← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 5556

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن الجزري

Полный текст (535 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

اليزيدي أَبَا عَمْرو إدغامه [فَدلَّ ذَلِك] على أَنه [كَانَ] يرويهِ عَنهُ بالإظهار وقرأته أَنا بِالْإِدْغَامِ وَهُوَ الْقيَاس لثقل الْجمع والتأنيث. فَأَما مَا كَانَ من المتقاربين من كَلِمَتَيْنِ فَإِنَّهُ أدغم من ذَلِك سِتَّة عشر حرفا لَا غير وَهِي الْحَاء وَالْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم والشين وَالضَّاد وَالسِّين وَالدَّال وَالتَّاء والذال والثاء وَالرَّاء وَاللَّام وَالنُّون وَالْمِيم وَالْبَاء. وَقد جمعتها فِي كَلَام مَفْهُوم [لتحفظ] وَهُوَ: (سنشد حجتك بذل رض قثم) هَذَا مَا لم يكن الأول أَيْضا منونا نَحْو: (وَلَا نصير لقد) أَو مشددا نَحْو: (الْحق كمن) أَو تَاء الْخطاب نَحْو: (خلقت طينا) أَو مُعْتَلًّا نَحْو: (وَلم يُؤْت سَعَة من المَال) وَشبهه فَأَما الْحَاء فأدغمها فِي الْعين فِي قَوْله [تَعَالَى] [فِي آل عمرَان] : (فَمن زحزح عَن النَّار) لَا غير، روى ذَلِك مَنْصُوصا أَبُو عبد الرَّحْمَن بن

стр. 107

اليزيدي عَن أَبِيه عَنهُ وأظهرها فِيمَا عدا هَذَا الْموضع نَحْو: (فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا، والمسيح عِيسَى، وَمَا ذبح على النصب، وَلَا يصلح عمل المفسدين) وَشبهه. وَأما الْقَاف فَكَانَ يدغمها فِي الْكَاف إِذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو قَوْله تَعَالَى: (٣ - خَالق كل شَيْء [وَخلق كل شَيْء] ، وَخلق كل دَابَّة - ٣) وَشبهه، فَإِن سكن مَا قبل الْقَاف لم يدغمها نَحْو: (وَفَوق كل ذِي علم عليم) [وَشبهه] . وَأما الْكَاف فأدغمها أَيْضا فِي الْقَاف إِذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو قَوْله تَعَالَى: (ونقدس لَك قَالَ: وَكَانَ رَبك قَدِيرًا، وَلَك قصورا) [وَشبهه] فَإِن سكن مَا قبل الْكَاف لم يدغمها نَحْو: (إِلَيْك قَالَ، وَلَا يحزنك قَوْلهم) [وَشبهه] . وَأما الْجِيم فأدغمها فِي الشين فِي قَوْله تَعَالَى /: (أخرج شطاه) وَفِي التَّاء [فِي] قَوْله تَعَالَى (ذِي المعارج تعرج) لَا غير. وَأما الشين فأدغمها فِي السِّين فِي قَوْله تَعَالَى: (إِلَى ذِي الْعَرْش

стр. 108

سَبِيلا) لَا غير. روى ذَلِك مَنْصُوصا ابْن اليزيدي عَن أَبِيه عَنهُ. وَأما الضَّاد فأدغمها فِي الشين فِي قَوْله تَعَالَى: (لبَعض شانهم) . لَا غير. نَص على ذَلِك السُّوسِي عَن اليزيدي عَنهُ. وَأما السِّين فأدغمها فِي الزَّاي فِي قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا النُّفُوس زوجت) لَا غير، وَفِي الشين بِخِلَاف عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى: (الرَّأْس شيبا) وبالإدغام قرأته. وَأما الدَّال فأدغمها إِذا تحرّك مَا قبلهَا فِي خَمْسَة أحرف، فِي التَّاء [فِي] قَوْله تَعَالَى: (فِي الْمَسَاجِد تِلْكَ حُدُود اللَّهِ) لَا غير، وَفِي الذَّال [فِي] قَوْله تَعَالَى: (والقلائد ذَلِك) لَا غير وَفِي السِّين [فِي قَوْله تَعَالَى] : (عدد سِنِين) لَا غير، وَفِي الشين فِي قَوْله تَعَالَى: (وَشهد شَاهد) فِي يُوسُف والأحقاف لَا غير، وَفِي الصَّاد فِي قَوْله تَعَالَى: (نفقد صواع الْملك، وَفِي مقْعد صدق) لَا غير، فَإِن سكن مَا قبلهَا وتحركت هِيَ بِالْكَسْرِ أَو الضَّم أدغمها فِي تِسْعَة أحرف: فِي التَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: (من الصَّيْد تناله، وتكاد تميز) لَا غير، وَفِي الذَّال [نَحْو] قَوْله تَعَالَى: (من بعد ذَلِك والمرفود ذَلِك) وَشبهه، وَفِي الثَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: (من كَانَ يُرِيد ثَوَاب

стр. 109

الدُّنْيَا [و] (لمن نُرِيد ثمَّ) لَا غير، وَفِي الظَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: (يُرِيد ظلما) فِي آل عمرَان وغافر، و (من بعد ظلمه) فِي الْمَائِدَة لَا غير، وَفِي الزَّاي فِي قَوْله تَعَالَى: (تُرِيدُ زِينَة، ويكاد زيتها يضىء) لَا غير، وَفِي السِّين فِي قَوْله تَعَالَى: (فِي الأصفاد سرابيلهم من) ، (ويكاد سنا برقه) [وَكيد سَاحر] ) لَا غير، وَفِي الصَّاد فِي قَوْله تَعَالَى: (فِي المهد صَبيا، وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء) لَا غير، وَفِي الضَّاد [فِي قَوْله تَعَالَى] (من بعد ضراء) فِي يُونُس [وَفِي] فصلت، و (من بعد ضعف قُوَّة فِي الرّوم لَا غير، وَفِي الْجِيم فِي قَوْله تَعَالَى: (دَاوُد جالوت، وَدَار الْخلد جَزَاء) لَا غير. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَكَانَ ابْن مُجَاهِد لَا يرى الْإِدْغَام فِي الْحَرْف الثَّانِي

стр. 110

لِأَن السَّاكِن فِيهِ غير حرف مد ولين وَذَلِكَ وَمَا أشبهه / عِنْد النَّحْوِيين والحذاق من المقرئين إخفاء وَكَذَلِكَ أَخذ عَليّ فَإِن سكن مَا قبل الدَّال وتحركت بِالْفَتْح لم يدغمها إِلَّا فِي التَّاء لِأَنَّهُمَا من مخرج وَاحِد، وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: (مَا كَاد تزِيغ) (وَبعد توكيدها) لَا غير. وَأما التَّاء فأدغمها مَا لم تكن اسْم الْمُخَاطب فِي عشرَة أحرف؛ فِي الطَّاء نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (الصَّلَاة طرفِي النَّهَار، والصالحات طُوبَى لَهُم) وَشبهه فَأَما قَوْله تَعَالَى: (ولتأت طَائِفَة) فَقَرَأته بِالْوَجْهَيْنِ، وَابْن مُجَاهِد يرى الْإِظْهَار لِأَنَّهُ معتل وَغَيره يرى الْإِدْغَام لقُوَّة [الكسرة] وَفِي الذَّال نَحْو: (عَذَاب الْآخِرَة ذَلِك، والذاريات ذَروا) وَمَا أشبهه.

стр. 111

وَأما قَوْله تَعَالَى: (فَآت ذَا القربي حَقه) فَابْن مُجَاهِد يرى الْإِظْهَار فِيهِ وقرأته بِالْوَجْهَيْنِ وَفِي التَّاء [نَحْو] قَوْله [تَعَالَى] : [بِالْبَيِّنَاتِ ثمَّ، والنبوة ثمَّ، وَالْمَوْت ثمَّ] وَشبهه. وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتوا الزَّكَاة ثمَّ، وحملوا التَّوْرَاة ثمَّ﴾ فَابْن مُجَاهِد [لَا] يرى إدغامه [لخفة الفتحة] وقرأته بِالْوَجْهَيْنِ. وَفِي الظَّاء [فِي] قَوْله تَعَالَى: (الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم) فِي النِّسَاء والنحل لَا غير وَفِي الضَّاد فِي قَوْله تَعَالَى: (وَالْعَادِيات ضَبْحًا) لَا غير وَفِي الشين فِي قَوْله تَعَالَى (١٤ - إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شىء عَظِيم) وَفِي قَوْله تَعَالَى: (بأَرْبعَة شُهَدَاء) فِي

стр. 112

الْمَوْضِعَيْنِ لَا غير - ١٤) وأقرأني أَبُو الْفَتْح [فِي] (لقد جِئْت شَيْئا فريا) بِالْإِدْغَامِ لقُوَّة الكسرة [وقرأته] أَيْضا بالإظهار لِأَنَّهُ مَنْقُوص الْعين، وَفِي الْجِيم نَحْو قَوْله تَعَالَى: (الصَّالِحَات جنَاح، وَمِائَة جلدَة وتصلية جحيم) وَشبهه. وَفِي السِّين نَحْو قَوْله تَعَالَى: (بالساعة سعيرا، والصالحات سندخلهم، والسحرة ساجدين) وَشبهه. وَفِي الصَّاد [فِي] قَوْله تَعَالَى: (وَالصَّافَّات صفا، وَالْمَلَائِكَة صفا، فالمغيرات صبحا) لَا غير. وَفِي الزَّاي فِي قَوْله تَعَالَى: (بِالآخِرَة زينا، وفالزاجرات زجرا، وَإِلَى الْجنَّة زمرا) لَا غير. وَأما الذَّال فأدغمها فِي السِّين فِي قَوْله تَعَالَى (وَاتخذ سَبيله) فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَفِي الصَّاد فِي قَوْله تَعَالَى: (مَا اتخذ صَاحبه) لَا غير. وَأما الثَّاء فأدغمها / فِي خَمْسَة أحرف فِي الذَّال فِي قَوْله تَعَالَى: (والحرث ذَلِك) لَا غير، وَفِي التَّاء فِي قَوْله

стр. 113

[تَعَالَى] : (حَيْثُ تؤمرون، والْحَدِيث تعْجبُونَ) لَا غير وَفِي الشين فِي قَوْله [تَعَالَى] : (حَيْثُ شِئْتُم، وَحَيْثُ شئتما) حَيْثُ وَقعا، وَفِي قَوْله تَعَالَى: (ثَلَاث شعب) لَا غير، وَفِي السِّين [نَحْو] قَوْله تَعَالَى: (وَورث سُلَيْمَان، وَمن حَيْثُ شكنتم، وَبِهَذَا الحَدِيث سنستدرجهم وَشبهه وَفِي الضَّاد فِي قَوْله تَعَالَى: (حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم) لَا غير. وَأما الرَّاء فأدغمها فِي اللَّام إِذا تحرّك مَا قبلهَا نَحْو (سخر لنا) (وليغفر لَك اللَّهِ) وَشبهه، فَإِن سكن مَا قبلهَا وانكسرت هِيَ أَو انضمت أدغمها أَيْضا فِيهَا نَحْو [قَوْله تَعَالَى] : (الْمصير لَا يُكَلف، وَكتاب الْفجار لفي) وَشبهه فَإِن انفتحت لم يدغمها نَحْو: (وَالْحمير لتركبوها) (وَإِن الْفجار لفي) وَشبهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: والإمالة [فِيهِ] بَاقِيَة مَعَ الْإِدْغَام [فِي] [نَحْو] [قَوْله

стр. 114

تَعَالَى: (إِن كتاب الْأَبْرَار لفي، وَعَذَاب النَّار رَبنَا) وَشبهه لكَونه عارضا. وَأما اللَّام فأدغمها فِي الرَّاء إِذا تحرّك مَا قبلهَا أَيْضا نَحْو: (سبل رَبك، وَقد جعل رَبك) وَشبهه، فَإِن سكن مَا [قبلهَا أَو انْكَسَرت] أَو انضمت أدغمها أَيْضا نَحْو: (إِلَى سَبِيل رَبك وَمن يَقُول رَبنَا) وَشبهه، فَإِن انفتحت [لم يدغمها] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (فَيَقُول رب وَرَسُول رَبهم) وَشبهه، إِلَّا قَوْله تَعَالَى: (قَالَ رب، وَقَالَ رَبنَا، وَقَالَ ربكُم) مُتَّصِلا بضمير وَغير مُتَّصِل فَإِنَّهُ [أدغمها] نصا [وَأَدَاء] لقُوَّة [مُدَّة] الْألف [وَقِيَاسه] (قَالَ رجلَانِ وَقَالَ رجل) وَلَا خلاف بَين أهل الْأَدَاء فِي [إدغامهما] .

стр. 115

وَأما النُّون فأدغمها إِذا تحرّك مَا قبلهَا فِي اللَّام وَالرَّاء نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (زين للنَّاس، وَلنْ نؤمن لَك، وَإِذ تَأذن رَبك، وخزائن رَحْمَة رَبِّي) وَشبهه، فَإِن سكن مَا قبلهَا لم يدغمها بِأَيّ حَرَكَة تحركت هِيَ نَحْو [قَوْله تَعَالَى] : (مُسلمين لَك، وبإذن رَبهم وَشبهه إِلَّا فِي قَوْله تَعَالَى: (وَنحن لَهُ، وَمَا نَحن لَكمَا، وَنحن لَك) حَيْثُ وَقع فَإِنَّهُ أدغم ذَلِك للُزُوم ضمة نونه. وَأما الْمِيم فأخفاها عِنْد الْبَاء إِذا تحرّك مَا قبلهَا قَوْله نَحْو تَعَالَى: (بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ، وَيحكم بِهِ) [وَشبهه] والقراء يعبرون عَن هَذَا بِالْإِدْغَامِ وَلَيْسَ كَذَلِك لِامْتِنَاع الْقلب فِيهِ وَإِنَّمَا تذْهب الْحَرَكَة [فتخفى] الْمِيم، فَإِن سكن مَا قبلهَا لم يخفها نَحْو قَوْله تَعَالَى: (إِبْرَاهِيم بنيه، والشهر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام) وَشبهه. وَأما الْبَاء فأدغمها فِي الْمِيم فِي قَوْله تَعَالَى: (ويعذب من يَشَاء) حَيْثُ وَقع لَا غير.

стр. 116

قَالَ أَبُو عَمْرو: فَهَذِهِ أصُول الْإِدْغَام ملخصة يُقَاس عَلَيْهَا مَا يرد من أَمْثَالهَا وأشكالها إِن شَاءَ اللَّهِ [تَعَالَى] . وَقد حصلنا [جَمِيع] مَا أدغمه أَبُو عَمْرو من الْحُرُوف المتحركة فوجدناه على مَذْهَب ابْن مُجَاهِد وَأَصْحَابه ألف حرف [ومائتي حرف] وَثَلَاثَة وَسبعين حرفا وعَلى مَا أقرئناه ألف حرف وثلاثمائة حرف وَخَمْسَة أحرف وَجَمِيع مَا وَقع الِاخْتِلَاف فِيهِ بَين أهل الْأَدَاء اثْنَان وَثَلَاثُونَ حرفا.

стр. 117

فصل : وَاعْلَم أَن اليزيدي حكى عَن أبي عَمْرو أَنه أدغم كَانَ إِذا الْحَرْف الأول من الحرفين فِي مثله [أَو مقاربة] وَسَوَاء سكن مَا قبلهَا أَو تحرّك وَكَانَ مخفوضا أَو مَرْفُوعا أَشَارَ إِلَى حركته تِلْكَ دلَالَة عَلَيْهَا [مِنْهُ] وَالْإِشَارَة تكون روما وإشماما وَالروم آكِد لما فِيهِ من الْبَيَان عَن كَيْفيَّة الْحَرَكَة غير أَن الْإِدْغَام الصَّحِيح يمْتَنع مَعَه وَيصِح مَعَ الإشمام، [والإشمام] فِي المخفوض مُمْتَنع (٧ - لبعد ذَلِك الْعُضْو عَن مخرج الْخَفْض) [فَإِن] كَانَ الْحَرْف الأول مَنْصُوبًا لم يشر إِلَى حركته لخفتها وَكَذَلِكَ لَا يُشِير إِلَى الْحَرَكَة فِي الْمِيم إِذا لقِيت [مثلهَا] أَو بَاء، وَفِي الْبَاء إِذا لقِيت مثلهَا أَو ميما بِأَيّ حَرَكَة تحرّك ذَلِك لِأَن الْإِشَارَة تتعذر فِي ذَلِك من أجل انطباق الشفتين وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

стр. 118

(بَاب ذكر هَاء الْكِنَايَة) . [كَانَ] ابْن كثير يصل هَاء الْكِنَايَة [عَن] الْوَاحِد الْمُذكر إِذا انضمت وَسكن مَا قبلهَا [بواو وَإِذا انْكَسَرت وَسكن مَا قبلهَا] بياء، فَإِذا وقف حذف تِلْكَ الصِّلَة لِأَنَّهَا زِيَادَة وَسَوَاء كَانَ ذَلِك السَّاكِن حرف صِحَة أَو حرف عِلّة فالمضمومة نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (عقلوه، وشروه، فاجتباه، فليصمه، [وفبشره] وَمِنْه وَعنهُ - ٧) وَشبهه، والمكسورة نَحْو: ((٩) - لِأَخِيهِ وَأَبِيهِ وتؤويه وَفِيه [وأبويه وَإِلَيْهِ وبنيه]- ٩) وَهَذَا إِذا [لم تلق الْهَاء سَاكِنا] نَحْو (يُعلمهُ اللَّهِ وَعنهُ السوء وفأراه الْآيَة وآتاه اللَّهِ وَعَلِيهِ اللَّهِ) وَشبهه / إِلَّا قَوْله تَعَالَى: (عَنهُ تلهى) فِي مَذْهَب البزي فَإِنَّهُ [كَانَ] يصل الْهَاء بواو مَعَ تَشْدِيد بعْدهَا التَّاء لِأَن التَّشْدِيد عَارض،

стр. 119

وَالْبَاقُونَ يختلسون الضمة والكسرة فِي حَال الْوَصْل فِيمَا تقدم وَكلهمْ يصل [الْمَكْسُورَة بياء والمضمومة بواو] إِذا تحرّك مَا قبلهَا حَيْثُ وَقع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق. (بَاب ذكر الْمَدّ وَالْقصر) اعْلَم أَن الْهمزَة إِذا كَانَت مَعَ حرف الْمَدّ واللين فِي كلمة وَاحِدَة سَوَاء توسطت أَو تطرفت فَلَا خلاف [بَينهم] فِي تَمْكِين حرف الْمَدّ زِيَادَة وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (_ أُولَئِكَ [وَشاء اللَّهِ] وَالْمَلَائِكَة ويضيء وهاؤم اقْرَءُوا - ٥) وَشبهه [فَإِذا] كَانَت الْهمزَة أول كلمة وحرف الْمَدّ [آخر] كلمة أُخْرَى فَإِنَّهُم يَخْتَلِفُونَ فِي زِيَادَة التَّمْكِين [لحروف] الْمَدّ [هُنَا] ، فَابْن كثير وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب وقالون بِخِلَاف عَنهُ أَي

стр. 120

[من] قِرَاءَته على أبي الْفَتْح، وَأَبُو شُعَيْب وَغَيره عَن اليزيدي يقصرون حرف الْمَدّ (فَلَا [يزيدونه] تمكينا على مَا فِيهِ من الْمَدّ - ٢) الَّذِي لَا يُوصل إِلَيْهِ إِلَّا بِهِ وَذَلِكَ نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك وَفِي آيَاتنَا، وَيَا أَيهَا النَّاس، وَهَؤُلَاء، وَقَالُوا آمنا) وَشبهه، وَهَؤُلَاء أقصر مدا فِي الضَّرْب الأول الْمُتَّفق عَلَيْهِ، وَالْبَاقُونَ يطولون حرف الْمَدّ فِي ذَلِك زِيَادَة، وأطولهم مدا فِي الضربين جَمِيعًا ورش وَحَمْزَة ودونهما عَاصِم ودونه ابْن عَامر وَالْكسَائِيّ وَخلف ودونهم أَبُو عَمْرو من طَرِيق أهل الْعرَاق، أَي الدوري، وَقَرَأَ بِهِ على الْفَارِسِي، وقالون من طَرِيق أبي نشيط بِخِلَاف عَنهُ [قَرَأَ] [بِهِ على] أبي الْحسن، وَهَذَا كُله على التَّقْرِيب من غير إفراط، وَإِنَّمَا هُوَ على مِقْدَار مذاهبهم فِي التَّحْقِيق والحدر وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق. (٨) - قلت فَأن وَقع بعد حرف الْمَدّ سَاكن لَازم أَي فِي الْحَالين، اتَّفقُوا على مده [مشبعا] نَحْو: (الضَّالّين وأتحاجوني وألم ون وحم) قدرا وَاحِدًا وَإِن عرض [السّكُون] للْوَقْف جَازَ لكل مِنْهُم الإشباع والتوسط وَالْقصر نَحْو (الرَّحِيم وَالْكتاب ويؤمنون) (وَالله الْمُوفق - ٨) .

стр. 121

(فصل) وَإِذا أَتَت الْهمزَة قبل [حُرُوف] الْمَدّ سَوَاء كَانَت مُحَققَة أَو ألْقى حركتها على سَاكن قبلهَا أَو أبدلت نَحْو قَوْله تَعَالَى: (آدم وآزر وآمن وَلَقَد آتَيْنَا ولإيلاف قُرَيْش إيلافهم وللإيمان ويستهزؤن وَمن أُوتى وَهَؤُلَاء آلِهَة) وَشبهه فَإِن أهل الْأَدَاء / من مشيخة المصريين الآخذين بِرِوَايَة أبي يَعْقُوب [عَن ورش] يزِيدُونَ فِي تَمْكِين حرف الْمَدّ فِي ذَلِك زِيَادَة متوسطة على مِقْدَار التَّحْقِيق قَرَأَ [بِهِ] على ابْن خاقَان وَأبي الْفَتْح، واستثنوا من ذَلِك [قَوْله تَعَالَى] : (إِسْرَائِيل) حَيْثُ وَقع فَلم يزِيدُوا فِي تَمْكِين الْيَاء فِيهِ، وَاتَّفَقُوا على اسْتثِْنَاء [يُؤَاخذ كَيفَ] وَقع وَأَجْمعُوا على ترك الزِّيَادَة إِذا سكن مَا قبل الْهمزَة وَكَانَ سَاكن غير حرف مد ولين نَحْو: (مسئولا ومذءوما والقراءن والظمآن وَشبهه وَكَذَلِكَ [إِن كَانَت] الْهمزَة مجتلبة للابتداء نَحْو: (أؤتمن، ائْتِ بقرآن ائْذَنْ لي) وَشبهه، وَالْبَاقُونَ لَا يزِيدُونَ [فِي] إشباع حرف الْمَدّ [بعْدهَا لكَونهَا عارضة وَهَذَا الْمَذْهَب أَقْرَأَنِي الخاقاني وَأَبُو الْفَتْح فِي رِوَايَة أبي يَعْقُوب عَن ورش وَالْبَاقُونَ لَا يزِيدُونَ فِي إشباع] حرف الْمَدّ فِيمَا تقدم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

стр. 122

(بَاب ذكر الهمزتين المتلاصقتين فِي كلمة وَاحِدَة) اعْلَم أَنَّهُمَا إِذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو: (ءأنذرتهم وءأنتم اعْلَم وءأسجد) وَشبهه فَإِن الحرميين وَأَبا جَعْفَر وَأَبا عَمْرو وهشاما ورويسا يسهلون الثَّانِيَة مِنْهُمَا وورش يبدلها ألفا وَبِه قَرَأَ على ابْن خاقَان وَأبي الْفَتْح، وَالْقِيَاس أَن تكون بَين بَين، وَبِه قَرَأَ على أبي الْحسن. وَابْن كثير ورويس لَا يدخلَانِ [قبلهَا] ألفا، وقالون وَهِشَام وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو جَعْفَر يدْخلُونَهَا، وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين، فَإِذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالْكَسْر نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (أئذا كُنَّا تُرَابا) [و] (أئنا لفي) [وءإله] وأئن لنا) وَشبهه فالحرميان وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو عَمْرو ورويس يسهلون الثَّانِيَة، وقالون وأبوعمرو وَأَبُو جَعْفَر يدْخلُونَ قبلهَا بَينهمَا ألفا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين مَعًا وَهِشَام من قراءتي على أبي الْفَتْح يدْخل بَينهمَا ألفا فِي جَمِيع الْقُرْآن، وَمن قراءتي على أبي الْحسن يدخلهَا فِي

стр. 123

سَبْعَة مَوَاضِع يَفِي الْأَعْرَاف (أئنكم وأئن لنا لأجرا) وفيمريم (أئذاما مت) وَفِي الشِّرَاء (أئن لنا لأجرا) وَفِي الصافات (أئنك لمن وأئتفكا) وَفِي فصلت (أئنكم) ويسهل الثَّانِيَة هُنَا خَاصَّة وَإِذا اختلفتا بِالْفَتْح وَالضَّم وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، فِي آل عمرَان (قل أؤنبكم) وَفِي ص (أنزل عَلَيْهِ) وَفِي الْقَمَر (أألقى الذّكر عَلَيْهِ) فالحرميان وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو عَمْرو ورويس يسهلون الثَّانِيَة، وقالون وَأَبُو جَعْفَر يدخلَانِ بَينهمَا ألفا، وَهِشَام من قراءتي على أبي الْحسن يُحَقّق الهمزتين من غير ألف بَينهمَا فِي آل عمرَان ويسهل الثَّانِيَة وَيدخل قبلهَا ألفا فِي [الْبَاقِيَتَيْنِ] كقالون وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين فِي ذَلِك، وَهِشَام من قراءتي على أبي الْفَتْح كَذَلِك وَيدخل بَينهمَا ألفا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

стр. 124

(بَاب ذكر الهمزتين من كَلِمَتَيْنِ) اعْلَم أَنَّهُمَا إِذا اتفقتا بِالْكَسْرِ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم، وَمن النِّسَاء إِلَّا) وَشبهه فقنبل وورش وَأَبُو جَعْفَر ورويس يجْعَلُونَ الثَّانِيَة كالياء الساكنة أَي [يسهلونها] بَين بَين. قَالَ أَبُو عَمْرو: [وَأخذ] عَليّ ابْن خاقَان لورش بِجعْل الثَّانِيَة يَاء مَكْسُورَة فِي الْبَقَرَة فِي [قَوْله تَعَالَى] (هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم) وَفِي النُّور [فِي] (على الْبغاء إِن أردن) فَقَط، وَذَلِكَ مَشْهُور عَن ورش فِي الْأَدَاء دون النَّص. وقالون والبزي يجعلان الأولى كالياء الْمَكْسُورَة، وَأَبُو عَمْرو يُسْقِطهَا وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين [مَعًا] فَإِذا اتفقتا بِالْفَتْح نَحْو قَوْله [تَعَالَى] (إِذا جَاءَ أَجلهم، وَشاء أنشره) وَشبهه، فورش وقنبل وَأَبُو جَعْفَر ورويس يجْعَلُونَ الثَّانِيَة [كالمدة]

стр. 125

[أَي] بَين بَين، وقالون وَأَبُو عَمْرو والبزي يسقطون الأولى وَالْبَاقُونَ يحققون الهمزتين مَعًا فَإِذا اتفقتا بِالضَّمِّ وَذَلِكَ فِي مَوضِع وَاحِد فِي قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْقَاف: (أَوْلِيَاء أُولَئِكَ) لَا غير، فورش وقنبل وَأَبُو جَعْفَر ورويس يجْعَلُونَ الثَّانِيَة كالواو الساكنة وقالون والبزي يجعلان الأولى كالواو المضمومة [أَي] بَين بَين وَأَبُو عَمْرو يُسْقِطهَا [وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا، قَالَ أَبُو عَمْرو] : وَمَتى / سهلت الْهمزَة الأولى من [المتفقين] [أَو أسقطت] [فالألف] الَّتِي قبلهَا مُمكنَة على حَالهَا مَعَ تحقيقها [اعتدادا] بهَا وَيجوز أَن يقصر الْألف لعدم الْهمزَة لفظا [وَالْأول] أوجه فَإِذا اختلفتا على أَي حَال كَانَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (السُّفَهَاء أَلا، وَمن المَاء أَو مِمَّا وشهداء إِذْ حضر، وَمن يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم، وَجَاء أمة) وَشبهه، فالحرميان وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو عَمْرو ورويس يسهلون الثَّانِيَة، وَالْبَاقُونَ يحققونهما مَعًا، والتسهيل لإحدى

стр. 126

الهمزتين فِي هَذَا الْبَاب إِنَّمَا يكون فِي حَال الْوَصْل لَا غير، لكَون التلاصق فِيهِ، وَحكم تسهيل الْهمزَة فِي الْبَابَيْنِ أَن تجْعَل بَين الْهمزَة وَبَين الْحَرْف الَّذِي مِنْهُ حركتها مَا لم تنفتح وينكسر مَا قبلهَا أَو يَنْضَم، فَإِنَّهَا تبدل مَعَ الكسرة يَاء وَمَعَ الضمة واوا [وتحركان] بِالْفَتْح، والمكسورة المضموم مَا قبلهَا تسهل على الْوَجْهَيْنِ [تبدل] واوا مَكْسُورَة على حَرَكَة مَا قبلهَا وَتجْعَل بَين الْهمزَة وَالْيَاء على حركتها، وَالْأول مَذْهَب الْقُرَّاء وَبِه قَرَأَ على الْفَارِسِي وَابْن خاقَان وَابْن غلبون [وَهُوَ] آثر، [وَالثَّانِي] مَذْهَب النَّحْوِيين وَهُوَ أَقيس وَبِه قَرَأَ على أبي الْفَتْح وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

стр. 127

(بَاب ذكر الْهمزَة المفردة) اعْلَم أَن ورشا كَانَ يسهل الْهمزَة المفردة سَوَاء [سكنت] أَو تحركت [إِذا كَانَت فِي مَوضِع الْفَاء من الْفِعْل، فالساكنة نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (يَأْخُذ وَيَأْكُل [وتألمون] ويألمون [وتأكلون] ولقاءنا ائْتِ ونؤمن ويؤمنون والمؤمنون [ويؤثرون] والمؤتفكات والمؤتفكة وَالَّذِي اؤتمن وَالْملك ائْتُونِي بِهِ - ٧) وَشبهه، والمتحركة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (يؤده إِلَيْك ومؤجلا والمؤلفة ومؤذن ويؤخرهم وَلَا تُؤَاخِذنَا) وَشبهه. وَاسْتثنى من الساكنة: (وَتُؤْوِي إِلَيْك، وَالَّتِي تؤويه) وَسَائِر بَاب الإيواء نَحْو: (المأوى [ومأواهم ومأواكم / وفأووا إِلَى الْكَهْف - ١٣) وَشبهه، وَمن

стр. 128

المتحركة (وَلَا يؤوده وتؤزهم) . وَكَذَلِكَ [مآبا ومآب ومآرب] (وَمَا تَأَخّر) [وتأذن] وَشبهه إِذا كَانَت صورتهَا ألفا فهمز جَمِيع ذَلِك، وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله، وَلأبي عَمْرو [وَأبي جَعْفَر] وَحَمْزَة وَهِشَام مَذَاهِب [أذكرها بعد] إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى. (فصل) وَسَهل ورش أَيْضا الْهمزَة من (بئس وبئسما وبئر وَالذِّئْب وَلِئَلَّا) فِي جَمِيع الْقُرْآن وَتَابعه الْكسَائي [وَخلف] على الذِّئْب وَحده [فتركا] همزه، وَالْبَاقُونَ يحققون الْهمزَة فِي ذَلِك كُله حَيْثُ وَقع [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .

стр. 129

(بَاب [ذكر] نقل [حَرَكَة الْهمزَة إِلَى السَّاكِن] قبلهَا) اعْلَم أَن ورشا كَانَ يلقِي حَرَكَة الْهمزَة على السَّاكِن قبلهَا [فيتحرك] بحركتها وَتسقط هِيَ من اللَّفْظ وَذَلِكَ إِذا كَانَ السَّاكِن غير حرف مد ولين وَكَانَ آخر كلمة والهمزة أول كلمة أُخْرَى. والساكن الْوَاقِع قبل الْهمزَة يَأْتِي على ثَلَاثَة أضْرب: فالضرب الأول أَن يكون تنوينا نَحْو قَوْله تَعَالَى (- من نَبِي إِلَّا، [من شَيْء إِلَّا] وَمن شَيْء إِذْ كَانُوا، وكفؤا أحد ومبين أَن اعبدوا اللَّهِ - ٥) وَشبهه، وَالثَّانِي أَن يكون [السَّاكِن الْوَاقِع] لَام الْمعرفَة نَحْو: (الأَرْض وَالْآخِرَة والآزفة وَالْأولَى والآن وَالْأُذن وبالأذن) وَشبهه وَهَذَا وَإِن كَانَ مُتَّصِلا مَعَ الْهمزَة فِي الْخط فَهُوَ يجْرِي عِنْد الْقُرَّاء مجْرى الْمُنْفَصِل وَالثَّالِث أَن يكون سَائِر حُرُوف المعجم نَحْو قَوْله تَعَالَى: (من آمن وَمن استبرق وَاذْكُر اسماعيل وألم أَحسب النَّاس وَقَالَت أولاهم وَقَالَت أخراهم وخلوا إِلَى وتعالوا أتل ونبأ ابْني آدم بِالْحَقِّ وذواتي أكل خمط) وَشبهه. وَاسْتثنى أَصْحَاب أبي يَعْقُوب عَن ورش من ذَلِك حرفا

стр. 130

وَاحِدًا فِي الحاقة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: (كِتَابيه إِنِّي ظَنَنْت) فسكنوا الْهَاء وحققوا الْهمزَة بعْدهَا على مُرَاد الْقطع والاستئناف، وَبِذَلِك قَرَأت على مشيخة المصريين وَبِه آخذ قلت: [وَوَافَقَهُ] عِيسَى بن وردان على النَّقْل فِي كلمة (الْآن) حَيْثُ وَقع نَحْو [قَوْله تَعَالَى] : (قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ، الْآن خفف اللَّهِ عَنْكُم) وَوَافَقَهُ رويس على النَّقْل فِي حرف وَاحِد وَهُوَ من إستبرق فِي سُورَة الرَّحْمَن، وَالله الْمُوفق. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بتحقيق الْهمزَة فِي جَمِيع مَا تقدم مَعَ تَخْلِيص السَّاكِن قبلهَا، وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى: (آلان وَقد كُنْتُم، وآلان وَقد عصيت) فِي يُونُس (وردءا يصدقني) فِي الْقَصَص وَفِي قَوْله تَعَالَى: (عادا الأولى) فِي [والنجم] وَيَأْتِي الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله [تَعَالَى] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .

стр. 131

(بَاب ذكر مَذْهَب أبي عَمْرو فِي ترك الْهمزَة) اعْلَم أَن أَبَا عَمْرو كَانَ إِذا قَرَأَ فِي الصَّلَاة أَو أدرج [الْقِرَاءَة] أَو [قَرَأَ] بِالْإِدْغَامِ لم يهمز كل همزَة سَاكِنة سَوَاء كَانَت فَاء أَو عينا أَو لاما نَحْو قَوْله تَعَالَى (- يُؤمنُونَ ويؤلون والمؤتفكات وَبئسَ وبئسما وَالذِّئْب وبئر والرؤيا ورؤياك. وكدأب وَجئْت وجئتم [وَجِئْنَا] وشئت وشئتم [وشئنا] [وفادّارأتم] واطمأننتم - ٥) وَشبهه إِلَّا أَن يكون سُكُون الْهمزَة للجزم نَحْو [قَوْله تَعَالَى] : (أَو ننسأها وتسؤهم وَإِن نَشأ ويهيىء لكم) . شبهه وَجُمْلَته تِسْعَة عشر موضعا (- أَو يكون للْبِنَاء نَحْو [أنبئهم

стр. 132

ونبئهم] واقرأ وأرجئه وهيىء لنا [وَشبهه] وَجُمْلَته أحد عشر موضعا - ١٢) أَو يكون ترك [الْهَمْز] فِيهِ أثقل من [همزَة] وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: (تؤوي وتؤويه) أَو يكون يُوقع الالتباس بِمَا لَا يهمز وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: (ورئيا) أَو يكون يخرج من لُغَة إِلَى لُغَة [أُخْرَى] وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: (مؤصدة) فَإِن ابْن مُجَاهِد كَانَ يخْتَار تَحْقِيق الْهمزَة فِي ذَلِك كُله من أجل تِلْكَ الْمعَانِي. [وَبِذَلِك] قَرَأت وَبِه آخذ، فَإِذا تحركت الْهمزَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (يؤلف ومؤذن ويؤخرهم) وَشبهه فَلَا خلاف عَنهُ فِي تَحْقِيق [الْهَمْز] فِي ذَلِك [كُله] [وَالله أعلم] .

стр. 133

( [قلت] بَاب [ذكر] مَذْهَب أبي جَعْفَر فِي ترك الْهمزَة) اعْلَم أَن أَبَا. جَعْفَر كَانَ يُبدل كل همزَة سَاكِنة نَحْو (- يُؤمن وَبئسَ وَيَأْتِي واقرأ ونبىء وَإِن نَشأ وتسؤهم وَتُؤْوِي ورئيا - ٣) / وَلم يسْتَثْن من ذَلِك شَيْئا سوى (أنبئهم ونبئهم) لَا غير، فَأَما (رُؤْيا [والرؤيا] كَيفَ جَاءَت فَإِنَّهُ إِذا أبدل [الْهَمْز] قلب الْوَاو يَاء لوُقُوع الْيَاء بعْدهَا ثمَّ يدغم الْيَاء فِي الْيَاء، وَأما قَوْله تَعَالَى: (من يَشَأْ اللَّهِ يضلله، فَإِن يَشَأْ اللَّهِ يخْتم) فَإِنَّهُ إِذا وقف أبدل الْهمزَة [مِنْهُ] ألفا وَلَا يبدلها وصلا لوُجُود الكسرة ويبدل من الْهمزَة المتحركة أصلا مطردا وَهُوَ إِذا وَقعت الْهمزَة مَفْتُوحَة بعد ضم وَكَانَت فَاء [من] الْفِعْل نَحْو: [يُؤَاخذ] ويؤلف ومؤجلا) وَاسْتثنى ابْن وردان من ذَلِك حرفا وَاحِدًا وَهُوَ (يُؤَيّد) لَا غير وَكَذَلِكَ يُبدل الْهمزَة الْمَفْتُوحَة بعد

стр. 134

[كسرة] يَاء من (ليبطئن) . (- ورئاء وقرىء وَلَقَد استهزىء ولنبوئنهم [وَفِئَة وَمِائَة] [كَيفَ وَقعا] وملئت وخاطئة [والخاطئة] [وناشئة وشانئك] وخاسئا وَاخْتلف عَنهُ فِي (موطئا) وَكَذَلِكَ يحذف الْهمزَة المضمومة إِذا وَقعت بعد كسرة وَكَانَ بعْدهَا وَاو نَحْو: (يستهزؤن [ومستهزؤون] وأنبئوني وليطفئوا وليواطئوا) وَقد اسْتثْنِي لِابْنِ وردان حرف وَاحِد وَهُوَ: (المنشئون) على خلاف بَين أهل الْأَدَاء، وَإِذا حذف [الْهَمْز] من ذَلِك ضم مَا قبل الْوَاو وَكَذَلِكَ يحذف الْهمزَة من (يطئون [وتطئوهم] [وَلم تطئوها] حَيْثُ وَقع [وَكَذَلِكَ] يُبدل الْهمزَة من

стр. 135

(كَهَيئَةِ) يَاء ويدغم الْيَاء الأولى فِيهَا وَهُوَ فِي آل عمرَان والمائدة وَكَذَلِكَ يحذف الْهمزَة إِذا وَقعت مَكْسُورَة وَبعدهَا يَاء [من] (متكئين حَيْثُ وَقع وخاطئين والْمُسْتَهْزِئِين) هَذِه الثَّلَاثَة [الأحرف] لَا غير وَكَذَلِكَ يحذفها من قَوْله تَعَالَى [مُتكئا] وَهُوَ فِي سُورَة يُوسُف وَسَهل [الْهمزَة بَين بَين من] (إِسْرَائِيل) حَيْثُ وَقع (وكأين) حسب لَا غير وَسَتَأْتِي فِي موضعهَا، وَالله الْمُوفق.

стр. 136

(بَاب ذكر مَذْهَب حَمْزَة وَهِشَام فِي الْوَقْف على الْهمزَة) اعْلَم أَن حَمْزَة وهشاما كَانَا يقفان على الْهمزَة الساكنة والمتحركة إِذا وَقعت طرفا فِي الْكَلِمَة بتسهيلها، ويصلان فِي تحقيقها، فَإِذا [سهلا] المضموم مَا قبلهَا أبدلاها واوا فِي حَال تحريكها وسكونها نَحْو قَوْله تَعَالَى: (ولؤلؤا، وَإِن امْرُؤ) وَشبهه وَلم تأت فِي الْقُرْآن سَاكِنة، وَإِذا سهلا المكسور مَا قبلهَا أبدلاها فِي [الْحَالَتَيْنِ] يَاء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وهيىء لنا ويهيىء لكم ونبىء عبَادي وتبوىء الْمُؤمنِينَ، وَمن شاطىء) وَشبهه وَإِذا سهلا المفتوح مَا قبلهَا أبدلاها فِي الْحَالَتَيْنِ ألفا نَحْو قَوْله تَعَالَى: (إِن يَشَأْ وذرأ وَبَدَأَ ويستهزأ وَالْمَلَأ) وَشبهه، وَالروم والإشمام [ممتنعان] فِي الْحَرْف الْمُبدل من الْهمزَة لكَونه سَاكِنا مَحْضا، فَإِذا سكن مَا قبل الْهمزَة وسهلاها ألقيا حركتها [على] ذَلِك السَّاكِن وأسقطاها إِن كَانَ ذَلِك السَّاكِن أَصْلِيًّا غير ألف نَحْو

стр. 137

[قَوْله] [تَعَالَى] : (الْمَرْء ودفء والخبء وَشَيْء وَالسوء وَعَن السوء وَجِيء وسيء والمسيء ويضيء) وَشبهه [فَإِذا] كَانَ [ذَلِك] السَّاكِن زَائِدا للمد وَكَانَ يَاء أَو واوا أبدلا الْهمزَة مَعَ الْيَاء يَاء وَمَعَ الْوَاو واوا وأدغما مَا [قبلهمَا فيهمَا] نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (بَرِيء والنسيء وقروء) وَشبهه، وَالروم والإشمام جائزان فِي الْحَرْف المتحرك بحركة الْهمزَة وَفِي الْمُبدل مِنْهَا غير الْألف إِن انضما وَالروم إِن انكسرا والإسكان إِن انفتحا كالهمزة سَوَاء، وَإِن كَانَ السَّاكِن ألفا سَوَاء كَانَت مبدلة [من حرف أُصَلِّي أَو كَانَت] زَائِدَة أبدلت الْهمزَة بعْدهَا ألفا بِأَيّ حَرَكَة تحركت ثمَّ حذفت إِحْدَى الْأَلفَيْنِ [للساكنين] وَإِن شِئْت زِدْت فِي الْمَدّ والتمكين لتفصل بذلك بَينهمَا وَلم تحذف وَذَلِكَ الْأَوْجه وَبِه ورد النَّص عَن حَمْزَة من طَرِيق خلف وَغَيره وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (إِذا جَاءَ وَالسَّمَاء وَمن مَاء والسفهاء وعَلى سَوَاء) [وَشبهه] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .

стр. 138

(فصل) وَتفرد حَمْزَة بتسهيل الْهمزَة المتوسطة وَلذَلِك أَحْكَام أَنا أبينها إِن شَاءَ اللَّهِ [تَعَالَى] [اعْلَم] أَن الْهمزَة إِذا توسطت وسكنت فَهِيَ تبدل حرفا خَالِصا فِي حَال تسهيلها كَمَا تقدم وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (الْمُؤمن والمؤمنون ويؤفكون والرؤيا وتسؤكم وتأكلون وكدأب وَالذِّئْب وبئر وَبئسَ) وَشبهه وَكَذَلِكَ (الَّذِي أؤتمن ولقاءنا أئت وَفرْعَوْن ائْتُونِي) وَشبهه، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي إدغام الْحَرْف الْمُبدل من الْهمزَة وَفِي إِظْهَاره فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ورئيا وَتُؤْوِي وتؤويه﴾ فَمنهمْ من يدغم اتبَاعا لِلْخَطِّ وَهُوَ الَّذِي رَجحه أَبُو الْحسن وَمِنْهُم من يظْهر لكَون [الْبَدَل] عارضا، والوجهان جيدان جائزان وَاخْتلف أهل الْأَدَاء أَيْضا فِي تَغْيِير حَرَكَة الْهَاء مَعَ إِبْدَال الْهمزَة يَاء قبلهَا فِي قَوْله تَعَالَى: (أنبئهم ونبئهم) فَكَانَ بَعضهم يرى كسرهَا من أجل الْيَاء وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن وَكَانَ آخَرُونَ [يقرءونها] على ضمتها لِأَن الْيَاء عارضة وَهُوَ مَذْهَب أبي الْفَتْح وهما

стр. 139

صَحِيحَانِ، فَإِذا تحركت الْهمزَة وَهِي متوسطة فَمَا قبلهَا يكون سَاكِنا [ومتحركا] فَإِن كَانَ سَاكِنا وَكَانَ أَصْلِيًّا وسهلتها ألقيت حركتها [على ذَلِك السَّاكِن وحركته بهَا] مَا لم يكن ألفا وَذَلِكَ [نَحْو] قَوْله تَعَالَى: (- شَيْئا وَخطأ والمشأمة [وكهيئة] ويجأرون ويسألون [ويسئل] [وفسأل] وَالْقُرْآن [ومذءوما ومسئولا وسيئت ومؤئلا] والموءودة - ٥) وَشبهه وَإِن كَانَ زَائِدا أبدلت وأدغمت [إِذا] كَانَ يَاء أَو واوا نَحْو [قَوْله تَعَالَى] : (- هَنِيئًا [مريئا] وبريئا وبريئون [وخطيئة] وخطيئاتكم - ١٢) وَشبهه، وَلم يَأْتِ الْوَاو فِي الْقُرْآن فَإِن كَانَ السَّاكِن ألفا سَوَاء كَانَت

стр. 140

مبدلة أَو زَائِدَة جعلت الْهمزَة بعْدهَا بَين بَين وَإِن شِئْت مكنت الْألف [قبلهَا] وَإِن شِئْت قصرتها، والتمكين أَقيس [وَذَلِكَ] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (نِسَاؤُكُمْ، وأبناؤكم وغثاء وَمَاء وَسَوَاء وآباؤكم وهاؤم وَمن آبَائِهِم وَمَلَائِكَته) وَشبهه. [وَإِذا] كَانَ مَا قبل الْهمزَة متحركا فَإِن انفتحت هِيَ وانكسر مَا قبلهَا [أَو انْضَمَّ] أبدلتها فِي حَال التسهيل مَعَ [الكسرة] يَاء وَمَعَ [الضمة] واوا وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وننشئكم، وَإِن شانئك وملئت والخاطئة وَلِئَلَّا ولؤلؤا ويؤده إِلَيْك / ويؤلف) . وَشبهه ثمَّ بعد هَذَا تجعلها بَين بَين فِي جَمِيع حركاتها وَأَحْوَالهَا وحركات مَا قبلهَا، فَإِن انضمت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْوَاو نَحْو قَوْله تَعَالَى: (فادرءوا ويؤسا ورءوف وبرءوسكم وَلَا يؤوده ومستهزءون وليواطئوا وينبئوم) وَشبهه مَا لم [تكن] صورتهَا يَاء نَحْو (أنبئكم وسنقرئك وَكَانَ سيئه) وَشبهه فَإنَّك تبدلها يَاء مَضْمُومَة اتبَاعا لمَذْهَب

стр. 141

حَمْزَة فِي اتِّبَاع الْخط عِنْد الْوَقْف على [الْهَمْز] وَهُوَ قَول الْأَخْفَش وَمذهب أبي الْفَتْح أَعنِي التسهيل فِي ذَلِك بِالْبَدَلِ وَإِن انفتحت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْألف نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (- سَأَلتهمْ، [وويكأن اللَّهِ وويكانه] وَخطأ ومتكئا [وملجأ]- ٣) وَشبهه [وَإِذا] انْكَسَرت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْيَاء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (- جبرئيل [ويئس الَّذين] وَسُئِلَ ويومئذ وَحِينَئِذٍ - ٧) وَشبهه.

стр. 142

(فصل) وَاعْلَم أَن جَمِيع مَا يسهله حَمْزَة من الهمزات فَإِنَّمَا يُرَاعِي فِيهِ خطّ الْمُصحف دون الْقيَاس، كَمَا [قدمنَا] و [قد] اخْتلف أَصْحَابنَا فِي تسهيل مَا يتوسط من الهمزات بِدُخُول الزَّوَائِد [عَلَيْهِنَّ] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أفأنت، وفبأي آلَاء وبأيكم وكأين وَكَأَنَّهُ وفلأقطعن ولبإمام وَالْأَرْض وَالْآخِرَة) وَشبهه [وَكَذَا] مَا وصل من الْكَلِمَتَيْنِ فِي الرَّسْم فَجعل فِيهِ كلمة وَاحِدَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ وَهَا أَنْتُم وَيَا أَيهَا وَيَا أُخْت وَيَا آدم) [وَيَا أولى الْأَلْبَاب] وَشبهه، فَكَانَ [بَعضهم] يرى التسهيل فِي ذَلِك اعتدادا بِمَا صرن بِهِ [متوسطات] وَهُوَ مَذْهَب أبي الْفَتْح، وَكَانَ آخَرُونَ لَا يرَوْنَ إِلَّا التَّحْقِيق اعْتِمَادًا على كونهن مبتدءات وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن والمذهبان جيدان وَبِهِمَا ورد [النَّص وَالرِّوَايَة] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .

стр. 143

(بَاب ذكر الْإِظْهَار والإدغام للحروف السواكن) [اخْتلفُوا] فِي الذَّال من إِذْ عِنْد سِتَّة أحرف، عِنْد الْجِيم / وَالزَّاي وَالسِّين وَالصَّاد وَالتَّاء وَالدَّال [يجمعها قَوْلك] [صدت سجز] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وَإِذ جعلنَا، وَإِذ زين لَهُم، وَإِذ سمعتموه، وَإِذ تَبرأ وَإِذ دخلُوا وَإِذ صرفنَا) فَكَانَ الحرميان وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب يظهرون الذَّال عِنْد ذَلِك كُله، وأدغم ابْن ذكْوَان فِي الدَّال وَحدهَا، وأدغم خلف لنَفسِهِ [وَعَن] حَمْزَة فِي التَّاء وَالدَّال، وَأظْهر خَلاد وَالْكسَائِيّ عِنْد الْجِيم فَقَط، وأدغم أَبُو عَمْرو وَهِشَام الذَّال فِي السِّتَّة، وَاخْتلفُوا فِي الدَّال من قد عِنْد ثَمَانِيَة أحرف، عِنْد الْجِيم [والشين وَالسِّين] وَالصَّاد وَالزَّاي والذال والظاء وَالضَّاد نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَد جَاءَهُم، وَقد سمع اللَّهِ، وَقد شغفها، وَلَقَد صرفنَا، وَلَقَد زينا، وَلَقَد ذرأنا، وفقد ضل، وَلَقَد ظلمك) فَكَانَ ابْن كثير وقالون وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب يظهرون الدَّال عِنْد ذَلِك كُله وأدغم ورش فِي الضَّاد والظاء فَقَط، وأدغم ابْن ذكْوَان فِي الزَّاي والذال وَالضَّاد والظاء فِي الْأَرْبَعَة لَا غير، وروى النقاش عَن الْأَخْفَش الْإِظْهَار عِنْد الزَّاي وَبِه قَرَأَ

стр. 144

على عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي، وَأظْهر هِشَام (لقد ظلمك) فِي سُورَة هِيَ فَقَط، وأدغم الْبَاقُونَ الدَّال فِي الثَّمَانِية. وَاخْتلفُوا فِي تَاء التَّأْنِيث الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ عِنْد سِتَّة أحرف، عِنْد الْجِيم وَالسِّين وَالصَّاد وَالزَّاي والثاء والظاء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (نَضِجَتْ جُلُودهمْ وكذبت ثَمُود وأنزلت سُورَة وحصرت صُدُورهمْ وخبت زدناهم وَكَانَت ظالمة) وَشبهه فأظهر ابْن كثير وقالون وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب التَّاء عِنْد ذَلِك كُله، وأدغم ورش فِي الظَّاء فَقَط، وَأظْهر ابْن عَامر عِنْد السِّين وَالْجِيم وَالزَّاي، وَاخْتلف ابْن ذكْوَان وَهِشَام فِي قَوْله تَعَالَى: (لهدمت صوامع) فأدغم ابْن ذكْوَان / وَأظْهر هِشَام. قلت: وَأظْهر خلف عِنْد الثَّاء فَقَط وأدغم فِي الْخَمْسَة الْبَاقِيَة وَالله الْمُوفق. (- وأدغم الْبَاقُونَ [وهم أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ] التَّاء فِي السِّتَّة - ٢) . وَاخْتلفُوا فِي لَام هَل وبل عِنْد ثَمَانِيَة أحرف، عِنْد التَّاء والثاء وَالزَّاي وَالسِّين [والطاء وَالضَّاد والظاء] وَالنُّون نَحْو قَوْله تَعَالَى (- هَل تعلم وَهل ثوب وبل سَوَّلت وبل طبع اللَّهِ وبل ضلوا وبل ظننتم وبل زين وَهل نَحن) [وَهل ندلكم وَهل ننبئكم] [وبل نتبع - ٥) وَشبهه فأدغم الْكسَائي اللَّام فِي الثَّمَانِية وأدغم حَمْزَة فِي التَّاء والثاء وَالسِّين فَقَط وَاخْتلف عَن خَلاد عِنْد الطَّاء فِي قَوْله [تَعَالَى] : (بل طبع اللَّهِ) فَقَرَأته بِالْوَجْهَيْنِ،

стр. 145

الْإِدْغَام على أبي الْفَتْح، والإظهار على أبي الْحسن وبالإدغام آخذ لَهُ [وَهَذَا طَرِيق الْكتاب] وَأظْهر هِشَام عِنْد النُّون وَالضَّاد وَعند التَّاء فِي قَوْله تَعَالَى فِي الرَّعْد: (أم هَل تستوي الظُّلُمَات والنور) لَا غير. وأدغم أَبُو عَمْرو (هَل ترى من فطور) ، وفهل ترى لَهُم من بَاقِيَة) فِي الْملك والحاقة لَا غير، وَأظْهر الْبَاقُونَ اللَّام عِنْد الثَّمَانِية.
следующие страницы →