Полный текст (535 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حَمْزَة فِي اتِّبَاع الْخط عِنْد الْوَقْف على [الْهَمْز] وَهُوَ قَول الْأَخْفَش وَمذهب أبي الْفَتْح أَعنِي التسهيل فِي ذَلِك بِالْبَدَلِ وَإِن انفتحت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْألف نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (- سَأَلتهمْ، [وويكأن اللَّهِ وويكانه] وَخطأ ومتكئا [وملجأ]- ٣) وَشبهه [وَإِذا] انْكَسَرت جَعلتهَا بَين الْهمزَة وَالْيَاء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (- جبرئيل [ويئس الَّذين] وَسُئِلَ ويومئذ وَحِينَئِذٍ - ٧) وَشبهه.
стр. 142
(فصل)
وَاعْلَم أَن جَمِيع مَا يسهله حَمْزَة من الهمزات فَإِنَّمَا يُرَاعِي فِيهِ خطّ الْمُصحف دون الْقيَاس، كَمَا [قدمنَا] و [قد] اخْتلف أَصْحَابنَا فِي تسهيل مَا يتوسط من الهمزات بِدُخُول الزَّوَائِد [عَلَيْهِنَّ] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أفأنت، وفبأي آلَاء وبأيكم وكأين وَكَأَنَّهُ وفلأقطعن ولبإمام وَالْأَرْض وَالْآخِرَة) وَشبهه [وَكَذَا] مَا وصل من الْكَلِمَتَيْنِ فِي الرَّسْم فَجعل فِيهِ كلمة وَاحِدَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ وَهَا أَنْتُم وَيَا أَيهَا وَيَا أُخْت وَيَا آدم) [وَيَا أولى الْأَلْبَاب] وَشبهه، فَكَانَ [بَعضهم] يرى التسهيل فِي ذَلِك اعتدادا بِمَا صرن بِهِ [متوسطات] وَهُوَ مَذْهَب أبي الْفَتْح، وَكَانَ آخَرُونَ لَا يرَوْنَ إِلَّا التَّحْقِيق اعْتِمَادًا على كونهن مبتدءات وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن والمذهبان جيدان وَبِهِمَا ورد [النَّص وَالرِّوَايَة] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .
стр. 143
(بَاب ذكر الْإِظْهَار والإدغام للحروف السواكن)
[اخْتلفُوا] فِي الذَّال من إِذْ عِنْد سِتَّة أحرف، عِنْد الْجِيم / وَالزَّاي وَالسِّين وَالصَّاد وَالتَّاء وَالدَّال [يجمعها قَوْلك] [صدت سجز] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وَإِذ جعلنَا، وَإِذ زين لَهُم، وَإِذ سمعتموه، وَإِذ تَبرأ وَإِذ دخلُوا وَإِذ صرفنَا) فَكَانَ الحرميان وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب يظهرون الذَّال عِنْد ذَلِك كُله، وأدغم ابْن ذكْوَان فِي الدَّال وَحدهَا، وأدغم خلف لنَفسِهِ [وَعَن] حَمْزَة فِي التَّاء وَالدَّال، وَأظْهر خَلاد وَالْكسَائِيّ عِنْد الْجِيم فَقَط، وأدغم أَبُو عَمْرو وَهِشَام الذَّال فِي السِّتَّة، وَاخْتلفُوا فِي الدَّال من قد عِنْد ثَمَانِيَة أحرف، عِنْد الْجِيم [والشين وَالسِّين] وَالصَّاد وَالزَّاي والذال والظاء وَالضَّاد نَحْو قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَد جَاءَهُم، وَقد سمع اللَّهِ، وَقد شغفها، وَلَقَد صرفنَا، وَلَقَد زينا، وَلَقَد ذرأنا، وفقد ضل، وَلَقَد ظلمك) فَكَانَ ابْن كثير وقالون وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب يظهرون الدَّال عِنْد ذَلِك كُله وأدغم ورش فِي الضَّاد والظاء فَقَط، وأدغم ابْن ذكْوَان فِي الزَّاي والذال وَالضَّاد والظاء فِي الْأَرْبَعَة لَا غير، وروى النقاش عَن الْأَخْفَش الْإِظْهَار عِنْد الزَّاي وَبِه قَرَأَ
стр. 144
على عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي، وَأظْهر هِشَام (لقد ظلمك) فِي سُورَة هِيَ فَقَط، وأدغم الْبَاقُونَ الدَّال فِي الثَّمَانِية. وَاخْتلفُوا فِي تَاء التَّأْنِيث الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ عِنْد سِتَّة أحرف، عِنْد الْجِيم وَالسِّين وَالصَّاد وَالزَّاي والثاء والظاء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (نَضِجَتْ جُلُودهمْ وكذبت ثَمُود وأنزلت سُورَة وحصرت صُدُورهمْ وخبت زدناهم وَكَانَت ظالمة) وَشبهه فأظهر ابْن كثير وقالون وَعَاصِم وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب التَّاء عِنْد ذَلِك كُله، وأدغم ورش فِي الظَّاء فَقَط، وَأظْهر ابْن عَامر عِنْد السِّين وَالْجِيم وَالزَّاي، وَاخْتلف ابْن ذكْوَان وَهِشَام فِي قَوْله تَعَالَى: (لهدمت صوامع) فأدغم ابْن ذكْوَان / وَأظْهر هِشَام. قلت: وَأظْهر خلف عِنْد الثَّاء فَقَط وأدغم فِي الْخَمْسَة الْبَاقِيَة وَالله الْمُوفق. (- وأدغم الْبَاقُونَ [وهم أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ] التَّاء فِي السِّتَّة - ٢) . وَاخْتلفُوا فِي لَام هَل وبل عِنْد ثَمَانِيَة أحرف، عِنْد التَّاء والثاء وَالزَّاي وَالسِّين [والطاء وَالضَّاد والظاء] وَالنُّون نَحْو قَوْله تَعَالَى (- هَل تعلم وَهل ثوب وبل سَوَّلت وبل طبع اللَّهِ وبل ضلوا وبل ظننتم وبل زين وَهل نَحن) [وَهل ندلكم وَهل ننبئكم] [وبل نتبع - ٥) وَشبهه فأدغم الْكسَائي اللَّام فِي الثَّمَانِية وأدغم حَمْزَة فِي التَّاء والثاء وَالسِّين فَقَط وَاخْتلف عَن خَلاد عِنْد الطَّاء فِي قَوْله [تَعَالَى] : (بل طبع اللَّهِ) فَقَرَأته بِالْوَجْهَيْنِ،
стр. 145
الْإِدْغَام على أبي الْفَتْح، والإظهار على أبي الْحسن وبالإدغام آخذ لَهُ [وَهَذَا طَرِيق الْكتاب] وَأظْهر هِشَام عِنْد النُّون وَالضَّاد وَعند التَّاء فِي قَوْله تَعَالَى فِي الرَّعْد: (أم هَل تستوي الظُّلُمَات والنور) لَا غير. وأدغم أَبُو عَمْرو (هَل ترى من فطور) ، وفهل ترى لَهُم من بَاقِيَة) فِي الْملك والحاقة لَا غير، وَأظْهر الْبَاقُونَ اللَّام عِنْد الثَّمَانِية.
стр. 146
(فصل:)
وأدغم أَبُو عَمْرو وخلاد وَالْكسَائِيّ [الْبَاء] فِي الْفَاء حَيْثُ وَقع نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أَو يغلب فَسَوف وَمن لم يتب فَأُولَئِك) وَشبهه، وَخير خَلاد [فِي] (وَمن لم يتب فَأُولَئِك) (- وبالوجهين [قَرَأَ] على أبي الْفَتْح وبالإدغام على أبي الْحسن - ٤) وَأظْهر ذَلِك الْبَاقُونَ وأدغم الْكسَائي الْفَاء فِي الْبَاء فِي قَوْله تَعَالَى: (إِن نَشأ نخسف بهم الأَرْض) فِي سبأ وَأظْهر ذَلِك الْبَاقُونَ، وأدغم أَبُو الْحَارِث اللَّام من (وَمن يفعل ذَلِك) إِذا [سكنت] للجزم فِي الذَّال [فِي] قَوْله تَعَالَى: (وَمن يفعل ذَلِك) [وأظهرها] الْبَاقُونَ، وَأظْهر الحرميان وَعَاصِم لَبِثت ولبثتم وَمن يرد ثَوَاب) حَيْثُ وَقع، قلت: وافقهم يَعْقُوب وَخلف فِي (لَبِثت ولبثتم) وَوَافَقَهُمْ أَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب فِي (وَمن يرد ثَوَاب) وَالله الْمُوفق / وأدغم ذَلِك الْبَاقُونَ.
وأدغم هِشَام وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ (أورثتموها) فِي [المكانين] [فِي الزخرف والأعراف] وأدغم أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف
стр. 147
(فنبذتها) [فِي طه] (وَإِنِّي عذت بربي) [فِي حم الْمُؤمن وَالدُّخَان] ، [وافقهم] أَبُو جَعْفَر فِي عذت وَأظْهر ذَلِك الْبَاقُونَ. وَأظْهر ابْن كثير وَحَفْص ورويس (اتخذتم وأخذتم) [واتخذت ولتخذت وَمَا] كَانَ مثله من لَفظه وأدغم ذَلِك الْبَاقُونَ.
وَأظْهر ابْن كثير وورش وَهِشَام وَأَبُو جَعْفَر (يَلْهَث ذَلِك) وَاخْتلف عَن قالون فبالإدغام قَرَأَ على أبي الْحسن من جَمِيع طرقه وبالإظهار [على أبي الْفَتْح] من قِرَاءَته على عبد الْبَاقِي وأدغم ذَلِك الْبَاقُونَ، وأدغم أَبُو عَمْرو الرَّاء الساكنة فِي اللَّام نَحْو قَوْله [تَعَالَى] : (نغفر لكم واصبر لحكم رَبك) وَشبهه بِخِلَاف [عَن] أهل الْعرَاق فِي ذَلِك. وَحدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ قَالَ [حَدثنَا] ابْن مُجَاهِد عَن أَصْحَابه عَن اليزيدي عَن أبي عَمْرو بِالْإِدْغَامِ وَلم يذكر خلافًا وَلَا اخْتِيَارا وَبِه قَرَأَ على أبي
стр. 148
الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر، وأظهرها الْبَاقُونَ وَأظْهر ورش وَابْن عَامر [وَحَمْزَة] وَأَبُو جَعْفَر وَخلف (يَا بني اركب مَعنا) وَاخْتلف عَن قالون وَعَن البزي وَعَن خَلاد، فبالإدغام قَرَأَ على أبي الْحسن عَن قالون وعَلى أبي الْفَتْح عَن خَلاد وَطَرِيق النقاش عَن البزي، وَأظْهر ورش (ويعذب من يَشَاء) فِي الْبَقَرَة [وَاخْتلف] عَن قنبل وَعَن البزي أَيْضا والإدغام طَرِيق أبي ربيعَة عَن البزي وَابْن مُجَاهِد عَن قنبل، وأدغم ذَلِك الْبَاقُونَ، وَمَا بَقِي من هَذَا الْبَاب فِي فواتح السُّور [فسنذكره] هُنَاكَ إِن شَاءَ اللَّهِ [تَعَالَى] .
стр. 149
(فصل:)
وَأَجْمعُوا على إدغام النُّون الساكنة والتنوين فِي [اللَّام وَالرَّاء] بِغَيْر غنة. وَأَجْمعُوا على إدغامهما فِي الْمِيم وَالنُّون بغنة، وَاخْتلفُوا عِنْد [الْيَاء وَالْوَاو] فَقَرَأَ خلف عَن حَمْزَة بإدغامهما فيهمَا بِغَيْر غنة نَحْو قَوْله [ ] [من يعْمل] ويومئذ / يصدعون، وَمن وَال ويومئذ واهية) وَشبهه وَالْبَاقُونَ يدغمونهما فيهمَا ويبقون الغنة فَيمْتَنع الْقلب الصَّحِيح [مَعَ] ذَلِك، وَأَجْمعُوا أَيْضا على إظهارهما عِنْد حُرُوف الْحلق السِّتَّة وَهِي الْهمزَة وَالْهَاء [والحاء وَالْعين] وَالْخَاء والغين إِلَّا مَا كَانَ من مَذْهَب ورش عِنْد الْهمزَة من إلقائه حَرَكَة الْهمزَة [عَلَيْهِمَا] وَقد ذكر. قلت: وَإِلَّا مَا كَانَ من مَذْهَب أبي جَعْفَر من إخفائهما عِنْد الْغَيْن وَالْخَاء وَاسْتثنى لَهُ من ذَلِك (المنخنقة، وَإِن يكن غَنِيا وفسينغضون) فأظهر النُّون فِيهَا وَالله الْمُوفق.
وَكَذَا أَجمعُوا على قلبهما ميما عِنْد الْبَاء خَاصَّة وعَلى إخفائهما عِنْد بَاقِي حُرُوف المعجم والإخفاء حَال بَين الْإِظْهَار والإدغام وَهُوَ عَار [عَن] التَّشْدِيد [فاعلمه] وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 150
(بَاب ذكر الْفَتْح والإمالة وَبَين اللَّفْظَيْنِ)
اعْلَم أَن حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وخلفا كَانُوا يميلون كل مَا كَانَ من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال من ذَوَات الْيَاء، فالأسماء نَحْو قَوْله تَعَالَى: (- مُوسَى وَيحيى وَعِيسَى والموتى [وطوبى] وَإِحْدَى وكسالى [وأسارى ويتامى] وفرادى وَالنَّصَارَى والأيامى والحوايا وبشرى وذكرى وسيما وضيزى - ٢) [وَشبهه] مِمَّا أَلفه للتأنيث وَكَذَلِكَ (- الْهدى والعمى وَالضُّحَى [والربوا] ومأواه ومأواكم ومثواه ومثواكم - ٦) وَمَا كَانَ مثله من [الْمَقْصُورَة]
стр. 151
وَكَذَلِكَ (- الْأَدْنَى وأزكى [وَأولى] والأعلى - ١) وَشبهه من الصِّفَات. وَالْأَفْعَال نَحْو قَوْله تَعَالَى (- أَبى وسعى وزكى [وفسوى] [وَسوى] وَيخْفى وتهوى ويرضى - ٣) وَشبهه مِمَّا أَلفه منقلبة [عَن] يَاء وَكَذَلِكَ أمالوا أَنى [الَّتِي] بِمَعْنى كَيفَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أَنى شِئْتُم) (وأنى لَك هَذَا) شبهه وَكَذَلِكَ مَتى [وبلى وَعَسَى] / حَيْثُ وَقع وَكَذَلِكَ مَا [أشبه ذَلِك] مِمَّا هُوَ مرسوم فِي الْمَصَاحِف بِالْيَاءِ مَا خلا خمس كلم [وَهِي] حَتَّى ولدى وَإِلَى وعَلى وَمَا زكى فَإِنَّهُنَّ مفتوحات بِالْإِجْمَاع. وَكَذَلِكَ جَمِيع ذَوَات الْوَاو من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال، فالأسماء نَحْو (- الصَّفَا وسنا برقه [وَعَصَاهُ] وشفا جرف، وَأَبا أحد وَشبهه وَالْأَفْعَال نَحْو - ١٠) قَوْله تَعَالَى
стр. 152
(خلا ودعا وبدا ودنا وَعَفا وَعلا) وَشبهه مَا لم يَقع شىء من ذَلِك [من] ذَوَات الْيَاء فِي سُورَة أَوَاخِر آيها على يَاء أَو تلْحقهُ زِيَادَة نَحْو قَوْله [تَعَالَى] . (يدعى وتبلى) (وفمن اعْتدى وَمن استعلى وَأَنْجَاكُمْ) وَكَذَلِكَ (نجانا زكاها) وَشبهه فَإِن الإمالة فِيهِ سَائِغَة لانتقاله بِالزِّيَادَةِ إِلَى ذَوَات الْيَاء وتعرف مَا كَانَ من الْأَسْمَاء من ذَوَات الْوَاو بالتثنية إِذا قلت صَفْوَان وعصوان وسنوان وشفوان وَشبهه، وتعرف الْأَفْعَال بردهَا] إِلَى نَفسك إِذا قلت خلوت [وبدوت] ودنوت [وعفوت] وعلوت وَشبهه، فتظهر لَك الْوَاو فِي ذَلِك كُله فتمتنع إمالته لذَلِك، وَكَذَا تعْتَبر مَا كَانَ من ذَوَات الْيَاء من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال بالتثنية وبردك الْفِعْل إِلَيْك فَتَقول: هديان وعميان وهويان وسعيت وهديت وَشبهه فتظهر لَك فِي ذَلِك كُله فتميله، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو مَا كَانَ من جَمِيع مَا تقدم فِيهِ رَاء بعْدهَا يَاء بالإمالة [وَمَا كَانَ] رَأس آيَة فِي [سور] أَوَاخِر آيها على يَاء أَو هَاء ألف أَو كَانَ
стр. 153
على وزن فعلى وفعِلى وفُعْلى بِفَتْح الْفَاء [وَكسرهَا وَضمّهَا] [وَلم] يكن فِيهِ رَاء بَين اللَّفْظَيْنِ وَمَا عدا ذَلِك بِالْفَتْح، وَقَرَأَ ورش جَمِيع ذَلِك بَين اللَّفْظَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ من ذَلِك فِي سُورَة أَوَاخِر آيها على هَاء ألف فَإِنَّهُ أخْلص الْفَتْح فِيهِ على خلاف بَين أهل الْأَدَاء فِي ذَلِك. قلت: وبإخلاص الْفَتْح فِيهِ قَرَأَ على أبي الْحسن بن غلبون، وَبَين اللَّفْظَيْنِ قَرَأَ على ابْن خاقَان / وَأبي الْفَتْح، وَسَوَاء كَانَ يائيا نَحْو (جلاها ويغشاها) أَو واويا نَحْو (طحاها وتلاها) وَالله الْمُوفق.
هَذَا [مَا] لم يكن فِي ذَلِك رَاء [وَهَذَا] الَّذِي لَا يُوجد نَص بِخِلَافِهِ عَنهُ، وأمال أَبُو بكر [رمى] فِي الْأَنْفَال [وأعمى فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي سُبْحَانَ] وَتَابعه أَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب على إمالة أعمى فِي الأول لَا غير، وَفتح مَا عدا ذَلِك، وأمال حَفْص ﴿مجْراهَا﴾ فِي هود لَا غير. قَالَ أَبُو عَمْرو: وقرأت من طَرِيق أهل الْعرَاق - أَي للدوري - عَن أبي عَمْرو (يَا ويلتى وَيَا حسرتى وأنى) إِذا كَانَت استفهاما بَين اللَّفْظَيْنِ
стр. 154
و (يَا أسفي) بِالْفَتْح، وقرأت ذَلِك بِالْفَتْح من طَرِيق أهل الرقة [أَي] للسوسي وأمال ذَلِك حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف على أصلهم، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح فِي جَمِيع [ذَلِك] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .
стр. 155
(فصل)
: وَتفرد الْكسَائي دون حَمْزَة وَخلف بإماله (أحياكم وفأحياها بِهِ وأحياها) حَيْثُ وَقع إِذا نسق ذَلِك بِالْفَاءِ أَو لم ينسق لَا غير، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى (خطاياكم وخطاياهم وخطايانا والرؤيا وورءياي ومرضات اللَّهِ ومرضاتي) حَيْثُ وَقع وَبِقَوْلِهِ فِي آل عمرَان: (حق تُقَاته) وَفِي الْأَنْعَام (وَقد هدان) وَفِي إِبْرَاهِيم (وَمن عَصَانِي) وَفِي الْكَهْف (وَمَا أنسانيه) وَفِي مَرْيَم (آتَانِي الْكتاب وأوصاني بِالصَّلَاةِ) وَفِي النَّمْل (فَمَا آتَانِي اللَّهِ) وَفِي الجاثية (محياهم) وَفِي [والنازعات] (دحاها) وَفِي وَالشَّمْس] (تَلَاهَا وطحاها) وَاتفقَ مَعَ حَمْزَة وَخلف على الإمالة فِي قَوْله [تَعَالَى] : ﴿وَيحيى وَلَا يحيى [وأمات] وَأَحْيَا﴾ . إِذا كَانَ منسوقا بِالْوَاو
стр. 156
و [كَذَلِك] (الدُّنْيَا والعليا والحوايا وَالضُّحَى وَضُحَاهَا والربا وإنني هَدَانِي) وآتاني فِي هود (وَلَو أَن اللَّهِ هَدَانِي وَمِنْهُم تقاة ومزجاة وأوكلاهما وإناه) وتابعهما هِشَام على الإمالة فِي (إناه) فَقَط.
قلت: [وَاتفقَ الْكسَائي أَيْضا مَعَ خلف] على إمالة الرُّؤْيَا بِالْألف وَاللَّام / وَالله الْمُوفق. وَفتح الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِك وَقد تقدم مَذْهَب أبي عَمْرو فِي فعلى وَمذهب ورش فِي ذَوَات الْيَاء. وَالله أعلم.
стр. 157
(فصل)
وَتفرد الْكسَائي أَيْضا فِي رِوَايَة الدوري بالإمالة فِي قَوْله تَعَالَى: (آذانهم وآذاننا وطغيانهم) حَيْثُ وَقع [وهداي] (ومثواي ومحياي ورؤياك) فِي أول سُورَة يُوسُف خَاصَّة و (بارئكم) فِي الحرفين و (البارىء المصور وسارعوا ويسارعون ونسارع) حَيْثُ وَقع (وَالْجَار) فِي الْمَوْضِعَيْنِ و (جبارين) فِي الْمَوْضِعَيْنِ و (الْجوَار) فِي سُورَة الشورى والرحمن وكورت، و (من أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) فِي المكانين و (كمشكاة) فِي النُّور، وَفتح الْبَاقُونَ ذَلِك كُله إِلَّا قَوْله (رُؤْيَاك) فَإِن أَبَا عَمْرو وورشا يقرآنه بَين بَين على أَصلهمَا، وَقَوله : (وَالْجَار وجبارين) فَإِن ورشا [يقرؤهما] أَيْضا بَين بَين على اخْتِلَاف بَين أهل الْأَدَاء عَنهُ [فِي ذَلِك] وبالأول قَرَأت أَي على ابْن خاقَان وَأبي الْفَتْح وَبِه آخذ، وَرُوِيَ لي الْفَارِسِي عَن أبي طَاهِر عَن أبي عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحِيم الضَّرِير عَن أبي عمر عَن الْكسَائي أَنه أمال (يواري وفأواري) فِي الحرفين فِي الْمَائِدَة، وَلم يروه غَيره عَنهُ وَبِذَلِك أَخذ أَبُو طَاهِر من هَذِه الطَّرِيق، وقرأت من طَرِيق ابْن مُجَاهِد بِالْفَتْح وَهُوَ طَرِيق الْكتاب وَالله الْمُوفق.
стр. 158
(فصل)
وَتفرد حَمْزَة بإمالة عشرَة أَفعَال وَهِي (جَاءَ وَشاء وَزَاد وَخَافَ وطاب وخاب وران وحاق وضاق) وزاغ فِي [والنجم] وزاغوا فِي الصَّفّ لَا غير، وَسَوَاء اتَّصَلت هَذِه الْأَفْعَال بضمير أَو لم تتصل إِذا كَانَت ثلاثية مَاضِيَة، وَتَابعه الْكسَائي وَخلف وَأَبُو بكر على الإمالة فِي (بل ران) لَا غير وَتَابعه ابْن ذكْوَان على إمالة [شَاءَ وَجَاء] حَيْثُ وَقعا و (فَزَادَهُم) فِي أول سُورَة الْبَقَرَة. هَذِه رِوَايَة ابْن الأخرم عَن الْأَخْفَش عَنهُ وروى غَيره [عَنهُ] بالإمالة فِي جَمِيع الْقُرْآن قلت: وَبِه قَرَأَ على عبد الْعَزِيز / وَفَارِس وتابعهما خلف على إمالة [شَاءَ وَجَاء] حَيْثُ وَقعا وَالله الْمُوفق.
وَتفرد حَمْزَة أَيْضا بإمالة فَتْحة الْهمزَة فِي قَوْله تَعَالَى (أَنا آتِيك بِهِ) فِي الحرفين فِي
стр. 159
النَّمْل [وبإمالة] فَتْحة الْعين فِي قَوْله تَعَالَى (ضعافا] فِي النِّسَاء [وَافقه خلف لنَفسِهِ فِي آتِيك] . وَعَن خَلاد فِي هَذِه الثَّلَاثَة [الْمَوَاضِع] خلاف وبالفتح آخذ لَهُ.
стр. 160
(فصل)
وأمال أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ فِي رِوَايَة الدوري كل ألف بعْدهَا رَاء مجرورة [وَهِي] لَام الْفِعْل نَحْو قَوْله (وعَلى أَبْصَارهم وآثارهم وَالنَّار [وَالنَّهَار] والقهار والغار وبقنطار وبدينار والأبرار) [والأشرار] وَشبهه، وتابعهما أَبُو الْحَارِث [وَخلف] على [إمالة مَا] تَكَرَّرت فِيهِ الرَّاء [من] ذَلِك نَحْو: (قَرَار والأبرار والأشرار) [وأخلصا] الْفَتْح فِيمَا عدا ذَلِك، وَيَأْتِي الأختلاف فِي قَوْله تَعَالَى (جرف هار) فِي مَوْضِعه. وَقَرَأَ ورش جَمِيع ذَلِك بَين اللَّفْظَيْنِ وَتَابعه حَمْزَة على مَا كَانَ من ذَلِك الرَّاء فِيهِ مكررة وعَلى [قَوْله] : (القهار) حَيْثُ وَقع و (دَار الْبَوَار) لَا غير، وأخلص الْفَتْح فِيمَا بَقِي. وأمال ابْن ذكْوَان من قراءتي على فَارس بن أَحْمد وعَلى أبي الْقَاسِم [الْفَارِسِي] (إِلَى حِمَارك، وَالْحمار) فِي الْبَقَرَة وَالْجُمُعَة لَا غير، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح فِي الْبَاب كُله.
стр. 161
(فصل)
وأمال أَبُو عَمْرو ورويس وَالْكسَائِيّ أَيْضا فِي رِوَايَة الدوري فَتْحة الْكَاف من (الْكَافرين وكافرين) إِذا كَانَ بعد الرَّاء يَاء حَيْثُ وَقع، قلت: [تَابعهمْ] روح فِي النَّمْل [على إمالة] (إِنَّهَا كَانَت من قوم كَافِرين) وَالله الْمُوفق. وَقَرَأَ ورش ذَلِك كُله بَين بَين وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح. وأقرأني الْفَارِسِي عَن قِرَاءَته على أبي طَاهِر فِي قِرَاءَة أبي عَمْرو بإمالة فَتْحة النُّون من (النَّاس) فِي مَوضِع الْجَرّ حَيْثُ وَقع. قلت: يَعْنِي من رِوَايَة الدوري عَنهُ لِأَنَّهُ تقدم فِي الْأَسَانِيد أَنه قَرَأَ / بِرِوَايَة الدوري عَن أبي عَمْرو على الْفَارِسِي عَن أبي طَاهِر وَهَذَا من الدقائق فاعلمه وَالله الْمُوفق. وَهِي رِوَايَة أبي عبد الرَّحْمَن، وَأبي حمدون وَابْن سَعْدَان عَن اليزيدي عَنهُ وأقرأني غَيره بِالْفَتْح وَهِي رِوَايَة أَحْمد ابْن جُبَير عَن اليزيدي وَبِه كَانَ يَأْخُذ ابْن مُجَاهِد. وَبِذَلِك قَرَأَ الْبَاقُونَ.
стр. 162
[فصل]
وَتفرد هِشَام بالإمالة فِي قَوْله تَعَالَى (ومشارب) فِي يس و (من عين آنِية) فِي الغاشية و (عَابِدُونَ وعابد وعابدون) فِي الثَّلَاثَة فِي [الْكَافرين] لَا غير وَتفرد ابْن ذكْوَان من قراءتي على أبي الْفَتْح بإمالة الرَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: (عمرَان، والمحراب) حَيْثُ وَقعا و (من بعد إكراههن) فِي النُّور (وَالْإِكْرَام) فِي الحرفين فِي الرَّحْمَن. وقرأت على الْفَارِسِي عَن النقاش بإمالة الرَّاء من الْمِحْرَاب حَيْثُ وَقع فَقَط وقرأت على أبي الْحسن بإمالة الرَّاء من الْمِحْرَاب فِي مَوضِع الْخَفْض وهما موضعان فِي آل عمرَان وَمَرْيَم، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح فِي جَمِيع ذَلِك إِلَّا مَا كَانَ من مَذْهَب ورش فِي الراءات وَسَيَأْتِي بعد إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
[قَالَ أَبُو عَمْرو] : فَهَذِهِ أصُول الإمالة يُقَاس عَلَيْهَا، فَأَما مَا بقى من ذَلِك مِمَّا يَقع مفرقا فِي السُّور فنذكره فِي موَاضعه إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
стр. 163
(فصل)
وكل مَا أميل فِي الْوَصْل لعِلَّة تعدم فِي الْوَقْف أَو قرىء بَين بَين نَحْو: (بِمِقْدَار وبدينار والأبرار وَمن النَّاس وبرب النَّاس) وَشبهه مِمَّا يَقع الرَّاء والجرة فِيهِ طرفا فَهُوَ ممال أَيْضًا [وَبَين بَين] فِي الْوَقْف [لكَون] الْوَقْف عارضا، وكل مَا امْتنعت الإمالة فِيهِ فِي حَال الْوَصْل من أجل سَاكن لقِيه تَنْوِين أَو غَيره نَحْو قَوْله: [مصلى ومصفى ومسمى وضحى وغزى وَمولى وَربا والأقصا الَّذِي وطغا المَاء] (وَالنَّصَارَى الْمَسِيح ومُوسَى الْكتاب وَعِيسَى بن مَرْيَم، وجنى الجنتين) وَشبهه، فالإمالة فِيهِ سَائِغَة فِي الْوَقْف لعدم ذَلِك السَّاكِن هُنَاكَ، على أَن أَبَا شُعَيْب قد روى عَن اليزيدي إمالة الرَّاء مَعَ السَّاكِن فِي الْوَصْل فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى / (نرى اللَّهِ جهرة وَيرى الَّذين والكبرى اذْهَبْ والقرى الَّتِي وَالنَّصَارَى الْمَسِيح) وَشبهه مِمَّا فِيهِ الرَّاء وَبِذَلِك قَرَأت فِي مذْهبه أَي [على] أبي الْفَتْح وَبِه آخذ فَاعْلَم ذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 164
(بَاب) (ذكر مَذْهَب الْكسَائي فِي الْوَقْف على هَاء [التَّأْنِيث] )
اعْلَم أَن الْكسَائي كَانَ يقف على هَاء التَّأْنِيث وَمَا ضارعها فِي اللَّفْظ بالإمالة نَحْو قَوْله تَعَالَى [جنَّة] (وربوة ونعمة وَالْقِيَامَة ولعبرة وَالْآخِرَة [وخاطئة وَوَجهه وَرَحْمَة وخطبة وَالْمَلَائِكَة ومشركة والأيكة وَفَاكِهَة وآلهة] وهمزة ولمزة وبصيرة وَشبهه إِلَّا أَن يَقع قبل الْهَاء [أحد عشرَة أحرف] الطَّاء والظاء وَالصَّاد وَالضَّاد وَالْخَاء والغين وَالْقَاف وَالْألف والحاء وَالْعين نَحْو قَوْله تَعَالَى (- بَسطه [وفطرة] وموعظة وخصاصه
стр. 165
[وقبضة] والصاخة والبالغة والحاقة وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة والحياة والنجاة وَمَنَاة وهيهات والنطيحة وَالْقَارِعَة - ٧) وَشبهه وَكَذَلِكَ إِن وَقع قبل الْهَاء رَاء وَانْفَتح مَا قبل الرَّاء أَو انْضَمَّ أَو همزَة وَانْفَتح مَا قبلهَا أَو كَانَ ألفا أَو هَاء وَكَانَ مَا قبلهَا ألف أَو كَاف وانضم مَا قبلهَا أَو انْفَتح فالراء نَحْو قَوْله تَعَالَى. (غمرة [وحسرة] وَسورَة ومحشورة وبررة وَعمارَة) وَشبهه والهمزة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (امْرَأَة وَبَرَاءَة والنشأة وسوأ) وَشبهه وَالْهَاء فِي قَوْله تَعَالَى (سفاهة) لَا غير، وَالْكَاف نَحْو (التَّهْلُكَة والشوكة) وَشبهه فَإِن ابْن مُجَاهِد وَأَصْحَابه كَانُوا لَا يرَوْنَ إمالة الْهَاء وَمَا قبلهَا مَعَ ذَلِك وَالنَّص عَن الْكسَائي فِي اسْتثِْنَاء ذَلِك مَعْدُوم، وبإطلاق الْقيَاس فِي ذَلِك قَرَأت على أبي الْفَتْح عَن قِرَاءَته على عبد الْبَاقِي أَي فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ طَرِيق الْكتاب، وَكَذَلِكَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: حَدثنَا ابْن الْأَنْبَارِي قَالَ: حَدثنَا إِدْرِيس عَن خلف عَن الْكسَائي. وَالْأول أخْتَار إِلَّا مَا كَانَ قبل الْهَاء فِيهِ ألف فَلَا تجوز / الإمالة [فِيهِ] ووقف الْبَاقُونَ بِالْفَتْح وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 166
(بَاب ذكر مَذْهَب ورش فِي الراءات مُجملا)
اعْلَم أَن ورشا كَانَ يمِيل فَتْحة الرَّاء قَلِيلا بَين اللَّفْظَيْنِ إِذا وَليهَا من قبلهَا كسرة لَازِمَة أَو سَاكن قبله كسرة أَو يَاء سَاكِنة. وَسَوَاء لحق الرَّاء تَنْوِين أَو لم [يلْحقهَا وَأما] مَا وليت الرَّاء فِيهِ الكسرة فنحو قَوْله تَعَالَى: (الْآخِرَة وباسرة وناضرة وفاقرة وتبصرة والمدبرات والمعصرات وطهرا وساحران ومدبرا وصابرا) وَشبهه وَأما مَا حَال بَين [الكسرة وَالرَّاء] فِيهِ السَّاكِن فنحو قَوْله (السحر وَالشعر وَالذكر وسدرة وَذُو مرّة ولعبرة) وَشبهه، وَأما مَا وليت الرَّاء فِيهِ الْيَاء وَسَوَاء انْفَتح مَا قبلهَا أَو انْكَسَرَ فَذَلِك نَحْو قَوْله تَعَالَى: - الْخيرَات [وخيرات] وَالْخَيْر [وَالطير وَلَا خير] وغيركم وفالمغيرات والفقر وَفَقِيرًا [وبصيرا وَنَذِيرا وخبيرا] [وَخيرا] وطيرا وسيرا - ٥) .
стр. 167
وَشبهه وَنقض مذْهبه مَعَ الكسرة فِي الضربين فِي قَوْله تَعَالَى: (الصِّرَاط وصراط) حَيْثُ وَقعا والفراق [وفراق بيني وَبَيْنك] (_ وَالْإِشْرَاق وإعراضا وإعراضهم [وبدارا وإسرارا وضرارا وفرارا والفرار] وَإِبْرَاهِيم وَإِسْرَائِيل وَعمْرَان وإرم ذَات الْعِمَاد [وذكرا وإمرا] وسترا ووزرا [وصهرا وحجرا] [وإصرهم وإصرا] [ومصرا ومصر] وقطرا وفطرت اللَّهِ ووقرا - ٤) وَمَا كَانَ من نَحْو هَذَا فأخلص الْفَتْح للراء فِي ذَلِك كُله من أجل حرف الاستعلاء والعجمة وتكرير الرَّاء مَفْتُوحَة ومضمومة وَحكم الرَّاء المضمومة مَعَ الكسرة وَالْيَاء الساكنة فِي مذْهبه حكم الْمَفْتُوحَة سَوَاء نَحْو (يسرون وَمُنْذِر وقدير وبصير وخبير وَبكر وَذكر) [وَخيرا] وَشبهه وَلَا خلاف عَنهُ فِي إخلاص فَتْحة الرَّاء إّا كَانَت الكسرة [غير لَازِمَة] نَحْو (برَسُول ولرسول وبرشيد ولربك
стр. 168
وبرءوسكم ولرقيك) وَشبهه وأمال / أَيْضا فَتحه الرَّاء فِي سُورَة والمرسلات (بشرر) من أجل جرة الرَّاء الثَّانِيَة بعْدهَا وأخلص فتحهَا فِي قَوْله: ﴿أولى الضَّرَر﴾ فِي النِّسَاء لأجل الضَّاد قبلهَا وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح للراء فِي جَمِيع مَا تقدم وَالله أعلم.
стр. 169
(فصل)
وكل رَاء وليتها فَتْحة أَو ضمة وَسَوَاء حَال بَينهَا وَبَين هَاتين الحركتين سَاكن أَو لم يحل وتحركت هِيَ بِالْفَتْح أَو الضَّم أَو سكنت فَهِيَ مفخمة بِإِجْمَاع نَحْو (- حذر الْمَوْت [ولأمر اللَّهِ] وتردون ويردوكم والعسر واليسر ومرجعكم وكرسيه - ١) وَشبهه وَكَذَلِكَ إِن ولي الرَّاء الساكنة كسرة عارضة أَو وَقع بعْدهَا حرف استعلاء نَحْو (أم ارْتَابُوا وَيَا بني اركب مَعنا وَإِرْصَادًا ومرصادا وَفرْقَة وَقِرْطَاس) وَشبهه فَإِن كَانَت الكسرة الَّتِي تَلِيهَا لَازِمَة وَلم يَقع بعْدهَا حرف استعلاء فَهِيَ رقيقَة للْكُلّ نَحْو (- مرية وشرعة [- وَفرْعَوْن والإربة واصبر ولتبشر وأنذر - ٤) وَشبهه - ٥) وَكَذَا كل رَاء مَكْسُورَة سَوَاء كَانَت كسرتها لَازِمَة أَو عارضة وَلَا خلاف فِي ترقيقها فِي حَال الْوَصْل وَلها إِذا تطرفت وَكَانَت لَازِمَة فِي الْوَقْف حكم أذكرهُ بعد إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
стр. 170
(فصل)
فَأَما الْوَقْف على الرَّاء الْمَفْتُوحَة والمضمومة والساكنة إِذا وَقعت طرفا [فِي الْكَلِمَة] فكالوصل وَإِن، رققت فِيهِ فبالترقيق وَإِن فخمت فبالتفخيم، وَسَوَاء أُشير إِلَى حَرَكَة المضمومة بروم أَو إشمام أَو لم يشر مَا لم تلها كسرة أَو يَاء فَإِن الْوَقْف عَلَيْهَا مَعَ الرّوم خَاصَّة [فِي مَذْهَب غير] ورش بالتفخيم وَمَعَ غَيره بالترقيق.
وَأما الرَّاء الْمَكْسُورَة فعلى وَجْهَيْن إِن رمت حركتها رققتها كالوصل وَإِن وقفت بِالسُّكُونِ فخمتها مَا لم يَقع قبلهَا كسرة أَو يَاء سَاكِنة نَحْو (منهمر ونذير) أَو فَتْحة ممالة نَحْو (بشرر) على [مَذْهَب] ورش فَإنَّك ترققها فِي الْحَالين وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 171
(بَاب ذكر اللامات)
[قَالَ أَبُو عَمْرو] : اعْلَم أَن ورشا كَانَ يغلظ اللَّام إِذا تحركت بِالْفَتْح ووليها من قبلهَا / صَاد أَو طاء أَو ظاء وتحركت هَذِه الْحُرُوف الثَّلَاثَة بِالْفَتْح أَو سكنت لَا غير فالصاد نَحْو قَوْله تَعَالَى: (- الصَّلَاة ومصلى [وفصلى] وَيصلى - ٣) وَشبهه، والظاء نَحْو قَوْله (- وَإِذا أظلم [ويظلمون] وبظلام - ٥) وَشبهه والطاء نَحْو (الطَّلَاق ومعطلة وَبَطل) وَشبهه فَإِن وَقعت اللَّام مَعَ الصَّاد فِي كلمة هِيَ رَأس آيَة فِي سُورَة أَوَاخِر آيها على يَاء نَحْو: (وَلَا صلى وفصلى) احتملت التَّغْلِيظ والترقيق والترقيق أَقيس لتأتي الْآي بِلَفْظ وَاحِد وَكَذَلِكَ إِن وَقعت [اللَّام] طرفا ووليتها الثَّلَاثَة الأحرف فالوقف عَلَيْهَا يحْتَمل التَّغْلِيظ والترقيق والتغليظ أَقيس بِنَاء على [الْوَصْل] .
стр. 172
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْح هَذِه اللَّام من غير إشباع حَيْثُ وَقعت وَأَجْمعُوا على تَغْلِيظ اللَّام من اسْم اللَّهِ مَعَ الفتحة والضمة نَحْو قَوْله : (قَالَ اللَّهِ ورسل اللَّهِ وَقَالُوا اللَّهُمَّ) وَشبهه وعَلى ترقيقها مَعَ الكسرة فِي الْوَصْل نَحْو قَوْله تَعَالَى: (بِسم اللَّهِ وَالْحَمْد لله وَقل اللَّهُمَّ) وَشبهه وَكَذَلِكَ سَائِر اللامات لَا خلاف فِي ترقيقهن سَوَاء تحركن أَو سكن وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 173
(بَاب ذكر الْوَقْف على أَوَاخِر الْكَلم)
اعْلَم أَن من عَادَة الْقُرَّاء أَن يقفوا على أَوَاخِر الْكَلم المتحركة فِي الْوَصْل بِالسُّكُونِ لَا غير [لِأَنَّهُ الأَصْل] ووردت الرِّوَايَة عَن أبي عَمْرو والكوفيين بِالْوَقْفِ على ذَلِك بِالْإِشَارَةِ إِلَى الْحَرَكَة، وَسَوَاء كَانَت إعرابا أَو بِنَاء وَالْإِشَارَة تكون روما وإشماما، وَالْبَاقُونَ لم يَأْتِ عَنْهُم فِي ذَلِك شىء [وَاسْتحبَّ] أَكثر شُيُوخنَا من أهل الْقُرْآن أَن يُوقف فِي مذاهبهم كلهم بِالْإِشَارَةِ لما فِي ذَلِك من الْبَيَان، فَأَما حَقِيقَة الرّوم فَهُوَ تضعيفك الصَّوْت بالحركة حَتَّى يذهب بذلك مُعظم صَوتهَا فَتسمع لَهَا [صَوتا] [خفِيا] يُدْرِكهُ الْأَعْمَى بحاسة سَمعه، وَأما حَقِيقَة الإشمام فَهُوَ ضمك شفتيك بعد سُكُون الْحَرْف أصلا وَلَا يدْرك معرفَة ذَلِك الْأَعْمَى لِأَنَّهُ لرؤية / الْعين لَا غير إِذْ هُوَ إِيمَاء بالعضو إِلَى الْحَرَكَة، فَأَما الرّوم فَيكون عِنْد الْقُرَّاء فِي الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَلَا يستعملونه فِي النصب وَالْفَتْح لخفتهما، وَأما الإشمام فَيكون فِي الرّفْع وَالضَّم لَا غير. وَقَوْلنَا الرّفْع وَالضَّم والخفض وَالْكَسْر وَالنّصب وَالْفَتْح نُرِيد بذلك حَرَكَة الْإِعْرَاب [المتنقلة] وحركة الْبناء اللَّازِمَة.
стр. 174
(فصل)
فَأَما الْحَرَكَة الْعَارِضَة وحركة مِيم الْجمع فِي مَذْهَب من ضمهَا [على الأَصْل] فَلَا تجوز الْإِشَارَة إِلَيْهِمَا بروم وَلَا إشمام لذهابهما عِنْد الْوَقْف أصلا وَكَذَلِكَ هَاء التَّأْنِيث لَا ترام وَلَا تشم لكَونهَا سَاكِنة [وَلَا حَظّ] لَهَا فِي الْحَرَكَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 175
(بَاب ذكر الْوَقْف على مرسوم الْخط)
[قَالَ أَبُو عَمْرو] اعْلَم أَن الرِّوَايَة ثبتَتْ لدينا عَن نَافِع وَأبي عَمْرو والكوفيين أَنهم كَانُوا يقفون على المرسوم وَلَيْسَ [فِي ذَلِك شىء عندنَا] يرْوى عَن ابْن كثير وَابْن عَامر. وَاخْتِيَار أَئِمَّتنَا أَن يُوقف فِي مَذْهَبهمَا على المرسوم كَالَّذِين رُوِيَ عَنْهُم ذَلِك. وَقد [روى عَنْهُم الِاخْتِلَاف] فِي مَوَاضِع مِنْهُ وَأَنا أذكر ذَلِك على سَبِيل الإيجاز إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى. فَمن ذَلِك كل هَاء تَأْنِيث رسمت فِي الْمَصَاحِف تَاء على الأَصْل نَحْو: (نعمت ورحمت وشجرت وجنت وثمرت وَكلمت [وامرأت] وغيابت وَيَا أَبَت وابنت - ٤) وَشبهه فَكَانَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب يقفون على ذَلِك بِالْهَاءِ وَهُوَ قِيَاس مَذْهَب ابْن كثير لِأَن [الْحسن] بن الْحباب سَأَلَ البزي عَن الْوَقْف على (ثمرت من أكمامها) فَقَالَ: بِالْهَاءِ. ووقف الْكسَائي على قَوْله تَعَالَى: (مرضات) حَيْثُ وَقعت وعَلى (اللات والعزى وَذَات بهجة ولات حِين مناص وهيهات هَيْهَات) بِالْهَاءِ وَتَابعه البزي
стр. 176
على (هَيْهَات هَيْهَات) فَقَط فَوقف عَلَيْهَا مَعًا بِالْهَاءِ ووقف ابْن كثير وَابْن عَامر [وَيَعْقُوب وَأَبُو جَعْفَر] على [يَا أَبَت] بِالْهَاءِ حَيْثُ وَقع ووقف الْبَاقُونَ على هَذِه الْمَوَاضِع / كلهَا بِالتَّاءِ اتبَاعا لخط الْمُصحف ووقف أَبُو عَمْرو من رِوَايَة ابْن اليزيدي عَن أَبِيه عَنهُ وَيَعْقُوب على قَوْله: (وكأين) فِي جَمِيع الْقُرْآن على الْيَاء ووقف الْبَاقُونَ على النُّون ووقف الْكسَائي من رِوَايَة الدوري وَغَيره على قَوْله تَعَالَى: (ويكأن اللَّهِ وويكأنه) على الْيَاء مُنْفَصِلَة وروى عَن أبي عَمْرو أَنه وقف على الْكَاف، ووقف [الْبَاقُونَ] على الْكَلِمَة بأسرها ووقف أَبُو عَمْرو من رِوَايَة [أبي عبد الرَّحْمَن] عَن أَبِيه عَنهُ على قَوْله تَعَالَى: (فَمَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم وَمَال هَذَا الرَّسُول وَمَال هَذَا الْكتاب وفمال الَّذين كفرُوا - ٧) على مَا دون اللَّام فِي الْأَرْبَعَة، وَاخْتلف فِي ذَلِك عَن الْكسَائي فَروِيَ عَنهُ الْوَقْف على مَا وعَلى اللَّام ووقف الْبَاقُونَ على اللَّام مُنْفَصِلَة ووقف حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ورويس على قَوْله (أيا مَا تدعوا)
стр. 177
على [أَي] دون مَا [وعوضوا] من التَّنْوِين ألفا، ووقف الْبَاقُونَ على (مَا) ، ووقف أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ وَيَعْقُوب على قَوْله: (أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ) فِي النُّور و (يَا أَيهَا السَّاحر) فِي الزخرف و (أَيهَا الثَّقَلَان) فِي الرَّحْمَن بِالْألف فِي الثَّلَاثَة ووقف الْبَاقُونَ بِغَيْر ألف، ووقف الْكسَائي على (وَاد النَّمْل) خَاصَّة بِالْيَاءِ. قلت وَكَذَلِكَ وقف يَعْقُوب على مَا كَانَ أَصله الْيَاء وحذفت رسما لالتقاء الساكنين نَحْو (وسوف يُؤْت اللَّهِ) فِي النِّسَاء (واخشون الْيَوْم) فِي الْمَائِدَة و (يقْض الْحق) فِي الْأَنْعَام و (ننج الْمُؤمنِينَ) فِي يُونُس و (الواد الْمُقَدّس) و (وَادي النَّمْل) و (لهاد الَّذين) فِي الْحَج و (الْجوَار المنشئات) [فِي الرَّحْمَن] و (الْجوَار الكنس) [فِي كورت] و (تغن النّذر) [فِي الْقَمَر] وَالله الْمُوفق. ووقف الْبَاقُونَ بِغَيْر يَاء وَقد بَقِي من هَذَا الْبَاب حُرُوف تَأتي فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
стр. 178
(فصل)
وَتفرد البزي وَيَعْقُوب بِزِيَادَة هَاء السكت عِنْد الْوَقْف على مَا إِذا كَانَت استفهاما ووليها حرف جر نَحْو قَوْله تَعَالَى: (فَلم تقتلون وَلم تَقولُونَ وفيم أَنْت ومم خلق وفبم تبشرون وَبِمَ يرجع وَعم يتساءلون) وَشبهه [فوقفا] / فلمه ولمه وفيمه وممه وفبمه وبمه وَعَمه، ووقف الْبَاقُونَ على الْمِيم سَاكِنة وَالله الْمُوفق. قلت: وَتفرد يَعْقُوب وَحده فِي الْوَقْف بهاء السكت أَيْضا على قَوْله (هُوَ وَهِي) كَيفَ وَقعا وَكَذَلِكَ على كل اسْم مشدد نَحْو (عَليّ وإلي وَلَدي وعليهن [ومنهن] وَمن كيدكن - ٣) على قَول عَامَّة أهل الْأَدَاء واختص رويس عَنهُ بِالْوَقْفِ [بِالْهَاءِ] على (يَا ويلتى وَيَا أسفي وَيَا حسرتي) وَثمّ نَحْو (وَإِذا رَأَيْت ثمَّ) وَالله الْمُوفق.
стр. 179
(بَاب ذكر مَذْهَب حَمْزَة فِي السُّكُوت على السَّاكِن قبل الْهمزَة)
[قَالَ أَبُو عَمْرو] : اعْلَم أَن حَمْزَة من رِوَايَة خلف كَانَ يسكت على السَّاكِن إِذا كَانَ آخر كلمة وَلم يكن حرف مد وَأَتَتْ الْهمزَة بعده، سكتة لَطِيفَة من غير قطع بَيَانا للهمزة لخفائها وَذَلِكَ نَحْو قَوْله: (من آمن وَهل أَتَاك وَعَلَيْهِم أأنذرتهم أم ونبا ابْني آدم وخلوا إِلَى شياطينهم وَقد أَفْلح وَمن شىء إِذْ كَانُوا وحامية أَلْهَاكُم) وَشبهه وَكَذَلِكَ (الْآخِرَة وَالْأَرْض [والآزفة] والآن) وَشبهه فَإِن ذَلِك بِمَنْزِلَة مَا كَانَ من كَلِمَتَيْنِ، فَإِن كَانَ السَّاكِن مَعَ الْهمزَة فِي كلمة لم يسكت على السَّاكِن إِلَّا فِي أصل مطرد وَهُوَ مَا كَانَ من لفظ (شَيْء وشيئا) لَا غير وَهَذِه قراءتي على أبي الْفَتْح، قَالَ أَبُو عَمْرو: وقرأت على أبي الْحسن فِي الرِّوَايَتَيْنِ بِالسُّكُوتِ على لَام الْمعرفَة وعَلى شَيْء وشيئا حَيْثُ وَقعا لَا غير، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بوصل السَّاكِن مَعَ الْهمزَة من غير سكت وَقد تقدم مَذْهَب ورش وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
стр. 180
(بَاب [ذكر] مذاهبهم فِي الْفَتْح والإسكان لياءات الْإِضَافَة)
[قَالَ أَبُو عَمْرو] : اعْلَم أَن جملَة [الْبَاب الْمُخْتَلف فِيهَا] من ذَلِك مِائَتَا يَاء [وَأَرْبع عشرَة] يَاء مِنْهُنَّ عِنْد الْهمزَة الْمَفْتُوحَة تسع وَتسْعُونَ وَعند الْمَكْسُورَة [اثْنَتَانِ] وَخَمْسُونَ وَعند المضمومة [عشر] وَعند ألف الْوَصْل الَّتِي مَعهَا اللَّام سِتّ عشرَة وَعند / الَّتِي لَا لَام مَعهَا سبع وَعند بَاقِي حُرُوف المعجم ثَلَاثُونَ وَسَنذكر مَا جَاءَ فِي كل سورةمن هَذِه الْجُمْلَة بالاختلاف فِيهِ مشروحا يَاء يَاء وَإِنَّمَا نجمل هَا هُنَا أصولهم وننبه على مَا شَذَّ من مذاهبهم ليحفظ [ذَلِك مُجملا] وَيُقَاس عَلَيْهِ مَا ورد مِنْهُ مفرقا إِن شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.
следующие страницы →