Полный текст (1 257 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أظهر الْمُوَحدَة المجزومة عِنْد الْفَاء.
وَالْفَاء عِنْدهَا.
نَحْو: ﴿إِن تعجب فَعجب﴾ .
وَنَحْو: ﴿نخسف بهم﴾ .
وَاللَّام المجزومة، عِنْد الذَّال، فِي: ﴿يفعل ذَلِك﴾ .
والذال الْمُعْجَمَة، عِنْد الْفَوْقِيَّة، فِي: ﴿عذت﴾ ، و ﴿فنبذتها﴾ .
стр. 72
والمثلثة، عِنْد الْفَوْقِيَّة، فِي: ﴿أورثتموها﴾ ، و ﴿لَبِثت﴾ ، كَيفَ أَتَى.
وَالرَّاء الساكنة، عِنْد اللَّام، فِي نَحْو: ﴿واصبر لحكم﴾ . وَالدَّال عِنْد الْمُثَلَّثَة، فِي: ﴿من يرد ثَوَاب﴾ .
وَعند الذَّال الْمُعْجَمَة من: ﴿كهيعص. ذكر﴾ .
وقالون: النُّون عِنْد الْوَاو، فِي: ﴿يس وَالْقُرْآن﴾ ، و ﴿ن والقلم﴾ .
وأدغمها ورش - قطعا - فِي الأول.
وَفِي أحد وجهيه، فِي الثَّانِي.
стр. 73
وأدغم الذَّال الْمُعْجَمَة فِي الْفَوْقِيَّة، من: ﴿أخذت﴾ ، كَيفَ أَتَى.
وَالنُّون فِي: ﴿طسم﴾ .
وَأظْهر ورش الْمُثَلَّثَة عِنْد الذَّال الْمُعْجَمَة فِي: ﴿يَلْهَث ذَلِك﴾ .
وَالْمُوَحَّدَة، عِنْد الْمِيم، فِي: ﴿يَا بني اركب مَعنا﴾ ، و [فِي] : ﴿يعذب من﴾ ، بالبقرة، فَقَط.
وَافقه قالون فِي أحد وجهيه، فِي الْأَوَّلين.
стр. 74
وأدغم الثَّالِث، قولا وَاحِدًا.
стр. 75
أَحْكَام النُّون الساكنة والتنوين:
اعْلَم أَنهم أَجمعُوا على إدغامها فِي حُرُوف: يرملون، بِلَا غنة فِي الرَّاء وَاللَّام، نَحْو: ﴿من رَبهم﴾ ، ﴿من لَدنه﴾ ، ﴿أبدا رضى الله﴾ ، ﴿هدى لِلْمُتقين﴾ ، وَبهَا، فِي: يومن، نَحْو: ﴿من يَقُول﴾ ، ﴿تفجيرا يُوفونَ﴾ ، ﴿من وَال﴾ ، ﴿مِسْكينا ويتيماً﴾ ، ﴿من ملك﴾ ﴿لُؤْلُؤ مَكْنُون﴾ ، ﴿من نُطْفَة أمشاج نبتليه﴾ .
إِلَّا خلفا عَن حَمْزَة، فَإِنَّهُ تَركهَا فِي الْوَاو وَالْيَاء أَيْضا.
стр. 76
وعَلى إِظْهَار النُّون عِنْد الْيَاء وَالْوَاو إِذا كَانَا فِي كلمة، نَحْو: ﴿بُنيان﴾ ، و ﴿صنْوَان﴾ ، خوف اللّبْس فِي المضاعف.
وعَلى إظهارهما عِنْد أحرف الْحلق، وَهِي الْهمزَة، وَالْهَاء، وَالْعين، والحاء، والغين، وَالْخَاء، نَحْو: ﴿من آمن﴾ ، ﴿ينأون﴾ ، ﴿أجرا أسكنوهن﴾ ، ﴿من هاد﴾ ، ﴿مِنْهُ﴾ ، [ ﴿جرف هار﴾ ] ،
стр. 77
﴿هَذَا من عمل﴾ ، ﴿أَنْعَمت﴾ ، ﴿حَكِيم عليم﴾ ، ﴿من حَكِيم﴾ ، ﴿وانحر﴾ ، ﴿عليم حَكِيم﴾ ، ﴿من غل﴾ ، ﴿فسينغضون﴾ ، ﴿عفوا غَفُورًا﴾ ، ﴿من خزي﴾ ، ﴿والمنخنقة﴾ ، ﴿يَوْمئِذٍ خاشعة﴾ .
وعَلى قلبهما ميماً عِنْد الْيَاء، نَحْو: ﴿من بعد﴾ ، ﴿أنبئهم﴾ ، ﴿سميع بَصِير﴾ .
وعَلى إخفائها، مَعَ غنة، عِنْد بَاقِي الْحُرُوف، نَحْو: ﴿من ضعف﴾ ، ﴿منضود﴾ ، ﴿ذُرِّيَّة ضعافاً﴾ ، ﴿من زَوَال﴾ ،
стр. 78
﴿ينزل﴾ ، ﴿حميد زعم﴾ ، ﴿من فوَاق﴾ ، ﴿أَنفسكُم﴾ ، ﴿سبحاً فالسابقات﴾ ، ﴿من ثمره﴾ ، ﴿منثوراً﴾ ، ﴿خير ثَوابًا﴾ ، ﴿من تُرَاب﴾ ، ﴿كُنْتُم﴾ ، ﴿ناصبة تصلى﴾ ، ﴿أَن سَيكون﴾ ، ﴿منسأته﴾ ، ﴿بقلب سليم﴾ ، ﴿من دِيَارهمْ﴾ ، ﴿أنداداً﴾ ، ﴿كَوْكَب دري﴾ ، ﴿من شَيْء﴾ ، ﴿منشوراً﴾ ، ﴿ذرة شرا﴾ ، ﴿من طين﴾ ، ﴿فَانْطَلقَا﴾ ، ﴿كلمة طيبَة﴾ ، (من
стр. 79
ظهير﴾ ، ﴿ينظرُونَ﴾ ، ﴿ظلاً ظليلاً﴾ ، ﴿من قواريرا﴾ ، ﴿انقلبتم﴾ ، ﴿عليم قدير﴾ ، ﴿من ذهب﴾ ، ﴿مُنْذر﴾ ، ﴿يسير. ذَرْنِي﴾ ، ﴿من جنَّة﴾ ، ﴿ينجيكم﴾ ، ﴿ظلوماً جهولاً﴾ ، ﴿من كفر﴾ ، ﴿مِنْكُم﴾ ، ﴿فِي ضلال كَبِير﴾ ، ﴿من صلصال﴾ ، ﴿ينصركم﴾ ، ﴿جمالات صفر﴾ .
стр. 80
الْفَتْح والإمالة:
اعْلَم أَن الْفَتْح - وَالْمرَاد بِهِ هُنَا: فتح الْقَارئ فَاه بِلَفْظ الْكَلِمَة وَهُوَ فِيمَا بعده ألف أظهر - هُوَ الأَصْل.
والإمالة - وَالْمرَاد بهَا هُنَا: الانحراف بفتحة، يَليهَا ألف من اسْم، أَو فعل، نَحْو الكسرة، وبالألف نَحْو التَّحْتِيَّة - فَرعه؛ لِأَنَّهَا لَا تجوز إِلَّا لسَبَب، فَإِن فقد وَجب الْفَتْح. وَبِهَذَا قَالَ جمَاعَة.
وَقَالَ آخَرُونَ كل مِنْهُمَا أصل بِرَأْسِهِ، مَعَ الِاتِّفَاق على أَنَّهُمَا لُغَتَانِ فصيحتان، نزل بهما الْقُرْآن.
وَأَجَابُوا عَن تَعْلِيل الْأَوَّلين، بِأَن وجود السَّبَب لَا يَقْتَضِي فرعية، وَلَا أَصَالَة.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَلكُل من الرأيين وَجه.
هَذَا، وَأَنت خَبِير بِأَن الإمالة نَوْعَانِ: كبرى، وصغرى. وَيُقَال أَيْضا: مَحْضَة، وَبَين بَين، وَذَلِكَ بِأَن تنحو بالفتحة فِيمَا يمال، ك ﴿الدَّار﴾ ، و ﴿الْهدى﴾ ، نَحْو مَا ذكر مَا على وَجه الْقرب مِنْهُ، أَو من الفتحة وَالْألف.
стр. 81
إِذا تقرر هَذَا فَاعْلَم أَن الإمالة تقريب، كَمَا أَن الْإِدْغَام كَذَلِك.
قَالَ الْمَهْدَوِيّ: وَلها أَسبَاب، وَفَائِدَة.
فأسبابها عشرَة ترجع إِلَى الكسرة، والتحتية.
وفائدتها: سهولة اللَّفْظ؛ لِأَن اللِّسَان يرْتَفع بالإمالة وينحدر بِالْفَتْح، وَالثَّانِي أخف عَلَيْهِ من الأول. ثمَّ اعْلَم - أَيْضا - أَنَّهَا عِنْد الْإِطْلَاق تَنْصَرِف إِلَى الْكُبْرَى.
وَالْمرَاد هُنَا: الصُّغْرَى. وَهِي قِسْمَانِ: رائي، ويائي. وهما مرويان عَن ورش. ولقالون مَوَاضِع يسيرَة، نذكرها بِأَعْيَانِهَا.
стр. 82
فَالْأول: لَيْسَ لَهُ فِيهِ إِلَّا الإمالة مَا عدا: ﴿وَلَو أَرَاكُم﴾ و ﴿جبارين﴾ ، و ﴿الْجَار﴾ . فَإِنَّهَا كالقسم الثَّانِي. وَالثَّانِي لَهُ فِيهِ الْفَتْح أَيْضا.
وَضَابِط الأول: كل ألف بعد رَاء، نَحْو: ﴿مجْراهَا﴾ ، أَو قبل رَاء طرف مَكْسُورَة وَلَو مكررة، نَحْو: ﴿الدَّار﴾ ، و ﴿أَبْصَارهم﴾ ، و ﴿الْأَبْرَار﴾ .
وَيلْحق بِهَذَا: ﴿الْكَافرين﴾ ، مُعَرفا، ومنكراً، حَيْثُ أَتَى، إِذا كَانَ بعد الرَّاء تحتية، بِخِلَاف: ﴿كَافِر﴾ الْمُفْرد؛ لعدم توالي
стр. 83
كسرتين وتحتية الْمَوْجُود فِي الْجمع، وَبِخِلَاف نَحْو: ﴿الذَّاكِرِينَ﴾ ، اتبَاعا للأثر.
وَضَابِط اليائي: كل ألف أَصْلِيَّة منقلبة عَن يَاء، فِي اسْم، أَو فعل. وتعرف فِي الْأَسْمَاء بالتثنية، نَحْو: ﴿الْهدى﴾ ، وَفِي الْأَفْعَال بإيصال ضميرك بهَا نَحْو: ﴿رمى﴾ ، وَمِنْه: ﴿عَسى﴾ ، على الصَّحِيح، فترجع الْألف للياء المنقلبة عَنْهَا، فَتَقول: الهديان، ورميت، وعسيت.
وَجَمِيع ألفات التَّأْنِيث، وَهِي الْوَاقِعَة فِي مَوْزُون فعلى، بالحركات الثَّلَاث فِي فائها نَحْو: ﴿مرضى﴾ ، و ﴿سِيمَا﴾ ، ﴿دنيا﴾ ، وَمَا ألحق بهَا من نَحْو: ﴿يحيى﴾ ، و ﴿عِيسَى﴾ ، و ﴿مُوسَى﴾ ، وموزون فعالى بِضَم فائها، وَفتحهَا نَحْو: ﴿فُرَادَى﴾ ، و ﴿نَصَارَى﴾ .
стр. 84
وسأذكر فِي الْبَاب الثَّالِث مَا جَاءَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم على مَوَازِين: فعلى الثَّلَاثَة، وعدة موَاضعه مفصلا، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وأمال - أَيْضا - ألف ﴿أَنى﴾ الاستفهامية، وَهِي الْوَاقِعَة قبل أحد أحرف: شليته، وَهِي: الشين الْمُعْجَمَة، وَاللَّام، والتحتية، والفوقية، وَالْهَاء، نَحْو: ﴿أَنى شِئْتُم﴾ .
و ﴿يَا ويلتى﴾ ، و ﴿يَا أسفى﴾ ، و ﴿يَا حسرتي﴾ ، و ﴿مَتى﴾ ، و ﴿بلَى﴾ ، وَإِن كَانَ حرفا.
وَألف مَا رسم بياء، وَلَو واويا غير: ﴿لَدَى﴾ بغافر،
стр. 85
و ﴿إِلَى﴾ ، و ﴿حَتَّى﴾ ، و ﴿على﴾ ، و ﴿مَا زكى﴾ .
وَألف كل فعل ثلاثي مزِيد، نَحْو: ﴿زكاها﴾ ، و ﴿تزكّى﴾ ، و ﴿أنجى﴾ ، و ﴿ابتلى﴾ ، لقلب أَلفه يَاء مَعَ الضَّمِير، و ﴿تقاة﴾ ، و ﴿تُقَاته﴾ ، و ﴿محياي﴾ ، و ﴿مثواي﴾ ، و ﴿مثواه﴾ ، و ﴿فتاها﴾ ، و ﴿لفتاه﴾ مَعًا و ﴿فأنساه﴾ ، كَيفَ أَتَى،
стр. 86
و ﴿مزجاة﴾ ، و ﴿نأى﴾ مَعًا، و ﴿أعمى﴾ حَيْثُ أَتَى، و ﴿إناه﴾ ، و ﴿محياهم﴾ .
وأواخر آي سُورَة: طه، والنجم، والمعارج، وَالْقِيَامَة، والنازعات، وَعَبس، والأعلى، وَالشَّمْس، وَاللَّيْل، وَالضُّحَى، واقرأ.
أما الأولى، فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿لتشقى﴾ إِلَى آخرهَا.
وَأما الثَّانِيَة: فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا هوى﴾ إِلَى: ﴿من النّذر الأولى﴾ .
وَأما الثَّالِثَة، فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿لظى﴾ إِلَى: ﴿فأوعى﴾ .
стр. 87
وَأما الرَّابِعَة، فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا صلى﴾ إِلَى آخرهَا.
وَأما الْخَامِسَة، فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿حَدِيث مُوسَى﴾ إِلَى آخرهَا، إِلَّا الْكَلِمَة الْمُشْتَملَة على هَا، وَهِي لَيست رائية نَحْو: [ ﴿ضحاها﴾ ] .
стр. 88
وَأما السَّادِسَة، فَمن أَولهَا إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿تلهى﴾ .
وَأما السَّابِعَة، والتاسعة، والعاشرة، فَمن أولهنَّ إِلَى آخِرهنَّ.
وَأما الثَّامِنَة، فَمَا عدا: ﴿ضحاها﴾ ، و ﴿تَلَاهَا﴾ ، و ﴿طحاها﴾ .
وَأما الْحَادِيَة عشرَة، فَمن قَوْله تَعَالَى: ﴿ليطْغى﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿يرى﴾ .
وَفِيمَا اسْتثْنِي من السورتين المذكورتين: الْفَتْح، أَيْضا.
وَجَمِيع (التَّوْرَاة) بَين بَين.
стр. 89
وَرُوِيَ عَن قالون: الْفَتْح، أَيْضا.
وَالرَّاء والهمزة، وَقفا، ووصلا من نَحْو ﴿رأى كوكبا﴾ ، ﴿رَآهَا تهتز﴾ .
وضابطه: أَن يَقع قبل متحرك.
والهمزة فَقَط وَقفا، من نَحْو: ﴿رأى الشَّمْس﴾ . وضابطه: أَن يَقع قبل سَاكن.
وسترى عدَّة مَوَاضِع: ﴿رأى﴾ ، بأقسامه الْمَذْكُورَة مفصلة فِي الْبَاب الثَّالِث.
стр. 90
وَألف: ﴿سوى﴾ ، و ﴿سدى﴾ ، و ﴿تراءا الْجَمْعَانِ﴾ وَقفا.
وَلَا يمْنَع من إمالة [مَا قبل] الْحَرْف المتطرف الْمَكْسُورَة وصلا: سكونه وَقفا، نَحْو: ﴿الدَّار﴾ .
ووقف على الْألف المتطرفة قبل سَاكن، يائيا كَانَ نَحْو: ﴿مُوسَى الْهدى﴾ ، أَو رائيا نَحْو: ﴿الْقرى الَّتِي﴾ ، بالإمالة.
وَلأَهل الْأَدَاء فِي الْوَقْف على الْمَقْصُور الْمنون ثَلَاثَة آراء: الإمالة، وَعدمهَا، وتفصيل الحذاق وَهُوَ تفخيم الْمَنْصُوب،
стр. 91
نَحْو: ﴿غزى﴾ ، و ﴿تترا﴾ ، وترقيق غَيره نَحْو: ﴿مولى﴾ ، و ﴿مُسَمّى﴾ .
ومأخذ الْخلاف: الِاخْتِلَاف فِي الْألف الْمَوْجُودَة فِي الْوَقْف، هَل هِيَ المبدلة من التَّنْوِين، أَو الْأَصْلِيَّة عَادَتْ لزوَال التَّنْوِين؟
وعَلى الأول الْمَازِني، فَلَا تمال، وعَلى الثَّانِي السيرافي، فتمال. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، والحذاق: هِيَ فِي الْجَرّ وَالرَّفْع: الْأَصْلِيَّة، وَفِي النصب: المبدلة من التَّنْوِين كَمَا فِي الصَّحِيح، فتمال فِي الْأَوَّلين، دون الْأَخير.
وَسَيَأْتِي حكم فواتح السُّور فِي محالها، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
стр. 92
الراءات:
اعْلَم أَن أصل الرَّاء: التفخيم.
وَقد خرج عَنهُ: الْمَكْسُورَة أَولا، أَو وسطا، ك ﴿رجال﴾ ، و ﴿مستكبرين﴾ ، أَو آخرا، وصلا، وَقفا، بالروم مُطلقًا وبالسكون إِن وَقعت بعد تحتية سَاكِنة، أَو كسرة، وَلَو قبل سَاكن، نَحْو: ﴿خَبِير﴾ ، ﴿مقتدر﴾ ، و ﴿لذِي حجر﴾ .
والمفتوحة آخرا غير منونة، والمضمومة آخرا مُطلقًا، حَالَة الْوَقْف عَلَيْهِمَا بِالسُّكُونِ، إِذا وَقع قبلهمَا تحتية سَاكِنة، أَو كسرة، وَلَو قبل سَاكن، نَحْو: ﴿لَا ضير﴾ ، ﴿ازدجر﴾ ، ﴿نزلنَا الذّكر﴾ ،
стр. 93
﴿خير﴾ ، ﴿غير أولي﴾ ﴿مُنْذر﴾ ، ﴿تستكثر﴾ ، ﴿ذكر﴾ ، ﴿ذكر رَحْمَة﴾ .
والساكنة آخرا، إِثْر كسرة، نَحْو: ﴿فَأَنْذر﴾ .
أَو وسطا، إِثْر كسرة لَازِمَة، وَلم يَقع بعْدهَا أحد أحرف الاستعلاء الْآتِيَة غير مكسوة، نَحْو: ﴿شرعة﴾ .
فاتفق جَمِيع الْقُرَّاء على ترقيقها فِي ذَلِك كُله وجوبا، كَمَا اتَّفقُوا على تفخيمها، فِيمَا سَيَأْتِي.
ورققها ورش، مَفْتُوحَة ومضمومة، وصلا ووقفا، إِذا وَقع قبلهَا تحتية سَاكِنة، أَو كسرة لَازِمَة مُتَّصِلَة، أَو سَاكن قبله كسرة متوسطة كَانَت الرَّاء أَو متطرفة، منونة كَانَت أَو لَا.
стр. 94
فالتحتية، نَحْو: ﴿مِيرَاث﴾ ، ﴿الْخَيْر﴾ ، ﴿خيرا﴾ ، ﴿سِيرُوا﴾ ، ﴿النصير﴾ ، ﴿قدير﴾ .
والكسرة، نَحْو: ﴿ناظرة﴾ ، ﴿شَعَائِر﴾ ، ﴿يَعْتَذِرُونَ﴾ . والساكن، نَحْو: ﴿السحر﴾ ، ﴿أَسحر﴾ .
هَذَا، إِذا لم تقع بعد أحد أحرف الاستعلاء، وَهِي: قظ خص ضغط.
стр. 95
مَا عدا الْخَاء؛ لهمسها.
فَإِنَّهَا كَغَيْرِهَا، نَحْو: ﴿إصرهم﴾ ، ﴿قطرا﴾ فَإِنَّهُ يفخمها.
فَلَو وَقعت قبل أحد الأحرف الْمَذْكُورَة، وَلَو بِلَا فاصل، فَلِكُل الْقُرَّاء فِيهَا التفخيم، نَحْو: ﴿إرصاداً﴾ ، ﴿قرطاس﴾ ، ﴿فرقة﴾ ، ﴿إعراضهم﴾ ، ﴿صِرَاط﴾ ، ﴿الْإِشْرَاق﴾ ، وَكَذَا لَو كَانَت مكررة، نَحْو: ﴿مدرارا﴾ و ﴿فِرَارًا﴾ ، أَو فِي اسْم أعجمي، نَحْو: ﴿إِبْرَاهِيم﴾ ، ﴿إرم ذَات الْعِمَاد﴾ .
стр. 96
وَجرى بَين الْمَشَايِخ خلف فِي رَاء ﴿فرق﴾ ؛ نظرا لوُجُود الْقَاف، ونظرا لوُقُوع الرَّاء بَين كسرتين.
قَالَ الداني: والوجهان جيدان.
وَرُوِيَ الترقيق، والتفخيم - وَهُوَ أشهر - فِي كل كلمة على زنة: فعلا، بِكَسْر أَوله، وَسُكُون ثَانِيه منونا، نَحْو: ﴿ذكرا﴾ ، و ﴿سترا﴾ .
стр. 97
ورقق: ﴿بشرر﴾ . وفخم: ﴿أولى الضَّرَر﴾ . وَفِي ﴿حيران﴾ : خلاف.
وَاتفقَ الْكل على تفخيم الساكنة الْوَاقِعَة بعد فَتْحة، نَحْو: ﴿ذرهم﴾ ، أَو ضمة، نَحْو: ﴿مرتفقا﴾ ، أَو كسرة عارضة
стр. 98
مُتَّصِلَة [كهمزة الْوَصْل] ، نَحْو: ﴿ارْتَابُوا﴾ ، و ﴿ارجعي﴾ .
أَو مُنْفَصِلَة، نَحْو: ﴿رب ارْجِعُونِ﴾ .
وَقد يَجْتَمِعَانِ، نَحْو: ﴿ارتبتم﴾ .
وَمن رقق الساكنة [إِثْر فَتْحة، إِذا كَانَ بعْدهَا كسرة، نَحْو: ﴿الْمَرْء﴾ ، أَو تحتية، نَحْو: ﴿مَرْيَم﴾ فَلَيْسَ] لَهُ نَص وثيق يعْتَمد عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا اعْتمد على الْقيَاس، وَهُوَ لَا مدْخل لَهُ فِي الْقِرَاءَة؛ لِأَن مبناها على صِحَة النَّقْل، وَمَا يذكر لَهَا من التعاليل، إِنَّمَا هُوَ بعد ثُبُوتهَا.
فَالصَّوَاب تفخيم ذَلِك على الأَصْل؛ إِذْ لَا عدُول عَنهُ إِلَّا لمقتض، وَلم يُوجد.
стр. 99
اللامات:
اعْلَم أَن أَصْلهَا: الترقيق.
وَقد خرج عَنهُ الْوَاقِعَة من اسْم الله بعد فَتْحة، أَو ضمة، نَحْو: ﴿قَالَ الله﴾ ، و ﴿يفعل الله﴾ .
فاتفق الْجَمِيع على تفخيمها.
كَمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ أَيْضا إِذا وَقعت بعد مرقق، نَحْو: ﴿أفغير الله﴾ ، و ﴿لذكر الله﴾ ، فِي رِوَايَة ورش، من طَرِيق الْأَزْرَق.
وَانْفَرَدَ ورش من الطَّرِيق الْمَذْكُور بتفخيمها مَفْتُوحَة، وَلَو
стр. 100
مُشَدّدَة، إِذا أَتَى قبلهَا صَاد مُهْملَة، أَو طاء، أَو ظاء، مُخَفّفَة كَانَت أَو مثقلة، نَحْو: ﴿فصل الْخطاب﴾ ، ﴿صلَاتهم﴾ ، ﴿مفصلا﴾ ، ﴿مطلع﴾ ، ﴿طلبا﴾ ، ﴿معطلة﴾ ، ﴿أظلم﴾ ، ﴿فظلتم﴾ ، ﴿ظلّ﴾ .
وَفِيمَا وَقعت فِيهِ الْألف فاصلة بَين الْحَرْف وَاللَّام خلاف؛ نظرا للفاصل؛ ونظرا لقُوَّة حرف الاستعلاء مَعَ ضعف الْألف؛ لكَونهَا هوائية، نَحْو: ﴿طَال﴾ ، و ﴿فصالا﴾ .
стр. 101
وَفِيمَا سكن للوقوف خلاف أَيْضا؛ نظرا للسكون، ونظراً لعدم الِاعْتِدَاد بِهِ، لعروضه، نَحْو: ﴿أَن يُوصل﴾ .
والتفخيم فِي الْقسمَيْنِ أولى.
стр. 102
وَحكم مَا آخِره ألف منقلبة عَن يَاء من الْكَلِمَات الَّتِي تفخم لامها، نَحْو: ﴿مصلى﴾ ، و ﴿يصلاها﴾ كَحكم مَا سكن للْوَقْف، فَإِن فتح: فخم، وَإِن أمال رقق.
وَالْأول أولى إِلَّا أَن يكون رَأس آيَة، وَذَلِكَ فِي: ﴿صلى﴾ ، بالقيامة، والأعلى، و ﴿إِذا صلى﴾ ، بالعلق.
وَلَا رَابِع لَهُنَّ.
فالترقيق أولى؛ مُحَافظَة على الإمالة.
الْوَقْف على أَوَاخِر الْكَلم من حَيْثُ الْحَرَكَة وَعدمهَا:
اعْلَم أَن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِن كَانَ مَنْصُوبًا منونا، نَحْو: ﴿عليما﴾
стр. 103
فالوقف عَلَيْهِ بِأَلف مبدلة من تنوينه، أَو غَيره بِأَن كَانَ غير مَنْصُوب، منونا كَانَ، نَحْو: ﴿ذِي علم عليم﴾ ، أَو لَا، معربا كَانَ، نَحْو: ﴿الْحَمد لله﴾ ، أَو مَبْنِيا نَحْو: ﴿حَيْثُ﴾ ، أَو كَانَ [مَنْصُوبًا] غير منون، نَحْو: ﴿الْمُسْتَقيم﴾ ، ﴿أَن تَقول﴾ فبالسكون فِي ذَلِك كُله، كالوقف على السَّاكِن أَصَالَة، نَحْو: ﴿فَحدث﴾ .
هَذَا بِاتِّفَاق الْقُرَّاء، وَلم يرد عَنهُ نَص بِخِلَاف ذَلِك. لَكِن اسْتحْسنَ لَهُ أَئِمَّة الْأَدَاء أَن يكون بالروم والإشمام.
فحد الأول: أَن تسمع الْقَرِيب حَرَكَة الْحَرْف الْمَوْقُوف عَلَيْهِ بِصَوْت خَفِي يُدْرِكهُ الْأَعْمَى بحاسة سَمعه.
стр. 104
وحد الثَّانِي: أَن تضم شفتيك بِلَا صَوت مَعَه، بعد تسكين المحرك.
وَإِدْرَاك حَقِيقَته مُخْتَصّ بالبصير؛ إِذْ هُوَ إِيمَاء بعضو إِلَى حَرَكَة.
وَقد وردا فِي الضَّم وَالرَّفْع.
وَالروم فِي الْكسر والجر - أَيْضا - دون الْفَتْح وَالنّصب.
وَعند سِيبَوَيْهٍ: وردا فِي الْجَمِيع.
وَلَا يدخلَانِ هَاء التَّأْنِيث نَحْو: ﴿نعْمَة﴾ لكَونهَا بَدَلا من تَاء التَّأْنِيث، وَهِي لَا يَصح فِيهَا ذَلِك لسكونها.
وَلَا مِيم الْجمع، نَحْو: ﴿إِلَيْهِم﴾ لِأَن من حركها وصلا، إِذا وقف أذهب حركتها لفظا وَنِيَّة، ووقف بلغَة الإسكان.
وَلَا الْحَرَكَة الْعَارِضَة؛ لالتقاء الساكنين، نَحْو: ﴿أَو انقص﴾ ، أَو للنَّقْل، نَحْو: ﴿قل أُوحِي﴾ ؛ لكَونهَا عارضة، فَإِذا وقف زَالَت، وَرجع السّكُون الْأَصْلِيّ.
стр. 105
ويمتنعان عِنْد بَعضهم فِي هَاء الضَّمِير، إِذا كَانَ قبلهَا ضم أَو كسر، أَو فرعهما، نَحْو: ﴿يُعلمهُ الله﴾ ، و ﴿بمزحزحه﴾ ، و ﴿عقلوه﴾ ، و ﴿لِأَخِيهِ﴾ ؛ لِأَن فِي النُّطْق بِبَعْض الكسرة مَعَ وجود الكسرة، أَو الْيَاء قبلهَا كلفة على الْوَاقِف، وَكَذَلِكَ النُّطْق بِبَعْض الضمة، أَو الْإِشَارَة إِلَى الضمة مَعَ وجود الضمة، أَو الْوَاو قبل الْهَاء فِيهِ كلفة أَيْضا، فَرَأَوْا أَن الْوَجْه فِي ذَلِك الإسكان.
هَذَا، مَعَ اسْتِقْرَار الْأَمر بِأَن الْهَاء الْوَاقِعَة بعد مَا تقدم مَكْسُورَة بعد الْكسر وفرعه، ومضمومة بعد الضَّم وفرعه، فَلم يتَأَكَّد الِاحْتِيَاج لبَيَان الْحَرَكَة.
وأجازهما بَعضهم مُطلقًا، وَلم يسْتَثْن شَيْئا.
قَالَ: لِأَن الْغَرَض بهما الدّلَالَة على كَيْفيَّة ذَلِك فِي الْوَصْل وَالْبَيَان.
الْوَقْف على مرسوم الْخط .
اعْلَم أَن المُرَاد بالخط هُنَا: الْكِتَابَة.
стр. 106
وَهِي: تَصْوِير الْكَلِمَة بأحرف هجائها، بِتَقْدِير الِابْتِدَاء بهَا، وَالْوَقْف عَلَيْهَا.
وَمن ثمَّ رسمت همزَة الْوَصْل دون التَّنْوِين.
وَالْمرَاد بِالْكِتَابَةِ هُنَا: كِتَابَة الْمَصَاحِف العثمانية، الَّتِي أجمع الصَّحَابَة ﵃ عَلَيْهَا.
ومعرفته من الْمُهِمَّات.
وَلذَلِك أَكثر الْعلمَاء فِيهِ من التصنيف، قَدِيما وحديثاً.
وَقد أجمع أهل الْأَدَاء على لُزُوم اتِّبَاعه.
فَيُوقف على الْكَلِمَة على وفْق رسمها بِاعْتِبَار آخرهَا، من إِبْدَال، أَو حذف، أَو إِثْبَات، أَو وصل، أَو قطع، إِلَّا فِي أَشْيَاء بِأَعْيَانِهَا محصورة فِي خَمْسَة أَقسَام، فَاخْتَلَفُوا فِيهَا، وَهِي مَقْصُودَة بِالذكر هُنَا. ثمَّ إِن وَافق اللَّفْظ الْخط فقياسي.
وَمِنْه: ﴿يتسنه﴾ بالبقرة، و ﴿اقتده﴾ بالأنعام، و ﴿كِتَابيه﴾ ، مَعًا، و ﴿حسابيه﴾ كَذَلِك، و ﴿ماليه﴾ و ﴿سلطانيه﴾ ، أربعتها بالحاقة،
стр. 107
و ﴿ماهيه﴾ بالقارعة، ﴿لَكنا هُوَ﴾ بالكهف، و ﴿سلاسلا﴾ ، و ﴿قواريرا﴾ الأول كِلَاهُمَا بالإنسان.
وَقد أَجمعُوا على الْوَقْف على السَّبْعَة الأول بهاء السكت، وعَلى الثَّلَاثَة بعْدهَا بِأَلف اتبَاعا للرسم فِي الْجَمِيع.
وَإِن اخْتلفُوا فِي ذَلِك وصلا.
أَو خَالفه بإبدال، أَو بِوَاحِد مِمَّا عطف عَلَيْهِ مِمَّا ذكر آنِفا فاصطلاحي.
فالمخالفة بِالْبَدَلِ - وَالْمرَاد بِهِ إِبْدَال حرف بآخر - محصورة فِي قسمَيْنِ: كَلِمَات مَخْصُوصَة، وأصل مطرد.
فَالْأول: ﴿مرضات﴾ فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع: بالبقرة اثْنَان، وَبِكُل من النِّسَاء، وَالتَّحْرِيم وَاحِد.
стр. 108
و ﴿يَا أَبَت﴾ فِي خَمْسَة مَوَاضِع: بِيُوسُف اثْنَان، وَبِكُل من مَرْيَم، والقصص، وَالصَّافَّات وَاحِد.
و ﴿هَيْهَات﴾ مَعًا، بالمؤمنون، و ﴿ذَات بهجة﴾ بالنمل، و ﴿لات حِين﴾ ب: ص، و ﴿الآت﴾ بِالنَّجْمِ.
فَوقف على هَذِه الكلها بتاء التَّأْنِيث، مُوَافقَة للرسم.
وَهِي لُغَة طَيئ.
стр. 109
وَعَلَيْهَا مَا أنْشدهُ أَبُو الْخطاب:
(الله نجاك بكفي مسلمت ... من بعد وَبعد مَا وَبعد مت)
(صَارَت نفوس الْقَوْم عِنْد الغلصمت ... وكادت الْحرَّة أَن تدعى أمت)
وَقَالَ بَعضهم: يَا أهل سُورَة البقرت، فَأُجِيب: مَا منا من يحفظ مِنْهَا آيت وَالْأَصْل المطرد: كل هَاء تَأْنِيث رسمت تَاء، وَهُوَ: ﴿رحمت﴾
стр. 110
فِي سَبْعَة مَوَاضِع: الْبَقَرَة: ﴿يرجون رحمت الله﴾ ، والأعراف: ﴿إِن رحمت الله﴾ ، وَهود: ﴿رحمت الله﴾ ، وَمَرْيَم: ﴿ذكر رحمت﴾ ، وَالروم: ﴿إِلَى أثر رحمت الله﴾ ، والزخرف اثْنَان: ﴿أهم يقسمون رحمت﴾ ، و ﴿رحمت رَبك﴾ .
و ﴿نعمت﴾ ، فِي أحد عشر موضعا: ثَانِي كل من الْبَقَرَة، والمائدة، وَبِكُل من: آل عمرَان، ولقمان، وفاطر، وَالطور وَاحِد. وَثَانِي، وثالث: إِبْرَاهِيم، وَثَلَاث بالنحل بعد: ﴿أفبنعمت الله يجحدون﴾ .
و ﴿سنت﴾ ، فِي خَمْسَة مَوَاضِع، بِكُل من: الْأَنْفَال، وغافر وَاحِد، وبفاطر: ثَلَاث.
следующие страницы →