لم يكن رَأس آيَة فِي سُورَة رُؤُوس آيها مَبْنِيَّة على مَا ذكرنَا كَمَا لَا يكون مثله رَأس قافية فِي قصيدة مردفة مَبْنِيَّة على يَاء وواو قبل حرف الروي الَّذِي هُوَ آخر حرف من الْبَيْت لِأَن رُؤُوس الْآي والفواصل مشبهات لرؤوس القوافي من حَيْثُ اجْتَمعْنَ فِي الِانْقِطَاع والانفصال واشتركن فِي لحاق التَّغْيِير بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان وعَلى نَحْو مَا قُلْنَا يجْرِي سَائِر مَا يرد من مثل تِلْكَ الْكَلِمَة فِي جَمِيع سور الْقُرْآن فِي أَنه غير مَعْدُود وَلَا رَأس آيَة لمُخَالفَته مَا تقدمه أَو أَتَى بعده من طَرِيق التشاكل والتساوي وجهة الزنة والبنية وَكَون الْكَلَام جملَة مُسْتَقلَّة وكلاما تَاما مُنْفَصِلا
وَلأَجل ذَلِك انْعَقَد إِجْمَاع العادين على ترك عد قَوْله فِي النِّسَاء ( ﴿وَلَا الْمَلَائِكَة المقربون﴾ ) وَقَوله فِي سُبْحَانَ ( ﴿إِلَّا أَن كذب بهَا الْأَولونَ﴾ ) وَقَوله فِي مَرْيَم ( ﴿لتبشر بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ ) وَقَوله فِي طه ( ﴿لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ ) وَقَوله ( ﴿وعنت الْوُجُوه للحي﴾
стр. 92
القيوم) وَقَوله فِي الطَّلَاق ( ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ ) وَقَوله ( ﴿إِن الله على كل شَيْء قدير﴾ ) لكَونه مُخَالفا لما قبله وَمَا بعده من رُؤُوس آي تِلْكَ السُّور وَغير مشبه وَلَا مشاكل لَهُ وَلَا عدوا أَيْضا قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان ( ﴿أفغير دين الله يَبْغُونَ﴾ ) وَقَوله فِي الْمَائِدَة ( ﴿أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ﴾ ) وَقَوله فِي الْأَنْعَام ( ﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾ ) وَقَوله فِي الْأَعْرَاف ( ﴿فدلاهما بغرور﴾ ) وَقَوله فِي الْأَنْفَال ( ﴿إِن أولياؤه إِلَّا المتقون﴾ ) وَقَوله فِي الْفرْقَان ( ﴿قوم آخَرُونَ﴾ ) وَقَوله ( ﴿وهم يخلقون﴾ ) وَقَوله ( ﴿أساطير الْأَوَّلين﴾ ) وَقَوله ( ﴿الَّتِي وعد المتقون﴾ ) من حَيْثُ لم يشبه مَا قبله وَلَا مَا بعده وَلم يشاكله وَلَا ساواه فِي الْقدر والطول
وَلَا عدوا أَيْضا قَوْله فِي الْمَائِدَة ( ﴿إِن فِيهَا قوما جبارين﴾ ) وَقَوله ( ﴿لقوم آخَرين﴾ ) وَقَوله فِي الْأَنْعَام وَهود ( ﴿فَسَوف تعلمُونَ﴾ ) وَقَوله فِي الْأَعْرَاف ( ﴿وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ ) وَقَوله فِي الْأَنْفَال ( ﴿أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ﴾ ) وَقَوله فِي يُوسُف ( ﴿وَدخل مَعَه السجْن فتيَان﴾ ) وَقَوله فِي إِبْرَاهِيم ( ﴿رَبنَا أخرنا إِلَى أجل قريب﴾ ) لما لم يكن كلَاما تَاما مُنْقَطِعًا وَكَانَ كلَاما نَاقِصا مُتَّصِلا
وَلَا عدوا أَيْضا قَوْله فِي يُوسُف ( ﴿وآتت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سكينا﴾ ) وَقَوله ( ﴿عِبْرَة لأولي الْأَلْبَاب﴾ ) وَقَوله فِي إِبْرَاهِيم ( ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر دائبين﴾ ) وَقَوله فِي سُبْحَانَ ( ﴿عميا وبكما وصما﴾ ) وَقَوله فِي الْكَهْف ( ﴿إِلَّا مراء ظَاهرا﴾ ) وَقَوله فِي مَرْيَم ( ﴿واشتعل الرَّأْس شيبا﴾ ) وَقَوله ( ﴿الَّذين اهتدوا هدى﴾ ) لما خَالف مَا قبله وَمَا بعده فِي البنية والتشاكل والتساوي وَقد عدوا نَظَائِر ذَلِك فِي
стр. 93
سور شَتَّى شاكلت فِيهِنَّ مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا بالمعاني الْمَذْكُورَة
وَقد تَجِيء آي السُّور مَبْنِيَّة على ضرب من التشاكل مُتَّفق غير مُخْتَلف وَقد تَجِيء على ضَرْبَيْنِ مُخْتَلفين وعَلى أضْرب مُخْتَلفَة وَقد يخْتَلط ذَلِك التشاكل بعضه بِبَعْض ويتقدم ويتأخر فِي السُّورَة الْوَاحِدَة وَفِي السُّور الْكَثِيرَة وَتَقَع بَين ذَلِك فواصل نَوَادِر تشبهن مَا قبلهن أَو مَا بعدهن فِيهِنَّ أَو مِثْلهنَّ فِي سور أخر وَذَلِكَ من الإعجاز الْمَخْصُوص بِهِ الْقُرْآن الَّذِي أخرس الفصحاء والبلغاء وأعجز الألباء وَالْفُقَهَاء
وَهَذِه نبذة مقنعة فِي معرفَة آي السُّور وتمييز الفواصل من غَيرهَا يسْتَدلّ بهَا وَيعْمل عَلَيْهَا وَنحن نصلها بِذكر علل اخْتِلَاف الْمُخْتَلِفين من العادين فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ من ذَلِك ونقدم القَوْل فِي الْمُخْتَلف فِيهِ فِي الْفَاتِحَة من التَّسْمِيَة وَغَيرهَا ثمَّ نتبع ذَلِك جملَة كَافِيَة يسْتَدلّ بهَا على علل بَاقِي الْمُخْتَلف فِيهِ ليخف بذلك كتَابنَا وتتوفر بِهِ فَائِدَته إِن شَاءَ الله
فَأَقُول إِن من عد التَّسْمِيَة فِي أول الْفَاتِحَة دون ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) فلأشياء مِنْهَا انْعِقَاد الْإِجْمَاع على أَن الْحَمد سبع آيَات وَأَن آخر التَّسْمِيَة مشاكل لأواخر آيها بِوُقُوع حرف الْمَدّ قبل آخر حرف مِنْهَا ومشبه لما بعْدهَا من الْآي فِي الْقدر والطول فَإِن قَوْله ( ﴿الرَّحِيم﴾ ) لم يرد فِي شَيْء من الْقُرْآن إِلَّا رَأس آيَة فَإِن النَّبِي قد جَاءَ عَنهُ على مَا روينَاهُ قبل وَعَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر رحمهمَا الله أَنهم كَانُوا يستفتحون بهَا الْقِرَاءَة ويعدونها آيَة فاصلة وَأَن قَوْله ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) غير مشبه لما قبله وَمَا بعده من الْآي وَلَا مشاكل لشي مِنْهُنَّ فِي بنية وزنة وَأَن قَوْله ( ﴿عَلَيْهِم﴾ ) لم يرد فِي شَيْء من الْقُرْآن رَأْي آيَة فَلَمَّا كَانَ ذَلِك كَذَلِك عد التَّسْمِيَة دون ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) وحصلت الْفَاتِحَة سبع آيَات على مَا ورد بِهِ التَّوْقِيف وانعقد عَلَيْهِ الْإِجْمَاع من كَونهَا كَذَلِك
стр. 94
وَمن لم يعد التَّسْمِيَة وعد ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) فلأمور أَيْضا مِنْهَا أَن الْإِجْمَاع لم ينْعَقد على أَنَّهَا آيَة من أول الْفَاتِحَة وَأَنه انْعَقَد على أَنَّهَا لَيست آيَة فِي سَائِر السُّور وَإِن كَانَت مرسومة فِي أوائلهن من حَيْثُ لم يعدوها مَعَ جملَة آيهن وَإِن اخْتلفُوا فِي عدهَا فِي أول الْفَاتِحَة فَوَاجِب حملهَا مَعهَا على وَجه حملهَا على غَيرهَا من السُّور فِي أَنَّهَا لَيست من جُمْلَتهَا وَلَا بِآيَة مِنْهَا إِذْ حمل الْمُخْتَلف فِيهِ على الْمجمع عَلَيْهِ ورده إِلَى حكمه أولى وأحق وَأَن النَّبِي ثَبت عَنهُ من الْوُجُوه الْمجمع على صِحَّتهَا وَعَن الْخُلَفَاء الثَّلَاثَة بعده أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَنهم لم يفتتحوا الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة بهَا بل افتتحوا بِأول الْحَمد دونهَا وَأَن ذَلِك كَانَ آخر الْمَحْفُوظ عَنهُ من فعله وَأَنَّهَا فِي السُّورَة الْمجمع عَلَيْهِ أَنَّهَا مِنْهَا بعض آيَة من حَيْثُ كَانَت فِيهَا مَوْصُولَة بِكَلَام قبلهَا وَأَن الْخَبَر الْقَاطِع للْعُذْر وَهُوَ خبر الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي السَّائِب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي مخبرا عَن الله تَعَالَى قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ فنصفها لي وَنِصْفهَا لعبدي مُؤذن بِأَنَّهَا لَيست من أول الْفَاتِحَة من حَيْثُ أضْرب عَنْهَا وَلم يذكرهَا فِي جملَة آيها وَلَو ذكرت فِي جملَة آيها لفسدت الْقِسْمَة وَلم تصح ومحقق أَن الْآيَة السَّادِسَة ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) من حَيْثُ أعقب مَا للْعَبد من لدن ( ﴿اهدنا﴾ ) إِلَى آخر السُّورَة بقوله فَهَؤُلَاءِ وَلم يعقبه بقوله فهاتان إِذْ كَانَ يجب لَو لم تكن السَّادِسَة وَلَو كَانَ ذَلِك لبطلت الْقِسْمَة أَيْضا ولكانت الْحَمد سِتّ آيَات وَأَن التشاكل فِي آي السُّور والتساوي بَين الفواصل لَيْسَ بمبطل مَا جَاءَ نَادرا وَورد مُخَالفا لذَلِك خَارِجا عَن حكم بنائِهِ ووزنه وَذَلِكَ من حَيْثُ عد الْكل من العادين بِاتِّفَاق مِنْهُم وباختلاف بَينهم آيَات غير مشبهات لما قبلهن وَمَا بعدهن من الْآي فِي الْقدر والطول والتشاكل والشبه من ذَلِك عدهم فِي النِّسَاء ( ﴿أَلا تعولُوا﴾ ) وَفِي المرسلات ( ﴿لوَاقِع﴾ )
стр. 95
وَفِي الزلزلة ( ﴿ليروا أَعْمَالهم﴾ ) وَفِي النَّصْر وَالْفَتْح رُؤُوس آي وعدهم إِلَّا الشَّامي فِي سَأَلَ سَائل ( ﴿خمسين ألف سنة﴾ ) آيَة وَلم يَجِيء قَوْله ( ﴿سنة﴾ ) رَأس آيَة فِي شَيْء من الْقُرْآن كَمَا لم يَجِيء فِيهِ قَوْله ( ﴿عَلَيْهِم﴾ ) رَأس آيَة وَإِنَّمَا جَاءَ فِيهَا فاصلة من حَيْثُ قصر آيهن وَمَعْلُوم ان مَا قصر آيَة من السُّور قد يَجِيء فِيهِ من الفواصل ورؤوس الْآي مَا لَا يَجِيء فِيمَا طَال آيَة مِنْهُنَّ وعد أهل الْكُوفَة فِي سُبْحَانَ ( ﴿للأذقان سجدا﴾ ) وَفِي طه ( ﴿مَا غشيهم﴾ ) و ( ﴿إِذْ رَأَيْتهمْ ضلوا﴾ ) وَفِي الْأَنْبِيَاء ( ﴿وَلَا يضركم﴾ ) وَفِي ص ( ﴿ذِي الذّكر﴾ ) وعد أهل الْبَصْرَة فِي الْقِتَال ( ﴿لَذَّة للشاربين﴾ ) وَفِي لم يكن ( ﴿لَهُ الدّين﴾ ) وعد أهل الشَّام فِي طه ( ﴿وَلَا تحزن﴾ ) و ( ﴿فِي أهل مَدين﴾ ) و ( ﴿مَعنا بني إِسْرَائِيل﴾ ) وَفِي الطَّلَاق ( ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ ) وعد الْمدنِي الآخر فِي الْكَهْف ( ﴿مَا يعلمهُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ ) رُؤُوس آي وَلَيْسَ بِشَيْء من ذَلِك بمشبه وَلَا بمشاكل لما قبله وَلما بعده من رُؤُوس آي السُّور الْمَذْكُورَة فدلت هَذِه الْجُمْلَة على صِحَة مَذْهَب العادين ( ﴿أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ ) دون التَّسْمِيَة فِي الْفَاتِحَة
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا عِلّة من عد الْكَلم الْوَاقِعَة فِي الفواتح نَحْو ( ﴿الم﴾ ) و ( ﴿المص﴾ ) و ( ﴿كهيعص﴾ ) و ( ﴿طه﴾ ) و ( ﴿طسم﴾ ) و ( ﴿يس﴾ ) و ( ﴿حم﴾ ) رُؤُوس آي وَمَا عِلّة من لم يعدهن
قيل من عدهن فلأمرين أَحدهمَا كونهن مشبهات للجملة المستقلة وللكلام التَّام وَذَلِكَ من حَيْثُ كن أَسمَاء للسور اللائي وقعن فِي أوائلهن وَالتَّقْدِير فِيهِنَّ اتل ألم وَكَذَا سائرهن وَالثَّانِي مشاكلتهن لما بعدهن من رُؤُوس الْآي بالردف وَوُقُوع حرف الْمَدّ قبل آخر حرف من الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ رَأس الْآيَة
стр. 96
وَمن لم يعدهن فلأمرين أَيْضا أَحدهمَا كونهن غير مشبهات لما بعدهن من الْآي فِي الْقدر والطول من حَيْثُ كَانَت كل كلمة مِنْهُنَّ صُورَة مُنْفَرِدَة لَا يخْتَلط بهَا شَيْء وَلَا يتَّصل بهَا كَلَام ففارقن بذلك سَائِر الْآي فِي كونهن جملَة كلم وعدة صور وَالثَّانِي كَون مَا بعدهن مُتَعَلقا بِهن من حَيْثُ قيل إنَّهُنَّ أَقسَام وتنبيه وَإِن معناهن يَا مُحَمَّد وَيَا رجل ففائدتهن فِيمَا بعدهن وَإِذا كن كَذَلِك لم يكن رُؤُوس آي
وَكَذَا القَوْل عندنَا فِي جَمِيع مَا يخْتَلف العادون فِي عده وإسقاطه من الْآي أَن من عد شَيْئا فلكونه جملَة مُسْتَقلَّة وكلاما تَاما مُنْقَطِعًا أَو لكَونه مَحْمُولا على مَا قبله أَو مَا بعده من رُؤُوس الْآي من طَرِيق التشاكل بِوُقُوع الْحُرُوف الَّتِي رُؤُوس الْآي مَبْنِيَّة عَلَيْهَا قبل الْحَرْف الَّذِي آخر الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ الفاصلة وَسَوَاء قل ذَلِك أَو كثر أَو لِأَن مثله وَنَظِيره قد عد بِإِجْمَاع
وَمن لم يعد ذَلِك فلكونه كلَاما مُتَّصِلا بِمَا بعده ومتعلقا بِهِ على مَا يحْتَملهُ من تَوْجِيه الْمَعْنى وَتَقْدِير الْإِعْرَاب أَو لكَونه مُخَالفا لما قبله أَو لما بعده من رُؤُوس الْآي غير مشبه وَلَا مسَاوٍ وَلَا مشاكل لَهُ فِي زنة وَلَا بنية وَلِأَن مثله وَنَظِيره لم يعد بإتفاق
ولنذكر من ذَلِك نبذة تدل على سائره وتغني عَن إِيرَاد كُله من ذَلِك أَن من عد فِي الْبَقَرَة ( ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ ) فلمشاكلته مَا قبله من قَوْله ( ﴿وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ ) وَمن لم يعده فلاتصاله بِمَا بعده من قَوْله ( ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ ) وَكَونه وَمَا بعده كلَاما وَاحِدًا وَلِأَن الْكل لم يعد الْحَرْف الَّذِي عِنْد رَأس التسعين من آل عمرَان وَهُوَ مثله
وَمن عد ( ﴿إِنَّمَا نَحن مصلحون﴾ ) فللتشاكل الَّذِي بَينه وَبَين مَا قبله وَمَا بعده
стр. 97
من الفواصل بالردف وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده من طَرِيق الْمَعْنى الَّذِي يَقْتَضِي تَمام الْحَال
وَمن عد ( ﴿إِلَّا خَائِفين﴾ ) فلمشاكلته مَا قبله من رُؤُوس الْآي وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده إِذْ فِيهِ انْقِضَاء حَالهم
وَمن عد ( ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ) فلمشاكلته مَا قبله من قَوْله ( ﴿شَدِيد الْعقَاب﴾ ) وَمَا بعده من قَوْله ( ﴿سريع الْحساب﴾ ) وَكَونه كلَاما تَاما وَمن لم يعده فلمخالفته مَا اتَّصل بِهِ وأتى بعده من قَوْله ( ﴿لمن الضَّالّين﴾ ) و ( ﴿غَفُور رَحِيم﴾ )
وَمن عد ( ﴿من خلاق﴾ ) الثَّانِي فلمشاكلته مَا بعده من قَوْله ( ﴿عَذَاب النَّار﴾ ) وَكَونه جملَة مُسْتَقلَّة وَمن لم يعده فلانعقاد الْإِجْمَاع على ترك عد الْحَرْف الأول الَّذِي بعد رَأس المئة
وَكَذَا من عد ( ﴿مَاذَا يُنْفقُونَ﴾ ) الثَّانِي فلمشاكلته مَا قبله من رُؤُوس الْآي
وَمن لم يعده فللإجماع على ترك عد الْحَرْف الأول وَالثَّالِث فَرد الْمُخْتَلف فِيهِ إِلَى الْمجمع عَلَيْهِ
وَمن عد ( ﴿لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾ ) فللتشاكل الَّذِي بَينه وَبَين مَا قبله من الفواصل وَمن لم يعد فلاتصاله بِمَا بعده من قَوْله ( ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ ) وَكَونه مَعَه كلَاما وَاحِدًا
стр. 98
وَمن عد ( ﴿قولا مَعْرُوفا﴾ ) فلكونه كلَاما تَاما وَجُمْلَة كَافِيَة وَمن لم يعده فلكونه غير مشبه وَلَا مشاكل لما تقدمه وَلما أَتَى بعده من الفواصل
وَمن عد ( ﴿الْحَيّ القيوم﴾ ) فِي آيَة الْكُرْسِيّ فلانعقاد الْإِجْمَاع على عد نَظِيره فِي أول آل عمرَان وَمن لم يعده فلورود التَّوْقِيف على النَّبِي بِتَسْمِيَة الاية بِمَا جرى فِيهَا من ذكر الْكُرْسِيّ فَدلَّ على اتِّصَال الْكَلَام فَإِن انْقِضَاء الْآيَة وتمامها عِنْد قَوْله ( ﴿وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم﴾ )
وَمن عد ( ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَجُمْلَة كَافِيَة وَمن لم يعده فلكون مَا بعده جملَة معطوفة عَلَيْهِ
وَمن عد فِي آل عمرَان ( ﴿وَالْإِنْجِيل﴾ ) الأول فلمشابهة الْيَاء الَّتِي فِيهِ بِالْوَاو الَّتِي فِي قَوْله ( ﴿القيوم﴾ ) من حَيْثُ يَجْتَمِعَانِ فِي الردف وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده وَكَونه مَعَه كلَاما وَاحِدًا
وَمن عد ( ﴿وَأنزل الْفرْقَان﴾ ) فلكونه كلَاما تَاما وَكَون مَا بعده مستأنفا وَمن لم يعده فلكونه غير مشبه وَلَا مشاكل لما قبله من قَوْله ( ﴿الْحَيّ القيوم﴾ )
وَمن عد ( ﴿وَالْإِنْجِيل﴾ ) الثَّانِي فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَمن لم يعده فلكون مَا بعده مَعْطُوفًا على مَا قبله
وَمن عد ( ﴿إِلَى بني إِسْرَائِيل﴾ ) فلمشابهته مَا قبله من قَوْله ( ﴿من المقربين﴾ ) و ( ﴿من الصَّالِحين﴾ ) وَمَا بعده من قَوْله ( ﴿مُؤمنين﴾ ) و ( ﴿وأطيعون﴾ ) مَعَ انْعِقَاد الْإِجْمَاع على عده فِي الْأَعْرَاف وَالشعرَاء والسجدة والزخرف
وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده من قَوْله ( ﴿قد جِئتُكُمْ﴾ ) مَعَ انْعِقَاد الْإِجْمَاع على ترك عد الْحَرْف الثَّانِي وَهُوَ ( ﴿كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل﴾ )
стр. 99
وَمن عد ( ﴿مِمَّا تحبون﴾ ) فلمشاكلته مَا قبله وَكَونه كلَاما تَاما وَمن لم يعده فلاتصاله بِمَا بعده من جِهَة المخاطبة وَكَونه كلَاما وَاحِدًا ولانعقاد الْإِجْمَاع على ترك عد الْحَرْف الثَّانِي وَهُوَ قَوْله ( ﴿من بعد مَا أَرَاكُم مَا تحبون﴾ )
وَمن عد فِي النِّسَاء ( ﴿أَن تضلوا السَّبِيل﴾ ) فلإجماعهم على عد نَظِيره فِي الْفرْقَان وَهُوَ قَوْله ( ﴿أم هم ضلوا السَّبِيل﴾ ) وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من الفواصل
وَكَذَا من عد فِي الشورى ( ﴿كالأعلام﴾ ) فللإجماع على عد نَظِيره فِي الرَّحْمَن وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده
وَكَذَا من عد ( ﴿وَالطور﴾ ) و ( ﴿الرَّحْمَن﴾ ) و ( ﴿الحاقة﴾ ) و ( ﴿القارعة﴾ ) و ( ﴿وَالْعصر﴾ ) رُؤُوس آي فلمشاكلتها مَا بعْدهَا من رُؤُوس آي تِلْكَ السُّور ولإجماعهم لأجل ذَلِك على عد ( ﴿وَالْفَجْر﴾ ) و ( ﴿وَالضُّحَى﴾ ) وَمن لم يعدها فلمخالفتها مَا بعْدهَا من الفواصل فِي الْقدر والطول
وَكَذَا من عد فِي الْأَعْرَاف ( ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ﴾ ) فلكونه كلَاما تَاما وَكَون انتصاب قَوْله ( ﴿فريقا﴾ ) ب ( ﴿هدى﴾ ) لَا بِهِ وَالتَّقْدِير هدى فريقا وأضل فريقا وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده من حَيْثُ كَانَ ناصبا لَهُ وَالتَّقْدِير تعودُونَ فريقين أَي تعودُونَ على حَال الْهِدَايَة والضلالة
وَكَذَا من عد الْكَهْف ( ﴿إِلَّا قَلِيل﴾ ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من رُؤُوس الْآي
стр. 100
وَكَذَا من عد فِي مَرْيَم ( ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم﴾ ) فلمشاكلته مَا قبله من قَوْله ( ﴿مُسْتَقِيم﴾ ) و ( ﴿عَظِيم﴾ ) وَمن لم يعده فلمخالفته مَا بعده من سَائِر الفواصل
وَكَذَا من عد فِي الزمر ( ﴿فبشر عباد﴾ ) فلانقطاع مَا بعده مِنْهُ من حَيْثُ قدره مُبْتَدأ وَجعل خَبره فِي قَوْله ( ﴿أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله﴾ ) وَمن لم يعده فلاتصال مَا بعده بِهِ من حَيْثُ جعله نعتا لَهُ
وَكَذَا من عد فِي الْحَدِيد ( ﴿من قبله الْعَذَاب﴾ ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَلِأَن نَظِيره فِي غير ماسورة قد عد بِإِجْمَاع وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من الفواصل
وعَلى نَحْو مَا قُلْنَاهُ فِي هَذِه الْجُمْلَة يجْرِي القَوْل فِي سَائِر الْمُخْتَلف فِيهِ من الْآي فليعمل فِيهِ على مَا قُلْنَاهُ إِن شَاءَ الله
فَإِن قَالَ قَائِل لم انْعَقَد إِجْمَاع العادين على عد ( ﴿الر﴾ وألمر) وَقد عد أهل الْكُوفَة مِنْهُم طه وألم قيل لم يعدوا الر وألمر لما لم يكن آخرهما مشاكلا لرؤوس الْآي الَّتِي بعدهمَا فِي السُّور الَّتِي هما فِيهَا إِذْ آخرهما مَبْنِيّ على ألف سَاكِنة قبلهَا فَتْحة وَآخر آي تِلْكَ السُّور حرف مردوف بياء أَو بواو أَو بِأَلف فَلَمَّا خالفا بذلك سَائِر الْآي لم يعدا وعدوا ( ﴿طه﴾ ) و ( ﴿الم﴾ ) لما كَانَ آخرهما ومشاكلا لرؤوس الْآي الَّتِي بعدهمَا أما ( ﴿طه﴾ ) فبالألف المفخمة أَو الممالة وَأما ( ﴿الم﴾ ) فبالردف ومخرج الْحَرْف يُرِيد الْحَرْف الَّذِي هُوَ الْيَاء وَالْوَاو فَلَمَّا كَانَا كَذَلِك عدا
стр. 101
فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( ﴿طس﴾ ) وعدوا ( ﴿طسم﴾ ) قيل لم يعدوا طس من حَيْثُ أشبه الإسم الْمُفْرد فِي الزنة نَحْو هابيل وقابيل فَلم يكن لذَلِك جملَة مُسْتَقلَّة كَمَا أَن هذَيْن الإسمين ليسَا كَذَلِك وَوجه الشّبَه بالزنة أَنه على خَمْسَة أحرف أَولهَا مَفْتُوح وَثَانِيها ألف كَمَا أَنَّهَا على ذَلِك وَأَن أَوله أَيْضا حرف صَحِيح غير معتل كَمَا أَن أَولهمَا كَذَلِك وَلَيْسَ شَيْء من الْكَلم الْوَاقِعَة فِي الفواتح على زنة الْمُفْرد يعد إِلَّا ( ﴿يس﴾ ) وَحده وَإِنَّمَا خص بذلك من حَيْثُ كَانَ أَوله حرفا مُعْتَلًّا زَائِدا وَهُوَ الْيَاء فَخرج لأجل ذَلِك عَن حكم الإسم الْمُفْرد الَّذِي لَا يعد فعد وعدوا ( ﴿طسم﴾ ) من حَيْثُ لم يشبه الإسم الْمُفْرد فِي وَزنه وبنائه وَعدد حُرُوفه وَكَانَ لذَلِك جملَة مُسْتَقلَّة مشبها لما بعده من رُؤُوس آي السورتين اللَّتَيْنِ هُوَ أَولهمَا
فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( ﴿طس﴾ ) وعدوا ( ﴿يس﴾ ) وَكِلَاهُمَا على زنة الْمُفْرد الَّذِي لَا يعد قيل لم يعدوا ( ﴿طس﴾ ) لما قُلْنَاهُ من أَنه أشبه هابيل وقابيل من جِهَة الزنة وعدة الْحُرُوف وَأَن أول حُرُوفه حرف صِحَة كَمَا أَن أول حرف مِنْهُمَا وعدوا يس لما كَانَ أَوله حرف عِلّة وَهُوَ مخرجه من جملَة الْأَسْمَاء المفردة الَّتِي لَا تعد من حَيْثُ عدم وُقُوعه فِي أَولهَا فَأشبه لأجل ذَلِك الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام وشاكل أَيْضا مَا بعده من رُؤُوس الفواصل بِوُقُوع حرف الْمَدّ قبل الْحَرْف الَّذِي هُوَ آخر الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ رَأس الْآيَة
فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( ﴿طس﴾ ) وعدوا ( ﴿حم﴾ ) وهما على وزن وَاحِد وَبِنَاء وَاحِد قيل لم يعدوا ( ﴿طس﴾ ) لأمرين أَحدهمَا لما انْفَرد عَن نَظِيره من ( ﴿طسم﴾ ) فِي الزنة وعدة الْحُرُوف وَالثَّانِي لما أشبه الإسم الْمُفْرد وعدوا ( ﴿حم﴾ ) لما لم ينْفَرد عَن نَظِيره من جملَة الحواميم بالزنة وَعدد الْحُرُوف فَوَجَبَ لذَلِك أَن يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام وَلما اجْتمع فِي ( ﴿طس﴾ ) الِانْفِرَاد عَن النظير والشبه بهابيل وقابيل وكل وَاحِد من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يَقْتَضِي مُخَالفَة وَجب الْخلاف وَلما انْفَرد بالزنة فَقَط لم يجب الْخلاف كَمَا وَجب فِيمَا اجْتمع فِيهِ سببان
стр. 102
فَإِن قَالَ لم عدوا ( ﴿عسق﴾ ) قيل عدوه من حَيْثُ أشبه الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام بِخُرُوجِهِ عَن زنة الإسم الْمُفْرد الَّذِي لَيْسَ كَذَلِك
فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( ﴿ص﴾ ) و ( ﴿ق﴾ ) و (ن) وَهِي حُرُوف تهج قيل لم يعدوها من حَيْثُ أشبهت الْأَسْمَاء المفردة الَّتِي على ثَلَاثَة أحرف نَحْو بَاب وَدَار وعود وحوت والأسماء المفردة لَا تعد لما لم تكن جملَة مُسْتَقلَّة وَإِنَّمَا يعد مَا كَانَ كَذَلِك أَو مشابها لَهُ أَو مشاكلا لرؤوس الْآي لَا غير فَهَذَا بَين وَاضح حسن نَافِع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
стр. 103
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا اخْتلف فِيهِ المدنيان من الْعدَد وَجُمْلَته سبع وَخَمْسُونَ آيَة ﷺ َ ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الأول دون الآخر ﷺ َ -
وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿من خلاق﴾ ) الثَّانِي وفيهَا ( ﴿مَاذَا يُنْفقُونَ﴾ ) الثَّانِي وفيهَا ( ﴿من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ ) وَفِي هود ( ﴿من سجيل منضود﴾ ) وفيهَا ( ﴿إِنَّا عاملون﴾ ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( ﴿بِخلق جَدِيد﴾ ) وَفِي الْكَهْف ( ﴿هَذِه أبدا﴾ ) وفيهَا ( ﴿ذَلِك غَدا﴾ ) وفيهَا ( ﴿عِنْدهَا قوما﴾ ) وَفِي طه ( ﴿ألْقى السامري﴾ ) وفيهَا ( ﴿غَضْبَان أسفا﴾ ) وفيهَا ( ﴿وإله مُوسَى﴾ ) وَفِي الشُّعَرَاء ( ﴿بِهِ الشَّيَاطِين﴾ ) وَفِي الرّوم ( ﴿غلبت الرّوم﴾ ) وفيهَا ( ﴿يقسم المجرمون﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ ) وَفِي الْمُؤمن ( ﴿بني إِسْرَائِيل الْكتاب﴾ ) وفيهَا ( ﴿يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم﴾ ) وَفِي الدُّخان ( ﴿إِن شَجَرَة الزقوم﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وحور عين﴾ ) وفيهَا ( ﴿قل إِن الْأَوَّلين والآخرين﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَأَصْحَاب الْيَمين﴾ ) وَفِي المجادلة ( ﴿فِي الأذلين﴾ ) وَفِي الطَّلَاق ( ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ) وَفِي نوح ( ﴿وَقد أَضَلُّوا كثيرا﴾ ) وَفِي المزمل ( ﴿يَا أَيهَا المزمل﴾ ) وفيهَا ( ﴿الْولدَان شيبا﴾ ) وَفِي المدثر ( ﴿فِي جنَّات يتساءلون﴾ ) وَفِي الشَّمْس ( ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ ) وَفِي الْعَصْر ( ﴿وَالْعصر﴾ )
стр. 104
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا عد الآخر دون الأول ﷺ َ -
وَذَلِكَ سبع وَعِشْرُونَ آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ) وفيهَا ( ﴿لَعَلَّكُمْ تتفكرون﴾ ) الأول وفيهَا ( ﴿الْحَيّ القيوم﴾ ) وَفِي هود ( ﴿حِجَارَة من سجيل﴾ ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( ﴿وفرعها فِي السَّمَاء﴾ ) وَفِي الْكَهْف ( ﴿بَينهمَا زرعا﴾ ) وفيهَا ( ﴿من كل شَيْء سَببا﴾ ) وفيهَا ( ﴿مَا يعلمهُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ ) وَفِي مَرْيَم ( ﴿فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم﴾ ) وَفِي طه ( ﴿وإله مُوسَى فنسي﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَعدا حسنا﴾ ) وفيهَا ( ﴿أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا﴾ ) وَفِي الرّوم ( ﴿فِي بضع سِنِين﴾ ) وَفِي فاطر ( ﴿لسنة الله تبديلا﴾ ) وَفِي الزمر ( ﴿فبشر عباد﴾ ) وَفِي الْمُؤمن ( ﴿والسلاسل يسْحَبُونَ﴾ ) وفيهَا ( ﴿الْأَعْمَى والبصير﴾ ) وَفِي الدُّخان ( ﴿يغلي فِي الْبُطُون﴾ ) وَفِي الْوَاقِعَة ( ﴿وأباريق﴾ ) وفيهَا ( ﴿وَلَا تأثيما﴾ ) وفيهَا ( ﴿لمجموعون﴾ ) وَفِي الطَّلَاق ( ﴿لَهُ مخرجا﴾ ) وَفِي الْملك ( ﴿قد جَاءَنَا نَذِير﴾ ) وَفِي نوح ( ﴿ونسرا﴾ ) وَفِي الطارق ( ﴿يكيدون كيدا﴾ ) وَفِي إِذا زلزلت ( ﴿أشتاتا﴾ ) وَفِي الْعَصْر ( ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ )
قَالَ الْحَافِظ وَحدثنَا فَارس بن أَحْمد قَالَ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ أَنا أَحْمد ابْن عُثْمَان قَالَ أَنا الْفضل بن شَاذان عَن مُحَمَّد بن عِيسَى أَن أَبَا جَعْفَر وَشَيْبَة لم يعدا مَا عد الأول وَعدا مَا عد الآخر قَالَ مُحَمَّد وعد إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر فِي الْوَاقِعَة
стр. 105
( ﴿وأباريق﴾ ) وعد ( ﴿لمجموعون﴾ ) وعد ( ﴿وَلَا تأثيما﴾ ) وَلم يعد ( ﴿وحور عين﴾ ) وَلم يعد ( ﴿وَأَصْحَاب الْيَمين﴾ ) وَلم يعد ( ﴿إِن الْأَوَّلين والآخرين﴾ ) وعد فِي نوح ( ﴿ونسرا﴾ ) وَلم يعد ( ﴿وَقد أَضَلُّوا كثيرا﴾ )
стр. 106
- ﷺ َ - بَاب ذكر مَا اخْتلف فِيهِ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة ﷺ َ -
وَذَلِكَ سِتّ آيَات أخبرنَا أَبُو الْفَتْح قَالَ أَنا أَحْمد قَالَ أَنا أَبُو بكر الرَّازِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْعَبَّاس المقرىء قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله المقرىء فِي آل عمرَان ( ﴿مِمَّا تحبون﴾ ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر ( ﴿مقَام إِبْرَاهِيم﴾ ) آيَة فِي قَول أبي جَعْفَر وَلَيْسَت فِي قَول أبي شيبَة وَفِي وَالصَّافَّات ( ﴿وَإِن كَانُوا ليقولون﴾ ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر وَفِي عبس ( ﴿إِلَى طَعَامه﴾ ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر قَالَ أَبُو عبد الله وعد شيبَة فِي تبَارك ( ﴿بلَى قد جَاءَنَا نَذِير﴾ ) وَلم يعدها أَبُو جَعْفَر وعد أَيْضا فِي إِذا الشَّمْس كورت ( ﴿فَأَيْنَ تذهبون﴾ )
قَالَ الْحَافِظ وَتفرد أَبُو جَعْفَر دون أهل الْعدَد بِإِسْقَاط ثَلَاث آيَات ( ﴿وَإِن كَانُوا ليقولون﴾ ) و ( ﴿إِلَى طَعَامه﴾ ) و ( ﴿فَأَيْنَ تذهبون﴾ ) ﷺ َ - بَاب ذكر الْبَيَان عَن معنى السُّورَة وَالْآيَة والفاصلة والكلمة والحرف ﷺ َ -
فَأَما السُّورَة فسميت بذلك لِأَنَّهَا يرْتَفع فِيهَا من منزلَة إِلَى منزلَة كسورة الْبناء
стр. 107
أنشدونا للنابغة
(ألم تَرَ أَن الله أَعْطَاك سُورَة ... ترى كل ملك دونهَا يتذبذب)
أَي منزلَة شرف ارْتَفَعت إِلَيْهَا عَن منَازِل الْمُلُوك وَقيل سميت بذلك لشرفها وارتفاعها كَمَا يُقَال لما ارْتَفع من الأَرْض سور وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا قِطْعَة من الْقُرْآن على حِدة من قَول الْعَرَب للبقية سُؤْر وَجَاءَنِي سَائِر النَّاس أَي بقاياهم أَيْضا فعلى هَذَا يكون الأَصْل سؤرة بِالْهَمْز ثمَّ خففت فأبدلت واوا لانضمام مَا قبلهَا وَقيل سميت بذلك لتمامها وكمالها من قَول الْعَرَب للناقة التَّامَّة سُورَة
وَأما الْآيَة فَهِيَ الْعَلامَة أَي أَنَّهَا عَلامَة لانْقِطَاع الْكَلَام الَّذِي قبلهَا من الَّذِي بعْدهَا وانفصالها وَتقول الْعَرَب بيني وَبَيْنك فلَان آيَة أَي عَلامَة وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ( ﴿إِن آيَة ملكه﴾ ) أَي علامته وأنشدونا للنابغة
(توهمت آيَات لَهَا فعرفتها ... لسِتَّة أَعْوَام وَذَا الْعَام سَابِع)
أَي عَلَامَات وَقيل سميت آيَة لِأَنَّهَا جمَاعَة من الْقُرْآن وَطَائِفَة مِنْهُ كَمَا يُقَال خرج الْقَوْم بآيتهم أَي بجماعتهم وَقيل سميت آيَة لِأَنَّهَا عجب لعجز الْبشر عَن التَّكَلُّم بِمِثْلِهَا
وَقد اخْتلف النحويوين فِي أَصْلهَا فَقَالَ الْخَلِيل أَصْلهَا أيية على وزن فعلة بِفَتْح الْفَاء وَالْعين مثل أَمَنَة فَلَمَّا تحركت الْيَاء وَانْفَتح ماقبلها انقلبت ألفا
стр. 108
وَصَارَت آيَة بِهَمْزَة بعْدهَا مُدَّة وَقَالَ الْكسَائي آيية على وزن فاعلة بِكَسْر الْعين مثل آمِنَة فَلَمَّا اجْتمع المثلان وَجب الْإِدْغَام فحذفت الْيَاء الأولى فَصَارَت آيَة بياء وَاحِدَة كَالْأولِ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ والأخفش وَالْفراء أَصْلهَا أَيَّة بياء مُشَدّدَة قبلهَا همزَة على وزن فعلة بِإِسْكَان الْعين مثل أَنه فأبدلت الْيَاء الأولى الساكنة ألفا كَرَاهَة للتشديد فَصَارَت آيَة
وَأما الفاصلة فَهِيَ الْكَلَام التَّام الْمُنْفَصِل مِمَّا بعده وَالْكَلَام التَّام قد يكون رَأس آيَة وَكَذَلِكَ الفواصل يكن رُؤُوس آي وَغَيرهَا فَكل رَأس آيَة فاصلة وَلَيْسَ كل فاصلة رَأس آيَة فالفاصلة تعم النَّوْعَيْنِ وَتجمع الضربين
وَأما الْكَلِمَة فَهِيَ كَمَا قُلْنَاهُ قبل الصُّورَة الْقَائِمَة بِجَمِيعِ مَا يخْتَلط بهَا من الشُّبُهَات وأطول الْكَلم فِي كتاب الله مَا بلغ عشرَة أحرف نَحْو قَوْله ( ﴿ليَستَخْلِفنهم﴾ وأنلزمكموها) و ( ﴿اقترفتموها﴾ ) وَشبهه فَأَما قَوْله تَعَالَى ( ﴿فأسقيناكموه﴾ ) فَهُوَ عشرَة أحرف فِي الرَّسْم وَأحد عشر حرفا فِي اللَّفْظ وَلَا نَظِير لَهُ وأقصر الْكَلم مَا كَانَ على حرفين نَحْو مَا وَلَا وَلَك وَله وَمَا أشبه ذَلِك وَقد تكون الْكَلِمَة وَحدهَا آيَة تَامَّة نَحْو قَوْله تَعَالَى ( ﴿وَالْفَجْر﴾ ) و ( ﴿وَالضُّحَى﴾ ) و ( ﴿وَالْعصر﴾ ) وَكَذَلِكَ ( ﴿الم﴾ ) و ( ﴿المص﴾ ) و ( ﴿طه﴾ ) و ( ﴿يس﴾ ) و ( ﴿حم﴾ ) فِي قَول الْكُوفِيّين وَذَلِكَ فِي فواتح السُّور فَأَما فِي حشوهن فَلَا أعلم كلمة هِيَ وَحدهَا آيَة فِي ذَلِك إِلَّا قَوْله تَعَالَى فِي الرَّحْمَن ( ﴿مدهامتان﴾ ) لَا غير وَقد أَتَت كلمتان متصلتان وهما آيتان وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ( ﴿حم عسق﴾ ) على قَول الْكُوفِيّين لَا غير
وَقد تكون الْكَلِمَة فِي غير هَذَا الْآيَة الْكَامِلَة وَالْكَلَام الْقَائِم بِنَفسِهِ وَإِن كَانَ
стр. 109
أَكثر أَو أقل قَالَ الله تَعَالَى ( ﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى على بني إِسْرَائِيل بِمَا صَبَرُوا﴾ ) قيل إِنَّمَا يعي بِالْكَلِمَةِ هَا هُنَا قَوْله ﵎ ( ﴿ونريد أَن نمن على الَّذين استضعفوا فِي الأَرْض﴾ ) إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ وَقَالَ ( ﴿وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه﴾ ) وَقَالَ تَعَالَى ( ﴿وألزمهم كلمة التَّقْوَى﴾ ) قَالَ مُجَاهِد هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ النَّبِي كلمتان خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم
وَقد تسمي الْعَرَب القصيدة بأسرها والقصة كلهَا كلمة فَيَقُولُونَ قَالَ قيس فِي كَلمته كَذَا وَكَذَا أَي فِي خطبَته وَقَالَ زُهَيْر فِي كَلمته كَذَا أَي فِي قصيدته وَقَالَ فلَان فِي كَلمته يعنون فِي رسَالَته فتسمى جملَة الْكَلَام كلمة إِذْ كَانَت الْكَلِمَة مِنْهَا على عَادَتهم فِي تسميتهم الشَّيْء باسم مَا هُوَ مِنْهُ وَمَا قاربه وجاوره وَمَا كَانَ لسَبَب مِنْهُ مجَازًا واتساعا
وَأما الْحَرْف فَهُوَ الشُّبْهَة الْقَائِمَة وَحدهَا من الْكَلِمَة وَذَلِكَ معنى مَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة الْمَقْطُوع من حُرُوف المعجم وَقَول ابْن مَسْعُود فِي الْخَبَر الَّذِي قدمْنَاهُ عَنهُ فِي ( ﴿الم﴾ ) أَن الْألف حرف وَاللَّام حرف وَالْمِيم حرف يبين ذَلِك ويحققه وَقد يُسمى الْحَرْف كلمة وَتسَمى الْكَلِمَة حرفا على مَا بَيناهُ من الاتساع وَالْمجَاز
стр. 110
فَإِن قيل فَكيف يُسمى مَا كَانَ من حُرُوف الهجاء فِي الفواتح على حرف وَاحِد نَحْو ( ﴿ص﴾ ) و ( ﴿ق﴾ ) و ( ﴿ن﴾ ) حرفا أم كلمة قلت كلمة لَا حرفا وَذَلِكَ من قبل أَن الْحَرْف الَّذِي هُوَ الشُّبْهَة وَحدهَا لَا يسكت عَلَيْهِ وَلَا ينْفَرد وَحده فِي الصُّورَة وَلَا ينْفَصل مِمَّا يخْتَلط بِهِ وَهَذِه الْحُرُوف مسكوت عَلَيْهَا مُنْفَرِدَة مُنْفَصِلَة كانفراد الْكَلم وانفصالهن فَلذَلِك سميت كَلِمَات لَا حروفا
قَالَ الْحَافِظ وَقد يكون الْحَرْف فِي غير هَذَا الْمَذْهَب وَالْوَجْه قَالَ الله ( ﴿وَمن النَّاس من يعبد الله على حرف﴾ ) أَي على وَجه وَمذهب وَمن ذَلِك قَول النَّبِي أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف أَي أوجه من اللُّغَات
следующие страницы →