Полный текст (1 257 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
والمثلثة فِي الْفَوْقِيَّة، فِي: ﴿حَيْثُ تؤمرون﴾ ، و ﴿الحَدِيث تعْجبُونَ﴾ .
وَفِي الذَّال الْمُعْجَمَة، فِي: ﴿الْحَرْث ذَلِك﴾ ، فَقَط.
وَفِي السِّين الْمُهْملَة، فِي أَرْبَعَة: ﴿الحَدِيث سنستدرجهم﴾ ، و ﴿وَورث سُلَيْمَان﴾ ، و ﴿حَيْثُ سكنتم﴾ ، و ﴿الأجداث سرَاعًا﴾ .
وَفِي الشين الْمُعْجَمَة، فِي: ﴿حَيْثُ شئتما﴾ ، ﴿حَيْثُ شِئْتُم﴾ ، كل مِنْهُمَا: بالبقرة، والأعراف، و ﴿ثَلَاث شعب﴾ ، بالمرسلات.
стр. 422
وَفِي الضَّاد الْمُعْجَمَة: ﴿حَدِيث ضيف﴾ .
وَالْجِيم فِي الْفَوْقِيَّة، فِي: ﴿ذِي المعارج تعرج﴾ .
وَفِي الشين الْمُعْجَمَة، فِي: ﴿أخرج شطأه﴾ . والحاء الْمُهْملَة فِي الْعين الْمُهْملَة، فِي: ﴿زحزح عَن النَّار﴾ . بِخِلَاف نَحْو: ﴿ذبح على﴾ .
وَالدَّال الْمُهْملَة فِي عشرَة حُرُوف، جمعت فِي أَوَائِل قَول الشاطبي:
وللدال كلم ترب سهل ذكا شذا ضفا ثمَّ زهد صدقه ظَاهر جلا.
стр. 423
نَحْو: ﴿الْمَسَاجِد تِلْكَ﴾ ، ﴿عدد سِنِين﴾ ، ﴿القلائد ذَلِك﴾ ، ﴿شهد شَاهد﴾ ، ﴿من بعد ضراء﴾ ، ﴿يُرِيد ثَوَاب﴾ ، ﴿يكَاد زيتها﴾ ، ﴿فِي مقْعد صدق﴾ ، ﴿من بعد ظلمه﴾ ، ﴿دَاوُد جالوت﴾ .
وَلم تُدْغَم حَالَة كَونهَا مَفْتُوحَة بعد سَاكن، بِحرف غير التَّاء.
وَلم يَقع فِي الْقُرْآن الْعَظِيم سوى موضِعين: ﴿كَاد تزِيغ﴾ ، ﴿بعد توكيدها﴾ .
والذال الْمُعْجَمَة فِي السِّين، وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، فِي: ﴿اتخذ سَبيله﴾ ، ﴿مَا اتخذ صَاحِبَة﴾ .
стр. 424
وَالرَّاء، فِي اللَّام، نَحْو: ﴿سخر لنا﴾ ، ﴿الْمصير لَا يُكَلف﴾ ، ﴿الْأَبْرَار لفي﴾ .
إِلَّا الْمَفْتُوحَة، بعد سَاكن، فبالإظهار، نَحْو: ﴿الْحمير لتركبوها﴾ .
وَالسِّين الْمُهْملَة فِي: الزَّاي، فِي: ﴿النُّفُوس زوجت﴾ .
وَفِي الشين الْمُعْجَمَة، فِي: ﴿الرَّأْس شيبا﴾ ، باخْتلَاف.
стр. 425
والشين الْمُعْجَمَة فِي السِّين الْمُهْملَة، فِي: ﴿الْعَرْش سَبِيلا﴾ .
وَالضَّاد الْمُعْجَمَة فِي الشين الْمُعْجَمَة، فِي: ﴿لبَعض شَأْنهمْ﴾ .
وَالْقَاف المتحرك مَا قبلهَا، فِي الْكَاف، نَحْو: ﴿خلق كل﴾ .
فَإِن سكن، نَحْو: ﴿فَوق كل﴾ : فبالإظهار.
وَالْكَاف المتحرك مَا قبلهَا، فِي الْقَاف، نَحْو: ﴿لَك قصوراً﴾ .
فَإِن سكن، نَحْو: ﴿تركوك قَائِما﴾ ، و ﴿لَا يحزنك قَوْلهم﴾ : فبالإظهار. وَاللَّام فِي الرَّاء، نَحْو: ﴿جعل رَبك﴾ ، و ﴿يَقُول رَبنَا﴾ ، و ﴿إِلَى سَبِيل رَبك﴾ .
إِلَّا الْمَفْتُوحَة بعد سَاكن، نَحْو: ﴿فَيَقُول رب﴾ : فبالإظهار. سوى: ﴿قَالَ رب﴾ : فبالإدغام.
стр. 426
وَالْمِيم المتحرك مَا قبلهَا، فِي: الْمُوَحدَة، نَحْو: ﴿بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ .
ومرادهم بِالْإِدْغَامِ، هُنَا (أَي: فِي هَذَا الْموضع بِالذَّاتِ) : الْإخْفَاء.
وَهُوَ: حَال بَين الْإِدْغَام والإظهار، من غير تَشْدِيد. فَإِن سكن، نَحْو: ﴿إِبْرَاهِيم بنيه﴾ : فبالإظهار.
وَالنُّون المتحرك مَا قبلهَا، فِي الرَّاء وَاللَّام، نَحْو ﴿تَأذن رَبك﴾ ، و ﴿يبين لَهُم﴾ .
فَإِن سكن، نَحْو: ﴿بِإِذن رَبهم﴾ ، و ﴿مُسلمين لَك﴾ : فبالإظهار.
стр. 427
سوى: ﴿نَحن لَك﴾ ، و ﴿نَحن لكلما﴾ ، مُطلقًا، فبالإدغام.
تَنْبِيه:
يتركب لأبي عَمْرو، من هَذَا الْبَاب، وَبَاب الْهَمْز الْمُفْرد السَّاكِن، أَرْبَعَة أوجه:
الْإِظْهَار وَالتَّحْقِيق، الْإِظْهَار وَالْبدل، الْإِدْغَام وَالتَّحْقِيق، الْإِدْغَام وَالْبدل، نَحْو: ﴿حَيْثُ شئتما﴾ ، و ﴿يَأْتِي يَوْم﴾ .
وَقد نَص الْهُذلِيّ فِي كَامِله على الْأَرْبَعَة لأبي عَمْرو، لَكِن غَيره من الْأَئِمَّة ضعف الثَّالِث.
فَائِدَة:
المتماثلان: مَا اتفقَا مخرجا وَصفَة، كالباء وَالْبَاء.
стр. 428
والمتجانسان: مَا اتفقَا مخرجا، فَقَط، كالطاء الْمُهْملَة والفوقية.
والمتقاربان: مَا تقاربا مخرجا، كالدال وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ، أَو صفة، كالضاد والشين المعجمتين.
تَتِمَّة:
يجوز الرّوم والإشمام فِي المدغم، إِذا كَانَ مضموماً، أَو مكسوراً، وتركهما، وَهُوَ الأَصْل.
والآخذون بهما: أَجمعُوا على اسْتثِْنَاء الْمُوَحدَة عِنْد مثلهَا، وَعند الْمِيم، وَالْمِيم عِنْد مثلهَا، وَعند الْمُوَحدَة.
وَهَذَا صَادِق بِأَرْبَع صور: ﴿يكذب بِالدّينِ﴾ ، ﴿يعذب من﴾ ، ﴿يعلم مَا﴾ ، ﴿أعلم بكم﴾ .
لما يلْزم عَلَيْهِ فيهمَا من التَّكَلُّف الْمُؤَدِّي إِلَى فتح اللافظ فَاه.
وَقد مر معنى الرّوم، والإشمام، فِي: الْوَقْف على أَوَاخِر الْكَلم، بِالْبَابِ الأول.
ثمَّ إِن كَانَ مَا قبل المدغم سَاكِنا صَحِيحا، نَحْو: ﴿الْعَفو وآمر﴾ ،
стр. 429
و ﴿نَحن لَهُ﴾ : فالإدغام فِيهِ عسير؛ لما فِيهِ من الْجمع بَين ساكنين. فَيُؤتى فِيهِ - على مَا ذهب إِلَيْهِ أَكثر الْمُحَقِّقين - بالإخفاء. وَالْمرَاد بِهِ: الرّوم.
وَقد يعبر عَنهُ بالاختلاس.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَكَانَ بَعضهم يَأْخُذ فِيهِ بِالْإِدْغَامِ الصَّحِيح، وَإِن تحسر، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، انْتهى.
وَلَا يمْنَع الْإِدْغَام الإمالة، فِي نَحْو: ﴿فقنا عَذَاب النَّار رَبنَا﴾ ، و ﴿إِن كتاب الْأَبْرَار لفي﴾ ، لعروض الْإِدْغَام.
هَاء الْكِنَايَة
اعْلَم أَنه قد تقدم - فِي الْبَاب الأول - تَعْرِيفهَا، وَمَا اتَّفقُوا على صلته وَعدمهَا.
ولنذكر مَا اسْتَثْنَاهُ من الأول، فَنَقُول: سكن هَاء: ﴿يؤده﴾ ،
стр. 430
و ﴿نؤته﴾ ، و ﴿نوله﴾ ، و ﴿نصله﴾ ، و ﴿يتقه﴾ ، و ﴿فألقه﴾ . وَكَذَا: ﴿يرضه﴾ ، بخلف عَن الدوري، وَوَجهه الثَّانِي: [الإشباع] . واختلس حَرَكَة هَاء: ﴿ارجئه﴾ ، حَيْثُ أَتَى.
الْمَدّ وَالْقصر
اعْلَم أَن [مد] الْمُنْفَصِل عِنْده جَائِز من رِوَايَة الدوري، وواجب من رِوَايَة السُّوسِي.
وَقدر زِيَادَته فِيهِ على الْمَدّ الطبيعي، فِي الْوَجْه الآخر من رِوَايَة الدوري: نصف ألف - تَقْرِيبًا - كالمتصل.
стр. 431
وَاعْلَم أَن للمد تِسْعَة وَعشْرين لقبا: حجز، وروم، ومنفصل، ومتوسط، وَفرق، وَعدل، وتعظيم، وأصل، وممكن ومتصل، وَبدل، وهجاء، وثابت، وفاصل، وبنية، ومبالغة، ومشبع، وعارض، ولازم، وَقصر، مجازى، ومخفى، ومظهر، وَمن نفس الْكَلِمَة، ومدغم، وَفصل، وَبسط، وَمد حرف لحرف، وَمد الِاعْتِبَار، وَالْمدّ الْجَائِز.
فالحجز، وَيُسمى المدغم، أَيْضا، نَحْو: ﴿الضَّالّين﴾ .
سمي بذلك: لحجزه بَين الساكنين، وهما: الْألف، وَاللَّام الأولى المدغمة.
стр. 432
وَالروم، وَهُوَ الْمَدّ قبل الْهمزَة المسهلة، فِي: ﴿هَا أَنْتُم﴾ ، على قِرَاءَة من سهلها. سمي بذلك: لِأَن الْقَارئ يروم بعد الْهمزَة، فَلَا يَأْتِي بهَا مُحَققَة. والمنفصل، نَحْو: ﴿أَوْحَينَا إِلَيْك﴾ . سمي بذلك: لانفصال حرف الْمَدّ من كلمة الْهمزَة.
стр. 433
والمتوسط، وَيُسمى: الْمظهر، أَيْضا، نَحْو: ﴿رئاء﴾ ، و ﴿الأنبئاء﴾ بِالْهَمْز والتسهيل، فِي قِرَاءَة نَافِع.
سمي بذلك: لتوسط حرف الْمَدّ بَين همزتين محققتين، أَو: مُحَققَة، وملينة، لِأَنَّهُ يمد مدا متوسطا.
وَالْفرق، نَحْو: ﴿آلذكرين﴾ ، و ﴿آللَّهُ﴾ ، و ﴿آلسحر﴾ ، و ﴿آلآن﴾ ، فِي قِرَاءَة من مد.
سمي بذلك، للْفرق بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر.
стр. 434
وَالْعدْل، نَحْو: ﴿آأنذرتهم﴾ ، على قِرَاءَة من أَدخل ألفا بَين الهمزتين.
سمي بذلك: لِأَنَّهُ يعدل حَرَكَة.
والتعظيم، وَيُسمى الْمُبَالغَة أَيْضا.
وَهُوَ الدَّاخِل فِي نَحْو: ﴿لَا إِلَه إِلَّا الله﴾ ، للتعظيم.
وَالْأَصْل، نَحْو: ﴿جآء﴾ .
سمي بذلك: لِأَن حرف الْمَدّ والهمز، من أصل الْكَلِمَة.
стр. 435
والممكن، نَحْو: ﴿أُولَئِكَ﴾ .
سمي بذلك: لِأَن الْكَلِمَة تمكنت بِهِ عَن الِاضْطِرَاب. والمتصل، نَحْو: ﴿سوء﴾ .
سمي بذلك: لاتصال حرف الْمَدّ بِسَبَبِهِ.
وَالْبدل، نَحْو ﴿آدم﴾ ، و ﴿آتى﴾ . سمي بذلك: لِأَن الْمَدّ بدل من الْهمزَة.
والهجاء، وَيُسمى الثَّابِت، وَاللَّازِم.
стр. 436
وَهُوَ الْمَوْجُود فِي فواتح السُّور الَّتِي هجاؤها على ثَلَاثَة أحرف، أوسطها سَاكن، نَحْو: ﴿لآم﴾ ، و ﴿مِيم﴾ و ﴿صَاد﴾ .
وَسمي بذلك: لِأَن السّكُون لَازم.
وَاخْتلف فِيمَا لقِيه مشدد من هَذَا النَّوْع، نَحْو: ﴿لآم مِيم﴾ : هَل الإشباع فِيهِ أكبر مِنْهُ فِي غَيره، نَحْو: ﴿ن﴾ ؟ أَو: هما سَوَاء.
وَجْهَان. حَكَاهُمَا مكي.
стр. 437
والفاصل، نَحْو: ﴿آأنتم﴾ ، ﴿آئذا﴾ ، ﴿آؤنزل﴾ ،
стр. 438
على قِرَاءَة من أَدخل بَين الهمزتين ألفا.
سمي بذلك: لِأَن الْمَدّ يفصل بَين الهمزتين.
والبنية، نَحْو: ﴿دُعَاء﴾ ، و ﴿زَكَرِيَّاء﴾ .
سمي بذلك: لِأَن الْكَلِمَة بنيت على الْمَدّ، دون الْقصر.
والمشبع، هُوَ: مَا أَتَت فِيهِ همزَة مَفْتُوحَة بعد ألف، نَحْو: ﴿شَاءَ﴾ ، و ﴿السَّمَاء﴾ .
стр. 439
وَهُوَ قسم من الْمُتَّصِل، أَيْضا.
والعارض، وَهُوَ قِسْمَانِ: مَا يُوجد للْوَقْف.
وَمَا يُوجد للإدغام. وَهَذَا يُوجد فِي الْوَصْل، وَيَزُول فِي الْوَقْف. وَمِنْه، أَيْضا: ﴿قَالَ رب﴾ ، فِي مَذْهَب من أدغم اللَّام فِي الرَّاء.
وَالْقصر الْمجَازِي، نَحْو: (هَا) ، و ﴿يَا﴾ ، من فواتح السُّور الَّتِي لم يلق حرف الْمَدّ فِيهَا سَاكِنا.
سمي بذلك: لِأَن الْمَدّ فِيهِ: هجاء، وَلَيْسَ أَصْلِيًّا.
فميزوه بِهَذِهِ التَّسْمِيَة عَمَّا حرف الْمَدّ فِيهِ أُصَلِّي، نَحْو: ﴿قَالَ﴾ ، و ﴿خَبِير﴾ ، و ﴿تعلمُونَ﴾ .
стр. 440
والمخفي، نَحْو: ﴿أرايتم﴾ ، و ﴿هَا آنتم﴾ ، على مَذْهَب ورش، بإبدال الْهمزَة الثَّانِيَة المتحركة ألفا. سمي بذلك؛ لإخفاء الْهمزَة، بإبدالها ألفا.
وَالَّذِي من نفس الْكَلِمَة، نَحْو: ﴿الْمَلَائِكَة﴾ .
وَهُوَ يُسمى بذلك؛ لِأَن حرف الْمَدّ، وَسَببه، من ذَات الْكَلِمَة.
والفصل، وَمَا بعده، نَحْو: ﴿يَا أَيهَا﴾ .
سمي بِالْفَصْلِ؛ لِأَنَّهُ يفصل بَين الْكَلِمَتَيْنِ.
وبالبسط؛ لِأَنَّهُ يبسط بَين الْكَلِمَتَيْنِ.
стр. 441
وبالاعتبار؛ لاعْتِبَار الْكَلِمَتَيْنِ من كلمة.
وبمد حرف لحرف؛ لِأَنَّهُ مد كلمة لكلمة.
وبالجائز؛ للْخلاف، فِي مده، وقصره.
وَإِذا تَأَمَّلت: وجدت أَكثر هَذِه الألقاب متداخلا، وَأكْثر التعاليل غير ناهض.
ومرجع مَا عد مِنْهَا زِيَادَة على الْمَدّ الطبيعي، إِلَى: الْهَمْز، والسكون. فَلْيتَأَمَّل.
стр. 442
الهمزتان من كلمة
اعْلَم أَن مذْهبه فيهمَا - متفقتين كَانَتَا، أَو مختلفتين - كَمَا ذَكرْنَاهُ لقالون، فِي الْبَاب الأول.
الهمزتان من كَلِمَتَيْنِ
قد قدمنَا - فِي الْبَاب الأول - أَنَّهُمَا إِمَّا متفقتان، أَو مُخْتَلِفَتَانِ.
ونوعنا الْأَوَّلين إِلَى ثَلَاثَة أَنْوَاع، وَذكرنَا عدَّة كَلِمَات كل نوع، ومحالها، وعدة أَنْوَاع المختلفتين، وَمَا وجد مِنْهَا، فِي الْقُرْآن الْعَظِيم، وَمَا مثل بِهِ الْأَئِمَّة لما لم يُوجد مِنْهَا فِيهِ.
وَالَّذِي نقُوله الْآن: إِنَّه يُوَافق نَافِعًا، وَابْن كثير، فِي المختلفتين، فِي كل مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب الأول.
ويوافق قالون، والبزي، فِي النَّوْع الأول من أَنْوَاع المتفقتين، فِي كل مَا ذَكرْنَاهُ ثمَّ، أَيْضا.
ويخالفهما فِي النَّوْعَيْنِ الآخرين، فَيسْقط أولى كل مِنْهُمَا، فَيجوز -
стр. 443
حِينَئِذٍ - كَمَا فِي النَّوْع الأول: الْمَدّ، وَالْقصر، لتغير الْهَمْز بالإسقاط، قَالَ فِي الْحِرْز:
(وَإِن حرف مد قبل همز مغير
(يجز قصره، وَالْمدّ مَا زَالَ أعدلا)
أَي: أرجح، لما ذَكرْنَاهُ، أَيْضا، ثمَّ.
الْهَمْز الْمُفْرد
اعْلَم أَن الْهَمْز الْمُفْرد إِن تحرّك: حَقَّقَهُ، على الأَصْل، أَو: سكن: أبدله سوسي، فَقَط - عِنْد الشاطبي، دور، أَيْضا، عِنْد الداني - حرف مد من جنس حَرَكَة مَا قبله، فَاء كَانَت، أَو عينا، أَو: لاما، ك ﴿مُؤمن﴾ ، و ﴿بير﴾ ، و ﴿أخطاتم﴾ ، طلبا للخفة.
إِلَّا أَن يكون سكونها للجزم، وَذَلِكَ فِي سبع عشرَة كلمة:
стр. 444
﴿ننسأها﴾ ، بالبقرة، و ﴿تسؤهم﴾ ، بآل عمرآن، وَالتَّوْبَة، و ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ ، بالمائدة، و ﴿يَشَأْ﴾ ، بالتحتية، فِي عشرَة مَوَاضِع: ﴿إِن يَشَأْ يذهبكم﴾ ، بِالنسَاء، والأنعام، وَإِبْرَاهِيم، وفاطر، و ﴿من يَشَأْ﴾ ، اثْنَان بالأنعام، و ﴿إِن يَشَأْ﴾ ، ثَلَاث: اثْنَان بالإسراء، وَوَاحِد بالشورى، وَبهَا أَيْضا: ﴿فَإِن يَشَأْ﴾ ، و ﴿نَشأ﴾ ، بالنُّون، فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع: الشُّعَرَاء، وسبأ، وَيس، و ﴿يُهَيِّئ﴾ ، بالكهف، و ﴿ينبأ﴾ ، بِالنَّجْمِ. أَو: للْبِنَاء.
стр. 445
وَذَلِكَ فِي إِحْدَى عشرَة كلمة: ﴿أنبئهم﴾ ، بالبقرة، و ﴿نبئ﴾ ، بِالْحجرِ، و ﴿نبئهم﴾ ، بهَا، وبالقمر، و ﴿نبئنا﴾ ، بِيُوسُف، و ﴿أرجئه﴾ ، بالأعراف، وَالشعرَاء، و ﴿هيئ﴾ ، بالكهف، و ﴿اقْرَأ﴾ ، بالإسراء: وَاحِد، وبالعلق: اثْنَان.
أَو يكون الْإِبْدَال أثقل من تَركه، وَذَلِكَ فِي: ﴿تؤوي﴾ ، بالأحزاب، و ﴿تؤويه﴾ ، بالمعارج، لأدائه، إِلَى اجْتِمَاع واوين، قبلهمَا ضمة.
أَو مخرجا إِلَى معنى آخر، وَذَلِكَ فِي: ﴿رئيا﴾ ، بمريم.
إِذْ هُوَ بِالْهَمْز: المنظر الْحسن، وبالإبدال: يلتبس بضد الْعَطش.
стр. 446
أَو: إِلَى لُغَة أُخْرَى، وَذَلِكَ فِي: ﴿مؤصدة﴾ ، بِالْبَلَدِ، والهمزة. فيحقق فِي جَمِيع ذَلِك.
وَفِي ﴿بارئكم﴾ موضعي الْبَقَرَة، حَالَة التسكين، رِوَايَتَانِ للسوسي:
стр. 447
الْإِبْدَال.
وَبِه قطع الداني فِي: التَّيْسِير، كشيخه ابْن غلبون.
وَتَركه.
وَهُوَ مَا زَاده الشاطبي، فِي المستثنيات.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَإِذا قرئَ بالتحقيق، قرئَ بالإظهار فِي المتحركات، وَإِذا قرئَ بالإبدال: جَازَ الْإِدْغَام الْكَبِير، والإظهار. انْتهى.
стр. 448
أَحْكَام النُّون الساكنة والتنوين
قد بَينا هَذِه الْأَحْكَام، وأحرف كل مِنْهَا، وأمثلته، وَغير ذَلِك، مَبْسُوطا، فِي الْبَاب الأول.
الْفَتْح والإمالة
قد قدمنَا - أَيْضا - فِي الْبَاب الْمَذْكُور، تَعْرِيف الإمالة بنوعيها، وسببها، وفائدتها، وَغير ذَلِك.
وَالَّذِي نقُوله الْآن: إِن إمالته نَوْعَانِ: مَحْضَة، وَبَين اللَّفْظَيْنِ.
فَالْأول: كل مَا آخِره ألف تالية لراء، وكل مَا آخِره رَاء مَكْسُورَة وَلَو مكررة، تالية لِأَلف وَمَا ألحق بذلك.
وَقد تقدم هَذَا الضَّابِط، والملحق بِهِ، وَمَا خرج بذلك، فِي الْبَاب الأول.
فَلَو سكنت الرَّاء الْمَذْكُورَة لوقف أَو إدغام، نَحْو ﴿النَّار رَبنَا﴾ و ﴿الْأَبْرَار لفي﴾ : بقيت الإمالة، لعروض مَا ذكر، وَكَذَا كل مَا آخِره ألف تالية لراء، وَهُوَ على ميزَان: فعالى، بِفَتْح فائه، وَضمّهَا،
стр. 449
ك ﴿نَصَارَى﴾ و ﴿سكارى﴾ ، وَكَذَا كل مَا كَانَ على ميزَان فعلى مثلث الْفَاء، إِن كَانَ رائيا، ك ﴿أسرى﴾ ، و ﴿بشرى﴾ و ﴿ذكرى﴾ .
وَفِي ﴿بشراي﴾ ، بِيُوسُف، الْفَتْح، وَهُوَ أشهر، وَبِه قطع فِي التَّيْسِير.
قَالَ [الداني] : وَبِذَلِك ورد النَّص عَنهُ، من طَرِيق السُّوسِي. انْتهى.
стр. 450
والإمالة الْمَحْضَة. وَبَين بَين. وَهَذِه الْأَوْجه الثَّلَاثَة فِي الشاطبية. وَبِه قَرَأت، كَابْن الْجَزرِي.
قَالَ - أعنى ابْن الْجَزرِي - وَالْفَتْح أصح رِوَايَة، والإمالة أَقيس، على أَصله. انْتهى.
وَمن هَذَا النَّوْع: أَلْفَاظ، مِنْهَا: ﴿التَّوْرَاة﴾ ، مُطلقًا، نَحْو: ﴿وَعِنْدهم التَّوْرَاة﴾ ، ﴿إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة﴾ ، ﴿فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ﴾ .
وَمِنْهَا ﴿النَّاس﴾ ، مجروراً، بِخِلَاف فِيهِ.
стр. 451
والإمالة: عَن الدوري: أشهر من الْفَتْح، عَنهُ.
والسوسي: بعكس ذَلِك، نَحْو: ﴿ملك النَّاس﴾ . وَمِنْهَا: ﴿رأى﴾ .
فَإِن كَانَ قبلهَا محرك، ظَاهرا كَانَ، وأتى فِي سَبْعَة مَوَاضِع: ﴿رأى كوكبا﴾ ، بالأنعام، و ﴿رأى أَيْديهم﴾ ، بهود، و ﴿رأى برهَان﴾ ، و ﴿رأى قَمِيصه﴾ ، بِيُوسُف، ﴿رأى نَارا﴾ ، بطه، و ﴿مَا رأى أفتمارونه﴾ ، و ﴿رأى من﴾ ، بِالنَّجْمِ.
أَو ضميراً، وَهُوَ: ثَلَاث كَلِمَات، أَتَت فِي تِسْعَة مَوَاضِع:
стр. 452
﴿رآك الَّذين﴾ ، بالأنبياء، و ﴿رَآهَا تهتز﴾ ، بالقصص، والنمل، و ﴿رَآهُ﴾ ، بهَا، أَيْضا، وبفاطر، وَالصَّافَّات، والنجم، والتكوير، والعلق: أمال الْهمزَة.
وَرُوِيَ عَن السُّوسِي: إمالة الرَّاء، أَيْضا.
وَإِن كَانَ قبل سَاكن مُتَّصِل، وأتى فِي سِتَّة مَوَاضِع: ﴿رأى الْقَمَر﴾ و ﴿رأى الشَّمْس﴾ ، بالأنعام، و ﴿رأى الَّذين﴾ ، موضعان [بالنحل] ، و ﴿رأى المجرمون﴾ ، بالكهف و ﴿رأى الْمُؤْمِنُونَ﴾
стр. 453
بالأحزاب: أمال كلا من الرَّاء، والهمزة: السُّوسِي، فِي أحد وجهيه، وفتحهما فِي الآخر، كالدوري، الْجَازِم بِهِ.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَبَعض أَصْحَابنَا، مِمَّن يعْمل بِظَاهِر الشاطبية، يَأْخُذ للسوسي فِي ذَلِك أَرْبَعَة أوجه: فتحهما، وإمالتهما، وَفتح الرَّاء وإمالة الْهمزَة، وَعَكسه، وَلَا يَصح من طَرِيق الشاطبية، والتيسير: سوى الأول، انْتهى.
وَمِنْهَا: ﴿نأى﴾ ، بسبحان، وفصلت.
أمال همزته: السُّوسِي، على مَا فِي الشاطبية. وَلَكِن فتحهَا: أشهر عَنهُ، كالدوري.
стр. 454
بل قَالَ ابْن الْجَزرِي: إِن الروَاة عَنهُ أَجمعُوا عَلَيْهِ، وَإنَّهُ لَا يعلم فِي ذَلِك خلافًا.
وَمِنْهَا ﴿آلر﴾ ، و ﴿آلمر﴾ .
أمال مِنْهَا: الرَّاء.
وَمِنْهَا: ﴿طه﴾ ، و ﴿كهيعص﴾ .
أمال مِنْهَا: الْهَاء.
وَكَذَا: تحتية ﴿كهيعص﴾ .
أمالها الدوري، كَمَا نَقله ابْن الْجَزرِي، عَن غَايَة ابْن مهْرَان.
والسوسي، فِي إِحْدَى روايتيه، على مَا فِي: الشاطبية، والتيسير.
стр. 455
وَبهَا قَرَأَ الداني على أبي الْفَتْح، لَهما.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَالْمَشْهُور عَن أبي عَمْرو: فتحهما.
تَنْبِيه:
إمالة هَاء (طه) ، من حَيْثُ كَونهَا حرف هجاء، وَلِهَذَا محضها، لَا من حَيْثُ الفاصلة.
النَّوْع الثَّانِي:
كل مَا كَانَ آخِره ألفا غير تالية لراء، وَهُوَ بزنة: فعلى الْمُتَقَدّمَة. وَكَذَا: كلتا، نظرا إِلَى أَن أَلفه للتأنيث، وفوقيته بدل من وَاو.
وَفِيه الْفَتْح أَيْضا، نظرا إِلَى أَنه مثنى: كلت.
أَو كَانَ رَأس آيَة، من آي الإحدى عشرَة سُورَة الَّتِي ذَكرنَاهَا، فِي الْبَاب الأول، وألفه منقلبة عَن: وَاو، أَو تحتيتة اتَّصل بهَا، هَاء ألف، أم: لَا.
стр. 456
نَحْو: ﴿يخْشَى﴾ ، و ﴿الْعلَا﴾ ، و ﴿على النَّار هدى﴾ ، و ﴿تَلَاهَا﴾ ، و ﴿ضحاها﴾ .
لتساوي الْآي فِي الإمالة.
وَهَذَا يستحسن عِنْد الْعَرَب، للمناسبة.
وعد من رُءُوس الْآي: ﴿هدى﴾ ، من قَوْله [تَعَالَى] : ﴿فإمَّا يَأْتينكُمْ مني هدى﴾ ، و ﴿الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿الأشقى﴾ ، فِي: سبح، و ﴿اسْتغنى﴾ ، و ﴿الأتقى﴾ ، بِاللَّيْلِ، وَلَفظ: ﴿الضُّحَى﴾ .
وَكَذَا: ﴿ينْهَى﴾ ، فِي: اقْرَأ.
بِخِلَاف: ﴿فصلى﴾ ، فِي: سبح، و ﴿أعْطى﴾ ، و ﴿يصلاها﴾ ، بِاللَّيْلِ.
стр. 457
فَائِدَة:
فعلى، بِالْفَتْح: أَتَت فِي إِحْدَى عشرَة كلمة، وَقعت فِي سِتَّة وَسِتِّينَ موضعا، وَهِي: ﴿سلوى﴾ ، و ﴿موتى﴾ ، و ﴿قَتْلَى﴾ ، و ﴿تقوى﴾ ، و ﴿مرضى﴾ ، و ﴿نجوى﴾ ، و ﴿يحيى﴾ ،
стр. 458
و ﴿دَعْوَى﴾ ، و ﴿شَتَّى﴾ ، و ﴿صرعى﴾ ، و ﴿طغوى﴾ .
وَأما: فعلى، بِالضَّمِّ: فَأَتَت فِي سبع عشرَة كلمة، وَقعت فِي مائَة واثنين وَعشْرين موضعا، وَهِي: ﴿مُوسَى﴾ ، و ﴿دنيا﴾ ، و ﴿أُنْثَى﴾ ، و ﴿قربى﴾ ، و ﴿وسطى﴾ ، و ﴿وثقى﴾ ، ﴿حسنى﴾ ، و ﴿أولى﴾ ، و ﴿سفلى﴾ ، و ﴿عليا﴾ ، و ﴿رُؤْيا﴾ ، و ﴿طُوبَى﴾ ، و ﴿مثلى﴾ ، و ﴿سوأى﴾ ، و ﴿زلفى﴾ ، و ﴿سقيا﴾ ، و ﴿عُقبى﴾ .
стр. 459
وَأما فعلى، بِالْكَسْرِ، فَفِي أَربع كَلِمَات، وَقعت فِي خَمْسَة وَثَلَاثِينَ موضعا، وَهِي: ﴿عِيسَى﴾ ، و ﴿سِيمَا﴾ ، و ﴿إِحْدَى﴾ ، و ﴿ضيزى﴾ .
وَمن هَذَا النَّوْع أَيْضا: أَلْفَاظ، مِنْهَا: ﴿أعمى﴾ ، أول موضعي سُبْحَانَ.
وَمِنْهَا: حاء ﴿حم﴾ ، من السُّور السَّبع، كَمَا فِي: التَّيْسِير، والشاطبية، وَغَيرهمَا.
وَإِن رُوِيَ الْفَتْح، أَيْضا.
وَقَرَأَ بِهِ الداني، على أبي الْفَتْح.
стр. 460
وَمِنْهَا للدوري: ﴿أَنى﴾ ، الإستفهامية.
وَقد ذكرنَا ضابطها، فِي الْبَاب الأول.
وَكَذَا، لَهُ، أَيْضا: ﴿يَا ويلتى﴾ ، و ﴿يَا حسرتى﴾ ، و ﴿يَا أسفى﴾ .
وَألف مَا عدا ﴿أَنى﴾ : منقلبة عَن يَاء الْإِضَافَة.
تَتِمَّة:
مَا يمال آخِره إمالة مَحْضَة، أَو بَين بَين، إِذا لَقِي سَاكِنا: تنوينا، أَو غَيره، نَحْو: ﴿سحر مفترى﴾ ، و ﴿رَأَتْ﴾ ، و ﴿رَأَوْا﴾ ، و ﴿مني هدى﴾ ، و ﴿الْعلَا. الرَّحْمَن﴾ : ذهبت الإمالة، لذهاب الْألف، بملاقاة السَّاكِن.
وَفِي ذَوَات الرَّاء الْوَاقِعَة قبل سَاكن غير تَنْوِين، نَحْو: ﴿نرى الله﴾ ، و ﴿أرى الهدهد﴾ ، ﴿الْقرى الَّتِي﴾ .
следующие страницы →